<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدعاء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ما حظ الأمة من دعاء الفرد؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 12:47:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أمور المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء بالصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء سلاح المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[دعاء الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[نور الدين بالخير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12419</guid>
		<description><![CDATA[إن قضية الاهتمام بأمور المسلمين من القضايا الواجبة على كل فرد من المسلمين، فكل الآلام والأوجاع التي تعيشها الأمة الإسلامية الآن، يجب أن تكون آلام وأوجاع وآهات كل مسلم، فالكثير من المسلمين الآن أصبحوا لا يهتمون بأمور إخوانهم وحال الأمة وما تعيشه من هجمات على مقدساتها وتراثها وأركانها إلا النزر القليل وقليل ما هم، ومن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">إن قضية الاهتمام بأمور المسلمين من القضايا الواجبة على كل فرد من المسلمين، فكل الآلام والأوجاع التي تعيشها الأمة الإسلامية الآن، يجب أن تكون آلام وأوجاع وآهات كل مسلم، فالكثير من المسلمين الآن أصبحوا لا يهتمون بأمور إخوانهم وحال الأمة وما تعيشه من هجمات على مقدساتها وتراثها وأركانها إلا النزر القليل وقليل ما هم، ومن جوانب الاهتمام بأمور المسلمين الدعاء لهم في ظهر الغيب، الدعاء بالفرج، الدعاء بالنصر، الدعاء بالصلاح؛ لأن الدعاء سلاح المسلم الذي لا يهزم وذخيرته التي لا تنفذ، فالدارس للنهج النبوي الشريف يجد أن النبي في الغالب الأعم عندما يدعوا بدعاء لنفسه يستعمل «نون» الجماعة ليشمل دعاؤه الأمة، فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ طِيبَ النَفْسٍ قُلْتُ: يَا رَسُول َاللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنَبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، ومَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ»، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِ رسول الله مِنَ الضَّحِكِ، قَال َلَهَا رَسُولُ اللَّهِ : «أَيَسُرُّكِ دُعَائِي»؟ فَقَالَتْ: وَمَالِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ، فَقَالَ : «وَاللَّهِ إنَّهَا لَدعوتي لِأُمَّتِي فِي كل صلاة» (أخرجه ابن حبان، والحاكم بلفظ قريب، وصححه الألباني).</span><br />
<span style="color: #000000;"> وقد بوَّب النووي لصحيح مسلم باب دعاء النبي لأمته وبكائه شفقة عليها، وفيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: “أن النبي : تلا قول الله  في إبراهيم: رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي.. (الْآيَةَ)، وَقَالَ عِيسَى : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِر لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أُمَّتِي أمَّتِي» وَبَكَى، فَقَال اللَّهُ : «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ –وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيه؟»، فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِمَا قَالَ، –وَهُوَ أَعْلَمُ-، فَقَالَ اللَّهُ تعالى: «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ».</span><br />
<span style="color: #000000;"> ولاشك أن كثرة دعائه لأمته إحدى معالم حرصه ورأفته ورحمته بأمته التي وصفه بها القرآن: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (التوبة: 28). ولعل دعاءه لأمته من الكثرة ما يمكن أن تكون بعد كثرة استغفاره والله تعالى أعلم. ولقد خبّأ أعظم دعواته، وهي الدعوة المستجابة لكل نبي لأمته، للشفاعة العظمى لأمته يوم القيامة كما جاء بذلك الحديث الصحيح.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ومن أعظم ما كان يدعو به النبي لأمته كلها المغفرة، وقد أمره القرآن بها، فعن عبد الله بن سرجس قَالَ: &#8220;أتيْتُ النَّبِيَّ ، وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا، وَلَحْمًا، أَو قَالَ: ثَرِيدًا، قَالَ، فَقال لي القوم: أَسْتَغْفَر َلَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكم، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: وَاسْتَغْفِر لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (محمد: 19)، قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَغِضِ (أعلى) كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَال ِالثَّآلِيلِ&#8221;.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وعَنْ أمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَال َالنَّبِيّ : «مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْم اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِلْمُؤْمِنِين َوَالْمُؤْمِنَاتِ أُلْحِقَ بِهِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ حَسَنَةً» (رواه الطبراني).</span><br />
<span style="color: #000000;"> ولاشك أن دعاء النبي لأمته من الكثرة بمكان؛ لأنه جاء لهدايتها وإخراجها من الظلمات إلى النور. وكذلك كان صحابته رضوان الله عليهم، وهو ما جعلني أتساءل ما حظ الأمة الآن من دعاء الفرد؟ فكثيرا ما نسمع المسلمين يدعون في سجودهم وبعد صلاتهم أو عند مذاكرتهم بأدعية يغلب عليها طابع «الأنا» لهذا حركتني مشاعر الكتابة في الموضوع، وذلك لأهميته، فبقاء الفرد ببقاء الأمة؛ لأنها هي الوحدة التي تجمع، والكثيبة التي إليها المفزع، فلعل الفرج يأتي من دعاء عبد صالح خفي دعوته عند ربه لا ترد، أو من أحد عنده مكانة عند الباري ، بحيث لو رفع يديه إلى السماء استحيا الله سبحانه وتعالى أن يرجعهما صفرين، خاويتا الوفاض.</span><br />
<span style="color: #000000;"> فاللهم يسر أمورنا وأمور المسلمين أجمعين، وفرج كربة المكروبين واقض الدين عن المدينين واهدنا الصراط المستقيم. آمين.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>نور الدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دعاء النور (دعاء الخروج إلى المسجد)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 11:46:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[آداب المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[دعاء الخروج إلى المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[دعاء النور]]></category>
		<category><![CDATA[مساجد الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10115</guid>
		<description><![CDATA[كان النبي [ إذا خرج إلى الصلاة في المسجد قال: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا وتحتي نورا، واجعل لي نورا، أو قال واجعلني نورا»(1). إذا نودي للصلاة وأذن في الناس بالسعي إلى الفلاح انصرف المسلم عن كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان النبي [ إذا خرج إلى الصلاة في المسجد قال: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا وتحتي نورا، واجعل لي نورا، أو قال واجعلني نورا»(1).<br />
إذا نودي للصلاة وأذن في الناس بالسعي إلى الفلاح انصرف المسلم عن كل شغل وترك كل عمل، وضرب في الأرض يسعى إلى الله ويبتغي بيت الله؛ فالله أكبر من كل شيء، والصلاة أهم من كل مهم.<img class="alignleft  wp-image-5337" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-393-4-150x150.jpg" alt="n 393 4" width="237" height="150" /><br />
تسير السيارات مسافات طويلة فإذا ما أشرف وقودها على النفاد توجهت إلى محطات البنزين لتملأ خزاناتها بالوقود الذي يلزمها لمتابعة المسير. وكذلك هو حال المسلم؛ يسهر على القيام بالتكاليف الدنيوية وتصريف أشغاله اليومية بكل جد ونشاط، فإذا ما أحس بنقص في مولدات الطاقة الإيمانية والروحية التي تمده بالشحنات الضرورية لمتابعة العمل اتجه إلى المحطات الربانية للتزود بالوقود الروحي والدافع الإيماني فيعود إلى العمل والإنتاج بجد أكبر ونشاط أكثر. وتلك المحطات هي بيوت الله والصلوات الخمس التي جعلها الله موزعة على أوقات النهار المختلفة تخفيفا على عباده ورحمة بهم.<br />
وبينما يخطو المسلم على طريقه إلى المسجد يدعو ربه بدعاء النور &#8211; إن صحت التسمية -.<br />
يسأله أن يجعل في قلبه نورا يهتدي به في ظلمات الحياة الدنيا،<br />
وفي بصره نورا يدرك به الحقائق ويتقي به الشبهات والمهلكات،<br />
وأن يحفه بالنور حتى لا تلتبس عليه الأمور ولا تزل به الأقدام.<br />
يسأله أن يجعل في جميع أعضائه نورا يحفظها به من مقارفة السيئات، فيحفها سبحانه بنوره وهديه ورعايته ويبعدها عن كل ما يغضبه. ومثل هذا قوله جل علاه في الحديث القدسي: «فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها»(2)، أي أن العبد يصير بفضل الله سبحانه وما يحفه به من النور يحفظ حقوق ربه بجميع جوارحه؛ فلا ينظر إلى المحرمات، ولا يستمع إلى ما لا يجوز استماعه، ولا يبطش بيده ظلما، ولا يقتحم برجله موبقا&#8230; وهكذا في سائر الجوارح.<br />
ومما يلفت الانتباه في هذا الدعاء الافتتاح بالقلب وتقديمه على سائر الجوارح؛ ذلك أن القلب هو سلطان الجوارح وحاكمها، فبفساده تفسد، وبصلاحه تصلح وترشد، مصداق ذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب»(3).<br />
ثم إن المسلم في سيره نحو المسجد عليه أن يتصف بصفات، وأن يمتثل هيئات توافق مقصده وتدل على وجهته؛ فيمضي في سبيله تعلو محياه السكينة ويجمله الوقار، ويتجنب كل ما ينافي تلك الحالة من الكلام والفعال، قال عليه الصلاة والسلام: «إذا ثوب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة»(4). فالمسلم في طريقه إلى الصلاة يكون وكأنه في صلاة باطنا وظاهرا، قولا وعملا، يترك هموم الدنيا ومشاغلها، ويقبل على ربه خاشعا مخبتا وكأنه ماثل بين يديه، قال عليه الصلاة والسلام: «فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة»(5).<br />
سبحان الله، إن ملخص حياة المسلم مضمن في سيره إلى المسجد، تلك الوسيلة التي تقربه إلى ربه زلفى؛ فإنه يقطع فيافي الحياة وظلماتها مهتديا بالنور الذي يقذفه الله جل وعلا في روعه، فيمضي في غمراتها إلى الله على بصيرة من أمره، يملأ قلبه السكون والاطمئنان، ولا يباشر من شؤونها إلا ما يدنيه إلى ربه ويكون وسيلة إلى مرضاته وجناته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">عبد الرفيع أحنين</span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; متفق عليه، واللفظ لمسلم.<br />
2 &#8211; البخاري، كتاب الرقائق، باب: التواضع، رقم: 6502.<br />
3 &#8211; متفق عليه.<br />
