<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الداعية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; &#8221; مــن هـــمــوم داعــيــة &#8221;  2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 10:50:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[" مــن هـــمــوم داعــيــة "]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13155</guid>
		<description><![CDATA[كم نحتاج من الحمولة الإيمانية لنستطيع بكل أمانة وفعالية تمثل آلام الحبيب المصطفى وهو يبكي وينادي: أمتي أمتي والله  يطمئنه بأنه لن يسوءه في أمته؟ إن النجاح في استحضار هذه المشاعر بقوتها وصدقها لكفيل بأن يشحن الداعية المنشغل بهموم أمته، ويد فعه إلى المرابطة في ثغر التغيير مع إحساسه بحرج المقل. وإذ يحاسب الداعية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كم نحتاج من الحمولة الإيمانية لنستطيع بكل أمانة وفعالية تمثل آلام الحبيب المصطفى وهو يبكي وينادي: أمتي أمتي والله  يطمئنه بأنه لن يسوءه في أمته؟<br />
إن النجاح في استحضار هذه المشاعر بقوتها وصدقها لكفيل بأن يشحن الداعية المنشغل بهموم أمته، ويد فعه إلى المرابطة في ثغر التغيير مع إحساسه بحرج المقل.<br />
وإذ يحاسب الداعية الصادق نفسه بكل هذه اليقظة متأسيا بيقظة الحبيب الذي كانت تنام عيناه ولا ينام قلبه، وإذ يضعها أمام المنظار الرباني الدقيق متحرزا من أن يصدق فيه قول الله تعالى: يا أيها الذين أمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون تنتابه موجة هواجس ومخاوف من حركية لا تساوي في ميزان الآخرة جناح بعوضة .. هذا إن تحرى الصدق والإخلاص ما استطاع إليه سبيلا، فكيف به إن كانت أعماله رهينة حضور وتصفيق وانبهار وذكر المخلوق وكفى، فتغدو في ميزان الله  هباء منثورا، وذلك الخسران المبين ..<br />
وتطالعني في السياق هذه المعاني النفيسة للدكتور عبد الكريم بكار من مؤلف له تحت عنوان &#8220;المسلم الجديد مقولات قصيرة في بناء الذات&#8221; يقول الدكتور بكار: &#8220;يستحضر الخلق العاديون إحسانهم إلى الخلق ويشعرون بالمنة عليهم أما أهل النبل والمروءة والسرائر النقية فإنهم يشعرون بأنهم مدينون لأولئك الذين مكنوهم من مساعدتهم وخدمتهم&#8221;.<br />
وأجدني أستعرض هذه الخلجات الوجدانية وأنا في ضيافة جديدة للداعية الدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله.. ضيافة أمنح فيها شخصي الصغير دعوة لمواصلة التحليق في أجواء سيرته الاستثنائية.<br />
والمبهر في السيرة هو حجم الالتزام الذي رافق هذا الرجل العظيم إلى حد بذله كل وقته وماله لنشر الدعوة في مناطق قال عنها السميط بأنها جد خطرة بمجاهل إفريقيا .. بل قال والغصة تحاصر حلقه وهو في ضيافة مستمعين بكلمة له في محاضرة: &#8220;إن مسلمين بمناطق إفريقية يمارسون الزنا بنفس المساجد التي يصلون فيها ويجهلون حرمة الزنا&#8221; والطامة: في مسجد! وهناك أئمة لا يحفظون الفاتحة! ومسلمون لا يعرفون أبجديات تاريخهم الإسلامي، فلا هم مسيحيون ولا هم مسلمون! وتجتهد بعثات التبشير من خلال تمويل عملاق لسرقة هوية أولئك المعذبين في الأرض.<br />
وفي المقابل وبسبب نكوص المسلمين في الجانب الإحساني المنظم يسجل الدكتور السميط قلة المرافق الدينية الإسلامية، إضافة إلى العيشة الضنكة لمسلمي إفريقيا وانتشار آفة المجاعة التي قد تفضي بأسر بأكملها إلى الموت جوعا إذ يتعدى حرمانها من الطعام، الأسبوع. وفي السياق يحكي الدكتور السميط أن زوجته البارة كانت هي وأولاده يرافقونه في حياته تلك المتقشفة بإفريقيا وهي المرأة الغنية بإرث أبيها وهو الطبيب المبرز الذي فضل بؤس إفريقيا على بحبوحة بلد ككندا. وأنهم كانوا يسهرون على ضوء النجوم بعد صلاة العشاء لحرمان القرية التي أقاموا فيها بيتهم من الكهرباء. والعجيب أن هذه الزوجة الربانية التي أنعم الله بها على الدكتور السميط سألته ذات جلسة قرب البيت على ضوء النجوم إن كان الله بعد مغفرته لهما برحمته وإدخالهما الجنة بإذنه سيشعران بنفس السعادة والراحة التي تستشعرها وهي برفقته في بيت بدون كهرباء وفي مكان قفر تجلس فيه لتتأمل في ملكوت السماء وعظمة الخالق في تلك الظلمة الحالكة، الشيء الذي جعل الدكتور السميط يستشعر حجم إيمان زوجته وهي في أتم السعادة بمنطقة تفتقد لأبسط سبل العيش الهنيء .. سعادة فسرها الدكتور بالأعداد الهائلة للإفريقيين الذين كانوا يرفعون سبابتهم لينطقوا بالشهادة في حضرة الدكتور السميط وقد تجاوز عددهم سبعة ملايين.<br />
وكما ذكرنا في حلقتنا الماضية فمنجزات هذا الرجل المذهل كبيرة ورصيده وحقينته الدعوية تجاوزت المئات إلى الآلاف من المساجد ومئات الآبار لتوفير الماء لفقراء إفريقيا دون الحديث عن الكم الهائل للمدارس ومراكز الدعوة، ومع ذلك فإن الدكتور السميط لم يفتأ بسبب من يقظته الدعوية المستديمة ينزل المشاريع الخيرية تلو المشاريع بهمة لا تفتر محرضا بحرقة وهمة الداعية الصادق المسلمين، علماء وأطباء ومحسنين لحمل هذا الهم الدعوي وصد المد التبشيري المتفاقم، فعاش ومات بقلب داعية بأمة، رحمه الله تعالى.<br />
ووحده عنوان كتاب الداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي رحمه الله &#8220;من هموم داعية&#8221; أسعفني لأصف غيضا من فيض جهد رجل مخلص لخطى الحبيب المصطفى ، والشيخ الغزالي في كتابه هذا الرائع لفت الانتباه إلى الوجه الآخر المظلم للقمر حين تكلم عن طينة هجينة من الدعاة لا تشبه مطلقا طينة الداعية السميط.<br />
يقول الشيخ الغزالي: &#8220;أليس مضحكا أن يدخل داعية إلى مسجد فينظر إلى المنبر ثم يقول بدعة لأنه من سبع درجات ويرى أن يقف على الثالثة لا يعدوها ثم يرى المحراب فيقول أيضا بدعة لماذا لأنه مجوف في الجدار..ثم ينظر إلى الساعة فيقول بدعة لأنها تدق كالجرس&#8221;؟؟.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إدراك الداعية للمتابعة الواعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:08:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[الاطالة]]></category>
