<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدراسة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; اِسْــــــمٌ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%90%d8%b3%d9%92%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85%d9%8c/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%90%d8%b3%d9%92%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85%d9%8c/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 12:03:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[اِسْــــــمٌ]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[ترك الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15715</guid>
		<description><![CDATA[ترك الدراسة فجأة&#8230; رحل بعيدا&#8230; من حسن حظه أن قريبا له أخبر والديْه أنه يوجد في مدينة بعيدة&#8230; هرع إليه الوالدان&#8230; كان يعمل في ورشة للحدادة في ظروف مزرية&#8230; حاول الهرب.. لكنهما استطاعا إعادته إلى البيت&#8230; رفض العودة إلى الدراسة.. أصرّ على السفر ثانية إلى وجهة غير معلومة&#8230; تدخلت أستاذته.. قالت له: إنك تلميذ نجيب.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ترك الدراسة فجأة&#8230; رحل بعيدا&#8230;</p>
<p>من حسن حظه أن قريبا له أخبر والديْه أنه يوجد في مدينة بعيدة&#8230;</p>
<p>هرع إليه الوالدان&#8230; كان يعمل في ورشة للحدادة في ظروف مزرية&#8230; حاول الهرب.. لكنهما استطاعا إعادته إلى البيت&#8230;</p>
<p>رفض العودة إلى الدراسة.. أصرّ على السفر ثانية إلى وجهة غير معلومة&#8230;</p>
<p>تدخلت أستاذته.. قالت له: إنك تلميذ نجيب.. مستقبلك في طلب العلم.. لك أسرة رائعة توفر لك عيشا كريما.. فلماذا تفكر في العمل المبكر بعيدا؟!</p>
<p>انفجر باكيا:</p>
<p>- أكره بيتنا.. أكره أمي وأبي.. بل أكره نفسي!</p>
<p>- لماذا بني؟!</p>
<p>- كأنك لا تعرفين السبب..</p>
<p>- أجل بني، لا أعرف السبب..</p>
<p>هدّأت من روعه.. غمغم:</p>
<p>- السبب اسمي.. أجل اسمي الغريب جعل مني أضحوكة بين أقراني.. ولهذا أكره والديّ.. هربت بعيدا واخترت اسما جميلا.. هناك لم يعرف أحد اسمي القديم الغريب، إلى أن التقيت صدفة أحد أقاربي&#8230;</p>
<p>رتبت أستاذته لقاء بأبويه، حاولت إقناعهما بتغيير اسمه كما يرغب.. انتفضت أمه غاضبة: &#8220;ها السخط.. ها الرضا يا ولدي إن غيرت اسمك.. حين كنت حاملا بك رأيت في منامي شيخا يأمرني أن أسميك بهذا الاسم!&#8221;.</p>
<p>خرج الطفل غاضبا ورحل إلى وجهة غير معلومة&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%90%d8%b3%d9%92%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85%d9%8c/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; النجاح المرتب والفشل المركب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 14:35:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إجابات الامتحانات]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[الفشل]]></category>
		<category><![CDATA[الفشل المركب]]></category>
		<category><![CDATA[النجاح]]></category>
		<category><![CDATA[النجاح المرتب]]></category>
		<category><![CDATA[النجاح المرتب والفشل المركب]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل التعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15178</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;النجاح&#8221;: كلمة يطرب لها السمع، وينشرح لمعناها الصدر، &#8220;النجاح&#8221;: في العادة يرتبط معناه بالدراسة، لكن في الحقيقة ليس فقط في الدراسة، فالنجاح في كل ما يهم الإنسان في دينه ودنياه أمر وارد. لكن الحديث عن النجاح لا يكون في الغالب إلا في الدراسة، والسبب في ذلك أن المقاييس قد تغيرت، و&#8221;الزمان تبدل&#8221; كما نقول في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;النجاح&#8221;: كلمة يطرب لها السمع، وينشرح لمعناها الصدر، &#8220;النجاح&#8221;: في العادة يرتبط معناه بالدراسة، لكن في الحقيقة ليس فقط في الدراسة، فالنجاح في كل ما يهم الإنسان في دينه ودنياه أمر وارد.</p>
<p>لكن الحديث عن النجاح لا يكون في الغالب إلا في الدراسة، والسبب في ذلك أن المقاييس قد تغيرت، و&#8221;الزمان تبدل&#8221; كما نقول في دارجتنا. ففي أيام زمان كنا نسأل التلميذ أو الطالب: هل نجحت؟، فقط دون زيادة، أما الآن فلم نعد نسأل عن النجاح فقط، بل نسأل عن نقط النجاح. لا لشيء، إلا لأن النجاح أصبح أمرا مُرَتَّباً من بداية المسيرة الدراسية، أو على الأقل مع انطلاق الدراسة في كل سنة، فالنجاح مضمون أو شبه مضمون؛ بتحديد نسبة النجاح أو نقطة النجاح أولا، وبالتنافس بين المؤسسات على الرُّتَب الأولى في سُلَّم نسب النجاح، حتى ولو كان ذلك بشكل خفي.</p>
<p>بل يمكن القول أيضا إن نقط النجاح أصبحت مُرتّبة هي الأخرى، مما يعرفه الكثير من أبناء المجتمع ومما يتداولونه بينهم في مجالسهم. ذلك أن العديد من الآباء يتذكرون بشكل جيد كيف كان مسار النقط وتدرُّجها عبر العقود الثلاثة الأخيرة؛ فحينما كان النجاح يحمل معنى النجاح فقط كان الحصول على نقطة 10 من 20 دليلا على المسار السليم والسديد للتلميذ، أما إن حصل على شيء أكثر من ذلك فإنه يدل على التميُّز والتفوق، وربما على النبوغ إن اقترب من 14 أو حاذاها. أمّا ما فوق ذلك فلم يكن إلا في الأحلام.</p>
<p>ومع مرور الزمن بدأت هذه الـمُسَلَّمات في التأرجح، إلى أن أصبحت نقطة المعدل 10 أو حتى إن كانت فوق ذلك بقليل، دليلا على الفشل الكبير وعل المستقبل المظلم العبوس؛ فالآمال تتحطم أو تكاد أن تكون كذلك، وأبواب المؤسسات المستقبِلة تضيق وربما تنعدم، وخاصة إن كانت النقطة هي نقطة البكالوريا.</p>
<p>قد يقول القائل إن هذا التزحلق إلى الأعلى دليل على ارتفاع المستوى، وأن إجابات الامتحانات في زماننا هذا أفضل من الأزمنة الماضية.</p>
<p>وأقول نعم يمكن أن يكون ذلك، بسبب ما تتيحه وسائل التعليم من إمكانات لم تكن تَدُر حتى في أحلام الأجيال السابقة، لكن ذلك محدود ويكاد أن يكون استثناء.</p>
<p>وأستحضر هنا بعض المواقف السابقة من ذاكرتي، لأستدل بها على ما أقول:</p>
<p>أولها: أني حينما كنت تلميذا بالمرحلة الابتدائية في أواخر الستينات من القرن الميلادي الماضي، كان اثنان من المدرسين لا يتجاوز مستواهما مستوى الشهادة الابتدائية (الخامس ابتدائي حاليا)؛ مُدرس الفرنسية كان يدرسنا الفرنسية بشكل متميز، ويتحدثها بطلاقة، ومثله كان مدرس العربية. واستمرا في أداء عملهما إلى أن أحيلا على التقاعد، بارك الله في عمريهما.</p>
