<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدعاة إلى الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدعاة حماة الدين ومرشدو العباد لرحمة رب العالمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 16:37:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة حماة الدين]]></category>
		<category><![CDATA[حماة الدين]]></category>
		<category><![CDATA[مرشدو العباد لرحمة رب العالمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13603</guid>
		<description><![CDATA[الدعاة إلى الله تعالى هم حاملو رحمة الله تعالى للناس -كل الناس- وهم القائمون بوظيفة الدعوة ليفيء الناس كل الناس لله رب الناس، ملك الناس، إله الناس، وخطابهم إنما هو دعوة لإصلاح النفوس وتنقيتها من كل الأرجاس والأدناس: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِۚعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (هود: 88). الدعاة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>      الدعاة إلى الله تعالى هم حاملو رحمة الله تعالى للناس -كل الناس- وهم القائمون بوظيفة الدعوة ليفيء الناس كل الناس لله رب الناس، ملك الناس، إله الناس، وخطابهم إنما هو دعوة لإصلاح النفوس وتنقيتها من كل الأرجاس والأدناس:  إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِۚعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ  (هود: 88).<br />
الدعاة إلى الله  بهم يحيى الدين فلا يضيع، وبهم تصان حقوق الله تعالى وحقوق العباد من أن تُهدَّم لها الأصول أو تُفْصَل عنها الفروع، وبهم تبلغ كلمة الله تعالى ورحمته إلى كل الأفراد والحشود والجموع فتقام الحجة على الجميع  رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِۚوَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا  (النساء: 169) وبهم ترتقي النفوس إلى كل خُلُق رفيع، وبهم تنال الأمة كل عز مكين منيع  كنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ  (آل عمران : 110).<br />
دعوة الدعاة إلى الله  لا تؤتي أكلها النافع للعقول والوجدان وثمارها الصالحة للعمران إلا إذا خرجت من قلوب مرتوية بحب الله تعالى وحب الخير لعباده إلى حد الامتلاء والإشباع، ولا يُنتَفَع بها غاية الانتفاع إلا إذا كان الدعاة لا هَمَّ لهم إلا أن يُعبد الله تعالى في الأرض ويُطاع  أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون  (البقرة: 133)، ولا خير في أمة لا يُشِيع دعاتُها الخير والرحمة بين الناس الخصوم منهم والأشياع  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ  (الأنبياء: 107).<br />
إن الدعاة إلى الله العزيز الرحيم لا يمكن إلا أن يكونوا من معدن كريم، على خلق أصيل مستقيم، ذوي رأي حكيم، فهم بمثابة النور الذي يستضاء به في كل ليل بهيم، والذين بهم يتميز المعوج من المستقيم، وبهم يخرج الإنسان من الجحيم إلى النعيم، وبهم تسلم الأمة من ظلمات الجهل وتنعم بأنوار العلوم.<br />
إن الأمة اليوم لفي حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى:<br />
  حمل الدعوة إلى الله تعالى حملا ثقيلا، بكرة وأصيلا. وجيلا جيلا.<br />
    إعداد الدعاة الأقوياء الأمناء، العلماء الحكماء، الرشداء الذين بهم يجلب  كل خير وثراء، ويدفع كل شر وبلاء،<br />
  تهيئة الجو العام لاستقبال خطاب الدعاة بوعي تام، وتكوين الاستعداد الإيجابي في الناس لتلقي ما يبلغون من أحكام الحلال والحرام، فكم حيل بين أبناء الأمة ودعاتها بسبب ما أشيع  من التخويف والكراهية بين دعاتها وبنيها وبناتها، فتحول الدعاةُ في نظر الأبناء إلى عُداة، والأبناءُ في نظر الدعاة مجرد ضُلَّال وغُواة، لا يُدعى عليهم إلا بالثبور والويلات، حتى نسي الدعاة رسالتهم التي بينها رسولنا  : «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا» (رواه البخاري ومسلم).<br />
    إعداد مناخ تربوي سليم تتعاون فيه أجهزة الأمة على فسح المجال العام للدعاة للتربية والتوجيه، من تعليم وقضاء وإعلام، وتتوحد فيه إرادة كل المسؤولين والحكام، وكل من مكنه الله تعالى من تدبير الشأن العام، والنظرِ في مصالح الأنام الذي لا يجوز إلا أن يكون على أحسن وجوه العدل والإكرام، وتنفتح قلوب الجميع لتعاليم الإسلام التي ليس فيها إلا الأمن التام والسلم العام والعز الذي به يتحقق الاستقرار والاستمرار.<br />
    حماية الدعاة من تطاول السفهاء، وغلبة الجهلاء، وتحكم الأعداء فكم ظُلم الدعاة في كل التاريخ ظلما لا يأباه العقلاء ولا ترضاه نفوس الأخيار  الأُصَلاء.<br />
  وعلى الأمة أخيرا أن تجعل من الدعاة إلى الله تعالى مشروعا حضاريا لا تخبو شمسه، ولا يكبو فرسه، ولا يفسد جنى غرسه، ولا تنقطع فوائد درسه.<br />
هم حماة الدين والهداة لكل خير نافع في الدنيا والدين، وهم رافعوها إلى مرتبة الشهود على العالمين، ووظيفتهم أحسن وظيفة ارتضاها رب العالمين لخيرة عباده من الأنبياء والمرسلين:  وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ  (فصلت: 33).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعاة إلى الله بين نشوة المنابر وواجب الإخلاص</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 13:10:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 378]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد شركي]]></category>
