<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخلافات الفقهية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الخلافات الفقهية وكيفية التعامل معها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 18:58:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ محمد الروكي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الخلافات الفقهية]]></category>
		<category><![CDATA[الفقهاء]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الروكي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8931</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما يستفتي المسلم العلماء في بعض أمور دينه فيجيبونه إجابات مختلفة، مما قد يجعله يحار في أمره، ويضطرب في اختيار السبيل التي يسلكها، وهذا أمر يحصل له سواء كان في المهجر أو في وطنه الاسلامي. ويرجع ذلك إلى أن الفقهاء وعلماء الشريعة قد اختلفوا في كثير من الفروع والجزئيات لأسباب سنذكرها بإجمال. والحقيقة أننا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما يستفتي المسلم العلماء في بعض أمور دينه فيجيبونه إجابات مختلفة، مما قد يجعله يحار في أمره، ويضطرب في اختيار السبيل التي يسلكها، وهذا أمر يحصل له سواء كان في المهجر أو في وطنه الاسلامي. ويرجع ذلك إلى أن الفقهاء وعلماء الشريعة قد اختلفوا في كثير من الفروع والجزئيات لأسباب سنذكرها بإجمال.</p>
<p>والحقيقة أننا اذا نظرنا في هذه الاختلافات وما نتج عنها من وجود مذاهب فقهية تعددت فيها مناهج الفهم والاستنباط وطرق الاستدلال، وجدنا أنها مظهر من مظاهر اليسر والسعة على المكلفين، لأن ظروفهم واحوالهم تختلف باختلاف الزمان والمكان. وإلزامهم مع قيام ذلك بقول واحد وفتوى واحدة في الامور الاجتهادية فيه من العسر والمشقة ما فيه.</p>
<p>واختلاف الفقهاء في فروع الدين وجزئياته أمره سبيل إلى التخلص منه، لأنه نابع من طبيعة اللغة ودرجة الفهم، فتفاوت العلماء في المدارك والقدرات العقلية ومستويات الفهم والاستنباط، ينبني عليه اختلافهم في نتائج ذلك وآثاره، فضلا عمَّا هو ذاتي في لغة النصوص الشرعية من عوامل الاختلاف في فهم المعنى المراد، كظاهرة الإجمال والاشتراك وغيرهما من الظواهر اللغوية.</p>
<p>وهذا الاختلاف الفقهي لا يتنافى مع الوحدة الاسلامية ولا يمسها بسوء، لأنه اختلاف في فروع الدين لا في أصوله وكلياته. ولأنه إنما يكون في الأمور الاجتهادية أو في النصوص ذات الدلالة الظنية أو الثبوت الظني. ولأنه اختلاف يسر وسعة ورحمة لا اختلاف فرقة ونزاع وشقاق. ولأنه اختلاف يمليه الفقه والعلم بالدين لا مجرد الهوى والتشهي.</p>
<p>والاختلاف بهذا المعنى، وبهذا الحجم. وفي هذا المجال -مجال الفروع، والظنيات، والاجتهاديات- أمر مشروع، قامت على شرعيته دلائل كثيرة منها:</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>1- قوله تعالى :</strong> </span>&gt;<span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول</strong></span>&lt; (النساء : 59) فقد رتبت الأية على وقوع الخلاف وجوب رده إلى الله والرسول، وهذا إقرار بوقوعه بين العلماء وانما شُرط مرده والاحتكام فيه الى الكتاب والسنة حتى لا يكون فيه مدخل للهوى</p>
<p>2- قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;<span style="color: #008080;"><strong>إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أج</strong></span>ر&lt; (البخاري ومسلم واصحاب السنن، عن عمرو بن العاص). فالحديث يبيح الاجتهاد ويرتب الاجر للمجتهد في حالة الصواب والخطأ، وهذا يستلزم إباحة الاختلاف، لأن الاجتهاد يفضي إلى الاختلاف ويقتضيه، فلما أبيح الاجتهاد أبيح ما يفضي اليه بالضرورة، وإلا كان الأمر من قبيل التكليف بالمحال وما لا يطاق.</p>
