<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخوف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حياتنا بين الخوف والحزن   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:22:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الحزن]]></category>
		<category><![CDATA[الحقائق القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا بين الخوف والحزن]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26489</guid>
		<description><![CDATA[من الحقائق القرآنية الكبرى التي تطالع المتدبر لكتاب الله  أن من البشارات التي يلوح بها سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ويعدهم ببلوغها ثمراتها الجنية ونيل فضلها العميم، درء الخوف والحزن عنهم. وقد وردت هذه البشارة، في سياقات متنوعة في ثلاثة عشرة موضعا (ستة منها في سورة البقرة، ووردت مرة واحدة في كل من آل عمران، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الحقائق القرآنية الكبرى التي تطالع المتدبر لكتاب الله  أن من البشارات التي يلوح بها سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ويعدهم ببلوغها ثمراتها الجنية ونيل فضلها العميم، درء الخوف والحزن عنهم. وقد وردت هذه البشارة، في سياقات متنوعة في ثلاثة عشرة موضعا (ستة منها في سورة البقرة، ووردت مرة واحدة في كل من آل عمران، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، والزخرف، والأحقاف).</p>
<p>وإن أول ما يسفر عنه تدبر هذه الآيات البينات في سياقاتها المتنوعة، أن أعظم وأشد ما يؤرق الإنسان ويهدد حياته في الدنيا والآخرة، ويلفه بسربال من العذاب، ويغرقه في أتون من المعاناة الممضة والشقاء المرير، الخوف والحزن.</p>
<p>وإنه لخليق بالإنسان العاقل الذي يواتيه التوفيق لفقه معاني الكتاب، والوقوف على درره المكنونة ومقاصده العظمى، أن يدرك أوجه وأبعاد ودلالات هذين اللفظين المركزيين البارزين من ألفاظه الشريفة، في ضوء  أوضاع الإنسان باعتباره فردا، أو عضوا داخل جماعة أو مجتمع، أو في إطار الإنسانية بصفة عامة.</p>
<p>إن تدبر هذين اللفظين في السياق النفسي الاجتماعي الإنساني، يكشف عن وجه هام ورفيع، من وجوه إعجاز القرآن الكريم في النطاق أو المجال الذي ينتمي إليه هذان المصطلحان، يتمثل في كونهما يمثلان تحديا عظيما أمام الإنسان والإنسانية جمعاء، يستحيل رفعه أو تخطيه خارج نطاق المنهج الإسلامي القويم الذي يرسم القرآن العظيم معالمه وقواعده، ويجسد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام نموذجه الرفيع وأسوته الوضاءة المشرقة.</p>
<p>ويكمن هذا التحدي في أن حالة الخوف والحزن تظل هي الحالة السائدة في حياة البشرية، في سائر أعصارها وأمصارها في غياب الأخذ بمنهج الله  واتباع شريعته الغراء. يقول الله : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (النحل: 112). وإن أعظم نعمة يمكن أن تكفر هي نعمة الدين القويم الذي شرعه الله  لانتشال من آمن به وأخذ بأحكامه ومنهجه، واهتدى بهداه من وهدة الشقاء وحمأة الجهالة، ومن بين أنياب المذلة والاستخذاء.</p>
<p>وإذا كان أعظم خوف وحزن هو خوف وحزن يوم القيامة، يوم الفزع الأكبر، فإن الفهم الشامل والواقعي لشريعة الإسلام يفرض إدخال الحياة الدنيا في الاعتبار، بحيث إن الشروط التي رتب عليها الله سبحانه وتعالى درء الخوف والحزن في الآخرة عمن وفى بها في الحياة الدنيا، هي نفسها التي رتب عليها درأهما عنهم في الحياة الدنيا نفسها، وذلك مصداق قوله تعالى: فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ( طه: 123 &#8211; 124).</p>
<p>فمما لا شك فيه أن المعيشة الضنكا لا تنفك عن الخوف والحزن، فهما قوامها وملاكها، كما أن الضلالة والشقاوة هما من تجليات الخوف والحزن وامتداداتهما.</p>
<p>وإننا باستقراء الآيات التي ورد فيها وعد المؤمنين من الخوف والحزن، بحسب ترتيبها في المصحف الشريف، نجد موجبات ذلك الوعد الرباني الرحيم متمثلة فيما يلي،:</p>
<p>• اتباع الهدى.</p>
<p>• الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.</p>
<p>• إسلام الوجه لله والإحسان في الطاعة والمعاملة.</p>
<p>• إنفاق الأموال في سبيل الله وعدم إتباعها بالمن والأذى.</p>
<p>• إنفاق الأموال بالليل والنهار سرا وعلانية.</p>
<p>• الإيمان وعمل الصالحات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.</p>
<p>• الجهاد والاستشهاد في سبيل الله.</p>
<p>• الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.</p>
<p>• الإيمان والإصلاح.</p>
<p>• التقوى والإصلاح.</p>
<p>• الإيمان بآيات الله والعيش على الإسلام.</p>
<p>• الاعتزاز بالانتساب إلى الرب والاستقامة قالوا ربنا الله ثم استقاموا.</p>
<p>إن النظر في هذه العناصر والأركان، وفي تلك القيم الخلقية الفاضلة وما تختزنه من معاني ومفاهيم، يكشف بوضوح، أن مناط التحرر من الخوف والحزن في الدنيا والآخرة على حد سواء، هي كل هاتيك  المبادئ والأركان والأعمال، وأن السقوط في مغبتهما وأحابيلهما، هو نتاج وبيل لتنكب صراط الله القويم، والعمى عن تعاليم الله العزيز الحكيم، والتنكر لها ومعاندتها.</p>
<p>إن الإنسانية الآن ترتكس وتغرق في هاوية من الخوف والحزن سحيقة ليس لها قرار، فظهرها عار تناوشه السهام ويتعاوره المجرمون اللئام، وهي من ذلك مثخنة بالجراح النازفة التي تجري وديانا وأنهارا، تعالج هما ونكدا ينفذ منها إلى السويداء والأعماق، ويصعد عويلها وصراخها المرعب إلى السموات الطباق.</p>
<p>وإن من يتولون كبر المروق عن أمر الله  في عالم اليوم،  ويستكبرون عن عبادته والاستجابة لأمره، من طواغيت الأرض المتجبرين الذين ينازعون الله كبرياءه ظلما وغرورا، يتجردون لحمل مهمة صناعة الخوف والحزن وتفريخهما، وجعلهما مطية لاستعباد الشعوب المهيضة الجناح، بسبب تضييعها لسر النجاح، وهو الاعتصام بالله الواحد القهار، مالك الملك العزيز الجبار.</p>
<p>إننا لا نعدو الحقيقة والصواب، إذا قلنا إن جوهر مهمة الشرفاء في هذا العالم، ولا شرف في منأى عن منهج الله وأمره، يكمن في تحرير الإنسانية المعذبة من إسار الخوف والحزن، الذي ترسف فيه، وذلك ببناء قوة ضاربة ترفع لواء الحق والإنصاف، لاستعادة الكرامة المسلوبة، وإعادة الروح لجسم كاد يلفظ الأنفاس،وإن دون ذلك لخرط القتاد كما يقال، ولكنها معركة حياة أو موت، سلاحها العلم والإيمان، لتطهير الكون من الظلم والطغيان، وإزاحة كابوس المخاوف والأحزان. وصدق الله العظيم القائل: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأحقاف:13 ).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; نعمة الخوف (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 11:44:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف في الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[لا خوف عليهم]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة الخوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15708</guid>
