<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحلال بين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الحلال بين والحرام بين  لمن    أراد الإستبراء لدينه 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 08:10:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 10]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحرام بين]]></category>
		<category><![CDATA[الحلال بين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9222</guid>
		<description><![CDATA[الحلال بين والحرام بين لمن    أراد الإستبراء لدينه 2/2 قوله صلى الله عليه وسلم : &#62;لا يعلمهن كثير من الناس&#60; لفظ ابن ماجة لا يعلمها كثير من الناس وهو أرجح عند أهل العربية لأن الأولى في جمع ما لا يعقل أن يعامل معاملة المفرد المؤنث، أي لا يعلم حكمها من التحليل والتحريم، ومفهومه أن القليل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحلال بين والحرام بين</p>
<p>لمن    أراد الإستبراء لدينه 2/2</p>
<p>قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;لا يعلمهن كثير من الناس&lt; لفظ ابن ماجة لا يعلمها كثير من الناس وهو أرجح عند أهل العربية لأن الأولى في جمع ما لا يعقل أن يعامل معاملة المفرد المؤنث، أي لا يعلم حكمها من التحليل والتحريم، ومفهومه أن القليل من الناس يعلمها ولا تشتبه عليهم وهم الراسخون في العلم.</p>
<p>وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;فمن اتقى الشبهات&lt; من التقوى وهي لغة قلة الكلام والحاجز بين الشيئين واصطلاحا التحرز بطاعة الله عن مخالفته، وامتثال أمره واجتناب نهيه. و&gt;الشبهات&lt; جمع شبهة وهي : ما يخيل للناظر أنه حجة وليس هو كذلك في واقع الأمر، والمراد به هنا : المشتبه.</p>
<p>&gt;فقد استبرأ لدينه وعرضه&lt; أي بالغ في طلب البراءة. من قولهم استبرأ الجارية إذا علم براءة رحمها من الحمل. وإنما شرعت عدة المطلقات والمتوفى عنها ليعلم براءة أرحامهن من الحمل.</p>
<p>استبرأ لدينه : أي طلب البراءة لدينه مما يشينه ويقدح فيه، و&gt;العرض&lt; لغة : رائحة الجسد طيبة كانت أو منتنة وقد يطلق العرض على الجسد، وجاء في وصف أهل الجنة : &gt;إنما هو عرق يسيل من أعراضهم&lt; أي : أجسادهم. وأما في الإصطلاح  :فهو موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو أهله.</p>
<p>وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام&lt; فسر بمعنيين :</p>
<p>1ـ أن من أكثر من تعاطي الشبهات صادف الحرام وهو لا يشعر.</p>
<p>2ـ يعتاد التساهل ويتمرن عليه ويروض نفسه على التعامل بالشبهات تدريجيا فينتقل من الصغيرة إلى الكبيرة، ومن الكبيرة إلى الكفر، ولهذا الوجه الثاني شواهد من القرآن والحديث نذكرمنها على سبيل المثال :</p>
<p>1ـ قوله تعالى : &gt;تلك حدود الله فلا تقربوها&lt; البقرة/187] نهى عن المقاربة خوفا من المواقعة؛ فقليل الشرب يدعوا إلى كثيره، والخلوة بالأجنبية تدعو إلى الزنا، والقبلة للصائم تدعو إلى الوطء.</p>
<p>2- قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ويَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعَ يَدُهُ&lt;رواه البخاري ومسلم].</p>
