<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحسنة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; الحض على فعل الحسنات وترك السيئات2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jan 2014 14:27:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 412]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث]]></category>
		<category><![CDATA[الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[ترك السيئات]]></category>
		<category><![CDATA[د. إبراهيم بلبو]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[فعل الحسنات]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12208</guid>
		<description><![CDATA[نص الحديث: عن ابنِ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما يَرْويهِ عن رَبِّهِ تَباركَ وتعالى قال: &#8220;إنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ ثُمَّ بَيَّنَ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كَتَبَها اللهُ عِنْدَهُ حَسَنةً كامِلَةً، وإنْ هَمَّ بها فَعَمِلها كَتَبَها اللهُ عنْدَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ إلى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ إلى أضْعافٍ كَثيرَةٍ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>نص الحديث:</strong></span><br />
<span style="color: #008000;"><strong>عن ابنِ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما يَرْويهِ عن رَبِّهِ تَباركَ وتعالى قال: &#8220;إنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ ثُمَّ بَيَّنَ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كَتَبَها اللهُ عِنْدَهُ حَسَنةً كامِلَةً، وإنْ هَمَّ بها فَعَمِلها كَتَبَها اللهُ عنْدَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ إلى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ إلى أضْعافٍ كَثيرَةٍ، وإن هَمَّ بسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كَتَبها اللهُ عنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً، وإن هَمَّ بها فَعَمِلها كَتَبَها اللهُ سيَئّةً واحِدَة&#8221;. رواهُ البخاري ومُسلمٌ في صحيحيهما بهذه الحروف(1).</strong></span><br />
ا<span style="color: #0000ff;"><strong>لهم بالسيئات:</strong></span><br />
<span style="color: #000000;">إذا هم العبد بسيئة ولم يعملها، كتبت له حسنة كاملة، ولعل السر في ذلك: أن العبد إذا كان الدافع له على ترك المعصية هو خوف الله والمهابة منه، فعندها تُكتب له هذه الحسنة، وقد جاء بيان ذلك في الرواية الأخرى لهذا الحديث: (وإن تركها &#8211; أي السيئة &#8211; فاكتبوها له حسنة؛ إنما تركها من جرائي) (2)، يعني من أجلي. وهذا يدل على أن ترك العمل مقيد بكونه لله تعالى، والتارك يستحق الحسنة الكاملة، لأنه قصد عملاً صالحاً، وهو إرضاء الله تعالى بترك العمل السيئ. أما من ترك السيئة بعد الهم بها مخافة من المخلوقين أو مراءاة لهم، فإنه لا يستحق أن تكتب له حسنة؛ لأنه سعى إلى المعصية ولم يردعه عن الفعل خوف من الله عز وجل، ويشهد لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : &#8220;إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. فقيل: يا رسول الله! هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه&#8221;(3).</span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>عمل السيئات:</strong></span><br />