		<category><![CDATA[التخفيف]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية]]></category>
		<category><![CDATA[المتابعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-2/</guid>
		<description><![CDATA[إن الوقت الأول لأية موعظة هو زمن الانتباه الواعي عند الناس، ويبدأ يتقلص ويتناقص شيئا فشيئا كلما طال الكلام، فإذا أطال الواعظ إطالة مملة أصيب الناس بالعياء الذهني، وتوقفوا عن المتابعة المنتبهة قال أبو خلدة : سمعت أبا العالية يقول : حدث القوم ما حملوا. قلت : &#8220;ما حملوا&#8221;؟ قال : &#8220;ما نشطوا&#8221;(1) وقال الحسن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">إن الوقت الأول لأية موعظة هو زمن الانتباه الواعي عند الناس، ويبدأ يتقلص ويتناقص شيئا فشيئا كلما طال الكلام، فإذا أطال الواعظ إطالة مملة أصيب الناس بالعياء الذهني، وتوقفوا عن المتابعة المنتبهة قال أبو خلدة : سمعت أبا العالية يقول : حدث القوم ما حملوا. قلت : &#8220;ما حملوا&#8221;؟ قال : &#8220;ما نشطوا&#8221;(1) وقال الحسن : حدثوا الناس ما أقبلوا عليكم بوجوههم فإذا التفتوا فاعلموا أن لهم حاجات(2).</p>
<p style="text-align: right;">فعلى الواعظ أن يحسب لانتباه الناس حسابه وإلا وجد نفسه يغرد خارج السرب، وحينئذ لا يسمع إلا نفسه فحسب.</p>
<p style="text-align: right;">يقول السادة العلماء من أطال الحديث وأكثر القول فقد عرض أصحابه لسوء الاستماع، ولأَنْ يدعَ من حديثه فضلةً يُعَاد إليها أصْلَحُ من أن يفضلَ عنه ما يلزمُ الطالبَ استماعه من غير رغبة فيه ولا نشاط(3).</p>
<p style="text-align: right;">فالسلامة والنجاة في التأسي برسول الله  عن جابر بن سمرة ] قال : كنت أصلي مع النبي  فكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا(رواه مسلم) -قصدا : أي وسط بين القصر والطول-، نعم كانت خطبته قليلة في الزمن والوقت لكنها كثيرة في المعاني والمرامي، لأنه  أوتي جوامع الكلم، فكيف نصنع نحن؟</p>
<p style="text-align: right;">أقول : إن الرسول  دعا إلى التخفيف واعتبره فقها ونباهة عند الخطباء والوعاظ، وتقرر في سنته أن الواعظ الفقيه هو الذي يعالج القضايا الكبيرة الأساسية عند وعظه بتركيز وإيجاز، دون تطويل وإطناب قال  في الحديث المقطوع بصحته : &gt;إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه&lt;(رواه مسلم) أي علامة دالة على فقهه.</p>
<p style="text-align: right;">ويدخل في معنى الفقه هنا :</p>
<p style="text-align: right;">فقه الدعوة الذي يقتضي من الواعظ أن يحسن الانتباه لأحوال جلسائه، فقد حضرت مرة في مناسبة تكلم فيها أحد الوعاظ فأطال حتى نام أحد الحاضرين  وعلا شخيره، فجعل الناس يوقظونه من سباته، ومع ذلك استمر الواعظ في كلامه، بل في إطالته.</p>
<p style="text-align: right;">وبما أن معظم المناسبات تكون ليلا، والحضور فيها قد أرهقهم الضرب في الأرض طول نهارهم لطلب  عيشهم، فإن الواعظ إذا طول عليهم اشتكى الناس من سوء فقهه، وزهدوا في وعظه وإرشاده.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الحديث المرسل أن رجلا أتى النبي  فقال : يا نبي الله إنا نظل في أعمالنا فنأتي حين نمسي فنصلي، فيأتي معاذ بن جبل فينادي بالصلاة فنأتيه فيطول علينا.</p>
<p style="text-align: right;">وعن أحمد بن صدفة قال : سمعت الجاحظ يقول : قليلُ الموعظة مع نشاط الموعوظ خير من كثير وافق من الأسماع نَبْوَةً ومن القلوب ملالة(4).</p>
<p style="text-align: right;">وقال عبد الله بن المعتز : من المحدِّثين من يُحْسِن أن يسمع ويستمع، ويتقي الإملال بِبعض الإقلال، ويزيد إذا استملى من العيون الاستزادة، ويدري  كيف يَفْصِلُ ويصل ويحكي ويشير(5) وكان علقمة إذا رأى من أصحابه هشاشا -يعني انبساطا- ذكرهم(6).</p>
<p style="text-align: right;">وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها لعبيد بن عمير وقد كان الناس يجلسون إليه، إياك وإملال الناس وتقنيطهم(7).</p>
<p style="text-align: right;">إذن فالناس في مجلس الوعظ قد تفرغوا من مشاغل الحياة الدنيا. وحصلوا بفراغهم هذا على نعمة من أجلِّ النعم، قال  : &gt;نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ&lt;(رواه البخاري). فعلى الواعظ أن يدرك أحوال الناس عند الانتفاع بهذه النعمة فيوظفهما في شحن النفوس بشحنة الإيمان التي تعصم الإنسان من الخطايا، ليعمل على حماية هذه النعمة من أن تطحنها حروب الجدال والمراء، وتبددها معارك النزاع والخلاف، وتضيع فائدتها بالتطويل والإطناب، فإن مجالس الوعظ مدارس إيمانية يعول عليها في تزكية النفوس وإصلاح الأخلاق، قال الإمام بن الجوزي رحمه الله تعالى : فأنْفَعُ ما للعامِّيِّ مجْلسُ الوعظ، يردُّه عن ذنب، ويحركه إلى توبة(8).</p>
<p style="text-align: right;">وقال الإمام بن رجب رحمه الله تعالى : يا مَنْ ضاعَ قلبُه أُنْشُدْه في مجالس الذكر لعَلَّكَ أن يعافى، مجالس الذكر مارستان &#8220;مستشفى&#8221; الذنوب تداوى فيها أمراض القلوب كما تداوى أمراض الأبدان في مارستان(9).</p>
<p style="text-align: right;">فإذا كان الأطباء يداوون أمراض الأبدان، فأنت أخي الواعظ تداوي أمراض النفس والسلوك. فهل يعقل للطبيب أن يغفل عن أحوال المرضى أو يعطي من الدواء أكثر مما يحتاجه المريض؟</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- الجامع لأخلاق الراوي، ج 1 ص 206.</p>
<p style="text-align: right;">2- رواه ابن أبي شيبة في المصنف.    //     3- المصدر السابق.</p>
