<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخطيب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ندوة مجلس الجالية: صفات الخطيب ومؤهلاته في المجتمع الغربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%a4%d9%87%d9%84%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%a4%d9%87%d9%84%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 12:39:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة الإمام]]></category>
		<category><![CDATA[صفات الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[ندوة مجلس الجالية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18739</guid>
		<description><![CDATA[مساء الأحد 18/02/2018 احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج في آخر أيام المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء ندوة ركزت على رسالة الإمام والخطيب في الديار الغربية وما يلزمه من مؤهلات علمية وتواصلية وخبرات مستجدة. الإلمام بالعلوم الإنسانية والاجتماعية: في هذا السياق ذكر عبد الله وصوف -رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج- إن &#8220;إمام المسجد بتكوينه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مساء الأحد 18/02/2018 احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج في آخر أيام المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء ندوة ركزت على رسالة الإمام والخطيب في الديار الغربية وما يلزمه من مؤهلات علمية وتواصلية وخبرات مستجدة.</p>
<p>الإلمام بالعلوم الإنسانية والاجتماعية:<br />
في هذا السياق ذكر عبد الله وصوف -رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج- إن &#8220;إمام المسجد بتكوينه الكلاسيكي في العلوم الشرعية لا يكون مؤهلا للاشتغال في مجتمع متنوع&#8221;، مضيفا: &#8220;لا بد له من تكوينات مثل العلوم الإنسانية والاجتماعية، لأن نظرته للأمور تبقى ناقصة&#8221;.<br />
وأضاف أن الإمام في ديار المهجر ملزم &#8220;بمعرفة العلوم الإنسانية؛ فالإمام ليس مطلوبا منه أن يكون فيلسوفا وإنما التوفر على حد أدنى من المعرفة لأداء وظيفته&#8221;؛ لأن &#8220;العلوم الإنسانية تستحضر استعمال العقل، وبالتالي فتأهل الإمام يُمكِّنُه من التفاعل مع القضايا&#8221;، كما لفت الانتباه إلى أن الخطيب الإمام عليه أن يتوفر على مؤهلات أخرى حيث &#8220;يجب أن يكون ملما بلغة البلد المستضيف&#8221;.<br />
متابعة الأخبار المحلية والمعرفة باللغة والأديان:<br />
وشدد بوصوف أيضا على ضرورة متابعة الإمام لأخبار البلد الذي يقيم فيه إذ &#8220;لا يمكن لإمام لا يتابع أخبار البلد الذي يعيش به، ويكتفي بقناة الجزيرة والعربية والقنوات الإسلامية، أن يعرف ما يجري في مجتمعه&#8221;.<br />
إضافة إلى إن الإمام عليه أن يكون ملما بمعرفة الأديان الأخرى، وعلى دراية بأنه لا يتملك الحقيقة المطلقة لنعت الآخرين بالكفار أو غير ذلك، إلى جانب ضرورة استعداده &#8220;للقيام بالأعمال الصالحة والخيرية التي تقرب بين الناس، ومعرفة الخلفيات التاريخية للمجتمعات الغربية&#8221;.<br />
فهم الواقع وقيم المجتمع الغربي:<br />
أما محمد المهدي اقرابش، إمام سابق بباريس، فبين أن من أهم صفات الخطيب اعتبار قيم المجتمع الذي يمارس فيه الإمامة ويقيم فيه، واستحضار هذه القيم في خطبه، وقال إن &#8220;الدين يمنح الأمن والسكينة للناس&#8221;.<br />
وفي نفس السياق سار حديث &#8220;ساليو فاي&#8221;، إمام مسجد بستراسبورغ، حيث ألح على ضرورة اتصاف الخطيب والإمام بمجموعة من الصفات منها أن &#8220;الإمام مثل الطبيب، لا يمكنه القيام بالإمامة حتى يدرس المحيط الذي يعيش فيه، وأن يفهم أن الأمر لا يتعلق بنصوص نطبقها، وإنما برسالة&#8221; إذ لا يمكن ل&#8221;لإمام بهذه المجتمعات أن يلقي خطبا تذهب مع هبوب الرياح، وإنما يجب أن يكون رجل ميدان ويقود مشاريع لها فائدة للمسلمين وغيرهم، إلى جانب ضرورة أخذه قيم المجتمع الذي يعيش فيه بعين الاعتبار&#8221;.<br />
رسالة الخطيب بعد 11 شتنبر 2011<br />
ومن جانبه عدَّ خالد شوقي &#8211; عضو المركز الثقافي الإسلامي بروما- أن أول تحدٍ أمام الإمام بالمسجد هو التواصل ويتوقف نجاحه على فهم الواقع الذي يعيش فيه.<br />
كما بين رسالة الإمام في تحسين صورة الإسلام حيث إن &#8220;الإمام بعد أحداث 11 شتنبر، أصبح ناطقا رسميا باسم المسلمين، بالرغم من كونه لم يكن حينها مستعدا لحمل كل هذه الأمور&#8221;، مضيفا أن هذه الأحداث &#8220;مثلت للإمام نقلة نوعية، وأصبح مفروضا عليه أن يكون في الواجهة&#8221;.<br />
كما أشار إلى أن الإمام مطلوب منه أن يكون ملما بالشرع وفهم المجتمع الذي يعيش فيه ولغة تواصله لتوظيفها في شرح الدين ، وكذا معرفة التيارات الإسلامية المتعددة وكيفية مواجهتها ومناقشتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%a4%d9%87%d9%84%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230; والدور المنشود (4) نص الخطبة ودوره في الاقتناع والتأثُّر   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 08:29:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[التأثُّر]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[السامع]]></category>