		<category><![CDATA[قال رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[نشوة المنابر]]></category>
		<category><![CDATA[واجب الإخلاص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13214</guid>
		<description><![CDATA[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : >إن أول الناس يقضى يوم القيامة رجل استشهد، فأتي به، فعرفه نعمته، فعرفها، قال : فما عملت فيها؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت، قال : كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال : جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p> قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : >إن أول الناس يقضى يوم القيامة رجل استشهد، فأتي به،  فعرفه نعمته، فعرفها، قال : فما عملت فيها؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت، قال : كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال : جريء، فقد قيل،  ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن فأتي به، فعرفه نعمه، فعرفها قال : فما عملت فيها؟ قال : تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال : كذبت، ولكنك تعلمت ليقال : عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارىء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، قال : فما عملت فيها؟ قال : ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال : كذبت فعلت ليقال : هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار<.  أولا- في أن مدار الحديث في بيان أن الاخلاص معيار قبول الأعمال، وأن الشرك سبب موجب لإحباطها : هذا الحديث في غاية الخطورة، لأنه يحذر من نشوة  الجرأة  في القتال، ونشوة العلم والقرآن  في الدعوة، ونشوة الجود  في الإنفاق. 
وهذه النشوة عبارة عن شعور باطني يطرب له المنتشي عندما  يمدحه المادحون المعجبون  به. والله تعالى إنما اشترط في أعمال الخلق التي يختبرهم فيها شرطا أساسيا هو إخلاص هذه الأعمال له دون أن يكون معه شريك فيها. والإخلاص مصدر فعل أخلص الذي أصله فعل خلص يخلص خلوصا وخلاصا بمعنى صفا ونجا وسلم. ومنه أخلص بمعنى أخذ الخلاصة أو الخلاص وهو كل محض انتفى من الشوائب. ويقال للزبد إذا خلص من الثفل الإخلاص. وينتقل مفهوم الإخلاص من المادي إلى المعنوي، حيث يقدم الخلق أعمالهم خالصة لخالقهم دون أن تشوبها شوائب النشوة والطرب لإطراء الخلق أمثالهم ومديحهم. والله تعالى  يرفض كل عمل مشوب بهذه الشائبة، فقد جاء في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم  فيما يرويه عن رب العزة جل جلاله : >أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه<. وأخطر شرك  يتهدد الناس هو شرك النشوة والطرب لإطراء ومدح الناس على عمل الأصل فيه أن يكون خالصا لوجه الله تعالى. فالله تعالى عندما يصير معه شركاء من الخلق المعجبين بأعمال يتقدم بها خلق مثلهم، يزهد سبحانه فيها، ويترك أصحابها  ومن أطروا عليهم، وأعجبوا بهم وبأعمالهم. والحديث النبوي الذي صدرنا به هذا المقال يسرد علينا  ثلاثة نماذج من الأعمال التي لا يظن فيها الرياء والعجب والنشوة، مع أنها أكثر الأعمال عرضة لشرك الشركاء مع الله عز وجل. فالجهاد والعلم والإنفاق من الأعمال التي يكون الأصل فيها  وجه الله تعالى، فهي ليست  أعمال يراد بها الشهرة كما هي الحال في اللعب واللهو الذي يراد بهما الشهرة من خلال الألقاب  والجوائز والأرقام القياسية وغير ذلك مما يطلب للشهرة. فإذا ما صارت أعمال الجهاد والعلم والإنفاق كاللهو واللعب  تطلب بها الشهرة  والسمعة، وينتشى بها،  فإنها تصير وبالا على أصحابها كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثانيا -في وجوب حذر الدعاة من فتنة نشوة المنابر والإطراء : والشاهد عندي في هذا الحديث ما يعني المشتغلين بالدعوة إلى الله عز وجل، وهم الذين يشتغلون بالعلم وتعليم الناس وقراءة القرآن وتبليغه لهم. فهؤلاء فئة من الفئات المهددة في الحديث النبوي الشريف. وهؤلاء  سيعرضون يوم القيامة على الله عز وجل، وتعرض عليهم نعم العلم التي أنعم الله سبحانه بها عليهم، فيعرفونها، ثم يسألون عما عملوا بها، فيكذبون على أنفسهم، والله عز و جل أعلم بسرائرهم، فيكذبهم الله تعالى أمام الملأ، وهم الفئة الثانية التي تكون بعد أول فئة تحاسب  يوم القيامة، ثم يسحبون على وجوهم، ويلقون في النار، لأنهم أضاعوا علمهم ودعوتهم بثمن بخس هو عبارات الإعجاب التي  قدمها لهم الخلق  فتبخرت كالسراب، فتخلى الله تعالى عن أعمالهم لأنه أغنى الشركاء عن الشرك، فقايضوا جزاء الآخرة، وهو الخلود في الجنة بعبارات الإطراء البشرية التافهة. فويل لهؤلاء الدعاة من نشوة تافهة تأخذهم، وهم يبلغون،أو يعلمون أو يقرؤون القرآن، والناس يكيلون لهم المدائح، وهم يطربون لها  بعدما كذبوا على أنفسهم زاعمين أن أعمالهم خالصة لوجه الله تعالى في الظاهر، وباطنهم إنما يجعل الهدف والغاية هو إطراء المطرين وإعجاب المعجبين. 
