<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدعوة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; الدعوة بين صدق المزاولة وحس المقاولة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%af%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%af%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 14:10:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأعمال بالنيات]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[حس المقاولة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[صدق المزاولة]]></category>
		<category><![CDATA[عمر بن الخطاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18714</guid>
		<description><![CDATA[عن عمر بن الخطاب ، عن النبي  قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل إمريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (رواه البخاري ومسلم). من شروط قبول العمل من الله ، أن يكون خالصا لوجهه الكريم وصوابا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عمر بن الخطاب ، عن النبي  قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل إمريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>من شروط قبول العمل من الله ، أن يكون خالصا لوجهه الكريم وصوابا موافقا للشرع، ومن ثم فإن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والتي هي وظيفة الأنبياء، تبقى من أشرف المهن التي تجعل من الدعاة ورثة للأنبياء، ومنارة يسير عليها الأتقياء ويهتدي بها الناس في دلجة هذه الحياة&#8230; غير أن النفس البشرية بما جبلت عليه من حب الدنيا قد تغير من وجهة سفينة الدعوة لتبحر في اتجاه رغبة النفس والمصلحة الخاصة، ففي ظل الثورة الإعلامية والتواصلية وتعدد الوسائط، انتقلت الدعوة من المساجد ودور العلم إلى الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح هدف الكثير من الدعاة هو تحقيق ما يسمى بلغة الأنترنيت (lebuz)  أي جذب عدد من الزائرين للموقع، وهو ما يدر على أصحابه أرباحا مادية كبيرة&#8230; وأمام هذا الإغراء المادي، انبرى كثير من الشيوخ والدعاة عبر هذه الفضائيات والمواقع لجذب الزوار، وبيع الأدعية والابتهالات عبر هذه الدكاكين الدعوية، وأصبحوا يزاحمون المغنين والمطربين في تأثيث رنات الهواتف المحمولة&#8230; كما أصبحت الكثير من القنوات مجالا لنشر الدجل والخرافة، وأصبح كل من لا مهنة له يملك قناة للرقية وفك السحر ونشر الأكاذيب والأضاليل التي ما أنزل الله بها من سلطان&#8230; إن استعمال وسائل الاتصال الحديثة من أجل فتح مجال أوسع، وسبل شتى للدعوة إلى الله أمر محمود لا جدال فيه، إذا ما صلحت النية وسلم القصد وهو ما يشير إليه الحديث الشريف الذي بين أيدينا، وتشير إليه الكثير من الآيات والأحاديث النبوية، وأجمع عليه علماء الأمة من الصحابة والسلف الصالح، أما وأن تصبح الدعوة مجالا للارتزاق والارتقاء في سلم الثراء، وتلين جلود الدعاة والعلماء إلى الحد الذي يصبحون فيه أبواقا تمجد الأنظمة الفاسدة، وتلمع صورتهم، مما يعد انحرافا واضحا  عن طريق الدعوة وانسياقا وراء الهوى ومغريات الحياة&#8230;</p>
<p>اللهم احفظ دعاتنا وعلماءنا وحكامنا ومحكومينا من كل زيغ وشطط، ووفقنا لما تحبه وترضاه&#8230; آمين</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ . أحمد الأشهب </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%af%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهج التخطيط الدعوي </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:02:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التخطيط]]></category>
		<category><![CDATA[التخطيط الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[حركة الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. بسيوني نحيلة]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>
		<category><![CDATA[منهج التخطيط الدعوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18218</guid>
		<description><![CDATA[يقصد بالتخطيط في الدعوة، أن تكون حركة الدعوة وفق هدف معلوم، وحركة مدروسة، وتقييم دائم يعين على التصحيح والتحسين والدفع إلى التطوير. ولقد ظل هذا المفهوم بعيدا عن ساحة الدعوة زمنا طويلا، وأصبح أمرها رتيبا مألوفا وفق الموروثات والأعراف السائدة في محيط الدعاة. ولقد تسبب ذلك في تأخر الأداء الدعوي عن ركب التقدم الحضاري المعاصر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقصد بالتخطيط في الدعوة، أن تكون حركة الدعوة وفق هدف معلوم، وحركة مدروسة، وتقييم دائم يعين على التصحيح والتحسين والدفع إلى التطوير. ولقد ظل هذا المفهوم بعيدا عن ساحة الدعوة زمنا طويلا، وأصبح أمرها رتيبا مألوفا وفق الموروثات والأعراف السائدة في محيط الدعاة. ولقد تسبب ذلك في تأخر الأداء الدعوي عن ركب التقدم الحضاري المعاصر، وجعل الدعاة في بعض القطاعات في صورة لا يؤبه بها. ولكن بعد إلزام كثير من المعاهد الدعوية الدعاة بقراءة السيرة، وخاصة المؤلفات المرتبطة بالتحليلات المعاصرة، بات مفهوم التخطيط للدعوة مفهوما مألوفا، ومنهجا معتبرا عند كثير من الدعاة، الذين بدأوا تحديد هدف مهمتهم، وتحقيقه وفق وسائل وأساليب مدروسة، مما دفعهم إلى تشوف مستقبلهم على رؤية واضحة المعالم والخطى.</p>
<p>ومن أهم الكتابات المعاصرة التي اهتمت بإبراز أهمية الإدارة والتخطيط في السيرة النبوية كتاب (أبعاد إدارية واقتصادية واجتماعية وتقنية في السيرة النبوية) فقد اهتم مؤلفه بإبراز جانب الإدارة والتخطيط في حياة النبي  يقول: &#8220;وقد كانت حياة رسول الله  ومراحل سيرته المختلفة تسير وفق خطط مدروسة، مبنية على معرفة الواقع، وتوقع المستقبل والمساهمة في تسيير الأمور حاضرة ومستقبلة. وما سرية الدعوة واختفاء الرسول  في دار الأرقم، وأمره أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، وعرضه نفسه على القبائل، وهجرته إلى المدينة، وكافة تحركاته إلا وفق خطط مدروسة ومحددة&#8221;[24] ولقد كان سعيد حوى أكثر وضوحا في بيان أهمية التخطيط في عملية الدعوة، وأكثر مباشرة في توجيه الدعاة للأخذ به. يقول عند حديثه عن الهجرة: &#8220;إن من تأمل حادثة الهجرة، ورأى دقة التخطيط فيها، ودقة الأخذ بالأسباب من ابتدائها إلى انتهائها، ومن مقدماتها إلى ما جرى بعدها، يدرك أن التخطيط المسدد بالوحي في حياة رسول الله  كان قائما، وأن التخطيط جزء من السنة النبوية، وهو جزء من التكليف الإلهي  في كل ما طولب به المسلم، وأن الذين يميلون إلى العفوية بحجة أن التخطيط وإحكام الأمور ليسا من السنة، أمثال هؤلاء مخطئون، ويجنون على أنفسهم وعلى المسلمين&#8221;[25]. ولتحقيق هذه المنهجية في واقع الدعوة المعاصرة يحتاج الدعاة إلى ما يأتي:</p>
<p>- دراسة قواعد التخطيط المعاصرة التي تهتم بتحديد الغاية، ورسم الأهداف، وتقرير الوسائل، وتقييم الأداء.</p>
<p>- البدء بالتخطيط على مستوى أفراد الدعاة، ثم الانتقال إلى مستوى الجماعية، حتى المؤسسية.</p>
<p>- رفض العشوائية والعفوية في الأداء الدعوي، وإن أصابت في مرات، فتخطيط بنتائج محدودة معلومة، خير من عشوائية بنتائج كبيرة غير معلومة.</p>
<p>- التفكير المستقبلي في إضافة مادة التخطيط والإدارة الدعوية إلى مقررات إعداد الدعاة على مستوى الكليات والمعاهد المعنية.</p>
<p>هذه هي بعض المنهجيات الدعوية التي ساهمت كتابات السيرة المعاصرة في إبرازها ودعمها والمساعدة على تطبيقها. ولازالت هناك من&#8230;</p>
<p>ولازالت هناك منهجيات أكثر مما ذكر بعضها في طور النشأة وبعضها في طور التعريف والشيوع في محيط الدعوة الحديثة، خاصة بعض أحداث الثورات والتغييرات التي تشهدها معظم بلدان المسلمين في الآونة الأخيرة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. بسيوني نحيلة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضل علم أصول الدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 10:15:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أصول الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. يسري إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[علم الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[فضل الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18103</guid>
		<description><![CDATA[إن فضائل علم أصول الدعوة لمما يجل عن الحصر ويفوق على العد فإن له ما للقيام بالدعوة من فضائل لأنه بتعلم علمه يحصل عميم الأجر وجزيل الفضل فأجور الدعاة مضاعفة أبدا والدعاة الفقهاء بأصول الدعوة يترقون في مقامات الأنبياء تعلما وتعليما قائمين على حدود الله يحفظون الدين من الوهن ويجددون أركانه ويرعون سفينة المجتمع أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن فضائل علم أصول الدعوة لمما يجل عن الحصر ويفوق على العد فإن له ما للقيام بالدعوة من فضائل لأنه بتعلم علمه يحصل عميم الأجر وجزيل الفضل فأجور الدعاة مضاعفة أبدا والدعاة الفقهاء بأصول الدعوة يترقون في مقامات الأنبياء تعلما وتعليما قائمين على حدود الله يحفظون الدين من الوهن ويجددون أركانه ويرعون سفينة المجتمع أن تغرق في بحار الشهوات او الشبهات.</p>
