<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحضارة الغربية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 09:49:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[التحضر]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الخواء الروحي]]></category>
		<category><![CDATA[الرقي الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18235</guid>
		<description><![CDATA[توطــــئة: لماذا الرقي الحضاري أو القيم الحضارية في السنة النبوية ؟ لاشك أن موضوع الحفاظ على القيم الحضارية الأخلاقية والمبادئ العليا في المجتمعات الإسلامية هو موضوع الساعة، ذلك أن هذه القيم باتت مهددة في مجتمعاتنا الإسلامية نتيجة الصراع بينها وبين قيم الحضارة المادية المغرقة في الإلحاد والجشع المادي، واتباع الأهواء، وما نتج عن ذلك من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>توطــــئة:</strong></span></p>
<p>لماذا الرقي الحضاري أو القيم الحضارية في السنة النبوية ؟</p>
<p>لاشك أن موضوع الحفاظ على القيم الحضارية الأخلاقية والمبادئ العليا في المجتمعات الإسلامية هو موضوع الساعة، ذلك أن هذه القيم باتت مهددة في مجتمعاتنا الإسلامية نتيجة الصراع بينها وبين قيم الحضارة المادية المغرقة في الإلحاد والجشع المادي، واتباع الأهواء، وما نتج عن ذلك من التفكك الأسري والانحلال الخلقي وشيوع ظاهرة الإجرام وغيرها&#8230;</p>
<p>وديننا الإسلام هو دين القيم الحضارية بامتياز، والسنة النبوية لها دور كبير في ترسيخ القيم الحضارية في المجتمع المسلم، غير أن كثيرا من جاهلي أو متجاهلي سنة المصطفى -نبي الرحمة والهدى- يحاربون السنة أو ينتقصون من قدرها أو يظنونها مصدرا للتأخر أوالتشدد، أوالإرهاب الفكري وما أشبه ذلك من نعوت لاتليق إلا بقائليها من الجهال والمارقين من الدين.</p>
<p>لذلك ارتأيت تسليط أضواء على معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية -القولية والفعلية- باعتبارها المحجة البيضاء التي ترتقي بالإنسان نحو المكانة العليا التي اختارها الله له، لمّا كرمه وفضله على سائر المخلوقات، وجعله خليفة في الأرض ليعمرها بعبادة الله وحده، ويحقق فيها العدل والرحمة والسلام بين بني البشر.</p>
<p>وتستهدف حلقات هذا الموضوع بحول الله تعالى ما يلي:</p>
<p>- إبراز القيم الحضارية ومعالم التحضر الحق في السنة النبوية.</p>
<p>- الآثار السلبية للحضارة الغربية على شباب المسلمين.</p>
<p>- الحث على معرفة أخلاق الرسول  واتباع هديه وسنته.</p>
<p>- مقدمة تمهيدية مؤسسة للموضوع:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> 1 &#8211; مفهوم الحضارة والتحضر:</strong></span></p>
<p>الحضارة في اللغة: ضد البداوة و هي الإقامة في الحضر، والتحضر يطلق -في أصله- على انتقال الريفيين إلى المدن واكتسابهم تدريجياً &#8220;القيم الحضرية (الصفحة غير موجودة)&#8221; القيم الحضرية وما يرتبط بها من أنماط  &#8220;السلوك الحضري (الصفحة غير موجودة)&#8221; السلوك الحضاري التي تدل على الرقي والأناقة، والوعي والانفتاح والتسامح وغيرها.</p>
<p>وتطلق الحضارة اصطلاحا: على كل ما أنشأه الإنسان من عمران وإبداع مادي ومعنوي وهي مرحلة سامية من مراحل التطور الإنساني، وللحضارة تجليات ومظاهر منها:</p>
<p>- الرقي الحضاري المادي يتجلى في ازدهار العمران وفي التقدم الصناعي والتكنولوجي والزراعي والتجاري وغيرها مما يوفر أسباب الرفاهية وإشباع الغرائز والحاجات النفسية الجسدية.</p>
<p>- بينما تتجلى مظاهر الرقي المعنوي في مستوى الآداب والفنون والمبادئ الخلقية، والقيم الروحية وغيرها مما يحقق السلام بين الناس وطمأنينة النفوس وسكينتها أو سعادتها.</p>
<p>لذلك فالحضارات لا يقارن بينها بالعمران أو بالترف المادي والازدهار الاقتصادي فقط، وإنما يقارن بينها بالآثار الإيجابية التي تتركها في تاريخ الإنسانية، وما تحققه للإنسان من سعادة وطمأنينة، ومعلوم أن القيم الروحية والأخلاقية هي التي تخلد الحضارات، وبها تؤدي رسالتها في إسعاد الإنسانية وإبعادها من المخاوف والآلام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; الخواء الروحي في الحضارة الغربية المعاصرة:</strong></span></p>
<p>أما الحضارة الغربية المعاصرة التي تسود عالمنا اليوم، فقد بلغت أوجها في التقدم العلمي والتكنولوجي، ووفرت للإنسان كل أسباب الرفاهية والراحة الجسدية، لكنها لم توفر له راحة النفس، ولم تحقق له السكينة الروحية، ذلك؛ لأنها قائمة على العلوم والفلسفات المادية، ويغلب عليها طابع الصراع والتنافس في استغلال الموارد الطبيعية والبشرية في الكرة الأرضية، ولا يهمها إلا الأرباح المادية والتسابق في إنتاج الأسلحة ولو كانت أسلحة الدمار الشامل، إنها حضارة الطغيان بكل معنى الكلمة، وساسة أنظمتها فراعنة نسوا الله فأنساهم أنفسهم.</p>
<p>ومن مظاهر فساد هذه الحضارة؛ هضم كرامة الإنسان واعتباره أداة من أدوات الإنتاج وشيوع ظواهر: -التفكك العائلي و الاجتماعي- الانحلال الأخلاقي، وانتشار الجريمة وغيرها&#8230;</p>
<p>ومن ثم رأينا الناس الذين يعيشون تحت سلطان هذه الحضارة يشكون من القلق، والاكتئاب، والخوف، والأسى، واليأس، والغربة النفسية، والشعور بالضياع &#8230;الخ</p>
<p>حذر كثير من العلماء والفلاسفة والمربين والأدباء والسياسيين وغيرهم، من ماديّة الحضارة الغربية، وإغراقها في الآلية الصناعية، والحياة الاستهلاكية بل ونادى بعضهم صراحة بضرورة استعادة دور الدين في الحياة، حتى يستعيد الإنسان إنسانيته ويشعر بشيء من الأمان والاطمئنان(1).</p>
<p>ونحن المسلمين نقول: نعم؛ إن الدين هو سر الوجود، وجوهر الحياة، ولا إنقاذ للبشرية بغير الدين الإسلامي الصحيح.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; في الإسلام حضارة إنسانية بديلة:</strong></span></p>
<p>لأن الإسلام يضع أسس حضارة عالمية إنسانية تليق بالإنسان الذي خلقه الله -من مادة وروح- في أحسن تقويم وكرمه وفضله على كثير من خلقه، وجعله خليفة له في أرضه، ولأن الإسلام لايعرف تعارضا بين الإيمان بالعقيدة والإيمان بالعلم&#8230; بين فعاليات الروح وفعاليات الجسد. وحضارته تسعى لتلبية حاجات الإنسان الجسدية والعقلية والوجدانية والروحية ولا تعتبر الإنسان حيوانا صاحب غرائز وشهوات ليس إلا.</p>