		<description><![CDATA[يمنّ الله تعالى على عباده بأن أصحاب الجنة لا خوف عليهم ولا يحزنون(يونس:62). ويبشر المؤمنين بأن من نعيم الجنة عدم الخوف: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون(الأنعام: 49). وهذه البشرى تسبق للمومنين في الدنيا: فمن تبع هداي فلا خوف ولا هم يحزنون(البقرة: 38)، بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يمنّ الله تعالى على عباده بأن أصحاب الجنة لا خوف عليهم ولا يحزنون(يونس:62). ويبشر المؤمنين بأن من نعيم الجنة عدم الخوف: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون(الأنعام: 49). وهذه البشرى تسبق للمومنين في الدنيا: فمن تبع هداي فلا خوف ولا هم يحزنون(البقرة: 38)، بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون(البقرة: 112). وعلى هذا فالخوف يوم القيامة قرين العذاب المهين.</p>
<p>ولكن الخوف في الدنيا قد يكون نعمة لا تعدلها نعمة، إذ التحقق بهذه الصورة من صور الخوف تحقق للمرء السعادة القصوى في الدنيا، ويهون عليه فيها كل شيء مما قد يصيب البشر، وهذه الصورة هي التي يتحقق فيها الخوف من الله رب العرش العظيم. فإبراهيم  عندما هدده قومه قال لقومه: وكيف أخاف ما أشركتم(الأنعام:81)، أي إنه لا يستقيم أبدا الجمع ما بين الخوف من الله والخوف مما سواه. فلما استيقن الخليل  الخوف من الله هان عليه ما سواه، وصغرت في عينه معبودات قومه، واستهان بما يهددونه به من ألوان العذاب. وهكذا كان  في نعمة من خوف ربه، وهم يحسبون انهم يخوفونه بما يشركون.</p>
<p>وقد ذكر الله تعالى الخوف مقترنا بالنعمة في قصة موسى  وقومه، وهم يواجهون عدوهم: وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبئاء وجعلكم ملوكا وءاتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مومنين(المائدة: 20-23). فلأن الله أكرم هذين الرجلين بنعمة الخوف، أزال سبحانه من قلوبهما مهابة الأعداء.</p>
<p>قال صاحب المفردات: &#8220;ونهى الله تعالى عن مخافة الشيطان والمبالاة بتخويفه، فقال: إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مومنين(آل عمران: 175).أي فلا تأتمروا لشيطان وائتمروا لله&#8221;. لا يجتمع إذن في قلب عبد مخافة الله تعالى ومخافة الشيطان.</p>
<p>ومن خصائص عباد الله المومنين اجتماع الرجاء والخوف في قلوبهم، ابتغاء مرضاة الله تعالى: يرجون رحمته ويخافون عذابه(الإسراء: 57). وقال سبحانه: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا(السجدة: 16). ويخوف الله تعالى عباده من معصيته، إشفاقا عليهم، وحبة لهم، كي لا يقعوا في العذاب المقيم الذي تمثله جهنم، التي يستعيذ بالله منها &#8220;عباد الرحمن&#8221;، إذ كان من دعائهم: ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما. يقول سبحانه مخبرا عن أحوال أصحاب النار، ومحذرا المومنين من أوليائه: لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون(الزمر: 16).</p>
<p>وكما وجدنا في القرآن الكريم ترغيبا وترهيبا، باستعمال الخوف، كذلك نجد مثله في الحديث الشريف.ففي الحديث الشريف ترغيب في الخوف والرجاء. ومن ذلك: عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة». (رواه الترمذي، وقال : حديث حسن). قال أهل العلم: &#8220;أدلج: يعني مشى في الدلجة، وهي أول الليل، ومن أدلج بلغ المنزل، لأنه إذا سار في أول الليل، فهو يدلّ على اهتمامه في المسير، وأنه جادّ فيه، ومن كان كذلك بلغ المنزل&#8221;.</p>
<p>وقد ساق لنا رسول الله  المعنى بضرب المثل، وضربُ المثل أبلغ في التعبير، وأبين في التصوير، ولذلك كثرت الأمثال في كتاب الله تعالى وحديث رسوله ، وهذا الحديث مما يكشف لنا بلاغة رسول الله ، وهو  الذي أوتي جوامع الكلم.فقد بدأ المثل بأن جعل أول السير مقترنا بالخوف، ومنتهاه مقترنا بالوصل إلى الجنة، وبين المبتدأ والمنتهى هذه الرحلة الليلية العجيبة التي يسعى صاحبها جادا إلى بلوغ المنزل، الذي هو ليس شيئا آخر غير الجنة، حيث ينتفي فيها عن المومن الخوف الذي كان سببا في دلجته ورحلته. فثبت الخوف في بداية الحديث، وانتفى في نهايته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رغبا ورهبا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%b1%d8%ba%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%b1%d8%ba%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 16:23:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[الخيرات]]></category>
		<category><![CDATA[الرجاء]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[رغبا]]></category>
		<category><![CDATA[رغبا ورهبا]]></category>
		<category><![CDATA[رهبا]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12444</guid>
		<description><![CDATA[دموع سواجم على الخد من الخوف رهبا، وأخرى تذرف للرحمة رغبا، وأكف الضراعة رفعت تستمطر قبولا وفوزا ونجاة في عاجلة تنصرم أيامها إيذانا بالآجلة، وبين الخوف والرجاء يعيش الخاشعون الخاضعون، فقد أخبر عنهم الله عز وجل في محكم الكتاب: &#8220;إنهم يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين&#8221; (سورة الأنبياء 90) سارعوا في الخيرات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دموع سواجم على الخد من الخوف رهبا، وأخرى تذرف للرحمة رغبا، وأكف الضراعة رفعت تستمطر قبولا وفوزا ونجاة في عاجلة تنصرم أيامها إيذانا بالآجلة، وبين الخوف والرجاء يعيش الخاشعون الخاضعون، فقد أخبر عنهم الله عز وجل في محكم الكتاب: &#8220;إنهم يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين&#8221; (سورة الأنبياء 90)<br />
سارعوا في الخيرات مسارعة السائر إلى المقصود الجاد في مسالكه، مدركين سر التوازن في كتاب الله تعالى لذكر كلمة الرغب والرهب، فعلموا أن كلا منهما ذكرت في ثمانية مواضع، فأقاموا التوازن في عباداتهم على معاني الترغيب والترهيب/ والخوف والرجاء&#8221; إنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون منه من رحمته وفضله، ورهبا يعني رهبة منهم من عذابه وعقابه، بتركهم عبادته وركوبهم معصيته&#8221; يعبدونه خوفا وطمعا، وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر&#8221;.<br />
فالرغبة والرهبة هما جناحا المؤمن اللذان يرفعان عمله إلى درجة القبول، ومقامه في الآخرة إلى أعلى عليين، &#8220;فلا يقود إلى قرب الرحمان وروح الجنان مع كونه بعيد الأرجاء ثقيل الأعباء محفوفا بمكاره القلوب ومشاق الجوارح والأعضاء إلا أزّمة الرجاء، ولا يصد عن نار الجحيم والعذاب الأليم مع كونه محفوفا بلطائف الشهوات وعجائب اللذات إلا سياط التخويف وسطوات التعنيف&#8221;<br />
فإذا سألنا أيهما يحقق به المؤمن السبق إلى مرضاة ربه، الرغب أم الرهب/ الخوف أم الرجاء؟<br />
نجد الإمام الغزالي رحمه الله تعالى يتولى الرد عن سؤالنا بحجته المفحمة قائلا: سؤال فاسد يضاهي قول القائل: الخبز أفضل أم الماء؟ وجوابه أن يقال الخبز أفضل للجائع والماء أفضل للعطشان، فإذا اجتمعا نظر في الأغلب، فإن كان الجوع أغلب فالخبز أفضل، وإن كان العطش أغلب فالماء أفضل، وإن استويا فهما مستويان&#8221;<br />
ويستطرد رحمه الله قالا: والخوف والرجاء داءان يداوى بهما القلوب، ففضلهما بحسب الداء الموجود، فإن كان الغالب على القلب داء الأمن من مكر الله تعالى والاغترار به فالخوف أفضل، وإن كان الأغلب هو اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى فالرجاء أفضل. ففضيلة أي منهما بقدر إعانته على طلب السعادة&#8221; وهي رضى الله عز وجل والقرب منه، فكل ما أعان على ذلك فهو فضيلة، فضله ثابت من خلال تحقيق هدف الاستخلاف والطاعة والعبودية.<br />