<span style="color: #000000;">قد يضعف وازع الخير في نفس المؤمن، وإذا حصل ذلك وارتكب ما حرمه الله عليه، كُتبت عليه سيئة واحدة فحسب، كما قال الله عز وجل في كتابه: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ}(الأنعام: 160)، وذلك من تمام عدله وعظيم رحمته جل وعلا بعباده المؤمنين.</span><br />
<span style="color: #000000;"> والجدير بالذكر أن السيئة قد تعظم أحياناً بسبب شرف الزمان أو المكان أو الفاعل: فالسيئة أعظم تحريماً عند الله في الأشهر الحرم، لشرفها عند الله (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم}(التوبة: 36). والخطيئة في الحرم أعظم لشرف المكان (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) [لحج 25). والسيئة من بعض عباد الله أعظم، لشرف فاعلها وقوة معرفته بالله وقربه منه سبحانه وتعالى : {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا}(الأحزاب 30). أما فضل الله في &#8220;باب السيئات&#8221;؛ قبل عملها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;َمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً&#8221;، وعند عملها، قال صلى الله عليه وسلم :&#8221;فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً&#8221;. وبعدَ عملها، قال الله عز وجل : {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} وقال : {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}(الفرقان: 70).</span><br />
<span style="color: #000000;"> وقد تدرك الرحمة الإلهية من شاء من خلقه، فيتجاوز الله سبحانه وتعالى عن زلته ويغفر ذنبه، كما تدلّ على ذلك رواية مسلم: &#8220;فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة أو محاها&#8221; فهو إذاً بين عدل الله تعالى وفضله. وإذا استشعر العبد هذه المعاني السامية أفاضت على قلبه الطمأنينة والسكينة، والرجاء بالمغفرة، ودفعته إلى الجد في الاستقامة، والتصميم على المواصلة، بعزيمة لا تنطفئ وهمّة لا تلين. وبعد هذا الفضل العظيم، والرحمة الواسعة منه جل وعلا، لا يهلك على الله إلا من استحق الهلاك، وأغلقت دونه أبواب الهدى والتوفيق، مع سعة رحمة الله تعالى وعظيم كرمه، حيث جعل السيئة حسنة إذا لم يعملها العبد، وإذا عملها كتبها واحدة أو يغفرها، وكتب الحسنة للعبد وإن لم يعملها ما دام أنه نواها، فإن عملها كتبها عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، فمن حُرِم هذه السعة، وفاته هذا الفضل، وكثرت سيئاته حتى غلبت مع أنها أفراد، وقلت حسناته مع أنها مضاعفة فهو الهالك المحروم، ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه:&#8221;ويل لمن غلبت وِحْداتُه عشراتَه&#8221;.</span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>بعض المستفادات :</strong></span><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">1- كتابة الحسنات والسيئات ثابتة وقوعاً وثواباً وعقاباً.</span></strong> <span style="color: #000000;">وعلى المؤمن أن يستصحب نية الخير في كل عمل، ليكتب له أجر العمل وثوابه، ولو لم يعمله.</span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- ضابط حصول الأجر من عدمِه أن تكون الحسنة أو السيئة همّـاً عند العبد،</strong></span> <span style="color: #000000;">والإخلاص في فعل الطاعة وترك المعصية هو الأساس في ترتب الثواب، وكلما عظم الإخلاص تضاعف الأجر وكثر الثواب.</span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- من فضل الله عز وجل ومنِّه وكرمه أن الحسنة يضاعفها وينميها،</strong> </span><span style="color: #000000;">ويثيب على الهم بها، والسيئة لا يضاعفها، ولا يؤاخذ على الهم بها، &#8220;فيعطى صاحب الحسنة من الحسنات فوق ما عمل، وصاحب السيئة لا يجزيه إلا بقدر عمله&#8221; (ابن تيمية رحمه الله).