<p>وبتعلم أصول الدعوة يتوصل إلى تحقيق الحكمة الدعوية المأمور بها قرآنا وسنة وتتحقق البصيرة بسبيل الدعوة وأساليبها ووسائلها ويتوصل إلى أحكام الله تعالى في النوازل الملمة ومناهج التغيير ووسائله ومسائله المستجدة.</p>
<ul>
<li>فإذا كان الدعاة ورثة الأنبياء في التزكية والبلاغ فان الدعاة العلماء في الذروة من هذه المنزلة.</li>
</ul>
<p>وفي الحديث: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» (رواه البخارى ومسلم وغيرهما). قال ابن القيم: &#8220;إن أفضل منازل الخلق عند الله منزلة الرسالة فالله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس وكيف لا يكون أفضل الخلق عند الله من جعلهم وسائط بينه وبين عباده في تبليغ رسالاته وتعريف أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه&#8230; وجعل أشرف مراتب الناس بعدهم مرتبة خلافتهم ونيابتهم في أممهم بأنهم يخلفونهم على مناهجهم وطريقهم من نصيحتهم للأمة وإرشادهم الضال وتعليمهم الجاهل ونصرهم المظلوم وأخذهم على يد الظالم وأمرهم بالمعروف وفعله ونهيهم عن المنكر وتركه والدعوة إلى الله بالحكمة للمستجيبين والموعظة الحسنة للمؤمنين الغافلين والجدال بالتي هي أحسن للمعاندين المعرضين&#8221; .</p>
<ul>
<li>وإذا كان طلب العلم محمودا ومعدودا في سبيل الله فان طلب العلم الذي يتوقف عليه تبليغ الدين وإقامته من أعظم الجهاد , قال : «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» (أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي).</li>
</ul>
<p>• وإذا كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وأهل السموات والأرض للدعاة عموما فان الدعاة الذين نفروا ليتفقهوا في أصول الدعوة هم في الطليعة من هذا الخير فهم أحسن الدعاة قولا وأصلحهم في المسلمين عملا.</p>
<p>•  وإذا كان جهاد الدعوة بالكلمة له فضل كبير فانه لا يدرك أمانة الكلمة ولا فقهها مثل الدعاة العلماء بهذا العلم النفيس , قال : ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (فصلت: 33) أولئك والله الأقلون عددا والأعظمون عند الله قرى؛ يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان متعلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه .</p>
<p>• وإذا كانت الدعوة إلى الله من أشرف الأعمال وأنفعها عند الله، فان علم أصولها من أشرف العلوم وأنفعها للداعي وللمدعو على حد سواء، وكل فضل ثبت للدعاة عموما فأرباب العلم والبصيرة بأصول الدعوة وفقهها به أولى وأحرى  قال تعالى: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات (المجادلة: 11).</p>
<ul>
<li>ولا يفوت في هذا المقام التأكيد على أن تعلم هذا العلم من أعظم سبل الوحدة والائتلاف ونبذ الفرقة والاختلاف وصلاح ذات البين، وما قد يوجد من مظاهر الفرقة والتخالف بين الدعاة مرده إلى امور كثيرة من أهمها:</li>
</ul>
<p>- غياب أو ضعف العلم الشرعي الأصيل، وكذا علم أصول الدعوة وفقه ممارستها، وخفوت نور الربانية في الصدور، وضعف التحقق بالأخلاق النبوية والشمائل السلفية. فلا غنى عن غلبة روح التأصيل العلمي والتفريق بين المقبول والمردود من الخلاف والمحكم والمتشابه من النصوص والقطعي والظني من الدلالات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. يسري إبراهيم</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعلام من عالم الفكر والدعوة رحلوا صيف 2017</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%b5%d9%8a%d9%81-2017/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%b5%d9%8a%d9%81-2017/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:06:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ محمد زحل]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ مصطفى زغلول]]></category>
		<category><![CDATA[عالم الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكبير العلوي المدغري]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أديب صالح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18167</guid>
		<description><![CDATA[المفكر السوري محمد أديب صالح ولادتة ونشأته: المفكر محمد أديب صالح من مواليد قطنا جنوب دمشق، عام 1926، يحمل شهادة من الجامعة الأزهرية، وإجازة الحقوق من كلية دمشق عام 1950 . مسيرته العلمية والمهنية: عمل محمد أديب مدرسًا في جامعات دمشق وعمان والرياض، وتخرج على يده الآلاف من الطلاب، وشغل منصب رئيس قسم القرآن والسنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>المفكر السوري محمد أديب صالح</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ولادتة ونشأته:</strong></span></p>
<p>المفكر محمد أديب صالح من مواليد قطنا جنوب دمشق، عام 1926، يحمل شهادة من الجامعة الأزهرية، وإجازة الحقوق من كلية دمشق عام 1950 .</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مسيرته العلمية والمهنية:</strong></span></p>
<p>عمل محمد أديب مدرسًا في جامعات دمشق وعمان والرياض، وتخرج على يده الآلاف من الطلاب، وشغل منصب رئيس قسم القرآن والسنة في جامعة دمشق، وأستاذ أصول الفقه في كلية الحقوق، كما عمل رئيسًا لقسم السنة وعلومها، في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض سابقًا، وترأس تحرير مجلة “حضارة الإسلام”.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>آثاره العلمية:</strong></span></p>
<p>وله العديد من المؤلفات والمطبوعات أبرزها:</p>
<p>-  “تخريج الفروع على الأصول”،” تفسير النصوص في الفقه الإسلامي”.</p>
<p>- ”على الطريق” وهي مجموعة مقالات فكرية وبحوث تتعلق بالعلوم الإسلامية.</p>
<p>- “هكذا يعلم الربانيون“.</p>
<p>- و”أدعياء الهيكل”، وغيرها.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>وفاته:</strong></span></p>
<p>توفي بالعاصمة السعودية الرياض ظهر الأحد 2 يوليو ز 2017.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>الشيخ مصطفى زغلول</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ولادتة ونشأته:</strong></span></p>
<p>.. من أعلام فكر والثقافة بنيجيريا ولد يوم 18 من أغسطس سنة 1937، في مدينة إِكِرُن إحدى مدن ولاية أويو، إحدى المدن اليورباوية المشهورة في نيجيريا.</p>
<p>قضى حياته في طلب العلم، حيث تلقى مبادئ العلوم العربية على يد والده محمد السنوسي في إحدى الكتاتيب القرآنية في قريته، وبعدها انتقل إلى مركز التعليم العربي الإسلامي بأغيغي، في ولاية لاغوس، وكان المركز مؤسسة تعليمية ازدهر بالتعليم العربي الإسلامي الخاص، وانتشر شعاعه في نيجريا منذ بداية الستينات من القرن الحالي حتى اليوم .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مسيرته العلمية والمهنية:</strong></span></p>
<p>بدأ الشيخ جهاده الدعوي من خلال مزاولة مهنة التدريس في المركز المذكور. ورغبة في ازدياد المعرفة والأخذ من المعين الأساس ارتحل إلى المشاركة في دورات تدريبية وعلمية في العديد من البلدان العربية .</p>
<p>شغل منصب وكيلا للمركز ومشرفا على شؤونه الإدارية والتعليمية، كما أسس الراحل دار الدعوة والإرشاد سنة 1970م، لينتقل الشيخ بالمدرسة إلى المقر الأساسي الذي عرف به اليوم سنة 1981، وتعدّ مدرسته هذه من أبرز وأهم المدارس في جنوب نيجريا وأعرقها معرفة وإنتاجا كمّاً ونوعاً.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>آثاره العلمية:</strong></span></p>
<p>خلد الشيخ مصطفى زغلول السنوسي عدة مؤلفات في مجال الفكر الإسلامي واللغة العربية، وبجهود علمية تعلّمية وتعليمية تزيد على ستة عقو د، من أبرزها:</p>
<p>– الشيخ آدم الإلوري أمة في فرد .</p>
<p>– روائع المعلومات عن أقطار أفريقيا وبعض ما نبغت فيها من المملكات .</p>
<p>– سيعود العرب إلى فلسطين .</p>
<p>– المرأة بين الحجاب والسفور .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وفاته:</strong></span></p>
<p>كانت وفاة الشيخ 11/شوال/1438هـ الموافق 5/7/2017، وقد خلّد ذكره في قلوب المسلمين وفكرهم بإسهامات علمية .</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>الشيخ محمد زحل</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ولادتة ونشأته:</strong></span></p>
<p>ولد الشيخ محمد بن أحمد زحل سنة 1943م – 1363هـ في بلدة تيلوى دوار إكوزلن، قبيلة نكنافة حاحة الشمالية الغربية بين الصويرة ومدينة أكادير، وتتلمذ على يد عدد من كبار العلماء والمشايخ في المغرب.</p>
<p>تخرج الراحل من كلية ابن يوسف في منتصف سنة 1963م ثم قادته الأقدار إلى مدينة الدار البيضاء في ستينيات القرن الماضي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مسيرته العلمية والمهنية:</strong></span></p>
<p>تخرج من مدرسة المعلمين بنجاح وتفوق واشتغل بالتعليم وكان يمارس الدعوة في المساجد والأندية ودور الشباب والجمعيات الثقافية .</p>
<p>وشغل منصب خطيب الجمعة في عدة مساجد بالدار البيضاء، كما كان يلقي الدروس بها حيث ابتدأ تفسير القرآن العظيم سنة 1976م من سورة الفاتحة وتوقف عند سورة الحشر (2008م.</p>
<p>ويعد الفقيد من جيل المؤسسين للعمل الإسلامي بالمغرب كما أسس مجلة الفرقان سنة 1984م وأد ا رها عشر سنوات بمعية الدكتور سعد الدين العثماني ، وكتب فيها مقالات مختلفة ونبذا من تفسير آيات الأحكام.</p>