		<category><![CDATA[المنبر]]></category>
		<category><![CDATA[نص الخطبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16761</guid>
		<description><![CDATA[إذا كان الخطيب والسامع يتقاسمان الدور في حصول الإقناع والتأثير، وأداء الدور المنشود للخطبة المنبرية، فإن لنص الخطبة الذي يتلقاه السامع دورا كبيرا في مساعدته على الفهم السليم حتى يقتنع بما يقوله الخطيب، وتؤدي الخطبة المنبرية بذلك دورها المنشود. أتذكر في هذا السياق بعض الحالات التي يمكن أن أقول عنها إن نص الخطبة تكتنفه العديد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كان الخطيب والسامع يتقاسمان الدور في حصول الإقناع والتأثير، وأداء الدور المنشود للخطبة المنبرية، فإن لنص الخطبة الذي يتلقاه السامع دورا كبيرا في مساعدته على الفهم السليم حتى يقتنع بما يقوله الخطيب، وتؤدي الخطبة المنبرية بذلك دورها المنشود.</p>
<p>أتذكر في هذا السياق بعض الحالات التي يمكن أن أقول عنها إن نص الخطبة تكتنفه العديد من &#8220;المنغِّصات&#8221; التي تزحزحه عن أداء الدور المطلوب.</p>
<p>أذكر من ذلك حالتين:</p>
<p>الأولى تتعلق بخطبة حضرتها منذ سنوات، مشبعة بالسجع، معقدة الألفاظ، يصعب فهمها على الكثير من المتعلمين، فكيف بغيرهم، منذ البداية تبين لي أنها من الخطب القديمة التي تُتداول في كتب جامعة للخطب السنوية، كل خطبة يُكتب في بدايتها أو آخرها في أي جمعة من جمع الشهر يمكن أن تُلقى. لكن ما كنت أتصور أنها أقدم مما يظن -سوى أن يكون الخطيب، غفر الله لنا وله، قد جمع بين خطبتين- ذلك أنه في آخر الخطبة، وفي ثنايا الدعاء، قال: اللهم انصر جيوش الموحدين، فقلت لعله يقصد جيوش الدول الإسلامية، فكل شعوبها موحدة بحمد الله، لكن لما ذكر المرابطين، وأشياء شبيهة بذلك تيقنت أن الخطبة قديمة جدا، أو على الأقل خاتمتها كذلك.<br />
وأما الثانية فخطبة أخرى، ورد فيها أن الرسول  مرض، فعاده أبو بكر ، ولما رجع إلى بيته حزن على مرض الرسول ، واشتد حزنه حتى مرض هو بذاته، فلما علم الرسول  بمرضه، تحامل على نفسه، وذهب ليعوده، فلما دخل عليه سأله عن حاله، فقال:</p>
<p>مرض الحبيـــــب فعدته     فمرضت من حذري عليه</p>
<p>وأتى الحبيب يعودنـــــي    فرأت من نظـــــــري إليـــه</p>
<p>إن العارف باللغة العربية وآدابها، لا يمكن أن يصدق بأن يكون هذا الكلام لأبي بكر، وإن العارف بسيرة المصطفى  ينكر هذا القول بسهولة، وإن ذا العقل المميز لطريقة الأحداث كيف يمكن أن تقع، يتساءل إلى أي حد يمكن أن يحدث هذا أو يقول أبو بكر  هذا. ولكن المستمع العادي يمكن أن يصدق هذا بسهولة؛ لأنه يتعلق بالحبيب المصطفى وبالصدّيق أبي بكر؛ ولأن الكلام من خطيب على المنبر، ومن ثم يمكن أن يذهب به الظن كل مذهب.<br />
وللإشارة فإن البيتين ينسبان للإمام الشافعي مع أحد العلماء من طلبته يُدعى محمد بن عبد الحكم -وليس مع الإمام أحمد كما هو متداول أيضا في بعض الأخبار-، ولذلك الحدث قصة أخرى يمكن أن أعود إليها في عدد قادم بإذن الله تعالى. وإن كان البعض ينكر أن يكون الشافعي قد قال مثل هذين البيتين؛ لأنهما ليسا من طبيعة شعره.<br />
إن لنص الخطبة دورا أساسيا في إقناع السامع بمبادئ الدين، وخاصة في علاقتها بالواقع المعيش على اختلاف تشكلاته، الأمر الذي يتطلب من الخطيب أن يكون ذا فقه بالواقع وبالتاريخ وباللغة، بعد أن يكون ذا فقه  بالدين؛ ومن ثم فإن نص الخطبة ينبغي أن تتحقق فيه عدد من الأمور منها:</p>
<p>- أن يكون ما يرد فيه مؤصلا ومؤيدا بما يناسب من شواهد القرآن الكريم وأحاديث الرسول ، وكذا أقوال السلف؛ لأن إرسال الكلام دون سند شرعي يسلب عن الخطب المنبرية وقارها. ولهذا أجمع أهل البلاغة والبيان على أن الخطبة التي لم توشح بالقرآن، وتزين بالصلاة على النبي  توصف بالشوهاء. وذهب بعض الأئمة -ومنهم الإمام الشافعي- إلى أن الإمام إذا خطب فلم يقرأ في خطبته شيئا من القرآن أعاد الخطبة.</p>
<p>- أن تكون موضوعاته ذات صلة بالواقع، ومن المفيد أن تعالج بمواقف شبيهة من مواقف السلف؛ فالتاريخ يعيد نفسه كما يقال.</p>
<p>- أن تكون لغته واضحة وبسيطة وغير معقدة، وتترجم المعنى المراد بيسر وسهولة. أما التقعر في الكلام باستعمال الألفاظ الغريبة واعتماد السجع، وما إلى ذلك فليس من البلاغة أو الفصاحة في شيء. ولقد روى القدماء أن رسول الله  عقّب على أحد الخطباء حينما قام خطيبا بين يديه  فقال: &#8220;ومن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى&#8221;. فقال رسول الله : «بئس الخطيب أنت! هلا قلت: &#8220;ومن يعص الله ورسوله فقد غوى». قال الكلاعي في كتابه أحكام صنعة الكلام: &#8220;فقد كره الرسول  أن يجمع الخطيب بين الاسمين تحت حرفي الكناية لما فيهما من التسوية، وإيهام السامع بأنهما في درجة واحدة&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230;  والدور المنشود (3) السامع ودوره في الاقتناع والتأثُّر   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 10:11:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[التأثُّر]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[السامع]]></category>
