<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدعوة إلى الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; في الحاجة إلى تجديد خطاب الدعاة وتجويده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 13:04:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[الحاجة إلى تجديد خطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد خطاب الدعاة وتجويده]]></category>
		<category><![CDATA[خطاب الدعوة إلى الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13144</guid>
		<description><![CDATA[الدعوة إلى الله جل وعلا هي الوظيفة المستمرة في تاريخ البشرية التي لا تتوقف وإنما تتكيف، وتتكامل مقاصدها ووسائلها ولا تتآكل، والأصل أن تزداد انتشارا ولا تزداد انحسارا وانحصارا. وخطاب الدعوة إلى الله تعالى هو الخطاب الضروري لصلاح كل إنسان وكل مجتمع؛ الصلاح الحقيقي الممتد نفعه للدنيا والآخرة وللفرد والمجتمع، وفي العاجل والآجل، فإذا كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">الدعوة إلى الله جل وعلا هي الوظيفة المستمرة في تاريخ البشرية التي لا تتوقف وإنما تتكيف، وتتكامل مقاصدها ووسائلها ولا تتآكل، والأصل أن تزداد انتشارا ولا تزداد انحسارا وانحصارا.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وخطاب الدعوة إلى الله تعالى هو الخطاب الضروري لصلاح كل إنسان وكل مجتمع؛ الصلاح الحقيقي الممتد نفعه للدنيا والآخرة وللفرد والمجتمع، وفي العاجل والآجل، فإذا كان العنصر المادي لازما لحياة الأبدان ولاستقرار المجتمعات فإنه يظل غير كاف تماما لاستقامة الحياة وصلاحها ما لم يتوجه ذلك بالتربية على القيم والفكر السليم والتعبد الصحيح لله تعالى، وهذه المقومات لا يمكن أن توجد من تلقاء ذاتها، بل لابد من وجود عمل متواصل بالليل والنهار من قبل رجال نذروا حياتهم لله جل وعلا، وتفرغوا لنشرالعلم والخير والصلاح.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ولم ترتقِ أمة إلى المراتب الحضارية العليا إلا بفضل رجال تَهَيَّؤوا وهُيِّئوا فكانوا القدوة الحسنة في التشبث بقيمها ومبادئها، وكانوا نماذج شبه خيالية في التضحية والتفاني في العمل بتلك القيم وتبليغها.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وفي تاريخ البشرية مثَّل الأنبياء والرسل المثل الأعلى في الدعوة إلى الخير والإصلاح؛ قال تعالى مخاطبا رسول الله : فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل} (الأحقاف: 35)؛ لأن حمل الرسالة يحتاج إلى صبر واقتداء بنماذج سابقة، كما كان في تاريخ الأمة شواهد عديدة من الرجال والدعاة والعلماء والتجار والقواد من مختلف القطاعات والتخصصات وفي كل الأمصار والأعصار، حملوا أمانة الدعوة إلى الله  حملا أمينا تجلت فيه عبقرية الإبداع تجديدا وتجويدا، وأسطورة التضحية إحسانا وتحسينا تجلت آثاره في صلاح الأمة ورقيها. وما انحسرت الأمة وتراجعت مكانتها إلا يوم تناقص عدد دعاتها كما وكيفا، عددا وعدة.</span><br />
<span style="color: #000000;"> تناقص عدد الدعاة في الأمة مقارنة مع تزايد الحاجة إلى التربية والتغطية الشاملة والكاملة لجميع التخصصات والقطاعات، فلو تأمل المرء لوجد الخصاص المهول في كل قطاع.</span><br />
<span style="color: #000000;"> تناقص نوع التكوين العلمي والتربوي للدعاة ولم يعد هذا التكوين قمينا بإنتاج الدعاة العلماء ذوي الرسوخ في العلم والحكمة، وذوي البصيرة النافذة في دفع الغُمة ورفع الهِمة، وفي تنزيل أحكام الدين في الحل والحرمة، وفي هداية النفوس لإخلاص العبادة لله تعالى رب كل نعمة ورحمة.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وكان من الطبيعي أمام هذا التناقص في مقابل تزايد نمو المجتمع وتزايد عدد مشكلاته أن تظهر مختلف الأمراض وتتافقم مخاطرها وتصيب جهاز الدعاة بشتى الأمراض حتى كاد أن يكون عقيما.</span><br />
<span style="color: #000000;"> إن الأمة اليوم وهي مقبلة على فجر جديد لابد أن تجعل من أولوياتها الكبرى المسألة التربوية والتعليمية، وعلى رأس أهداف التربية ومقاصدها تكوين المربين ذوي العلم والبصيرة والدعاة ذوي الحكمة والغيرة وإن ذلك ليتطلب أمورا منها:</span><br />
<span style="color: #000000;"> جعل مواد الوحي وعلومه الشرعية على رأس مواد التعليم في كل أنواع التعليم العام والخاص، وفي كل الأسلاك التعليمية من الروض إلى الدراسات العليا، وفي كل التخصصات الإنسانية والعلمية والتقنية، فلا ينبغي أن يستثنى من ذلك أحد، ولا يستثنى أيضا تخصص ولا قطاع ولا مرحلة.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وهذا مطلب أساس وعليه يتوقف إصلاح ما عم البلاد والعباد من صور الأرجاس والإفلاس، وبإجادة تطبيقه وتجويده تزكو النفوس والأنفاس.</span><br />
<span style="color: #000000;"> تأهيل المربين والدعاة في كل قطاعات المجتمع التعليمية والقضائية والإعلامية والأسرية والأمنية تأهيلا من شأنه أن يُبَلّغ دعوة الله  إلى كل قطاع وفئة بما يناسب مشكلاتها وطبيعتها، ويجعل من المسلم ليس موظفا توظيفا ماديا فحسب، وإنما موظف رسالي يحمل التربية والدعوة والإصلاح أينما حل وارتحل: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰبَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (يوسف: 108).</span><br />
<span style="color: #000000;"> تجديد خطاب الدعوة وتجويده؛ تجديدا يناسب العصر في تطوراته الفكرية والعلمية والمذهبية وفي تقدم وسائله التقنية، وتجويدا يراعي تحسين خطاب الدعوة والارتقاء به إلى مستوى النفاذ إلى عمق مشكلات الفرد والمجتمع وحلها الحل الأنجع ومعالجتها المعالجة الأنفع.</span><br />
<span style="color: #000000;"> توسيع دائرة انفتاح خطاب الدعوة داخليا وخارجيا؛ فالانفتاح الداخلي ينبغي أن يعم نفعه جميع أفراد المجتمع وشرائحه، أما الانفتاح الخارجي فينصرف فيه الهم إلى تكوين دعاة ذوي رؤية حضارية عالمية تمكن الإسلام من النفاذ إلى كل العقول والقلوب، وإلى كل الأمم والشعوب نفاذا عاما وشاملا تتحقق به الخيرية والرحمة للناس التي بعث بها ومن أجلها رسول الله وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (الأنبياء: 107)، وكلف بها العلماء والدعاة من بعده فقال جل وعلا: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران: 104) وقال تعالى: وَالْعَصْر ِإِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْر ٍإِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر (العصر).</span><br />
<span style="color: #000000;"> ألا ما أحوج الأمة الإسلامية اليوم في كل بلدانها إلى ترشيد خطاب الدعوة، والتعاون على تجديده التجديد الباني، وتجويده التجويد المؤهل للشهود الحضاري!</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمــراحــــل الضـــرورية لاصطفاء العـــامـلـــين بين الدعوة العامة والدعوة الخاصة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 14:50:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الاصطفاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة الخاصة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة العامة]]></category>
		<category><![CDATA[العاملين]]></category>
		<category><![CDATA[المراحل الضرورية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9692</guid>