وقد روى مالك بن دينار رحمه الله تعالى أنه قال: إذا عرف الرجل من نفسه علامة الخوف وعلامة الرجاء، فقد تمسك بالأمر الوثيق، أما علامة الخوف فاجتناب ما نهى عنه وأما علامة الرجاء فالعمل بما أمر به، وقيل للرجاء والخوف علامتان فعلامة الرجاء عملك لله بما يرضى، وعلامة الخوف اجتنابك ما نهى الله عنه&#8221;.<br />
وازع الرهب وردعه:<br />
فالرهب/الخوف يمنع الذنوب وهو سوط الله تعالى يسوق به عباده إلى المواظبة على العلم والعمل والاستقامة، وهو في حقيقته خوف يفضي إلى تألم القلب واحتراقه من توقع سوء الخاتمة، وهو ينتظم في علم وعمل وحال،<br />
وحاصله معرفة الأسباب المفضية إليه، والتي إذا تحققت أحدثت حالا من الوجل على البدن والجوارح والصفات، وحصل بمقتضاها المواظبة على الطاعات، واجتناب المنكرات. ويمكن تقسيم أنواع الرهب إلى:<br />
الخوف من الله عز وجل: فقد حذر الله تعالى من نفسه في قوله:&#8221; ويحذركم الله نفسه&#8221; (آل عمران 30)، والخوف من الله يكون لمعرفة الله تعالى ومعرفة صفاته، وأنه لو أهلك العالمين لم يبال، ولم يمنعه مانع، وتارة يكون لكثرة الجناية من العبد بمقارفة المعاصي، وتارة يكون بهما جميعا. وبحسب معرفته بعيوب نفسه ومعرفته بجلال الله تعالى واستغنائه&#8221;<br />
فإذا ارتقى العبد إلى معرفة الله خافه بالضرورة ولا يحتاج إلى علاج يجل الخوف إلى قلبه، بل يخافه بالضرورة&#8221; وهو خوف العلماء العارفين وازعهم خوف الحجاب عنه ورجاء القرب منه.<br />
الخوف من عذاب الله تعالى: ووازعه الخوف من النار والطمع في الجنة، وهو حاصل بأصل الإيمان بالجنة والنار، وكونهما جزاءين على الطاعة والمعصية، ويضعف هذا الخوف ويقوى بحسب درجة الإيمان صعودا ونزولا، فيقويه الوعظ والتذكير وملازمة التفكر في مآل الإنسان في الدار الآخرة، والنظر في سير الخائفين والاعتبار بأحوالهم.<br />
أما ردع الرهبة عموما فيحصل لسبعة أشياء، ويسِمُها بالاستقامة والصلاح كتجلي لتأثيره فيها وعليها، وبيانه:<br />
على اللسان: فيمنعه عن الكذب والغيبة واللغو فيصير مشغولا بذكر الله وتلاوة القرآن ومذاكرة العلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%b1%d8%ba%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; ساعة أخرى مع مولود معمري (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 16:29:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الحارس الفرنسي]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة أخرى]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة أخرى مع مولود معمري]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[مولود معمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11050</guid>
		<description><![CDATA[6 &#8211; الخوف والإيمان: وقف الحارس الفرنسي موقفا مشرّفا، عندما أراد مساعدة علي وطلب منه الهرب، فرفض عليّ. فقال له: «لا تخف». فأجاب علي: «أنا لا أخاف، لا أخاف أبدا». فالخوف الحقيقي لا يكون إلا من الله تعالى. الخوف وحدة مركزية في الرواية. كيف يتحرر الإنسان من الخوف؟ وهل تستقيم الحياة مع الخوف؟ يقول بشير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6 &#8211; الخوف والإيمان:</strong></span> وقف الحارس الفرنسي موقفا مشرّفا، عندما أراد مساعدة علي وطلب منه الهرب، فرفض عليّ. فقال له: «لا تخف». فأجاب علي: «أنا لا أخاف، لا أخاف أبدا». فالخوف الحقيقي لا يكون إلا من الله تعالى.<br />
الخوف وحدة مركزية في الرواية. كيف يتحرر الإنسان من الخوف؟ وهل تستقيم الحياة مع الخوف؟<br />
يقول بشير لأحدهم، واسمه دا محمد: ألا تشمّ؟ فيقول: ماذا؟ فيقول: رائحة الجثث. قديما لم تكن القرية هكذا. لم يكن النّاس يخافون. كانوا يقاومون ويقبلون الموت. كانوا يموتون شجعانا&#8230; فيجيبه دا محمد: أحيانا يكفي أن يظلّ المرء حيّا.. فيقول بشير: حيّا!.. كالأشجار&#8230; كالصخور&#8230; كالحيوان&#8230; رجال زمان ليسوا كرجال اليوم.. النار تخلّف الرماد&#8230;<br />
إنّ حرص بشير على الحياة، مهما كانت طبيعتها، حيث «يكفي أن يظلّ المرء حيّا» كما قال، تذكر بموقف طائفة من أهل الكتاب الذين قال الله تعالى فيهم: «ولتجدنّهم أحرص النّاس على حياة». ما قيمة الحياة إن لم تكن مسيَّجة بالحرية والكرامة؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>7 &#8211; كلمات مثل (الشهادة)، و(الجهاد)، وذكر الله تعالى، كل ذلك يقوي هذا التوجه</strong></span>. فعندما يصل الأسير وحارسه إلى معسكر المجاهدين، يسأل الطبيب عليّا عن عمّار، فيجيب: استشهد رحمه الله.<br />
وعندما يجمع الضابط أهل تالا، كما يحدث كلّ مرة، يهددهم قائلا: (إنّ «الفلاّقة» بينكم، وأنتم الذين تؤوونهم). ومصطلح (الفلاّقة) يطلقه المستعمر على المجاهدين. ويردّ عليه عجوز من أهل القرية: «هنا لا يوجد مجاهدون»، كأنّما هو يصحح له المصطلح، فأولئك مجاهدون وليسوا «فلاّقة»، وهذا كما كان يطلق العدوّ الإسرائيلي لفظ «المخرّبين» على الفدائيين والمجاهدين، قبل ظهور مصطلح الإرهاب والترويج له.<br />
ويقول رجل آخر: «لا يوجد مجاهدون في تالا.. المجاهدون موجودون في الجبل».<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>8 &#8211; تبرز الرواية دور أئمة المساجد في شدّ عضد أهل القرية، ومواجهة المستعمر.</strong></span> وكما يبرز السلاح المادي أداة فعالة في المعركة، يكون للسلاح الروحي -ممثلا في الدعاء- دور كبير في التحام الشعب ومواجهة المعتدين.<br />
فقد نادى منادي القرية (البرّاح) السّكَّان ليجتمعوا في المسجد، وقد لبّوا النداء، فقام الإمام فيهم واعظا، ثم انطلق بهذا الدعاء: «يا ربّ، إن كنّا أذنبنا فاغفر لنا، فذلك من ضعفنا، لا من قلّة إيماننا. مدّوا أيديكم لقراءة الفاتحة، يا رجال «تالا»، وأمّنوا، اللهم الطف بهؤلاء الرجال المجتمعين هنا، وبهؤلاء النسوة اللائي يسكنهنّ الرعب خلف هذا الجدار. اللهمّ ارفع غضبك عنّا، اللهمّ لا تؤاخذنا بذنوبنا، اللهمّ اهدنا إلى الصراط المستقيم، الحمد لله ربّ العالمين». وبعد ختم الإمام الدعاء يتقدّم شيخ من شيوخ القرية، فيخاطب أهلها قائلا: يا أهل «تالا»، أجدادنا اجتمعوا في هذا المكان لنستقبل المصائب والأفراح مجتمعين، والكفّارُ يعدّون لنا المكائد، ويجب أن نستعدّلهم كرجل واحد».</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رُويدكَ لا تستعجل ردَّ الوديعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b1%d9%8f%d9%88%d9%8a%d8%af%d9%83%d9%8e-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%af%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b1%d9%8f%d9%88%d9%8a%d8%af%d9%83%d9%8e-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%af%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 11:52:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[تلميذة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.ة. لطيفة أسير]]></category>
		<category><![CDATA[ردَّ الوديعة]]></category>
		<category><![CDATA[هاتف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11744</guid>
