<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخطب المنبرية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230; والدور المنشود (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 09:35:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إفهام المخاطَبين]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الإقناع]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[مراعاة مقتضى الحال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16946</guid>
		<description><![CDATA[مراعاة مقتضى الحال ودوره في الإقناع والتأثير يعد مبدأ مراعاة مقتضى الحال مبدأ أساسيا في إفهام المخاطَبين، كيفما كان حال المقام الخطابي. ذلك أنه لا إقناع ولا تأثير في المخاطَبين، ولا اقتناع ولا تأثُّر من قِبَلهم دون إفهام الخطيب لهم، ودون فهمهم وتفهُّمهم هم أيضا لما يقوله الخطيب. فمدار البيان كما يقول علماء البيان على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>مراعاة مقتضى الحال ودوره في الإقناع والتأثير </strong></span></p>
<p>يعد مبدأ مراعاة مقتضى الحال مبدأ أساسيا في إفهام المخاطَبين، كيفما كان حال المقام الخطابي. ذلك أنه لا إقناع ولا تأثير في المخاطَبين، ولا اقتناع ولا تأثُّر من قِبَلهم دون إفهام الخطيب لهم، ودون فهمهم وتفهُّمهم هم أيضا لما يقوله الخطيب. فمدار البيان كما يقول علماء البيان على الإفهام والتفهُّم وعلى البيان والتبَيُّن. ومن ثَمَّ فإن مبدأ مراعاة مقتضى الحال يقتضي من المتكلم معرفة ما يتعلق بأحوال السامعين ومستوى إدراكهم لما يقوله لغةً ومضمونا وسياقا ومَقاما.</p>
<p>ولعل من مسلمات مبدأ مراعاة مقتضى الحال أن يكون المتكلم على علاقة وطيدة بالمخاطبين، بمعنى أن يكون أحد أفراد مجتمعهم المعروفين؛ لأن ذلك أدعى إلى الإفهام والتفهم؛ لأن المتكلم إذا كان كذلك، فإنه يُفترض أن يكون أعرف بالمخاطبين وبعاداتهم وتقاليدهم ولغتهم.</p>
<p>ومن أجل ذلك كان كل رسول يبعث إلى قومه الذين يعرفهم ويعرفونه. ولقد أوضح القرآن الكريم هذا الجانب باستعماله لمفردات تفيد هذا الرباط الوثيق بين الرسول والمرسَل إليهم. ومن هذه المفردات: الأخ والصاحب. كالذي نجده في قولـه تعالى: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا وقوله : وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا، وقولـه سبحانه مخاطبا مشركي مكة: وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ.. إلى غير ذلك من الآيات التي تؤكد هذا المبدأ الأساسي في التواصل والتفاهم.</p>
<p>وأما اللغة فإني لا أقصد الفصحى والدارجة، فالفصحى درجات، والعامية هي الأخرى درجات، وإذا كانت خطبة الجمعة قد شُرِعَت للوعظ وإرشاد الناس إلى ما فيه خير الدارين، فإن ذلك لا يَتِمُّ إلا إذا كانت باللغة التي يفهمها عامة المخاطَبين، ومن ثم وجب تجنُّب الغريب والسجع في الفصحى، بقدر تجنُّب العامي المرتذَل إن أراد الخطيب تقريب المعاني من أذهان السامعين، فالخطبة رسالة، ورسالة جميع الأنبياء كانت بألسنة أقوامهم؛ قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ. واللسان هنا لا يقتصر على اللغة في إطارها العام فقط، ولكن أيضا في بنيتها المعجمية والتركيبية. ولهذا كان رسول الله  يخاطب كل قوم بما يسهل عليهم فهمه، تبعا لمستويات إدراكهم. ففي كتبه  إلى ملوك الأرض في ذلك الوقت، نجد تفاوتا لغويا واضحا؛ لأن الملك العربي البدوي، لا يمكن أن يخاطَب بنفس المستوى التعبيري الذي يخاطَب به ملك أعجمي لا يفهم ما يقال له بالعربية إلا عن طريق الترجمة. كما أنه  خاطب كثيرا من العرب باللغة التي يفهمونها؛ فلقد روي أنه حينما سأله بعضهم بلهجته قائلا: &#8220;هل من أمبر أمصيام في أمسفر؟&#8221;، رد عليه الرسول  بقوله: «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ»(1)، وذلك حتى يتمكن السائل من فهم الحكم الشرعي الذي سأل عنه بوضوح تام. كما روي عنه   أنه ردَّ على وافد بني نهد بخطبة تضمنت ألفاظا غريبة؛ لأن خطبة الوافد كانت كذلك(2). ولعل خلاصة هذه المواقف كلها تبدو في قول علي : &#8220;حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ&#8221;(3).</p>
