<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدعاة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدعاة حماة الدين ومرشدو العباد لرحمة رب العالمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 16:37:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة حماة الدين]]></category>
		<category><![CDATA[حماة الدين]]></category>
		<category><![CDATA[مرشدو العباد لرحمة رب العالمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13603</guid>
		<description><![CDATA[الدعاة إلى الله تعالى هم حاملو رحمة الله تعالى للناس -كل الناس- وهم القائمون بوظيفة الدعوة ليفيء الناس كل الناس لله رب الناس، ملك الناس، إله الناس، وخطابهم إنما هو دعوة لإصلاح النفوس وتنقيتها من كل الأرجاس والأدناس: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِۚعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (هود: 88). الدعاة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>      الدعاة إلى الله تعالى هم حاملو رحمة الله تعالى للناس -كل الناس- وهم القائمون بوظيفة الدعوة ليفيء الناس كل الناس لله رب الناس، ملك الناس، إله الناس، وخطابهم إنما هو دعوة لإصلاح النفوس وتنقيتها من كل الأرجاس والأدناس:  إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِۚعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ  (هود: 88).<br />
الدعاة إلى الله  بهم يحيى الدين فلا يضيع، وبهم تصان حقوق الله تعالى وحقوق العباد من أن تُهدَّم لها الأصول أو تُفْصَل عنها الفروع، وبهم تبلغ كلمة الله تعالى ورحمته إلى كل الأفراد والحشود والجموع فتقام الحجة على الجميع  رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِۚوَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا  (النساء: 169) وبهم ترتقي النفوس إلى كل خُلُق رفيع، وبهم تنال الأمة كل عز مكين منيع  كنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ  (آل عمران : 110).<br />
دعوة الدعاة إلى الله  لا تؤتي أكلها النافع للعقول والوجدان وثمارها الصالحة للعمران إلا إذا خرجت من قلوب مرتوية بحب الله تعالى وحب الخير لعباده إلى حد الامتلاء والإشباع، ولا يُنتَفَع بها غاية الانتفاع إلا إذا كان الدعاة لا هَمَّ لهم إلا أن يُعبد الله تعالى في الأرض ويُطاع  أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون  (البقرة: 133)، ولا خير في أمة لا يُشِيع دعاتُها الخير والرحمة بين الناس الخصوم منهم والأشياع  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ  (الأنبياء: 107).<br />
إن الدعاة إلى الله العزيز الرحيم لا يمكن إلا أن يكونوا من معدن كريم، على خلق أصيل مستقيم، ذوي رأي حكيم، فهم بمثابة النور الذي يستضاء به في كل ليل بهيم، والذين بهم يتميز المعوج من المستقيم، وبهم يخرج الإنسان من الجحيم إلى النعيم، وبهم تسلم الأمة من ظلمات الجهل وتنعم بأنوار العلوم.<br />
إن الأمة اليوم لفي حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى:<br />
  حمل الدعوة إلى الله تعالى حملا ثقيلا، بكرة وأصيلا. وجيلا جيلا.<br />
    إعداد الدعاة الأقوياء الأمناء، العلماء الحكماء، الرشداء الذين بهم يجلب  كل خير وثراء، ويدفع كل شر وبلاء،<br />
  تهيئة الجو العام لاستقبال خطاب الدعاة بوعي تام، وتكوين الاستعداد الإيجابي في الناس لتلقي ما يبلغون من أحكام الحلال والحرام، فكم حيل بين أبناء الأمة ودعاتها بسبب ما أشيع  من التخويف والكراهية بين دعاتها وبنيها وبناتها، فتحول الدعاةُ في نظر الأبناء إلى عُداة، والأبناءُ في نظر الدعاة مجرد ضُلَّال وغُواة، لا يُدعى عليهم إلا بالثبور والويلات، حتى نسي الدعاة رسالتهم التي بينها رسولنا  : «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا» (رواه البخاري ومسلم).<br />
    إعداد مناخ تربوي سليم تتعاون فيه أجهزة الأمة على فسح المجال العام للدعاة للتربية والتوجيه، من تعليم وقضاء وإعلام، وتتوحد فيه إرادة كل المسؤولين والحكام، وكل من مكنه الله تعالى من تدبير الشأن العام، والنظرِ في مصالح الأنام الذي لا يجوز إلا أن يكون على أحسن وجوه العدل والإكرام، وتنفتح قلوب الجميع لتعاليم الإسلام التي ليس فيها إلا الأمن التام والسلم العام والعز الذي به يتحقق الاستقرار والاستمرار.<br />
    حماية الدعاة من تطاول السفهاء، وغلبة الجهلاء، وتحكم الأعداء فكم ظُلم الدعاة في كل التاريخ ظلما لا يأباه العقلاء ولا ترضاه نفوس الأخيار  الأُصَلاء.<br />
  وعلى الأمة أخيرا أن تجعل من الدعاة إلى الله تعالى مشروعا حضاريا لا تخبو شمسه، ولا يكبو فرسه، ولا يفسد جنى غرسه، ولا تنقطع فوائد درسه.<br />
هم حماة الدين والهداة لكل خير نافع في الدنيا والدين، وهم رافعوها إلى مرتبة الشهود على العالمين، ووظيفتهم أحسن وظيفة ارتضاها رب العالمين لخيرة عباده من الأنبياء والمرسلين:  وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ  (فصلت: 33).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أيها الدعاة: هل أنتم بهذا الواقع واعون !؟ ولعقبة إصلاحه مقتحمون !؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d8%aa%d9%85-%d8%a8%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d8%aa%d9%85-%d8%a8%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 09:47:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التفرق والتخالف]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء ورثة الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[تفرق المسلمون اليوم]]></category>
		<category><![CDATA[حال المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[ما يجمع المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[موجبات التآلف]]></category>
		<category><![CDATA[واجب الدعاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12460</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى على ذي بصيرة ولا على ذي عقل ونظر ما آل إليه حال المسلمين اليوم من دول وشعوب، وجماعات وأفراد، حيث تفرقت قلوب الجميع، واشتعلت نار الحروب بينهم في أغلب البقاع، وذهلوا عما يجمعهم من أصول الشريعة ومكارم الأخلاق الرفيعة التي جعلها الله تعالى لهذه الأمة بمثابة الحصون المنيعة التي من اعتصم بها عصم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى على ذي بصيرة ولا على ذي عقل ونظر ما آل إليه حال المسلمين اليوم من دول وشعوب، وجماعات وأفراد، حيث تفرقت قلوب الجميع، واشتعلت نار الحروب بينهم في أغلب البقاع، وذهلوا عما يجمعهم من أصول الشريعة ومكارم الأخلاق الرفيعة التي جعلها الله تعالى لهذه الأمة بمثابة الحصون المنيعة التي من اعتصم بها عصم، ومن عمل بها سلم وغنم، ومن أعرض عنها نُكِب وقُصِم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>• ما الذي يفرق المسلمون اليوم؟</strong></span><br />
إن ما يفرق المسلمين وإن كان في العدد غير كثير فإنه في الأثر عميق وخطير، والمسلم العاقل خليق بالتوقي منه وجدير:<br />
- فرقتهم الأهواء، وتفرقت بهم السبل في الأرجاء، فانتشرت بينهم روح التفرق والتخالف، ونسواما بينهم من موجبات التآلف، ودواعي التوافق والتحالف.<br />
- بدد صفوفهم ما استحكم في قلوبهم؛ من حب الرياسة والزعامة، وشق عصا الطاعة والخروج عن الجماعة بين كل فينة وساعة، من غير استجماع شروط الإمامة، ولا استحضار لما في عواقب الأمور من موجبات السلامة والندامة.<br />
- فرقت قلوبهم الثقافات الغازية والولاءات الغربية، وشتتت شعوبهم النعرات القبلية والدعوات الحزبية المغرضة، فتفرقوا &#8220;طرائق قددا&#8221; وصارت مصالحهم بددا، وهم وإن كانوا في الكثرة عددا؛ فإن عدوهم يلتهمهم فردا فردا، ويجعله بعضهم يضرب بعضا !!<br />
- انشغلوا بالفروع والجزئيات وصغار الأمور ذات الغِلال الضئيلة، وغفلوا عن الأصول الأصيلة والكليات الجليلة، وضعفوا عن إبصار المرامي البعيدة والغايات السديدة، ورغبوا عن إقامة البناء على أسس شديدة واستشارة ذوي العقول الرشيدة.<br />
