<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحياء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قبسات فكرية – الحياء ذلك المستهدف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:42:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[إذا لم تستح فاصنع ما شئت]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء ذلك المستهدف]]></category>
		<category><![CDATA[خلق الإسلام الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16381</guid>
		<description><![CDATA[أمة الإسلام أمة متميزة اصطفاها الله سبحانه وتعالى لتكون شاهدة على الناس، مصداقا لقوله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً (البقرة: 143)، ومناط تميزها هو كونها حاملة لرسالة الدين القيم الذي يطابق الفطرة ويخاطب الفطرة، ويستجيب لأعمق أشواقها، ويستثير فيها مجمل طاقاتها ومكنوناتها. ومن أخص خصائص ذلك التميز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أمة الإسلام أمة متميزة اصطفاها الله سبحانه وتعالى لتكون شاهدة على الناس، مصداقا لقوله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً</strong></span> (البقرة: 143)، ومناط تميزها هو كونها حاملة لرسالة الدين القيم الذي يطابق الفطرة ويخاطب الفطرة، ويستجيب لأعمق أشواقها، ويستثير فيها مجمل طاقاتها ومكنوناتها.</p>
<p>ومن أخص خصائص ذلك التميز خلق الحياء، ولعل هذا المعنى مما يتضمنه قول رسول الله بأن خلق الإسلام الحياء. وإنه لأمر عجيب حقا، بل ومعجز حقا، ومن ثم فهو مثير لمكامن التساؤل والتفكير، لأن اصطفاء خلق بعينه من بين حشد هائل من الأخلاق، ليكون عنوان دين، وسمة تميزه عما سواه، دليل على كونه يمثل جوهرا من جواهر ذلك الدين، ومحورا يرتبط به ويدور حوله كثير مما سواه من القيم والأخلاق.<br />
ولعل مما يكشف وجها بارزا من وجوه هذه الحقيقة، حديث رسول الله : «<span style="color: #008000;"><strong>إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستح فاصنع ما شئت</strong></span>» (صحيح البخاري وابن حبان)، وصيغة الحديث وإن كان ظاهرها يكتسي معنى الأمر، فإنها ليست من الأمر في شيء، فالحديث من خلال صيغته المتميزة يعبر أبلغ تعبير عن سنة ثابتة من سنن النفس التي يقترن فيها المشروط بالشرط، أو النتائج بالمقدمات،، أو يدور فيها المعلول مع علته وجودا وعدما كما يقول الأصوليون.<br />
وإن عملية استقرائية لأحوال الأمة الإسلامية عبر حقبها الحديثة والمعاصرة، أو منذ اللحظة التي بدأت تفقد فيها رواءها وتنسلخ عن جلدها، لتكشف بكل جلاء، عن أن قابلية الأمة للتخلي عن خصوصيتها والتفريط في هويتها، تتناسب طردا من حيث قوتها، مع مقدار ضمور خلق الحياء في نفوس الناس، على اختلاف مستويات ذلك الحياء ودرجاته وتجلياته. وأسطع تجل للحياء هو ذلك الموصول بصفة الوجل من الله جل جلاله، النابع من علم صحيح بصفاته العلا وأسمائه الحسنى، وبحقوقه على العباد،، ويعكس ملمحا من ملامح ذلك التجلي، جواب الإمام الحسن البصري رحمه الله لمن سأله عن سر زهده بقوله: علمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن يراني على معصية ، أما أبسط تجل للحياء، فهو ذلك الذي يرتبط ببنية التقاليد والأعراف التي ارتضاها المجتمع، والتي يتشربها الأفراد من خلال عملية التنشئة الاجتماعية، عبر مؤسسة الأسرة والعلاقات الاجتماعية الأخرى التي تنتظمهم فيما يصطلح عليه بالمناخ الثقافي العام، ومن ثم فإن هذا المستوى يكتسي طابعا سلوكيا مرتبطا بالمحتوى اللاشعوري لشخصيات الأفراد، وهو إن كان على جانب كبير من الأهمية، لكونه يحدد ملامح شخصية المجتمع، فإنه أقل رقيا وفعالية ونضجا من المستوى الذي يقترن فيه السلوك بالوعي العقدي المتميز بالقصد والغائية، وهو ما لا يتحقق إلا بمستوى محترم من العلم والتثقيف.<br />
وأول شيء أود الخلوص إليه هنا، هو أن الحياء كقيمة عليا تمثل جوهر الأمة المسلمة مستهدف عبر مستوييه معا. وإذا كان الأول قد استهدف من خلال عملية التجهيل وفصل الأمة عن دينها وميراثها العلمي، ومحاولة استئصال العلم والتدين من وجدانها الثقافي كقيمة عليا، وإحلال محلها قيما رخيصة تافهة تتمحور في مجملها حول التهالك على الدنيا دون ضابط أو معيار معنوي، فإن المستوى الثاني قد استهدف عبر مكر طويل لعب فيه التغريب السلوكي الزاحف على النمط السلوكي الموروث، دورا خطيرا، واستثمر فيه مركب النقص، وآلية الانبهار ببهارج الغالب المتمدن إلى حد بعيد.<br />
وإذا كانت المرحلة الأولى لمسلسل التغريب قد اعتمد فيها على آلية المحاكاة والتقليد المتولدة عن الانبهار؛ فإن المرحلة التي تلتها قد اعتمدت مداخل منهجية خطط لها بإحكام، وحددت أهدافها بدقة، وسخرت فيها مكتسبات العلوم السلوكية، من أجل معرفة أعمق بدوافع السلوك، ومواطن القوة والضعف في الشخصية المسلمة. ومن أبرز مميزات هذه المرحلة النوعية، أنها قد تولت مهمة قلب المفاهيم المركزية في العقول، من قبيل مفهوم التدين، ومفهوم الحرية، ومفهوم الأسرة، ومفهوم التربية، وعلاقة الرجل بالمرأة، إلى غير ذلك مما يسفر النجاح فيه عن إنتاج نسل جديد منسلخ تماما عن أصوله، ويدين بالولاء للغرب إلى حد بعيد ومدهش، وكان من أسباب ذلك النجاح، أن إنجاز المهمة قد وكل في قسط هام منه إلى نخبة مغربة صنعت على عين المستعمر، وأمدت بكل ما يلزم من شروط وإمكانات وأدوات.<br />
وإذا نحن شبهنا الحياء ككيان معنوي هائل ورفيع، بحصن شامخ منيف، فإننا نشبه العوامل التي تسببت في تآكل جوانبه وأطرافه، بل كثير من أعمدته وركائزه، والتي تصطدم به ليل نهار، فتنال منه في كل يوم، بمقدار قد يكون من الضآلة بحيث لا تلحظه العين المجردة، ولكن تراكم المقادير مع مرور الزمن يسفر لا محالة عن شروخ هائلة تهدد الصرح بالسقوط. وقد لا يختلف اثنان بأن أكبر سيل، بل طوفان يهاجم صرح الحياء في العصر المعاصر، هو الإعلام بشكل عام، والمرئي منه بشكل خاص، فاللقطات والمشاهد المصورة المعدة والمحبوكة بمكر وإتقان، تمارس سلطانا عارما، وتخلف أثرها البليغ في المستهدفين، والذي تتفاوت حدته بحسب مستويات هؤلاء من حيث البناء العقدي والمناعة الثقافية. ويقع في قلب تلك المشاهد ما له علاقة بالجنس؛ لأنه أبلغ مدخل يحقق به المستهدفون للحياء أهدافهم.<br />
إن مقارنة مدققة بين أجيال ما قبل التلفزيون ومتعلقاته، وأجيال ما بعده، تكشف لنا عن فرق هائل وهوة سحيقة بين هؤلاء وأولئك. وهذه الحقيقة خليقة بأن تدفع القوى المستأمنة على آدمية الإنسان وكرامته، إلى بناء استراتيجية محكمة لمواجهة هذا المد العاتي الذي يهدف إلى مسخ الإنسان،، مسخرة ما هو متاح من إمكانيات وطاقات، لإيجاد بيئة نقية طاهرة تساعد على حماية الفئات الطاهرة من الانقراض، وعلى تنمية أخلاق الفطرة وشعب الإيمان، ومن أبرزها الحياء الذي يشكل لقاحا فعالا، وجذوة متقدة للخير، وحائلا دون السقوط إلى أسفل سافلين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع 35 &#8211; قلة الحياء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-35-%d9%82%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-35-%d9%82%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Dec 2013 11:33:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 409]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خلق الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>
		<category><![CDATA[قلة الحياء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12383</guid>