4 &#8211; مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، رقم: 950.<br />
5 &#8211; الحديث السابق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـحـوار ودوره الـتـربـوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%80%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%80%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 11:26:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8509</guid>
		<description><![CDATA[ذة. أمينة الطالبي إن العملية التعليمية التعلمية في إطار ما تشهده المنظومة التربوية من إصلاحات مكثفة تستلزم تضافر جهود الأطر التربوية، من آباء، ومدرسين، وإداريين، كل من زاويته، فالمدرس في فصله يجب أن يؤدي مهمته التي أنيطت به؛ وهي مهمة معقدة وصعبة؛ لأن هدفها هو صناعة الأجيال، وهذه الصناعة تتداخل فيها عناصر عدة: نفسية، واجتماعية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذة. أمينة الطالبي</strong></span></p>
<p>إن العملية التعليمية التعلمية في إطار ما تشهده المنظومة التربوية من إصلاحات مكثفة تستلزم تضافر جهود الأطر التربوية، من آباء، ومدرسين، وإداريين، كل من زاويته، فالمدرس في فصله يجب أن يؤدي مهمته التي أنيطت به؛ وهي مهمة معقدة وصعبة؛ لأن هدفها هو صناعة الأجيال، وهذه الصناعة تتداخل فيها عناصر عدة: نفسية، واجتماعية، وتربوية&#8230;</p>
<p>ولا شك أن التعليم يبنى على التواصل والحوار؛ لذا كان لزاما على المدرس أن يكون قادرا على التواصل، متصفا بآداب الحوار، فرب مدرس يمتلك المعارف لكنه لا يستطيع تبليغها بأسلوب دقيق، وبطريقة جيدة، ومن هنا تبرز أهمية الحوار.</p>
<p>فما مفهوم الحوار؟ وما هي آدابه التربوية في السنة النبوية؟ وما هي الأهداف التي يسعى إليها؟</p>
<p>مفهوم الحوار:</p>
<p>الحوار في اللغة: «الحوار مأخوذ من الحور وهو الرجوع عن الشيء وإلى الشيء، والمحاورة: المجاوبة، والتحاور: التجاوب، والمحاورة: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة».</p>
<p>أما الحوار في الاصطلاح فهو: نوع من الحديث بين شخصين، يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة ما، فلا يستأثر به أحدهما دون الآخر، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب».</p>
<p>نستخلص أن التعريف اللغوي قريب من التعريف الاصطلاحي، فالحوار لا يتصور إلا بوجود طرفين أو أكثر، من أجل تبادل الكلام، والتوصل إلى الأهداف المنشودة التي انطلق منها.</p>
<p>آداب الحوار من خلال حديث أبي أمامة:</p>
<p>استخدم الرسول  أسلوب الحوار والمناقشة في العديد من المواقف التعليمية مع صحابته الكرام رضوان الله عليهم، فكان  يختار الأسلوب التربوي الذي يناسب المقام التعليمي؛</p>
<p>فعن أبي أمامة  أن فتى شابا جاء إلى النبي  فقال له : «ائذن لي بالزنا يا رسول الله.</p>
<p>فأقبل عليه القوم فزجروه، وقالوا:مه !مه!</p>
<p>فقال  : ادنه.</p>
<p>فدنا منه قريبا فجلس.</p>
<p>قال  : أتحبه لأمك؟</p>
<p>قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك.</p>
<p>قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم.</p>
<p>قال: أتحبه لابنتك؟</p>
<p>قال: لا يا رسول الله جعلني الله فداك.</p>
<p>قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم.</p>
<p>قال: أَفَتُحبه لأختك؟</p>
<p>قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك.</p>
<p>قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم.</p>
<p>قال: أفتحبه لعمتك؟</p>
<p>قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك.</p>
<p>قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم.</p>
<p>قال: أفتحبه لخالتك؟</p>
<p>قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك.</p>
<p>قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم.</p>
<p>قال: فوضع رسول الله  يديه عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه.</p>
<p>قال: فلم يكن الفتى بعد ذلك يلتفت إلى شيء».</p>
<p>تأمل كيف حكـَم الرسول  عواطفه وعقله في تعامله مع المخطئ ، على الرغم من ردة فعل القوم حينما زجروه، ومع زجر القوم لهذا الشاب يصمت الرسول  ويشير إليه ( ادنه ) أي اقترب مني !</p>
<p>ويؤخذ من هذا الحديث مجموعة من الآداب، نذكر بعضها:</p>
<p>&lt; فقه الرسول   بحال المخطئ:</p>
<p>فقد أوجز وأبلغ في وقت يسير، حيث لم يتكلف ذكر الأدلة الموجودة في القرآن الكريم، ولم يذكر العقوبة المترتبة على ذلك، ولم يحصل التوبيخ أو التحذير، بل عالج ذلك بالانطلاق من واقع المخاطب ومعهوده في الإيمان بالقيم الإنسانية في احترام الأعراض وحفظها وفي نكران الزنا وذلك بكلمات يسيرات، وبأساليب راقية، جعلت هذا الشاب يخرج من عند الرسول والزنا أبغض شيء عنده !</p>
<p>&lt; مخاطبة العاطفة والوجدان :</p>
<p>احتوى هذا الموقف التعليمي رصيداً عاطفياً بالحال واللسان من قِبَل الرسول  مع هذا الشاب، فبالحال قوله: «ادنه»، «فدنا منه قريبا»، «فجلس». أما باللسان فقوله : «أتحبه لأمك؟»، «أتحبه لابنتك؟»، «أتحبه لأختك؟»، «أتحبه لعمتك؟»، «أتحبه لخالتك؟».</p>
<p>&lt; مراعاة الأحوال النفسية للمخاطب:</p>
<p>فقول الرسول   لهذا الشاب «ادنه»، فيه تهيئة نفسية للشاب لكي يبدأ في مشواره الذي يعْدُل به عن قناعته وحبِّه للزنا ..</p>
<p>&lt; وضع اليد على المخاطب لإدخال الطمأنينة والسكينة إلى قلبه:</p>
<p>إن وضع النبي  يده على صدر الشاب تعتبر لمسة نفسية تشفي الرغبة التي كانت تتحدث بها نفسه عن هذه الفاحشة، وتجعله يعدل عنها.</p>
<p>&lt; الرفق واللين في الحوار:</p>
<p>لا شك أن القلوب تميل إلى من يلين ويرفق بها، وتنفر الطبائع البشرية من الفظ الغليظ حتى ولو كان من خير الناس، وهذا الأمر واضح في أساليب النبي  كلها.</p>
<p>&lt; الدعاء بالكلام الجميل:</p>
<p>حرص الرسول  أن يبتهل إلى الله بصلاح هذا الشاب، فقال: «اللهم اغفر ذنبه، وطهِّر قلبه، وحصِّن فرجه»، كما كان سماع الشاب لهذا الدعاء سببا في قبول النصيحة، والإحساس بحب المخاطب واهتمامه به.</p>
<p>فهل رأيتم حوارا مثل هذا الحوار الطيب الجميل بين المعلم والمتعلم، ولطف المعلم بالمتعلم؟</p>
<p>وهنا ننبه المعلم المسلم إلى ضرورة اتباع أسلوب الحوار بينه وبين تلاميذه، وأن يكون المعلم صبورا على المتعلمين، رفيقا بهم.</p>
<p>فالمعلم الناجح هو الذي يخطط للحوار في تدريسه، ويحرص على تقويم سلوك المتعلمين بما يقنعهم ذلك من الحوار، ويثير انتباههم، ويحثهم على التفكير، كما ينبغي أن ينمي فيهم القدرة على الدفاع عن الرأي دون تعصب.</p>
<p>الأهداف التربوية للحوار:</p>
<p>للحوار أهداف تربوية كثيرة نجملها فيما يلي:</p>
<p>- إكساب المتعلم القدرة على الجدال، وتقبل آراء الآخرين إن كانت صائبة، ونبذ التعصب.</p>
<p>- ترسيخ المعلومات والاحتفاظ بها في ذهن المتعلم.</p>
<p>- انصراف المتعلمين لعملية التعلم بعقولهم وحواسهم.</p>
<p>- إتاحة الفرصة للتعلم التعاوني الذي يحقق منفعة مشتركة بين الزملاء في الصف، ويعزز الشعور بالانتماء، والأخوة، ووحدة الهدف.</p>
<p>- المحافظة على انتباه الطلبة وتركيزهم داخل الحصة، ومتابعتهم لعمل المعلم.</p>
<p>- توفير الحيوية والنشاط، والبعد عن السأم والملل الذي قد يصيب المتعلمين.</p>
<p>- الرفع من مستوى تحصيل المتعلمين، وتعزيز ثقتهم بنفوسهم، واكتشاف قدراتهم.</p>
<p>وأخيرا يمكن القول: إن الحوار من الطرق الناجعة في التعليم والتعلم، التي يجب أن يستحضرها المعلم في العملية التعليمية، وأن يشجع المتعلمين على توظيفها والتدرب عليها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>- لسان العرب، ابن منظور،مادة حور، مج4، ص: 217-219، دار صادر بيروت.</p>
<p>- فنون الحوار والإقناع،محمد  راشد ديماس،دار ابن حزم، ص: 11،ط 1(1420هـ-1999م).</p>
<p>- رواه أحمد في مسنده.</p>
<p>- الحوار في القرآن الكريم، معن محمود عثمان ضمرة، ص: 123 أطروحة الماجستير، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين، 2005م.</p>
<p>- الحوار وبناء شخصية الطفل، سلمان خلف الله، ص: 57، مكتبة العبيكان الرياض، ط(1419هـ- 1998م).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%80%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لص أصابته سهام في مقتل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%84%d8%b5-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%84%d8%b5-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 21:37:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأم]]></category>
		<category><![CDATA[الإبن]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الرفقة]]></category>
		<category><![CDATA[الضلال]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8279</guid>
		<description><![CDATA[ذة. رجاء عبيد طال احتضانها لابنها المدلل في بيت العزلة، ووارته عن أعين لصوص الفضيلة، لتجعله مثلا يحتذى، ولتسمق به إلى علياء القيم، فيتربع على عرشها&#8230; إنه فلذة كبدها، ومشروعها الذي راهنت على الاستثمار فيه، إنه صفقتها الرابحة في عالم المثل. صنعت له قفصا من ذهب قضبانه مفتولة بإحكام، وقفله لا يفتح إلا إذا أرادت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذة. رجاء عبيد</strong></span></p>
<p>طال احتضانها لابنها المدلل في بيت العزلة، ووارته عن أعين لصوص الفضيلة، لتجعله مثلا يحتذى، ولتسمق به إلى علياء القيم، فيتربع على عرشها&#8230;</p>
<p>إنه فلذة كبدها، ومشروعها الذي راهنت على الاستثمار فيه، إنه صفقتها الرابحة في عالم المثل.</p>
<p>صنعت له قفصا من ذهب قضبانه مفتولة بإحكام، وقفله لا يفتح إلا إذا أرادت هي فتحه.</p>
<p>بدأ طفلها يكبر حتى ضاق به القفص، وكثرت شكواه، فناشدها حريته المغتصبة، وصرخ بصوت المقاوم العنيف&#8230;أريد حريتي&#8230;</p>
<p>أدركت الأم إحكامها للحصار، فاستجابت عاطفتها لمطلبه، وفتحت القفص ظنا منها أنه سيخرج ليعود أدراجه مسرعا.</p>
<p>فحضنها هو الأمان&#8230;، وحصارها ليس سجنا&#8230; إنه وجاء لابنها من طبع لص اسفنجي يمتص كل رذيلة.</p>
<p>غادر الابن القفص فطال غيابه عن أمه، واتسعت فجوة الجفاء بينهما، وسعرت بنار العقوق التي أضرمتها حمم الخلافات والخصومات.</p>
<p>لقد أحرق شرر الرفقة السيئة ريشه فما حلق ولا علا، بل أضحت عيشته أرضية بين وحوش الافتراس&#8230;</p>
<p>تاه عنه الطفل البريء الذي تربى على القيم، وعبثت به أيدي المعاشرة النهابة،</p>
<p>وتقاذفته طباع الناس المتناقضة، فتقمص شخصيات كثيرة؛ إلى أن أضحى مشوه الطبع.</p>
<p>أدركت الأم بعد حين أن ابنها دخل قرية الطبع الظالم أهلها. فنسجت في مخيلتها أفكارا متوجسة غزلتها بخيوط الخوف الواهنة، فتكبد أفق أملها بغيوم اليأس، وضل بها المسير، فطرقت عدة أبواب موصدة، إلى أن أدركتها رسائل اللطف الربانية بعدما سمعت جارتها تقول عن أبنائها: لا نملك لهم إلا الدعاء.</p>
