<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحمد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مفهوم الحمد التعبدي:3- الحمد التعبدي إصلاح وتزكية للنفس والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 11:53:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح وتزكية للنفس والمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد التعبدي]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد التعبدي إصلاح وتربية]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد التعبدي إصلاح وتزكية]]></category>
		<category><![CDATA[العلم بالله]]></category>
		<category><![CDATA[د. فــريــد الأنـصـاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الحمد التعبدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15252</guid>
		<description><![CDATA[تناول الأستاذ المرحموم في الحلقات السابقة مفهوم الحمد التعبدي ومقتضياته وتجلياته، وبيّن أنه أساس العبادة وفي هذه الحلقة يواصل حديثه عن الحمد وأهميته في إصلاح النفس وتزكيتها إذا قام على شروطه وانطلق من أسس الشرع، وقام على العلم بالله والإخلاص له الحمد أعلى درجات العبودية فالحمد إذن يدل على العبودية الاختيارية، وهى أرفع درجات العبودية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الأستاذ المرحموم في الحلقات السابقة مفهوم الحمد التعبدي ومقتضياته وتجلياته، وبيّن أنه أساس العبادة وفي هذه الحلقة يواصل حديثه عن الحمد وأهميته في إصلاح النفس وتزكيتها إذا قام على شروطه وانطلق من أسس الشرع، وقام على العلم بالله والإخلاص له</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>الحمد أعلى درجات العبودية</strong></span></p>
<p>فالحمد إذن يدل على العبودية الاختيارية، وهى أرفع درجات العبودية، يعنى أن العبد يكون  في أفضل حال عندما يختار أن يشكر الله ويثني عليه، فيكون عابدا لله اختيارا، وهذا ما يحبه ربنا منا: يريد منا سبحانه وتعالى أن نقرر عبادته ونختارها، أما العبودية القهرية فهي دون اختيار، هل تستطيع أن توقف جريان الدم في شرايينك وعروقك؟ طبعا لا، هذه عبودية قهرية، هل تستطيع أن تغير لون جلدك؟ هلتستطيع أن تغير من عمرك؟ هل تستطيع أن تغير من تاريخ ولادتك وسنة وفاتك؟ فنحن عباد لله وعبيد له قهرا بهذا المعنى. ولذلك فربنا عز وجل يريد أن يقول لنا أن هذه العبودية القهرية يستوي فيها المسلم والكافر، وهو يريد منا العبودية الاختيارية {قَـالَـتَـا أَتـَيـْنَا طَائـِعـِيـنْ}(فصلت 10)، فحينما تختار أن تعبد الله بهذا المعنى فأنت حامد لله، لا يمكنك أن تكون حامدا وأنت لا تعرف ربك، لا تعرفه بمعنى أنك لا تشعر بهذه المعاني، وهناك فرق كبير بين القول والمعرفة، بين أنك تقول الشيء وتعتقده ذهنا وبين أنك تعرفه، فلكي نحمد الله حق الحمد نحتاج إلى معرفته، ومعرة الله لا تحصل إلا بالتقرب منه ومعرفة نعمه و أفضاله {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}(العلق 20)؛وفي الحديث: ((وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضه عليه))(9)؛ إلى آخر معاني القرب، فحينما تقترب من ربك وجدانا فإنك تعرفه، وبقدرقربك منه جل وعلا بقدر معرفتك، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فحين تعرفه سبحانه وتعالى ستجد حينئذ أنك تحمده حقا وصدقا، وتجد اللذة في حمده وفى الثناء عليه وشكره.</p>
<p>الحمد التعبدي في أدعية الرسول  صلى الله عليه وسلم كلما خطب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الناس قال: إن الحمد لله، هذه هي الكلمة الأولى التي كان يبدأ بها صلى الله عليه وسلم((إن الحمد لله نحمده))(10) ثم يؤسس عليها المعاني الآتية ((ونستعينه ونستغفره..)) إلى آخر ما هو معروف في خطبة الحاجة، وكثير من أعمال النبي صلى الله عليه وسلم تبدأ بالحمد لفظا أو معنى أو هما معا، صلوات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تُبتدأ بدعاء الاستفتاح، ومداره على الحمد، وحينما يرفع من الركوع، يحمد الله عز وجل ويفصل ويستطرد في الثناء عليه ((ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهلالثناء والمجد))(11) هذه من عبارات الحمد العجيبة، يعنى: أنت يا رب سبحانك جدير وحقيق أن تحمد، لأن صفاتك وأفعالك سبحانك تستحق أن تحمد &#8220;أهل الثناء والمجد&#8221; إلى آخر الحديث. وفي دعاء الحاجة أوصى النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الحاجة أن يصلي ركعتين، ويقول في نهاية الركعتين: ((لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم ،الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك&#8230;))(12) فجاء الدعاء بعد الثناء والحمد، يبتدئ الداعي بالثناء على الله بما هو أهله وبحمده ثم يبدأ الدعاء: &#8220;أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك..&#8221; إلى آخر الحديث. لا تكاد تجد دعاء من أدعية الرسول عليه الصلاة والسلام إلا وقرنها بالحمد أو سبقها أو لحقها وختمها، لأن الحامد هو العابد، والعابد الحقيقي لا يكون إلا حامدا، عندما تشعر باللذة في العبادة، وبالرغبة في عبوديتك لله، فذلك هو عين الحمد، وليس عبثا أنه جعل لنا فريضة أننا نحمد الله عز وجل في صلاتنا سبعة عشر مرة على الأقل، دون عد سنتي الفجر و الوتر، وما يسر لك من نافلة بعد هذا وذاك.</p>
<p>الحمد لله رب العالمين هي أول لفظة في القرآن، بها يبدأ كتاب الله عز وجل، والقرآن كله من أوله إلى آخره يرجع إلى معنى الحمد، والشرائع التي شرعها الله لنا بتفاصيلها وأحكامها التي يعيش بها المؤمن، والأحكام الخمسة التي هي قانون السير والعلامات التي تبين له الطريق، والتي هي: الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام، عندما يحتكم إليها المؤمن ويلتزم بها، فمعنى ذلك أنه يستجيب للحمد، ويحمد الله حقيقة، أما الذي يردد ذلك لفظا بالآلاف، يقول ألف مرة &#8220;الحمد لله&#8221;، وفعاله على عكس الطريق تماما، فهذا يستهزئ بربه-نعوذ بالله من ذلك- والذي يستهزئ بربه إنما يستهزئ بنفسه.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>أول شروط الحمد العلم بالله ومعرفته حقا</strong></span></p>
<p>خير لك أيها المؤمن أن تبحث عن معرفة ربك، فخطوة واحدة في معرفة الله عز وجل، خير لك من عشرات بل من آلاف الكلام الذي تردده على شفتيك بلا جدوى وبلا معنى، وعندما تعرف الله حقا ، فكلمة واحدة تخرج من فمك تكون أثقل من جبل في الميزان، لأنها حينئذ تنبع من إحساس ومن معرفة، لأنك تعرف ما تقول، وتعرف مقصد كلامك ووجهته، ولذلك فضل الله عز وجل العالم به على الجاهل {إنمَّاَ يَخْشَى اللهَ َمِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}(فاطر28)؛ فالعلماء هنا ليسوا علماء المعلومات، الحافظين لكثير من الأشياء، وليس الحديث في الآية عن أولئك العلماء الذين ينصرف الفكر إليهم عند ذكر لفظ العلماء، والدليل على ذلك أن الواقع يكذب هذا التأويل وهذا التفسير، فكم من الناس عنده الأطنان من المعلومات في رأسه، وهو رأس الفسَّاق والفجار، كيف لم يخش الله عز وجل؟ باختصار: هذا ليس من العلماء {إنمَّاَ يَخْشَى اللهَ َمِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} به سبحانه وتعالى، العارفون لقدره سبحانه وتعالى، وكم من واحد عنده بضاعة مزجاة من العلم وقليل من المعلومات، وهو يكفيه في طريقه إلى الله عز وجل، وبه يستضيء لمعرفة ربه، وباب المعرفة بالله الوحيد بل الأوحد الذي لا ثاني له: هو كتابه سبحانه وتعالى &#8220;القرآن&#8221; فهو كلامه جل وعلا، قد يرد ببالنا: السنة؟ نعم، ولكن عندما نتكلم عن المعرفة بالله؟ نقول: القرآن، لأن القرآن صدر عن الله عز وجل، والسنة تبيان. فهي تبين لك كيف تسير وكيف تهتدي في القرآن، فالقرآن الكريم مثل بحر كبير جدا -ولله المثل الأعلى-وإذا لم يكن أمامك في البحر قائد ومعلم يعرف أماكن التيارات الخطيرة والأمواج العاتية والصخور وغيرها..  قائد له خبرة بالطريق، سلكها من قبل ، فأنت تتبعه وتسير على هديه حتى لا تصطدم بحجر، وحتى لا تزيغ في الفهم عن الله، إذا لم يكن لك ذلك القائد فإنك لن تستطيع عبور البحر والوصول إلى الشاطئ الآخر، ولذلك جعل الله لنا محمد بن عبد الله  صلى الله عليه وسلم</p>