		<description><![CDATA[من القيم التي يستقيم بها أمر سفينة المجتمع، ويكون بها أهلها في حالة من السمو والبهاء، خلق الحياء، فهو كفيل بأن يحجزهم عن القبائح والدنايا، فيكون الطهر ونظافة الذيل شعارا لتلك السفينة ودثارا لها من كل ما يثلم عرضها، أو يصيبها في كرامتها، فكأني بالحياء درع هي من الصلابة بحيث يتكسر على جنباتها كل ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من القيم التي يستقيم بها أمر سفينة المجتمع، ويكون بها أهلها في حالة من السمو والبهاء، خلق الحياء، فهو كفيل بأن يحجزهم عن القبائح والدنايا، فيكون الطهر ونظافة الذيل شعارا لتلك السفينة ودثارا لها من كل ما يثلم عرضها، أو يصيبها في كرامتها، فكأني بالحياء درع هي من الصلابة بحيث يتكسر على جنباتها كل ما من شأنه أن يتطاول على حرمة السفينة ووقارها، يعرف العلامة الراغب الأصفهاني في كتابه &#8220;الذريعة إلى مكارم الشريعة&#8221; الحياءَ بأنه&#8221; انقباض النفس عن القبائح، وهو من خصائص الإنسان، وأول ما يظهر من قوة الفهم في الصبيان، وجعله الله تعالى في الإنسان ليرتدع به عما تنزعه إليه الشهوة من القبائح فلا يكون كالبهيمة&#8221;. فواضح من هذا التعريف أن الحياء مما يفطر عليه الإنسان، بدليل أنه &#8220;أول ما يظهر من قوة الفهم في الصبيان&#8221;، فيكون انعدامه أو ضعف تجليه في سلوك الناس راجعا إلى عوامل من صميم ما يعرض لسفينة المجتمع من تصرفات توصم بالفجور، أي بالخروج عن قانون الفطرة بفعل اجتيال الشياطين التي من طبيعتها ومن شأنها أن تحتل المساحات الفارغة، لتملأها بالألغام الفورية والموقوتة. والذي يؤكد فطرية الحياء في كيان الإنسان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عده في شعب الإيمان حيث يقول عليه الصلاة والسلام: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى من الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)). وبناء على هذه الحقيقة النبوية نستطيع أن نتخذ حالة الحياء، كثرة أوقلة، شيوعا أو تقلصا، في مجتمع من المجتمعات الإسلامية مقياسا لمستوى الإيمان أو درجة التدين عند الناس. فإذا كان الراغب الأصفهاني قد عرف الحياء بأنه &#8220;انقباض النفس عن القبائح&#8221;، فإن قلة الحياء أو انمحاءه يعني انطلاقها وانسياحها وراء القبائح، فالحياء بهذه الصفة -وهو مظهر إيمان- يؤدي وظيفة الكبح لأهواء النفس، والضبط لها لتظل منسجمة مع قانون الفطرة التي فطر الله الناس عليها. ويزيد هذه الحقيقة إيضاحا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إذا لم تستح فاصنع ما شئت))، إنه قانون نفسي يكتسي طابع الإعجاز في مجال المعرفة بأغوار النفس ومنحنياتها، ومما لا شك فيه، أن أئمة الفساد في العالم قد أدركوا هذه الحقيقة أيما أدراك، مما جعلهم يدأبون على تأسيس خططهم عليها وهم يتوجهون بكل قواهم إلى حركة التفسيق والتمييع. ويؤكد وعيهم بهذه الحقيقة أيضا أنهم لا يكتفون بعالم الكبار والراشدين في سعيهم لنسف أصول الفطرة ومقوماتها، بل إنهم ليتوجهون إلى عالم الأطفال الأبرياء، الذين يمثلون الاستمرارية والامتداد، ليجهزوا على الفطرة في مهدها بكل وحشية وصلافة، فالقضاء على الشتائل وتخريبها في مواقعها الأصلية قبل أن تشتد أعوادها يراه عتاة الفساد العالميين ضمانا لنجاح عملية الجدع التي ورد ذكرها في حديث الفطرة، إنها عملية منهجية عاتية تتذرع بمختلف الوسائل التقنية التي أفرزها العصر، وزودها بإمكانيات هائلة للسحر والغواية والإبهار، كفيلة بإحداث حالة من الطمس والتخدير، تكتسي خطورتها ومأساويتها في ظل غياب مريع للرعاة المسؤولين، وغيبوبتهم عن المشهد العام. ومما لاشك فيه أن انحراف التعليم والإعلام، يعد رأس الحربة في هذه الحركة الشيطانية الرهيبة. إن ما تشهده سفينة مجتمعنا من إمعان في قلة الحياء، التي تغذيها باستمرار عملية ماكرة لنزع الحياء، ينذر بإصابتها بآفة العمى وإتلاف جميع أجهزة الوعي والإحساس لديها، مما يجعلها مرشحة للارتطام بالصخور، لتكون فريسة بعد ذلك للحيتان التي تترصدها في كل وقت وحين.</p>
<p>إن نضوب ماء الحياء من وجوه الناس في سفينة المجتمع، مرده إلى حرص عتاة الفجور والفساد على تجفيف منابع الحياء ، أو على أقل تقدير -إن لم يستطيعوا ذلك- تلويثها بما يفسد طبيعتها، ويخرجها عن خلوصها وصفائها. وإذا لم يكن بالإمكان في هذا الحيز استقراء جميع المجالات التي طالها التلويث والتشويه، فلا أقل من الإتيان بمثال أحسبه صارخا في تعبيره عن المكر الكبار الذي يمكره أرباب الجدع في حق اللباس المفروض فيه أن يناسب الفطرة، ذلك بأن هؤلاء الماكرين، بعد أن عجزوا أن يفرضوا طرازهم بشكل كامل، تسربوا إلى حجاب المرأة المسلمة المفروض أن يكون سابغا، فمسخوه مسخا يثير السخرية والاشمئزاز، واكتفوا منه مرحليا أن يكون كفيلا بالوصف فقط ، دون الكشف والشفوف، لأن ذلك وحده كاف ليعبر عن عدم الحياء، وليؤدي وظيفة الغواية والإغراء، والسقوط في حبائل الشيطان. وزاد أرباب التفسيق خطوة أخرى باستدراج من يرتدين ذلك الحجاب المجدوع، لاستساغة الاختلاط مع الذكور دون تحفظ وبدون حرج، وبدون داع يدخل في سياق الضرورة حتى.</p>
<p>إننا لا نبالغ إذا قلنا بأن شعبة الحياء في مجتمعنا تكاد تكون مقفرة إلى حد بعيد، وليس هذا بالأمر المستغرب، في ظل ما ذكرته من عملية دائبة لتجفيف المنابع، وإن ذلك لينذر بأخطار محدقة توشك أن تستهدف الإيمان في شعبته العليا، مما يعرض عرى الإسلام للنقض الواحدة بعد الأخرى. إن هذه الأوضاع المتردية تفرض على الشرفاء والغيورين على عرض السفينة ومصيرها أن يتكاتفوا وتتضافر منهم الجهود، لإزالة الأنقاض التي تراكمت على منابع الإيمان، لتجري صافية رقراقة كما أراد لها رب العزة والجلال، ليعود الحياء إلى الوجوه اليابسة، ولتسبح الألسنة والجوارح الأرواح، اسم الواحد المتعال.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-35-%d9%82%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Apr 2013 15:00:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 398]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[العري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6354</guid>
		<description><![CDATA[ربيع العري النسائي العربي الكاسد في سابقة قضائية من النوع الفريد، قضت المحكمة العليا في ولاية إيوا الأمريكية بأنه من حق أرباب العمل فصل الموظفات المثيرات واللواتي يتمتعن بجاذبية من شأنها أن تشكل فتنة لمن حواليهن. وحكم المحكمة جاء تأييدا لدعوى طبيب أسنان ضد مساعدته التي ظلت تسدد له ضربات إغراء متوالية بلباسها اللصيق بجسدها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>ربيع العري النسائي العربي الكاسد</strong></address>
<p>في سابقة قضائية من النوع الفريد، قضت المحكمة العليا في ولاية إيوا الأمريكية بأنه من حق أرباب العمل فصل الموظفات المثيرات واللواتي يتمتعن بجاذبية من شأنها أن تشكل فتنة لمن حواليهن. وحكم المحكمة جاء تأييدا لدعوى طبيب أسنان ضد مساعدته التي ظلت تسدد له ضربات إغراء متوالية بلباسها اللصيق بجسدها وحركاتها الفاتنة، وهي الحركات التي قال الطبيب عنها بأنها &#8220;تشتت الانتباه&#8221;. الشيء الذي أغضب زوجته ودفعه هو إلى فصل المساعدة من العمل، وقد اعتبرت الأخيرة هذا الطرد تعسفيا فقامت بمقاضاة الطبيب.</p>
<p>القصة من الواقع الحي وتناقلتها وكالات الأنباء العالمية، ولا حاجة لفرك العينين للاستيقاظ من كابوس لا يصدق، ولا يتعلق الأمر بدولة عربية إسلامية على وجه التحديد، ولا بحملة إرهابية متطرفة تقودها حكومة إسلامية من خلال درعها القضائي &#8220;الإرهابي&#8221;..</p>
<p>الجغرافية ببساطة كما أسلفنا هي أمريكا، وهي الحداثية الهوى، وولادة المراكز الدولية الأكثر تطرفا في استنبات القرارات المجافية للمنظومة الإسلامية. ومع ذلك -وللحقيقة والإنصاف- فقد جاء حكم المحكمة الأمريكية منطقيا جدا وبالمفهوم العلمي الصرف. ولا علاقة لما قلناه بموقف عدائي من المرأة، فالقاعدة الفقهية الإسلامية التي تقضي بأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، تلتقي مع المفهوم النفعي الغربي الذي لا شيء فيه يعلو على صوت المصلحة.</p>
<p>ولا حاجة لتكرار المقولات النسوانية الكلاسيكية التي تصدح طول الوقت بحق المرأة في أن تلبس ما تشاء وكما تشاء بل وتتعرى كما تشتهي، وأن الرجل هو الذي تقع عليه مسؤولية لجم غرائزه، والعيب فيه وفي هشاشته، وعدم قدرته على امتلاك نفسه، هذه المقولات -كما يظهر- تجاوزها واقع الأحداث الدولية لأن صحوة الشعور الديني بالغرب صارت هي المصدر الأصلي لهذه الفتاوى &#8220;العلمانية&#8221;، إذ تتناسل الصوامع وقبب المساجد بالغرب يوما عن يوم، ويتزايد عدد المحتجبات العاملات بالمرافق الخصوصية وحتى العامة، كما وتصدر الأحكام القضائية مؤيدة للمسلمات في اللباس والحركة وفق ما يقتضيه اعتقادهن، في الوقت الذي تستعير فيه حمى الحرب على الستر والعفاف في بلاد المسلمين!!!</p>
<p>ودون تفصيل أكثر، فشرح الواضحات من المفضحات دعونا نلج إلى كوامن وضعنا لهذه الأرضية في المقدمة، فقد هز قلوبنا وآلمها أشد الإيلام في الأيام الأخيرة، إقدام مجموعة من فتياتنا على إطلاق حملة للتعري على شاشة الفيسبوك تضامنا مع المتعرية المصرية علياء مهدي التي أعلنت رفضها لحكم إخوان مرسي للشقيقة مصر، وشفعت رفضها بالقيام بمجموعة من الخطوات الجنسية الاستفزازية على مواقع الإنترنيت، بما فيها التعري الكامل ولا حول ولا قوة إلا بالله!! وسارت على نهجها نساء الكيان الصهيوني فيالتعري الكامل تضامنا معها.</p>