		<description><![CDATA[تلميذة تضع حدا لحياتها لأنها أضاعت هاتف صديقتها وخشيت أن تخبرها. طالبة تضع حدّا لحياتها على بعد شهر من امتحانات التخرج بسبب مشكلة دراسية. شاب وخطيبته يضعان حدا لحياتهما بعد أن رفضت أسرتاهما ارتباطهما . والموت أفضل من الحياة عند شاب تَم حلق شعر رأسه تعسفا . وأنت تقرأ مثل هذه الأخبار ، تستشعر أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تلميذة تضع حدا لحياتها لأنها أضاعت هاتف صديقتها وخشيت أن تخبرها.<br />
طالبة تضع حدّا لحياتها على بعد شهر من امتحانات التخرج بسبب مشكلة دراسية.<br />
شاب وخطيبته يضعان حدا لحياتهما بعد أن رفضت أسرتاهما ارتباطهما .<br />
والموت أفضل من الحياة عند شاب تَم حلق شعر رأسه تعسفا .<br />
وأنت تقرأ مثل هذه الأخبار ، تستشعر أن الحياة أضحت رخيصة وغير ذات جدوى عند الكثير منا ، وأن قرارات الإعدام الشخصية انتشرت في المجتمعات الإسلامية انتشار النار في الهشيم. صحيح أن ظاهرة الانتحار ليست جديدة ولا دخيلة ، لكن تناميها في مجتمعات إسلامية يُفترض فيها امتلاك ما يلزم من الحصانة الروحية يجعل الجميع يقرع أجراس الخطر بشدة ويتساءل : لماذا الانتحار؟<br />
في إحصاء أخير نشرته بعض وسائل الإعلام الوطنية نقلا عن مصادر مطلعة بالدرك الملكي، فإن حالات الانتحار بالمغرب اتسعت رقعتها خلال خمس سنوات الأخيرة، وشملت المجالين الحضري والقروي، غير أن ارتفاعها بالمجال القروي شكَّل مستجدا خطيرا، وتفاقمها في صفوف القاصرين والقاصرات يُنذر بخطر شدي.<br />
فقد تم تسجيل 2894 حالة انتحار منها 2134 حالة انتحار تامة ، للذكور فيها نصيب الأسد بنسبة 65 % ، أما النساء فبلغت نسبة الانتحار في صفوفهن 20.76% ، و13.31 % في صفوف القاصرين والقاصرات .<br />
ويعد الشنق الوسيلة الأيسر عند القرويين المغاربة سواء بالحبال أو الأحزمة أو المناديل ، إذ أن 85 % من الحالات المسجلة تمت شنقا ، بينما تفاوتت السبل الأخرى بين تناول مواد سامة أو استعمال الأسلحة البيضاء والنارية أو السقوط من علٍ .<br />
وقد عَزَا بعض المهتمين بدراسة هذه المعضلة تناميها إلى أسباب نفسية وأخرى اجتماعية أو اقتصادية، لكن الأكيد أن غياب الوازع الديني في ثقافة الكثير منا وضعف الإيمان والثقة في الله جل وعلا يبقى السبب الرئيس للإقدام على الانتحار.<br />
فالمسلم يجب أن يتعامل مع الحياة على أنها هبة إلهية ومنحة ربانية وقضاءُ كل حيٍّ الذي يجب أن يحياه وفق إرادة رب العالمين ، فهو واهب الحياة ، وهو الذي يجعل عباده يتقلبون فيها بين عسر ويسر، وشدة ورخاء، وفرح وحزن، لحكمة ربانية لا يعلمها إلا الحق سبحانه ،<br />
كما قال سبحانه : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (البقرة:155- 157).<br />
فما يعانيه المرء في هذه الحياة الدنيا إنما هو امتحان رباني ليَميز الله به الخبيث من الطيب، وليشحذ به همم عباده، ويمحص قلوبهم، ويقوي عزائمهم، ويكفر سيئاتهم، ويُدنيهم منه سبحانه، فطبيعي أن تمر بالإنسان أزمات نفسية ومالية ويعاني من فقد الأهل والأحبة، ويتذوق قساوة الجوع ومحنة البطالة والحسرة لفوات كثير من الأحلام والأماني، فالله أعْلَمَ عباده بذلك ليكونوا متيقظين ويتسلحوا بسلاح الإيمان لمجابهة هذه الابتلاءات.<br />
فالدنيا ليست سهلة المِراس، والمكابدة فيها لازمة من لوازمها كما قال سبحانه: لقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (البلد:4). فمن فَقِه هذه الحكمة وأبصر بنور الإيمان علل كل ابتلاء ، استطاع أن يتخطى كل العقبات حتى يسترد المالك وديعته متى شاء بإرادته وحساباته الربانية الحكيمة. لكن من قلَّ زاده وقصُرت بصيرته واستعجل النهايات فقد خاب وخسر، كما قال ربنا سبحانه وتعالى : وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (النساء:29/30)<br />
وقول رسولنا الحبيب : «مَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» متفق عليه .<br />
وإن ضاقت بك السُبل أخي ، فحسبك التضرع بما دعا به الرسول :<br />
« اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي».</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.ة. لطيفة أسير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b1%d9%8f%d9%88%d9%8a%d8%af%d9%83%d9%8e-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%af%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; في الخوف والخشية من الله ..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/11/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/11/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Nov 2012 15:35:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 389]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الخشية]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>
		<category><![CDATA[في الخوف والخشية من الله]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12741</guid>
		<description><![CDATA[في الخوف والخشية من الله قال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال صلى الله عليه وسلم : ((لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع)، وفي رواية قال: ((حرمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله). قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلمكم بالله وأشدكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>في الخوف والخشية من الله</strong></span> قال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال صلى الله عليه وسلم : ((لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع)، وفي رواية قال: ((حرمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله). قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية) وقال صلى الله عليه وسلم: ((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، ولما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله) قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا : ((وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين: إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة) رواه أبن حبان في صحيحه. قال الإمام أحمد: هذا يدل على أن كل من كان بالله أعرف كان منه أخوف قال أبو حفص: الخوف سراج في القلب به يبصر ما فيه من الخير والشر، وكل أحد إذا خفته هربت منه إلا الله عز وجل، فإنك إذا خفته هربت إليه قال أبو سليمان الداراني: ما فارق الخوف قلبا إلا خرب. وقال إبراهيم بن سفيان: إذا سكن الخوف القلب أحرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها. قال الفضيل: من خاف الله لم يضره أحد، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد. وقال ذو النون: الناس على الطريق ما لم يَزُلْ عنهم الخوف، فإذا زال عنهم الخوف ضلوا الطريق. وقال أبو حفص: الخوف سوط الله، يقّوم به الشاردين عن بابه. قال شيخ الإسلام ابن تيميه: الخوف المحمود: هو ما حجزك عن محارم الله وهذا الخوف من أجلّ منازل السير إلى الله وأنفعها للقلب وهو فرض على كل أحد. قال ابن القيِّم رحمه الله: &#8220;القلب في سيره إلى الله بمنزلة الطائر، فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه، فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيِّد الطيران، ومتى قُطع الرأس مات الطائر، ومتى فُقد الجناحان فهو عرضة لكل صائد وكاسر&#8221;. أ. هـ<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; تهذيب مدارج السالكين 272.