		<category><![CDATA[المنبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16705</guid>
		<description><![CDATA[إن الخطيب مهما أوتي من قدرة بلاغية، وقوة في التأثير في السامعين، لا يمكن أن يكون لكلامه أي تأثير في السامع، إن كان هذا السامع غير حاضر الذهن أو معاندا، أو متمسكا بفكرة مسَبّقة عن موضوع ما من المواضيع المطروقة، أو عن الخطيب ذاته. إن حضور الخطبة، وفي الذهن أفكار مسَبَّقة عن الخطيب من أنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الخطيب مهما أوتي من قدرة بلاغية، وقوة في التأثير في السامعين، لا يمكن أن يكون لكلامه أي تأثير في السامع، إن كان هذا السامع غير حاضر الذهن أو معاندا، أو متمسكا بفكرة مسَبّقة عن موضوع ما من المواضيع المطروقة، أو عن الخطيب ذاته.</p>
<p>إن حضور الخطبة، وفي الذهن أفكار مسَبَّقة عن الخطيب من أنه إنسان تقليدي، وأنه لا يواكب العصر، أو أنه متعصب للنص، وغير منفتح على قضايا العصر. أو عن موضوع من الموضوعات التي يثيرها المغرضون، بعدم التسليم بما جاء به الشرع ونصَّ عليه بالنص،  والدعوة إلى تجاوز ما جاء به بدعوى تغيُّر الزمان والمكان، كالمواقف التي يقفها البعض من الإرث وتحريم الخمر والربا والتبرج والرشوة وما إلى ذلك.. كل تلك المواقف المنافية لمبادئ الدين حينما تدغدغ ذهن المستمع للخطبة تجعله منصرفا عما يقوله الخطيب من القول الحق في مثل هذه المواضيع، وبذلك تبقى الخطبة المنبرية بعيدة عن أداء دورها المنشود بسبب هذه المواقف المسبقة.<br />
ولهذا السبب تحدث القرآن الكريم عن المتلقي/السامع كما تحدث عن المتكلم، فبيَّن الله تعالى أن المؤمنين يستمعون إلى القول ويتبعون أحسنه ويعملون به: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَاب(الزمر: 18)، وحذَّرهم من افتعال الاستماع، فقال : وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُون(الأنفال: 21). كما بين تعالى أن من فسدت حواسه لا يتمكن من إدراك الحقيقة ولا الاقتناع بها؛ لأنه لا ينتفع بحواسه: وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ(يونس: 42).<br />
ولقد كان الرسول  القدوة المثلى في هذا الباب، إذ أن من شمائله  أنه كان إذا حدثه شخص، كان لا يتكلم إلا إذا فرغ ذلك الشخص من حديثه. وكان إذا التفت إلى المتحدث الذي يحدثه التفت إليه بجسده كله، لا بوجهه فقط. ومن مواقفه المشهورة التي هي من هذا القبيل، ما حدَث حينما جاءه عتبة بن ربيعة يفاوضه ويعرض عليه عدة أمور، فقال له  قبل أن يتحدث: «قل ياأبا الوليد أسمع». قال ابن هشام: &#8220;حتى إذا  فرغ عتبة ورسول الله   يستمع منه، قال: «أقد فرغت ياأبا الوليد ؟» قال: نعم. قال : «فاسمع مني&#8230;».<br />
كما أن الصحابة رضوان الله عليهم ضربوا المثل الأعلى في حسن الاستماع، فلقد كانوا يستمعون  إلى الرسول  وقلوبهم وجِلة، وأعينهم دامعة، خاشعين من شدة الإنصات، وكأن على رؤوسهم الطير، بل كانوا أحيانا يغطون وجوههم ولهم خنين.. ومن مواقفهم هذه استنبط بعض السلف القاعدة التالية: &#8220;أول العلم الصمت، والثاني الاستماع، والثالث الحفظ، والرابع العمل به، والخامس نشره&#8221;.<br />
ولقد بين علماء السلف أهمية الاستماع ودور السامع في الفهم. قال الحسن البصري: &#8220;إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على  أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن القول..&#8221;، وقال أبو الدرداء: &#8220;أنصف أذنيك من فيك، فإنما جُعل لك أذنان اثنان وفم واحد، لتسمع أكثر مما تقول&#8221;. وقال عمر بن عتبة لأحدهم، وهو بمكان يسمع فيه سِبابا: &#8220;نزّه سمعك عن استماع الخنا، كما تنزه لسانك عن الكلام به، فإن السامع شريك القائل&#8221;. وقال صالح المُري: &#8220;سوء الاستماع نفاق&#8221;. بل إن هناك من كان يرى أن الاستماع أجلُّ من الكلام، لأن الله تعالى قدَّم السمع في الذِّكر على وسائل الإدراك الأخرى، كما في قوله : إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا(الإسراء: 36).<br />
