<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخير والصلاح</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع(21) &#8211; الــلامـبـالاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b921-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b921-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Nov 2012 14:28:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 389]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الــلامـبـالاة]]></category>
		<category><![CDATA[الآمن]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الخير والصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12724</guid>
		<description><![CDATA[من الأخلاق التي تحتاجها سفينة المجتمع وهي تمخر عباب الحياة، لأجل إبحارها الآمن، خلق حمل الهم لها، ومحبة الخير والصلاح لأهلها، وهذا يعني أن يتسلح كل فرد من أفرادها، وكل هيئة من هيئاتها بسلاح اليقظة، بحيث تكون هذه وهؤلاء عيونا ساهرة على الدوام، ترعى كل صغيرة وكبيرة من شؤون السفينة، كل من موقعه، أو ثغره [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الأخلاق التي تحتاجها سفينة المجتمع وهي تمخر عباب الحياة، لأجل إبحارها الآمن، خلق حمل الهم لها، ومحبة الخير والصلاح لأهلها، وهذا يعني أن يتسلح كل فرد من أفرادها، وكل هيئة من هيئاتها بسلاح اليقظة، بحيث تكون هذه وهؤلاء عيونا ساهرة على الدوام، ترعى كل صغيرة وكبيرة من شؤون السفينة، كل من موقعه، أو ثغره الذي يرابط فيه، فلا ينبغي أن يبرحه أو يغفل عنه، كي لا تؤتى السفينة برمتها من قبله. إن من شأن هذا الخلق الكريم، إذا ما ترسخ في أهل السفينة، صغروا أم كبروا، أن يكون حاجزا دون تسرب جراثيم الوهن لأي مفصل من مفاصلها، أو جهاز من أجهزتها، وأن يشكل أحد المكونات الهامة والحيوية في مناعة جسمها، حتى ليوشك أن يكون ذلك المكون شبيها بعاطفة الأم الرؤوم إزاء طفلها الوحيد، والتي تجعلها على أتم استعداد لافتدائه بروحها، واحتضانه بأي ذرة من كيانها كي لا يصيبه مكروه. وفي ظل غياب هذا الخلق أو ضعفه عند أهل سفينة المجتمع، تكون هذه الأخيرة في وضع مهزوز، يجعلها عرضة لانتهاك حماها في أي لحظة من ليل أو نهار. ومعنى غياب ذلك الخلق، حضور ضده الذي هو اللامبالاة، ومعناها عدم الاكتراث لأمر السفينة وما يجري داخلها من أحوال، وما يتربص بها من مكايد ويداهمها من أخطار، فسيان عند اللامبالين أن تصل السفينة إلى بر الأمان، أو تغوص في لجج ليس لها قرار.</p>
<p>وإن مما يجعل هؤلاء يخلدون إلى ذلك السلوك الرديء، ويمعنون في اتخاذه شعارا وديدنا لهم في الحياة، أنهم يفصلون بين مصيرهم الخاص، ومصير من دونهم من الناس، وإن ذلك لعمري لهو عين البلاهة والخبال، فكأني بهم وهم يستمرئون سلوك اللامبالاة يعتقدون، جازمين، أنهم في منأى عن سوء العاقبة الذي يرونه محدقا بأهل السفينة أجمعين. إن تكاثر عناصر هذا الصنف من الناس على ظهر سفينة المجتمع، يمثل خرقا حقيقيا تمثل الاستهانة به أو التقليل من شأنه سقوطا في نفس الداء الوبيل، أي داء اللامبالاة، الأمر الذي ينجم عنه استفحال نزعة الاستقالة وانتشار عدواها لدى قطاع عريض من أعضاء سفينة المجتمع وشرائحها. وإذا نحن بحثنا عن أصل هذا الداء، وجدناه كامنا في انعدام الولاء لأهل السفينة، أو في ضعفه وضبابيته على أقل تقدير، ومرد هذا الأصل نفسه إلى ضعف التأطير الإيماني والتأسيس الثقافي والتربوي الباني والمستند إلى مرجعية إسلامية واضحة المعالم والأهداف، الأمر الذي يجعل السفينة مسرحا للتشرذم والانقسام، وتعدد الألوية والشعارات، ومن ثم، لأن تكون مرشحة لكل الهزات والقلاقل التي تهددها بالتفكك والانفطار. وإن من يتأمل سفينة مجتمعنا المغربي، من منطلق الولاء الصادق والانتماء العميق، يستطيع أن يقف على شرائح ممن يدمنون سلوك اللامبالاة، وتَكَوَّن لديهم اعتقاداً، جراء ذلك الإدمان، بأنهم يحسنون صنعا، ويقدمون خدمة للمجتمع، ما كان له أن يفوز بها لولا أنهم تفضلوا بها عليه.</p>