<p>ويدخل في مراعاة مقتضى الحال، مراعاة مشاعر السامعين، حتى ولو كان الأمر يتعلق بفرد واحد؛ خاصة إن كان الأمر يتعلق بنصيحة أو بانتقاد سلوك ما. ومما يدل على ذلك؛ ما حدث للعامل الذي استعمله الرسول  &#8220;عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ : «فَهَلَّا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا؟»، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ   عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: &#8220;أَمَّا بَعْدُ مَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِينَا فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي؟ فَهَلَّا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا&#8230;(4)&#8221;. حيث يلاحظ أن الرسول  قد وجه الخطاب للمعني بالأمر مباشرة حينما كان منفردا، بينما ذكره بصيغة الغائب حينما كان بحضرة الناس.</p>
<p>وفي ختام هذه الحلقات الخمس التي ذُكرت تباعا في هذا العمود، يمكن القول إن ما ورد فيها من قضايا -على وجازته واختصاره- يشكل أسسا لا بد منها في الخطب المنبرية حتى تؤدي دورها المطلوب، وإلّا كانت مجرد كلام يُلقى على سامعين قلَّ من يفهم مراده.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; مسند الحميدي: 888.</p>
<p>2 &#8211; ينظر نص الخطبة في: معرفة الصحابة، لأبي نعيم: 3974.</p>
<p>3 &#8211; صحيح البخاري: حيث رقم: 127.</p>
<p>4 &#8211; سنن الدارمي، حديث رقم: 1711.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230; والدور المنشود (4) نص الخطبة ودوره في الاقتناع والتأثُّر   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 08:29:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[التأثُّر]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[السامع]]></category>
		<category><![CDATA[المنبر]]></category>
		<category><![CDATA[نص الخطبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16761</guid>
		<description><![CDATA[إذا كان الخطيب والسامع يتقاسمان الدور في حصول الإقناع والتأثير، وأداء الدور المنشود للخطبة المنبرية، فإن لنص الخطبة الذي يتلقاه السامع دورا كبيرا في مساعدته على الفهم السليم حتى يقتنع بما يقوله الخطيب، وتؤدي الخطبة المنبرية بذلك دورها المنشود. أتذكر في هذا السياق بعض الحالات التي يمكن أن أقول عنها إن نص الخطبة تكتنفه العديد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كان الخطيب والسامع يتقاسمان الدور في حصول الإقناع والتأثير، وأداء الدور المنشود للخطبة المنبرية، فإن لنص الخطبة الذي يتلقاه السامع دورا كبيرا في مساعدته على الفهم السليم حتى يقتنع بما يقوله الخطيب، وتؤدي الخطبة المنبرية بذلك دورها المنشود.</p>
<p>أتذكر في هذا السياق بعض الحالات التي يمكن أن أقول عنها إن نص الخطبة تكتنفه العديد من &#8220;المنغِّصات&#8221; التي تزحزحه عن أداء الدور المطلوب.</p>
<p>أذكر من ذلك حالتين:</p>