وإن ما جرى عليه العرف في مساجدنا بالمغرب من تذكير السامعين بحديث الرسول  الذي يرويه الإمام مالك، «إذا قلت لصاحبك أنصت، والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت»، يدل على أن الاستماع إلى الخطيب أمر واجب. كما يدلُّ أيضا على التحذير من الانشغال عن الاستماع إلى الخطيب لما في ذلك من الضرر الذي قد تترتب عنه مخالفة شرعية، أو على الأقل ضياع الأجر، وتفويت للاستفادة. ويعزز ذلك ما ورد في الأثر عن عثمان بن عفان،  أن &#8220;المنصت الذي يستمع للخطيب، له من الأجر مثل المنصت الذي لا يسمع&#8221;. مما يعني أن الإنصات واجب حتى ولو كان المستمع لا يسمع صوت الخطيب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230; والدور المنشود (2)  الخطيب وأهميته  في الإقناع والتأثير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:35:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلقاء الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الإقناع]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16528</guid>
		<description><![CDATA[يعد الخطيب المحور الأساسي في كل محفل خطابي؛ لأن الناس في العادة لا يحكمون على السامعين هل أجادوا الاستماع أم لا، ولكنهم يحكمون على الخطيب، هل أجاد القول أم لا. ولذلك تشترط في الخطيب جملة من الشروط، لعل من أهمها ما يتعلق بالمعتقد وتطبيق القول بالفعل. ومن المعروف أن اقتران القول بالعمل مبدأ إسلامي له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعد الخطيب المحور الأساسي في كل محفل خطابي؛ لأن الناس في العادة لا يحكمون على السامعين هل أجادوا الاستماع أم لا، ولكنهم يحكمون على الخطيب، هل أجاد القول أم لا. ولذلك تشترط في الخطيب جملة من الشروط، لعل من أهمها ما يتعلق بالمعتقد وتطبيق القول بالفعل.</p>
<p>ومن المعروف أن اقتران القول بالعمل مبدأ إسلامي له دور أساسي في الإقناع. كما نص على ذلك الذكر الحكيم في أكثر من آية؛ منها قوله قال تعـالى: يا أيها الذين آمنوا لم لا تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون (الصف: 2). وواضح أن هذا المبـدأ له أهميته الكبيرة في التأثير، إذ يرتبط بما يعرف بالإقناع بالقدوة. وغير خاف أن السامع في العادة لا يلتفت إلى ما يقال له إذا علم أن القائل منافق أو مخادع. ولهذا السبب وجه الرسول  الخطباء إلى الإخلاص في أقوالهم، وابتغاء مرضاة الله في خطبهم، وألا يتخذوا الخطابة وسيلة للرياء والنفاق، فــ&#8221;من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا الرياء والسمعة، أوقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة&#8221;. كما أخبر  بما رآه ليلة أسري به فقال: «رأيت ليلة أسري بي رجالاً تُقرض شفاههم بمقاريض من نار، كلما قرضت رجعت، فقلت لجبريل: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب» (أخرجه أبو يعلى في مسنده، وابن حبان في صحيحه وغيرهما).</p>
<p>إن الإقناع بالقدوة كان سمة من السمات الخلقية لكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كما كان كبار الخطباء وبلغاؤهم وأتقياؤهم لا يخوضون في قول إلا إذا كانوا عاملين به قبل غيرهم.</p>
<p>فلقد كتب بعضهم إلى صديق له: &#8220;أما بعد، فعظ الناس بفعلك ولا تعظهم بقولك. واستح من الله بقدر قربه منك، وخفه بقدر قدرته عليك&#8221;.</p>
<p>وقال عامر بن عبد القيس: &#8220;الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب، وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الآذان&#8221;.</p>
<p>وقال الحسن البصري –وقد سمع رجلا يعظ فلم تقع موعظته بموضع من قلبه، ولم يرق عندها- فقال له: &#8220;يا هذا، إن بقلبك لشرا أو بقلبي!&#8221;.</p>
<p>كما كان بعضهم يتحرج، أو يحذر غيره، من الوعظ، خشية أن يقول ما لا يفعله.</p>
<p>عن ابن عباس ، &#8220;أن رجلا جاءه فقال: يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر. قال: أو بلغت ذلك؟ قال: أرجو! قال: فإن لم تخش أن تفتضـح بثلاثة أحرف من كتاب الله فافعل. قال: وما هن؟ قال: قوله عز وجل: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم (البقرة: 44)، أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني. قال: قوله تعالى:لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون (الصف: 2)، أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث. قال: قول العبد الصالح شعيب: وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال فابدأ بنفسك&#8221;.</p>
<p>وشبيه بذلك قول الحسن البصري لأبي بكر بن عياش، وقد طلب منه أن يعظه: &#8220;إذا نزلت على المنبر فاعمل بما تكلمت به&#8221;.</p>
<p>ولله در الشاعر حين قال:</p>
<p>يَـــــا أَيُّـــــــــــهَا الرَّجُـلُ الْمُعَـــــــلِّـــــــــــمُ غَيْرَهُ    هَلَّا لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيـــــــــمُ</p>
<p>ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْـــــــــهَهَــــــــا عَنْ غَيِّهَـــــــــــا    فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيــــمُ</p>
<p>فَهُنَــــــــاكَ يُقْبَــلُ إِنْ وَعَظْتَ وَيُقْتَـــــدَى    بِالرَّأْيِ مِنْكَ وَيَنْفَعُ التَّعْلِيــــــــــــمُ</p>