<p>&gt; فمن هؤلاء من يعيشون في غيبوبة عن واقع الناس وما يعتلج فيه من بلايا ومحن، فهم لا يجشمون أنفسهم حتى مجرد الإنصات إلى ما يصدر من هؤلاء الناس من تأوهات وأنين، ولا يلبثون، إن لفتت أنظارهم إلى ذلك، أن يشيحوا بوجوههم مدبرين شامتين.</p>
<p>&gt; ومن هؤلاء من يغلفون لامبالاتهم بغلاف من التعالي والاستكبار، تحت ذريعة كونهم من طينة غير الطينة التي جبل منها السواد الأعظم من أعضاء سفينة المجتمع، اعتقادا منهم بأن فهمهم للواقع هو أرقى مما يمكن ان يبلغه الغوغاء، أو البسطاء من الناس، ويتمنون لو أنهم وجدوا في سفينة أخرى غير التي هم منتسبون إليها بخيوط أو هى من خيوط العنكبوت، أو لو أنهم استفردوا بالسفينة وأهلها، ليجروها إلى حيث تأمرهم شياطينهم التي عقدوا معها صفقات رخيصة تحت جنح الظلام.</p>
<p>&gt; ومن هؤلاء من يداخلهم فرح عارم وهم ينظرون إلى ألواح السفينة وهي تتصرم، وأشرعتها وهي تتمزق بفعل الرياح العاتية، ظنا منهم أن من شأن ذلك أن يسرع بوصول الفرصة التي ستمكنهم من إعادة بناء السفينة ورفع قلاعها على قواعد أمتن وأرسخ كما يتوهمون.</p>
<p>&gt; ومنهم من لا يستحون من مد أيديهم لمن يتربصون جهارا نهارا بالسفينة من القراصنة الذين يرومون نهب مخزونها وممتلكاتها، واسترقاق أهلها تحت ذرائع شتى، منها تقديم الدعم وإسداء العون لمن هم خارج نطاق التحضر والمدنية.</p>
<p>&gt; ومن هؤلاء فئة، وإن كانت أقل لؤما وشؤما من الفئات السالفة الذكر، لأنها تمارس اللامبالاة بوحي من الجهل والغفلة والركون للأهواء والشهوات، فإنها شريكة في تقويض أركان السفينة، أو إطالة أمد محنتها بين لجج التيارات الكاسحة والأمواج العاتية.</p>
<p>إن جهدا كبيرا ينبغي أن يصرف، وجهادا مريرا ينبغي أن يبذل، من أجل تطهير سفينة المجتمع من داء الاستقالة واللامبالاة، في سياق استراتيجية كبرى، تستهدف كل منحى من مناحيها وفعالية من فعالياتها، أو شريحة من شرائحها، وتفضي بها في نهاية المطاف، إلى أن تتجاوز مرحلة التذبذب والتيه، والضعف والوهن، وتدخل في السلم كافة، استجابة لقول الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة}، وقوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم، واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون} وقوله صلى الله عليه وسلم : ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته..).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b921-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المستقبل للإسلام &#8230;لكن كيف؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%83%d9%86-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%83%d9%86-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Dec 2011 13:21:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 369]]></category>
		<category><![CDATA[أمانة الدين]]></category>
