<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحياة العامة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>دور الفقه الإسلامي في تنظيم الحياة العامة وقيادة الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2013 07:41:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 395]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة العامة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[قيادة الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[لعل الجميع مقتنع بضرورة العودة بهذه الأمة إلى دينها الحنيف وشريعتها السمحة بدءا بالفقه الذي يعتبر الجانب العملي والتطبيقي للإسلام الصحيح وواجهته الأمامية التي تعكس مبادئه وفضائله وقانونه الأسمى الذي يتعين العمل به والاحتكام إليه انطلاقا من قوله تعالى : {ثم جعلناك على  شريعة  من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} وقوله : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لعل الجميع مقتنع بضرورة العودة بهذه الأمة إلى دينها الحنيف وشريعتها السمحة بدءا بالفقه الذي يعتبر الجانب العملي والتطبيقي للإسلام الصحيح وواجهته الأمامية التي تعكس مبادئه وفضائله وقانونه الأسمى الذي يتعين العمل به والاحتكام إليه انطلاقا من قوله تعالى : {ثم جعلناك على  شريعة  من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} وقوله : {وأن احكم بينهم بما أنزل الله}.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4195"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان العالم الإسلامي يعرف الآن صحوة إسلامية مباركة، فإن الفقه يجب أن يكون في مقدمة هذه الصحوة يقودها بحكمته ويوجهها بتعاليمه ويحفظ توازنها باعتداله، ويحميها من الزيغ والانحراف ويدفعها في الاتجاه الصحيح إلى الصراط المستقيم، حيث لا إفراط ولا تفريط ولا تحلل ولا تشديد، ولا يمين ولا يسار. وإنما هي واجبات لا يجوز التحلل منها، وحدود لا ينبغي تجاوزها، ومحظورات لا يحل انتهاكها، وبين هذا وذاك ساحة واسعة لا حرج على الإنسان في التحرك فيها كيف شاء ولا مجال للإنكار عليه فيما اختار منها : مكروهات، ومندوبات ومباحات. (حديث الأعرابي لا أزيد ولا أنقص). وحديث : «أن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها».</p>
<p style="text-align: right;">والحرام ما حرمه الله ورسوله. والحلال ما أحله الله ورسوله وأمته، وما اختلف فيه العلماء فلا ينبغي للعامة الانشغال به ولا للأمة التفرق من أجله.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان من الصعب الحديث في مقال عن تاريخ فقه قاد العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه عشرات القرون ومآت السنين وأوصله إلى بحبوحة الشرف والمجد وقمة العز والسؤدد حين آمن به واحتكم إليه ولم يخرج عن مبادئه وقواعده. فإن ذلك لا يمنع من إلقاء نظرة خاطفة، والقيام بإطلالة سريعة على  هذا الفقه للتعرف على سر خلوده وعظمته في نشأته وتطوره.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>الفقه لغة</strong> :</p>
<p style="text-align: right;">قال الشيرازي : هو إدراك الأمور الخفية بدليل{ وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر}{قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع} {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} {وإن من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}.. فقد استعمل كلمة العلم في الأمور الظاهرة واستعمل الفقه في الأمر الخفي.</p>