<p>الأولى تتعلق بخطبة حضرتها منذ سنوات، مشبعة بالسجع، معقدة الألفاظ، يصعب فهمها على الكثير من المتعلمين، فكيف بغيرهم، منذ البداية تبين لي أنها من الخطب القديمة التي تُتداول في كتب جامعة للخطب السنوية، كل خطبة يُكتب في بدايتها أو آخرها في أي جمعة من جمع الشهر يمكن أن تُلقى. لكن ما كنت أتصور أنها أقدم مما يظن -سوى أن يكون الخطيب، غفر الله لنا وله، قد جمع بين خطبتين- ذلك أنه في آخر الخطبة، وفي ثنايا الدعاء، قال: اللهم انصر جيوش الموحدين، فقلت لعله يقصد جيوش الدول الإسلامية، فكل شعوبها موحدة بحمد الله، لكن لما ذكر المرابطين، وأشياء شبيهة بذلك تيقنت أن الخطبة قديمة جدا، أو على الأقل خاتمتها كذلك.<br />
وأما الثانية فخطبة أخرى، ورد فيها أن الرسول  مرض، فعاده أبو بكر ، ولما رجع إلى بيته حزن على مرض الرسول ، واشتد حزنه حتى مرض هو بذاته، فلما علم الرسول  بمرضه، تحامل على نفسه، وذهب ليعوده، فلما دخل عليه سأله عن حاله، فقال:</p>
<p>مرض الحبيـــــب فعدته     فمرضت من حذري عليه</p>
<p>وأتى الحبيب يعودنـــــي    فرأت من نظـــــــري إليـــه</p>
<p>إن العارف باللغة العربية وآدابها، لا يمكن أن يصدق بأن يكون هذا الكلام لأبي بكر، وإن العارف بسيرة المصطفى  ينكر هذا القول بسهولة، وإن ذا العقل المميز لطريقة الأحداث كيف يمكن أن تقع، يتساءل إلى أي حد يمكن أن يحدث هذا أو يقول أبو بكر  هذا. ولكن المستمع العادي يمكن أن يصدق هذا بسهولة؛ لأنه يتعلق بالحبيب المصطفى وبالصدّيق أبي بكر؛ ولأن الكلام من خطيب على المنبر، ومن ثم يمكن أن يذهب به الظن كل مذهب.<br />
وللإشارة فإن البيتين ينسبان للإمام الشافعي مع أحد العلماء من طلبته يُدعى محمد بن عبد الحكم -وليس مع الإمام أحمد كما هو متداول أيضا في بعض الأخبار-، ولذلك الحدث قصة أخرى يمكن أن أعود إليها في عدد قادم بإذن الله تعالى. وإن كان البعض ينكر أن يكون الشافعي قد قال مثل هذين البيتين؛ لأنهما ليسا من طبيعة شعره.<br />
إن لنص الخطبة دورا أساسيا في إقناع السامع بمبادئ الدين، وخاصة في علاقتها بالواقع المعيش على اختلاف تشكلاته، الأمر الذي يتطلب من الخطيب أن يكون ذا فقه بالواقع وبالتاريخ وباللغة، بعد أن يكون ذا فقه  بالدين؛ ومن ثم فإن نص الخطبة ينبغي أن تتحقق فيه عدد من الأمور منها:</p>
<p>- أن يكون ما يرد فيه مؤصلا ومؤيدا بما يناسب من شواهد القرآن الكريم وأحاديث الرسول ، وكذا أقوال السلف؛ لأن إرسال الكلام دون سند شرعي يسلب عن الخطب المنبرية وقارها. ولهذا أجمع أهل البلاغة والبيان على أن الخطبة التي لم توشح بالقرآن، وتزين بالصلاة على النبي  توصف بالشوهاء. وذهب بعض الأئمة -ومنهم الإمام الشافعي- إلى أن الإمام إذا خطب فلم يقرأ في خطبته شيئا من القرآن أعاد الخطبة.</p>
<p>- أن تكون موضوعاته ذات صلة بالواقع، ومن المفيد أن تعالج بمواقف شبيهة من مواقف السلف؛ فالتاريخ يعيد نفسه كما يقال.</p>
<p>- أن تكون لغته واضحة وبسيطة وغير معقدة، وتترجم المعنى المراد بيسر وسهولة. أما التقعر في الكلام باستعمال الألفاظ الغريبة واعتماد السجع، وما إلى ذلك فليس من البلاغة أو الفصاحة في شيء. ولقد روى القدماء أن رسول الله  عقّب على أحد الخطباء حينما قام خطيبا بين يديه  فقال: &#8220;ومن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى&#8221;. فقال رسول الله : «بئس الخطيب أنت! هلا قلت: &#8220;ومن يعص الله ورسوله فقد غوى». قال الكلاعي في كتابه أحكام صنعة الكلام: &#8220;فقد كره الرسول  أن يجمع الخطيب بين الاسمين تحت حرفي الكناية لما فيهما من التسوية، وإيهام السامع بأنهما في درجة واحدة&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230;  والدور المنشود (3) السامع ودوره في الاقتناع والتأثُّر   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 10:11:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[التأثُّر]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[السامع]]></category>
		<category><![CDATA[المنبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16705</guid>