<p>هاديا إليه سبحانه وتعالى، وسراجا منيرا، في ظلمات الصحراء  يريك الطريق، وإلا فالصحراء أرض متشابهة كلها رمال لا تميز جهة عن أخرى، وتندرس معالم الطريق فيها بسبب الريح ولا يبقى لها أثر ، ومن  هنا كانت السنة ضرورية، لكن لم؟ للسير عبر مسلك القرآن. كثير من الناس يقع لهم انشراخ في الدماغ، عندما يتمسك بالسنة وينسى القرآن، هذا لم يمسك شيئا مع الأسف، لأنك إذا فصلت السنة عن القرآن ستضل، ولن تصل، لأن القرآن مجمل لا يتضمن التفاصيل والأعمال التطبيقية اليومية الجزئية، الله عز وجل في القرآن الكريم قال لك : {وَأَقِيموا الصَّلاَةَ}(البقرة42)؛ لن تجد في كتاب الله التفاصيل:كيف تركع، وكيف تسجد، وأذكار الصلوات: أصولها وفروعها، ولا كيف تصوم، ولا كيف تحج&#8230; السنة تبين لك الهيئة والكيفية، ولكن القرآن هو الطريق إلى الله عز وجل، الطريقإلى الله المضمون العواقب، وحينما تستهدي بمحمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وتجعله أمامك شيخا لك حقا وصدقا، فأنت واصل بإذن الله عز وجل.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>الحمد التعبدي إصلاح وتربية ونقلة إلى الخير</strong></span></p>
<p>نعود إلى ما بدأنا منه: إن أول درجات الانطلاق إلى الله عز وجل هو الحمد، ولأجل ذلك ذكرنا الحمد، ليس لذكر المعاني فحسب، ولكن للعمل، فما نسمعه اليوم وغدا وبعد غد سيكون حجة علينا يوم القيامة، ينبغي أن نقرر اللحظة التاريخية التي نُبَدِّلُ فيها حياتنا أنا وأنت وهذا وذاك، نبدل فيها حياتنا من شارد عن باب الله عز وجل إلى طارق لباب الله، فرق كبير بين من يدق أبواب التوبة والاستغفار، أبواب الرضا الرباني كل يوم، وبين من أعرض عن الدين، وسلك مسالك الشيطان. والفتنة طبقات: هناك من تمسكه باستمرار، وهناك من تمسكه وترسله، يجب أن تقاطعها ويجب أن تحاربها، يجب أن تخاف الفِتَنُ منك كما كانت تخاف من الصحابةالكرام، لكي تستطيع أن تقدم على هذه الخطوة التاريخية  في حياتك، قرر أن تحمد الله، هذه هي البداية، هكذا بدأ آدم، وهكذا بدأ الأنبياء، وهكذا بدأ سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. في الحديث الصحيح أنه لما خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه الصلاة والسلام، وتركه ما شاء الله طينا، تأمل الطين يتحول شرايين من دم، الجماد يتحول إلى حياة {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونْ}(الصافات 12)؛ الله عز وجل يخاطب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في سياق الخلق {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ}(الصافات 11)؛ لازب: أي يلتصق، فكأنه قال له: انظر كيف يتحول الإنسان الطين الجامد إلى حياة: عجيب؛ ولذلك قال: {بَلْ عَجِبْتَ  وَيَسْخَرُونْ}(الصافات 12)؛ نعم المؤمن يعجب فعلا من أمر الله؛ صحيح أن الملائكة قالت لامرأة إبراهيم: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ امْرِ اللهِ}(هود 72)، ولكن المؤمن يعرف بأن القدرة لله، ولكن الكفار &#8220;وَيَسْخَرُونْ&#8221;؛ فإذا  عجب المؤمن من ذلك، وحق للمؤمن أن يعجب من أمر الله، لأن أمر الله عجيب، حينئذ لا يسعه -المؤمن المخلوق- إلا الحمد، ولذلك لما نفخ الله الروح في آدم عطس، في رواية قال آدم:&#8221;الحمد لله رب العالمين&#8221; فكانت أول كلمة نطق بها هي &#8220;الحمد لله رب العالمين&#8221;(13). وفي رواية أخرى أيضا -والحديث صحيح- أن الملائكة هي التي أمرته بالحمد فلبى فدعت له وقالت له : &#8220;الحمد لله&#8221;، قالت له الملائكة: يرحمك الله ، فصارت لنا سنة، لماذا نقول: الحمد لله ويقال لنا: يرحمك الله، لأنها تذكرنا دائما لحظة الولادة من العدم إلى الوجود، هذه بداية الإنسان، وبداية كل شيء، وهي بداية العبادة من سيدنا آدم إلى سيدنا محمد عليهم الصلاة والسلام، من أراد أن يبني نفسه بالإيمان، يضع الأساس الأول، وهو الحمد. والقرآن أنزل ليبني الإنسان، لكن مشكلتنا نحن المسلمين أن أجزاءنا متهدمة، الكفار تهدموا تماما، أقصد الوجدان الديني للكافر متهدم، لا يوجد أصلا، أما المسلم فقد تهدم من بنائه جزء، ولذلك وجب أن نعيد بناء أنفسنا من جديد، الكفيل بهذا البناء هو القرآن الكريم، فلنرجع للقرآن الكريم الذي جاء لبناء النفس وبناء المجتمع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt;  د. فــريــد الأنـصـاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>9  &#8211; عن أبي هريرة رضي الله عنه</p>
<p>، والحديث في صحيح البخاري صفحة أو رقم 6502، ونصه : إن الله قال :&#8221; من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته&#8221;.</p>
<p>10 &#8211; عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه</p>
<p>، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة صفحة أو رقم 1547.</p>
<p>11 &#8211; عن أبي سعيد الخدري  رضي الله عنه</p>
<p>، والحديث في صحيح مسلم صفحة أو رقم 477.</p>
<p>12 &#8211; ضعيف، وانظر ضعيف الجامع صفحة أو رقم 5809 .</p>