		<description><![CDATA[إن الأمة الإسلامية بحاجة الى الدعوة الخاصة والعامة، والاصطفاء للعاملين ينبغي أن يشمل الصالحين الذين ينهضون بالعبء الدعوي في مجاليه الخاص والعام، سواء تم هذا الاصطفاء من الدولة أو الأمة أو الجماعات والهيآت، إلا أن الهيئة المُصْطَفِية لا بُدَّ أن تضع في اعتبارها الفروق الموجودة بين العمل الدعوي العام والعمل الدعوي الخاص، إذ بينهما فروق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الأمة الإسلامية بحاجة الى الدعوة الخاصة والعامة، والاصطفاء للعاملين ينبغي أن يشمل الصالحين الذين ينهضون بالعبء الدعوي في مجاليه الخاص والعام، سواء تم هذا الاصطفاء من الدولة أو الأمة أو الجماعات والهيآت، إلا أن الهيئة المُصْطَفِية لا بُدَّ أن تضع في اعتبارها الفروق الموجودة بين العمل الدعوي العام والعمل الدعوي الخاص، إذ بينهما فروق كثيرة لابأس من ذكر بعضها فيما يلي :<br />
أ<span style="color: #0000ff;"><strong>- الدعوة العامة تخاطب المستجيب،</strong> </span>والقريب الاستجابة، والبعيد الاستجابة للتذكير وإقامة الحجة، وإزالة الغفلة، بينما الدعوة الخاصة تخاطب المستجيبين فقط.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ب- الدعوة العامة تخاطب الناس</strong></span> على مختلف المستويات بينما الخاصة تخاطب المتقاربين مستوًى وفهما واهتماما.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>جـ- الدعوة العامة تستهدف الإثارة،</strong></span> والتحميس، والاستنهاض للهمم الفاترة، بينما الدعوة الخاصة تستهدف التكوين والتربية والتعليم والتطبيق الحي لأخلاق الإسلام وقيمه، ومبادئه في مسيرة طويلة تنتهي بِحُسْنِ الختْم إن شاء الله تعالى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>د- الدعوة العامة تستهدف الجمهور</strong> </span>للتثقيف والتوجيه والتوعية حتى تحافظ الأمة على الطابع الإسلامي شكلا ومضمونا، والخاصة تستهدف النخبة القادرة على حمل أمانة التخطيط، والقيادة الرشيدة في مختلف المجالات الحيوية في الأمة، حتى تَسْعَدَ الأمةُ بقَواعدها وقِمَمِها، وتتظافر الجهودُ لإبراز خَيْرِيَّتِها على شَكْلِ نماذج تُحتذى.<br />
إن الاصطفاء العام والخاص يحتاج لمجهود كبير، ووسائل لا تستطيع تَوْفِيرَها إلا الدُّول المؤسَّسَةُ على أساس الدّعوة، وبما أن دُول الدعوة شِبهُ مفقودة، فالمسؤولية مُلْقَاةٌ على عاتق الهيآت والجماعات والأحزاب، لكي تَصْطَفِي من تتوسَّمُ فيه الخير، وحُبَّ النهوض بأمر الشهادة على الناس لا يبتغي من وراء ذلك أجراً ولا شكورا، ولا تُثْنِيهِ العقبات المادية والمعنوية -مهما كانت- عن الفرار بدينه إلى ربه، واستصْحاب الرفقاء الأبرار الذين ترفَّعُوا عَنْ أَهْواءِ الطين والتراب.صعوبات أمام الهيآت الدّعوية :الاصطفاء مهمة صعبة تتطلَّبُ غُرْبَةً لذيذَة المرارة، منشأَ هذه الغُربة :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; تصوُّرٌ للكون والإنسان والحياة مخالف تماما لِتَصَوُّرَاتِ النَّاسِ:</strong></span> فإذا كان الناس يفهمون أن الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بالأموال والأحساب والأنساب والمناصب والنفوذ، فالغريب يرى أن الحياة مجرد فرصة ومَحَطَّةٌ للعبور لدار الخلود {وإنَّ الدَّارَ الآخِرةَ لَهِيَ الحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}(سورة العنكبوت) فهي أثمَنُ من أن يُضَيِّعَها الإنسانُ فيما يُردِيها ويشقيها شقاء مؤبَّداً.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; استقلال تام في الولاء مخالف لولاءات الناس :</strong> </span>فإذا كانت ولاءات الناس للحزب، والقومية، والجنس، واللغة، والنُّظُم المذهبيّة والسياسيّة، فهو -أي الغريب- يرى أن ولاءه لله تعالى ولرسوله [ وللمومنين {إِنَّمَا وَلِيُّكُم اللَّهُ ورَسُولُهُ والذِينَ آمَنُوا الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ويُوتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ومَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْب اللّهِ هُمُ الغَالِبُونَ}(سورة المائدة).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; استقلال تام في المرجعية :</strong></span> فإذا كان الناس يستندون في التوجيه والحكم، والضبط، والتقويم، .. إلى الاجتهادات البشرية في التقنين والتشريع التي مصدرها الأهواء، فإنه يرى أن مرجعيته العليا هي كتاب الله تعالى المنزه عن الهوى والنقص، وسنة رسوله [ المعصوم من الخطإ والانحراف.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; استقلال تام في التوجّه :</strong></span> فإذا كان الناس يتعامَلُون بينهم على أساس المصلحة الخاصة مضحين في سبيلها بكل ثمِين ورَفِيع من القيم والأخلاق فإنه يرى أن التعامل ينبغي أن يؤسس على الصالح العام، وجعل المصحلة العليا للإنسان فوق كل مساومة واعتبار.إلى غير ذلك من أنواع الاستقلالات التي تجعل العاملين غرباء في سرب المتهافتين المتساقطين، ولكنهم يجدون لَذَّةً الأنس في القرب من الله، وحَلاَوَة الوصل بالله والرسول والمومنين، وعِزّة الاستمداد للعون من مالِك الدنيا والدّين، يحدُوهُمْ الأَمَل الصادِق في العثور على أصحاب الفطر السليمة، الذين يَنْتَظِرُونَ نِدَاءَ الغُرَبَاءِ وَقْتَ بُزُوغِ الفجر الصادق.ولصعوبة المهمة، وطول الطريق، ووعورة السير فيه، وغُرْبة الدعوة للالتزام بتكاليفه كان لا بد من التدقيق في اختيار سالكيه عن علم وبصيرة، وثقة واطمئنان، ولا يتيسر هذا التدقيق إلا باتباع مراحل ضرورية.<br />
قال تعالى : {ياأيُّهَا النَّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وقَبَائِلَ لتَعَارَفُوا}(سورة الحجرات) إن الله تعالى جعلنا شعوباً وقبائل من أجل التعارف فيما بيننا، إذ في التعارف تَبَادُلُ الخِبْرات والتجارب والمنافع، وفي التعارف تَعَاوُنٌ على مافيه صلاح الإنسانية جَمْعاء، لا فرق في ذلك بين أبيضها وأسودها، وأحمرها وأصفرها، كافِرها ومُومِنِها. وفي التعارف تقاربٌ في الثقافات والاهتمامات، وتواصُلٌ في العطاءاتِ والاقتباساتِ العلمية والفكرية.. إلى غير ذلك من الفوائد التي ييسرها التعارف.وإذا كانت المصالح المادية للإنسان تستحق التعارف والتقارب من أجلها، فإن الأجدر بالإنسان أن يتعارف على ما يضمن للإنسان المصالح المادية والمعنوية معا، الدنيوية والأخروية معا، ولا سبيل لذلك إلا بالإسلام الذي يتطلب جنوداً مخلصين، ودُعَاةً يحسنون عَرْضَه وتَجْلِيَتَهُ وتَوْضيحَه وإزالة ما علِقَ به من الشُّبُهات والتشوُّهات. واختِيارُ المسلم المومن العامل الداعية لا يَتِمُّ بالسهولة التي يتمُّ بها اختيارُ الناس لباقي الوظائف والمهماتِ غير الدعوية، لأن الدعوة صِبغة ربانية، وتجارةٌ إلهية، ووظيفة نبَويَّة لا يتصدّى لها كل من هبَّ ودَبَّ، ولا يستطيعها كل من اشْتهى وتَمَنَّى، ولذلك كان الاصطفاء للدعوة ضروريا.ولكي يكون الاختيار للمهمات الدعوية صائبا لا بد من اتباع المراحل التالية :<br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ- مرحلة التعارف :</strong></span><br />
المقصود بالتعارف معرفة مستوى الشخص الثقافي، والاجتماعي، والأسري، ومعرفة اهتماماته الأساسية والثانوية، ومعرفة فطرته واستعداداته، وقدراته، ومعرفة مخالطاته وأصدقائه، ومعرفة مزاجه وانفعالاته وأنواع تعاملاته مع مختلف الشرائح الاجتماعية، فذلك كله يساعد على إجادة الاختيار، وإجادة التوظيف والتكليف، وإجادة المعالجة لجوانب النقص.ويتم التعارف بوسائل متعددة، منها : المصاحبة في المسجد أو الملعب أو القسم أو الشارع أثناء الذهاب لأماكن العمل، والمشاركة في بعض النوادي الثقافية والاجتماعية والرياضية، ومنها إعطاء بعض الكتب الإسلامية أو الاقتصادية أو الأدبية للقراءة، ثم فتح أبواب النقاش حولها، ومنها الاستضافة المتبادلة، فلقد روى الإمام أحمد عن علي ] أن رسول الله [ لمانزل قوله تعالى : {وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ}(سورة الشعراء) دعا بني عبد المطلب فصنع لهم مُدّاً من طعام، فأكلوا حتى شبعُوا، وبقي الطعام كأنَّهُ لم يُمَسَّ، ثم دعا بِعُسٍّ فشربوا حتى رَوَوْا، وبقي الشراب كأنه لم يُمسَّ أولم يُشْربْ، وقال «يابني عبد المطلب إني بُعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامّةً، فقد رأيتم من هذه الآية -المقصودُ بها الطعامُ واللّبَنُ المُبَارَكُ فِيهِمَا- مارأيتم، فأيكم يُبَايِعُنِي على أَنْ يكون أخي وصاحبي»(1).<br />
