<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخيانة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقـي: شيء عن الديمقراطية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 00:15:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أفغانستان]]></category>
		<category><![CDATA[الخيانة]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة الفليسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[كرزاي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8298</guid>
		<description><![CDATA[الديمقراطية – و ككثير من الأمور والأشياء – سلاح ذو حدين، إذ يمكن أن تكون لصالح الشعوب، كما يمكن أن تكون ضدها، أي بمعنى أنه يمكن أن توظَّف الديمقراطية توظيفا نزيهاً حسناً، فتأتي صناديق الانتخابات بمن يخدم الشعب خدمةً صادقة مخلصة، لارياء فيها ولا سمعة، ولا رشوة ولا محسوبية، ولا تضييق على حريات الناس &#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الديمقراطية – و ككثير من الأمور والأشياء – سلاح ذو حدين، إذ يمكن أن تكون لصالح الشعوب، كما يمكن أن تكون ضدها، أي بمعنى أنه يمكن أن توظَّف الديمقراطية توظيفا نزيهاً حسناً، فتأتي صناديق الانتخابات بمن يخدم الشعب خدمةً صادقة مخلصة، لارياء فيها ولا سمعة، ولا رشوة ولا محسوبية، ولا تضييق على حريات الناس &#8230; وإما أن توظف توظيفا سيئا عن طريق التزوير والتدليس والترهيب، فيأتي أناس – ولا أقول تأتي الصناديق بهم – لاهَمَّ لهم إلا بطونهم وشهواتهم ومصالحهم الخاصة، فيكون ما يكون من النفاق والدجل والكذب والزور والرشوة والمحسوبية، والتضييق على حريات الناس وخنقها تحت أسماء ولافتات وشعارات عديدة.</p>
<p>وإنه لمن المضحك المبكي جدا أن هؤلاء &#8220;الأناس&#8221; حينما لايأتون &#8211; أو لايُؤتَى بهم – ولا يتمكنون من ذلك، وتلفظهم الصناديق بشكل واضح وصريح ولو بشيء من المصداقية والشفافية، يقع ما يقع من البهرجة وتزويق الكلام والتباكي على الديمقراطية واتهام الطرف الآخر بتهديد السلم الاجتماعي أو الارتباط بأجندة خارجية، إلى غير ذلك مما توظفه وسائل الإعلام هنا أو هناك في بقاع المعمور.</p>
<p>إنها  &#8220;اللعبة الديمقراطية&#8221; بإفرازاتها المتعددة التي يمكن أن تلَقِّن دروسا للخبير المتعمق المتتبع، وللمبتدئ الذي لم يخبر الأمور ولم يجربها بشكل دقيق.</p>
<p>لست سياسيا، ولا أحب الدخول في متاهاتها، وإن كنت أتابع الأحداث هنا وهناك كما يفعل جل أبناء هذا البلد الغالي.</p>
<p>ولذلك فمن طريف ما لفَتَ انتباهي ماحدث مؤخرا في أفغانستان، حيث ذكرت وسائل الإعلام أن الرئيس السابق لأفغانستان هو أول رئيس يخرج من قصر الرئاسة بمحض إرادته، بعد أن فاز من فاز في الانتخابات التي جرت هناك مؤخرا، خرج بمحض إرادته دون أن يوقع اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة، وهي التي وقعها الرئيس الجديد بعد توليه السلطة.</p>
<p>وإن كانت مغادرة الرئيس المذكور قصر الرئاسة طوعيا، فإن مجيئه إليه لأول مرة لم يكن كذلك. ذلك المجيء الذي يذكرني بما قاله آنذاك أحد زعماء السلطة الفلسطينية وهو يتحدث على الهواء مباشرة في حديث عن وطنية رجال السلطة وإخلاصهم لوطنهم فكان أن قال ما معناه: &#8220;لن تجد في رجال السلطة الفلسطينية &#8220;كرزاي&#8221; واحدا &#8220;؛ ويقصد لن تجد فيهم خائنا واحدا، وذلك لمزاً ونبزاً للطريقة التي وصل بها كرزاي إلى السلطة في أفغانستان لأول مرة.</p>
<p>لكن التاريخ كشف عن خبايا ربما لم تكن تدور في رأس ذلك الزعيم الفلسطيني وهو يتحدث، فلقد أبعدت السلطة عن دائرتها من أبعدت بتهمة الخيانة، وبقي من بقي هناك لا يتزحزح، دون أن يقيم لقيم الديمقراطية أي وزن، وبقيت معهم القضية الفلسطينية كما هي الأخرى لا تتزحزح، و أثبت كرزاي قدْرا كبيرا من وطنيته و إيمانه بالديمقراطية بعد أن غادر القصر الرئاسي ليس كما دخله، دون أن يغير دستورا أو قانونا يسمح له بولاية جديدة، ودون أن يحرك شرائح من شعبه أو قبيلته أو حزبه للمطالبة ببقائه رئيسا مدى الحياة، ودون ودون&#8230; و أكثر من ذلك دون أن يوقع الاتفاقية الأمنية، وكأنه أراد ألا يتحمل وزرها وتبعاتها، إذ يكفيه ماتحمله من أعباء وتبعات وهو رئيس خَبَر دهاليز السياسة ومتاهاتها.</p>
<p>ولذلك أقول من جديد: إنها &#8221; اللعبة الديمقراطية &#8221; بكل إفرازاتها الوضاءة في أكثر من مكان، ولعل من آخرها حدوثا انتخابات تركيا والاستفتاء حول استقلال اسكتلندا، في مقابل إفرازاتها المظلمة التي تحدث في أكثر من مكان في العالم وفي مقدمته منطقتنا العربية والإسلامية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> الأمانة: مكانتها وحقيقتها وأثرها في الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 19:33:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 332]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الامانة]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[الخيانة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ سعود بن ابراهيم الشريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6688</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه. أما بعد.. فياأيها الناس : ما منَّا مِن أحدٍ إلا وقلبه مشرئبٌّ إلى الفلاح وبلوغه، وإنه ما غاب قلبٌ عن هذا الاستشراف إلا حُكِم عليه بالمرض إن لم يكن قُضِي عليه بموت القلب.. فمن هو العاقل الذي يرى فلاحه يمنةً ثم هو يسلك ذات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p>إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه.</p>
<p>أما بعد.. فياأيها الناس : ما منَّا مِن أحدٍ إلا وقلبه مشرئبٌّ إلى الفلاح وبلوغه، وإنه ما غاب قلبٌ عن هذا الاستشراف إلا حُكِم عليه بالمرض إن لم يكن قُضِي عليه بموت القلب..</p>
<p>فمن هو العاقل الذي يرى فلاحه يمنةً ثم هو يسلك ذات شمال؟! ومن هو هذا الذي لم يفلح أو يحدِّث نفسه بالفلاح؟! فإما أن يكون جاهلًا لم يفقه أو مريضًا لم ينْقه، وكلا الأمرين.. أو وكلا الأمَّرين علقم.</p>