<p>13  -  عن  أنس بن مالك رضي الله عنه</p>
<p>، والحديث في السلسلة الصحيحة، صفحة أو رقم 2159 ، وقال فيه الشيخ الألباني : صحيح على شرط مسلم، ونصه: &#8221; لما نفخ الله في آدم الروح ، فبلغ الروح رأسه عطس ، فقال : الحمد لله رب العالمين ، فقال له تبارك و تعالى : يرحمك الله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم الحمد التعبدي 1- أساس العبادة قائم على الحمد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-1-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-1-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 12:20:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أساس العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[أساس العبادة قائم على الحمد]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد التعبدي]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[د. فــريــد الأنـصـاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[قَدْ جَاءَكَمْ   بَصَائِرُ   مِنْ رَبِّكُم ْ]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الحمد]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الحمد التعبدي]]></category>
		<category><![CDATA[مقتضيات الحمد لله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15394</guid>
		<description><![CDATA[أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {قَدْ جَاءَكَمْ   بَصَائِرُ   مِنْ رَبِّكُم ْ:  فَمَنْ ابْصَرَ فَلِنَفْسِهْ:  وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظْ. وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الاياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَينَه ُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونْ}(الأنعام 105- 106). هذا القرآن نور على نور، من أراد أن يعرف الله حقا فليدخل إلى رحابه تدبرا وتأملا وقراءة وترتيلا، اقرأه بالليل والنهار، واجعل لك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أعوذ بالله من الشيطان الرجيم</p>
<p>{<span style="color: #008000;"><strong>قَدْ جَاءَكَمْ   بَصَائِرُ   مِنْ رَبِّكُم ْ:  فَمَنْ ابْصَرَ فَلِنَفْسِهْ:  وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظْ. وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الاياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَينَه ُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونْ</strong></span>}(الأنعام 105- 106).</p>
<p>هذا القرآن نور على نور، من أراد أن يعرف الله حقا فليدخل إلى رحابه تدبرا وتأملا وقراءة وترتيلا، اقرأه بالليل والنهار، واجعل لك أورادا منه لا تنقطع حتى تموت، عسى أن تكون من أهل الله، لأنه ثبت في الحديث الصحيح: &gt; أهل الله أهل القرآن&lt; أو&gt;أهل القرآن أهل الله وخاصته&lt;(1) خاصته: يعنى اختصهم من الناس واصطفاهم ونسبهم إليه، وليس المعنى من يحفظونه ويستظهرونه استظهار ذهن بلا قلب، فحفظ القرآن نوعان: الحفظ الذهني  في الذاكرة، والحفظ القلبي في القلب، وذلك لمن يحفظه محبة، ويحفظ حدوده ورسومه، ويرعى أوامره ونواهيه، والقائم بذلك حافظ سواء حفظه عن ظهر قلب أو قرأه في المصحف، يكون من أهل القرآن إن شاء الله، ويكون من الذين يقول لهم المولى جل وعلا يوم القيامة اقرأ وارتق: &gt;يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها&lt;(2) اقرأ واصعد في درجات الجنة، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها  أي في الدنيا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مفهوم الحمد ومقتضياته</strong></span></p>
<p>مما ينبغي للمؤمن أن يستحضره في سيره إلى الله عز وجل &#8211; سيره الدائم حتى فناء عمره -وأن يشتغل به اشتغالا دائما، ليل نهار لا يفتر: الحمد، الحمد لله رب العالمين، هذا المعنى العظيم، هذا المفهوم الكبير من مفاهيم العبادة -مفهوم الحمد-  وهذا شيء ضروري للمؤمن أن يفهمه أولا، ثم أن يشتغل به ثانيا، لأن كثيرا من الناس يشتغل بالحمد لفظا لا معنى، بل يشتغل بنقيضه معنى، وإن اشتغل به لفظا. وبيان ذلك  وتفسيره أن هناك كثير ممن يقول: الحمد لله ويشتغل بالحمد باللسان، من ذلك صلاته فهو يقرأ الحمد لله رب العالمين &#8220;أم القرآن&#8221; و&#8221;فاتحة الكتاب&#8221; في