<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخير</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر، وآفاق في علاجها (5/10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 09:46:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعريف بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[شرور العصر]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25206</guid>
		<description><![CDATA[غلبة التعريف بالخير دون الشر من الفهم المغلوط لدى بعض الدعاة إن لم يكن لدى الكثيرين: أن التعريف بالخير والدعوة إليه هي الغاية المبتغاة من الرسالة الدعوية لإقامة حياة الناس على الهدى والرشاد، فتراهم لأجل ذلك يكثفون في خطابهم الدعوي التعريف بكل أنواع الخير حتى يطغى ذلك على زاوية أخرى في الحياة يجب إدراكها والحذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>غلبة التعريف بالخير دون الشر</strong></span></h2>
<p>من الفهم المغلوط لدى بعض الدعاة إن لم يكن لدى الكثيرين: أن التعريف بالخير والدعوة إليه هي الغاية المبتغاة من الرسالة الدعوية لإقامة حياة الناس على الهدى والرشاد، فتراهم لأجل ذلك يكثفون في خطابهم الدعوي التعريف بكل أنواع الخير حتى يطغى ذلك على زاوية أخرى في الحياة يجب إدراكها والحذر منها وهي زاوية الشرور وأهل الشر والفساد.</p>
<p>وفي عصر وصل الشر إلى كل بيت بل إلى كل يدٍ عبر الوسائل التقنية المعاصرة، والجيل الناشئ أكثر الناس تأثرا بذلك الشر العابر للحدود والقارات، في مثل هذه الأحوال يجب ألا ندفن رؤوسنا في التراب متجاهلين هذا الواقع الجديد بكل مشتملاته، مشيحين بوجوهنا عن حقائقه.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>هل من الحكمة بيان الشر؟</strong></span></h3>
<p>سؤال مهم يجيب عنه الأستاذ الشهيد سيد قطب عن تفسيره قوله : وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين(الأنعام: 55)، وفيها يقول رحمه الله: &#8220;فهو شأن عجيب!&#8230; إنه يكشف عن خطة المنهج القرآني في العقيدة والحركة بهذه العقيدة! إن هذا المنهج لا يعني ببيان الحق وإظهاره حتى تستبين سبيل المؤمنين الصالحين فحسب.</p>
<p>إنما يعني كذلك ببيان الباطل وكشفه حتى تستبين سبيل الضالين المجرمين أيضا&#8230; إن استبانة سبيل المجرمين ضرورية لاستبانة سبيل المؤمنين. وذلك كالخط الفاصل يرسم عند مفرق الطريق!</p>
<p>إن هذا المنهج هو المنهج الذي قرره الله  ليتعامل مع النفوس البشرية&#8230; ذلك أن الله  يعلم أن إنشاء اليقين الاعتقادي بالحق والخير يقتضي رؤية الجانب المضاد من الباطل والشر، والتأكيد من أن هذا باطل محض وشر خالص، وأن ذلك حق ممحض وخير خالص&#8230; كما أن قوة الاندفاع بالحق لا تنشأ فقط من شعور صاحب الحق أنه على الحق، ولكن كذلك من شعوره بأن الذي يحاده ويحاربه إنما هو على الباطل، وأنه يسلك سبيل المجرمين الذين يذكر الله في آية أخرى أنه جعل لكل نبي عدوا منهم، (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين)&#8230; ليستقر في نفس النبي ونفوس المؤمنين، أن الذين يعادونهم إنها هم المجرمون عن ثقة وفي وضوح وعن يقين<br />
إن سفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح</p>
<p>واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات. ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف المجرمين وفي سبيلهم ترتد غبشا وشبهة في موقف المؤمنين وفي سبيلهم. فهما صفحتان متقابلتان وطريقان مفترقتان&#8230;</p>
<p>ولا بد من وضوح الألوان والخطوط.<br />
ومن هنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين. يجب أن تبدأ من تعريف سبيل المؤمنين وتعريف سبيل المجرمين، ووضع العنوان المميز للمؤمنين.</p>
<p>والعنوان المميز للمجرمين في عالم الواقع لا في عالم النظريات. فيعرف أصحاب الدعوة الإسلامية والحركة الإسلامية من هم المؤمنون من حولهم ومن هم المجرمون. بعد تحديد سبيل المؤمنين ومنهجهم وعلامتهم، وتحديد سبيل المجرمين ومنهجهم وعلامتهم.</p>
<p>بحيث لا يختلط السبيلان ولا يتشابه العنوانان، ولا تلتبس الملامح والسمات بين المؤمنين والمجرمين (في ظلال القرآن سيد قطب (2/1094)).</p>
<p>لم يكن القرآن وحده هو الذي قرر ضرورة التعريف بسبيل المجرمين على اختلاف شرورهم وآثامهم بل جاءت السنة الشريفة تؤكد ذلك، في البخاري ومسلم وهنا نور لفظ البخاري&#8230; الذي أورده في صحيحه (كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام)، قال رحمه الله &#8220;حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله  عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك&#8221;.</p>
<p>فقد كان منهج حذيفة  محاولة معرفة الشر الواقع بل المتوقع حذرا من الوقوع فيه، وتوقيا مما عساه أن يصيبه إذا وقع.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>وقفة مع شرور العصر:</strong></span></h3>
<p>وقبل اختتام مقالتنا هذه نقول ليس من المعقول ولا من المناسب أن يتجاهل الدعاة هذا الكم الهائل من التيارات الفكرية أو التوجهات الإباحية التي يصطلي المسلمون بنارها وهم لا يدرون مصدرها ولا من وراءها، وما مقاصد مروجيها في المجتمعات الإسلامية، ثم لا يتناول الدعاة في خطاباتهم الدعوية عبر وسائلهم المختلفة فضح زيف هذا كله، وتمر خطاباتهم وكأن شيئا لم يكن.</p>
<p>إن من الواجب الشرعي والضروري والواقعي وجوب التنبيه والتحذير بكل وضوح من كل هذه الأباطيل وتسميتها بأسمائها حتى يقوم الخطاب الإسلامي على أساس شرعي واقعي يحقق غايته بدلا من خطاب وعظي يسهم في تخدير المشاعر ويحلق بالجماهير في فضاء مثاليات لا واقع لها.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%b5%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%b5%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:36:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أقبل]]></category>
		<category><![CDATA[أقصر]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>
		<category><![CDATA[يا باغي الخير]]></category>
		<category><![CDATA[يا باغي الشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17239</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين. عباد الله، تمر الأيام بعد الأيام ويمضي العام تلو العام، تمضي الأوقات بسرعة وكأنها لحظات، نودع ونستقل ثم نستقبل لنودع، إنها فترات من الزمن قصيرة، وأيام من العمر قليلة، فهنيئا لمن ملأها بالأعمال الصالحة وشغل نفسه بالعبادات النافعة. تعلمون معشر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين.</p>
<p>عباد الله، تمر الأيام بعد الأيام ويمضي العام تلو العام، تمضي الأوقات بسرعة وكأنها لحظات، نودع ونستقل ثم نستقبل لنودع، إنها فترات من الزمن قصيرة، وأيام من العمر قليلة، فهنيئا لمن ملأها بالأعمال الصالحة وشغل نفسه بالعبادات النافعة.</p>
<p>تعلمون معشر الصالحين أن كل الشهور عند المؤمن مواسم للعبادة، وأن عمر المسلم كلَّه موسمٌ للطاعة، لكن الله  فضل بعض الشهور على بعض، كما فضل بعض الرسل على بعض، فبتفضيل شهر رمضان تتضاعف همة المسلم لفعل الخيرات، ويقوى نشاطه لممارسة العبادات، كيف لا وهو يعلم أن ربه سبحانه وتعالى يضاعف له الثواب، ويمحو عنه الذنوب المستوجبة للعقاب.</p>
<p>روى الإمام الترمذي رحمه الله أن رسول الله  قال: «إذا كان أول ليلة في شهر رمضان صُفِّدت الشياطين ومَرَدَة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عُتقاء من النار وذلك كل ليلة»، والحديث أيضاً عند ابن ماجه وابن خزيمة، وحسنه الألباني في صحيح الجامع -يرحم الله الجميع-.</p>