</strong></span> من هدي النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير، اِحرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن (لو) تفتح عمل الشيطان)(رواه مسلم). خمس وصــايــا عن وبرة السلمي عن مجاهد قال: أوصاني ابن عباس بخمس لهن أحسن من الدرهم الموقوف ومن الذهب الموصوف قال: لا تتكلمن فيما لا يعنيك فإنه أقرب لك من السلامة ولا آمن عليك الخطأ. ولا تتكلمن فيما يعنيك حتى ترى له موضعاً، فربّ متكلم فيما يعنيه قد وضعه في غير موضعه فلقي عنتاً. ولا تمارين حليماً ولاسفيهاً أما الحليم فيقليك وأما السفيه فيؤذيك. واخلف أخاك إذا غاب عنك بمثل ماتحب أن يخلفك به إذا غبت عنه واعفه مما تحب أن يعفيك منه. واعمل بعمل رجل يعلم أنه مكافأ بالإحسان مأخوذ بالإساءة،<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; قوت القلوب من أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة</strong></span> عن عمار بن ياسر-رضي الله عنهما-قال كان مما يدعو به صلى الله عليه وسلم : ((اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْينِي مَا عَلِمْتَ الْحَياةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْألُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ و العدل (وفي رواية: الحكم) فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لاَ يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ{لا تنفد و } لاَ تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلَكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غيرِ ضَرَّاءٍ مُضِّرَةٍ، وَلاَ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإيِمَانِ وَاجْعَلنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ &#8220;.<br />
&gt; صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم &#8220;للإمام الألباني رحمه الله&#8221;. الصياد والقبرة قال الشعبي أخبرت أن رجلاً صاد قبرة فلما صارت في يده قالت ما تريد أن تصنع بي قال أذبحك وآكلك قالت ما أشفي من مرض ولا أشبع من جوع، ولكن أعلمك ثلاث خصال خير لك من أكلي إما واحدة أعلمك وأنا في يدك والثانية على الشجرة والثالثة على الجبل فقال هات الواحدة، قالت : لا تلهفن على ما فاتك قال فلما صارت على الشجرة قال لها : هات الثانية، قالت له لا تصدق بما لا يكون أن يكون، فلما صارت على الجبل. قالت له : يا شقي لو ذبحتني أخرجتَ من حوصلتي ذرتين في كل واحدة عشرون مثقالاً، قال :فعض على شفتيه وتلهف ثم قال لها: هات الثالثة قالت أنت قد نسيت اثنين فكيف أحدثك بالثالثة، ألم أقل لك لا تلهفن على ما فاتك ولا تصدق بما لا يكون أن يكون؛ أنا وريشي ولحمي لا أكون عشرين مثقالاً قال : وطارت فذهبت. &gt; كتاب الأذكياء لابن الجوزي من روائع التوقيعات(1)<br />
1- وقع أبو جعفر المنصور في شكوى قوم من عاملهم: كما تكونوا يؤمَّر عليكم(2).<br />
2- وكتب إليه صاحبُ مِصْر بنُقْصان النيل فوقع: طهِّر عسكرك من الفساد يعطِكَ النيلُ القياد(3).<br />
3- ووقع على كتاب لعامله على حِمص و قد كثُر فيه الخطأ: استبدِل بكاتبك، وإلا استُبْدِل بك(4).<br />
4- وكتب إِليه صاحب الهند أن جُنْدًا شغبوا عليه(5) و كَسروا أقْفال بيت المال، فَوقَّع: لو عدلْت لَمْ يشْغبُوا ولو وفَيْت لَمْ ينتهِبُوا( 6).<br />
5- ووقع هارون الرشيد إلى صاحب خراسان: داوِ جُرْحك لا يتسع.<br />
6- ووقع في قصة البرامكة(7): أنبتتهم الطاعة، وحصدتْهُم المعصية.</p>
<p>&#8212;&#8211;<br />
(1) التوقيع: رأى الحاكم يكتبه على ما يعرض عليه من شئون الدولة.<br />
(2) مره عليهم: جعله أميرا.<br />
(3) القياد : حبل يقاد به.<br />
(4) أي اتخذ مكان كاتبك كاتبا آخر، و الا أقيم مكانك عامل آخر.<br />
(5) الشغب: تهييج الشر.<br />
(6) الانتهاب : النهب و الأخذ.<br />
(7) البرامكة، هم أسرة، وصلت إلى أعلى قمة المجد والثراء، فكان منها الوزراء والحكام ورؤساء البلاط، في عهد الخليفة هارون الرشيد، وأصل هذه الأسرة من بلاد فارس، استطاعت بدهائها، وعدل هارون، أن تصل إلى بلاط الرشيد، وأن تكون الآمرة الناهية في تصريف الكثير من أمور الدولة. ولما استقر بهم الحال أخذتهم جذوة الحكم، وثارت في نفوسهم بذور الشر، فجاروا في الحكم، وطمعوا في السلطة، وظلموا الرعية عليها، فسارع الرشيد إلى القضاء على هذه الأسرة .<br />
عَدَمُ المجد حيث عَدَمُ المال: كان طلحة ] يقول: اللهم ارزقني مجداً ومالاً، فلا يصلح المجد إلا بالمال، ولا يصلح المال إلا بالأفعال. وقد أخذ هذا المعنى: فلا مجد في الدنيا لمن قلّ ماله ولا مال في الدنيا لمن قلّ مجده هرم بن عمير التغلبي: إني امرؤ هدم الأقتار مأثـرتـي وأجتاح ما ثبت الأيام من خطري أرومة عطّلتني من مكارمـهـا كالقوس عطّلها الرامي من الوتر ومما يناقض هذا الباب قول جرثومة بن مالك: فتى إن تجده معوزاً من تـلاده فليس من الرأي الأصيل بمعوز الأحنف: وإن المروءة لا تستطاع لمن لم يكن ماله فاضلاً<br />
&gt; من كتاب محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني من مواعظ الجنيد البغدادي رضي الله عنه</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/11/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخوف والرجاء من منازل محبة الله عزوجل(1)  الخوف سائق والرجاء حاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%841/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%841/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 09:59:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[الخوفُ سائقٌ]]></category>
		<category><![CDATA[الرجاء]]></category>
		<category><![CDATA[الرجاء حادٍ]]></category>
		<category><![CDATA[حلقات منازل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الخوف والرجاء]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[منازل محبة الله عزوجل]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الخوف و الرجاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14025</guid>
		<description><![CDATA[ بين مفهوم المحبة ومفهوم الخوف والرجاء قبل أن أتحدّث عما أحببتُ أن أُفَصِّل فيه في هذه الحلقة من حلقات منزلة المحبَّة أشير إلى إشكال قد يُطرَح و قد ذُكر في كتب القدماء أو بعض القدماء، وذلك أن بعضهم عارض بين مفهوم المحبة ومفهوم الخوف والرجاء، إذ ذكرت سابقا أن ابن القيم رحمه الله تعالى اعتبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> بين مفهوم المحبة ومفهوم الخوف والرجاء</strong></span></p>
<p>قبل أن أتحدّث عما أحببتُ أن أُفَصِّل فيه في هذه الحلقة من حلقات منزلة المحبَّة أشير إلى إشكال قد يُطرَح و قد ذُكر في كتب القدماء أو بعض القدماء، وذلك أن بعضهم عارض بين مفهوم المحبة ومفهوم الخوف والرجاء، إذ ذكرت سابقا أن ابن القيم رحمه الله تعالى اعتبر ذلك واحدا ومن كلماته الجميلة أنه قال رحمه الله تعالى &#8220;الخوفُ سائقٌ، والرجاء حادٍ، والمحبة مركبة&#8221;، فلابد من هذه الأشياء جميعا،</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الخوف سائق</strong></span></p>