<p>وبالتأكيد فإن إيمان الخطيب بما يقوله واعتقاده به، وقبل ذلك وبعده، عمله به، يدفعه إلى التفاعل معه، ويظهر تجاوبه معه ودفاعه عنه، حتى يبدو ذلك في صوته وحركاته وإشاراته وحالة جوارحه. ولقد كان رسول الله  &#8220;إذا خطب الناس، احمرت عيناه، ورفع صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش&#8221; (أخرجه مسلم). ولذلك كان إلقاؤه  لخطبه ذا طابع خاص من حيث جمال الوقع وارتياح النفوس إليه. عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: &#8220;إن رسول الله  كان يحدث حديثا لوْ عدَّه العاد لأحصاه. ثم قالت: إن رسول الله  لم يكن يسرد كسردكم هذا&#8221;. (صحيح البخاري وصحيح مسلم).</p>
<p>ولذلك فإن تجنب الخطباء لما يمكن أن ينتقص من قدرهم شرعا، أو حتى عُرفا، لمِمّا يزيد من رفعتهم ومكانتهم في المجتمع، ومهابتهم وتأثيرهم في الناس.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230;والدور المنشود (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:25:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلقاء الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[الدور المنشود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16375</guid>
		<description><![CDATA[تعد الخطب المنبرية أهم وسيلة اتصال مباشر بين الخطيب والسامعين، ولذلك أدت الدور الأكبر في تاريخ المسلمين، بل وفي تاريخ البشرية عموما، حينما لم تكن هناك وسيلة اتصال أو تواصل إلا الخطابة؛ بل يمكن القول إن هناك خطبا غيرت التاريخ، وهناك أعلام عرفوا بخطبهم أكثر مما عرفوا بمواقفهم أو علمهم أو سياستهم. وفي عصرنا الحاضر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعد الخطب المنبرية أهم وسيلة اتصال مباشر بين الخطيب والسامعين، ولذلك أدت الدور الأكبر في تاريخ المسلمين، بل وفي تاريخ البشرية عموما، حينما لم تكن هناك وسيلة اتصال أو تواصل إلا الخطابة؛ بل يمكن القول إن هناك خطبا غيرت التاريخ، وهناك أعلام عرفوا بخطبهم أكثر مما عرفوا بمواقفهم أو علمهم أو سياستهم.</p>
<p>وفي عصرنا الحاضر، عصر التواصل الاجتماعي، بكل أنواعه وأصنافه، وبكل ما يحمله من تطور مهيب ومريب، ما زالت الخطب المنبرية أداة فعالة يمكن أن تؤدي أدوارا كبيرة، لأسباب عديدة منها:<br />
أن هذه الخطب تكتسب شرعيتها من الدين، بنص الكتاب والسنة، فخطب الجمعة، وخطب العيدين، وخطبة عرفات، بالإضافة إلى خطب المناسبات والطوارئ الكونية؛ كالاستسقاء، والخسوف والكسوف، تعد كلها من أمور الدين. ولا شك أن خطبة الجمعة تعد في أول القائمة للأمر الرباني الوارد فيها في أواخر سورة الجمعة، ثم لأن الصلاة المكتوبة مرتبطة بها. هذا فضلا عن أنها أسبوعية، وتمكِّن بذلك من التواصل المستمر المتقارب زمنيا، بين الخطيب وبين المصلين.<br />
أن الاتصال يكون مباشرا بين الخطيب والسامعين، وهو ما لا يتأتى في وسائل الاتصال الأخرى، ومعلوم أن للاتصال المباشر دورا أساسيا في التأثير في المتلقي.<br />
أنها تواكب الأحداث، ويمكن أن تنوّر عقول السامعين حول هذه الأحداث في ضوء الأحكام الشرعية، مما يمكّنهم من فقه واقعهم بشكل سليم.<br />
أن الثقة تكون في العادة كبيرة في الخطيب، فهو في العادة يكون رجلا معروفا، وهو الفقيه، وهو العالم بأمور الشرع، وهو الحامل لكتاب الله، والمقدِّر لمسؤوليته أمام الله تعالى ثم أمام من يستمعون إلى كلامه، لذلك يبعد عنه الكذب والتدليس، على عكس ما يدور في وسائل التواصل الاجتماعي.<br />
لكن هل تؤدي الخطب المنبرية دورها المنوط بها شرعا والمنتظر منها واقعا؟؟<br />
الوقائع في أكثر من مقام لا تدل على ذلك، حتى في الأمور الدينية المحصورة، وبعضها يمكن أن تحدث أمام الإمام الخطيب وهو يلقي خطبته، لنأخذ على ذلك أمثلة:<br />
أثناء إلقاء الخطبة قد يأتي بعض من وصل متأخرا إلى المسجد، فيتخطى رقاب الناس، وقد يؤذي بعضَهم، ليس لأنه لم يجد مكانا يقعد فيه في الخلف، فغالبا ما يكون هناك متسع في أواخر الصفوف، وليس لأنه يريد أن يقترب من الخطيب ليسمع ما يقوله، فمكبرات الصوت تُسمِع الناس في كل مكان، ولكنه يريد القعود في الصفوف الأولى، ليصلي بعد ذلك في الصف الأول، حرصا منه على أن ينال أجر الصلاة في الصف الأول، هكذا يظن، وهكذا يتخيل&#8230;<br />
أثناء إلقاء الخطبة قد يأتي بعض من وصل متأخرا أيضا إلى المسجد، فيجلس مباشرة، حتى إذا أقيمت الصلاة قام ليصلي تحية المسجد حرصا منه على ألا يفوته أداء هذه السنة.<br />
في صلاة الجمعة أو في غيرها من الصلوات، قد تطلب من شخص أن يتم الصف، أو أن يستوي حتى لا يكون معوجا أو متقطعا غير تام، فيجيب في أدب جَمّ: &#8220;هما سواء&#8221;: (كِيفْ كِيف)، هذا إن لم يُخرجك من الملة، وينكر عليك معرفتك بالدين، وأن الأمة كلها تصلي وتعرف الدين ولست أنت وحدك من يعرفه!!، وقد يُسمعك اتهامات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، وقد يدفع ذلك إلى شجار تعلو فيه الأصوات، ويُلوَّح فيها بالتهديد. إلى غير ذلك مما يثير انتباه المصلين بشكل لافت للنظر هنا أو هناك، مما تشمئز منه النفوس ويترفع عن الخوض فيه العقلاء.<br />