- فرق شملهم التكاثر في الأموال والتفاخر بظواهر الأحوال، والتسابق إلى ما به يحصل التكبر والتعالي من غير اعتبار أهو من الحرام أم من الحلال،مع الذهول عما وقع في القلوب من اختلال ، وعما حل بالشعوب من اعتلال واحتلال.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>• ما الذي يجمع المسلمين؟</strong></span><br />
ما يجمع المسلمين أكثر مما يفرقهم، وما يوحدهم أكثر بكثير مما يبددهم:<br />
- يوحدهم كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، من استعصم بهما عصم من كل فتنة وبلاء وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (أل عمران: 101)، ومن اهتدى بهما اهتدى غاية الاهتداء قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى (البقرة: 120)، ومن أقام تعليمه على هديهما صلح ما لديه من الأبناء، ومن عمل بهما في أمور التدبير العام أفلح في جلب الخير للخاص والعام.<br />
- توحدهم أصول الدين الجامعة والأمجاد التاريخية الرائعة.<br />
- يوحدهم التاريخ المشترك المستقبل المشرق، ومقاصد إرضاء الله تعالى والتقرب إليه بما يرضيه.<br />
- يوحدهم أنهم كلهم في يد عدوهم؛ لا يفرق فيهم بين أبيض وأسود، وإنما يضرب بعضهم ببعض، لينقض في النهاية على الجميع بعد أن يسلبهم ما كان لهم من العز الرفيع، ويخرجهم مما كانوا فيه من الحصن المنيع.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>• ما واجب الدعاة إلى الله تعالى والعلماء ورثة الأنبياء اليوم؟</strong></span><br />
- أول ما يجب على الدعاة والغيورين من العقلاءجمع ما تفرق من كلمة المسلمين، والسعي الحثيث في إصلاح ذات البين وإزالة ما تراكم عبر التاريخ من جراح وتباريح.<br />
- جمع الأمة على مصدر واحد للتلقي الذي هو وحي الله تعالى كتابا وسنة، وتربية الأجيال على تغذية إيمانية واحدة،وأخلاق فاضلة، وهمم عالية.<br />
- استعمال خطاب الجمع والتوفيق لا التبديد والتفريق، وخطاب الرفق والتيسير، لا خطاب التشديد والتعسير، وخطاب التحبيب والترغيب، لا خطاب الإكراه والترهيب، خطاب يؤلف المتباعدين من الإخوة الأشقاء، ويقرب ما بعد من الخصوم والأعداء..<br />
أيها الدعاة وحملة مشعل بعث الأمة ! إن الأمة اليوم تقف في أحلك ظلمة؛ ظلمة تفرق الأبناء وتكالب كل الخصوم وشدة وطأة الأعداء.<br />
أيها الدعاة وحملة مشعل إحياء الأمة ! إن أمتنا اليوم تكابد غمة شديدة لا يجليها عنها إلا الاستقامة على ما واثقتم الله تعالى به من العهد والميثاق،ونبذ ما بين الأمة من الخلاف والشقاق، وتقوية أواصر الأخوة والوفاق، والتزام النصح والصلح بأسلوب الرفق والارتفاق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a3%d9%86%d8%aa%d9%85-%d8%a8%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشـــــــــــراقـــــــــة &#8211; أثر الدعاة العاملين في قلوب المومنين </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 11:20:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[المومنين]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[مثل ما بعثني الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8506</guid>
		<description><![CDATA[قال رسول الله  : «إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>قال رسول الله  : «إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه بما بعثني الله به، فعَلِم وعلَّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» (متفق عليه)، &#8220;فقه&#8221; بضم القاف على المشهور، وقيل: بكسرها، أي : صار فقيها.</address>
<p>إن إحياء العلماء للقلوب الميتة بوابل الحكمة والموعظة الحسنة لا يقل عن إحياء المطر للأرض الميتة، وقد صنف النبي  العلماء إلى ثلاثة طوائف :</p>
<p>فالأولى هي التي قبلت الماء وأنبتت الكلأ، وهم العلماء الذين أحيا الله بهم قلوب الناس، قال أبو بكر محمد بن مسلم : كان لي شيوخ كانت رؤيتهم لي قوتا من الأسبوع إلى الأسبوع.</p>
<p>وقال منصور بن عمار : إن الحكمة تنطق في قلوب العلماء بلسان التذكير، فلهذا كانوا إذا جلسوا عند الحسن خرجوا من مجلسه زهادا في الدنيا. قال أشعت: كنا إذا دخلنا على  الحسن خرجنا ولا نعد الدنيا شيئا.</p>
<p>وقال سليم بن منصور بن عمار بن كثير السري الواعظ توفي ببغداد : رأيت أبي في المنام فقلت : ما فعل الله بك؟ فقال: إن الرب قربني وأدناني وقال لي : يا شيخ السوء تدري لما  غفرت لك؟ قلت لا يا إلهي، قال : إنك جلست للناس يوما مجلسا فبكيتهم، فبكى فيه عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط فغفرت له ووهبت أهل المجالس كلهم له ووهبتك فيمن وهبت له.</p>
<p>هذا هو مثل الطائفة الأولى التي أمطرت دموع العيون بوعظها فأنبتت خشية الله تعالى في القلوب، وهو مثل من فقه في دين الله فعلم وعلم.</p>
<p>أما الطائفة الثانية : فهي التي أمسكت الماء ولم تنبت به شيئا، فانتفع الناس به ولم تنتفع هي به وهو مثل العالم الذي لم يجتهد على نفسه ليتحقق بما يدعو إليه، وانهزم في المعركة مع الأهواء والشهوات، فهو واقع في أشد المذمات لأنه صاحب إمامة في دين الله، فكان عليه أن يقصد نفسه بالأمر والنهي أولا، وإلا فهو كما قال النبي  : «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه» (متفق عليه).</p>
<p>أما الطائفة الثالثة: وهي التي لا تمسك الماء ولا تنبت عشبا ولا كلأ، وهو مثل الذي لم ينتفع في نفسه ولم ينفع غيره.</p>
<p>يقول الإمام مالك  : إن لم يكن للإنسان في نفسه خير لم يكن للناس فيه خير.</p>
<p>وهذه هي الطائفة المشار إليها في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال : قام فينا رسول الله  بموعظة فقال : إنه سيجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول : يا رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح (أي عيسى ) : وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم إلى قوله العزيز الحكيم (المائدة : 117-118)، فيقال لي : «إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم» متفق عليه.</p>
<p>قيل، هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتله</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعاة إلى الله بين نشوة المنابر وواجب الإخلاص</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 13:10:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 378]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد شركي]]></category>
		<category><![CDATA[قال رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[نشوة المنابر]]></category>
		<category><![CDATA[واجب الإخلاص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13214</guid>
		<description><![CDATA[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : >إن أول الناس يقضى يوم القيامة رجل استشهد، فأتي به، فعرفه نعمته، فعرفها، قال : فما عملت فيها؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت، قال : كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال : جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p> قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : >إن أول الناس يقضى يوم القيامة رجل استشهد، فأتي به،  فعرفه نعمته، فعرفها، قال : فما عملت فيها؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت، قال : كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال : جريء، فقد قيل،  ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن فأتي به، فعرفه نعمه، فعرفها قال : فما عملت فيها؟ قال : تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال : كذبت، ولكنك تعلمت ليقال : عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارىء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، قال : فما عملت فيها؟ قال : ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال : كذبت فعلت ليقال : هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار<.  أولا- في أن مدار الحديث في بيان أن الاخلاص معيار قبول الأعمال، وأن الشرك سبب موجب لإحباطها : هذا الحديث في غاية الخطورة، لأنه يحذر من نشوة  الجرأة  في القتال، ونشوة العلم والقرآن  في الدعوة، ونشوة الجود  في الإنفاق. 