<p>السَّوق، والمقصود هنا: ساق يسوق سوْقا فهو سائق، ومنه: (سَوْقُ البهائم)، لأن الإنسان السالك أو المسافر في القديم إنما كان يركب جملا أو حصانا أو ما قُدِّر له أن يركب، ولا يكون السائق في هذا المعنى إلا حاملا لأداة السياقة، وأداة السياقة آنئذ هي العصا، فالسائق يخوف الدابة بعصاه ويسوقها ويسوسها، ولذلك قال: الخوف سائق في طريق الله، أي أن العابد يحتاج وهو سائر إلى ربه إلى شيء يسوقه، ذلك السوق هو الترهيب الذي ذكره الله عز وجل في كتابه، وذكره النبي صلى الله عليه وسلم في سنته، وهو الترهيب من عذاب الله، فتلك هي عصا السوق التي تسوق المؤمن الذي يؤمن فعلا بالنار ويؤمن بعذاب الله ويؤمن بعذاب القبر وبالحساب والعقاب، نجانا الله وإياكم من ذلك كله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> الـرجـاء حـادٍ</strong></span></p>
<p>(الخوف سائق والرجاء حادٍ)، وقد أشرت إلى أن الرجاء إنما سُمي حَادياً لأن الحُداء هو ضرب من الغناء عند العرب، فكان الإنسان العربي قبل الإسلام وفي الإسلام كما في صحيح البخاري يحدو الإبل حُداء أي يُنشد لها الأشعار ويُلحِّنُ لها ويُطربها تطريبا لتسرع في السير، فإذا حداك الحادي فمعنى أنه غنى وأنشد لجملك أو لإبلك كي تُنصت إلى جَمال الصوت وتسرع الخُطى، ففَرْقٌ بين سَوْقٍ بالعصا وسَوْقٍ بالألحان، الأول يخيف، والثاني يطرب، ولذلك الرجاء أن تطمع في ما عند الله من فضل وأن تسمع إلى آيات القرآن التي تفصِّل جَمالَ الجنة ونعيمَها، والمؤمن لابد له من الأمرين معاً، لأن النفس بين إقبال وإدبار، بين جَزْرٍ ورَجْع، أحياناً لا ينفعها إلا الخوف، وأحيانا أخرى لا ينفعها إلا الرجاء، إذا كَثُر الخوفُ على النفس ضجَّت وصارت إلى اليأس والقنوط، وإذا قل الخوف إلى درجة الانعدام سابت النفس وطغت، فتحتاج إلى خوف ولكن هذا الخوف مؤَدَّب بالرجاء، مُندّى -من التندية والنَّدى- بالطمع في ما عند الله من خير، فإذا كنت تسير بهذين الأمرين فإنما المركبة التي تركبها هي محبة الله عز وجل وهي التي تسير، لأن الإنسان إنما يسير حقيقة إذا كان مُحِباً، لا يستطيع أن يقاوم إغراء الشيطان في هذه الدنيا الفاتنة التي تَصبُّ فتنها من كل حدب وصوب، لا يستطيع إنسان أن يصدَّ كل ذلك عن قلبه إلا إذا كان ما في قلبه من محبة أكبر بكثير من إغراءات الشيطان ومن وساوسه ومن جميع شهوات الحياة الدنيا، إذا فاقت المحبة لله محبَّتَه للدنيا وكل ما فيها، حينئذ لا يَرى الخير والجَمال إلا فيما عند الله عز وجل، وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأحد الصحابة حين قال له: وقد استيقظ من نوم أو قيلولة على حَصيرٍ بالٍ من سعَف النخل، وهو شديد خشن، وليس كحصير هذا الزمان، وإذا صار باليا صار أشد خشونة، نام النبي صلى الله عليه وسلم وليس بينه وبين هذا الحصير الشائك فراش رطب إطلاقا، فاستيقظ من نومه وقد حَزَّ الحصيرُ على صفحة عُنُقه ووجهه فتأسف الصحابي الجليل وقال: لو اتخذنا لك وطاءً -أي فراشا- تنام عليه يا رسول الله، فأجابه: ((ما لي وللدنيا، ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها))، لم تملأ الدنيا قلبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء لأن حُبَّ الله وحُبَّ ما عند الله كان قد ملأ عليه كلَّ قلبِه، فلم يبق له شيء من قلبه يُعطيه لهذه الدنيا، إذ أعطى الكل لله عز وجل، وفي الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لو كنت متخذا أحدا خليلا لاتخذت ابن أبي قُحافةَ -يعني أبا بكر- خليلا ولكن صاحِبَكُم اتخذ الرحمنَ خليلا))، والخُلَّةُ هي المحبة العليا، وهي المخاللة والمخالطة، لأن محبة الله خالطت قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينفك قلبه عن حب الله إطلاقا وهو أعلى مثال في تفسير قوله عز وجل: {والَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ}(البقرة: 165) والنبي صلى الله عليه وسلم إنما هو نبي الذين آمنوا، سيد الذين آمنوا ومرشدهم، حيث قال: &#8220;أما وإني أخشاكم لله وأتقاكم له&#8221;،  لم يبلغ أحدٌ من العالَمين ما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من درجة العبادة والرِّفعَة والقُرب والاقتراب من رب العالمين ذِكراً وشُكراً ومحبة لله الواحد القهار، إذن لا ينبغي لمؤمن أن يتصادم عنده مفهومُ الخوفِ ومفهومُ المحبة فهما سواء، وقد بينت أن الخوف حينما يُذكر في القرآن لا علاقة له بالخوف الذي يُذكَرُ في المجال الاجتماعي بين الناس، فخوف الإنسان من أمور الدنيا لا علاقة له بخوف الإنسان من الله، خوف الناس، خوف الحيوانات، خوف الحشرات السامة، خوف الضياع، خوف عادي -من العادة- أما خوف الله فهو خوف عبادي -من العبادة- وللعبادة حلاوة، فإذا كانت العبادة لها حلاوة وإنَّ لها لحلاوة، فإن خوف الله بهذا المعنى له حلاوة، أما الخوف العادي فلا حلاوة فيه بل فيه اضطراب واهتزاز، وفيه عدم الثقة بالنفس، وفيه من الأدواء ما قد يُدمِّرُ النفسَ تدميراً، لا تقوم بعده إلا بشفاء يأذن به الله عز وجل،</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خوف الله ثابتٌ بالكتاب والسنة</strong></span></p>
<p>ومن الأمور المأثورة في بعض الكتب، وأَشُكُّ في نسبتها إلى رابعة العدوية، ويحتاج إلى ما يثبت أنها قالت هذا، وهو كلام باطل قالته أو لم تقله، سواء قالته هي أو قاله غيرها، لأن العِصمَة إنما هي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والفطن من تمسّك بالسنة ونظر إلى أقوال الرجال بمنظار السنة، لا يستقيم لمؤمن شيء في عبادته لله إلا إذا أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،  ومن ذلك بل وأرفع ما في ذلك محبة الله، ألم يقل الله عز وجل في القرآن {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}(آل عمران: 31) من يرغب في المحبة حقا وصدقا فإنما عليه الاتباع، فإذا اتبع نال المحبة، {يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الكَافِرِينَ}(آل عمران: 31- 32)، نسأل الله العافية من أن نكون ممن يبغضهم الله عز وجل، القول الذي أشرت إليه هو قولهم في مخاطبة رب الكون، &#8220;إن كنت أعبدك طمعا في جنتك فاحرمني منها، وإن كنت أعبدك خوفا من نارك فأحرقني بها، وإنما أعبدك لأنك أهل لذاك&#8221;، أقول هذا تلبيس إبليس، اقرؤوا كتاب ابن الجوزي رحمه الله &#8220;تلبيس إبليس&#8221; وله أيضا اسم آخر &#8220;نقض العلماء&#8221;، يعني أن الشيطان أحيانا يُلَبِّسُ على العُبَّاد، سواء نُسِب هذا الكلام إلى ربيعة أو رابعة أو نُسِبَ إلى غيرها، لا يهمنا الآن لمن قيل ولكن يهمنا جدا أنه أصبح ثقافة في المجال الديني لدى كثير من الناس، ينبغي للمؤمن أن يُفكِّر في  ما ينفعه مع الله، الكلمات والشَّقْشَقاتُ الفارغة لا تنفع، وقيل رُئِيَ الجنيد مرة في المنام فقيل له يا أبا فلان حدثني عن ما وقع لك، قال لم تنفعنا تلك الإشارات، ولا تلك العبارات، ولكن نفعتنا رُكَيعات ركعناها بالليل والناس نيام، هذا الذي ينفع الإنسان إذا أَخَذَ بالسلوكِ إلى الله عز وجل، لا يُعقَل أبدا، يعني مثل هذا الكلام نَزِنُه على منظار السنة ومنظار القرآن قبل ذلك أيضا، &#8220;إن كنت أعبدك طمعا في جنتك فاحرمني منها، وإن كنت أعبدك خوفا من نارك فأحرقني بها&#8221; ألم يطمع رسول الله في جنة الله؟  