<p>فهل رأيتم قرائي الأعزاء في حياتكم ولو لمرة واحدة ذئبا يتضامن مع عنزة دون أن يكون مبيتا للفتك بها!؟.</p>
<p>كما سجلت فتيات تونس انخراطهن في ربيع هذا العري الملغوم، وهي &#8220;وحدة العري الحالقة&#8221; في غياب وحدة الإيمان والسياسة والاقتصاد المرجوة عبثا.</p>
<p>ولعمري إنها لجبهات معادية للدين في جوهرها، وهي في سيناريوهاتها مبشرة بخراب العمران -كما قال العلامة ابن خلدون- إذ تنزل الداروينية الحيوانية بكل جاهليتها على إنسان &#8220;الحداثة&#8221;، وتعبد الطريق لضرب سيادة الدول الإسلامية من طرف الجهات الأجنبية الرافعة لشعارات الحقوق والدول الاستعمارية الكامنة وراءها.</p>
<p>ولن نمل من القول إن  دور المؤطرين الدينين حاسم ويتوجب عليهم الهرولة لاستنقاذ أرواح أبنائنا دون ترهيب ولا تكفير، ولا استعلاء، وبطرق ابتكارية تسترد أبناءنا من هذا التيه.</p>
<p>كما أن الدعوة موجهة للحركة النسائية الرافضة لتشييء و&#8221;تعهير&#8221; المرأة المغربية الماجدة. ويجب أن تبذل كل طاقتها واستعداداتها لوقف هذا التجويف للمرأة المغربية، وتسطيحها، وإحالتها إلى مجرد سلعة لكل المتفرجين من المرضى عبر العالم الافتراضي. ولا حاجة للتذكير أن شعار &#8220;جسدي ملكي&#8221;  الذي ترفعه هذه المجموعات النسائية من المستغفلات هو شعار فاسد في أساسه لأن التعري يهتك الخصوصية والملكية الخاصة ويبيح تملك الجسد  لمن هب ودب ولو عبر النظر &#8220;المريض طبعا&#8221;.</p>
<p>وأمام هذا الهول القاصم الذي يمس عفة كل المغاربة، لا نملك إلا أن نسأل الله اللطف ونشد على قلوبنا من فداحة هذا الانحسار المدوي للإيمان باعتباره قرينا للحياء كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((الإيمان والحياء قرناء فإذا رفع أحدهما رفع الآخر)).</p>
<p>ومع ذلك نقول بكل تفاؤل -وبمقتضى السنن الربانية الحكيمة- إن ربيع العري النسائي هذا ليس إلا مقدمة لخريف ذوبان الهوية لا قدر الله، يعلن زوال عتمته وإفلاس مسوخه، وانبجاس فجر الحياء والعفاف من جديد، ولله الأمر من قبل ومن بعد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النسـاء والاسـتـفـتـاء  بـغيــر حـيــاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d8%ba%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d8%ba%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 14:47:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أمور الجماع]]></category>
		<category><![CDATA[الاسـتـفـتـاء]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الحيض]]></category>
		<category><![CDATA[الفراش]]></category>
		<category><![CDATA[النسـاء]]></category>
		<category><![CDATA[النسـاء والاسـتـفـتـاء]]></category>
		<category><![CDATA[النسـاء والاسـتـفـتـاء بـغيــر حـيــاء]]></category>
		<category><![CDATA[النفاس]]></category>
		<category><![CDATA[بـغيــر حـيــاء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16188</guid>
		<description><![CDATA[لقد اختل الفهم في إدراك حقيقة الحياء في زمننا هذا، إذ أن المرأة التي تستحيي في الحيض والنفاس وأمور الجماع والفراش، قد تجدها كشفت مفاتنها أمام عامة الناس، فنعوذ بالله من هذا الوهم وسوء الفهم، إذ أننا نجد النبي  أنكر على المرأة الحياء عند البحث عن دينها بالاستفتاء، فعن أنس ] قال : &#62;جاءت أم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد اختل الفهم في إدراك حقيقة الحياء في زمننا هذا، إذ أن المرأة التي تستحيي في الحيض والنفاس وأمور الجماع والفراش، قد تجدها كشفت مفاتنها أمام عامة الناس، فنعوذ بالله من هذا الوهم وسوء الفهم، إذ أننا نجد النبي  أنكر على المرأة الحياء عند البحث عن دينها بالاستفتاء، فعن أنس ] قال : &gt;جاءت أم سليم إلى رسول الله  فقالت له وعائشة عنده : يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة : يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك، فقال  لعائشة : بل أنت تربت يمينك، نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذلك&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>فلما أنكر النبي  على عائشة، وأقرّ أم سليم،<span style="color: #008000;"><strong> قالت عائشة قولتها المشهورة في نساء الأنصار التي يرويها الإمام مسلم في حديث أسماء بنت شَكَل أنها سألت النبي  عن غسل المحيض فقال : تأخذإحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها. فقالت أسماء : وكيف تطهر بها؟ فقال : سبحان الله تطهر بها. فقالت عائشة كأنها تخفي ذلك : تتبعي أثر الدم. وسألته عن غسل الجنابة فقال : تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء، فقالت عائشة رضي الله عنها : &gt;نِعْمَ النساءُ نساءُ الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين</strong></span>&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>ونعم الرجال السادة الأنصار، فقد كان الرجل يأذن لزوجته أن تسأل في الأمور الجنسية، وما كانوا يرون أن ذلك يتنافى مع الحياء عند النساء، ونحن اليوم قد يأذن الرجل لامرأته أو بنته أن تمزق الحياء بلباس فاضح مكشوف ولا ينتابه بذلك أدنى حرج ولا خوف، قَبَّل رجل من الأنصار امرأته وهو صائم، فأمر امرأته أن تسأل النبي  عن ذلك، فسألته فقال  &gt;إني أفعل ذلك، فقال زوجها : يرخص الله لنبيه فيما يشاء، فرجعت، فقال  : أنا أعلم بحدود الله وأتقاكم&lt;(رواه عبد الرزاق).</p>
<p>وقد كانت المرأة تأتي النبي  لتسأل في أمر شديد الحساسية الجنسية، فتضعف عن مباشرة السؤال بنفسها، فتسأل على لسان إحدى أمهات المؤمنين، ولا تستحيي السائلة من حضورها وهي صاحبة المسألة، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : &gt;لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم وكان المهاجرون يجبُّون -أي يأتون نساءهم من الوراء في الأمام- وكانت الأنصار لا تجبِِّي، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك، فأبت  عليه حتى تسأل النبي  قالت : فأتته فاستحيت أن تسأله، فسألته أم سلمة، فنزلت }نساءكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم}&lt;(رواه الإمام أحمد).</p>
<p>فهي ظنت أن ممارسة زوجها تتنافى مع ضوابط الحلال والحرام في الجماع، فخشيت الوقوع في المحظور، كما كا نت تخاف على نفسها الفتنة إذا كان زوجها لا يشبع غريزتها، ولا يحقق تمام تحصينها فتشتكي من ذلك بلا حياء، فقد قالت عائشة رضي الله عنها : &gt;جاءت امرأة رفاعة القرظي رسول الله  وأنا جالسةٌ عنده وعنده أبو بكر فقالت : يا رسول الله إني كنت تحت رفاعة فطلقني فبتَ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمان بن الزبير، وأنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثلُ الههدبة -وأخذت هدية من جلبابها- فسمع خالد بن سعيد قولها وهو بالباب لم يُؤْذَن له، قالت : فقال خالد : يا أبا بكر ألا تنهى هذه عما تجهر به عند رسول الله ! فلا والله ما يزيدُ رسول الله  على التبسم، فقال لها رسول الله  : لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته، فصار سنة بعده&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>فعندما أراد بعض أصحابه الإنكار عليها تبسم  من قولها ليكون ذلك زيادة في الإقرار، إذ أن أي قولوقع بين يديه وسكت عن إنكاره فهو كقوله  لأنه منزه عن أن يقر أحدا على خطأ.</p>
<p>وقد تكرر هذا من الصحابيات مما يدل على معرفتهن بأن الحياء في السؤال عن أمور الدين ليس من أخلاق الإسلام في شيء، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : &gt;طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة ونكح امرأة من مُزينة، فجاءت إلى النبي  فقالت : ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة -لشعرة أخذتها من رأسها- ففرق بيني وبينه، قال : فقال النبي  لعبد يزيد : طلقها وأرجع أم ركانة، ففعل&lt;(رواه أبو داود). وإن هذه الجرأة في الحق تعتبر من أهم الفوائد التي استخلصها العلماء من هذه النصوص، فعندما توفي زوج سبيعة بنت الحارث وهي حامل، لم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته -فتجملت للخطاب- فدخل عليها أبو السنابل فقال لها : والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرا، قالت سبيعة : فأتيت النبي  فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي&lt;(متفق عليه).</p>