وآية المسلمين التي يمكن أن يكون التذاكر فيها، بَقَاءُ الإسلام رغم التقصير من أهله وأتباعه، ورغم التآمر العالمي عليه سابقا وحاضراً، وأنْعِمْ بها من معجزة تَدُلُّ على أن هذا الدين حق، ولكنه فقط يحتاج إلى رِجَالٍ مُصْطَفَيْن لِفَتْحِ القلوب الغُلْفِ، والبصائر العُمْيِ.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ب- مرحلة التفاهم :</strong></span><br />
وهي المرحلة التي يحصل فيها قدرٌ كبير من الفَهْم لدور الإنسان في الحياة، وإدراكٌ للمسؤولية الملقاة على عاتِق من حَبَاهم الله تعالى بمواهب العَقْل والتأمُّل والتَّدَبُّر، وسلامة الفطرة، وحُبِّ الإقْبال على الخَيْرِ عِلْماً وعملا والتزاماً بالأركان التي لا إسلام بِدُونِها، وبالأخْلاَقِ التي لا مَنْدُوحَة عَنْهَا.آنذاك يحصل التآلف والتآخي نتيجة التفقُّدِ المُسْتَمِرِّ، والرِّعاية المنظَّمة، والحرص الموروث عن أخلاق النبوّة {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُومِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}(سورة التوبة) فينشأ عن ذلك كُلِّهِ تَفَاهُمٌ في التصورات الدّعوية، في جميع الميادين، وتفاهم مُتَدَرِّجٌ في مُخْتَلف أنواع العلاقات الاجتماعية، وتفاهم أساسي في المقاصد والأهداف والوصْفَات الصالحة لِعِلاجِ مشاكل الأمة على مراحل قد تطول وقد تقصر، فبمقدار ما تتوضح الأمور بمقدار ما تتقاربُ القلوب وتَنْسَجِمُ، وتَعْزِمُ العَزْمات الكبرى لإخراج الأمة من ظلماتِ التَِّّيه والضلال والتناحر.وخير وسيلة تُعين على الفهم والتفهيم قراءة الواقع بقلوب إيمانيّة تَعْرِفُ الخطأ والصواب، والرشد والانحراف، من خلال الموازنة البسيطة بين ما يتضمنه الإسلام من مبادئ الخير المطلق وما تتضمنه الدعوات البشرية من بهتان وزُورِ واستغفال وتحامُقٍ.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.ذ. المفضل الفلواتي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; تفسير ابن كثير 3/350.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضروب الدعوة وقواعدها 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 11:05:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف تلوان]]></category>
		<category><![CDATA[ضروب الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[ضروب الدعوة وقواعدها]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11897</guid>
		<description><![CDATA[أولا : ضروب الدعوة : الدعوة إلى الله تعالى يمكن أن نفرعها إلى عدة ضروب لاعتبارات مختلفة : فباعتبار المتابعة وعدمها تنقسم إلى قسمين : دعوة متابعة ودعوة عابرة : دعوة متابعة : وهي ملازمة المدعو وصحبته وحمل همه إلى أن يبلغ الفطام، وهذه هي المطلوبة في حد ذاتها. دعوة عابرة: وهي التي لا تليها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا : ضروب الدعوة :</strong></span></p>
<p>الدعوة إلى الله تعالى يمكن أن نفرعها إلى عدة ضروب لاعتبارات مختلفة :<br />
فباعتبار المتابعة وعدمها تنقسم إلى قسمين : دعوة متابعة ودعوة عابرة :<br />
دعوة متابعة : وهي ملازمة المدعو وصحبته وحمل همه إلى أن يبلغ الفطام، وهذه هي المطلوبة في حد ذاتها.<br />
دعوة عابرة: وهي التي لا تليها متابعة بل تكون عرضية فقط. وهي لا تخلو من فائدة إذ تؤول نتائجها إلى الأولى.<br />
أما باعتبار مراتب الدين فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام : دعوة إلى الإسلام أو إلى الإيمان أو إلى الإحسان:<br />
دعوة إلى الإسلام: تكون هذه الدعوة في صفوف الخارجين عن الإسلام أو الداخلين فيه، ولكنهم لا يلتزمون بشعائره من صلاة وصيام وزكاة وحج لبيت الله الحرام&#8230;<br />
ويشترط فيه شرط خاص وهو أن يكون الداعي مسلما ملتزما بتعاليمه.<br />
دعوة إلى الإيمان: وهي الدعوة التي يُرقي بها الداعي المؤمن غيره إلى درجة الإيمان، والتي هي مرتبة أعلى من الإسلام. ويشترط في الداعي أن يكون مؤمنا بعد أن كان مسلما.<br />
دعوة إلى الإحسان: وهي محاولة الارتقاء بالمدعو إلى درجة المراقبة، التي هي أعلى مراتب الدين الحنيف. ويشترط في الداعي أن يكون محسنا بعد أن كان مؤمنا مسلما.<br />
أما باعتبار الكيفية فإنها كذلك ثلاثة أضرب : قولية وفعلية وسلوكية.<br />
الدعوة القولية: هي التي تكون بالقول ويدخل فيها ما كان مكتوبا ومسموعا ومرئيا.<br />
الدعوة الفعلية: وهي التي يجتهد فيها الداعي باقتراح أعمال و أفعال تواكب العصر كإنشاء جمعيات، ومواقع دعوية، أو مسارعة إلى أعمال الخير والبر والإحسان.<br />
الدعوة السلوكية: وهي لا تحتاج إلى قول أو فعل بقدر ما تحتاج إلى التخلي والتحلي.<br />
أما باعتبار أطراف الدعوة فهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام : داع ومدعو ووسيلة. وسيأتي تفصيل ذلك في العنصر الموالي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: قواعد في الدعوة إلى الله :</strong></span></p>
<p>قد تبين مما سبق أن الدعوة باعتبار أطرافها تنقسم إلى ثلاثة أطراف.<br />
الطــــرف الأول : الداعي<br />
الطرف الثاني : المدعو<br />
الطرف الثالث : الوسيلة<br />
والحديث عن قواعد الدعوة إلى الله تعالى سيجري مجرى الأطراف السالفة الذكر:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;">قواعد الطرف الأول: الداعي</span><br />
&gt; النية الحسنة.<br />
&gt; ضرورة البدء بالنفس.<br />
&gt; القدوة الحسنة.<br />
&gt; عدم الدعوة إلى بدعة.<br />
&gt; مخاطبة الناس بما يحبون.<br />
&gt; مراعاة الأولويات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;">قواعد الطرف الثاني : المدعو</span><br />
&gt; مراعاة المرحلة العمرية للمدعو.<br />
&gt; مراعاة المستوى التعليمي والثقافي له ومخاطبته بلغته وعلى قدر عقله.<br />
&gt; تكوين علاقة شخصية حقيقية مع المدعو وتحقق التواصل الكافي معه، وتقيم كل أركان المودة والمحبة<br />
&gt; اجتذاب المدعو بالجديد وبكل ما يقوي فيه الإيمان وقيم الخير<br />
&gt; التبسم في وجهه وحب الخير له.<br />
&gt; الصبر على أذاه وجفائه.<br />
فضلا عن هذا فإن المدعو يجب أن تتوفر فيه مقومات الخير والميل إليه والاستجابة والاجتهاد في الطاعات والقربات والقابلية للترقي في مدارج الخير والعلم والمبادرة ولكل خير، ثم مؤهلات التواصل الاجتماعي لأن الدعوة تحتاج إلى العنصر البشري الخير والفعال.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;">قواعد الطرف الثالث : الوسيلة</span><br />
&gt; مخاطبة القلوب، فالدعوة إنما تلامس الأرواح والقلوب لا الأجسام والأبدان.<br />
&gt; التلطف: وهي قاعدة ذهبية في جذب الناس والتأثير فيهم.<br />
&gt; البحث عن العوائق&#8230;<br />
&gt; البحث عن الحلول&#8230;<br />
&gt; اعتماد أساليب الحوار في التواصل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد اللطيف تلوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منزلة  الدعوة  إلى  الله  تعالى  وأثرها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 11:55:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف تلوان]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11934</guid>