<p>يقول عليه الصلاة والسلام: «وينادي منادٍ يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر».</p>
<p>&#8220;وينادي مناد&#8221;: قيل يحتمل أنه ملك، أو المراد أنه يلقي ذلك في قلوب من يريد الله إقباله على الخير، ومعنى &#8220;يا باغي الخير&#8221;: أي يا طالب العمل والثواب &#8220;أقبل&#8221;، أي أقبل على الله وطاعته بزيادة الاجتهاد في عبادته، وهو أمر من الإقبال أي تعال. &#8220;ويا باغي الشر أقصر&#8221;، أي يا مريد المعصية أمسك عن المعاصي، وارجع إلى الله تعالى، فهذا أوان قَبول التوبة وهذا زمانُ استعداد طلب المغفرة.</p>
<p>أيها المسلمون، الخير هو العمل المَشروع الذي يقوم به المسلم ابتغاءَ وجه الله، دون انتظار الجزاء أو الشّكر من الناس. لاَ نُريد منكُم جَزَاءً ولا شُكوراً (الإنسان: 9)، وقد أمر الله عباده بالدعوة إلى الخير والمسارعة فيه. قال : وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران: 104).</p>
<p>والخير أنواع وأوجه وأشكال، ومن تعذر عليه نوع سهلت عليه أنواع، فيا باغي الخير أقبل. الإحسان إلى الوالدين من أوجه الخير، إكرام الزوج والأولاد من أوجه الخير، فيا باغي الخير أقبل. الصّدقة على الفقير والمسكين من أوجه الخير، تعهد الأرامل واليَتامى وتفقّدهم من أوجه الخير، فيا باغي الخير أقبل. حسن التّعامل مع الجار من أوجه الخير، إماطة الأذى عن الطّريق من أوجه الخير، والإصلاح بين المتخاصمين من أوجه الخير، فيا باغي الخير أقبل. عيادة المريض وزيارة الأحباب من أوجه الخير، صلة الأرحام من أوجه الخير، فيا باغي الخير أقبل. قراءة القرآن وحضور مجالس العلم والوعظ والإرشاد من أوجه الخير، قيام الليل بعد المحافظة على الصلوات المفروضة من أوجه الخير، فيا باغي الخير أقبل. ووجوه الخير والمعروف أكثر من أن تحصى.</p>
<p>لقد عدَّ الله سبحانه وتعالى عمل الخير والمُسارعةَ فيه من صفات الأتقياء، حيث قال سبحانه بعد ذكر أوليائه: أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (المؤمنون: 61).</p>
<p>إن من فوائد أعمال الخير نيل رضا الله ، بل هذه أهم فائدةٍ تَنتج عن عمل الخير، فعمل الخير يرفع درجات المُؤمن ويجعله قريباً من الله . فيا باغي الخير أقبل.</p>
<p>ومن فوائده أيضا أنه يُكسب فاعلَه قلوب العباد ومَحبّتَهم. ففي مجتمع يقل فيه التكافل ويكثر فيه الهجر يكون عمل الخير سببا في تعزيز قِيَم المَحبّة والتّكافل وفي تقوية الترابط والتّماسك، يمشي المسلم في حاجة أخيه، ممّا ينتج في القلوب المحبة ويزيل الحقد والشّحناء والكراهية، قال : «أحب الناس إلى الله أنفعهم»، فكلما اتسعت منفعتك لعباد الله كان أجرك أكثر ففي الحديث: «وأحب الأعمال إلى الله  سرورٌ تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً، أو تقضيَ عنه ديناً، أو تطردَ عنه جوعاً»، يقول: «ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليِّ من أن أعتكف في المسجد شهراً» الحديث حسنه الألباني رحمه الله.</p>
<p>يا باغي الخير أقبل، اعلموا رعاكم الله أن المسارعة إلى الخير سببٌ لتفريج الكروب وستر العيوب، ففي الحديث عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، الحديث رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى.</p>
<p>وإذا كان العبد في حاجة إلى الاستجابة لدعائه فليعلم أن من فوائد المسارعة إلى الخير، قبول الدعاء، قال تعالى: وَزَكَرِيَّاء إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ(الأنبياء: 89 &#8211; 90).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>ويا باغي الشر أقصر،</p>
<p>تجتهد وسائل الإعلام في جميع الأوقات وعلى سبيل الخصوص في وقت الإفطار لتَبُثَّ أكثر البرامج جذبا وتشويقا وهي تعتبر هذا وقت الذروة، وقد تجد في ما تَبُثه ما يفسد الأخلاق أو يخرب العقائد، وإذا خلا من ذلك كله فإنه يفوّت على المؤمن اغتنام وقت ثمين قال فيه الرسول : «إنّ للصائم عند فطره دعوةً ما ترد»، (ابن ماجه).</p>
<p>يا باغي الشر أقصر، في هذا الشهر الفضيل نجد الكثير من الناس يعيشون على أعصابهم، في قلق مستمر واضطراب شديد، قد يكون ناتجاً عن سبب أو بغير سبب، أما سمعوا قول الرسول : «ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة»، (الحديث حسنه الألباني).</p>
<p>من واجب المسلم أن يحرص على تنظيم وقته في هذا الشهر المبارك، ولا يجوز له أن يضيع على نفسه فرص كبيرة، فعليه أن يكثر من الخير والعمل الصالح .</p>
<p>يا باغي الخير اعقد العزم على أداء الصلاة في المسجد مع الجماعة ومع الإمام الراتب، اجتهد من أجل ختم كتاب الله  تلاوة وترتيلا، كذا في الفهم والمراجعة والحفظ.</p>
<p>يا باغي الخير حافظ على صلاة القيام في هذا الشهر العظيم، ولا تغفل عن الإحسان إلى الوالدين. يا باغي الخير أنفق من مالك على الفقراء والمساكين، أنفق من وقتك في مجالس العلم وكن من المتعلمين.</p>
<p>وبعد ـ أما آن لهذه القلوب أن ترفرف في فضاء الإيمان! أما آن لهذه الأرواح أن تسبح في رحاب القرآن! أما آن لهذه النفوس أن تحدث التغيير في رمضان! نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الصائمين القائمين حقا وصدقاً، إن ربي سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><!--StartFragment-->د. الوزاني برداعي<!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%b5%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية أمة الخير &#8230; أما آن لها أن تجتمع على الخير؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 10:27:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أما آن]]></category>
		<category><![CDATA[أمة]]></category>
		<category><![CDATA[أن تجتمع على الخير؟]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة القائمة بأمره]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق الخيرية في الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ]]></category>
		<category><![CDATA[لها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10324</guid>
		<description><![CDATA[وصف الله تعالى الأمة المسلمة القائمة بأمره، الداعية عباده إلى شرعه وخيره، فقال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه (آل عمران:110) فقرن الخيرية بالإصلاح وفق ميزان القرآن الكريم والإيمان بالله تعالى ودفع الفساد عن هذا الميزان. وقد سارت الأمة على منهاج الدعوة النبوية وسيرة الصحابة والعلماء الربانيين في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وصف الله تعالى الأمة المسلمة القائمة بأمره، الداعية عباده إلى شرعه وخيره، فقال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه (آل عمران:110) فقرن الخيرية بالإصلاح وفق ميزان القرآن الكريم والإيمان بالله تعالى ودفع الفساد عن هذا الميزان.<br />
وقد سارت الأمة على منهاج الدعوة النبوية وسيرة الصحابة والعلماء الربانيين في إقامة دين الله تعالى وتحقيق الخيرية في الأمة ونشرها في الناس فعم العدل والفضل ، وساد الحق .. وأعدت لذلك العدة العلمية والتربوية فتحصنت الأمة من داخلها وتقوت على تبليغ رسالة ربها إلى العالمين، ومكن الله تعالى لهم أتوا بالشروط المطلوبة في الاستخلاف على شروطها في الإيمان والعمل والإخلاص قال تعالى : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (سورة الحج:41).<br />
فأي تمكين لهذه الأمة إن هي عدلت عن سنن التمكين؟<br />
