<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الخشوع في الصلاة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211;  التاريخ القديم للصك (الشيك)&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%b5%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%b5%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2010 15:19:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 345]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعاذة]]></category>
		<category><![CDATA[التراث]]></category>
		<category><![CDATA[الخشوع في الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيطان]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16495</guid>
		<description><![CDATA[الاستعاذة بالله من الشيطان حكي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطايا؟ قال: أجاهده. قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده. قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده. قال: هذا يطول، أرأيت لو مررت بغنم فنبحك كلبها ومنعك من العبور ما تصنع؟ قال: أكابده وأرده جهدي. قال: هذا يطول عليك، ولكن استغث بصاحب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الاستعاذة بالله من الشيطان</strong></span></p>
<p>حكي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطايا؟ قال: أجاهده. قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده. قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده. قال: هذا يطول، أرأيت لو مررت بغنم فنبحك كلبها ومنعك من العبور ما تصنع؟ قال: أكابده وأرده جهدي. قال: هذا يطول عليك، ولكن استغث بصاحب الغنم يكفه عنك. (يقصد عليك بدوام الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; تفسير القرطبي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> &#8220;واتبعتهم ذريتهم بإيمان&#8230;&#8221;</strong></span></p>
<p>قام أبو زيد البسطامي يتهجد الليل، فرأى طفله الصغير يقوم بجواره فأشفق عليه لصغر سنه و لبرد الليل و مشقة السهر..</p>
<p>فقال له: ارقد يا بني فأمامك ليل طويل. فقال له الولد: فما بالك أنت قد قمت؟ فقال: يا بني قد طلب مني الله أن أقوم الليل. قال الغلام: لقد حفظت فيما أنزل الله في كتابه: &#8221; إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه و ثلثه و طائفة من الذين معك&#8221; فمن هؤلاء الذين قاموا مع النبي ؟ فقال الأب:إنهم أصحابه فقال الغلام: فلا تحرمني من شرف صحبتك في طاعة الله. فقال أبوه وقد تملكته الدهشة، يا بني أنت طفل و لم تبلغ الحلم بعد، فقال الغلام: يا أبت إني أرى أمي وهي توقد النار تبدأ بصغار قطع الحطب لتشعل كبارها فأخشى أن يبدأ الله بنا يوم القيامة قبل الرجال إن أهملنا في طاعته فانتفض أبوه من خشية الله و قال: قم يا بني.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخشوع في الصلاة</strong></span></p>
<p>سئل حاتم الأصم (رحمه الله) كيف تخشع في صلاتك؟ فقال : بأن أقوم وأكبر للصلاة، وأتخيل الكعبة أمام عيني،ّ  والصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن شمالي، وملك الموت ورائي، وأن رسول الله  يتأمل صلاتي، وأظنها آخر صلاة، فأكبر الله بتعظيم، واقرأ بتدبر، وأركع بخضوع، وأسجد بخشوع، وأجعل صلاتي الخوف من الله والرجاء لرحمته، ثم أسلم ولا أدري هل قبلت أم لا..</p>
<p>وقال (رحمه الله): كان يقال العجلة من الشيطان إلا في خمس، فإنها من سنة رسول الله  : إطعام الضيف إذا حل، وتجهيز الميت إذا مات، وتزويج البكر إذا أدركت، وقضاء الدين إذا حل ووجب، والتوبة من الذنب إذا وقع.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الإمتاع والمؤانسة  للتوحيدي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>استغفار التائبين النادمين</strong></span></p>
<p>سمع أعرابي وهو متعلق بأستار الكعبة يقول: اللهم إن استغفاري مع إصراري لَلؤم، وإن تركي استغفارك مع علمي بسعة عفوك لَعجز، فكم تتحبب إلي بالنعم مع غناك عني، وكم أتبغض إليك بالمعاصي مع فقري إليك! يا من إذا وعد وفى، وإذا أوعد عفا، أدخل عظيم جُرمي في عظيم عفوك، يا أرحم الراحمين.</p>