		<description><![CDATA[إن الخطيب مهما أوتي من قدرة بلاغية، وقوة في التأثير في السامعين، لا يمكن أن يكون لكلامه أي تأثير في السامع، إن كان هذا السامع غير حاضر الذهن أو معاندا، أو متمسكا بفكرة مسَبّقة عن موضوع ما من المواضيع المطروقة، أو عن الخطيب ذاته. إن حضور الخطبة، وفي الذهن أفكار مسَبَّقة عن الخطيب من أنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الخطيب مهما أوتي من قدرة بلاغية، وقوة في التأثير في السامعين، لا يمكن أن يكون لكلامه أي تأثير في السامع، إن كان هذا السامع غير حاضر الذهن أو معاندا، أو متمسكا بفكرة مسَبّقة عن موضوع ما من المواضيع المطروقة، أو عن الخطيب ذاته.</p>
<p>إن حضور الخطبة، وفي الذهن أفكار مسَبَّقة عن الخطيب من أنه إنسان تقليدي، وأنه لا يواكب العصر، أو أنه متعصب للنص، وغير منفتح على قضايا العصر. أو عن موضوع من الموضوعات التي يثيرها المغرضون، بعدم التسليم بما جاء به الشرع ونصَّ عليه بالنص،  والدعوة إلى تجاوز ما جاء به بدعوى تغيُّر الزمان والمكان، كالمواقف التي يقفها البعض من الإرث وتحريم الخمر والربا والتبرج والرشوة وما إلى ذلك.. كل تلك المواقف المنافية لمبادئ الدين حينما تدغدغ ذهن المستمع للخطبة تجعله منصرفا عما يقوله الخطيب من القول الحق في مثل هذه المواضيع، وبذلك تبقى الخطبة المنبرية بعيدة عن أداء دورها المنشود بسبب هذه المواقف المسبقة.<br />
ولهذا السبب تحدث القرآن الكريم عن المتلقي/السامع كما تحدث عن المتكلم، فبيَّن الله تعالى أن المؤمنين يستمعون إلى القول ويتبعون أحسنه ويعملون به: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَاب(الزمر: 18)، وحذَّرهم من افتعال الاستماع، فقال : وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُون(الأنفال: 21). كما بين تعالى أن من فسدت حواسه لا يتمكن من إدراك الحقيقة ولا الاقتناع بها؛ لأنه لا ينتفع بحواسه: وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ(يونس: 42).<br />
ولقد كان الرسول  القدوة المثلى في هذا الباب، إذ أن من شمائله  أنه كان إذا حدثه شخص، كان لا يتكلم إلا إذا فرغ ذلك الشخص من حديثه. وكان إذا التفت إلى المتحدث الذي يحدثه التفت إليه بجسده كله، لا بوجهه فقط. ومن مواقفه المشهورة التي هي من هذا القبيل، ما حدَث حينما جاءه عتبة بن ربيعة يفاوضه ويعرض عليه عدة أمور، فقال له  قبل أن يتحدث: «قل ياأبا الوليد أسمع». قال ابن هشام: &#8220;حتى إذا  فرغ عتبة ورسول الله   يستمع منه، قال: «أقد فرغت ياأبا الوليد ؟» قال: نعم. قال : «فاسمع مني&#8230;».<br />
كما أن الصحابة رضوان الله عليهم ضربوا المثل الأعلى في حسن الاستماع، فلقد كانوا يستمعون  إلى الرسول  وقلوبهم وجِلة، وأعينهم دامعة، خاشعين من شدة الإنصات، وكأن على رؤوسهم الطير، بل كانوا أحيانا يغطون وجوههم ولهم خنين.. ومن مواقفهم هذه استنبط بعض السلف القاعدة التالية: &#8220;أول العلم الصمت، والثاني الاستماع، والثالث الحفظ، والرابع العمل به، والخامس نشره&#8221;.<br />
ولقد بين علماء السلف أهمية الاستماع ودور السامع في الفهم. قال الحسن البصري: &#8220;إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على  أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن القول..&#8221;، وقال أبو الدرداء: &#8220;أنصف أذنيك من فيك، فإنما جُعل لك أذنان اثنان وفم واحد، لتسمع أكثر مما تقول&#8221;. وقال عمر بن عتبة لأحدهم، وهو بمكان يسمع فيه سِبابا: &#8220;نزّه سمعك عن استماع الخنا، كما تنزه لسانك عن الكلام به، فإن السامع شريك القائل&#8221;. وقال صالح المُري: &#8220;سوء الاستماع نفاق&#8221;. بل إن هناك من كان يرى أن الاستماع أجلُّ من الكلام، لأن الله تعالى قدَّم السمع في الذِّكر على وسائل الإدراك الأخرى، كما في قوله : إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا(الإسراء: 36).<br />