<p>استوعبت الأم الرسالة جيدا فأطلقت سهام الدعاء في وقت السحر، فما أخطأت سهامها بل أصابت الضلال في مقتل. لأنها جيوش نصر كل مغلوب.</p>
<p>استجاب الله لدعاء الأم فعاد الابن إلى حضنها، فصرخت لتسمع كل من قرأ قصتها قائلة: لتعلم كل أم أن ثبات أبنائها على الهدى لا يدرك إلا بالدعاء. وأن طباعهم لن تكسى رداء الاستقامة إلا بالتضرع إلى الله تعالى بأن يرزقهم الصحبة الصالحة.</p>
<p>فاللهم إنا نستودعك أبناءنا فاحفظهم بما حفظت به كتابك الكريم.وارزقهم صحبة صالحة تدلهم عليك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%84%d8%b5-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوقات يرجى فيها استجابة الدعاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d8%b1%d8%ac%d9%89-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d8%b1%d8%ac%d9%89-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 12:09:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[استجابة الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6478</guid>
		<description><![CDATA[1- ليلة القدر : عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي: ((اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني))(1). 2- جوف الليل وقت السحر قال  صلى الله عليه وسلم: ((ينزل ربنا  تبارك وتعالى  كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- ليلة القدر : عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي: ((اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني))(1).</p>
<p>2- جوف الليل وقت السحر قال  صلى الله عليه وسلم: ((ينزل ربنا  تبارك وتعالى  كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له))(2).</p>
<p>3- ساعة الانتباه من الليل : قال صلى الله عليه وسلم : ((من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير، الحمد لله , وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال : اللهم اغفر لي أو دعا  استجيب له. فإن توضأ وصلى قبلت صلاته))(3).</p>
<p>4- ساعة من كل ليلة يقول الرسول  صلى الله عليه وسلم : ((إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا، والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة))(4).</p>
<p>5- دعوة من بات طاهراً على ذكر الله: يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((ما من مسلم يبيتُ على ذكر الله طاهراً فيتعارَّ من الليل فيسأل الله خيراً من الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه)).</p>
<p>6- دبر الصلوات المكتوبات (الفرائض الخمس) فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال صلى الله عليه وسلم : ((جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات))(5).</p>
<p>7- بين الأذان والإقامة قال صلى الله عليه وسلم : ((الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة))(6).</p>
<p>8- عند النداء للصلوات المكتوبات قال صلى الله عليه وسلم : ((ساعتان لا ترد على داعٍ دعوته: حين تقام الصلاة، وفي الصف في سبيل الله))(7).</p>
<p>9- عند نزول الغيث قال صلى الله عليه وسلم : ((اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة ، و نزول الغيث))(8).</p>
<p>10- ساعة من يوم الجمعة. ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم  يوم الجمعة فقال: ((فيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه)) وأشار بيده يقللها(9).</p>
<p>11- عند شرب ماء زمزم . عن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: ((ماء زمزم لما شرب له))(10).</p>
<p>12- أثناء السجود في الصلاة. قال صلى الله عليه وسلم : ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدٌ، فأكثروا الدعاء))(11).</p>
<p>13- عند التأمين في الصلاة،  قال صلى الله عليه وسلم : ((إذا أمن الإمام فأمنوا؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه))(12).</p>
<p>14- الدعاء بعد زوال الشمس قبل الظهر عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال: ((إنها ساعة تفتح فيها أبوابالسماء وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح))(13).</p>
<p>15- دعوة الحاج  والمعتمر&#8230;: عن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: ((الغازي في سبيلِ اللهِ عزَّ و جلَّ، والحاجُّ، و المعتمرُ، وفدُ اللهِ دعاهُم فأجابُوه، و سألُوه فأعطاهمْ))(14). و عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير))(15).</p>
<p>16- في مجالس الذكر : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا قال: فيسألهم ربهم -عز وجل- وهو أعلم منهم، ما يقول عبادي؟ قالوا: يقولون: يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك)) &#8230; الحديث. فيقول فيه: ((فأشهدكم إني قد غفرت لهم قال: يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم))(16).</p>
<p>17- دعاء المظلوم على من ظلمه  قال صلى الله عليه وسلم : ((دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه))(17).</p>
<p>18- دعاء المضطر: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}(النمل: 62).</p>
<p>19- الدعاء بالمأثور عقب الوضوء. قال صلى الله عليه وسلم : ((ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء))(18).</p>
<p>20- الدعاء في العشر الأول من ذي الحجة: قال صلى الله عليه وسلم : ((ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام)) -يعني أيام العشر- قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء))(19).</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- رواه الترمذي وصححه، ورواه ابن ماجه وأحمد.</p>
<p>2- رواه البخاري ومسلم.</p>
<p>3- رواه البخاري</p>
<p>4- رواه مسلم.</p>
<p>5- رواه الترمذي وا حسنه الألباني.</p>
<p>6- أخرجه الترمذي وغيره وصححه الألباني.</p>
<p>7- رواه ابن ماجه وصححه الألباني.</p>
<p>8- السلسلة الصحيحة 1469</p>
<p>9- رواه البخاري ومسلم.</p>
<p>10- ابن ماجه وأحمد وصححه الألباني.</p>
<p>11- رواه مسلم.</p>
<p>12- البخاري ومسلم واللفظ له.</p>
<p>13- الترمذي وأحمد وصححه الألباني.</p>
<p>14- الجامع الصغير .5787حديث صحيح</p>
<p>15- الترمذي وحسنه الألباني.</p>
<p>16- البخاري ومسلم.</p>
<p>17- الجامع الصغير &#8211; الرقم: 4204 صحيح</p>
<p>18- رواه مسلم.</p>
<p>19- البخاري وأبو داود.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d8%b1%d8%ac%d9%89-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما السر في استجابة الله تعالى لدعاء أنبيائه؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Apr 2013 15:47:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 398]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاستجابة]]></category>
		<category><![CDATA[الانبياء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6372</guid>
		<description><![CDATA[يجيب القرآن عن ذلك : {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}(الأنبياء: 90) من هذه الآية نستطيع أن نبصر السرّ في استجابة الله لدعاء  هؤلاء الأنبياء فقد تحققوا و تخلقوا بثلاثة شروط وهي: -1 المسارعة في الخيرات : الخطوة الأولى على طريق الدعاء المستجاب هي الإسراع للخير بالخير : {إِنَّهُمْ كَانُوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يجيب القرآن عن ذلك : {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}(الأنبياء: 90)</p>
<p>من هذه الآية نستطيع أن نبصر السرّ في استجابة الله لدعاء  هؤلاء الأنبياء فقد تحققوا و تخلقوا بثلاثة شروط وهي:</p>
<p><strong>-1 </strong><strong>المسارعة في الخيرات</strong> :</p>
<p>الخطوة الأولى على طريق الدعاء المستجاب هي الإسراع للخير بالخير : {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ}&#8230;هي الاستجابة الفورية اللاشعورية لأمر الله وتعبير عملي عن كمال الجاهزية وتمام الطاعة بكل تلقائية وروية&#8230;وهي حالة سابقة للدعاء : هي إدراكهم لواقعهم  لموقعهم  وكما قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله :</p>
<p>&#8220;.. إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك، فانظر فيما يستخدمك، وبأيِّ الأعمال يشغلك، كم عند باب الملك من واقفٍ، لكن لا يدخل إلا من عني به، ما كلّ قلبٍ يصلح للقرب، ولا كلّ صدرٍ يحمل الحبّ، ما كلّ نسيم يشبه نسيم السحر&#8230;</p>
<p>مقامك حيث أقامك!</p>
<p>{وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالارْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}(آل عمران:132- 133).</p>
<p>{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}(الأنفال :24)</p>
<p>إنها المسارعة في كل المجالات الخيرية التي يتحرك العبد ضمن دوائرها مصداقا لقوله تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير}(آل عمران:10) والخيرية هي وسام شرف هذه الأمة والمنتمين إليها   {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}(آل عمران : 110) أمة لم تخرج لذاتها بل أخرجها الله للعالمين. تتكون من عباد مخلصين صادقين فاعلين ومؤثرين في محيطهم باعوا أنفسهم لله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا&#8230;}(البقرة : 143)&#8230;. عبادا صُنِعوا بالوحي فكانوا حسن التفكير والتعبير والتدبير. فلما دعوا إلى الله وبالله بحكمة وصبر و تخلصوا من الأوتاد الثمانية(1)  أصبحوا أئمة . فلما دعوا الله مخلصين صادقين منيبين إليه استجاب لهم.</p>
<p><strong> 2- </strong><strong>الدعاء بطمع وخوف</strong><strong>:</strong></p>
<p>الخطوة الثانية هي الدعاء بطمع وخوف: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا}. قال سبحانه وتعالى: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الارْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}(الأعراف : 56)</p>
<p>الرَّغَب أي الرغبة في ما عند الله من النعيم، والرَّهَب هو الرهبة والخوف من عذاب الله تعالى. إذن ينبغي أن يكون دعاؤنا موجّهاً إلى الله تعالى برغبة شديدة وخوف شديد.</p>
<p>عندما تدعو الله تعالى، هل تلاحظ أن قلبك يتوجّه إلى الله وأنك حريص على رضا الله مهما كانت النتيجة، أم أن قلبك متوجه نحو حاجتك التي تطلبها؟! وهذا سرّ من أسرار استجابة الدعاء.</p>
