<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحياة الزوجية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإعلام ومشاكل الحياة الزوجية 1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-12/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 09:04:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د جميلة زيان]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام الفاسد]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[شبكة الانترنيت]]></category>
		<category><![CDATA[مشاكل الحياة الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12455</guid>
		<description><![CDATA[توطئة: من المؤكد أن خسارات جسيمة أصابت أزواجنا وزوجاتنا وأسرنا بفعل اختراق وسائل الإعلام لبيوتنا وتدخله في أخص خصوصياتنا، وإفساد أزواجنا وزوجاتنا، وتوجيه أبنائنا وبناتنا؛ ومرد ذلك في الغالب إلى ضعف الوازع الأخلاقي، ونقص المعرفة بتعاليم الدين وما يفرضه من آداب وسلوك ومعاملات بين الأزواج، والتزام بواجبات تربية الأبناء. تفاعلا مع هذه التحديات المعاصرة، وتقديما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>توطئة:</strong></span><br />
من المؤكد أن خسارات جسيمة أصابت أزواجنا وزوجاتنا وأسرنا بفعل اختراق وسائل الإعلام لبيوتنا وتدخله في أخص خصوصياتنا، وإفساد أزواجنا وزوجاتنا، وتوجيه أبنائنا وبناتنا؛ ومرد ذلك في الغالب إلى ضعف الوازع الأخلاقي، ونقص المعرفة بتعاليم الدين وما يفرضه من آداب وسلوك ومعاملات بين الأزواج، والتزام بواجبات تربية الأبناء.<br />
تفاعلا مع هذه التحديات المعاصرة، وتقديما لرؤية شرعية واقعية تساهم في حل بعض مشاكل الحياة الزوجية، أقدم بين يدي القراء هذا المقال في موضوع: &#8220;الإعلام ومشاكل الحياة الزوجية&#8221;، ويمكن تشقيقه إلى ثلاث نقط:<br />
1 &#8211; واقع الإعلام وخطورته.<br />
2 &#8211; أثر الإعلام في مشاكل الحياة الزوجية.<br />
3 &#8211; حلول واقتراحات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; واقع الإعلام وخطورته:</strong></span><br />
من الواضح أننا نعيش اليوم مرحلة من تاريخ الإنسانية، ومن تطورها العلمي والتكنولوجي؛ مرحلة القرية الإعلامية الواحدة، التي لا يخفى على سكانها أي شيء مما يجري في محيطها، حتى أصبح الإنسان، أينما كان، يرى العالم ويسمعه من مقعده، عبر موجات الراديو والتلفزيون والأقمار الصناعية، ووكالات الأنباء، وشبكة الانترنيت والقنوات الفضائية، والنشرات الصحفية، والكتب والمجلات المتخصصة وغير المتخصصة. ولم تقتصر هذه الوسائل الإعلامية على اختراق الحدود الجغرافية والسياسية، وإنما جاوزت ذلك إلى إلغاء الحدود الثقافية، والتدخل في الخصوصيات النفسية، وتشكيل القناعات العقدية، وتوجيه القيم والأخلاق الفردية والاجتماعية، وفق الخطط المرسومة لصاحب الخطاب الأكثر تأثيرا، والبيان الأكثر سحرا، والتحكم الأكثر تقنية. ومن المعلوم أن صاحب هذا الخطاب هو إعلامي الدول المتحكمة في رقاب العباد اليوم.<br />
ولئن كان الإعلام في الماضي يوظف من خلال الراديو أو التلفاز أو وكالات الأنباء في إيصال المعلومات ونشر الأخبار، والترويح عن الناس وتسليتهم؛ فإنه اليوم أصبح، بفعل التقدم التكنولوجي وتنامي العلاقات الإنسانية والاجتماعية والدولية، يساهم بشكل فعال في صنع الحدث وتحضيره، وتشكيل عقل الإنسان وصناعة ذوقه العام، وإقناعه بمبادئ وأفكار، وتوجيهه نحو اهتمامات معينة، لعل أبرزها وأقواها التسلية التافهة التي تحرك الشهوات وتسيطر على الحواس، وتعيد الإنسان إلى حياة الغابة، وأدناها وأضعفها الثقافة الراقية والقيم الدينية الهادفة.<br />