<p style="text-align: right;">ويرى ابن القيم أن الفقه هو العلم بمراد المتكلم ومعرفة ما يقصده بكلامه لا مجرد معرفة معاني ألفاظه اللغوية فهو أخص من مطلق الفهم وقدر زائد عليه. ومن هنا كان الفقيه يسأل عما أريد بهذا اللفظ. والظاهري يسأل ما معنى هذا اللفظ ويكتفي بظاهره مما يوقعه في كثير من الأحيان في الخطأ الواضح الفاحش ومخالفة الحكمة من التشريع. كما وقع لعدي وغيره في الخيط الأبيض والخيط الأسود. وعمار في التيمم بالتراب من الجنابة، وفي خطبة الوداع سأل الرسول أصحابه أي يوم هذا؟ أي شهر هذا؟ أي بلد هذا؟ وفي كل ذلك كانوا يقولون : الله ورسوله أعلم. ولم يكونوا يجهلون أمر ذلك. ولكنهم كانوا لا يعلمون مراده.</p>
<p style="text-align: right;">هذا عن الفقه لغة أما عرفا فقد استعمل في العلم بالشريعة الإسلامية عقائدها وفروعها وتصوفها، ومنه قوله تعالى : {ليتفقهوا في الدين}، وحديث : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». ثم نقل نقلا ثانيا إلى العلم بالأحكام الشرعية والعملية المكتسب من أدلتها التفصيلية وخصوه بعلم المجتهد دون المقلد.</p>
<p style="text-align: right;">وبعد انقراض المجتهدين وحلول المقلدين محلهم في مهامهم سمي هؤلاء فقهاء أيضا، كما يطلق الفقه على مجموعة الأحكام الشرعية المستنبطة من الأدلة التفصيلية وصار هذا المعنى عرفا شائعا في التداول.</p>
<p style="text-align: right;">والفقه بهذا المفهوم هو دين الله وشريعته التي تهتم بكل ما يتصل بالإنسان أو يصدر عنه من لدن كان نطفة إلى أن يصير ميتة. فنظم علاقته بنفسه وربه،، وولده وزوجه، وأسرته وبيته وجيرانه، وحكامه وأمته وبلده وأرضه، وسمائه وهوائه وبحره وبره، وشركائه وخلطائه، وأصدقائه وخصومه وأعدائه في وقت السلم والحرب، وبين حقوقه وواجباته وجنحه وجناياته، وتكفل بحفظه وحمايته في نفسه ودينه وعقله وعرضه وماله.</p>
<p style="text-align: right;">كما نظم تصرفاته في ماله ومال غيره في بيعه وشرائه ونكاحه وطلاقه، ومحله وإقراره وصدقته ووصيته، وأخذه وعطائه في حال عسره ويسره، وطوعه وكرهه ورشده وضده، وصغره وكبره، وصحته ومرضه، وحضره وسفره وعلمه وجهله وفي جميع أحواله، واهتم به في لحظات موته ومراسم دفنه وتولى قسم تركاته، ورعاه وهو في قبره ولم يدع شيئا يتصل به من قريب أو بعيد إلا بينه له ومهد له السبيل إلى معرفته ومعرفة حكمه وأرشده لأحسن السبل فيه، حتى أكله ونومه ومشيته ومعاشرة أهله وقضاء حاجته.</p>
<p style="text-align: right;">ولا غرابة في ذلك فإن الفقه من الله والله بكل شيء عليم، وهو الذي يقول في محكم كتابه الكريم : {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين}.</p>
<p style="text-align: right;">هذا الفقه على سعته وإحاطته وشموله لما قلناه ولأضعاف ما لم نقله، ورغم اختلاف رواياته، وتضارب أقواله وكثرة ذلك فيه، فإنه ليس فيه مولد ولا هجين وليس فيه مستورد ولا دخيل. وليس فيه مستعار ولا مقتبس، وإن كان فيه الشاذ والضعيف وكله فكر ديني وتراث إسلامي من ألفه إلى يائه مولدا ودارا ونشأة وقرارا (لم تلوثه سموم الشرق والغرب، يستمد وجوده وشرعيته من الكتاب والسنة وإجماع الأمة) لم تعرف البشرية له وجودا في جاهليتها الأولى ولا بعدها، ظهر بظهور الإسلام ونشأ بنشأته وتطور بتطوره ورافقه في مسيرته وفتوحاته طولا وعرضا وشرقا وغربا شمالا وجنوبا لم تطأ قدمه أرضا ولا فتح بلدا إلا كان الفقه بجانبه يسوس ويقود ويوجه ويرشد.</p>
<p style="text-align: right;">وقد مر الفقه الإسلامي بمراحل كثيرة وعاش أطوارا متعددة وظروفا مختلفة (عرف المد والجزر والإقبال والإعراض)، عرف الاجتهاد المطلق والاجتهاد المقيد، وعرف التقليد المتسامح والتقليد المتعصب، وكان لذلك تأثير واضح في ازدهاره وسؤدده، وقوته وضعفه وانكماشه وتراجعه لكنه لم يعرف الهزيمة والإقصاء طول حياته حتى ذاق طعمها الكريه بين أهله وفي وطنه في هذا العصر.</p>