<p>عندما ندعو الله تعالى ونطلب منه شيئاً فهل نتذكر الجنة والنار مثلاً؟ هل نتذكر أثناء الدعاء أن الله قادر على استجابة دعائنا وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء؟ بل هل نتذكر ونحن نسأل الله أمراً، أن الله أكبر من هذا الأمر، أم أننا نركز كل انتباهنا في الشيء الذي نريده ونرجوه من الله؟</p>
<p>لذلك لا نجد أحداً من الأنبياء يطلب شيئاً من الله إلا ويتذكر قدرة الله ورحمته وعظمته في هذا الموقف. فسيدنا أيوب بعدما سأل الله الشفاء قال : {وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وفي دعاء سيدنا يونس عليه السلام لم يطلب من الله شيئاً!! بل كل ما فعله هو الاعتراف بشيئين: الأول جدد العهد مع الله فقال: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ}، والثاني أنه اعترف بأنه قد ظلم نفسه عندما ترك قومه وغضب منهم وتوجه إلى السفينة ولم يستأذن الله في هذا العمل، فاعترف لله فقال: {إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}. لأنه لم يكن قد استكمل وظيفته الدعوية  المكلف بها.</p>
<p>وهذا هو شأن جميع الأنبياء أنهم يتوجهون بدعائهم إلى الله ويتذكرون عظمة الله وقدرته ويتذكرون ذنوبهم وضعفهم أمام الله تبارك وتعالى.</p>
<p><strong>3- </strong><strong>الخشوع لله تعالى</strong></p>
<p>والأمر الثالث هو أن تكون ذليلاً أمام الله وخاشعاً له أثناء دعائك، والخشوع هو الخوف: {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}. وهذا سرّ مهم من أسرار استجابة الدعاء، فبقدر ما تكون خاشعاً لله تكن دعوتكمستجابة. والخشوع لا يقتصر على الدعاء، بل يجب أن تسأل نفسك: هل أنت تخشع لله في صلاتك؟ وهل أنت تخاف الله أثناء كسب الرزق فلا تأكل حراماً؟ وهنا ندرك لماذا أكّد النبي الكريم على أن يكون المؤمن طيب المطعم والمشرب ليكون مستجاب الدعوة.</p>
<p>هل فكرت ذات يوم أن تعفوَ عن إنسان أساء إليك؟ هل فكرت أن تصبر على أذى أحد ابتغاء وجه الله؟ هل فكرت أن تسأل نفسك ما هي الأشياء التي يحبها الله حتى أعملها لأتقرب من الله وأكون من عباده الخاشعين؟</p>
<p>هذه أسئلة ينبغي أن نطرحها ونفكر فيها، ونعمل على أن نكون قريبين من الله وأن تكون كل أعمالنا وكل حركاتنا بل وتفكيرنا وأحاسيسنا ابتغاء وجه الله لا نريد شيئاً من الدنيا إلا مرضاة الله سبحانه، وهل يوجد شيء في هذه الدنيا أجمل من أن يكون الله قد رضي عنك؟)(2)</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- المقصود بالأوتاد الثمانية ما ورد في هذه الآية من المحبوبات التي إن طغت أعاقت القرب من الله والاستجابة الفورية له {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ}(التوبة :24)</p>
<p>2-أنظر-أسراراستجابةالدعاء <a href="http://kaheel7.com/pdetails.php?id=340&amp;ft=6">http://kaheel7.com/pdetails.php?id=340&amp;ft=6</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اِستجب يُستجَـب لك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%90%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a8-%d9%8a%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d9%8e%d9%80%d8%a8-%d9%84%d9%83-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%90%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a8-%d9%8a%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d9%8e%d9%80%d8%a8-%d9%84%d9%83-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Mar 2013 08:04:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 396]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج التربوي النبوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%90%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a8-%d9%8a%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d9%8e%d9%80%d8%a8-%d9%84%d9%83-2/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. رشيد المير في كثير من الأوقات تكون النفس أحوج ما تكون إلى الارتماء في أحضان الدعاء بعد سبح طويل وسعي بين العباد ويكون الفؤاد في شوق لغيث الرحمن الرحيم القائل عز و جل في سورة البقرة{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُومِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون} (البقرة:186). إن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff0000;">ذ. رشيد المير</span></strong></address>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">في كثير من الأوقات تكون النفس أحوج ما تكون إلى الارتماء في أحضان الدعاء بعد سبح طويل وسعي بين العباد ويكون الفؤاد في شوق لغيث الرحمن الرحيم القائل عز و جل في سورة البقرة{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُومِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون} (البقرة:186). <span id="more-4209"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">إن هذه الآية قمة الجمال والكمال و الجلال: الرب عز وجل خالق الأكوان قريب من العباد. ومن منا لا يأنس وتطيب نفسه مع الحبيب الذي يتعلق قلبه به. فيعيش في حالة من الأمن والأمان، والسكينة والهدوء والاطمئنان، لا يفتر عن ذكره وتذكره ويجد صورته حيثما ولى وجهه، وينتظر بلهفة أوقات اللقاء به.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذه الآية النورانية شعاع عجيب ينبغي أن ننتبه إليه.</p>
<p style="text-align: right;"> ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر إلا وكان الجواب من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بقوله جل وعلا: قل كذا وكذا، قال الله تعالى في محكم تنزيله : {يَسْأَلونَكَ عَنِ الاهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} (البقرة:189)&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">إلا في هذه الآية، لم يقل: قل: يا محمد إني قريب، لماذا؟ حتى لا تكون هناك واسطة بين العبد وبين الله جل وعلا، ولو كانت هذه الواسطة هي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا واسطة بين العبد وبين الله، فهو العليم السميع البصير القريب المجيب الدعاء : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ}(البقرة:186)</p>
<p style="text-align: right;">إن وظيفة النبي أو الداعية هي وصل الناس بالله ولا تكون ذاته هي المحور من العملية الدعوية والتربوية. وقد ورد مثال عن ذلك في كتاب الله عز وجل {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ آنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي انْ  اقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوب}(المائدة : 116).</p>
<p style="text-align: right;">إن الله تعالى هو واجد الوجود وواهب الجود الذي له نعمة الإيجاد والإمداد والهداية والرشاد فهو الوحيد والواحد الأحد الذي يُسْتَمَدُّ منه ويطلب منه ويستعان به في كل صغير ة وكبيرة فهو الغني وغيره مفتقر إليه. وهو القوي وغيره ضعيف {أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}(النحل : 17- 21).</p>
<p style="text-align: right;">والمتأمل في المنهج التربوي النبوي يلاحظ  تخلق الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا المقام فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : ((اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون))(1).</p>
<p style="text-align: right;">ويلاحظ أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم ربّى أصحابه على ذلك : ((يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ&#8230;))(2).</p>
<p style="text-align: right;">وقال الله عز وجل : {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}(غافر:60).</p>
<p style="text-align: right;">وإن المتأمل في الآية المذكورة :{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُومِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}(البقرة:186)، يلاحظ:</p>
<p style="text-align: right;">1-  أن فيها تخصيص وتكريم للعباد، فالله عز وجل ينسبهم لنفسه &#8220;عِبَادِي&#8221;. ليسوا عباد دنيا أو جاه أو سلطان أو دينار وإنما عباد الله تعالى. هؤلاء العباد هم الذين تشملهم معية الله وحفظه {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ..}(الحجر :42).</p>
<p style="text-align: right;">فمن هم عباد الله الذين يستحقون هذه الأكرمية؟ وما هي صفاتهم؟ يجيب رب العزة عن هذا السؤال في سورة الفرقان. من قوله تعالى : {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الارْضِ هَوْنًا&#8230;} إلى قوله..{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا}(الفرقان : 77).</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;هذا مقام العبدية العالي! مَقَامٌ ولا كأي مقام! مقامٌ عظيم بالذلة، غني بالفقر! مُكْتَفٍ بالله جمالاًً وجلالاًً!</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;عباد الرحمن&#8221;، إضافة ولا كأي إضافة! وانتساب ولا كأي انتساب! فالخلق كلهم عباد الله طوعا أو كرها! أما هؤلاء فإنما هم &#8220;عباد الرحمن&#8221;! رَغَباً ورَهَباً، وشَوْقاً ومَحَبَّةً!</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;عباد الرحمن&#8221;، إنه تعبير خاص، وسمة خاصة! فيها من التقريب الرباني والتحبيب الرحماني، ما ليس في غيرها من الإضافات العَلَمِيَّةِ والوصفية إلى الأسماء الحسنى&#8221;(3)</p>
<p style="text-align: right;">2- حين يكون الواحد منا يعمل تحت إمرة رجل غني، أو له جاه أو سلطة أو نفوذ معين فإنه يشعر بحماية وقوة ذلك الشخص تظلله! فكيف إذا كان سيدك هو رب الأرباب خالق الأكوان!</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله تعالى يستمدون من الله جل وعلا وجودهم وقوتهم {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ&#8230;}(الزمر : 36).</p>
<p style="text-align: right;">3- الله قريب من عباده يسمع نجواهم ويعلم خفاياهم. مطلع على أحوالهم وخباياهم {وهو معكم أينما كنتم}.</p>
<p style="text-align: right;">4- الله عز و جل يضمن الإجابة و تحقيق المراد {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}(غافر60).</p>
<p style="text-align: right;">5- الاستجابة لله من مقتضيات إجابته  الدعوة {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}.</p>
<p style="text-align: right;">فاستجب يستجب لك.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- حديث صحيح رواه مسلم  2717</p>
<p style="text-align: right;">2- رواه الترمذي، وأحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7957)</p>