		<description><![CDATA[لعل من نافلة القول ومكرور الكلام أن يقال: إن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من أوثق عرى الإسلام، ومن آكد متطلباته، ومن أشرف وسائله ومنطلقاته. فلا حرج من إعادة مثل هذا الكلام تأكيدا وتذكيرا؛ فتعيها أذن واعية. وقصدي التذكير بأهم مقاصد الدين ووسائل حفظه وهي الدعوة إليه وتبليغه إلى الناس بأجمل صورة وأحسن بيان. ولذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل من نافلة القول ومكرور الكلام أن يقال: إن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من أوثق عرى الإسلام، ومن آكد متطلباته، ومن أشرف وسائله ومنطلقاته. فلا حرج من إعادة مثل هذا الكلام تأكيدا وتذكيرا؛ فتعيها أذن واعية. وقصدي التذكير بأهم مقاصد الدين ووسائل حفظه وهي الدعوة إليه وتبليغه إلى الناس بأجمل صورة وأحسن بيان. ولذلك يحسن أولا بيان منزلة الدعوة وأهميتها ودورها في تعزيز البعد الرسالي. أولا: منزلة الدعوة في الإسلام : لقد وردت آيات عديدة وأحاديث وافرة في بيان فضل الدعوة وعظيم منزلتها عند الله تعالى وفي ما يلي أمثلة لذلك. 1- من القران الكريم: اعتبر القران الكريم أن أفضل الأقوال وأحسنها هو قول صُرف وقيل في سبيل الدعوة إلى الله والإرشاد إليه قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}(فصلت :33) وقد جاء الأمر بتبليغ الدعوة في غير موضع، فقال تعالى:{ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل : 125). وهي مطلب من مطالب عباد الرحمان الذين: {يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}(الفرقان: 76-74). ولقد أمرنا الله تعالى بأن نكون من الأمة التي تدعو إلى الخير والصلاح؛ فقال عز من قائل: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر}( ال عمران : 104). وجعل الله عز وجل من صفات الناجين من الخسران الأبدي التواصي بالحق والتواصي بالصبر فقال تعالى: {والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}(العصر: 1- 4). 2- من السنة النبوية: أماالأحاديث الدالة على الدعوة فإنها قد بلغت من الوفرة حد التواتر المعنوي، وسأكتفي هنا بذكر بعض الأحاديث القولية في هذا الباب: أولها: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : &#8220;والله لأن يهدي الله رجلا بك، خير لك من أن يكون لك حمر النعم&#8221;(متفق عليه). الثاني: عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: &#8220;من دل على خير فله مثل أجر فاعله&#8221;.(أخرجه الإمام مسلم) الثالث: عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&#8221;خيركم من تعلم القرآن وعلمه&#8221;( أخرجه الإمام مسلم ). ثانيا: أهميتها التربوية في حياة المسلم. عندما تكون الدعوة إلى الله تعالى جزءا من حياة المسلم اليومية في بيته وفي عمله وطريقه، ومع زملائه، وفي جميع أحواله؛ فإنها تؤثر فيه تأثيرا تربويا بليغا تجعله يرتقي في مدارج الإيمان ومسالكه، إلى ما شاء الله تعالى من ذلك بحسب النية والجهد والمثابرة . وحري بنا أن نعلم أن جبلة الإنسان السوية طُبعت على حب الخير للآخرين فإذا لبى الإنسان هذا الداعي الجبلي الشرعي؛ أحس في باطنه بسعادة عارمة ونشوة إيمانية صادقة . فإذا كان كل ما جاء به الإسلام خيراً وفضلا كبيرا؛ فإن الدلالة عليه وإرشاد الناس إليه يزيل من النفس ما علق بها من صفات دنيئة سفلية كالأنانية والفردانية والحسد والبخل&#8230; ثالثا: دورها في تعزيز البعد الرسالي : حمل هم الدعوة وممارستها تجعل المتصف بها مسلما رساليا يقتدي بالأنبياء والرسل والصالحين في مجال التبليغ ونشر الخير والمعروف ونبذ الشر والمنكر. فالدعوة إلى الله تعالى هي من أكبر المنبهات و العلامات على رسالية صاحبها، فهي الحد الفاصل بين المسلم الرسالي وغير الرسالي. ويتأكد تعزيز الدعوة إلى الله للعبد الرسالي في سلوك المسلم عندما تهيمن على الفكر والشعور، وتنشد غاية تستعد لها الذات على كافة المستويات تعلما للشرع ومقاصده السامية، وتدربا على كيفية القيام بالدعوة بأخلاقية سمحة، وعلمية فعالة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد اللطيف تلوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعاة إلى الله بين الاشتغال بإسماع صوت الحق والانشغال بإسكات أبواق الباطل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a5%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%b5%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a5%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%b5%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 17:46:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[طريقة تعامل الداعية مع الخصوم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العزيز بنديدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8770</guid>
		<description><![CDATA[&#160; د. عبد العزيز بنديدي &#160; أعظم اقتداء برسول الله، اتباع منهاجه الدعوي: منذ بعث الله تعالى نبيّه محمدا صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام الخاتمة وأمره بتبليغها في قوله تعالى : {يا أيها المدثِّر قم فأنذر} وهو صلى الله عليه وسلم قائم يدعو إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة. لم يكن لرسول الله صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">د. عبد العزيز بنديدي</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أعظم اقتداء برسول الله، اتباع منهاجه الدعوي: منذ بعث الله تعالى نبيّه محمدا صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام الخاتمة وأمره بتبليغها في قوله تعالى : {يا أيها المدثِّر قم فأنذر} وهو صلى الله عليه وسلم قائم يدعو إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة. لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم شُغل سوى الدعوة إلى الله تعالى هي عمله وهي وظيفته، مِن أجلها أُرسل وفي سبيلها عاش، إذ بعد انتصارها وانتشارها اختاره ربه إلى جواره. فقد رُوِي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: &#8220;لما نزلت {إذا جاء نصر الله والفتح} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة وقال: إنه قد نُعِيت إلى نفسي. وفي رواية البخاري أن ابن عباس سئل عن قوله تعالى : {إذا جاء نصر الله والفتح} فقال: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له.</p>
<p>والمسلم مأمور بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله. قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}(الأحزاب 21). ومن أعظم ما يجب على المسلم الائتساء فيه برسول الله صلى الله عليه وسلم وظيفته التي اشتغل بها؛ &#8220;الدعوة إلى الله تعالى&#8221;. قال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}(يوسف 108). الآية تؤكد ألاَّ سبيل لمحمد &#8211; رسول الله صلى الله عليه وسلم- إلا الدعوة إلى الله على بصيرة، وألا سبيل لمن اتَّبع محمدا صلى الله عليه وسلم إلا الدعوة إلى الله جل وعلا كذلك.</p>
<p>إن سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه سبيل واحدة لا ثاني لها، وهي سبيل مستقيمة لا عِوج فيها ولا تفرق، قال تعالى &#8220;وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله&#8221; وهي سبيل واضحة ترك صلى الله عليه وسلم عليها أمتَه بيضاء نقية &#8220;ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك&#8221;.</p>