وهذه النشوة عبارة عن شعور باطني يطرب له المنتشي عندما  يمدحه المادحون المعجبون  به. والله تعالى إنما اشترط في أعمال الخلق التي يختبرهم فيها شرطا أساسيا هو إخلاص هذه الأعمال له دون أن يكون معه شريك فيها. والإخلاص مصدر فعل أخلص الذي أصله فعل خلص يخلص خلوصا وخلاصا بمعنى صفا ونجا وسلم. ومنه أخلص بمعنى أخذ الخلاصة أو الخلاص وهو كل محض انتفى من الشوائب. ويقال للزبد إذا خلص من الثفل الإخلاص. وينتقل مفهوم الإخلاص من المادي إلى المعنوي، حيث يقدم الخلق أعمالهم خالصة لخالقهم دون أن تشوبها شوائب النشوة والطرب لإطراء الخلق أمثالهم ومديحهم. والله تعالى  يرفض كل عمل مشوب بهذه الشائبة، فقد جاء في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم  فيما يرويه عن رب العزة جل جلاله : >أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه<. وأخطر شرك  يتهدد الناس هو شرك النشوة والطرب لإطراء ومدح الناس على عمل الأصل فيه أن يكون خالصا لوجه الله تعالى. فالله تعالى عندما يصير معه شركاء من الخلق المعجبين بأعمال يتقدم بها خلق مثلهم، يزهد سبحانه فيها، ويترك أصحابها  ومن أطروا عليهم، وأعجبوا بهم وبأعمالهم. والحديث النبوي الذي صدرنا به هذا المقال يسرد علينا  ثلاثة نماذج من الأعمال التي لا يظن فيها الرياء والعجب والنشوة، مع أنها أكثر الأعمال عرضة لشرك الشركاء مع الله عز وجل. فالجهاد والعلم والإنفاق من الأعمال التي يكون الأصل فيها  وجه الله تعالى، فهي ليست  أعمال يراد بها الشهرة كما هي الحال في اللعب واللهو الذي يراد بهما الشهرة من خلال الألقاب  والجوائز والأرقام القياسية وغير ذلك مما يطلب للشهرة. فإذا ما صارت أعمال الجهاد والعلم والإنفاق كاللهو واللعب  تطلب بها الشهرة  والسمعة، وينتشى بها،  فإنها تصير وبالا على أصحابها كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثانيا -في وجوب حذر الدعاة من فتنة نشوة المنابر والإطراء : والشاهد عندي في هذا الحديث ما يعني المشتغلين بالدعوة إلى الله عز وجل، وهم الذين يشتغلون بالعلم وتعليم الناس وقراءة القرآن وتبليغه لهم. فهؤلاء فئة من الفئات المهددة في الحديث النبوي الشريف. وهؤلاء  سيعرضون يوم القيامة على الله عز وجل، وتعرض عليهم نعم العلم التي أنعم الله سبحانه بها عليهم، فيعرفونها، ثم يسألون عما عملوا بها، فيكذبون على أنفسهم، والله عز و جل أعلم بسرائرهم، فيكذبهم الله تعالى أمام الملأ، وهم الفئة الثانية التي تكون بعد أول فئة تحاسب  يوم القيامة، ثم يسحبون على وجوهم، ويلقون في النار، لأنهم أضاعوا علمهم ودعوتهم بثمن بخس هو عبارات الإعجاب التي  قدمها لهم الخلق  فتبخرت كالسراب، فتخلى الله تعالى عن أعمالهم لأنه أغنى الشركاء عن الشرك، فقايضوا جزاء الآخرة، وهو الخلود في الجنة بعبارات الإطراء البشرية التافهة. فويل لهؤلاء الدعاة من نشوة تافهة تأخذهم، وهم يبلغون،أو يعلمون أو يقرؤون القرآن، والناس يكيلون لهم المدائح، وهم يطربون لها  بعدما كذبوا على أنفسهم زاعمين أن أعمالهم خالصة لوجه الله تعالى في الظاهر، وباطنهم إنما يجعل الهدف والغاية هو إطراء المطرين وإعجاب المعجبين. 
ومن علامات الانسياق وراء مرض الانتشاء بالمديح والإطراء البشريين عند الدعاة أن يعتقدوا بأنهم قد صار لهم أتباع  من المعجبين يسوقونهم سوق الأنعام، فيستخدمونهم دروعا بشرية من أجل الحصول على سمعة تافهة سرعان ما تتبخر كالسراب، وتخلفهم في حسرة وندم، ولات حين مندم. فكثير من دعاة هذا الزمن الرهيب استطابوا أن  تكون لهم جماهير تصفق لهم، وتنفخ  فيهم النفخ الكاذب فينتفشون كالسنورات أو الديكة، وهم في غمرة النشوة والطرب للمدائح التي لا تعدو المجاملات الكاذبة، والتي لا تخلو أحيانا من سخرية مبطنة لا تنطلي على ذي لب  وكياسة  في مجتمع يفعل فيه النفاق أفعاله. فكل داعية ارتاح  لفكرة اتخاذ الجمهور المعجب به فهو في دائرة الخطر التي حذر منها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . والجماهير يجب أن تكون جماهير تابعة لخالقها سبحانه، ومعجبة بما أوحى لها به، لا بالذين ينقلون لها الوحي ويبلغونه عنه. فتبليغ رسالة الإسلام  لا يجب أن  تكون  مطية الدعاة من أجل المجد الزائف. ولا يليق بالدعاة الارتزاق بالإسلام  سواء كان هذا الارتزاق ماديا أم معنويا. فالذي يستحق الشكر على نعمة الإسلام هو الله عز وجل، وكل من استغل الإسلام لينال حظا من الإعجاب والإطراء فهو شريك لله تعالى، والله عز وجل أغنى الشركاء عن الشرك، فكما أنه سبحانه يترك الدعاة والعلماء، وقراء القرآن  وشركهم ونشوتهم بإطراء الخلق عليهم، فإنه يترك المطرين والمعجبين وشركهم وهو أولئك الدعاة والعلماء والقراء. والجميع يسأل يوم القيامة عما كان يسر، ولا يُطلع عليه بشرا، والله عليم به، فيحاسب بما أسر لا بما أعلن. فويل ثم ويل ثم ويل لمن قايض الانتشاء بإطراء الخلق عليه بأجر الخالق سبحانه. خلاصة-  في ضرورة التخلق بخلق الاخلاص في كل شيء : وآخر ما يمكن أن يختم به الكلام هو تذكير دعاتنا وحملة هذا الدين يما يلزم من الإخلاص لله عز وجل فعليه المدار في قبول الأعمال وإحباطها، وما أمر العباد إلا بالعبودية لله على وجه الاخلاص قال الله تعالى : {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين}، وقوله تعالى : {قل الله أعبد مخلصا له ديني}، وقوله تعالى : {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص}. والخطاب وإن كان موجها لرسوله صلى الله عليه وسلم ، فإنه  يلزم كل المؤمنين، وعلى رأسهم الدعاة، وهم أول من يحاسب يوم القيامة. اللهم إنا نسألك الإخلاص في أعمالنا، ونعوذ بك من داء الرياء والسمعة، ومن الارتياح لإطراء الخلق على أعمالنا. اللهم لا تجعل في أعمالنا شركاء لك فيها، واجعلها خالصة لوجهك الكريم.  