<p style="text-align: right;">ففي مرحلته الأولى من مراحل حياته عرف فقه الوحي النبوي(*)) أو فقه الكتاب والسنة حيث كانا المصدرين الوحيدين له طيلة فترة الوحي والنبوة ولم يكن أحد يجرؤ على التقدم بين يدي الله ورسوله باجتهاد ولا تشريع مكتفين بما ينزل من الوحي وما يصدر عن رسول الله بقوله : {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} وقوله : {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن اشياء إن تبد لكم تسؤكم}نهاهم عن مجرد السؤال فأحرى الاجتهاد في الحكم والتشريع مع وجوده صلى الله عليه وسلم وقد تميزت هذه المرحلة بوحدة المشرع، والتدرج في التشريع والانتقال به من حال إلى حال، ومن حكم إلى حكم من التشديد والعسر إلى التخفيف واليسر والعكس كما هو الشأن بالنسبة لتحريم الخمر والربا وفريضة الصيام والجهاد، والإرث والزكاة وغير ذلك. وقد كانت الحكمة من هذا التدرج إعداد النفس وترويضها لتتقبل ما هو أشق وأثقل عليها، أو إشعارها بلطف الله ورعايته لها بالانتقال لما هو أخف وأسهل.</p>
<p style="text-align: right;">وفي المرحلة الثانية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي أحس الصحابة بحاجة ملحة إلى الاجتهاد والاستنباط أمام القضايا المستجدة التي واجهتهم في حياتهم اليومية وفتوحاتهم الإسلامية فرجعوا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يستنبطون منها الأحكام الشرعية لقضاياهم المعروضة عليه سدا للفراغ الذي أحدثه موت الرسول صلى الله عليه وسلم في مجال التشريع. وهكذا ظهر إلى جانب فقه الكتاب والسنة فقه الصحابة المكون من اجتهاداتهم وفتاويهم التي تستمد أحكامها من الكتاب أو السنة وقد تميزت هذه الفترة بخصائص تميزها عما قبلها وعما بعدها من الفترات نكتفي منها بما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- كثرة الفقهاء المجتهدين كما قال ابن مسعود رضي الله عنه إنكم الآن في زمن كثير فقهاؤه قليل خطباؤه&#8230; وصدق ابن مسعود رضي الله عنه فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى  درجة عالية من الفقه والاجتهاد فيه وإن كان بعضهم أفقه من بعض في بعض التخصصات كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضى هذه الأمة علي بن أبي طالب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرأهم أبي بن كعب، كما كان أعلمهم بالمناسك عثمان بن عفان ثم ابن عمر من بعده، وكان ابن مسعود أعلمهم بكتاب الله وأسباب نزوله. وأبو موسى أحسنهم تجويدا له، استمع إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وهو يقرأ فقال له : «لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود»، وكان أبو هريرة أحفظهم وأكثرهم حديثا، وابن عباس أفقههم بكتاب الله وأعلمهم بتاويله، وحذيفة أعلمهم بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعيان المنافقين وأخبار الفتن.</p>
<p style="text-align: right;">ولكنهم رغم ما كان بينهم من التفاوت في العلم والاختصاص فقد كانوا جميعا فقهاء مجتهدين وأئمة مهتدين كما قال صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم».</p>
<p style="text-align: right;">وقد ساعدهم على ذلك اتصالهم بالرسول صلى الله عليه وسلم وصحبتهم له وتعلمهم منه وتخرجهم على يديه واقتباسهم من نور النبوة ومشكاة الرسالة. بالإضافة إلى إلمامهم بالقرآن والسنة، ومعرفتهم بالمتقدم والمتأخر، وأسباب النزول، ومعرفتهم باللغة سليقة مما وفر لهم أسباب الاجتهاد ووسائله.</p>
<p style="text-align: right;">إلا أنهم رغم ما كانوا عليه من الفقه والاجتهاد فقد كانوا يتحرجون الفتوى ويتهيبون الإقدام عليها متأثرين بما ورد فيها من التحذير والوعيد مثل حديث  «أجرؤكم على  الفتوى أجرؤكم على النار»، ولم يتجاوز عدد المفتين منهم مائة ونيفا وثلاثين. كان أكثرهم إفتاء سبعة عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعائشة وزيد بن ثابت رضي الله عنهم.</p>