وذلك ما نلحظه في برامج قنواتنا وصحافتنا المحلية، التي تتجه في معظمها إلى التسلية والترفيه والتسويق والترويج، محاكية إنتاج وإخراج الدول المتحكمة إعلاميا(1).<br />
ومن هنا، بات من الضروري أن ندرك الأبعاد المتعددة والخطيرة لإعلام اليوم، الذي بدأ بالتسلل إلى داخل الأمة فاخترقها، ثم عمل على التحكم فيها، وإلقاء القبض على عقلها وعواطفها واهتماماتها، وصناعة أذواقها في الفن واللباس والجنس، وتشكيل قيمها وعاداتها وألفاظها(2)، مستغلة مشكلة تخلفها على جميع الأصعدة، ولا سيما على الصعيدين الإعلامي والتعليمي.<br />
لا بد أن ندرك دوره الخطير هذا، ونحن نحاول مراجعة خطابنا الإعلامي، ونحن نخوض تجربة التنمية الشاملة، وإعادة صياغة الشخصية المسلمة من جديد، والبحث عن المشاكل التي تعيق تنميتها، وتفسد أخلاقها، وتشل فاعليتها.<br />
وبما أن هذه الشخصية لا تنمو في الغالب إلا في حضن الأسرة الدافئ، وبما أن الأسرة هي نواة المجتمع، وبما أن أصوات التلفاز والانترنيت قد طغت في بيوت الأسر في معظم الأوقات، وثقلت المكاتب بمجلات الترفيه وصحافة التفسخ والانحلال، ونضبت معاني الإيمان والرجولة في النفوس؛ بما أن الأمر كذلك، كان لا بد من الكلام عن بعض آثار الإعلام في مشاكل الأزواج، لماذا؟ لأنه من غريب المصادفات أن يوافق عصر ثورة المعلوميات والإعلام عصر ثورة الأزواج على زوجاتهم وبالعكس&#8230;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; أثر الإعلام في مشاكل الأزواج:</strong></span><br />
يمكن رصد هذه الآثار على مستويات ثلاثة:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2-1 مستوى المعاشرة الحسية:</strong></span><br />
المعاشرة الحسية هي قوام وجوهر العلاقة الزوجية، ومدى نجاحها ينعكس على الحياة الزوجية بأسرها- بعد اتفاق العقيدة وتناسب الأخلاق واتحاد الأهداف- فإذا لم تقم هذه العلاقة على المعروف، وهو تحقيق الإشباع الجنسي لكل طرف، لم يتحقق للزوجين استقرار ومودة وسكن، ولأجل أهمية ذلك، قال : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة (الروم: 20)، وقال: هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (البقرة: 187)، وأسمى درجات المودة والدفء الذي يوفره اللباس إنما تتحقق في المعاشرة الحسية بين الزوجين؛ لكن إذا لم تضبط هذه المعاشرة بحدود ترفعها من مستوى الشهوة التي تقضى في لحظة إلى مستوى العبادة التي يحصل بها الأجر والثواب، كما صرح بذلك القرآن الكريم: (فاتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)(البقرة: 222). والحديث النبوي الشريف: &#8220;وفي بضع أحدكم صدقة&#8230;&#8221;(3)؛ فإن تلك المباشرة تكون مبعث فتنة وبلاء للأزواج. ولعل إعلام اليوم الذي ينشر الرذيلة، ويدعو إلى مخالفة فطرة الله في الاستمتاع، ليس ببعيد عن المشاكل التي يعيشها الأزواج على مستوى العلاقات الحسية.<br />
لقد اعتدنا على سماع خبر إرغام زوج لزوجته أو زوجة لزوجها- وهو نادر- على الجلوس أمام المناظر الفاضحة، المتحركة والمتنفسة، التي وضعها المرتزقة والسفلة من الناس&#8230;<br />
