<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحضارة الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي -الحرف العربي والهُوية الحضارية للأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8f%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8f%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 15:46:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الهُوية الحضارية للأمة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12438</guid>
		<description><![CDATA[ارتبطت الحضارة الإسلامية باللغة العربية، بسبب كتاب الله تعالى الذي أُنزل بلسان عربي مبين، ثم لكثرة ما ألف فيها مما يقدر بملايين العناوين، في مختلف العلوم والمعارف والفنون، وبذلك غدت العربية لغةَ أُمّة من حدود الصين الغربية إلى شمال الأندلس في أوربا. وباستخدام اللغة العربية أصبح الحرف العربي بجماليته المتميزة عنوان الزخرفة الإسلامية بمختلف أشكالها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ارتبطت الحضارة الإسلامية باللغة العربية، بسبب كتاب الله تعالى الذي أُنزل بلسان عربي مبين، ثم لكثرة ما ألف فيها مما يقدر بملايين العناوين، في مختلف العلوم والمعارف والفنون، وبذلك غدت العربية لغةَ أُمّة من حدود الصين الغربية إلى شمال الأندلس في أوربا. وباستخدام اللغة العربية أصبح الحرف العربي بجماليته المتميزة عنوان الزخرفة الإسلامية بمختلف أشكالها وهندستها، وما زالت هذه الزخرفة شاهدةً على هذه الحضارة في البلدان غير العربية، خاصة وأن الحرف العربي قد برهن على قدرته على التكيف مع جميع لغات الشعوب الإسلامية، بل وحتى لغات الشعوب الأخرى، كاللغة الإسبانية؛ التي كُتِبت حينا من الدهر بالحرف العربي. كما أن بعض الشعوب البعيدة عن موطن العربية ما زالت متمسكة بالحرف العربي الذي تعتبره عنوان هويتها، كما هو شأن المسلمين «الإيغور» في غرب الصين الذين ما زالوا يعتزون بالحرف العربي ويكتبون به لغتهم، ولافتاتُ المحلات التجارية وما شابهها هناك شاهدة على هذا الاعتزاز، حيث إنها لا تخطئها العين لمن يزور هذه المناطق، على عكس العديد من المناطق في البلدان العربية التي هيمن عليها الحرف اللاتيني.<br />
هيمنة الحرف اللاتيني في بلادنا بادية في كل شيء، حتى في وسائل التواصل الاجتماعي حيث أصبح الحرف العربي غريبا أو كالغريب فيها، حتى وإن كانت ألفاظُ اللغة المكتوبة عربيةً.<br />
ذلك أن العديد من الشباب يلجأ إلى اعتماد الكتابة بالحرف اللاتيني، عوض العربي، وفي ذلك من المخاطر المتعلقة بالهوية ما لا يخفى؛ فالخطورة تبدأ أولا بالجانب البصريً، حيث إنه بمجرد إلقاء النظر على هذا المكتوب، ولو بشكل سطحي، يعطي انطباعا أوليا لكل ذي عينين، أن هذا المكتوب لا علاقة له بالعربية، إذ لا فرق بينه – من الناحية الشكلية – وبين اللغات التي تُكتب بالحرف اللاتيني.<br />
ولعل الذي يدفع إلى الكتابة بهذا الحرف أمور منها:<br />
أن كثيرا من العرب قد درجوا على استعمال هذه الأحرف اللاتينية، حيث إنه في البداية لم تكن أنظمة الحروف العربية متاحة في أجهزة الاتصالات، ولم تكن تتيح الكتابة إلا بالأحرف اللاتينية، وخصوصا في بعض البلدان كالمغرب.<br />
سهولة استعمال الحرف اللاتيني مقابل الحرف العربي أثناء الطباعة.<br />
ضبط الحرف اللاتيني بالصوائت: (voyelles) أيسر من ضبط الحرف العربي<br />
بالحركات الإعرابية.<br />