<p style="text-align: right;">2- وكان هذا الإحجام عند الإفتاء سببا من أسباب قلة الاختلاف الفقهي في هذه المرحلة رغم كثرة الفقهاء وتعددهم وهي الميزة الثانية التي تميز هذه المرحلة من حياة الفقه. ويرجع سبب ذلك إلى :</p>
<p style="text-align: right;">1- إحجام الصحابة عن الإفتاء وتهيبهم له.</p>
<p style="text-align: right;">2- كراهيتهم للاختلاف وحرصهم على الاتفاق ما أمكن، فقد روي عن علي رضي الله عنه، أنه قال لقضاته بعد ما آلت الخلافة إليه &#8220;اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف&#8221; إني لأكره أن أخالف أبا بكر. وهذا لا يعني أنهم كانوا لا يختلفون. في الواقع أنهم اختلفوا في أشياء كثيرة كان سبب اختلافهم راجعا لاطلاع بعضهم على ما لم يطلع عليه غيره أو استحضاره له أو استنباطه منه. مثل اختلافهم في الجد. ونكاح المعتدة، والتيمم من الجنابة. ولم يكن خلافهم حبا في الخلاف ولا رغبة في الظهور وإنما كان بحثا عن الحق وطلبا للصواب. وكان اختلافهم رحمة لمن بعدهم باعتبار أنهم لو اتفقوا لكان اتفاقهم إجماعا ومخالفة من بعدهم لهم ضلالا.</p>
<p style="text-align: right;">3- ما عرفوا به من الإنصاف والإذعان للحق والرجوع إليه متى ظهر غير مستكبرين ولا مستنكفين من ظهوره على لسان من هو أقل منهم علما أو أدنى منزلة من عبيد وموال، فقد أراد عمر أن يحدد أعلى الصداق وخطب في ذلك فردت عليه امرأة بقوله تعالى : {وآتيتم إحداهن قنطارا} فرجع إلى قولها وقال أخطأ عمر وأصابت امرأة ولم ير غضاضة في الرجوع إليها كما رجع إلى قول عبد الرحمن ابن عوف في وقائع كثيرة. ومن أقواله المأثورة الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. وقضى أبو موسى الأشعري وهو أمير في فريضة وأمر السائل أن يذهب إلى ابن مسعود ليؤيد قضاءه فرد  عليه ابن مسعود قضاءه وقضى فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بلغه ولم يبلغ أبا موسى فأذعن لقضائه وقال : &#8220;لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">4- اعتمادهم نظام الشورى والمذاكرة في العلم والقضايا التي تعرض لهم الذي سنه أبو بكر وعمر رضي الله عنه وسار عليه من بعدهم تطبيقا لقوله تعالى : {وأمرهم شورى بينهم}. فقد روي عن أبي بكر أنه كان إذا نزلت به نازلة ولم يجدها في صريح كتاب الله ولا سنة رسوله خرج فسأل المسلمين هل فيهم من يعلم فيها شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يجد عندهم علما بذلك جمع الفقهاء واستشارهم فإذا أجمعوا على أمر قضى به.</p>
<p style="text-align: right;">5- إقلالهم من استعمال القياس وإعراضهم عن الخوض في قضايا فرضية لا وجود لها ولم تحدث بعد حيث كان لهم في نشر الإسلام وجهاد الأعداء ما يشغلهم عن التفرغ لذلك وإضاعة الوقت فيها لم تدع الحاجة إليه. فقد جاء رجل مرة إلى ابن عمر يسأله فأكثر عليه من قوله أرايت، فقال له ابن عمر : دع أرايت في اليمن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">وكان يقول لا تسألوا عما لم يكن فإني سمعت عمر يلعن من يسأل عما لم يكن.</p>