</span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- المؤمن يجتهد في فعل الخيرات لتكثير الحسنات،</strong></span> <span style="color: #000000;">ولا يرضى أن يقف عند حد الهم لفعلها، بله التفكير في غيرها من السيئات. اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وقنا عمل السيئات.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. إبراهيم بلبو</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1)- الحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب من هم بحسنة أو بسيئة (6491)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب حديث (131).<br />
(2)- &#8220;جامع العلوم والحكم&#8221; لابن رجب الحنبلي، ص: 577.<br />
(3)- حديث صحيح، رواه البخاري في كتاب الفتن (باب إذا التقى المسلمان بسيفهما)، ومسلم في كتاب الفتن (باب إذا توجه المسلمان بسيفيهما). ومما يُستفاد من الحديث أن &#8220;وقوع العقاب على من عزم على المعصية بقلبه ووطن نفسه عليها وباشر أسبابها، سواء حدثت أم لم تحدث، هذا إذا لم يعف الله سبحانه عنه&#8221;. راجع: &#8220;نزهة المتقين، شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين&#8221; للإمام النووي (ت 676هـ)، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة عشر، 1407هـ/ 1987م، ص: 26.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 10:46:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أساس]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[السعيد]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19432</guid>
		<description><![CDATA[واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للمرأة 2 ومــن واجبـات الـمـرأة : 3) واجب الظهور بالمظهر الجميل : قال  : &#62;خَيْرُ النِّسَاء مَن تسُرُّكَ إِذَا أَبْصَرْتَ، وتُطِيعُكَ إذَا أمَرْتَ، وتَحْفَظَ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا ومَالِك&#60;(1) فمن حق الزوج على زوجته أن تتزيّن له وتتجمَّل، وأن تتبسَّم في وجهه، ولا تبْدُوَ في صورة يكرهها، فذلك من واجبها كما هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للمرأة 2</p>
<p>ومــن واجبـات الـمـرأة :</p>
<p>3) واجب الظهور بالمظهر الجميل : قال  : &gt;خَيْرُ النِّسَاء مَن تسُرُّكَ إِذَا أَبْصَرْتَ، وتُطِيعُكَ إذَا أمَرْتَ، وتَحْفَظَ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا ومَالِك&lt;(1) فمن حق الزوج على زوجته أن تتزيّن له وتتجمَّل، وأن تتبسَّم في وجهه، ولا تبْدُوَ في صورة يكرهها، فذلك من واجبها كما هو من حَقِّها بالنسبة لزوجها، فالأمر متبادَل.</p>
<p>والعجبُ كل العجب من إهمال المرأة لنفسها في بيتها بحضرة زوجها، وإِفْراطها في الاهتمام بنفسها، وإبداء زينتها عند الخروج من بيتها، حتى صَدَق فيها قولُ من قال : &gt;قِرْدٌ في البَيْت وغَزَالٌ في الشّارِع&lt; مع أن الله تعالى قال : {ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ لِبُعُولَتِهِنّ..}(النور : 31) فاتقي الله يا أمة الله في نفسِكِ وزوجِك، فإنه أحق الناسبزينتكِ وتجمُّلك، وإياكِ وإبداء الزينة لمن لا يجُوزُ له رُؤْيَتُها، فإن ذلك من السفور المحرَّم(2).</p>