<p style="text-align: right;">3- أنظر رعاك الله كتاب &#8220;مجالس القرآن&#8221;  -لفريد الأنصاري -ج 01 ص241 مدارسة سورة الفرقان المجلس الثالث عشر. وفيها من البصائر لولوج بوابة معارج الروح  واكتساب أساسيات المنهج  للمؤمن في الدين والدعوة.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a7%d9%90%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a8-%d9%8a%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d9%8e%d9%80%d8%a8-%d9%84%d9%83-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعاء والاستغفار وأثرهما في إصلاح الفرد والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%81%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%81%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 00:52:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الاستغفار]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5176</guid>
		<description><![CDATA[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى :((يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا أبن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا للقيتك بقرابها مغفرة))(1) إن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى :((يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا أبن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا للقيتك بقرابها مغفرة))(1)</p>
<p>إن هذا الحديث القدسي يخبر الكريم من خلاله عن أهمية الدعاء والرجاء والاستغفار والإخلاص كأفعال يأتيها ابن آدم إلى جانب  أهمية المغفرة التي ينبغي أن تكون هدفا يتغيّاه والتي يمنّ بها  الغفار سبحانه.</p>
<p>إن الدعاء عبادة يعبر العبد من خلالها عن التواضع للرب الكبير المتعال جل جلاله لقوله تعالى : {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}(غافر : 60).</p>
<p>والعبد عندما يدعو الله تعالى ويتضرع إليه ويرفع إليه حاجاته وحاجات من يهمه أمره، ويلوذ به من كل مكروه واقع أو متوقع، يكون في الوضع الطبيعي للعبد، ويعبر عن حقائق لا حصر لها من أهمها:</p>
<p>- تعبيره عن الفقر والعجز واعترافه به</p>
<p>- توجيه الفقر -أي الافتقار- على ما ينفع عنده هذا الافتقار ولا ينتفع به لغناه المطلق.</p>
<p>- استغناؤه عن الخلق أجمعين لأنه وإياهم في الافتقار إلى الله سواء. قال تعالى : {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد}(فاطر : 15).</p>
<p>- إن الدعاء هو تعبير عن العلم بحقيقة الذات وما يعتوِرها من الفقر المستمر، كما أنه تعبير عن العلم بخالق هذه الذات وما يتصف به من الغنى والكرم.</p>
<p>ومن هنا تظهر أهمية الصيغة التي ورد بها ذكر الدعاء والتي تفيد الاستمرار وعدم الانقطاع : ((&#8230; إنك ما دعوتني&#8230;)),</p>
<p>إن الدعاء الذي يرفعه العبد إنما هو طلب من الله تعالى ما هو به أعلم، فالعليم لا ينتظر عبده &#8220;الجهول&#8221; ليخبره عن حاله وعن حاجته، لكن يحب أن يراه في هذا الموقع، ووجود العبد فيه توفيق من الله وفضل، أما ما يدعو به العبد فليس دائما صحيحا، فكم من عبد يسأل الله تعالى ما لا ينفعه بل يسأله ما يضره : {ويدع الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولاً&#8230;}(الاسراء : 11).</p>
<p>ومن العيب أن يقصر العبد دعاءه وضراعته على أمور دنيوية لأن فقره أعمّ وفضل الله أوسع.</p>
<p>ومن سوء الأدب مع الله تعالى أن يراقب العبد هذا الطلب، فإذا لم يتحقق بالشكل الذي قدمه وفي الوقت الذي حدده، ساء ظنه باعتقاده أن الله تعالى لم يفعل شيئا في موضوعه.</p>
<p>إن الرجاء في الله تعالى ينبغي أن يكون قرين الدعاء بل سابق عليه ودافع إليه.</p>
<p>ومهما كان الطلب في عين العبد عظيما وفي تقديره مستحيلا، فإن الله تعالى لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ومهما تأخرت الاستجابة فإن الله تعالى لا يهمل طلبات عباده {لا يضل ربي ولا ينسى}(طه : 51).</p>
<p>والرجاء من هذه الزاوية حسن ظن بالله دال على حسن العلم به سبحانه.</p>
<p>فهل يدرك العبد المؤمن هذه المعاني فيقترب من الكريم القائل : {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليومنوا بي لعلهم يرشدون}(البقرة : 185).</p>
<p>إن الأجزاء الثلاثة للحديث جاءت فيها جملة جواب الشرط تتحدث عن مغفرة الله تعالى للعبد، وإذا كان الجزء الثاني من الحديث فيه قوله تعالى : ((&#8230;ثم استغفرتني غفرت لك&#8230;)) أي طلبت مني المغفرة، فكان مفهوما أن تكون الاستجابة وفق الطلب أي مغفرة، لكن الجزء الأول فيه دعاء عام : ((إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك&#8230;)) دون تقييد الدعاء بطلب المغفرة، كما أن الجزء الثالث يفيد أن عدم الإشراك بالله تعالى يستوجب مغفرته&#8230; ومن هنا تظهر أهمية المغفرة وشدة حاجة الناس إليها وتوجيه الحديث لكل المؤمنين أن يجعلوا همتهم في طلبها</p>
<p>الحديث عن موضوع الدعاء ثم الرجاء وكل واحد منهما دال على العلم بالله من جهة.</p>
<p>قال تعالى : {ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها&#8230;}(الأعراف : 180),</p>
<p>فالمؤمن يدعو الله تعالى بما سمى به نفسه من هذه الأسماء، يفهم معناها،  يلتزم مقتضاها ولا يتعداها ولا يتخطاها،</p>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لله تسعة وتسعون اسما من حفظها دخل الجنة وإن الله وتر يحب الوتر)). وفي رواية : ((إن لله تسعة وتسعين اسما ,مائة إلا واحدا،  من أحصاها دخل الجنة))(2).</p>
<p>وإشارة الحديثين الشريفين إلى الحفظ و الإحصاء  لا يعني فقط استظهارها وإنما المقصود معرفتها والإيمان بها  وفهم معناها والتخلق  بها على قدر الطاقة البشرية والعمل على ما تقضيه هذه الأسماء فإذا كان الله تعالى رحيما وعليما وقادرا&#8230;فشأن المؤمن أن يتخلق بهذه الصفات وأن يحرص على طلب العلم النافع وأن يكون رحيما بخلق الله تعالى وأن يستعمل قدرته في خدمة الضعفاء ومن شأنه كذلك أن يؤثر علمه بهذه الأسماء في سلوكه فلا يأتي عملا محرما لأن الله تعالى يعلم ذلك ولا يهمّه أن يطّلع   الناس على صالح أعماله مادام أن الله تعالى عليم به. كما أن قدرة الله تعالى المطلقة عندما يعلم بها فإنها تمنعه من الطغيان والاعتداء على  غيره.</p>
<p>ومن هذا الأسماء التي يحتاج المؤمن إلى معرفتها والتي يركز هذا الحديث عليها هي صفة المغفرة وأن الكريم سمى نفسه الغافر كما في قوله تعالى : {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول}(غافر : 1) وسمى نفسه الغفور مبالغة منه سبحانه في المغفرة فقال جل شأنه: {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم}(المزمل : 18) وسمى نفسه الغفار كما في قوله تعالى : {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى&#8230;}(طه : 80).</p>
<p>ثم إن الله الكريم لا يريد منا أن نخلد إلى الأرض بل يريد منا أن نرتقي إلى أعلى الدرجات وهذا بعض المراد من دعوة أهل الكتاب كما في قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله}(آل عمران : 63) وكذا في قوله : {&#8230;ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الارض واتبع هواه&#8230;}(الأعراف : 176).</p>
<p>وقد أخبر الكريم أنه رفع بعض عباده الصالحين كرما وتفضلا قال تعالى : {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيئا ورفعناه مكانا عليا}(مريم : 56- 57) وقال عن إبراهيم عليه السلام : {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم}(الأنعام : 84) وقال سبحانه عن يوسف : {نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم}(يوسف : 76). وقال تعالى في عموم الإنسان : {ورفع بعضكم فوق بعض درجات}(الأنعام : 167).</p>
<p>إن هذه الأخبار -وهي كثيرة في الذكر الحكيم- فيها تحفيز على السعي نحو العلى وارتقاء أعلى الدرجات.</p>
<p>وفي قوله تعالى : {&#8230; يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات&#8230;}(المجادلة : 11) تنبيه إلى بعض أسباب الارتقاء : الإيمان و العلم، ومن هذين السببين تخرج المغفرة كوسيلة للارتقاء، وهي أيضا من الأسباب التي نستجلب بها مغفرة الله فينبغي للمؤمن أن يكون غفورا : {ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟}(نور : 22).</p>
<p>إن المغفرة ليست تنازلا عن حق ولا عن كرامة كما يراها الكثير من الناس، بل هي التمسك بالحق ووضع حد للإساءة ولأثرها.</p>
<p>إن أخطأ شخص في حقك فاحذر أن تسبب مزيدا من الألم لنفسك بالتمسك بهذه الإساءة.</p>
<p>يعيِّـرك الشخص المسيء   يقول لك مرة واحدة  : &#8220;أنت كذا&#8230;&#8221; فتقولها أنت لنفسك عشر سنوات، فتجد أنك أسأت إلى نفسك أكثر مما أساء إليك غيرك.</p>
<p>إن الشخص الذي أساء في حقك يكون -في الغالب- قد نسيك وما عاد يفكر فيك وفي أمرك.</p>
<p>أما أنت فيستحوذ الأمر عليك لسنوات تتسبب فيها بألم شديد لشخص واحد هو أنت.</p>
<p>في الحقيقة أنت تحسن إلى نفسك عندما تساعدها على المغفرة لمن أساء إليك.</p>
<p>في الحياة العائلية -بين الزوجين أو بين الوالدين والأولاد- وبين العاملين في مكان واحد وبين الجيران.. وكل ما يتيح الاجتماع والخلطة&#8230; يتساءل الإنسان كم ينبغي له أن يغفر من مرة؟</p>
<p>والجواب أن تكون مغفرتك أكثر  من أخطاء الآخرين ألا تسمع لقول الله تعالى وهو يقول : ((يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم&#8230;)) ويقول جل في علاه: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم}(الزمر : 50).</p>
<p>لأن عدم المغفرة يجعل الإنسان يركز على تسجيل الأخطاء والاحتفاظ بها ورعايتها وتربيتها وتنميتها&#8230; بدلا من أن ننمي الكفاءات والمهارات في أنفسنا وفي أهلينا، نحن ننمي الأخطاء التي نحفظها للأقربين والآخرين، تتحول إلى أحقاد وضغائن سوداء تقطع الأرحام وتجعل الناس  يعيشون  في بحار من الآلام، وتتحول إلى عوائق وعقبات تمنع من الخير وتوظف الطاقات وتنفق الأموال والأوقات في المكر والخداع والدس&#8230;وليس سبيل المؤمنين من هذا في شيء : {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين}(الأنعام : 55).</p>
<p>إن المرأة تغضب وتثور على زوجها كلما أخطأ في حقها وتذكره بكل الأخطاء التي ارتكبها في حقها منذ زواجهما&#8230;</p>
<p>ويغضب الأب من ابنه ويذكره يكل الأخطاء منذ كان صغيرا وكذلك الابن له مذكرة خاصة يحفظ فيها أخطاء  أبيه ولكل فرد من محيطه مذكره خاصة&#8230;</p>
<p>إن الإنسان إذا تساءل : أين تحفظ كل هذه الأشياء القبيحة ؟ فإنه يدرك أنها كانت تحفظ في أعز مكان في جسده وهو قلبه، كان يحفظ هذه الأشياء في موضع نظر الله منه، كان يحفظها وكانت تنهش في صحته، وكلما أخطأ أحد الأقارب أضاف هذا الخطأ الجديد إلى لائحة من الأخطاء ظلت تنمو حتى صارت جبالا من المرارة والأحزان داخل القلوب&#8230; إن هذا الحديث القدسي العظيم يوجهنا إلى جانب من الخلق العظيم الذي ينبغي أن يتخلق به العبد المؤمن وهو المغفرة المستدامة.</p>