<p>ولايغلب الروحانيات على الماديات أو الماديات على الروحانيات بل يعطي لكل حق حقه مصداقا لقول الرسول : «إن لربك عليك حقا وإن لجسمك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا&#8230; فأعط كل ذي حق حقه»&#8230; وهذا هو التكامل الرائع الذي تستقيم معه أمور الدنيا وسبيل لسعادة الإنسان في الآخرة.</p>
<p>والحضارة الإسلامية ترتكز على أسس علمية ودينية متكاملة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4 &#8211; أسس التحضر أو الرقي الحضاري في الإسلام:</strong></span></p>
<p>- اعتبار الإنسان مخلوقا مكرما ومفضلا على غيره من المخلوقات بالعقل وبالوحي، لذلك أنيطت به مسؤولية العبادة والاستخلاف في الأرض فهو سيد في الكون وليس سيدا للكون كما يدعي الملاحدة.</p>
<p>- العلم والإيمان كلاهما نعمة من الله بهما يعرف الإنسان خالقه ويعرف نفسه وعلاقته بربه وبأخيه الإنسان وعلاقته بالكون وبالمسخرات التي سخرها الله له، وموقف الإسلام الرائع من العلم والمعرفة لايحتاج إلى تأكيد فأول آية نزلت على الرسول هي قوله تعالى: اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم (العلق: 1 &#8211; 5).</p>
<p>والدين قائم على علم الوحي لقوله تعالى: فاعلم أنه لاإله إلا الله.</p>
<p>- العمل الصالح -الديني والدنيوي- النافع للفرد والمجتمع وللإنسانية جمعاء&#8230;</p>
<p>- الحفاظ على كرامة الإنسان بالأخلاق الفاضلة كالعدل والإحسان والتسامح وغيرها&#8230;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>5 &#8211; إذن فما معنى التحضر أو الرقي الحضاري في ميزان الإسلام؟</strong></span></p>
<p>إن التحضر الحق ليس هو مواكبة التمدن الصناعي الغربي وما يرتبط به من القيم الاستهلاكية والمظاهر المادية -كما يعتقده شبابنا الغافل- بل التحضر في ميزان الإسلام هو بلوغ أقصى درجة من السمو الروحي والرقي الأخلاقي، وبعبارة وجيزة هو بلوغ درجة الإحسان في كل شيء؛ في العبادة وفي العمل الصالح والخلق الحسن، وعليه، فالرقي الحضاري هو الرفعة والسمو في أخلاق الإنسان لبلوغ المكانة اللائقة بتكريم الله لبني آدم، علما أن فطرة الإنسان النقية لاتُحفظ ولا تُزكَّى إلا بالإيمان والعمل الصالح، بهما ترتقي الفطرة حتى تبلغ غاية كمالها المنشود والمقدور عليه، وذاك هو الرقي الحضاري الروحي الذي يكفل للإنسان الطمأنينة والسعادة .</p>
<p>يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; (النماذج ذكرها القرضاوي في مقال: حاجة الإنسانية لحضارة إسلامية جديدة).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحضارة الغربية والحضارة الشرقية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jul 2012 12:44:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 383]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إن الدنيا حلوة خضرة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الشرقية]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الغربية والحضارة الشرقية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13109</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &#62;إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء&#60;(رواه مسلم). والدنيا تتبرج بزخرفها الغرار كتبرج النساء، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أكد أن فتنة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء&lt;(رواه مسلم). والدنيا تتبرج بزخرفها الغرار كتبرج النساء، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أكد أن فتنة من كان قبلنا كانت في النساء أخطر لنتقي ذلك، فلهذا حرم الإسلام التبرج منعا للفتنة وصيانة للأغراض، إذ صيانة الأعراض تعتبر من الأولويات في منهج الإصلاح الشرعي، والضروريات في تحقيق مقاصد الوحي الإلهي، وهذه الضروريات ترجع إلى خمسة أصول وهي : الدين والنفس، والعقل : والعرض، والمال. ولأجل منع الفتنة وصيانة العرض سد الإسلام جميع الذرائع المفضية إلى هتكه وفضحه، منها التبرج بكشف المفاتن والمحاسن من جسم المرأة. قال صلى الله عليه وسلم : &gt;صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا&lt;(1).</p>
<p>وكل تساهل في هتك الأعراض وتدنيسها، مع القدرة على حفظها وصيانتها وتقوى الله فيها يؤذي إلى الحجب عن دخول الجنة. قال صلى الله عليه وسلم : &gt;ثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه، والديوت، ورجلة النساء&lt;(2). وقد عمت البلوى في عصرنا هذا بأناس استجابوا لأهواء النساء، لا يأبه أحدهم بالسماع لبنته أو زوجته في ارتداء لباس فاضح يثير الفتنة، وقد قال صلى الله عليه وسلم : &gt;الآن هلك الرجال حين أطاعوا النساء&lt;(3). إن البعد عن تقوى الله والوقوع في فتنة النساء والنزول إلى هاوية تدنيس العرض بالفاحشة يسلب الإنسان أشرف ما عنده، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه&lt;(4). لقد قامت الحضارة الغربية على أساس الإباحية البعيدة عن روح الحشمة والحياء، مما أدى إلى إفلاس الغرب في عالم الأخلاق، ونظرا لقوة الغرب وتقدمه، وأن الضعيف يقلد القوي عادة، والمهزوم يتأثر بالمنتصر، تأثرت المرأة المنهزمة عندنا بفجور حضارة الغرب، وقد زارت صحفية إنجليزية مصر فقالت : لقد صدمت بمجرد نزولي أرض المطار، فقد كنت أتصور أنني سأقابل المرأة الشرقية بمعنى الكلمة&#8230; التي ترتدي الأزياء العملية التي تتسم بطابع المجتمع الشرقي، ولكني لم أجد شيئا من هذا، فالمرأة هناك هي نفسها المرأة في المجتمع الأوربي فالأزياء هي نفسها بالحرف الواحد، وتسريحات الشعر هي نفسها، والمكياج هو نفسه&#8230; وقد صدمني من المرأة الشرقية أنها تصورت أن التمدن والتحضر هو تقليد المرأة الغربية، ونسيت أنها تستطيع أن تتطور&#8230; مع الاحتفاظ بطابعها الشرقي الجميل(5).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- رواه مسلم.<br />
2- أخرجه الحاكم بسند صحيح.<br />