<p>فما أحْوجَ بناتِنا وأخواتِنا ونساءَنا وتلميذاتنا أن يُلَقَّنَّ هذا الدَّرْسَ وأن يفْقَهْنَه إسلامِيّاً وتربويّاً، وأخلاقيا، واجتماعيا، لأن المرأة هي المرأة، والرجل هو الرجل، ولكن الذي يربط بعضَهما ببعض، ويُلحِّم بينهما بأواصِر المحبة والتوادُدِ والتساكُن هو إشعارُ كُلٍٍّّ منهُما للآخر بأنه نصيبُه في الحياة الدّنيوية والأخروية، وأنه ربحُه ورأسُ ماله، وأن غيرَه لا يساوي شيئا، فيعمل كُلّ واحِدٍ على إرضاءِ الآخر، والتفتُّن في صُنع كل ما يُحِبُّ ويرضى ابتغاءَ مرضاة الله تعالى والتقرب منه بإِخراج أسرة متماسكة الحلقات، لا تُسمَعُ أنَّةٌ في طرف إلا كان صدَاها في الطرف الآخر أقوى وأشَدَّ وقعاً، وهذا تُعبِّر عنه المرأة -كالرّجل- بالمظهر الجميل، والنظرة الحانية، والكلمةالطيبة، والهدية المبتَكَرة، والمفاجآتِ السارة، إلى غير ذلك مما يجدِّد في كُلّ وقْت بواعث السعادة والرضا والاطمئنان.</p>
<p>4) واجب حفظ الأسرار :</p>
<p>قال الدكتور محمد علي الهاشمي : &gt;والمرأة المسلمة التقية الحَصَان لا تنشُر سِرَّ زوجها، ولا تتحدِّث إلى أحدٍ بما يكون بينه وبينها من أعمال وأسرار، ذلك أن المرأة المسلمة الواعية الجادة أكبَرُ وأرْفَعُ من التدّني إلى مستوى الاستهتار والمجون والخوض في الأحاديث الرخيصة التافهة التي تكون في البيئات المتدنِّية، وإن وقتها لأثمنُ مِنْ أن يَضِيع في مِثل هذه الأعمال الوضيعة التي لا تصْدُر إلا عن الفارغين والفارغات، والتافهين والتافهات، بل هي ترْبأ بنفسها أن تكون من هذا النمط من الناس الذين وصفهم رسول الله  بشَرِّ الناس في قوله : &gt;إنَّ  مِنْ شَرِّ النّاس عِند اللهِ منْزلةً يوم القِيَامَة : الرَّجُلُ يُفْضِي إلَى امْرأَتِهِ وتُفْضِي إِلَيْه، ثُمّ ينْشُرُ أحَدُهُما سِرَّ صَاحِبِه&lt;(صحيح مسلم)&lt;(3).</p>
<p>بل أكثر من ذلك عَدّها الرسول  شيطاناً وشيطانة، فعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أنها كانت عِند النبي  والرجال والنساء قعود، فقال  : &gt;لعَلَّ رَجُلاً يقُولُ ما يَفْعَلُ بِأَهْلِه، ولعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِما فَعَلَتْ معَ زَوْجِهَا&lt; فأرَمَّ القَوْمُ، فقلتُ : إي والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون، فقال  : &gt;فلاَ تَفْعَلُوا فإنَّمَا مَثَلُ ذلِك كمَثَلِ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانةً في طَريقٍ فَغَشِيها والنّاسُ يَنْظُرُون&lt;(4).</p>
<p>والسرّ المطلوب المحافظة عليه ليس مقصوراً على ما يكون بين الزوجين، ولكنّ الأمر ينصرف إلى كل الأسرار، فقد يكون الزوج وزيراً أو شرطيا أو رجل المخابرات أو عضواً في جمعية أو هيئة أو حزب فيثق بزوجته ويحكي بعض الأسرار الداخلية للدولة أو للحزب أو للهيئة، فلا ينبغي للمرأة أنتفشي أسرار زوجها التي قد تكون خطراًعلى الزوج أو على الجهة المعنية، فإن ذلك يعتبر خيانة لأمانة السّرِّ مطلقا، ولأمانة السر الأسري أو الحزبي&#8230;</p>
<p>ومن هذا القبيل التنديد الشديد بما فعلته إحْدى زوجات النبي ، حيث ائْتَمَنَها النبي  على سِرٍّ من أسراره الداخلية، وأوصاها بعدم افشائه(5) ولكنها نقلتْه إلى عائشة رضي الله عنها، فأخبره الله تعالى، فعاقب الرسول  النساء باعتزالهن  شهراً من شدة غضبه عليهن لاشتغالهن وشَغْلهِنّ الرسول  عن الدّعوة بمثل هذه المكايدات النسائية، قال تعالى : {وَإذ أَسَرَّ النّبيءُ إلى بَعْض أزْوَاجِهِ حَدِيثاً فلَمَّا نَبَّأتْ بِهِ وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عرَّفَ بَعْضَهُ وأعْرَضَ عنْ بَعْضٍ، فَلَمّا نَبّأَهَا بِهِ قالتْ : منْ أنْبَأَكَ بِهذا؟ قال : نَبّأَنِي العَلِيمُ الخَبِيرُ}(التحريم : 3)،</p>