<p>وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه&lt; الحمى : مصدر أطلق فأريد به إسم المفعول : أي المحمي، والحمى هو المكان الذي يحميه الملوك ويمنعون غيرهم من قربانه. وقد جعل إبراهيم مكة حمى محرما لا يصاد صيده ولا يقطع شجره، ومثل ذلك فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حمى المدينة المنورة. وحمى عمر وعثمان أماكن ينبت فيها الكلأ لأجل إبل الصدقة.</p>
<p>والله تعالى حمى هذه المحرمات ومنع عباده من قربانها وسماها حدوده فقال : &gt;تلك حدود الله فلا تقربوها&lt; وهذا فيه بيان أنه حد لهم ما أحل لهم وما حرم عليهم. فلا يقربوا الحرام ولا يعتدوا الحلال، ووجه التشابه في هذا المثال الذي ضربه الرسول صلى الله عليه وسلم هو استحقاق العقوبة لكل من المشبه وهو الواقع في الشبهات، والراعي وهو المشبه به : الواقع في الحرام ينال حقاب الله، والراعي ينال عقاب الملك.</p>
<p>وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه&lt; جملة مستهلة بألا وإن لتحقق وتأكيد وقوع ما بعدهما وتفخيما لشأن مدخولها كما هو معروف عند أهل العربية. فقد خاطبهم صلى الله عليه وسلم بما كانوا يعلمون من أن ملوك العرب كانوا يحمون لمراعي مواشيهم أماكن خصبة يتوعدون من رعى فيها بغير إذنهم بالعقوبة الشديدة. فمثل لهم بما هو مشهور لإدراك المعنى المقصود. وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب&lt;. المضغة قطعة لحم بقدر ما يمضغ لكنها وإن صغرت في الحجم عظمت في القدر والمرتبة ومن ثم قال : &gt; إذا صلحت&lt; هذه المضغة وامتلأ هذا الوعاء بالإيمان والعلم والتقوى &#8230;(صلح الجسد كله) بالعمل والإخلاص والأحوال والمقاصد. (وإذا فسدت) بالكفر والنفاق والإرادات الفاسدة (فسد الجسد كله) بالفجور والطغيان والجور، وأنتجت سلوكا منحرفا مع الله ومع العباد. والقلب يطلق على الفؤاد، قال الأخطل :</p>
<p>إن الكلام لفي الفؤاد</p>
<p>وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا.</p>
<p>ـ ويطلق على العقل كما في قوله تعالى : &gt;ألم نشرح لك صدرك&lt; الشرح/1]</p>
<p>ويطلق على الصدر كما في قوله تعالى : &gt;أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ&lt; الشرح /1]</p>
<p>ـ ويطلق على العقل كما في قوله تعالى : &gt;إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب&lt; ق/37]</p>
<p>لماذا جعل القلب مصدر الصلاح والفساد؟</p>
<p>لأنه مبدأ الحركات البدنية والإرادات النفسية؛ الصالحة منها : كالحب والرحمة والتواضع&#8230;. والفاسدة : كالحسد، والغلظة، والخيانة&#8230;..</p>
<p>ولذلك قيل : إن القلب هو أشبه بالملك والجوارح هي أشبه بالجند فإذا صلح الملك باتباع شرع الله والإحتكام إلى شريعة السماء صلح الجند بتحقيق النصر والظفر على عدو الله من شياطين الجن والإنس. وأن القلب أشبه بالأرض والجوارح أشبه بالنبات الخارج من هذه الأرض. &gt;والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا&lt; الأعراف/58]</p>
<p>فليحرص المؤمن على إصلاح قلبه، وتطهيره مما يدنسه من الأدران والأوبئة التي لا تلبث أن تطفو على السطح، فتنخرالقلب والقالب : &gt;فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منساته&lt; سبأ/14] واعلم أخي المسلم -وفقني الله وإياك- إلى أن سلامة قلبنا وقالبنا من هذه الدابة وهذه الأرضة لا يوجد في غير هذه الوصفة الطبية التي كتبها أحد العارفين بالله فقال دواء القلب في خمسة أشياء : &gt;قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين&lt;.</p>