ما تتيحه الألفبائية اللاتينية من عدد الحروف في كتابة الرسالة الهاتفية الواحدة أكثر مما تتيحه الألفبائية «عربية» العربية، ومن ثم فإن الكتابة بالأحرف اللاتينية توفر مساحة أكبر.<br />
لوحات المفاتيح بالعربية قد لا تتوفر هنا أو هناك.<br />
وكل هذا من الأعذار الواهية التي ينبغي التغلب عليها، فالحرف العربي له جماليته وخصوصيته، ولقد برهنت الأبحاث والتجارب قدرته على مواكبة تطورات الوسائل الرقمية. ولعل مما يدل على ذلك – وكما أشرنا في مقال العدد السابق من هذا العمود – ما تشهده العربية من نمو مطرد على صفحات الشابكة (الإنترنت) بمختلف وسائلها. ولقد تضمن المقال المذكور جدولا يظهر إحصائيات دولية تدل على أن العربية تحتل المرتبة الرابعة عالميا ضمن اللغات العشر الأكثر استخداما في الشابكة، والأولى من حيث النمو خلال 15 سنة الأخيرة، متقدمةً في ذلك على العديد من اللغات العالمية الأخرى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8f%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; القرآن الكريم والحضارة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 10:28:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الفراهيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرون الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[علوم العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11441</guid>
		<description><![CDATA[يثير البعض ما عرفته الحضارة الإسلامية من طفرات علمية كبيرة، وما أنتجته من إبداعات متميزة، وخاصة خلال القرون الأولى، ويتساءلون عن مدى إمكانية حدوث ذلك دون الاعتماد على مصادر سابقة، محاولين إرجاع الأمر إلى أصول أجنبية، حتى في أخص خواص ما عُرف به العرب قبل مجيء الإسلام: أي فصاحة اللغة وبيانها، ومن ثَم ينكرون على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يثير البعض ما عرفته الحضارة الإسلامية من طفرات علمية كبيرة، وما أنتجته من إبداعات متميزة، وخاصة خلال القرون الأولى، ويتساءلون عن مدى إمكانية حدوث ذلك دون الاعتماد على مصادر سابقة، محاولين إرجاع الأمر إلى أصول أجنبية، حتى في أخص خواص ما عُرف به العرب قبل مجيء الإسلام: أي فصاحة اللغة وبيانها، ومن ثَم ينكرون على سيبويه  ما جاء به في علم النحو، وأسَّسه على غير سابق أصل، ويستعظمون على الخليل بن أحمد الفراهيدي مؤسس علم العروض أن يأتي بما أتى به في الأوزان والقوافي، ويرجعون ما جاء به الكثير من العلماء في مجالات عديدة إلى التأثر بعلوم ومعارف كانت لدى شعوب أخرى&#8230; لكنهم في الوقت ذاته يستشهدون بما نُقل عن أرسطو أو غيره من العصر اليوناني القديم، في كثير من الموضوعات، ويسلِّمون بهذه المنقولات دون أن يضعوها في دائرة الشك، أو موضع تساؤل عن احتمال وجود مصادر قديمة يمكن أن يكون أرسطو قد اعتمد عليها في نقل هذه المعلومات!!.<br />
إن إثارة التساؤل عن المصادر التي يمكن أن تكون وراء ما أبدعه العلماء المسلمون هو أمر علمي ومنهجي دقيق، إذ لا شيء يأتي من فراغ، ولقد صَرَّح أسلافنا بما يفيد أن العلوم إنسانيةُ الهوية، كَونيةُ السُّنن، تستجيب لكل من طلب طريقها وسلك سبيلها، ولذلك فإن مسألة التأثر والتأثير أمر طبيعي. لكن التأثر الكبير وربما الأوحد في العديد من العلوم، لم يكن إلا من القرآن الكريم الذي كان ـ وما زال ـ  المعين الذي لا ينضب، فهو الذي رسم الأسس العامة لبناء حضارة إنسانية، تخدم الإنسان وما سُخر له في الأرض والسماء. ولقد فقه الجيل الأول هذه الأسس حقَّ الفقه فانفتحت لهم السبل العلمية بكافة مشاربها، وفي مقدمتها علوم العربية التي هي مفتاح سائر العلوم، فبلغوا في كل ذلك مبلغا من العلم لم يصل إلى درجته حتى خَلَفُهم من بعدهم&#8230; ومثل ذلك يقال عن سائر العلوم الأخرى؛ بدءاً بعلوم الشريعة وانتهاء بالعلوم الدقيقة، ولذلك ليس من الغريب أن نجد تلك الطفرات الكبرى التي حققها أولئك الرواد.<br />