وكيف يمَكَّن لها وقد تخلت عن شرع ربها في مختلف بلاد المسلمين؛ لأن إقامة الدين والاستقامة عليه أًصل كل تمكين رباني؟<br />
وكيف يُمَكَّن لها وقد ناهض أبناؤها دين ربهم وجاهروا بالعداء له؟ إذ الأصل أن تقوم الأمة بتربية أبنائها على قيمها وتعاليم دينها الحق ويتخلق أبناؤها بدينهم، فكيف يدعو لهذا الدين من لا يتخلق به؟ وكيف تتعرف الأمم الأخرى على دين الله تعالى إن لم يعمل به المسلمون ويدعون إليه بالعدل والفضل؟<br />
وكيف تكون أهلا للاستخلاف وكلمتها على الحق ليست سواء، والظلم فاش في أبنائها، والفرقة تمزق أوصالها؟ إذ سنة الله في التدافع والاستخلاف إلا يستخلف إلا المصطفون الأخيار، الذين اجتمعت كلمتهم الحق المبين فكانوا كالبنيان المرصوص يشد بعضا بعضا؟<br />
وكيف تكون الأمة المسلمة مسلمة راشدة فاعلة في التاريخ وقد غلب ولاؤها لخصومها طوعا منها أحيانا وكرها عليها أحيانا أخرى، وعيا منها تارة وغفلة منها وجهلا تارة أخرى؟<br />
وكيف للأمة أن ترشد وتتأهل للخيرية وتعليمها لم يعد مصنعا للرجال، ولا معملا لإنتاج الفئة العالمة الصالحة العالمة بالخير العاملة به، والداعية إليه.<br />
نعم إن هذه الأمة أمة الخيرية في ذاتها إن عملت بشروط تحقيق ذلك، وأمةَ الدعوة إلى الخير إن هي حققت الشرط والأول وراعت شروط الدعوة حق رعايتها.<br />
لقد آن الأوان أن ترشد الأمة على سكة شرعها وتستقيم على دين ربها وأول الأولويات في هذا المضمار:<br />
- الحرص على جمع كلمة الأمة أفرادا وجماعات ودولا وأقطارا، فكفى خلافا وفرقة، ورسالة العلماء والأمراء في هذا الأمر سواء، فأعان الله تعالى كل من يسعى في هذا المقصد الشرعي النبيل.<br />
- الاجتهاد غاية الوسع في التنشئة والتربية الصحيحة على الفهم الصحيح لدين الله تعالى من غير مغالاة ولا معاداة، وعلى السلوك القويم، ومسؤولية الجميع هنا في مجال التربية والتعليم كبيرة، والتقصير فيها خسارة للأمة خطيرة لم يعد بالإمكان تحملها في هذه الظروف العسيرة، نسأل الله تعالى أن يهيئ للأمة من ينهض فيها بهذه الرسالة ذات المنافع الكثيرة.<br />
- وأخيرا إنه لم يعد سائغا لأبناء الأمة التمادي في تعطيل شرائع الله تعالى في الاجتماع والاقتصاد والقضاء .. إن عقلاء الأمم الأخرى بدأت تفيء إلى ما يوافق شرع الله جل وعلا في الاقتصاد والمعاملات البنكية، وتقنع بما في الإسلام من أخلاق وحقوق للإنسان والمرأة، ومن قوانين لحماية الثروات الطبيعية من التبذير والإفساد.<br />
وأخيرا فإن هذه الأمة آتية بخيريتها وخيراتها وإن طلائع الصبح بادية إن شاء الله تعالى مهما بدت ظلمات الليل، فالمبشرات كثيرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; التربية على أخلاق الإسلام هي أساس الخير والسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 09:40:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أساس]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الأولاد]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[والسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10203</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان كائن أخلاقي، وفي الأخلاق تكمن إنسانيته وبها تكمل، وبالأخلاق تصفو حياته الاجتماعية وتزكو. ولا يتصور الإنسان إلا كائنا أخلاقيا. والأخلاق كما تكون فردية تكون جماعية، وكما تكون مع الله جل جلاله تكون مع الناس وسائر المخلوقات، وكما تكون في الخلوة تكون في الجلوة. والأخلاق هي التجسيد العملي للفكر والمعتقد، فصلاح الأخلاق وفسادها تابع لصلاح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان كائن أخلاقي، وفي الأخلاق تكمن إنسانيته وبها تكمل، وبالأخلاق تصفو حياته الاجتماعية وتزكو. ولا يتصور الإنسان إلا كائنا أخلاقيا. والأخلاق كما تكون فردية تكون جماعية، وكما تكون مع الله جل جلاله تكون مع الناس وسائر المخلوقات، وكما تكون في الخلوة تكون في الجلوة.<br />
والأخلاق هي التجسيد العملي للفكر والمعتقد، فصلاح الأخلاق وفسادها تابع لصلاح الاعتقاد وفساده طردا وعكسا.<br />
فالأخلاق في الإسلام صورة للتكامل بين الإيمان والسلوك، وعنوان لصلاح باطن المسلم، ودليل على رسوخ الإيمان والعلم بالله تعالى وبدينه ومقتضيات ذلك. والتلازم بينهما كالتلازم بين الأثر والمؤثر، فلا إيمان إلا وله أثر أخلاقي في النفس والسلوك، ولا سلوك إلا وهو أثر من آثار الإيمان، فعلى قدر استقامة الإيمان تكون استقامة الخُلُق، ألم يقل الرسول [: «لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ»، وقال أيضا: «البر حسن الخلق».<br />
والتخلق بما شرع الله تعالى من أخلاق كريمة وفضائل قويمة شرط من شروط الكرامة والمكانة الاجتماعية، وشرط من شروط الترقي في مدارج القرب من الله تعالى؛ قال رَسُولُ اللَّهِ [ : «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا» (رواه الطبراني والترمذي)<br />
ولا يخفى ما صار إليه حال الأخلاق في زماننا من انحطاط قدرها وإزراء بأهلها وخرق لمبادئها وانحراف عن فضائلها، ولم تعد الفضائل أولويات في التربية داخل الأسرة والمدرسة والحياة، ولقد سارت الحياة المعاصرة سيرا ماديا جعلت من الأخلاق مجرد تقليد اجتماعي وتاريخي متجاوز ولا علاقة له بالحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تقوم على البعد المادي والنفعي، فأبعدت الأخلاق عن الحياة كما أبعد الدين.<br />
ويغرق كثير من الناس في تحليل ظواهر الانحراف الأخلاقي ويتفننون في ردها إلى أسباب التفكك الأسري أحيانا، وإلى أسباب اقتصادية (فقر، ضعف الدخل الفردي، البطالة &#8230;) أو إلى أسباب أخرى سياسية أو قانونية.. وهي لعمري اجتهادات وقفت عند القشور واكتفت بظواهر المشكل وأعراضه ولم تتجاوز ذلك إلى العلة الأُولى والسبب الأَوْلى. إن مشكلتنا الأخلاقية راجعة بالأساس إلى ضعف التربية الإيمانية التي من شأنها إذا أقيمت حق الإقامة أن تخرج ما يلي :<br />
- الإنسان الصالح في نفسه المستقيم خلقا مع ربه ومع الخلق جميعا كل على حسب قدره وحقه. العامل بالقرآن الكريم والمقتفي أثر وسنة وسيرة الرسول [ الذي «كان خلقه القرآن» فكان بذلك أكمل الناس أخلاقا.<br />
- الأمة الصالحة المستقيمة على شرع الله تعالى، والعاملة بدينها في أفرادها وهيئاتها ومؤسساتها، المتخلقة بمكارم الفضائل مع أبنائها وغيرهم.<br />
وعليه فإن الأخلاق جزء من منظومة إيمانية كلية لا ينفصل فيها الدين عن الدنيا، ولا المعاملات عن العبادات ولا الإيمان عن العمل، ولا ينعزل فيها الفردي عن الجماعي.<br />
وعليه فإن أي مشروع يروم إصلاح ما فسد في هذه الأمة عليه أن يضع في أولى الأولويات التربية على الإيمان بالله جل وعلا وما يدخل ضمنه من أركان أخرى، والتربية على تخلق العباد مع رب العباد بغرس قيم الصلة بالله تعالى وحبه والخشية منه والرضا بما شرع، فإن مناهج التربية في مجتمعاتنا أصبحت فقيرة جدا من غرس القيم الإسلامية ذات النفع الدنيوي والأخروي، والظاهر والباطن، فرديا وجماعيا، جزئيا وكليا.<br />
- ألا فهل من راغبين صادقين في إصلاح البلاد والعباد بالعودة بالجميع إلى التمكين لدين الله تعالى تمكينا صحيحا قويما في الفهم والسلوك والالتزام؟!<br />
- ألا هل من مراجعة لأزمتنا الأخلاقية في بعدها الشمولي والكلي والعميق وليس في قشورها وظواهرها بربط العباد بالله حقا وصدقا؟!<br />