<p>إن مطلب الفلاح أمرٌ فطريٌّ غريزي جاءت به الشريعة الإسلامية الغرَّاء مؤيدةً له حاضَّةً عليه محرِّضةً على تحصيله تحصيلًا حثيثا، وجعلت الفلاح مشارب ومراكب.. كلٌّ يورد ويُصدر على ما وهبه الله من الهمة والحرص والأمل.</p>
<p>بيد أن من أهم أنواع الفلاح ما كان سببه متعديًّا لا قاصرا شاملًا لا مبعِّضا مسهِبًا لا مطنِبا، وإذا أردنا الوصول إلى أمْيز طُرق الفلاح وأعظمها وأوسعها نفعا فإنه طريق الأمانة التي عرضها الله على السموات والأرض والجبال فأبيْن أن يحملْنَها وأشفقن منها وحملها الإنسان.. إنه كان ظلومًا جهولا.</p>
<p>إنها الأمانة العظمى عباد الله.. نعم الأمانة بمفهومها الواسع الذي أرادها الله لها وأرادها رسوله   وهي ضد الخيانة بمفهومها الواسع الذي نهى الله ورسوله عنها؛ لتكون الأمانة في كل ما افترض الله على العباد في الدين والأعراض والأموال والعقول والأنفس والمعارف والعلوم والولاية والحكم والشهادة والقضاء والأسرار والحواس الخمس ونحو ذلك.. فهي كما قال القرطبي -رحمه الله- : &#8221; تعم جميع وظائف الدين &#8220;.</p>
<p>ثم إنه لا يمكن أن يكون الأمين أمينًا إلا إذا كان عافًّا عمَّا ليس له به حق.. مؤدِّيا ما يجب عليه من حقٍّ لغيره.. حريصًا على حفظ ما استُؤمِن عليه غير مفرِّطٍ به..</p>
<p>فإن من اجتمعت فيه هذه الركائز فهو في دائرة المفلحين الذين قال الله جل وعلا عنهم : {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}(المؤمنون : 1).. إلى أن قال : {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}(المؤمنون : 7).</p>
<p>الأمانة عباد الله  لم تكن بدْعًا من التشريع الإسلامي المحمدي فحسب، بل هي من أبرز أخلاق الرسل والأنبياء &#8211; عليهم أفضل الصلاة والسلام &#8211; فهذا نوحٌ وهودٌ وصالح ولوطٌ وشعيب.. كل واحدٍ منهم قد قال لقومه : إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ(الشعراء : 162)، ورسولنا &#8211;  - ما كان يُعْرَف في قومه إلا بالصادق الأمين،وقد جعل الباري &#8211; جل شأنه &#8211; هذه الصفة للروح الأمين جبريل \ في قوله : {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الامِينُ}(الشعراء : 193).</p>
<p>لقد قصرت أفهام الكثيرين عن معنى الأمانة فحصروها في حفظ الودائع المالية والمادية فحسب، وضيقوا بهذا الفهم واسعا.. في حين إنها ليست إلا لونًا من ألوان الأمانة التي تتعدد وتتجدد.. فالقيام بالواجب أمانة، وترك المنهي أمانة، والأمر بالمعروف أمانة، والنهي عن المنكر أمانة، والحكم أمانة، ورعاية حقوق الأمة أمانة، والعلم أمانة، وحماية الدين والذب عن حياضه أمانه، وصيانة أرض الوطن المسلم وحماية ممتلكات المجتمع أمانة..</p>
<p>فكل أمانةٍ من هذه الأمانات تتحقق بإقامة مصلحتها ودرأ مفسدتها وعدم خذلان الأمة فيها : {إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا}(النساء : 107).</p>
<p>وإذا نظرنا إلى كلمة الأمانة -عباد الله- فإننا سنجد فيها معنى الأمان والاطمئنان.. فكأن الأمن والطمأنينة والراحة والاستقرار مرهونةٌ كلها بتحقيق الأمانة على وجهها الصحيح.. فلا يمكن أن يأمن ظالمٌ ولا يهدأ عاص ولا يسعد خوَّان ولا يفلح منافق ولا يصل متلفت..</p>
<p>وفي حين أن القرآن الكريم قد ذُكِرت فيه الأمانة في مواضع كثيرة فإنه في الوقت نفسه قد جاء التحذير من ضدها.. وهي (الخيانة).. فقال الله -جل شأنه- : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}(الأنفال : 27)، وقال سبحانه : {&#8230;وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الخائِنِينَ}(يوسف : 52).</p>
<p>وكفى بالخيانة شرًّا وقبحًا ومقتًا أنها سببٌ في دخول جهنم وبئس المصير من خلال ما ضرب الله لنا مثلًا بامرأتين من نساء الأنبياء والرسل، {وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}(التحريم : 10).. أي خانتاهما في الدين، وكانتا تدلان أقوامهما بمن يؤمن مع أزواجهما.</p>
<p>إنها النار.. إنها النار يامَنْ خنُت الأمانة.. إنهالعذاب الأليم يامَنْ خنت ربك وخنت ولي أمرك وخنت أمتك وخنت نفسك التي بين جنبيك..</p>
<p>لقد سمى رسول الله   الوظائف أمانات، وطلب من ذوي القوى الإحسان فيها والتيقظ لها، ونصح الضعفاء عن طلبها والتعرض لها.. فقد سأله أبو ذر ] أن يستعمله فضرب بيده على منكبه وقال : &gt;يا أبا ذر إنك ضعيف.. وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزيٌ وندامة إلا من أخذها بحقها وأدّى الذي عليه فيها&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>ومن هذا الحديث &#8211; عباد الله &#8211; نستطيع أن نبعث رسالةً إلى كل من تطلعت نفسه واشرأبت إلى أن تتولى مصلحة من مصالح المسلمين دون استحضار القدرة عليها والشعور بقيمتها وعظم المسؤولية والتبعة فيها..</p>
<p>والقوة -عباد الله- في هذا الحديث هي التي تعني حسن الإدارة الموصوفة بالحزم والحكمة والإجادة؛ إذ لا أحد يشك في إيمان أبي ذر ] وتقواه.. ومع ذلك وصفه النبي  بأنه ضعيف..</p>
<p>والضعف عيبٌ في تحمل المسؤولية؛ ولذا فإننا نشاهد في كل عصرٍ ومصر من تُوكل إليه المسؤولية وهو طيبٌ في نفسه ومؤمنٌ بربه وحسنٌ في عبادته ولكنه لا يفعل خيرًا في مسؤوليته ولا يحجز شرّا.. هكذا سبهلالا، وترى من تحت مسؤوليته فوضى لا سراة لهم..</p>
<p>فمثل هذا لم يدرك أن وظيفته عقدٌ بينه وبين ولي الأمر أو بين مؤسسةٍ للقيام بعمل محدودٍ مقابل عوضٍ مخصوص، ومن فرَّط في أداء هذا الواجب فهو ممن لم ينفعه إيمانه في أداء واجبه؛ إذ كيف يرضى المؤمن بالغش أو الخيانة أو التقصير فيما استأمنه عليه ولي الأمر من مصالح العباد وحاجاتهم؛ لأن النبي  يقول : &gt;لا إيمانَ لِمَنْ لا أمانةَ له ولا دينَ لمن لا عهد له&lt;(رواه أحمد وابن حبان).</p>
<p>ولذا فإن الوظائف &#8211; كبيرها وصغيرها &#8211; ليست وسيلةً للترفع أو الترفه.. إنما هي كيان دولةٍ وضمان مجتمع وحاضر أمة ومستقبلها..</p>
