<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخليل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:49:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الخليل]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17506</guid>
		<description><![CDATA[تتضمن الحلقات الأربعة الماضية في هذا المحور (2) عددا من المعلومات اللاتي يمكن تصنيفها في محورين: أولهما – وهو عارض فقط – المقارنة بين ترتيب أحرف المباني وفق مخارجها وصفاتها عند كل من الخليل وسيبويه ، وما يترتب عن ذلك من وظائف لها في بنية الكلمة . وثانيهما ذكر بعض الأمثلة التي تدل على أصالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتضمن الحلقات الأربعة الماضية في هذا المحور (2) عددا من المعلومات اللاتي يمكن تصنيفها في محورين: أولهما – وهو عارض فقط – المقارنة بين ترتيب أحرف المباني وفق مخارجها وصفاتها عند كل من الخليل وسيبويه ، وما يترتب عن ذلك من وظائف لها في بنية الكلمة .</p>
<p>وثانيهما ذكر بعض الأمثلة التي تدل على أصالة الحرف في تأسيس دلالة الكلمة وتصنيف وظائفها.</p>
<p>وفي هذا الخصوص لن نكتفي بإعادة عرض نماذج مما سبق ذكره في الحلقات الأربعة المشار إليها أعلاه لأهداف غير التي نحن بصددها، ولكن سنضيف بعض الأمثلة التي ذكرها الخليل لإثبات أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة وتصنيف وظيفة بنيتها من جهة، والتنصيص على براعة الخليل في هذا المجال ردا على اتهام ابن جني له بالضعف والتقصير في هذا المجال مقارنة مع سيبويه من جهة ثانية، ونعرض الكلام في كل واحد من المحورين المذكورين في هذه الحلقة وما بعدها كما يلي:</p>
<p>أولا: ترتيب أحرف المباني عند كل من الخليل وسيبويه:</p>
<p>1 &#8211; عند الخليل: (1) تقدم في الحلقة الثانية أن ذكرنا أحرف المباني مرتبة ترتيبا خاصا عند الخليل ابتداء من حرف العين وهو أولها في الترتيب على الإطلاق، وآخرها الهمزة التي رتبت أخيرا ضمن مجموعة أحرف الهواء الأربعة اللاتي لا تنسب إلى أي حيز من أحياز النطق الخاصة ببقية الحروف، كما نص على ذلك الخليل في كتاب العين (1/ 57 – 58 ).</p>
<p>2 &#8211; وقد استنتجنا في الحلقة الثانية تصنيف الخليل لأحرف المباني إلى ثلاث مجموعات تختص كل مجموعة بكم معين من مادة معجم العين، والملاحظ أن مادة حرف العين تشغل حيزا أعلى في مادة المعجم كله، في حين أن الهمزة &#8220;ذكرت مرة أخرى مؤخرة ضمن مجموعة الحروف التي تشغل مادتها الدرجة الأخيرة من حيث عدد صفحات مادتها في المعجم كله&#8221; وبين مادتي العين والهمزة توسط متدرج في مادة معجم العين.</p>
<p>3 &#8211; تقدم في الحلقة الأولى من المحور الثاني المحجة ع  أن الخليل ذكر أحرف المباني التاسعة والعشرين، وقسمها إلى قسمين:</p>
<p>أولهما وهو الغالب من حيث أحرفه وهي كلها صحيحة ولها أحيازها ومدارجها في جهاز النطق عند الإنسان.</p>
<p>وثانيهما وهو أقل عددا بحيث يمثل أربعة أحرف فقط هي أحرف العلة الثلاثة تضاف إليها الهمزة، وليس لها أحياز ولا مدارج، وإنما هي هاوية كما نص على ذلك الخليل (ع1/ 57).</p>
<p>ونتيجة ليونة حرف الهمزة ألحقه الخليل بحروف اللين (ع1/ 52).</p>
<p>4 &#8211; دقة التعبير واستعمال الصفات الأنسب عند الخليل لترتيب أحرف المباني في أحيازها أو مدارجها، من ذلك ما يلي:</p>