طبعا لست فقيها مفتيا، ولكني ذكرت أمثلة بسيطة مما هو معروف لدى عموم المصلين كما يعرف النهار والليل. ولذلك أقول إن مما ينبغي أن يثار في الخطب المنبرية مثل هذه الأمور التي تتعلق أولاً بإقامة الصلاة ومراعاة حرمة المسجد، بالإضافة إلى التنبيه على غيرها من الفرائض والسّنن، وأن يُذكّر بها بشكل مستمر. بالتأكيد لا أقصد أن تكون الموضوع الوحيد، ولكن أقصد أن تخصص دقائق محدودة للتنبيه على مثل هذه الأمور، حتى ولو كان ذلك بين قوسين –كما يقال-؛ أي حينما يحدث الحدث يتدخل الخطيب مباشرة، أو على الأقل في الخطبة الموالية، وذلك مواكبة للحدث، حتى تؤدي الخطبة المنبرية دورها المنشود.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة الجمعة وقضايا الناس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 10:54:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[شروط نجاح الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا الناس]]></category>
		<category><![CDATA[منبر الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16366</guid>
		<description><![CDATA[للأسف من الآفات التي تصاب بها الأمة أن تتحول العبادات إلى عادات وطقوس (فولكلورية)، وتتحول خطبة الجمعة إلى عمل روتيني وكلام عام وأداء صوتي رتيب، تراعى فيه علامات الترقيم، والحركات الإعرابية الشكلية بدون مضمون حقيقي. مما يجعل الخطبة؛ خطبة ميتة لا روح فيها؛ تحفة تراثية من موروثات الزمن الماضي، خطبة لا تختلف عن خطب قرون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للأسف من الآفات التي تصاب بها الأمة أن تتحول العبادات إلى عادات وطقوس (فولكلورية)، وتتحول خطبة الجمعة إلى عمل روتيني وكلام عام وأداء صوتي رتيب، تراعى فيه علامات الترقيم، والحركات الإعرابية الشكلية بدون مضمون حقيقي. مما يجعل الخطبة؛ خطبة ميتة لا روح فيها؛ تحفة تراثية من موروثات الزمن الماضي، خطبة لا تختلف عن خطب قرون قد خلت، خطبة في مدينة لا تختلف عن خطبة في قرية صغيرة. تتساوى خطبة تلقى أمام أهل علم وفكر، مع خطبة تلقى أمام العوام. تدخل للمسجد فتجد الخطيب يتحدث عن الوضوء والطهارة، أو عن واقعة مثل الهجرة وغار ثور بغير استنباط للدلالات والعبر أو يتحدث عن السواك والكحل، فيشرد ذهنك أو يراودك النوم، لضعف تناول الموضوع، وضعف التفاعل الصادق مع مضمون الموضوع.</p>
<p>والسبب في هذا الخلل هو عدم فقه حقيقة الخطبة! أو لأن الخطيب غير كفء! أو لأن البيئة ذاك مرادها! فما هي شروط إنجاح خطبة الجمعة؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>شروط نجاح الخطبة:</strong></span><br />
خطبة الجمعة منبر دعوي هام، ووسيلته فعالة لتذكير الناس بأمور دينهم، وتوعيتهم بأحوال زمانهم، وتبصيرهم بالموقف الشرعي من نوازلهم وقضاياهم. وحتى يوظف الخطيب منبر الجمعة الاستثمار الأكمل والأحسن، عليه أن يراعي شروطا أساسية لابد منها لتبرز شخصيته في الأمة، وتجعله محل ثقة ومحبة، وإعجاب وتقدير، وبإجمال، لضمان نجاح رسالته. ذلك أن الخطاب يحتاج إلى مقومات مختلفة ليلقى القبول، لذلك ما كان من نبي الله موسى وهو يستعد لمخاطبة فرعون إلا أن: قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي (طه: 25-27).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: الشروط الذاتية</strong></span><br />
وهي الشروط المتعلقة بذات الخطيب وشخصيته التي منها:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; الإخلاص:</strong></span> وهو روح الأعمال وجوهرها، فبعد الدافع النفسي أي: الرغبة، يأتي الأساس العقدي الذي هو النية الخالصة في امتثال أمر الله، وقصد طاعته، وابتغاء مرضاته. والإخلاص مطلب عزيز، وغاية صعبة المنال، تحصل بالمجاهدة، والتضرع إلى الله، حتى ولو كانت تلك وظيفته التي يقتات منها، وذلك لأن صاحب الرسالة يستفرغ كل طاقته في محاولة توصيلها للناس، لا يكل ولا يمل. والمشكلة الآن أن تصير الخطابة وظيفة فقط، مما يضيّع كثيرا من فوائدها.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; الفقه:</strong></span> من الشروط التي تجعل الخطيب ناجحا في خطبته، أن يكون له زاد علمي شرعي، وحصيلة معرفية شاملة. والفقه أقسام ثلاثة: فقه الدين، وفقه الواقع، وفقه التنزيل.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>أ &#8211; فقه الدين:</strong> </span>يتطلب هذا العمل الدعوي زادا من العلوم الشرعية، من القرآن الكريم تلاوة سليمة وتفسيرا. ومن الحديث النبوي الشريف حتى لا يكون المنبر وسيلة لنشر الموضوعات، والأحاديث الشديدة الضعف، أو المخالفة للأصول الشرعية. ومن الفقه الإسلامي، والتاريخ والسير.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>ب &#8211; فقه الواقع:</strong> </span>&#8220;إن كتاب الله وسنة رسوله الله يعطيان المثل في مواكبة الواقع علما به في دائرة ضيقة هي القرية أو المدينة أو القطر، وإن كانت مراعاة الأولويات مطلوبة، وإنما يمتد هذا المحيط ليشمل جميع مناطق وجود الإنسان المسلم&#8230;<br />