إن التأثر بالآخر أمر سُنني كوني، لكنه فرعٌ وليس أصلاً، فالحضارة الإسلامية التي تميزت عن كل الحضارات، ولم تشبهها في العديد من الخصائص والسمات، كان بسبب أن أصلها هو القرآن الكريم، الذي نص بصريح العبارة أنه هو «العِلم»، وأن ابتغاء مصدر آخر بدلا عنه، ظلمٌ وضلالٌ وغوايةٌ وتعرضٌ لوعيد الله تعالى: {وَلَئن اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} (البقرة: 144)، {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ}(الرعد:38).<br />
نعم إن الآيتين تتحدثان عن اتباع الهدى، لكنّ هدى الله ليس محصورا في الجانب التعبُّدي الخالص، ولا يمكن أن يكون كذلك، بل هو في العبادات كما هو في المعاملات، وفي التربية والسياسات، وفي الاقتصاد والإنتاجات، وفي كل العلوم والصناعات، أي في كل ما تُبْنى على أساسه حضارة نافعة.<br />
إن التسليم الكامل والإيمان المطلق بأن الله تعالى لم يُفرِّط في كتابه من شيء، {ما فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} (الأنعام:39) يقود إلى التسليم بأن الحضارة الإسلامية قد بُنيت على أساس القرآن الكريم، وأن الجيل الأول لم يتربَّ إلا على مائدة القرآن الكريم، وأن أي بناء لأي حضارة تكون نافعة للإنسان ولِما حوله لا يمكن أن تكون كذلك إلا إذا انطلقت من هذا القرآن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; &#8220;مسجد&#8221; أو &#8220;فضاء للعبادة&#8221;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Apr 2011 08:32:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 357]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA["فضاء للعبادة"!]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الجامع]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مسجد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14607</guid>
		<description><![CDATA[لعل المساجد من أهم ما يميز الحضارة الإسلامية، وخاصة من حيث العمران، ولقد تفنن المسلمون منذ القديم في جعل المسجد متميزا بشكله وجميع مكوناته. فبدا عبر التاريخ مكانا لأداء الصلوات، وللتعليم والتدريس والتثقيف. كما أنه كان أكثر الأماكن أمنا، ربما انطلاقا من الدعوة الإنسانية العالمية التي نودي بها يوم فتح مكة : &#8220;من دخل  المسجد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل المساجد من أهم ما يميز الحضارة الإسلامية، وخاصة من حيث العمران، ولقد تفنن المسلمون منذ القديم في جعل المسجد متميزا بشكله وجميع مكوناته. فبدا عبر التاريخ مكانا لأداء الصلوات، وللتعليم والتدريس والتثقيف. كما أنه كان أكثر الأماكن أمنا، ربما انطلاقا من الدعوة الإنسانية العالمية التي نودي بها يوم فتح مكة : &#8220;من دخل  المسجد فهو آمن&#8221;، حتى أن آباءنا كانوا يحدثوننا أن جنود الاحتلال الفرنسي كانوا لا يتجرؤون على دخول المساجد احتراما وتقديرا لهذا المكان أو تقديراً لشعور المسلمين تجاه المسجد الذي جعله الله تعالى له خالصا بقوله عز وجل : &#8220;وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا&#8221;.</p>