<p>أ &#8211; بخصوص أولية حرف العين وما يليه في الترتيب يقول الخليل: &#8221; فأقصى الحروف كلها العين، ثم الحاء، ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين، ثم الهاء، ولولا هتة في الهاء، وقال مرة : ههة لأشبهت الحاء لقرب مخرج الهاء من الحاء، فهذه ثلاثة أحرف في حيز واحد بعضها أرفع من بعض&#8221; (ع1/ 57 – 58)</p>
<p>ب &#8211; هكذا نلاحظ دقة استعمال الخليل للكلمات والصفات المناسبة في هذا المجال لضبط السمات الدقيقة المميزة بين كل حرف وآخر من بين هذه الحروف الثلاثة لأجل ضبط رتبة كل واحد منها في نفس الحيز، فالحيز الذي تخرج منه كلها هو الحلق بدليل ما روي عن الخليل في نفس المرجع في عبارة موالية هي: &#8220;وقال الليث: قال الخليل: فالعين والحاء والغين حلقية &#8220;(ع1/ 58).</p>
<p>فهذه رتبة هذه الأحرف الثلاثة العامة بين رتب بقية الأحرف التاسعة والعشرين، ولأجل ضبط رتبة كل منها الخاصة داخليا في هذا الحيز استعمل الخليل الكلمات والصفات الدقيقة المحددة لسمة كل حرف منها الخاصة حتى يوضع في رتبته التي تخصه مثل صيغة &#8220;أفعل&#8221; التي أكد مضمونها الذي تقع عليه بكلمة &#8220;كل&#8221; التي تفيد العموم المطلق في المجال المذكور. كل ذلك لتقديم رتبة حرف العين على رتب الحروف كلها؛ وفي هذا قال: &#8221; فأقصى الحروف كلها&#8230;&#8221;، وقد استعمل نفس البنية، &#8221; أفعل&#8221; للفصل بين رتب درجات هذه الحروف في نفس الحيز وهي قوله: &#8220;بعضها أرفع من بعض&#8221;.</p>
<p>ولدقة حس الخليل في هذا المجال اعتمد بعض سمات الأصوات حين النطق بالحروف لتمييز بعضها عن بعض مثل قوله: &#8220;ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين&#8221; ، وقوله: &#8221; ولولا هتة في الهاء&#8230;&#8221;، كما لم يفته أن يستعمل حرف العطف (ثم) لتحديد درجة كل حرف بعد آخر في نفس الحيز، وقد استعمل هذا الحرف (ثم)  في الترتيب العام أيضا لأحياز الحروف المشتركة على شكل مجموعات كل حيز بعد آخر وذلك كقوله بعد إنهاء الكلام عن الأحرف الثلاثة الأولى [ع، ح، ﻫ ] ثم الخاء والغين في حيز واحد كلهن حلقية. ثم القاف والكاف لهويتان، والكاف أرفع&#8230;هكذا رتب مجموعات الأحياز بحرف ثم حتى النهاية حيث عطف الحرف الأخير الذي هو الهمزة بحرف الواو في قوله: &#8220;والهمزة في الهواء لم يكن لها حيز تنسب إليه&#8221; (ع1/ 58).</p>
<p>5 &#8211; وقد تم التنصيص على كل حيز باسمه الخاص فيما روي عن الخليل، وهو: قال الليث: قال:</p>
<p>&#8221; فالعين والحاء [والهاء] والخاء حلقية لأن مبدأها من الحلق.</p>
<p>والقاف والكاف لهويتان لأن مبدأهما من اللهاة.</p>
<p>والجيم والشين والضاد شجرية لأن مبدأها من شجر الفم أي مخرج الفم.</p>
<p>والصاد والسين والزاء [الزاي] أسلية لأن مبدأها من أسلة اللسان وهي مستدق طرف اللسان.</p>
<p>والطاء، والتاء والدال نطعية لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى.</p>
<p>والطاء والذال والثاء لثوية لأن [مبدأها من اللثة.</p>
<p>والراء واللام والنون ذلقية] لأن مبدأها من ذلق اللسان وهو تحديد طرفي ذلق اللسان.</p>
<p>والفاء والباء والميم شفوية، وقال مرة : شفهية لأن مبدأها من الشفة.</p>