وأحيانا تأتينا أنباء عن الاعتداءات الجنسية التي يلحقها زوج بزوجته، يقضي بها شهوته، ويقضي معها على مشاعر الحب والمودة. وقد كنا بالأمس القريب نسمع هذه الأحداث الفاضحة عند غيرنا من الأمم المتمدنة. والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى، ولاسيما لدى النساء ضحايا العنف، ومن يلجأ إليهن من نساء مشرفات على مراكز الاستماع.<br />
وكم استمعنا إلى نساء يسألن عن حكم الشرع في إتيان المرأة من دبرها، وإن كان لذلك من علاقة بالأوضاع التي أشار إليها القرآن بلطف: فاتوا حرثكم أنى شئتم&#8230; (البقرة: 223)؟ وأصبحنا نقرأ على صفحات الجرائد المأجورة التي تنشر الفضائح في ضوء الشمس بدعوى إصلاح ما فسد من أوضاع؛ قصصا مشينة لأزواج فتكوا بزوجاتهن بسبب إدمانهم على مشاهدة القنوات ومواقع شبكة الانترنيت، وسمعنا خبر زوجة اشتبكت في عراك مع زوجها بسبب إصراره على إدخال الصحن الفضائي إلى بيتها؛ لأن المسكينة خافت أن تطير مع دخوله سعادتها الزوجية، وأن تكره على ما تعافه نفسها من استمتاعات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان.<br />
وهكذا، أصبحت مشاكل معاشرة الأزواج الحسية التي رفعها الله  إلى مستوى العبادة قصصا تروى، وطرفا تحكى، وصورا يشمئز منها النفوس.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2-2 على مستوى المعاشرة الخلقية:</strong></span><br />
بما أن كثيرا من القنوات والمواقع التجارية الدولية، وحتى العربية تدعو إلى الفسوق وفقدان العفاف والحياء، وانتهاك الأعراض، والاستهزاء بالمقدسات، وإفساد الشريك على شريكه، حتى يصبح أكبر همه إرواء غريزته ولو على حساب هدم أسرته. بما أن الواقع كذلك، فإن كثيرا من المشاكل الزوجية التي تقع في أسرنا إنما تقع بسبب التأثر بما تعرضه القنوات في ضوء الشمس من مقذوفات غير أخلاقية، ولعل أهمها: سوء المعاشرة الزوجية؛ حيث تسوق الأفلام المعروضة في هذه القنوات إلى عدم الرضا عن زوجته، فيصير ضيق الصدر بها، غير مهتم لها، عابسا في وجهها، مسيئا في معاملتها، مقترا في نفقتها، وذلك لأنه اعتاد النظر إلى صور بغايا أوروبا وهوليود، وأعجب بواحدة منهن على وجه الخصوص، وأصبح يبحث عمن تشبهها من النساء غير الواعيات في بلدنا، ممن يقلدنها وينسقن بحكم عواطفهن وأهوائهن في تيار الأزياء الفاضحة المغرية، فإذا ظفر ببغيته- وقد تكون قريبة امرأته- نزع خلق العفة، وخان المودة والعشرة. وفي أحسن الأحوال يدفع امرأته إلى تغيير ما خلقه الله سويا في جسدها لترتقي إلى المستوى الجمالي الذي يرضيه، فيشترك معها في اللعنة التي تلحق المغيرات خلق الله. وقد تكون محجبة، فيدفعها دفعا إلى نزع حجابها لتتزين الزينة التي ترضيه داخل بيته وخارجه، فيفقد بذلك معاني الرجولة والنخوة والمروءة والغيرة.<br />
وقد يحدث بعض مما ذكرت للمرأة، إلا أنها في غالب الأحيان تسوء أخلاقها بسبب إسرافها في الزينة والموضة، مهما بدت غريبة ومعيبة، مقتدية بما تقذفه القنوات والصحف والمجلات المتخصصة، عسى أن تعوض نقصا في شخصها، وتستديم مودة زوجها، وإن أرهقت كاهله بالنفقات، معتقدة أن الإنفاق دليل على حبه لها، فماذا يقع؟ مشاجرات وخصومات من أجل أن تشبع المرأة نهمها في ارتداء الزي الجديد، وقد لا يرضيها إنفاق الزوج، فتخونه مع من هو أكثر غنى وثراء، منجذبة بما تشاهده أو تسمعه من ارتباطات جنسية آثمة، صارت من أوضاع مجتمعنا العادية، وتكون هي الخاسرة في نهاية المطاف.<br />