<p>وقال أبو عبد الله الوراق: لو كان عليك مثل عدد القطر وزبد البحر ذنوباً لمحيت عنك إذا دعوت ربك بهذا الدعاء مخلصاً إن شاء الله تعالى &#8220;اللهم إني أستغفرك من كل عمل أردت به وجهك فخالطه غيرك، وأستغفرك من كل نعمة أنعمت بها علي فاستعنت بها على معصيتك، وأستغفرك يا عالم الغيب والشهادة من كل ذنب أتيته في ضياء النهار وسواد الليل في ملأ أو خلاء وسر وعلانية يا حليم. ويقال إنه استغفار آدم عليه السلام وقيل الخضر عليه الصلاة والسلام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أسئلة وأجوبة</strong></span></p>
<p>روي أن علياً عليه السلام ساءل ابنه الحسن عليه السلام عن أشياء من أمر المروءة، فقال: يا بني ما السداد؟ قال: يا أبه السداد دفع المنكر بالمعروف. قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة وحمل الجريرة. قال: فما المروءة؟ قال: العفاف وإصلاح المرء ماله. قال: فما الدقة؟ قال: النظر في اليسير ومنع الحقير. قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه وبذله عرسه من اللؤم، قال: فما السماحة؟ قال: البذل في اليسر والعسر، قال: فما الشح؟ قال: أن ترى ما في يديك شرفاً وما أنفقته تلفاً. قال: فما الإخاء؟ قال: الوفاء في الشدة والرخاء. قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق والنكوص عن العدو. قال: فما الغنيمة؟ قال الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة. قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس. قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفس بما قسم الله عز وجل لها وإن قل، فإنما الغنى غنى النفس. قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء. قال: فما المنَعَة؟ قال: شدة الباس ومنازعة أشد الناس. قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك. قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم وأن تعفو عن الجرم. قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب عن كل ما استرعيته. قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك لإمامك ورفعك عليه كلامك. قال: فما السناء؟ قال: إتيان الجميل وترك القبيح. قال: فما الحزم؟ قال: طول الأناة والرفق بالولاة والاحتراس من الناس بسوء الظن. قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المسجد وطاعتك المفسد. قال: فما الحرمان؟ قال: تركك حظك وقد عرض عليك.</p>
<p>وعلق المؤلف قائلا: قال القاضي: في هذا الخبر من جوابات الحسن أباه عما ساءله عنه من الحكمة وجزيل الفائدة ما ينتفع به من راعاه وحفظه، ووعاه وعمل به، وأدب نفسه بالعمل عليه، وهذبها بالرجوع إليه، وتتوفر فائدته بالوقوف عنده.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الجليس الصالح والأنيس الناصح   المعافى بن زكرياء</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> التاريخ القديم للصك (الشيك)</strong></span></p>
<p>ذكر أبو الفرج الأصفهاني أن سعيد بن العاص لما حضرته الوفاة، أوصى ابنه عمرا بقضاء دَينه، فلما مات وبدأ ابنه في رد دَينه&#8230;أتاه شابٌ من قريش بصك فيه عشرون ألف درهم بشهادة سعيدٍ على نفسه وشهادة مولىً له عليه. فأرسل إلى المولى فأقرأه الصك، فلما قرأه بكى وقال: نعم هذا خطه وهذه شهادتي عليه&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الأغاني   أبو الفرج الأصفهاني</strong></span></p>
<p>تعليق: ما أحوجنا إلى استعمال هذا المصطلح العربي الأصيل (الصك)، عوض المصطلح الآخر(الشيك) الذي عبر من بلادنا إلى الغرب ثم عاد إلينا بصيغة غريبة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الربح المعقول عند البيع</strong></span></p>
