<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخوف من الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مقومات ربانية لمعلمي الكتاتيب القرآنية2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Dec 2013 10:25:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 409]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف من الله]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاتيب القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[د. إدريس مولودي]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس المجاس العلمي المحلي]]></category>
		<category><![CDATA[معلمي الكتاتيب القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات ربانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12373</guid>
		<description><![CDATA[مـقـومـات قـلـبـيـة : لماذا البدء بالجانب القلبي والتركيز عليه؟ لأنه يبنى على صلاحه صلاح الجوانب الأخرى، ومعلم القرآن الذي يرسل أشعة نور القرآن على المستقبلين من الطلبة وغيرهم؛ هو الذي أحسن التلقي للوحي فكان قلبه وعاء للقرآن فوعاه؛ مؤتسيا بسيدنا رسول الله البشير النذير السراج المنير؛ بعد التلقي القلبي للتنزيل من رب العالمين، قال تعالى: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـقـومـات قـلـبـيـة :</strong></span> لماذا البدء بالجانب القلبي والتركيز عليه؟ لأنه يبنى على صلاحه صلاح الجوانب الأخرى، ومعلم القرآن الذي يرسل أشعة نور القرآن على المستقبلين من الطلبة وغيرهم؛ هو الذي أحسن التلقي للوحي فكان قلبه وعاء للقرآن فوعاه؛ مؤتسيا بسيدنا رسول الله البشير النذير السراج المنير؛ بعد التلقي القلبي للتنزيل من رب العالمين، قال تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}البقرة : 97). وقال: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ}الشعراء : 192- 194). ولن يُمَكَّن المعلم من الاصطباغ بصبغة القرآن، ولن يكون مركز إشعاع لنوره إلا بعد مجاهدة نفسه عبر التخلية والتحلية والترقية فالتجلية بإذن الله تعالى، وذلك يكون عبر العلم بالله أو علم التزكية والسلوك إلى الله الذي مداره على التخلق والتحقق بأخلاق ربانية قلبية منها:<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">أ- الإخلاص وصحة المقصد:</span> </strong>لابد من استحضار القصد التعبدي في كل عمل وخصوصا هذا العمل العظيم؛ تعليم القرآن الكريم، ومن ثم فعلى معلم القرآن الكريم أن يخشى على نفسه الرياء والسمعة والمباهاة وحب تصدر المجالس وأن يجتمع حوله خلق كثير من الطلبة.. مستحضرا مثل حديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم))(1)&#8230; فيجاهد نفسه أبدا للإخلاص لله تعالى، وإن فعل فسينيله الله منازل المخلصين وسبل ذلك. وعلى قدر إخلاصه وصدقه مع الله تعالى؛ يكون إقبال المستمعين إليه من الطلبة وغيرهم وانتفاعهم به، فعَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: ((مَنْ أَرَادَ بِعِلْمِهِ وَجْهَ اللهِ أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَأَقْبَلَ بِقُلُوبِ الْعِبَادِ إِلَيْهِ، وَمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى صَرَفَ عَنْهُ وَجْهَهُ، وَصَرَفَ بِقُلُوبِ الْعِبَادِ عَنْهُ))(2).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- الخوف من الله تعالى:</strong></span> ينبغي لمعلم القرآن أن يسعى إلى هذه المنزلة الرادعة عن الذنوب والمعاصي بل حتى عن الشبهات حتى لا يقع في الحمى، لأنه محط نظر طلبته فالحسن عندهم ما استحسنه والقبيح ما استقبحه قولا وعملا، وعلى قدر علمه بالكتاب وتمسكه به يكون ارتقاؤه في هذه المنزلة والتي تقابلها أي الرجاء في الله تعالى، قال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}(الزمر: 9).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- الورع :</strong></span> على معلم القرآن أن يتورع عن كل الشبهات، وخصوصا ما يتعلق بقضاء مآربه وحاجاته على يد طلبته أو أهلهم؛ إلا ما أكره عليه. لأن ذلك ينزل من مقامه وهيبته.. قال الفضيل بن عياض : &#8220;يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِلَى الْخَلْقِ حَاجَةٌ لَا إِلَى الْخُلَفَاءِ , فَمَنْ دُونَهُمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَوَايِجُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ&#8221;(3).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>د- الإحساس بثقل الوراثة الممتد نحو علو الهمة:</strong></span> معلم القرآن الكريم وارث من ورثة النبوة والكتاب قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}فاطر : 32). وعن أبي الدرداء قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((العلماء ورثة الأنبياء و إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر))(4). البعض يورد مثل هذه النصوص في سياق الفخر على أنه من ورثة الأنبياء إن كان له نصيب من العلم، لكن الحق أنها مخيفة ورهيبة؛ يجب أن تؤخذ مأخذ الجد على أنها تُحمل معلم القرآن وغيره من العلماء مسؤولية جليلة، مسؤولية وراثة النبوة، والقيام مقام النبي (، في التلاوة والتعليم والتزكية، وعلى قدر عظم المسؤولية يكون الحساب في الدنيا والآخرة. ومن ثم وجب استشعار الحمل الثقيل {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً}المزمل : 5)، وبذلك تكون الهمة عالية والأحلام كبيرة يسعى إلى تحقيقها عن حسين بن علي قال قال رسول صلى الله عليه وسلم : ((إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها))(5).