ألم يخف رسول الله من نار الله؟ بلى والله، وقد ثبت بالتواتر من كل جهة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى خوفا من الله، وحوادثُ بكاء رسول الله خوفاً أكثر من أن تُحصى، نذكر بكاءه عليه الصلاة والسلام وأبا بكر في حادثة إطلاق أسرى بدر حينما اختلف مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد أشار عمر بقطع رؤوسهم وأشار أبو بكر بإطلاق سراحهم وقبول الفداء، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فنزل القرآن يُؤَنِّب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أطلق الأسرى، فما كان له أن يكون له أسرى حتى يُثْخِن في الأرض فجاء لوم شديد من الله عز وجل وجعل رسولُ الله وأبو بكر يبكيان  خوفا من رب العالمين ومن عذاب رب العالمين حتى أدركهما عمر فقال: ما يبكيكما؟ فإما وجدتُ بكاءً فبكيت وإن لم أجد تباكيت، كيف يبكي رسول الله ويبكي خيرُ الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق ولا يبكي عمر؟ فذكر له النبي عليه الصلاة والسلام أن الله عاتبه في إطلاق أسرى بدر وأَنَّبَه على ذلك، فهذا خوف.</p>
<p>وثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا وإني أتقاكم لله وأخشاكم له))، إذا كان هو أخشى الناس فيكون إذن هُوَ أخوفَهم من الله عز وجل، وأكثر من مرة بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع القرآن يُقرأ من غيره وكان يقول: &#8220;أُحِبُّ أن أسمعه من غيري&#8221;، فكان إذا سمع آية تُحدِّثُه عن العذاب أو تُحدِّثُه عن رسالته هو عليه الصلاة والسلام بكى خوفا من ألا يُؤَدِّيَ الأمانةَ حقَّها فكان أخوَفَ الناس من الله، وبكى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هو وجبريل وما أدراك ما جبريل بكيا معا خوفا من الله.</p>
<p>إذن خوف الله ثابتٌ بالكتاب والسنة في حَقِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صلى الله عليه وسلم، أرجى الناس في ما عند الله من نعم وجنة، ولا يُعقل أن يُغطَّى هذا الكلام بقولهم &#8220;وإنما أعبدك لأنك أهل لذاك&#8221; نعم نعبده سبحانه لأنه أهل لذاك، يَستحقُّ أن يُعبد عز وجل بذاته وبجمال صفاته وأسمائه، ولكن أيضا لا يتعارض هذا، ولا يتناقض مع أن نَعبُدَه خوفاً منه، ومن أن نعبده رجاءً فيما عنده.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü) منزلة الخوف و الرجاء من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بمسجد الجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي .</p>
<p>أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%841/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الترغيب والترهيب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%87%d9%8a%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%87%d9%8a%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:41:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الترغيب]]></category>
		<category><![CDATA[الترهيب]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[الرجاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%87%d9%8a%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[الترغيب والترهيب هو أسلوب مادة الوعظ وأساسها ومنهجها وقوتها التي تبعث في النفوس روح الأمل والحذر، وهو عقل الموعظة وضميرها وعاطفة الواعظ التي تسع الناس وترعاهم. فالتبشير برحمة الله تعالى يعلق القلب بعَفْوِ الله، ويقربه من سيده ومولاه، ويحببه في الأنس به والشوق إلى لقائه، ويرغبه في طاعته والفوز بما أعده لأوليائه. والتخويف بعذاب الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الترغيب والترهيب هو أسلوب مادة الوعظ وأساسها ومنهجها وقوتها التي تبعث في النفوس روح الأمل والحذر، وهو عقل الموعظة وضميرها وعاطفة الواعظ التي تسع الناس وترعاهم.</p>
<p style="text-align: right;">فالتبشير برحمة الله تعالى يعلق القلب بعَفْوِ الله، ويقربه من سيده ومولاه، ويحببه في الأنس به والشوق إلى لقائه، ويرغبه في طاعته والفوز بما أعده لأوليائه. والتخويف بعذاب الله تعالى ووعيده ينفر من معصية الله، ويصد الناس عن الفواحش والشهوات، والمفاسد من الملذات وسَيِّء العادات.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فهو الأمر الوسط لا قنوط ولا أمن، قال الإمام علي كرم الله وجهه : إنما العالم الذي لا يقنط الناس من رحمة الله تعالى ولا يؤمنهم من مكر الله.</p>
<p style="text-align: right;">وقـال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى : فعلى الواعظ أن يقتدي بسيد الوعاظ  فيتلطف في استعمال أخبار الخوف والرجاء بحسب الحاجة بعد ملاحظة العلل الباطنة، وإن لم يراع ذلك كان ما يفسذه بوعظه أكثر مما يصلحهُ. وقال أيضا : فلهذا يجب أن يكون واعظ الخلق متلطفاً ناظراً إلى مواقع العلل معالجاً لكل علة بما يضادها لا  بما يزيد فيها، فإن المطلوب هو العدل والقصد في الصفات والأخلاق كلها وخير الأمور أوسطها، فإذا جاوز الوسط إلى حد الطرفين عولج بما يرُده إلى الوسط لا بما يزيد في ميْله عن الوسط(1).</p>
<p style="text-align: right;">إن أسلوب الترغيب والترهيب فيه اعتراف بطبيعة البشر، وبآدمية الإنسان، فالإنسان جسم وروح، ولكل منهما أشواقه ومتطلباته، والإنسان برزخ بين الملائكة الأطهار والشياطين الأشرار، فلا نتوقع من المسلم أن يصير ملكا كريما، ونرهبه أن يصبح شيطاناً رجيماً، ونكتفي منه بتحقيق وظيفته في حدود بشريته قال تعالى : {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56).</p>
<p style="text-align: right;">ومن ثم فالواعظ صاحب رسالة ودعوة يتقلد فيها وظيفة أنبياء الله عليهم أفضل الصلاة والسلام، فيجب أن يكون صاحبَ نفس يغمرها البشر والأمل، فإذا ذكَّر الناس فلاَ ينس تبشيرهم بعد  إنذارهم، وترغيبهم بعد ترهيبهم، وتطمينهم بعد تخويفهم، إنها مهمة الأنبياء عليهم السلام قال تعالى : {كــان الناس أمــة واحدة فبعث الله النبيّين مبشرين ومنذرين}(البقرة : 213).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%87%d9%8a%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{وهو يتولى الصالحين}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d9%87%d9%88-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d9%87%d9%88-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 10:53:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[الصالحين]]></category>
		<category><![CDATA[الولاية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d9%87%d9%88-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين}(الأعراف : 196) هنيئا لكم جماعة الصالحين : فإن الله جل وعلا يتولاكم، ومن تولاه الله كفاه في دينه ودنياه وآخرته، فيا سعدكم ويا سعادتكم، هذا رب العالمين يتولاكم بحفظه فلا تصل إليكم أيدي العابثين، ولا تضركم وساوس الشياطين، يتولاكم الحق سبحانه بنصره، فلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى : {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين}(الأعراف : 196) هنيئا لكم جماعة الصالحين : فإن الله جل وعلا يتولاكم، ومن تولاه الله كفاه في دينه ودنياه وآخرته، فيا سعدكم ويا سعادتكم، هذا رب العالمين يتولاكم بحفظه فلا تصل إليكم أيدي العابثين، ولا تضركم وساوس الشياطين، يتولاكم الحق سبحانه بنصره، فلا تهزمكم رغبات النفوس، ولا يغلبكم أهل الكفر من يهود ونصارى ومجوس، {فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون والله معكم}.</p>