<p>إن من أهم ما يمنع المؤمن من المغفرة هو التركيز على ما يأتيه من العمل الصالح في مقابل التركيز على ما يرتكبه الآخر من الأخطاء، وإذا ما نظرنا إلى هذا المقياس في علاقتنا بربنا جل في علاه، لا نجده في صالحنا لو عاملنا الكريم به فقد قال : {&#8230;وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار&#8230;}(إبراهيم : 36) وقال : ((&#8230;يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار&#8230;)) ومع ذلك فقد قال لنا : {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم}(الزمر : 50).</p>
<p>لا شك أن إحساننا إلى الناس مهما بلغ فهو دون إحسان الله إلينا وأخطاء الناس في حقنا مهما عظمت فهي أقل من أخطائنا في حق الله تعالى، فكيف نرجو أن يغفر الله لنا ولا نغفر لغيرنا؟</p>
<p>قال تعال : {ولا ياتل أولو الفضل منكم والسعة أن يوتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}(النور : 22).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.</p>
<p>2- رواه مسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%81%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; الاستشفاع بالنبي في الحياة الدنيا إلى الله تعالى في الدعاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 09:19:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستشفاع بالنبي]]></category>
		<category><![CDATA[الاستشفاع بالنبي في الحياة الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[الاستشفاع بالنبي في الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الشفاعة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12838</guid>
		<description><![CDATA[يقول ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى : أما الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره في الدنيا إلى الله تعالى في الدعاء ففيه تفصيل : فإن الداعي تارة يقول : بحق نبيك أو بحق فلان، ويقسم على الله بأحد من مخلوقاته(1) فهذا محذور من وجهين: أحدهما : أنه أقسم بغير الله، والثاني اعتقاده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى : أما الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره في الدنيا إلى الله تعالى في الدعاء ففيه تفصيل : فإن الداعي تارة يقول : بحق نبيك أو بحق فلان، ويقسم على الله بأحد من مخلوقاته(1) فهذا محذور من وجهين: أحدهما : أنه أقسم بغير الله، والثاني اعتقاده أن لأحد على الله حقا، ولا يجوز الحلف بغير الله، وليس لأحد على الله حقا، إلا ما أحقه على نفسه، لقوله تعالى : {وكان حقا علينا نصر المومنين}(الروم : 47). أما حديث ((أسالك بحق ممشاي هذا، وبحق السائلين عليك)) فهو حديث ضعيف عند أحمد في المسند، ولهذا قال أبو حنيفة وصاحباه رضي الله عنهم : يكره أن يقول الداعي : أسألك بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت الحرام، والمشعر الحرام ونحو ذلك.</p>
<p>وتارة يقول : بجاه فلان عندك&#8230; وهذا أيضا محذور، فإنه لو كان هذا هو التوسل الذي كان الصحابة يفعلونه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لفعلوه بعد موته وإنما كانوا يتوسلون في حياته بدعائه، كما في الاستسقاء وغيره، فلما مات صلى الله عليه وسلم قال عمر رضي الله عنه -لما خرجوا يستسقون- : اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسّل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيا. معناه بدعائه.. وليس المراد أن نقسم عليك بجاهه عندك، إذا لو كان ذلك مرادا لكان جاه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم وأعظم من جاه العباس. وتارة يقول : باتباعي لرسولك ومحبتي له وإيماني به وسائر أنبيائك ورسلك&#8230; ونحو ذلك، فهذا من أحسن ما يكون في الدعاء والتوسل والاستشفاع(2). وكذا التوسل والاستشفاع إلى الله تعالى بصالح العمل فهو أفضل أنواع الاستشفاع إلى الله في الدعاء، والأصل في ذلك حديث أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة فتوسلوا إلى الله بأعمالهم الخالصة حيث قال كل واحد منهم : ((اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون))(متفق عليه).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;-<br />
1- وفي الحديث : ((من حلف بغير الله فقد أشرك))(رواه الحاكم وصححه).<br />
2- العقيدة الطحاوية ص 236.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سر الدعاء وخفاء الأسماء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%ae%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%ae%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 08:45:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسماء الحسنى]]></category>
		<category><![CDATA[الأسماء الحسنى بين التجلي والخفاء]]></category>
		<category><![CDATA[الثناء والدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[خفاء الأسماء]]></category>
		<category><![CDATA[د. فــريــد الأنـصـاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[سر الإخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[سر الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[سر الدعاء وخفاء الأسماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14943</guid>
		<description><![CDATA[الدين غذاء كلي شامل، غذاء للروح وللعقل وللبدن جميعا؛ فكل الصلوات، وكل الزكوات، وسائر الأعمال من الأركان والسنن والفضائل أطباق شهية من غذاء الدين. بيد أن كثيرا من الناس في هذا العصر غلب عليهم الاهتمام -من الدين- بما يغذي العقل فقط، أو ما يغذي عزيمة جهاد العدو فقط، أو ما يشحذ الذهن لخوض غمار الصراع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدين غذاء كلي شامل، غذاء للروح وللعقل وللبدن جميعا؛ فكل الصلوات، وكل الزكوات، وسائر الأعمال من الأركان والسنن والفضائل أطباق شهية من غذاء الدين. بيد أن كثيرا من الناس في هذا العصر غلب عليهم الاهتمام -من الدين- بما يغذي العقل فقط، أو ما يغذي عزيمة جهاد العدو فقط، أو ما يشحذ الذهن لخوض غمار الصراع السياسي فقط. وكل ذلك زاد ضروري للمؤمن، لكنه جزء من الدين وليس كل الدين.</p>
<p>ومن ثَمَّ كان لابد من تغذية أخرى، تغذية ترجع على كل ما سبق بالتخلية والتحلية؛ حتى يكون معبّرا بصدق وإخلاص عن حقيقة الدين.. تغذية ذات طبيعة أخرى ومذاق آخر، تنال فيها من لذات الروح ما لا تجده في شيء آخر.. إنها &#8220;خلوة الروح للمناجاة والابتهال&#8221;، خلوةٌ لا يعكر صلتَك بالله فيها شيءٌ على الإطلاق.</p>
<p>وإنما هي أوقات تختارها بنفسك، لتناجي فيها ربَّك بالثناء والدعاء، أوقات يصفو فيها قلبُك لله ويخلص له، بليلٍ أو نهارٍ، فتعرج إليه أشواقُك في خلوات الروح رَغَباً ورَهَباً، عبر كلمات الذكر والثناء عليه تعالى، بما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، مما عَلَّمَنَا سبحانه من أسمائه الحسنى وصفاته العلى.. فتدعوه بما دعاه الأنبياءُ والصِّدِّيقون والأولياءُ المخلَصون.&lt;&gt;</p>
<p>وإنَّ لِذِكْرِ الله جل جلاله بالدعاء والثناء عليه -مَقْرُونَيْنِ- لأثراً عجيبا على النفس، وإن ذلك لمن أحب العبادات إلى الله، وأقربها طريقا إليه تعالى. والثناءُ على الله جل جلاله يكون أساساً بما أثبت لنفسه تعالى من أسمائه الحسنى وصفاته العلى؛ ذلك أن الثناء عليه تعالى بأسمائه وصفاته، وجميل صنعه وفعاله، وحكمة تقديره وتدبيره مرتبط أشد الارتباط بأدب الدعاء، في كل الصيغ الواردة عن الأنبياء والصالحين، كما هو منصوص عليه في القرآن الكريم والسنة النبوية بشكل مستفيض؛ حتى إنك لا تكاد تجد دعاءً قرآنيا أو سُنِّيا إلا وتجده مقرونا بالثناء على الله بجمال أسمائه وصفاته تعالى. وهو منهج بقدر ما يكون أدعى للإجابة والقبول، يزيد العبد معرفة بالله وعلما به جَلَّ عُلاَه. وإن ذلك لَهُوَ من أعظم المقاصد التعبدية في الدين، ومن أجمل الطرق الموصلة إلى رب العالمين.</p>
<p>وإنَّ أوقاتاً تصفو فيها النفس لمثل هذا لهي &#8220;الأوقات&#8221; حَقّاً! وقد كان الربانيون من قبلُ إذا عَلِمُوا أحدَهم له مثل ذلك قالوا في ترجمته: &#8220;فلان له أوقات&#8221;، أو &#8220;كان صاحب أوقات&#8221; وكأنما &#8220;الوقت&#8221; -بهذا المعنى- إنما هو ما تمضيه في مناجاة الله.. وما سواه ليس لك بوقت، بل قد ضاع منك ومضى هدراً..! وأما الآخر فقد بقيتْ لكَ بركاتُه إلى يوم القيامة؛ لحظاتِ خُلْدٍ تؤتي أكلَها كلَّ حين بإذن ربها، فَأَكْرِمْ بِهِ من &#8220;وَقْتٍ&#8221; وأنْعِمْ!</p>
<p>ذلك أن المناجاة لله والابتهال -بالدعاء والثناء عليه تعالى- تورث القلب إشراقا نورانيا خاصا، يجعل العبد شفافَ الروح، صافي الوجدان، يرى بنور الله.. فإذا به يتدرج -ما داوم على ذلك- عبر مدارج الإيمان نحو منـزلة الولاية حتى يكون ممن أوتي البركةَ والحكمة، من الصّدّيقين والرّبّانيينَ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سر الإخلاص</strong></span></p>
<p>فأنْ تُناجيَ الله بالدعاء -كما وصفنا- يعني أنك تعبده بصدق، لأن الدعاء إنما يكون عند &#8220;الشعور بالافتقار&#8221; وذلك سر الإخلاص، وحقيقة التوحيد؛ ومن هنا لا يمكن للمضطر إلا أن يكون مخلصا إذا دعا الله جل وعلا على الحقيقة؛ نعم، حتى لو كان مشركا. وإنما يكون إخلاصه للحظة عابرة، هي لحظة &#8220;الشعور الاضطراري بالافتقار إلى الله&#8221;، ثم يعود إلى شركه. وسَبَبُ ذلك واضحٌ على مستوى النفس الإنسانية وطبيعتها، فاقرأ إن شئت قول الله تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا}(الإسراء:67)، وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الموْجُ مِنْ كُلِّ مَكاَنٍ وَظَنُّوا أَنَّهُم أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ انْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُم إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الارْضِ بِغَيْرِ الحقِّ}(يونس:22-23). ومثله قوله سبحانه: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ}(العنكبوت:65)، والسر في إخلاص المشرك عند الدعاء -ساعةَ الخوف والاضطرار- إنما هو شعوره الصادق بالحاجة إلى الله اضطراراً، فهنالك يَضِلُّ عنه كلُّ ما كان يشرك به من قبل، ولا يبقى عنده من أمل حقيقي يتعلق به إلا الله.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حقيقة الدعاء</strong></span></p>