ذ. محمد شركي
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> الـتـوريث الـدعــوي(2) &#8211; لقاء الدعاة والعلماء والصالحين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d9%8a2-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d9%8a2-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 10:24:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد موسى الشريف]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـتـوريث]]></category>
		<category><![CDATA[الـتـوريث الـدعــوي]]></category>
		<category><![CDATA[البيئات الدعوية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الصالحين]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد موسى الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[لقاء الدعاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16577</guid>
		<description><![CDATA[أنواع من التوريث ينبغي الاعتناء بها : هناك أنواع من التوريث يحسن إظهارها والاعتناء بها حتى تتم الاستفادة منها، ولأجل أن تتناقلها الأجيال تناقلا حسنا، وجيل اليوم ـ بل المسلمون منذ أجيال ـ مقصِّرون في الاعتناء بها وتوريثها لمن بعدهم توريثا حسنا، وهذه مشكلة من المشكلات الكبيرة في مجتمعاتنا الإسلامية عامة، وفي البيئات الدعوية الشرعية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أنواع من التوريث ينبغي الاعتناء بها :</strong></span></p>
<p>هناك أنواع من التوريث يحسن إظهارها والاعتناء بها حتى تتم الاستفادة منها، ولأجل أن تتناقلها الأجيال تناقلا حسنا، وجيل اليوم ـ بل المسلمون منذ أجيال ـ مقصِّرون في الاعتناء بها وتوريثها لمن بعدهم توريثا حسنا، وهذه مشكلة من المشكلات الكبيرة في مجتمعاتنا الإسلامية عامة، وفي البيئات الدعوية الشرعية خاصة، وفي تقديري أنه إذا أُحسن التعامل معها ووضعت الحلول الناجحة لها فإن مردود ذلك سيكون ضخما رائعا جليلا، فمن هذه الأنواع :</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>النوع الأول </strong></span><strong>:</strong><span style="color: #800000;"><strong> لقاء الدعاة والعلماء والصالحين</strong></span></p>
<p>إن من أعظم طرق التوريث المخالطة المباشرة مع الدعاة والعلماء العاملين والصالحين، فإن أكثر هؤلاء لم يترك مذكرات، ولم يورث كتبا ولا رسائل ولا تجارب مكتوبة، فإن ماتوا ماتت معهم تجاربهم وعلومهم إلا من شاء الله تعالى أن يبقى له ميراثا تتناقله الأجيال.</p>
<p>وسبيل تعويض ذلك هو الاستفادة من أولئك العظماء في حياتهم، والمكوث معهم والأخذ منهم، فهذه وراثتهم، ولقد حرص السلف على ذلك حرصا عظيما فضربوا بذلك أحسن الأمثلة في اعتنائهم بعلمائهم الأحياء وأخذ ما عندهم من العلم، فهذا الإمام مالك بن أنس(1) ـ إمام دار الهجرة ـ يقول :&#8221;كان الرجل يختلف إلى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه&#8221;(2)، فلتتصور هذا أيها القارئ ولتعجب طويلا من أولئك العظماء.</p>
<p>وهذا مهدي بن حسان(3) يقول :</p>
<p>&#8220;كان عبد الرحمن بن مهدي(4) يكون عند سفيان(5) عشرة أيام وخمسة عشر يوما بالليل والنهار، فإذا جاءنا ساعة جاء رسول سفيان في أثره بطلبه، فيدعنا ويذهب إليه(6) فهذا حرص عظيم من الطالب والأستاذ معا رحمهما الله تعالى .</p>
<p>وكان العلماء يعرفون أهمية هذا الأمر، فربما خصوا بعض طلبتهم بوراثة علمهم او أن الطالب قد نبغ بين طلاب شيخه فعرف وخُص به، وهذا كان حال جماعة من السلف والخلف رحمهم الله تعالى، أذكر منهم :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1- حبر الأمة عبد الله بن عباس وبعض طلبته الذين اصطفاهم :</strong></span></p>
<p>وكانوا جماعة اشتهروا بالأخذ عنه والاختصاص به، فمنهم : مجاهد بن جَبْر المكي(7)، وقتادة بن دعامة السدوسي(8)، وقد ورث أولئك الطلبة علمه حتى أن مجاهدا قرأ عليه القرآن ثلاث مرات من فاتحته إلى خاتمته يسأله عنه، فقد قال رحمه الله تعالى :</p>
<p>&#8220;قرأت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات، أقف عند كل آية أسأله فيم نزلت وكيف كانت&#8221;(9).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2- شيخ الإسلام ابن تيمية(10) وتلميذه الحافظ ابن القيم(11) :</strong></span></p>
<p>هذا وقد عرف القاصي والداني شدة تعلق ابن القيم بابن تيمية رحمهما الله تعالى، وشدة اختصاصه به وانتصاره له، رحمهما الله تعالى، وكان ذلك ناتجاً عن المعاشرة الطويلة والقرب من الأستاذ.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3- شيخ الإسلام ابن الحجر العسقلاني(12) وتلميذه الحافظ السخاوي(13) : </strong></span>  وتعلق السخاوي بشيخه معلوم، حتى أنه وضع له ترجمة حافلة سماها &#8220;الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر&#8221;(14)، وكان ابن حجر يتفرس في تلميذه السخاوي خيرا ويخصه بأشياء، وكان السخاوي من أكثر الآخذين عنه، وأعانه على ذلك قرب منزله منه، فكان لا يفوته مما يُقرأ عليه إلا النادر(15)، وكان الحافظ ابن حجر يعلم شدة حرص تلميذه فيقابل حرصه بحرص أيضا على تعليمه، &#8220;فكان يرسل خلفه أحيانا بعض خدمه لمنزله يأمره بالمجيء للقراءة&#8221;(16).</p>
<p>هذا فيما يتعلق بالعلماء مع طلبتهم، أما الدعاة فقد حرص كثير منهم على  توريث دعوته لغيره من الناس باللقاء معهم، وإفادتهم من تجاربه، وتوريثهم من علمه وفنه، وكان منهم من يخص بعض طلبته بمزيد من الاعتناء والتوجيه، وذلك متضح في سير بعض الدعاة، منهم :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- جمال الدين الأفغاني(17) وتلميذه الأستاذ محمد عبده(18).</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-  الأستاذ محمد عبده وتلميذه محمد رشيد رضا(19).</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الشيخ محمد محمود الصواف(20) وأستاذه أمجد الزهاوي(21).</strong></span></p>
<p>وعلاقة هؤلاء الثلاثة بمشايخهم وثيقة إلى حد كبير جدا، ولقد ورثوا منهجهم وطريقتهم في الدعوة، وكان للمشايخ أثر كبير في حياة التلاميذ الأعلام، وهذه العلاقة ينبغي أن تكون منهجا يُسار عليه ويُصار إليه، ونبراساً يضيء لنا الطريق إلى الاستفادة من كبار العلماء والدعاة الأحياء حتى لا يأتيهم الأجل إلا وقد وُرثوا وراثة حقيقية نافعة(22).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt;         د. محمد موسى الشريف</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- مالك بن أنس بن مالك. أنظر ترجمته في &#8220;سير أعلام النبلاء&#8221; : 8/48-135.</p>
<p>2- &#8220;نزهة الفضلاء&#8221; : 2/736.</p>
<p>3- هذا والد عبد الرحمن بن مهدي.</p>
<p>4- عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري الأزدي بالولاء البصري اللؤلؤي انظر ترجمته في &#8220;سير أعلام النبلاء&#8221; : 9/192-209.</p>
<p>5- سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي. أنظر ترجمته في &#8220;سير أعلام النبلاء&#8221; : 7/229-279.</p>
<p>6- &#8220;نزهة الفضلاء&#8221; 2/817-818.</p>
<p>7- أبو الحجاج المخزومي بالولاء. انظر &#8220;التقريب&#8221; : 520.</p>
<p>8- أبو الخطاب البصري. أنظر المصدر السابق : 453.</p>
<p>9- أنظر &#8220;تهذيب التهذيب&#8221; : 10/40.</p>