<p>واضح إذن أن أعظم تأسٍّ برسول الله صلى الله عليه وسلم مواصلة السير في طريق الدعوة إلى الله تعالى على نفس البصيرة التي سار عليها صلى الله عليه وسلم في دعوته. والاقتداء لا يتعلق بالوظيفة من حيث مفهومها ومضمونها فقط -الدعوة إلى الله- بل كذلك من حيث منهجها، ومنهاجها (=على بصيرة). فالداعية إلى الله ليس حرا في أن يدعوَ بالطريقة التي تهواها نفسه ويختارها عقله ويميل إليها مزاجه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به&#8221;. فكما أننا مأمورون بألا نعبد إلا الله وأن لا نعبده إلا بما شرع، فإننا كذلك مأمورون بألا ندعو إلا إلى الله جل جلاله، ولا ندعو إليه إلا بالمنهاج الذي شرع، وهو المنهاج الذي سلكه محمد صلى الله عليه وسلم في دعوته التي كانت دعوة توقيفية يقودها الوحي ويسددها خطوة خطوة. وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم أصبحت الدعوة توفيقيةيجتهد المسلمون في سبيل الاقتراب من المنهاج التوقيفي الذي طبقه رسول الله صلى الله عليه وسلم تطبيقا عمليا نموذجيا وخلده الوحي للاقتداء والاهتداء به سعيا إلى إصابة السنة في الدعوة إلى الله تعالى.</p>
<p>ومن القضايا المِنهاجية التي يجب أن يحرص المسلمون على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فيها طريقة تعامله مع الخصوم المناوئين للدعوة وكيفية الرد على استفزازاتهم القولية والفعلية والحالية. والمتأمل في نصوص الوحي يهتدي إلى مجموعة من القواعد والتوجيهات تضبط كيفية تعامل الداعية إلى الله مع من يؤذونه ويقفون في وجه دعوته.</p>
<p>للداعية إلى الله رب إن تقرب إليه وتوكل عليه كفاه كيد الكائدين: الداعية إلى الله يستحضر دائما أنه يدعو استجابة لأمر الله {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}. وهو بذلك لا يعتمد على قوته الذاتية بل يستمد قوته وطاقته من الآمر سبحانه وتعالى الذي يكلأه برعايته ويحفظه بعنايته، يجعل له فرقانا يبصره السبيل، ويكفيه شر أعدائه، كل ذلك شريطة الاستمساك بشرعه والثبات على صراطه والاشتغال بدعوة الناس إليه بدل الانشغال برد مناوشات الكفار والمنافقين والرد على ادعاءاتهم وافتراءاتهم وكشف شبهاتهم. والشواهد من القرآن الكريم على ذلك كثيرة. فهل هناك أفظع وأبشع وأشنع ممن يحارب عبدا يصلي لخالقه ويسير على هدى من ربه ويأمر بالتقوى الناسَ من حوله؟ قال تعالى: {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى}. إن حق من هذا وصفُه وخُلقُه أن يُتبع ويُعان لا أن يحارَب ويُهان. ورغم ذلك جاء التوجيه الرباني واضحا صريحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بألا يُصغي ولا يلتفت لهذا الطاغي وأن يتقرب إلى الله بأنواع الطاعات والقربات وبالثبات على إيمانه ودعوته {كلاَّ لا تطعه واسجد واقترب}.توجيه مماثل ورد في مطلع سورة المزمل. فبعد أن أمر الله تعالى نبيه بتزويد قلبه وربطه بمختلف أنواع الطاقة القلبية من قيام وذكر وترتيل وتبتّل وتوكل على الله، لكي يقوى صلى الله عليه وسلم على حمل الدعوة والسير في طريقها الشاق الطويل، أمره أن يصبر على ما يلقاه من قومه من الاتهام والإعراض وأن يُخلي بينهم وبين خالقهم فهو سبحانه بهم كفيل، يتولى حربهم بنفسه سبحانه. وأنى لهذه الخلائق الضعيفة الهيِّنة أن تقوى على مواجهة الجبار القوي المتين.</p>
<p>الباطل ليس سوى حالة غياب الحق:</p>
<p>يؤكد الفيزيائيون ألا وجود لكائن اسمه الظلام، وأن هذا اللفظ اختُرِع للتعبير عن حالة غياب النور، تماما كاختراع لفظ البرودة للتعبير عن غياب الحرارة فنقول مثلا بأن درجة الحرارة هي عشر درجات تحت الصفر. هذا المنطق ينطبق كذلك على الحق والباطل.</p>
<p>إن مجيء الحق بقوة حجته ووضوح محجته واستقامة منهجه إيذان باضمحلال الباطل وزواله. قال تعالى: {قل جاء الحق، وما يبدئ الباطل وما يعيد}. الحق أصيل والباطل طارئ لا استقرار له في هذا الكون، بل هو مطارَد من قبل الحق عز وجل يقذف عليه بالحق &#8220;فيدمغه فإذا هو زاهق&#8221; فكيف لشيء يطارده الله تعالى أن يبقى ويستقر؟</p>
<p>وقد يرى بعض الناس -في فترة من الفترات- الباطل منتفشا فيُخَيَّل إليهم أنه غالب، ويبدو لهم الحق منزويا فيظنون أنه مغلوب. والحال أن هذه الغلبة ليست على الحق وإنما على المنتسبين إليه، في ظروف معينة وأحوال محددة يبتليهم الله بغلبة الباطل حينا من الدهر فتنة لهم وابتلاء ليربيهم ربهم ويُنَقِّيهم فيُرَقِّيهم حتى يصيروا أهلا لاستقبال الحق الغالب.</p>
<p>إن الله تعالى تكفل بنفسه بإحقاق الحق وإزهاق الباطل وفق سنة مُطَّردة واضحة مفادها أن الباطل لا يصمد أمام قوة الحق، متى وحيث وُجد الحق زهق الباطل. {وَقُلْ جَاءَ الحقُّ وَزَهَقَ الْبَـاطِلُ إنَّ الْبَـاطِلَ كَانَ زَهُوقا}. فما على المومنين إلا الاستمساك بالحق والصدع به باعتباره حقا لا رد فعل على الباطل، ولا انفعال. فالحق أكبر وأجل من أن يُشتغل به على شكل ردود أفعال، وأهل الحق أحق وأجدر أن يكونوا هم الفاعلين، لهم أهدافهم المحددة وأولوياتهم المرتبة ووسائلهم المعتمدة &#8230; لا يزعزعهم عنها أهل الباطل باستفزازاتهم ومكائدهم..</p>
<p>التفرغ للرد على الباطل ملهاة للدعاة ودعاية للطغاة:</p>
<p>في علم الاقتصاد والتمويل مفهوم يُطلَق عليه &#8220;تكلفة الفرصة البديلة&#8221; ويُستخدم في تقييم أداء الأدوات الاستثمارية واتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمارات المالية. ويقصد بتكلفة الفرصة البديلة قيمة نظرية تساوي القيمة المتوقعة للبدائل المتخلى عنها بسبب اختيار بديل معين. بمعنى آخر أن الاشتغال بأي عمل لا ينبغي النظر إليه وتقييمه فقط من زاوية المردودية المترتبة عليه ولكن كذلك من ناحية الفرص الضائعة من جراء الاشتغال بذلك العمل.</p>
<p>والدعاة إلى الله مدعوون للاستفادة من هذا المنطق الاقتصادي لاعتبارات كثيرة، أهمها أن مجالات وجبهات العمل الدعوي كثيرة ومتنوعة بل تكاد تكون لا حدود لها (تربية، تعليم، ثقافة، عمل خيري، سياسة،&#8230;)، وفي المقابل فإن الموارد والطاقات المتاحة لهم (أوقات ووسائل دعوية مختلفة) لتغطية تلك المجالات ومواجهة تلك الجبهات محدودة وثمينة. هذه المعادلة غير المتكافئة تستوجب الاختيار بين المجالات والجبهات الدعوية بناء على سلم أولويات محددة ووفق ضوابط معتبرة، والتضحية بالباقي. ورحم الله من قال:</p>
<p>لو كل كلب عوى ألقمته حجراً .. لأصبح الصخر مثقالاً بدينارِ</p>
<p>لا شك أن التصدي للباطل والنهي عن المنكر من مسؤوليات الدعاة إلى الله تعالى، ولكن يجب ألا يتم ذلك على حساب نشر الحق والأمر بالمعروف باعتبارهما أساس العمل الدعوي، بل إن أنجعَ وسيلة لدحض الباطل ودحر المنكر بناءُ الحق والصدع به كما بينَّا ذلك أعلاه.</p>
<p>أما الرد على الشبهات والأباطيل فإنه كثيرا ما يحوِّل بعض الناس من &#8220;نكِرات&#8221; لا يكاد يعرفها أحد إلى &#8220;أسماء&#8221; تلوكها الألسُن في المنتديات ويروَّج لها عبر وسائل الإعلام وهذا أقصى ما تتمناه نفوسهم المريضة. إن أفضل طريقة للرد على هؤلاء وإغاظتهم تجاهلهم والاشتغال بالأفيد للأمة والدعوة. ورحم الله القائل:</p>
<p>إذا نطق السفيه فلا تُجبه</p>
<p>فخير من إجابته السكوت</p>
<p>فإن كلَّمته فرَّجت عنه</p>
<p>وإن خلَّيته كمداً يموتُ.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a5%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%b5%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; الزيادة والنقصان من كلام خير الأنام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%b5%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%b5%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 10:39:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية الواعظ]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الزيادة والنقصان من كلام خير الأنام]]></category>