<p style="text-align: right;">« وفي المرحلة الثالثة في عهد التابعين وتابعي التابعين عرف الفقه توسعا كبيرا بتوسع الدولة الإسلامية واحتكاك المسلمين بغيرهم من الأمم فكثرت القضايا وتشعبت وتدخل الفقه لحلها والإجابة عليها ولم يقف عاجزا أمامها. فكثرت الاجتهادات والفتاوى وظهر فقه آخر جديد انضم إلى فقه الكتاب والسنة وفقه الصحابة، وهو فقه التابعين وتابعي التابعين أو فقه السلف الصالح. وبرز في هذا العصر فقهاء مشهورون في جل الأمصار الإسلامية التي وصلها الصحابة أو وجدوا فيها كان على  رأسهم الفقهاء السبعة بالمدينة وهم عروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وسعيد بن المسيب. وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وأبو بكر بن عبد الرحمن المخزومي وسليمان بن يسار مولى أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها وخارجة  بن زيد بن ثابت وآخرون بالكوفة والبصرة والشام ومصر. وتمتاز هذه الفترة بـ :</p>
<p style="text-align: right;">1-             بدء تدوين الفقه بإشارة من الإمام العادل عمر بن عبد العزيز وبأمر منه، وكان أول من بدأ التدوين عمليا هو ابن شهاب الزهري المتوفى سنة 124 وكان الصحابة والتابعون قبل هذا العصر لا يكتبون الأحاديث وإنما كانوا يؤدونها لفظا لفظا، ويأخذونها حفظا خشية اختلاطها بالقرآن من جهة وانشغالهم بها عنه أو انصرافهم عن الحفظ واعتمادهم على الكتابة التي يمكن أن تتعرض لآفات الضياع. والزيادة والنقص بالإضافة إلى تكلفة الكتابة وصعوبة اصطحاب الكتاب عند الحاجة أو تعذر ذلك وأن المخبر من الكتب مخبر بالظن والمخبر من الحفظ مخبر بالعلم. وقلة الكتابة في ذلك العصر.</p>
<p style="text-align: right;">1-وبعد الزهري تتابعت حركة التدوين ولم يبق أحد من الرواة إلا وله تدوين أو صحيفة أو نسخة إلى أن قام كبار أهل الطبقة الثالثة في منتصف القرن الثاني فدونوا الأحكام، وكان من أهم ما ألف في ذلك وأبرزها موطأ الإمام مالك رضي الله عنه الذي لقي إقبالا منقطع النظير في حياته وبعد مماته من أتباعه وغيرهم من علماء الأمة جمع فيه بين الفقه والحديث وتجنب فيه رخص ابن عباس وتشديدات ابن عمر وشواذ ابن مسعود فجاء مثلا في الاعتدال، أراد أحد خلفاء بني العباس أن يعلقه في الكعبة ويحمل الناس عليه حسما لمادة الخلاف فأبى مالك وأصر على ترك باب الاجتهاد مفتوحا وفسح المجال للرأي المخالف.</p>
<p style="text-align: right;">وقد واكب حركة التدوين حركة تعليمية واسعة بإيفاد العلماء إلى مختلف الأمصار لتعليم الناس السنة والفقه ومحاسن الأخلاق والمعتقدات. كان من نصيب إفريقا عشرة من التابعين أرسلهم عمر بن عبد العزيز إليها لتعليم أهلها الفقه والدين.</p>
<p style="text-align: right;">2- ظهور الفقه الفرضي والتقديري وانتشار العمل بالقياس إلى حد الإسراف والغلو وتقديمه على الحديث الصحيح، وخاصة بعد ظهور زفر وأبي حنيفة بعد ما كان الأخذ به ضرورة، وقد لقي ذلك إقبالا واستحسانا في أوساط من لا علم لهم بالسنة ولا طاقة لهم بحفظها ووجدوا فيه طريقا سهلا للظهور والنبوغ فتمسكوا به وآثروه وخصصوا به عموم الكتاب والسنة كما روى عمر رضي الله عنه أنه قال : أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا : لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهم.</p>
<p style="text-align: right;">وكان من آثار ذلك ظهور مدرسة الرأي بزعامة أبي حنيفة إلى جانب مدرسة الحديث وانقسم الفقهاء إلى أهل الرأي والقياس لا يقبلون ما خالف رأيهم. وأهل حديث لا يعبئون بالرأي ولا يقيمون له وزنا إذا خالف الحديث ولو ضعيفا (الحديث الضعيف أحب إلي من قول فلان) وبين هاتين المدرستين ظهرت مدرسة مالك رحمه الله الذي استطاع بفكره وفقهه أن يعطي للرأي مكانته وللحديث مهابته فاعتمد القياس فيما لا نص فيه ولا سنة. ومن هنا خرجت القاعدة الأصولية المشهورة لا قياس مع وجود النص.</p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا نؤكد أن الفقه الإسلامي بما فيه من أفكار ومبادئ وماله من هيمنة على مشاعر المسلمين قادر على إصلاح المجتمع وتحقيق السعادة للجميع حاضرا ومستقبلا كما حققها قديما، وإنما يحتاج إلى شيء من التنقيب عن مبادئه وتجديد الثقة فيه والعودة إلى تطبيقه بصدق وإخلاص.