<p>فمن ولاه ولي أمر المسلمين عملًا فضيع فيه فهو خائن. فهو خائن. فهو خائنٌ للأمانة، ولولي الأمر وللمجتمع بأسره : {&#8230;إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الخائِنِينَ}(الأنفال : 58)، وما هذه حال المؤمن الصادق الناصح لأن النبي  يقول : &gt;والمؤمنُ من أمنه الناس على دمائِهم وأموالهم&lt;(رواه الترمذي والنسائي).</p>
<p>ثم إن الخائن للأمانة لَيُعد من المنافقين النفاق العملي بنص النبي   حيث قال : &gt;آيةُ المنافق ثلاث : إذا حدَّث كذب وإذا وعد أخْلف وإذا اؤتمن خان&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>فالحذر الحذر -عباد الله- من انقلاب المفاهيم وعدم التمييز بين الخائن والأمين.. فما زمننا هذا إلا ميدانٌ ترامت فيه الأهواء وقُلِبت فيه الحقائق فسُتِر على الخائن وضُيِّق على الأمين بسبب مفاهيم مغلوطةٍ ومقدماتٍ مضللة، ولقد صدق رسول الله  إذ قال : &gt;والذي نفْسي بيدِه.. لا تقومُ الساعةُ حتى يُخوَّن الأمين ويؤتمن الخائن&#8230;&lt;(الحديث رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكمبما فيهما من الآيات والذكر والحكمة..</p>
<p>قد قلت ما قلت إن صوابًا فمن الله وإن خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، وأستغفر الله إنه كان غفارا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p>الحمد لله وحده.. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد..</p>
<p>فاعلموا &#8211; يارعاكم الله- أنه ما اتصف أحدٌ بصفة الأمانة إلا كان الفلاح حاديه والسكينة والطمأنينة مطيته، ولم يتفق العقلاء &#8211; قديماً وحديثاً.. رجالاً ونساءً.. كباراً وصغاراً &#8211; على استحسان خلةٍ كخلةِ الأمانة يتحلى بها المرء المسلم.. ألا ترون إلى ابنة شعيب \ حينما خاطبت أباها عن موسى \ قائلة : {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الامِينُ}(القصص : 26).</p>
<p>ومن هذا المنطلق فإن صفة الأمانة صفةٌ مطلقة لا تخضع للنسبية والتعددية للفرد الواحد فلا يمكن أن يكون المرء خائناً أميناً في الوقت ذاته، ولا يمكن أن تتطرق الخيانة إليه بوجهٍ من الوجوه حتى في مقام تحصيل حقه ومبادلة المثل بالمثل لأن النبي    يقول : &gt;أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك&lt;(رواه أبو دواد والترمذي).</p>
<p>ذلك -عباد الله- أن الخيانة لا تحتمل المحمدة البتة.. نعم قد يكون المكر في مقابل المكر والكيد في مقابل الكيد والخديعة في مقابل الخديعة.. فقال الله جل وعلا : {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ..}(النساء : 142)، وقال سبحانه : {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ..}(الأنفال : 30)، وقال جل وعلا: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً}(الطارق : 15- 16).</p>
<p>ولكنه في مقام الخيانة نزه نفسه العلية عنها فقال جل وعلا : {وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ..}(الأنفال : 71)، ولم يقل (فخانهم).. تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا.</p>
<p>عباد الله : إن للأمانة من الدقة والأهمية مايوضحها قوله  : &gt;إذا حدَّث الرجلُ الحديث ثم التفت فهي أمانة&lt;(رواه أبو داود والترمذي)..</p>
<p>ومما يؤكد دقتها وخطورتها دعوة النبي   ربه مستعيذاً به من ضدها حيث قال : &gt;اللهم إني أعوذُ بك من الجوعِ فإنه بئْس الضَّجِيع، وأعُوذ بكَ من الخيانةِ فإنها بِئْستِ البِطانة&lt;(رواه النسائي).</p>
<p>وبعد -يا رعاكم الله- فإننا نعيش في أعقاب الزمن الذي تبدلت فيه أخلاق الفطرة وآداب الشريعة وتخلف الكثيرون عن اللحاق بركبهما والسير على منهاجهما؛ فاندرست بعض المعالم وانطمست حتى لم يدر البعض ما الأمانة وما الخيانة، ولقد صدق المصطفى   حيث قال : &gt;أولُ ما تفقِدُونَ من دينِكم الأمانة، وآخرُ ما تفقدون الصَّلاة&lt;(رواه الحاكم والبيهقي)..</p>
<p>وفي الصحيحين من حديث حذيفة ] عما يكون من الفتن في الناس.. فكان مما قال : &gt;ويصبحُ النَّاسُ يتبَايعُون فلا يكادُ أحدُهم يؤدِّي الأمانةَ فيُقال : إنَّ في بني فلان رجلاً أميناً&lt;..</p>
<p>فإذا كانت هذه الإرهاصات -عباد الله- هي ديدنَ الناس في بيعهم وشرائهم وعلمهم وحكمهم ودعوتهم وسائر شؤونهم.. فإنهم بذلك يكبِّرون على الأمانة أربعاً لوفاتها في واقعهم وليهلُّوا عليها التراب بعد أن اغتالوها، ليصدق فيهم قول النبي   : &gt;إذا ضُيِّعتِ الأمانةُ فانتْظر الساعة&lt;، قيل : كيف إضاعتها؟ قال : &gt;إذا وُسِّد الأمرُ إلى غيرِ أهلِهِ فانْتظِرِ الساعة&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الشيخ سعود بن ابراهيم الشريم</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غـزة تطعن مـرتـيـن&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%ba%d9%80%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%ba%d9%80%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 10:10:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الخيانة]]></category>
		<category><![CDATA[الصمت]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ba%d9%80%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[ليس غريبا  علينا الصمت الرسمي العربي، فصوت الأنظمة العربية يخنس كلما تكلمت أمريكا، أو همّتْ بالكلام، وإنما الغريب أن تُحَمِّل هذه الأنظمة المُقاومة في غزة نتائج الوضع الكارثي الذي سببته الآلة العسكرية الهمجية للجيش الصهيوني، ففي اليوم الأول للعدوان الاسرائيلي على القطاع، صرح &#8220;نمر حماد&#8221; مستشار ر&#8221;ئيس السلطة الفلسطينية في رام الله أن التصرفات الطائشة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ليس غريبا  علينا الصمت الرسمي العربي، فصوت الأنظمة العربية يخنس كلما تكلمت أمريكا، أو همّتْ بالكلام، وإنما الغريب أن تُحَمِّل هذه الأنظمة المُقاومة في غزة نتائج الوضع الكارثي الذي سببته الآلة العسكرية الهمجية للجيش الصهيوني، ففي اليوم الأول للعدوان الاسرائيلي على القطاع، صرح &#8220;نمر حماد&#8221; مستشار ر&#8221;ئيس السلطة الفلسطينية في رام الله أن التصرفات الطائشة لحماس هي السبب في هذا العدوان، وأنها -أي حماس- شريكة في هذه الجريمة&#8230; نفس الطرح جاء على لسان وزير الخارجية المصري &gt;أبو الغيط&lt; حيث اتهم حماس بخرق الهدنة مع العدو، واستمرارها في  إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل.. والأغرب من هذا كله، استمرار الأقلام الكسيحة في الترديد بشكل ببغائي للأسطوانة الصهيونية الأمريكية بأن حماس تنفد الأجندة الإيرانية في المنطقة شأنها شأن حزب الله في لبنان، فقد كتب أحدهم بصحيفة الشرق الأوسط(ü) -التي أبانت على الوجه الكالح للإعلام العربي الذي يتمسح بأعتاب الأنظمة المستبدة- &gt;&#8230;أن الزهو بالانتصار الوهمي للحزب الإلاهي -(يقصد حزب الله) في حرب 2006، دفع حماس إلى تكرار نفس التجربة، معرضة بذلك الشعب الفلسطيني لهذا الدمار الوحشي&#8230;&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">لقد راهنت إسرائيل ومعها الأنظمة العربية المتواطئة على الحصار لكسر شوكة المقاومة، ودفع مجتمع غزة إلى الانفجار في وجه حماس والجهاد الاسلامي وباقي الفصائل المقاومة، ولما يئس العدو، وباءت خطته بالفشل قرر غزو غزة وتأديب المدنيين العزل الذين عبروا عن مساندتهم اللامشروطة لفصائل المقاومة.</p>
<p style="text-align: right;">إن الرهان على الغرب الأمريكي من قبل الأنظمة العربية سيجعلها في عزلة شعبية مقيتة، وبدل أن تراهن على الدعم الشعبي لها، نراها تتمسح بأعتاب النسر الأمريكي، وتساهم في حصار وتجويع الشعب الفلسطيني في غزة وطعنه من الخلف.</p>
<p style="text-align: right;">فإلى متى يستمر ارتهان القرار السياسي العربي؟ وهل تتجاوز الأنظمة لغة التنديد والوعيد، وتظهر لشعوبها وللعالم أنها قادرة على اتخاذ المواقف الحاسمة في الوقت المناسب&#8230; إنه لمن العيب أن تطرد فنزويلا سفير الكيان الصهيوني، بينما تتذرع مصر والأردن بتحليلات واهية لاستمرار علاقتها الدبملوماسية مع الكيان الغاصب.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(ü) صحيفة الشرق الأوسط، عدد الأربعاء 10 محرم 1430 الموافق 7 يناير 2009.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%ba%d9%80%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فطرة الله التي فطر الناس عليها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 17:00:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاباحية]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخيانة]]></category>
		<category><![CDATA[الضلال]]></category>
		<category><![CDATA[الطهر]]></category>
		<category><![CDATA[فطرة الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[الضلال الغربي يمتد اللحظة قبالتنا تماماً، حيث تشيع الفاحشة وينتشر الفجور وتصير اللواطة قانوناً مباحاً، والقوادة أسلوباً ضاغطاً لاستدراج قادة الأمم والشعوب إلى الشباك والفخاخ التي يعرف شياطين الأرض كيف يوقعونهم فيها وكيف يمسكون بهم من (قرونهم)، كما قالوا يوماً في (پروتوكولات حكماء صهيون). والضلال يمتد قبالتنا حيث تمسك الصهيونية بتسعين في المائة من صناعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الضلال الغربي يمتد اللحظة قبالتنا تماماً، حيث تشيع الفاحشة وينتشر الفجور</p>
<p style="text-align: right;">وتصير اللواطة قانوناً مباحاً، والقوادة أسلوباً ضاغطاً لاستدراج قادة الأمم والشعوب إلى الشباك والفخاخ التي يعرف شياطين الأرض كيف يوقعونهم فيها وكيف يمسكون بهم من (قرونهم)، كما قالوا يوماً في (پروتوكولات حكماء صهيون).</p>
<p style="text-align: right;">والضلال يمتد قبالتنا حيث تمسك الصهيونية بتسعين في المائة من صناعة السينما والإعلان، وبنسبة غالبة من وسائل النشر والإعلام في أمريكا وأوروبا وكثير من دول العالم الأخرى.</p>
<p style="text-align: right;">ويظل المنطلق إلى هذا كله، نقطة البداية لهذا كله، هو الحجاب الذي بتحقّقه يقوم المجتمع النظيف المتوازن الجميل، وبانهياره يجيء الزهري والسفلس والايدز فيأكل الأخضر واليابس.. وحيث لا يأمن الزوج على زوجته ولا هذه على زوجها، ويتكاثر أولاد الحرام فلا تكاد تستوعبهم المحاضن والملاجىء.. وحيث يصير الفعل الجنسي المحرّم نزوة عابرة يتحتمّ إطفاؤها سريعاً كما يشرب الإنسان العطشان كأساً من الماء، فيما قالت به يوماً تنظيرات الماركسية البائدة في بدايات تشكل الاتحاد السوفياتي المنحلّ على يد العالم النفسي الماركسي المعروف (ولهلم رايخ)، وفيما دفع لينين نفسه بعد سنتين فحسب إلى أن ينهض محتجاً ويدعو ثانية إلى الاحتشام والتعفّف واحترام قوانين العائلة والاّ أصبح الجيل التالي من السوفيات من أولاد الحرام!</p>
<p style="text-align: right;">الحديث يطول، وما أرادت يوماً أن تفعله صحفية معروفة كأمينة السعيد بدعوتها الملحّة لإسقاط الحجاب وتدمير الضوابط الإسلامية، فزلّت الأقدام وانهارت المعايير وعّمت الفاحشة، ما كانت سوى محاولة مرسومة أو ساذجة لنقل المتاعب والشروخ التي تعاني منها المجتمعات الغربية إلى بيئتنا التي حصّنها الإسلام بالطهر والفضيلّة والعفاف، وحماها بمنظومة من الضوابط والمعايير، بحجة أنهم ما داموا قد تفوّقوا علينا حضارياً فان علينا، من أجل اللحاق بهم، أن نقلدّهم في كل شيء، حتى وهم يتعرّون، حتى وهم يغضّون الطرف عن خيانات الزوجة للزوج والزوج للزوجة، حتى وهم يلدون فلا يعرف أحد ان كان المولود من صلب الزوج نفسه أم من أصلاب الأصدقاء والمعجبين!</p>
<p style="text-align: right;">واليوم يجيء الردّ في بلاد الإسلام نفسها التي أريد لها أن تتمرّد على الحجاب.. وتتعرّى.. اليوم : في الشارع والجامعة والمؤسسة والبيت وأماكن الترفيه.. وفي كل مكان، يعود الحجاب لكي يفرض نفسه.. لكي يجابه كل الضغوط والتحديات وينهض قائماً متحدّياً هو الآخر، قديراً على مجابهة الفساد والعفن والتفكك والرذيلة التي تسرّبت كالسرطان في جسد المجتمعات المعاصرة، ولكي يقول للناس أن سنة الله سبحانه وتعاليم رسوله  هي القاعدة، وغيرها الاستثناء مهما امتدّ واتّسع، وانتعش وتكاثر.. وأنه لا تبديل لخلق الله.</p>