وإن ما جرى عليه العرف في مساجدنا بالمغرب من تذكير السامعين بحديث الرسول  الذي يرويه الإمام مالك، «إذا قلت لصاحبك أنصت، والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت»، يدل على أن الاستماع إلى الخطيب أمر واجب. كما يدلُّ أيضا على التحذير من الانشغال عن الاستماع إلى الخطيب لما في ذلك من الضرر الذي قد تترتب عنه مخالفة شرعية، أو على الأقل ضياع الأجر، وتفويت للاستفادة. ويعزز ذلك ما ورد في الأثر عن عثمان بن عفان،  أن &#8220;المنصت الذي يستمع للخطيب، له من الأجر مثل المنصت الذي لا يسمع&#8221;. مما يعني أن الإنصات واجب حتى ولو كان المستمع لا يسمع صوت الخطيب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230; والدور المنشود (2)  الخطيب وأهميته  في الإقناع والتأثير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:35:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلقاء الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الإقناع]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16528</guid>
		<description><![CDATA[يعد الخطيب المحور الأساسي في كل محفل خطابي؛ لأن الناس في العادة لا يحكمون على السامعين هل أجادوا الاستماع أم لا، ولكنهم يحكمون على الخطيب، هل أجاد القول أم لا. ولذلك تشترط في الخطيب جملة من الشروط، لعل من أهمها ما يتعلق بالمعتقد وتطبيق القول بالفعل. ومن المعروف أن اقتران القول بالعمل مبدأ إسلامي له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعد الخطيب المحور الأساسي في كل محفل خطابي؛ لأن الناس في العادة لا يحكمون على السامعين هل أجادوا الاستماع أم لا، ولكنهم يحكمون على الخطيب، هل أجاد القول أم لا. ولذلك تشترط في الخطيب جملة من الشروط، لعل من أهمها ما يتعلق بالمعتقد وتطبيق القول بالفعل.</p>
<p>ومن المعروف أن اقتران القول بالعمل مبدأ إسلامي له دور أساسي في الإقناع. كما نص على ذلك الذكر الحكيم في أكثر من آية؛ منها قوله قال تعـالى: يا أيها الذين آمنوا لم لا تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون (الصف: 2). وواضح أن هذا المبـدأ له أهميته الكبيرة في التأثير، إذ يرتبط بما يعرف بالإقناع بالقدوة. وغير خاف أن السامع في العادة لا يلتفت إلى ما يقال له إذا علم أن القائل منافق أو مخادع. ولهذا السبب وجه الرسول  الخطباء إلى الإخلاص في أقوالهم، وابتغاء مرضاة الله في خطبهم، وألا يتخذوا الخطابة وسيلة للرياء والنفاق، فــ&#8221;من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا الرياء والسمعة، أوقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة&#8221;. كما أخبر  بما رآه ليلة أسري به فقال: «رأيت ليلة أسري بي رجالاً تُقرض شفاههم بمقاريض من نار، كلما قرضت رجعت، فقلت لجبريل: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب» (أخرجه أبو يعلى في مسنده، وابن حبان في صحيحه وغيرهما).</p>
<p>إن الإقناع بالقدوة كان سمة من السمات الخلقية لكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كما كان كبار الخطباء وبلغاؤهم وأتقياؤهم لا يخوضون في قول إلا إذا كانوا عاملين به قبل غيرهم.</p>
<p>فلقد كتب بعضهم إلى صديق له: &#8220;أما بعد، فعظ الناس بفعلك ولا تعظهم بقولك. واستح من الله بقدر قربه منك، وخفه بقدر قدرته عليك&#8221;.</p>
<p>وقال عامر بن عبد القيس: &#8220;الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب، وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الآذان&#8221;.</p>