<p style="text-align: right;">4- الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع.    //    5- المصدر السابق.</p>
<p style="text-align: right;">6- نفس المصدر.     //    7- نفس المصدر.</p>
<p style="text-align: right;">8- صيد الخاطر ص 127.     //  9- لطائف المعارف، ص 78.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إدراك الداعية للمتابعة الواعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:08:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإدراك]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية]]></category>
		<category><![CDATA[المتابعة الواعية]]></category>
		<category><![CDATA[الوعظ]]></category>
		<category><![CDATA[الوقت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[إن الوقت الأول للموعظة هو زمن الانتباه الواعي عند الناس، ويبدأ يتقلص ويتناقص شيئا فشيئا كلما طال الكلام، فإذا أطال الواعظ إطالة مملة أصيب الناس بالعياء الذِّهني، وتوقفوا عن المتابعة المنتبهة، قال أبو خلدة : سمعت أبا العالية يقول : حدث القوم ما حملوا، قلت : ما &#62;ما حملوا&#60;؟ قال : &#62;ما نشطوا&#60;(1)، وقال الحسن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الوقت الأول للموعظة هو زمن الانتباه الواعي عند الناس، ويبدأ يتقلص ويتناقص شيئا فشيئا كلما طال الكلام، فإذا أطال الواعظ إطالة مملة أصيب الناس بالعياء الذِّهني، وتوقفوا عن المتابعة المنتبهة، قال أبو خلدة : سمعت أبا العالية يقول : حدث القوم ما حملوا، قلت : ما &gt;ما حملوا&lt;؟ قال : &gt;ما نشطوا&lt;(1)، وقال الحسن : حدثوا الناس ما أقبلوا عليكم بوجوههم فإذا التفتوا فاعلموا أن لهم حاجات(2).</p>
<p style="text-align: right;">فعلى الواعظ أن يحسب لانتباه الناس حسابه وإلا وجد نفسه يغرد خارج السرب، وحينئذ لا يسمع إلا نفسه فحسب.</p>
<p style="text-align: right;">يقول السادة العلماء : من أطال الحديث وأكثر القول فقد عرض أصحابه لسوء الاستماع، ولأن يدع من حديثه فضلة يعاد إليها أصلح من أن يفضل عنه ما يلزم الطالب استماعه من غير رغبة فيه ولا نشاط(3).</p>
<p style="text-align: right;">فالسلامة والنجاة في التأسي برسول الله ، عن جابر بن سمرة ] قال : &gt;كنت أصلي مع النبي  فكانت صلاته قصداً وخطبته قصداً&lt;(رواه مسلم) -قصداً أي وسط بين القصر والطول- نعم كانت خطبته قليلة في الزمن والوقت لكنها كثيرة في المعاني والمرامي، لأنه  أوتي جوامع الكلم، فكيف نصنع نحن؟ أقول : إن الرسول  دعا إلى التخفيف واعتبره فقها ونباهة عند الخطباء والوعاظ، وتقرر في سنته أن الواعظ الفقيه هو الذي يعالج القضايا الكبيرة الأساسية عند وعظه بتركيز وإيجاز، دون تطويل وإطناب، قال  في الحديث المقطوع بصحته : &gt;إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه&lt;(رواه مسلم) أي علامة دالة على فقهه.</p>
<p style="text-align: right;">ويدخل في معنى الفقه هنا فقه الدعوة الذي يقتضي من الواعظ أن يحسن الانتباه لأحوال جلسائه.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- الجامع لأخلاق الراوي : 206/1.</p>
<p style="text-align: right;">2- رواه ابن أبي شيبة في المصنف.</p>
<p style="text-align: right;">3- الجامع لأخلاق الراوي : 206/1.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الداعية بين قوة العلم وقوة العمل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:20:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المصطفى الناصري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[حرص الإسلام حرصا كبيرا أن يتسلح كل مسلم بسلاح العلم في المقام الأول، ثم بالعمل بعده من غير تفريق بينهما. فالأول سائق للثاني، وكل واحد منهما بغير الآخر لا يكون، أو كما قيل : &#8220;العمل والد، والعمل مولود، والعلم مع العمل، والرواية مع الدراية&#8221;. ولا يكون المرء من العاقلين أولي الألباب، ومن الناجين يوم الحساب، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">حرص الإسلام حرصا كبيرا أن يتسلح كل مسلم بسلاح العلم في المقام الأول، ثم بالعمل بعده من غير تفريق بينهما. فالأول سائق للثاني، وكل واحد منهما بغير الآخر لا يكون، أو كما قيل : &#8220;العمل والد، والعمل مولود، والعلم مع العمل، والرواية مع الدراية&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ولا يكون المرء من العاقلين أولي الألباب، ومن الناجين يوم الحساب، إلا إذا علم وعمل بما علم. وفي تعريف العلم والعمل قال ابن القيم : &#8220;العلم نقل صورة المعلوم من الخارج، وإثباتها في النفس، والعمل نقل صورة علمية من النفس وإثباتها في الخارج&#8221;(1).</p>
<p style="text-align: right;">ولتأكيد ارتباط العلم بالعمل عقد البخاري رحمه الله بابا في صحيحه سماه : &#8220;باب العلم قبل القول والعمل قال تعالى : {فاعلم أنه لا إلاه إلا الله}، قال ابن المنير : أراد به أن العلم شرط في صحة القول والعمل، فلا يعتبران إلا به، فهو متقدم عليهما لأنه مصحح للنية المصححة للعمل&#8221;(2).</p>