<p style="text-align: right;">بل إن تحدّيات الحجاب تتجاوز المدن والبيئات الإسلامية الى بلدان الغرب نفسه. فاليوم ـ على سبيل المثال ـ يثور جدل عنيف في فرنسا حول الظاهرة وتكتب عنها البحوث والمقالات، وتستعدى السلطة وأزلامها وإعلامها، ويتحرك يهود هذا الزمن لإشعال النار ووقف انتشار (الظاهرة) التي يعرفون جيداً أنه اذا قدّر لها النجاح فأنها ستكون ـ بالنسبة لهم على الأقلّ ـ بداية التراجع والانكماش والسقوط..</p>
<p style="text-align: right;">انه قانون التوافق مع فطرة لا الاصطراع معها، فهو إذن القاعدة مهما تراجع وانحسر، وغيره الاستثناء مهما تورّم وأنتشر وخيّل لامرأة كأمينة السعيد، وآلاف غيرها من الرجال والنساء، أنه آن الأوان لإزاحة الحجاب بإطلاق الحبل على الغارب، حيث يعود الإنسان لكي يتعرّى كرة أخرى.</p>
<p style="text-align: right;">إن الالف والاعتياد، قد يقتلان ـ أحياناً ـ عناصر الجدّة والدهشة والانبهار والجذب في الظواهر الكونية والاجتماعية، ولذا فاننا قد نجد الغربيين وهو يعاينون الحياة الإسلامية من الخارج ويتعاملون مع ابجدياتها السلوكية والاجتماعية ـ ابتداء ـ يبهرهم الحجاب، تدهشهم قدرته الحيوية الفائقة على حماية المجتمع من التفكك والرذيلة والفساد الذي غرقوا فيه هناك حتى شحمة أذنهم.. تأسرهم الحياة العائلية العفّة الآمنة المطمئنة التي يصنعها الحجاب والتي فقدوها هناك.. وقد يكون هذا ـ بالذات ـ سبباً لانتمائهم إلى هذا الدين، أو تقييمهم لمعطياته بخصوص المرأة في أقل تقدير.</p>
<p style="text-align: right;">نقرأ هذا مثلاً في كتاب كوستاف لوبون (حضارة العرب) الذي يغطيّ ما كان يحدث في اخريات القرن التاسع عشر، كما نقرأ ـ على سبيل المثال فحسب ـ في كتاب (رجال ونساء أسلموا) ذي الأجزاء العشرة التي حرّرها (عرفات كامل العشيّ) والتقى فيها مع عشرات من الرجال والنساء الذين أسلموا عبر العقود الأخيرة.. وغير هذين الكتابين كثير مما يمكن أن نطالعه فيما قاله مفكرون كمارسيل بوازار في كتابه (إنسانية الإسلام) وهنري دي كاستري في كتابه (الإسلام : خواطر وسوانح) ولورا فاغليري في كتابها (دفاع عن الإسلام)&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فتح ملف الخيانة &#8220;غزة جيت&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%ac%d9%8a%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%ac%d9%8a%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:26:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الخيانة]]></category>
		<category><![CDATA[دحلان]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فتح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%ac%d9%8a%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[ممدوح اسماعيل (*) غزة ذلك الجزء الغالي من فلسطين المحتلة والذي تبلغ مساحته 360 كم2، ويسكنه ما يقرب من مليون ونصف المليون نسمة، لِيسجِّل أعلى معدل ازدحام سكاني في العالم&#60; تكالبت عليه مؤامرات الأعداء والخونة في الداخل والخارج. والمؤامرات على غزة كثيرة، وذلك منذ أن عادت الدعوة الإسلامية إلى غزة وظهرت حماس وحركة الجهاد ودعاة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ممدوح اسماعيل (*)</strong></span><br />
غزة ذلك الجزء الغالي من فلسطين المحتلة والذي تبلغ مساحته 360 كم2، ويسكنه ما يقرب من مليون ونصف المليون نسمة، لِيسجِّل أعلى معدل ازدحام سكاني في العالم&lt; تكالبت عليه مؤامرات الأعداء والخونة في الداخل والخارج.</p>
<p style="text-align: right;">والمؤامرات على غزة كثيرة، وذلك منذ أن عادت الدعوة الإسلامية إلى غزة وظهرت حماس وحركة الجهاد ودعاة الإسلام الذين طاردوا ضلالات الأفكار التي سيطرت على الكثيرين في غزة&lt; من شيوعية واشتراكية وعَلْمانية وقومية، وقد تُوّج ذلك كله بظهور قوي لحركة حماس تنامت قدراتها حتى أصبحت رقماً صعباً في الملف الفلسطيني. وبعد اتفاقية أوسلو في أوائل التسعينيات الميلادية من القرن العشرين ودخول ما يسمى السلطة الفلسطينية إلى القطاع والضفة&lt; تعرَّض المنتسبون لحماس لاضطهاد وتعذيب واعتقال من شرطة ومخابرات السلطة الوطنية الفلسطينية. ومع انتفاضة الأقصى لم يسلم قيادات ومجاهدو حماس من الخيانة التي أرشدت العدو الصهيوني إليهم فأطلق صواريخه نحوهم ليفوزوا بالشهادة بفضل الله&lt; وكان أبرزهم: الشيخ المجاهد البطل أحمد ياسين والمجاهد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، رحمهما الله تعالى. ومع دخول حماس معترك السياسة ثم فوزهم بأغلبية في البرلمان مكَّنتهم من تشكيل الحكومة وَفْق قواعد ما يسمى (الديمقراطية) زاد حقد الخونة في فلسطين، وعملوا بكل الطرق على إسقاط حكومة حماس، واندلعت مواجهات مسلَّحة (فلسطينية &#8211; فلسطينية) عدة مرات، وأعلنت حماس أنها مؤامرات ضدها، حتى كانت أحداث يونيو 2007م واندلاع قتال عنيف بيـــن حمـــاس و (منتسبين لحركة فتح) ووقتها أعلنت حركة حماس أنها أحبطت انقلاباً مسلَّحاً ضدها، وصدَّقها الكثيرون وكذَّبها بعضهم، وسيطرت حماس على قطاع غزة، وأعلــن رئيــس ما يسمى السلطة في الضفة الغربية إقالة حكومة حماس&lt; لأنها &#8211; حسب تعبيره &#8211; خرجت عن الشرعية.</p>
<p style="text-align: right;">وانفصلت غزة عن الضفة ليشهد قطاع غزة حرباً لا مثيل لها&lt; سواء من العصبة التي سيطرت على الضــفة الغــربية، أو من العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية ومن تبعهم من العرب والعجم، وحُوصرت غزة سياسياً واقتصادياً، وعُوقب شعب غزة لأنه اختار أن يكــون صــاحب قــراره ولا يفرط في حقوقه، وعُوقب شعب غزة لأنه واصل تأييده لحماس ولم ينقلب عليها، وهو تأييد يحمل دلالة خطيرة عند أعداء الإسلام&lt; فهو ليس تأييداً فحسب لحركة مقاومة، إنما هو تأييد لمشروع إسلامي مقاوم مجاهد من أجل حقه ومقدساته وأرضه ويحمل راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله).</p>