كل صلاة، ويشتغل بذلك عند نهاية طعامه، وعند حصوله على نعمة ما، إلى غير ذلك مما قد يشتغل به، وقد يستعمل ذلك على سبيل اللغو: يعنى أنه قد يقول هذه الكلمة دون إدراك معناها، وهذا يحصل كثيرا، ولكن هذا لا يكفي، لا أقول لا يكفي وحسب، بل هذا فيه نوع من قلة الأدب مع رب العالمين، وذلك إذا كان بالمعنى الذي ذكرت: أي إذا كان فعله وشعوره يشتغل بعكس المعنى، بعني أنه لا يحمد الله عز وجل من الناحية العملية، فهو يحمده باللسان فقط أما بالعمل فلا، ولبيان هذا المعنى &#8211; لأنه معنى دقيق جدا- نمثل له بمثال آخر في سياق آخر يشبهه، وليس هو إياه، ولكن يقرب لنا الفهم كالصبر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>نموذج توضيحي من مفهوم الصبر</strong></span></p>
<p>مثلا : كثير من الناس يزعم أنه يصبر ،الصبر مطلوب {و َاصْبِرْ : وَمَا صَبْرُكَ إلاَّ بِالله ْ}(النحل :127)،  {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَة وَإِنَّهَا لَكَبِيرَة ٌ إلاَّ عَلَى الخاشِعِينْ}(البقرة:44).</p>
<p>إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث :&gt;إنما الصبر عند الصدمة الأولى&lt;(3)، &gt;ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب&lt;(4)، إلى غير ذلك من النصوص القرآنية والحديثية، فتجد الإنسان يعرف هذه الآيات والأحاديث ويرددها، ويمتلك هذه المعاني شكلا، ويمكن أن يقول: أنا أصبر ، ولكن من الناحية العملية حينما تصدمه المصائب &#8211; عافانا الله وإياكم- لأن المؤمن يسأل الله العافية والسلامة، فإذا حصل الابتلاء، وجب أن يكون من الصابرين، ففي بعض الأحيان، نجد الإنسان المؤمن يتكلم عن الصبر، ولكن لما  يبتلى يشعر بالإحباط في نفسه، وباليأس في إحساسه وشعوره، ويقع له نوع من الاضطراب في نفسه والارتباك في حياته، هذا ليس بصبر، الصبر هو القدرة على امتصاص المشاكل بحيث يحس وكأن شيئا لم يقع، مثلا: شخص له مشاكل مع الناس في عمل من الأعمال أو شغل من الأشغال، ويقول أنا أصبر، ويحسب صبره في كونه لا يرد على الناس، هذه رتبة جيدة، لأنه لا يرد على المسيء إليه بإساءة مثلها، ولا يقابل الشر بالشر فهو يصبر، لكن بسبب ذلك أصيب بمرض السكري لا قدر الله، فيقول: تسبب الناس لي في داء السكري، إذن هذا ليس بصبر، لأن الصبر لا يعني أن لا تطلق البارود على غيرك وتطلقه على نفسك، بل الصبر هو القدرة على امتصاص الغضب، وامتصاص المشاكل، فلا تحس بداخلك أن المشكلة مشكلة، الصبر حينما تستطيع أن تفوض أمرك إلى الله وتحس بالراحة من الداخل في باطنك، هذا الصبر يتحقق عندما تكون المشكلة كيفما كانت، وأنت ثابت لا تتزلزل: أقصد  الثبات الوجداني من داخلك، إذ يكون عندكإحساس بالأمان وبالسلام، وبأن الذي فعله الله هو الخير، وما فيه إلا الخير، فأنت مرتاح لذلك الخير، وتسأل الله عز وجل أن يعينك على تحمل الأذى، وذلك بأن يمنحك قدرة وجدانية نفسية داخلية لكي تتعامل مع الأذى كأنه شيء عادي، هذا هو الصبر الحقيقي، وضده الجزع، فعندما لا يتحمل الإنسان المشكل يحصل له جزع داخلي، والجزع له مظاهر فهناك من يظهر جزعه في كلامه، فيصرخ  ويصيح! وهذا أسلوب من أساليب راحته، كي يفرج عن نفسه، وهناك من يجزع كثيرا ولا يعلم به أحد من الناس، ولكن الذي يتأثر لحاله  وجزعه هو نفسه وقلبه وصحته وأعصابه، ولذلك فهو يتمزق داخليا، وما هذا بصابر، وليس هذا بصبر،  لأن الصبر هو أن تحس بالارتياح، والارتياح شيء عظيم جدا، صحيح أن الإنسان عند الابتلاء يحس بصدمة البلاء ولكن تكون له القدرة لتصريف ذلك، وتحويله من جهة اعتقاد الشر إلى جهة اعتقاد الخير.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقتضيات الحمد لله وتجلياته</strong></span></p>
<p>كذلك الأمر  فيما يتعلق بالحمد ، فكثير من الناس يقولون نحن حامدون لله وشاكرون له، وما هم كذلك، لأنهم لم يحمدوه بإحساسهم، ووجدانهم وفعالهم، فوجب إذن أن نعرف الحمد ونفهم  معناه، لأنه صلاتنا، فصلاتنا حمد، وسورة الفاتحة اسمها الحمد &gt;لا صلاة لمن لم يقرأ  بالحمد&lt;(5) وأم القرآن أو الفاتحة تدور على حمد الله رب العالمين، ومن هنا أحببت أن أتحدث عن هذا المفهوم متدبرا لكتاب الله عز وجل أو نتعاون جميعا على تدبر كتاب الله ، فمن تدبر حق التدبر أبصر إبصارا لآية الحمد، ونحن نحاول إبصار هذه الآيات، وهذا أهم شيء في تعاملنا مع كتاب الله عز وجل، هذه السورة التي نقرؤها كل يوم سبع عشرة مرة على الأقل، إما أننا