<p>قال ابن حجر : فيه من الفوائد&#8230; مباشرة المرأة السؤال عما نزل بها ولو كان مما يستحيي النساء من مثله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d8%ba%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إذا لم تستحي فاصنع ما شئت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%a6%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%a6%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:09:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[إذا لم تستحي]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[خلق]]></category>
		<category><![CDATA[فاصنع ما شئت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%a6%d8%aa-2/</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي مسعود ] قال: قال رسول الله  : &#62;إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت&#60;(رواه البخاري). تـقـــديـــــم: إن خلق الحياء له مكانة متميزة بين باقي المكارم والمحامد، وهو خلق نبيل، وخصلة حميدة، يحفظ صاحبه من الوقوع الزلات والمعاصي والمنكرات، وقد أخبرنا رسول الله  بذلك فيما رواه البخاري [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">عن أبي مسعود ] قال: قال رسول الله  : &gt;إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت&lt;(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">تـقـــديـــــم:</p>
<p style="text-align: right;">إن خلق الحياء له مكانة متميزة بين باقي المكارم والمحامد، وهو خلق نبيل، وخصلة حميدة، يحفظ صاحبه من الوقوع الزلات والمعاصي والمنكرات، وقد أخبرنا رسول الله  بذلك فيما رواه البخاري عن أبي مسعود ] قال: قال رسول الله  : &gt;إن مما أدرك الناس مــن كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">الـمـعـنـى  الإجــمـالـــي:</p>
<p style="text-align: right;">الحياء خلق نبيل تخلق به الأنبياء ودعا إليه الرسل، وأجمعت عليه الديانات والرسالات، وتمسك به الناس على مر الأزمنة والعصور</p>
<p style="text-align: right;">الــمـعـانــي  الـتـفـصـيـلـيـة:</p>
<p style="text-align: right;">1- لقد أخبرنا رسول الله  أن كمال الأخلاق كلها مردها إلى كمال خلق الحياء، فالحياء له مزية كبرى في سيرة الإنسان وسلوكه، حيث يبعثه دوما على ترك قبيح ومنكر، ويمنعه من التقصير في أداء الواجب، ويدفعه باستمرار إلى الاتصاف بكل ما هو جميل وإلى فعل الخير والمعروف، فهو خلق رئيس في الإسلام، لذلك قال عنه  : &gt;إن لكل دين خلقا، وخلق الإسلام الحياء&lt;، كما جعله جزءا أساسيا من أجزاء الإيمان، ولازما من لوازمه، وشرطا من شروطه، ومكونا رئيسيا من مكوناته، فكمال الإيمان متوقف على خلق الحياء، ومن لا حياء له لا إيمان له، قال رسول الله  : &gt;الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبُذاء من الجفاء، والجفاء من النار&lt;، وقال رسول الله  : &gt;الحياء والإيمان قرناء جميعا إذا رُفع أحدهما رُفع الآخر&lt;، ومعناه أن الحياء والإيمان متلازمان لا يفترقان، فمتى وُجد الحياء قوي الإيمان و زاد، وإذا غاب الحياء فإن الإيمان ينقص ويضعف ويفتر. وقال رسول الله  : &gt; الإيمان بضع وستون- أو بضع وسبعون- شعبة، أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان&lt;، فقد أفرد رسول الله  خلق الحياء بالذكر في هذا الحديث من بين باقي الأخلاق وشعب الإيمان لأن في ذلك دلالة صريحة على أن الحياء هو الذي يأخذ بيد صاحبه إلى باقي شعب الإيمان، وبه تتحقق باقي الأخلاق، ولذلك اعتبر رسول الله  الحياء خيرا كاملا على من يتخلق به، وعلى من يعيش حوله، فقال  : &gt;الحياء خير كله&lt;، وقال: &gt;الحياء لا يأتي إلا بخير&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وقديما قال الشاعر:</p>
<p style="text-align: right;">يعيش المرء ما استحيى بخير</p>
<p style="text-align: right;">ويبقى العود ما بقي اللحاء</p>
<p style="text-align: right;">فلا والله ما في العيش خير</p>
<p style="text-align: right;">ولا الدنيا إذا ذهب الحياء</p>
<p style="text-align: right;">2-  الحياء هو عبارة عن شعور داخلي يحس به الإنسان في نفسه، حيث يشعر بانقباض النفس وضيقها فلا تطاوعه على الرذيلة، أو على فعل شيء قبيح، أو على إتيان منكر، وبهذا الشعور ترتفع نفس المؤمن، وتعلو، وتتنزه عن كل عمل حقير، أو صفة دنيئة، وتكره كل أمر يحط من قدر صاحبها.</p>
<p style="text-align: right;">والحياء -بعبارة أخرى- هو حياة القلب، ويقظة الضمير، ونقاء السريرة، وصفاء الروح :</p>
<p style="text-align: right;">فالحياء هو الذي يمنع صاحبه من النظر إلى ما حرم الله، ومن تتبع عورات الناس والتطلع إلى معرفة أسرارهم وإلحاق الأذى بهم.</p>
<p style="text-align: right;">والحياء هو الذي يمنع صاحبه من الكذب، والغش، والخديعة، والزنا، والسرقة، والخيانة، وشهادة الزور، والفحش، والفجور، وغير ذلك من الأمور.</p>
<p style="text-align: right;">والحياء هو الذي يمنع النساء من الخروج على الناس عاريات متبرجات، وهو الذي يمنعهن من استفزاز مشاعر الناس بلباسهن الفاضح، وروائحهن المنتشرة، ومشيتهن المنكسرة، وخضوعهن في القول.</p>
<p style="text-align: right;">والحياء هو الذي يمنع الشباب من مغازلة الفتيات ومعاكسة النساء.</p>
<p style="text-align: right;">والحياء يمنع من اللعن والسباب والشتم واستعمال الكلمات الفاحشة والألفاظ النابية والعبارات الساقطة.</p>
<p style="text-align: right;">والحياء هو الذي يدفع صاحبه إلى أداء الواجب بصدق وأمانة وإخلاص وجد واجتهاد :</p>
<p style="text-align: right;">فالحياء يدفع الصانع إلى إتقان صنعته، والتاجر إلى الصدق في تجارته، والموظف والأجير إلى الإحسان في أداء واجبهما، والراعي إلى النصح لرعيته، والولد إلى البر بوالديه، والوالد إلى تربية أبنائه تربية صالحة، والزوج إلى معاملة زوجته بالحسنى، والزوجة إلى طاعة زوجها والتعاون معه على تحمل أعباء مسؤولية الأسرة.</p>
<p style="text-align: right;">والحياء هو الذي يدفع الجميع إلى المعاملة بالحسنى.</p>
<p style="text-align: right;">مـسـتـفـــادات  وفــوائــد:</p>
<p style="text-align: right;">1- لقد ضرب السلف الصالح أروع الأمثلة في التخلق بالحياء رجالا ونساء:</p>
<p style="text-align: right;">- فهذه بنت نبي الله شعيب التي قابلت موسى ، قد ذكرها القرآن الكريم بحيائها في قوله تعالى: {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء}(القصص : 25)، فهي تتدفق حياء وهي تمشي، وتقطر حياء وهي تتكلم، وهي كلها حياء وحشمة ووقار.</p>
<p style="text-align: right;">- وهذا نبي الله يوسف يمنعه حياؤه من عزيز مصر والوقوع في الفاحشة مع زوجته التي راودته عن نفسها، قال تعالى : {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك، قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي، إنه لا يفلح الظالمون}(يوسف: 23).</p>
<p style="text-align: right;">- وهذا حبيب الحق وسيد الخلق سيدنا محمد  كان أشد الناس حياء، عن أبي سعيد الخدري ] قال: &gt;كان رسول الله  أشد الناس حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">- وجاء في مناقب عثمان بن عفان ] أنه استأذن على رسول الله ، وكان متكئا فاعتدل، وكان قد دخل عليه أبو بكر وعمر وهو على هيئته شبه مضطجع، فقالت له نساؤه : يا رسول الله، استأذن عليك أبو بكر وأنت متكئ، واستأذن عليك عمر وأنت كذلك، فلما استأذن عليك عثمان أصلحت من شأنك، فَلِمَ ذلك؟ فقال النبي : &gt;وكيف لا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة في السماء&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">- وهذه السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أدخل بيتي، وكان قد دفن بالبيت رسول الله  وأبو بكر ]، فكنت أقول لنفسي: (أبي وزوجي)، فأخلع ثيابي، فلما مات عمر بن الخطاب ] دفن بجوار الرسول  وأبي، فاستحييت أن أخلع ثيابي، فكنت أشد ثيابي على نفسي حياء من عمر.</p>
<p style="text-align: right;">- وهذه إحدى الصحابيات الجليلات جاءت إلى رسول الله  تريد الإسلام، فقال لها رسول الله :&#8221;بايعيني على ألا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي ولا تزني&#8230;.&#8221; فلما سمعت المرأة كلمة( لا تزني) وضعت يدها على رأسها وأنزلت وجهها من شدة الحياء، فأعجب الرسول  بحيائها.</p>