<p>والياء والواو، والألف والهمزة هوائية في حيز واحد، لأنها لا يتعلق بها شيء فنسب كل حرف إلى مدرجته وموضعه الذي يبدأ منه &#8230;</p>
<p>فهذه صورة الحروف التي ألفت منها العربية على الولاء وهي تسعة وعشرون حرفا&#8230;</p>
<p>6 &#8211; والملاحظ أن الخليل ذكر كل مجموعة من أحرف المباني منسوبة إلى حيزها: وهذه النسبة لا تخلو من تحديد أصناف أحرف المباني أو بعضها وفق سمات معينة كالإعجام والإهمال والتفخيم والترقيق، أو الصحة والاعتلال &#8230;إلخ. وهذا ما يجعل هذا التصنيف منطلقا لضبط عدد صفات أحرف المباني التي توظف في بنية الكلمة لتحقيق معنى دون آخر، وبهذا الخصوص نكتفي بتقديم نموذجين مما نص عليه الخليل من الوظائف الخاصة بأحرف نوعين من تلك الأحياز المذكورة أعلاه:</p>
<p>أولهما: الراء واللام والنون الذلقية</p>
<p>وثانيهما: الفاء والباء والميم الشفوية.</p>
<p>وقبل ذكر وظائفها الخاصة نورد وصف الخليل لها بما يميزها عن أحرف الأحياز الأخرى وهو: &#8221; قال الخليل: اِعلم أن الحروف الذلْق والشفوية ستة وهي: ر،ل، ن، ف، ب، م؛ وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في النطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين مدرجتا هذه الأحرف الستة منها ثلاثة ذلقية [هي]: ر، ل، ن تخرج من ذلق اللسان (أي من طرف غار الفم). وثلاثة شفوية [هي]: ف، ب، م، مخرجها من بين الشفتين خاصة. لا تعمل الشفتان في شيء من الحروف الصحاح إلا في هذه الأحرف الثلاثة فقط، ولا ينطق اللسان إلا بالراء، واللام، والنون، وأما سائر الحروف فإنها ارتفعت فوق ظهر اللسان من لدن باطن الثنايا من عند مخرج التاء إلى مخرج الشين بين الغار الأعلى وبين ظهر اللسان ليس للسان فيهن عمل [أ] كثر من تحريك الطبقتين بهن، ولم ينحرفن عن ظهر اللسان انحراف الراء واللام والنون &#8230;&#8221; (ع1/ 51- 52).</p>
<p>لأجل ضيق المجال نكتفي في هذه الحلقة بوضع السؤال التالي: لماذا هذا الحرص الشديد على التمييز بين أحرف الذلق والشفتين وبقية أحرف المباني عند الخليل؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 13:51:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الخليل]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المباني]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[معجم العين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17132</guid>
		<description><![CDATA[لامسنا في عدد من حلقات المحور الأول لهذا الموضوع نماذج من أشكال كتابة بعض الكلمات التي لها تأثير في بناء دلالة الكلمة؛ أو تصنيفها في مستوى من الدلالة دون سواه، انطلاقا من شكل كتابتها الذي قد يحتمل أحيانا أكثر من شكل واحد مما له علاقة بإرادة المتكلم الذي ينبغي أن يكون على بينة من دلالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لامسنا في عدد من حلقات المحور الأول لهذا الموضوع نماذج من أشكال كتابة بعض الكلمات التي لها تأثير في بناء دلالة الكلمة؛ أو تصنيفها في مستوى من الدلالة دون سواه، انطلاقا من شكل كتابتها الذي قد يحتمل أحيانا أكثر من شكل واحد مما له علاقة بإرادة المتكلم الذي ينبغي أن يكون على بينة من دلالة كل شكل حتى يكتب الكلمة بالشكل الذي يناسب قصده. وفي هذا السياق تمت الإشارة إلى علاقة شكل الكتابة بين العموم والخصوص أي بين شكل الكتابة في اللغة العربية بصفة عامة وما يتعلق بالرسم القرآني بصفة خاصة وقد اتضح أن التعبير بلفظ خاص الذي تجسم بكتابة خاصة لا يمكن التسليم باتفاق الاسم فيهما. بمعنى أن شكل كتابة كل لغة يمثل خصوصيتها.</p>