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(*) دامت 23 أو 20 سنة إذا علمنا أن أول وحي هو الفقه وآخر كلامه  الصلاة وما ملكت وبينها كان الفقه يتمثل فيما ينزل من القرآن وما يصدر عن الرسول من أقوال وأفعال وتقريرات في العبادات والمعاملات والجنايات والحروب والخلافات الأولية والمعاهدات والقضاء والشهادات</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/10-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/10-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 22:55:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التأنيث]]></category>
		<category><![CDATA[التذكير]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة العامة]]></category>
		<category><![CDATA[القيمة التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6899</guid>
		<description><![CDATA[تغليب التأنيث على التذكير في الحياة العامة (2 ) سبق لنا في الحلقة الماضية أن أوردنا مجموعة من الكلمات التي نرى أن تأنيثها لا يخضع لضوابط التقعيد المعمول به في نظام قواعد اللغة العربية. وقد قسمنا تلك الكلمات إلى قسمين : - أحدهما أضيفت إلى آخره تاء التأنيث فقط، ومنه العاملة والساكنة.. وثانيهما أضيف إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>تغليب التأنيث على التذكير في الحياة العامة (2 )</strong></address>
<p>سبق لنا في الحلقة الماضية أن أوردنا مجموعة من الكلمات التي نرى أن تأنيثها لا يخضع لضوابط التقعيد المعمول به في نظام قواعد اللغة العربية. وقد قسمنا تلك الكلمات إلى قسمين :</p>
<p>- أحدهما أضيفت إلى آخره تاء التأنيث فقط، ومنه العاملة والساكنة.. وثانيهما أضيف إلى آخره شيئان اثنان هما الياء أولا، ثم التاء ثانيا. ومنه : الانتاجية، والتنافسية، قد لاحظنا أن الخطأ المحتمل في النوع الثاني مركب من شيئين اثنين : خطأ يتعلق بإضافة ياء النسب إلى آخر الاسم دون أن يتوافر فيه مواصفات النسب، وقد ناقشنا هذا الجانب في الحلقة الماضية. وخطأ يتعلق بإضافة تاء التأنيث بعد الياء إلى آخر الاسم دون أن يدل الاسم الذي أضيفت إليه على أي معنى من المعاني التيتدل عليها الأسماء التي تضاف إليها تأء التأنيث، غير دلالتها على المؤنث -كما سياتي ذكره بحول الله- ولذا علينا أن نناقش دلالة التاء التي تزاد بعد ياء النسب في هذا النوع من الكلمات. والاحتمال الوارد لقبول استعمال هذا النوع من الكلمات (التنافسية. الخ) أحد أمور ثلاثة نوردها كما يلي :</p>
<p>&gt; أولا : يفترض أن تكون هذه الأسماء المنسوبة مؤنثة فعلا، وفي هذا الحال تضاف إليها تاء التأنيث بعد ياء النسب كما إذا أردنا أن ننسب أنثى إلى بلد أو مكان مّا، فنقول فيها هذه فتاة مغربية، أو صحراوية، أو مصرية، أو فرنسية إذ الملاحظ أن المنسوب إلى هذه الأماكن قبل إضافة التاء إليه هو مغربي، وصحراوي، ومصري، وفرنسي. ولما كان المنسوب مؤنثا أضفنا التاء بعد ياء النسب للفرق بين الجنسين، والسؤال هل هذه الأسماء التي نناقشها (الظرفية، والاشكالية، والتنافسية..) مؤنثة؟!</p>
<p>الجواب : لا، لأنها لا تحمل دلالةالمؤنث بطبعها حتى تضاف إليها التاء، فالظرف، والإشكال، والإنتاج&#8230; أسماء مذكرة.</p>
<p>وبخصوص إضافة التاء بعد ياء النسب إذا كان المنسوب مؤنثا، يقول عباس حسن : &gt;إذا كان المنسوب مؤنثا وجب الإتيان بتاء التأنيث للدلالة على تأنيثه، فيقال : قرأت بحوثا علمية، وأدبية لفتيات عربيات فيهن المغربية والمصرية والسورية..&lt;(النحو الوافي 686/4).</p>