ومن علامات الانسياق وراء مرض الانتشاء بالمديح والإطراء البشريين عند الدعاة أن يعتقدوا بأنهم قد صار لهم أتباع  من المعجبين يسوقونهم سوق الأنعام، فيستخدمونهم دروعا بشرية من أجل الحصول على سمعة تافهة سرعان ما تتبخر كالسراب، وتخلفهم في حسرة وندم، ولات حين مندم. فكثير من دعاة هذا الزمن الرهيب استطابوا أن  تكون لهم جماهير تصفق لهم، وتنفخ  فيهم النفخ الكاذب فينتفشون كالسنورات أو الديكة، وهم في غمرة النشوة والطرب للمدائح التي لا تعدو المجاملات الكاذبة، والتي لا تخلو أحيانا من سخرية مبطنة لا تنطلي على ذي لب  وكياسة  في مجتمع يفعل فيه النفاق أفعاله. فكل داعية ارتاح  لفكرة اتخاذ الجمهور المعجب به فهو في دائرة الخطر التي حذر منها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . والجماهير يجب أن تكون جماهير تابعة لخالقها سبحانه، ومعجبة بما أوحى لها به، لا بالذين ينقلون لها الوحي ويبلغونه عنه. فتبليغ رسالة الإسلام  لا يجب أن  تكون  مطية الدعاة من أجل المجد الزائف. ولا يليق بالدعاة الارتزاق بالإسلام  سواء كان هذا الارتزاق ماديا أم معنويا. فالذي يستحق الشكر على نعمة الإسلام هو الله عز وجل، وكل من استغل الإسلام لينال حظا من الإعجاب والإطراء فهو شريك لله تعالى، والله عز وجل أغنى الشركاء عن الشرك، فكما أنه سبحانه يترك الدعاة والعلماء، وقراء القرآن  وشركهم ونشوتهم بإطراء الخلق عليهم، فإنه يترك المطرين والمعجبين وشركهم وهو أولئك الدعاة والعلماء والقراء. والجميع يسأل يوم القيامة عما كان يسر، ولا يُطلع عليه بشرا، والله عليم به، فيحاسب بما أسر لا بما أعلن. فويل ثم ويل ثم ويل لمن قايض الانتشاء بإطراء الخلق عليه بأجر الخالق سبحانه. خلاصة-  في ضرورة التخلق بخلق الاخلاص في كل شيء : وآخر ما يمكن أن يختم به الكلام هو تذكير دعاتنا وحملة هذا الدين يما يلزم من الإخلاص لله عز وجل فعليه المدار في قبول الأعمال وإحباطها، وما أمر العباد إلا بالعبودية لله على وجه الاخلاص قال الله تعالى : {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين}، وقوله تعالى : {قل الله أعبد مخلصا له ديني}، وقوله تعالى : {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص}. والخطاب وإن كان موجها لرسوله صلى الله عليه وسلم ، فإنه  يلزم كل المؤمنين، وعلى رأسهم الدعاة، وهم أول من يحاسب يوم القيامة. اللهم إنا نسألك الإخلاص في أعمالنا، ونعوذ بك من داء الرياء والسمعة، ومن الارتياح لإطراء الخلق على أعمالنا. اللهم لا تجعل في أعمالنا شركاء لك فيها، واجعلها خالصة لوجهك الكريم.  
ذ. محمد شركي
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