<p>ثانيهما: في تسعينيات القرن الميلادي الماضي أيضا، حينما التحق عدد من الأساتذة للتدريس بمؤسسات في المشرق العربي، لم يستطع معظمهم التكيف مع الوضع هناك إلا بصعوبة، والسبب في ذلك هو مستوى التنقيط؛ فنقطة 10 من 20 كانت عندهم لا تعني شيئا، كما أن النقط المرتفعة التي كانت هناك كانت بالنسبة للمدرسين المغاربة لا تعني شيئا أيضا.</p>
<p>ثالثهما: قبل سنوات معدودة، بعد سنة 2000م، حينما كنت أُصِرّ وأنادي بالقول إن النقط المرتفعة لا تترجم بشكل حتمي المستوى الجيد. ولقد طبقت ذلك مع مجموعة من الأساتذة حفظهم الله، حينما كنا لا نشترط الحصول على ميزة لاجتياز مباراة الالتحاق بالدراسات العليا (دبلوم الدراسات العليا المعمقة، والماستر)، وقد رأينا العجب العجاب في ذلك، فالعديد من أصحاب العشرة أصبحوا نوابغ بعد ذلك، والعكس كان صحيحا أيضا.</p>
<p>لا أريد أن أسحب القديم على الحديث، ولا العكس، فلكل زمان رجاله وأبناؤه، لكن أريد أن أصل إلى نتيجة أن النجاح في زماننا هذا أصبح مرتبا بشكل كبير،بالمعنيين الإيجابي والسلبي للفظ &#8220;الترتيب&#8221;، فالإيجابي هو أن زماننا هذا قد أمَدّ المتعلمين بكل الإمكانات التي تمكّنهم من الحصول على أعلى الدرجات، والسلبي هو توظيف هذه الإمكانات لتقويض أركان التعليم ونقض أسسه.</p>
<p>وفي مقابل هذا الترتيب الـمُيسّر (بفتح السين وكسرها) هناك فشل مركب، يبدو أساسا في تدحرج المستوى وتقهقره إلى أدنى الدرجات، رغم ما ادُّعي من إصلاحات واستعجالات فيها، فخريج الشهادة الابتدائية الذي كان يمكن أن يكون معلما في الماضي، أصبح الآن في كثير من الأحيان لا يستطيع حتى كتابة اسمه بشكل سليم&#8230; ويمكن أن يقاس على هذا الكثير مما يعلمه الخاص والعام، مما انعكس على كل القطاعات، ولله الأمر من قبل ومن بعد..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ومضة: مـوهـبـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%88%d9%87%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%88%d9%87%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 02:52:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[فنون جميلة]]></category>
		<category><![CDATA[موهبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8365</guid>
		<description><![CDATA[ينزوي آخر الفصل شاردا في عالمه.. تداعب أنامله يراعه و ورقته البيضاء..  يرسم .. لم يفلح معه الترغيب ولا الترهيب.. حضر أبوه بناء على استدعاء إدارة الثانوية له..  نهره أمام أساتذته وزملائه بقوله : &#8220;أنت أحمق، غبي، فاشل .. لن تفلح أبدا&#8230; إخوتك يدرسون  في شعب علمية .. و أنا وأمك درسنا العلوم .. وأنت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ينزوي آخر الفصل شاردا في عالمه.. تداعب أنامله يراعه و ورقته البيضاء..  يرسم .. لم يفلح معه الترغيب ولا الترهيب..</p>
<p>حضر أبوه بناء على استدعاء إدارة الثانوية له..  نهره أمام أساتذته وزملائه بقوله :</p>
<p>&#8220;أنت أحمق، غبي، فاشل .. لن تفلح أبدا&#8230; إخوتك يدرسون  في شعب علمية .. و أنا وأمك درسنا العلوم .. وأنت تريد التخصص في الفنون الجميلة .. !&#8221;</p>
<p>طأطأ الفتى رأسه مبتسما ولم يعقب..</p>
<p><span style="color: #222222;">لم تُجْد حلول  الأبوين .. ولا حلول  الأساتذة</span> .. جزموا جميعهم أن الفتى شخص غير عادٍ في حاجة إلى علاج..</p>
<p>لكنهم لم يصدقو اأنفسهم حين فاز الفتى في مسابقة عالمية للرسم .. حيث تم تقديم منحة دراسية له في أكاديمية  مشهورة للفنون الجميلة&#8230; !</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%88%d9%87%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ومـضـــة &#8211; لـماذا&#8230;؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 10:10:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[لـماذا...؟!]]></category>
		<category><![CDATA[ومـضـــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11885</guid>
		<description><![CDATA[يتثاءب.. يقاوم النوم.. ينام على الطاولة.. لم يعد يثير استغراب الأستاذة.. كلما دخل الفصل في الثامنة صباحا ينام فهو دائما حاضر نائم أو متغيب .. طرده الحارس العام من القسم، وقال له بلهجة حازمة: - تتغيب كثيرا.. لن أسمح لك بالدخول إلا بعد إحضار أبيك أو أمك&#8230;! نظر إليه التلميذ منكسرا وخرج&#8230; تواصل الأستاذة شرح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتثاءب.. يقاوم النوم.. ينام على الطاولة.. لم يعد يثير استغراب الأستاذة.. كلما دخل الفصل في الثامنة صباحا ينام فهو دائما حاضر نائم أو متغيب ..<br />
طرده الحارس العام من القسم، وقال له بلهجة حازمة:<br />
- تتغيب كثيرا.. لن أسمح لك بالدخول إلا بعد إحضار أبيك أو أمك&#8230;!<br />
نظر إليه التلميذ منكسرا وخرج&#8230; تواصل الأستاذة شرح الدرس.. يستفزها صديقه يمسح دموعه بخفة&#8230;<br />
انتهت الحصة .. توجهت نحو صديقه.. سألته عن صديقه « النّعّاس» ـ كما يلقبه زملاؤه ـ أشاح عنها بوجهه وهو يقاوم دمعه.. ألحت عليه أن يخبرها عنه.. قال مترددا:<br />
- صديقي يعمل ليلا ولا ينام إلا بعد الفجر..<br />
سألتْه:<br />
- وماذا يعمل؟!<br />
سكت طويلا .. ثم قال:<br />
- إنه يتيم الأبوين.. يعيش مع عمه.. لكن بشرط&#8230;<br />
- أي شرط؟<br />
- يعمل مع عمه ليلا&#8230;<br />
- أعرف.. وماذا يعمل؟<br />
- يبيع الخمر؟<br />
شهقت الأستاذة:<br />
- مع عمه؟!<br />
- لا، بل وحده.. عمه يعمل بعيدا عن البيت&#8230;<br />
-ـ ألا يؤذيه السكارى؟!<br />
ضحك بمرارة:<br />
- لا.. إنه يدلي إليهم بسطل من الطابق العلوي.. يضعون فيه النقود، فيرفعه ويضع لهم فيه الخمر &#8230;<br />
- وهل يقبل بهذا العمل مع عمه؟!<br />
- يا أستاذة، قلت لك إن عمه يشترط عليه ذلك مقابل إيوائه والنفقة عليه&#8230;!<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ذات القـلـب البـصـيــر&#8230;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:47:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[العمى]]></category>
		<category><![CDATA[النجاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[حنين  جارف إلى ذكرى.. ليست ككل الذكريات&#8230; إلى بقايا نور بداخلي.. عمي البصر.. ولم تعْمَ نعمة البصيرة&#8230; ويالها من نعمة من  الله عز وجل! فقدت البصر بسبب خطإ طبي&#8230; حين كان عمري أربع سنوات.. بداخلي صور باهتة لوجه أمي، وأبي، وإخوتي، وحيّي، وهذه الدنيا&#8230;! تحمل أبويّ تعليمي رغم الفقر.. تلمست بأناملي الغضة الحروف والأرقام والكتب&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">حنين  جارف إلى ذكرى.. ليست ككل الذكريات&#8230; إلى بقايا نور بداخلي..</p>
<p style="text-align: right;">عمي البصر.. ولم تعْمَ نعمة البصيرة&#8230; ويالها من نعمة من  الله عز وجل!</p>
