<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخطاب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر، وآفاق في علاجها (5/10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 09:46:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعريف بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[شرور العصر]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25206</guid>
		<description><![CDATA[غلبة التعريف بالخير دون الشر من الفهم المغلوط لدى بعض الدعاة إن لم يكن لدى الكثيرين: أن التعريف بالخير والدعوة إليه هي الغاية المبتغاة من الرسالة الدعوية لإقامة حياة الناس على الهدى والرشاد، فتراهم لأجل ذلك يكثفون في خطابهم الدعوي التعريف بكل أنواع الخير حتى يطغى ذلك على زاوية أخرى في الحياة يجب إدراكها والحذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>غلبة التعريف بالخير دون الشر</strong></span></h2>
<p>من الفهم المغلوط لدى بعض الدعاة إن لم يكن لدى الكثيرين: أن التعريف بالخير والدعوة إليه هي الغاية المبتغاة من الرسالة الدعوية لإقامة حياة الناس على الهدى والرشاد، فتراهم لأجل ذلك يكثفون في خطابهم الدعوي التعريف بكل أنواع الخير حتى يطغى ذلك على زاوية أخرى في الحياة يجب إدراكها والحذر منها وهي زاوية الشرور وأهل الشر والفساد.</p>
<p>وفي عصر وصل الشر إلى كل بيت بل إلى كل يدٍ عبر الوسائل التقنية المعاصرة، والجيل الناشئ أكثر الناس تأثرا بذلك الشر العابر للحدود والقارات، في مثل هذه الأحوال يجب ألا ندفن رؤوسنا في التراب متجاهلين هذا الواقع الجديد بكل مشتملاته، مشيحين بوجوهنا عن حقائقه.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>هل من الحكمة بيان الشر؟</strong></span></h3>
<p>سؤال مهم يجيب عنه الأستاذ الشهيد سيد قطب عن تفسيره قوله : وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين(الأنعام: 55)، وفيها يقول رحمه الله: &#8220;فهو شأن عجيب!&#8230; إنه يكشف عن خطة المنهج القرآني في العقيدة والحركة بهذه العقيدة! إن هذا المنهج لا يعني ببيان الحق وإظهاره حتى تستبين سبيل المؤمنين الصالحين فحسب.</p>
<p>إنما يعني كذلك ببيان الباطل وكشفه حتى تستبين سبيل الضالين المجرمين أيضا&#8230; إن استبانة سبيل المجرمين ضرورية لاستبانة سبيل المؤمنين. وذلك كالخط الفاصل يرسم عند مفرق الطريق!</p>
<p>إن هذا المنهج هو المنهج الذي قرره الله  ليتعامل مع النفوس البشرية&#8230; ذلك أن الله  يعلم أن إنشاء اليقين الاعتقادي بالحق والخير يقتضي رؤية الجانب المضاد من الباطل والشر، والتأكيد من أن هذا باطل محض وشر خالص، وأن ذلك حق ممحض وخير خالص&#8230; كما أن قوة الاندفاع بالحق لا تنشأ فقط من شعور صاحب الحق أنه على الحق، ولكن كذلك من شعوره بأن الذي يحاده ويحاربه إنما هو على الباطل، وأنه يسلك سبيل المجرمين الذين يذكر الله في آية أخرى أنه جعل لكل نبي عدوا منهم، (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين)&#8230; ليستقر في نفس النبي ونفوس المؤمنين، أن الذين يعادونهم إنها هم المجرمون عن ثقة وفي وضوح وعن يقين<br />
إن سفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح</p>
<p>واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات. ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف المجرمين وفي سبيلهم ترتد غبشا وشبهة في موقف المؤمنين وفي سبيلهم. فهما صفحتان متقابلتان وطريقان مفترقتان&#8230;</p>
<p>ولا بد من وضوح الألوان والخطوط.<br />
ومن هنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين. يجب أن تبدأ من تعريف سبيل المؤمنين وتعريف سبيل المجرمين، ووضع العنوان المميز للمؤمنين.</p>
<p>والعنوان المميز للمجرمين في عالم الواقع لا في عالم النظريات. فيعرف أصحاب الدعوة الإسلامية والحركة الإسلامية من هم المؤمنون من حولهم ومن هم المجرمون. بعد تحديد سبيل المؤمنين ومنهجهم وعلامتهم، وتحديد سبيل المجرمين ومنهجهم وعلامتهم.</p>
<p>بحيث لا يختلط السبيلان ولا يتشابه العنوانان، ولا تلتبس الملامح والسمات بين المؤمنين والمجرمين (في ظلال القرآن سيد قطب (2/1094)).</p>
<p>لم يكن القرآن وحده هو الذي قرر ضرورة التعريف بسبيل المجرمين على اختلاف شرورهم وآثامهم بل جاءت السنة الشريفة تؤكد ذلك، في البخاري ومسلم وهنا نور لفظ البخاري&#8230; الذي أورده في صحيحه (كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام)، قال رحمه الله &#8220;حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله  عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك&#8221;.</p>
<p>فقد كان منهج حذيفة  محاولة معرفة الشر الواقع بل المتوقع حذرا من الوقوع فيه، وتوقيا مما عساه أن يصيبه إذا وقع.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>وقفة مع شرور العصر:</strong></span></h3>
<p>وقبل اختتام مقالتنا هذه نقول ليس من المعقول ولا من المناسب أن يتجاهل الدعاة هذا الكم الهائل من التيارات الفكرية أو التوجهات الإباحية التي يصطلي المسلمون بنارها وهم لا يدرون مصدرها ولا من وراءها، وما مقاصد مروجيها في المجتمعات الإسلامية، ثم لا يتناول الدعاة في خطاباتهم الدعوية عبر وسائلهم المختلفة فضح زيف هذا كله، وتمر خطاباتهم وكأن شيئا لم يكن.</p>
<p>إن من الواجب الشرعي والضروري والواقعي وجوب التنبيه والتحذير بكل وضوح من كل هذه الأباطيل وتسميتها بأسمائها حتى يقوم الخطاب الإسلامي على أساس شرعي واقعي يحقق غايته بدلا من خطاب وعظي يسهم في تخدير المشاعر ويحلق بالجماهير في فضاء مثاليات لا واقع لها.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر، وآفاق في علاجها (4/10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 09:45:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22607</guid>
		<description><![CDATA[محدودية دافعيته إلى العمل   بالنظر إلى الآثار والنتائج العملية للخطاب الإسلامي المعاصر يمكن رصد ظاهرة خطيرة وهي: &#8220;كثرة الكلام والتوجيهات الدينية وقلة الأثر والعمل&#8221;، ولهذه الظاهرة أسباب، بعضها يرجع إلى طبيعة مادة الخطاب الدعوي، وبعضها يرجع إلى البيئة العامة للمدعوين. وفي مقالنا هذا بيان للجانب الأول المتعلق بطبيعة مادة الخطاب الإسلامي، لنعرف هل هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>محدودية دافعيته إلى العمل</strong></span></h1>
<h1 style="text-align: center;"><strong> </strong></h1>
<p>بالنظر إلى الآثار والنتائج العملية للخطاب الإسلامي المعاصر يمكن رصد ظاهرة خطيرة وهي: &#8220;كثرة الكلام والتوجيهات الدينية وقلة الأثر والعمل&#8221;، ولهذه الظاهرة أسباب، بعضها يرجع إلى طبيعة مادة الخطاب الدعوي، وبعضها يرجع إلى البيئة العامة للمدعوين.</p>
<p>وفي مقالنا هذا بيان للجانب الأول المتعلق بطبيعة مادة الخطاب الإسلامي، لنعرف هل هي على حالها المعاصر جديرة بأن تبعث النفوس وتوجهها إلى العمل الذي هو المقصود الأعلى والأساس من العلم؟</p>
<p>وسيقوم تناولنا لهذا الجانب على تحليل فكرة منهجية طرحها الشاطبي في المقدمة الثامنة من مقدمات الموافقات،يؤكد فيها الشاطبي أن طبيعة العلم ودرجة رسوخه في النفس  ومستوى اقتناعها وتصديقها به هي التي تحدد درجة بعثه النفس إلى العمل قوة وضعفا.</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>الخطاب المعتبر شرعا هو الذي يقدم للجمهور ما يحملهم على العمل:</strong></span></h2>
<p>يقول رحمه الله: &#8220;الْعِلْمُ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ الْمُعْتَبَرُ شَرْعًا -أَعْنِي الذي مدح الله ورسوله  أَهْلَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ- هُوَ الْعِلْمُ الْبَاعِثُ عَلَى الْعَمَلِ، الَّذِي لَا يُخلي صَاحِبَهُ جَارِيًا مَعَ هَوَاهُ كَيْفَمَا كَانَ، بَلْ هُوَ الْمُقَيِّدُ لِصَاحِبِهِ بِمُقْتَضَاهُ، الْحَامِلُ لَهُ عَلَى قَوَانِينِهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا&#8221;.</p>
<p>وهنا يأتي السؤال متى يكون العلم المقدم إلى الجماهير باعثا لهم على العلم ومتى لا يكون؟</p>
<p>وقد يبدو من جواب الشاطبي على هذا السؤال أن الأمر راجع إلى المتلقي، لكن المتلقي في الحقيقة كالأرض تنبت ما ألقي فيها، ومن هنا لابد أن نتوجه بالنصح والسؤال إلى من يلقي العلم ويعلمه وهم العلماء والدعاة، هل ما تلقونه وتلقنونه للناس من علم شرعي وتوجيه ديني يصل إلى درجة أن تكون  فاعلا وباعثا نحو العمل؟</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>درجات العلم ودرجات العمل:</strong></span></h2>
<p>بالتأمل في نظرية الشاطبي في قضايا العلم والعمل نجده يرتب للعلم درجات بناء عليها يترتب العمل يقول رحمه الله: &#8220;ِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ فِي طَلَبِهِ وَتَحْصِيلِهِ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ:</p>