		<category><![CDATA[حديث رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[مذهب المانعين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15043</guid>
		<description><![CDATA[ب- مذهب المانعين إن وظيفة الدعوة إلى الله، في سلك العاملين لدين الله من الذين أنعم الله عليهم من العلماء والدعاة والوعاظ، تولد في نفس الداعية الواعظ الحذر والتخوف، إذ أنه يبلغ دين الله، وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيتهيب الزيادة والنقصان في كلام خير الأنام، ليكون في مهمته محسنا غير مسيء، ومأجورا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب- مذهب المانعين</strong></span></p>
<p>إن وظيفة الدعوة إلى الله، في سلك العاملين لدين الله من الذين أنعم الله عليهم من العلماء والدعاة والوعاظ، تولد في نفس الداعية الواعظ الحذر والتخوف، إذ أنه يبلغ دين الله، وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيتهيب الزيادة والنقصان في كلام خير الأنام، ليكون في مهمته محسنا غير مسيء، ومأجورا غير مأزور.قال الأعمش رحمه الله تعالى : كان هذا العلم عند أقوام، كان أحدهم لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يزيد فيه واوا، أو ألفا، أو دالا.</p>
<p>وعن معن بن عيسى قال : كان مالك رضي الله عنه يتقي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الباء، والتاء، ونحوهما.وفي رواية : كان مالك بن أنس(1) يتقي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين التي والذي، ونحوهما.</p>
<p>وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، إذا سمع الحديث لم يزد فيه ولم ينقص منه، ولم يجاوزه، ولم يقصر عنه(2).لقد أعطوا نماذج رائعة في الاحتياط والتوقي عند تبليغ العلم ليقرروا درسا بليغا في ذلك لطلابهم، والدعاة من بعدهم.</p>
<p>وروى الخطيب البغدادي بسنده أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمقيل له : مالك لا تحدث كما يحدث فلان وفلان؟ فقال : ما بي ألا أكون سمعت مثل ما سمعوا، أو حضرت مثل ما حضروا، ولكن لم يدرس الأمر بعد، والناس متماسكون، فأنا أجد ما يكفيني، وأكره التزيد والنقصان في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>(3). ومن هنا قرر العماء أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتمل الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، ولا التبديل والتغيير، إذ أن كل كلمة وحرف في كلام المعصوم صلى الله عليه وسلم</p>
<p>لها غرض وغاية، وهذا ما ينبغي معرفته لدى الوعاظ، وإلا ضاعت مقاصد الهدي النبوي الشريف، وحينئذ لم يرجع الواعظ بطائل.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم</p>
<p>للبراء بن عازب : يا براء كيف تقول إذا أخذت مضجعك؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم، قال : إذا أويت إلى فراشك طاهرا فتوسد يمينك، ثم قل : اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت فقلت كما علمني، غير أني قلت : وبرسولك، فقال بيده في صدري : وبنبيك، فمن قالها من ليلته ثم مات، مات على الفطرة. الحديث متفق عليه.</p>
<p>فلم يسمح له النبي صلى الله عليه وسلم بتبديل نبيك برسولك، لأن البراء رضي الله عنه قد نقص وصف النبوة، وهو أخص صفات الأنبياء عليهم السلام، ووصف الرسول مشترك، ألا ترى أنك تقول لمن تخاطب : يا فلان قد أرسلت لك رسولا، ففهم الصحابة رضوان الله عليهم هذا الدرس، فأبوا الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير في كلام سيد المرسلين(4).</p>
<p>بل كان رضي الله عنه يعتبر تبديل كلمة بأخرى في متن الحديث مع العلم بالتغيير من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>عن عبيد بن عمير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;مثل المنافق مثل الشاة الرابضة بين الغنمين&#8221;. فقال ابن عمر : ويلكم لاتكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال : مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين  رواه مسلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- هو مالك بن انس شيخ الإسلام وحجة الأمة أبو عبد الله ولد عام موت أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>، جلس للفتيا والإفادة وله إحدى وعشرين سنة، ولم يكن بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكا في العلم والفقه والحفظ مات 179 ودفن بالبقيع.</p>
<p>2- الكفاية في علم الرواية.</p>
<p>3- الكفاية في علم الرواية ج 1 ص 505.</p>
<p>4- فلهذا منعوا السماع في حالة المذاكرة وهي : الحالة التي يتذاكر فيها أهل العلم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>في مجالسهم، فإنهم حينئذ لا يحرصون على  الدقة في آداء الرواية لأنهم لا يقصدون السماع منهم، وإنما هي مذاكرة الحديث فقط، ومراجعة حفظه، ولذلك منع أهل العلم الأخذ عنه حال المذاكرة، وقد حكى ابن الصلاح عن ابن مهدي، وابن المبارك، وأبي زرعة، المنع من التحديث بها، لما يقع فيها من المساهلة، وكانوا إذا حدثوا بما سمعوا في المذاكرة، قالوا : حدثنا فلان مذاكرة. أو &#8220;في المذاكرة&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%b5%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـوعـظ  تـعـريـفـه  وأنـواعـه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%81%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%81%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 12:42:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الـوعـظ]]></category>
		<category><![CDATA[الـوعـظ  تـعـريـفـه  وأنـواعـه]]></category>
		<category><![CDATA[الإرشاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>
		<category><![CDATA[النصح]]></category>
		<category><![CDATA[دة. نعيمة بنيس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15398</guid>
		<description><![CDATA[تـوطـئـة يقول الله عز وجل : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104)، ويقول سبحانه : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(النحل : 125). والذي يتعين عليهم الاستجابة لهذا الأمر الرباني، على الوجه الذي أمر به عز وجل هم من أوكل إليهم مهمة الدعوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـوطـئـة</strong></span></p>
<p>يقول الله عز وجل : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104)، ويقول سبحانه : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(النحل : 125).</p>
<p>والذي يتعين عليهم الاستجابة لهذا الأمر الرباني، على الوجه الذي أمر به عز وجل هم من أوكل إليهم مهمة الدعوة إلى الله.</p>
<p>والدعوة إلى الله هي : تبليغ الإسلام وتعليمه وتطبيقه، ويلحق بها التذكير والوعظ والنصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</p>
<p>وهذه الأمور كلها من الأمور اللازمة للمجتمع الإسلامي، تتحمل الأمة الإسلامية إعداد ما يلزم للقيام بها على  الوجه المطلوب، ومن ذلك إعداد الدعاة والوعاظ والمرشدين ليقوموا بالدعوة على  المنهج الذي أمر الله عز وجل به في كتابه، وسار عليه النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته.</p>