<p style="text-align: right;">وتعرضت غزة لضيق في الرزق والأمراض، ولم تسلم من صواريخ القتل الوحشية التي تفتك بالآمنين من أهل غزة، وبينما كانت آلة الحرب الصهيونية في أواخر شهر فبراير وأوائل شهر مارس 2008م تحصد أرواح الشهداء في غزة ليصل عدد من نحسبهم شهداء &#8211; ولا نزكي على الله أحداً &#8211; إلى ما يقرب من مائة وخمس وثلاثين شهيداً وما يقرب من ثلاثمائة جريح في ما أطلق عليه العدو الصهيـوني (المحرقة).</p>
<p style="text-align: right;">وفي ظل حصار سياسي واقتصادي رهيب على غزة&#8230; خرجت على العالم مجلة &gt;فانيتي فيير&lt; الأمريكية في أوائل مارس 2008م لتعلن للعالم أنها حصلت على وثائق سرية مؤكدة من مصادر في وزارة الخارجية الأمريكية ومسؤولين فلسطينيين تكشف النقاب عن خطة سرية مصدَّقة من الرئيس الأمريكي (جورج بوش) شخصياً سعت لتنفيذها وزيرة الخارجية الأمريكية (كوندوليزا رايس) ومستشار الأمن القومي (إليوت أبرامز) بهدف عمل انقلاب مسلَّح بقيادة فلسطينية من حركة فتح بقيادة (محمد دحلان) ودعمهم بالأسلحة برعاية ودعم أمريكي للقضاء على &gt;حماس&lt; التي تم انتخابها بشكل ديمقراطي وفقاً للمعايير الغربية!</p>
<p style="text-align: right;">وكانت مفاجأة أخرست وألجمت ألْسنة الكثيرين عن الكلام، فقد كشف التحقيق مدعوماً بالوثائق والشهادات عن المؤامرة القذرة التي تعرضت لها حركة حماس، وكان واضحاً أنه رغم أن حماس شكلت الحكومة وَفْقاً لمعايير الديمقراطية وفي انتخابات واضحة وشفافة أمام العالم، إلا أن الإدارة الأمريكية المتعصبة وعلى رأسها (بوش) كانت في غمٍّ لا مثيل له وهي الإدارة التي صدعت العالم بالحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات، ولكن تحقيق المجلة فضح كذبهم كما هو مفضوح في العراق وأفغانستان ومواقع وأحداث أخرى في العالم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>فضيحة ديمقراطية بوش</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وقد كشفت المجلة عن تفاصيل الخطة بناء على التصريحات الخاصة التي أدلــى بهــا (دايفد وورمسير) &#8211; الذي استقال من منصبه بوصفه مستشاراً لنائب الرئيس الأمريكي (ديك تشيني) لشؤون الشرق الأوسط بعد أحداث غزة &#8211; لـ (دايفد روز) محرر المجلة الذي تنقَّل بين غزة ورام الله والقدس المحتلة والقاهرة وواشنطن، حاصلاً على وثائق مهمة واعترافات، أبرزها: اعتراف من دحلان نفسه، عن دوره في إشعال فتيل الحرب الداخلية.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الملفت أن (وورمسير) الذي استقال بعد فشل الخطة شهد أن حركة &gt;حماس&lt; لم تكن لديها نية للاستيلاء على غزة إلى أن أجبرتها فتح على ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">وقال: &gt;يبدو لي أن ما حصل لم يكن انقلاباً من (حماس) وإنما محاولةٌ انقلابية من فتح مستبقةٌ قبل أن تتوفر إمكانية حدوثها&lt;، مؤكداً أن إدارة بوش &#8211; التي كان جزءاً منها &#8211; متورطة في &gt;حرب قذرة بوصفها محاولة لتأمين دكتاتوريةٍ فاسدة يقودها عباس حتى النصر&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">أما ما دفع (وورمسير) إلى الكشف عن المخطط الإجرامي الذي تورطت فيه إدارته فقد جاء بسبب أنه &gt;مستاء من السياسة الديمقراطية لإدارة بوش&lt;. وقال للمجلة ذاتها: &gt;هنالك تناقضٌ مذهل بين دعوات الرئيس (بوش) للديمقراطية في الشرق الأوسط وسياسته هذه&lt;، واستطرد قائلاً: &gt;إنها تعارضها بشكلٍ مباشر&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>دور (دحلان) في الانقلاب والخيانة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وفي جزء مهم من التحقيق سابق الذكر كشف الصحفي الأمريكي (روز) أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أبلغوه أن هناك مَنْ نصح بالإسراع بتعيين &gt;رجل قوي&lt; لحل المشكلات مباشرة، وهو الأمر الذي أدَّى إلى الأخطاء التي حدثت في غزة، في إشارة إلى (محمد دحلان) الذي كانت تسميه بعض وسائل الإعلام الرجل القوي في غزة، على حينَ كان مشهوراً بين الفلسطينيين بوصفه زعيماً للتيار الخياني في حركة &gt;فتح&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وبعد أن فشلت الخطة وخسر الرهان على (دحلان) بعد أن ثبت أنه لم يكن أكثر من نمر من ورق&lt; تبادل المسؤولون الأمريكيون الاتهامات عن جدوى الاعتماد على وكلاء مثل (دحلان).</p>
<p style="text-align: right;">وحسب المجلة&lt; فقد لام (جون بولتون) &#8211; السفير السابق في الأمم المتحدة المعروف بتطرفه &#8211; (رايس) وقال للمجلة: &gt;ما حدث فشل مؤسساتي، وفشل في الإستراتيجية&lt;، متهماً (رايس) بأنها &gt;كآخرين في الأيام الأخيرة من هذه التظاهرة&lt; تبحث عن ميراث&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>بداية خطة الخيانة والانقلاب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وفي جزء مهم آخر من التحقيق يظهر أن الإدارة الأمريكية التي تدعي الديمقراطية فوجئت بفوز حماس في الانتخابات، فعملت على الإطاحة بها بالتنسيق والتعاون مع قيادات من فتح، ويكشف السفير الأمريكي (بولتون) أنهم بعد فشلهم في وقف الانتخابات حاولوا تجنب النتائج من خلال الجنرال (كيث دايتون) المنسق الأمني الأمريكي للفلسطينيين والذي توصل إلى اتفاقية سرية مع (دحلان) لتعزيز قوة (فتح).</p>
<p style="text-align: right;">ولا تخفي المجلة أن (محمود عباس) كان على اطّلاع بالخطة ومجرياتها، رغم أن تنفيذها كان موكلاً إلى (دحلان)، الذي عيَّنه (عباس) مستشاراً للأمن القومي&lt; ليكون له اليد الطولى في السيطــرة علــى الأجـهــزة الأمنية في إطـــار ما تقتضيه الخطّة.</p>
<p style="text-align: right;">وكانت بداية الخطة الأمريكية تقوم على فرض الشروط التي فرضتها &gt;الرباعية الدولية&lt; وهي: الاعتراف بالعدو الصهيوني، ونبذ &gt;العنف&lt; (المقاومة)، والاعتراف بالاتفاقات السابقة والموقَّعة&lt; كي تنال حماس الاعتراف الدولي، ومعروف سلفاً رفض الحركة للشروط، مما يؤدي إلى قطع المساعدات الدولية عن السلطة الفلسطينية.</p>