ومن التصرفات التي تقضي على الوئام وتدفع إلى العناد وتشعل فتيل الغيرة في قلب الأزواج. ما يكون بين الأزواج من شقاق بسبب عدم الاتفاق على تحويل اتجاه القنوات (zaping)، وقد ينشب الخلاف لأن الزوج امتدح فنانة أو أن الزوجة نظرت إلى فنان يستهويها، فيسيء كل منهما للآخر بالكلمات النابية وتشب في البيت معركة حامية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2-3 مستوى تربية الأبناء:</strong></span><br />
قد يقول قائل: ما علاقة مشاكل الأزواج بتربية الأبناء؟ وما علاقة ذلك بالإعلام الفاسد؟ أقول: بما أن غاية الحياة الزوجية هي إنجاب الأولاد وتأهيلهم وتربيتهم، فإنه لا يخفى على عاقل اليوم أن من أخطر وسائل إفساد الأولاد خلقيا وسائل الإعلام الداعية إلى الميوعة والانحلال. والأطفال المراهقون شديدو الحساسية للاستهواء، لذا فإن الأب الذي يغفل عن مراقبة ما يشاهده أولاده من الأفلام الغرامية أو البوليسية التي تحرض على الانحراف والإجرام؛ لا شك أنه يرمي بأولاده إلى طريق الانحراف والعصيان، والأب والأم اللذان يسمحان لأولادهما بإطلاق بصرهم في شاشات التلفزيون وشبكة الانترنيت، وقذف صورهم ورسائلهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في أي وقت شاءوا، فإنهما لا محالة سيعرضانهم للانحلال والاستهتار بكل شيء مقدس ونبيل من مبادئ الدين، والإعراض عن النصح والتوعية والتوجيه&#8230;<br />
والأب والأم اللذان يأذنان لأولادهما بشراء المجلات الماجنة ومطالعة القصص الغرامية، واقتناء الصور العارية&#8230; لا شك أنهما يعبدان لهم طريق الفحشاء والمنكر، وتلقي دروس الصداقات المشبوهة والارتباطات الجنسية الآثمة&#8230; وكل ذلك يضرم البيت جحيما؛ فيتبادل الوالدان التهم حول مسؤولية ما آل إليه حال أبنائهما من انحراف وعقوق، ويزداد الأمر سوء عندما يكون الوالدان يقضيان جل وقتهما في حياة الإثم والغواية، أو حياة التنعم واليسار، فيهملان واجب مراقبة أبنائهما وتربيتهم، وتزداد مشاكلهما حدة بقدر ما يتسبب فيه أبناؤهما من أضرار تلحق بالأبرياء من أبناء المجتمع&#8230; فكم سمعنا عن ولد مدلل طائش، أرق والديه بمشاكله، فهتك عرض فتاة، على نحو ما فعل الممثل الفلاني، أو تهور في سياقة سيارته، فتسبب في عاهة مستديمة لبريء، أو اعتدى على آخر وسلب ماله ليحاكي ممثلا مشهورا في دوره الإجرامي.<br />
وكم سمعنا عن فتيات وقعن في حبائل الفاحشة والزنى، وأصبحن مدنسات السمعة والشرف؛ لأنهن رغبن أن يلبسن أو يركبن سيارات فاخرات، بسبب ما شاهدنه من صور المتاجرة بالأعراض في الأفلام والمسلسلات الموحية بأنه أوسع الأبواب للأرزاق&#8230;<br />
(يتبع)<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د جميلة زيان</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; مثلا: سلسلة الحوارات، والوثائقيات، وبرامج الشباب، والرسوم المتحركة، والأفلام العربية، والسهرات الغنائية، والمسلسلات المكسيكية والتركية والكورية والأفلام الأمريكية&#8230;<br />
2 &#8211; مثل: الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتضامن، وضبط النفس، والسلام، والإرهاب، والخير والشر، وعولمة الأسواق والأفكار&#8230;<br />
3 &#8211; رواه مسلم في الزكاة برقم1006، عن أبي ذر الغفاري.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة  &#8211; ميراث&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:08:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجة]]></category>