<p>و كان كاتبا في التوجيه الإسلامي في جمعية شباب الدعوة الإسلامية التي كان مركزها في عين الشق ، كما شغل منصب عضو في رابطة علماء المغرب .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وفاته:</strong></span></p>
<p>توفي الشيخ زحل يوم الأربعاء،23 غشت 2017 عمر 74 سنة بعد إصابته بأزمة قلبية لم تنفع معها العملية جراحية التي أجريت له بعده.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>عبد الكبير العلوي المدغري</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ولادتة ونشأته:</strong></span></p>
<p>ولد عبد الكبير بن العربي بن هاشم العلوي المدغري سنة 1942 بمدينة مكناس، الفقيد محام وأستاذ وعالم مغربي متبحر في العلوم الشرعية، وهو من تلى خطاب البيعة إثر جلوس الملك محمد السادس على عرش المغرب بعد وفاة والده الراحل الحسن الثاني.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مسيرته العلمية والمهنية:</strong></span></p>
<p>حصل الفقيد على شهادة الباكلوريا من جامع القرويين وبعدها التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس حيث حصل على شهادة الإجازة كما حصل على شهادة الإجازة في العلوم القانونية من كلية الحقوق بالرباط وشهادة دبلوم الدراسات العليا في العلوم الإسلامية من دار الحديث الحسنية بالرباط. ودكتوراه الدولة في العلوم الإسلامية من دار الحديث الحسنية.</p>
<p>عمل أستاذا للتعليم العالي باحثا بكلية الشريعة جامعة القرويين بفاس، وأستاذا محاضرا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، وأستاذا بالمعهد المولوي بالرباط، وهو معهد تابع للقصر الملكي يدرس به الأمراء والأميرات.</p>
<p>وشغل منصب وزير الأوقاف والشؤن الإسلامية لمدة تسعة عشر عاما، وعضو سابق بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وبالمجلس العلمي بفاس ورابطة علماء المغرب. كما كان عضوا بأكاديمية آل البيت للفكر الإسلامي بالأردن.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>آثاره العلمية:</strong></span></p>
<p>خلف الراحل العلوي المدغري العديد من المؤلفات والأبحاث منها كتاب &#8220;الفقيه أبو علي اليوسي: نموذج من الفكر المغربي في فجر الدولة العلوية&#8221;، و&#8221;الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم لأبي بكر بن العربي المعافري – دراسة وتحقيق&#8221;، و&#8221;المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير&#8221;، وكتاب &#8220;ظل الله&#8221;، وكتاب &#8220;الحكومة الملتحية دراسة نقدية مستقبلية&#8221;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وفاته:</strong></span></p>
<p>فارق العلامة عبد الكبير العلوي المدغري الحياة في 19 أغسطس 2017 بالرباط بعد معاناة طويلة مع المرض.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%b5%d9%8a%d9%81-2017/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مناهج الدعوة من خلال كتابات السيرة المعاصرة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:53:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة المعاصرة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. بسيوني نحيلة]]></category>
		<category><![CDATA[كتابات السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17472</guid>
		<description><![CDATA[السيرة النبوية من أهم المراجع الأساسية في الدعوة الإسلامية العملية في كل زمان ومكان، ففيها يجد الداعية التطبيقات الحية لمراحل الدعوة المختلفة، كما يجد الوسائل والطرق المتنوعة التي سلكها الداعية الأول  من أجل نشر الدعوة والتعريف بها. ولقد تأثرت طرق تناول السيرة النبوية -كتابة ودراسة وتحليلا- بالظروف والأحوال التي عايشتها الأمة، ومر بها كتّاب السير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السيرة النبوية من أهم المراجع الأساسية في الدعوة الإسلامية العملية في كل زمان ومكان، ففيها يجد الداعية التطبيقات الحية لمراحل الدعوة المختلفة، كما يجد الوسائل والطرق المتنوعة التي سلكها الداعية الأول  من أجل نشر الدعوة والتعريف بها. ولقد تأثرت طرق تناول السيرة النبوية -كتابة ودراسة وتحليلا- بالظروف والأحوال التي عايشتها الأمة، ومر بها كتّاب السير عبر التاريخ، تماما كتأثرها بالطبيعة البشرية، والخلفية المعرفية، والتجربة الواقعية لكاتب السيرة.</p>
<p>ومن هنا يرى الباحث المتخصص في الدعوة الإسلامية أن كثيرا من الكتابات المعاصرة للسيرة أسهمت إسهاما بالغا &#8211; مباشرا وغير مباشر- في تشكيل وبناء منهجيات دعوية حديثة متنوعة، أفرزها الواقع المعاصر بما يحمل من متغيرات ومستجدات متلاحقة، وأنضجها الفكر الإسلامي المرن المتوازن، وصهرتها كثير من المحن والعقبات المتتالية.</p>
<p>وأول ما يستبينه الباحث المتفحص هو أن بعض هذه المنهجيات ساعد على النهوض بعملية الدعوة وحسن تقديمها، وأعان في إعداد الداعية وبناء شخصيته المعاصرة الفعالة، كما حفظ الدعوة والدعاة من بعض المزالق الفكرية، والانحرافات في التطبيق. ولا يخفى أيضا أن بعض الكتابات المعاصرة للسيرة لم توفق في رسم صورة الدعوة وعرض ملامحها، فضيقت فيما يحتمل التوسع، وتشددت فيما أصله التيسير؛ مما  أضر بالدعوة أكثر من نفعها.</p>
<p>وسنحاول أن نقف على بعض أهم هذه المنهجيات الدعوية، التي ساهمت كتابات السيرة المعاصرة في إنتاجها، أو دعمها في محيط الدعوة الحديثة؛ وخاصة منها المنهج الدعوي السلمي والمنهج الدعوي التربوي والمنهج الدعوي الاستيعابي والمنهج الدعوي الشمولي والمنهج الدعوي التخطيطي، فما هي طبيعة كل منهج؟ وما هي خصوصياته؟ وما هي إيجابيات ونواقص كل واحد منها؟</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أولا: المنهج الدعوي السلمي</strong></span></p>
<p>دعوة الإسلام بطبيعتها سلمية التوجه والوسيلة والغاية منذ انطلق بها الداعية الأول . وظلت الدعوة على مدار التاريخ، تسلك طريقها إلى قلوب وعقول المدعوين، في جو من السلام والأمن الفكري، الذي يتجلى في أقوال وأفعال ووسائل وأساليب الداعية الحكيم وكل برامجه.</p>
<p>ولأسباب كثيرة &#8211; قد يكون منها الأداء المتشدد لبعض المنتمين إلى الدعوة &#8211; يشاع في هذا العصر -ظلما وعدوانا- أن الإسلام دين العنف والإرهاب، وأنه انتشر بالقوة والسيف، والإكراه والجبر؛ مما وضع دعاة العصر في دائرة الدفاع عن دعوتهم أمام جبهتين: جبهة المنتهجين لأسلوب العنف من المسلمين، وجبهة المثيرين للشبهات من الحاقدين على الإسلام. ومن هنا بدأت تتشكل منهجيه الدعوة السلمية لمجابهة هاتين الجبهتين، وللإعلان عن صريح دعوة الإسلام وأصالتها.</p>
<p>ولقد كان لكتابات السيرة المعاصرة دور فعال في إثبات مفهوم السلمية، والتأكيد على ارتباطه الوثيق بدعوة الإسلام، وذلك من خلال التعليق والتحليل لممارسات الرسول  الدعوية، التي هيأت للمدعوين المناخ السلمي الآمن، فعرضت مبادئ الدعوة، ونشرت تعاليمها في جو عاطفي هادئ مطمئن، ثم دعتهم للتفكر وإعمال العقل، والحوار والنقاش المتنوع؛ مما حرك فطرتهم وجذب أرواحهم، فكان الإيمان الصادق المستقر في النفوس، المتجذر في العقول، المترجم في الواقع عملا وسلوكا.</p>
<p>إن إبراز مثل هذه المواقف الدعوية في كتابات السيرة المعاصرة، بمثل هذا التناول، يقطع الطريق تماما على كل من يتبنى غير طريق السلم في دعوة غير المسلمين، وإن كانوا من المعادين، وهو أيضا يمهد، ويدعم بقوة منهجية الدعوة السلمية في العصر الحاضر. فإذا كان الداعية في وقت التمكين يمد يده بالعفو والصفح، ويُفَضّل الهداية والبلاغ السلمي على الانتقام للنفس، فماذا عساه أن يكون في حال الاستضعاف!؟. وهذا ما يجيب عنه راغب السرجاني في كتابه (الرحمة في حياة الرسول ) يقول: (كان رسول الله  يرجو الإسلام حتى لأَلد أعدائه؛ برغم شرورهم ومكائدهم.. هاهو يخص بالدعاء رجلين من ألد أعدائه أبا جهل وعمر بن الخطاب –قبل أن يُسلم عمر- فيقول: «اللَّهم أعزَّ الِإسْلام بأحب هذين الرَّجلين إَليْك، بَأِبي جهل أو بعمر بن الْخطَّاب»، فَكَان أحبهما إلى الله عمر بن الخطاب.&#8221;(1) إن التاريخ الطويل من الصد عن سبيل الله، وفتنة المسلمين عن دينهم، لم يورث في قلب الرسول  شعورا بالانتقام، أو رغبة في الكيد أو التنكيل، إنما على العكس تماما، شعر بأنهم  مرضى يحتاجون إلى طبيب، أو حيارى يحتاجون إلى دليل، فجاءت هذه الدعوة لهم بالهداية والرحمة والنجاة،كانت تلك هي نفسيته ، وكانت تلك هي سنته وطريقته، وكانت هذه هي خلفياته ومرجعيته في التعامل مع الناس.. إن رسولنا الكريم   كان حريصا كل الحرص على إيصال دعوته إلى كل من هو على غير الإسلام؛ فحملها إلى كل مشرك أو يهودي أو نصراني أو مجوسي، وكان يبذل قصارى جهده في الإقناع بالتي هي أحسن، وكان يحزن  حزنا شديدا إذا رفض إنسان أو قومٌ الإسلام، حتى وصل الأمر إلى أن الله  نهاه عن هذا الحزن والأسى. قال تعالى يخاطبه: ﴿لعلك باخع نفسك على آثارهم ألا يكونوا مؤمنين﴾[2]. ويقول أيضا: ﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾[3]. ومع شدة هذا الحزن إلا أن الرسولا rلم يجعله مبررا للضغط على أحد ليقبل الإسلام، إنما جعل الآية الكريمة ﴿لا إكراه في الدين﴾[4] منهجا له في حياته، فتحقق في حياته التوازن الرائع المعجز، إذ أنه يدعو إلى الحق الذي معه بكل قوة، ولكنه لا يدفع أحدا إليه مكرها أبدا)[5]. وهذا تماما ما يوافق العقل والمنطق، ويثبته واقع الاستجابة الفريدة من المدعوين. إذ هل يمكن أن يكون السيف والقوة سببا في انتشار المبادئ وذيوعها في العالمين بهذه السرعة المذهلة؟ ومَنْ هذا الذي يمكن أن يحمل هذه الرسالة بهذه الدقة المتناهية، والسرعة الفائقة، والحب العميق، والتفاني العزيز؟ أهو الذي حُمل عليها بالقوة والقهر؟ أم هذا الذي لم يفكر ولم يعقل مراميها؟ إن منهجية الدعوة السلمية هي التي تجيب عن هذه الأسئلة، وتطرح نفسها في عالم الدعوة المعاصر كأصل أصيل، لا يمكن للدعوة أن تتحقق بدونه في أرض الواقع، فضلا عن تحقيق المكاسب وزيادة الاتباع.</p>