<p style="text-align: right;">2- إن المجتمع يزيد طهرا ونقاء كلما ازداد أفراده تمسكا بالحياء، وإذا إذا نُزع الحياء ماتت القلوب، ونامت الضمائر، ومرضت النفوس، وفسد المجتمع، وغرق الجميع في وحل المصائب والمشاكل، قال رسول الله : &gt;إن الله إذا أراد أن يَهلك عبدا نزع منه الحياء، فإذا نُزع منه الحياء لم تلقه إلا مَقيتا مُمَقتا، فإذا لم تلقه إلا مقيتا ممقتا نُزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مُخَونا، فإذا لم تلقه إلا خائنا مخونا نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما ملعونا، فإذا لم تلقه إلا رجيما ملعونا نزعت منه رِبقة الإسلام&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">3-  الذي يتصف بالحياء كريم النفس، تقي، نقي، عفيف، وَرِع، لا يحب أن يرى نفسه مُهانة، ذليلة، حقيرة أمام الله أولا، وأمام نفسه ثانيا، وأمام الناس ثالثا. والذي يتصف بالحياء يعرف لنفسه قدرها، لذلك فهو يتجنب كل شيء يسيء إليها أو يحط من قدره وكرامته.</p>
<p style="text-align: right;">والذي يتصف بالحياء هو الذي إذا وجد نفسه في موقف يتنافى مع الكرامة أصابه القلق، واحمرَّ وجهه، وتصبب بالعرق جبينه، وخفق قلبه، وارتعش جسمه.</p>
<p style="text-align: right;">4-  من اقترف إثما وتلذذ بفعله فقد نزع منه الحياء،.</p>
<p style="text-align: right;">ومن ارتكب معصية وفرح لها أوتفاخر بها فقد نزع منه الحياء.</p>
<p style="text-align: right;">ومن فاتته خطيئة وندم على فواتها فقد نزع منه الحياء.</p>
<p style="text-align: right;">ومن ضيع طاعة ولم يُبال بضياعها فقد نزع منه الحياء.</p>
<p style="text-align: right;">ومن منع خيرا أو وقف في وجه معروف فقد نزع منه الحياء:</p>
<p style="text-align: right;">ومن دافع عن منكر أو انتصر لباطل فقد نزع منه الحياء، ومن رأى منكرا ولم يتحسر قلبه على ذلك فقد نزع منه الحياء.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا تعود الناس على رؤية المعصية ولا يتأثرون لها فقد نزع منهم الحياء.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا غاب عندهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتظر الهلاك</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم ارزقنا الحياء منك في السر والعلانية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d9%85%d8%a7-%d8%b4%d8%a6%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة التاسعة والأخيرة: كيف نحصل على الخشوع في الصلاة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 16:08:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التعظيم]]></category>
		<category><![CDATA[التفهم]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الخشوع في الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[الرجاء]]></category>
		<category><![CDATA[الهيبة]]></category>
		<category><![CDATA[حضور القلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89/</guid>
		<description><![CDATA[هذا هو مربط الفرس! فنحن بعد هذا التجوال في حقل الصلاة وما يتعلق بها من أمور، فمن الواجب أن نضع اليد على النقط العملية في المسألة، لا بد أن نأخذ بزمام القضية ونخرج من هذه المدارسة بخلاصة مركزة وعصارة نافعة إن شاء الله لكي نحصل المقصود من الصلاة التي هي عماد الدين.. وأترك الكلمة للشيخ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">هذا هو مربط الفرس!</p>
<p style="text-align: right;">فنحن بعد هذا التجوال في حقل الصلاة وما يتعلق بها من أمور، فمن الواجب أن نضع اليد على النقط العملية في المسألة، لا بد أن نأخذ بزمام القضية ونخرج من هذه المدارسة بخلاصة مركزة وعصارة نافعة إن شاء الله لكي نحصل المقصود من الصلاة التي هي عماد الدين..</p>
<p style="text-align: right;">وأترك الكلمة للشيخ أبي حامد الغزالي رحمه الله تعالى من خلال كتابه القيم(إحياء علوم الدين) وهو يبين لنا أسباب تحصيل الخشوع  في الصلاة وبيان أسباب ذلك، يقول:</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;اعلم أن أسباب تحصيل الخشوع في الصلاة ستة وهي: حضور القلب والتفهم والتعظيم والهيبة والرجاء والحياء.</p>
<p style="text-align: right;">* الأول حضور القلب ونعني به أن يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له ومتكلم به فيكون العلم بالفعل والقول مقرونا بهما ولا يكون الفكر جائلا في غيرهما ومهما انصرف في الفكر عن غير ما هو فيه وكان في قلبه ذكر لما هو فيه ولم يكن فيه غفلة عن كل شيء فقد حصل حضور القلب</p>
<p style="text-align: right;">* الثاني التفهم، والتفهم لمعنى الكلام أمر وراء حضور القلب فربما يكون القلب حاضرا مع اللفظ ولا يكون حاضرا مع معنى اللفظ فاشتمال القلب على العلم بمعنى اللفظ هو الذي أردناه بالتفهم، وهذا مقام يتفاوت الناس فيه إذ ليس يشترك الناس في تفهم المعاني للقرآن والتسبيحات، وكم من معان لطيفة يفهمها المصلي في أثناء الصلاة ولم يكن قد خطر بقلبه ذلك قبله ومن هذا الوجه كانت الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر، فإنها تفهم أمورا تلك الأمور تمنع عن الفحشاء لا محالة..</p>
<p style="text-align: right;">* الثالث: التعظيم فهو أمر وراء حضور القلب والفهم إذ الرجل يخاطب غلامه بكلام هو حاضر القلب فيه ومتفهم لمعناه ولا يكون معظما له فالتعظيم زائد عليهما..</p>
<p style="text-align: right;">* الرابع: الهيبة، فزائدة على التعظيم بل هي عبارة عن خوف منشؤه التعظيم لأن من لا يخاف لا يسمى هائبا والمخافة من العقرب وسوء خلق العبد وما يجري مجراه من الأسباب الخسيسة لا تسمى مهابة بل الخوف من السلطان المعظم يسمى مهابة والهيبة خوف مصدرها الإجلال..</p>
<p style="text-align: right;">* الخامس: الرجاء، فلا شك أنه زائد فكم من معظم ملكا من الملوك يهابه أو يخاف سطوته ولكن لا يرجو مثوبته، والعبد ينبغي أن يكون راجيا بصلاته ثواب الله عز وجل كما أنه خائف بتقصيره عقاب الله عز وجل..</p>
<p style="text-align: right;">* السادس: الحياء فهو زائد على الجملة لأن مستنده استشعار تقصير وتوهم ذنب ويتصور التعظيم والخوف والرجاء من غير حياء حيث لا يكون توهم تقصير وارتكاب ذنب..</p>
<p style="text-align: right;">وأما أسباب هذه المعاني الستة</p>
<p style="text-align: right;">فاعلم أن حضور القلب سببه الهمة فإن قلبك تابع لهمتك فلا يحضر إلا فيما يهمك، ومهما أهمك أمر حضر القلب فيه شاء أم أبى فهو مجبول على ذلك ومسخر فيه والقلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن متعطلا بل جائلا فيما الهمة مصروفة إليه من أمور الدنيا فلا حيلة ولا علاج لإحضار القلب إلا بصرف الهمة إلى الصلاة والهمة لا تنصرف إليها ما لم يتبين أن الغرض المطلوب منوط بها وذلك هو الإيمان والتصديق بأن الآخرة خير وأبقى وأن الصلاة وسيلة إليها فإذا أضيف هذا إلى حقيقة العلم بحقارة الدنيا ومهماتها حصل من مجموعها حضور القلب في الصلاة. وبمثل هذه العلة يحضر قلبك إذا حضرت بين يدي بعض الأكابر ممن لا يقدر على مضرتك ومنفعتك فإذا كان لا يحضر عند المناجاة مع ملك الملوك الذي بيده الملك والملكوت والنفع والضر فلا تظنن أن له سببا سوى ضعف الإيمان فاجتهد الآن في تقوية الإيمان وطريقه يستقصى في غير هذا الموضع..</p>
<p style="text-align: right;">وأما التفهم فسببه بعد حضور القلب إدمان الفكر وصرف الذهن إلى إدراك المعنى وعلاجه هو إحضار القلب مع الإقبال على الفكر والتشمر لدفع الخواطر وعلاج دفع الخواطر الشاغلة قطع موادها أعني النزوع عن تلك الأسباب التي تنجذب الخواطر إليها وما لم تنقطع تلك المواد لا تنصرف عنها الخواطر فمن أحب شيئا أكثر ذكره فذكر المحبوب يهجم على القلب بضرورة لذلك ترى أن من أحب غير الله لا تصفو له صلاة عن الخواطر..</p>
<p style="text-align: right;">وأما التعظيم فهي حالة للقلب(الحالة الأولى) تتولد من معرفتين إحداهما معرفة جلال الله عز وجل وعظمته وهو من أصول الإيمان فإن من لا يعتقد عظمته لا تذعن النفس لتعظيمه، الحالة الثانية معرفة حقارة النفس وخستها وكونها عبدا مسخرا مربوبا حتى يتولد من المعرفتين الاستكانة والانكسار والخشوع لله سبحانه فيعبر عنه بالتعظيم وما لم تمتزج معرفة حقارة النفس بمعرفة جلال الله لا تنتظم حالة التعظيم والخشوع فإن المستغني عن غيره الآمن على نفسه يجوز أن يعرف من غيره صفات العظمة ولا يكون الخشوع والتعظيم حاله لأن القرينة الأخرى وهي معرفة حقارة النفس وحاجتها لم تقترن إليه وأما الهيبة والخوف فحالة للنفس تتولد من المعرفة بقدرة الله وسطوته ونفوذ مشيئته فيه مع قلة المبالاة به وأنه لو أهلك الأولين والآخرين لم ينقص من ملكه ذرة هذا مع مطالعة ما يجري على الأنبياء والأولياء من المصائب وأنواع البلاء مع القدرة على الدفع على خلاف ما يشاهد من ملوك الأرض..</p>