3- رواه أحمد وفي سنده مقال.<br />
4- رواه الحاكم بإسناد على شرط مسلم.<br />
5- أهرام 27 مارس 1962م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فشل المناهج الوضعية وتألُّق منهج الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%91%d9%8f%d9%82-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%91%d9%8f%d9%82-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 14:16:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[تألُّق منهج الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تاونات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد محمد المتوكل]]></category>
		<category><![CDATA[فشل المناهج الوضعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15273</guid>
		<description><![CDATA[عاش العالم الإسلامي مدة طويلة ملتزما بمبدأ واحد، ومنهج  واحد لا يحتكم إلا إليه، ولا يعول إلا عليه، ولا يستفتي في شؤون حياته وما بعد حياته غيرَه، ولا يفكر في حل لمشكلاته إلا على أساسه وبالاستمداد منه، ذلك المبدأ وذلك النظام هو الإسلام، الذي ارتضته هذه الأمة، وارتضاه الله لها وأتَم به عليها نعمته، {اليوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاش العالم الإسلامي مدة طويلة ملتزما بمبدأ واحد، ومنهج  واحد لا يحتكم إلا إليه، ولا يعول إلا عليه، ولا يستفتي في شؤون حياته وما بعد حياته غيرَه، ولا يفكر في حل لمشكلاته إلا على أساسه وبالاستمداد منه، ذلك المبدأ وذلك النظام هو الإسلام، الذي ارتضته هذه الأمة، وارتضاه الله لها وأتَم به عليها نعمته، {اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}(المائدة : 3)، وكانت الأمة توقن بأنه سر قوتها، وينبوع سعادتها، وصانع حضارتها، ورافع ذكرها بين الأمم، ومحقق نصرها، والذي تحقق لها من ذلك  فبسبب التمسك بهذا المنهج والاهتداء بهديه، وكل ضر أصابها، وكل هزيمة لحقتها، فبسبب التفريط في هذا المبدأ والبعد عن تعاليمه.</p>
<p>وكان الاعتزاز بمنهج الإسلام هوخُلُق المسلمين، حيث كان أساسا لتربيتهم، و برنامجا لسياستهم، وقانونا لحكمهم، ونظاما لتعليمهم، ودواء لأمراضهم، ومنهجا لاقتصادهم، بل معتمدهم في كل شيء، وتبدلت الأمور، وتبلَّدت العقول، ورانت الذنوب على القلوب، وأعمى حب الدنيا البصائر والأبصار، وغزا العالمَ الإسلامي زحف صليبي منظَّم عات حاقد كائد، بعدما صادف تخلفا في العلم، وجمودا في الفكر، وانحباسا وتقليدا في فقه الدين والعمل به، وركودا في التجديد والإبداع، وقصورا في التربية والتعليم، وانحطاطا في الهِمم، وفسادا وانحرافا في الحكم، وخضوعا وتبعية تكان تكون عامة، وتبريرا وتزكية من كثير من العلماء ذوي الأطماع، وانحطاطا عاما عاما في كل ميادين الحياة الإسلامية، ودخل العدو الزاحف -في القرن الماضي- المتفوق في كل المجالات أرض المسلمين واستولى على خيراتهم واستعبدَهم، واتجه إلى تدمير العقائد والأفكار، وشل الإرادات، واستنزافالطاقات، ونهب الثروات، وإفساد الأخلاق، وقتل الغيرة والمروءات، وزَعزَعةِ الثقة بهذا الدين، والتشكيك في القطعيات، والطعن في المسَلَّمات، والقضاء على الآداب والتقاليد، بمعاول خفية، وبأساليب ماكرة، تخفى على العامة، ولا يتفطن لها إلا الأذكياء الألِبَّاء، وربى تلامذة على نهجه وبعثهم ليتعلموا في بلاده،- وكان ذلك أهم ما قام به- فتشربوا فكره، وتلقفوا تقاليده، وخطوا خطوه، ونابوا عنه، وواصلوا المسيرة من بعده، وزادوا من عندهم، وتجرؤوا على ما لم يقدر عليه، ونشروا أفكاره، ودافعوا عن بقائه، وأشادوا به &#8220;وبإصلاحاته وخططه&#8221; وتبنوا المناهج  الوضعية الدخيلة المستوردة من أرض غير أرضنا وقوم غير قومنا، المعادية للإسلام، القاضية على مبادئه، الناسفة لبنيانه، المضيعة لطاقاته، المفرقة لشمل المسلمين، واتبعوا مناهج فاسدة مفسدة ومفلسة كالاشتراكية والقومية واليسارية والرأسمالية والعلمانيةوالليبرالية  والنزعات الوطنية والقومية&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فشل المناهج الوضعية </strong></span></p>
<p>لقد جُربت في ديار المسلمين هذه المناهج الأرضية والمذاهب الوضعية، فما أفرزت إلا الأزمات والانهزامات والانقسامات، وتسلط الأعداء من كل مكان، فأفلست وانهارت كل هذه الأنظمة، وخصوصًا الشيوعية التي زعمت يومًا أنها ستغزو العالم، وترث الأديان، وتهزم الفلسفات، ولقد لقيت أولى هزائمها على أيدي المجاهدين المسلمين في أفغانستان، حيث انتصروا بأسلحتهم البسيطة وإيمانهم القوي على أعتى دولة ملحدة في التاريخ.</p>
<p>وشاخت مشاريع الأحزاب الوضعية الناقصة القاصرة التي تعاقبت على الحكم، وماتت وما بكى أحد عليها، وقضت نحبها كل الإيديولوجيات التي ورثت الاستعمار ولم تخلف من يرثها، وانتهى دورها، وسقطت قلاع الإلحاد واحدة بعد الأخرى، بدءًا بالاتحاد السوفيتي وأوربا الشرقية، وانتهاء بألبانيا، والبقية تأتي بحول الله، و باءت كل التجاربالأرضية بالفشل الذريع، والسقوط المريع لأنها تجارب بشرية مشوبة بالنقص والجهل والهوى والنقص والضعف والعجز وقصر النظر(1). وملَّت الشعوب المسلمة حكم اللائكية، بعد أن فقس بيضها ولم يخرج إلا فراخ التبعية والتمزق والفقر والجهل والتخلف والفحش ما ظهر منه وما بطن، وتتابع سقوط الشعارات والأحزاب غير الإسلامية، وازدادت ثقة الناس في المقابل بأصحاب الفكرة الإسلامية، لأنها أدركت أنه لا يُخلصُ هذا الإنسانَ الحائر إلا المنهج الأصيل الصادر عن علم وحكمة وكمال وقدرة  على أساس تحقيق السعادتين الدنيوية والأخروية. لماذا فشلت الأنظمة الوضعية؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فشلت الحضارة الغربية وأفلست، وفسدت مناهجها، وكسدت بضائعها، ونالت هزيمتها، لأسباب كثيرة منها :</strong></span></p>
<p>لأنها سببت للإنسان الانحدار والاندحار حتى انحط في تصوره وذكائه وأخلاقه وهبط في علاقاته الجنسية إلى أدنى من البهيمة، وعطَّل وظائفه الأساسية، ولأنهاسببت له جوعة روحية لم تُسكنها كل ضروب المتاع واللذائذ التي يعيشها، جوعة إلى إله واحد يتلقى منه غذاء روحه وشريعة فؤاده وشريعة مجتمعه على السواء.</p>