<p><strong>وقد أثبتت هذه المنهجية الدعوية السلمية وجودها الفعّال في عدة مظاهر منها:</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- نجاحات الدعوة المعاصرة وتقدمها،</strong></span> أصبح ذلك مرهونا بقدرة الداعي على نشر وتطبيق الأمن والسلام الفكري مع مدعويه أثناء حديثة، وحواراته، وإرشاداته، وتوجيهاته، فالدعوة تعرف طريقها السريع إلى قلوب المدعوين، ما وجد الداعية المؤهل بالفهم العميق لطبيعة الرسالة في سلميتها ورحمتها للعالمين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- اعتماد كثير من الدعاة المعاصرين على العاطفة والعقل؛</strong> </span>لتحقيق الطمأنينة القلبية عند المدعو، بما يوفر البيئة التي تساعد على الحوار الحر، والتفكير المتأني، والمراجعة والسؤال، والاقتناع الهادئ قبل اتخاذ قرار الاتباع والالتزام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- إن حرب الشائعات الشرسة ضد دعوة الإسلام،</strong></span> تعد دليلا واضحا لإثبات منهجية السلمية في الدعوة، فهم يرمونه بالعنف والإرهاب، لأنهم أدركوا أن نجاحات الإسلام الكبرى، إنما سببها ما يُشعه هذا الإسلام من سلام  اجتماعي، وأمن فكري، وصفاء روحاني.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- اهتمام كثير من أعلام وقادة الدعوة المعاصرة بالتصدي لبعض من ينتمون إلى الدعوة ممن يصرون على التصرفات الجافة،</strong></span> والأفعال العنيفة، والأقوال الغليظة، والتي كان من أثرها أن اتهمت دعوة الإسلام بالعنف والإرهاب والترويع والتهديد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- إقامة الدورات العملية المعاصرة التي من خلالها يمارس الدعاة مع بعضهم البعض الحوار والنقاش،</strong></span> والعرض والتحليل، والنقد والتعليق، في جو من السلام والأمان، مما أَمْكَن الدعاة من ممارسته وتطبيقه مع مدعويهم في مواقف الدعوة العملية، ذلك أن مالك الشيء هو الأقدر على أن يمنحه للآخرين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.  بسيوني نحيلة</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>[1] الجامع الصحيح سنن الترمذي، الترمذي، باب 18 في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رقم 3681، وقال حسن صحيح غريب ،ج،5 ص 617، دار إحياء التراث العربي، بيروت تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>[2] سورة الشعراء الآية (3)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>[3] سورة فاطر الآية (8)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>[4] سورة البقرة الآية (256)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>[5] الرحمة في حياة الرسول   r راغب السرجاني، ص215.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية الدراسة الدعوية للسيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:46:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة الدعوية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[النموذج الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد الينبعي]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17299</guid>
		<description><![CDATA[تتمثل أهمية الدراسة الدعوية للسيرة النبوية في أنها تنتج العلم بأمور تهم الدعوة والقائمين بها، ومن أبرز تلك الأمور ما يأتي: أولا: معرفة ما ينبغي أن تكون عليه شخصية الداعي؛ بما يحمله معنى الشخصية من صفات واعتبارات متعددة والتي منها: الصفات السلوكية والخلقية أو العلمية والعملية أو الذاتية والخارجية أو غير ذلك؛ من صفات هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتمثل أهمية الدراسة الدعوية للسيرة النبوية في أنها تنتج العلم بأمور تهم الدعوة والقائمين بها، ومن أبرز تلك الأمور ما يأتي:</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">أولا:</span></strong> معرفة ما ينبغي أن تكون عليه شخصية الداعي؛ بما يحمله معنى الشخصية من صفات واعتبارات متعددة والتي منها:</p>
<p>الصفات السلوكية والخلقية أو العلمية والعملية أو الذاتية والخارجية أو غير ذلك؛ من صفات هذه الشخصية، وطرق إعدادها وكيفيات إكمال ما ينقصها، وعوامل ثباتها، ومعرفة حدودها، وإمكاناتها ومسؤولياتها.</p>
<p>ولما كانت شخصية محمد عليه الصلاة والسلام هي الشخصية البشرية الأكمل في مجال القيام بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، فإن دراسة سيرته دراسة دعوية جديرة بإبراز النموذج الدعوي الأكمل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:</strong> </span>معرفة المضمون الذي يدعو إليه الداعية نوعا وكما وقدرا، وما يستلزم ذلك من مراعاة ظروف تقديم ذلك المضمون بحسب الحال والمناسبة. ولا شك أن معرفة هديه  قبل الإقدام على تقديم مضامين الدعوة، وخصوصا في الأحوال المتغيرة والبيئات الجديدة؛ سبب بإذن الله تعالى للتوفيق والتسديد، والخروج من مزالق الاجتهاد غير المهتدي بسيرته عليه الصلاة والسلام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا:</strong> </span>معرفة الكيفيات التي يدعو بها الداعية، والوسائل والأساليب المناسبة، وضوابط تلك الوسائل التي لها حكم الغايات، ومدى المسؤولية تجاه ما يستجد من وسائل الاتصال والتأثير، وأهمية الإعداد لمعرفة الوسيلة كما يستعد لمعرفة المضمون؛ كل ذلك وغيره يجد له الداعية في سيرة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام جوابا يجعله يقدم على بصيرة، أو يحجم عن بينه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا:</strong></span> معرفة أصناف المدعوين وخصائص دعوة كل منهم. فدعوة النصارى فيها ما يختلف عن دعوة المشركين، ودعوة المسلم العاصي فيها ما يميزها عن دعوة الكافر، ودعوة المجادل المعاند غير دعوة الباحث عن الحق الراغب في الوقوف على الدليل، وهذا كله يعلم من سيرته عليه الصلاة والسلام بل إنك لتجد شواهد الكتاب والسنة في ذلك مسائل رئيسة في ما سجلته كتب السيرة ومصنفاتها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>خامسا:</strong></span> في دراسة السيرة دراسة دعوية معرفة تطور الدعوة إلى الإسلام منذ بدايتها إلى أن عمت وانتشرت. وكيف أن هذه الدعوة كانت تنتشر ضمن إمكانات البشر وحدود قدراتهم(1)، وأن توفيق الله تعالى يحوط الصادقين المؤمنين كما أن بلاءه قد يصيبهم في مواضع ومواقف متعددة اختبارا وامتحانا، وما يتبع ذلك من معرفة عوامل النجاح والفشل بالمقياس الرباني فلا اغترار بقوة ولا تقصير في بذل سبب وعدة.</p>
<p>والمتخصصون في الدعوة هم أولى الناس بهذا الاهتمام فعليهم يقع الجزء الأكبر من مسؤولية التأثير الإيجابي في الأمة وحفظ مفهوم الدعوة من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، ونشر هدي الله تعالى بين عباده في كل مكان، ولا شك أن فهم هدي المصطفي في سيرته، واقتفاء معالم هذا الهدي، ودعوة الناس إليه، هو طريق الاستقامة على هذا الدين، وهي &#8211; أي السيرة &#8211; مدخل عظيم الفائدة في الدعوة بها وإليها. يقول ابن حزم (ت 456 ﻫ): &#8220;إن سيرة محمد  لمن تدبرها تقتضي تصديقه ضرورة، وتشهد له بأنه رسول الله  حقا، فلو لم تكن له معجزة غير سيرته  لكفى&#8221;(2). وهذا ما وضّحه شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- بقوله: &#8220;وليست حاجة أهل الأرض إلى الرسول كحاجتهم إلى الشمس والقمر والرياح والمطر، ولا كحاجة الإنسان إلى حياته، ولا كحاجة العين إلى ضوئها، والجسم إلى الطعام والشراب، بل أعظم من ذلك، وأشدّ حاجة من كلّ ما يقدّر ويخطر بالبال. فالرسل وسائط بين الله وبين خلقه في أمره ونهيه، وهم السفراء بينه وبين عباده&#8221;(3). فاضطرار العباد إلى المرسلين لا يُعادله اضطرار، وحاجتهم إلى المبشرين والمنذرين لا تماثلها حاجة.. وللعلامة ابن القيم &#8211; رحمه الله &#8211; كلام نفيس يُشبه كلام شيخه ابن تيمية &#8211; رحمه الله &#8211; ولا عجب! فكلاهما يصدر عن مشكاة واحدة. يقول &#8211; رحمه الله: &#8220;فإنه لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل، ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم، ولا يُنال رضى الله البتة إلا على أيديهم. فالطيب من الأعمال والأقوال والأخلاق ليس إلا هديهم وما جاؤوا به؛ فهم الميزان الراجح الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم توزن الأقوال والأخلاق والأعمال، وبمتابعتهم يتميّز أهل الهدى من أهل الضلال. فالضرورة إليهم أعظم من ضرورة البدن إلى روحه، والعين إلى نورها، والروح إلى حياتها. فأي ضرورة وحاجة فرضت؟ وما ظنّك بمن إذا غاب عنك هديه وما جاء به طرفة عين، فسد قلبك، وصار كالحوت إذا فارق الماء ووضع في المقلاة. فحال العبد عند مفارقة قلبه لما جاء به الرسل كهذه الحال، بل أعظم، ولكن لا يحسّ بهذا إلا قلب حيّ. وما لجرحٍ بميتٍ إيلام(4).</p>