<p>والذي يمكن أن نلفت إليه النظر هنا هو أن من الجوارح ما حظي باهتمام يعادل الإهتمام بالقلب؛ ومن ذلك وجوب إصلاح اللسان. ويروى عن لقمان أنه كان غلاما وطلب منه سيده أن يذبح شاة ويأتيه بأطيب ما فيها. ففعل فأتاه بقلبها ولسانها. ثم طلب إليه مرة أخرى أن يأتيه بأخبث ما فيها ففعل فأتاه بقلبها ولسانها. فتعجب السيد وقال كيف ذلك يا غلام؟! فقال :يا سيدي ما أطيبهما إذا طابا وما أخبثهما إذا خبثا. وقد ترجم هذا المعنى زهير ابن أبي سلمى في حكمه فقال :</p>
<p>لسان الفتى نصف ونصف فؤاده</p>
<p>ولم يبق إلا صورة اللحم والدم</p>
<p>وفي الحديث الشريف ما يعضد هذا المعنى : &gt;لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه&lt;. رواه الإمام أحمد في مسنده]</p>
<p>والذي يجب أن نخلص إليه في النهاية هو أن المسلم مطالب بالحرص على كل ما يصلح قلبه والتأكيد على فعل الحلال واجتناب الحرام والإمساك عن الشبهات، والإحتياط للدين والعرض، وعدم تعاطي الأمور الموجبة لسوء الظن والوقوع في المحظور، وبالله التوفيق.</p>
<p>ما يستفاد من الحديث :</p>
<p>1ـ يستفاد من الحديث أن الحلال البين لا حرج في فعله، وأن الحرام البين لا رخصة في إتيانه في حالة الإختيار. وهناك منطقة بين الحلال البين والحرام البين هي منطقة الشبهات التي يلتبس فيها أمر الحل بالحرمة على بعض الناس. وقد جعل الإسلام من الورع أن يتجنب المسلم هذه الشبهات حتى لا يجره الوقوع فيها إلى مواقعة الحرام الصرف.</p>
<p>2ـ هذا الحديث أصل في سد الذرائع والتي تتلخص في أن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام. فإذا حرم الإسلام الزنا مثلا حرم كل مقدماته ودواعيه من تبرج جاهلي، وخلوة آثمة، واختلاط عابث، وصورة عارية، وأدب مكشوف، وغناء فاحش.</p>
<p>3ـ تستفاد منه كثير من القواعد الفقهية تندرج في قاعدة سد الذرائع كذلك : كتحريم القليل مما يسكر كثيره، وتحريم صلاة النافلة بعدالصبح وبعد العصر وعند الزوال سدا لذريعة الصلاة عند اقترانها بالشمس في هذه الأوقات، وغير هذا كثير.</p>
<p>4ـ أصل في دفع الشبهات التي تقدح في الأعراض وتلصق العيب بالبرءاء عن أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت : &gt;كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيت أزوره ليلا قحدثته ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني(تعني : ليردني)، فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : على رسلكما إنها صفية بنت حيي. فقالا : سبحان الله يا رسول الله. فقال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا، أو قال : شيئا&lt;رواه البخاري ومسلم].</p>
<p>5ـ فيه الحث على معرفة الحلال والحرام بالتفقه في الدين وعدم الإقدام على عمل إلا بعد معرفة حكم الله فيه لتأتي أعمال العباد موافقة لما يريده الله من عباده في امتثال أوامره واجتناب نواهيه.</p>
<p>قال الحسن رضي الله عنه : ما ضربت ببصري، ولا نطقت بلساني، ولا بطشت بيدي، ولا نهضت على قدمي حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية؟ فإذا كانت طاعة تقدمت، وإن كانت معصية تأخرت.</p>
<p>6ـ فيه ضرب المثل وهو من الأساليب التربوية الرفيعة لمعلم البشرية، والحريص على هداية النفوس إلى طريق الخير بتصوير المعاني الخفية وتشبيهها بما هو مألوف ومعروف لقياس الغائب على الشاهد.</p>