<p>وإنما القصد من هذا كله بيان أن الدعاء هو التعبير الصادق عن الاحتياج والافتقار إلى الله؛ فكان بذلك هو أصفى لحظات العبادة لله وأخلصها لوجهه الكريم، والمؤمن الصادق المخلص هو أولى به وأجدر. فسير العبد إلى الله كلُّه دعاءٌ بهذا المعنى.. سواء في ذلك صلاتُه، وصيامه، وزكاته، وذكره، وشكره، وخوفه ورجاؤه، وسائرُ عمله. كل ذلك إنما حقيقته طلب رضى الله، وابتغاء وجهه جل علاه. وما معنى الدعاء غير هذا؟ فلم يبق شيء من الدين إذن لم يدخل في معناه. فلَكَ أن تقول إن الذي لا يدعو ربه -على كل حال- لا يعبده بصدق؛ بما هو لا يمارس العبادة على وجهها الحقيقي، أي تحقيق معنى الافتقار إلى الله في كل شيء، سواء على مستوى الوجدان أو التعبير.</p>
<p>ولذلك كان الدعاء هو جوهر العبادة وروحها. وكان ذلك البيان النبوي البليغ -من جوامع كَلِمه صلى الله عليه وسلم</p>
<p>مما رواه الصحابي الجليل النعمان بن بشير رضي الله عنه</p>
<p>أن النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>قال: (( إن الدّعَاء هو العبَادة))</p>
<p>ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}(غافر:60)&#8221; (أخرجه الأربعة)، ومن هنا تضافرت الآيات، وتواترت الأحاديث في الأمر بالدعاء؛ فكان قول الله تعالى مما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>في الحديث المذكور دالا على وجوب الدعاء على الإجمال، إذ المخالفة مآلها ترهيب كما هو واضح من سياق الآية: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}، وعلى هذا يفهم قوله  صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: (( من لا يدْعُ الله يغضَبْ عليه))</p>
<p>(أخرجه الحاكم)، أي بما هو قد استغنى عن الله، فكأنما الحديث تفسير للآية. ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها: &#8220;سلوا الله كلَّ شيء حتى الشِّسْعَ، فإن الله عز وجل إن لم ييسّره لم يتيسّر&#8221;.(1) وهو تعبير بليغ عن حقيقة التوحيد وإخلاص الدين لله عقيدةً وعملا.</p>
<p>وليس عبثا أن يقص علينا القرآن الكريم أحوال الأنبياء والمرسلين في تحقيق هذا المعنى العظيم، وينقل إلينا عباراتهم الرقيقة، ومواجيدهم الجميلة، في مناجاة الله، والابتهال إليه رَغَباً ورَهَباً. وإنما كانت تربية سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم</p>
<p>لأصحابه بتعليمهم اللجوء إلى الله في اليسر والعسر تحقيقا لهذا المعنى من الإخلاص والتعرف إلى الله بصدق.</p>
<p>ثم إن العبد إذ يغفل عن ربه تثقل نفسه ويضيق صدره بما يقع له من غرق في أوحال النفس وأدخنة الشيطان، فيحتاج إلى لحظات للتصفية، يجأر فيها إلى الله بالدعاء مستغيثا ومستعينا، حتى إذا انخرط في سلك المواجيد السائرة إلى الله بصدق تدفق عليه شلال الرحمة شفاءً وعافيةً فتنهض روحُه يَقِظَةً قويةً.. تستعيد عافيتها، وتسترد صفاءها بإذن الله. فمن ذا يستغني عن دعاء الله إلا جاهل بالله!؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأسماء الحسنى بين التجلي والخفاء</strong></span></p>
<p>اهتم العلماء كثيرا -سلفُهم وخلفُهم- بقضية الأسماء الحسنى في سياق التعبد بها دعاءً وابتهالا إلى الله جل علاه نظرا لجلال أسرارها وجمال أنوارها، ولِمَا ورد في ذلك من الأمر في كتاب الله، من مثل قوله تعالى: {وَلِلهِ الاسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(الأعراف:180)، وقوله سبحانه: {قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الاسْمَاءُ الحسْنَى}(الإسراء:110)، وما صح في السنة النبوية الشريفة من قوله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: &#8220;إن لله تسعةوتسعين اسما -أعطى مائة إلا واحدا- من أحصاها دخل الجنة، إنه وِتْرٌ يحب الوِتْرَ&#8221; (متفق عليه)، وفي رواية: (( من حفظها دخل الجنة))</p>
<p>ورُوِيَ أيضا بصيغة: (( إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما -مائة غير واحد- لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر))</p>
<p>(متفق عليه). وما ذلك كله إلا لأنها مدخل عظيم للتعرف إلى الله تعالى، والعروج إليه سبحانه عبر مقامات معرفته ومنازل محبته للفوز بكرم ولايته.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المراد بحفظ الأسماء وإحصائها</strong></span></p>
<p>غير أنه تنتصب بين أيدينا ههنا قضيتان: الأولى تتعلق بمفهوم الحفظ أو الإحصاء الوارد في الحديث، والثانية تتعلق بمسألة عد هذه الأسماء وتعيينها. فأما القضية الأولى -وهي الراجعة إلى المقصود بمعنى الحفظ والإحصاء- فقد سبق لنا كلام عنها في غير هذا الموطن نلخصه كما يلي: وذلك أنه &#8220;قد ذهب أغلب العلماء -ما سترى بحول الله- إلى أن &#8220;الحفظ&#8221; هنا هو بمعنى حفظ المقتضيات من الأفعال والتصرفات، لا حفظ العبارات فقط، كما في قول النبيصلى الله عليه وسلم</p>
<p>: (( احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده اتجاهك))</p>
<p>(رواه أحمد والترمذي). والمقصود بحفظ المقتضيات توقيع كل أعمالك وتصرفاتك بما تقتضيه دلالاتها من حدود والتزامات.</p>
<p>فمثلا إذا انطلق العبد في طلب رزقه واكتساب قوته فإنما يفعل ذلك باسمه تعالى &#8220;الرزاق&#8221;، ومعناه أن يعتقد ألا رزق يصل إليه إلا ما كتب الله له، ثم ألاّ مانع له منه وقد كتبه الله له، ويكون لهذا -إن صح اعتقاده فيه- أثره الإيماني، يجتهد كل يوم في تحصيله، فلا يساوم في دينه مقابل مال، عطاءً أو حرمانا، إذ وجد في معرفته باسم &#8220;الرزاق&#8221; أنه لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع. وهو قصد من مقاصد حفظ &#8220;الاسم&#8221; من أسمائه الحسنى؛ الثبات على ذلك أمام الفتن، لا تزحزحه المضايقات ولا المناوشات ولا التهديدات، ولا تذهب به الوساوس كل مذهب، بل يسكن إلى عقيدته مطمئنا آمنا من كل مكروه، إلا ما كان من قدر الله، موقنا أن الله لا يريد به إلا خيرا. فذلك أمر المؤمن الذي ليس إلا لمؤمن، والمؤمن أمره كله له خير كما في الحديث الصحيح حيث قال صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: (( عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير. وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إنْ أصابته سراء شكر وكان خيرا له. وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له))</p>
<p>(رواه مسلم).</p>
<p>إنها عقيدة السلام والأنس الجميل بالله. وبقدر ما تسكن النفس إلى اسمه تعالى &#8220;الرزاق&#8221; يذوق العبد من معنى &#8220;الحفظ&#8221; جمالا حميدا، وأنسا جديدا، فتعلو القدم بذلك في مراتب العبودية، وتوحيد الألوهية مقامات أخرى. والربانيون في &#8220;حفظ&#8221; كل اسم من أسمائه الحسنى -بهذا المعنى- مراتب ومنازل. وبذلك يمتلئ القلب حبا لجمال أنواره وجلال إفضاله تعالى، فيزداد شوقا إلى السير في طريق المعرفة الربانية، التي كلما ذاق منها العبد جديدا ازداد أنسا وشوقا، فلا تكون العبادة -بالنسبة إليه حينئذ- إلا أنسا، وراحة، ولذة في طريق الله، إذ تنشط الجوارح للتقرب إليه تعالى بالأوقات والصلوات والصيام والصدقات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكرات، والدخول في سائر أعمال البر الصالحات. ولك في أسماء الله الحسنى -من كل ذلك- مسالك تقربك إلى الله سبحانه وتوصلك إليه.</p>
<p>هذا هو الفهم الأليق بحديث الأسماء الحسنى، وهو ما ذهب إليه أغلب شراح الحديث عند تعرضهم لذلك؛ ومن هنا قال ابن حجر رحمه الله في الفتح: &#8220;وقال الأصيلي: ليس المراد بالإحصاء عدها فقط لأنه قد يعدها الفاجر، وإنما المراد العمل بها. وقال أبو نعيم الأصبهاني: الإحصاء المذكور في الحديث ليس هو التعداد، وإنما هو العمل، والتعقل بمعاني الأسماء والإيمان بها&#8221;(2). وقال أيضا: &#8220;وهو أن يعلم معنى كلٍّ في الصيغة، ويستدل عليه بأثره الساري في الوجود، فلا تمر على موجود إلا ويظهر لك فيه معنى من معاني الأسماء، وتعرف خواص بعضها (&#8230;) قال: وهذا أرفع مراتب الإحصاء. قال: وتمام ذلك أن يتوجه إلى الله تعالى من العمل الظاهر والباطن؛ بما يقتضيه كل اسم من الأسماء&#8221;.(3)</p>
<p>ذلك هو الشأن بالنسبة لسائر أسمائه الحسنى: الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن المهيمن&#8230; إلخ. فكلها &#8220;حسنى&#8221; بصيغة التفضيل المطلقة هذه، أي لا شيء أحسن منها، فهي تبث النور والسلام والجمال، في طريق السالكين إليه تعالى بحفظها، وتملأ قلوبهم إيمانا وإحسانا&#8221;.(4)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>عَدُّ الأسماء وتعيينها</strong></span></p>
<p>وأما القضية الثانية وهي الراجعة إلى إشكال عَدّ هذه الأسماء وتعيينها صيغةً وعبارةً، الواحدة تلو الأخرى إلى تمام التسعة والتسعين؛ فإنها محط خلاف بين كثير من العلماء، خاصة وأنه لم يرد في ذلك حديث صحيح يسردها جميعا ويعينها بذاتها، وقد ضعف العلماء ما أخرجه الترمذي وغيره من الحديث الوارد في سردها وإحصائها. إلا أنه لا يكونعبثا أن يكلف الله ورسوله -ندبا أو إيجابا- بأمر مُقَدَّرٍ على وجه التحديد، ويبقى مع ذلك مجملا غير قابل للتطبيق والتحقيق، هذا خُلْفٌ، بل هو ممتنعٌ وجودُه في الشريعة، وهو يتخرج على القاعدة الأصولية القاضية بأنه: &#8220;لا يجوز أن يتأخر البيان عن وقت الحاجة&#8221;.</p>
<p>وأما قوله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: (( إن لله تسعة وتسعين اسما -أعطى مائة إلا واحدا- من أحصاها دخل الجنة))</p>
<p>فهو نص في عدد هذه الأسماء، بما يعني أنها أسماء محصورة محددة من بين عدة أسماء أخرى غير مقصودة بالعد ولا الإحصاء في خصوص هذا التكليف. والسياق ههنا قاض بأن العدد &#8220;تسعة وتسعين&#8221; لا يخرج عن ظاهره بل هو عدد حقيقي مقصود، فقد قال: &#8220;أعطى مائة إلا واحدا&#8221; لتأكيد ظاهر العدد مما يجعله نصا على معناه بلا منازع. وإذن لم يبق إلا شيء واحد، وهو أن هذه الأسماء موجودة فعلا، يمكن الاشتغال بها دعاءً وتعبداً، وليست من قبيل المجهول غير المبيَّن، وأن الندب مُتَوَجِّهٌ إليها حقيقةً لِمَا عُلم من أن الإتيان بها إحصاءً وعدّا وحفظا ممكنٌ شرعا وعقلا. فأين هي إذن؟</p>
<p>الجواب بسيط: إنها جميعها في كتاب الله، فمن قرأ القرآن كله أدركها قطعا. نعم، المشهور أن ما ورد منها في الكتاب -مما هو متفق عليه- إنما هو نحو الثمانين اسما، على اختلاف في العد.(5) وهذا راجع إلى قضية معنى &#8220;الاسم&#8221;، وما المقصود منه؛ هل لابد في عد الأسماء الحسنى وإحصائها من عبارة مفردة على جهة التسمية العَلَمِيَّةِ؛ أم يمكن في أسماء الله الحسنى بصفة خاصة الوصول إليها عَدّاً وإحصاءً وحفظاً من خلال مفاهيمها ومعانيها دون عباراتها المفردة؟</p>
<p>ذلك ما نرجحه، وهو أن بركة الاسم قد تحصل للعبد من خلال الوصول إلى مفهومه دون عبارته المفردة، لكن على أساس ألا يزعم المرء أن الاسم من الأسماء الحسنى هو هذه العبارة بالذات أو تلك، ولكن له فقط أن يقول: إنه ههنا في هذه الآيات، أي أن مفهومه متضمن فيها، على غرار ما ورد في معنى &#8220;اسم الله الأعظم&#8221; من النصوص، كما سترى بعد قليل بحول الله. إذ قد تكون حقيقة الاسم من أسماء الله الحسنى مضمنة في عدة آيات أو عدة جمل، وليس بالضرورة في لفظة واحدة مفردة، ويكون ذلك الاسم مما أعطى الله لعباده، أي ضمن التسعة والتسعين.</p>