<p>10- أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام. أنظر&#8221;الدرر الكامنة&#8221; : 1/154-170.</p>
<p>11- محمد بن أبي بكر بن أيوب الزُّرَعي الدمشقي، شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلي. أنظر المصدر السابق : 4/21-23.</p>
<p>12- أحمد بن علي بن محمد، الأستاذ، أبو الفضل الكناني العسقلاني المصري الشافعي. ويعرف ب(ابن حجر). أنظر &#8220;الضوء اللامع&#8221; : 2/36-40.</p>
<p>13- الشيخ الإمام الحافظ الرُّحلة أبو عبد الله شمس الدين محمد ابن عبد الرحمن بن محمد السخاوي القاهري الشافعي. انظر &#8220;النور السافر&#8221; : 16-21.</p>
<p>14- وهي مطبوعة متداولة.</p>
<p>15- &#8220;الضوء اللامع&#8221; : 4/6</p>
<p>16-  المصدر السابق.</p>
<p>17- محمد بن صَفْدر ـ أو صفترـ الحسيني، جمال الدين الفيلسوف. انظر&#8221;الأعلام&#8221;: 6/168-169.</p>
<p>18- محمد عبده بن نحسن خير الله، من آل التركماني، مفتي الديار المصرية، ومن كبار رجال التجديد في الإسلام. انظر المصدر السابق : 6/202-253.</p>
<p>19- القلوموني البغدادي الأصل الحسيني النسب، أحد رجال الإصلاح. انظر المصدر السابق : 6/126.</p>
<p>20- داعية إسلامي مناضل. ولد بالموصل سنة 1333 وتعلم بها وبالأزهر. أنظر &#8220;ذيل الأعلام&#8221; : 200-201.</p>
<p>21- أحد كبار علماء العراق. ولد في العراق وتعلم فيه، وكان رجلا ربانيا ورعا، ذكيا، فقيها مجتهدا بارزا،  توفي سنة 1387.</p>
<p>22- هناك عدد من التلامذة اختصوا بمشايخهم وعرفوا بهم إضافة إلى هؤلاء، ومنهم : الشيخ محمد الأمين الشنقيطي وتلميذه الشيخ عطية محمد سالم رحمهما الله تعالى وغفر لهما، وكذلك الشيخ حافظ الحكمي مع شيخه الشيخ عبد الله القرعاوي، وغيرهم كثر رحمهم الله تعالى جميعا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d9%8a2-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جعجعة ولا أرى لها طحنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d9%89-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%b7%d8%ad%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d9%89-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%b7%d8%ad%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:33:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[العبث]]></category>
		<category><![CDATA[المبادرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d9%89-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%b7%d8%ad%d9%86%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[هناك مبادرات وحركات نشأت في الأوساط الشعبية بالعالم الإسلامي تزعمها مصلحون كبار وصغار تعطي ثمارا طيبة وتنمو نموا مباركا في مجالات شتى، وقد يتعرض بعضها إلى شدائد ومحن ومع ذلك فإن القافلة سائرة بإذن الله، وعلى المخلصين من الدعاة الذين يحاولون خدمة هذه الأمة أن ينهلوا من أفكار أولئك المصلحين الذين أسسوا تلك المبادرات والحركات، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">هناك مبادرات وحركات نشأت في الأوساط الشعبية بالعالم الإسلامي تزعمها مصلحون كبار وصغار تعطي ثمارا طيبة وتنمو نموا مباركا في مجالات شتى، وقد يتعرض بعضها إلى شدائد ومحن ومع ذلك فإن القافلة سائرة بإذن الله، وعلى المخلصين من الدعاة الذين يحاولون خدمة هذه الأمة أن ينهلوا من أفكار أولئك المصلحين الذين أسسوا تلك المبادرات والحركات، ويتجنبوا الشذوذ والانشقاق عنها مثلما رأينا في بعض التجارب الفجة وغير الناضجة التي حاول بعضهم أن يفرضها في محيطه وانتهت بالإخفاق والبوار.</p>
<p style="text-align: right;">وقد دلت التجارب أن الحركات المباركة والمبادرات الموفقة لا تنبت في الأوساط &#8221; الرسمية&#8221; أو السائرة في مداراتها. وقد قسمت في مقالة نشرتها منذ نحو من نصف قرن الحركة إلى حركة حية وحركة ميتة وحركة مشلولة، وبينت إذاك أن معظم مؤتمراتنا وندواتنا وتجمعاتنا وخطابنا وأفعالنا وردود أفعالنا تتسم بالشلل ولا تعطي نتائج ذات أهمية، وما زلت أذكر كلمة نفيسة سمعتها من المصلح الجاد أبي الحسن الندوي رحمه الله بمناسبة انعقاد كثرة المؤتمرات والندوات التي لا تخرج نتائجها عن دائرة الشلل، قال لي رحمه الله : &#8220;..إن أحسن ما في هذه المناسبات لقاء الأحبة وتجديد صلة الرحم فيما بينهم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">إن تقدم المجتمعات الإسلامية لا يتحقق على يد الحركات الاحترافية التي همها &#8220;الحضور&#8221; ثم &#8220;الانقضاض&#8221; و&#8221;الظهور&#8221; ثم &#8220;الاستكانة&#8221; والتعلق بالتصريحات غير الشاعرة بالمسؤولية أمام الله وأمام التاريخ&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">إن العبث لا ينتج إلا العبث، وإن أي حركة تفتقر إلى الفكر السديد والإخلاص الشديد تتلاشى إثر سكونها، ومما يؤلم أن الأسواق مليئة بهذا النوع من الجعجعة التي لا تكف أريحتها عن الدوران حول نفسها دون أن تنتج شيئا رغم ما تستهلكه من طاقة وتضيعه من وقت، والعجب أن هذا النوع لا يعرف الملل ولا يشعر بالإخفاق ولا يجد في نفسه الشجاعة لمحاسبة نفسه وشعوره بالمسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى ولا يهمه ما تقوله الموازين الحق وألسنة التاريخ.</p>
<p style="text-align: right;">{فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض..}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d9%89-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%b7%d8%ad%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعاة والهدي النبوي في اللباس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 13:18:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الهدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20463</guid>
		<description><![CDATA[إنه هدي النبوة الذي كان عليه السلف الصالح، فقد كان إمام الدعوة صلوات الله وسلامه عليه يحب من اللباس أجملة ليتلاءم ذلك مع جمال دعوته، وحسن رسالته. عن قتادة ] قال : قلنا لأنس : أي اللباس كان أحب لرسول الله ؟ فقال : &#8220;الحِبَرَةُ&#8221;(1) قال ابن بطال رحمه الله تعالى : فيه جواز لباس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنه هدي النبوة الذي كان عليه السلف الصالح، فقد كان إمام الدعوة صلوات الله وسلامه عليه يحب من اللباس أجملة ليتلاءم ذلك مع جمال دعوته، وحسن رسالته.</p>
<p>عن قتادة ] قال : قلنا لأنس : أي اللباس كان أحب لرسول الله ؟ فقال : &#8220;الحِبَرَةُ&#8221;(1)</p>
<p>قال ابن بطال رحمه الله تعالى : فيه جواز لباس رفيع الثياب للصالحين، وذلك داخل في معنى قوله تعالى : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده&#8221;(2),</p>
<p>وهذا ما يرويه الخلف عن السلف، عن خالد بن دريدك قال : قلت لابن محيريز : ما لباس من أدركت؟ قال : الحبرات والممشق&#8221; والممشق المصبوغ(3).</p>
<p>والحبرة: مشتقة من التحبير وهو التزيين والتحسين، ومنه قول ابي موسى الأشعري لرسول الله  : &#8220;لو علمت أنك تسمعني لحبرته لك  تحبيرا : أي القرآن&#8221;(4).</p>
<p>حقا إنه هدي الأنبياء عليهم السلام، إذ بعض الناس يتذوقون المخبر من خلال المظهر، وبذلك يتحركاهتمامهم للدعوة.</p>