<p style="text-align: right;">ويشير التحقيق إلى أن (محمود عبّاس) كان يرغب بشدة في تدفق الأموال فطالبته الولايات المتحدة بالثمن الذي استجاب له في النهاية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>دور  وزيرة الخارجية الأمريكية  في المؤامرة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وقد أوردت المجلة المذكورة في تقريرها ما دار في اجتماع بين (عباس) و (رايس) في الرابع من تشرين الأول (أكتوبر) عام 2006م في مقر المقاطعة. وينقل عن شهود خلال الاجتماع قولهم: إن نبرة وزيرة الخارجية كانت حادة وهي تقول لـ (عباس): إن &gt;عملية عزل حماس لا تؤتي نتيجة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وأبلغته أن واشنطن تتوقع منه &gt;حل حكومة إسماعيل هنية في أقرب وقت ممكن وإجراء انتخابات جديدة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ونقلت المجلة في تقريرها عن مسؤولين فلسطينيين قولهم: إنه خلال الاجتماع &#8211; الذي تمّ في شهر رمضان &#8211; وافق عباس على القيام بذلك في غضون أسبوعين. لكن بعد جلوسه مع (رايس) أمام مأدبة الإفطار&lt; طلب (عباس) من الوزيرة الأمريكية مهلة أسبوعين إضافيين. وبعد مغادرتها الاجتماع قالت (رايس) لمرافقيها &#8211; بحسب المجلة -: &gt;هذا الإفطار اللعين كلّفنا أسبوعين إضافيين من حكم حماس&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي تلك الفترة مهَّد عدد من مستشاري (عباس) المعروفين بارتباطهم بالإدارة الأمريكية بتسريب نبأ نية (عباس) إقالة حكومة (هنية) وهو الأمر الذي نفاه (عباس) بعد أن عجز عن ذلك في البداية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطة الأولى الفاشلة للانقلاب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ومما جاء في المجلة أن (دايفيد روز) كشف لها عن ثلاث مذكرات سرية تصف الخطة، أولاها: مذكرة &gt;أخذ المواقع&lt; والتي أعدتها وزارة الخارجية الأمريكية لـ (جايك والاس) القنصل الأمريكي العام في القدس.</p>
<p style="text-align: right;">فقد قابل (والاس) رئيس السلطة (محمود عباس) في رام الله في 2006م مخلفاً وراءه خطاباً يطالب فيه (عباس) أن يحل الحكومة التي شكلتها حركة حماس بعد فوزها في حال لم تعترف بالعدو الصهيوني، على وعد لـ (عباس) من الولايات المتحدة أن يرجع إليه تدفق الأموال في حال نفذ الطلب!</p>
<p style="text-align: right;">وكشفت المجلة عن الخطاب الذي جاء فيه : &gt;نعتقد أن الأوان قد حان لأن تتحرك بسرعة وبشكل حاسم إن لم توافق حماس بالوقت المحدد فعليك أن تعلن حالة الطوارئ وتشكل حكومة طوارئ تلتزم بهذا البرنامج بشكل واضح.. إذا تصرفتَ ضمن هذه الخطوط فسندعمك على الصعيدين المادي والسياسي وسنقف إلى جانبك خير داعمين&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وقد أكد القنصل الأمريكي في القدس (جايك والاس) هذا الأمر، كاشفاً عن أنه مع اقتراب نهاية مهلة الشهر، ذهب إلى (عباس) حاملاً ما يمكن تسميته &gt;إنذاراً بضرورة اتخاذ قرار إعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة طوارئ إذا لم توافق حماس على مطالب الرباعية&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ولدى مغادرته مكتب (عباس) بقيت على الطاولة الورقة التي تتضمن نقاط الإنذار الذي كانت الخارجية الأمريكية قد أملتها عليه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>خطة بديلة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;وقد كشفت المجلة عن خطة بديلة أعدها الأمريكان تقوم على ضرورة إيجاد وسائل لصنع (مرحلة نهائية) بنهاية العام 2007م لمساعدة (عباس) بإضعاف حكومة حماس وبضرورة منحه الوسائل كافة لتعزيز قواته، وذلك بتخطيط من الخارجية الأمريكية، وهذا ما تم الكشف عنه في وثيقة الخطة البديلة التي سميت: الخطة ب&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وكان التركيز في الخطة الجديدة على (محمد دحلان)، الذي قال للمجلة: &gt;إنه حاول منذ فوز حماس في الانتخابات أن يوهمهم بأنه لا يزال لدى فتح وأجهزتها الأمنية القدرة والقوة لمواجهتهم&lt;، وخصوصاً أن لدى الأجهزة الأمنية أكثر من 70 ألف عنصر أمني، في وقت لا يتوفر فيه لدى &gt;حماس&lt; أكثر من 12 ألفاً نصفهم من &gt;القوة التنفيذية&lt; في حينه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>تنفيذ (دحلان) للخطة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وفي إطار هذه الخطة البديلة شن (دحلان) &gt;حرباً قذرة على عناصر حماس لعدة أشهر تم في خلالها استخدام عدة وسائل، منها: الاختطاف، وتعذيب عناصر حماس والقوة التنفيذية&lt;. ويقر (دحلان) بهذه الحرب بزعم أنه &gt;دفاع عن النفس&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وقد قابل الصحفي (روز) أعضاء من &gt;حماس&lt; في غزة الذين وصفوا تعرضهم للتعذيب على أيدي قوات (دحلان) في خريف عام 2006م في الفترة التي كان مدعوماً فيها بشكل جيد من قِبَل إدارة (بوش).</p>
<p style="text-align: right;">وعقب استيلاء حماس على غزة وإحباطها الانقلاب عثرت على أسطوانة تحتوي على تعذيب لأحد عناصرها وهو &gt;مازن أسعد أبو دان&lt;، ويظهر الشريط تعرضه للضرب بعصا حديدية بعد عملية حرقه من الفخذين. وظهر في الأسطوانة ضحيةٌ أخرى يروي ما حدث من تحمله لحروق من الدرجة الثالثة عند قيام معذبيه من &gt;فتح&lt; بإحماء قضيبٍ حديدي على غاز البروبان ومن ثم إحراق جذعه وفخذيه!</p>