- ألا من جهود تعود بمؤسسات التربية والتنشئة في بلادنا إلى تبوؤ مكانتها وأداء رسالتها بغرس قيم الإسلام، وإنتاج المسلم القوي الأمين، الراشد الشاهد والأمة الراشدة والشاهدة؟!. وصدق الله رب العزة حين قال: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(آل عمران: 104)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%87%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أبواب الخير في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 15:42:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أبواب]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان شهر الخير]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>
		<category><![CDATA[من أبواب الخير في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[موسم المنح الربانية الوافية والأجور المضاعفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10517</guid>
		<description><![CDATA[شهر رمضان شهر الخيرالنافعة وأبوابها الواسعة، وموسم المنح الربانية الوافية والأجور المضاعفة، فحري بالمسلم الكيس أن يخصص لنفسه وأسرته برنامجا خاصا يجعله يستفيد من رمضان استفادة كبرى يعم نفعها نفسه وأهله ومحيطه الاجتماعي، وتتنوع أنواع البر والخير في رمضان بين طاعات لله وقربات، وبين علم وتعلم، وصدقات وتفقد للمحتاجين، فاحرص أخي المسلم أن تكون من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شهر رمضان شهر الخيرالنافعة وأبوابها الواسعة، وموسم المنح الربانية الوافية والأجور المضاعفة، فحري بالمسلم الكيس أن يخصص لنفسه وأسرته برنامجا خاصا يجعله يستفيد من رمضان استفادة كبرى يعم نفعها نفسه وأهله ومحيطه الاجتماعي، وتتنوع أنواع البر والخير في رمضان بين طاعات لله وقربات، وبين علم وتعلم، وصدقات وتفقد للمحتاجين، فاحرص أخي المسلم أن تكون من الداخلين عبر أبواب الخير والمالكين لمفاتيحها،  ومن هذه المفاتيح النية والإخلاص والصدق، والعزم والحزم ، والتوكل على الله تعالى، وصدق العمل، ومن أبواب الخير التي يلزمنا جعلها من أولويات برنامجنا اليومي في رمضان:<br />
- قراءة القرآن الكريم،&#8221;ينبغي وضع ورد يومي لقراءة القرآن&#8221;.<br />
- الترديد مع المؤذن والدعاء بعد الأذان.<br />
- التبكير للصلوات الخمس، وإدراك الصف الأول.<br />
- الجلوس بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس وصلاة ركعتين.<br />
- أذكار الصباح والمساء.<br />
- الصلاة على الجنائز.<br />
- عيادة المريض&#8221;في المستشفى أو البيت&#8221;. ولا يشترط أن تعرف المريض.<br />
- الإكثار من الصدقة.<br />
- حضور مجالس الذكر.<br />
- تلمس حاجات الفقراء والمحتاجين والسعي في قضائها.<br />
- أداء صلاة التراويح مع الإمام حتى ينصرف.<br />
- زيارة الأقارب، وصلة الأرحام.<br />
- صلاة التهجد.<br />
- السحور.<br />
- ركعتي الضحى.<br />
- السنن الرواتب.<br />
- تفطير الصائمين.<br />
- القيام بواجبات المنزل، والوظيفة، وغيرها.<br />
- الاعتكاف.<br />
- إشغال اللسان بالذكر والتسبيح.<br />
- تخصيص حصص يومية للأسرة لمدارسة كتاب الله تعالى وسنة رسوله [ والتفقه في دين الله جل وعلا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:33:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب الجليس]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشافعي]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المجادلين]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[قصة الخليفة الحكيم]]></category>
		<category><![CDATA[لقمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8646</guid>
		<description><![CDATA[-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما. قال : قد رضيت. قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب   - قصة الخليفة الحكيم كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما.</p>
<p>قال : قد رضيت.</p>
<p>قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك</p>
<p>موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب</p>
<p><strong> </strong></p>
<address><strong>- </strong><strong>قصة الخليفة الحكيم</strong></address>
<p>كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم من الأيام، دخل عليه أحد أبنائه، وقال له:</p>
<p>يا أبت! لماذا تتساهل في بعض الأمور؟! فوالله لو أني مكانك ما خشيت في الحق أحدا.</p>
<p>فقال الخليفة لابنه: لا تعجل يا بني؛ فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في المرة الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعوه (أي أخاف أن أجبرهم عليه مرة واحدة فيرفضوه) فتكون فتنة.</p>
<p>فانصرف الابن راضيا بعد أن اطمأن على سياسة أبيه، وعلم أن رفق أبيه ليس عن ضعف، ولكنه نتيجة حسن فهمه لدينه.</p>
<address><strong>-</strong><strong>أدب الجليس</strong></address>
<p>قال سعيد بن العاص رحمه الله تعالى: لجليسي عليَّ ثلاث خصال: إذا دنا رحبت به، وإذا جلقس وسعت له، وإذا حدث أقبلت عليه.</p>
<p>وقال شاعر:</p>
<p>لنا جلساء ما تمل حديثهم</p>
<p>ألباء مؤملون غيباً ومشهدا</p>
<p>يفيدوننا من علمهم علم ما مضى</p>
<p>وعقلاً وتأديباً ورأياً مسددا</p>
<p>بلا فتنة تخشى ولا سوء عشرة</p>
<p>ولا نتقي منهم لساناً ولا يدا</p>
<p>&nbsp;</p>
<address><strong>-</strong><strong>حكمة الله تعالى من الا ختلاف</strong></address>
<p>عن الجاحظ أنه قال: &#8220;إن الله تعالى إنما خالف بين طبائع الناس ليوفق بينهم في مصالحهم، ولولا ذلك لاختاروا كلهم الملك والسياسة أو التجارة والفلاحة، وفي ذلك ذهاب المعاش وبطلان المصلحة، والله تعالى أراد أن يجعل الاختلاف سبباً للائتلاف&#8221;.</p>
<p>&#8220;التذكرة الحمدونية&#8221; لابن حمدون</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>-مراعاة المصالح والمفاسد روح الشريعة</p>
<p>من مارس الشريعة وفهم مقاصد الكتاب والسنة علم أن جميع ما ُمر به لجلب مصلحة أو مصالح أو لدرء مفسدة أو مفاسد أو للأمرين، وأن جميع ما نهي عنه إنما نهي عنه لدفع مفسدة أو مفاسد أو جلب مصلحة أو مصالح أو للأمرين.</p>
<p>الفوائد في اختصار المقاصد للعز بن عبد السلام</p>
<address><strong>-</strong><strong>مدار السياسة</strong></address>
<p>قال ابن عبد ربه: قالت الحكماء: مما يجب على السلطان العدل في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانه، وفي باطن ضميره لإقامة أمر دينه؛ فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان. ومدار السياسة كلها على العدل والإنصاف، لا يقوم سلطان لأهل الكفر والإيمان إلا بهما ولا يدور إلا عليهما، مع ترتيب الأمور مراتبها وإنزالها منازلها.</p>
<p>العقد الفريد لابن عبد ربه</p>
<address>-<strong>حجج الـمجـادلين كآنية زجاج</strong></address>
<p>قال ابن الرومي:</p>
<p>لذوي الجدالِ إذا غَدَوا لجدالِهم</p>
<p>حججٌ تضلُّ عن الهدى وتجورُ(1)</p>
<p>وُهُنٌ(2) كآنيةِ الزجاجِ تصادمتْ</p>
<p>فهوت، وكلُّ كاسرٍ مكسورُ</p>
<p>فالقاتلُ المقتولُ ثَمَّ لضعفِه</p>
<p>ولوَهيه(3)، والآسرُ المأسورُ</p>
<p>زهر الآداب للقيرواني</p>
<p>&#8211;</p>
<p>(1) الجور : الميل عن القصد    (2) وُهُن ج وا هن(ة) : ضعيف.</p>
<p>(3) الوهي: الضعف والحمق</p>
<address><strong>- </strong><strong>في الوفاء</strong></address>
<p>قال ابن حزم: إنَّ من حميد الغرائز وكريم الشيم وفاضل الأخلاق&#8230; الوفاء؛ وإنَّه لمن أقوى الدلائل وأوضح البراهين على طيب الأصل وشرف العنصر، وهو يتفاضل بالتفاضل اللازم للمخلوقات&#8230; وأول مراتب الوفاء أن يفي الإنسان لمن يفي له، وهذا فرض لازم وحق واجب&#8230; لا يحول عنه إلا خبيث المحتد، لا خلاق له ولا خير عنده.</p>