<p style="text-align: right;">فقدت البصر بسبب خطإ طبي&#8230; حين كان عمري أربع سنوات..</p>
<p style="text-align: right;">بداخلي صور باهتة لوجه أمي، وأبي، وإخوتي، وحيّي، وهذه الدنيا&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">تحمل أبويّ تعليمي رغم الفقر.. تلمست بأناملي الغضة الحروف والأرقام والكتب&#8230; وهذا  عالم آخر يبدد تلك الظلمة الحالكة التي أعيشها ليلا أبديا&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">تلمست بأناملي حروف القرآن الكريم، فوهجت بداخلي شموعاً وقناديل ونجوما.. وأضاءت بصيرتي.. وصار القرآن الكريم نور صدري وجلاء حزني وهمي، واخضر قلبي ربيعا&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">أقرأ كثيرا.. عرفت أن ثمة عباقرة&#8230; فقدوا البصر&#8230; لكن بصيرتهم ظلت تشع نوراً، ليس لهم فحسب بل للناس أجمعين&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">تلمست طريقي.. علي أن أعتمد على نفسي، وأن تختزل ذاكرتي كل مسارات حياتي&#8230; وقد تسلحت بإرادتي بعد التوكل على الله عز وجل لتحدي كل الصعاب!</p>
<p style="text-align: right;">أساعد أمي في أعمال البيت، وأساعد إخوتي في دروسهم&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">نجحت&#8230; وكما نجحت في دراستي، قررت النجاح في حياتي كلها.. علي أن أتحدى حزني على فراق أسرتي&#8230; فقد ر حلت إلى مدينة بعيدة، لأدرس في ثانوية للمكفوفين.. الحمد لله أن صديقتي المكفوفة أيضا ترافقني&#8230; ودائما نتساءل : لماذا لم تشيد ثانوية للمكفوفين بتطوان&#8230;؟!</p>
<p style="text-align: right;">طموحي بلا حدود.. سأتابع دراستي إن شاء الله، ولن أتهاون عن طلب العلم&#8230; لأنه نور&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">أرجو  الله عز وجل أن يكافئني بالجنة -كما في الأثر- لأنه عزوجل أخذ حبيبتيّ (بصري)، وأنا راضية بذلك وصابرة ومحتسبة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله.. إني محظوظة.. فقد رأيت هذه الدنيا لأربع سنوات ثم عميت.. ومن زميلاتي منْ خلقت مكفوفة ولم تر الدنيا قط.. وهناك مكفوفات كثيرات لم يتيسر لهن التعلم.. في حين أنني أدرس.. وأقضي وقتي مع الكتب، ومع الْحبيب القرآن&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">أدعو الله أن يبارك في بصيرتي.. وأرجو الدعاء لي&#8230;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>53- وفـاء لـهـا&#8230;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/53-%d9%88%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/53-%d9%88%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:21:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأخت]]></category>
		<category><![CDATA[الامتنان]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/53-%d9%88%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[مهما ذكرت في حقها، ومهما اعترفت بجميلها، ومهما كافأتها&#8230; لن أفيَها حقها.. لقد كانت دائما ورائي تدفعني إلى التحصيل العلمي والنجاح والطموح&#8230;! إنها أختي الكبرى&#8230; وفاء&#8230; اسم على مسمى&#8230; لم تستسلم للفقر&#8230; ضحت بدراستها وبطفولتها لتعمل من أجلنا&#8230; عملت في نسج الزرابي.. وفي تهيئ الفطائر&#8230; وفي المعامل&#8230; إلى جانب التجارة في ملابس النساء وما يخصهن&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">مهما ذكرت في حقها، ومهما اعترفت بجميلها، ومهما كافأتها&#8230; لن أفيَها حقها.. لقد كانت دائما ورائي تدفعني إلى التحصيل العلمي والنجاح والطموح&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">إنها أختي الكبرى&#8230; وفاء&#8230; اسم على مسمى&#8230; لم تستسلم للفقر&#8230; ضحت بدراستها وبطفولتها لتعمل من أجلنا&#8230; عملت في نسج الزرابي.. وفي تهيئ الفطائر&#8230; وفي المعامل&#8230; إلى جانب التجارة في ملابس النساء وما يخصهن&#8230; كانت تطرق البيوت لبيع بضاعتها&#8230; فاكتسبت خبرة في الوساطة بين زبوناتها وأرباب المعامل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لم تشتك يوماً، ولم تمل، ولم تمنن علينا&#8230; كانت تحثني على النجاح وألا أحسب أي حساب لمصاريف الدراسة، لأحقق حلمها الذي حرمها منه الفقر&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">كانت وما تزال العاملة الكادحة والبارعة في تدبير وترشيد نفقاتنا.. لم تدعني أشعر يوماً بالحرمان&#8230; وفرت لي أسباب حياة كريمة.. استمتعت بطفولتي، بالملابس واللعب والنزهات والكتب&#8230; وإن مرضت، هرعت بي إلى الطبيب وسهرت على علاجي&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">إنها مثلي الأعلى&#8230; شخصية صبورة قوية، تستغل كل الفرص المباحة لتحسين معيشتنا، بعد أن تتوكل على الله وتتضرع إلىه&#8230; بارة بالوالدين، لم تلم أبي يوماً على تضييع ثروته الموروثة،.. ولم تتضجر قط من التكاليف الباهضة لعلاج أمي.. وفوق كل هذا، لم تفارق الابتسامة محياها قط&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">إني مدينة لها كثيرا&#8230; شهادتي العلمية من عرقها وحبها وكدها&#8230; أحدق بكثير من الامتنان إلى كفيها الخشنتين اللتين لم تنسج بهما الزرابي فقط وهي طفلة، بل نسجت بهما نجاحي.. تحملت المسؤولية وهي طفلة، فنضجت قبل الأوان.. وظل قلبها يكبر ويكبر ليحتويني حبا ورعاية&#8230; وهي في قمة السعادة&#8230; تعطي بلا حساب وبلا مقابل&#8230; وكلما حققتُ نجاحاً، احتفت بي وسعدت وكأنها هي التي نجحت&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">نعم&#8230; هي التي نجحت فعلا&#8230; أكافئها بوسام حب وتقدير عميقين.. وأدعو لها الله أن يجازيها  عني -وعنا جميعا- خير الجزاء دنيا وأخرى&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وستظلين دائما وأبدا، حبيبتي، أنت الكبرى&#8230; ذات القلب الأكبر&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">فتحية  عرفان ووفاء لك&#8230;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/53-%d9%88%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جـــزاء&#8230;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:24:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التعدد]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[القانون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d8%a1/</guid>