		<category><![CDATA[أن الارض يرثها عبادي الصالحون]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان والتقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الاستخلاف في الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[الخير والصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[المستقبل للإسلام ...لكن كيف؟]]></category>
		<category><![CDATA[توريث الأرض للصالحين]]></category>
		<category><![CDATA[من سنن الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14004</guid>
		<description><![CDATA[من سنن الله في عباده توريث الأرض للصالحين من عباده واستخلافهم فيها قال تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين}(الأنبياء:104- 105) نعم هذه سنة من سنن الله التي لا تتخلف، فقد خلق العباد لعبادته، لكنه سبحانه جعل استحقاقهم الاستخلاف في الأرض مشروطا بشرطي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من سنن الله في عباده توريث الأرض للصالحين من عباده واستخلافهم فيها قال تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين}(الأنبياء:104- 105)</p>
<p>نعم هذه سنة من سنن الله التي لا تتخلف، فقد خلق العباد لعبادته، لكنه سبحانه جعل استحقاقهم الاستخلاف في الأرض مشروطا بشرطي الإيمان وعمل الصالحات {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ولَيُمكنَنَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولَيُبَدلنَّهم من بعد خوفهمُ أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا}(النور:53).</p>
<p>ولا سبيل للنجاة من الهلاك والظفر بالاستخلاف ونوال رضوان الله تعالى إلا بأسبابه المادية والمعنوية، ولا سبيل لتحصيل الخيرية التي وعدت بها هذه الأمة إلا بالاجتهاد في جلب المصلحة ودفع المفسدة والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : {كنتم خير أمة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران: 10)، {ولتكن منكمُ أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك همُ المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات}(آل عمران : 104- 105).</p>
<p>ولقد أخرج رسول الله  رجالا كانوا نماذج في الإيمان والتقوى، وشامات في الخير والصلاح، وفي القوة في حمل أمانة الدين وتبليغه للعباد، ونماذج في التضحية والصبر والاصطبار والثبات على الحق والتواصي بذلك، والوفاء والصدق والعدل، وما حمل أحد منهم أمانة الدين والدنيا إلا كان قويا أمينا، صالحا مصلحا تحقق للدين بفضلهم بعد نبيهم  العز والسؤدد، واتسع نطاق رحمة الله تعالى بنشر دينه وأنقد الله بسببهم أناسا وأمما وشعوبا وقبائل.</p>
<p>وتوالى الخير في الأمة -رغم انقلاب الخلافة إلى ملك عضوض- بقدر الإخلاص والصواب، إلى أن دالت دولة المسلمين وانقلبت إلى السيء بسبب تغييرهم ما بهم من النعمة إلى ما أوجب عليهم حلول النقمة: {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم}(الأنفال : 54)، فانقلبت الأمة من نعمة الإيمان والطاعة إلى مظاهر من الشرك والمعاصي، ومن حال العلم والعمل إلى حال الجهل وكثرة الجدل وقلة العمل، ومن حال نعمة الوحدة واجتماع الكلمة إلى حال التفرق والتقاتل على فتات الدنيا، ومن حال الصلاح والإصلاح إلى حال الفساد والإفساد، فعمهم الجهل وكسرت شوكتهم وأركسهم الله بما كسبوا من التفريط في أمانة الدين والدنيا وترك سنن الشهود الحضاري، وحق فيهم -أو كاد- قول الله تعالى : {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا}(مريم:59- 60)</p>
