<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحلم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خلق العفو في سيرة رسول الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:26:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[الحلم]]></category>
		<category><![CDATA[العفو]]></category>
		<category><![CDATA[خُذِ الْعَفْوَ]]></category>
		<category><![CDATA[خلق العفو]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رضوان طوبي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17236</guid>
		<description><![CDATA[إن العفو شِعار الصالحين الأنقياء، ذوي الحلم والأناة؛ العفو عن الآخرين ليس بالأمر الهين؛ إذ له في النفس ثقل لا يتم التغلُّب عليه إلا بمصارعةِ حبِّ الانتصار والانتقام للنفس، ولا يكون ذلك إلا للأقوياء الذين استعصوا على حظوظ النّفس ورغباتها، وإن كان حقًّا يجوزُ لهم إمضاؤُه لقوله تعالى: وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن العفو شِعار الصالحين الأنقياء، ذوي الحلم والأناة؛ العفو عن الآخرين ليس بالأمر الهين؛ إذ له في النفس ثقل لا يتم التغلُّب عليه إلا بمصارعةِ حبِّ الانتصار والانتقام للنفس، ولا يكون ذلك إلا للأقوياء الذين استعصوا على حظوظ النّفس ورغباتها، وإن كان حقًّا يجوزُ لهم إمضاؤُه لقوله تعالى: وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ(الشورى:41) غيرَ أنَّ التنازل عن الحقّ وملكةَ النفس عن إنفاذِه لهو دليلٌ على تجاوزِ المألوفِ وخَرق العادات، ومِن هنا يأتي التميُّز والبراز عن العُموم، وهذا هو الشَّديد الممدوحُ الذي يملِك نفسه عند الغضب كما في الصحيحَين وغيرهما عن النبي  قال: «من كظم غيظًا وهو قادرٌ على أن ينفِذَه دعاه الله على رؤوسِ الخلائق حتى يخيِّرَهُ من أيِّ الحور شاء».</p>
<p>وقد أمر الحق جلَّ وعلا نبيه الكريم  بالعفو والصفح فقال تعالى: <span style="color: #008080;"><strong>خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ</strong></span>(الأعراف: 199)، وقد فسر النبي  العفو بأن تعطي من حرمك، وتصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك.</p>
<p>كثير من الناس يظنون أن العفو والتجاوز يقتضي الضعف والذلة، وهذا غير صحيح، فالعفو والتجاوز لا يقتضِي الذّلَّة والضعف، بل إنه قمَّة الشجاعة والامتنانِ وغلَبَة الهوى، لا سيَّما إذا كان العفوُ عند المقدِرَة على الانتصار، قال الحسن بنُ علي رضي الله تعالى عنهما: &#8220;لو أنَّ رجلاً شتَمني في أذني هذه واعتذر في أُذني الأخرَى لقبِلتُ عذرَه&#8221;.</p>
<p>وقال جعفرُ الصادِق رحمه الله: &#8220;لأن أندمَ على العفوِ عشرين مرّةً أحبُّ إليَّ من أندَم على العقوبة مرة واحدة&#8221;.</p>
<p>ثم إنَّ بعض الناس قد بلغ من القسوةِ ما لا يمكن معها أن يعفوَ لأحد أو يتجاوَز عنه، لا ترونَ في حياته إلاّ الانتقام والتشفِّي ليس إلا، ترونَه وترونَ أمثالَه كمثَل سماءٍ إذا تغيَّمت لم يُرجَ صَحوُها، وإذا قَدر لا يُنتَظَر عفوه، يغضِبُه الجرمُ الخفيّ، ولا يرضيه العذرُ الجليّ، حتى إنّه ليرَى الذنبَ وهو أضيقُ من ظلِّ الرمح، ويعمَى عن العذرِ وهو أبيَنُ من وضَح النهار. ترونَه ذا أُذنين يسمَع بإحداهما القولَ فيشتطّ ويضطرب، ويحجبُ عن الأخرَى العذرَ ولو كان له حجّةٌ وبرهان،  ومَن هذه حالُه فهو عدوُّ عقلِه، وقد استولى عليه سلطان الهوَى فصرفَه عن الحسنِ بالعفوِ إلى القبيح بالتَّشفِّي.</p>
<p>إن المصطفى  أسوتنا الحسنة، وقدوتنا الصالحة، ومثلنا الأعلى، الذي بعثه الله معلماً للبشرية، ورحمة للإنسانية، دخل مكة فاتحاً لها، وأهلها هم الذين ائتمروا على قتله، وأخرجوه، وقاطعوه، و كذبوه، وقاتلوه في بدر، وأحد، والخندق، وألَّبت عليه العرب جميعاً.</p>
<p>لما دخلها ألقى أهلها كل سلاح، ومدوا إليه أعناقهم، ليحكم فيها بما يرى، فأمره نافذ في رقابهم، فسأل أعداءه بعد أن استقر به المقام، يا معشر قريش، ويا أهل مكةّ؟ فاشرأبت إليه الأعناق، وزاغت عند سؤاله الأبصار، سألهم: «ما تظنون أني فاعل بكم..؟» وصاحت الجموع الوجلة بكلمة واحدة، كأنما كانوا على اتفاق بترديدها، قالوا: خيراً.. أخ كريم وابن أخ كريم.. فقال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».</p>