<p>وبعد هذا أنتقل بإذن الله وتوفيقه إلى مناقشة المحور أعلاه (2): أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة!!</p>
<p>والحرف أس البيان في نظام اللغة العربية لأن كل كلمة تتألف من حروف، وكل حرف له صفاته ومميزاته التي ينفرد بها أو تربطه بنسبة ما مع حرف آخر أو أكثر لا مع كل الحروف. وفي هذا السياق سنثبت عددا من النصوص التي تدل على أن الحرف أس البيان في اللغة العربية من ذلك ما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 -</strong></span> صدر الخليل معجم العين بالحديث عن حروف المباني في اللغة العربية فذكر عددها مقسمة إلى نوعين أولهما –وهو الغالب من حيث عدده- حروف صحيحة، وثانيهما –وهو أقل عددا- عبارة عن حروف جوف. وفي هذا يقول: &#8220;في العربية تسعة وعشرون حرفا منها خمسة وعشرون حرفا صحاحا لها أحيانا [أحياز] ومدارج، وأربعة أحرف جوف وهي: الواو والياء والألف اللينة والهمزة، وسميت جوفا لأنها تخرج من الجوف فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان ولا من مدارج الحلق ولا من مدرج اللهاة. إنما هاوية في الهواء، فلم يكن لها حيز تنسب إليه إلا الجوف&#8230;&#8221; 1/57.</p>
<p>وبعدما فصل الخليل القول في مخارج الحروف وأحيازها وخصائص بعضها وحدد الأبنية في اللغة العربية الأصول وأشكالها، ختم قبل بداية تصنيف مادة المعجم بقوله: &#8220;بدأنا في مؤلفنا هذا العين [أي بحرف العين] وهو أقصى الحروف، ونضم إليه ما بعده [أي في الترتيب التصاعدي للحروف حسب جهاز النطق عند الإنسان] حتى نستوعب كلام العرب الواضح والغريب وبدأنا الأبنية بالمضاعف لأنه أخف على اللسان وأقرب مأخذا للمتفهِّم&#8221; 1/60.</p>
<p>يلاحظ من خلال النصين أعلاه أن الخليل يشير إلى مدارج الحروف في جهاز النطق عند الإنسان لقوله مدارج ولكلمة مدارج جمع تكسير مفردها مدرجة. في اللسان: &#8220;والمدارج الثنايا الغلاظ بين الجبال واحدتها مدرجة وهي المواضع التي يدرج فيها أي يمشي&#8230;&#8221; 2/266. وهذا يعني أن عددا من الحروف يخرج مرتبا حسب أسبقية خروجه من مخرج واحد كالجوف والحلق واللهاة واللسان.. إلخ. وكل مخرج يسمى حيزا وهذا يعني التنبيه إلى صفات الحروف التي يكتسبها من كيفية النطق به من حيز من أحياز مخرجه، ولاشك أن كيفية النطق بمجموعة من الحروف في بنية الكلمة تجسم إحساس المتكلم بما يريد أن يعبر عنه بصفة عامة أو أن يبلغه لمخاطب معين. والذي يلفت الانتباه في عبارات الخليل أعلاه قوله: &#8220;حتى نستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221; ومن الحروف التاسعة والعشرين المذكورة تتألف أول أبنية الكلام في اللغة العربية وفي هذا يقول الخليل أيضا: &#8220;فهذه تسعة وعشرون حرفا منها أبنية كلام العرب&#8221; ع 1/58.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- التطور الكمي لأحرف المباني في اللغة العربية:</strong></span></p>