<p>ولأنها أورثته القلق والحيرة والشقاء والتعاسة والنكد والأمراض العصبية والنفسية والشذوذ والجريمة، وأصبحت الإنسانية المادية اليوم في أمس الحاجة إلى ما يسعد نفسها، ويزيل قلقها ويُذهب حيرتها، فرغم ما تنعم به من التقدم المادي والتكنولوجي والصناعي والعلمي، وما تغوص فيه من كل ملذات الحياة، لم تجد السعادة التي تنشدها، والأمن الروحي الذي تطلبه.</p>
<p>ولأنها&#8221; كلها كانت مبتوتة عن الأصل الكبير الذي لا تقوم الأنظمة الاجتماعية ولا تعيش المبادئ والقيم إلا إذا انبثقت منه، وقامت عليه، الأصل الاعتقادي المرتبط بالله، والتفسير الكلي للوجود، ومركز الإنسان فيه، وغاية وجوده الإنساني&#8230; ومن ثم كانت قيما محدودة موقوتة لأنها في الأصل قيم مبتوتة&#8230;.نبات شيطاني لا جذور له في أعماق الفطرة البشرية، لأنه ليس آتيا من المصدر الذي جاءت منه الفطرة البشرية. ومن أجل أنها لم تنبثق من ذلك الأصل، ولم تجئ من هذا المصدر، فإنها قامت على أساس مناقض لفطرة الحياة، ولفطرة الإنسان ولم تراع في الأسس التي قامت عليها، ولا في الوسائل التي اتخذتها، ولا في الطريق التي سارت فيه&#8230;&#8230; لم تراع في هذا كله احتياجات الإنسان الحقيقية المنبثقة من  طبيعة تكوينه وأصل خلقته وحقيقة فطرته، وأهملت إهمالا شنيعا أهم مقوماته- التي بها صار الإنسان إنسانا-، ولم تهملها فحسب بل طاردتها في جفوة وعنف&#8221;(2)، ولأنها&#8221; تقوم على جهالة عميقة بالنفس البشرية وطبيعتها وتاريخها فضلا على الجهالة العميقة بالحقيقة الكونية، وتفسير الكون والحياة(3)، ولأن النظم الاجتماعية والمناهج الفكرية والمذاهب الوضعية والبرامج السياسية الموجود في البلدان الإسلامية&#8221; لم تنبثق من أصلهاالواحد الصحيح، ومن ثم لم تعط الإنسانَ التفسير الواحد الصحيح لحقيقة هذا الوجود وعلاقته بخالقه، ولحقيقة هذا الإنسان ومركزه في هذا الوجود، ولغاية وجوده الإنساني ووسائل بلوغها المشروعة&#8221;(4). وتنتظر البشرية الحل الإسلامي</p>
<p>بعد فشل هذه المناهج أضحت قلوب الناس حائرة تبحث عن منقذ وتنقب عن مخلص وعن منهج تسعد به، بعدما ذاقت المر والعلقم من جراء المادية المُجحِفة والإباحية المسرفة فلم تجد إلا الشقاء والتعاسة، وبعدما عاشت كثيرا من التجارب فما وجدت إلا سرابا وخرابا ويبابا، ولا زالت تبحث عن مخَلِّص بخصائص و&#8221;سمات وملامح معينة تطلبها فيه، وهذه السمات والملامح المعينة لا تنطبق على أحد إلا على هذا الدين! فمن طبيعة المنهج الذي يرسمه هذا الدين ومن حاجة البشرية إلى هذا المنهج، نستمد نحن اليقين الذي لا يتزعزع، في أن المستقبل لهذا الدين، وأن له دورا في هذه الأرض هو مدعو لأدائه- أراد أعداؤه كلهم أم لم يريدوا- وأن دوره هذا المرتقب لا تملك عقيدة أخرى- كما لا يملك منهج آخر- أن يؤديه، وأن البشرية بجملتها لا تملك كذلك أن تستغني طويلا عنه&#8221;(5).</p>
<p>المستقبل للإسلام؛ لأنه الدين الذي حفظ الله به الأرواح والأنفس المعصومة، وصان به الأموال والأعراض والعقول، حين حرم قتل النفس التي حرمها الله إلا بالحق، وحين حرم انتهاك الأعراض وتلويث النسل، وحين حرم تعاطي كل ما يقوض سلامة وصحة العقول من المخدرات والمسكرات وما في معناها، وحين منع أكل أموال الناس بالباطل بكل صوره وألوانه حفاظاً على سلامة البناء الاجتماعي والاقتصادي للناس، ولكيلا تهلك وتسحق الطبقات الضعيفة تحت معاول الأثرة البغيضة، والجشع المفسد للعقول والقلوب والأوضاع، وكل ألوان التكثر بالباطل والتشبع بالحرام، ولأنه هو الذي يحقق كل هذا وينقذ الناس مما هم  فيه من تعاسة وشقاء وحيرة، ولأن فيه علاجا ناجعا لأدوائنا المادية والمعنوية، وحلا حاسما ومخلصا من المشاكل والأزمات.المستقبل للإسلام لأنه منهج حياة ولأنه يشتمل على كل النظم&#8221; والمقومات المُنظِّمة لشتى جوانب الحياة البشرية، الملبية لشتى حاجات الإنسان الحقيقية، المهيمنة على شتى أوجه النشا ط الإنسانية(6)، ولأنه يحتوي على خصائص الشمول والواقعية، و&#8221;حاجة البشرية إلى هذا المنهج أكبر من حقد الحاقدين على هذا الدين&#8221;(7).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; ذ. أحمد محمد المتوكل -تاونات</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- انظر كتاب: الحلول المستوردة وكيف جنت على أمتنا للدكتور يوسف القرضاوي</p>
<p>2- المستقبل لهذا الدين سيد قطب: 48-49.</p>
<p>3- المستقبل لهذا الدين سيد قطب ص: 50</p>
<p>4- المستقبل لهذا الدين سيد قطب ص: 52-53- 8 المستقبل لهذا الدين سيد قطب  ص: 8</p>
<p>5- المستقبل لهذا الدين سيد قطب  ص: 5</p>
<p>6- المستقبل لهذا الدين سيد قطب ص: 8</p>
<p>7- المستقبل لهذا الدين سيد قطب ص: 89</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%91%d9%8f%d9%82-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سر الوحدة والائتلاف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Nov 2007 11:52:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 286]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الائتلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ الدكتور سعود الشريم]]></category>
		<category><![CDATA[الفضائل]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[سر الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة الأخلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18755</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى الفضائل كمال يجب طلبه والرذائل نقص يجب تجنبه أمّا بَعدُ : فيا أيُّها النّاسُ، إنَّ لِلمَرءِ المسلِمِ كَمالاً في الفضَائلِ يَنبَغي لَه أن يَطلُبه حَثيثًا، كَمَا أنّه في الوَقتِ نفسِه عُرضةٌ لِنَقصٍ وخلَلٍ بسَبَبِ رَذائلَ يجِب عَليه التَّرفُّع عنها، فكَمالُ المرءِ المسلِمِ يَكمُنُ في استِيفاءِ أَكبرِ قَدرٍ منَ الفَضائِلِ، ونَقصُه يَبرُز جَليًّا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>الفضائل كمال يجب طلبه والرذائل نقص يجب تجنبه</strong></span></p>