<p>وقدوفق الله جماعة من العلماء الغيورين على هذا الدين، الذين تبينوا تلك  المناهج من الكتاب والسنة، فأرسوا على أساسها دعائم علم خاص،  هو علم الدعوة إلى الله، وقد أصبحت الحاجة ملحة ـ وخاصة ببلدنا العزيزـ لما يكتنف القيام بهذا الأمر من خلل واضطراب لدى بعض القائمين به، لقصور المناهج وخطإ الأساليب، وتداركا لهذا الأمر، تأتي مبادرات المجلس العلمي المحلي لفاس، لعقد دورات تدريبية للوعاظ والواعظات والمرشدين والمرشدات. وقد خصصت هذه الدورة لموضوع: &#8220;الوعظ الديني في مواجهة التحديات&#8221; ليعين القائمين بهذا الأمر على القيام أحسن قيام بالدور المنوط بهم، والوظيفة الأساسية الموكولة إليهم، باعتبارهم حراس الشريعة، والقائمين بإرشاد من ضل من هذه الأمة، ووعظ وتذكير من غفل، وتعليم من جهل.</p>
<p>نرجو الله عز وجل أن يوفقنا للقيام بهذه المهمة على الوجه الذي يرضاه الله عز وجل ونسأله سبحانه أن يعينناعليها، ويلهمنا رشدنا ويهدينا سواء السبيل، فهو ولينا ومولانا وهو حسبنا ونعم الوكيل.</p>
<p>والموضوع الذي سأتناوله في هذه الدورة الموفقة بإذن الله هو: &#8220;الوعظ وتعريفه وأنواعه&#8221;.</p>
<p>تتداول بين الناس ألفاظ عدة يطلقونها على وظيفة أو مهمة من أعظم المهام في الأمة الإسلامية، فيسمونها تارة الدعوة إلى الله، وأخرى الوعظ أو الإرشاد أو التذكير، أو النصح. وسأتناول بالتعريف والبيان ـ على  قدر الإمكان ـ كل واحدة من هذه الألفاظ على حدة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; أولا : الدعوة إلى الله :</strong></span></p>
<p>الدعوة في اللغة : في لسان العرب(1) : دعاه إلى الأمر ساقه، وقوله تعالى  :{وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا} معناه داعيا إلى توحيد الله، وما يقرب منه، والنبي صلى الله عليه وسلم داع إلى الله، وكذلك المؤذن&#8221;.</p>
<p>فالدعوة إلى  الشيء أو الأمر به هي الطلب مع الحث على الاستجابة لما تكون الدعوة إليه أخذا أو تركا من اعتقاد أو عمل(2).</p>
<p>والدعوةإلى الإسلام : هي الطلب بحرص والحث على  الدخول في دين الله الإسلام اعتقادا وقولا وعملا ظاهرا وباطنا(3) ومنها قوله تعالى : {يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم، وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والارض وكان الله عليما حكيما}(النساء : 169)</p>
<p>والأصل في الدعوة إلى الله أن تكون لغير المسلمين، وقد تكون لبعض المسلمين حينما يكون حالهم مقتضيا لذلك.</p>
<p>والمهمة التي نقوم بها في نطاق المجالس العلمية موجهة بالأساس إلى المواطنين المسلمين المومنين، سواء كانوا داخل الوطن أو خارجه، فهي دعوة إلى الاستقامة وتحقيق الهداية إلى الصراط المستقيم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثانيا : النصح :</strong></span></p>
<p>أصل النصح الخلوص من الشوائب، يقال نصح الذهب : إذا خلص من الشوائب ونصحت العسل صفيته.</p>
<p>والفعل منه نصح، يتعدى بنفسه فيقال نصحته، وباللام فيقال : نصحت له نصحا ونصيحة، وهذه اللغة الأخيرة هي النصيحة، ومنها قولهتعالى : { ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن انصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون}(هود : 34).</p>
<p>والنصح : تحري فعل أو قول فيه صلاح صاحبه. وفي كتاب الله عز وجل حكاية عن سيدنا نوح : &#8220;قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين، أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون}(الأعراف : 60- 61).</p>
<p>وهو -أي النصح- من قولهم نصحت له الود : أي أخلصته، وناصح العمل خالصه&#8221; والنصح : عرفه العلماء بأنه الدلالة على الخير، والترغيب فيه والحث عليه، شرط أن يكون هذا النصح خاليا من الغش والخديعة والتوريط فيما لا خير فيه&#8221;. وعرفه الإمام الراغب بقوله : &#8220;النصح إخلاص المحبة لغيره في إظهار ما فيه صلاحه، وهو دون المحبة المختصة بالفضيلة،ودون محبة النفع واللذة(4)</p>
<p>والنصيحة : هي المقالة الهادية إلى خير المنصوح الخالصة الخالية من دخل أو غش(5) وقد عظم الإسلام أمر النصيحة وحث عليها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع أصحابه على  النصح لكل مسلم، روى الإمام مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : &#8220;بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على  إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم&#8221;(6). ولأهمية النصيحة جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم النصيحة هي الدين في الحديث الذي رواه تميم الداري رضي الله عنه، أن النبي  صلى الله عليه وسلم قال : &lt;الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم&lt;(7).</p>
<p>قال الإمام الخطابي : النصيحة كلمة جامعة يعبر بها عن جملة إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عنها بكلمة تحصرها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثالثا : الإرشاد :</strong></span></p>
<p>الإرشاد في اللغة الهداية، يقال أرشده إلى الأمر إرشادا هداه إليه(8).</p>
<p>وهو مصدر قياسي للفعل الرباعي المزيد بالهمزة، الذي هو أرشد، ومعناه نبهه إلى ما يوصله إلى مبتغاه، محسوسا كان، كأن يقال : أرشدته إلى المكان، أو معنويا كأن يقال أرشدته إلى  الخير، وفعل الإرشاد متعد إما بنفسه فقط، كأن يقال : أرشده الله، أو أرشده فلان، وإما بنفسه وبإلى ، كأن يقال : أرشده فلان إلى  الخير.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; رابعا : الوعظ :</strong></span></p>
<p>الوعظ في اللغة(9) : مصدر وعظ يعظ وعظا وعِظة كعدة، وموعظة، النصح والتذكير بالعواقب.</p>
<p>واتعظ، ائتمر وكف نفسه. وعرف العلماء الوعظ بتعاريف عدة. قال الإمام الراغب : &#8220;الوعظ زجر مقترن بتخويف(10) وقال الخليل : هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب(11). وقيل الوعظ : هو تنبيه الغير إلى الأوامر والنواهي مع التذكير بالعواقب.</p>
<p>وإذا نحن أمعنا النظر في معاني هذه الألفاظ الثلاثة  المتقدمة، النصح، الإرشاد، الوعظ، فإننا نجد أن الوعظ تنبيه وتذكير بالعواقب، وأن الإرشاد تنبيه إلى  ما يوصل إلى المبتغى ، فهو تنبيه أيضا، إلا أنه إما أن يقع الإرشاد إلى  شيء محسوس أو إلى شيءمعنوي غير محسوس، وهو بهذا المعنى أعم من الوعظ، فيجتمعان في أن كلا منهما تنبيه للغير، فإن كان التنبيه مع قيد التذكير بالعواقب فهو وعظ وهو أيضا إرشاد ويزيد الإرشاد بتنبيه الغير، وإن لم يكن تذكيرا بالعواقب، فبينهما عموم وخصوص بإطلاق وعظ إرشاد، وليس كل إرشاد وعظا.</p>
<p>أما النصح، ومعناه : تنبيه الغير إلى الصلاح مع رغبة المنبه في أن يتحقق للمنصوح ذلك الصلاح، فبينه وبين الوعظ عموم وخصوص من وجه، يجتمعان في تنبيه الغير إلى الخير، وينفرد الوعظ بالتذكير بالعواقب، وينفرد النصح بقيد رغبة الناصح في إيصال الخير إلى المنصوح.</p>
<p>ولما كان الإنسان ينسى، وما سمي إنسانا إلا لنسيانه، فإنه يحتاج إلى أن يذكر بما وعظ أو نصح به أو أرشد إليه.</p>
<p>والتذكرة : ما يحصل به تذكر الشيء، حتى لا يطويه أو يستبعده النسيان عن الحفظ ومن هنا أطلق على القرآن وآياته : &#8220;تذكرة&#8221; لأن تلاوتها وإعادة قراءتها تذكر بمفهوم الدين وتعاليمه وأحكامه وشرائعه.</p>
<p>قال الله عز وجل : {فما لهم عن التذكرة معرضين}(المدثر: 49)، وقال سبحانه : {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى}(طه : 20) وقال تعالى : {وإنه لتذكرة للمتقين}(الحاقة : 69)</p>
<p>وعرف بعضهم التذكير بأنه &#8220;إعادة ما سبق تبليغه وبيانه وشرحه، ليذكره من كان قد تبلغه، حتى مستوى الفهم الصحيح الوافي بأن يجعله حاضرا في ذاكرته ويستخرجه من مطويات نفسه، رجاء أن ينتفع به اعتقادا أو قولا أو عملا(12).</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong> أنـــواع الـوعــظ</strong></span></p>
<p>عملية الوعظ أو الإرشاد أو النصح أو التذكير التي نمارسها، نقدمها على شكل خطاب مباشر، نوجهه في الغالب على شكل دروس تتخللها مواعظ.</p>