<p style="text-align: right;">وبالجملة كلما زاد العلم بالله زادت الخشية والهيبة&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الرجاء فسببه معرفة لطف الله عز وجل وكرمه وعميم إنعامه ولطائف صنعه ومعرفة صدقه في وعده الجنة بالصلاة فإذا حصل اليقين بوعده والمعرفة بلطفه انبعث من مجموعهما الرجاء لا محالة..</p>
<p style="text-align: right;">وأما الحياء فباستشعاره التقصير في العبادة وعلمه بالعجز عن القيام بعظيم حق الله عز وجل ويقوى ذلك بالمعرفة بعيوب النفس وآفاتها وقلة إخلاصها وخبث دخلتها وميلها إلى الحظ العاجل في جميع أفعالها مع العلم بعظيم ما يقتضيه جلال الله عز وجل، والعلم بأنه مطلع على السر وخطرات القلب وإن دقت وخفيت وهذه المعارف إذا حصلت يقينا انبعث منها بالضرورة حالة تسمى الحياء فهذه أسباب هذه الصفات وكل ما طلب تحصيله فعلاجه إحضار سببه؛ ففي معرفة السبب معرفة العلاج..</p>
<p style="text-align: right;">خـــتـــامـــا:</p>
<p style="text-align: right;">أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل مقبولا مباركا خالصا لوجهه الكريم وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي وينفع به كل من انتهى إليه فإنه سبحانه خير مسؤول وأكرم مأمول وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المفهوم الجديد للجمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:41:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاصوات]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمات]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح الدين دكداك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد، قديما كان الجميع يتوق  للأصالة والجمال في كل شيء، وكان الإنسان مهووسا بالفكر الجميل والقصيدة الجميلة والمقال الجميل واللحن الجميل والموسيقا الجميلة والصوت الجميل&#8230; وقس على ذلك من شتى مظاهر الجمال الحقيقي، كما كان الشيء إذا كان جميلا فهو جميل ولا يختلف حوله اثنان، ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد، قديما كان الجميع يتوق  للأصالة والجمال في كل شيء، وكان الإنسان مهووسا بالفكر الجميل والقصيدة الجميلة والمقال الجميل واللحن الجميل والموسيقا الجميلة والصوت الجميل&#8230; وقس على ذلك من شتى مظاهر الجمال الحقيقي، كما كان الشيء إذا كان جميلا فهو جميل ولا يختلف حوله اثنان، ولا داعي للتشكيك في جماله فأغلب الناس يشهدون له بذلك، أما الآن في عصر العولمة والإنترنت والهاتف المحمول، فقد اختلف كل شيء وأصبح للجمال مفهوم جديد، فالأشياء التي كانت جميلة في الفترة الماضية وفي أيام الزمن الجميل ليست بالضرورة جميلة الآن حسب المعايير الجديدة، وعلى سبيل المثال لا الحصر فالموسيقا الجميلة في هذا العصر الغريب مرادفة للضجيج فأينما وجدت ضجيجا أو أنغاما تشق الرأس وتثقب طبلة الأذن فثمة نموذج من نماذج الجمال، أما بالنسبة للغناء فلم يعد الصوت الجميل هو ذلك الذي يملك مساحات واسعة ويستطيع الانتقال ببراعة من مقام موسيقي إلى آخر، بل أصبح جمال الصوت مرادفا لأنكر الأصوات وأزعجها، فأينما سمعت صوتا نشازا غريبا فلتقف إجلالا له واحتراما، أما بالنسبة لعالم الكتابة والإبداع فالأمر تغير رأسا على عقب، فلم يعد المقال الجميل هو ذلك المقال المتناسق والمنظم في أفكاره والمكتوب بلغة عربية فصيحة، بل أصبح المقال الجميل هو ذلك المقال الغريب المشتت والمكتوب باللهجة الدارجة لأن الكتابة باللغة العربية &#8211; لغة القرآن &#8211; لم تعد هذه الأيام مسايرة للموضة، أما بالنسبة للمرأة نصف المجتمع- فلم يعد جمالها يقدر بما تملكه من حشمة ووقار وأخلاق عالية، بل أصبح جمالها مقرونا بدرجة تفسخها وانحلالها وسفالتها، وإلا ستتهم بأنها معقدة ومتخلفة، أما بالنسبة للباس والهندام الجميلين هذه الأيام فلم تعد الأناقة والاستحمام والذهاب عند الحلاق موضة هذه الأيام، فلكي تبدو جميلا أنيقا في عصر العولمة والإنترنت يلزمك أن ترتدي ما لذ وطاب من الأسمال البالية والمرقعة والمتسخة وأن تمشي في الشارع منفوش الشعر، مزيت الوجه، ممزق الملابس حتى يفتن بك الجميع، وصفوة القول أن الجمال أصبح له مفهوم جديد مرادف للقذارة والحقارة في كل شيء، وإذا أردت أن تصبح جميلا في هذا العصر، فيكفي أن تكون متسخ الفكر والجسد معا حتى يرضى عنك بعض دعاة التقدم والحداثة، وإلا ستتهم بالتزمت والتخلف.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى العموم فمهما يكن في هذا العصر الغريب من قلب صارخ للمفاهيم، وتزييف للحقائق، فيبقى مفهوم الجمال الحقيقي هو الجمال الذي بينه لنا شرعنا الحنيف، والذي يتمظهر في جمال الفكر وجمال الصورة وجمال الذوق وجمال الخلق، وقس على ذلك من شتى أنواع الجمال الحقيقي، التي زخرت بها عدة نصوص شرعية، وعلى سبيل المثال لا الحصر قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن الله جميل يحب الجمال&lt;(1)، وعليه فلاينبغي للإنسان المسلم أن ينبهر ببعض المظاهر المزيفة والحقيرة والخبيثة والتي يعتبرها البعض نوعا من أنواع الجمال، فلا يستوي الخبيث ولا الطيب أبدا مصداقا لقول الله عز وجل في محكم كتابه العزيز : {قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأالْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَِ}(المائدة : 100)، صدق الله العظيم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>صلاح الدين دكداك</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">*- باحث جامعي في الفقه والقانون بصف الدكتوراه بكلية الشريعة بفاس.</p>
<p style="text-align: right;">1-  مستدرك الحاكم -كتاب الإيمان -حديث رقم: 70.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النساء والاستفتاء بغير حياء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:09:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الاستفتاء]]></category>
		<category><![CDATA[الانصار]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[السؤال]]></category>
		<category><![CDATA[الفهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/</guid>
		<description><![CDATA[اختل الفهم في إدراك حقيقة الحياء في زمننا هذا، إذ أن المرأة التي تستحيي أن تسأل في الحيض والنفاس، وأمور الجماع والفراش قد تجدها كشفت مفاتنها أمام عامة الناس، فنعوذ بالله من هذا الوهم وسوء الفهم، إذ أننا نجد النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على المرأة الحياء عند البحث عن دينها بالاستفتاء، فعن أنس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">اختل الفهم في إدراك حقيقة الحياء في زمننا هذا، إذ أن المرأة التي تستحيي أن تسأل في الحيض والنفاس، وأمور الجماع والفراش قد تجدها كشفت مفاتنها أمام عامة الناس، فنعوذ بالله من هذا الوهم وسوء الفهم، إذ أننا نجد النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على المرأة الحياء عند البحث عن دينها بالاستفتاء، فعن أنس رضي الله عنه قال : جاءت أم سُليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشة عنده : يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة : يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك، فقال صلى الله عليه وسلم لعائشة : بل أنت تربت يمينك، نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذلك))(رواه مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">فلما أنكر ا لنبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وأقرّ أم سليم، قالت عائشة قولتها المشهورة في نساء الأنصار التي يرويها الإمام مسلم في حديث أسماء بنت شكَل أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فقال : تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكاً شديداً حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها. فقالت أسماء : وكيف تطهر بها فقال : سبحان الله تطهر بها، فقالت عائشة كأنها تخفي ذلك، تتبعي أثر الدم.</p>