<p>وكانت أكبر البلايا والشدائد التي حملت معها بشائر الخير لهذه الأمة وأعادت إليها وعيها بذاتها وبمكانتها وبشرائط الاستئناف الحضاري، حين سلط الله عز وجل عليها أعداءه وأعداءها فمرغوا كرامتها وكادوا أن يجعلوها أثرا بعد عين، فبعث الله تعالى رجالا جددوا دماء الإيمان فيها وزرعوا فيها بذور الحياة الإيمانية التي أعادت قسطا كبيرا من الأمة إلى صحوها ووعيها ورشدها، فأعان الله عباده المخلصين على تحقيق النصر في الجهاد الأصغر وهو إخراج الغرب وجيوشه المحتلة للبلاد والعباد، وبقيت أمام المسلمين بعد المرحلة الاستعمارية مرحلة الجهاد الأكبر: بناء الذات بالتربية والعلم والعمل، والإصلاح المادي والمعنوي، وتحرير البلاد من بقايا الاستعمار وتحرير العقول والقلوب من التغريب والتنصير والتهويد والتمجيس&#8230; لكنها كانت -حقا- عقبة كبرى ما نجح المسلمون في الخروج منها إلا بخسائر ثقيلة لأن الاستعمار ما خرج حتى ترك أولياء وأنصارا وأتباعا وحراسا من أبناء الأمة  كانوا أشد حرصا على إرضاء الغرب وليس إرضاء الله، وأشد فتكا بالمؤمنين من الغرب ذاته، وكانوا أمعن في محو ما تبقى من معالم هوية الأمة ومقوماتها، وذاقت الأمة ويلات مريرة من حكم اللبراليين والاشتراكيين  والبعثيين الذين اجتهدوا أكثر في تجفيف منابع الخير.</p>
<p>ثم أعقبت هذه المرحلة مرحلة الاستفراد الأمريكي والاستقواء العالمي للولايات المتحدة الأمريكية لتتفرغ لترتيب أوراقها في المنطقة وتعيد تقسيم البلاد المسلمة من جديد بقوة الحديد والنار ورغما على الحق والعدالة والقانون والشرعية. ونهج المنتظم الدولي الدائر في فلكها نهجا عدائيا للأمة وسن مشروعا عالميا وشاملا لتجفيف كل منابع الخير فيها في السياسة والاقتصاد والتعليم والقضاء والأسرة&#8230; فخضع القادة والساسة وأُسكِت صوتُ الشعوب المسلمة واتُّهم العلماءُ والعاملون وضُيق عليهم، وارتفعت أصوات المغرضين مهرولين للإجهاز على ما تبقى للأمة وفيها من خير وصلاح إرضاء للغرب.</p>
<p>ودخلت البلدان الإسلامية منعطفا خطيرا ادلهمت فيه الخطوب وتشابكت فيه الخيوط، والتبس الحق بالباطل على اللبيب قبل غيره، وكاد اليأس أن يصيب النفوس، إلا من رجال صادقين ذوي همم عالية وأعمال بانية: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فننجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين}(يوسف:110).</p>
<p>نعم بدأت بشائر خروج الأمة في كثير من أجزائها من شدائد الحقبة الماضية تلوح، وشرع نسيم الصحوة يُلمس هنا وهناك ويفوح أريجه، وبدأ الفساد وأهله وعملاؤه تنحسر أنفاسهم وتنحصر آفاقهم. وأصبحت الأمة على أبواب ولادة جديدة، لكنها ولادة تحتاج إلى عناية شديدة ورعاية للمواليد بحسن التغذية والتطبيب وتهيئة الوسط الاجتماعي للعيش السليم.</p>
<p>والمسلمون اليوم مدعوون أكثر من أي وقت مضى في جميع بقاع العالم الإسلامي إلى :</p>
<p>&gt; أولا : حمل رسالة الإسلام بقوة وأمانة وصدق واعتزاز: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة}، وهو حمل يقتضي العلم بالدين وفقهه والتضحية في سبيل تعليمه وتنشئة أبناء الأمة عليه وفقه مقاصده وأحكامه وفقه مسالك التنزيل وتكوين جيل من العلماء العالمين العاملين المجتهدين، والإعداد لذلك بما يلزم من مؤسسات وموارد بشرية ومادية.</p>
<p>&gt; ثانيا : العمل بهذا الدين في نفوسهم والتخلق به وبأحكامه والاهتداء بهداياته قبل دعوة غيرهم إليه، ويقتضي هذا إصلاح مناهج التعليم السائدة وترسيخ القيم التربوية الإسلامية وإصلاح مؤسساتها(الأسرة، المدرسة والجامعة، والإعلام&#8230;)، وإشاعة تداول القرآن الكريم ومجالسه، وترغيب الناس في العودة إلى كتاب الله وسنة رسوله والعمل بهما والتشبت بمقومات الأمة والحفاظ عليها كل من موقعه.</p>