<p>7ـ في هذا المثل نفسه التأدب مع الله تعالى عند إثارة العلاقة التي تربط بين عبد خائف هو الراعي وبين سيد مهاب الجانب هو الملك لتتفطن النفوس كما تتفطن في علاقتها مع الأكابر فكما أن الملك يحظى من الرعية بالمهابة والقدسية والجلال، فإن الله أحق وأولى بالإجلال والتعظيم من كل ما خلق. وذلك هو مقام العبودية الحق.</p>
<p>8ـ فيه دليل على أن طلب البراءة للعرض ممدوح كطلب البراءة للدين. ولهذا ورد : &gt;كل ما وقى به المرء عرضه فهو صدقة&lt;. وإن من يرتكب شبهة يعرض نفسه للطعن، ولقد قال بعض السلف : &gt;من عرض نفسه للتهم فلا يلومن من أساء به الظن&lt;.</p>
<p>9ـ فيه تعظيم للقلب على سائر أعضاء الجسد لذلك فأن كل إصلاح وبداية كل تغيير يجب أن تبدأ من إصلاح القلب وأما إذا اقتصر الإصلاح على الظاهر دون الباطن فإن ذلك بناء لا يلبث أن ينهار مهما بدا على جدرانه من براعة في الزخرف والإبداع، ومهما كان حسن الأحدوثة عند أمهر الصناع.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  الحلال بين والحرام بين لمن أراد الاستبراء لدينه والنجاة بنفسه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 May 1994 07:41:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الحرام بين]]></category>
		<category><![CDATA[الحلال بين]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9190</guid>
		<description><![CDATA[مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين لمن أراد الاستبراء لدينه والنجاة بنفسه &#62; بقلم :  ذ. محمد بن شنوف عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِير رَضِيَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : &#8220;إِِنَّ اَلْحَلاَلُ بَيِّنٌ ، وَ إِنَّ اَلحَرَامَ  بَيِّنٌ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>الحلال بين والحرام بين لمن أراد الاستبراء لدينه والنجاة بنفسه</p>
<p>&gt; بقلم :  ذ. محمد بن شنوف</p>
<p>عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِير رَضِيَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : &#8220;إِِنَّ اَلْحَلاَلُ بَيِّنٌ ، وَ إِنَّ اَلحَرَامَ  بَيِّنٌ وَ بَيْنَهُمَا أُمُور مُشْتَبِهَاتٌ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ اَلنَّاسِ ؛ فَمَنِ اتَّقَى اَلشُبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لٍدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشبهات وقع في اَلْحَرَام، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ اَلْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اَللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَ إِنَّ فِي اَلْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ اَلْجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فسدت فسد الجسد كله أَلاَ وَهِيَ اَلْقَلْبُ&#8221; رواه البخاري ومسلم في كتاب البيع.</p>
<p>هذا الحديث صحيح متفق على صحته من رواية الشعبي عن النعمان بن بشير، وغيره (جامع العلوم والحكم ص 58).</p>
<p>قيمة هذا الحديث عند المحدثين والفقهاء :</p>
<p>لمعرفة قيمة هذا الحديث حسبنا أن نقف على بعض أقوالهم وشهاداتهم حول أهميته :</p>