<p style="text-align: right;">وسألته عن غسل الجنابة فقال : تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض  عليها الماء. فقالت عائشة رضي الله عنها : نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين))(رواه مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">ونعم الرجال السادة الأنصار فقد كان الرجل يأذن لزوجته أن تسأل في الأمور الجنسية، وما كا نوا يرون أن ذلك يتنافى مع الحياء  عند النساء، ونحن اليوم قد يأذن الرجل لامرأته أو بنته أن تمزق الحياء بلباس فاضح مكشوف ولا ينتابه بذلك أدنى حرج ولا خوف، قبَّل رجل من الأنصار امرأته وهو صائم، فأمر امرأته أن تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فسألته فقال صلى الله عليه وسلم : إني أفعل ذلك، فقال زوجها : يرخص الله لنبيه فيما يشاء، فرجعت، فقال صلى الله عليه وسلم : أنا أعلم بحدود الله وأتقاكم))(رواه عبد الرزاق).</p>
<p style="text-align: right;">وقد كانت المرأة تأتي النبي صلى الله عليه وسلم لتسأل في أمر شديد الحساسية الجنسية، فتضعف عن مباشرة السؤال بنفسها، فتسأل على لسان إحدى أمهات المؤمنين، ولا تستحيي السائلة من حضورها وهي صاحبة المسألة، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم وكان المهاجرون يجبُّون -أي يأتون نساءهم من الوراء في الأمام- وكانت الأنصار لا تجبِّى، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك، فأبت عليه حتى تسأل النبي صلى الله عليه وسلم قالت : فأتته، فاستحيت أن تسأله، فسألته أم سلمة، فنزلت {نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم}))(رواه مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">فهي ظنت أن ممارسة زوجها تتنافى مع ضوابط الحلال والحرام في الجماع، فخشيت الوقوع في المحظور، كما كانت تخاف على نفسها الفتنة إذا كا ن زوجها لا يشبع غريزتها، ولا يحقق تمام تحصينها فتشتكي من ذلك بلا حياء، فقد قالت عائشة رضي الله عنها : جاءت امرأة رفاعة القرظي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالسةٌ وعنده أبو بكر فقالت : يا رسول الله إني كنت تحت رفاعة فطلقني فبتّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وأنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثلُ الهدْبة -وأخذت هدبةً من جلبابها- فسمع خالد بن سعيد قولها وهو بالباب لم يؤذَن له، قالت : فقال خالد : يا أبا بكر : ألا تنهى هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فلا والله ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا متبسما)).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{وما تكون في شأن&#8230;}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a3%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a3%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 16:57:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[شهود]]></category>
		<category><![CDATA[مراقب]]></category>
		<category><![CDATA[وما تكون في شأن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a3%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرءان ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهوداً  إذ تفيضون فيه، وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين}(يونس : 61). انتبه أيها الإنسان فإنك مراقب، مراقب في كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى : {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرءان ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهوداً  إذ تفيضون فيه، وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين}(يونس : 61).</p>
<p style="text-align: right;">انتبه أيها الإنسان فإنك مراقب، مراقب في كل مكان وزمان، مراقب في السر والإعلان، حيثما حللت وارتحلت فأنت مراقب من الواحد الديان، يعلم سرك وعلانيتك، ولا يخفى عليه شيء من أمرك.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا يقتضي منك أن تستحي منه سبحانه، فلا تفعل إلا ما يرضيه، ولا تقول إلا ما يرضيه، ولا تخوض في شيء من أمورك إلا وأنت واضع في الحسبان أنك مراقب فيه وستحاسب عليه {إلا كنا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه} هذه الحقيقة بينتها هذه الآية المباركة من سورة يونس بما لا مزيد عليه، فإياك أن تغفل عنها فتصاب مقاتلك، وتخسر دنياك وآخرتك، وإذا احتجت إلى تأكيد فاقرأ قول سيدك ومولاك سبحانه : {يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم، ولا خمسة إلا هو سادسهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة والله بكل شيء عليم}(المجادلة : 6- 7).</p>
<p style="text-align: right;">اقرأ هذا جيدا، وتدبره تدرك بغيتك وتنل حاجتك، وإنما حاجتك وبغيتك -مثلي تماما- مراقبة الله في كل حال {يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يات بها الله إن الله لطيف خبير} فإذا راقبت الله فزت ورب الكعبة.</p>
<p style="text-align: right;">راقب الله في عملك، ولا تلق بالاً للأصنام، جامدة كانت أو متحركة.</p>
<p style="text-align: right;">راقب الله في مسيرك ولا تلتفت يمينا ولا شمالا، ولا تنظر إلى الخلف.. فإن الله حافظك مادمت تراقبه، ومن كان الله حافظه فلن يستطيع أن يبلغ إليه أحد {فالله خير حفظا وهو أرحم الراحمين}.</p>
<p style="text-align: right;">يرحم الله عمر بن عبد العزيز فقد كان يقرأ ذات يوم قول الله تعالى : {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرءان ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه} فبكى بكاء شديداً حتى سمعه أهل الدار، فجاءت فاطمة فجلست تبكي لبكائه، وبكى أهل الدار لبكائهما، وجاء ابنه عبد الملك فدخل عليهم وهم على تلك الحال فقال له يا أبت ما يبكيك؟ فقال : يا بني خير، ودَّ أبوك أنه لم يعرف الدنيا ولم تعرفه، والله يا بني لقد خشيت أن أهلك وأن أكون من أهل النار))(1).</p>
<p style="text-align: right;">رحمك الله يا خامس الخلفاء الراشدين، تقول هذا وأنت من أنت صلاحا ودينا وتقوى -ولا نزكيك على الله- تخاف النار وأنت الصوام القوام  البكاء العادل لأنك عرفت أنك مراقب، هنيئا لك يا عمر ثم هنيئا.. والله إنا لنحتقر أنفسنا أمام  عظمة مواقفك الإيمانية هذه.</p>
<p style="text-align: right;">أما أنت -أيها القارئ الكريم- فما رأيك أن نتفق أنا وأنت على أن نحاول التشبه بهذا الرجل في ذكر المراقبة واستحضار نتائجها وعواقبها.</p>
<p style="text-align: right;">نحن متفقون، فعلى بركة الله نبدأ، والله الموفق.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- البداية والنهاية لابن كثير : 220/9.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a3%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وإذا الفتاة المسلمة سئلت&#8230;لأي سبيل هديت&#8230;  وأي منهج سلكت&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%aa-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%aa-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2005 09:40:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 238]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الفتاة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[د.صالحة رحوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21426</guid>
		<description><![CDATA[&#160; رأيتهن على قارعة الطريق،  وعلى جنبات أرصفة المؤسسات التعليمية،  قد افترشن الأرض وقعدن&#8230; أووقفن&#8230; في جماعات يطبعها الاختلاط البشع والمجون  المقرف&#8230;وعرفت أنهن طالبات علم من بقايا وزرة ما زالت تبدوعلى استحياء لدى بعضهن! ولكنني لم أفهم ولم أستوعب كيف هانت عليهن أنفسهن حتى أصبحن يعرضن أجسادهن متاعا مشاعا للماكث والرائح والغادي،  أجساد شبه عارية&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>رأيتهن على قارعة الطريق،  وعلى جنبات أرصفة المؤسسات التعليمية،  قد افترشن الأرض وقعدن&#8230; أووقفن&#8230; في جماعات يطبعها الاختلاط البشع والمجون  المقرف&#8230;وعرفت أنهن طالبات علم من بقايا وزرة ما زالت تبدوعلى استحياء لدى بعضهن!</p>
<p>ولكنني لم أفهم ولم أستوعب كيف هانت عليهن أنفسهن حتى أصبحن يعرضن أجسادهن متاعا مشاعا للماكث والرائح والغادي،  أجساد شبه عارية&#8230; أكتاف ونحور وبطون وسيقان بادية،  ويتوسلن عري هذه المناطق من أجسادهن من أجل ممارسة الإغواء&#8230;وقد توارت الجدية والوقار المفترض ترسمهما على ملامحهن&#8230; ملامح من خرجن يبحثن عن معين يرشفن منه ما يفتح مداركهن،  ويعينهن على معرفة كنه الواقع والماضي والحاضر والمستقبل&#8230;</p>