		<description><![CDATA[لن أستسلم.. أتحدى الصعاب مهما كانت، ولا أعرف الهزيمة.. قلت لزوجي&#8230; ولأهلي&#8230; وللناس جميعا! طرد زوجي من عمله&#8230; الطرد ليس نهاية، فليكن بداية أخرى&#8230;! أقنعت زوجي بالمشاركة في امتحان البكالوريا للأحرار&#8230; كنت أراجع معه بعض المواد&#8230; وأتحمل أعباء بيتي وأبنائي الثلاثة، ووظيفتي العمومية المرهقة، ولا أتذمر أبداً بقدر ما أبدو مستمتعة بذلك كله&#8230;! نجح زوجي&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لن أستسلم.. أتحدى الصعاب مهما كانت، ولا أعرف الهزيمة..</p>
<p style="text-align: right;">قلت لزوجي&#8230; ولأهلي&#8230; وللناس جميعا!</p>
<p style="text-align: right;">طرد زوجي من عمله&#8230; الطرد ليس نهاية، فليكن بداية أخرى&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">أقنعت زوجي بالمشاركة في امتحان البكالوريا للأحرار&#8230; كنت أراجع معه بعض المواد&#8230; وأتحمل أعباء بيتي وأبنائي الثلاثة، ووظيفتي العمومية المرهقة، ولا أتذمر أبداً بقدر ما أبدو مستمتعة بذلك كله&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">نجح زوجي&#8230; اختار دراسة القانون في جامعة بعيدة عنا&#8230; سعدت بطموحه وتفوقه في دراسته&#8230; وكان فخوراً بي وبتضحياتي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">تحملنا -أنا وأبنائي- بعده عنا أربع سنوات.. وكنت أجتهد في ترشيد نفقاتي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فرحتي لا توصف به، وقد أصبح شخصية وازنة في المجتمع، أحسست أن كلينا رفع رأس الآخر، وأن النجاح ليس مستحيلا.. ومضت حياتنا سعيدة هادئة، إلى أن أفقت على كابوس&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">صعقني زوجي وهو يبرر لي سبب قراره بالزواج علي، لإصلاح خطإ  ارتكبه مع مراهقة، إن لم يتزوجها، سينتهي وستنتهي سمعته المهنية إلى الأبد..! طبعا، له الحق في أربع&#8230; لكنني امرأة&#8230; لي قلب وإحساس&#8230;. لم أستوعب أن زوجي -رجل القانون- يخونني.. يزني.. ثم يصحح جرمه بذبح قلبي&#8230; لا أحب المن عليه، فقد قمت بواجبي تجاهه&#8230; لكن : أهذا هو جزائي؟!</p>
<p style="text-align: right;">وكيف أصدق أنه يمثل القانون ويحميه، وهو &gt;حاميها حراميها؟!&lt;</p>
<p style="text-align: right;">أقام حفل زفاف باذخ، وكأنه يفرح فرحته الأولى مع عروس في عمر ابنته&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">كل من حولي يعيبون ذلك عليه&#8230; ويعيبون علي صمتي.. أخنق قلبي وأخفي صدمتي خلف قناع كاذب لأقول لهم : من حقه.. يستحق كل خير!</p>
<p style="text-align: right;">لكن أنّى لي أن أقنع نفسي أولا بذلك&#8230; وأقنع أبناءه&#8230; وأردم  الصدع بينه وبينهم.. فقد هجروه.. وهجروني أيضا على موافقتي له بالزواج&#8230;؟! أأقول لهم إن أباكم زان، مجرم، خائن.. وافقت لأني خفت عليه من السجن ومن تدمير سمعته المهنية التي بنيتها معه لبنة لبنة من عرقي وعمري&#8230;.؟!</p>
<p style="text-align: right;">لقد داسني بجفاء وتنكر، وداس كل ما هو جميل بيننا، وداس الشهادة العلمية التي يحملها في القانون، وقبل كل شيء داس إنسانيته.. فرغم أني قررت ستره، فكيف لي الاستمرار معه وأنا التي لا أعرف الاستسلام ولا الهزيمة&#8230;؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> مسؤولية الأسرة في التحصيل الدراسي لأبنائها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 13:21:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[التحصيل]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد النحكامي]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20585</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة يستمد عنوان هذا الموضوع مشروعيته من واقع الممارسة العملية لمهمة التربية والتعليم التي تفرض، مما تفرضه، معرفة التلميذ. وإنه لا يمكن أن تكتمل هذه المعرفة بعزله عن محيطه الذي يعيش فيه (فمنه يأتي إلى المدرسة، وإليه يرجع بمجرد الخروج منها. يعج هذا المحيط بعدة  (مدارس)أخرى كلها تساهم بنسب متفاوتة في تربية وتعليم هذا التلميذ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة</p>
<p>يستمد عنوان هذا الموضوع مشروعيته من واقع الممارسة العملية لمهمة التربية والتعليم التي تفرض، مما تفرضه، معرفة التلميذ. وإنه لا يمكن أن تكتمل هذه المعرفة بعزله عن محيطه الذي يعيش فيه (فمنه يأتي إلى المدرسة، وإليه يرجع بمجرد الخروج منها. يعج هذا المحيط بعدة  (مدارس)أخرى كلها تساهم بنسب متفاوتة في تربية وتعليم هذا التلميذ، فهناك الشارع، والجمعية، والرفاق، والتلفاز..، وهناك الأسرة. وكلها تترك عليه بصمات واضحة.</p>
<p>وتبقى الأسرة أهم هذه المدارس وأعظمها أثرا. إنها مدرسة طبيعية تربط التلميذ بأفرادها أوثق الروابط وأدومها : الأمومة، والأبوة، والأخوة، والقرابة. منها ينطلق..، وانطلاقته هي سنواته الأولى التي لا شك أن تنفرد به فيها أسرته. و(لقد عني علماء النفس والتربية بالسنوات الأولى التي يقضيها الطفل في منزله، وذلك لما لها من الأثر الواضح في حياته المدرسية، فكثير من مسائل الصحة العقلية، والعادات الوجدانية والاجتماعية تنشأ مع الطفل في بيئته المنزلية، وتلازمه طول حياته)(1 ــ ص : 174). وبناء على قول الدكتور أحمد أوزي، فإنه (إذا كان علم النفس يعرف العديد من المدارس والاتجاهات المختلفة، فإن الشيء الذي لا يختلفون فيه هوإجماعهم على أهمية السنوات المبكرة من حياة الشخص وما تتركه من بصمات واضحة عل شخصيته وتكوينه)(2 ــ ص : 148). (إن ما يتعلمه الطفل أوالمراهق في البيت لا يتركه على عتبة المدرسة ــ كما يقول أحد السيكولوجيين ــ وإنما يدخله معه إلى الفصل الدراسي)(2 ــ ص : 148). أي أن التلميذ قد يعكس في جو المدرسة محاسن منشأها أسرته، كما أنه قد يعكس عيوبا منشأها أسرته. والتحصيل الدراسي لن يشذ عن هذه القاعدة (فقد تنعكس عليه إيجابياتٌ أوسلبياتٌ منشأها الأسرة، بل وقد يعكسها،فنميز في النتائج الدراسية بين ما يلي :</p>
<p>ــ تلميذ متفوق في دراسته؛</p>
<p>ــ وتلميذ متخلف في دراسته.</p>
<p>فهل يحق لنا أن نحصر مسؤولية التحصيل الدراسي في الأطراف الأساسية التي تكون العملية التعليمية التعلمية؟ وهل يحق للنظام التعليمي أن يختبئ وراء تلاميذه ومدرسيه؟ وهل يمكن للمدرسة أن تكون عالما مغلقا منعزلا يؤدي رسالته لوحده؟.</p>
<p>الأسرة والتحصيل الدراسي</p>
<p>1 ــ التحصيل الدراسي :</p>
<p>من المقاييس المستعملة لقياس الفروق الفردية نجد التحصيل الدراسي (3)، وهو(المعلومات والخبرات التعليمية المفروض أن يحصل عليها التلاميذ في المدرسة)(1 ــ ص : 384). وتعتبر المراقبة المستمرة والاختبارات وسيلة قياس التحصيل حيث يرمز إليه بنقط وعلامات. ويمكن من خلال هذه النتائج التمييز بين المتخلفين والمتقدمين دراسيا (فالتخلف الدراسي (نعت للتلميذ حينما يكون دون المستوى الدراسي العادي)(4 ــ ص : 12)، أي أن التفوق الدراسي نعت للتلميذ حينما يكون في أعلى مستوى من المستوى الدراسي العادي؛ و(المتخلف دراسيا هوذلك التلميذ الذي عجز عن بلوغ هدف أومجموعة من الأهداف المحددة له&#8230;)(5)، أي أن التلميذ المتفوق دراسيا هوالذي نجح في بلوغ الأهداف المسطرة.</p>