<p>ومثل هذا الحديث كل الاحاديث الاخرى التي تبيح الاجتهاد للعلماء.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>3- وقوع الخلاف -الفروعي- بين الانبياء والمرسلين،</strong></span> فقد قص القرآن الكريم نماذج من اختلافاتهم في فهم بعض أمور الدين ومسائله، كاختلاف داود وسليمان في القضاء بين صاحب الحرث وصاحب الغنم، قال تعالى : &gt;<span style="color: #008000;"><strong>وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما</strong></span>&lt;(الانبياء 78-79) وكاختلاف موسى واخيه هارون في قضية العجل.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>4- وقوعه بين الصحابة في فروع كثيرة في العبادات والمعاملات والسياسة الشرعية.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>5- وقوعه بين الشرائع السماوية في بعض الفروع.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>6- وقوعه بين الفقهاء وأئمة الاجتهاد فلو كان محظورا لما اجتمعت عليه الامة.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>7- دلالة قواعد الشرع عليه، ومنها :</strong></span> ان الحرج مرفوع، فلو ألزم الناس كلهم بقول واحد في المسألة مع اختلاف اموالهم وبيئاتهم، لنالهم من ذلك حرج شديد، لا يرفعه عنهم إلا التوسعة عليهم بالاختلاف في الفروع.</p>
<p>هذه بعض الادلة التي تدل على مشروعية الخلاف بين الفقهاء في فروع الدين ومسائله الجزئية.</p>
<p>ويرجع هذا الخلاف بين الفقهاء إلى اسباب كثيرة يمكن ردها إلى الاصول الآتية.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- النص :</strong></span> فقد ينشأ الخلاف بينهم بسبب النص الشرعي من جهة ثبوته، أو دلالته، أما من جهة ثبوته فكاختلافهم في خبر الآحاد من حيث التصحيح والتضعيف. وأما من جهة دلالته فكالصور الآتية :</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>أ- الاختلاف في دلالة النص الشرعي</strong></span> بسبب الاشتراك اللغوي، مثل قوله تعالى : &gt;والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء&lt;(البقرة : 228) فالقرء لفظ مشترك بين الطهر والحيض. ومثل قوله تعالى : &gt;إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح&lt;(البقرة : 237). والذي بيده عقدة يحتمل الزوج والوالي، وهذا من قبيل الاشتراك في الجملة.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ب- الاختلاف بسبب الحقيقة والمجاز :</strong></span> كقوله تعالى &gt;اولامستم النساء&lt; فالملامسة حقيقة هي اللمس والمس، ومجازا هي الجماع.</p>
<p>ويدخل في الحقيقة والمجاز التقديم والتاخير، والحذف والذكر، وامثلتهما كثيرة في النصوص الشرعية.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ج- العموم والخصوص :</strong></span> كقوله تعالى : &gt;حرمت عليكم الميتة&lt; فهو عام في كل ميتة، لكن السنة خصصته بقوله صلى الله عليه وسلم في البحر : &gt;هو الطهور ماؤه الحل ميتته&lt; فالجمهور حملوا العام على الخاص، لقطعية دلالة الخاص وظنية دلالة العام عندهم، خلافاً للأحناف، لأن دلالة العام عندهم أيْضا قطعية.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>د- الاطلاق والتقييد :</strong></span> فقد يرد في المسألة الواحدة نصان : احدهما مطلق والآخر مقيد، والفقهاء قد اختلفوا في ذلك : هل يحمل المطلق على المقيد، ام يُحمل كل في دائرته، ومثال ذلك : الكفارة بالعتق، فقد وردت الرقبة مطلقة في آية الظهار، ومقيدة بالإيمان في آية القتل الخطأ.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>هـ- وجوه القراءات القرآنية</strong></span> كقوله تعالى : &gt;وارجلكم الى الكعبين&lt; قرئت بالنصب والخفض فعلى قراءة النصب يكون حكمهما الغسل وعلى قرادة الخفض بجزئ المسح..</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>و- وجوه الإعراب :</strong></span> كقوله صلى الله عليه وسلم &gt;ذكاة الجنين ذكاة أمه&lt; فقد روي بالرفع والنصب في لفظتي &#8220;ذكاة&#8221;، والمعنى يختلف فيهما وينبني على ذلك اختلاف الحكم.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ز- غرابة اللفظ :</strong></span> كقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;لا طلاق ولاعتاق في إغلاق&lt; فقد فسر الاغلاق بالغضب، والاكراه، والجنون.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- التعارض والترجيح :</strong> </span>المراد بالتعارض : تعارض الأدلة الشرعية في عقل الفقيه وفهمه، وهو أن يقتضي احد الدليلين خلاف ما يقتضيه الآخر.</p>