<p>والدعوة إلى الله في واقعنا الحاضر تحتاج إلى ذلك أيما حاجة، بل إن كثيرا من الإجابات للأسئلة التي ترد كثيرا في هذا العصر عن قضايا الدعوة ومناهجها؛ يمكن الحصول عليها من هذا النظر المتخصص في سيرة الرسول ، هذه السيرة التي تمثل المنهج الأمثل للدعوة إلى الله تعالى، والتي يلتقي عند تبجيلها وتوقيرها والوقوف عندها كل من صح إيمانه، وصدق في اتباعه لمحمد عليه الصلاة والسلام، فيكون ذلك سببا في وحدة الدعوة والمؤسسات والجماعات الدعوية، بحيث يكون اختلافهم بعد ذلك &#8211; إن وجد- اختلاف تنوع لا تضاد.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد الينبعي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; مصادر السيرة النبوية وتقويمها للدكتور فاروق حمادة. ص: 17.</p>
<p>2 &#8211; الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم: 2 / 90، وانظر ما كتبه الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله حول ميزة السيرة النبوية في كتابه السيرة النبوية دروس وعبر. ص: 15 – 23.</p>
<p>3 &#8211; النبوات لشيخ الإسلام ابن تيمية:</p>
<p>4 &#8211; زاد المعاد في هدي خير العباد: 1 / 69</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من شروط الدعوة و الهداية 1/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-13/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 11:41:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[علي رابحي]]></category>
		<category><![CDATA[فقه التنزيل]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الدعوة والتبليغ]]></category>
		<category><![CDATA[من شروط الدعوة و الهداية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15761</guid>
		<description><![CDATA[الدعوة فن يجيده الدعاة الصادقون باعتبارهم ورثة الأنبياء، فالداعية مطالب ابتداء بتقوى الله في الميثاق الذي يحمله من معلم الخير نبي الرحمة ، والإتقان في أداء الأمانة الملقاة على عاتقه بكل مسؤولية، وأداء الرسالة كما أرادها الله سبحانه وتعالى. لأن الدعاة هم رسل الهداية ومشاعل الحق والخير وقادة السفينة، فبصلاحهم تصلح الأمور،وأي خطأ يرتكبونه سيؤثر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدعوة فن يجيده الدعاة الصادقون باعتبارهم ورثة الأنبياء، فالداعية مطالب ابتداء بتقوى الله في الميثاق الذي يحمله من معلم الخير نبي الرحمة ، والإتقان في أداء الأمانة الملقاة على عاتقه بكل مسؤولية، وأداء الرسالة كما أرادها الله سبحانه وتعالى. لأن الدعاة هم رسل الهداية ومشاعل الحق والخير وقادة السفينة، فبصلاحهم تصلح الأمور،وأي خطأ يرتكبونه سيؤثر على الأمة.</p>
<p>ولابد للداعية من زاد علمي، وإلمام بلوازم الدعوة وأساليبها ووسائلها الكفيلة بإعانته على أداء مهمته وتبليغ رسالته على الوجه السليم.</p>
<p>وقد وضع القرآن الحكيم معالم الخطاب الديني ورسم منهج الدعوة في آية كريمة من سوره المكية، حين قال: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النحل: 125).</p>
<p>فالخطاب في الآية موجه إلى الرسول الكريم  ومن خلاله إلى الأمة من بعده للدعوة إلى هذا الذين. وفي هذا يقول القران الكريم أيضا مخاطبا الحبيب المصطفى:</p>
<p>- قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾ (يوسف: 108).</p>
<p>- وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (فصلت: 33-34).</p>
<p>-﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران: 104).</p>
<p>-﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (السجدة: 24).</p>
<p>-﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنتَ مَكَانًا سُوًى قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (طه: 56-58).</p>
<p>من خلال هذه الآيات الكريمات نستخرج أركان الدعوة وما تيسر من عناصرها:</p>
<p>الركن هو ما لا يتصور وجود الشيء إلا به، لذا هو شرط وجوب. وأركان الدعوة أربعة هي:</p>
<p>1 &#8211; الداعية أو الداعي.</p>
<p>2 &#8211; المدعو.</p>
<p>3 &#8211; المدعو إليه أو الرسالة.</p>
<p>4 &#8211; الدعوة نفسها.</p>
<p>وهذه الأركان تحتاج إلى وقفات وشروط.</p>
<p>وكما نعلم فإن العمل الإسلامي يسعى دائما إلى الكمال، أي مرتبة الإحسان واختيار الفعل الحسن الممكن. فإننا سنبحث عن العناصر الخادمة لأركان الدعوة والتي تعتبر شروط كمال في ممارسة الدعوة.</p>
<p>يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز:﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (يوسف: 108).</p>
<p>نقف في هذه الآية على عنصرين في الدعوة:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العنصر الأول: البصيرة</strong></span></p>
<p>والشاهد عندنا (على بصيرة) أي: على الحجة والعلم واليقين. كقوله تعالى في موضع آخر (بل الإنسان على نفسه بصيرة) أي حجة على نفسه.</p>
<p>والبصيرة في تحققها لابد من طلبها على وجوه ثلاثة هي:</p>
<p>أ &#8211; فقه الدين، أو فقه الرسالة،  أو فقه ما تدعو إليه.</p>
<p>ب &#8211; فقه الواقع الذي تمارس فيه الدعوة.</p>
<p>ت &#8211; فقه التنزيل أو فقه الدعوة والتبليغ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; فقه الدين أو فقه الرسالة أو فقه ما تدعو إليه.</strong></span></p>
<p>يقول محمد الغزالي: &#8220;إن الدعوة الإسلامية لتجني الشوك من أناس قليلي الفقه كثيري الحركة&#8221;؛ وهم يضنون أنهم يحسنون صنعا.</p>
<p>فلا شك أن الله سبحانه بحكمته وعلمه ورحمته وعدله، جعل كل حكم شرعي هو وعاء لجزء من علم الله وحكمته ورحمته وعدله. وبالتالي فكل إنسان يعمل بالحكم الشرعي فهو يستفيد من هذه الصفات الإلهية بقصد أو غير قصد والمخالف فوتها على نفسه.</p>
<p>فلا يصح أن تكون الدعوة بدون علم، فأول خطاب الله سبحانه وتعالى لرسوله  ومن خلاله إلى كافة المسلمين هو (اقرأ).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; فقه الواقع الذي تمارس فيه الدعوة.</strong></span></p>
<p>الواقع لا يمكن أن نوقفه، غير أنه يمكن أن نؤثر فيه. فنقيس الواقع بمقياس ما ندعو إليه. وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:</p>
<p><strong><span style="color: #800000;">1 &#8211; قسم يوافق ما جاء به الشرع،</span></strong> وهم أصل لبداية الدعوة ومنطلقها، يصفهم فخر الذين الرازي بالأنفس الزكية الذكية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; قسم مخالف ورافض للشرع،</strong></span> فالدعوة معهم تأتي على إتيان الجديد لأنهم مرتبطون ارتباطا بالأشياء،  فلا يؤمنون إلا بتقديم البدائل عن أشيائهم فيجعلونها وسائط لإيمانهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; قسم بين هذا وذاك يوافق الشريعة في الظاهر ويخالفها في المقصد</strong></span> فالتعامل مع هؤلاء يتم:</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أولا -</strong></span> بالبحث عن القواسم المشتركة معهم في الحق ومواضع الاتفاق في الكليات العقلية الانسانية والأخلاقية للتقرب إلى قلوبهم، ثم بعد ذلك محاولة تغيير ما هو مخالف للشرع، ولهذا كانت رسائل سيدنا محمد  إلى ملوك أهل الكتاب مختومة بهذه الآية: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ (آل عمران:64).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ثانيا -</strong></span> وضع الإنسان المدعو في قيمة ما فعله هو، وهي الطريقة التي سلكها الرسول الكريم  مع أبي بن كعب عندما عرفه أن العلم ليس هو دائما الجديد ولكن معرفة قيمة ما تعلم (فلم تكن السورة العظيمة التي ارتقب هذا الصحابي تعلمها من رسول الله  سوى سورة الفاتحة).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ت &#8211; فقه التنزيل أو فقه الدعوة والتبليغ.</strong></span></p>
<p>إن تنزيل الدعوة من خلال توجيه القرآن الكريم يعتمد أساسا النظر إلى الناس بالرحمة. قال الله سبحانه وتعالى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيم﴾ (التوبة: 129).</p>
<p>من خلال الآية تتمثل مظاهر الرحمة في العزة والحرص:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; العزة:</strong></span></p>
<p>يشق عليه عنتكم، أي أن كل ما أصاب الإنسان من الحزن إلا ووقع ذلك في قلب رسول الله ، وكل ما وقع له من الفرح إلا وسبق ذلك إلى قلبه . قال الله سبحانه وتعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك (آل عمران:159)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 – الحرص:</strong></span></p>
<p>الإصرار والتمسك، ويتجلى حرص رسول الله الكريم  على هداية الأمة في كثير من مواقفه. منها عندما اشتد أذى المشركين عليه  فنزل ملك الجبال  وقال: &#8220;إن شئت أطبقت عليه الأخشبين&#8221; فرد عليه نبي الرحمة  معترضا: «لا إني أسأل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به  شيئا».</p>
<p>ويتكرر هذا المشهد مع النبي نوح  الذي لم ييأس من دعوة ابنه العاق كنعان فقال له لحظة الطوفان: يا بني اركب معناوفي الخطاب إشارة إلى النجاة المادي من الطوفان والمعنوي بالإيمان. لأن كنعان كان لا يعرف حلاوة الإيمان فخاطبه بما يعرف وهو الركوب. والشاهد قوله: ولا تكن مع الكافرين.</p>