<p style="text-align: right;">وكان الإمام البخاري مولعا بطلب العلم، شغوفا به في يقظته وكذا في نومه، قال الحافظ ابن كثير : &#8220;ولقد كان البخاري يستيقظ في الليلة الواحدة  من نومه، فيوقد السراج ويكتب الفائدة تمر بخاطره ثم يطفئ سراجه، ثم يقوم مرة أخرى حتى يتعدد منه ذلك قريبا من عشرين مرة&#8221;(3).</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا كان السلف الصالح من أمتنا حريصين كل الحرص على أن لا يمر يوم من أيامهم دون أن يتعلموا أو يكتبوا فيه شيئا، وإلا عدوا ذلك اليوم ضائعا. وفي ذلك روي الأثر : &#8220;إذا أتى علي يوم لم أزدد فيه علما يقربني من الله عز وجل، فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم&#8221;&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وعن الفقه أو العلم الذي يطلب من المسلم نيل القوة فيه، فلابد من الإشارة إلى أنه العلم الذي يورث خشية الله، ويزهد في الدنيا، ويقرب من الآخرة. يقول ابن قدامة المقدسي  : &#8220;واعلم أنه قد بدلت ألفاظ وحرفت، ونقلت إلى معان لم يردها السلف الصالح، فمن ذلك الفقه، فإنهم تصرفوا فيه بالتخصيص بمعرفة الفروع وعللها، ولقد كان اسم الفقه في العصر الأول منطلقا على طريق الآخرة، ومعرفة حقائق آفات النفوس، ومفسدات الأعمال، وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا، وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة، واستيلاء الخوف على القلب&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان المسلم مطالبا بتحصيل العلم، ونيل نصيب وافر منه طاعة لله ولرسوله، واستزادة من العمل الذي يترتب عليه، فإن حاجة الداعية لهذا العلم أكبر من حاجة غيره له لما يتطلبه مقامه، ومهمة البلاغ التي نذر لها نفسه ووهب لها جهده. فلا دعوة بغير معرفة، ولا تعليم من غير علم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : &gt;تعلموا قبل أن تسودوا&lt;، وفي الحديث : &gt;نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها..&lt;(الهيثمي في مجمع الزوائد).</p>
<p style="text-align: right;">والناس في العلم والعمل فريقان : فريق له القوة العلمية، وفي علمه سعة وبسطة إلا أن بضاعته في العلم قليلة، ومعرفته بالشرع ضئيلة، وهو الأمر الذي أكده الشيخ محمد الغزالي رحمه الله عندما قال : &#8220;وقد أسفت -كما أسف غيري- لصنفين من الناس : صنف تلمس في قلبه عاطفة حارة، ورغبة في الله عميقة، وحبا لرسوله باديا، ومع ذلك تجده ضعيف البصر بأحكام الكتاب والسنة.. وصنف تلمس في عقله ذكاء، وفي علمه سعة، وفي قوله بلاغة، يعرف الصواب في أغلب الأحكام الشرعية، لكنه بارد الأنفاس، بادي الجفوة، غليظ القلب(5).</p>
<p style="text-align: right;">وفي إطار الدعوة، يجب التنبيه إلى أن حماسة الداعية المجردة من العلم تكون لها العواقب الوخيمة على الدعوة والدعاة، لذلك كان العلم من أهم ما ينبغي على الداعية صاحب الحركة الدائبة أن يتسلح به، وإلا كانت حركته قليلة النفع إذا لم تكن عديمة النفع&#8221;(6).</p>
<p style="text-align: right;">ومما ينبغي على الداعية أن يحذره : مخالفة علمه لعمله، أو العلم من غير عمل لأن &#8220;العلم يراد للعمل كما العمل يراد للنجاة، فإذا كان العمل قاصرا على العلم، كان العلم كلا على العالم، ونعوذ بالله من علم عاد كلا، وأورث ذلا، وصار في رقبة صاحبه غلا&#8221;(7).</p>
<p style="text-align: right;">وفي الحديث قال الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;ويل لمن لا يعلم، وويل لمن علم ثم لا يعمل (ثلاثا)&lt;(أبو نعيم في الحلية).</p>
<p style="text-align: right;">الخلاصة أن المسلم عامة، والداعية خاصة ينبغي عليهما أن يجمعا بين العلم النافع، والعمل الصالح، وأن ينالا القوة فيهما معا؛ فآفة العلم أن لا يثمر عملا، كما أن آفة العمل أن يتجرد عن العلم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. المصطفى الناصري</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- الفوائد، ص : 116.</p>
<p style="text-align: right;">2- انظر : فتح الباري  212/1.</p>
<p style="text-align: right;">3- البداية والنهاية 15/11.</p>
<p style="text-align: right;">4- مختصر منهاج القاصدين، ص : 18.</p>
<p style="text-align: right;">5- الجانب العاطفي من الإسلام، ص : 11.</p>
<p style="text-align: right;">6- انظر المصفى من صفات الدعاة -عبد الحميد البلالي 28/2.</p>
<p style="text-align: right;">7- اقتضاء العلم العمل، البغدادي، ص : 19.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; من كتاب ومضات على طريق الدعاة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرأة الداعية والواقع المعاصر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 13:57:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نعيمة بنيس]]></category>
		<category><![CDATA[موقع المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19272</guid>
		<description><![CDATA[من ملامح المجتمع الاسلامي لضمان دوام شريعة الإسلام، أولت عنايتها بالمثل الإنسانية والقيم الأخلاقية،  وعملت على تثبيتها،  من خلال ما سنته من تشريعات في العبادات والمعاملات وأنواع السلوك الإنساني. لذلك جاءت آيات القرآن الكريم،  وأحاديث الرسول عليه أزكى الصلاة وأفضل التسليم،  حافلة بالحض على التزام القيم والأخلاق الفاضلة والنهي عن الرذائل،  والإرشاد إلى أقوم السبل،  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>من ملامح المجتمع الاسلامي</strong></span></h2>
<p>لضمان دوام شريعة الإسلام، أولت عنايتها بالمثل الإنسانية والقيم الأخلاقية،  وعملت على تثبيتها،  من خلال ما سنته من تشريعات في العبادات والمعاملات وأنواع السلوك الإنساني. لذلك جاءت آيات القرآن الكريم،  وأحاديث الرسول عليه أزكى الصلاة وأفضل التسليم،  حافلة بالحض على التزام القيم والأخلاق الفاضلة والنهي عن الرذائل،  والإرشاد إلى أقوم السبل،  لإنشاء مجتمع أفراده مهتدون بهدي الله،  يقتدون برسوله  الذي وصفه سبحانه بقوله : {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم : 4)، ودعا سبحانه إلى الاهتداء به في فعله ونهيه،  فقال سبحانه : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}(الاحزاب : 21) فلزمنا الإقتداء به وتمثل أخلاقه في سلوكنا.</p>