نقرأها بأنفسنا، أو تُقرأ علينا مع الإمام، فإننا إذن نسير بها إلى الله عز وجل، و الحمد هو من بين وسائل السير إلى الله عز وجل، ومن بين وسائل العبادة الأساسية،  بل أساس العبادة  قائم على الحمد، والحمد أدب مع الله عز وجل واعتراف لله بالربوبية. والنبي صلى الله عليه وسلم كلما أراد أن يدعو ربه أو أن يخطب الناس إلا واستفتح بالحمد، وكان يُعَلِّم صلى الله عليه وسلم الصحابة والمسلمين بعدهم صلاة الحاجة، فكان يبدأ بحمد الله والثناء عليه، وذلك يقع بلفظ الحمد وبكل ما فيه معنى التمجيد لله والاعتراف بوحدانيته، فقولك مثلا: &#8220;لا إله إلا الله &#8220;حمد ، وليس &#8220;الحمد لله رب العالمين&#8221; فقط  هي المتضمنة للحمد. صحيح &#8220;الحمد لله&#8221; هي أجمع الألفاظ للحمد، ولكن معنى الحمد موجود في كل عبارات التسبيح والتفريد والتوحيد والتمجيد، فـ&#8221;سبحان الله&#8221; فيها معنى الحمد، و&#8221;لا إله إلا الله&#8221; فيها معنى الحمد، وفي كل عبارات الثناء على الله عز وجل يوجد معنى الحمد لله، والحمد يجمع الشكر والثناء، فهي لفظة جامعة، الشكر يكون على الفعال، والثناء يكون على الصفات، إذا أعجبك  أحد المناظرالجميلة كيفما كان &#8211; من أمور الطبيعة أو الناس  أو أي شيء آخر- لن تقول له شكرا، لأن منطق اللغة يرفض ذلك، والعقل لا يقبله، والذي تقوله حينها : هو أن تذكر جماله وصفاته الجميلة، هذا يسمى ثناء، تثني على الجمال والجلال.</p>
<p>ولكن عندما يسدي إليك من أثنيت عليه خيرا، فأنت  تقول له: &#8220;شكرا&#8221;، فالشكر يكون لمن صنع إليك معروفا وقدم إليك خيرا، فتقول له: &#8220;شكرا&#8221; أي تشكره، ولكن من لم يقدم لك خيرا ولا شرا، وإنما أعجبك منظره وذكرته بكلام حسن، فهذا يسمى ثناء. فنحن المسلمين نثني على الله عز وجل لأنه جميل سبحانه وتعالى، ففي الحديث الصحيح: &gt;إن الله جميل يحب الجمال&lt;(6)، وفي حديث آخر:  &gt;ويحب معالي الأمور ويكره سفسافها&lt;(7) أي يكره الأخلاق الساقطة ، فهو أهل للثناء ،كما في الحديث الصحيح &gt;أهل الثناء والمجد&lt;(8)، وهو سبحانه بجماله وعظيم سلطانه  وجلاله ، من عرفه من خلقه يثني عليه، أي من عرف هاتهالصفات الجميلة والجليلة في الله، يثنى عليه بما هو أهله سبحانه وتعالى. والإنسان مفطور على أن يثني على الشيء الجميل، اللهم إلا إن كان هذا الإنسان غير عادي،  أو مريض عنده عقدة نفسية، فهذا شيء آخر، ولذلك الحسد لا يكون إلا مرضا ،أما الغبطة فأمر حسن، بأن تغبط أخاك المسلم على سلوكه، وعلى ما أنعم الله عليه ، وهذا هو الأصل في الإنسان وخاصة المؤمن المسلم. فلذلك إذا أثنينا على الله عز وجل بما له من جمال وجلال وسلطان وملك وعظمة وكبرياء سبحانه وتعالى، فذلك الثناء يعنى أن نذكره بصفاته الحميدة سبحانه وتعالى، لكن إذا شعرت بالنعمة ، إذ لم تكن من قبل شيئا مذكورا، ثم كنت، فالخلق والإيجاد نعمة أعطاها لك، ثم كنت لا تقدر على شيء، وقواك، فقد خرجت من بطن أمك ضعيفا ثم أتاك بالقوة من عنده سبحانه وتعالى، كنت فقيرا فأغناك، كنت مريضا وشفاك، كنت محتاجا وأعطاك، ينبغي أن تقول:&#8221;شكرا&#8221; وهذاشكر. الحمد يجمعهما معا، فإذا حمدت الله فقد أثنيت عليه وشكرته، شيء عظيم جدا، فأنت حينما تقول: الحمد لله رب العالمين، معناه أنك تثني عليه بجماله وجلاله بما هو أهله ثم تذكر أنه خلقك وأعطاك وأنعم عليك إلى غير ذلك من النعم التي لا  تعد ولا تحصى، فتكون من الحامدين، والحمد أعلى درجة من الشكر ولذلك قال الله عز وجل:{قُلْ الْحَمْدُ لِلِّه  وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}(النمل 61)، الحمد له عز وجل بما استحق من حيث أنه جميل جليل، وبما فعل وأعطى لعبيده المخلوقين ، فنحن نثنى عليه ونشكره. فمن لا يثنى على الله ولا يشكره، أي لا يحمد الله، فهو أحد اثنين: إما أنه إنسان شرير تسدي إليه الخير ويرده لك شرا، ولأن الله أعطاه الخيرات وهو يقابل ذلك شرا، فهذا شرير. وهناك احتمال آخر أنه ضال لا يعرف ربه، فاليهود المغضوب عليهم سمعوا وعصوا، وقالوا سمعنا وعصينا، والنصارى ضلوا، ما عرفوا الله وما قدروا الله حق قدره، ما عرفوه سبحانه وتعالى.  