<p>&gt; ثانيا : في قواعد اللغة العربية كلمات تختم بياء النسب وتاء التأنيث لتدل على معاني معينة، وهي مصوغة صناعة (أي في صناعة قواعد اللغة) من أصول معينة احتراما لنظام قواعد اللغة العربية، وهذا ما يسمى بالمصدر الصناعي، و&gt;هو اسم تلحقه ياء النسبة مردفةً بتاء التأنيث للدّلالة على صفة فيه.</p>
<p>ويصاغ إمّا من اسم الفاعل مثل عالِمية (بكسر اللام لأن اسم الفاعل منه هو عالِم، أضيفت إليه الياء والتاء ليدل على هذه الصفة في الموصوف به). أو من اسم المفعول مثل معْذُورَّية، أو من أفعل التفضيل مثل أسبقيه، أو من الاسم الجامد مثل انسانية، وحيوانية، أو من المصدر الميمي مثل المصدرية وما أشبه ذلك&#8230;&lt;(القواعد الأساسية للغة العربية ص 308).</p>
<p>والسؤال مرة ثانية هل الكلمات التي تناقشها (الظرفية&#8230;الخ) مصادر صناعية فهل هي دالة على صفات كما هو الحال فيما هو مصدر ميمي، وهل هي مصوغة من أحد الأصول التي يصاغ منها المصدر الميمي مثل اسم  الفاعل، واسم المفعول، واسم التفضيل..؟! أو بعيارة أخرى هل الظرف، والانتاج، والتنافس، والإشكال والعائد، وارد على صيغة اسم الفاعل مثل (عالِم) أو اسم المفعُول مثل (معذور) أو اسم تفضيل مثل أسبق قبل أن تضاف لأحدها الياء والتاء؟!</p>
<p>&gt; ثالثا : قد يَردُ الاسم المنسوب على هذا الشكل أي مختوم بياء وتاء ويقصد به الجماعة، وفي هذا يقول ابن يعيش وهو بصدد الحديث عن أنواع الاسم المنسوب &gt;وكذلك المنسوب قد يؤنث على إرادة الجماعة &gt;كالبصرية، والكوفية، والمروانية&lt; في المنسوب إلى مروان بن الحكم &gt;والزبيرية&lt; في المنسوب إلى الزبير&#8230;(شرح المفصل لابن يعيش 100/5).</p>
<p>والسؤال مرة ثالثة هل يقصد بهذه الأسماء المؤنة جماعة مّا؟! -يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/10-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:30:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[التأنيث]]></category>
		<category><![CDATA[التذكير]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة العامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6865</guid>
		<description><![CDATA[10-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية : تغليب التأنيث على التذكير في الحياة العامة استوجب اقتراح هذا العنوان لهذه الحلقة ما لا حظناه، ويلاحظه كل منتبه من غلبة تأنيث الأسماء والصفات في الحياة العامة في بلادنا. مع العلم أن الاستعمال اللغوي المنسجم مع قواعد اللغة العربية وربما غيرها من لغات الانسان يعطي الأسبقية للمذكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>10-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية :</strong></address>
<address><strong>تغليب التأنيث على التذكير في الحياة العامة</strong></address>
<p>استوجب اقتراح هذا العنوان لهذه الحلقة ما لا حظناه، ويلاحظه كل منتبه من غلبة تأنيث الأسماء والصفات في الحياة العامة في بلادنا. مع العلم أن الاستعمال اللغوي المنسجم مع قواعد اللغة العربية وربما غيرها من لغات الانسان يعطي الأسبقية للمذكر ثم يأتي التأنيث عندما نريد التفريق بين الجنسين. حتى لا تختلط المفاهيم. والكلمات المؤنثة دون أن يكون ثمة داع لتأنيثها في تقديرنا هي :1- الساكنة بدل السكان. 2- الظرفية بدل الظرف. 3- العاملة بدل العمال. 4- الإنتاجية بدل الإنتاج. 5- التنافسية بدل التنافس. 6- الإشكالية بدل الإشكال. 7- العائدية بدل العائد. والأمر يتعلق في هذا المثال الأخير بالضمير الرابط بين طرفي الجملة في قواعد اللغة العربية.</p>