<p>ولم يقتصِرْ الأمْرُ على الإخبار بهذه الغلطة، بلإن الله تعالى هَدَّدَهما تهديداً شديداً فقال : {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وإِنْ تَظَّاهَراَ عَلَيْهِ فإنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وجِبْرِيلُ وصَالِحُ المُومِنِينَ والملاَئِكَةُ بَعْد ذَلِك ظَهِيرٌ عَسَى ربُّهُ إنْ طَلَّقُكنّ أن يُبَدِّلَهُ أزْواجاً خَيْراً مِنكُنّ مُسْلِماتٍ مومِناتٍ قانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وأبْكَاراً}(التحريم : 5).</p>
<p>إن في هذه الحادثة تَوْجِيهًا دقيقا وبليغاً للمرأة المسلمة بقيمة حفظ المرأة سِرّ زوجها، وأَثَرَ هذا الحفظ في استقرار النفوس والضمائر والبيوت والمجتمعات.</p>
<p>أما بالنسبة لرسول الله  فقد شاء الله تعالى أن يجعل حياة الرسول  الخاصة والعامة كتابا مفتوحاً لأمته وللبشرية كلها ليتعلموا من حياته  الحق من الباطل، لأن حياته ليست ملكا له، ولكنها مِلْك للعالمين.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- صحيح الجامع الصغير 3299.</p>
<p>2- واجبات المرأة المسلمة في ضوء القرآن والسنة 271.</p>
<p>3- المرأة المسلمة كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة 183.</p>
<p>4- صحيح الجامع الصغير 6681، ويُفهم من هذا أن اللقاء المبارك المُسَمَّى عليه الله تعالى لا تحضره الشياطين.</p>
<p>5- جاء في رواية البخاري عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي  كان يشربُ عَسَلاً عند زينَب بنت جحش رضي الله عنها، ويمكث عندها، فأغاظ هذا المكث عائشة وحفصة رضي الله عنهما، فتواطأتا على أن تقول كل واحدة منهما إذا دخل عِندَها : إنِّي أجِدُ منك رِيحَ مَغَافِير -وهو صَمْغٌ حُلْوُ الطَّعْمِ ولكنه كريهُ الرائحة- فقال  : &gt;لاَ، ولكِنيّ كنْتُ أشْرَبُ عًسَلاً عِند زَيْنَب فلَن أعُودَ لَهُ، وقَدْ حَلَفْتُ لا تخُْبرِي أحداً بذلك&lt; ولكن حفصة أخبرت بذلك عائشة، فهذا هو ما حرمه على نفسه إرضاءً لزوجته وهو حلال له.</p>
<p>ورواية أخرى لابن جرير الطبري وغيره : أن حفصة رضي الله عنها كانت غائبة عن بيتها فدَخَل رسول الله  بجاريَتِه مارية القبطية ببيتها، فعندما علمتْ حفصة بذلك، قالت: لمْ تَفْعَلْ ذلك بي يا رسول الله إلا لهواني عليك، فاسترضاها  بتحْريم مارِيةً على نفسه مع أنها حلالٌ له. وأمَرَها ألا تُخبر أحداً من زوجاته، ولكنها أخبرت عائشة.</p>
<p>كيفما كان السرُّ فحفصة كانت هي المؤتمنة عليه، وعائشة كانت هي المُخْبَرَة به.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:25:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19401</guid>
		<description><![CDATA[فلسفة الإسلام في الممارسة الجنسية نصوص صريحة تطوّق عنق المرأة بمسؤولية الاستجابة للفراش قد تقدمَتْ نصوص في سياق الطاعة الفراشية، وهذه عيِّنة أخرى من النصوص المُحَتّمة على المرْأة الاستجابة مهما كانت العوائق، باستثناء الأعذار الشرعية، من ذلك : &#62; قال رسول الله  : &#62;إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فلسفة الإسلام في الممارسة الجنسية</p>
<p>نصوص صريحة تطوّق عنق المرأة بمسؤولية الاستجابة للفراش</p>
<p>قد تقدمَتْ نصوص في سياق الطاعة الفراشية، وهذه عيِّنة أخرى من النصوص المُحَتّمة على المرْأة الاستجابة مهما كانت العوائق، باستثناء الأعذار الشرعية، من ذلك :</p>
<p>&gt; قال رسول الله  : &gt;إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصْبح&lt;(صحيح مسلم).</p>
<p>&gt; &gt;لعَن اللَّه المُسَوِّفة التي يَدْعُوها زَوْجُها إلى فِرَاشِه فتقُول : سَوْف، حتّى تغْلبَهُ عَيْنَاهُ&lt;(صحيح رواه الطبراني في الأوسط والكبير).</p>
<p>ومن الأحاديث التي نصَّتْ على بعض ما يمكن أن تعتذر به المرأة : مثل الركوب، أو الاشتغال بالفُرْن، ويقاس عليه الاشتغال بالطبخ والخياطة أو تحضير الدروس بالنسبة للمشتغلة بالتعليم إلى غير ذلك، قال  :</p>