ومن نعم الله عز وجل على المسلم أن أنزل إليه كتابا يعرفه بربه، فالمعرفة بالله تتم من خلال كتاب الله، ولن تجدها في غيره البتة، فمن أراد أن يعرف ربه حق المعرفة، عليه بالقرآن الكريم، ففيه تعريف بالله: بجلاله وجماله وحميد فعاله سبحانه وتعالى. فإذا كان أحد المسلمين لا يشكر الله ولا يثنى عليه، أي لا يحمد الله، فمعناه أنه جاهل بالله مع الأسف، يحتاج إذن ليجد معنى الشكر ومعنى الثناء أو معنى الحمد أن يتعرف على مولاه الذي خلقه، لأنك إن عرفته وأنت مؤمن به ستجد رغبة جامحة في حمده، ليس باللسان فحسب، بل بالقلب والجنان قبل أن يكون ذلك باللسان، لكن كيف يكون الحمد بالقلب؟ نترك الجواب للحلقة القادمة إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    د. فــريــد الأنـصـاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1 -  الحديث عن علي بن أبي طالب رضي لله عنه&lt;( وصححه الألباني في صحيح الجامع  &lt;(الصفحة أو الرقم: 2528 .</p>
<p>2 -  الحديث عن  عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه وصححه الألباني في صحيح الترمذي الصفحة أو  الرقم : 2914 . و في غيره .</p>
<p>3- الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه &lt; وصححه الألباني في صحيح أبي داوود، الصفحة أو الرقم 3124 . وفي صحيح ابن ماجة ، الصفحة أو الرقم 1307 .</p>
<p>4 &#8211; متفق عليه&lt; البخاري 6114. مسلم 2609.  عن أبي هريرة رضي الله عنه.</p>
<p>5  -  عن أبي سيد الخدري رضي الله عنه ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي صفحة أو رقم 238&lt;( ونصه :&#8221; مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ، ولا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة ، في فريضة أو غيرها&#8221;</p>
<p>6  -  عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، ورواه مسلم في صحيحه صفحة أو رقم 91 . ونص الحديث هو:  لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر . قال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة . قال : إن الله جميليحب الجمال . الكبر بطر الحق وغمط الناس.</p>
<p>7  &#8211; صححه الشيخ الألباني في صفة الفتوى صفحة أو رقم 93.</p>
<p>8  &#8211; عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ورواه مسلم في صحيحه  صفحة أو رقم : 477 و نصه:&#8221; كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال &#8221; ربنا لك الحمد . ملء السماوات والأرض . وملء ما شئت من شيء بعد . أهل الثناء والمجد . أحق ما قال العبد . وكلنا لك عبد : اللهم ! لا مانع لما أعطيت . ولا معطي لما منعت . ولا ينفع ذا الجد منك الجد &#8220;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-1-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللهم لك الحمد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 12:31:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد لله]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[اللهم لك الحمد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الرازي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18829</guid>
		<description><![CDATA[{الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربّنا بالحق} اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد، بهذا الدعاء كانت ختتم صلاة التراوييح في رمضان كل يوم في مساجدنا، وتلهج الألسنة بالثناء على الرب الكريم الذي وفق للصيام والقيام، وتجأر القلوب إليه بالدعاء الممزوج بالعبرات، سائلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربّنا بالحق} اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد، بهذا الدعاء كانت ختتم صلاة التراوييح في رمضان كل يوم في مساجدنا، وتلهج الألسنة بالثناء على الرب الكريم الذي وفق للصيام والقيام، وتجأر القلوب إليه بالدعاء الممزوج بالعبرات، سائلة وراجية رحمته ومغفرته وعتقه من النار بعد قبول الصيام والقيام.</p>
<p>تأملت في هذا الدعاء وفي علاقته برمضان خصوصاً، فإذا العلاقة وطيدة، والصلة وثيقة، ونعم الله تعالى على عباده مغدقة.</p>
<p>- ألا ترى إلى الشياطين!! من صفدها لولا رحمة الله بنا؟</p>
<p>- ألا ترى إلى القرآن الكريم!! من وفق للإقبال عليه لولا فضل الله ورحمته؟</p>
<p>- ألا ترى إلى القيام والتهجد في المساجد والبيوت!! من أعاننا عليه لولا محبة الله للعباد؟</p>
<p>- ألا ترى إلى نعم الله كيف يُحَسُّ بها وهي تترى؟</p>
<p>صحة في البدن، وخفة في الروح، واستعداد للخير&#8230;.</p>
<p>{الحمد لله الذي هدنا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله}.</p>