<p style="text-align: right;">ونقلت المجلة عن مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية قولهم: إن مساعد (رايس) لشؤون الشرق الأوسط (ديفيد ولش) لم يكن يأبه لحركة &gt;فتح&lt; بقدر ما كان يــريد النتائــج و &gt;كان يدعم أي ابن (..) ممكن أن يؤدي المهمة. ودحلان كان أفضل ابن (..) نعرفه، كان رجلنا&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>خطة &gt;كونترا 2&lt;</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وكشفت المجلة أن الولايات المتحدة عملت أيضاًً في تلك الفترة على وضع خطة سرية أطلقت عليها تسمية &gt;كونترا 2&lt; أوكل تنفيذها إلى (رايس) و (إبرامز)، وتستهدف تدريب خمسة عشر ألفاً من مقاتلي فتح ودعمهم بالسلاح والمال تحت إشراف (محمد دحلان) بالتنسيق مع الجنرال (كيث دايتون) المنسق الأمريكي الخاص لإصلاح أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، والذي التقى (دحلان) في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006م في أول سلسلة محادثات مطوّلة في القدس المحتلة ورام الله بحضور مساعديهما.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>(دحلان) و (دايتون) وجهان لعملة واحدة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وقد كشفت المجلة أن (دايتون) خطط لجدول أعمال قوي جداً، وقال لـ (دحلان): &gt;لا بد من إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية، ولكن نحتاج أيضاًً إلى بناء قواتك للتصدي لحماس&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وقد ردَّ (دحلان) بأنه &gt;يمكن هزيمة حماس على المدى الطويل بوسائل سياسية، ولكني إذا قمت بمجابهتهم فإنني أحتاج إلى موارد جوهرية، وليس لدينا القدرة على ذلك حالياً&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وقد اتفق الاثنان على العمل بشأن خطة أمنية فلسطينية جديدة تتضمن تولِّي (دحلان) مسؤولية الإشراف على كل الأجهزة الأمنية من موقعه الجديد بوصفه مستشاراً لرئيس السلطة للأمن القومي، وأن تقوم الولايات المتحدة بتزويد الأجهزة الأمنية بالأسلحة والتدريب. واقترح (دايتون) حل جهاز الأمن الوقائي المتهم بعمليات تعذيب وخطف، غير أن (دحلان) رفض ذلك بدعوى أن جهاز الأمن الوقائي &gt;هو الجهاز الوحيد الذي يحمي فتح والسلطة في غزة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>دول عربية شاركت في الخطة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وبحسب الخطة الانقلابية التي اتفق عليها (دحلان) كان من المقرر أن تعطي الولايات المتحدة 86.4 مليون دولار إلى أجهزة الأمن الفلسطينية، لكن مع تعثر تمرير المبلغ عبر الكونغرس لجأت الولايات المتحدة إلى مصدر تمويل آخر هو الدول العربية، ومن هنا أخذت الخطة اسم &gt;إيران &#8211; كونترا 2&lt;، إذ إنها كانت شبيهة بفضيحة بيع الأسلحة لإيران في مقابل دعم المتمردين ضد نظام حكم (الساندينستا) في نيكاراغوا.</p>
<p style="text-align: right;">وقد جمع بالفعل مبلغ ثلاثين مليون دولار كما رصدت الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار للدعم خلال خمس سنوات، وقد تبع ذلك نقل كميات من الأسلحة في شاحنات إلى مقاتلي &gt;فتح&lt; في غزة، وقد ضبطت حماس تلك الشاحنات في وسط أتون الانقلاب، واستولت على تلك الأسلحة، ونشر ذلك في حينها على وسائل الإعلام.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>تدريب القوات وتوفير السلاح</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كما دعت الخطة إلى تعزيز قوات فتح الأمنية بـ 15 ألف عنصر وإضافة 4700 عنصر مدرَّب تدريباً عالياً تضمهم سبع كتائب جديدة، وهو ما كان (دحلان) باشر بتنفيذه عبر ما سمي حينها &gt;القوة التنفيذية&lt; التابعة لحركة فتح وهم العناصر المدرَّبة في الأجهزة الأمنية، وجمعهم في كتائب بقيادة موحدة، مع توفير دورات تدريب في الأردن ومصر وتزويدهم بالأسلحة للقيام بمهماتهم الأمنية، حيث سافر المئات إن لم يكن الآلاف منهم بالفعل. وتقول الخطة: إن الأموال التي تحتاجها تبلغ 1.27 مليار دولار لخمس سنوات.</p>
<p style="text-align: right;">وتؤكد المجلة أن (دايتون) وفريق المؤامرة قد أخطؤوا الرهان على (دحلان) وأجهزة أمن (عباس)، حيث أثبتت الوقائع أن &gt;حماس&lt; هي الأقوى في غزة، وأن القوات التي كانت تتحضر للانقضاض عليها تساقطت مع مواقعها واحداً تلو الآخر &gt;كأحجار الدومينو&#8230;&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا كانت الخطة وهكذا كان الإعداد والتنسيق والتآمر على حماس.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا سقط القناع الزائف للديمقراطية الأمريكية في فلسطين كما سقط في أماكن كثيرة في العالم.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت حماس استطاعت &#8211; بفضل الله &#8211; إحباط الانقلاب والسيطرة على غزة ودحر الخونة الذين هرولوا في كل اتجاه وصوب كالفئران المذعورة، إلا أن ملف الخيانة لم يغلق بعد، فغزة تلك المدينة الصغيرة باتت حريتها تؤرِّق الإدارة الأمريكية، فالطغيان الأمريكي والصهيوني أُرغم أنفه في التراب بصلابة وصمود غزة، وإذا كانت هذه حال الصهـايـنة والأمـريكـان فمـا بال عصـابة السلطة لا تهــدأ ولا تتوقف عن التآمر. لقد كان تزامن نشر التحقيق في المجلة الأمريكية في ظل العدوان الصهيوني الوحشي على أهل غزة بمنزلة رسالة واضحة مفادها أن العدوان جزء من مؤامرات لا تتوقف يشارك فيها كل الأطراف، ولم تخجل عصابة السلطة في رام الله وهم يلقون اللوم في العدوان على أبناء وطنهم في غزة على صواريخ المقاومة، إنه منطق الصهاينة والأمريكان وكل من تبعهم لا يختلفون، ومن الملفت أن طابور الخونة لا يتَّعظ أبداً منذ وعد بلفور حتى الآن.</p>
<p style="text-align: right;">ويقيناً لن ينتهي التآمر ولن تتوقف الخطط والمؤامرات&lt; فمؤامرات الخبث السياسي للإيقاع بحماس لم تنتهِ ولن تنتهي، فلتصمد حماس وليصمد شعب غزة&lt; والنصر مع الصبر بإذن الله.</p>
<p style="text-align: right;">وأخيراً: بقدر ما تحتاج غزة إلى الوقود والطعام والسلاح للمقاومة والصمود، إلا أنها أيضاً تحتاج إلى الوقود الإيماني والغذاء الروحي وسلاح الإيمان ودعم إخوانهم المسلمين في كل مكان، فهي وسائل التثبيت التي لا تقهر.</p>
<p style="text-align: right;">ولن تضيع غزة وهي مؤمنة صامدة بقوة عقيدتها&#8230; والخونة الله يفضحهم ويخذلهم، والمؤمنون الله يثبتهم وينصرهم.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(*) محام وكاتب مصري.</p>
<p style="text-align: right;">&gt;  مجلة البيان ع 248</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%ac%d9%8a%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