<p>&gt; &gt;إذَا دَعا الرّجُل زوْجتهلحَاجتِه، فلْتَأتِه وإنْ كانتْ على التَّنُّور&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>&gt; &gt;إِذَا دَعا الرّجُل امْرأَتَه إلى فِرَاشِه فلْتُجِبْ  وإنْ كَانتْ على ظَهْرِ قَتَب&lt;(البزار ورجاله رجال الصحيح).</p>
<p>&gt; &gt;ثلاَثَةٌ لا تُقبَلُ لَهُمْ صلاة، ولا تصْعَد لَهُم إلى السَّمَاء حسَنةٌ : العَبْدُ الآبِقُ، حتَّى يرْجِع إلى مَواليه، فيَضَع يدَهُ في أيْدِيهم، والمرْأَة الساخطُ عليْها زَوْجُها حتّى يَرْضى، والسَّكْرانُ حتّى يصْحُو&lt;(ابن حبان في صحيحه).</p>
<p>&gt; &gt;إِذَا أحَدُكُم أعْجَبَتْهُ المرْأة، فوَقَعَتْ في قَلْبِه، فلْيَعْمِدْ إلى امْرَأَتِه فلْيُوَاقِعْها، فإنَّ ذَلِك يَرُدُّ ما في نَفْسِه&lt;(رواه مسلم) لأن الذي مع المرأة التي وقعت في قلبه هو مع زوجته من باب لا فرق، إلا في المُحسِّناتِ المادية والأدبىّة، والزوجة الفقيهة في شؤون الحياة الزوجية هي التي تعمل على سَدِّ كُل المنافذ والأبواب التي يتسرب الشيطان والهوى لاغراق الأسرة في المآثم والمفاسِد.</p>
<p>أعذار شرعية تُحتِّمُ العصيانَ الصّارف بأدَب عالٍ ومعالجة حكيمة</p>
<p>أ- المحيض : فهذا عُذْرٌ شرعيٌّ نصّ الله عز وجل عليه صراحة بأسلوب محكم، قال تعالى : {فاعْتَزِلُوا النِّساء في المَحِيض} والمقصود -طبعا- اعتزال المباشرة، في الفرج المريض ولو بالعازل الطبي، ويجوز للزوج الاستمتاع بزوجته في غير المكان المنهي عنه، استمتاعا لا ينافي الخلق، ولا يهين المرأة.</p>
<p>&gt; ب- الإتْيان في الدبر : لأنه منهي عنه في القرآن بطريق المفهوم فالله تعالى عندما قال : {نساؤُكُم حرْثٌ لكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُم}(البقرة) فُهِم منه -فطرة وتاريخا وتجربة- أن موضع الحرث المُنبت للأنسال هو القُبل.</p>
<p>ونهى القرآن عنه في آياتٍ متعدِّدة تخبِرُنا بما وقع لقوم لوط من العذاب نتيجة انحراف فطرتهم وحرْثِهم في غير جنس الحرث، وفي غير أرض الحرث، لأن موضِع الحرث جعله الله تعالىفي المرأة، وفي القُبل، لأنّه الأطْهَرُ، والأنْسَبُ، والأخصب، والأحفظ للنسل.</p>
<p>أما الرسول  فقد نهى صراحة -كذلك- بقوله : &gt;مَن أتَى حائِضاً أو امْرأَةً في دُبُرِها أو كَاهِناً فصدَّقَهُ فقَدْ كَفَر بِما أُنْزِل على مُحَمَّد&lt;(مسند أحمد)، وقال  : &gt;الذِي يأْتِي امْرَأَتَهُ في دُبُرِها هِي اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى&lt;(أحمد)</p>
<p>&gt; جـ- ممارسة الجنس عن طريق الفم: هذه البِدعة لم تكن موجودة بالمجتمعات الإسلامية والحمد لله، ولكنها بدأتْ تتسرَّبُ عن طريق الإعلام الحداثي المُوغل في الجنس والشاغِلِ الناسَ به بأوضاعٍ وأشكال مختلفة إلى حَدِّ الهَوس والجُنون قصْد تخدير الناس وشغلهم بأنصافِهم السفلية عن قضاياهم الكُبْرى.</p>
<p>فكما خلق الله تعالى فتحة الأذن للسمع، وفتحة الأنف للشم، ولا يمكن أن يقوم الأنف بالسمع مثلا، فكذلك خلق الله تعالى الفرج لمهمة، وخلق الدُّبر لمهمة، وخلق الفم لمهمة.</p>
<p>فالفرج مهمته بالدرجة الأولى إمتاع الإنسان بالشهوة الحلال، والولد الحلال، والفم خلقه الله تعالى للأكل الطيب، والذكر الطيب، والدّعوة لدين الله تعالى، والدّفاع عن المظلومين، والإصلاح بين الناس، والتعليم المُقدِّم للشعوب والأمم&#8230; إلى غير ذلك من المهمات الرفيعة المستوى، وذاتِ الشأن الكبير في تحلية الحياة وترقيتها، فهل يُمْكِن أن يتحوَّل إلى وسيلة لأداء شهوة مريضة؟! لا يمكن أن يُحوِّله لذلك إلا السفهاء مرْضَى القلوب والشهوات(1).</p>