<p>وصحابة رسول الله  قد ضربوا لنا أروع الأمثلة في عفوهم وصفحهم عن الناس، فقد تخلقوا بأخلاق نبيهم في العفو والصفح، فقد روى البخاري عن ابن عباس، عن عيينة بن حصن، أنه قال لعمر بن الخطاب : يا ابن الخطاب، ما تعطينا الجزل، ولا تحكم فينا بالعدل، فغضب عمر، حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر بن قيس: يا أمير المؤمنين، إن الله قال لنبيه. &#8220;خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين&#8221; وإن هذا من الجاهلين، قال ابن عباس: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافاً عند كتاب الله .</p>
<p>وهذا أبو بكر الصديق  خير الناس بعد الأنبياء، كان من قرابته مسطح بن أثاثة، وكان أبو بكر ينفق عليه، ويحسن إليه فلما خاض مسطح فيمن خاض في حادثة الإفك، حلف أبو بكر ألا يحسن إليه كما كان يحسن في السابق، فعاتبه ربه  وأنزل: وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ والله غفور رحيم(النور: 22). فقال: بلى، أحب أن يغفر الله لي، وعاد إلى ما كان عليه من الإحسان إليه وكفّر عن يمينه.</p>
<p>إن العفو والصّفح هما خلقا النبيّ- صلى الله عليه وسلم-، فأين المشمِّرون المقتَدون؟! أين من يغالِبهم حبُّ الانتصار والانتقام؟! أين نحن من خلُق سيِّد المرسَلين.</p>
<p>اللهم اجعلنا ممن يقتدون بحبيبك ونبيك، ويعفون عمن ظلمهم، ويصفحون عمن طغى عليهم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد له رب العالمين.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رضوان طوبي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>55-  فرح وحرمان كالحلم!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:52:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الحلم]]></category>
		<category><![CDATA[الذهب]]></category>
		<category><![CDATA[اللص]]></category>
		<category><![CDATA[النظافة]]></category>
		<category><![CDATA[حرمان]]></category>
		<category><![CDATA[فرح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/55-%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%ad-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%83%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[اعتدت أن أبدأ عملي في الصباح الباكر، أنظف المتاجر والمكاتب&#8230; وأحيانا، أعمل مساء في بعض البيوت&#8230;! كنت أدخر الدرهم تلو الدرهم، وأصرف الباقي على أسرتي الصغيرة.. كان حلمي أن أزين معصمي بأساور من ذهب&#8230; قد يبدو حلمي تافها، ولكن الذهب من الطيبات التي أحلها الله لنا -نحن النساء-! بعد عامين، وضعت الأساور في معصمي.. وخرجت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">اعتدت أن أبدأ عملي في الصباح الباكر، أنظف المتاجر والمكاتب&#8230; وأحيانا، أعمل مساء في بعض البيوت&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">كنت أدخر الدرهم تلو الدرهم، وأصرف الباقي على أسرتي الصغيرة.. كان حلمي أن أزين معصمي بأساور من ذهب&#8230; قد يبدو حلمي تافها، ولكن الذهب من الطيبات التي أحلها الله لنا -نحن النساء-!</p>
<p style="text-align: right;">بعد عامين، وضعت الأساور في معصمي.. وخرجت من متجر المجوهرات، تسبقني فرحتي.. خطوت بضع خطوات في الشارع، وإذا بشاب يشهر سكينه في وجهي، ويأمرني أن أسلمه الذهب.. ذلك الحلم الذي عملت من أجله كثيراً، في الحر والقر، وفي المرض&#8230; أيعقل أن أفقد حلمي في اللحظة نفسها التي حققته فيها؟! أيعقل أن يسلبني فرحي، وعرقي؟! أليس من حقي الفرح بعد كدي الطويل؟!</p>
<p style="text-align: right;">انفجرت ضاحكة في هستيريا ودموعي تنهمر، وقد أمسك الشاب بمعصمي، يسلبني الأساور.. كادت موجة الضحك الهستيري تلقيني أرضاً، وهو يبتعد عني.. قلت في نفسي : ياالله.. ألم ترني؟! أعرف أنك تراني، فلا تسلبني فرحتي!!</p>
<p style="text-align: right;">استدار الشاب مندهشا لضحكي.. وعاد مهرولاً إلي&#8230; سيغرس سكينه في لا محالة&#8230; سأموت وأنا أضحك وأبكي كالمجنونة&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">لكنه ألقى بالأساور على وجهي&#8230; داعيا علي : &gt;الله يعطيكم الخْلا آلنْسا.. دوْختونا بالذهب المزوْر!&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">لم أع نفسي إلا ونسوة يلتقطن الأساور ويقدمنها لي، ظانات أنه ابني&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بكيت بحرارة، أيمكن أن يعود إلي رزقي، وقد جربت الفرح والحرمان، ثم الفرح ثانية في لحظة واحدة؟!</p>