<p>الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى:الطَّالِبُونَ لَهُ وَلَمَّا يَحْصُلُوا عَلَى كَمَالِهِ بَعْدُ، وَإِنَّمَا هُمْ فِي طَلَبِهِ فِي رُتْبَةِ التَّقْلِيدِ، فَهَؤُلَاءِ إِذَا دَخَلُوا فِي الْعَمَلِ بِهِ؛ فَبِمُقْتَضَى الحَمل التَّكْلِيفِيِّ، وَالْحَثِّ التَّرْغِيبِيِّ وَالتَّرْهِيبِيِّ، وَعَلَى مِقْدَارِ شِدَّةِ التَّصْدِيقِ يَخِفُّ ثِقَلُ التَّكْلِيفِ؛ فَلَا يكتفي العلم ههنا بِالْحَمْلِ دُونَ أَمْرٍ آخَرَ خَارِجَ مَقُولِهِ؛ مِنْ زَجْرٍ، أَوْ قِصَاصٍ، أَوْ حَدٍّ، أَوْ تَعْزِيرٍ، أَوْ مَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى&#8221;.</p>
<p>فهناك درجة من الخطاب والمضمون العلمي نسميه خطاب الوعظ وهو الذي تناوله مقالنا السابق الذي يقف فيه الداعية والمعلم والمربي في خطابه عند مستوى الترغيب والترهيب لا يتعداه، سواء في ذلك ما كان منه دنيويا أو أخرويا، وذكرنا هناك آفة هذا النوع من الخطاب، وذكر الشاطبي هنا أن مثل هذا الخطاب يحدث أثرا محدودا مؤقتا في نفس المكلف، حيث يتوقف المكلف بعده عن العمل بمجرد انقطاع الترغيب والترهيب فكأنه يحتاج إلى زجر دائم.</p>
<p>&#8220;وَالْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ:الْوَاقِفُونَ مِنْهُ عَلَى بَرَاهِينِهِ، ارْتِفَاعًا عن حضيض التقليد الْمُجَرَّدِ، وَاسْتِبْصَارًا فِيهِ، حَسْبَمَا أَعْطَاهُ شَاهِدُ النَّقْلِ، الَّذِي يصدِّقه الْعَقْلُ تَصْدِيقًا يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ، وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ؛ إِلَّا أَنَّهُ بَعْدُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَقْلِ لَا إِلَى النَّفْسِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يصِر كَالْوَصْفِ الثَّابِتِ لِلْإِنْسَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَالْأَشْيَاءِ الْمُكْتَسَبَةِ، والعلوم المحفوظة، التي يتحكم عليها العقل، وعليه يُعْتَمَدُ فِي اسْتِجْلَابِهَا، حَتَّى تَصِيرَ مِنْ جُمْلَةِ مُودَعَاتِهِ، فَهَؤُلَاءِ إِذَا دَخَلُوا فِي الْعَمَلِ؛ خَفَّ عَلَيْهِمْ خِفَّةً أُخْرَى زَائِدَةً عَلَى مُجَرَّدِ التَّصْدِيقِ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى، بَلْ لَا نِسْبَةَ بينهما؛ إِذْ هَؤُلَاءِ يَأْبَى لَهُمُ الْبُرْهَانُ الْمُصَدَّقُ أَنْ يَكْذِبُوا، وَمِنْ جُمْلَةِ التَّكْذِيبِ الْخَفِيِّ؛ الْعَمَلُ عَلَى مُخَالَفَةِ الْعِلْمِ الْحَاصِلِ لَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ حِينَ لَمْ يَصِرْ لَهُمْ كَالْوَصْفِ، رُبَّمَا كَانَتْ أَوْصَافُهُمُ الثَّابِتَةُ مِنَ الْهَوَى وَالشَّهْوَةِ الْبَاعِثَةِ الْغَالِبَةِ أَقْوَى الْبَاعِثِينَ؛ فَلَا بُدَّ مِنَ الِافْتِقَارِ إِلَى أَمْرٍ زَائِدٍ مِنْ خَارِجٍ، غَيْرَ أَنَّهُ يَتَّسِعُ فِي حَقِّهِمْ؛ فَلَا يُقتصر فِيهِ عَلَى مُجَرَّدِ الْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرَاتِ، بَلْ ثَم أُمُورٌ أُخر كَمَحَاسِنِ الْعَادَاتِ، وَمُطَالَبَةِ الْمَرَاتِبِ الَّتِي بَلَغُوهَا بِمَا يَلِيقُ بِهَا، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ&#8221;.</p>
<p>وهذه المرتبة كما هو ظاهر  من كلام الشاطبي تميزت بمزيد إقناع وتصديق واعتمد فيها على العقل لا النفس، فصار العلم  بذلك وصفا ثابتا للإنسان، والسبب في ذلك اقتناعه بالمعلوم من حيث حججه وبراهينه، ومن شأن كل معلوم كهذا أن يبعث على العمل بصورة أعلى من سابقتها، وأن يخف العمل على المكلف بسبب تلك الزيادة الحاصلة في مضمون الخطاب الذي تلقاه وتأصل في عقله، وهذه الدرجة وإن كانت طيبة مقبولة إلا أن الانقطاع عن العمل متوقع، فلا يزال المكلف في حاجة إلى درجة أعلى يندفع فيها إلى العمل بسهولة وتلقائية كأنه ملجأ إلى العمل إلجاء وتلك هي المرتبة الثالثة التي أشار إليها الشاطبي بقوله:</p>
<p>&#8220;وَالْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: الَّذِينَ صَارَ لَهُمُ الْعِلْمُ وَصْفًا مِنَ الْأَوْصَافِ الثَّابِتَةِ، بِمَثَابَةِ الْأُمُورِ الْبَدِيهِيَّةِ فِي الْمَعْقُولَاتِ الْأُوَلِ، أَوْ تُقاربها، وَلَا يُنظر إلى طريق حصولها؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُحتاج إِلَيْهِ، فَهَؤُلَاءِ لَا يُخليهم الْعِلْمُ وَأَهْوَاءَهُمْ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ، بَلْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ رُجُوعَهُمْ إِلَى دَوَاعِيهِمُ الْبَشَرِيَّةِ، وَأَوْصَافِهِمُ الْخُلُقِيَّةِ1، وَهَذِهِ الْمَرْتَبَةُ هِيَ الْمُتَرْجَمُ لَهَا.وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهَا مِنَ الشَّرِيعَةِ كَثِيرٌ؛ كَقَوْلِهِ تعالى: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ (الزُّمَرِ: 10).</p>
<p>ثُمَّ قَالَ: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الْآيَةَ (الزُّمَرِ: 10) .</p>
<p>فَنَسَبَ هَذِهِ الْمَحَاسِنَ إِلَى أُولِي الْعِلْمِ مِنْ أَجْلِ الْعِلْمِ، لَا مِنْ أَجْلِ غَيْرِهِ.</p>
<p>&#8230;وَلَمَّا كَانَ السَّحَرَةُ قَدْ بَلَغُوا فِي عِلْمِ السِّحْرِ مَبْلَغَ الرُّسُوخِ فِيهِ، وَهُوَ مَعْنَى هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ؛ بَادَرُوا إِلَى الِانْقِيَادِ وَالْإِيمَانِ حِينَ عَرَفُوا مِنْ عِلْمِهِمْ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى  حَقٌّ، لَيْسَ بِالسِّحْرِ وَلَا الشَّعْوَذَةِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ التَّخْوِيفُ وَلَا التعذيب الذي توعدهم به فرعون&#8221;.</p>
<p>وقد استرسل الشاطبي في التدليل على هذه المرتبة المهمة التي عندها يكون العلم صفة ثابتة راسخة للإنسان ملجئة إياه إلى لعمل بلا تكلف ولا تصنع ولا مشقة، مبينا أن هذه الأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى &#8220;وَجَمِيعُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْمُلْجِئُ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ&#8221;.</p>
<p>وأن الذين يقعون في المعاصي والمخالفات ويفقدون الدافعية إلى العمل لم يؤتوا من قبل كونهم علماء حقا وإنما بحسب نظرة الشاطبي &#8220;ِ وَقَعُوا فِي الْمُخَالَفَةِ بِسَبَبِ ظن الْجَهْلِ عِلْمًا؛ فَلَيْسُوا مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ، وَلَا مِمَّنْ صَارَ  لَهُمْ كَالْوَصْفِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا حِفْظَ لَهُمْ فِي الْعِلْمِ؛ فَلَا اعْتِرَاضَ بهم. فَأَمَّا مَنْ خَلَا عَنْ هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ؛ فَهُوَ الدَّاخِلُ تَحْتَ حِفْظِ الْعِلْمِ، حَسْبَمَا نَصَّتْهُ الْأَدِلَّةُ، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْ كَلَامِ السَّلَفِ كَثِيرٌ&#8221;.</p>
<p>وخلاصة ما سبق أن العلماء والدعاة لابد أن يراجعوا ما يلقونه على الناس ليقدموا لهم علما يرقى إلى مستوى الدافعية للعمل.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توظيف القصص والأمثال في الإقناع الخطابي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 12:11:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأمثال]]></category>
		<category><![CDATA[الإقناع]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[القصص]]></category>
		<category><![CDATA[القصص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[توظيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10137</guid>
		<description><![CDATA[أولا: قيمة القصص والأمثال في الإقناع : يعتبر الاستدلال بالقصص والأمثال في التخاطب الإنساني عامة وفي الخطابة خاصة ذا قيمة في الإقناع واستمالة النفس إلى ما ترغب فيه أو تنفر منه، وقيمة هذا النوع في الخطابة الإسلامية تتجلى في قوة حضوره في القرآن الكريم والحديث النبوي حيث قامت الدعوة الإسلامية في معظم أركانها على مقصد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><em><strong>أولا: قيمة القصص والأمثال في الإقناع :</strong></em><br />
يعتبر الاستدلال بالقصص والأمثال في التخاطب الإنساني عامة وفي الخطابة خاصة ذا قيمة في الإقناع واستمالة النفس إلى ما ترغب فيه أو تنفر منه، وقيمة هذا النوع في الخطابة الإسلامية تتجلى في قوة حضوره في القرآن الكريم والحديث النبوي حيث قامت الدعوة الإسلامية في معظم أركانها على مقصد الإقناع والدعوة بالتي هي أحسن، وتعتبر القصة والمثل من العناصر البارزة الواردة في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف بل إن الحجاج القرآني والنبوي في ترسيخ أصول العقيدة والإيمان وكليات الأخلاق وتشريع الأحكام اعتمد كثيرا على القصص والأمثال إلى جانب الأدلة والحجج الأخرى اعتمادا قويا باعتبار القوة الحجاجية والتأْثيرية لهذه النماذج من الأساليب، وذلك لأن العرب نفسها كان من جملة أساليبها في الخطاب والإقناع استعمال القصة والأمثال، ولهم في هذين الصنفين أدب رفيع في الفصاحة وقوة البيان والإقناع وجمال التأثير والإمتاع قل نظيرها في الآداب الأخرى، يقول ابن عبد ربه الأندلسي (ت328هـ) في شأن الأمثال وقيمتها عند العرب ووجه ميزتها على أجناس القول الأخرى كالخطابة والشعر: &#8220;هي وشي الكلام، وحلي المعاني، التي تخيرتها العرب، وقدمتها العجم، ونطق بها كل زمان وعلى كل لسان، فهي أبقى من الشعر، وأشرف من الخطابة، لم يسر شيء مسيرها، ولا عم عمومها، حتى قيل أسْير من مثل، وقال الشاعر:<br />