		<category><![CDATA[امرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة:نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[رجل]]></category>
		<category><![CDATA[ميراث]]></category>
		<category><![CDATA[ومضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10161</guid>
		<description><![CDATA[كم فكرتْ ودبّرت واستعدت لهذه اللحظة.. ظلت تلحّ على زوجها طويلا أن يهب البيت ذي الطابقين لابنتيْهما.. لئلا يرث معهما أعمامهما وعمّاتهما.. جاء أحماؤها.. سيطالبون بحقهم في الميراث.. ظنت.. قدّم لها حموها الأكبر وثيقة إدارية وقال: &#8221; هذا تنازل منا لك ولابنتيْك على حصتنا في الإرث&#8230; !&#8221; طأطأت رأسها خجلا ..تأتأت.. ماذا ستقول لهم؟! باعت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كم فكرتْ ودبّرت واستعدت لهذه اللحظة..<br />
ظلت تلحّ على زوجها طويلا أن يهب البيت ذي الطابقين لابنتيْهما.. لئلا يرث معهما أعمامهما وعمّاتهما..<br />
جاء أحماؤها.. سيطالبون بحقهم في الميراث.. ظنت..<br />
قدّم لها حموها الأكبر وثيقة إدارية وقال:<br />
&#8221; هذا تنازل منا لك ولابنتيْك على حصتنا في الإرث&#8230; !&#8221;<br />
طأطأت رأسها خجلا ..تأتأت.. ماذا ستقول لهم؟!<br />
باعت البنتان الدار.. اقتنت إحداهما شقة صغيرة ..<br />
وأقامت الثانية مشروعا تجاريا صحبة زوجها..<br />
وجدت نفسها بلا مأوى .. تفترسها الوحدة والشيخوخة والمرض&#8230;<br />
تعللت ابنتها الأولى بعذرها:<br />
&#8220;شقتي صغيرة.. بالكاد تكفينا أنا وزوجي وأبنائي الثلاثة..!&#8221;<br />
واعتذرت الثانية:<br />
&#8220;زوجي يحب أن نعيش مستقليْن في بيتنا..!&#8221;<br />
بحثت عن إيجار بيت صغير.. لكن راتب معاش زوجها لا يكفيها حتى لشراء أدوية أمراضها المزمنة&#8230;<br />
باعت حليها البسيط وبعض أغراضها.. اكترت غرفة صغيرة في حي هامشي..<br />
ثار أحماؤها غضبا&#8230; قال كبيرهم:<br />
&#8220;لسنا رجالا إن تركناك في الشارع&#8230; ستعيشين معززة مكرمة في بيت مستقل.. وبيوتنا مفتوحة لك&#8230;!&#8221;<br />
حاولت أن تعتذر لهم، فلم تستطع.. تتجرع الندم .. ليتني لم ألح على زوجي رحمه الله ليهب البيت لابنتيَّ..!</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> نظرة مقاصدية في مباحث الأسرة (3/3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-33/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-33/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:58:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآصرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإشعاع الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب برغوث]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[صدق المشاعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8352</guid>
		<description><![CDATA[مقومات الحياة الزوجية وإن من مقومات الحياة الزوجية السعيدة: أولا: صدق المشاعر: فعليه يقوم صرح الأسرة المسلمة، وهو الطاقة الروحية المغذية للسكينة والمودة والرحمة بين الزوجين أولا، وبين الأصول والفروع ثانيا، وبين قرابة النسب ثالثا، وبين الأصهار رابعا. فالحياة الزوجية حسب الدكتور الطيب: «تكون خصبة وممتعة وسعيدة ومنتجة ومؤثرة فيما حولها بقدر ما يتوافر فيها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقومات الحياة الزوجية</strong></span></p>