<p>ومع أن اسم &#8220;الجامع&#8221; قد برز إلى جانب &#8220;المسجد&#8221; في الاستعمال، وخاصة في استعمالنا الدارج في المغرب، حيث طغى اسم &#8220;الجامع&#8221; على  اسم &#8220;المسجد&#8221; فإن لفظ &#8220;المسجد&#8221; هو الأكثر انتشارا حتى  في اللغات العالمية في أوربا وآسيا وافريقيا، حيث إن لفظ &#8220;المسجد&#8221; هو الذي انتقل إلى هذه اللغات وحول أصله العربي إلى  ما يلائم طبيعة اللغات الأخرى البنيوية والصوتية، ولهذا نجد في كل لافتات الدنيا لفظ &#8220;المسجد&#8221; حسب لغات أقطار هذه الدنيا.</p>
<p>كم كان فرحي كبيرا حينما رأيت لأول مرة مسجد مطار اسطانبول في تركيا، وهي دولة علمانية وهو يحمل لافتة &#8220;مسجد&#8221; باللغتين التركية والانجليزية، يؤمه الناس من مختلف الجنسيات والقوميات فضلا عن المحليين، وهو مسجد نظيف ومريح ومجهز بكل المستلزمات.</p>
<p>وكم كانت فرحتي أكبر حينما حدثني صديق لي عن مسجد كبير بُني حديثا بالمطار الجديد لموسكو عاصمة الشيوعية إلى عهد قريب، يحمل هو الآخر اسم &#8220;مسجد&#8221; باللغة الروسية، وذكر لي هو الآخر أنه نظيف وجميل ومجهز بكل ما يلزم من التجهيزات الحديثة</p>
<p>ويجول النظر هنا وهناك في الأماكن العامة التي تلفت الانتباه ليجد لفظ &#8220;المسجد&#8221; حاضرا دالا على هذه المعلمة الدينية والحضارية للإسلام والمسلمين، لكن ما يلبث البصر أن يرتد حسيرا بعد أن يستقرّ على مطار الدار البيضاء بهذا البلد الغالي، ليرى عبارة &#8220;فضاء للعبادة&#8221; عوض &#8220;مسجد&#8221;، وكأننا في بلاد الوقواق التي لم تعرف لهذا المكان (الفضاء) اسما، ولا لما يُزاوَل فيه من عبادة وَسْمًا. ولست أدري ما الدافع الذي دفع القوم إلى اختيار هذا الاسم، ألجهلهم بحقيقة المسجد في تاريخ الإسلام؟! أم لجهلهم بما يؤدَّى فيه من شعائر؟! فخلطوا بين المسجد والكنيسة وغيرها من أماكن العبادة في المعتقدات الأخرى، وهل استوت عندهم كل المعتقدات في أرض أهلها مسلمون؟؟؟.</p>
<p>أسئلة يطرح الزائر للمطار دون أن يرى لها جوابا سوى إذا كان المراد عندهم هو أن &#8220;العولمة&#8221; قد ابتلعت كل شيء بما في ذلك &#8220;المسجد&#8221; مصطلحا ومفهوما&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt; د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعظم شخصية في تاريخ البشرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:35:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[أعظم شخصية]]></category>
		<category><![CDATA[أعظم شخصية في تاريخ البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[التعاليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16174</guid>
		<description><![CDATA[كثيرة هي القيم والتعاليم التي يمكن أن نتلقاها ونحن نتعامل بجدّ، وإخلاص، مع سيرة رسول الله .. ولكنني سأقف دقائق فحسب عند واحدة منها تنطوي على أهمية بالغة في اللحظات الراهنة، بسبب دلالتها الحضارية.. إنها القدرة المذهلة على الإنجاز. فنحن مغلوبون حضارياً.. ما في هذا شك.. والفارق بيننا وبين الغرب المتفوّق مادياً وعلمياً يزداد بحسابات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرة هي القيم والتعاليم التي يمكن أن نتلقاها ونحن نتعامل بجدّ، وإخلاص، مع سيرة رسول الله .. ولكنني سأقف دقائق فحسب عند واحدة منها تنطوي على أهمية بالغة في اللحظات الراهنة، بسبب دلالتها الحضارية.. إنها القدرة المذهلة على الإنجاز.<br />