<p style="text-align: right;">أيها الصالحون : إن أصحاب الأموال يبحثون دوما عمن يحمي أموالهم من السراق، ويخافون باستمرار من نفادها، مع ما بين أيديهم من العَسَس والحرس! وإن أصحاب الكراسي يخططون بالليل والنهار من أجل المحافظة عليها، وأكبر ما يفزعهم هو التفكير في ذهابها وضياعها مع ما عندهم من الجنود والعساكر!!! وأما أنتم فليس هناك ما يرعبكم أو يفزعكم ويقلقكم، وإنما أنتم في راحة نفس، وطمأنينة بال، لأن الله هو من يتولاهم لصلاحكم، ويالفوز من تولاه الله! والله الذي لارب سواه إن الأموال لا تنفع، والمناصب لا تفيد إذا لم تكن عناية الله حاضرة، فإذا حضرت كفت، وإذا غابت فلا قيمة لشيء إطلاقا.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا العناية لا حظتك عيونها</p>
<p style="text-align: right;">فنم فالمخاوف كلهن أمان</p>
<p style="text-align: right;">وإلا فكل ما تظنه أمنا قد يصير خوفا، وكل ما تراه نعمة قد يتحول إلى نقمة، وقد قيل :</p>
<p style="text-align: right;">إذا لم يكن عون من الله للفتى</p>
<p style="text-align: right;">فأكثر ما يجني عليه اجتهاد</p>
<p style="text-align: right;">ولقد نطق القرآن الكريم بهذه الحقيقة في كثير من آياته، ومنها قوله تعالى {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم}(يونس : 62- 63 -64) وهل من ولاية بدون صلاح؟ وهل من صلاح بدون إيمان وتقوى؟ اللهم لا، وأنتم آمنتم واتقيتم فدخلتم في سلك الصالحين، فجعلكم الله من أوليائه، وهو سبحانه لا يتخلى عن ولي من أوليائه، ولا يقبل من أحد أن يمسه بمكروه وفي الحديث القدسي : &gt;من عادى لي وليا فقد  آذنته بالحرب..&lt;(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">وإني لأعجب -ولعلكم تعجبون معي- من أناس يعملون بجد واجتهاد من أجل تأمين مستقبل أولادهم من حيث المال والسكن والوظيف.. ولا يفكرون -على الأقل- فيما يحمون به مُستقبلهم من التدين والصلاح، وربطهم بمن يملك كل شيء، ويتصرف في كل شيء، وهو الله سبحانه.</p>
<p style="text-align: right;">إن المال لا يصنع مستقبلا، وإن السكن لا يحمي من الضياع، وإن الوظيفة لا تدفع الاحتياج، فكل ذلك عارية في مهب الريح مالم تُسيَّجْ بعناية ربانية مبدؤها صالح الأصول ومرتكزها صلاح المعني بالأمر.</p>
<p style="text-align: right;">عندما حضرت عمر بن عبد العزيز رحمه الله الوفاة قيل له : هؤلاء بنوك -وكانوا اثني عشر- ألا توصي لهم بشيء فإنهم فقراء؟ فقال : {إن وليي الله الذي نزل الكتاب، وهو يتولى الصالحين} والله لا أعطيتهم حق أحد وهم بين رجلين، إما صالح، فالله يتولى الصالحين، وإما غير صالح، فما كنت لأعينه على فسقه، وفي رواية فلا أبالي في أي واد هلك، وفي رواية، أفأدع له ما يستعين به على معصية الله فأكون شريكه فيما يعمل بعد الموت؟ ما كنت لأفعل، ثم استدعى بأولاده فودعهم وعزاهم بهذا، وأوصاهم بهذا الكلام، ثم قال : انصرفوا عصمكم الله وأحسن الخلافة عليكم، قال : فلقد رأينا بعض أولاد عمر بن عبد العزيز يحمل على ثمانين فرساً في سبيل الله، وكان بعض أولاد سليمان بن عبد الملك -مع كثرة ما ترك لهم من الأموال- يتعاطى ويسأل من أولاد عمر بن عبد العزيز لأن عمر وكل أولاده إلى الله عز وجل، وسليمان وغيره إنما يكلون أولادهم إلى ما يَدَعُون لهم، فيضيعون وتذهب أموالهم في شهوات أولادهم&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">فتأمل هذا الفقه من عمر رحمه الله، وهذه النتيجة التي صار إليها أولاده وتلك التي وصل إليها أولاد سليمان.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- البداية والنهاية لابن كثير 213/9.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d9%87%d9%88-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضيلـة  الـتـقـوى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%88%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%88%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 10:07:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاوامر]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[النةاهي]]></category>
		<category><![CDATA[غضب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%88%d9%89/</guid>
		<description><![CDATA[الميلود بوغيدة التقوى هي إمتثال ما أمر الله به واجتناب ما نهى الله عنه، وعرفها الإمام علي رضي الله عنه فقال : هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل. قال تعالى : {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويوتون الزكاة والذين هم بآياتنا يومنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي..}(سورة    الأعراف) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الميلود بوغيدة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">التقوى هي إمتثال ما أمر الله به واجتناب ما نهى الله عنه، وعرفها الإمام علي رضي الله عنه فقال : هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويوتون الزكاة والذين هم بآياتنا يومنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي..}(سورة    الأعراف) أفادت الآيتان شمولية الرحمة لكل مخلوق.</p>
<p style="text-align: right;">قال بعض المفسرين : طمع كل شيء في هذه الآية، حتى إبليس فقال : أنا شيء، فقال الله تعالى : فسأكتبها للذين يتقون.</p>
<p style="text-align: right;">فقالت اليهود والنصارى : نحن متقون، فقال تعالى {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} فخرجت الآية عن العموم، ولم يعلم الكافر شمول الرحمة التي دلت عليها الآيتان ما قنط من رحمته أحد.</p>
<p style="text-align: right;">ففي صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في جنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من رحمته أحد&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فالتقوى هي أن تجعل نفسك دائماً في وقاية من غضب الله وعقابه، فكن دائماً عند أمره، ولا تكن عند نهيه : وبذلك تفوز بالدنيا والآخرة، فكل من اتقى الله عز وجل نجا من الشدائد، وتيسر له الرزق من حيث لا يحتسب ولا يشعر، وفي مثل هذا المعنى يقول الله تعالى : {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب} ويقول ابن القيم : &gt;فكما أنه لا يصلُ المسافر إلى مقصده إلا بزاد يبلغه إياه، فكذلك المسافر إلى الله تعالى والدار الآخرة لا يصل إلا بزاد من التقوى فجمع بين الزادين.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم املأ قلوبنا بتقواك ونور أرواحنا بنور الإيمان والقرآن، واجعل اللهم الجنة مثوانا، واحشرنا في زمرة المتقين يارب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%88%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