<p>قال رسول الله  : &#8220;التُّؤدة والاقتصاد، والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة&#8221;(5).</p>
<p>فلهذا نجد أن كل من رأى رسول الله  يحكي أنه رآه على أحسن حال، وأفضل هيئة، عن البراء بن عازب ] قال : &#8220;ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله  له شَعْرٌ يضرب إلى منكبيه، بعيد ما بين المنكبين ليس بالقصير ولا بالطويل&#8221;(6).</p>
<p>وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال : &#8220;رأيت النبي  وعليه حلة حمراء، وكأني أنظر إلى بريق ساقيه&#8221;(7).</p>
<p>قال سفيان آراها حبرة.</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; متفق عليه.</p>
<p>2- شرح بن بطال على البخاري ج 9 ص 103.</p>
<p>3- حلية الأولياء ج 5 ص 159.</p>
<p>4- رواه مسلم.</p>
<p>5- رواه الترمذي وقال حسن غريب.</p>
<p>6- متفق عليه.</p>
<p>7- رواه البخاري.</p>
<p>ذ.عبد  الحميد صدوق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رفقا بنا أيها الدعاة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b1%d9%81%d9%82%d8%a7-%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b1%d9%81%d9%82%d8%a7-%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2005 10:41:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 246]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد مصباح]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[رفقا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22660</guid>
		<description><![CDATA[إن من أسوإ ما ابتليت به أمتنا في عصرنا هذا منابر لم تعد تلعب دورها الريادي في الوعظ والإرشاد والتعليم والتربية والتوجيه. أدارت هذه المنابر ظهرها لرسالتها الدعوية ومهمتها العليا، واهتمت بتوافه الأمور التي لا يطرح عادة من فوقها إلا ما راج في عصور الانحطاط والانحسار، كالخلافات الفقهية والخلافات الشخصية والطعن في دين الناس وأعراضهم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من أسوإ ما ابتليت به أمتنا في عصرنا هذا منابر لم تعد تلعب دورها الريادي في الوعظ والإرشاد والتعليم والتربية والتوجيه. أدارت هذه المنابر ظهرها لرسالتها الدعوية ومهمتها العليا، واهتمت بتوافه الأمور التي لا يطرح عادة من فوقها إلا ما راج في عصور الانحطاط والانحسار، كالخلافات الفقهية والخلافات الشخصية والطعن في دين الناس وأعراضهم، فقطعت صلتها بواقعها وغابت عن ساحة عملها، فتركت فراغا وشبابا متعطشا. أما الفراغ فاستغله أناس ملأوا جوف هذا الشباب علما قاتلا مفاده التحجير والتضييق والتعسير.</p>
<p>وإن من أسوأ ما ابتليت به أمتنا اليوم، دعاة معنفون، مأنبون، يضيقون سعة الإسلام وينفرون الناس من الدين. وقد أنزل هذا الدين لسعادة الإنسان لا لشقائه {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}(طه : 1- 2) ولا لتشقي به غيرك. {ولوكنت فظا غليظا القلبلانفضوا من حولك}(آل عمران : 159). ومعناها يا محمد لوكنت جافا في المعاملة والقول ولا شفقة عندك لتفرقوا ونفروا فلم تتحقق بذلك المحبة ووحدة الصف التي يريدها الإسلام. وصدق الإمام البوصيري في قصيدته المحمدية حين قال:</p>
<p>محمد ثابث الميثاق حافظه</p>
<p>محمد طَيب الاخلاق والشيم</p>
<p>فالداعية إلى الله عزوجل قُدوته محمد  ومهمته تجميع الناس، ولا تكون دعوته بتعنيفهم ومقاطعتهم، وإنما بأخذ كافة الأسباب التي تؤدي إلى هدايتهم. من أخطأ جهلا أخذ بيده يعلمه ولا يأنبه، ويعطف عليه عطف الأب على  المريض من أبنائه.</p>
<p>ومن أخطا عمدا همس في أذنه بنصحه ولا يفضحه، ويرفق به ولا يعنفه. وإلا أخذته العزة بالإثم وضاع الهدف من الدعوة. على الداعية أن يعتبر نفسه مربيا للناس ومعلما لهم. ولكي يكون ناجحا في هذا عليه أن لا يعاملهم كأعداء وألا ينظر إليهم باستعلاء وإلا صدق قول الشاعر المسلم :</p>
<p>ومن رآني بعين نقص      رأيته بالتي رآني</p>
<p>ومن رآني بعين تَـٍّم         رأيته كامل المعاني</p>
<p>من نظر إلي نظرة نقص واحتقار نظرتُ إليه نظرة نقص واحتقار فلم أقبل نصحه. ومن نظر إلي نظرة تقدير واعتبار نظرت إليه نظرة  تقدير واعتبار فقبلت نصحه.</p>
<p>إلى هؤلاء الدعاة المعنفين أقول: اعلموا أن الرسول  كان يرقب صحبه الكرام، إذا رأى منهم ميلا إلى التعسير رَدَّهُم إلى التيسير وأرشدهم إلى الأخذ بالرفق.</p>
<p>وقد ثبت عنه  في صحيحي البخاري ومسلم قوله : &gt;يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا&lt;.</p>
<p>أتى أعرابي إلى الرسول  وهوفي المسجد، ثم تنحى جانبا، وتبول في المسجد، فثار عليه الصحابة، فنهاهم : &gt;لا تزرموه، دعوه&lt; فتركوه حتى بال، ثم أمر أصحابه أن يريقوا على بوله &#8220;سَجْلا من ماء&#8221; أي دلوا. وقال لأصحابه : &gt;إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين&lt; ثم دعا الأعرابي وقال له : &gt;إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عزوجل والصلاة وقراءة القرآن&lt; والحديث عند البخاري ومسلم.</p>
<p>هكذا حل الرسول  هذه القضية بسهولة ويسر. ترك الأعرابي يتم بوله، ولولم يفعل لنجس الأعرابي مساحة أكبر من المسجد، ولنجس جسده وملا بسه. ثم بين للصحابة كيف يُطَهّر المكان بالماء، ودعا الأعرابي لا ليعنفه ويأنبه وإنما ليعلمه ما كان يجهله عن حرمة المساجد.</p>
<p>هذا هوالمنهج النبوي في التعامل مع القضايا. هذه هي سنة الحبيب عليه الصلاة والسلام يعلمنا كيف يتعامل الداعية مع القضايا فيمتص أخطاء المخطئين ولا يخرج منها إلا الدروس والعبر التي تُفيد كما تُعصر الليمونة القارصة فيُخرج منها شراب حلومفيد.</p>
<p>فالله الله في إخوانكم أيها الدعاة، علموهم ولا تعنفوهم. والله من وراء القصد وهوولي التوفيق.</p>
<p>أحمد مصباح- استراسبورغ</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b1%d9%81%d9%82%d8%a7-%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> الدعاة قافلة خير مستمرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2005 10:25:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 246]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[خير]]></category>
		<category><![CDATA[قافلة]]></category>
		<category><![CDATA[مراد الحسني]]></category>
		<category><![CDATA[مستمرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22655</guid>
		<description><![CDATA[إن مما لا يختلف حوله اثنان، أن الإسلام قوة متحركة لا ترضى الوقوف، وهو دين زاحف لا يهدأ، بل إن نظرة متسرة في تطور الصحوة الإسلامية على ساحة العالم الإسلامي، تنبئنا أن الدعاة قافلة الخير المستمرة التي لا تعرف الجمود، بدءا بالفتوحات الإسلامية التي عملت لفتح البلدان أمام الدعاة ليرسوا قواعد إسلامهم أمام الأمم التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن مما لا يختلف حوله اثنان، أن الإسلام قوة متحركة لا ترضى الوقوف، وهو دين زاحف لا يهدأ، بل إن نظرة متسرة في تطور الصحوة الإسلامية على ساحة العالم الإسلامي، تنبئنا أن الدعاة قافلة الخير المستمرة التي لا تعرف الجمود، بدءا بالفتوحات الإسلامية التي عملت لفتح البلدان أمام الدعاة ليرسوا قواعد إسلامهم أمام الأمم التي حجبت عنها الحقيقة وطُمست معالم العقيدة السليمة فيها، إلى أن غدا شباب هذه الأمة يحمل مفاهيم منحرفة مضلة، علمه إياها منطق الحضارة الغربية وأوتي من كل فلسفة ضالة ما حسبه تطورا فكريا، فارتضاه سبيله المبين، إلى أن حاول أن يحشر ترسانة ضخمة من المفاهيم والتصورات التي لا يعلم عن سمومها قطعا إلا القشور، إلى أن باتت تُعَرض المفاهيم القرآنية الحقة إلى العديد من التشوهات حتى إذا زحف هذا السيل الجارف من نظير هذه المفاهيم السامة،على الجيل الصاعد من أبناء هذه الأمة الذين نَكلوا و نُكلوا حقا عن القرآن والتدبر في كتاب الله، قالوا هذا هو فكرنا فأخذوه وهم لا يشعرون.</p>