<p>طوق الحمامة بتصرف</p>
<address><strong>- </strong><strong>مصادر المعرفة وطرقها</strong></address>
<p>العلوم ثلاثة أقسام : منها ما لا يعلم إلا بالعقل، ومنها ما لا يعلم إلا بالسمع، ومنها ما يعلم بالسمع والعقل</p>
<p>وهذا التقسيم حق في الجملة فإن من الأمور الغائبة عن حس الإنسان ما لا يمكن معرفته بالعقل بل لا يعرف إلا بالخبر</p>
<p>وطرق العلم ثلاثة : الحس والعقل والمركب منهما كالخبر، فمن الأمور ما لا يمكن علمه إلا بالخبر كما يعلمه كل شخص بأخبار الصادقين كالخبر المتواتر وما يعلم بخبر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.</p>
<p>درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية</p>
<address>-<strong>الصداقة والأصدقاء</strong></address>
<p>قال الإمام الشافعي</p>
<p>إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلفـا</p>
<p>فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسفـا</p>
<p>ففي الناس إبدال وفي الترك راحة</p>
<p>وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا</p>
<p>فمـا كل من تهـواه يهـواك قلبـه</p>
<p>ولا كـل من صافيتـه لك قد صفـا</p>
<p>إذا لـم يكـن صفـو الوداد طبيعـة</p>
<p>فلا خيـر في خـل يجـيء تكلفـا</p>
<p>ولا خيـر فـي خـل يخـون خليلـه</p>
<p>ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا</p>
<p>وينكـر عيشـاَ قـد تقـادم عهـده</p>
<p>ويظهـر سـرا كـان بالأمس قد خفـا</p>
<p>سلام على الدنيا إذا لم يكن بها</p>
<p>صديق صدوق صادق الوعد منصفا</p>
<address>- <strong>الرزية الكبرى</strong></address>
<p>قال الشاعر</p>
<p>&#8220;لعمرك ما الرزية فقد مال     ولا شاة تموت ولا بعير</p>
<p>ولكــن الــرزية فقـد فـــــــذ      يموت بموته خلق كثير ُ</p>
<address>- <strong>الشافعي وورقة التوت</strong></address>
<p>- ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.</p>
<p>ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.</p>
<p>فتعجب الناس من هذه الإجابة، وتساءلوا: كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله؟! فقال الإمام الشافعى: &#8220;ورقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟!&#8221;.</p>
<p>إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!</p>
<address><strong>- </strong><strong>في توافق العقل والشرع</strong></address>
<p>قال أبو حامد الغزالي:&#8221;لا يتصور أن يشمل السمع على قاطع مخالف للعقول&#8221;</p>
<address>-<strong>وصية أعرابية لولدها</strong></address>
<p>- أوصت أعرابية ابنًا لها، فقالت: يا بني، اِعلم أنَّه من اعتقد الوفاء والسخاء، فقد استجاد الحلة بربطتها وسربالها، وإياك والنمائم؛ فإنها تنبت السخائم، وتفرق بين المحبين، وتحسي أهلها الأَمَرَّين.</p>
<p>- ربيع الأبرار للزمخشري 5/299</p>
<address>- <strong>من وصايا لقمان</strong></address>
<p>قال لقمان: يا بنيَّ، من لا يملك لسانه يندم، ومن يكثر المِراء يشتم، ومن يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يصاحب الصالح يغنم.</p>
<p>مكارم الأخلاق للخرائطي</p>
<address><strong>- </strong><strong>امتزاج الخير والشر</strong></address>
<p>قال الجاحظ:&#8221;اِعلم أن المصلحة في أمر ابتداء الدنيا إلى انقضاء مدتها، امتزاج الخير بالشر، والضار بالنافع والمكروه بالسار، والضعة بالرفعة، والكثرة بالقلة. ولو كان الشر صرفاً هلك الخلق، أو كان الخير محضاً سقطت المحنة، وتقطعت أسباب الفكرة. ومع عدم الفكرة يكون عدم الحكمة. ومتى ذهب التخيير ذهب التمييز، ولم يكن للعالم تثبت وتوقف وتعلم، ولم يكن علم، ولا يعرف باب التبيين، ولا دفع مضرة ولا اجتلاب منفعة ولا صبر على مكروه ولا شكر على محبوب ولا تفاضل في بيان، ولا تنافس في درجة، وبطلت فرحة الظفر وعز الغلبة. ولم يكن على  ظهرها محق يجد عز الحق ومبطل يجد ذلة الباطل، وموقن يجد برد اليقين، وشاك يجد نقص الحيرة وكرب الوجوم. ولم تكن للنفوس آمال، ولم تتشعبها الأطماع، ومن لم يعرف الطمع لم يعرف اليأس، ومن جهل اليأس جهل الأمن&#8230; فسبحان من جعل منافعها نعمة ومضارها ترجع إلى أعظم المنافع. وقسمها بين ملذ ومؤلم، وبين مؤنس وموحش، وبين صغير حقير، وجليل كبير. وبين عدو يرصدك وبين عقل يحرسك، وبين مسالم يمنعك وبين معين يعضدك. وجعل في الجميع تمام المصلحة، وباجتماعها تتم النعمة، وفي بطلان واحد منها بطلان الجميع قياساً قائماً وبرهاناً واضحاً&#8221;.</p>
<p>الحيوان للجاحظ</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية -&#8230;واعملـوا  صـالحـا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7-%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7-%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 09:35:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[...واعملـوا  صـالحـا]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الشهادة على الناس]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[العمل هو فعل]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[فعل في الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[قدر الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[وصف الخيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14177</guid>
		<description><![CDATA[العمل هو فعل في الواقع يحدث تغييرا وقد يكون خيرا وقد يكون شرا، كما يكون هذا الفعل يؤسس للخير ويجلبه، أو يقاوم الشر ويدفعه، كما يمكن أن يكون شرا، يؤسس للشر ويزاحم الخير ويمنعه. ولا يكون العمل إلا تغييرا في اتجاه الخير أو في اتجاه الشر، ولذلك كان عمل الخير بناء وعمرانا، وعمل الشر هدما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العمل هو فعل في الواقع يحدث تغييرا وقد يكون خيرا وقد يكون شرا، كما يكون هذا الفعل يؤسس للخير ويجلبه، أو يقاوم الشر ويدفعه، كما يمكن أن يكون شرا، يؤسس للشر ويزاحم الخير ويمنعه. ولا يكون العمل إلا تغييرا في اتجاه الخير أو في اتجاه الشر، ولذلك كان عمل الخير بناء وعمرانا، وعمل الشر هدما وتخريبا وعدوانا.</p>
<p>والأصل في كل ما خلق الله أنه على الخير والصلاح حتى يحدث ما يغيره، فالفساد طارئ وعارض، إما من جهة الموجودات ذاتها من حيث قابليتها الذاتية والتكوينية للفساد والتحول، وإما من جهة فعل الإنسان الذي يمكن أن يقوم بفعل فيه نوع من التغيير من حالة الخير والصلاح إلى حالة الفساد أو العكس.</p>
<p>ولما كان كل ما خلق الله  يتسم بالخيرية والصلاح والإبداع والإتقان والجمال فكان مطلوبا من كل فعل أو عمل يحدثه الإنسان أن يكون على وزان الفعل الإلهي من حيث الصلاح والخير ودقة الإتقان والجمال في حدود الطاقة البشرية. وقد عرف العلماء العمل الصالح بقولهم : ما جمع الإخلاص والصواب، أي كان على مقتضى الشرع من حيث الإخلاص لله واتباع السنة، وكل فعل خرج عن هذين الشرطين كان إلى الفساد والإفساد أقرب، وبالذم والتحريم أحق.</p>
<p>ولما كان الإنسان هو المخلوق الوحيد في عالم الدنيا الذي منحه الله جل وعلا القدرة على الفعل والتأثير، وابتلاه بتكليفه بالعمل الصالح وإعمار الأرض بالخير، قال تعالى: {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا}(الملك:2)، ومنحه إلى جانب ذلك القدرة على الاختيار والحرية والإرادة بين الخير والشر، والصلاح والفساد، ورتب على ذلك الجزاء وفق قانون عادل: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(الزلزلة: 8- 9)</p>