<p>أمّا بَعدُ : فيا أيُّها النّاسُ، إنَّ لِلمَرءِ المسلِمِ كَمالاً في الفضَائلِ يَنبَغي لَه أن يَطلُبه حَثيثًا، كَمَا أنّه في الوَقتِ نفسِه عُرضةٌ لِنَقصٍ وخلَلٍ بسَبَبِ رَذائلَ يجِب عَليه التَّرفُّع عنها، فكَمالُ المرءِ المسلِمِ يَكمُنُ في استِيفاءِ أَكبرِ قَدرٍ منَ الفَضائِلِ، ونَقصُه يَبرُز جَليًّا في التِياثِه بِرَذيلةٍ منَ الرذائل. ثمَّ إنَّ الفَضَائلَ المحمودةَ ما هي إلا سَجايَا للنَّفسِ المؤمنة، من مُقتضاها التَّأليفُ والتآلُفُ بين المتَّصِفِين بها على حدٍّ سَواء، فالعَفيفان منَ الناسِ مثلاً يَعرِفان حدودَ العفَّةِ فيَقِفان عندها، ولاَ يتَزاحمان على مُشتَهًى مِنَ المشتَهَيات؛ لأنَّ مِن خُلُق كلٍّ منهما التَّجافي عنِ الشَّهوةِ وحبِّ الذّات، وكذا الباحثان عن الحقيقةِ، لا يَتَنازَعان، ولا يَتَشاحَنان؛ لأنَّ غايتَهما واحِدَة وهي الحقّ، فَالحقُّ ضالَّة المؤمن، متى وَجَدَها أخذَ بها، وسجِيّة الباحِثَين عن الحقيقةِ هيَ بَذلُ الوُسع في الوصولِ إلى الحقِّ، فلا يوجد حينئذٍ مَوضوعٌ للنِّزاع عند مُعاطَاةِ الوَسائل المؤدِّيَة إلى الحقيقةِ التي أرادها الله وأرادَهَا رسوله .</p>
<p>وقولُوا مثلَ ذلكم -عبادَ الله- في جميعِ ما عُدَّ من الفضائل في شَريعتِنا الغرّاء، حيث نجِد أنَّ مِن لوازمِ كلِّ فضيلةٍ من الفضائل التآلفَ بين المتّصِفين بها مِن حيثُ الأثرُ الناشِئ عنها، ولا غَروَ حِين نجِد الفضيلةَ إذا توافَرَت في شَخصَين مالَت نفسَاهما إلى الاتِّحادِ والالتِئام في الأعمالِ والمقاصِدِ، ودامَت الوحدَةُ بينهما بمقدارِ تمكُّن تِلكم الفضائلِ فيهما.</p>
<p>وعَلى هذا النَّحوِ يَنتقِل الأمرُ مِن الأفرادِ إلى الأسَر المكوَّنةِ من الأفراد، ثمّ إلى المجتمع المكوَّن منَ الأسَر، ثم إلى الأمّة المكوَّنة من المجتَمَعات، فمَناطُ الوحدَةِ بين هؤلاء جميعًا هي القِيمةُ المعنويّة للفضائِلِ الرّاسخة فيهم، حتى يُرَى الجُمهورُ منَ الناس كواحدٍ منهم؛ يتحرَّك بإرادَة واحدةٍ، ويطلُب غايةً واحِدَة وهي الصراط المستقيم الذي أوصى الله به في قَولِهِ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(الأنعام: 153).</p>
<p>وإذا مَا كانَتِ الغايةُ واحدةً فإنَّ مجموعَ الفضائل يُعَدّ هو العِدلُ في جميع الأعمال، فلا يمكِنُ أن يَتَجاوَزَ أحدٌ مِنَ الجمهورِ في عَملِه ما يمسُّ به حقًّا للآخر الذي يشترِك معه في الوسيلةِ الموصِلة إلى الغايَةِ وهي الحقّ عند كلٍّ.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>المقارنة بين قيمة الأخلاق في الحضارة الغربية والاسلام</strong></span></p>
<p>إذا عُلِم ذَلكم -عِبادَ الله- فإنَّ الفضائلَ في بعضِ معايير الحضارةِ الوافِدَة كغيرها من القِيَم الأخلاقيّة التي تحدِّدها النّسبيّةُ، مع القابليَّةِ لأن توزَن بميزانَين أو تُكال بمكيَالَين عند من ابتَغَى غيرَ الإسلام دينًا.</p>
<p>أمّا الفضائلُ في الإسلام فَهي قيمةٌ مُطلَقَة لا مجالَ للنسبيّة فيها، فالقَبيحُ قبيح، والحَسَن حسنٌ، وهناك فضائلُ مشتركَةٌ يستوي في التكليف بها جميع آحادِ المسلِمين، وهناك فَضَائلُ تختَصّ بكلِّ وَاحدٍ وفقَ مهنَتِه وصنعَتِه وفنّه، فقد يُطلَب شيءٌ من الطبيبِ ويُعدّ من الفضائل، ولا يطلَب مثلُ هذا الطّلَب من النجار، وقد يطلَب من العالِم ولا يطلَب من الورّاق، وقد يُطلَب من الحاكِم ولا يُطلَب مِنَ السّوقَة، غيرَ أن المصبَّ الأخير يكون في القيمةِ المطلَقَة للفضائِل التي تؤلِّف بين أفرادِ المجتمع في مَنظومةٍ واحدة يعمُّها اسمٌ واحد، والأفرادُ في هذه المنظومة كأعضاءٍ تختلِف في وظائِفِها وأشكالها، وكلٌّ يؤدِّي عملَه لبقاءِ البنيةِ الجامعةِ، كما أودَعَ الله في أعضاءِ أبدانِنا ما يقوم به كامِلُ الجسَد مع وقوفِ كلِّ عضو عندَ حدِّ وظيفتِه، فلاَ يُطلَب من اليدِ أن تُبصِر، ولا يطلب من العَين أن تبطِش، ولا يُطلب من الأذُن أن تمشي، ولا يطلَب من الرِّجل أن تَسمَع، مع أنَّ الكلَّ حيٌّ بحياةٍ واحِدَة، غيرَ أنَّ اليد بها البَطش، والعين بها الإبصَارُ، والأذنَ بها السَّمعُ، والرِّجل بها المَشيُ، وأيُّ اختلالٍ يموج بهذِهِ الوظائفِ فهُوَ اصطِفَاف في مصافِّ الأنعامِ، بل هُوَ أضلّ كَمَا قَالَ تَعَالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ}(الأعراف: 179).</p>
<p>وقُولُوا مِثلَ ذلِكم ـ عِبادَ الله ـ في وظائِفِ المجتَمَع المتَنَوِّعَة؛ إذ لاَ يَسوغ للطَّبِيب أن يُنصِّبَ نَفسَه مفتيًا، ولا يُطلَب مِنه ذلك، ولا للمفتِي أن يكونَ طَبيبًا، ولا للصّحَفي أن يكونَ فقيهًا، ولا يُقبَل مِنه ذلك، فالحاكم للحُكم، والفَقِيه للفَتوى، والطَّبيب للطّبِّ، والصّحفيُّ للصحافة، وإلاَّ فستَختَلّ المعايير، وتنقلِب الفضائِلُ، ولن يُلامَ بعد ذَلك من يَأكل المِلحَ ليدفعَ به العَطَش، ولا مَن يَشرَب الماء ليدفَعَ به الجوعَ، ولا مَن يستنشِق الغازَ ليتنفَّس.</p>
<p>إنَّ أيَّ أمةٍ يَكون الدَّافِع فيها والرَّافعُ والحارِثُ والزارعُ والعالِمُ والحَاكِم إنما هم بَنوها وأفرادُها مِن هَامَاتِها أو مِن لهازِمها وليس هو الأجنبيّ عَنها، ويكون كلُّ فَردٍ مِنها آخذًا بحقِّ الكُلّ، لا يسلُك مقصدًا يعكِس مقصدَ الكلّ، ولا غايةً تميل بِهِ عن غايةِ الكلّ التي خلَق الله العبادَ لأجلِها، فهِي الأمّةُ التي علَت فيها الفضائلُ، وسادَت في أوسَاطها مكارمُ الأخلاق، وما يكون في تِلكم الأمّة من اختِلافٍ في التنوُّع لا في التّضادّ فإنما هو مِن بابِ تنوّعِ جلب المنافِعِ واستِكمالِ المصالح، كالجَداول التي تمُدّ البحرَ لتستَمِدّ مِنه. ولا يحقرنَّ أحدٌ منَّا نفسَه وَسطَ هذا الكمّ الهائل من أفرادِ الأمة، فالواحِدُ منّا وإن كان صَغيرًا فلاَ أقلّ من أن يَكونَ لبِنةً أو حَجَرة صغيرةً في هذا البنيانِ الكبير رُبَّما كان بَعضُ الهدم بِسبَب سُقوطِهَا.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ثمرات التخلق بالفضائل على الأمة</strong></span></p>