<p>وإن من مقومات الحياة الزوجية السعيدة:</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>أولا: صدق المشاعر:</strong></span></p>
<p>فعليه يقوم صرح الأسرة المسلمة، وهو الطاقة الروحية المغذية للسكينة والمودة والرحمة بين الزوجين أولا، وبين الأصول والفروع ثانيا، وبين قرابة النسب ثالثا، وبين الأصهار رابعا.</p>
<p>فالحياة الزوجية حسب الدكتور الطيب: «تكون خصبة وممتعة وسعيدة ومنتجة ومؤثرة فيما حولها بقدر ما يتوافر فيها من صدق وطهارة مشاعر المحبة بين الزوجين. وتكون جافة ومتعبة وسلبية بقدر ما يضعف فيها صدق وطهارة مشاعر المحبة بينهما. تلك هي قاعدة الزواج المركزية التي ينبغي الحرص عليها كثيرا أثناء التحضير للزواج وخلال الحياة الزوجية»</p>
<p>وهذه المشاعر لا بد من إظهارها للطرف الآخر. ولا بد من التعبير عنها بشتى الوسائل المتاحة والممكنة، وعدم الاستهانة بها. ولنا في رسول الله  أسوة حسنة : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (الأحزاب 21).</p>
<p>فقد كان  يشرب من الإناء الذي تشرب منه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. بل إنه كان يتتبع موضع فيها.</p>
<p>ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت، كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي  فيضع فاه على موضع في فيشرب، الحديث.</p>
<p>وهذا سلوك من شأنه أن يقوي أواصر المحبة بين الزوجين المتحابين ويديمها، ويزرع فيها الثقة والاحترام.</p>
<p>كما كان  يقبل زوجاته وهو صائم. أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن كان رسول الله  ليقبل بعض أزواجه وهو صائم، ثم ضحكت.</p>
<p>ويصحب  زوجاته معه في رحلاته وأسفاره . فقد أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي  كان إذا خرج أقرع بين نسائه. الحديث.</p>
<p>وكان  يحرص على إدخال السرور على نسائه كما في قصة تركه لعائشة تتفرج على لعب الحبشة.</p>
<p>أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : رأيت النبي  يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو.</p>
<p>ومسابقته  لها.</p>
<p>عن عائشة قالت : سابقني النبي  فسبقته، فلبثنا حتى إذا رهقني اللحم سابقني فسبقني فقال : هذه بتلك.</p>
<p>وغيرها من المواقف التي لا تحصى.</p>
<p>وحري بنا أن نستن بسنته  في إنماء هذه المشاعر وإذكائها حتى إذا نشأ الأبناء في بيئة تسودها هذه المشاعر. «سينشأون بمشاعر صادقة وطاهرة نحو والديهم ومحيطهم الأسري والاجتماعي الواسع، وإذا قدر لهم أن يتزوجوا مستقبلا فإن المودة والرحمة والسكينة ستعمر حياتهم، وستنالنا بركات دعواتهم وأعمالهم الصالحة في الحياة وبعد الممات. قال : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ثانيا: الاتصاف بالسماحة في المعاملة:</strong></span></p>
<p>وهو سر من أسرار نجاح الحياة الزوجية قال تعالى: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن (فصلت 34).</p>