<p>ومن أسباب التأخر الدراسي حسب التجارب التي أجراها &#8221; بيرت &#8221; بإنجلترا(1) :</p>
<p>ــ ضعف الصحة العامة؛</p>
<p>ــ وضعف البصر والسمع والنطق؛</p>
<p>ــ وضعف الذكاء العام؛</p>
<p>ــ والفقر المادي للمنزل؛</p>
<p>ــ وفقدان التوازن العاطفي؛</p>
<p>ــ وانحطاط المستوى الثقافي في المنزل؛</p>
<p>ــ وعدم المواظبة على حضور المدرسة، إلخ.</p>
<p>إجمالا، يمكن تصنيف هذه الأسباب إلى أسباب موروثة وأسباب مكتسبة، أو إلى عوامل وراثية وأخرى بيئية..، بل يبدو أنها جميعها تتجمع في الأسرة.</p>
<p>2 ــ الوراثة :</p>
<p>(يتماشى مستوى ما يصل إليه الفرد من التعليم، أومقدار ما يقضيه في سنوات التعليم مع مستوى ذكائه (&#8230;). فالشخص الأكثر ذكاء هوالذي يعيش سنوات أطول في التعليم، أما الشخص الأقل ذكاء فإنه يتخلف عبر المراحل التعليمية، ولذلك نلمس ارتباطا بين الذكاء والتحصيل التعليمي)(6 ــ ص : 95). إذن، فكلما زادت نسبة الذكاء إلا وتقدمت معها النتائج الدراسية، وكلما تدنت نسبة الذكاء إلا وتدنت معها النتائج الدراسية ــ قد تتعارض هذه الفكرة مع نظرية الذكاءات المتعددة، لكن الواقع يشهد لها حيث إن البرامج المدرسية في معظمها تركز على جزء من الذكاءات ينحصر في الذكاء اللغوي والذكاء المنطقي الرياضي.</p>
<p>والذكاء كما سبقت الإشارة قوة فكرية طبيعية موروثة يرثها الفرد من والديه..(أي من أسرته).</p>
<p>غير أن التجارب التي أجريت على التوائم وأطفال التبني أظهرت أن البيئة المنزلية لها دور حاسم في تحديد مستقبل هذه القدرة الفطرية الموروثة. ففيما يتعلق بأطفال التبني، تبين أن انتقالهم إلى بيوتهم الجديدة حسَّن من مستوى ذكائهم، ورفع منهبدرجة تفوق ما كان يتوقع له اعتمادا على قياس ذكاء الأم الحقيقية، وربما يعود ذلك إلى (الغنى الثقافي أوالمعرفي في البيت الجديد)(6 ــ ص : 87). كما أن (النتائج المستمدة من دراسة التوائم توضح أن المسؤول عن نموالذكاء كل من العوامل البيئية والوراثية معا)(6 ــ ص : 102). (وإذا كان الناس يظهرون (&#8230;) جميع أنواع الذكاء، فإن الأفراد يختلفون بفعل تأثيرات الوراثة والبيئة في المدى الذي يمكن أن تصله مختلف قدراتهم)(7 ــ ص : 43).</p>
<p>ويستخلص الدكتور عبد الرحمان العيسوي نتيجة مؤداها أن (البيئة المنزلية الجديدة التي تبدأ في مرحلة مبكرة من عمر الطفل لها تأثير فعال في نموالطفل من الناحية العقلية والاجتماعية. ولكن البيئة مهما تحسنت لا يمكن أن تخلق من العدم أوأن توصل جميع الأطفال إلى مستوى واحد، ولكنها توفر الفرصة الجيدة لكي يصل كل طفل إلى أقصى ما لديه من إمكانيات وراثية)(6 ــ ص : 87، 88).</p>
<p>أي أن (البيئة المثالية للفرد هي التي تهيئ (له الظروف المناسبة) للوصول إلى أحسن نموممكن في الحدود التي وضعتها العوامل الوراثية)(8 ــ ص : 26).</p>
<p>وبتعبير آخر : (الوراثة تمدنا بالمميزات والبذور، والبيئة هي التربة التي تنموفيها هذه البذور (وعلى قدر صلاحية التربة تكون درجة النبات وقوته)(9 ــ ص : 155).  والفلاح الخبير يعي أن البذور المختارة عالية الجودة لا تكفي لوحدها لضمان إنتاج مرتفع، فهناك المناخ، ونوع التربة، والسقي، والأسمدة، إلخ. والذكاء أشبه بمادة أولية خام تحتاج إلى صقل ورعاية خاصة على يدي راعيها حتى تتبلور في الشكل المأمول أن تصبح عليه.</p>
<p>3 ــ البيئة الأسرية :</p>
<p>(في دراسة لحياة العباقرة يشير راجح (أحمد عزت) إلى عوامل أخرى غير الذكاء والمواهب الخاصة كان لها أثر بالغ في عبقريتهم، منها : المثابرة، والطموح، والثقة بالنفس، والرغبة في التفوق، والمقدرة على التركيزالشديد، وولع خاص بناحية خاصة، هذا إلى جانب الصمود واحتمال سخرية الناس)(10 ــ ص : 79). وما هي إلا عوامل مكتسبة من البيئة.</p>
<p>إنه إذا لم يكن ممكنا التحكم في العوامل الوراثية، فإنه بالإمكان التحكم في العوامل البيئية وتناولها بالتعديل، أوالتغيير أوالتحسين. وهنا تكمن أهمية الوسط الأسري في التأثير على الصحة العقلية للفرد (فإذا كانت الوراثة هبة إلهية للفرد تزوده باستعدادات وميولات خاصة، فإن البيئة هي التي (تعطي لهذه الاستعدادات والميولات مجال النمو أو الانكماش، وهي التي توجهها (&#8230;) كما أن البيئة السيئة تعمل على إهمال الخصائص الموروثة فتضعف من نموها، أوتعطلها أوتوجهها توجيها سيئا)(11 ــ ص : 130).</p>
<p>ولنبدأ بالبعد الجسمي من شخصية الطفل والمراهق. فعلى الرغم من أنه أقل تشكيلا بعناصر البيئة في سماته، فإن ظروف الأسرة ومستواها المادي والثقافي لها تأثير بارز على نموه. فتوفير أسباب الصحة في البيت أمر بالغ الأهمية كالتهوية، والشمس، والضوء، والحرارة، والنظافة، والتنظيم، والراحة الكافية، والغذاء الصحي، والخلومن الأمراض أوالقدرة على الوقاية منها ومعالجتها&#8230; ولا شك أن البيوت التي لا توفر وسائل حفظ الصحة تؤثر تأثيرا ضارا في حالة أهلها الجسمية، ومن ثم حتى على الصحة العقلية. ونعود هنا من جديد إلى مرحلة الطفولة المبكرة : (فقد دلت الإحصاءات على أن نسبة الأطفال الذين يمرضون في مرحلة الطفولة المبكرة أكبر في الأسر الجاهلة والفقيرة منها في الأسر الغنية والمتعلمة، وكذلك نسبة وفيات الأطفال في الأسر الجاهلة والفقيرة أكبر منها في الأسر الغنية والمتعلمة، وكثير من العاهات والعلل الجسمية تحدث نتيجة لإهمال الوالدين للأطفال في سنواتهم الأولى بصفة خاصة كالعمى والصمم والأمراض الصدرية)(11 ــ ص : 85).</p>
<p>أما عن البعد العقلي والوجداني أوالانفعالي، فسِماتُهما أكثر تأثرا بالبيئة وخاصة في السنوات الأولى التي يقضيها الطفل في منزله، فتبقى ملازمة له طول حياته كما تؤثر تأثيرا واضحا في حياته المدرسية&#8230; فهذا طفل وسط بيت غني ماديا ومعرفيا واجتماعيا (فيه كتب، ويوفر مجالا واسعا للتعبير، وتلبى فيه حاجياته بما فيه الكفاية، وتربطه علاقات طيبة بوالديه وإخوته، ويهتمون بصداقاته ومساره الدراسي، مما يجعله وسط بيئة مثيرة ومحفزة تشجعه على التحصيل الدراسي&#8230;، وتدل أبحاث بعض العلماء أمثال &#8220;بروكس&#8221; على أن البيئة لها تأثير كبير على المستوى العقلي للفرد، إذ كلما كانت بيئة المراهق مليئة بالخبرات كلما كان ذلك يساعد على شحن ذهنه ومساعدة قدراته المختلفة على حل المشاكل العقلية المعقدة)(12 ــ ص : 71). كما أوضحت عدة بحوث أن (للأسرة تأثيرا على طموحات الطلاب المهنية والتعليمية، وأن الأسرة المستقرة التي يسودها التفاهم والود بين أفرادها تؤدي إلى تنميةمستوى الطموح لدى أبنائها وتحدد سلوكهم)(10 ص : 139).</p>