<p>فمَا عَلينا -عِبادَ الله- إلاَّ أَن نَنظُرَ في حقائقِ الفضَائل؛ لنَحكمَ بما ينشَأ عنها من الأثَرِ عَلَى حَاضِر الأمّة ومُستَقبَلها، فالعِفَّةُ والسَّخاء والرحمةُ والتَّواضع والقناعَةُ والدَّماثة وعلوُّ الهمَّة والتعقُّل والتروِّي والحِلم والإيثارُ والشَّجاعَة في الحقّ مع الوَفاءِ والصِّدقِ والأمانَة وسَلامةِ الصَّدر وغيرِ ذلكم من الفضائل تُرَى لَو عَمَّت هَذهِ الصِّفاتُ جُلَّ أفرادِ المجتمعاتِ أَيبقَى بَعدَ ذَلِكم لِلفُرقةِ سَبيلٌ؟! أمَا وَالله، إنَّ تَوافرَها ليُحيِي مَواتَ المجتمعاتِ وينبِت قفرَها ويمطِر جَدبها. وأيُّ أمة أولَى بأن تَبلغَ مثلَ هذا الكمالِ في السّجايا غَير الأمّة التي قالَ نبيُّها : &gt;إنما بُعِثتُ لأتمِّمَ صَالحَ الأخلاَق&lt;(رواه أحمد والبخاريّ في الأدب المفرَد)؟!</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>واجب حملة الدين في تثبيت الفضائل وحماية الأمة</strong></span></p>
<p>والحاصلُ -عبادَ الله- أنَّ أصولَ الأخلاق أو التحلِّي بحِليةِ الفَضَائِل وتطوِيعَ القوى في المجتمَعَات على العَمَل بآثَارِها إنما يَكونُ بالدِّين، ولن يكملَ أثَرُ الدّين في نفوسِ الآخذين بهِ والمنتَمِين إليه فيُصيبُوا به حظَّيِ الدنيا والآخرةِ إلاّ إذا قامَ حمَلةُ الدين ورُؤسَاؤه وحفَظَته بأداءِ ما أوكَلَ الله إليهم مِن تَبيِين أوامره ونواهيه وتَثبِيتِها في العقولِ والقلوب ودَعوةِ الناس إليه وتهيِئَة السّبُل لهم للعمَل به وتذكيرِهم بأيّامِ الله، إنهم لَو فَعَلوا ذَلِك لرأَينا الأمّةَ الإسلاميَّة ناشطةً من عِقالها، وليس للنَّاس على الله حُجّة، فلا بدّ من تَوجِيه العنايةِ إلى رَتق الفَتق قبل اتِّسَاعه وتدارُك العلَّة قبل استِحكامها، وإلاّ فسيَمِيل ميزانُ الاختيار مع الهوَى، فَتَعُمّ الشّهوَةُ، وتحكُمُ الشبهةُ، ويصير منطِق الناس: &#8220;الدّنيا أولاً ثم الآخِرَة&#8221;، والله جلَّ وعلا قال في كتابِهِ : {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}(القصص: 77).</p>
<p>بارَك الله لي وَلَكُم في القُرآنِ العَظيم، ونَفَعَني وإيّاكُم بما فِيهِ مِنَ الآياتِ والذّكرِ الحَكِيم، قد قُلتُ ما قلت، إن صوابًا فمِنَ الله، وإن خطأً فمن نفسِي والشَّيطان، وأستغفِر الله إنّه كانَ غفّارًا.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>الرذائل مقتضاها جلب الفرقة والنفرة</strong></span></p>
<p>الحمدُ لله وَحدَه، والصّلاةُ والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.</p>
<p>وبعد: فاتَّقوا اللهَ عِبادَ الله، واعلَموا أنَّ في مُقابِلِ الفضائلِ التي ترتَفِع بالمجتمعاتِ المسلِمة رَذائلَ تعرِضُ للأنفُس بكَيفيَّات خبيثة، من مُقتضاها النُّفرة والتَّفريق بين النّفوس التي غَشِيَتها تِلكم الرذائلُ؛ كقِلّة الحياء والبَذاء والطَّيش والسَّفَه والتعالي والجُبنِ والدَناءة والأثَرَة والحِقد والحَسَد والخُصومة والمِراء والغَدر والكَذِب والنّفاق، فما من نَفسَين تَلتَاثان بِصفةٍ من هذه الصفاتِ إلاَّ أغرت بينهما العَدَاوةَ والبَغضَاء، وذَهَبت بهما مَذَاهبَ الفُرَقَاء حَيث لا يَبقَى بَعدَ ذَلِك أمَلٌ في الوِفَاق؛ إمّا لأنَّ مَن طَبع أحدِهما أو كِليهما مجاوزةَ الحدود في الاعتِداء على الحقوق، وإمّا السُّقوط إلى ما لاَ يمكن مَعَه لواحدٍ منهما أداءُ الواجِبِ من الفضائل عليه لمن يشارِكه مِن بني جنسِه وملته. فما ظنّكم -يا أجَارَكم الله- بشَخصَين وَقِحَين ألَدَّين خَصِمَين جَبَانَين بَخِيلَين حاقِدين حَاسدين، هل يُمكن أن يجمَعَهما مَقصِد أو توحِّد بينهما فِكرة؟! كلاَّ؛ لأنَّ هَذهِ الرَّذائلَ إذا فشَت في مجتمعٍ مَا قوّضَت بُنيانه وبَدّدَته شَذَر مَذَر، فاستَطَالَ الأمر برُمَّتِه إلى جمهور أفرادِ المجتَمَعات، وساعَدَ المخذِّلون والمرجِفون وبعضُ الإعلاميّين اللاهِثِين وراءَ البَلبَلَة في إذكاءِ مِثلِ هَذِه السَّواقِط، ومِن ثَمَّ تتقاذَفها المجتَمَعات في كلّ اتجاهٍ حتَّى تصيرَ سَجِيّة يتخلَّق بها الكثيرُ من الناس، فيستدعِي مثلُ هذا الطَّبع الاجتماعيّ أن تَسطوَ على هذِهِ الأمّة قوّةٌ أجنَبِيّة عنها لتأخذَها بالقَهرِ وتصرِفها في أعمال الحياة بالقَسر تحت غِطاء الحرّيّة القَاتِم.</p>
<p>إنَّ مثلَ هذه الرَّذائل إذا رَسَخت في نفوس أقوامٍ صارَ بَأسهم بينهم شديدًا، تحسَبُهم جميعا وقلوبهم شتَّى، يراهم كلُّ رامِقٍ بعينِه أعزّةً بعضُهم على بعض، أذلّةً للأجنَبيّ عنهم، يدعونهم للسِّيادةِ عليهم، ويفتَخِرون بالانتماءِ إليهم، حتى يُبدِّلوا بهذه الرَّذائل جملةَ المفاهيم الرَّفيعة تجاهَ الفضائل، فلا عَجَبَ إذا انقلَبَتِ المعايير حينئذ، فرَأوا كلَّ حسنٍ من أبناءِ ملَّتِهم ومجتمعهم قَبيحًا وكلَّ جَليلٍ حقيرا، إذا نطَق الأجنبيُّ عنهم عَدّوا منطقَه من جوامع الكَلِم ونفائِس الحِكَم، وإذا صَدَق الواحد منهم ربما عَدّوه من سقطِ المتَاع وقالوا بلسان حالهم أو مقالهم: لا يمكِن أن يكونَ بيننَا عارِفٌ أو خبير. يكثُر ارتِيابُ أمثالِ هؤلاء في الصادِقين المخلِصين في خِدمةِ دينهم ومجتَمَعاتهم وإن قامَت على صِدقِهم البراهين.</p>
<p>هَذِه هي أسبابُ عِثار المجتمعاتِ المسلِمة والعَقَباتُ القاعِدةُ بِكُلّ صراطٍ توعِد وتَصدّ عَن رِفعةِ الأمَّةِ والنّهوض بها إلى سفينةِ النَّجاة الماخِرَة.</p>
<p>ألا فاتَّقوا الله رَحمَكم الله، واعتَصِموا بحبلِ الله جميعًا تُفلِحوا، والتَزِموا بِدينِه تَغلِبوا، وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}(محمد: 38].</p>
<p>هذا وصلُّوا ـ رَحِمَكم الله ـ عَلَى خير البريّة وأَزكَى البَشريَّة محمّد بن عبد الله صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بِنَفسِه، وثنَّى بملائِكتِه المسبِّحة بِقُدسِه، وأيَّه بِكم أيّها المؤمِنون، فقال جَلّ وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(الأحزاب: 56).</p>
<p>اللَّهمَّ صَلِّ على محمَّد صاحب الوجه الأنوَر والجبين الأزهر، وارضَ اللّهمّ عن خلفائه الأربعة&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>الشيخ الدكتور سعود الشريم</strong></em></span></p>