<p style="text-align: right;">آه أيتها الدنيا&#8230; أنا أمية مغلوبة على أمري&#8230; لكنني أثق في الله سبحانه وتعالى&#8230; وأعرف جيداً أن رزقي الذي كتبه لي لن يأخذه غيري مهما كان&#8230; وأعرف أن الفرح لا يدوم.. وأن الحزن أيضاً لا يدوم&#8230; لكن الله كبير في كل الأحوال&#8230; ولذلك الشاب أدعو بالهداية والرزق الحلال&#8230;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خصلة يحبها الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ae%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d9%8a%d8%ad%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ae%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d9%8a%d8%ad%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 10:20:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[الأناة]]></category>
		<category><![CDATA[التسامح]]></category>
		<category><![CDATA[الحلم]]></category>
		<category><![CDATA[خصلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22110</guid>
		<description><![CDATA[الحِلْمُ والتسامح والتجاوز عن هفوات الآخرين، والتماس الأعذار للمخطئين قمة شامخة لا يصل إليها إلا من رقى في سلم الحلم والأناة. قال رسول الله  للأشج عبد القيس : &#8220;إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة&#8221;. رواه مسلم، وهذا تحفيزٌ من رسول الله  لأبناء الأمة للتخلق بما يحبهُ الله : الحلم وهو التسامح وكظم الغيظ، والأناة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحِلْمُ والتسامح والتجاوز عن هفوات الآخرين، والتماس الأعذار للمخطئين قمة شامخة لا يصل إليها إلا من رقى في سلم الحلم والأناة.</p>
<p>قال رسول الله  للأشج عبد القيس : &#8220;إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة&#8221;. رواه مسلم، وهذا تحفيزٌ من رسول الله  لأبناء الأمة للتخلق بما يحبهُ الله : الحلم وهو التسامح وكظم الغيظ، والأناة الرفق والتثبت، قال  : &#8220;ما تجرع عبد جرعة أفضل من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله&#8221;. رواه أحمد.</p>
<p>إن حقيقة الإيمان الذي لا ينقطع فيطول مع صاحبه في سويداء قلبه يزهر بأنواره هو الذي يجعل من صاحبه الرجل الصابر المحتسب وهو قادر على أن ينتقم ويعاقب، قال رسول الله  : &#8220;من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه إيمانا&#8221;. أبو داود. إن وصية الرسول   لأصحابه في الغالب هي دعوة لضبط النفس، وترك الغضب الذي يصيرُ صاحبه مجنوناًيتخبط، في صحيح البخاري أن رجلاً قال : يا رسول الله أوصني &#8220;قال : لا تغضب كررها ثلاثاً&#8221;. إن العالم اليوم يحتج على الإسلام بأفراد لم يفقهوا من دين الله شيئاً. وليس لهم من العلم إلا رؤوس أقلام، يحفظ أحدهم حديثا واحداً عن سيد الأنام، فيتوهم أنه أصبح شيخ الإسلام، قال  : هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون.&#8221; رواه مسلم. والتنطع هو التشدد في غير موضعه، أو هو التشدد في جزيئات  الشريعة وفروعها، أما الربانيون من العلماء والدعاة الذين وقفوا على أسرار الشريعة، وعرفوا مقاصدها فهم أصحاب الأساليب البارعة والطرق الرائعة في امتلاك النفوس وكسبها، وكيف لا!!. وقد أخذوا الدرس من دعوة رسول الله وتعليمه، جاء رجل يطلب من النبي   شيئا فأعطاه  ثم قال له : أحسنت إليك؟ فقال الأعرابي : لا، ولا أجملت! فغضب المسلمون وقاموا إليه، فأشار إليهم أن كفوا. ثم قام ودخل منزله، فأرسل إليهوزاده شيئاً ثم قال أحسنت إليك؟ قال : نعم، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً، فقال له النبي : &#8220;إنك قلت ما قلت آنفا، وفي نفس أصحابي من ذلك شيء فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب ما في صدورهم عليك!!&#8221; قال نعم : فلما كان الغد جاء الأعرابي فقال  : &gt;إن الأعرابي قد رضي بما أعطيناه&lt;، فقال الأعرابي نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً، فقال  : &#8220;مثلي ومثل هذا كمثل رجل له ناقة شردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفوراً، فقال صاحبها : خلوا بيني وبين ناقتي فإني أرفق بناقتي وأعلم فأخذ من قُمام الأرض فردها حتى جاءت، وإني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال، فقتلتموه، دخل النار&#8221;.</p>
<p>ذ. عبد الحميد صدوق</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ae%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d9%8a%d8%ad%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