<p>يروى أنه كان عند يونس بن عبيد حلل مختلفة الأثمان، ضرْبٌ قيمة كل حلة منها أربعمائة، وضربٌ كل حلة قيمتها مائتان، فمر إلى الصلاة وخلف ابن أخيه في الدكان، فجاء أعرابي وطلب حلة بأربعمائة فعرض عليه من حلل المائتين فاستحسنها ورضيها، فاشتراها فمضى بها وهي على يديه، فاستقبله يونس فعرف حلته، فقال للأعرابي: بكم اشتريت؟ فقال بأربعمائة، فقال: لا تساوي أكثر من مائتين، فارجع حتى تردها، فقال: هذه تساوي في بلدنا خمسمائة وأنا أرتضيها، فقال له يونس: انصرف فإن النصح في الدين خير من الدنيا بما فيها، ثم رده إلى الدكان ورد عليه مائتي درهم. وخاصم ابن أخيه في ذلك وقاتله. وقال: أما استحييت، أما اتقيت الله، تربح مثل الثمن وتترك النصح للمسلمين!!. فقال: والله ما أخذها إلا وهو راض بها. قال: فهلا رضيت له بما ترضاه لنفسك؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; إحياء علوم الدين للإمام الغزالي</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد  : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%b5%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة التاسعة والأخيرة: كيف نحصل على الخشوع في الصلاة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 16:08:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التعظيم]]></category>
		<category><![CDATA[التفهم]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الخشوع في الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[الرجاء]]></category>
		<category><![CDATA[الهيبة]]></category>
		<category><![CDATA[حضور القلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89/</guid>
		<description><![CDATA[هذا هو مربط الفرس! فنحن بعد هذا التجوال في حقل الصلاة وما يتعلق بها من أمور، فمن الواجب أن نضع اليد على النقط العملية في المسألة، لا بد أن نأخذ بزمام القضية ونخرج من هذه المدارسة بخلاصة مركزة وعصارة نافعة إن شاء الله لكي نحصل المقصود من الصلاة التي هي عماد الدين.. وأترك الكلمة للشيخ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">هذا هو مربط الفرس!</p>
<p style="text-align: right;">فنحن بعد هذا التجوال في حقل الصلاة وما يتعلق بها من أمور، فمن الواجب أن نضع اليد على النقط العملية في المسألة، لا بد أن نأخذ بزمام القضية ونخرج من هذه المدارسة بخلاصة مركزة وعصارة نافعة إن شاء الله لكي نحصل المقصود من الصلاة التي هي عماد الدين..</p>
<p style="text-align: right;">وأترك الكلمة للشيخ أبي حامد الغزالي رحمه الله تعالى من خلال كتابه القيم(إحياء علوم الدين) وهو يبين لنا أسباب تحصيل الخشوع  في الصلاة وبيان أسباب ذلك، يقول:</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;اعلم أن أسباب تحصيل الخشوع في الصلاة ستة وهي: حضور القلب والتفهم والتعظيم والهيبة والرجاء والحياء.</p>
<p style="text-align: right;">* الأول حضور القلب ونعني به أن يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له ومتكلم به فيكون العلم بالفعل والقول مقرونا بهما ولا يكون الفكر جائلا في غيرهما ومهما انصرف في الفكر عن غير ما هو فيه وكان في قلبه ذكر لما هو فيه ولم يكن فيه غفلة عن كل شيء فقد حصل حضور القلب</p>
<p style="text-align: right;">* الثاني التفهم، والتفهم لمعنى الكلام أمر وراء حضور القلب فربما يكون القلب حاضرا مع اللفظ ولا يكون حاضرا مع معنى اللفظ فاشتمال القلب على العلم بمعنى اللفظ هو الذي أردناه بالتفهم، وهذا مقام يتفاوت الناس فيه إذ ليس يشترك الناس في تفهم المعاني للقرآن والتسبيحات، وكم من معان لطيفة يفهمها المصلي في أثناء الصلاة ولم يكن قد خطر بقلبه ذلك قبله ومن هذا الوجه كانت الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر، فإنها تفهم أمورا تلك الأمور تمنع عن الفحشاء لا محالة..</p>
<p style="text-align: right;">* الثالث: التعظيم فهو أمر وراء حضور القلب والفهم إذ الرجل يخاطب غلامه بكلام هو حاضر القلب فيه ومتفهم لمعناه ولا يكون معظما له فالتعظيم زائد عليهما..</p>
<p style="text-align: right;">* الرابع: الهيبة، فزائدة على التعظيم بل هي عبارة عن خوف منشؤه التعظيم لأن من لا يخاف لا يسمى هائبا والمخافة من العقرب وسوء خلق العبد وما يجري مجراه من الأسباب الخسيسة لا تسمى مهابة بل الخوف من السلطان المعظم يسمى مهابة والهيبة خوف مصدرها الإجلال..</p>
<p style="text-align: right;">* الخامس: الرجاء، فلا شك أنه زائد فكم من معظم ملكا من الملوك يهابه أو يخاف سطوته ولكن لا يرجو مثوبته، والعبد ينبغي أن يكون راجيا بصلاته ثواب الله عز وجل كما أنه خائف بتقصيره عقاب الله عز وجل..</p>