<p>وقال الحسن البصري –وقد سمع رجلا يعظ فلم تقع موعظته بموضع من قلبه، ولم يرق عندها- فقال له: &#8220;يا هذا، إن بقلبك لشرا أو بقلبي!&#8221;.</p>
<p>كما كان بعضهم يتحرج، أو يحذر غيره، من الوعظ، خشية أن يقول ما لا يفعله.</p>
<p>عن ابن عباس ، &#8220;أن رجلا جاءه فقال: يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر. قال: أو بلغت ذلك؟ قال: أرجو! قال: فإن لم تخش أن تفتضـح بثلاثة أحرف من كتاب الله فافعل. قال: وما هن؟ قال: قوله عز وجل: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم (البقرة: 44)، أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني. قال: قوله تعالى:لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون (الصف: 2)، أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث. قال: قول العبد الصالح شعيب: وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال فابدأ بنفسك&#8221;.</p>
<p>وشبيه بذلك قول الحسن البصري لأبي بكر بن عياش، وقد طلب منه أن يعظه: &#8220;إذا نزلت على المنبر فاعمل بما تكلمت به&#8221;.</p>
<p>ولله در الشاعر حين قال:</p>
<p>يَـــــا أَيُّـــــــــــهَا الرَّجُـلُ الْمُعَـــــــلِّـــــــــــمُ غَيْرَهُ    هَلَّا لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيـــــــــمُ</p>
<p>ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْـــــــــهَهَــــــــا عَنْ غَيِّهَـــــــــــا    فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيــــمُ</p>
<p>فَهُنَــــــــاكَ يُقْبَــلُ إِنْ وَعَظْتَ وَيُقْتَـــــدَى    بِالرَّأْيِ مِنْكَ وَيَنْفَعُ التَّعْلِيــــــــــــمُ</p>
<p>وبالتأكيد فإن إيمان الخطيب بما يقوله واعتقاده به، وقبل ذلك وبعده، عمله به، يدفعه إلى التفاعل معه، ويظهر تجاوبه معه ودفاعه عنه، حتى يبدو ذلك في صوته وحركاته وإشاراته وحالة جوارحه. ولقد كان رسول الله  &#8220;إذا خطب الناس، احمرت عيناه، ورفع صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش&#8221; (أخرجه مسلم). ولذلك كان إلقاؤه  لخطبه ذا طابع خاص من حيث جمال الوقع وارتياح النفوس إليه. عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: &#8220;إن رسول الله  كان يحدث حديثا لوْ عدَّه العاد لأحصاه. ثم قالت: إن رسول الله  لم يكن يسرد كسردكم هذا&#8221;. (صحيح البخاري وصحيح مسلم).</p>
<p>ولذلك فإن تجنب الخطباء لما يمكن أن ينتقص من قدرهم شرعا، أو حتى عُرفا، لمِمّا يزيد من رفعتهم ومكانتهم في المجتمع، ومهابتهم وتأثيرهم في الناس.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230;والدور المنشود (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:25:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلقاء الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[الدور المنشود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16375</guid>
		<description><![CDATA[تعد الخطب المنبرية أهم وسيلة اتصال مباشر بين الخطيب والسامعين، ولذلك أدت الدور الأكبر في تاريخ المسلمين، بل وفي تاريخ البشرية عموما، حينما لم تكن هناك وسيلة اتصال أو تواصل إلا الخطابة؛ بل يمكن القول إن هناك خطبا غيرت التاريخ، وهناك أعلام عرفوا بخطبهم أكثر مما عرفوا بمواقفهم أو علمهم أو سياستهم. وفي عصرنا الحاضر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعد الخطب المنبرية أهم وسيلة اتصال مباشر بين الخطيب والسامعين، ولذلك أدت الدور الأكبر في تاريخ المسلمين، بل وفي تاريخ البشرية عموما، حينما لم تكن هناك وسيلة اتصال أو تواصل إلا الخطابة؛ بل يمكن القول إن هناك خطبا غيرت التاريخ، وهناك أعلام عرفوا بخطبهم أكثر مما عرفوا بمواقفهم أو علمهم أو سياستهم.</p>