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ-التوكل على الله:</strong></span> كلما استشعر معلم القرآن الكريم العجز والفقر إلى الله، وألا حول له ولا طول لتعليم ما علمه الله لطلبته؛ إلا بالله تعالى-رغم قيامه بالمستطاع من الأسباب- كلما ارتقى في منزلة التوكل على الله، وكان التوفيق حليفه في مهمته العظيمة قال تعالى: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}(هود : 88) وقال: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}(الأحزاب : 3).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>و- ذكر الله ومداومة تلاوة القرآن والدعاء .. :</strong> </span>معلم القرآن وحامل رايته حقه تعظيما لما يحمل ولثقل مهمته؛ أن يكون دائم الذكر لله تعالى مشتغلا بالقرآن تلاوة وخصوصا وهو يقوم الليل.. لاستجلاب معية الله له تسديدا وترشيدا وتوفيقا. ذكر الآجري بسنده عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ((يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إِذَا النَّاسُ نَائِمُونَ، وَبِنَهَارِهِ إِذَا النَّاسُ يُفْطِرُونَ، .. وَبِخُشُوعِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْتَالُونَ، ..وَلَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ جَافِيًا، وَلَا غَافِلًا، وَلَا صَخَّابًا، وَلَا صَيَّاحًا..))(6). وكلما كان أمره كذلك إلا وأقبل الناس عليه واشتغلوا بعلمه.. وكان مركزا يدور حوله خلق كثير للانتفاع بفضل الله عليه. قال يحيى بن معاذ الرازي: على قدر حبك لله يحبك الخلق وعلى قدر خوفك من الله يخافك الخلق وعلى قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. إدريس مولودي رئيس المجاس العلمي المحلي للرشيدية</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; صحيح الترغيب والترهيب الحديث رقم:110. ون صحيح الجامع. قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رق :6158.<br />
2 &#8211; حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 62)<br />
3 &#8211; حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 92)<br />
4 &#8211; أخرجه الترمذى في سننه بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الفِقْهِ عَلَى العِبَادَةِ الحديث رقم 2682.. قال الشيخ الألباني :(صحيح) انظر حديث رقم : 6297 في صحيح الجامع.<br />
5 &#8211; رواه الطبراني في المعجم الكبير الحديث رقم 2894. قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم : 1890 في صحيح الجامع.<br />
6 &#8211; حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 130).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل &#8211; رسالات الهدى الـمنهاجي في سورة &#8220;الذاريات&#8221;12</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 Nov 2013 22:40:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 408]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التخويف من عذاب الله]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف من الله]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر قصص الهالكين]]></category>
		<category><![CDATA[خُلُق الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[رسالات الهدى الـمنهاجي في سورة الذاريات]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الذاريات]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[مسلك التخلق]]></category>
		<category><![CDATA[مصارع الأمم]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة مقام الرب]]></category>
		<category><![CDATA[مهلك قوم لوط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9478</guid>
		<description><![CDATA[قال الله جلت حكمته : {هل اتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تاكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله جلت حكمته : {<span style="color: #008080;"><strong>هل اتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تاكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين فأخرجنا من كان فيها من المومنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الاليم وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر او مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم وفي عاد إذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء اتت عليه إلا جعلته كالرميم وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن امر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين</strong></span>}</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مسلك التخلق</strong></span></p>