<p>&gt; ثالثا: نشر الوعي أفرادا وجماعات، ومؤسسات وهيئات بأهمية التعاون على حمل مسؤولية الأمانة التي يحملها المسلمون اليوم في إصلاح البلاد والعباد والأرض وإنقاذ الناس كل الناس في العالم كله من الشرور والويلات والمفاسد التي أصابتهم ولا تزال بسبب النظم الفاسدة، ووجوب التحلي بالحكمة والأمانة والصدق في القول والعمل والاجتهاد في تمثيل الحق وتمثيل الإسلام.</p>
<p>&gt; رابعا: العمل على بناء مؤسسات الأمة التي تعمل بالإسلام وللإسلام أحكاما ومقاصد، وتعزز وجوده الاجتماعي بعد بناء الفرد المسلم الصالح المصلح.</p>
<p>نعم بعد هذا وغيره من الواجبات يحق لنا القول إن المستقبل للإسلام.</p>
<p>وإنه لمستقبل قريب {إنهم يرونه بعيداً ونراه قريبا} وإنه ليزداد قربا كلما أعد السلمون لهذا المستقبل وضاعفوا جهدهم لنصرة هذا الدين بما يلزم من الإخلاص في العلم والعمل والتبليغ، وبما يلزم من الصدق في التخلق بأخلاق الحكمة والبصيرة، وصلاح الجوهر والمظهر، وحب الخير للناس والرحمة بهم والعدل بينهم، ومن التواصي بالحق والتواصي بالصبر. {والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}(سورة العصر).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%83%d9%86-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; تيه وضياع&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 10:04:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : ذ. عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[الخير والصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[العرب والمسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء والمساكين]]></category>
		<category><![CDATA[منابع الخير والرحمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21939</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; ما حصدت أمة من الأمم من الهزائم والنكسات مثل  ما حصدته أمتنا نحن العرب والمسلمين في العصر الحديث على الأقل. فكل نكسة تسلمنا إلى ما هي أفظع منها تهوي بنا في قاع سحيق سبعين خريفا، نُكبَّل في كل خريف بسلسلة ذرعها السماوات والأرض من التخلف والفقر والحرمان والهوان على الناس والغباء المستحكم. وكل عام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; ما حصدت أمة من الأمم من الهزائم والنكسات مثل  ما حصدته أمتنا نحن العرب والمسلمين في العصر الحديث على الأقل. فكل نكسة تسلمنا إلى ما هي أفظع منها تهوي بنا في قاع سحيق سبعين خريفا، نُكبَّل في كل خريف بسلسلة ذرعها السماوات والأرض من التخلف والفقر والحرمان والهوان على الناس والغباء المستحكم. وكل عام يطلع علينا يجدنا أسوأ من العام الذي سبق. غيرنا ينمو ويكبر ويتوحد بينما نحن نضمر ونصغر ونتشرذم وننقسم على بعضنا البعض كالخلايا المريضة، في جسم عليل، ولا عجب فالتشرذم قد أصبح شيمة من شيم العروبة في زمن الذل والهوان.</p>
<p>نشكو من ظلم ذوي القربى، والظلم أصبح سلعة رائجة بيننا كشعوب، حتى لا يكاد يسلم منه أحد. ومن لا يظلم فلأنه لا يقدر وعلى رأي المثل:</p>
<table>
<tbody>
<tr>
<td colspan="2" width="240">الظلم تحت جناح كل أحد القوة</td>
<td width="120">&nbsp;</td>
</tr>
<tr>
<td width="144">&nbsp;</td>
<td colspan="2" width="216">تُظهـــره والعـجـــز يُخفيه</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p>رُفوف محاكمنا تشتكي من تكدس الدعاوي بين الإخوة والجيران، ومن ليست له دعوى في كبريات المحاكم فبطن الأرض أولى له من ظهرها&#8230;</p>