<p>1- عن الإمام أحمد رضي الله عنه قال أصول الإسلام في ثلاثة أحاديث : حديث عمر : &#8220;إنما الأعمال بالنيات&#8221; وحديث عائشة : &#8220;مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ&#8221;. وحديث النعمان بن بشير : &#8220;اَلْحَلاَلُ بَيِّنٌ والحرام بين&#8221; (جامع العلوم والحكم ص 5)</p>
<p>2- عن أبي داود رضي الله عنه قال : كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما تضمنه هذا الكتاب : يعني كتاب السنن، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث : أحدهما قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;إِِنَّمَا اَلْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ&#8221; والثاني قوله صلى الله عليه وسلم &#8220;مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ اَلْمَرْءِ تَرْكُهُ مَالاَ يَعْنِيهِ&#8221; والثالث قوله صلى الله عليه وسلم : &#8221; لاَ يَكُونُ اَلْمُؤْمِن مُؤْمِناً حَتَّى لاَ يَرضَى لِأَخِيهِ  إِلاَّ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ&#8221; والرابع &#8220;الحلال بين والحرام بين&#8221; (جامع العلوم والحكم ص 5).</p>
<p>3- وفي رواية عنه : الثالث قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;ازْهَدْ فِي اَلدُّنْيَا يُحِبُّكَ اَللَّهُ&#8221; عوض حديث &#8220;لا يكون المؤمن مؤمنا حتى لا يرضى لأخيه إلا ما لا يرضى لنفسه&#8221;. وهذه الأحاديث المختارة هي التي اشتهرت عندهم. وجمعها بعضهم في قوله :</p>
<p>عُمدَةُ الدِّينِ عندنا كلماتٌ</p>
<p>مسنداتٌ مِنْ كَلاَمِ خَيْرِ البَرِيَّةْ</p>
<p>اتَّقِ الشُّبُهَاتِ وازْهَدْ ودَعْ مَا</p>
<p>لَيْسَ يعْنِيكَ واعملَنْ بِنِيَّةْ</p>
<p>4- أشار ابن العربي إلى أنَّه ُيُْمكِنُ أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْهُ وَحْدَهُ جَمِيعُ الأَحْكَامِ قال القرطبي : لأنه اشتمل على التفصِيلِ  بين الحَلاَلِ وغَيْرِهِ، وعلى تَعَلُّقِ جَمِيعِ الاعمال بِالقَلْبِ فمن هنا يمكِنُ أن تُرَدَّ جَمِيعُ الأَحْكَامِ إِلَيْهِ (نيل الأوطار ج5/210).</p>
<p>معنى الحديث : قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;إِنَّ اَلْحَلاَلَ بَيِّنٌ و اَلْحَرَامَ بَيِّنٌ و بَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ&#8221; فيه تقسيم للأحكام إلى ثلاثة :</p>
<p>الحلال وهو : المباح الذي انحلت عنده عقدة الحظر وأَذِنَ الشَّارِعُ في فِعْلِهِ.</p>
<p>والحرام وهو : مَا نَهَى الشارعُ عن فِعْلِهِ نَهْيًا جَازِمًا يَتَعَرَّضُ فَاعِلُهُ لعقوبة الله في الآخرة، وقد يتعرضُ لعقوبةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي الدنيا أيضا (الحلال والحرام في الإسلام ص 13).</p>
<p>المشتبه وهو : ما ليس بواضح الحِلِّ أَو اَلْحِرْمَةِ.</p>
<p>والأصل في الأشياء الإباحة عند الإمامين مالك والشافعي. فالحلال عندهما : ما لم يرد بتحريمه دليل. أمَّا الأَصْلُ في الأشياء عند أبي حنيفة فهو التحريم؛ فالحلالُ عِنْدَهُ : ما دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى حِلِّهِ. وثمرةُ الخلاف بينهم تظهر في المسكوت عنه الذي جُهِلَ أَصْلُهُ. فعند الإمامين : مالك والشافعيّ : حَلاَلٌ. وعند أبي حنيفة : حَرَامٌ (الشبرختي ص 112).</p>