فنحن مغلوبون حضارياً.. ما في هذا شك.. والفارق بيننا وبين الغرب المتفوّق مادياً وعلمياً يزداد بحسابات الكم والنوع، سنة بعد أخرى وعقداً بعد عقد.. واللحاق بالخصم، أو مقاربته في الأقل، ليس أمانٍ وأحلاماً، وإنما هو في جوهره جهد مكثف وإنجاز متواصل وسعي جاد يعرف كيف يتعامل مع الزمن وكيف يمزج الليل بالنهار !<br />
وما لم نتحقق بهذه الوتائر العالية من الإنجاز الذي ينطوي على الإبداع والإتقان والإحسان، فإن ألف سنة من التعبّد المنفصل عن الحياة، المجرد عن الفاعلية والدفع والإنجاز.. لن تتقدم بنا خطوة واحدة باتجاه اختزال المسافة بيننا وبين الخصوم : {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، من يعمل سوءً يجز به..} و {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم..}.<br />
إن أرنولد توينبي، المؤرخ والفيلسوف البريطاني المعروف، يتحدث في كتابه (دراسة في التاريخ) كيف أنه من بين بضع وعشرين حضارة شهدتها البشرية لم يتبق سوى سبع.. ست منها ـ بما فيها الحضارة الإسلامية ـ تدور اليوم في فلك الحضارة الغربية الغالبة، وقد تؤول في يوم ما إلى التفكك والذوبان في بنية هذه الحضارة.. فكيف نتجاوز هذا المصير؟<br />
ها هنا ونحن نتلقى التعاليم من رسول الله يمكن أن نجد الجواب، كما هو الحال بالنسبة لكل المعضلات الأخرى، إنه الفاعلية.. والقدرة على الإنجاز.<br />
لقد علّمنا رسول الله كيف يكون عمر الإنسان المحدود فرصة للإنجاز.. كيف يمزج الليل بالنهار، وكيف يجعل من الثلاثة والعشرين عاماً التي أمضاها في عصر النبوّة مجالاً حيوياً لواحدة من أكثر التجارب البشرية في التاريخ فاعلية وعطاءً.. بل أكثرها على الإطلاق ! إن (مايكل هارت)، الباحث الأمريكي صاحب كتاب (المائة الأوائل) الذي أمضى في تأليفه السنوات الطوال بحثاً عن أكثر مائة شخصية عالمية تأثيراً في التاريخ، أي فاعلية وإنجازاً، خلص من خلال اعتماده منظومة من المعايير الدقيقة، إلى أن محمداً بن عبد الله يقف في قمة هؤلاء المائة، ويحتل المركز الأول دون منافس على الإطلاق !<br />
ذلك أنه إذا كان التسعة والتسعون الآخرون قد حققوا إنجازاً كبيراً فإنما كان ذلك محصوراً في جانب محدّد من جوانب الحياة. أما رسول الله فقد مضى لكي يجعل إنجازه يغطي مساحات الحياة جميعاً فيما لم يقدر عليه، ولن يقدر، إنسان ما في هذا العالم.<br />
لا ريب أن الكثيرين قرأوا كتب السيرة النبوية وتدارسوها، ووجدوا كيف أنه كان يخطف النومة واللقمة لكي ما يلبث أن يستأنف جهده الموصول من أجل مزيد من العطاء.. ما الذي يمكن أن نقوله ونحن نراه يتجاوز الفراش الوثير، واللقمة الطيبة، ويمرّ على بيوته الشهر والشهران فلا توقد فيها نار لطعام -كما تحدثنا عائشة رضي الله عنها- سوى أنه ما كان يريد أن تأسره ملذات الدنيا حتى في أدنى مستوياتها، من أجل أن يظل متحرراً من الضرورات، قديراً على مواصلة العمل والعطاء حتى حافات الاحتمال؟!<br />
أليس هو القائل : &gt;من تساوى يوماه فهو مغبون&lt;؟ إنه لا يريد لواحد من أتباعه أن يظل يومين متتالين على ما هو عليه.. أن يتحرك ويتغيّر ويوظف عامل الزمن من أجل التحقق بالمزيد من الإنجاز؟ أو ليس هو الذي علمنا أن نواصل السعي في الأرض وإعمارها حتى ونحن نستمع إلى نفير الصُّور : &gt;إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فاستطاع ألاّ تقوم حتى يغرسها فليغرسها فله بذلك أجر &lt;..<br />
العمل والإنجاز حتى اللحظة الأخيرة.. وكتاب الله يصف المؤمنين الجادّين بأنهم (يسارعون في الخيرات) وأنهم (لها سابقون) إننا هنا بصدد مفردتين تحملان دلالاتهما الزمنية : المسارعة والسبق.. وإن الخيرات ليست فقط صدقات تدفع وصلوات تؤدى، ولكنها كل فاعلية.. كل إنجاز يراد به وجه الله جلّ في علاه.<br />