<p>يجرجر الأخ أخاه أو أباه أمام المحاكم السنين ذوات العدد من أجل ميراث أو عقار تافه استنفذ قيمته في أتعاب المحامين والرشاوى وإذا باغثته المنية قبل النطق بالحكم أوصى بنيه بمتابعة المشوار، وهكذا أحقاد تورث أحقاداً وخصومات تنجب خصومات فتفرخ ضغائن ومطبات، ومع الظلم هناك قدر غير يسير من الجهل والغباء يتمثل في استغلال طيبوبة أهل الخير والصلاح وهم كثر والحمد لله، وهو ما يؤدي مع مرور الأيام وتوالي المصائب إلى تجفيف منابع الخير والرحمة والبر في المجتمع&#8230; يأتيك رجل وقد لف رأسه في ضمادة قذرة ويحمل وصفة دواء، يطلب المساعدة فتبكي لحاله وتصحبه إلى أقرب صيدلية فتشتري له الدواء المطلوب وتنصرف قرير العين بواجب قد أديته، لكن الرجل المتمارض سرعان ما يعود إلى الصيدلية ليُعيد ما اشتريته له من دواء ليأخذ الثمن عوضا عنه. ثم يعيد اللعبة مرات ومرات عديدة حتى يكتشف الناس الطيبون من أمثالك تلك اللعبة القذرة فيمسكون جيوبهم ويفقدون الثقة تماما مع مرور الزمن.</p>
<p>فالكل في نظرهم، -وهم محقون- أصبح محتالا وكذابا حتى وإن كان مُحقا؛ وهكذا أوصِدَ باب للخير كان ينتفع منه ذوو الحاجات من الفقراء والمساكين&#8230;  تُقرض محتاجا جاءك يسعى ويحلف بمحرجات الأْيمان أنه سيعيد لك المبلغ بعد مدة محددة، وتنقضي المدة وغيرها معها ولا يأتيك صاحبك، وقد يمر الحول وتخرج زكاة ما أقرضته لصاحبك على مذهب الإمام مالك، ويمر الحول الثاني والثالث، فتستحيي أن تبحثعن صاحبك أو تطلب منه المبلغ ولكن تحلف أنت أيضا بمحرجات الأيْمان ألا تُقرض أحداً بعد اليوم، ونفس الأمر وقع لغيرك وغير غيرك؛ فتموت الثقة بين الناس وتقسو القلوب وينمحي التكافل الاجتماعي وكل واحد يقول نفسي.. نفسي يمشي متوجساً خائفا يترقب أن يستغفله أحد أو &#8220;يُنْضحك&#8221; عليه كما &#8220;أنضُحِكَ&#8221; عليه من قبل مرات عديدة، ولذلك فلا غرو أن يعيش كل واحد منا منزويا مع نفسه منطويا على ذاته كجزيرة منعزلة في بحر لُجي يغشاه التوجس والحذر من كل جانب، مكائد بعضها فوق بعض.</p>
<p>&#8230; مرة أخرى تُخزى الشيطان وتستأجر بيتا تستعين بثمنه على نوائب الدهر، فتجد نفسك فجأة تجوب ممرات المحاكم ومكاتب المحامين بعدما رفض من أجرت له البيت دفع ثمن الإيجار مع إصراره على البقاء في البيت، فتضطر بعدما يئست من المحاكم أن &#8220;تُرضي&#8221; صاحبك بملغ من المال لكي يخلي لك البيت. وتحمد الله على ذلك وتقسم مرة أخرى ألا تأجره لأي كان مفضلا أن تجعله مأوى للعناكب والحشرات والزواحف، وهكذا يفعل غيرك وغير غيرك وهم كثير، فتصبح لدينا أحياء بكاملها غير مسكونة والناس في أزمة سكنية خانقة، الكل يبحث عن الكراء ولا أحد يجرؤ على التفكير -مجرد تفكير- في استئجار بيته خوفاً من &#8220;التسخسيخ&#8221; أمام المحاكم والابتزاز المتعدد الأطراف، وهكذا تتفاقم أزمة السكن ومعها أزمة المعيشة وترتفع الأسعار وتكثر البطالة فتفرّخ آفات وأزمات اجتماعية وأخلاقية لا تزيد المجتمع إلا تفككا وتشرذما ولا تزيد الأفراد إلا حنقا وبؤساً وتمرداً على القيم والأخلاق والمبادئ السامية.</p>
<p>فنصبح في لحظة وجيزة كالأيتام حالنا لا يسر عدوا ولا صديقاً نترامى في الأحضان ذات اليمين وذات الشمال، باسطين أيدينا بالوصيد لكل ناعق علّه يُخرجنا مما نحن فيه وما هو بمخرجنا مما نحن فيه.</p>
<p>فنصبح كباسط يديه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه، نتيه في صحراء قاحلة كلماظهر لنا سراب خلناه ماء حتى إذا جئناه لم نجده شيئا فوجدنا الله عنده.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