ما أنت إلا مثل سائر<br />
يعرفه الجاهل والخابر(1)<br />
كما اعتبرت العربُ الكلامَ الذي يصاغ على هيأة الأمثال يكون أكثر بيانا وإقناعا قال ابن المقفع (ت. 132هـ): &#8220;إذا جعل الكلام مثلا، كان ذلك أوضح للمنطق، وأبين في المعنى، وآنق في السمع، وأوسع لشعوب الحدث&#8221;(2)، فذكر الأمثال في الكلام قوة من بلاغة المتكلم ورعي لسمع المخاطب، وحرص على البيان وتقريب المعنى من أقرب الوجوه وأيسر السبل، لذلك ذكر النظام المعتزلي للمثل خصائص تلقاها من جاء بعده بالاستحسان والقبول؛ فقال: &#8221; تجتمع في المثل أربعة لا تجتمع في غيره من الكلام: إيجاز اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه، وجودة الكناية، فهو نهاية البلاغة&#8221;(3)، وهكذا يظهر أن المثل حاز أهم خصائص القول البليغ لذلك عده النظام &#8220;نهاية البلاغة&#8221;، ولما كان المثل بهذه الصفات البلاغية كان حجة واستعمل في الكلام للإقناع والتأثير في السامع، فقال قدامة ابن جعفر: &#8220;فأما الحكماء والأدباء فلا يزالون يضربون الأمثال، ويبينون للناس تصرف الأحوال بالنظائر، والأشياء والأشكال، ويرون هذا القول أنجح مطلبا، وأقرب مذهبا، وإنما فعلت العلماء ذلك لأن الخبر في نفسه إذا كان ممكنا فهو محتاج إلى ما يدل عليه، وعلى صحته، والمثل مقرون بالحجة(4) وقد أكد كثير من القدماء على هذه الوظيفة الحجاجية والإقناعية للمثل وسرعة تأثيره في النفوس ففيه تبكيت للخصم الألد وقمع لسورة الجامح الأبي(5)، وعبر ابن القيم عن هذ البعد التأثيري بأن قال: &#8220;وفي الأمثال من تآنس النفس وسرعة قبولها، وانقيادها لما ضرب لها مثله من الحق أمر لا يجحده أحد ولا ينكره&#8221;(6)، وكما اعتبر نهاية البلاغة فقد عدت أيضا &#8220;منتهى الحجة، وموضع الحكم، وذريعة الإذعان والاعتراف&#8221;(7)، إن المثل ليس صياغة لفظية على هيئة مخصوصة في أداء المعنى فقط وإنما المثل كما قيل &#8220;هو الحجة وهو صحيح لأنه يحتج به&#8221;(8).<br />
وبناء على هذا فالمثل أوضح في البيان وأوقع في النفس في الوعظ والترغيب، وأزجر لها في الترهيب والتنفير، وأكثر إقناعا لها في الذم والمدح، والدعوة إلى الفعل أو الترك، وأكثر تحريكا للنفوس في التحميس والإقدام، وأكثر تسكينا لها في الصلح والإحجام، وبذلك لا يستغني عن توظيف الأمثال متكلم ولا خطيب ولا واعظ ، ولا معلم ولا متكلم ، ولا محاضر ولا مناظر.<br />
وقد ورد في القرآن الكريم استعمال القصة، واستعمال مفهوم القصص، وبيان مقصدها والحكمة منها ومن إيراده وإيراد نماذج من قصص السابقين، ففي بيان المقصد والحكمة من إيراد قصص السابقين يقول الحق جل وعلا: فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون (الأعراف: 176). وقال تعالى: قَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ (يوسف: 111).<br />
وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ (سورة هود: آية 34). وقال تعالى: وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِـــن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ (الأنعام: 34).<br />
كما وصف الله جل وعلا هذه القصص التي أوحى بها لنبيه لتحقيق المقاصد السابقة بأنها الحق وأنها تتصف بالصدق وعدم الكذب ونفى عنها أن تكون مجرد أساطير أو ضربا من الخيال فقال جل وعلا تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (البقرة: 252)، وقال سبحانه وتعالى: نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (آل عمران: 62). وقال تعالى: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران: 62)، قوله: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ (الكهف: 13).<br />
ونفس الأمر يصدق على القصة في الحديث النبوي ودعوة رسول الله [؛ فقد اعتمدت دعوته على القصة اعتمادا كبيرا فقد جاءت القصة النبوية لتحقيق أغراض كثيرة فهي أولا إما بيان للقصص القرآني وتفصيل لمجمله واستثمار له في التربية والدعوة والبلاغ، وإما لأغراض التربية على قيم الصبر والثبات والحث على العمل الصالح وقول الحق مثل قصة الملك والساحر والغلام، وقصة الثلاثة الذين دخلوا في الغار، وقصة الأبرص والأقرع والأعمى، وغير ذلك من القصص التي كان الرسول يوظفها لتثبيت المؤمنين وتقوية عزائمهم وحثهم على العمل بالأخلاق الفاضلة والتزام قيم الصدق والحق والصبر والحكمة.<br />
<em><strong>ثانيا: توظيف القصص والأمثال في الخطابة :</strong></em><br />
وهنا يستفاد أن الخطيب عليه -إن كان يرجو الفلاح في دعوته- أن يهتدي بمعالم الهدى المنهاجي في القرآن الكريم وسنة النبي ويستلهم مقاصد ذلك فإن أثره في الإقناع كبير.<br />
وإذا صدق ما سبق على القصص وتوظيفها فيصدق بنفس القدر على الأمثال، بل إن للمثل وظائف بيانية وحجاجية متعددة؛ قال الحسن اليوسي رحمه الله تعالى: &#8220;إن ضرب المثل يوضح المنبهم، ويفتح المنغلق، وبه يصور المعنى في الذهن، ويكشف المعمى عند اللبس، وبه يقع الأمر في النفس أحسن موقع، وتقبله فضل قبول، وتطمئن إليه اطمئنانا، وبه يقع إقناع الخصم، وقطع تشوف المعترض وهذا كله معروف بالضرورة، شائع في الخاص والعام، ومتداول في العلوم كلها منقولها ومعقولها، وفي المحاورات والمخاطبات&#8221;(9)، و لما كان &#8220;المثل مقرونا بالحجة&#8221;(10)، وكانت &#8220;الأمثال أقرب إلى العقول من المعاني&#8221;(11) صار وقعها في العقول والنفوس كبيرا لأنه بالأمثال يمكن أن تقرب الصور الغائبة عن الذهن في شكل محسوس قابل للإدراك سهل المأخذ والتناول &#8220;فيستعين العقل على إدراك ذلك بالحواس، فيتقوى الإدراك، ويتضح المدرك&#8221;(12)، كما أنه يمكن من تغيير السلوك بعد تغيير الأفكار، وقد كان توظيف المثل في القرآن الكريم وسنة النبي [ قويا وكان ركيزة قوية من ركائز البلاغ والدعوة والإقناع، وفيه &#8220;تبكيت للخصم الألد&#8221;(13) لذلك نجد النبي [ وظف المثل لتقريب القضايا الغيبية في صورة محسوسة، وضرب المثل لبيان وظيفته ورسالته ضمن سلسلة الرسل الكرام، «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ، إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ»(14)، وضرب المثل لبيان نماذج المتعلمين وأصناف المتلقين للدعوة قبولا وجحودا: «إِنَّ مثل مَا بَعَثَنِي اللَّهُ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ الأَرْضَ». وَقَالَ يُوسُفُ: &#8220;أَصَابَ أَرْضًا، فكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ. وَقَالَ ابْنُ كَرَامَةَ، وَابْنُ أَبِي السَّفَرِ: &#8220;أَجَادِيبُ&#8221;. وَقَالَ ابْنُ الْعَلاءِ، عَنْ يُوسُفَ: &#8220;أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فشَرِبُوا مِنْهَا، وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ، لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مثل مَنْ فَقِهَ فِي دِينِ اللَّهِ&#8221;(15).<br />
والخلاصة أن توظيف الخطيب للقصص والأمثال والحكم في خطبه عمل محمود ومؤثر في الجمهور لأن النفس كما تستحسن العقليات الموزونة بميزان العقل الصارم وميزان الشرع العادل فإنها تستحسن ما كان جميلا ممتعا من الحكايات والأقوال، ومصوغا صياغة مسبوكة سبكا محكما، ولذلك فالقصص المروية ذات العبر والمغازي، والحكم الدالة على خلاصة التجربة الحياتية للأفراد والشعوب، والأمثال السائرة والأشعار المتضمنة لتلك الحكم والأمثال كلها ترضاها العقول، وتتلقاها النفوس بالقبول، فهي بقدر ما تقنع تمتع، خاصة إذا صادفت محلها وكانت وفق الحاجة والمقدار، إذ المهم في هذا حسن الاختيار والتعمق في فهم مدلول ما يستشهد به، ومدى مطابقته لما يستَشهَد له&#8221;(16).<br />
ويستفاد من هذا أن الخطيب المسلم ينبغي أن يكون ريانا من القصص والأمثال المستعملة في القرآن الكريم والأحاديث النبوية ومقاصد ذلك، ومطلعا على الكتب التي عنيت بالقصص والأمثال في الوحيين، وفي التراث العربي وغيره مما يمكن أن يفيد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>د. الطيب الوزاني</strong></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; العقد الفريد: ابن عبد ربه الأندلسي، تح: د. عبد المجيد الترحيني، ط. 1، 1404عـ ـ 1983م، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، 3/ 3<br />
2 &#8211; الأدب الصغير: عبد الله بن المقفع، ط. 1974م، دار بيروت للطباعة والنشر. ص. 27.<br />
3 &#8211; مجمع الأمثال: الميداني( أبو الفضل أحمد بن محمد)، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، &#8220;. 1977، عيسى البابي الحلبي وشركاؤه، 1/7 ـ 8<br />