<p>الخُلق الرئيس الذي وردت به هذه الآيات هو خُلُق الخوف. الخوف بمعناه التعبدي، القائم على معرفة مقام الرب العظيم، الخوف النازل على القلب من شرفات اليقين. ففي التعقيب على مهلك قوم لوط قال تعالى فيما تدارسناه :{وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم}، وهو معنى جار في كل مصارع الأمم الأخرى، لأنه مفهوم من السياق الكلي، وإنما فائدة قصص المهلكين الترهيب والتخويف من عذاب الله، ومن مغبة عصيانه والتمرد على شرعه ودينه. ومن ثم كان الخوف مقاما إيمانيا من أجل منازل الإيمان، لا يوصف به إلا أهل اليقين من الأبرار الربانيين. وقد مدح الله أهله في غير ما موطن من كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. كما حكى سبحانه مقالة الأبرار إذ قالوا : {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا}(الإنسان : 10)، وقال سبحانه : {وأما من خاف مقام ربه، ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى}(النازعات : 40-41)، وقال تعالى : {وخافون إن كنتم مؤمنين}(آل عمران: 175)، وقال جل جلاله : {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد}(إبراهيم : 41)، ونحو هذا وذاك في القرآن الكريم. والخلاصة أن الخائف من الله آمن في الدنيا والآخرة بإذن الله. آمن في الدنيا من نقمته تعالى ومن شر خلقه، وآمن في الآخرة من عذابه المقيم والعياذ بالله، ولذلك عقب على خوف الأبرار من اليوم العبوس القمطرير، فقال سبحانه : {فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا}(الانسان : 11).</p>
<p>إن الخوف من الله هو سبب السكينة والسلام، أما الخوف من غيره فهو سبب التعاسة والشقاء. ومن خاف الله وحده كفاه شر كل خوف.</p>
<p>والمسلك الأساس للتحقق بهذا الخلق العظيم هو :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا : تدبر قصص الهالكين في كتاب الله،</strong></span> ومطالعة أخبارهم مستحضرا أنها حقائق منزلة من عند الله، تتدبرها حتى تجد نفسك كأنك تراها، بل كأنك تعيشها وتحياها. وقد قرأت عن بعض الصالحين، أنه كان كلما قرأ قصة نوح في القرآن، ووقف على مشاهد الطوفان، شعر بالاختناق، وتتابع نبضُه، وضاقت أنفاسه، كأنما هو يغرق وذلك من شدة الاندماج النفسي مع حقائق القصة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا : الاستيقان من ثبات سنة العقاب إلى يوم القيامة،</strong></span> كما بيناه، وتفسير كل الكوارث العالمية بها، دون شك ولا تردد، فلا شيء في ملك الله يتحرك بمفرده، أو يحدث بغير علمه وإذنه. فإنما هي مصائب منزلة من سمائه، على ميزان قضائه وقدره، يصيب بها من يشاء من أعدائه. وقد قال صلى الله عليه وسلم عن حجارة قوم لوط : {وما هي من الظالمين ببعيد}(هود : 83)، أي أنها معلقة على رؤوس الظالمين في كل زمان وفي كل مكان، تنتظر الإذن الإلهي، لتنهال عليهم بالعذاب. فلا تغتر بتحليلات أهل العمى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا : السير في الأرض ما أمكن، لمشاهدة آثار الأمم البائدة،</strong></span> سواء ممن ذكرهم الله في كتابه، أو غيرهم. وكثير من آثارهم ما تزال باقية رغم آلاف السنين، شاهدة على سنة الله الجارية في الظالمين. قال تعالى : {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين}(آل عمران : 137). وإنما الشرط في مشاهدة آثار المعذبين، أن يكون القصد الأساس هو التفكر والتدبر والاعتبار، واستحضار مشاعر الخوف والحزن والبكاء، كما بيناه بدليله في الرسالة السابعة.</p>
<p>ولا يجوز بأي حال من الأحوال السير إلى تلك الآثار وأضرابها بقصد الترفيه والاستجمام. وإنما هي مواطن للذكرى، وإنما تركها الله جل جلاله آية للذين يخافون العذاب الأليم، كما تدارسناه.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">رابعا : معرفة أن هذه الأمة أيضا معرضة ـ في بعض أجزائها ـ لما أصاب الأمم البائدة،</span></strong> من الخسف والقذف والمسخ. نسأل الله النجاة والعافية برحمته. وهذه حقيقة إيمانية صحت بها الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :((يكون في أمتي خسف، ومسخ، وقذف(((1)، وفي حديث عمران بن حصين زيادة : (قال رجل من المسلمين : يا رسول الله متى ذلك؟ قال :((إذا ظهر القيان والمعازف، وشُربت الخمور(()(2)، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة : ((ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب(((3)، والإنذار بالخسف والقذف والمسخ، حديث متواتر المعنى، فقد روي عن عدد من الصحابة منهم : أم المؤمنين عائشة، وعمران بن حصين، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وسهل بن سعد، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وسعيد بن راشد(4).</p>
<p>وقد علمنا بوقوع بعض هذا في السنوات الأخيرة، في بعض البلاد الإسلامية، وخاصة الخسف.</p>
<p>والخسف : زلزال عمودي، يجعل الأرض تسيخ بأهلها وعمرانها، فتبتلع ما عليها، وهو شر الزلازل والعياذ بالله. نسأله تعالى العافية. والعجيب أنه وقع اليوم فعلا في مناطق بلغ بأهلها الفسق والفجور حد الطغيان.</p>
<p>تلك مسالك أربعة من تحقق بمقتضياتها، وشاهد أيام الله من خلالها، رجا أن يهبه الله قلبا خائفا، فلا يأمن إلا في جوار الله، ولا يطمئن إلا بذكر الله. فذلك الذي يُرجى أن يكون من الناجين المرحومين، إن شاء الله.</p>
<p>فاللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، ونعوذ بك منك، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.</p>
<p><!--StartFragment--><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><strong>فريد الأنصاري   رحمه الله تعالى</strong></span></span></em><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- رواه أحمد وابن ماجة، وصححه الألباني في تحقيق سنن ابن ماجه، والسلسلة الصحيحة والجامع الصغير.</p>
<p>2- رواه الترمذي، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، وصحيح الجامع، وصحيح الترغيب.</p>
<p>3- جزء حديث رواه مسلم.</p>
<p>4-ذلك مفصلا في السلسلة الصحيحة للألباني 392/4.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