وهكذا يكون المحيط الذي تمتح منه الخطبة محيطا مطاطا يتسع حتى يستغرق العالم، ويضيق حتى يقتصر على المدينة أو القرية، وهذا الضيق أو الاتساع تحكمه مستجدات وملمات تجعل الحديث عن هذه الجهة أولى من الحديث عن غيرها&#8230; وإذا كان مطلوبا من الخطيب أن يرتبط بمحيطه وبيئته فإن هذا يوجب عليه -دون شك- التزود بمعارف العصر والملاحقة لما يجد في بيئته من الأفكار. وهذه المتابعة والملاحقة تلزم الخطيب بالاتصال بوسائل الإعلام&#8221;. فمعرفة الناس والحياة أمر مطلوب من الخطيب لأنه لا ينبغي أن يتكلم من فراغ، بل في وقائع تنزل بالمجتمعات من حوله، وهؤلاء تؤثر في أفكارهم وسلوكهم تيارات وعوامل مختلفة: نفسية وثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية، فلابد للخطيب أن يكون على حظ من المعرفة بأحوال عصره وظروف مجتمعه، ومشكلاته وتياراته الفكرية والسياسية والدينية، وعلاقاته بالمجتمعات الأخرى ومدى تأثره بها وتأثيره فيها.<br />
فالخطيب الناجح والمؤثر هو ذلك الإعلامي الذي يعرف أخبار أمته فيقوم بإعدادها، وتبسيطها، وصياغة عرضها، إلى خليط من الناس مختلفي المنهل والمشرب. الخطيب الناجح محب ودود، يأْلف ويؤْلف، فلا يعزل نفسه عن الناس، بل يسأل عنهم، ويغشى مجالسهم، ويبارك أفراحهم، ويواسي مهمومهم. الخطيب الناجح يغشى مجلسه الكرماء، والصلحاء والبسطاء، فيعمر الحديث بالفكر والذّكر، فتحل بركة السماء في الزمان والمكان.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>ج &#8211; فقه التنزيل:</strong></span> إلى جانب المعرفة الشرعية والمعرفة بالواقع يلزم الخطيب القدرة على تنزيل الأحكام الشرعية تنزيلا سليما على المستجدات والوقائع، وهذا يتوقف على فهم النصوص من جهة، وعلى إدراك مقاصد الشرع من جهة، وعلى إحسان القياس.<br />
ولقد خطب النبي في الغزوات وفي شهر رمضان وفي الحج وفي ذم الغيبة وفي الولاة والعمال.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; إبلاغ أحكام الشرع:</strong></span> إن القضية المركزية لخطبة الجمعة هي الارتباط بالواقع وتتبع المخاطر التي تهدد الأمة للتحذير منها، والدلالة على أسباب النجاة منها للتشبث بها. قال تعالى: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (التوبة: 122). فالقرآن الكريم يؤكد على أن التفقه مسؤولية رسالية يجب أن تتحقق في العلماء، والإنذار مسؤولية رسالية من اختصاص العلماء –أيضا- بما هو استعداد لمواجهة الشعور بالخطر، وقد نبه القرآن الكريم إلى هذا الخطر في قوله تعالى: وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 217). وانطلاقا من هذا التنبيه إلى الخطر نبه القرآن إلى ضرورة أخذ الحذر، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا (النساء: 71). وقال: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (التوبة: 122). وفسر الحذر بأنه بذل المستطاع في الاستعداد بالقوة فقال تعالى: وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ (الأنفال: 60). وهكذا يكون التنبيه إلى خطورة التهديد، أعطى التنبيه إلى الحذر، والتنبيه إلى الحذر فرض مسؤولية الاستعداد بالقوة. ويقاس على هذا تهديدات الغزو الفكري، والسياسات التي تستهدف هوية الأمة وثوابتها وغير ذلك، مما يلزم الخطيب التنبيه عليه، ولا يدفن رأسه في التراب صنيع اليمامة البلهاء.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>4 &#8211; الخلق:</strong> </span>وهو جماع الصفات النبيلة التي يلزم الخطيب أن يتحلى بها.وعن سهل بن سعد أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأُخبر رسول الله بذلك فقال: «اذهبوا بنا نصلح بينهم».<br />
قال أحد العارفين قديما: &#8220;يا بني أظهر اليأس مما في أيدي الناس فإنه الغنى، وإياك والطمع وطلب الحاجات إلى الناس فإنه الفقر. وإذا صليت فصل صلاة مودع، واعلم أنك لن تجد طعم الإيمان حتى تؤمن بالقدر كله خيره وشره، وكن قائلا بالحق، عاملا به، يزدك الله نورا وبصيرة&#8230; ولا تخالط إلا عاقلا تقيا، ولا تجالس إلا عالما بصيرا&#8230; وأدم ذكر الله تنل قربه&#8221;.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>5 &#8211; أساليب الأداء:</strong></span> إن أحسن الخطب يمكن أن يفسدها الأداء والإلقاء غير المتقن. فالخطبة تتطلب تفاعلا صادقا للخطيب مع ما يقول، بصوته وحركاته ونظراته وقسمات وجهه. وأن يقبل في أحاديثه على جمهور الحاضرين جميعا بحيث يشعر كل واحد من الحاضرين أنه المقصود بخطابه.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>6 &#8211; المظهر:</strong></span> من عوامل نجاح الخطيب ظهوره أمام الناس بمظهر لائق وجذاب، فالله تعالى أوصى عموم المسلمين بالتزين عند كل مسجد بقوله سبحانه: خذوا زينتكم عند كل مسجد (الأعراف: 31). ومن باب أولى أن يكون الخطيب والإمام متحليا بذلك الوصف، وقد أوصى الحبيب المصطفى باللباس الطيب الطاهر، فعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله : «البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم».<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: الشروط الموضوعية</strong></span><br />