<p>وتعجبت من حالهن: يعرضن أوضاعا وينثرن أحاديث وكلمات تخجل المارة،  ممن لا يزال في أنفسهم بقية من قيم مستقاة من الدين،  أوحتى بقية من موروث تقاليدي مخضب ببقايا تعاليم دينية تلاشت تدريجيا مع مرور الزمن،  وغدت هشة&#8230; فأتت عليها موجات التغريب المتلاحقة.</p>
<p>ورأيت بعضهن أيضا ـ وللأسف ـ قد اتخذن قطعة ثوب غطاء للرأس  قد انسدلت طويلا على الكتف في بعض الأحيان،  موضوعة ومنمقة بعناية فائقة،  لكن الأرداف والخصر وحتى المؤخرات والأفخاذ قد حشرت بعناية أيضا في سراويل ممعنة في التكالب على تحديد معالم أنوثتهن.</p>
<p>وبدين ـ بوجوههن المصبوغة أغلب تقاسيمها وتضاريسها ـ وكأنهن يحاولن أن يقنعن الناس بأنهن وإن اخترن اللباس الإسلامي فهن في نفس الوقت &#8220;متحضرات&#8221; يحتفظن ببعض معالم القرب من مظهر من تشبعن بمبادئ العولمة المنحشرة عنفا في كل تفاصيل حياة الإنسان. وعلمت عن طريق الاستقراء والتتبع أن أكثر هذه الفئة الأخيرة ينتمين إلى أسر  يحرص فيها الوالد على إعفاء لحيته،  والأم على ارتداء اللباس الإسلامي،  ويصر فيها الاثنان على الانتماء للفئة الملتزمة بتطبيق تعاليم الإسلام.</p>
<p>والمشكلة تكمن في كون منظر الطائفة الأولى قد بدأ يبدومقبولا ـ وللأسف مرة أخرى ـ عند جل أفراد المجتمع في زمن البعد عن الله، لكن الأمر مختلف بالنسبة للواتي يدعين ـ بالمظهر على الأقل ـ الانتساب لفئة الراغبات في تفعيل الدين وتطبيق أحكامه.</p>
<p>ف&#8221;المحجبة المتبرجة&#8221;لا زالت ـ رغم محاولتها &#8220;الصادقة&#8221; للتنصل من تمثيل الإسلام،  ورغم رفضها الظهور بمظهر &#8220;المتزمتات&#8221; الملتزمات بتطبيق مبادئ الدين ـ رمزا للتدين عند الآخر،  الذي لم ولن يفتأ يقرن بين ما يصدر عنها من أفعال وأقوال وتصرفات وبين الإسلام&#8230;</p>
<p>وحتى لوكان هذا الآخر مخطئا ومجانبا للصواب لعدم تحريه الحق في مضانه،  ولكونه أعفى نفسه من السعي نحوالتطبيق،  واكتفى بمحاكمة الناس وتتبع عوراتهم وسلبيات سلوكياتهم، فإن هذا لا يعفيها هي من تحمل المسؤولية تجاهه،  وقد تجرأت بقصد أوبدونه على مخادعة الله،  إذ حسبت أنه سبحانه قد يحسبها التزمت بالزي الإسلامي لأنها لبست لباسا يغلف جسدها دون احتساب قضية التصاق قطع اللباس المرتدى بأعضاء الجسد بشكل يجعلها أكثر إثارة وفتنة، ودون الرجوع إلى الكتاب والسنة وسؤال أهل الذكر لمعرفة شروط اللباس الإسلامي.</p>
<p>ثم إن درجة المسؤولية تتعاظم لكون السلوك أيضا ـ بعد اللباس ـ قد تعرض لعملية تجريد من كل البصمات الإسلامية الواجب تغلغلها في نسيجه،  فالتهتك والانحلال الأخلاقي أصبحا حاضرين بقوة، لدرجة أن أضحى اتخاذ الأخدان &#8220;جائزا&#8221; بالنسبة ل&#8221;المحجبة&#8221; في زمن &#8220;الجوع العاطفي&#8221; وهيجان الغرائز الحيوانية المركسة في الطين والوحل&#8230;</p>
<p>والمسؤولية متعلقة أساسا بحجب جوهر الإسلام الأصيل الواضح،  البين أثره المصلح على الفرد والأسرة والمجتمع عامة،  وعلى الأسرة والمرأة خاصة.</p>
<p>إذ كيف لمن لا اطلاع له على حقيقة علاقة الإسلامبالمنتسبين إليه أن يفهم وأن يستوعب تجرد المحجبة من العفة والحياء، وتخلصها من ربقة  الوقار والخلق الإسلامي الرصين؟</p>
<p>ثم وكيف له بعد ذلك أن يرغب في التدين؟ وينحى منحى الملتزمين به وواقع حالهم يبرهن على صدق مقولة من يقول بأنهم إنما يتوسلون الدين مرقاة لنيل عرض الحياة الدنيا،  لا يريدون به صلاحا ولا إصلاحا،  ولا يرتدون جبته إلا بالقدر الذي يسمح لهم بقضاء المآرب والحاجات.</p>
<p>وما من شك في أن من يجب أن يساءل عن هذا التفريط، ومن يجب أن يشار إليهم  بالبنان في هذا المضمار دون غيرهم : هم المربون&#8230; الراعون&#8230; المسئولون أمام الله عن رعيتهم&#8230;</p>
<p>إذ أصابوا بتوانيهم عن القيام بواجباتهم التربوية العمق والواجهة  الإسلاميين بخدوش متجذرة مشينة،  فوقفت حاجزا في وجه الدعوة إلى الله بالقدوة وبالسمت الإسلامي المرغب في الاحتذاء.</p>
<p>إنهم الآباء والأمهات الذين انغمسوا في لجة الدنيا يصيبونها&#8230;استفرغوا كل الجهد في ذلك&#8230; واكتفوا من التوجيه والتربية والتوعية بمبادئ الدين الحنيف بالقسط اليسير حتى &#8220;لا يثقلوا&#8221; على &#8220;زهرات&#8221; رزقوا بهن في &#8220;زمن صعب&#8230; زمن الفتن الكبرى وطوفان المغريات&#8221;،  وحتى لا تكون التربية الصارمة والمواعظ المتواترة طوقا يخنق أنفاس هؤلاء &#8220;المرهفات الحس&#8221; ويمنع انطلاقتهن ويحرمهن لذة التنعم بمباهج الحياة.</p>
<p>وأيضا حتى لا تشعر البنات ب&#8221;الغربة &#8221; ويعانين من &#8220;التمييز&#8221; حين يجدن أنفسهن قد اختلف ظاهرهن وباطنهن عن من يحيطون ويحطن بهن&#8230;</p>
<p>مع أنه كان من الواجب أن تكون الغربة الشعورية المميزة ـ الممتعة البناءة المؤنسة المعزة المستقرة في حنايا من شببن في طاعة الله وفي معية كتاب الله وسنة رسوله ـ هدفا لرحلة التربية المتواصلة الدءوب سيرها على منهج الحق،  منذ أن من الله علي أولائك المربين بالذرية المنشود صلاحها حتى تحقق المؤسسة العبادية للزواج دورها في تمكين الفرد من الفوز بالجنة والنجاة من النار.</p>
<p>ولكن وللأسف حين غيب التذكير الحقيقي بالحقيقة الكبرى: أن الكل لله وأنهم الكل إليه راجع،  وأنه لن تزول الأقدام حتى يساءل الكل عن مدى استسلامهم له وانقيادهم لأوامره في كل أمر،  فإن هؤلاء المربين صاغوا سبلا ومناهج جعلتهم &#8220;أكثر تفهما&#8221; لأحوال ذرياتهم من خالقهم وباريهم، فقاموا ب&#8221;تنزيلات وتخفيضات&#8221; ليجعلوا التدين &#8220;أقل مشقة  وكلفة وأكثر يسرا في المقاربة والتطبيق&#8221;حتى لا تصاب تلك الذرية ب&#8221;الإحباط&#8221; وحتى لا &#8220;توسم بالتطرف&#8221;في زمن &#8220;التفتح&#8221; والتبرؤ من &#8220;الغلوفي الدين&#8221;. فأخطئوا وأفسدوا من حيث أنهم أرادوا الإصلاح، وأخرجوا بناتهم من نعيم الفطرة والاستسلام لله إلى شقاء وضنك جحر الضب&#8230; الذي حتى ولوحاولن أن يبدين كمن لا علاقة لهن به، فإنهن لن يستطعن ذلك لتجلي آثار الظلمة والنتانة على مظاهرهن،  نتيجة عدم إفرادهن لله مشرعا في كل أمر،  بما فيذلك مجالي السلوك واللباس،  اللذين يبدوانحسار نور الله عن الخلفية الفكرية المؤدية إليهما واضحا للعيان.</p>
<p>ولا أظن أن هنالك من يجادل في حتمية الخطر الداهم إن لم يصحح المسار،  وإن لم يرمم الشرخ ويرأب الصدع، فالمسألة متعلقة بالفتاة المسلمة وبالزوجة المسلمة استقبالا، ثم بالأم المسلمة بعد ذلك. فإن لم ينصلح حال الفسيلة فستنموالنبتة معوجة الساق والأغصان، ولن تكون الثمار والفروع إلا على شاكلة الأصل.</p>
<p>ولن تختار الفتاة &#8220;المحجبة&#8221;المنحلة سلوكا،  المتبرجة مظهرا،  الغير مستنيرة  بنور الله إلا من يشابهها في التوجه كشريك للحياة،  ثم لن تنجب ولن تربي إلا جيلا  منهزما ماجنا إمعة تائها،  لا يدري أ الشرق يتخذ قبلة أم الغرب يستنبط من مرجعيتها منهجا يمشي به مكبا على وجهه لا يهتدي أبدا،  إذ الهدى مقترن بمدى معرفة الله والاستسلام لحكمه. فإن لم نتيقظ إذا فسيخبوالضياء، ويظلم الفضاء، إذ لنيكون هنالك من خلف يحمل النبراس ويتعهد الجذوة.</p>
<p>فلنعمل إذا ـ على عجل ـ لجعل ديدننا الأوحد: العودة إلى معين الحق نمتح منه ما يعيننا على قطع دابر هذا المرض الذي بدأ يغزوكياننا، وعلى التصدي لهذه المظاهر النشاز،  التي ما استقرت صورها بين ظهرانينا إلا بالبعد عن الله،  وبالإعراض عن الاحتكام إلى كتابه وسنة رسوله، والتي ما تناسلت أبعاد آثارها المدمرة إلا بإعادة الاعتبار إلى الهوى المبعد عن المحجة البيضاء،  المزيح عن الصراط المستقيم، المحبب الائتمار بأوامره إلى النفس الأمارة بالسوء.</p>
<p>ولنسأل الله أن يلهمنا الرشد ونحن نتلمس السبل القمينة بأن تمكننا من إنتاج جيل من المؤمنات مميز المظهر والسلوك،  قد اصطبغت أحوالهن بلون لا إله إلا الله، لا يردن بديلا عن الأوبة إلى مقتضاها في كل صغيرة وكبيرة تعترضهن من أمور الدنيا والآخرة.</p>
<p>ولنعمل على إعادة تحديد المرجعية والأهداف&#8230;ولنزرع خشية الله في أنحاء قلوبنا لتينع&#8230;تنتج نبتا سامقا متشابك الأفنان يمنع شوك الزيغ من أن يحتل فينا مساحات&#8230;فنفقد نفحة الروح العلي المميز للإنسان المستحق للاستخلاف في الأرض.</p>
<p>د.صالحة رحوتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%aa-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