4 &#8211; نقد النثر: قدامة بن جعفر، تح: طه حسين، وعبد الحميد العبادي، س. 1941، المطبعة الأميرية، بولاق، ص. 73 ـ 74 .<br />
5 &#8211; الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجو التأويل:: الزمخشري ( أبو القاسم جار الله)، تح: محمد الصادق قمحاوي، ط. 1972، 1/ 195<br />
6 &#8211; أعلام الموقعين: ابن قيم الجوزية، تح: عبد الرحمان الوكيل، ط. 1969، القاهرة، 1/291.<br />
7 &#8211; الوسيلة الأدبية: حسين المرصفي، ط.1، 1292هـ، طبع المدارس الكلية، 2/ 64 .<br />
8 &#8211; زهر الأكم في الأمثال والحكم،: الحسن اليوسي، 1/20<br />
9 &#8211; زهر الأكم في الأمثال والحكم: الحسن اليوسي، تح: د. محمد حجي، ود. محمد الأخضر، ط. 1، س. 1401هـ / 1981م، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب، 1/31<br />
10 &#8211; نقد النثر، ص. 66<br />
11 &#8211; المحاضرات والمحاورات: جلال الدين السيوطي، تح: يحيى الجبوري، ط.1، س. 1424هـ/ 2003م، ص.131<br />
12 &#8211; زهر الأكم في الأمثال والحكم، اليوسي م. س، 1/31<br />
13 &#8211; البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري: د. محمد أبو موسى، ط.2، س. 1408هـ/1988م، مكتبة وهبة، ص.481<br />
14 &#8211; صحيح البخاري، وصحيح مسلم<br />
15 &#8211; صحيح البخاري وصحيح مسلم<br />
16 &#8211; المتحدث الجيد: مفاهيم وآليات: عبد الكريم بكار، م. س، ص. 96</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشـــــــــــراقـــــــــة &#8211; من قواعد الخطابة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 10:55:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[إشـــــــــــراقـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد الخطابة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11853</guid>
		<description><![CDATA[عن جابر ]، قال، كان رسول الله [ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول «صبحكم ومساكم» ويقول : «بعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ويقول : «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد [ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» ثم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن جابر ]، قال، كان رسول الله [ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول «صبحكم ومساكم» ويقول : «بعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ويقول : «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد [ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» ثم يقول : «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، ومن ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا، فإلي وعلي» (رواه مسلم).<br />
يقول الإمام النووي ] : قال أهل اللغة الضياع بفتح الضاد العيال(1).<br />
أقول : ينبغي للخطيب أو الواعظ أن يكون صوته ملائما للموضوع. فيرفع صوته في مواطن الإنذار والتخويف، فإن ذلك أدعى للانتباه واليقظة، كما هو حديث الباب فإن ذكر الساعة من الأمور الكبيرة المهولة.<br />
يقول النووي ] : يستدل به على أنه يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة ويرفع صوته ويجزل كلامه ويكون مطابقا للفصل الذي يتكلم عنه من ترغيب وترهيب، ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمرا عظيما وتحديده خطبا جسيما(2).<br />
إن تفخيم الأمر العظيم بِرفع الصوت به يشعر السامعين بأهميته ويستطيع الخطيب من خلال ذلك أن يصل أرواح الحاضرين بروح خطبته ويحدوهم إلى الله عز وجل، فعن النعمان بن بشير ] أنه خطب فقال : سمعت رسول الله [ يخطب يقول : أنذرتكم النار حتى لو أن رجلا كان بالسوق لسمع من مقامي هذا، قال : حتى وقعت خميصته على عاتقه عند رجليه(3).<br />
وعن الزبير بن العوام ] قال : كان رسول الله [ يخطبنا، فيذكرنا بأيام الله حتى يعرف ذلك في وجهه وكأنه نذير قوم يصبحهم الأمر غدوة»(4).<br />
وعن جابر ] قال : كان النبي [ إذا أتاه الوحي أو وعظ قلت نذير قوم أتاهم العذاب، فإذا ذهب عنه ذلك رأيته أطلق الناس وجها وأكثرهم ضحكا وأحسنهم بِشْرا [(5).<br />
وقال الإمام البخاري : «باب رفع صوته بالعلم» عن عبد الله بن عمرو قال : تخلف عنا النبي [ في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته : «ويل للأعقاب من النار» مرتين أو ثلاث.<br />
قال ابن حجر : وإنما يتم الاستدلال بذلك حيث تدعو الحاجة إليه لبعد أو كثرة جمع أو غير ذلك، ويلحق ما إذا كان في موعظة(6). ويخفض صوته في مواطن التبشير، وكل ذلك بالقدر الذي يناسب الحضور ولا يزعجهم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; شرح مسلم ج 6 ص : 144.<br />
2 &#8211; المصدر السابق<br />
3 &#8211; رواه الإمام أحمد في المسند.<br />
4 &#8211; رواه الإمام أحمد.<br />
5 &#8211; الفتح ج 1 ص : 125.<br />
6 &#8211; رواه الطبراني والبزار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دلالات  الخطاب السقيم والمنطق العقيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 10:42:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد موسى الشريف]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[المنطق]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20538</guid>
		<description><![CDATA[فوجئ العالم كله بحادث مزعج، تناول الإسلام ورسول الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام، واستيقظ على خطاب نكد للبابا، غير موفق ولا مسؤول، أسدل به الستار على مؤتمرات الحوار، وكشف به المستور عما يكنه صدره الموتور، ولقد تابع العالم كله تفصيلات اتهامه الإسلام ورسوله العظيم عليه الصلاة والسلام بما يغنيني عن إعادته هاهنا، وبما لا أجد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فوجئ العالم كله بحادث مزعج، تناول الإسلام ورسول الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام، واستيقظ على خطاب نكد للبابا، غير موفق ولا مسؤول، أسدل به الستار على مؤتمرات الحوار، وكشف به المستور عما يكنه صدره الموتور، ولقد تابع العالم كله تفصيلات اتهامه الإسلام ورسوله العظيم عليه الصلاة والسلام بما يغنيني عن إعادته هاهنا، وبما لا أجد نفسي في حل من ترداده، لكن كانت هذه مناسبة مهمة لتأكيد المعاني التالية في نفوس المسلمين :</p>
<p>أولا : قوله تعالى : {ولن ترضى&#8221; عنك اليهود ولا النصارى&#8221; حتى&#8221; تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى&#8221; ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير}(البقرة : 120).</p>
<p>فمهما حاولنا أن نبين لهم عظمة ديننا، وسمو شريعتنا، وروعة قيمنا فإن القوم قد تعاهدوا على العماية، واتفقوا علىالغواية، فلا يبصرون غير حقدهم الأسود، وإذا تكلموا فلا ينطقون إلا بما تخبئه صدورهم من الغيظ، وإلا فالإسلام أنصع من أن ندافع عنه، وأوضح من أن ندل عليه، وأكبر من أن نبين عظمته وسموه، لكن ما الحيلة مع أقوام يرون محاسن الإسلام عيوباً، وكمال شريعته نقصاً، ورحمته قسوة، وخيره شراً، ونفعه ضراً!!</p>
<p>ثانياً : إفلاس هذا الطاعن هو وكنيسته: من المعلوم من شأن العقلاء أن الواحد منهم إذا ابتلي ببلية عظيمة أن يستتر، وأن يخشى على نفسه الفضيحة والانكشاف، فما بال هذا الرجل وقد ابتلي بدين لا يقبله العقل ولا المنطق السليم، ورمي بملة شوهاء خلطت الوثنية بالملة السماوية، وأصيب بداهية دهياء أفسدت عليه دنياه وأخراه، ما باله يعمد إلى التهجم على المنبع الصافي، ويرمي الإسلام العظيم بما هو أهله وأحق به!!</p>
<p>لكني أقول: إن ما قام به من كلام هو نفثات المصدور وحزن المفلس المطعون، فكنائسه تباع في أوروبا ويشتريها المسلمون ولله الحمد، وقد انفض شيبهم وشبابهم عن سائر كنائسهم فلا يحضرون إلا قليلاً، وغزا قومه الإلحاد والشذوذ، ولقد رأيت من هذا وسمعت عجائب في عقر ديارهم، فقد أصبحت النصرانية &#8220;حَمِيَّة&#8221; بعد أن كانت &#8220;ملة&#8221;، وتاريخاً وتراثاً بعد أن مل منها الناس المَلة تلو المَلة، وليت شعري.. كيف لا يقول البابا وأمثاله ما قاله وهو يرى إقبال الناس على الإسلام زرافات ووحداناً، ويرى نصارى الأمس وقد صاروا مسلمي اليوم، ويرى الإسلام وهو يغزو القلوب والعقول، ويلج الأفئدة فيلقى منها كل القبول؟! وكيف لا تتحرك نفسه وهو يسمع بما تقره المحافل الدولية وعقلاؤها من عظمة الإسلام وسمو رسالته في جميع الجوانب، وتتهم النصرانية في الوقت نفسه بتهم عديدة، ويرميها أهلها بكل نقيصة وينفض عنها العقلاء الذين يئسوا من منطقها، وتخلو منها معاقل كانت بالأمس هي المستولية عليها وفارسها، اللهم لا شماتة!</p>
<p>ثالثاً : الإخفاق في نتائج الحوار مع هؤلاء وأمثالهم: إن المتابع لمؤتمرات الحوار التي جرت بين الإسلام والنصرانية ليلحظ بوضوح ضعف نتائجها، وهزال مقرراتها، ناهيك عن بقاء تلك المقررات حبراً على ورق غالباً، وأي حوار هذا مع ديانة كان رئيسها السابق (يوحنا) قد جاب برحلاته العالم محرضاً على الإسلام؟ ومع ديانة اجتمع أربابها سنة 1398ه 1978م في كلورادو بأمريكا ليقرروا تنصير مسلمي إفريقيا بكل الوسائل وأنواع الترغيب والترهيب؟</p>