<p>أما الدُّبُر فقد خلقه الله تعالى بالدرجات الأولى لإخراج الفضلات، وما خبُث في الجسم وأصبح سُمّاً يجب التخلص منه، فكيف يتحول هذا المكان إلى معقِد آمال الشهوات التي يُسافَر من أجلها من مكان إلى مكان، وتُبذَل في سبيلها الأموال، وتُذبح فيها الذكورة والأنوثة بسكاكين الذل والإهانة. فاللهم لطفك وسترك!! ولا تهلكنا بما فعل السفهاء منا!!.</p>
<p>شروط وقوع السخط وتحقق اللعنة :</p>
<p>إن قول الرسول  : &gt;لاَ طَاعَةَ لمَخْلُوقٍ فِي معْصِيّة الخالق&lt; هو الفَيْصَلُ في كل علاقة بين آمِر ومأمور، وبين الأب وابنه، وبين الأستاذ وتلميذه، وبين الحاكم والرعية، وبين الزوج والزوجة، فالطاعة للآمر من هؤلاء واجبة على المأمور مادامَتْ في رضا الله تعالى، فإذا خرجت عن هذا النطاق وانتقلت إلى معصية الله تعالى فلا طاعة. فالأبُ إذا غضب على ولَدِه، وسخِط عليه لأنه لمْ يَسْرِقْ فلانا -مثلا- فغضبُه وسُخطُه لا يصيب شيء منه الولَد أبداً، وكذلك الزوجة إذا أمرَها زوجُها بمراقصة الأجنبي أو تقبيله من وجْهِه أو فمه، أو أمَرها بشُرْب الخمر، أو تناوُل لفائف الحشيش أو التّبغ.. فعَصَتْهُ، فإنها لا تكون آثمة ولا يَضُرُّها سُخْطُه أو غَضَبُه، بلْ هُو الذي سيضُرُّه ظُلمُه لها، وستُجازى هي على صبْرها علَيْه، وحُسْن معالجتها لانحرافاته، قال  : &gt;لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُومِنُ باللّه أن تأْْذَنَ في بيْت زوجِها  وهو كَارِهٌ، ولا أن تخْرُج  وهُو كارِه، ولا تُطِيعَ فيه، ولا أن تعزِل فِراشَه، ولا أن تضْرِبَهُ، فإن كان هو أظْلَم، فلْتأتِه حتّى تُرْضِيَهُ، فإنْ قَبِلَ منْها فبِها ونِعْمتْ، وقَبِل الله عُذْرَها، وأفْلح حُجّتَها -أظهرها وقوّاها- ولا إثْم علَيْها، وإن هُو لمْ يَرْضَ، فقدْ أبْلغَتْ عِند الله عُذْرَها&lt;(2).</p>
<p>التودُّد مفتاح جَنْي ثمرة الاستجابة</p>
<p>إذا كان الإنسان يأكُل بعينيه وأنفه قبل أن يأكل الطعام بفمه، يَرَى فيتشهى، ويشم فيتشهى، فكذلك الزوج تتفتح نفسه لاعتصار زوجته واحتضانها باللباس الجميل والرائحة الطيبة، والمؤانسة المرحة، والضحكة المتغنِّجة، والمداعبة المتدللة، والمصارحة الوجدانية الصادقة.. بعض ذلك أو كل ذلك ينسي المشاكل، ويُفرغ القلوب من أحزانها وأوضارها، فتتّقِد العواطف، وتهيج المشاعر، فيقع التلابُس المُثمر للتوادُد والتراحُم والتساكن، حيث يصبح قلبُ الزوج سكنا للزوجة، وقلب الزوجة سكنا للزوج، أي كلّ مِنْهما يعيش في قلْبِ الآخر وإن لم يكن حاضراً.</p>
<p>وإذا كان التاريخ بخيلا علينا بالنماذج النسائية العديدة، فيكفي أن نذكر :</p>
<p>أ- عائشة رضي الله عنها : فقد قالت للنبي  بَعْد عوْدَته من اعتزاله لنسائه، ودخوله عليها أولا &gt;إنك أقْسَمْتَ ألاّ تَدْخُل علَيْنا شهراً، وإنا أصبحنا بتسعٍ وعشرين ليلة أعُدُّها عَدّاً&lt; فقال  : &gt;الشهر تسعٌ وعشرون&lt;3) فكلمة أعُدُّها عدّاً، تعبير صريح عن مقدار ما كابَدَتْه من الشوق في غيابه.</p>
<p>أما الذّوق العالي، والاحترام والتوقير من سيدتنا عائشة رضي الله عنها لسيدنا رسول الله ، فقد ظهر بأجلى معانيه في هذه القصة :</p>
<p>قال لها رسول الله  ذات مرة -مداعبا ومباسطا ومؤانسا- &gt;إنِّي لأَعْلَمُ إذَا كُنْتِ عنِّي رَاضِيةً، وإذَا كُنْتِ عليَّ غَضْبَى، قالت : ومن أين تعرف ذلك؟ قال : أمّا إذا كُنْتِ عَنّى راضِيةً، فإنَّكِ تقُولِين : لا، وربِّ محمّدٍ، وإنْ كُنْتِ غَضْبَى، قلْتِ : لا، وربِّ إبْراهِيم&lt;. قالت : أجل ، واللّه يا رسول الله، ما أهجر إلاّ اسْمَكَ&lt;(4).</p>