الحديث في الموضوع يطول ويتشعب إذا أراد أن يغطي المساحات المدهشة من الإنجاز الذي حققه النبي المعلم ويكفي أن نتذكر أنه وهو يتهيأ للرحيل عن الدنيا كان يجّهز جيش أسامة ويبعث به إلى فلسطين. أتراه كان يريد أن يقول بأن على اتباعه أن يواصلوا المسيرة الصعبة دونما أي توقف، وفي مواجهة كل التحديات، وأنهم بدون ذلك لن يكونوا أو يكون لهم موطئ قدم في هذا العالم؟<br />
فلنكف إذن عن التباكي على حظوظنا وتخلّفنا.. لنكف عن تعليق أخطائنا وهزائمنا على مشاجب الآخرين، ولنتذكر كيف أن صحابة رسول الله لما هزموا في أحد وتساءلوا : لماذا؟ كان جواب القرآن قاطعا حاسما لا ريب فيه : {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم : أنى هذا؟ قل: هو من عند أنفسكم..}.</p>
<p>د. عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>(ثالث عشر من ماي) يوم الأم أو عيد الأم (عيد الأم) : ما بين فقه الدين وفقه الواقع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a7%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%88-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a7%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%88-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 May 2009 15:27:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 319]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[ثالث عشر من ماي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الدين]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[يوم الأم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16090</guid>
		<description><![CDATA[ربما ينتظر القارئ الكريم فهما من طبيعة العنوان أن نناقش القضية اللفظية لمدلول مصطلح &#8220;عيد الأم&#8221; هل هو جائز شرعا أم لا؟ وما هي الدلالات التي يحملها؟ والتي يمكن له أن يخفيها بين طياته؟ خصوصا أنه مصطلح لم تشهده الحضارة الإسلامية إلا في غضون قيام الحضارة الغربية. وذلك لأمر أكيد هو أن من مسلمات العقل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ربما ينتظر القارئ الكريم فهما من طبيعة العنوان أن نناقش القضية اللفظية لمدلول مصطلح &#8220;عيد الأم&#8221; هل هو جائز شرعا أم لا؟ وما هي الدلالات التي يحملها؟ والتي يمكن له أن يخفيها بين طياته؟</p>
<p>خصوصا أنه مصطلح لم تشهده الحضارة الإسلامية إلا في غضون قيام الحضارة الغربية. وذلك لأمر أكيد هو أن من مسلمات العقل عند الإنسان المسلم أن كل أيام السنة هو عيد للأم، فإذا كانت المرأة التي حملتني في بطنها ما يقارب ثلاثمائة وستين يوما (تسعة أشهر) بكل ما تعنيه كلمة الحمل من معنى، ثم آتي أنا بكل جفري وعفري وأعطيها يوما في السنة أعتبره عيدا لها، فإن هذا لهو أول بخس لحقوقها وعق لها وضرب لكرامتها وتضحياتها عرض الحائط وأي أدب يكون من صاحب هذا السلوك ولا يكون ذلك من إنسان بتاتا على أن يكون من مسلم ينهج في حياته نهج المصطفى الأمين.<br />
لذلك فلن تكون أدنى فائدة من مناقشة اللفظ مع إنسان مسلم يعرف قيمة الأم ومكانتها في الإسلام، غير أن هذا لا يمنعنا من وضع الأمر بين فقه الدين الذي جاء به رسولنا الكريم وفقه الواقع الذي أنتجه تعاملنا نحن، فإذا كان مجموع الأحاديث التي جاء بها الرسول الكريم لا تخلوا زمرة منها إلا وتتم الإشارة فيها إلى الأم وطبيعة التعامل معها والتحذير من مغبات سوء التعامل وقلة الأدب والاحترام، تمثل فقه الدين الذي جاء به محمد ليكون قانونا أساسا عند المسلم بحيث تكون الأم آخر ورقة يستطيع الإبن أن يتلاعب بها في الشرع الحنيف إذ هي أو النار لا محالة، فلا مكان في الجنة لعاق.<br />