<p>فمن خلقه صلى الله عليه وسلم:الثبات في الشدائد،  والصبر على المكاره،  والغيرة على الحرمات،  والرحمة بخلق الله وإصلاح ذات البين،  والتعاون على البر والقوى،  والدعوة إلى الخير،  والأمر بالمعروف،  والنهي عن المنكر،  وبر الوالدين،  وصلة الأرحام،  والإحسان إلى الجار،  وإكرام الضيف،  وإغاثة الملهوف،  والصدق في القول،  والأمانة في العمل،  والعدل في الحكم،  والشهادة بالحق،  والعطف على الصغير واحترام الكبير،  وتكريم النساء،  وإعطاء كل ذي حق حقه،  والمساواة بين الناس في الحقوق والواجبات،  وخفض الجناح،  وعزة النفس،  والقصد والاعتدال في كل شيء،  مع الشجاعة والكرم،  والسخاء والجود و الإيثار والعفاف والحياء،  إلى غير ذلك من الفضائل التي هي شعب للإسلام،  أعلاها الإيمان بالله،  وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.</p>
<p>وكلها رغب فيها الإسلام ودعا إليها على أساس أن تبقى وتستمر وتتركز في النفوس،  وتتحول إلى سلوك ملموس في المجتمعات الإسلامية، والغاية من التحلي بهذه الأخلاق،  وإتباع هذه السلوك،  أن يعيش الناس عيشة كريمة،  تلائم تكريم الله عز وجل لهم،  وتفضيله سبحانه لهم على كثير من خلقه {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء :70) فضلنا سبحانه،  وجعلنا خلفاء الأرض،  لنعمرها بالخير والصلاح،  الذي أراده الله عز وجل في قوله {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك مـــــن الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفســـاد فـــــي الأرض إن الله لا يحب المفسدين} (القصص :77).</p>
<p>وهذه الضوابط التي وضعها الإسلام لحياة الإنسان،  وضعها لأنه لا يريد للإنسان أن يعيش حياة الفوضى،  وإنما يريد له أن يحيى حياة تليق بمخلوق كرمه مولاه،  وبمقتضى هذا التكريم يربأ بنفسه عن أن ينزل إلى مستوى الحيوان الأعجم،  الذي لاعقل له ولا تدبير تحكمه شهواته وغرائزه،  فيندفع لإشباعها،  بلا فكر ولانظر في العواقب،  ويريد له أن يحيى حياة الطهر والعفة والصون والحياء،  لايدنس جسمه وعرضه {قل للمومنين يغضوا من أبصارهم،  ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون،  وقل للمومنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبــديـــن زينتهــن إلا ما ظهـــر منها&#8230;.}(النــور : 30- 31)، {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله&#8230;}(النور :33) الإسلام يقيم مجتمعات يحيى أفرادها حياة وحدة وارتباط وتآلف ومودة ومحبة،  وأخوة بين الناس جميعا،  ليعيش الجميع آمنين على أرواحهم وأغراضهم وأموالهم {إنما المومنون إخوة } &gt;كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه&lt;.</p>
<p>الإسلام يقيم مجتمعات قوامها المساواة بين الناس ومظهرها التراحم و غايتها السلام والوئام بين أفراد أمة يدينون دينا واحداً،  ويعبدون ربا واحدا،  ولاؤهم جميعا لله عز وجل، وعزتهم في تشبثهم بدينهم،  رافعين شعار &gt;كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام،  فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله أذلنا&lt;.</p>
<p>الإسلام يقيم المجتمعات على الشورى والنصح والتعاون والتفاني في خدمة المصلحة العامة، قال عز وجل {وأمرهم شورى بينهم }. وقال رسول الله : &gt;الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال : لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم&lt; ويروى عن سيدنا عمر ] كان يسأل ولاته إلى الأقاليم،  ماذا تفعل إذا جاءك الناس بسارق أو ناهب؟ فيجيب الوالي أقطع يده،  فيقول عمر:وإذن فإن جاءني منهم جائع أو عاطل،  فسوف يقطع عمر يدك،  إن الله استخلفنا على عباده،  لنسد جوعتهم، ونستر عورتهم،  ونوفر لهم حِرفهم، فإذا أعطيناهم هذه النعمة من الله أقمنا عليهم حدود الله كفاء شكرها&#8221;.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>موقع المرأة</strong></span></h2>
<p>تلك هي صورة المجتمع الذي أنشاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت دعائمه الصحابة رضوان الله عليهم وعاش في ظله السلف الصالح. وغني عن البيان أن المرآة المسلمة، قد ساهمت في بناء صرح المجتمع الإسلامي الفاضل، بما قدمته من وسائل الدعم المادي والمعنوي للدعوة الإسلامية، منذ بدايتها، كما كان من تثبيت مولاتنا خديجة لرسول الله  ، ومساندتها له ولدعوته،  وبعدها الأدوار الهامة، التي قامت بها أمهات المومنين مثل مولاتنا عائشة ومولاتنا أم سلمة ومولاتنا زينب، وغيرهن من أمهات المومنين،  ونساء الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، والمسلمات الخالصات لدينهن اللائي حملن أمانة نصرته، وبث تعاليمه، وتربية أبنائه، وتعليم سننه وعلومه، والحفاظ على مثله وقيمه وتثبيتها في مجتمعاته ما يصلح أن يكون، والنموذج الذي يحتذى به فمواقفهن الداعية للاقتداء بهن مغمورة بالطهر والإيمان، والتصدي للشر والطغيان، مفعمة بالصبر والتحدي للعادات السيئة الجاهلية، ويتجلى منها الإقبال على هذا الدين و الامتثال عن طواعية لأحكامه التي أمدت المرأة المسلمة بعناصر بناء الشخصية النسائية المتبصرة، التي تقود الأجيال بأمان نحو غد مشرق تحقق فيه ذاتها وتبرز مواهبها وقدراتها على المساهمة في بناء صرح الحضارة الإنسانية.</p>
<p>وقد أكسبت تلك المواقف النساء الثقة بالنفس مما مكنهن من الإقدام والمساهمة مساهمة فعالة في بناء المجتمع المسلم، وشاركن في كثير من مجالات الحياة لما يمكن أن يعتبر نموذجا للمرأة المسلمة اليوم، تستلهم منه الدور البناء الذي يلزمها القيام به  وتستحضر من خلاله المرأة المثالية التي عليها أن تجعلها قدوة، تحذو حذوها وتنهج نهجها.</p>
<p>ومما يؤسف له حقا، ما حصل للمرأة المسلمة من انتكاسة بسبب غلبة التقاليد الفاسدة على التعاليم الإسلامية الصحيحة ، فقد أساء ذلك إلى كيان الأمة الإسلامية وفكرها وعلمها، وأجبرت المرأة على الحرمان من نور العلم الذي يعتبر في الدين فريضة، وأخمدت مواهبها وأسكت صوتها، واعتبر الكثيرون أن العلم ليس من شأن النساء،  فخيم بسبب ذلك على المجتمعات الإسلامية جو من الجمود،  لأنها حرمت شطرها من نور العلم والمعرفة الذي تستضيئ به المجتمعات لتسير في طريق التقدم.</p>