<p>ولنا في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>خير دليل، فقد صح في أحاديث الاسم الأعظم أنه قد يكون عبارة عن عدة أسماء، أو عدة صفات، أو عدة كلمات، أو عدة جمل، في عبارات مختلفة، قد تتداخل معانيها وتتقاطع، وقد تختلف اختلاف تكامل؛ بما يوحي أن للاسم الأعظم عدة تجليات. فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: (( اسم الله الأعظم الذي إذا دُعِيَ به أجاب في ثلاث سور من القرآن: في البقرة، وآل عمران، وطه))</p>
<p>(رواه ابن ماجه والطبراني).</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم</p>
<p>بشيء من التفصيل: &#8220;اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}(البقرة:163)، وفاتحة آل عمران: {الم * اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}(آل عمران:1-2) (رواه أحمد وأبو داود). وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد، الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤا  احد، فقال: &#8220;لقد سألتَ الله بالاسم الأعظم، الذي إذا سُئِلَ به أعطَى، وإذا دُعِيَ به أجاب&#8221; (رواه أبو داود والترمذي).</p>
<p>وعن أنس بن مالك رضي الله عنه</p>
<p>قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>بأبي عياش زيد بن الصامت الزرقي وهو يصلي وهو يقول: اللهم إني أسألك بأن لكَ الحمدُ، لا إله إلا أنت، يا حَنَّانُ، يا منَّانُ، يا بديعَ السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: (( لقد سألتَ الله باسمه الأعظم، الذي إذا دُعِيَ به أجاب، وإذا سُئِلَ به أعطى))</p>
<p>(رواه أحمد وابن ماجه). فهذا كله دال على أن الاسم الأعظم ليس بالضرورة عبارة واحدة، بل قد يكون كذلك، وقد يكون في عدة عبارات من عدة أسماء أو عدة صفات، كما رأيت في النصوص الصحيحة الواردة قبل. ومن هنا نرجح أن بعض الأسماء الحسنى هي أيضا قد تكون لها تجليات شتى في كتاب الله تعالى. وهي غالبا ما تكون واردة في الآيات والسور التي يصف الله فيها نفسه، مما يتعلق بشؤون ربوبيته، وكمال ألوهيته، وعظيم قدرته تعالى، من الخلق والأمر والقيومية والهداية، وما يحق له بعد ذلك على خلقه من إفراده تعالى بالخضوع له والعبودية رَغَباً ورَهَباً؛ مما ورد في سياق الأمر بعبادته توحيدا وتفريدا. كل ذلك وما في معناه مما هو وارد في القرآن الكريم متضمن لأسمائه الحسنى وصفاته العلى. ونحن نرجح أنه ما من اسم من الأسماء المقصودة بالعد والإحصاء والحفظ على ما ورد في الحديث المتفق عليه إلا وهو منصوص عليه في القرآن الكريم، بهذا المعنى الذي ذكرنا للأسماء إن شاء الله. وقد حرص غير واحد من علماء السلف والخلف على استخراجها من القرآن على ترجيح أن سياق الآية: {وَلِلهِ الاسْمَاءُ الحسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}(الأعراف:180) يفيد أنها كذلك. وإلى هذا ذهب غير واحد من أهل العلم، فقد قال القرطبي في كتابه الأسنى في شرح الأسماء الحسنى: &#8220;العجب من ابن حزم، ذكر من الأسماء الحسنى نيفا وثمانين فقط، والله يقول: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}(الأنعام:38)&#8221;.(6)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>علماء تتبعوا الأسماء من القرآن</strong></span></p>
<p>وقال ابن حجر في فتح الباري: &#8220;وإذا تقرر رجحان أن سرد الأسماء ليس مرفوعا، فقد اعتنى جماعة بتتبعها من القرآن من غير تقييد بعدد. فروينا في كتاب المائتين لأبي عثمان الصابوني بسنده إلى محمد بن يحيى الذهلي أنه استخرج الأسماء من القرآن. وكذا أخرج أبو نعيم عن (&#8230;) محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين: &#8220;سألت أبا جعفر بن محمد الصادق عن الأسماء الحسنى فقال: هي في القرآن&#8221; وروينا (&#8230;) عن حبان بن نافع، عن سفيان بن عيينة الحديث، يعني حديث: &#8220;إن لله تسعة وتسعين، أعطى..&#8221;، قال: فوعدنا سفيان أن يخرجها لنا من القرآن فأبطأ، فأتينا أبا زيد فأخرجها لنا، فعرضناها على سفيان، فنظر فيها أربع مرات، وقال: نعم هي هذه&#8221;.(7)</p>
<p>وقال ابن حجر في تلخيص الحبير: &#8220;وقد عاودت تتبعها من الكتاب العزيز إلى أن حررتها منه تسعة وتسعين اسما. ولا أعلم من سبقني إلى تحرير ذلك. فإن الذي ذكره ابن حزم لم يقتصر فيه على ما في القرآن، بل ذكر ما اتفق له العثور عليه منه، وهو سبعة وستون اسما متوالية، كما نقلته عنه، آخرها &#8220;الملك&#8221;، وما بعد ذلك التقطه من الأحاديث. وقد رتبتها على هذا الوجه لِيُدْعَى بها:</p>
<p>&#8220;الإله، الرب، الواحد، الله، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الحي، القيوم، العلي، العظيم، التواب، الحليم، الواسع، الحكيم، الشاكر، العليم، الغني، الكريم، العفو، القدير، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، المولى، النصير، القريب، المجيب، الرقيب، الحسيب، القوي، الشهيد، الحميد، المجيد، المحيط، الحفيظ، الحق، المبين، الغفار، القهار، الخلاق، الفتاح، الودود، الغفور، الرؤوف، الشكور، الكبير، المتعال، المقيت، المستعان، الوهاب، الْحَفِيُّ، الوارث، الولي، القائم، القادر، الغالب، القاهر، البر، الحافظ، الأحد، الصمد، المليك، المقتدر، الوكيل، الهادي، الكفيل، الكافي، الأكرم، الأعلى، الرزاق، ذو القوة، المتين، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذو الطول، رفيع الدرجات، سريع الحساب، فاطر السماوات والأرض، بديع السماوات والأرض، نور السماوات والأرض، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام&#8221;.</p>
<p>ثم قال: تنبيه: في قوله &#8220;من أحصاها&#8221; أربعة أقوال، أحدها: &#8220;من حفظها&#8221;، فسره به البخاري في صحيحه (&#8230;) ثانيها: من عرف معانيها وآمن بها. ثالثها: من أطاقها بحسن الرعاية لها وتخلق بما يمكنه من العمل بمعانيها. رابعها: أن يقرأ القرآن حتى يختمه؛ فإنه يستوفي هذه الأسماء في أضعاف التلاوة. وذهب إلى هذا أبو عبد الله الزبيري. وقال النووي: الأول هو المعتمد. قلتُ(8): ويحتمل أن يراد من تتبعها من القرآن، ولعله مراد الزبيري&#8221;(9).</p>
<p>صحيح أن السنة النبوية ورد فيها من الأسماء الحسنى والصفات العلى الشيء الكثير، مما يربو -إذا أضيف إلى الأسماء المفردة المنصوصة في القرآن- على عدد التسعة والتسعين بكثير. ولذلك فقد وقع الخلاف في أيها المقصود بالإحصاء -في الحديث المذكور- مما لم يقصد، بيد أن منهج القرآن قائم على أن عظائم الأمور من أمهات الفضائل وأمهات الرذائل؛ يكون عادة مما نص عليه الله جل علاه في القرآن. وإنما يرد في السنة تفصيل طريقة العمل به، أو بيان فضله. وبما أن القرآن هو أعظم كتاب في التعريف بالله ربا وإلها -وتلك من أهم مقاصده العظمى- فلا يعقل أن يخلو من أمهات الأسماء الحسنى، لاسيما وأن الله عز وجل نَصَّ في غير ما موطن من كتابه على أهميتها، وعلى طلب الدعاء بها كما مر في قوله تعالى: {وَلِلهِ الاسْمَاءُ الحسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(الأعراف:180).</p>
<p>فإذا قيل أين هي؟ قلنا إنها فيما نص الله تعالى عليه من الأسماء المفردة في القرآن، من مثل قوله تعالى: {هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الملِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ المومِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الاسمَاءُ الحسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاواتِ وَالاَرضِ وهُوَ الْعَزيزُ الحَكِيمُ}(الحشر:22- 24)، ثم إنها أيضا حاضرة في كل آية وصف الله تعالى بها نفسه، إذْ كل ذلك أيضا متضمِّن لمعنى الاسم، كما في قوله تعالى من سورة آل عمران: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الملْكِ تُوتِي الملْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الملْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الحيَّ مِنَ الميِّتِ وَتُخْرِجُ الميِّتَمِنَ الحيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}(آل عمران: 26- 27).</p>
<p>فهذه الآيات العظيمة متضمنة لعدد من مفاهيم الأسماء الحسنى، وهي وإن لم ترد بصيغٍ عَلَميّة أو عبارات مفردة إلا أنها عميقة الدلالة جدا على عرض جانب من عظمة الله تعالى وكمال قدرته على كل شيء بما يحيل على مفاهيم لأسماء حسنى واردة على سبيل العَلَمِيَّةِ الصريحة في مواطن أخرى من الكتاب والسنة كأسمائه تعالى: &#8220;المالك، والملِك، والحي، والقيوم، والقدير، والقادر، والخالق، والرزاق&#8221; ونحو ذلك كثير&#8230;</p>
<p>فمن سأل الله بمثل هذه المواطن من القرآن مُضَمِّناً في دعائه نصوصَ الآيات -كما مر في بعض أحاديث الاسم الأعظم الثابتة- أدرك الأسماء الحسنى المقصودة جميعا إن شاء الله. ومن أضاف إلى ذلك ما صح من السنة النبوية من الأسماء كان -بإذن الله- أعمَّ وأشمل وأحوط لمن قصد إحصاءها إحصاءً وإن لم يكلف نفسه عناء العد الحرفيوالاستقراء اللفظي. فإذا بنى ذلك كله على ما ذكره الشراح من معنى الحفظ -بما هو التحقق والتخلق بمقتضياتها- رَجَا أن ينال وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>من الفوز بالجنة، وإنما الموفق من وفقه الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>         د. فــريــد الأنـصـاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) قال الألباني: &#8220;أخرجه ابن السني رقم: 349، بسند حسن&#8221;. والشِّسْع: أحد سُيُور النعل، مما يعقد به.</p>
<p>(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني، 11/226، دار المعرفة، بيروت، 1379هـ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ومحب الدين الخطيب.</p>
<p>(3) فتح الباري، 11/226- 227.</p>
<p>(4) بلاغ الرسالة القرآنية للمؤلف: 53-55.</p>
<p>(5) عدها الشيخ العثيمين رحمه الله في كتابه (القواعد المثلى) &#8220;واحدا وثمانين اسما&#8221; بإضافة اسم &#8220;الحفي&#8221; أخذا من قوله تعالى حكايةً لقول إبراهيم لأبيه: {قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا}(مريم:47). وواضح أن سياق الآية لا يسعف في الدلالة العَلَميّة على هذا اللفظ لعدم إطلاقيته. وقد تردد فيه ابن حجر من قبلُ رغم عده إياه.</p>
<p>(6) نقلا عن تلخيص الخبير في أحاديث الرافعي الكبير، لابن حجر العسقلاني، 4/173، تحقيق عبد الله هاشم اليمني المدني. ط. 1964/1384، المدينة المنورة.</p>
<p>(7) فتح الباري:11/217.</p>
<p>(8) القول لابن حجر.</p>
<p>(9) تلخيص الحبير: 4/173-174</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%ae%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