<p>وعمدة مالك والشافعي على أن الأصل في الأشياء والمنافع الإباحة : آيات القرآن الواضحة من مثل قوله تعالى : (هُوَ الذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) البقرة : 29] وقوله تعالى : (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وما في الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ) الجاثية : 13] وقوله تعالى : (أَلَمْ تَرَوا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي اَلسَّمَوَاتِ وَ مَا فِي اَلْأَرْضِ وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةً) لقمان : 20].</p>
<p>بيان الحلال في أخذ المال : إِنّ أخذَ المالِ إِما أن يَكُونَ باختيارِ الآخذِ وإِرَادَتِهِ، وَ إِمَّا أَنْ يكون بغير اختيارِهِ كالإِرْثِ فإِنَّهُ ينتقِلُ إلى الوَرَثَةِ بِمَوْتِ مُوَرَثِهِم حقيقةً أو حُكْمًا. والمأخوذُ بإِرَادَةٍ واختيارٍ : إِما أَنْ يَكُون مِنْ مَالِكٍ لَهُ، وَ إِمَّا من غير مالكٍ لَهُ كالمُبَاحِ مِنْ صَيْدِ البَر والبحرِ. والمأخوذ من مَالِكٍ لَهُ : إَمَّا أَنْ يَكُونَ طَوْعًا أو كرْهًا.</p>
<p>ومثال المأخوذِ كُرْهًا : أمْوَالُ الانفال والفيْء والغنيمة. قال القرطبي : والغنيمة نافلة؛ لأنها زيادة فيما أَحلَّ اللهُ لهذه الأمة مِمَّا كَانَ مُحَرَّمًا على غيرها. قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;فُضَّلْتُ عَلَى الأَنبِيَاءِ بسِتٍّ. -وفيِهَا- وَ أُحِلَّتْ لِي اَلْغَنَائِمُ&#8221;، والانفال الغنائم أنفسُهَا (الجامع لأحكام القرآن ج7/362). ومن المأخوذ كرها كذلك الزكاة الواجبة : عن أبي هريرة رضي الله عنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه  وسلم، وكان أَبُو بَكْرِ، وكَفَرَ من كفر مِنَ اَلْعَرَبِ، فقال عُمَرُ : كَيْفَ تُقَاتِلُ اَلنَّاسَ وقَدْ قَالَ : رَسُولُ اَللهِ صلى الله عليه وسلم : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا : لا إِلاَهَ إلاَّ اللهُ، فمن قالها فقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ ونَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَ حِسَابُهُ عَلَى الله، فقال : والله لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَ اَلزَّكَاةِ فإن الزكاة حَقُّ اَلْمَالِ، واللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤدُّونَهَا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قال عمر فوالله مَاهو إلا أن قد شَرَحَ الله صَدْرَ أَبِي بَكْرِ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ اَلْحَقُّ&#8221; رواه الجماعة إلا ابن ماجة. لكن في لفظ : مسلم والترمذي وأبي داود لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه، بدل العَنَاقِ (نيل الأوطار ج4/119). ومن المأخوذ  كُرْهًا، وَ هُوَ مِنَ الحلال : نذكر نفقَةَ الزوجةِ من مَالِ زَوجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ إِذَا مَنَعَهَا الكِفَايَةَ :</p>
<p>عن عائشة أَنَّ هِنْدًا قالتْ : يَا رَسُولَ الله، إن أبا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَ لَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلاَّ مَا أَخَذْتُ منه وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ، فَقَالَ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِاَلْمَعْرُوفِ&#8221; (نيل الأوطار ج6/323) رواه الجماعة إلا الترمذي ثُمَّ إِنَّ المأْخُوذَ طَوْعًا وَ تَرَاضِيا إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِعِوَضٍ كما هو الشَّأْنُ فِي اَلْبَيْعِ وَ اَلصَّدَاقِ والإجارة وغيرها.</p>