<p>وما كان لهذا الوضع أن يستمر، فقد انهارت تلك التقاليد المنحرفة أمام المبادئ الإسلامية الصحيحة، التي تنوه بالعلم،  وتعتبره أساسا للتدين الصحيح، ووسيلة لكل تقدم أو رقي طموح، وارتفعت الأصوات لفك القيود عن النساء والدعوة إلى وجوب مشاركتهن في بناء المجتمعات.</p>
<p>وأعيدت المرأة إلى المشاركة في الحياة العامة، إلا أن عودتها لم تتم في مجملها وفق تعاليم الإسلام الصحيحة، ففي العصر الحاضر مع طغيان الحضارة الغربية وانحراف بعض المصلحين الذين تولوا مهمة تحرير المرأة عن طريق الجادة وعدم سلوكهم للنهج القويم الموافق لأحكام الدين، في أخذهم بيد المرأة وانتشالها من تلك الوضعية المزرية، ظلت المرأة المسلمة في وضع لا يسر لأنها أبعدت عن الوسطية التي ينشدها الإسلام للعيش في أمن  وأمان، فانتشلت من سيطرة الجهل و التقاليد المنحرفة وأغرقت في لجة المادية، التي جعلت من بعض النساء جسدا يباع سلعة رخيصة تروجها أسواق البشر والانحراف وتجعل منهن وسيلة للهدم والتخريب لا للبناء و التشييد.</p>
<p>والواقع أن ما عانته المرأة وما تعانيه، وَلَّدَ عند بعض النساء اللائي يجهلن شريعة الإسلام شعوراً بالظلم، منهن من نسبته إلى الرجل، ومنهن من نسبته إلى الشريعة الإسلامية، وأغلبهن يعتبرن أن ظلم الرجل تم بمباركة الشريعة- وحاشاها من ذلك-إن اللائي يعتقدن هذا الاعتقاد عليهن أن يستغفرن الله عز وجل، ويتبن إلى ربهن، ويقبلن على تعلم أحكام هذه الشريعة، ويسبرن غورها، من أجل الوصول إلى الحقيقة للتمييز بين ما هو من صلب الشريعة، وبين ما أفرزته المجتمعات الإسلامية من آراء ونظريات، كان للعوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، أثر في ظهورها وانتشارها، ومن أجل إدراك مقاصد الشريعة الإسلامية وأبعادها السامية في سن الأحكام المتعلقة بالنساء والأحكام التي نظمت العلاقة بين الرجال والنساء، وتوخيها سعادة المومنين ذكورا وإناثا.</p>
<p>إن المرأة المسلمة اليوم تواجه تحديات، لا تقل خطورة عما واجهته نساء الصحابة رضوان الله عليهن،  اللائي حملن أنفسهن أمانة نصرة الدين، وألزمتها الدفاع عن حماه وحرماته ومقدساته، ضد هجمات الكفار.</p>
<p>فعليها أن تحذو حذوهن وتسلك سبيلهن، وتختار الوسائل الناجحة للتصدي للحملات التي تشن على دينها، والتي تستهدف فيها المرأة بطريقة مقصودة لإبعادها  عن دينها، وتحميله مسؤولية تخلف النساء المسلمات عن ركب الحضارة، وعدم تبوئهن المكانة اللائقة في مجتمعاتهن، واتهامه بتفضيل الرجال على النساء وتسليطهم عليهن، وغير ذلك من التهم الباطلة، التي لاصلة لها بحقيقة ديننا الحنيف، والتي هي من تعاليم دين الغرب، كما تنص على ذلك كتبهم المقدسة، ففي كتب العهد القديم والعهد الجديد السفر الثالث من سفر التكوين :&#8221;للمرأة تكثيرا أتعاب حبلك، بالوجع تلدين الأولاد، وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك&#8221; فأين هذا الذي في كتابهم -على زعمهم- من قول الله عز وجل : {والمومنون  و المومنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر و يقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم}(التوبة :71).</p>
<p>إنهم رفضوا تعاليم كتبهم المحرفة، ويريدون منا أن نتخلى عن ديننا الحنيف الذي هو عصمة أمرنا، وقد تكفل الله تعالى بحفظه، وهيأ له من ينصره في كل زمان ومكان.</p>
<p>و المرأة المسلمة مثل الرجل، مدعوة للدفاع عن دينها، بما تملكه المرأة من طاقة هائلة، للتأثير في المجتمعات (عبر الزوج و الابن و البنت ، والأخ والأخت، و التلميذ و التلميذة&#8230; وهي إما أن تدفعهم إلى معالي الأمور و عزائمها، وإما أن تدفعهم إلى سفاسفها و أسافلها، ولقد قيل بحق (وراء كل عظيم امرأة).</p>
<p>إن المرأة المسلمة ليست ضعيفة كما يظن البعض أو يتصورها، إنها  تقوى بإيمانها بالله، وبعدالة شريعته، وبتعلقها بقيم دينها ومثله، وإنها اليوم -والحمد لله- قد بدأت تتفطن للحملات المغرضة التي تستهدفها، وتيقنت أن الذي يقتل النساء و الأطفال ويستعبدهم ويستغل أجسادهم أبشع استغلال في أسواق التجارة و الدعارة، لا يملك العطف و الشفقة، ولا يقدر على العطاء دون مقابل.</p>
<p>إن المرأة المثقفة وخاصة تلك التي آتاها الله من علم هذه الشريعة الغراء تتحمل مسؤولية الدفاع عن دينها ودحض ما ينسب إليه من الأباطيل  وتتحمل مسؤولية تجلية الحقائق لغيرها من أخواتها المسلمات، وتوجيههن وتنبيههن إلى سوء ما يراد بهن. وعليها أن تشعر بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتحمل بصدق عبء الدعوة إلى الرجوع إلى الامتثال للقيم الدينية و الأحكام  الشرعية. وعليها أن تشحذ همم وعزائم أخواتها وتحفزهم للعمل معها، كل واحدة من موقعها وبحسب استطاعتها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من واجبات المرأة اليوم</strong></span></h2>
<p>والمرأة المغربية رغم كونها حديثة العهد بالعمل في مجال الدعوة، فإن عليها</p>
<p>1- أن تستوعب هذه التجربة بسرعة، وعليها أن تستفيد من تجربة من سبقوها إلى العمل في الميدان، و لا بأس أن تستعين بأخيها الرجل الذي سبقها إليه، وعليه أن يفسح لها المجال لممارسة نشاطها، والتعبير عن آرائها،</p>
<p>2- عليها أن تسعى بجد، لتمتين ثقافتها الإسلامية ، وتنهل من مختلف علومها، لأن العلم سلاحها الأهم في معركتها النضالية.</p>
<p>3- عليها أن تلج بثقافتها من نفس الأبواب التي يلجها غيرها، لذلك عليها أن تسعى للحصول على وسائل المعرفة الحديثة و أساليبها العصرية.</p>
<p>4- عليها أن تنتبه وتنبه إلى أهمية تلك الوسائل، وخطورتها في نفس الوقت، فهي سلاح ذو حدين.</p>