<p>ويبدو من خلال هذه الكلمات أن كل مرافق الحياة مؤنثة، حيث لم يعد ثمة مجال للتذكير، وهذا ما يفهم من استعمال هذه الكلمات في مجالات معينة من مجالات الحياة. فعندما يعتبر كل السكان في منطقة ما ساكنة. والظرف الزماني الذي يعيشون فيه (ظرفية)، وكل المنتجين منهم في مجال الاقتصاد (عاملة)، والإبداع في مجال التخطيط الاقتصادي أوغيره (تنافسية) وما يترتب عن الحيوية والنشاط من العراقيل التي تستوجب التباري في هذا المجال أو ذاك (تنافسية). فإن هذه الأوصاف تكفي للحكم على اقتراب الحياة العامة من التأنيث، إن لم تكن مؤنثة فعلا. ولا ينبغي أن يفهم من هذا الكلام أن لنا موقفا ما من جنس المؤنث، وقد خلقه الله ليؤدي دورا متميزا في هذه الحياة حيث قال : {خلق الذكر والانثى إن سعيكم لشتى}(الليل : 4). وإنما قصدنا أن تحترم قواعد اللغة حتى لا يقع الخلط في المفاهيم،ويتم التواصل بالشكل المطلوب، ذلك أن الملاحظ أن هذه الكلمات المؤنَّثة المؤنِّثة (بفتح النون المشددة في الأولى وكسرها في الثانية) تنقسم إلى قسمين :</p>
<p>أولهما : يحمل علامة التأنيث فقط وهو كلمتا (الساكنة) و(العاملة).</p>
<p>وثانيهما : أضيفت إليه ياء قبل التاء وهو (الظرفية) و(الإنتاجية)، و(التنافسية)، و(الإشكالية)، و(العائدية). وعليه فالخطأ المحتمل -على حد زعمنا- بسيط في المجموعة الأولى وما يشابهها، لأن الأمر يتعلق بإضافة تاء التأنيث فقط للفظ المذكر ليصير مؤنثا. أما المجموعة الثانية فإن الإضافة لأسمائها ثنائية، لأنها أضيفت في أواخرها ياء قبل التاء، وتسمى الياء في مثل هذه الكلمات ياء النسب. وعليه يكون الخطأ المحتمل مركبا من مفهومين اثنين هما : النسبة أولا، ثم التأنيث ثانيا. وكلا الأمرين ينبغي أن يعرض على  القواعد الضابطة لمثل هذا النوع من الزيادات لأجل معرفة دواعيها التي أوجبتها لأجل التعبير بها عن مفاهيم معينة، وإلا اعتبرت تحريفا لقواعد اللغة، وقلبا للمفاهيم، وعبثا بمقوم من أهم مقومات الانتماء الحضاري الذي هو اللغة !</p>
<p>يقول ابن مالك في تعريف النسب :</p>
<p>ياء كياء الكرسي زادوا للنسب</p>
<p>وكل ما تليه كسره وجب</p>
<p>يقول ابن عقيل في شرح هذا البيت من ألفية ابن مالك.</p>
<p>&#8220;إذا أريد إضافة شيء إلى بلد، أو قبيلة، أو نحو ذلك  جعل آخره ياء مشددة مكسور ما قبلها. فيقال في النسب إلى (دمشق) : دمشقي، وإلى (تميم) تميمي، وإلى (أحمد) أحمدي، (شرح  ابن عقيل على ألفية ابن مالك 3/201).</p>
<p>ولو جردنا الكلمات التي أضيفت إليها الياء المذكورة أعلاه فإنها ستصير (ظرفي) و(إنتاجي)، و(التنافسي)، و(الإشكالي)&#8230;إلخ. مثل  (دمشقى، وتميمي، وأحمدي)</p>
<p>والسؤال هل الكلمات التي أضيفت إليها الياء فيما نحن بصدد مناقشته مضافة إلى شيء. أو بعبارة أخرى هل تحمل دلالة النسبة؟ وهل تتحقق فيها أركان النسب. فلو افترضنا أننا وصفنا إنسابا بـ (رجل مغربي) فإن المسألة عند التحليل تقتضي ما يمكن أن نسميه أركان النسب وهي : المنسوب إليه وهو المغرب، والمنسوب  : وهو الرجل المذكور وأداة النسب وهي الياء. ثم شيء آخر معنوي سمح بإجراء هذه النسبة وهي سكناه بالمغرب أو مولده فيه، أو حمله لجنسيته. والسؤال مرة ثانية هل يمكن أن تتوفر هذه الأركان في الكلمات التي نحن بصدد مناقشتها، تأملها. هداني الله وإياك إلى الصواب!</p>
<p>ويترتب عن إضافة هذه الياء إلى  آخر الاسم المنسوب إليه أمور منها :</p>
<p>- أن هذا الاسم يحمل معنى الصفة لأننا إذا قلنا هذا رجل مغربي، فقد وصفناه بهذه النسبة.</p>
<p>- يعتبر الاسم الذي أضيفت إليه ياء النسب اسما مركبا فهو مؤول بالمشتق أي في حكمه لتضمنه معناه، لأن معناه المنسوب إلى كذا، بشرط أن تكون الياء المشددة زائدة (في آخره) لإفادة النسب وقت الكلام&#8230;&#8221;(النحو الوافي 4/176 بتصرف).</p>
<p>والسؤال مرة ثالثة، هل ثمة شيء منسوب في هذه الأسماء (الظرفية، والإنتاجية، والتنافسية) وهل لهذه الأسماء خاصية تركيبية ليصح أن يقال إنها مؤولة بالمشتق؟؟؟!</p>
<p>-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