<p>والترجيح : تقوية أحدهما علم، الآخر، للعمل به. وانما يكون الترجيح بمرجحات ظنية اجتهادية، ومن ثم نشأ الخلاف بين الفقهاء عند الترجيح، لأن ما ينتهض راجحا عند بعضهم قد يكون مرجوحا عند الآخر؛ كما اذا تعارض دليلان احدهما يتبت والآخر ينفي، فمن الفقهاء من يرجح دليل الاثبات لأن فيه زيادة علم، ومنهم من يرجح دليل النفي لان نفي الشيء إثبات لضده</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- الاجتهاد :</strong> </span>وهو باب واسع يدخل فيه كل الادلة العقلية من قياس واستصلاح واستصحاب لان هذه كلها صور للاجتهاد. ومعظمها مختلف فيه بين الفقهاء والاختلاف في حجية الدليل يستلزم الاختلاف في فروعه وتطبيقاته.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- القواعد الأصولية :</strong> </span>وهي القواعد اللغوية التي وضعها علماء أصول الفقه لتفسير النصوص الشرعية واستنباط الاحكام منها، وقد اختلفوا في جملة منها مثل :</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- النهي هل يقتضي الفساد؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- الأمر بعد النهي هل يفيد الاباحة أم غيرها؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- مفهوم المخالفة هل هو حجة؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>واذا وقع الخلاف في اصل القاعدة لزم أن يكون في فروعها.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- القواعد الفقهية :</strong> </span>وهي الاحكام الكلية التي توصل الفقهاء إلى كليتها عن طريق الاستقراء وقد اختلفوا في كثير منها مثل :</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- الرخص هل تناط بالمعاصي؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- الغالب هل هو كالمحقق؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- ما قرب من الشيء هل يعطي حكمه؟</strong></span></p>
<p>واذا كان الخلاف في أصل القاعدة لزم أن يكون في تطبيقاتها.</p>
<p>هذه أصول أسباب اختلاف الفقهاء، تندرج تحتها أسباب فرعية كثيرة وقد نتج عنها نشوء مذاهب ومدارس فقهية تختلف فيما بينها في مناهج الاستنباط ومناهج الاستدلال. واذا كان الخلاف الفقهي الفروعي -كما تقدم- مظهراً من مظاهر التيسير والرحمة بالمسلمين، فإن هذه المذاهب الفقهية التي تبلوره هي أيضا مظهر اليسر والسعة عليهم، فبأيها أخذ المسلم فلا حرج عليه ما لم يتتبع رخصها عن قصد وعمد.</p>
<p>ولا عبرة بما قرره المذهب إذا خالف في ذلك صريح القرآن والسنة الصحيحة، أو أصلا من أصول الشرع، وقد خالف كثير من الفقهاء مذاهب أئمتهم لأجل ذلك.</p>
<p>ولا حرج أن يكون الإفتاء من أكثر من مذهب، ولا من خارج المذاهب، إذا كانت الفتوى في كل ذلك قوية الدليل حسنة التوجيه، لأن المسلم إنما هو ملزم بما قام عليه الدليل الشرعي الصحيح، ولأنه لم ينقل عن احد من أئمة المذاهب الفقهية أنه ألزم غيره بمذهبه أو أمر بذلك.</p>
<p>والمسلمون اليوم أحوج إلى هذه المذاهب كلها والاستعانة بما تزخر به من اجتهادات وفتاوى، لما جد في جياتهم من حوادث ووقائع. والمسلمون في المهاجر الاوروبية أولى بالاستفادة من ذلك لما يعانونه من الغربة الدينية والاجتماعية وصعوبة تكييف واقعهم واخضاعه لشرع  الله عز وجل، ولكثرة مايحيط بواقعهم هذا من العوائق والمثبطات والمشاكل التي تفتن عن الدين وتحول بين تطبيقه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د.محمد الروكي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