<p>نلاحظ أن عدد أحرف المباني التي ذكرها الخليل يقل عن رقم الثلاثين بحرف واحد. وقد تطور عدد أحرف المباني عند سيبويه إلى اثنين وأربعين حرفا، وهي متفرعة في كيفية النطق بها عن التسعة والعشرين وفي هذا يقول سيبويه: &#8220;فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا&#8230;</p>
<p>وتكون خمسة وثلاثون حرفا بحروف هن فروع، وأصلها من التسعة والعشرين، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار&#8230;&#8221; ك 4/431.</p>
<p>ونظرا لكون هذه الأحرف الفروع غير مجسمة برموز تشير إلى النطق بكل منها مثل بقية أحرف المباني الأصول فإننا سنقتصر على عرض واصف كل منها كما هو عند سيبويه مع التمثيل لبعضها بالأمثلة التي أوردها لها. من ذلك قوله وهي: النون الخفيفة والهمزة بين بين كالهمزة الثانية في قوله تعالى: قل أؤنبئكم(آل عمران: 15). أؤلقي(القمر: 25)&#8230; والألف التي تمال إمالة شديدة: فإذا قلت: (دراهم) أملت الألف لأجل كسرة الراء.. والشين التي كالجيم والصاد التي تكون كالزاي وألف التفخيم كالصلاة والزكاة.</p>
<p>وتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترضى عربيته، ولا تستحسن في القرآن وهي: &#8211; الكاف التي بين الجيم والكاف- والجيم التي كالشين –والضاد الضعيفة –والصاد التي كالسين –والطاء التي كالتاء – والطاء التي كالثاء – والباء التي كالفاء.</p>
<p>وقد ختم سيبويه الكلام عن هذه الحروف مجملة بقوله: فهذه الحروف التي تممتها اثنين وأربعين حرفا جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون لا تتبين إلا بالمشافهة&#8221; ك 4/431-432 (بتصرف).</p>
<p>والملاحظ بخصوص أحرف المباني في اللغة العربية أنها مؤلفة من ثلاثة مستويات هي: أصل معتمد وهو أكثرها عددا وتحصل به الكفاية، وفرع معتبر وهو ستة أحرف فقط، وفرع ثانوي محدود الوظيفة في مستويات جودة الكلام العربي وهو سبعة أحرف.</p>
<p>والملاحظ أن القيود التي تربط الفروع بالأصول متباينة بين أمثلة المجموعتين الفرعيتين، فتعليل علاقة الفروع بالأصول في أمثلة المجموعة الأولى الستة لا تفصل الفرع عن الأصل وإنما تحدد سمته في نفس المجال.</p>
<p>ولذا نلاحظ أن أحرف هذه المجموعة في تسميتها محتفظة بسمتها الأصلية التي يضاف لها ما يحدد سمتها الجديدة فالنون نون لكنها خفيفة، والهمزة همزة لكنها بين بين، والألف ألف لكنها تمال فقط أو تفخم، ولا يعتبر أداة ربط ثانية ضمن الأصول والفروع في أحرف هذه المجموعة إلا الشين والجيم.</p>
<p>أما أمثلة المجموعة السبعة الأخيرة فأداة الربط الغالبة بين الأصول والفروع هي التشبيه فقط فهي لا تمت إلى الأصالة بأي شكل من الأشكال. وإنما تشبه الأصول فقط، ولعل هذا الضعف في ربط هذه الفروع بأصولها التي تشبهها هو الذي رتبها في الدرجة الضعيفة في الاستعمال في نظام أحرف المباني في اللغة العربية ولذا لا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر.</p>
<p>وعلى الرغم مما قيل عن هذه الأحرف السبعة الأخيرة فإنها تعتبر قيمة إضافية لأحرف المباني في اللغة العربية لأنها توسع مجال القدرة على النطق في اللسان العربي ليستوعب أحرف اللغات الأجنبية واللهجات ولذا ينبغي السعي إلى إثبات أشكال لها تضاف إلى التسعة والعشرين مع التمثيل لكل حرف منها بالقدر الكافي من الكلمات التي تجسمه، ولا ينبغي الاقتصار على المشافهة بها كما ورد على لسان سيبويه ك 4/431-432  بتصرف.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