<p>خطبة ألقيت بالحرم المكي يوم الجمعة 22 شوال 1428هـ، وأعدتها للنشر هيئة تحرير الجريدة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بـــارقة &#8211; خريطة الإرهاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jun 2003 11:22:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 195 - 194]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحوة الاسلامية بالمغرب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[مستر جون الانجليزي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26943</guid>
		<description><![CDATA[هذه البارقة الأولى جزء من حديث جرى بين الدكتور عبد السلام الهراس وبين مستر جون الانجليزي المختص في الصحوة الاسلامية بالمغرب العربي بوزارة الخارجية الانجليزية وكان ذلك سنة 1992، وقد سبق لنا أن نشرناها في العدد 25 من المحجة. قال لي صاحبنا الخبير بالصحوة الاسلامية في الغرب الاسلامي : إننا نخشى أن تكون الصحوة الإسلامية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه البارقة الأولى جزء من حديث جرى بين الدكتور عبد السلام الهراس وبين مستر جون الانجليزي المختص في الصحوة الاسلامية بالمغرب العربي بوزارة الخارجية الانجليزية وكان ذلك سنة 1992، وقد سبق لنا أن نشرناها في العدد 25 من المحجة.</p>
<p>قال لي صاحبنا الخبير بالصحوة الاسلامية في الغرب الاسلامي : إننا نخشى أن تكون الصحوة الإسلامية بالمغرب صحوة متطرفة ونخشى أن يكون هناك إرهاب..</p>
<p>فقلت له إن هذا الخوف ليس في محله لأن التطرف ليس من ديننا الاسلامي، فقد نهانا الله ورسوله عن الغلو في الدين، كما نهانا عن الظلم، بل أمرنا بالعدل حتى مع أعدائنا :</p>
<p>〈إن الله يامر بالعدل والاحسان〉 (النحل : 90)</p>
<p>〈ولا يَجْرمنَّكم شَنآنُ قوم على ألاَّ تعدلوا اعدِلوا هُو أقرب للتقوى〉 (المائدة : 9)</p>
<p>〈واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى〉 (الانفال : 153)</p>
<p>〈واذا حكتم بين الناس أَنْ تحكموا بالعدل〉 (النساء 4/58).</p>
<p>〈لا ينهاكمُ الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يُخرجوكم من دياركم أن تَبرُّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين〉 (الممتحنة : 8)</p>
<p>〈ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط〉 (المائدة : 9)</p>
<p>〈شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط〉 (آل عمران 3/18)</p>
<p>وهناك آيات كثيرة أخرى، أما أحاديث رسول الله صلى عليه وسلم وأفعاله وسيرته المطهرة فمليئة بالعدل، مشرقةٌ بالقسط. ومن يعدلُ إن لم يعدلْ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فهو الرحمة المهداة، &#8220;وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين&#8221; ومن جوانب الرحمة : العدل والقسط والانصافُ والحلم والسماحة والكرم والوفاء والعفو والمغفرة وغير ذلك من شمائله العطرة لذلك استحق من ربه الكريم هذا الوصف الأسمى : &#8220;وإنك لعلى خلق عظيم&#8221;</p>
<p>وهو صلى الله عليه وسلم قدوتنا وأسوتنا واتباع سنته المشرقة هي وسيلتنا إلى ربنا &gt;من يطع الرسول فقد أطاع الله&lt;</p>
<p>ولذلك لم يكن قط في تاريخ الاسلام تطرف او إرهاب إلا إذا زاغ المسلمون عن كتاب الله وسنة رسوله، ولم يقع ذلك إلا بالنسبة لبعض الفرق الضالة: ضلالة كفر كالباطنية أو ضلال عصيان كالخوارج.</p>
<p>أما التطرف والارهاب وخريطته الطبيعية في الماضي والحاضر فتقع في ديار الحضارة الغربية، دعنا مما فعلته الحروب الصليبية بالمسلمين ودعنا مما ارتكبته الممالك النصرانية الاسبانية ومحاكم التفتيش بهم، ودعنا من ذكر ما ارتكبه  الاستعمار الفرنسي والانجليزي والاسباني والبرتغالي والروسي والهولندي والبلجيكي والإيطالي من فظائع وجرائم وعظائم بالبلاد الاسلامية من أندونسيا حتى أواسط إفريقية، لكن نقتصر على الارهاب الذي نشاهده الآن عبر شاشاتكم أنتم ونقرؤه في صحفكم ومجلاتكم وكتبكم سواء داخل بلادكم، أوما يقع في بلاد المسلمين بسلاحكم وعصاباتكم وجيوشكم ودولكم. إن الارهاب لا يتعدى خريطتكم وخريطة الدول المتعاونة معكم على محاربة المسلمين ابتداءً من إيرا، وإيطا وبادنر مينهوف، والجيش الأحمر والالوية الحمراء والمافيا وعصابات حليقي الرؤوس والفاشية والنازيين الجدد والصرب والروس والفلبين، والمافيات الروسية والصهيونية، والسيخ والهندوس والبوذيون والتاميل.. أما ما يقع في بعض بلاد المسلمين وهو شيء قليل فمرتبط بأنظمتكم وبتشجيعكم ومساندتكم وردود أفعال مصنوعة ومُرَادة منكم.</p>
<p>إن الارهاب والتطرف هو إفراز سيء لحضارتكم التي أشرفت على نهايتها لأنها أصبحت ظالمة إذ تشجع على الارهاب وتؤازره بمواقفكم في مجلس الأمن ولجان الاتصال وجيوش الامم المتحدة ورؤساء بعثاتها ومنظماتها، والحلف الاطلسي والوحدة الاوروبية&#8230;</p>
<p>لو كان البوسنيون الاوربيون نصارى هل كنتم تسمحون لصربيا أن تمسهم بأدنى أذى؟ بل لو كانوا حيوانات لقام العالم الغربي وقعد لرفع الظلم عنها كما رأينا المظاهرات والاحتجاجات في بلدان أوربية على المعاملة السيئة التي يعامل بها الخرفان والكلاب والبقرة في بلادكم.</p>
<p>إن روسيا الجديدة تفتك بالمسلمين في الشيشان وطاجكستان وغيرها دون حساب ولا عقاب ولا احتجاج منكم، في حين لا تستطيع ان تمس ليتوانيا واستونيا واوكرانيا وغيرها من الدول النصرانية لأنكم لها بالمرصاد.</p>
<p>إن التاريخ لم يسجل في سجلاته الارقام المَهُولة من الضحايا والقتلى والمشردين والمعتقلين والمسجونين والمعطوبين والمغتصبين والمنتهكين أعراضهم إلا للمسلمين وحدهم&#8230; أما القتلة والمشرِدون، والمعتقلون والسجانون والعاطبون والمغتصبون والمنتهِكون للأعراض فجلهم من خريطة الغرب بما فيهم روسيا يلتيسين رجل الغرب وضامن الإصلاح والديمقراطية بها.</p>
<p>ولو جُمِعت ضحايانا في الجزائر وأفغانستان والبوسنة وغيرها لوصلت إلى الملايين..</p>
<p>وبعد هذا، ومع هذا تخشون من الارهاب الاسلامي والتطرف الاسلامي؟؟.</p>
<p>وصدق من قال : ضْرَبْنِي وابْكَى واسْبَقْنِي واشْكَى.</p>
<p>إن خريطتنا نظيفة ناصعة.. أما الارهاب فابحث عنه تجده في خريطتكم وعبر امتداد نفوذكم&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اعتراف زعيمة أمريكية من كتاب المرأة بين شريعة الاسلام والحضارة الغربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/03/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/03/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 1995 16:53:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 25]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[بين]]></category>