<p>فلا بد من الدفع بالتي هي أحسن حفاظا على المشاعر المذكورة سلفا، ولا بد من الصفح والعفو والتسامح والإيثار والتعاون «فالسماحة في المعاملة الزوجية خاصة، ومع الخلق عامة، قمة عالية من قمم التزكية النفسية، ومستوى متقدم من مستويات النضج الفكري والعاطفي والروحي، ومقياس أساسي من مقاييس الرقي السلوكي لدى الإنسان فينبغي لكل أحد أن يسعى جهده لتوطين نفسه عليه، لأنه &#8230; كالغيث أينما وقع نفع&#8230; وستضاعف حسناته أضعافا مضاعفة كما مر في آية الدفع بالإحسان</p>
<p>وقد جسد النبي  هذا الخلق الكريم في مواقف كثيرة، أذكر منها:</p>
<p>1 &#8211; صفحه عن إحدى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن في أمر القصعة مراعاة لحال الغضب التي كانت عليها:</p>
<p>أخرج البخاري عن أنس  أن النبي . كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال «كلوا». وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة</p>
<p>2 &#8211; تركه للجاريتين تغنيان لعائشة رضي الله عنها دون أن يوقفهما:</p>
<p>أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله  وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه. فدخل أبو بكر فانتهرني&#8230; فأقبل عليه رسول الله  فقال : دعهما. الحديث</p>
<p>3 &#8211; وكان  في خدمة أهله :</p>
<p>أخرج البخاري عن الأسود بن يزيد قال : سألت عائشة رضي الله عنها. ما كان النبي  يصنع في البيت؟ قالت : كان في مهنة أهله، فإذا سمع الأذان خرج.</p>
<p>4 &#8211; وكانت أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن يراجعنه فلا ينكر ذلك.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ثالثا: تمتين آصرة النسب والقرابة :</strong></span></p>
<p>إن النسل المعتبر شرعا هو النسل الناشئ عن اتصال الزوجين بواسطة عقدة النكاح السابقة الذكر.</p>
<p>والنسل عندما تصدق نسبته إلى أصله يكون بارا بالأصل، والأصل يكون رحيما بنسله. هذه فطرة الله التي فطرة الناس عليها.</p>
<p>وألحقت آصرة الرضاع بآصرة النسب فأنزلت المرضع منزلة الأم، وأُنزل الرضيع منزلة الأخ، قال تعالى : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم من الرضاعة (النساء  23).</p>
<p>وقال  : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»</p>
<p>ولقداسة هذه الآصرة –آصرة النسب والقرابة – حرمت الأصول على الفروع والفروع على الأصول محافظة على مقتضياتها.</p>
<p>قال الفخر الرازي في حكمة تحريم الزواج من المحرمات بالنسب : «وذكر العلماء أن السبب لهذا التحريم : أن الوطء إذلال وإهانة».</p>
<p>وقال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور «واعلم أن شريعة الإسلام قد نوهت ببيان القرابة القريبة فغرست لها في النفوس وقارا ينزه عن شوائب الاستعمال في اللهو والرفث، إذ الزواج وإن كان غرضا صالحا باعتبار غايته، إلا أنه لا يفارق الخاطر الأول الباعث عليه وهو خاطر اللهو والتلذذ.</p>
<p>فوقار الولادة أصلا وفرعا مانع من محاولة اللهو بالوالدة أو المولودة ولذلك اتفقت الشرائع على تحريمه ثم تلاحق ذلك في بنات الإخوة وبنات الأخوات. فمرجع تحريم هؤلاء المحرمات إلى قاعدة المروءة التابعة لكلية حفظ العرض»</p>
<p>ولما كان معظم القصد من النكاح الاستمتاع، كانت مخالطة الزوجين طبيعية، وذلك مناقض لما تقتضيه القرابة من الوقار لأحد الجانبين والاحتشام لكليهما، وذلك ظاهر في أصول الشخص وفروعه، وفي صنوان أصوله من عمة وخالة.</p>