وقد حفلت ترجمة عبد الله بن المبارك بقصة عجيبة &gt;أنه ذهب إلى الحج فغفى غفوة على جبل عرفات فرأى في المنام قائلا يقول (كل الناس مغفورا لهم إلا محمد الخرساني) فلما استيقظ اتجه إلى مكان وجود الخرسانيين في الحج، فسأل عن محمد الخرساني فقيل له (إنه رجل صوام نهار قوام ليل، ولن تجده إلا راكعا أو ساجدا أو ذاكرا) فلما أتاه وجده يصلي والدموع تنهمر من لحيته فقال له لما انتهى من صلاته (بالله عليك أخبرني ما الذي فعلته فإني رأيت كذا وكذا) فقال محمد الخرساني (أتيت يوما إلى بيتي وأنا سكران قبل أن أتوب فوجدت أمي تصيح بوجهي وتؤنبني فهممت بها فوضعتها في التنور دون أن أعي، فلما أفقت أخبرتني زوجتي بما فعلت فأسرعت إلى التنور فوجدتها رمادا لم يبق منها شيء، وأنا اليوم نادم على ما فعلت وهذه هي المرة الثلاثين التي أحج فيها وفي كل حجة يخبرنا رجل من العلماء بتلك الرؤيا) فعاد محمد بن المبارك فصلى وبكى ودعا له على جبل عرفات، فلما نام إذ رأى في المنام قائلا يقول (كل الناس مغفورا لهم حتى محمد الخرساني) فحكى له ذلك ففرح فرحا شديدا&lt;.</p>
<p>المتفهم لإيحاءات القصة ومدلولاتها يعلم أن محمد الخرساني لم يقبل له الحج تسعا وعشرين مرة لتعامله مع أمه دون وعي وهو سكران فما بالك بمن يعي ما يفعل. إن الأم في الإسلام ذات قيمة لا يخالجها تردد أو شك أو رد كلام، فالقرآن يوصي بالإحسان للوالدين بعد عبادة الله عز وجل {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}(الإسراء : 23 -24) وفي أجزاء كثيرة أكد القرآن الكريم على أهمية دور الأم العظيم {ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير}(لقمان : 14) وعن أبي هريرة ] قال : جاء رجل إلى رسول الله فقال : يا رسول الله من أحق بحسن صحابتي؟ قال &gt;أمك&lt; قال : ثم من؟ قال &gt;أمك&lt; قال : ثم من؟ قال : &gt;أمك&lt; قال : ثم من؟ قال : &gt;أبوك&lt;(أخرجه البخاري). فإذا كان هذا هو فقه الدين عندنا فإن فقه الدين عند اليهود والنصارى بعكس ذلك تماما فإن العهد الجديد لا يكرم الأم على الإطلاق بل يعتبر الإحسان للأم عائقا في الطريق إلى الرب، فبالنسبة للعهد الجديد لا يعتبر المسيحي تابعا للمسيح إلا إذا كره أمه، ويوجد قول منسوب للمسيح \ (إن كان أحد يأتي إليّ ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضا فلا يقدر أن يكون لي تلميذا)(1) ويوجد جزء في العهد الجديد يقول بأن المسيح لم يوافق على ما قالته واحدة من جمهوره أن أمه لها فضل عظيم لأنها ولدته وربته (وفيما هو يتكلم بهذا رفعت امرأة صوتها من الجمع وقالت له : طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما، أما هو فقال : بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه)(2)، إذا كانت امرأة في مقام العذراء مريم تعامل مثل هذه المعاملة من قبل ابن في مقام المسيح عيسى فما بالك بالأم العادية والابن العادي؟ فلا حرج إذن أن يكون فقه الواقع عندهم أن تؤخذ الأم إلى دار العجزة بعد أن تَبْيَضّ أول شعرة من رأسها.<br />