<p>ومما يعين على الحرص الرضا بالإشارات التي يرسلها المدعو على قلتها. فهذا الشيطان نفسه يقنع بالقليل ليخرج المدعو إلى ساحته ويصرفه عن الأهم إلى المهم. فالأولى أن يرضى الداعية بالقليل ويمارس هذا المنطق. قال رسول الله : «إن الشيطان أيس أن يعبد في أرضكم هذه، لكنه يقنع بالقليل من خطاياكم».</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العنصر الثاني: عدم الإشراك</strong></span></p>
<p>الشاهد عندنا قوله: &#8230;وما أنا من المشركين</p>
<p>عدم الإشراك هو الإخلاص في الدعوة والعمل، فإذا دخل في مقصد الداعي إلى الله غير الله فسدت الدعوة، كأن يتطلع الداعية إلى مكاسب دنيوية زائلة وإلى حطام فان.</p>
<p>قال الله سبحانه وتعالى: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ (آل عمران: 79).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>يتبع</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>علي رابحي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهج الدعوة القرآنية بالقواعد الكلية في الآيات المكية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 13:29:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المكية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد الكلية]]></category>
		<category><![CDATA[بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[بناء وإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>
		<category><![CDATA[منهج الدعوة القرآنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15726</guid>
		<description><![CDATA[للقرآن الكريم مناهج في دعوته وإصلاحه للناس وبنائهم  وتربيتهم، وأهم هذه المناهج، منهج: بناء وإصلاح وتربية الإنسان، بعرض تصور عن الإسلام بقواعده الكلية ومبادئه العامة، دون الخوض في تفاصيل الدين وجزئيات التشريع، وخاصة في المرحلة المكية؛ لما كان الناس حديثي عهد بالإسلام لا يناسبهم إلا عرض الإسلام بهذه المبادئ والقواعد الكلية. ومن الأدلة على هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للقرآن الكريم مناهج في دعوته وإصلاحه للناس وبنائهم  وتربيتهم، وأهم هذه المناهج، منهج: بناء وإصلاح وتربية الإنسان، بعرض تصور عن الإسلام بقواعده الكلية ومبادئه العامة، دون الخوض في تفاصيل الدين وجزئيات التشريع، وخاصة في المرحلة المكية؛ لما كان الناس حديثي عهد بالإسلام لا يناسبهم إلا عرض الإسلام بهذه المبادئ والقواعد الكلية.</p>
<p>ومن الأدلة على هذا المنهج، حديث أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها، في صحيح البخاري قالت: «إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ المُفَصَّلِ، فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلاَمِ نَزَلَ الحَلاَلُ وَالحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لاَ تَشْرَبُوا الخَمْرَ، لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لاَ تَزْنُوا، لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ  وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر (القمر: 46)، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ &#8220;البَقَرَةِ&#8221; وَ &#8220;النِّسَاءِ&#8221; إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ).</p>
<p>فحديث أمنا عائشة رضي الله عنها يثبت فقهها الجيد لمنهج الدعوة القرآنية الذي اعتمدته الآيات المكية في التركيز على القواعد الكلية  وإرسائها في النفوس حتى تصير مسلمة؛ ولذلك فإنها لما قارنت بين سورة القمر التي نزلت بمكة والتي لم تشتمل على تفاصيل الأحكام وجزئيات التشريع، وإنما اهتمت بإرساء الأصول وتثبيت القواعد الكلية المتمثلة في &#8220;ذكر الوعد والوعيد وبدء الخلق وإعادته، والتوحيد وإثبات النبوات، وغير ذلك من المقاصد العظيمة&#8221;؛ وبين سورتي: البقرة والنساء، المشتملتين على تفاصيل الأحكام وجزئيات التشريع، فإنها بذلك كانت تنبهنا إلى منهج القرآن الدعوي بالقواعد الكلية والمبادئ العامة في المرحلة المكية.</p>
<p>كذلك من النصوص النفيسة والهامة جدا، في الموضوع؛ قول الإمام الشاطبي (ت: 790هـ) رحمه الله، لما عبر عن هذا المنهج القرآني فقال: (اعْلَمْ أَنَّ الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّةَ هي الموضوعة أولًا، وهي التي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ عَلَى النَّبِيِّ  بِمَكَّةَ، ثم تبعها أشياء بالمدينة، كملت بها تلك القواعد التي وضع أصلها بمكة، وَكَانَ أَوَّلُهَا: الْإِيمَان بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، ثُمَّ تَبِعَهُ مَا هُوَ مِنَ الْأُصُولِ الْعَامَّةِ؛ كَالصَّلَاةِ، وَإِنْفَاقِ الْمَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ كُلِّ مَا هُوَ كُفْرٌ أَوْ تَابِعٌ لِلْكُفْرِ؛ كَالِافْتِرَاءَاتِ الَّتِي افْتَرَوْهَا مِنَ الذَّبْحِ لِغَيْرِ اللَّهِ [تَعَالَى، وَمَا جُعِلَ لِلَّهِ] وَلِلشُّرَكَاءِ الَّذِينَ ادَّعَوْهُمُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ، وَسَائِرُ مَا حَرَّمُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ أَوْجَبُوهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ مِمَّا يَخْدِمُ أَصْلَ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، وَأَمَرَ مَعَ ذَلِكَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا؛ كَالْعَدْلِ، وَالْإِحْسَانِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَخْذِ الْعَفْوِ، وَالْإِعْرَاضِ عَنِ الْجَاهِلِ، وَالدَّفْعِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَالْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَالصَّبْرِ، وَالشُّكْرِ، وَنَحْوِهَا، وَنَهَى عَنْ مَسَاوِئِ الأخلاق من الفحشاء، والمنكر، والبغي، وَالْقَوْلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَالتَّطْفِيفِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، والفساد في الأرض، والزنا، وَالْقَتْلِ، وَالْوَأْدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ سَائِرًا فِي دِينِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْجُزْئِيَّاتُ الْمَشْرُوعَاتُ بِمَكَّةَ قَلِيلَةً، وَالْأُصُولُ الْكُلِّيَّةُ كَانَتْ فِي النُّزُولِ وَالتَّشْرِيعِ أَكْثَر).</p>
<p>وإنه متى أخلف الناس هذا المنهج، واعتبروا الإسلام مظاهر شكلية، وجزئيات فرعية، كثر بينهم الخلاف والشقاق، والعداوة والبغضاء؛ ولم يستطيعوا أن يهدوا ضالا ولا أن يدخلوا إلى الإسلام غريبا، على عكس ما لو اعتبروا الإسلام قواعد كلية ومبادئ عامة، ودعوا إليها، ونشروها بين الناس، فإنه سيتم تلقيها بالقبول، وتكون محط اتفاق ووفاق، ويسهل إقامة بناء الفروع والجزئيات عليها بعد أن تكون القواعد قد رست والمبادئ قد رسخت.</p>
<p>والخلاصة: أن منهج الدعوة بالقواعد الكلية والمبادئ العامة، منهج أصيل وثابت في القرآن، وخاصة في المرحلة المكية؛ فوجب على الدعاة الاهتمام بهذا المنهج القرآني الفريد، وألا ينتقلوا إلى الفروع والتفصيلات إلا بعد إحكام القواعد والكليات؛ استلهاما من قوله تعالى: ألمر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير  (هود: 1).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بلال البراق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة إلى الهدى: كيفيات ومقاصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:29:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[إلى]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الـمنـهـاجـي]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[كيفيات]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10211</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ]، أن رسول الله [، قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» (صحيح مسلم). إن ما لفت انتباهي كثيرا في هذا الحديث، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ]، أن رسول الله [، قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» (صحيح مسلم).<br />
إن ما لفت انتباهي كثيرا في هذا الحديث، هو ذلك الأجر العظيم، والثواب الكثير، والعطاء الرباني غير المنقطع الذي تضمنه، إنه الخير كله والنفع عينه، ومهما حاولت توضيح ذلك فلن أستطيع الإحاطة بكل جوانبه. لهذا سأتناوله من خلال بيان كيفية تنزيله في واقع الناس، وتحقيق أهم مقاصده في الحياة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; من وسائل الهدي التفقه في الدين ومعرفة واقع المكلف</strong></em></span><br />
إن أول ما يجب البدء به في مجال الدعوة إلى الله، أن يدرك الداعية معالم الخير ومظاهره، وأن يفقه أساليب الشر وتجلياته؛ فالدعوة إلى الهدى تستلزم من الداعي أن يكون على بصيرة تامة مما يدعو إليه وإلا أوقع الناس في الهلاك دون أن يدري. قال تعالى: قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني (يوسف:107). ويعضد هذا قوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة (النحل:124). فاختيار الأسلوب الحكيم، والمنهج القويم في الدعوة إلى الله تعالى لن يتحقق إلا بالعلم بموضوع الدعوة والنصح.<br />