<p>وأما محرمات المصاهرة فبعضها ألحق بالنسب مثل أم الزوجة&#8230; وبعضها لدفع ما يعرض من شقاق يفضي إلى قطع الرحم بين من قصدت الشريعة قوة الصلة فيه. ولهذا لا يجمع الزوج بين الأختين والمرأة وعمتها أو خالتها.</p>
<p>وأما المحرمات من الرضاع فلأن آصرة الرضاع تنزل منزلة النسب.</p>
<p>وهكذا حافظت الشريعة على حقوق النسل حتى لا تتعرض للإضاعة والفساد. ومن متممات تقوية آصرة القرابة أحكام النفقة على الأبناء والآباء. وعلى الأجداد والأحفاد. وجعل القرابة سببا من أسباب الميراث. والأمر ببر الوالدين، وصلة الأقارب وذوي الأرحام &#8230;.</p>
<p>وللمحافظة على هذه الآصرة أيضا منع الاستنساخ، وقد أجمعت الأديان والأعراف على منعه في النوع البشري، لكونه من أخطر المستجدات العلمية، وأسوء المنتجات الحضارية التي قد تؤدي إلى حدوث فساد عظيم في النظام الكوني عموما، وفي مؤسسة الأسرة خصوصا.</p>
<p>فهو حسب أحد الباحثين المعاصرين في حقل الاجتهاد المقاصدي المعاصر: مميت للمؤسسة الزوجية، وقاتل للمجتمع الإنساني لإحداثه لأسلوب غريب في عملية التناسل والإنجاب. ولمعارضته الصريحة لمعاني المودة والسكن، والرحمة، والتآلف، والإعمار والتنمية. وغير ذلك من المعاني والقيم التي تتربى لدى الناشئة بموجب البناء الأسري والتماسك الاجتماعي&#8230;</p>
<p>وهو موقع في إبادة مقصد حفظ النسب والعرض، ومفض إلى الفوضى الأسرية &#8230; ومضيع لقيمة الأمومة والبنوة والزوجية وسائر القرابة الدموية والعلاقة الصهرية&#8230;</p>
<p>ففي الاستنساخ تضيع حقوق وواجبات. وآثار، وتضييع لشخصية الإنسان ولعواطفه ولخصائص كيانه&#8230;</p>
<p>رابعا: الحرص على تقوية آصرة الصهر أو المصاهرة:</p>
<p>وهذه الآصرة ناشئة عن آصرتي النسب والنكاح قال تعالى: وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا.. (الفرقان 54).</p>
<p>وقد حرم منها ما حرم تحقيقا للحشمة والوقار والائتلاف</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>خاتمة :</strong></span></p>
<p>وفي الأخير أستأذن الدكتور الطيب برغوث لأستعير منه مقالته البليغة الهادفة إلى الحفاظ على الأسس والمرتكزات التي تقوم عليها مؤسسة الأسرة والتي جاء فيها: أن الأسرة بحاجة إلى فقه سنني عميق يساعدها على بناء داخلي متين أولا، ويعينها على تحقيق الإشعاع الاجتماعي ثانيا. ويقيها من الهزات والانتكاسات التي تؤثر سلبا في أصالتها وفاعليتها، وجهدها البنائي على المستويين الذاتي والاجتماعي ثالثا.</p>
<p>وما لم يتحقق للأسرة هذا الوعي السنني، وما لم يتحول هذا الوعي السنني إلى ثقافة سننية مؤثرة في الأفكار، والسلوك، والعلاقات، فإنه من غير الممكن للأسرة أن تحقق أيا من أهدافها الذاتية والاجتماعية. وستظل عرضة للإصابات التي تضاعف آلامها ومتاعبها نفسيا واجتماعيا.</p>
<p>إن حجم الخلل الحادث في هذه المؤسسة ـ كما يرى أستاذنا الدكتور الشاهد البوشيخي كبير جدا. ومرده في كثير منه إلى هذه الحضارة العوراء البين عورها التي اقتحمت علينا بيوتنا ومجالسنا وعقولنا، وأسهمت إسهاما كبيرا في تغيير نفوسنا وأحوالنا وأوضاعنا&#8230; ولا نجاة إلا بالعودة الراشدة إلى كتاب ربنا الكريم، وسنة نبينا المصطفى ، والتوبة النصوح عسى الله أن يصلح من أحوالنا، ويهدينا سبل الرشاد ، ويخرجنا من الظلمات إلى النور.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-33/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