<p>ولا شك أن تلك الوهدات التي يعيشها شباب هذه الأمة من حين لآخر، لا مخرج لنا منها إن لم نتصل بكتاب الله عزوجل والدعوة إليه، على أن نجعل منهج القرآن يستقر في قلوبنا، منهج هداية لنا إلى الصراط المستقيم، وبدون ذلك المنهج فلن نصل &#8221; فإذا لم يقع الإتباع فلا يمكن أن يقع الوصول&#8221;(1)،  {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه}(المائدة : 16).</p>
<p>إذا كان لكل هذه الغوازي التي ابتلي بها مجتمعنا، أثرا في خلق تفاعل نوعي مع هذه التحديات لنتصدى لها، وننزل في إطارها الدعوة، ليقف الدعاة بصلابة المجاهدين أمام الخطر الداهم ليقلبوا موازينه وتقديراته:</p>
<p>فإننا لفي حاجة إلى دعاة سفراء، عارفين ليُعرفوا الناس بكتابهم هاديا للتي هي أقوم، ومبشرا بأجر وصلاح ونصر للأمة قريب، بعد أن حُجبت معالمه بجاهلية كبيرة في مجتمعاتنا.</p>
<p>إننا لفي حاجة، إلى دعاة ورعين مخلصين عليهم نفحات من البيان القرآني، ليبينوا لنا كتاب الله كما أنزل على قلب محمد ، بعيدا عن الجمود المذهبي و التكلس التعصبي، و الانحراف العقائدي، لنرى جماله ينساب لحنا في الخلود يُسمع الناس حقيقة الوحي كما أنزل على قلب النبي العربي صافيا واضحا بَيِّنا متكاملا، {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}(يوسف : 108).</p>
<p>إننا لفي حاجة، إلى دعاة يظهرون لنا سيرة النبي العظيم بينة في سلوكهم ودعوتهم ليس فيها الدخيل وليس فيها العاطفة التي لا تؤسس حضارة و لا تبني مجتمعا، إنها السيرة العطرة في خلُقه الكبير، وإنسانيته العظيمة ودعوته الصادقة، ونوره الساطع، وسلوكه الربّاني المتكامل لنرى صورة رسول الله  واضحة جلية، صورة المعطاء الوفي الشجاع الصادق الرحيم المتعاطف مع بني الإنسان ليرفعهم إلى مرتبة الإنسانية السامقة الرفيعة.</p>
<p>لكم نحن في حاجة، إلى دعاة يجددون لشباب هذه الأمة حضارة العرب، حضارة الإسلام كما بناها عمر وخالد وسعد وعقبة وقتيبة بن مسلم وصلاح الدين، لا حضارة الغرب التي سرقت الشخصية الإنسانية، وحالت بين المرء و قلبه، وبين المرء وتراثه، وضعت حجبا على عينيه حتى يضل عن الطريق وهو يظن أنه على الطريق.</p>
<p>ما أحوجنا إلى دعاة يحملون مشعل المدنية بأيمانهم، وقَلم المعرفة بعقولهم، وإنسانية الإنسان في دعوتهم، وربانية العقيدة في منطلقهم، ليرسوا لنا حضارة عريقة سليمة بعيدة عن كل زيف وعن كل صراع طبقي متجمد، وقد أمرنا الله تبارك اسمه: {ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 -  شروط الانتفاع بالقرآن الكريم . للدكتور الشاهد البوشيخي / منشورات المحجة. الطبعة الأولى 2001.</p>
<p>مراد الحسني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عشاق متيّمون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%8a%d9%91%d9%85%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%8a%d9%91%d9%85%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 12:09:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22141</guid>
		<description><![CDATA[النفس الطويل لا يستطيع تحقيق الأفكار السامية والغايات العُلى والمشاريع العالمية إلاَّ من يستطيع التحليق عالياً، ويملك نفَساً طويلاً&#8230; الذي لا يبطئ من سرعة مسيره.. الذي يقف بثبات ورباطة جأش.. المملوء بتطلعات الآخرة وأذواقها ممن وهبوا قلوبهم لمبادئهم وأصبحوا عشاقاً ولهانين لها. لا نحتاج اليوم إلى هذا أو ذاك. بل نحتاج إلى هذا النمط من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>النفس الطويل</p>
<p>لا يستطيع تحقيق الأفكار السامية والغايات العُلى والمشاريع العالمية إلاَّ من يستطيع التحليق عالياً، ويملك نفَساً طويلاً&#8230; الذي لا يبطئ من سرعة مسيره.. الذي يقف بثبات ورباطة جأش.. المملوء بتطلعات الآخرة وأذواقها ممن وهبوا قلوبهم لمبادئهم وأصبحوا عشاقاً ولهانين لها. لا نحتاج اليوم إلى هذا أو ذاك. بل نحتاج إلى هذا النمط من الأفراد الذين نذروا أرواحهم للحقيقة ويسعون لتطبيق أفكارهم التي يعتقيدون بها في الواقع وإلى الأخذ بيد أمتهم أولاً، ثم بيد الإنسانية ليخرجوها من الظلمات إلى النور ويؤمِّنون رسم طريق لها نحو الحق تعالى. كل فرد من هؤلاء يفكر بما يجب عليه أن يفكر ويعرف ما يجب معرفته.. فينفذ ما يعرفه إلى واقع.. يتجول وكأن على فمه صور إسرافيل تمهيداً لبعث جديد بعد الموت.. ينفخ الحياة في كل مكان ولكل شيء.. بقوة البيان إن كان يملك قابلية البيان وفنه.. وبقلمه إن كان من أصحاب القلم.. وبفنه ورسمه وخطوطه إن كان من أرباب الإبداع.. وبسحر الشعر إن كان شاعرا.. وبعذوبة نغمات ألحانه إن كان موسيقيا.. يهتف على الدوام بإلهامات روحه.. ويُظهر في كل فرصة أحاسيس أعماقه.. لسانه مرتبط بأعماق فؤاده.. وفؤاده مرتبط بكل إخلاص بذوي الأرواح النابضة بالحقيقة.</p>
<p>إن قمنا بتقييم هؤلاء الأبطال بالنماذج الموجودة على مسرح الحياة نرى أنهم يسيحون في أرجاء الأرض وكأنهم ذاهبون إلى الحج، ويُتوِّجون سياحتهم هذه بروح الهجرة، ويهمسون أشياء لكل من يقابلونه بلسان الحال والوجدان.. لا يتحدثون إلا بالحب.. ينبّهون كل من يصادفونه بالحب.. ويقيمون مقعداً للحب في كل قلب&#8230; بهم تحيا الأرواح الظامئة للحب، وتستمع إليهم جميع القلوب التي بُعثت من جديد. ترى سمة الإخلاص وبصْمته عند الذين هاجروا بهذه المشاعر ورحلوا، وكذلك عند الذين قبلوهم واحتضنوهم.. لن تجد مصلحة أو منفعة شخصية بين من يتحدث ومن يصيخ إليه بسمعه.. بين من يعرض ما في ذاته من معنى وروح ومن يتطلع إليه.. بين من يمسك بقدح شراب الحياة ومن أفاق ورجع إلى نفسه.. بين من يقدم التأييد والنصرة ومن يؤيَّد ويبصَر، كما ليس مدار بحث عما هو خارج رضا الله تعالى. فهذه العلاقات العميقة والنابعة من القلوب تستند كليا إلى قيم إنسانية عالمية، وتنبع من التوقير والاحترام المشترك لهذه القيم.</p>
<p>جذور روحية : قوية وسلمية</p>
<p>لقد بدأنا -بعهدنا القريب- نظهر كأننا قد نسينا تماماً أننا أمة لها جذور روحية سليمة قوية، وأننا أنشأنا على مدار التاريخ حضارات متعددة ورفيعة المستوى، وبدأنا نتصرف كأمة لا تملك ماضياً. والأنكى من هذا أننا نتيجة عقدة من الشعور بالنقص بدأنا ننكر أنفسنا وننكر ماضينا. بل أصبح بعضنا يخجل حتى من هويتنا كأمة لها شخصيتها. وهكذا أصبحنا يوماً بعد يوم مبتعدين عن أنفسنا مدمنين بالقيم الأجنبية. وكم هو حزين أن أُمتنا التي كانت في ماضيها المجيد أمة تفكر وتتحدث معبرة عن نفسها، فشيدت معابد في كل مكان تعكس عقيدتها ومعايير الحسن والجمال، وغدت ذكرى طيبة للتاريخ. فما أفجع أن تهبط هذه الأمة من علياء المجد والشهامة والشهرة إلى حضيض النسيان فلا صيت لها ولا شهرة ولا توقير.</p>