<p>5- عليها أن تسلك في دعوتها المنهج الذي بينه الله عز وجل في كتابه وسار عليه النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته،  الوارد في قوله سبحانه : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعضة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}.</p>
<p>وإن خلية المرأة و الأسرة بالمجلس العلمي المحلي لفاس، استشعارا منها بخطورة المسؤولية الملقاة على عاتقها، تمد يدها إلى كافة الذين تتطلع إليهم ليكونوا شركاء في مسيرتها الدعوية، من الذين تأخذهم الغيرة على أمة الإسلام، وهبوا أنفسهم لخدمة رجالها و نسائها، شبابها و أطفالها، للعمل جميعا على أن نشاهد سمات المجتمع الإسلامي الذي رسمت صورته في بداية هذه المحاضرة متجلية في هذه المدينة السعيدة (فاس) التي اعتبرت عبر العصور، مدينة العلم، و الذود عن الدين، والعودة بها إلى سالف عهدها، حين قيل عنها: إن العلم يكاد ينبع من حيطانها، من كثرة من حل بها من العلماء والصلحاء، جعلنا الله على آثارهم، وأفاض عليها من بركات علومهم التي هي من فيض الوحي.</p>
<p>وعلى نبينا عليه أزكى الصلاة وأفضل التسليم. والحمد لله رب العالمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><strong>ذة.نعيمة بنيس</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرحوم أحمد ديدات.. الداعية المتواضع والمناظر الفريد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jun 2005 12:18:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 236]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد ديدات]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية]]></category>
		<category><![CDATA[المناظر]]></category>
		<category><![CDATA[شعبان عبد الرحمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21378</guid>
		<description><![CDATA[ربما لا نعرف كثيرا من البلدان إلا بأشهر شخصياتها، ولا شك أننا حين نذكر كلمة &#8220;جنوب أفريقيا&#8221; فإن اسم &#8220;نيلسون مانديلا&#8221; سرعان ما يندفع إلى أذهاننا، ليس وحده، ولكن بالطبع سيكون معه اسم &#8220;أحمد ديدات&#8221; ففي الحين الذي كان يخوض فيه الأول نضالاً سياسيا لتحرير البلاد من داخل زنزانته، كان الثاني يقود نضالا عقديا لتحرير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ربما لا نعرف كثيرا من البلدان إلا بأشهر شخصياتها، ولا شك أننا حين نذكر كلمة &#8220;جنوب أفريقيا&#8221; فإن اسم &#8220;نيلسون مانديلا&#8221; سرعان ما يندفع إلى أذهاننا، ليس وحده، ولكن بالطبع سيكون معه اسم &#8220;أحمد ديدات&#8221; ففي الحين الذي كان يخوض فيه الأول نضالاً سياسيا لتحرير البلاد من داخل زنزانته، كان الثاني يقود نضالا عقديا لتحرير العقول من الخلط والغلط.</p>
<p>وأجدني -بعد أن تعرضت لشخصية ديدات بالكتابة- أستطيع أن أقول بلا وجل: إن أحمد ديدات قد أحدث دويا في الغرب بمناظراته الشهيرة التي ذاعت منذ منتصف السبعينيات وما زال صداها يتردد حتى اليوم.. فالحديث حول تناقضات الأناجيل دفع الكنيسة ومراكز الدراسات التابعة لها والعديد من الجامعات في الغرب لتخصيص قسم خاص من مكتباتها لمناظرات ديدات وكتبه وإخضاعها للبحث والدراسة سعياً لإبطال مفعولها.</p>
<p>ورغمإصابة الداعية الكبير بشلل تام في كل جسده -عدا دماغه- ألزمه الفراش منذ عام 1996 فإن الرجل ظل يواصل دعوته&#8230; فسيل الرسائل المتدفق عليه يوميا من جميع أنحاء العالم لم ينقطع ويصل في المتوسط إلى المئات من الرسائل يومية سواء بالهاتف، أو الفاكس أو عبر الإنترنت والبريد.</p>
<p>الحانوت الجامعة</p>
<p>أكمل &#8220;ديدات&#8221; تعليمه في المرحلة الابتدائية، لكنه عند نهاية السنة الثانية من المرحلة المتوسطة، توقف عن التعليم واضطرته ظروف الحياة إلى البحث عن عمل لكسب قوته ومساعدة أسرته، فلم يجد سوى ذلك الحانوت الصغير ليعمل به نظير أجر شهري. وقطع ديدات صلته تماماً بالمدرسة، وانهمك في عمله، ولم يكن يدري أن ذلك الحانوت الصغير سيكون بمثابة جامعة كبرى، فقد بدأ في شراء نسخ من الأناجيل المتنوعة، وانهمك في قراءتها ثم المقارنة بين ما جاء فيها فاكتشف تناقضات غريبة وأخذ يسأل نفسه: أي من الأناجيل هذه أصح؟ وواصلوضع يده على التناقضات وتسجيلها لطرحها أمام أولئك الذين يناقشونه بحدة كل يوم في الحانوت.</p>
<p>رفاق على طريق الدعوة</p>
<p>يبدو أن ديدات حين كبر وأصبح شاباً يافعاً واتسعت ثقافته ونضج فكره وواصل تعليم نفسه.. أدرك حينئذ أن خير وسيلة للدفاع عن الإسلام هي الهجوم.. وذات يوم تعرف ديدات على صديق عمره الأول &#8220;غلام حسن فنكا&#8221; من جنوب أفريقيا الحاصل على الليسانس في القانون والذي يعمل في تجارة الأحذية، وقد جمعت بين الرجلين صفات عديدة.. أهمها: رقة المشاعر.. والاهتمام بقضايا الإسلام.</p>
<p>التقى &#8220;غلام&#8221; مع ديدات في رحلة البحث والدراسة والقراءة المتعمقة في مقارنات الأديان، وساعد ديدات كثيراً في التحصيل العلمي وصقل الذات.</p>
<p>وفى تلك الآونة كانت ملكة المناظرة قد نضجت لدى أحمد ديدات من خلال مناقشاته اليومية التي تطورت إلى مناظرات على نطاق ضيق مع القساوسة في مدن وقرى صغيرة داخل جنوب أفريقيا، وحين أصبحت الدعوة تملك &#8220;غلام&#8221; قرر التفرغ تماماً عام 1956، واتفق الرجلان في نفس العام على تأسيس &#8220;مكتب الدعوة&#8221; في شقة متواضعة بمدينة ديربان، ومنه انطلقا إلى الكنائس والمدارس المسيحية داخل جنوب أفريقيا حيث قام أحمد ديدات بمناظراته المبهرة والمفحمة.</p>
<p>لقد جاب البلاد بطولها وعرضها ومعه رفيق دربه &#8220;غلام&#8221; وأحدث اضطرابًا في الوسط الكنسي ومن ثم المجتمع كله، وهز مفاهيم ومعتقدات راسخة ومقدسة واستطاع تغييرها، وأحدث ثغرة داخل الكنيسة بعد أن تحول المئات بإرادتهم إلى الإسلام إثر حضور مناظراته أو بعد زيارته في مكتبه الذي تحول إلى منتدى للزائرين والوافدين من كل مكان.</p>