<p>&#8230; وهذا طفل حظه أنه في وسط عائلي أمي فقير ماديا وثقافيا، يتسم بضعف أوانعدام الإثارة والتحفيز، مما قد يؤدي إلى تأخر النموالعقلي. أضف إلى هذا أن (المناهج الدراسية (&#8230;) تتطلب دعما وتوجيها خارجين عن كفاءة التلميذ. وما دام المدرس في وضعية أقسام دراسية مكتظة بالتلاميذ، فإن ذلك لا يسعفه في عملية تتبع إيقاع التعلم الخاص لكل تلميذ، وما دامت نسبة الأمية في المجتمع المغربي تتجاوز 50 %، فإن الآباء يكونون عاجزين عن مد يد المساعدة والعون لأبنائهم)(13 ــ ص : 143)، وحتى إذا فكروا في مخرج &#8221; الساعات الإضافية &#8221; فإن الفقر لا يأذن لهم بذلك.</p>
<p>&#8230; وهذا طفل نشأ وسط جوأسري مضطرب تتخلله مشاحنات الوالدين، ومشاكساتهما الدائمة، فلا يستطيع الاستذكار والتحصيل، حيث يتشتت انتباهه ذلك (أن الجو العام، وحالة الفرد الانفعالية تشكل أهم دوافع التعلم وزيادة النشاط والإنتاج. وعلى العكس من ذلك يكون الفرد في ضوء علاقات سيئة بينه وبين أفراد جماعته أومن يحيط به، يتولد له كره العمل وانصرافه عن التحصيل)(10 ــ ص : 141).</p>
<p>&#8230; وهذا طفل في مسكن مزدحم تهمل فيه حاجات الطفولة، وينعدم فيه مكان للمراجعة وإنجاز الواجبات المدرسية.</p>
<p>&#8230; وهذا طفل ساء حظه أوسعد لأنه الأكبر في إخوته أوأوسطهم أوآخرهم. (فأحيانا يكون الآباء متحمسين لطفلهم الأول، لكن حماسهم يفتر بالنسبة لإخوته الصغار، وأحيانا يكون العكس، فبعد تجرع الأبوين مرارة فشل طفلهما الأول يدركان أسرار اللعبة المدرسية، ويحاولان ما أمكن ألا تتكرر لدى إخوته الصغار)(14 ــ ص : 17)&#8230;</p>
<p>&#8230; وهكذا تتعدد الحالات والعوامل المساعدة أوالمعطلة إلى حد يستحيل حصرها. (وتتفاوت الفائدة التي يجنيها الطفل من المدرسة بنسب كبيرة وفقا للظروف العامة لحياته العائلية وسلوك والديه. ويجب أن يكون الأهل وسطاء بين مقتضيات المدرسة والمقتضيات الفيزيولوجية والعقلية الخاصة بكل سن وبكل طبع. والتلميذ الذي لا يجد في بيته أي إعداد سيكولوجي أواجتماعي، ولا أي تشجيع معنوي أوإعانة لا يمكن أن يتفتح في المدرسة)(15 ــ ص : 66).</p>
<p>4 ــ نماذج لحالات فشل دراسي :</p>
<p>نعرض فيما يلي لحالات عرضت على العيادة السيكولوجية بمعهد التربية للمعلمين بالقاهرة ظهر فيها اعوجاج على السلوك نتيجة الحرمان من تحقيق حاجات نفسية أساسية، فانعكس ذلك على التحصيل الدراسي(1) :</p>
<p>أ ــ حالة تلميذ يميل إلى العناد والعصيان، وعدم الميل إلى المذاكرة، ويميل إلى الشره في الأكل. وضحت دراسة حالته أنه كان الولد الذكر الأول، فعاش مدللا من طرف والديه، وظل معتمدا عليهما حتى أنه إذا أعطي واجبًا منزليا لا يقوم به إلا إذا ساعده والداه أومدرس خاص.</p>
<p>ب ــ حالة تلميذ فاشل دراسيا، أصر والده لفقره على أن يستمر في تعليمه، فأرهقه بالضرب والحبس، واستعمال القسوة، فانتهى الأمر بالابن إلى الهرب.</p>
<p>ت ــ حالة تلميذ ذكي تعوّدَ التأخر الدراسي، والعناد والعصيان. كان هوالولد الوحيد لأبويه، والده يتدخل في كل شؤونه كبيرها وصغيرها، وأمه ترفض هذا الأسلوب، وبالتالي انعدم تعاونهما في تربية ابنهما.</p>
<p>5 ــ خلاصة بحث ميداني :</p>
<p>قمنا ببحث ميداني شمل عينة من التلاميذ المتفوقين والمتخلفين دراسيا (66 تلميذا) بإحدى المؤسسات الإعدادية فجاءت النتائج كالتالي (باختصار شديد) :</p>
<p>ــ العوامل الإيجابية تميل إلى الارتفاع في أسر التلاميذ المتفوقين، وتميل إلى الانخفاض في أسر التلاميذ المتخلفين.</p>
<p>ــ العوامل السلبية تميل إلى الانخفاض في أسر المتفوقين، وتميل إلى الارتفاع في أسر المتخلفين.</p>
<p>ــ لعلاقات أفراد الأسرة ومدى استقرارها وتوافق أهلها أهمية بالغة في التأثير على الحصيلة الدراسية للتلاميذ. ولعل هذا يتفق مع ما خلصت إليه إحدىالبحوث المهتمة التي لاحظت ارتفاع معامل الارتباط بين عمل المدرسة والاستقرار والوفاق العائلي : (فقد بحث &#8221; لانمرمانا &#8221; الصلة بين عمل التلميذ وظروفه والبيئة الاجتماعية، فوجدها كما يلي :</p>
<p>&#8220;ـ معامل الارتباط بين عمل المدرسة ودخل الأسرة : 0,19.</p>
<p>&#8220;ـ معامل الارتباط بين عمل المدرسة وحجم الأسرة : 0,32.</p>
<p>&#8220;ـ معامل الارتباط بين عمل المدرسة وحالة المعيشة : 0,53.</p>
<p>&#8220;ـ معامل الارتباط بين عمل المدرسة والاستقرار والوفاق العائلي : 0,63)(11 ــ ص : 155).</p>
<p>فنخلص إذن إلى نتيجة مؤداها أن جودة العلاقات بين أفراد الأسرة يمكنها أن تعوض إلى حد بعيد عن نقص المستويين الثقافي والمادي، كما يمكنها أن تخفف من النقص الناجم عن الوراثة..(وبالتالي فإن هذه العلاقات هامش واسع لصالح الأسرة يجعل لها متنفسا ومتسعا للحركة، لها القدرة على التحكم فيه وحرية توجيهه لما فيه مصلحة فلذات الأكباد&#8230;</p>
<p>خاتمة</p>
<p>لا نستطيعالجزم بأن للأسرة دورا قاطعا وحتميا يستحيل تجاوزه في تقدم أوتخلف التحصيل الدراسي لابنها، فهناك عوامل أخرى تساهم في ذلك، لكنها على الأقل تلعب دورا هاما، وتساهم مساهمة كبيرة في تفوق أوتخلف ابنها لما توفره له أوتحرمه من أسباب النجاح، ولما تجنبه أوتعرضه لأسباب الفشل.</p>
<p>وإذا لم يكن بإمكان الأسرة التحكم في مستواها الاقتصادي، فإنه يمكنها على الأقل التحكم في مستواها الثقافي والعلائقي على الخصوص، فتوفير جوثقافي واجتماعي جيد داخل البيت قد يشكل حافزا مشجعا يدفع بالتلميذ إلى الإقبال على دراسته بحب وشغف.</p>
<p>ولكن&#8230; (بعض الآباء رغم وعيهم بالصعوبات المدرسية العامة أوالجزئية لأطفالهم، واهتمامهم بها لا يعرفون أو لا يستطيعون القيام بمبادرة من شأنها أن تحمل حلا للمشكلة)(14 ــ ص : 17). والمدرسة لوحدها لا تستطيع أن تفيَ بواجب التربية والتعليم ذلك (أن بعض الأطفال الذين تبذل المدرسة جهدا في تربيتهم قد يجدون في حياتهم العائلية عاملا هداما. وقد لا تستطيع المدرسة التقدم بالطفل إلى الأمام لأن الأسرة تدفع به إلى الخلف)(11 ــ ص : 94).</p>
<p>إن بلادا يعاني أهلها من آفات الأمية، والفقر، والجهل العام لا ريب أن أبناءها متروكون للأقدار وأخطاء الآباء والأمهات (فيوجهون توجيها خاطئا يجهل استعداداتهم يقاسون نتائجه طول حياتهم. ولعلنا في حاجة إلى تربية الآباء وإعدادهم لمقتضيات الحياة الأسرية وشروط صحتها&#8230; إن مسؤولية الأمومة والأبوة ليست بالمسؤولية السهلة، &gt;وكلكم راع، وكل مسؤول عن رعيته&lt;.</p>
<p>هنا إذن لا بد من تدخل حملة رسالة التربية والتعليم والمشرفين على تربية وتعليم التلاميذ، وهذه دعــوة لهم جميعا إلى :</p>
<p>ــ الاضطلاع ما أمكنهم ذلك بدورهم التربوي كاملا غير منقوص كاضطلاعهم بدورهم التعليمي، وتلك مسؤولية تتجاوز أسوار المؤسسات التعليمية؛</p>
<p>ــ والإصغاء ما أمكنهم ذلك إلى التلاميذ، وتفهم مشاكلهم، وإرشادهم إلى حلها أوحسن التعامل معها رحمةً بهم من الوقوع ضحية اليأس والإحباط وربما الانحراف؛</p>