<p>وأي حوار مع ديانة اعتذر رئيسها لليهود ولم يعتذر للمسلمين عن المجازر الرهيبة التي ارتكبتها الكنيسة بالتنسيق مع الدول الاستخرابية الكبرى في القرون الماضية؟ يعتذر لليهود الذين تتهمهم الكنيسة رسمياً بالتحريض على قتل عيسى عليه الصلاة والسلام كما يزعمون ونحن براء من عقيدة الصلب هذه ونؤمن بأن عيسى رفع إلى السماء ويبرئهم من هذه التهمة التي هي عند النصارى لا تقبل تشكيكاً ولا مراءً ولا جدالاً، ثم لا يعتذر للمسلمين الذين ذاقوا من النصارى المر ورأوا منهم الهول!</p>
<p>ويقول د. محمد عمارة: إنه زهد في مؤتمرات الحوار عندما وضع النصارى مقاعد المسلمين أثناء الحوار مع البوذيين ولم يضعوها مع مقاعد اليهود والنصارى، في إشارة لعدم اعترافهم بالإسلام ديانة سماوية وبنبي الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام.</p>
<p>وأي حوار مع نصارى يوصوننا باليهود خيراً في المؤتمرات الحوارية ويساوون بين الضحية والجلاد؟!</p>
<p>ولم نسمع لهم يوماً كلمة حقٍ في ديننا وفي رسولنا ثم نزعم بعد ذلك أننا نحاور، بل نحن قوم مخدوعون بأمثال هؤلاء.</p>
<p>ومن المعلوم أننا ضعفاء عسكرياً وسياسياً، فهل يطمع الضعيف يوماً أن ينتزع حقاً من قويٍ بحوار هو أشبه بحوار الطرشان، وألصق بكلام الخُرس ونظر العُمي؟!</p>
<p>ولئن زعم زاعم أننا كسبنا منهم مواقف جيدة في مؤتمرات السكان يوم تمالأ الغرب والشرق علىإقرار الفاحشة، وتثبيت البائقة فأقول: نعم، لكن هل كان ذلك بسبب الحوار أو أنه أمر تابع لقناعاتهم وما يرونه حسناً؟!</p>
<p>ثم إني لا أقول بعدم جدوى التنسيق، لكن الحوار هو الذي أزعم بعدم جديته في ظل عدم اعتراف القوم بالإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام، ثم أي حوار نريد مع ديانة هذه وجهة نظر رئيسها حول الإسلام ونبي الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام؟!</p>
<p>رابعاً : وجوب الالتزام بالإسلام: كل هذا الذي يجري من حولنا اليوم ابتداءً من غطرسة أمريكا وعنجهيتها، ومروراً بتجبر إخوان القردة، وبتخاذل أوروبا والصين عن نصرة المسلمين، وبتصريحات البابا الحالي والسابق.. هذا التكالب الكبير للأحداث على أمة الإسلام ألا يغري البعيدين منا من دينهم بالاقتراب، والعض بالنواجد عليه والكف عن الاغتراب؟!</p>
<p>ألا تحث هذه الأحداث العلمانيين منا والمتحررين على مراجعة شأنهم وتغيير طريقتهم وإعلان التوبة النصوح، والتبرؤ من التمرد والجموح؟!</p>
<p>ألا تنبه هذه الأحداث المغرورين من الحكام والمحكومين بخطر ما نحن مقبلون عليه من الأحداث، فيقدموا تقوى الله على كل شيء، ويرجعوا إلى المولى فيحكِّموا شريعته، ويرفعوا لواء دينه؟</p>
<p>خاصة إذا فهمنا أن تصريحات البابا تزامنت مع تصريحات بوش حول &#8220;الإسلاميين الفاشيين&#8221;، وتصريحات بلير في أمريكا عندما قارن بين حضارة الغرب وحضارة الإسلام، وهذا كله يدق جرس الإنذار عند أولي الألباب بأن شيئاً عظيماً كائن، وبأن أمراً جللاً قادم.</p>
<p>أنا لا أريد الفتنة ولا التهييج، لكن أحذر بأن المسلمين لن يصبروا طويلاً على الاستهانة والاستخفاف بدينهم عقيدة وشريعة، وعلى الهجوم المبرمج المخطط له الذي يتواصى به القوم، ويقذفون به في وجوهنا بين الفينة والأخرى.</p>
<p>ثم أليست هذه الهجمات على الإسلام هي التي تغذي الغلو وتقوي التطرف، وتضرب عرض الحائط بكل دعوات التفاهم والتسامح؟!</p>
<p>لذلك كله :</p>
<p>أدعوا علماء المسلمين ليكون لهم موقف قوي ضد هذه الهجمة القوية من البابا وغيره من الساسة على الإسلام والمسلمين، وأن يفندوا شبهاتهم، وأن يقفوا بقوة في وجوههم حتى يظهر للمسلمين مكر أولئك وكيدهم، وليكونوا على بصيرة من دينهم.</p>
<p>وأدعو عقلاء الغرب والشرق ومفكريهم من الملل المختلفة لقراءة هذه التصريحات الشوهاء، ودراسة هذا الدين العظيم، والمقارنة بين جواهره وما يتهمه به أولئك، ومن ثم التبين والتبصر، وألا ينساقوا خلف شبهات الطغاة والجبارين والضالين، وليقفوا على مكامن العظمة ليتلمسوها بأنفسهم، عسى أن يهتدوا لهذا الدين ويصبحوا من جنده الموحدين، ويفارقوا ملل الضلال والكفر.</p>
<p>وختاماً أخاطب إخواني من المسلمين والمسلمات قائلاً: لا تقلقوا، فهذا دين الله تعالى، وهو جلَ جلاله يريد أمراً من وراء ذلك كله لن يخذلنا فيه ولن يسلمنا، وإن بوادر النصر التي بدأت تظهر هي التي أفقدت القومصوابهم وأورثتهم خطأً في القول وخطلاً في العمل، فاثبتوا على دينكم، واعلموا أن النصر قادم والإسلام ممكّن له في الأرض ولو بعد حين، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. والله أكبر والعاقبة للمتقين، وأقول للعالمين: {ولتعلمن نبأه بعد حين }(ص : 88).</p>
<p>&gt; المجتمع ع 1722</p>
<p>د. محمد بن موسى الشريف</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> تشكيل الخطاب المكي للشخصية النسائية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 10:35:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[المكي]]></category>
		<category><![CDATA[تشكيل]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19548</guid>
		<description><![CDATA[كلنا نعلم أن الدعوة الإسلامية مرت بعهدين متميزين بسمات وخصائص، رعت فيهما البناء التدريجي القوي لنماذج إنسانية رائعة، مستسلمة للتوحيد، معتزة بحريتها القائمة على أساس العلم والقراءة. تلازم المعرفة والتوحيد في الخطاب المكي فكان أول ما بدأ به القرآن الكريم في العهد المكي الدعوة إلى أمرين جعلهما متلازمين : المعرفة والتوحيد، أي إثبات أن الطريق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلنا نعلم أن الدعوة الإسلامية مرت بعهدين متميزين بسمات وخصائص، رعت فيهما البناء التدريجي القوي لنماذج إنسانية رائعة، مستسلمة للتوحيد، معتزة بحريتها القائمة على أساس العلم والقراءة.</p>
<p>تلازم المعرفة والتوحيد في الخطاب المكي</p>
<p>فكان أول ما بدأ به القرآن الكريم في العهد المكي الدعوة إلى أمرين جعلهما متلازمين : المعرفة والتوحيد، أي إثبات أن الطريق إلى توحيد الله يبدأ بالعلم الذي مصدره تعالى من خلال قوله  في أول آية نزلت: {اقرأ باسم ربك}، التي أسست قاعدة التصور الإيماني العريضة(1). وأدرك الإنسان أن أي عمل يقوم به، مهما كان، مرده إلى الله تعالى. وكلما كان الإدراك صحيحا قائما على علم ومعرفة كان العلم بتوحيد الله أعمق، وكان السمو بمفهوم التوحيد في النفس تحقيقا للتحرر والانعتاق من كل ما يمس عبوديته تعالى. ومن هذه البداية الربانية ظلت الدعوة طيلة العهد المكي تُصحح العقيدة في النفس الإنسانية، حتى إذا نزلت التشريعات والتنظيمات في العهد المدني، كان الإنسان مهيئا لاستقبالها من أجل تنظيم حياته، وحياة المجتمع الإسلامي من حوله، وتنظيم العلاقات الإنسانية برمتها. ذلك أن العقيدة لها تأثير في تسيير الإنسان نحو وجهة معينة، وفق تصور يستمد أصوله ومرجعياته وأخلاقياته مما استقر في نفسه منها، لأنه بحكم فطرته وتكوينه مجبول على أن يكون له تصور ما لنفسه ولما يحيط به، سواء وعى ذلك أم لم يع، يتشكل من خلاله نمط سلوكه وتفكيره، ويحدد علاقاته بخالقه وبنفسه وبغيره من البشر، وبالكون وبالحياة برمتها.والقرآن الكريم حافل بتناول القضايا العقدية، والدعوة إلى التوحيد ومجانبة الشرك والإلحاد، فالموضوع المركزي فيه هو تثبيت عقيدة التوحيد في القلوب والعقول، ومنه تتفرع سائر الموضوعات. وإذا كانت السور المدنية تفصل في موضوعات التنظيم والتشريع من أجل بناء المجتمع الإسلامي والأمة الإسلامية، فإن السور المكية تفصل في موضوعات التربية والتزكية من أجل بناء الإنسان، رجلا كان أم امرأة، وبناء شخصيته المتميزة. ومن أبرز القضايا التي تبسطها هذه الموضوعات قضية التوحيد. ويمكن اعتبارها القضية المحورية الكبرى التي تتفرع عنها مختلف القضايا الأخرى من مثل التعريف بالله عز وجل من خلال أسمائه وصفاته وآياته في الكون، وقضايا المصير الإنساني والتحرر والجزاء والرزق وغيرها من القضايا التي كانت وما زالت مصدر توجيه وأسس بناء.</p>
<p>خطاب يصوغ شخصية المرأة</p>
<p>وقد تلقت المرأة المسلمة هذه الموضوعات والقضايا في فجر الدعوة وبعدها، وكانت الأداة الحاسمة التي صاغت شخصيتها ووجهتها، ويمكن أن تكون كذلك للمرأة المعاصرة إذا أحسنت الإصغاء إليها.</p>
<p>ويمكن تصنيف الآيات المكية التي جاء فيها ذكر المرأة وكان لها تأثير حاسم في بناء شخصية المرأةالمسلمة في المحاور التالية :</p>
<p>&gt; 1- إقرار المساواة في الإنسانية والتكليف بين الرجل والمرأة والتكامل بينهما : إن  أول ما يطالعنا في الخطاب المكي هو ترسيخ إنسانية المرأة كالرجل في قوله تعالى:  {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها، فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دَعَوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين,فلما ءاتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون}(الأعراف:189)</p>