<p>لقد هدانا الله تعالى وملأ بنا بيوته وسمح لنا بالوقوف بين يديه وأذن لنا بتلاوة كتابه وتدبره.</p>
<p>&gt; لقد هدانا الله تعالى ووفقنا للإعراض عن الملاهي والمقاهي والمراقص.</p>
<p>&gt; لقد هدانا الله تعالى ووفقنا لمشاهدة قنوات الخير والدعوة والإصلاح والنقل المباشر للأذان والصلوات، والدروس والمحاضرات والندوات.</p>
<p>&gt; لقد هدانا الله تعالى للطواف على مساجد الأحياء المختلفة بحثا عن مقرئ جيد يسمعنا القرآن وكأنه علينا ينزل.</p>
<p>&gt; لقد هدانا الله تعالى لتعقب ختم القرآن في أكبر عدد ممكن من المساجد رغبة في دمعة تسيل على الخد من خشية الله أثناء الدعاء و التضرع وطمعاً في بركات ختم القرآن.</p>
<p>{وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها}(إبراهيم : 34).</p>
<p>- وفقنا الله تعالىوأعرض عن آخرين حجوا إلى المقاهي يتابعون مباريات الكرة بينما المؤذن ينادي : الله أكبر، حي على الصلاة، حي على الفلاح.</p>
<p>- وفقنا الله تعالى وأعرض عن آخرين عشقوا فريق &#8220;البارسا&#8221; الذي اتخذ الصليب شعاراً له، وليحمله أبناؤنا وإخواننا وأعمامنا وأخوالنا، فوق صدورهم وعلى ظهورهم ولينتصبوا أمام الشاشات العملاقة في المقاهي ولتختلط أصوات تشجيعهم بتلاوة الإمام في صلاة العشاء والتراويح حتى تفسد على المصلين خشوعهم.</p>
<p>- وفقنا الله تعالى وأعرض عن آخرين سقطوا في شباك المنظمين والمنظمات لسهرات ليالي رمضان الماجنة بالأغاني الساقطة والمسلسلات الفاضحة، والسكيتشات. ورمضان بريئ من هذه الليالي</p>
<p>- وفقنا الله تعالى لصيانة أعراض بناتنا وأولادنا فاصطحبناهم إلى المساجد و دربناهم على الصيام والقيام وأعرض عن آخرين تركوا بناتهم يعافسن الشبان في أيام رمضان على الطرقات وعلى جنبات المدارس والمعاهد والجامعات، بل يزنين علانية كالبهائم في الطرقات.</p>
<p>{وما بكم من نعمة فمن الله}(النحل : 53)</p>
<p>قبل سنوات كنا نصلي التراويح ولا نجد لها طعماً بسبب غياب الجودة في التلاوة أما الآن فاللهم لك الحمد، فقد اكتسح الشباب مساجد البلد فصَدحوا بالقرآن وأسمعوا أمة القران كلام ربهم بأحسن صورة وأعذب صوت وأصبح المسلمون يجدون للصلاة حلاوة، ولسماع القرآن في النفوس رغبة، ولطول الوقوف بين يدي الله راحة.</p>
<p>كلما دخلت مسجداً إلا وتجد شاباً في مقتبل العمر يتقدم المصلين إماما لهم، وما قدمه عليهم إلا ما استدرج من قرآن بين جَنْبَيْه وما حباه الله من صوت حسن وضبط للتلاوة.</p>
<p>- إنها حلاوة القرآن وطلاوته بدأت تسري في عروق الأمة وشرايينها،</p>
<p>- وإنها أمة القرآن بدأت تختار مصدر غذائها،</p>
<p>- وإنهم شباب الأمة أقبلوا على القرآن معين الهدى.</p>
<p>وإنهن نساء الأمة تسابقن مع الرجال على المساجد لسماع القرآن والبكاء على الله والضراعة إليه ليصلح أحوال الأمة.</p>
<p>إنها الأمة قد استيقظت على حقيقة بادية للعيان وهي أن القرآن الكريم هو مصدر عزها وفخرها ومجدها، كما أنها منبع الخير والنور، وأساس كل فضيلة، وسبيل النجاة في الدنيا والآخرة.</p>
<p>إنها النعمة الغامرة والأفضال العميمة تنعم بها وتفضل ربنا الجواد الكريم على عباده. إنها نعمة الهداية إلى الصراط المستقيم.</p>
<p>أفلا يستحق هذا الإله العظيم وهذا الرب الجواد منا هذا الدعاء؟</p>
<p>بلا، فهو أهل لكل فضل ويستحق أكثر من الدعاء.</p>
<p>إن هذا التوفيق وهذه النعم تستوجب :</p>
<p>الاستمرار على الطاعات خارج رمضان، تستوجب المداومة على الطاعات حتى يعود رمضان في العام القادم إن شاء الله.</p>
<p>فأبشري يا أمة الإسلام، وأبشروا يا مسلمون، وأبشروا يا شباب الدعوة. ولنردد مع الدكتور توفيق الواعي نشيده الذي يحمل الأمل الكبير في عودة المجد التليد والصحوة العظمى لخير أمة أخرجت للناس :</p>
<p>فالفجر الباسم قادم &lt;&lt;  من قلب الليل الجاثم</p>
<p>وربيع الأمة آت &lt;&lt; من بعد شتاء قاتم</p>
<p>الخير الباقي فينا &lt;&lt; يكفينا بل يحيينا</p>
<p>مادام الروح طموحاً &lt;&lt; والقلب يفيض يقيناً</p>
<p>فاللهم كما وفقتنا للصيام والقيام وكما أنعمت علينا بهذه النعم الجليلة لا تحرمنا القبول واجعلنا من عتقاء هذا الشهر المعظم</p>
<p>اللهم لكم الحمد، اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>عبد الحميد الرازي</strong></em></span></h4>
<p>hamid.razi@gmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