<p>ــ إشعار المتخلفين من التلاميذ بالثقة في قدراتهم لعل ذلك يشعرهم بالثقة في أنفسهم، مما قد يزيد أويحيي دافعيتهم للتعلم؛</p>
<p>ــ توجيه التلاميذ نحوأحسن السبل للتحصيل الدراسي، فالتلاميذ غالبا ما يعبرون عن رغبتهم الشديدة في التفوق، لكنهم يجهلون السبيل الموصل إلى ذلك (وليس إرشادات عامة فضفاضة)؛</p>
<p>ــ إغناء خزانات المؤسسات بالكتب اعتمادا على كل الإمكانيات الممكنة لتعويض النقص الكبير الذي تعاني منه البيوت ثقافياـ..، وإنه إذا كان من المؤسف فعلا أن يخيب ظن التلميذ في أسرته (وقد يعذرها)، فإن لأمر كارثي أن يخيب ظنه حتى في أستاذه..، والكلمة الطيبة صدقة.</p>
<p>ومسك الختام ننقله عن الدكتور أحمد أوزي الذي قال في أحد ردوده على أسئلة مستجوبه : (&#8230; وهوسؤال جد مشروع أيضا، ويحقطرحه في هذا المجال، ومنطوقه كما يلي : هل التربية السيئة التي يتلقاها المراهق في الأسرة غير المتفهمة أوفي المجتمع الذي يعج بأنواع الفساد تستطيع المدرسة محوها ووضع تربية جيدة بدلها؟.</p>
<p>(لست في الحقيقة من أتباع الاتجاه الميكانيكي المتزمت الذي يحكم بالحتمية، وإنما أؤمن أكثر بالتفاؤل، وبوجود إمكانيات وأساليب قد تغير من السلوك. وأسلوبنا في تحقيق ذلك هو توفير الشروط اللازمة، وأقصد المدرس المتفهم والبصير بعمله ودوره الإنساني. فكثيرون هم المعلمون الذين تتلمذنا عليهم، ولكننا نسينا معظمهم إلا واحدا أواثنين ظل تأثيرهم في حياتنا الدراسية وبعدها، هؤلاء الذين لم ننساهم قط في حياتنا هم المعلمون الحقيقيون الذين لا تفارقنا شموعهم التي نستمد منها شعاع الهداية والرشاد، فكانوا لنا فعلا نِعم المعلمين) (2 ــ ص : 149).</p>
<p>ولنا في رسول الله  الأسوة الحسنة (إنه نعم المعلم ونعم المربي، ولتنظر البرهان على ذلك في صحابته رضوان الله عليهم كيف كانوا وكيف أصبحوا.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 ــ د. محمد رفعت رمضان، ومحمد سليمان شعلان، وخطاب عطية علي : &#8220;أصول التربية وعلم النفس&#8221;؛ دار الفكر العربي -مصر -الطبعة الرابعة -1957.</p>
<p>2 ــ مجلة علوم التربية؛ المجلد الثالث -العدد 23 -المغرب -2002.</p>
<p>3 ــ د. أحمد عزت راجح : &#8220;أصول علم النفس&#8221;؛ نشر المكتب المصري الحديث -مصر -بدون تاريخ.</p>
<p>4 ــ سلسلة التكوين التربوي؛ العدد السادس -نشر دار الاعتصام -المغرب -1999.</p>
<p>5 ــ عبد الكريم غريب، وعبد اللطيف الفاربي، وعبد العزيز الغرضاف، ومحمد آيت موحى : &#8220;معجم علوم التربية&#8221;؛ منشورات عالم التربية -المغرب -الطبعة الثالثة -2001.</p>
<p>6 ــ د. عبد الرحمان العيسوي : &#8220;التربية النفسية للطفل والمراهق&#8221; -نشر دار الراتب الجامعية -بيروت -الطبعة الأولى -2000.</p>
<p>7 ــ د. محمد أمزيان : &#8220;الذكاءات المتعددة وتطوير الكفايات&#8221;؛منشورات سلسلة علم النفس المعرفي -المغرب -الطبعة الأولى -2004.</p>
<p>8 ــ د. عبد العزيز القوصي : &#8221; أسس الصحة النفسية &#8221; -مكتبة النهضة المصرية -مصر -الطبعة الخامسة -1975.</p>
<p>9 ــ ذ. صالح عبد العزيز : &#8220;التربية الحديثة&#8221; -دار المعارف، مصر -الطبعة الرابعة -1969.</p>
<p>10 ــ د. صلاح أحمد مرباح : &#8220;سيكولوجية التوافق النفسي ومستوى الطموح&#8221;؛ دار الأمان -المغرب -الطبعة الأولى -1989.</p>
<p>11ـ صالح عبد العزيز، ود. عبد العزيز عبد المجيد : &#8220;التربية وطرق التدريس&#8221; الجزء الأول -دار المعارف -مصر -الطبعة التاسعة -1968.</p>
<p>12 ــ د. أحمد أوزي : &#8220;المراهق والعلاقات الأسرية&#8221;؛ منشورات مجلة علوم التربية -الشركة المغربية للطباعة والنشر -المغرب -1994.</p>
<p>13 ــ عبد الكريم غريب : &#8220;سوسيولوجيا التربية&#8221;؛ منشورات عالم التربية -المغرب -الطبعة الأولى -2000.</p>
<p>14 ــ الطيب أموراق : &#8220;الطفل بين الأسرة والمدرسة&#8221;؛ سلسلة التكوين التربوي -العدد الثامن -توزيع دار الاعتصام -المغرب -طبعة 1998.</p>
<p>15 ــ د. توما جورج الخوري : &#8220;سيكولوجية الأسرة&#8221; -دار الجيل (لبنان -1988.</p>
<p>عبد المجيد النحكامي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثابت والمتحول في الكتب المدرسية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 11:24:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20718</guid>
		<description><![CDATA[مادة( اللغةالعربيةللسنة الثانية من التعليم الثانوي الإعدادي نموذجا) مما لا شك فيه أن العمل الذي قام به فريق إعداد الكتب المدرسية عمل جبار وعظيم، ولاشك أيضا أنهم بذلوا في تهييئه واختيار نصوصه وإخراجه جهدا كبيرا، وصرفوا من الوقت أثمنه،ومن سواد الليل جله . وككل الأعمال التي تنشد الإصلاح وتحمل على عاتقها مسؤولية التخطيط لجيل الأمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مادة( اللغةالعربيةللسنة الثانية من التعليم الثانوي الإعدادي نموذجا)</p>
<p>مما لا شك فيه أن العمل الذي قام به فريق إعداد الكتب المدرسية عمل جبار وعظيم، ولاشك أيضا أنهم بذلوا في تهييئه واختيار نصوصه وإخراجه جهدا كبيرا، وصرفوا من الوقت أثمنه،ومن سواد الليل جله . وككل الأعمال التي تنشد الإصلاح وتحمل على عاتقها مسؤولية التخطيط لجيل الأمة القادم، يحتاج إلى مشاركة كل الفاعلين في إبداء آرائهم للرقي بالعمل قصد تحقيق الغايات المنشودة التي تطمح إليها وزارة التربية الوطنية</p>
<p>وقد استوى العمل على سوقه، يعجب البعض ويجدون فيه مطالبهم الأساسية، ويجد فيه البعض نقصا؛ فيهبون لممارسة حقهم المشروع في النقد، وما هذه المحاولة إلا مساهمة منا لإبراز بعض جوانب النقص في العمل الذي بين أيدينا، متسلحين في ذلك، بالنقد البناء الإصلاحي الهادف الذي لا يقف عند حدودإظهار السوءات، بل يتجاوزه إلى تقديم البدائل المنطقية وسينصب عملنا على البحث عن الثابت والمتحول في الكتب المدرسية للسنة الثانية من التعليم الثانوي الإعدادي، وذلك عبر تقسيمه إلى مستويات أربعة، واقفين عند بعض الملاحظات حول الاختيارات المدرسية، مشيرين إلى الإصلاح المنتظر.</p>
<p>فعلى مستوى الشكل</p>
<p>تم، كما السنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي، جمع فروع اللغة العربية في كتاب واحد، وهي حسنة من حسنات المؤلفات الجديدة،إذ ستساهم هاته البادرة في تقليص حجم المشاكل التي ظلت تتخبط فيها دروس اللغة العربية من جراء امتلاك التلاميذ لكتاب ، وفقدانهم لكتاب آخر. كما تم إصدار أدلة للكتب المدرسية التي أصبحت بمثابة التوجيهات الجديدة التي ستخلف، لاشك . بعد استوائها السنة القادمة ، التوجيهات الرسمية الحالية الصادرة عام 1990م ومن المظاهر الشكلية التي ارتقت بوجه كتاب اللغة العربية، تغطيته بالصور المناسبة . للقيم المدروسة، وتزيينه بالألوان المزكرشة.</p>
<p>على مستوى المصطلحات</p>