<p>إن الآية تبين أصل البشرية الذي يرجع إلى نفس واحدة، الأمر الذي يوضح عدم أفضلية أحد الجنسين على آخر، وبالتالي فالمرأة والرجل في المنظور الإسلامي ينزلان منزلة متساوية من حيث القيمة والتكليف وبلوغ أسمى درجات الكمال التعبدي. والمتأمل في الآية يجد أن المساواة بينهما ليست مساواة تطابق، وإنما هي مساواة تتبنى مفهوم الاختلافات البيولوجية والنفسيةوتكامل الأدوار الحياتية بينهما. وأي خلل يصيب هذا المفهوم يؤدي إلى انتقاص من شخصية المرأة وأنوثتها وخصوصياتها، وبالتالي تثبت تبعيتها للرجل أو المواجهة بين الجنسين المستنزفة لطاقاتهما أو التماهي الجنوسي المفضي إلى تقويض الأسرة. وحقيقة الأمر أنه آن الأوان بعد التخبطات التي تعيشها المرأة والرجل معا والمجتمع برمته أن تُعطى الأهمية لتكامل الوظائف بينهما حسب الرؤية الإسلامية الشمولية، من غير أي شعور بالسيطرة أو الدونية أو الصراع على الندية(2).</p>
<p>وقد  وردت الآية السابقة في السياق العام لسورة الأعراف التي تعرض قصة العقيدة في التاريخ البشري منذ نشأتها الأولى، وسلسلة  الصراع بين الحق والباطل المبتدئة منذ أن تعرض  آدم وزوجه حواء لعصيان ربهما بأكلهما من الشجرة التي نهاهما عنها، يقول تعالى:  {فقلنا يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى، فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، وعصى آدم ربه فغوى، ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى، قال اهبطا منها جميعا، بعضكم لبعض عدو، فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}(طه:117- 124). ففي الآية إقرار بتحميلهما معا المسؤولية وتكليفهما باتباع الهدى، يقول الطبري:&#8221;فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نُهيا عن الأكل منها وأطاعا أمر إبليس وخالفا أمر ربهما فبدت لهما سوءاتهما&#8221;(3). كما أن الآية رد صريح على الأمم الأخرى التي تعتبر حواء مصدر الخطيئة، وتطبيق واضح للمسؤولية الفردية في تبعية الاختيار والتكليف التي هي إحدى دلالات الخطاب المكي {ويأتينا فردا}(مريم : 80). ويذكر الخطاب المكي الرجل والمرأة باستمرار بمساواتهما في الأصل، وأنه لا غنى عنهما معا في استمرار النسل:  {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى، من نطفة إذاتُمنى}(النجم:45- 46). ومساواتهما في الخَلق والجزاء:  {أيحسب الإنسان أن يُترك سدى، ألم يك نطفة من مني يُمنى، ثم كان علقة فخلق فسوى، فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى، أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى}(القيامة : 36- 40).   والإقرار بالمساواة في الإنسانية والمسؤولية يسلم الباحث إلى المحور الثاني الذي ورد فيه ذكر المرأة في الخطاب المكي.</p>
<p>&gt; 2- الإقرار بمسؤولية المرأة عن عملها واختيارها: من التوجيهات القرآنية في العهد   المكي التنبيه على مسؤولية الإنسان عن عمله، وتلقيه الجزاء من جنس ذلك العمل، يقول تعالى : {وما خلق الذكر والأنثى، إن سعيكم  لشتى}(الليل  :3- 4)، فسعي الإنسان، ذكرا أو أنثى، هو الذي يحدد مصيره:  {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى}(الليل : 5- 10). والجزاء من جنس العمل وليس من جنس الإنسان. ويقول تعالى : {من عمل سيئة فلا يُجزى إلا مثلها، ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى  وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يُرزقون فيها بغير حساب}(غافر: 40)، وهي آية تعد ميثاقا أصبحت المرأة بموجبه تحتل مكانتها الطبيعية، ووعت في ظل هذه  الدلالات التحررية أن القرآن الكريم يريد أن يجعل منها شخصية قادرة  على تحمل أمانة الاستخلاف في الأرض، وأمانة الاختيار الصحيح المؤدي  إلى الحياة الطيبة، يقول تعالى:   {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم بأحسن ما كانوا يعملون}(النحل: 97). وهذا وعد من الله تعالى للإنسان عن الاختيار الصحيح  &#8220;العمل الصالح&#8221;. ونجد نماذج نسائية لها مسؤولية الاختيار وتحمل النتائج والجزاء في قصص زوجات لوط ونوح وفرعون والعزيز وقصة ملكة سبأ تؤكد حرية المرأة في التصور والاختيار والعمل.</p>
<p>&gt; 3- التأكيد على مكانة المرأة ودورها في الحياة الأسرية: ويظهر التأكيد والدور  الحيوي الذي تقوم به المرأة في مثل قوله تعالى:   {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير}(لقمان: 14)، فرغم أن الوصية بالوالدين معا، إلا أن التركيز هنا على الأمومة ودورها في الحياة الأسرية. وفي القصص القرآنية التي تعرضت للمرأة نجد توجيه الآيات المكية لتشكيل شخصية نسائية يمكن أن تحتل كل المواقع انطلاقا من وظيفتها الأسرية، من مثل قصتي أم موسى ومريم اللتين تمثلان شخصية المرأة المؤمنة الصابرة القادرة على مواجهة كل الصعاب بالإيمان والعمل، وقصة سارة امرأة إبراهيم التي تمثل صبر المرأة واختيار مشاركة زوجها في كل  أمور الحياة  ، وقصة ابنتي شعيب التي تشير إلى القواعد الأساسية لتصرف المرأة المؤمنة خارج البيت، وطريقة معاملتها المتميزة بالاحترام والأدب والرحمة. إن المرأة في الرؤية الإسلامية تكتسب  فاعليتها وقيمتها من مكانتها في الأسرة، ودورها المستمر في عمليات بناء الإنسان الحضاري، من خلال هذه المكانة يمكن أن تضع العالم بين يديها وتوجهه حسب طاقاتها وقدراتها، وأي عمل ناجح صالح خارج هذا المجال يضفي الكمال والجمال عليه، ويعكس قيمتها وقوتها وفاعليتها، ومدى تمثلها لمفهوم السكن القرآني، يقول تعالى : {ومن آياته أن خلق  لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}(الروم: 21). وهنا إشارة واضحة إلى حاجة الإنسان النفسية للاستقرار والهدوء والمشاركة في الحياة، أي الحاجة إلى إنسان يكون جزءا من نفسه، يتناغم مع الحياة بنفس النغمات والأحاسيس، كي يسكن إليه من صخب الحياة وضجيجها واضطرارها وتعقيدها(4). وقد عبر سبحانه بـ&#8221;لتسكنوا إليها&#8221; لما في مفردة السكن من دلالات الطمأنينة والأمان  والراحة، وأتبعه بقوله تعالى {وجعل بينكم مودةورحمة} للتعبير عن تبادل وتشارك كل المشاعر والعواطف بين الزوجين، المنبثقة عن علاقات التكامل وحاجة كل منهما للآخر، وامتلاكه لخصائص فطرية كفيلة بتحقيق السعادة الأسرية والاجتماعية التي  تمر عبر شريكه في الحياة.وهذه هي الصورة المثلى للحياة الزوجية التي جعلها الله آية من آياته في الكون والخلق. ويضيف الله تعالى لدلالات السكن في الحياة الأسرية معاني الاستمرار والامتداد في الزمن، يقول تعالى : {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم  من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات}(النحل: 72)، ومعاني الخلود سواء في الجنة كما في قوله تعالى :{ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون}(الزخرف: 70) أو في النار كما في قوله تعالى : {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم}(الصافات: 22-23). وهذه الصورة التي تحتل المرأة مكانة  متميزة فيها، وتستوجب حضورها في البيت وقيامها بوظائفها وواجباتها بجانب الرجل، لا تنفي عنها شخصيتها المستقلة، أو تستلزم تبعيتها للرجل، ويمثل الخطاب المكي بآسية زوجة فرعون بوصفها رمزا لاستقلال الشخصية والتشبث بالهوية العقدية يقول تعالى:  {وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رَبِّ ابْنِ لي عندك بيتا في الجنة ونَجِّنِي من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين}(التحريم: 11).</p>
<p>وفي سياق  الآيات المكية التي ذُكرت فيها المرأة لا يمكن إلا أن  نقف وقفة إجلال وانبهار بشخصية عظيمة في تاريخ الدعوة إلى الله  وتصحيح عقيدة التوحيد هي بلقيس ملكة سبأ التي &#8220;أوتيت من خصال الملوك ومن ذخائرهم وعددهم وجيوشهم وثراء مملكتهم وزخرفتها ونحو ذلك من المحامد والمحاسن&#8221;(5) ومع ذلك اختارت الطريق الصحيح وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين. ودلالات هذه الآيات وغيرها وجدت صداها في واقع المرأة وسلوكياتها وعلاقاتهاالأسرية والاجتماعية في فجر الدعوة وبعد ذلك، وكان لها تأثير في إعادة بناء شخصيتها وتصحيح عقيدة التوحيد في نفسها. وإذا أرادت المرأة أن تخرج من النفق الذي وجدت نفسها فيه مع الرجل فعليها باستنطاق القرآن الكريم وتفعيله في سلوكياتها وممارساتها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- في ظلال القرآن، سيد قطب:</p>
<p>2- تناولت هذا الأمر بتفصيل في كتابي المخطوط &#8220;بناء الشخصية</p>
<p>النسائية المسلمة&#8221;</p>
<p>3-جامع البيان في تفسير القرآن، المجلد 8، ص 162.</p>
<p>4-  انظر: في ظلال القرآن لسيد قطب، المجلد 5. ص 2763.</p>
<p>5- تفسير التحرير والتنوير ، لابن عاشور، مجلد 18-19، ص253.</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأطير الخطيب من أجل تطوير الخطاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:16:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[تأطير]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19398</guid>