<p>وفي عصرنا الحاضر، عصر التواصل الاجتماعي، بكل أنواعه وأصنافه، وبكل ما يحمله من تطور مهيب ومريب، ما زالت الخطب المنبرية أداة فعالة يمكن أن تؤدي أدوارا كبيرة، لأسباب عديدة منها:<br />
أن هذه الخطب تكتسب شرعيتها من الدين، بنص الكتاب والسنة، فخطب الجمعة، وخطب العيدين، وخطبة عرفات، بالإضافة إلى خطب المناسبات والطوارئ الكونية؛ كالاستسقاء، والخسوف والكسوف، تعد كلها من أمور الدين. ولا شك أن خطبة الجمعة تعد في أول القائمة للأمر الرباني الوارد فيها في أواخر سورة الجمعة، ثم لأن الصلاة المكتوبة مرتبطة بها. هذا فضلا عن أنها أسبوعية، وتمكِّن بذلك من التواصل المستمر المتقارب زمنيا، بين الخطيب وبين المصلين.<br />
أن الاتصال يكون مباشرا بين الخطيب والسامعين، وهو ما لا يتأتى في وسائل الاتصال الأخرى، ومعلوم أن للاتصال المباشر دورا أساسيا في التأثير في المتلقي.<br />
أنها تواكب الأحداث، ويمكن أن تنوّر عقول السامعين حول هذه الأحداث في ضوء الأحكام الشرعية، مما يمكّنهم من فقه واقعهم بشكل سليم.<br />
أن الثقة تكون في العادة كبيرة في الخطيب، فهو في العادة يكون رجلا معروفا، وهو الفقيه، وهو العالم بأمور الشرع، وهو الحامل لكتاب الله، والمقدِّر لمسؤوليته أمام الله تعالى ثم أمام من يستمعون إلى كلامه، لذلك يبعد عنه الكذب والتدليس، على عكس ما يدور في وسائل التواصل الاجتماعي.<br />
لكن هل تؤدي الخطب المنبرية دورها المنوط بها شرعا والمنتظر منها واقعا؟؟<br />
الوقائع في أكثر من مقام لا تدل على ذلك، حتى في الأمور الدينية المحصورة، وبعضها يمكن أن تحدث أمام الإمام الخطيب وهو يلقي خطبته، لنأخذ على ذلك أمثلة:<br />
أثناء إلقاء الخطبة قد يأتي بعض من وصل متأخرا إلى المسجد، فيتخطى رقاب الناس، وقد يؤذي بعضَهم، ليس لأنه لم يجد مكانا يقعد فيه في الخلف، فغالبا ما يكون هناك متسع في أواخر الصفوف، وليس لأنه يريد أن يقترب من الخطيب ليسمع ما يقوله، فمكبرات الصوت تُسمِع الناس في كل مكان، ولكنه يريد القعود في الصفوف الأولى، ليصلي بعد ذلك في الصف الأول، حرصا منه على أن ينال أجر الصلاة في الصف الأول، هكذا يظن، وهكذا يتخيل&#8230;<br />
أثناء إلقاء الخطبة قد يأتي بعض من وصل متأخرا أيضا إلى المسجد، فيجلس مباشرة، حتى إذا أقيمت الصلاة قام ليصلي تحية المسجد حرصا منه على ألا يفوته أداء هذه السنة.<br />
في صلاة الجمعة أو في غيرها من الصلوات، قد تطلب من شخص أن يتم الصف، أو أن يستوي حتى لا يكون معوجا أو متقطعا غير تام، فيجيب في أدب جَمّ: &#8220;هما سواء&#8221;: (كِيفْ كِيف)، هذا إن لم يُخرجك من الملة، وينكر عليك معرفتك بالدين، وأن الأمة كلها تصلي وتعرف الدين ولست أنت وحدك من يعرفه!!، وقد يُسمعك اتهامات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، وقد يدفع ذلك إلى شجار تعلو فيه الأصوات، ويُلوَّح فيها بالتهديد. إلى غير ذلك مما يثير انتباه المصلين بشكل لافت للنظر هنا أو هناك، مما تشمئز منه النفوس ويترفع عن الخوض فيه العقلاء.<br />
طبعا لست فقيها مفتيا، ولكني ذكرت أمثلة بسيطة مما هو معروف لدى عموم المصلين كما يعرف النهار والليل. ولذلك أقول إن مما ينبغي أن يثار في الخطب المنبرية مثل هذه الأمور التي تتعلق أولاً بإقامة الصلاة ومراعاة حرمة المسجد، بالإضافة إلى التنبيه على غيرها من الفرائض والسّنن، وأن يُذكّر بها بشكل مستمر. بالتأكيد لا أقصد أن تكون الموضوع الوحيد، ولكن أقصد أن تخصص دقائق محدودة للتنبيه على مثل هذه الأمور، حتى ولو كان ذلك بين قوسين –كما يقال-؛ أي حينما يحدث الحدث يتدخل الخطيب مباشرة، أو على الأقل في الخطبة الموالية، وذلك مواكبة للحدث، حتى تؤدي الخطبة المنبرية دورها المنشود.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