<p>كيب تاون.. أم أحمد ديدات تاون؟!</p>
<p>ثم تعرف ديدات بعد ذلك على &#8220;صالح محمد&#8221; وهو من كبار رجال الأعمال المسلمين، وكيب تاون مدينة ذات طبيعة خاصة، حيث تتميز بكثافة سكانية إسلامية عالية، لكن أوضاع المسلمين ليست على ما يرام، وبالمقابلتتميز بأغلبية قوية ومنظمة جدًّا من المسيحيين، بالإضافة إلى أنها ذات موقع مهم ولها أهميتها التجارية والسياسية.</p>
<p>لكل هذه الأسباب قام &#8220;صالح محمد&#8221; بدعوة &#8220;ديدات&#8221; لزيارة المدينة، حيث رتب له أكثر من مناظرة مع القساوسة في المدينة، ولكثرة عددهم ورغبتهم في المناظرة فقد أصبحت إقامة ديدات في كيب تاون شبه دائمة، وتمكن ديدات من خلال مناظراته أن يحظى بمكانة كبيرة بين سكانها جميعاً الذين تدفقوا على مناظراته حتى أصبح يطلق على &#8220;كيب تاون&#8221;.. أحمد ديدات تاون!!</p>
<p>وهكذا صار غلام حسن وصالح محمد ملازمين لديدات في حله وترحاله، وأصبح الرجلان يمثلان جناحي طائر ينطلق به إلى الفضاء محلقاً في جولات ناجحة ومناظرات فتحت عشرات الآلاف من القلوب والعقول للإسلام فاهتدت إليه، الجناح الأول: غلام حسن الذي لازمه في البحث والدراسة والقراءة فكان كمزود الوقود.</p>
<p>والجناح الثاني: صالح محمد الذي تولى ترتيب المناظرات من الألف للياء متحملاً كل الأعباء، فكان كممهد الطريق أمام ديدات.</p>
<p>التواضع.. أقصر طريق إلى القلوب</p>
<p>إن أهم ما يتمتع به ديدات &#8220;تواضعه&#8221;.. ورغم ما حققه من شهرة واسعة، فقد ظل محتفظاً بتواضعه وبساطته في كل شيء بدءًا من ملبسه حتى سيارته الصغيرة من طراز (فولكس فاجن) القديم، وكل من عايشه أو تعامل معه عن قرب انتبه إلى هذا الملمح فيه؛ ما ساعده على نجاح دعوته وجذب الناس إليه، بالإضافة إلى ذكائه الاجتماعي فهو دقيق الملاحظة، لا يترك شاردة ولا واردة إلا لاحظها بدقة وتوقف عندها.</p>
<p>هذه العوامل الشخصية والبيئية المحيطة به تضافرت مع إخلاص ووفاء أصدقائه الذين جردوا أنفسهم للوقوف وراءه في رحلته الدعوية.. تضافرت في صياغته وإنضاجه وجعلت منه نموذجا للداعية المسلم، ولذلك فإنه قبل أن يخرج إلى العالم في أول مناظرة عالمية عام 1977 بقاعة لندن الكبرى &#8220;ألبرت هول&#8221; كانت جنوب أفريقيا كلها تعرفه جيداً بعد أن عاينت فيه مناظراً من طراز فريد.. وللأسف فإن رفيقيه غلام حسن فنكا وصالح محمد قد توفيا قبل أن يصحباه في رحلته هذه إلى لندن، لكنهما تركا إلى جانب ديدات تلامذة كُثْرا، يعد أقربهم اليوم إليه هو &#8220;إبراهيم جادات&#8221;.</p>
<p>الدعوة لآخر رمق..</p>
<p>مئات الرسائل يوميا تصل لمكتبه في ديربان، يطلب معظمها نسخاً من مناظراته وكتبه كما أن زائري مسجده الكبير في ديربان من الأجانب يصل تعدادهم إلى أربعمائة سائح أجنبي يوميا، يتم استقبالهم وضيافتهم من قبل تلامذة ديدات، كما يتم إهداؤهم كتبه ومحاضراته ومناظراته التي جاءوا يطلبونها.</p>
<p>حاول ديدات فيما يخص منهجه أن يقوم بـ &#8220;التوريث&#8221; لضمان استمرار نهجه في الدعوة إلى الله بالمناظرة، فأنشأ 6 وقفيات في ديربان من بينها المركز العالمي للدعوة الإسلامية، والذي يقوم على &#8220;الدعوة على طريقة ديدات&#8221;، ويجري تنظيم دورات لمدة عامين تتضمن (8 كورسات) ويقوم بالتدريس فيها علماء ودعاة، ويشارك فيها دارسون من جميع أنحاء العالم رجالاً ونساء لتعلم هذه الطريقة الفريدة.</p>
<p>كما أن ثمة وقفية أخرى لتشغيل معاهد مهنية لتدريب المهتدين إلى الإسلام على حرف جديدة، مثل النجارة والكهرباء يكسبون بها قوتهم. ويطمح المسئولون في مؤسسات ديدات إلى مد يد الرعاية والتطوير لتواكب هذه المؤسسات.</p>
<p>وظل الرجل يحلم</p>
<p>ظلت أهم أمنية لديدات هي ما عبر عنها بقوله: &#8220;لئن سمحت لي الموارد فسأملأ العالم بالكتيبات الإسلامية، وخاصة كتب معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية&#8221;.</p>
<p>لقد كان ديدات يتطلع لطباعة معاني القرآن الكريم، وقد أكد ذلك لأعضاء مجلس أمناء المركز في زيارتهم الأخيرة له حاثاً إياهم على ضرورة طبع معاني القرآن الكريم ونشرها في العالم: &#8220;ابذلوا قصارى جهودكم في نشر كلمة الله إلى البشرية.. إنها المهمة التي لازمتها في حياتي&#8221;.</p>
<p>وفي سعيه الدءوب لطباعة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية كثيراً ما يستشهد الشيخ ديدات بجهود الكنيسة في ترجمة وطباعة الإنجيل إلى 2000 لغة، ظل الشيخ متفائلا بأن المسلمين سيطورون قدراتهم وإمكاناتهم لطباعة معاني القرآن الكريم بالملايين، وتوزيعها في العالم.</p>
<p>هل تتحقق البشارة؟</p>
<p>وقد تعلق ديدات بهذا الهدف منذ أن رأى رؤيا في منامه، يرويها رفيقه إبراهيم جادات قائلاً: &#8220;في عام 1976م روى لنا الشيخ ديدات أنه رأى في منامه أنه يقدم بيده مليون نسخة من القرآن الكريم لكل من يناظره حول الإسلام.. وبعد أن استيقظ من منامه أخذ على نفسه عهداً بطباعة وتوزيع مليون نسخة من معاني القرآن الكريم في كل مكان يذهب إليه من العالم&#8221;.</p>
<p>وعندما أصيب بالمرض عام 1996م كان الشيخ قد أتم توزيع 400 ألف نسخة من معاني القرآن الكريم مترجمة بواسطة العالم البارع &#8220;يوسف علي&#8221; أشهر مترجم لمعاني القرآن، يضيف السيد إبراهيم جادات: &#8220;وقد استدعاني الشيخ بعد مرضه، وحمّلني أمانة إكمال هذه المهمة، والحمد لله ما زلت أقوم بإكمالها بالتعاون مع المركز العالمي للدعوة الإسلامية برئاسة الأستاذ أحمد سعيد مولا الذي أكد مراراً أن المركز تعهد للشيخ بضمان استمرار نشر رسالة القرآن الكريم على نطاق واسع ودون انقطاع&#8221;.</p>
<p>شعبان عبد الرحمن : صحفي وكاتب مصري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