<p>وَ إمَّا أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ عِوَضٍ : كالهِبَةِ والصَّدَقَةِ والهَدِيةِ. و جَمِيعُ هذِهِ اَلْمَآخِذِ التي أشَرْتُ إِلَيْهَا تدْخُلُ فِي بَابِ اَلْحَلاِلِ إِذَا رُوعِِيَتْ الشُّرُوطُ والقيودُ التي وضعهَا الشَّارِعُ فِي تَحْصِيلِهَا.</p>
<p>أنواع الحرام باعتبار علة التحريمِ : ثُمَّ إِنَّ الشَّيْءَ يَكُونُ مُحَرَّمًا لِلْأَسْبَابِ التَّاليةِ :</p>
<p>1- لصفةٍ فِي ذاتِهِ ظاهرةٍ : كتحريم السُّمِّ لعِلَّةِ اَلْقَتْلِ، وَ اَلْخَمْرِ لِعِلَّةِ الإسْكَارِ&#8230;</p>
<p>2- لصفةٍ فِي ذَاتهِ غَيْرِ ظَاهِرة : كَتَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ من السِّبَاعِ، وكل ذي مخلب من الطير&#8230;</p>
<p>3- لِخَلَلٍ فِي تَحصِيلِ اَلْمَأْخُوذِ : كَالرِّبَا، وَ بُيُوعِ الغَرَرِ، وَ الشَّيْءِ اَلْمَغْصُوبِ، وَ الزَّوَاجِ بِدُونِ صَدَاقٍ&#8230;</p>
<p>المشتبه : كما سبق القولُ هو ما لَيْسَ بِواضحِ الحِلِّ أَوِ اَلْحِرْمَةِ ولذلك كان محل خِلاَفٍ بَيْنَ اَلْعُلَمَاءِ، وَ يَكون إِمَّا فِي الأَعْيَانِ، وَ إِمَّا فِي اَلْمَكَاسِبِ.</p>
<p>- فمن الأعيان يمكن ضرْبُ الأمثلةِ لَهُ هُنَا باختلافِهِم حول : أَكْلِ لُحومِ  اَلْخَيْلِ هل هُوَ حَلاَلٌ أَمْ حَرَامٌ؟ خلاف. القائلون بالتحريم : مالكٌ وأبُو حنيفَةَ وَ أصْحَابُهُمَا واَلْأَوْزَاعيُّ ومُجَاهِدٌ و أَبُوا عُبَيْدٍ.</p>
<p>قال ابن القاسم وابن وهب : قال مالك : قال الله تعالى : (واَلْخَيْلَ و اَلْبِغَالَ وَ اَلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزينةً) النحل/8] فَجَعَلَهَا للرُّكُوبِ والزينةِ ولمْ يَجْعَلْهَا للأَكْلِ. ونَحْوُهُ عَنْ أَشْهَبَ (الجامع لأحكام القرآن ج10/76). واحتجُّوا بهذه الآية وبما أخرجه أبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ و اَلْبِغَالِ وَ اَلْحَمِيرِ، و كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّباعِ أو مخلب مِنَ الطَّيْرِ&#8221;.</p>
<p>قال القرطبي الصحيح الذي يدل عليه النظر والخبر جواز أكل لحوم الخيل، وإن الآية والحديث لا حجة فيهما لازمة. وقال أيضا : &#8220;واختلفوا في أكل الخيل؛ فأَباحها الشافعي، وهو الصحيح، وكرهها مالك، وأما البَغْلُ فهو مُتَوَلِّدٌ مِنْ بينِ الحمار والفرس، وأحدهما مأكول أو مكروه وهو الفرس، والآخرُ مُحَرَّمٌ وَهُوَ الحِمَارُ؛ فغلِّبَ حُكْمُ التحريمِ؛ لأن التحليل والتحريم إذا اجتمعا في عين واحدة غُلِّبَ حُكْمُ التَّحْرِيمِ (الجامع لأحكام القرآن ج7/123). وساقَ القرطبي للاستدلال على جَوازِ أَكْلِهَا الأَحَاديثُ التالية (الجامع لأحكام القرآن ج10/77).</p>
<p>1- روى مسلم من حديث جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأَذِنَ في لُحُومِ الخَيْلِ.</p>
<p>2- قال النسائي عن جابر : أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحُمُرِ.</p>