<p>وجعل الله العمل الصالح ميزان الإعمار الصالح، والعمل الفاسد  السيئ معيار الإعمار الفاسد، فأمر بالأول ونهى عن الثاني، ورتب التفاضل بين الأفراد والأمم والشعوب على قانون التفاوت في مراتب الأعمال، فأهل العمل الخير يفضلون أصحاب العمل السيئ مطلقا: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون}(القلم:35- 36)، ويتفاضل أهل الخير بينهم في الدنيا والآخرة درجات، كما يتفاوت أهل الشر بينهم دركات.</p>
<p>وليس شيء مما يتقرب به إلى الله جل وعلا أفضل من  العمل الصالح سواء أكان عملا قلبيا(الإيمان بالله والاعتقاد بكل ما أخبر به)، أم كان عمل الجوارح والأعضاء (السلوك الحسن مع الخالق الرازق أولا ثم مع سائر خلق الله ثانيا:كل بحسب قدره وحكمه : الإنسان، فالحيوان، فالبيئة).</p>
<p>ولذلك فليس من شيء  يرفع من قدر الإنسان في الدنيا والآخرة أفضل من العمل الصالح، فبه رفعت الأنبياء درجات عليا {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله، ورفع بعضهم على بعض درجات}(البقرة: 251)، وبه رفع الله شأن الناس والأقوام: {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا، ورحمة ربك خير مما يجمعون}(الزخرف: 31)، بل إن سنن الله في التمكين والاستخلاف والإنجاء وسننه في الإهلاك والتعذيب مرتبطة بنوع العمل خيرا وشرا.فما أهلك الله قوما إلا لفساد تصوراتهم وسوء أفعالهم، وما أنجى عبدا ولا  قوما إلا لصلاحهم وإصلاحهم.</p>
<p>ولا تستحق أمة الإسلام وصف الخيرية والشهادة على الناس إلا بوفائها بشرط القيام بالعمل الصالح وإقامته في كل الميادين والمجالات، وعلى جميع المستويات الكلية والجزئية، الكبرى والصغرى، الفردية والجماعية.</p>
<p>فالأمة اليوم محتاجة إلى مضاعفة جهودها في أعمال الخير والبر ذات النفع العام والخاص، وأولى هذه الأعمال الصالحة بالاعتبار :</p>
<p>أولا: تربية الإنسان وبنائه بناء صحيحا وسليما، وتأهيله ليكون عنصرا إيجابيا وفاعلا للخير مبادرا وسباقا إليه، والمدخل إلى ذلك إصلاح منظومة التعليم على شروطه الإسلامية، التي اختلت موازينها في الأمة فحصل من الاضطراب والاعوجاج ما حصل وفات من الخير ما فات، فلابد من إعادة إقامة هذا الصرح على علوم الوحي أولا والتربية ثانيا، والنظر إلى علوم الإنسان وعلوم الطبيعة بميزان الوحي. ويوازي ما سبق إصلاح المنظومة الإعلامية لما أصبحت تمثله من أهمية وتأثير سلبا وإيجابا.</p>
<p>ثانيا: إقامة العمران البشري على مشاريع اقتصادية وسياسة صالحة ومصلحة، وإصلاح القضاء بما يحقق العدل ويضمن الحقوق والأمن والكرامة والاستقرار، فأعظم ما تبتلى به الشعوب فساد هذه المنظومات، وفسادها موذن بخراب العمران وفساد الاجتماع وتسارع عوامل الهلاك والفناء.</p>
<p>ثالثا: تفعيل فقه الموازنة بين الأعمال وفقه الأولويات لتحديد واجب الوقت، والعمل بالأولى والأهم والأنفع، والاشتغال بالخير والصلاح أولى من هدر الطاقات في دفع الشر والفساد، ولا يعدل عن هذه القاعدة إلا لضرورة، تقدر بقدرها وبشرطها، في ظرفها ومن أهلها.</p>
<p>ومما يأتي على رأس هذه الأولويات تربية الإنسان الصالح المصلح وحفظ ما فيه من خير وتنميته ورعاية مواهبه الخيرة وتأهيله ليكون خيرا صالحا مصلحا، فأهل الخير والصلاح والإصلاح هم صمام الأمان في الأمة، وهم جهاز المناعة في جسم الأمة. {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عمل صالحا ولا يشرك بعبادة  ربه أحدا}(الكهف:105).</p>
<p>رابعا: الحرص على ابتغاء الحلال في المأكل والمشرب والمنكح والمسكن، وتجنب  تحقير أي عمل فيه خير ولو قل، فما أحوجنا اليوم إلى الائتمار بما أمر الله به الرسل حين قال جل وعلا: &#8220;يا أيها الرسل كلوا من طيبات ما رزقناكم واعملوا صالحا&#8221;، فالطيبات من الله  رزق لعباده يجب أن يقابلها  العمل الصالح من العباد &#8220;واعملوا صالحا&#8221; أيا كان صغيرا أكبيرا، &#8220;ولا تحقرن من المعروف شيئا&#8221;.</p>
<p>والخلاصة فإن العمل الصالح المصلح محرك النهوض الحضاري، وركيزة كل خير، وما قصرت أمة في هذا النوع من العمل إلا وملأ الفساد وأهله الفراغ، ولنجعل واحدا من أهم شعاراتنا ومبادئنا في حياتنا الفردية والمؤسسية: {واعموا صالحا} نلتزمه أفرادا وجماعات، مؤسسات وإدارات وهيئات بإخلاص وصواب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7-%d8%b5%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقترح لأجل خدمة الدعوة إلى الخير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 13:52:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[آيات قرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[أوجه الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الخير]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة الدعوة إلى الخير]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة ثوابت الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد التجدادي]]></category>
		<category><![CDATA[مقترح لأجل خدمة الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16230</guid>
		<description><![CDATA[تعتبر قضية دعوة الناس إلى أوجه الخير أولوية الأولويات لكل شخص (ذاتيا كان أومعنويا ) يوقف نفسه في خدمة ثوابت الأمة والذوذ عن حماها. وحيث إن مجال دعوة الناس إلى المعروف وصرفهم عن المنكر مفتوح في وجه كل مُكلفٍ بحسب استطاعته (يدا ولسانا وقلبا)، وإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، وأن من يملك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعتبر قضية دعوة الناس إلى أوجه الخير أولوية الأولويات لكل شخص (ذاتيا كان أومعنويا ) يوقف نفسه في خدمة ثوابت الأمة والذوذ عن حماها. وحيث إن مجال دعوة الناس إلى المعروف وصرفهم عن المنكر مفتوح في وجه كل مُكلفٍ بحسب استطاعته (يدا ولسانا وقلبا)، وإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، وأن من يملك قوة المال ليس كمثل من يعدمها، فإننا نتوجه بالمقترحات التالية إلى كل القائمين على إدارة شؤون المواطنين في الميدان الديني والثقافي على اعتبار أن لهم صلاحيات واسعة وسلطات فعلية تتيح لهم فرصا أكبر للنجاح؛ ونخص بالذكر :<br />
- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؛<br />
- واللجان الثقافية بالمجالس الجماعية المنتخبة؛<br />
- والمؤسسات الخاصة ورجال الأعمال.<br />
تتمحور هذه الاقتراحات حول توظيف وسائل الإشهار المستحدثة لخدمة أمر الدعوة، بل وجعلها إحدى واجهات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :<br />
1- استغلال اللوحات الإشهارية الضخمة المبثوثة في كثير من شوارع مدننا لأجل نشر آيات قرآنية وأحاديث نبوية على عموم المارين تذكيرا لمن يعلمها وإعلاما لمن يجهلها. وإنه حُق هنا أن تنبري الجهات الوصية على الشأن الديني لأجل مزاحمة ومدافعة الجهات المستهينة بالشأن الديني قصدا أوجهلا. نرى الآن على الشوارع لوحات ضخمة تظهر مشاهد مختلفة تثير الانتباه وتشده، وربما أن تلك المشاهد تعلق في ذاكرة المارين حتى بعد الانصراف عنها لمدة معينة قد تطول أوتقصر بحسب المشهد والمشاهد. أما إذا استحضرنا هنا تكرار المشاهدة يوميا وعلى مدى أيام إن لم يكن شهورا، فإن تلك المشاهد قد تعلق بذاكرة المارين بشكل دائم، وتثير في أذهانهم أفكارا وفي قلوبهم أحاسيس معينة بحسب ما تعرضه تلك اللوحات. وعلى هذا الأساس، فإن الأولى بأن يعلق في أذهاننا نحن المواطنين هي آيات الله عز وجل وأحاديث رسوله الكريم تذكيرا لنا ووعظا.<br />