ومن هنا؛ يجب أن يعلم القاصي والداني أن ميدان الدعوة إلى الله تعالى درجات ومراتب، يرتقي فيها الداعية إلى الهدى بالتدرج حسب قدراته المعرفية. قال تعالى: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (الزمر:9). وقال تعالى: إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ (فاطر:27). هذا التشريف للعلم وأهله مرتبط بمدى توظيفه وتنزيله في واقع الناس لإرشادهم إلى الخير. لهذا لا يجوز للداعية أن يتخطى إمكاناته العلمية ويتحمس إلى اقتحام مجالات دعوية دقيقة ومعقدة في الفهم؛ سواء على مستوى الواقع لجهله به، أو على مستوى العلم لعدم معرفته بقواعده وطرقه، فمن كان هذا حاله فليترك المجال للعلماء؛ لأنهم أدري بذلك الواقع المعقد، وأعرف بخباياه، فهم يملكون المَلَكة العلمية والأدوات المنهجية لكشف المفاسد وتمييزها عن المصالح، ويستطيعون بذلك طرح البدائل الشرعية للناس فلا يتركونهم فريسة سهلة لدعاة الضلال، فأهل العلم أولى بالتقديم قال تعالى: وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردا يصدقني (القصص:33). وقال تعالى: قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم (يوسف:54). فيوسف يعلم مصالح الناس وما يحتاجونه، وبمقتضى هذا العلم تحمل مسؤولية تسيير خزائن الأمة لإرشاد الناس إلى الهدى.<br />
إن الدعوة إلى الهدى على بصيرة، تجنب الأمة الإسلامية كثيرا من المشاكل والأزمات الاجتماعية والأمنية؛ لأن ترتيب الأولويات في الدعوة إلى الله  لا يتقنه إلا العالم صاحب البصيرة والتبصر. فما تعيشه الأمة الإسلامية من تشرذم وتنافر وبغضاء وقتل للأبرياء، وفتنة مستمرة لا تكاد تنام في بلد إسلامي حتى تستيقظ في بلد أخر، تعود بعض أسبابه إلى تصدر أناس جهلة لمجال الدعوة وفقهها، فضلُّوا وأضلُّوا. حيث ظهرت طائفة تدعو إلى سفك الدماء، وقتل الأبرياء دون وجه حق، وشحنوا عقول بعض الشباب بأفكار دموية عنفية لا صلة للإسلام بها. وهم بذلك فتحوا الباب على مصراعيه لأعداء الإسلام المتربصين به لضربه في عقر داره بكل ما يملكون من القوات العسكرية، والسياسية، والاقتصادية والعلمية. فجعلوا لأنفسهم مبررات لغزو بعض البلدان الإسلامية وسفك الدماء فيها، واستباحة أعراض المسلمين بها، ونهب ثرواتهم ونشر الفساد في بيوتهم وفي مختلف مؤسساتهم، بدعوى محاربة الإرهاب أحيانا، ومحاربة التطرف أحيانا أخرى، ووظفوا من أجل تحقيق هذا الهدف كل القنوات الإعلامية في بلدانهم وفي بلدان المسلمين أيضا لتشويه صورة الإسلام وأهله.<br />
لست أحمل المسؤولية كلها للدعاة الجهلة، بل أقول: جهلهم ساعد أعداء الإسلام على تنفيذ مخططاتهم لضرب الإسلام والقضاء عليه مهما كلفهم ذلك من ثمن، فالحروب الصليبية ما زالت مستمرة ولن تتوقف، لكن الغلبة للحق بإذن الله، قال تعالى: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (الأنفال:30). وقال تعالى: ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (التوبة:30). لهذا أقول؛ الدعوة إلى الله تعالى عن جهل أشد فتكا بالأمة الإسلامية من أي شيء آخر يتهددها.<br />
فالعلم بفقه الدعوة يقتضي التدرج في مجالاتها المختلفة؛ إذ يحسن بالمُصْلح أن يبدأ بما يتقنه فقها من حيث الدراية بمنطوق الوحي ومفهومه، وواقعا من حيث خبرته بمجال الدعوة. فيكرس بعضهم مثلا وقته لتفقيه الناس في أحكام العبادات، عبر دروس فقهية مبسطة مع بيان أسرارها ومقاصدها التعبدية؛ كي يحبب للناس عبادة الله وعمارة المساجد، ويرغبهم في إخراج الزكاة وفق أصول وقواعد المذهب المالكي؛ لما في ذلك من توحيد للناس على التوجه إلى الله وفق منهج فقهي موحد، ولما فيه من تحقيق للاستقرار والتعايش في أمن وأمان؛ فالتزام المذهب المالكي في الدعوة إلى الله  في المجال الفقهي، والمذهب الأشعري في المجال العقدي، وطريقة الجنيد في المجال الأخلاقي فيه خير كثير ونفع عظيم لهذا البلد الأمين. إذ توحيد الناس وفق هذه الاختيارات المذهبية فيه قوة وتمكين للمسلمين. فالقوة في الوحدة وليست في الفرقة. قال تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (آل عمران:102). فليكن هم الداعية ومنطلقه في هذا الوقت بالضبط التركيز على توحيد المسلمين وجمع شملهم، انطلاقا من هذا التوجه المذهبي الموحد؛ لأن الخير كله والهدى كله في توحيد صف المسلمين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; اهتمام الداعية إلى الهدى بإصلاح سلوكه ومظهره مقصود شرعا ومطلوب واقعا.</strong></em></span><br />
يجب أن يهتم الداعية إلى الهدى بنفسه أولا؛ وأقصد بذلك أن يكون قدوة فيما يدعو إليه، قال تعالى: لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة (الممتحنة:5). وقال تعالى: وإنك لعلى خلق عظيم (القلم:3). وقالت عائشة في خلق الرسول : «كان خلقه القرآن»(صحيح مسلم). فبسلوكه الحسن أثر في المجتمع الجاهلي وجعله من خير القرون، وصنع من أفراده هداة منتشرين في رحاب الأرض، فملؤوها عدلا وحقا، وأحيوا في النفوس محبة الله  ومحبة الناس، فرفعوا راية التوحيد وأعادوا للإنسانية كرامتها، ولم يكن ذلك كله إلا بهدي خير البشرية الذي حمل لواء التيسير بدل التعسير، والتبشير بدل التنفير، والرحمة بدل القسوة، والرفق بدل العنف، فكان المثل الأعلى في السماحة والعفو. يستعين بالله تعالى ويتوكل عليه في كل كبيرة وصغيرة، لا يخاف في الله لومة لائم، فلا يسخط إلا لله، ولا يرضى إلا لله، صلوات ربي وسلامه عليه.<br />
فحري بالداعية إلى الله أن يتخذ الرسول قدوة له ليؤثر في الناس بسلوكه أولا، ثم بمظهره ثانيا. إن اهتمام المصلح بنفسه من حيث السلوك أهم شيء في الدعوة إلى الخير. قال تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (الرعد:10). فالاهتمام بالنفس يشمل الجانب الروحي لتهذيبه والسمو به في معارج السائرين إلى الله تعالى، فيطهر روحه بمحبة الله  من أمراض القلوب حتى تطمئن نفوس الناس إليه، وتسكن بالاستماع إلى نصحه ورشده. ويشمل الاهتمام بالنفس الجانب البدني فيحسن من مظهره ليُبْدي للناس نعم الله عليه، قال تعالى: وأما بنعمة ربك فحدث (الضحى:11). كما يحرص على نظافة ثيابه والتواضع في لباسه ومشيته قال : «إن الله جميل يحب الجمال»(صحيح مسلم). فالداعية إلى الهدي لا ينبغي أن يكون متسخا قال : «الطَّهور شطر الإيمان»(صحيح مسلم). فلا يجوز أن تكون رائحته كريهة فينفر الناس من الجلوس إليه أو التحدث معه، فليحرص على حسن مظهره وجوهره ليجسد بذلك جمالية الإسلام الروحية والبدنية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; إخلاص القصد لله في الدعوة إلى الهدى مفتاح النجاح والفلاح</strong></em></span><br />
يجب إخلاص القصد لله قبل وأثناء وبعد الدعوة إليه، لعل الله يبارك لصاحبها ويهدي الناس على يديه قال : «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم»(صحيح مسلم). فهذا الأجر العظيم في الحديث: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا»، لن يحصل للداعية دون إخلاص النصح والإرشاد إلى الله .<br />
فأنت إذا علَّمت مسلما الصلاة وأرشدته إلى إتقانها ظاهرا وباطنا تستفيد من الأجر الدائم، وإذا علمته القراءة وكيفية نشر العلم تستفيد من الأجر الدائم، وإذا علمت رجلا كيف يتاجر بالطرق الشرعية لكسب المال الحلال فإنك تنال الأجر والثواب ما دام هو يتاجر ويكسب، وإذا أرشدت شابا إلى زوجة صالحة فإنك تنال الأجر والثواب، وإذا وضعت برنامجا اقتصاديا أو اجتماعيا أو سياسيا لخدمة مصالح الأمة والرقي بها إلى ما فيه الخير فإنك تنال أجر ذلك أيضا. فكل ما يدعو إليه المسلم في المجال الذي يبرع فيه، ومن المكان الذي يوجد به، وانطلاقا من الصلاحيات التي يمتلكها وهو على بصيرة من دعوته تلك، ويقصد بذلك كله ابتغاء وجه الله فهو بذلك داع إلى الهدى، وينال الأجر جزاء دعوته إلى الخير.<br />
وإذا فعل عكس ذلك؛ فاقتحم مجال الدعوة وهو جاهل بها، وغير عالم بنتائجها وكيفية تنزيلها، ويسعى من وراء ذلك للحصول على منصب، أو لينال حظوة اجتماعية، أو شهرة علمية، فقد خسر الدنيا والآخرة. وليعلم أن الدعوة إلى الله لا تكون إلا بالإخلاص إليه، فمن سعى إلى ترويج باطل أو دعا إلى ضلالة بدافع مادي، أو سياسي، أو اجتماعي، أو غيره من مطالب الدنيا الفانية، وهو يقصد بذلك إرضاء طائفة معينة، أو جهة نافذة، لينال رضاها أو ليتقرب منها فإنه يصدق عليه قوله : «ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا»(صحيح مسلم).</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ.محمد البخاري</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور عدنان رضا النحوي: داعية من الأدباء وأديب من الدعاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%88%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%88%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:49:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[احياء الامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[عدنان رضا النحوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8556</guid>
		<description><![CDATA[شخصية العدد ودع المشهد الدعوي والفكري الإسلامي يوم الأحد 11 يناير 2015، رجلا من رجالات الدعوة، وعلما من أعلام الفكر، وأديبا ناقدا من الأدباء المجيدين والنقاد المبرزين، إنه الدكتور عدنان رضا النحوي الفلسطيني الأصل، ولقب النحوي أطلق على أحد أجداده لاشتغاله بعلوم العربية. أما لقب الفلسطيني فلكونه ينتمي إلى مدينة صفد الفلسطينية التي استقر بها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>شخصية العدد</strong></p>