<p>إن التجربة الجديدة دخلت في سياق تغيير المصطلحات المعتادة، لكنها لم تفلح في تقديم الجديد باعتبار أن هذه المصطلحات من الأصالة ما يجعلها ترتفع عن كل تجديد يضيف إليها خصوصيات أخرى ؛ ومن الأمثلة على ذلك : أصبحت قواعد اللغة في الاختيار الجديد دروسا لغوية ، والنصوص بمختلف أشكالها ؛ سواء أكانت ظيفية أم شعرية أم مسترسلة أم استماعية ، قراءات وظيفية . وشعرية وهلم جرا.</p>
<p>على مستوى المنهجية</p>
<p>ارتضى المؤلفون واهتدوا أخيرا إلى ضرورة العمل بالكفايات كاختيار جديد من حيث غرابة مصطلحه على المدرسين. وماهو في واقع الأمر، إلا مجموعة أهداف، وماهو بالفعل شيء جديد إنها خمر قديمة في قوارير جديدة على . حد تعبير الدكتور عبد العزيز حمودة في حديثه عن البنيوية والتفكيكية فإلى متى نظل حبيسي سجن المصطلحات ووهمها المتجدد؟ ألم يأن الأوان أن نغربل المصطلحات ونمحصها وندقق في مدلولاتها، ونستعين في ذلك كله بالمختصين في هذا العلم الذي أصبح قائما بذاته وله علماؤه وأهله العارفين بدقائقه وتلوناته عبرتعاقب الأزمنة والعصور؟ ثم هنالك سؤال آخر: ألم يكن المدرسون يطبقون الكفايات؟ والجواب يثبت والواقع أيضا، أن التسمية هي التي تأخرت عن العمل البيداغوجي،أما العمل به فقد كان قائما على قدم وساق بوعي المدرس أم بغير وعي منه . وهنا تتدخل . سلطة ثقافة المدرس ومدى بحثه المستمر لإفادة مجاله العملي.</p>
<p>على مستوى المضمون</p>
<p>التحول الوحيد، على مستوى المضمون، شمل فرع التعبير والإنشاء. وتم التركيز فيه على إكساب التلاميذ جملة مهارات مهمة جدا كالتلخيص والتقرير والتصميم والتحويل والمحاكاة. وهذه المهارات على أهميتها، فإنها تشكل عائقا أمام التلميذ في الاستمتاع بالحصة الوحيدة التي يطلق فيها خياله سارحافي عوالم المكنونات، ليعانق ذاته بشيء تنتجه ذاته ليحس بلذة التعلم من جهة، والتفوق من جهة ثانية . الأمر الذي لم تسمح به المهارات المقترحة وذلك في تقييد التلميذ بالصرامة المنهجية والخطوات النظرية. بل إن التلميذ لا يستطيع أن يميز بين ماهو نظري وماهو تطبيقي. وقد أشرت إلى هذه الصعوبات في مقال سابق لاحاجة لنا هنا إلى تكراره. (انظرجريدة المحجة العدد 207/206) وما عدا هذا التحول الواضح في مادة الإنشاء، فإن التغييرات الأخرى لا يمكنها أن تخرج عما هو مسطر من قيم نتوخى جميعا تربية المتعلم على احترامها كالوطنية . والتسامح والحوار والنقد البناء. . . إلخ.</p>
<p>ملاحظات حول الاختيارات المدرسية</p>
<p>أ- الحضور الباهت للمرأة في الكتب المدرسية : إن على مستوى الاختيار أي تأليف الكتب المدرسية. وإن على مستوى الإبداع الشعري أو غيره من النصوص الوظيفية.</p>
<p>وسأصرف أمثلة على ذلك :</p>
<p>- في المرجع في اللغة العربية : غياب تام للمرأة المغربية والعربية والأجنبية على حد سواء</p>
<p>- في مرشدي في اللغة العربية : حضور شاعرة واحدة هي الدكتورة سعاد الناصر (أم سلمى)</p>
<p>- في رحـاب اللغة العربيـة : نص تطبيقي لكاتبة مغربية الشاعرة (مليكة العاصمي) ونصان للمرأة العربية؛ وهما: الدكتورة عائشة عبد الرحمان بنت الشاطئ (مصرية)ونازك الملائكة (عراقية) كيف يمكن تفسير هذا الحضور الباهت للمرأة المغربية ؟ فهل للأمر علاقة بقلة إنتاج المرأة؟ أم إن الفهم الحقيقي لدور المرأ ة في التنمية ما يزال لم يستوعب بدرجة النضج الذي يمكن المجتمع من الاعتراف لها بوزنها الاجتماعي في تحريك دواليب المجتمع إلى الأفضلية؟ فإلى متى تظل حقوق المرأة شعارات جوفاء نوظفها متى شئنا ونطمرها متى شئنا ؟ ألم يكن هذا هو الوقت المناسب لفتح المجال رحبا أمام المرأة لتحسيسها بوجودها وبمسؤوليتها؟ ثم إن المقرر الدراسي ،كما هو موجه إلى التلاميذ الذكور فهو موجه إلى التلميذات ، ولابد من تقديم للإناث نماذج للمرأة من خلال معانقة إنتاجها قصد الاقتداء بها وتشجيعها على الإبداع . والخلق، حتى لا تظن أن الأمر حكر على الذكور فقط.</p>
<p>ب- قلة المحفوظ الشعري :  ستة نصوص شعرية هي الحصيلة التي ينتهي إليها التلميذ طيلة موسم دراسي. و إذا كانت أهداف القراءة الشعرية تنمية رصيد التلميذ اللغوي، فهل كم النصوص المدروسة كفيل وحده بتحقيق مفعولها وتحقيق الكفاية اللغوية؟ قد يقول قائل: إن الكفاية اللغوية كما تطلب من القراءة الشعرية تطلب من غيرها من القراءات الأخرى التي تسير في الاتجاه نفسه. فأقول إن الأمر صحيح. لكن القراءة الشعرية تنفرد بأهداف أخرى لابد من استحضارها كطريقة الإلقاء والإنشاد، . والتعبير عن مختلف التموجات الأسلوبية بانفعال مماثل وما إلى ذلك.</p>
<p>ج- الحضور المخجل للشعر المغربي  : باستثناء في رحاب اللغة العربية الذي اختار خمسة شعراء من ما مجموعه اثنا عشر شاعرا، فإن المرجع في اللغة العربية يغيب فيه الشعراء المغاربة غيابا مطلقا، كتلك الغيابات التي تحصل للمبدعين المغاربة والمفكرين  في بعض المؤتمرات، مع تسجيل غياب شعر التفعيلة أيضا. وهنا نتساءل هل هذا الغياب له علاقة بمواقف الرفض؟.</p>
<p>أما مرشدي في اللغة العربية فقد اقتصر على ثلاث شعراء مغاربة والثالثة امرأة.</p>
<p>د- غياب الدعم في كتاب :  في رحاب اللغة العربية والمرجع في اللغة العربية وانفراد مرشدي في اللغة العربية به.</p>
<p>ما الإصلاح الذي نرومه</p>
<p>إن الإصلاح الذي نرومه يهدف إلى ما يلي :</p>
<p>- إصلاح المؤسسات التعليمية أولا وأخيرا بتفعيل التوجه الجديد لمفهوم السلطة، وإعطاء المدرس هامش الحرية لتفعيل الإصلاح الجديد في ظل احترام الخطوط الرئيسة لميثاق التربية والتكوين، وذلك بإتاحة إمكانية اختيار الكتاب المدرسي الملائم وإسناد المهمة لمجلس التدبير وتفعيل دوره بنقله من السلبية الموروثة عن مفهوم . المجلس الداخلي إلى الإيجابية التي جاء بها ميثاق التربية والتكوين.</p>
<p>-ضرورة الاستفادة من البرامج الإعلامية للرقي بتدريس مادة اللغة العربية.</p>
<p>- تطبيق مفهوم الجهوية في الآختيارات المدرسية، وإلا فما فائدة تنوع التأليف ما دام واحدا في أعلامه ومآثره ومدنه. . . إلخ.؟.</p>
<p>- ربط القراءة الشعرية في تدريسها واختيار نصوصها بجانبها الموسيقي قصد تحبيب التلاميذ فيها. وذلك بالاستفادة من أغنية الطفل والتربية الموسيقية.</p>
<p>- إيجاد حيز مكاني وزماني ضمن خريطة الكتب المدرسية وداخل الفضاء المؤسسي  للمسرح دراسة وإنجازا.</p>
<p>وزبدة القول إن هذه الاختيارات لن ترقى إلى الدرجة المطلوبة إلا إذا أخذت كل الملاحظات التي يبديها رجال التربية والتعليم، والعمل على  تداركها في الإصلاحات القادمة.</p>
<p>وأقول إن اللغة العربية لن تستطيع أن تعيد حيويتها وعافيتها إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار التطورات الحاصلة في تدريس اللغات الحية العالمية ونفيد منها، . وذلك بتوظيف التكنولوجيا الحديثة وما حققت من إنجازات على المستوى العالمي.</p>
<p>ذ.محمد بن الصديق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