<p>وفي رواية عن جابر قال : كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>3- حديث أسماء قالت : نَحَرْنَا فَرَسًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحنُ بِالمَديِنَةِ فَأَكَلْنَاهُ؛ رواه مسلم]. وقد روى الدارقطني زيادةً حسنةً  ترفع كل تأويل في حديث أسماء، قالت أسماءُ : كان لنَا فَرَسٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أَرَادَتْ أَنْ تَمُوتَ فَذَبَحْنَاهَا فَأَكَلنَاهَا. قال فَذَبْحُهَا إِنَّمَا كَانَ لِخَوْفِ اَلْمَوْتِ عليهَا لاَ لِغَيْرِ ذَلكَ من الأحوال. وبالله التوفيق.</p>
<p>فهذه مسألة من المتشابه في الأعيان التي جرى خلافهم في جواز أكلها وعدمه. والمؤمن خليق به أن يتورع عن أكل كل ما فيه شُبْهَةٌ احتياطا لِدِينِهِ وعِرْضِهِ وخوْفًا من الوُقُوعِ فِي اَلْحَرَامِ.</p>
<p>وأما فيما يتعلق بالمتشابه في المكاسب فيمكن أن نعطي مثالا على ذلك باختلافهم في مسائل بيْعِ العينَةِ. الذي يتعامل به كثيرٌ مِنَ الناسِ إِمَّا عن جهلٍ لِحُكْمِ الشَّرْعِ فِيهِ، وإما لِعَدَمِ اتقاء الشبهات.</p>
<p>وأصل هذا البيع ما رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;إِذَا ضَنَّ اَلنَّاسُ بِالدِّينَارِ والدِّرَْهمِ، وتباَيعُوا بِاَلْعِينَةِ، واتَّبَعُوا أذْنَابَ اَلْبَقَرِ وتَرَكُوا اَلْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اَللهِ أَنْزَلَ الله بِهِم بَلاَءً فَلاَ يَرْفَعُهُ حَتَّى يُرَاجِعُوا ديِنَهُم&#8221; رواه أحمد وأبو داود] قال الجوهري : العِينةُ بالكسر السَّلَفُ. وقال في القاموس وعينٌ أُخِذَ بِالعِنَةِ بالكسر أَيْ : السَّلَف أَوْ أُعْطِيَ بِهَا قال : والتاجر بَاعَ سِلْعَتَهُ بثمَنٍ إلى أَجَل ثُمَّ اشتراها مِنْهُ بِأَقَلَّ من ذلك الثمنِ. قال الرافعي : وبَيْعُ العِنَةِ هو : أن يَبِيعَ شَيْئًا من غيره بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَ يُسْلِمَهُ إِلَى اَلْمُشْتَرِي ثم يشتريهِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ بِثَمَنٍ نَقْدٍ أَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ اَلْقَدْرِ (نيل الأوطار ج5/207).</p>
<p>وقد ذهب إلى عدم جواز بيع العِنة : مالكٌ وَ أَبُو حنيفة وَ أَحْمَدُ وجَوَّزَهُ الإمام الشافعي وأصحابه مستدلِّين على الجواز بما وقَعَ مِنْ أَلْفَاظ البيع التي لا يُرَادُ بها حًُُصُولُ مَضْمُونِهِ، وَ طَرَحُوا الأَحَادِيثَ المذكورة في الباب قال صاحب البداية : &#8220;ووجْهُ ما كَرِهَ من ذلك مالكٌ أن ذلك ذريعة إلى قصد بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إلى أَجَلٍ،.. وأَيْضًا يَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَ سَلَفٌ كَأَنَّ اَلْمُشْتَريَ بَاعَهُ السِّلعَة بتسعينَ وأَسْلَفَهُ عَشَرَةً إِلَى الأَجَلِ الذي يجب عليه قَبْضُها من نفسه لنفسه (بداية المجتهد ج2/106).</p>
<p>و إنما أثرنا هنا هذا النوع من المكاسب لكونه يدخل في المشتبه للفت الإنتباه إلى التورع في التعامل بهذا النوع من البيع لأنه صورة من الربا الذي حرّمَهُ الله.</p>
<p>وخلاصة القول في هذه التقسيمات الثلاثة أن ما اشتهر من أمر الحلال والحرام بين حَمَلَةِ الشريعة خاصة فقد أجمعوا على حِلِّهِ أو حِرمته، وقد يخفى على بعضٍ مَنْ لَيْسَ منهم -أهل العلم- وما لم يشتهر بينهم فقد اختلفوا في تحليله وتحريمه لأسباب ليس هنا مجال ذكرها. وذلك هو المشتبه الذي يلتزم المؤمن أن يحتاط من الوقوع فيه والتعامل به ليلا يقع في الحَرَامِ.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