هذا فقه الدين عندهم والذي يفسره فقه واقعهم ، أما فقه الدين عندنا فإن عيسى \ لم يكن بجبار ولا شقي وإنما كان بأمه بارا مشفقا، {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيئا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا}(مريم : 29 -31) فإن كان مباركا من قبل الله فبركته لن تتجاوز أمه بالتأكيد، هذا فقه الدين عندنا وذلك فقه الدين عندهم، أما فقه الواقع عندهم فيفسر فقه دينهم فلا غرابة في أن ينادي الابن الأمريكي أمه بقوله (أيتها الفاسدة) Petch، أما فقه الواقع عندنا فلن يفسر فقه الدين أبدا لما يظهر من الفرق الهائل بين الكم الكبير من الآيات القرآنية والأحاديث الموصية بحق الأم وبين الكم الهائل من الطريق السلبية المتعامل بها مع الأم المسكينة، حتى أصبحت آخر فرد في الأسرة يمكن أن يعود إليها الابن ويضع رأسه على صدرها.<br />
إذا كانت الأم في واقعنا تُضْرَبُ بالأحذية وتسب وتشتم بأرذل الصفات وأبشع الأنعات وتقاد من شعرها ويرد عليها الكلام إلا من رحم الله من الأبناء البررة فإن فقه الدين يخالف ذلك تماما دون أدنى شك لمن فهم الإسلام وأدرك تعاليمه. ومما أستحضره في هذا المقام قصة أم كانت تأخذ ولدها يوميا إلى المدرسة وكان الابن يكره هذا التصرف كرها شديدا لأن أصحابه كانوا يعيرونه بأمه العوراء فقد كانت فاقدة لأحدى عينيها، ومرة نهر وصاح في وجهها أن ابتعدي عني أيتها العوراء ولا تأتي معي بعد اليوم إلى المدرسة، وهرب من تلك المدينة لما كانوا يقولون له وينعتونه بولد العوراء، فلما كبر وتزوج وأنجب الأطفال تذكر أمه بعد سنين طويلة فبحث عنها فوجدها على فراش الموت، فطلب منها السماح فسامحته وقالت له : يا ولدي سأحكي لك قصة أودعك بها من هذه الحياة، فقال لها احكي يا أمي، فقالت (بينما أنا أسير معك ذات يوما إلى المدرسة وأنت صغير جدا إلتوت قدمك فسقطت على وجهك فدخل غصن في عينك فأتلفها فأخذتك إلى الطبيب فقال لي يوجد أمل في شفاء عينه ولكن باستبدالها ولن نجد في هذا الزمان من يضحي بعينه ولو بآلاف الدراهم، فقالت له الأم أنا أعطيه إحدى عيني فأجريت العملية بنجاح وصرتَ أنت بعين وأنا بدونها) وأسلمت الأم الروح إلى خالقها والولد مندهش من حكايتها الأخيرة.<br />
إن توصية الرسول الكريم بالأم ثلاثا لينم عن خبرة كاملة بهذا المجتمع العربي الذي يعطي الأب مع سلطته الفطرية سلطة مادية مطلقة بحيث لا يستطيع الابن أن يتعدى ويرد الكلام على من يعطيه ثمن الحمام والحلاق، فيكون سوء التعامل مع الأب نادراً قليلاً مقارنة مع الأم المسكينة التي هي بدورها تنتظر من الزوج ثمن الحمام والغاسول، فتكون الأم ملاذا لتفريغ شحنات الابن الناتجة عن سيطرة الأب وتصرفاته، ولذلك جاءت توصيات الرسول الكريم بالأم أكثر من توصياته بالأب.<br />
من ذلك فالأم في فقه الواقع المعاصر عندنا لا تفترق كثيرا مع الأم في فقه الواقع الغربي، فإذا كانت ترمى في دور العجزة هناك فهي ترمى على أبواب المساجد هنا، وإذا كانت تجلس مع الكلاب هناك وتفضلهم على الأبناء فهي تجلس مع المتسولين هنا. فإذا كان تعامل الأوروبي السيئ مع أمه مقبولا من حيث جريانه في نفس ما يحض عليه دينه المزور فإنه بلا شك غير مقبول من إنسان جل توصيات ربه وأقوال رسوله تحذر من قول أف للوالدين.<br />
ومن ذلك يظهر جليا أن قولهم &#8220;عيد الأم&#8221; مجرد كذب وافتراء على الأم المسكينة فكيف يكون للأم عيد في الغرب ولها مأتم فيه، ومبلغ الحرص عندنا أن تكون الأم مما يوافق فقد الدين لا فقه الواقع إذ لا سلطة للواقع إلا بالدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- لوقيا 14 : 26. //2 &#8211; لوقيا 11 : 27 -28.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a7%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%88-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