<p>فلا تستحق هذه الأمة المصير الحزين وما كان له أن يستمر إلى الأبد، فقد استطاعت مرات ومرات أن تحول حفر الموت ووهداته بإذن الله إلى مسالك واسعة للحياة، وحولت الأوضاع التي كانت تبدو كعلامات انقراض وهلاك إلى وسائل تجديد وتطوير، مبدية كفاءة عالية ومطورة في كل مرة أساليب جديدة للسير نحو مستقبل زاهر رغم أنف بعض أصحاب المصالح الشخصية الذين لا يعرفون سوى منافعهم الذاتية، ورغم أنف المتعصبين من الملاحدة الذين ينكرون القيم الدينية وقيم الأمة، وهي على الدوام تجمع شتات نفسها في كل مرة تتعرض فيها للهزات وتقف على رجليها من جديد، منطلقة إلى العالم أجمع حاملة معها مشاعرها وأفكارها ورسالتها. أصحاب الحمية هؤلاء بعيدون كل البعد عن أي رغبة في الشهرة والصيت، لا يهتمون بالمظاهر الكاذبة، اتخذوا التواضع خلة، والإخلاص خصلة، والوفاء شيمة.. أقوياء أمام إغراءات النفس وشهواتها.. انقلبوا -بحس التاريخ الذي ورثوه عن أجدادهم- إلى حواريين مبشرين بقيمنا الملّية والدينية للدنيا كلها.. اختاروا ركوب الصعاب على الدعة والراحة قائلين &#8220;فقد ولجنا طريق الحب فنحن والهون&#8221;، فحققوا أجل حادثة لهذا العصر.</p>
<p>أنغام لا تشيخ</p>
<p>الورود في أرجاء العالم اليوم استمدت نضرتها وحمرتها ورونقها من جهود هؤلاء ذوي الوجوه النيرة ومن المعاني التي تحملها أرواحهم، والجغرافية الاجتماعية بدأت تُنسج على جمال أفكارهم مثل قماش مطرز، وبدأت الإنسانية تترنم بأنغامهم القديمة التي لا تشيخ ولا تبلى. ومع أن مشاعرهم وأفكارهم النقية تبدو في بدايتها كقطرات صغيرة، فإن الذين يدركون روح الموضوع ومعناه يعلمون بأنها تحمل ماهية بحار واسعة تتماوج بأمواج مختلفة من الهبات الإلهية.</p>
<p>وبسبب طبيعة هذا الأمر فإن أبطال النور هؤلاء وفرسانه اضطروا في بداية الأمر إلى تنوير محيطهم القريب منهم، أما الآن فقد ظهروا بمظهرهم الحقيقي من العمق وقوة الروح وانقلبوا إلى سحابة غيث، وإلى أنشودة فرح، وإلى بسمة أمل انهمرت على كل طرف وجانب لتشفي غليل الأرواح الظامئة للمحبة والقلوب المشتاقة للود والمسامحة وتحيلها إلى جنان ضاحكة مزهرة. يصح القول بأن الأرض اليوم تتهيأ من أقصاها لأقصاها لربيع جديد ولولادة جديدة نتيجة للبذور التي بذرها هؤلاء في كل مكان، وأن الإنسانية بكاملها -بشعور من حدس مسبق- مقبلة على فرحة تلقي نسائم بشارات هذه الولادة وهذا التحول الجديد. ومهما اختلفت الأصوات والأنغام فإن المعنى الذي ينعكس في القلوب ويستقر في الصدور هو المعنى نفسه&#8230; أما النسائم التي تهب في أوقات السحر فصوت رقراق من جدول ماء الحياة الموهوب إلى أيوب عليه السلام، وعطر إبراهيمي من عطر يوسف ليعقوب عليهم السلام.</p>
<p>رسالة إحياء للإنسانية</p>
<p>مرة أخرى، فهو أيضا رسالة إحياء بديلة للإنسانية جمعاء. والحقيقة أن الأمم المختلفة التي تعيش أزمات حادة وتتلوى من آلامها في حاجة إلى مثل هذا النسيم. فطوبى للروّاد السعداء الذين حركوا هذه النسائم! وطوبى لمن فتحوا قلوبهم لها!.</p>
<p>إننا نؤمن بأن الصورة الحالية للدنيا ستتغير في يوم من الأيام بفضل هؤلاء الأبطال الذين نذروا أنفسهم لإقامة صرح القيم الإنسانية وفتحوا قلوبهم للمحبة، وستتنفس الإنسانية الصعداء. ولعل الفكر الإنساني في عالم المستقبل سيسطع نورا بهم للمرة الأخيرة، وستتحقق بهم الآمال الإنسانية وأحلام المدن الفاضلة والعديد من آمالنا وأمانينا. أجل!.. لابد أن يأتي ذلك اليوم الذي يتحقق فيه كل هذا، وعنده سيجثوا أصحاب القلوب الفارغة والحظوظ النكدة أمام هؤلاء الربانيين طالبين الصفح والغفران ساكبين دموع الندم. ولكنهم لا يستطيعون أبداً تلافي ما أضاعوا من فرص. وكم يتمنى المرء لو أن هؤلاء من أصحاب القلوب الفجة والمشاعر الدنيئة والأفكار المتمردة والمظلمة والتصرفات الرعناء والخشنة أن يرجعوا في مستقبل قريب إلى أنفسهم ويتبعوا طريق الحق والإنصاف ولا يلوّثوا غدهم قبل أن يأتي يوم يتلوون فيه من عذاب الضمير.</p>
<p>إن هؤلاء الأبطال الأسطوريين المضحين تضحية الصحابة الكرام، الساعين للوصول إلى أرجاء الأرض كافة.. الذين يهمهم إيصال ماء الحياة إلى الآخرين.. الذين لم يلتفتوا إلى مغريات حياتهم الشخصية&#8230; النابذين كل مظاهر التباهي والفخر والعجب.. الذين يظهر التواضع ونكران الذات في كل حال من أحوالهم.. لا يهدأ حماسهم وشوقهم حتى في أحلك الظروف والأوقات على الرغم من جميع السلبيات والعوائق.. أصبحوا بهذا الحماس الذي لا يفتر ولا يهمد وبإقبالهم على خدمة الإنسانية بهذه الهمة العالية أنموذجاً نادراً في التاريخ من ناحية الشهامة والإخلاص والتضحية.. تراهم يهمسون لكل من يلقونه بشيءٍٍ من أعماق قلوبهم، ويزرعون في كل مكان شتلة ليحولوا كل جانب إلى بساتين خضراء زاهرة&#8230; تراهم على الدوام في حيوية ونشاط، وفي حركة دائبة ويعبرون عن أنفسهم بكفاءة عالية يدعون الناس إلى الحياة الأبدية بعزم وإيمان وثبات وبأمل كبير في المستقبل.. قد يبدو الطريق الذي يمشون عليه طريقاً متعذر السلوك، علما أنهم أدرى به مسبقا. أجل!.. يعلمون أن الطريق سيتحول في يوم من الأيام إلى طريق وعر وشائك، ويعلمون أن جميع الجسور ستتهدم. لقد أخذوا هذا في حسبانهم منذ البداية، وأدركوا منذ اليوم الأول بأن العفاريت والأبالسة ستظهر أمامهم ليقطعوا الطريق عليهم، وأن أعاصيراً من العداء والكراهية والحقد ستثار من حولهم. أجل!.. هم على يقين بأن طريقهم طريق الحق، ولكنهم لم يسقطوا من حسابهم أن عراقيل كبيرة لا تخطر على البال ستظهر أمامهم، وتراهم يعدون كل ما ظهر وكل ما سيظهر من مشقات ضريبة طريق الحق تعالى. لذا لا يفقدون من حماسهم شيئاً ويستمرون في طريقهم مسرعين لا يلوون على شيء. ويلوذون بالله تعالى مما يقلقهم من المخاطر ويلتجئون إلى الحصن الحصين للإيمان، ويحاولون قراءة العصر الذي يعيشون فيه وحوادثه قراءة جيدة وصائبة، ويسعون اليوم وغداً للحصول على رضا الله تعالى واثقين بنصره.</p>
<p>وكما أنه ليس بمقدور أحدٍ أن يحرف هؤلاء الدعاة -الذين يعيشون في وحدة العقل والقلب- المستقيمي السلوك عن قيمهم التي آمنوا بها حتى الآن، فليس بمقدور أحدٍ كذلك أن يحول طريقهم الذي جعلوا محوره الحصول على رضا الله تعالى، وتعريف العالم كله بالخالق تقدست أسماؤه. لقد نذروا كل حياتهم في سبيل هذه القضية ولأداء هذه المهمة وصمدوا كالجبال الشُّمِّ لا يزحزحهم عن هذا الأمر شيء، ويَتَحَدَّونَ الأعاصير والزلازل، والرعود والبروق، واكتشفوا سر استثمار كل موسم من المواسم، فسقوا وأنبتوا الورود والأزهار وعلى شفاههم أناشيد أفراحها وحبورها.</p>
<p>تراهم في حركاتهم وسكناتهم كالساعة نظاما ودِقة، وتستشف في أحاديثهم وكلامهم استقامة وعواطف جياشة ونضرة. لا تجد اضطراباً في حركاتهم، ولا مرارة في أقوالهم. قلوبهم طاهرة كقلوب الملائكة ونقية، وألسنتهم ترجمان صادق لأعماق قلوبهم. لذا غدوا بسلوكهم وتصرفاتهم محط غبطة وبكلامهم وأحاديثهم مثار عواطف جياشة، لا تجد في عوالم قلوبهم سوى رغبة الحصول على رضا الله تعالى، وفي كلامهم سوى عشقا عميقا لله تعالى، وحبا للوجود، ومحبة للإنسان إشفاقا عليه وأخذه بالمسامحة والعفو. الحصول على رضا الله تعالى هدفهم الوحيد الذي صوّبوا له أنظارهم، والتفسير الصحيح للأشياء وللحوادث وتحليلها وتقييمها بصواب هوايتهم التي لا يستطيعون التخلي عنها، وحب الناس وفتح صدورهم لهم جزء لا يتجزأ من طبيعتهم ومزاجهم.</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%8a%d9%91%d9%85%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