<p>و&#8221;الموعظة: كلمة مؤثرة رقيقة تأخذ بمجامع القلوب، لتحركها وتوقظها من غفلتها&#8221;(13).</p>
<p>والقرآن الكريم والسنة النبوية حافلان بالمواعظ، الموجهة للمومنين ولغيرهم من الناس. وهذه المواعظ هي التي ترسم للواعظ الطريق التي عليه أن يسلكها في وعظه، فهي تطرح الموضوعات الهامة التي على الواعظ أن يتناولها، وتبين المناهج والأساليب التي عليه أن يتبناها ويسلكها وكل ذلك في حاجة ماسة إلى من يسبر غوره، ويستخرج مكنوناته، لنسير في هذا الأمر على هدي من الله ورسوله.</p>
<p>&#8220;والموعظة كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية نوعان : عامة وخاصة(14). فالمواعظ العامة، يراد منها تذكير المومنين كافة، ومن أمثلتها قوله تعالى : {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون، ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم}(آل عمران : 102- 105).</p>
<p>فهذه الموعظة أمرت المؤمنين بتقوى الله عز وجل، وذكرتهم بما يجب عليهم من التضامن والائتلاف، وحذرتهم عاقبة التفرق والاختلاف، فهي موعظة عامة في أصل عام وأمثلة هذه المواعظ كثيرة في القرآن الكريم، وسار على  هدي القرآن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تكن تفوته مناسبة إلا ويعظ الناس ويذكرهم، ففي كتاب العيدين من صحيح البخاري باب الوعظ في العيدين عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس  والناس جلوس على  صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم(15).</p>
<p>والموعظة العامة  في القرآن الكريم والسنة النبوية، تهتم بالدعوة إلى توحيد الله عز وجل، والإقرار بالعبودية له سبحانه، وتذكر بنعم الله سبحانه على العباد، وتخوف من الاغترار بالحياة الدنيا، وبالأماني الكاذبة التي يمني بها الشيطان، وتبين سوء العاقبة لمن اعتبر بذلك وحسن عاقبة المومنين على طريقة جمع القرآن الكريم بين الترغيب والترهيب. وهي توجه للمومنين وللناس عموما.</p>
<p>والقرآن الكريم يقدم الترغيب على الترهيب إذا كان الخطاب للمومنين ليأخذ بيدهم إلى الخير وعمل الصالحات، من ذلك قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون، ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون}(الحشر : 18- 20)</p>
<p>فإذا كانت الموعظة لتذكير الناس كافة، أتت بالأدلة على ألوهيته سبحانه وذكرت بنعم الله على  العباد وقدمت الترهيب على الترغيب من ذلك قوله عز وجل : {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون، الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله  أندادا وأنت تعلمون، وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله، وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون}(البقرة : 20- 24).</p>
<p>ومن أهم الأهداف التي تهدف إليها المواعظ في القرآن الكريم والسنة النبوية إصلاح المجتمعات وإرشاد الناس إلى ما يحقق هذا الصلاح، والنهي عن المفاسد وتطهير المجتمعات من  الأخلاق الفاسدة والسلوكات المنحرفة.</p>
<p>فمما يهدف إلى إصلاح المجتمعات قوله سبحانه : {إن الله يامر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون}( النحل :90- 91).</p>
<p>ومن أمثلة ما ينهى عن إفساد المجتمعات عن طريق المس بالأعراض قصة الإفك فهي من المواعظ الجامعة في هذا الباب، وهي من الزواجر عرفت بعظم الذنب الذي ارتكبه ملفقها، وأوعدته بالعذاب في الدنيا والآخرة، ونبهت على رحمة الله بالمومنين في قوله سبحانه : {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم، وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم، يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مومنين، ويبين لكم الآيات والله عليم حكيم، إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}(النور : 14- 19).</p>
<p>ومن أمثلة ما يدعو إلى الأخلاق الفاضلة وينهى عن إفساد العلاقات بين الناس قوله عز من قائل {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بيس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون.. إلى قوله تعالى عليم خبير}(الحجرات : 11- 13)</p>
<p>وأمثلة هذا في القرآن والسنة كثيرة تصعب الإحاطة بها في هذه العجالة.</p>
<p>أما الموعظة الخاصة في القرآن الكريم والسنة النبوية فهي موجهة إما إلى شخص معين مثل وصية لقمان لابنه الواردة في قوله سبحانه : {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم، ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن، وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير.. إلى قوله تعالى : إن أنكر الاصواتلصوت الحمير}(لقمان : 12- 18).</p>
<p>ومن هذه المواعظ ما هو موجه إلى بعض الناس مثل المطلقين في قوله تعالى : {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف، ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه، ولا تتخذوا آيات الله هزؤا، واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم}(البقرة : 231).</p>
<p>ومن أمثلة هذا في السنة النبوية، وعظ النبي صلى الله عليه وسلم للنساء يوم العيد من ذلك ما أخرجه الإمام البخاري في كتاب العلم من صحيحه : باب عظة الإمام النساء وتعليمهن، أورد فيه حديث عطاء قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما قال أشهد على  النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال عطاء أشهد على ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ومعه بلال فظن أنه لم يسمع النساء، فوعظهن وأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقيالقرط والخاتم، وبلال يأخذ في طرف ثوبه(16).</p>
<p>ومن أمثلة ذلك وعظه  صلى الله عليه وسلم للخصوم. أخرج الإمام البخاري في الصحيح عن أم سلمة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه شيئا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار&lt;(17).</p>
<p>فهذا قليل من كثير مما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، مما يرشدنا إلى  المواضيع الهامة التي علينا أن نهتم بها في توجيه الناس إلى ما يصلح دنياهم وآخرتهم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراعي المناسبات والأحوال التي ترق فيها القلوب مثل نزول البلاء والأسقام، أو عند حضور الموت. مما يدل على أن المواعظ يجب أن يراعى فيها الزمان والمكان والأحوال.</p>
<p>وفقنا الله عز وجل لاتباع هديه وهدي رسوله عليه الصلاة والسلام، ووفقنالما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم وبارك على  سيدنا محمد بدءا وختاما. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. نعيمة بنيس</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1) ابن منظور/ لسان العرب 14/259</p>
<p>2) 3) د. عبد الرحمان حبنكة الميداني/ فقه الدعوة إلى الله 1/15-16 بتصرف يسير</p>
<p>4) 5) الإمام الراغب الاصبهاني/ الذريعة إلى مكارم الشريعة ص 295</p>
<p>6) رواه الإمام البخاري/ الصحيح ح رقم 53/47</p>
<p>7) الامام مسلم الصحيح  رقم</p>
<p>8) د. عبد الرحمان الميداني/ فقه الدعوة والإرشاد 1/20</p>
<p>9) ابن منظور/ لسان العرب 7/466</p>
<p>10) (11) الإمام الراغب/ مفردات غريب القرآن ص 564</p>
<p>12) عبد الرحمن الميداني/ فقه الدعوة والإرشاد 1/17</p>
<p>13) د. عبد الحميد هنداوي/ منهج الدعوة في واقعنا المعاصر ص 88</p>
<p>14) نفس المرجع ص</p>
<p>15) حديث رقم 956</p>
<p>16) الإمام البخاري/ الصحيح ح رقم</p>
<p>17) نفس المصدر حديث رقم 69 71</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%81%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