2- استغلال الفترات الإشهارية لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة لبث فواصل إشهارية تحث الناس على أحد أوجه المعروف وتنهاهم عن أحد أوجه المنكر. وإنه إذا كان لمنظمات المجتمع المدني بتلاوينها المختلفة دور ملموس نسبيا في استغلال تلك الفترات الإشهارية للذوذ عن معتقداتها وأفكارها، فإن الأولى بالإشهار والذوذ هوالمعتقدات الأصيلة لهذه الأمة التي أعزها الله عز وجل بالإسلام. ومجال العمل هنا واسع جدا لا يمكن حصره : فأين دعوات الحض على الصلاة مثلا؟ وأين دعوات فعل الخير من منظور ديني إسلامي عموما؟وأين هوحضور الفاعل الديني في هذا المجال؟.. أم أن الأمر يبقى حكرا على الغير&#8230;<br />
3- توظيف مختلف وسائل الإعلام الأخرى لخدمة الدعوة إلى الله عز وجل أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر : وفي هذا الصدد تبدوتلك الوسائل غاية في الغنى والتنوع، بحيث يمكن توظيف المتعارف عليه حاليا، كما يمكن إبداع وسائل جديدة. ولنذكر هنا مثال &#8221; المطويات &#8221; والكتيبات الصغيرة المجانية ؛ فنفعها كبير رغم ضآلة حجمها على اعتبار خاصية الاختصار والتركيز التي تتميز بها. ويجدر بنا أن نشير هنا إلى ضآلة وجود أهل المغرب في هذا الميدان (إن لم يكن عدمه). ولئن كان لأهل المشرق سبق وتجربة رائدة في هذا الميدان -فنعترف بفضلهم في سد ثغرة عظيمة عندنا هنا في المغرب- فإننا لا نرضى أن نكون دون غيرنا : فنحن لا نعدم أهل الخير من الدعاة الصالحين المصلحين، كما لا نعدم أهل الخير من رجال الأعمال المحسنين، ولعل التحام هؤلاء مع هؤلاء في إطار من التشجيع والدعم من الجهات الرسمية كفيل بأن يجعل من المغرب منارة إعلامية أخرى تنضاف إلى منارات الإعلام الإسلامي الناجح.<br />
إننا في عصر يقتحم فيه الآخر علينا بيوتنا ونوادينا وشوارعنا يبث معتقداته فينا وفي أبنائنا ؛ لهذا فنحن في أمس الحاجة إلى من يقتحم علينا بيوتنا ونوادينا وشوارعنا بدعوة الخير والصلاح.<br />
هذه دعوة إلى الأخذ بزمام المبادرة من كل هؤلاء، لأن أعاصير العولمة المؤمركة التي تهب علينا توشك أن تقتلع جذور ذواتنا وهويتنا، ولأن أي تقاعس وتماطل وتسويف سينتهي بإلغاء وجودنا الذي يتمثل في خصوصيتنا الإسلامية. والله ولي التوفيق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد المجيد التجدادي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من يملك الحقيقة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:53:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[الطهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد المجيد التجدادي يحكى أنه في سالف الأزمان، حيث كان الناس غير ما هم عليه الآن، كان هناك قوم جهلة يسجدون للأوثان، الحلال والحرام  عندهم سيان، ويعيثون في الأرض فسادا بلا حسبان، حتى عمّ شرهم البشر والشجر والحيوان، وكأنهم حبسوا أنفسهم على الظلم والطغيان. وكان فيهم رجل صالح يُسدي  النصح لكل إنسان، لا يكلّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد المجيد التجدادي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يحكى أنه في سالف الأزمان، حيث كان الناس غير ما هم عليه الآن، كان هناك قوم جهلة يسجدون للأوثان، الحلال والحرام  عندهم سيان، ويعيثون في الأرض فسادا بلا حسبان، حتى عمّ شرهم البشر والشجر والحيوان، وكأنهم حبسوا أنفسهم على الظلم والطغيان.</p>
<p style="text-align: right;">وكان فيهم رجل صالح يُسدي  النصح لكل إنسان، لا يكلّ ولا يملّ عن الدعوة إلى الخير والصّدِّ عن الشر في كل آن، يدعُوقَوْمَ الفساد إلى التوبة والصلاح علّهم يفوزون بالجنان، ويحذرهم من مغبة الإصرار على الشر علّهم ينجون من النيران.</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; وهكذا مكث الصالح منارا للنجاة في قومه عدة سنين، وهذا لعمري هودأب كل المرسلين، وكذلك من تبعهم من الصالحين إلى يوم الدين&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">.. وكذلك قيل بأن حِلم الصالحين يزيد بقدر ما يزيد جهل الجاهلين، شعارهم الصبر على الأذى والدعاء للقوم بالهداية بقلب سليم، من كيد الأعداء ومكرهم هم غير آبهين، متيقنين أن عند الله مكرهم والله هوخير الماكرين..؛ واحفظ الله يحفظك فإنه خير الحافظين.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن كلمة الله تعالى سبقت في العالمين، أنْ لوأراد ربك لهدى الناس أجمعين..؛ فقد رأى الصالح أن قومه غير مُبالين، هم لكلمة الحق أشد الكارهين ولكلمة الشر أشد المحبين، والأبناء منهم والحفدة لآبائهم خير الوارثين، كأنك ربي طبعت على قلوبهم فقد عميت بصيرتهم إلى يوم الدين.</p>
<p style="text-align: right;">رفع الصالح أكف الضراعة إلى الله رب العالمين : رب إن القوم كذبوا مقالتي وهم لها أشد المنكرين، رب كافئهم  بما هم أهل له إنهم من الظالمين، عذبهم إن شئت أوارحمهم فإنك أرحم الراحمين، رب واحفظ من اتبع سبيلك من المؤمنين، رب ولا تخزنا يوم الدين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.</p>
<p style="text-align: right;">أصبح القوم يومًا..، فساء صباح المنذرين، أصبحوا على غير ما افترقوا عليه إلى أسِرَّتِهم نائمين، أصبحوا بذيول تتدلى من أعجازهم فهم من المقبوحين، كتب الله عليهم العقاب فجعلهم من الممسوخين، وكذلك يفعل ربك بالقوم المجرمين.</p>
<p style="text-align: right;">ونجا الصالح بصلاحه من هذا الخِزي المهين، وكذلك أبناؤه وحفدته ببركة صلاحه وما أجهد نفسه فيهم بالتربية والتعليم ؛ فبقيت صورهم جميلة من المسخ محفوظين، وكذلك عندما يحفظ ربك عباده المؤمنين.</p>
<p style="text-align: right;">ألِف القوم ما أصبحت عليه أجسادهم القبيحة، وأصبح للجمال عندهم المقاييس الحديثة الصحيحة : السوي عندهم من له ذيل يتدلى ، ومن شذ عن ذلك فقد زاغ وتولى.</p>
<p style="text-align: right;">فكذلك أصبح أبناء الصالح أغرابا في البلدة، صورهم الآدمية خالفت في القوم السُّنة. يقولون عنهم مستهزئين ساخرين : ويحهم!.. ما أقبح صورهم!.. ألا يرون أنهم علينا معرة ومذلة؟!..</p>
<p style="text-align: right;">واستمر الحال في عين القوم على هذه الشاكلة ؛ صورة المسخ أجمل مزية، وصورة الآدمي أقبح رزية. فاستحكمت العادة الجديدة وأصبحت هي القاعدة الحقيقية. وهكذا عاش أبناء الصالح بصلاحهم وجمالهم وسط القوم في شقاوة، الحرب عليهم قائمة لا تهدأ أبدا حكموا عليهم بالعداوة، والقوم بفسادهم وقبحهم في سعادة، يتيهون في الناس بذيولهم في أنفة وعجرفة.</p>
<p style="text-align: right;">فسبحان الله&#8230; من يملك حقيقة الجمال؟ الرجل الصالح أم قومه الفجار؟..</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; ويا أيها العقلاء النبهاء!.. بالله عليكم أفتوني : أي الفريقين يحمل حقيقة الجمال؟</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; أوأفتوني : من يملك الحقيقة؟ ألوط الذي دعى قومه إلى الطهر والحفاظ على الفطرة أم قومه الذين عيروه بالطهر وخالفوا في الناس الفطرة؟</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; بل أفتوني : إلى ماذا نَحْتَكِمُ لمعرفة  المقاييس الحقيقة؟ للكِتاب الحقّ أم للعادة الجارية؟</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آداب الحاج في الحج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 16:12:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الحاج]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[بيت الله الحرام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</guid>