		<category><![CDATA[شريعة الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9844</guid>
		<description><![CDATA[قامت رهودا ليرمان، الروائية الأمريكية المعروفة، وإحدى القيادات النسائية البارزة في الولايات المتحدة، بزيارة الهند خلال شهر أبريل سنة 1987. وفي لقاء مع صحيفة تايمز أوف إنديا(عدد 30 أبريل 1987) فاجأت السيدة ليرمان المراسلَ بقولها : >أحمل أنباء سيئة للغايةغيرخشنة< . إن دعاوي التكافؤ في فرص العمل وأجور موحدة لأعمال مماثلة ليست أكثر من خرافة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قامت رهودا ليرمان، الروائية الأمريكية المعروفة، وإحدى القيادات النسائية البارزة في الولايات المتحدة، بزيارة الهند خلال شهر أبريل سنة 1987. وفي لقاء مع صحيفة تايمز أوف إنديا(عدد 30 أبريل 1987) فاجأت السيدة ليرمان المراسلَ بقولها : >أحمل أنباء سيئة للغاية<. وفي معرض حديثها عما أصاب دور المرأة في المجتمع من تطورات قالت : إن النساء والأطفال يشكلون نسبة 77 في المائة من الفقراء في أمريكا. وسبب هذا في اعتقادها هو عدم تكافؤ الأجور، والبون الشاسع في دخول الرجال والنساء، إذ لا يبلغ دخل المرأة إلا 62 في المائة مما يتقاضاه الرجل، وذلك بحجة تكليفها بأعمال >غيرخشنة< . إن دعاوي التكافؤ في فرص العمل وأجور موحدة لأعمال مماثلة ليست أكثر من خرافة ولم تتمكن المرأة من الوصول، في أغلب الأحيان، إلا إلى مواقع إدارية أدنى، أو متوسطة أو في وظائف السكرتارية. وتعتقد الكاتبة الأمريكية أن هذا الوضع نابع عن التمييز ضد النساء من قبل الرجال الذين يرون أن المرأة ليست موضع اعتماد بسبب طلبها إجازات الوضع والرضاعة. وبالرغم من أن 96 في المائة من النساء العاملات لديهن أطفال إلا أن 67 في المائة منهن فقط ينعمن بإجازة الوضع بدون خوف من تعرض وظائفهن للخطر، الا أنهن يخسرن الترقية في كل الأحوال. وترى السيدة ليرماك أن حالات الوضع ورعاية الأولاد تسبب تفاوتا كبيرا في الأجور، لأن الواقع الاقتصادي لا علاقة له بالمساواة غير المادية. لقد طالب أنصار حركة تحرر المرأة بإلحاح بالمساواة بين الجنسين، وحق الإجهاض للمرأة، وكسبوا معركتهم دون أن يتوقعوا الأضرار الاقتصادية اللاحقة.
لقد اُعتبرت المرأة >مساوية< للرجل بحكم المبادئ التي تبنتها الحركة الثورية النسائية، ولكن دون أن تحصل على أية امتيازات بسبب الفروق البيولوجية. وعلى سبيل المثال : كل ثاني زواج في الولايات المتحدة ينتهي إلى الطلاق، لتتحمل المرأة وحدها بعد ذلك مسؤولية تربية الطفل. ولا تعدو القوانين الخاصة بحق النفقة والإعالة أن تكون حبرا على ورق، وقلما توضع موضع التنفيذ. ولا توجد أكثر من خمسة إلى عشرة في المائة من الرجال الذين يقومون بدفع المبالغ المقررة للإعالة، وذلك أيضا خلال السنة الأولى عقب انفصال الزوجين. أما بعد ذلك فالأم وحدها تتحمل كل الأعباء. وهكذا ينخفض مستوى المعيشة بالنسبة للمرأة المطلقة بنسبة 73 في المائة، ويرتفع لصالح الرجل بنسبة 43 في المائة. ويطلق على هذا الوضع الاجتماعي الأعزب في الغرب وصف >أحادي الأبوين<  Mono -  Parent .
وأضافت الروائية الأمريكية تقول : إن عدد العائلات التي تقوم فيها المرأة بدور >الأم الخارقة< في تزايد مستمر، إلى درجة أنه يتربى خلال السنوات العشر القادمة نحو 40 إلى 50 في المائة من الأطفال في عائلات تتولى فيها المرأة وحدها أعباء الحياة. وهي ظاهرة غير صحية تؤدي إلى ارتفاع حوادث انتحار الأطفال. وعلى حد تعبير السيدة ليرمان : >الافتقار إلى عائل يعتمد عليه في إطار الأسرة يرفع من معدل الانتحار، ويجعله مرضا شائعا بين الأطفال<.
وتعتقد السيدة ليرمان أن حركة نسائية اشتراكية تأخذ بعين الاعتبار الفروق الجوهرية (الناشئة عن التباين الجسدي) بين الرجل والمرأة هي ما نحتاج إليه اليوم. لقد كان حلمنا المفرط عن الحياة الأمريكية يتخلص في زوج يمارس العمل، وبيت في الضاحية، وطفلين، وسيارتين، وأم تمكث في البيت، لتجهز الكعكات، إلا أن الحركة النسائية الجديدة شوشت على هذا الحلم وحطّمته. 
وهي ترى أنه بعد تفكك النظام العائلي لا يوجد هناك أي حل لهذه المشكلة إلا أن تبادر الحكومة بمديد العون، وذلك بإقامة حضانات حكومية، ومنح إجازة الوضع، وتقديم الدعم المالي للتغلب على المصاعب المعيشية للنساء اللواتي يعشن وحدهن. وبدون اتخاذ هذه الإجراءات قد تتحول انتصاراتنا على صعيد الحركة النسائية إلى انتصارات كاذبة، على حد تعبير السيدة رهودا ليرمان، وهي ربما تماثل الحرية التي تختبرها الأرملة الهندوسية وهي تحترق في المحرقة مع جثمان زوجها(الإشارة إلى شعيرة >ساتي< Sati الهندوسية القديمة التي كانت تقضي على الأرملة أن تحرق نفسها مع جثمان زوجها عند وفاته. وقد حرّم الإمبراطور المغولي >أكبر< ممارسة هذه الشعيرة لو كانت ضد رغبة الأرملة، أما الإنجليز فحرموها نهائيا. ولكن لا يزال هناك كثيرون من الهندوس الذين يؤمنون بهذه الشعيرة، وقد وقعت عدة أحداث لحرق الأرملة في السنوات الأخيرة وخصوصا بولاية راجستهان الهندية >المراجع<). 
لقد اعترفت الزعيمة الأمريكية بأن إنجازات الحركة النسائية لم تكن إلا انتصارات كاذبة، وهو أصدق تعبير عن الانتصار الذي حققته المرأة الحديثة بحصولها على درجة >المساواة< بعد كفاح دام طويلا، إلا أنها فقدت كل ما كانت تملكه لأجل الوصول إلى هذه المساواة الوهمية. وتعتقد الزعيمة الأمريكية >أنه لا مناص، لتعويض حرمان المرأة الغربية، من أن تصبح الدولة ولية أمرها<!.. وهي نفس الدولة التي مازال الرجال يهيمنون عليها تماما. فالمرأة التي لم تكن تقبل بالرجل كولي أمرها في نطاق الأسرة، دفعت ثمنا غالبا بلجوئها إلى الخضوع لولاية الدولة التي يديرها الرجال.
من كتاب المرأة بين شريعة الاسلام والحضارة الغربية
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/03/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