وهي الشروط المرتبطة بالموضوع شكلا ومضمونا وأسلوبا وهي:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ &#8211; من حيث الشكل:</strong></span><br />
1 &#8211; أن تكون وسطا بين الطول الممل، والاختصار المخل.<br />
2 &#8211; وضع تصميم محكم للخطبة.<br />
3 &#8211; التزام خطبة الحاجة.<br />
4 &#8211; الدعاء في الختم.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ب- من حيث المضمون:</strong></span><br />
1 &#8211; الجمع بين الترغيب والترهيب، والخوف والرجاء، والتبشير والإنذار، وذلك في سياق التوازن العام للشريعة.<br />
2 &#8211; معالجة مشاكل واقع الناس المعيش.<br />
3 &#8211; الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.<br />
4 &#8211; الاستشهاد بالقرآن والسنة.<br />
5 &#8211; التمثيل والاستشهاد بمواقف وأقوال من السلف والخلف.<br />
6 &#8211; التركيز على موضوع واحد.<br />
7- نشر مبادئ الإسلام، والموعظة الحسنة.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ج &#8211; من حيث الأسلوب:</strong></span><br />
1 &#8211; الوضوح.<br />
2 &#8211; الفصاحة والبلاغة.<br />
3 &#8211; اختيار الألفاظ الطيبة وتجنب كلام الشارع الساقط.<br />
4 &#8211; البيان الشافي.<br />
5 &#8211; العرض السليم.<br />
<strong><span style="text-decoration: underline;">وأخيرا فهذه اقتراحات للارتقاء بخطبة الجمعة إلى المستوى المنشود:</span></strong><br />
- عقد لقاءات تكوينية للخطباء والوعاظ.<br />
- إحداث مادة فنون الدعوة ومناهجها في برامج التعليم.<br />
- تـأليف كتاب منهجي في مهارات إعداد وفنون إلقاء الخطب والدروس والمواعظ.<br />
- انتقاء أهل العلم الصادقين والحكماء من المثقفين لخطبة الجمعة.<br />
والســــــــــــــــــــــــــلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي </strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأطير الخطيب من أجل تطوير الخطاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:16:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[تأطير]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19398</guid>
		<description><![CDATA[وفي إطار الأنشطـة التي ينظمهـا المجلس العلمي المحلي بابركـان، نظـم يوم الأربعـاء 19 ذو القعدة الموافق لـ21 دجنبر 2005، بتنسيق مع مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، دورة تكوينيـة  أولى لفائـدة الوعـاظ والخطباء  تحت شعـار &#8220;تكوين الخطيب دعامـة هامة في التنمية البشريـة&#8221;. الجلسة الافتتاحيـة استهلت بآيات من الذكر الحكيـم أعقبتهـا كلمـة السيد رئيـس المجلس العلمـي ثم تلتهـا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وفي إطار الأنشطـة التي ينظمهـا المجلس العلمي المحلي بابركـان، نظـم يوم الأربعـاء 19 ذو القعدة الموافق لـ21 دجنبر 2005، بتنسيق مع مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، دورة تكوينيـة  أولى لفائـدة الوعـاظ والخطباء  تحت شعـار &#8220;تكوين الخطيب دعامـة هامة في التنمية البشريـة&#8221;.</p>
<p>الجلسة الافتتاحيـة استهلت بآيات من الذكر الحكيـم أعقبتهـا كلمـة السيد رئيـس المجلس العلمـي ثم تلتهـا كلمتـان للسيد المندوب الجهوي والسيد المندوب المحلي لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلاميـة، ثم الجلسة الصباحيـة حددت في أربع مداخـلات، الأولى تمحورت حـول ما يحتـاج إليـة الخطيب من علم الحديث للأستـاذ مصطفى غانم.</p>
<p>المداخلة الثانيـة كانت حول جماليـة الإلقـاء ألقاهـا الدكتور ناجي الأمجد.</p>
<p>المداخلة الثالثة كانت حول مقومـات الخطيب أطرهـا الأستـاذ لخضر بوعلي.</p>
<p>أما المداخلة الرابعـة فكانت حـول ضوابط فهم الحديث من تأطير الأستاذ حسـن عراج.</p>
<p>وفي ختـام الجلسـة ألقيت خطبة منبريـة نموذجيـة من طرف الطالب رشيـد الإسماعيلي وهو من طلبة مدرسة الإمام ورش سابقا.</p>
<p>وفي الجلسـة المسائيـة التي كانت عبـارة عن ورشـة، أشرف عليها  الدكتور ناجي الأمجد ركز على الشق التطبيقي.</p>
<p>وفي الجلسة الختاميـة ذكّر رئيس المجلس العلمي الخطبـاء والوعاظ بأهميـة الخطبة كمـا أكد على أهميـة التكويـن الذي سيكـون إجباري لمواكبـة التطور ومواجهـة التحديـات المفروضـة على الأمة قائلا : &#8220;إما أن أكون وإما ألا أكون&#8221; وقد تعهد بتوفير قاعـة للإعلاميـات بمقر المجلس العلمي  مجهزة بأحدث الأجهزة وأمهر التقنييـن، ستكون رهـن إشـارة الخطبـاء والوعاظ. وقد استفاد المشاركـون من ملف كامل يحتوي على مجموعة من الوثائق من ضمنهـا دليل للمواقع الإسلاميـة تسهل عليهم سبل البحث.</p>
<p>&gt; علي حقوني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