		<description><![CDATA[وفي إطار الأنشطـة التي ينظمهـا المجلس العلمي المحلي بابركـان، نظـم يوم الأربعـاء 19 ذو القعدة الموافق لـ21 دجنبر 2005، بتنسيق مع مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، دورة تكوينيـة  أولى لفائـدة الوعـاظ والخطباء  تحت شعـار &#8220;تكوين الخطيب دعامـة هامة في التنمية البشريـة&#8221;. الجلسة الافتتاحيـة استهلت بآيات من الذكر الحكيـم أعقبتهـا كلمـة السيد رئيـس المجلس العلمـي ثم تلتهـا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وفي إطار الأنشطـة التي ينظمهـا المجلس العلمي المحلي بابركـان، نظـم يوم الأربعـاء 19 ذو القعدة الموافق لـ21 دجنبر 2005، بتنسيق مع مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، دورة تكوينيـة  أولى لفائـدة الوعـاظ والخطباء  تحت شعـار &#8220;تكوين الخطيب دعامـة هامة في التنمية البشريـة&#8221;.</p>
<p>الجلسة الافتتاحيـة استهلت بآيات من الذكر الحكيـم أعقبتهـا كلمـة السيد رئيـس المجلس العلمـي ثم تلتهـا كلمتـان للسيد المندوب الجهوي والسيد المندوب المحلي لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلاميـة، ثم الجلسة الصباحيـة حددت في أربع مداخـلات، الأولى تمحورت حـول ما يحتـاج إليـة الخطيب من علم الحديث للأستـاذ مصطفى غانم.</p>
<p>المداخلة الثانيـة كانت حول جماليـة الإلقـاء ألقاهـا الدكتور ناجي الأمجد.</p>
<p>المداخلة الثالثة كانت حول مقومـات الخطيب أطرهـا الأستـاذ لخضر بوعلي.</p>
<p>أما المداخلة الرابعـة فكانت حـول ضوابط فهم الحديث من تأطير الأستاذ حسـن عراج.</p>
<p>وفي ختـام الجلسـة ألقيت خطبة منبريـة نموذجيـة من طرف الطالب رشيـد الإسماعيلي وهو من طلبة مدرسة الإمام ورش سابقا.</p>
<p>وفي الجلسـة المسائيـة التي كانت عبـارة عن ورشـة، أشرف عليها  الدكتور ناجي الأمجد ركز على الشق التطبيقي.</p>
<p>وفي الجلسة الختاميـة ذكّر رئيس المجلس العلمي الخطبـاء والوعاظ بأهميـة الخطبة كمـا أكد على أهميـة التكويـن الذي سيكـون إجباري لمواكبـة التطور ومواجهـة التحديـات المفروضـة على الأمة قائلا : &#8220;إما أن أكون وإما ألا أكون&#8221; وقد تعهد بتوفير قاعـة للإعلاميـات بمقر المجلس العلمي  مجهزة بأحدث الأجهزة وأمهر التقنييـن، ستكون رهـن إشـارة الخطبـاء والوعاظ. وقد استفاد المشاركـون من ملف كامل يحتوي على مجموعة من الوثائق من ضمنهـا دليل للمواقع الإسلاميـة تسهل عليهم سبل البحث.</p>
<p>&gt; علي حقوني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــن همــوم الإنـســان  في الخطاب الأدبي للنورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 09:40:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدبي]]></category>
		<category><![CDATA[الإنـســان]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عوني لطفي اوغلو]]></category>
		<category><![CDATA[همــوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22572</guid>
		<description><![CDATA[&#160; 5- الحرص والكبر يعالج النورسي هموما كثيرة في الإنسان كالصدق والكذب، والإخلاص والرياء، والوساوس والأوهام، وطلب المعالي والركون إلى الدعة والراحة، وغير هذه الأحوال التي تعريه، إلى مداواته. والنورسي في الرسائل لا يغفل عن هذه الأحوال المتنوعة. ونورد هنا اختصاراً مثالا الحرص والكبر. فما يشرح فيه صراعه مع نفسه في طريق الكشف:- &#8220;أيها السعيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>5- الحرص والكبر</p>
<p>يعالج النورسي هموما كثيرة في الإنسان كالصدق والكذب، والإخلاص والرياء، والوساوس والأوهام، وطلب المعالي والركون إلى الدعة والراحة، وغير هذه الأحوال التي تعريه، إلى مداواته.</p>
<p>والنورسي في الرسائل لا يغفل عن هذه الأحوال المتنوعة. ونورد هنا اختصاراً مثالا الحرص والكبر.</p>
<p>فما يشرح فيه صراعه مع نفسه في طريق الكشف:-</p>
<p>&#8220;أيها السعيد الشقي! ما هذا الغرور والغفلة والاستغناء؟ ألا ترى أن ليس لك من الاختيار إلا شعرة؟ وليس من الاقتدار إلا ذره؟ وليس من هذه الحياة إلا شعلة تنطفئ؟ وليس من العمر إلا مثل دقيقة تنقضي؟ وليس من الشعور  إلا لمعة تزول؟ وليس من الزمان إلا آناً يسيل؟ وليس من المكان إلا مقدار القبر؟</p>
<p>ذلك من العجز ما لا يحد، ومن الأحتياج ما لا يتناهى، ومن الفقر ما لا يحصى، ومن الآمال ما لا غاية لها؟&#8221;(1).</p>
<p>&#8220;يا نفسي الجاهلة المغرورة: إن لكل مقام ومرتبة ظل، بل ظلال متباينة وابن الظل من الأصل؟</p>
<p>فهل يليق بمن يرى عكس سرير السلطان في الماء تحته، أو في المنام، فقعد عليه، أن يظن نفسه سلطانا أو مساويا للسلطان؟ أو يشاهد النجوم في حوضه، فيظن أنه في السماء كمن يسري بين النجوم، أو فوقها؟ على أن من يرافقه عقله علمه وعقله في السير الملكوتي على خطرٍ عظيم من الغرور!&#8221;(2).</p>
<p>&#8220;أيها الإنسان، لا تتكبر على الحيوان إن سبب رفعتك على سائر الحيوانات إنما هو عجزك وضعفك! كم أن الصبي يحكم والديه وإخوانه بقدرة عجزه، وقوة ضعفه!&#8221;(3) وله في النص الآتي. حوار لطيف مع نفسه يقمعها عن الكبر قمعا ينصب له حشرة أستاذا له، فيردعها عن الوقوع في الضد بالتوازن المشاهد في السنن والفطرة &#8220;إني لما رأيت نفسي مغرورة بمحاسنها، فقلت: لا تملكين شيئاً. فقالت: فإذاً لا أهتمُّ بما ليس لي من البدن! فقلت: لا بد أن تكوني أقل من الذباب فإن شئت شاهداً، فانظري إلى هذا الذباب كيف ينظف جناحيه برجليه! ويمسح عينيه ورأسه بيديه! سبحان من ألهمه هذا، وصيره أستاذا لي، وأفحم به نفسي!&#8221;(4).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; النورسي/ المثنوي/ حباب/ ص 191</p>
<p>2 -النورسي/ المثنوي/ زهرة/ ص 267</p>
<p>3 &#8211; النورسي/ المثنوي/ نور من أنوار نجوم القرآن/ ص 444</p>
<p>4 &#8211; النورسي/ المثنوي/ ذيل القطرة/ ص 168</p>
<p>ذ. عوني لطفي اوغلو</p>
<p>مركز كوبرو ( الجسر) للدراسات</p>
<p>استانبول</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من هموم الإنسان في الخطاب الأدبي للنورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 14:54:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عوني لطفي اوغلو]]></category>
		<category><![CDATA[هموم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22296</guid>
		<description><![CDATA[4- اليأس والأمل لقد شعت رسائل النور أملاً في ظلمات اليأس. فلا غرو أن يعالج النورسي اليأس كلما دب في نفس الإنسان كالشلل بالأمل الشافي. وحالات اليأس كثيرة في أطوار الإنسانية يأس من رحمة الله، أو من ارتقاء المسلمين بعد انتكاسهم، أو من مرض، أو مصيبة، وغيرها. إن موئل الأمل هو التفاؤل. ومبعثه استشعار أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>4- اليأس والأمل</p>
<p>لقد شعت رسائل النور أملاً في ظلمات اليأس. فلا غرو أن يعالج النورسي اليأس كلما دب في نفس الإنسان كالشلل بالأمل الشافي. وحالات اليأس كثيرة في أطوار الإنسانية يأس من رحمة الله، أو من ارتقاء المسلمين بعد انتكاسهم، أو من مرض، أو مصيبة، وغيرها. إن موئل الأمل هو التفاؤل. ومبعثه استشعار أن الملك لله المهيمن القيوم. &#8220;فلا بد أن تقول: له الملك وله الحمد ولا حول ولا قوة إلا بالله(1)، ثم أن &#8220;الإسلام كالشمس، لا ينطفئ سناها بالنفخ، وكالنهار لا يصير ليلاً بإغماض الجفن. ومن يغمض عينيه، يجعل الظلام من حظ نفسه وحده!&#8221;(2) فيا &#8220;أيها المسلم: حذار أن تخدع لا تطأطئ الرأس، ولا تذل! فإن الالماس النادر وإن علاه الصدأ هو خير أبداً من زجاج لامع! ضعف الإسلام الظاهري ناشئ منإنسياق المدنية الحاضرة في طريق دين آخر. وقد أذنت الساعة لتبديل هذه المدنية لصورتها وكل آت قريب، وأن مع العسر يسراً&#8221;(3).</p>
<p>&#8220;أنظر إلى الزمان. إنه لا يمضي على خط مستقيم حتى لا يباعد بين المبدأ والمنتهى بل يدور في دائرة كما تدور الأرض! فتارة نرى الصيف والربيع في حال الارتقاء، وتارة نرى الشتاء والخريف في حال الهبوط. وكما الربيع يعقب الشتاء، والنهار يعقب الليل، كذلك ربيع البشرية إن شاء الله. فأنتظروا شروق شمس حقيقة الإسلام من الرحمة الإلهية.&#8221;(4) والانقلابات السياسية وتحولاتها، والهوان السياسي، شأنه شأن طنين البعوض ودوي النحل الخافت في سيمفونية الكون. &#8220;فلا تأسوا ولا تحزنوا إن سكن طنين البعوض وهدأ دوي النحل. ولا تخمدوا لهيب أشواقكم أبداً. فإن الموسيقى الإلهية العظيمة التي يرقص الكون على نغماته في فرح ونشوة، لا يفتأ يشجي بالحانه أسرار الحقائق. فلا يسكن ولا يهدأ أبداً. وتبقى قوية عالية. إن ملك الملوك وسلطان الأزل والأبد، ينادي بقرآنه الكريم الذي هو النعم الإلهية، ويملأ الكون كله بشذو آياته الصداحة في قبة السماء، والمنعطفة بنغماتها المقدسة السامية أمواجاً متلاطمة نحو أصداف رؤوس العلماء، ومغارات قلوب الأولياء، وكهوف أفواه الخطباء، ثم المنعكسة أصداؤها على ألسنتهم سيالة وسيارة، متنوعة ألوانا وأجناسا، تهز الدنيا بشديد أمواجها، وتتجسم كتباً للإسلام مطبوعة، كأنها أوتار في طنبور أو قانون، كل وتر يعلن عن نوع من تلك الأصداء السماوية الروحانية فمن لم يسمع الصدى الذي ملأ العالم ضياءً، أو لم ينصت إليه بإذن قلبه، فهو عن سماع طنين الأمراء ورجال الدولة اجمّ. فإن من يتوجس خيفة على الدين من انقلاب سياسي، ليس له نصيب من الدين إلا الجهل به&#8221;(5) ذلك لأن الانقلاب السياسي فعله الأكبر في الظاهر، والدين فطرة في الضمائر.</p>