<p>ودع المشهد الدعوي والفكري الإسلامي يوم الأحد 11 يناير 2015، رجلا من رجالات الدعوة، وعلما من أعلام الفكر، وأديبا ناقدا من الأدباء المجيدين والنقاد المبرزين، إنه الدكتور عدنان رضا النحوي الفلسطيني الأصل، ولقب النحوي أطلق على أحد أجداده لاشتغاله بعلوم العربية. أما لقب الفلسطيني فلكونه ينتمي إلى مدينة صفد الفلسطينية التي استقر بها أجداده وعرفوا بها وكان بيتهم من بيوتات العلم وكان منهم العلماء والقضاة والمفتون والمجاهدون، وكان بيته يضم واحدة من أكبر مكتبات فلسطين التي كانت مزارا لكثير من العلماء والأدباء ورجال السياسة، نزحت أسرته عن فلسطين إلى سوريا من غير عودة سنة 1948.</p>
<p>&lt;&lt;النشأة والمسيرة العلمية</p>
<p>ولد الدكتور عدنان في 22/7/1346هـ الموافق 15/1/1928م، وقد تلقى تعليمه الأولي في أسرته ذات الحسب دينا وعلما وجاها،  وفي مدينته وكان دوما من المتفوقين، إضافة لهذا فقد كان للواقع الفلسطيني تحت الانتداب البريطاني ونشاط الحركة السياسية أثر في شحذ الروح الوطنية لدى الداعية الفقيد وكان من أتباع المجاهد عبد القادر الحسيني رحمه الله تعالى.</p>
<p>وبعد إنهائه لدراسته الثانوية بتفوق تم اختياره لإتمام الدراسة في دار المعلمين بالقدس الشريف ( كلية اللغة العربية)</p>
<p>وخلال مسيرته التعليمية تمكن من حفظ القرآن الكريم، واكتساب علوم التفسير والحديث والفقه وأصوله واللغة العربية وعلومها وآدابها.</p>
<p>&lt;&lt; الشواهد العلمية المحصل عليها :</p>
<p>- شهادة الباكلوريوس في الهندسة الكهربائية بميزة جيد جدا مع مرتبة الشرف الثانية</p>
<p>- درجة الماجستير والدكتوراه في نفس التخصص في الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p>&lt;&lt; العمل والخبرات العملية :</p>
<p>• مدرس لمدة ثماني سنوات في سوريا والكويت.</p>
<p>• مدير محطة الإرسال الإذاعي في حمص ـ سوريا.</p>
<p>• مدير المشاريع الإذاعية في وزارة الإعلام في المملكة العربية السعوديـة لمدة خمسة عشر عاماً.</p>
<p>• المستشار الفني لوكالة الأنباء الإسلامية.</p>
<p>• المستشار الفني للحرس الوطني .</p>
<p>• المدير العام لمؤسسة البشريات للتجارة والمقاولات .</p>
<p>• المدير العام لدار النحوي للنشر والتوزيع.</p>
<p>&lt;&lt; التجربة الفكرية والدعوية</p>
<p>كانت وراء تكوين شخصيته العلمية والدعوية والأدبية عوامل كثيرة، منها :</p>
<p>أ- انتماء الداعية عدنان لأسرة فلسطينية عريقة في العلم والجهاد والمقاومة حيث عاش وهو طفل صغير طرد أسرته إلى سوريا 1936 وتهديم بيته من قبل سلطة الاحتلال، وتعرف في بيت أسرته على وجوه بارزة في السياسة والفكر والأدب.</p>
<p>ب- انتماؤه لحركة المقاومة في زمانه التي كان يقودها الشيخ الحسيني، وقد شارك الشاب عدنان فيها بقيادة التظاهرات والخطب والدعوة إلى مقاومة المحتل وفضح جرائم عصابات اليهود المتطرفة.</p>
<p>ج- تعرفه على واقع الأمة وتاريخها، والتقاؤه بكثير من رجالات الحركة الإسلامية في بلدان العالم العربي والإسلامي مكنه من الوقوف على تجارب الإصلاح والإحياء في الأمة من خلال زيارات قام بها لكثير من البلدان.</p>
<p>كل ذلك وغيره كان له الأثر في تكوين شخصيته العلمية والدعوية والأدبية.</p>
<p>&lt;&lt; شيء من أفكاره في مجال الدعوة :</p>
<p>كان اهتمام الداعية عدنان بالدعوة اهتماما مبدئيا نابعا من قناعاته في ضرورة إحياء الأمة من خلال العودة بها إلى أصولها ودينها وإحياء التدين في الأمة وتجديده في النفوس، كما كان اهتمامه بإحياء الأمة متعدد الجوانب والجبهات:</p>
<p>- على صعيد الأدب وظف الداعية عدنان طاقاته الإبداعية الأدبية في إنتاج أدب إسلامي ينافح عن الفكرة الإسلامية ورسالة الشاعر المسلم، وجاء شعره مجسدا لهموم المسلم والأمة وقضاياهما.</p>
<p>- على صعيد النقد الأدبي سعى الفقيد رحمه الله إلى بلورة رؤية إسلامية في الأدب الإسلامي الملتزم، ونظريات الجمال والتذوق الفني على أصولها الإسلامية، كما كتب دراسات نقدية عديدة في نقد المذاهب الأدبية والفلسفية الغربية: كالحداثة (كتابه :الحداثة في منظور إيماني) والبنيوية والتفكيكية والأسلوبية (النقد الأدبي المعاصر بين الهدم والبناء) وظاهرة الشعر النثري (الشعر الحر).</p>
<p>- على صعيد واقع المسلمين التاريخي والدولي المعاصر: كان لدراسته التاريخ ومعايشته لهموم المسلمين في فلسطين والعالم الإسلامي أثر كبير في تكوينه  في فقه الواقع المحلي والدولي، في الحاضر والماضي، الفكري والسياسي، لذلك جاءت آراؤه في هذا المجال تشي بعمق الرؤية وصلابة المبدأ، وقوة الرأي والتحليل فكتب محللا واقع المسلمين والنظام الدولي (كتاب واقع المسلمين : أمراض وعلاج) وكتاب (المسلمون بين الواقع والأمل) واهتم بوحدة المسلمين ومشكلة تفرقهم وعالج ذلك في كتب ومقالات منها كتاب (بناء الأمة المسلمة الواحدة) و(النظرية العامة للدعوة الإسلامية)، وكتاب (تمزق العمل الإسلامي بين ضجيج الشعارات واضطراب الخطوات)، وكتاب (هوان المسلمين أمام الواقع وتعدد المواقف والاتجاهات)</p>
<p>&lt;&lt; قضية فلسطين:</p>
<p>كان الداعية عدنان واحدا من أبناء فلسطين الذين ذاقوا مرارة الاحتلال البريطاني وانتهاكات العصابات اليهودية، وذاق معها الطرد والتشريد، فقد ظلت فلسطين في وجدانه حية، وظل قلبه لها حيا، فناضل من منابر مختلفة من أجل هذه القضية، وخصص حيزا كبيرا من حياته للدعوة إلى استنهاض همم المسلمين (كتاب : رسالة المسجد الأقصى للمسلمين : نجوى وشكوى وحنين)، (فلسطين وصلاح الدين) (فلسطين واللعبة الماكرة)، وكان يرى أن فلسطين جزء من الأمة الإسلامية ولن تحرر إلا بالمنهج الإيماني الرباني (فلسطين بين المنهاج الرباني والواقع)</p>
<p>&lt;&lt; قضية الدعوة الإسلامية وهموم العمل الإسلامي :</p>
<p>عاصر الشيخ عدنان واقع العمل الإسلامي وتحدياته، وعاش بمرارة مختلف الأحداث التي عاشها الدعاة في البلاد الإسلامية، وآلمه ما آل إليه حال العاملين في الحقل الدعوي من تفرق وتحزب وتعصب (الصحوة الإسلامية إلى أين؟) (تمزق العمل الإسلامي بين ضجيج الشعارات واضطراب الخطوات) (بين الارتجال وبين النهج والتخطيط والإعداد والبناء) لذا راح يستكشف الداء ويشخص الدواء وانتهى إلى بلورة رؤية دعوية تقوم على ما اصطلح عليه المنهج الرباني (كتاب دور المنهاج الرباني في الدعوة الإسلامية) وكتاب (فقه الإدارة الإيمانية في الدعوة الإسلامية)</p>
<p>&lt;&lt; مدرسة لقاء المؤمنين والرؤية الدعوية للشيخ عدنان :</p>
<p>انتهت التجربة الفكرية والدعوية بالشيخ رحمه الله إلى تكوين رؤية شخصية عن الدعوة إلى الله تعالى تقوم على أهمية بناء جيل من الدعاة يتصفون ب:</p>
<p>- اعتماد المنهج الرباني في فهم الواقع ودراسته وإصلاحه.</p>
<p>- إصلاح النفس وتغييرها قبل تغيير المجتمع.</p>
<p>- القيام بالتكاليف الإيمانية باعتباره نهجا تربويا لإصلاح الفرد والأسرة والمجتمع حددها رحمه الله تعالى في عدد من الخطوات نحو : «تبليغ رسالة الله كما أُنْزِلَتْ على محمد  إلى الناس كافة تبليغاً منهجياً، وتعهدهم عليها تعهداً منهجياً حتى تكون كلمة الله هي العليا،  والالتزام بالمنهاج الفـردي، ومجلس العائلـة، ومنهج لقاء المؤمنين، والتحدث باللغة العربية الفصحى، وتقويم منهج الداعية والوقفات الإيمانية ومحاسبة النفس ومراجعة المسيرة، والتخطيط للحياة يوميا، أسبوعيا، سنويا ولسائر الأعمال،  والتدريب بأنواعه : الفوري، الدوري، المستمر، والنشاط الإعلامي المنهجي، ودراسة الأخطاء والتقصير وأسبابها ومعالجتها حتى لا يعود إليها المسلم.</p>
<p>&lt;&lt; المؤلفات والنهج الفكري :</p>
<p>تزيد مؤلفات الشيخ رحمه الله تعالى عن 140 كتاباً، في مجالات عدة وبلغات عدة :</p>
<p>- حوالي 36 كتاباً في الدعوة وفكرها ومناهجها، والتربية والبناء ومنهاجه، والفقه في الدعوة وامتداده في الحياة والإدارة.</p>
<p>- حوالي 9 كتب في التوحيد وموضوعاته الإيمانية ومناهج تطبيقها.</p>
<p>- حوالي 38 كتاباً في دراسة قضايا الواقع الفكرية وأحداثه.</p>
<p>- 12 كتاباً في الأدب الملتزم بالإسلام،</p>
<p>- 05 كتب في الرد على المذاهب الأدبية الغربيـة،</p>
<p>- و10 دواوين شعرية، و15 ملحمة شعريّة.</p>
<p>- موقع خاص على الشابكة يحمل اسمه :  http://www.alnahwi.com/</p>
<p>&lt;&lt; الاتحادات والجمعيات :</p>
<p>-  عضو درجة الزمالة في معهد المهندسين الكهربائيين في انجلترا.</p>
<p>-  عضو في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية في عمان.</p>
<p>- عضو مؤسس لرابطة الأدب الإسلامي العالمية، وعضو مجلس الأمناء سابقاً، ونائب رئيس مكتب لبلاد العربية سابقاً.</p>
<p>- عضو رابطة الأدب الحديث ـ القاهـرة.</p>
<p>- عضو الهيئة العربية العليا بفلسطين.</p>
<p>- عضو مؤسس لرابطة أدباء الشام.</p>
<p>- عضو اتحاد الناشرين العرب.</p>
<p>- عضو جمعية الناشرين السعوديين.</p>
<p>حقيقة يمكن أن نختم هذا المقال عن الرجل بتوكيد أنه كان بحق علما من أعلام الدعوة الإسلامية المعاصرة وأديبا من أدبائها ومفكرا وموجها تربويا ناصحا وقد قال عنه بحق الدكتور جابر قميحة رحمه الله تعالى: «الشاعر عدنان علي رضا النحوي عَلمٌ من أعلام رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وهو مفكر ذو عقلية موسوعية».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%88%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