		<description><![CDATA[يبدأ استعداد المسلمين -في جميع بقاع الأرض- لأداء فريضة الحج في أشهر الحج المعلومة، قال تعالى : {الحج أشهر معلومات}(البقرة : 196). وأشهر الحج هي : شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة. جاء الإسلام فأحيا الله تعالى به شعائر إبراهيم ، وفرض الحج  إلى بيت الله الحرام على المسلمين، قال تعالى : {ولله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يبدأ استعداد المسلمين -في جميع بقاع الأرض- لأداء فريضة الحج في أشهر الحج المعلومة، قال تعالى : {الحج أشهر معلومات}(البقرة : 196).</p>
<p style="text-align: right;">وأشهر الحج هي : شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة.</p>
<p style="text-align: right;">جاء الإسلام فأحيا الله تعالى به شعائر إبراهيم ، وفرض الحج  إلى بيت الله الحرام على المسلمين، قال تعالى : {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}(آل عمران : 97) والحج تتركز أعماله في أربعة أركان : إحرام وطواف وسعي ووقوف بعرفات.</p>
<p style="text-align: right;">وللحج آداب وقيم، وشعائر وحِكم، فمن آداب الحج العظيمة ما يعدده قوله تعالى : {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفثت ولا فسوق ولا جدال في الحج، وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}(البقرة : 196) وقوله  : &gt;من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه&lt;(رواه البخاري). سئل رسول الله  أي الأعمـال أفضل؟ قال : &gt;إيمان بالله ورسوله&lt; قيل : ثم ماذا؟ قال : &gt;جهاد في سبيل الله&lt; قيل : ثم ماذا؟ قال : &gt;حج مبرور&lt;&lt;(رواه البخاري). قال الإمام النووي رحمه الله : &gt;الحج المبرور هو الذي لا يرتكب فيه صاحبه معصية&lt; وعن جابر ] عن النبي  قال : &gt;الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة&lt; قيل : وما بره؟ قال : إطعام الطعام وطيب الكلام&lt;(رواه أحمد).</p>
<p style="text-align: right;">الحج المبرور هو البعد عن الجدال وترك الفسوق وهجر الرفث، ولزوم الأدب وحسن الخلق وتجنب الفوضى والتزام النظام، والحج المبرور هو رد المظالم وأداء الآمانات والتسامح مع الناس، والحج المبرور هو النفقة الحلال، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً. وقد ورد في الحديث عن رسول الله  : &gt;إذا خرج الحاج حاجاً بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز، فنادى لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء : لبيك وسعديك، زادك حلال وراحلتك حلال، وحجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة (المال الحرام) فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك، ناداه مناد من السماء : لا لبيك ولا سعديك زادك حرام، ونفقتك حرام وحجك مأزور غير مأجور&lt;(رواه الطبراني).</p>
<p style="text-align: right;">إن المسلم الذي اختاره الله تعالى لأداء هذه الفريضة سيرى بعينه الأرض التي شهدت أروع الأمثلة في الثقة بالله وحده، والإيمان الكامل به سبحانه، فهذا سيدنا إبراهيم أطاع ربه وترك هاجر ووليدهما إسماعيل عليه السلام، تركهما في هذا الوادي القفر الموحش، وليس معهما ما يكفي للإقامة من زاد وماء، ولما همّ إبراهيم بتركهما ليسافر إلى الشام، قالت له زوجته هاجر &gt;آالله أمرك بهذا؟&lt; فقال : &gt;نعم&lt; فقالت في رضا وإيمان وصبر ويقين : &gt;إذن لا يضيعنا الله&lt; وكان جزاء هذا الإيمان بيتاً معموراً يحج إليه الملايين من البشر إلى يوم الدين، وذكراً خالداً مع مر السنين، ورسالة أشرقت في هذا المكان حملها إلى البشر جميعاً خاتم المرسلين محمد بن عبد الله ، سترى أيها الحاج بعينك البلد الذي درج فيه النبي محمد ، وانبعثت منه صيحة الحق بالتوحيد، وستمر بذاكرتك أيام الإسلام الأولى، التي صمد فيها الرسول  وحده أمام كفار قريش، وسار في طريق الدعوة إلى الله صادعاً بأمر ربه، صابراً على متاعب الحياة القاسية، واضطهاد قومه، وخذلان عشيرته له، وكيف تم له النصر في النهاية بالفتح المبين، وارتفعت كلمة التوحيد : لا إله إلا الله، حول الكعبة المشرفة وأصبح البلد الذي كان مهداً للشرك مثابة للناس وأمناً. ستشاهد أيها الحاج آثاراً ومشاهد كان الإسلام فيها صولة، وكان للتاريخ فيها عبرة، وستنتقل بين ربوعها من ذكرى إلى ذكرى، تملأ نفسك عزة وفخراً، وتزيد قلبك إيماناً ويقيناً، وسترجع إن شاء الله بعد ذلك إنساناً آخر تحمل قلباً كبيراً ونفساً عظيمة.</p>
<p style="text-align: right;">حاول أيها الحاج  واجتهد أن يكون حجك مبروراً، فأطعم الطعام وألن الكلام وتودد إلى الناس، وتعاون معهم على الخير، واعلم أن أخلاقك ستظهر على حقيقتها بمعاشرة الناس لك في هذه الرحلة التي هي محك  للأخلاق، واختبار للنفوس، وتنبه لتحذير الله تعالى لك ولكافة الحجاج، من الرفث والفسوق والجدال، فإن المضايقات هناك كثيرة، لا ينتصر عليها إلا من ضبط نفسه وقهر هواه، وتنازل عن الأفكار والسلوكات التي كان متشبعاً بها وهو في بلده، عليك أيها الحاج أن تحسن إلى الناس، وأن تصبر على آذاهم وتخدمهم، وأحقهم بذلك من جمعتك بهم رفقة السفر، فالإحسان إليهم وخدمتهم أفضل من العبادة القاصرة على النفس، قدِمَ ناس من أصحاب رسول الله  من سفر يثنون على صاحب لهم، قالوا : ما رأينا مثل فلان قط، ما كان في مسير إلا كان في قراءة، ولا نزلنا منزلاً إلا كان في صلاة، قال  : &gt;من كان يكفيه ضيعته&lt; حتى ذكر : &gt;من كان يعلف دابته&lt; قالوا : نحن، قال : &gt;فكلكم خير منه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">تقرب أيها الحاج إلى الله تعالى بعمل الخير للناس، فخذ بيد الضعيف، واقض حاجة المحتاج، وأثر على نفسك ولا تؤثر نفسك على الناس، ولا تجعل كل همك لقباً تعود به ليناديك الناس به، بل اجتهد في أن تبدل شخصيتك بشخصية أخرى مقوماتها الإيمان الكامل والخلق الفاضل، والنفس الخيرة، والنية الصادقة، والعمل الصالح، والدعوة إلى الله، واحرص أيها الحاج على أن تؤدي المناسك في خشوع وإجلال لله تعالى، قال تعالى : {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}(الحج : 30).</p>
<p style="text-align: right;">بهذا يتم الله عليك النعمة، وتعود إلى وطنك بالحسنيين وليكن شعارك أيها الحاج بعد أداء فريضة الحج، أن تكون من الذين يتمثلون بحكمة العمل في الدنيا كمزرعة للآخرة.</p>
<p style="text-align: right;">ويستحب لك أيها الحاج أن تجعل خاتمة أعمالك في الحج زيارة المسجد النبوي -إذا لم تكن قد زرته قبل ذهابك إلى مكة- بالمدينة المنورة وقبره ، وتسلم عليه وعلى صاحبيه أبي ذكر وعمر رضي الله عنهما، ولما في زيارة المسجد النبوي من الثواب العظيم، قال  : &gt;صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام&lt;(رواه البخاري)، كما يستحب لك أن تزور بعد ذلك البقيع حيث مدفن كثير من عظماء الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">أيها الحاج عليك أن تدعو الله في تلك الأماكن المقدسة أن يجمع الله شمل المسلمين، ويوحد صفوفهم، وأن يعلي كلمة الحق وينصر أتباعه، ويخفض كلمة الباطل ويهزم أشياعه، وأن يعيد للمسلمين مجدهم الأول، وأن يخلصهم من الاستعباد، وأن يوفق قادة الأمة الإسلامية إلى ما فيه خيرها وصلاحها وهيبتها.</p>
<p style="text-align: right;">{ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك  على كل شيء قدير}(التحريم : 8).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