<p>&#8220;أخاطب الأجيال القابلة فيالزمن الآتي: ارفعوا هاماتكم طوبى لكم إذ تأتون في زمن الربيع الزاهر كالجنة..&#8221;(6) وأنتم &#8220;أيتها الجنائز الدابة على رجلين أثنتين، أيها الأموات الأحياء! أيها التعساء، تاركو روح كلا الحياتين: الإسلام! تفرقوا.. لا تقفوا حجر عثرة أمام الجيل القابل، القبور تنتظركم! فتنحوا عن الطريق للجيل الجديد الذي سيرفع أعلام الحقائق الإسلامية عالية، ويهزها خفاقة تتماوج على صفحات الكون&#8221;</p>
<p>إن حياة الأستاذ النورسي كلها جهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق والدين. جهاد بالنفس والقلم واللسان، في جرأة وشجاعة وصمود. وما أصابه وهن ولا ضعف في أي مرحلة من مراحل الجهاد. وهو يرى أن الله تعالى أبقى حياته أمانة بعد أن كادت تطير مرات ومرات في &#8220;القفص إلى الشجرة&#8221;، ليفديها قربانا للحياة في سائر الأيام. فهو لا يبالي بالتهديد لأن سلب الحياة ليس بشئ عنده. ولأعداء دعوته إلا أن يهددوا حياته الأخروية بالافتراء عليه واتهامه في دينه. وحتى هذا لن يثنيه عن مسيرة. &#8220;فليدعوا على روحي -إن شاؤوا- أن تحترق في نار جهنم، فهي الآن بنار الأسى محترقة ولست أبالي بدعواتهم علي، لأن راحة الوجدان من نار الأسى يتضمن فردوساً من المقاصد&#8221;(7).</p>
<p>وينادي بأعلى صوته، أنه وضع حياته الدنيوية، وحياته الأخروية في راحته، ثم تقدم إلى حربين في ميدانين لمبارزة الأعداء، ويهدد أن &#8220;لا يقربن إنسان يملك حياة واحدة إلى ميداني&#8221;(8) وإنني إذ أقف على مشارف عالم البرزخ الذي تسمونه السجن، منتظراً في محطة (الاعدام)، القطار الذي ينقلني إلى عالم الآخرة، اشجب وأنكر ما يجري في المجتمع البشري من ظلم وغدرٍ. فلا أخاطبكم أنتم دون غيركم، بل البشرية في هذا العصر. لقد انبعثت الحقائق من قبر القلب عارية مجردة بسر (يوم تبلى السرائر)، فلا يمدن النظر إليها أجنبيٌ غيرُ مَحْمٍ! لقد تجهزت متشوقاً للرحيل إلى الآخرة مع هؤلاء المعلنين على المشانق&#8221;. وبقي النورسي مشدوداً إلى الأمل تحت ظلال المشانق والموت غيث الحرية، فسوف تشب شجرة طوبى للفكر المنير، وتمد أغصانها إلى كل جهة. وسوف يكون الشرق شروقاً للغرب&#8221; الحرية غيث. الحرية حسناء ينبغي لها أن تتأدب بآداب الشريعة وفضائلها. تلك هي الحرية الساطعة في شمس الإسلام، معشوقة كل روح، صنو جوهر الإنسانية.(9) إن الاستبداد لم يطفئ شعلة الأمل فيه، بل هي مهددة بالزوال. لأن &#8220;دولة يجري في عروقها دم الاستبداد ينعق كلُ سطرٍ في صحائف تأريخها نعيق اليوم مؤذنا بالانقراض&#8221;(10) مثل هذه الدولة لم تفلح في قتله بشتى الوسائل، لأن الله فعال لما يريد. لكن لم ينج من السجن والنفي والتعذيب لكنه ظل حاملاً راية دعوته. ولقد رأى في أحواله كلها، أحوال الإنسان في نفسه، فعالجها وداواها وواساها، وأبان همومه وقضاياه بالسير في أغوارها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; النورسي/ المثنوي/ قطرة/ ص 127</p>
<p>2 &#8211; النورسي/ المثنوي/ صيقل الإسلام/ ص 388</p>
<p>3 &#8211; النورسي/ المثنوي/ صيقل الإسلام/ ص 373</p>
<p>4 &#8211; النورسي/ المثنوي/ صيقل الإسلام/الخطبة الشامية/ ص 501-502</p>
<p>5 &#8211; النورسي/ المثنوي/ صيقل الإسلام/ ص 408-409</p>
<p>6 &#8211; النورسي/ الصيقل نفسه/ ص 409</p>
<p>7 &#8211; النورس/ المثنوي/ المناظرات/ ص 422</p>
<p>8 &#8211; النورسي/ المثنوي/ صيقل الإسلام/ المحكمة العسكرية العرفية/ ص 440</p>
<p>9 &#8211; أنظر/ النورسي/ صيقل الإسلام/ ص 393،394،396</p>
<p>10 &#8211; النورس/ صيقل الإسلام/ المحكمة العسكرية العرفية/ ص 499</p>
<p>ذ. عوني لطفي اوغلو</p>
<p>مركز كوبرو ( الجسر) للدراسات  -استانبول</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من هموم الإنسان في الخطاب الأدبي للنورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 12:23:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عوني لطفي اوغلو]]></category>
		<category><![CDATA[هموم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22144</guid>
		<description><![CDATA[3- الزهد في الدنيا الزهد قطرة تترشح من إيمان كإيمان النورسي. فقد عاش زاهداً في الدنيا، ومثلاً فذاً لما قال، كما سيأتي. ورحل عن الدنيا وماله فيها شئ، بل ماله فيها حتى قبر شاخص. فلا يعرف قبره. وكأن يدعو الله في حياته ألا يعرف له قبر، فاستجاب الله تعالى لدعائه بتغييب السلطة الجائرة معالمه. إنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- الزهد في الدنيا</p>
<p>الزهد قطرة تترشح من إيمان كإيمان النورسي. فقد عاش زاهداً في الدنيا، ومثلاً فذاً لما قال، كما سيأتي. ورحل عن الدنيا وماله فيها شئ، بل ماله فيها حتى قبر شاخص. فلا يعرف قبره. وكأن يدعو الله في حياته ألا يعرف له قبر، فاستجاب الله تعالى لدعائه بتغييب السلطة الجائرة معالمه. إنه يقول في خطاب أدبي بالعربية:</p>
<p>فلا تمدن عينيك ولا يديك..</p>
<p>إلى زهرة الدنيا،</p>
<p>فإن أشواك آلام الفراق،</p>
<p>تمزق القلوب في آن التلاقي،</p>
<p>فكيف بوقت الفراق؟!&#8221;(14).</p>
<p>وهو في شفافيته، يرى التعلق بزينة الدنيا شركاً كصخرة تحط على القلب، مرآة الصمد والدليل على ذلك دقيق في غاية الدقة: &#8220;اعلم أن من الدليل على أن القلب ما خلق للاشتغال بأمور الدنيا قصداً، إنه إذا تعلق بشئ، تعلق بشدة، واهتم اهتماماً عظيما، ويتطلب فيه أبدية ودواما ويفنى فيه فناء تاما. وإذا مدّ يده، يمد يداً تطبق أن تقبض على الصخور العظيمة وترفعها، مع أن ما يأخذه بتلك اليد من الدنيا إنما هو نبتة أو تبنة أو ريشة أو شعرة أو هواء أو هباء نعم إن القلب مرآة الصمد. فلا يقبل حجر الصنم، بل ينكسر به&#8221;(15). إلا أنه لا يليق بعاقل سليم العقل أن يهتم أو يغتم لما يأتيه أو يفوته من أمور الدنيا، لأنها زائلة، أيها الإنسان لست من حديد أو شجر حتى يطول بقاؤك. بل من لحم متجددٍ، ودم مترددٍ، وروابط في غاية رقةٍ، تتأثر بأدنى شئ. وقد تنقطع تلك، وينجمد هذا بإختلال ذرتين! ولا سيما تنفّسَ فيك صبح المشيب، وكَفَنَ نصف رأسك!&#8221;(16) وحتى عمارة الإنسان للدنيا ليست غاية بذاتها: &#8220;يا من يدعو المسلمين إلى الدنيا، أخطأت! أتحسب أن المطلوب بالذات من الإنسان عمارة الدنيا، واختراع الصنايع، وتحصيل الرزق، وغير ذ لك مما يعود إلى الدنيا؟ والحال أن صاحب الملك الذي أمره بين الكاف والنون، يقول بقولٍ يصدقه الوجود والكون والواقع وتجهيزات الفطرة الإنسانية: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}. أترى أن كل مصنوعات البشر تساوي خلقه نخلة أو نملة؟ أو صنعة عين أو لسان؟&#8221;(17) &#8220;وأعلم أيها السكران السفيه الغافل الضال! تورطت في مزبلة الدنيا، فتريد إضلال الناس بتصوير تلك المزبلة معدن السعادة، ليخفف عنك(18).</p>
<p>والأستاذ يؤكد مراراً أن الزهد في الدنيا سبب عز وكرامة. ويلحظ قاعدة فطرية كلية هي أن التعلق بالأسباب سبب الذلة والمهانة. فالكلب المشتهر بعشر صفات حسنة مثل الصداقة والوفاء، كان ينبغي أن يكون مباركاً. لكن الإنسان يهوي على رأس المسكين بالإهانة، فهو مُنجس! مع انه يشكر المتفضل عليه ببقايا طعام أو عظم. على خلاف الدجاج والبقر والسنور الذين لم يغرز فيهم حسن الشكران والصداقة إزاء مقابلة إحسان البشر، ويشرفون مع ذلكبالمباركية. فيستخرج النورسي من هذه الفطرة نكتة لطيفة بأسلوب رقيق ومشاعر مرهفة تعتذر من الكلب ويتقي الغيبة فيه: &#8220;أقول بشرط ألا ينكسر قلب الكلب ولا يصير غيبة! أن سببه: أن الكلب بسبب مرض الحرض أهتم بالسبب الظاهري، بدرجة أغفلته عن المنعم الحقيقي، فتوهم الواسطة مؤثرة، فذاق جزاء غفلته بالتنجيس، فتطهر!.. وأكل ضرب الإهانة كفارة للغفلة، فانتبه! أما سائر الحيوانات المباركة، فلا يعرفون الوسائط ولا يقيمون لها وزنا، أو يقيمون لها وزنا خفيفاً&#8221;(19) وترك الأسباب الظاهرية والتوجه إلى المسبِّب الحقيقي هو العبادة الفطرية، ومؤداه الزهد بالدنيا وما فيها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>14 &#8211; النورسي/ المثنوي العربي النوري/ ذيل الحباب/ ص 209</p>
<p>15 &#8211; النورسي/ المثنوي العربي النوري/ حبة/ ص 223</p>
<p>16 &#8211; النورسي/ المثنوي/حبة/ المصدر السابق/ ص 234-235</p>
<p>17 &#8211; النورسي/ المثنوي/ زهرة/ المصدر السابق/ ص 276</p>
<p>18 &#8211; النورسي/ المثنوي/ نور من أنوار نجوم القرآن/ ص 442</p>
<p>19 &#8211; النورسي/ المثنوي/ قطرة/ ص 160-161</p>
<p>ذ. عوني لطفي اوغلو</p>
<p>مركز كوبرو ( الجسر) للدراسات  -استانبول</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