<p style="text-align: right;">* السادس: الحياء فهو زائد على الجملة لأن مستنده استشعار تقصير وتوهم ذنب ويتصور التعظيم والخوف والرجاء من غير حياء حيث لا يكون توهم تقصير وارتكاب ذنب..</p>
<p style="text-align: right;">وأما أسباب هذه المعاني الستة</p>
<p style="text-align: right;">فاعلم أن حضور القلب سببه الهمة فإن قلبك تابع لهمتك فلا يحضر إلا فيما يهمك، ومهما أهمك أمر حضر القلب فيه شاء أم أبى فهو مجبول على ذلك ومسخر فيه والقلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن متعطلا بل جائلا فيما الهمة مصروفة إليه من أمور الدنيا فلا حيلة ولا علاج لإحضار القلب إلا بصرف الهمة إلى الصلاة والهمة لا تنصرف إليها ما لم يتبين أن الغرض المطلوب منوط بها وذلك هو الإيمان والتصديق بأن الآخرة خير وأبقى وأن الصلاة وسيلة إليها فإذا أضيف هذا إلى حقيقة العلم بحقارة الدنيا ومهماتها حصل من مجموعها حضور القلب في الصلاة. وبمثل هذه العلة يحضر قلبك إذا حضرت بين يدي بعض الأكابر ممن لا يقدر على مضرتك ومنفعتك فإذا كان لا يحضر عند المناجاة مع ملك الملوك الذي بيده الملك والملكوت والنفع والضر فلا تظنن أن له سببا سوى ضعف الإيمان فاجتهد الآن في تقوية الإيمان وطريقه يستقصى في غير هذا الموضع..</p>
<p style="text-align: right;">وأما التفهم فسببه بعد حضور القلب إدمان الفكر وصرف الذهن إلى إدراك المعنى وعلاجه هو إحضار القلب مع الإقبال على الفكر والتشمر لدفع الخواطر وعلاج دفع الخواطر الشاغلة قطع موادها أعني النزوع عن تلك الأسباب التي تنجذب الخواطر إليها وما لم تنقطع تلك المواد لا تنصرف عنها الخواطر فمن أحب شيئا أكثر ذكره فذكر المحبوب يهجم على القلب بضرورة لذلك ترى أن من أحب غير الله لا تصفو له صلاة عن الخواطر..</p>
<p style="text-align: right;">وأما التعظيم فهي حالة للقلب(الحالة الأولى) تتولد من معرفتين إحداهما معرفة جلال الله عز وجل وعظمته وهو من أصول الإيمان فإن من لا يعتقد عظمته لا تذعن النفس لتعظيمه، الحالة الثانية معرفة حقارة النفس وخستها وكونها عبدا مسخرا مربوبا حتى يتولد من المعرفتين الاستكانة والانكسار والخشوع لله سبحانه فيعبر عنه بالتعظيم وما لم تمتزج معرفة حقارة النفس بمعرفة جلال الله لا تنتظم حالة التعظيم والخشوع فإن المستغني عن غيره الآمن على نفسه يجوز أن يعرف من غيره صفات العظمة ولا يكون الخشوع والتعظيم حاله لأن القرينة الأخرى وهي معرفة حقارة النفس وحاجتها لم تقترن إليه وأما الهيبة والخوف فحالة للنفس تتولد من المعرفة بقدرة الله وسطوته ونفوذ مشيئته فيه مع قلة المبالاة به وأنه لو أهلك الأولين والآخرين لم ينقص من ملكه ذرة هذا مع مطالعة ما يجري على الأنبياء والأولياء من المصائب وأنواع البلاء مع القدرة على الدفع على خلاف ما يشاهد من ملوك الأرض..</p>
<p style="text-align: right;">وبالجملة كلما زاد العلم بالله زادت الخشية والهيبة&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الرجاء فسببه معرفة لطف الله عز وجل وكرمه وعميم إنعامه ولطائف صنعه ومعرفة صدقه في وعده الجنة بالصلاة فإذا حصل اليقين بوعده والمعرفة بلطفه انبعث من مجموعهما الرجاء لا محالة..</p>
<p style="text-align: right;">وأما الحياء فباستشعاره التقصير في العبادة وعلمه بالعجز عن القيام بعظيم حق الله عز وجل ويقوى ذلك بالمعرفة بعيوب النفس وآفاتها وقلة إخلاصها وخبث دخلتها وميلها إلى الحظ العاجل في جميع أفعالها مع العلم بعظيم ما يقتضيه جلال الله عز وجل، والعلم بأنه مطلع على السر وخطرات القلب وإن دقت وخفيت وهذه المعارف إذا حصلت يقينا انبعث منها بالضرورة حالة تسمى الحياء فهذه أسباب هذه الصفات وكل ما طلب تحصيله فعلاجه إحضار سببه؛ ففي معرفة السبب معرفة العلاج..</p>
<p style="text-align: right;">خـــتـــامـــا:</p>
<p style="text-align: right;">أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل مقبولا مباركا خالصا لوجهه الكريم وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي وينفع به كل من انتهى إليه فإنه سبحانه خير مسؤول وأكرم مأمول وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