<p>انظر إلى التدْليل النبوي للسيدة التي فُضِّلت على النساء كما فُضِّل التّريدُ على باقي الطعام، وانظر إلى الحديث الزوجي الدافئ الذي يؤجج مشاعر المودة (عني راضية) (كنتِ غضبى).. وانظر إلى الأدب العالي الذي كانت تتمتع به السيدة عائشة، وإلى الذوق الرفيع في الرّدِّ البديع &gt;واللّهِ يا رَسُولَ الله ما أهْجُر إلا اسْمَكَ&lt; إنه الوُدُّ الخالص الذي تُتَرْجمُه كلماتٌ قصيرة، ولكنها عميقة لا تُمْحَى من ذاكرة الحياة الزوجية الرائعة.</p>
<p>ب- أم سليم رضي الله عنها : فقد مات ولدها البكر من أبي طلحة الذي كان يعتبره نور عينيه، ولكنها أغلقت على ولدها الميت الباب، وعندما حضر أبو طلحة استقبلته أحْسَناستقبال، وعندما سأل عن ولده طمأنتْه عليه، ثم قدّمَتْ له الأكل الهنيئ، وآنستْه في أكْله بحديثها المُمتِع، وتزيُّنها الفاتح للشهية، حتّى أصاب منها ما يُصيبُ الرجُلُ من زوجه وقْت الأنس والصفاء، ثم قالت له في الأخير &gt;احْتَسِبْ وَلَدَك&lt; فقد قدَّمَتْ له مصيبة الموت بشكل يهوِّنُها عليه بعض التهوين وكان من نتيجة هذا الصبر الفولاذي وهذه السكينة الربّانية أن رزقها الله تعالى خلَفَهُ في تلك الليلة، لله أنتِ يا أم سليم!! ما أعظم إيمانك!! وما أكبر فضلك!! وما أحسن تجملكِ لزوجك وتودُّدَكِ لله!! حتى جرَّعتِه المصيبة حسوةً فحسْوَة، وقطرةً فقطرةً بدون أن تكسريه أو تقصمي ظهره!!.</p>
<p>حـ- شريح القاضي يعترف رغما عنه- بخسارته الكبيرة عند فقده زوْجه : لقد كانت لهذا القاضي قصة طريفة مع هذه الزوجة التي هزت كيانه عندما فقدها، وقد أشرنا إليها سابقا، والمُهِمُ هنا هو أن نسجِّل اعترافه بالخسارة التي أصابته قال : &gt;لقَدْ مَكَثَتْ معِي عِشْرينَ سنةً، لمْ أعْتَبْ عليْها في شيءٍ، إلا مرَّةً واحِدةً، وكُنْتُ لها ظَالِماً&lt; أيّ وسامِ شَرف تتزيّن به هذه المرأة بين النساء الرافلات في سُندس النعيم، واسْتبْرق الربّ الرحيم!.</p>
<p>حكمة الاستجابة السريعة للفراش</p>
<p>إذا كانت الثقافة الجنسية الوافدة على المجتمعات الإسلامية من وراء البحار تعمل على تثوير المرأة على زوجها في البيت والفراش، بل ذهبت في هذا الدرب الحداثي إلى حدِّ اعتبار مباشرة الزوج زوجته اغتصاباً، فهؤلاء ينطلقون من اعتبار الروابط الزوجية أشكالا لا دخل لها في تقييد الحريّة الجنسية وضبطها بالشرع المُراقب من الله الذي أنزله لحفظ الأعراض والأنساب، وحفظ كرامة الإنسان.</p>
<p>أما الثقافة الإسلامية بالنسبة للحياة الزوجية فتنطلق من :</p>
<p>&lt; لا مكان للفاحشة في المجتمع المسلم تحت أي ظرف كان.</p>
<p>&lt; تيسير طرق الزواج لتسريب الغريزة الجنسية في مسارها الكريم الصحيح.</p>
<p>&lt; الطرف المستيقظ الغريزة -طبيعة في الغالب- هو الرجل، ولذلك كان هو الخاطب، وهو المتحمل، وكان هو المسؤول والقوام، فكان نتيجة للجِبِلّة التي خلقه الله عليها هو المتشهي، وهو الراغب في الاتصال، وهو الطالب له.</p>
<p>&lt; الطرف المستنيم الغريزة -غالبا- هي المرأة، ولذلك كان المطلوب منها الاستجابة المطلقة ما لم تكن هناك موانع شرعية.</p>
<p>وحكمة إيجاب الاستجابة الشرعية تتجلى -باختصار- فيما يلي :</p>
<p>&lt; 1) سدُّ الأبواب بإحكام في وجه كل دوافع الخيانة الزوجية : لأن الله قال : {فَمَنْ ابْتَغَى ورَاءَ ذَلِك فأُولَئِك هُمُ العَادُون} أي من ابتغى امرأة أخرى غير زوجته يُعتبر عند الله تعالى متعديا الحدود، ومن يتعد حدُود الله تعالى اعتُبر ظالما لنفسه ولزوجته ولأسرته ولمجتمعه ولدينه ورجولته وكرامته، ولذلك كان طبيعيا الإلحاحُ على فتح أبواب الحلال من جِهة ترغيب الزوجة بتلبية رغبة زوجها طاعة لله تعالى بهذه العبادة المُحَبَّبة المُلَحِمة للعُرى والساترة لضُعفِ الرجل أمام شهوته الشرعية الجُنونية. فما معنى أن تستجيب ولو كانت على قتب، ولو كانت مشتغلة بالطبخ؟! وما معنى : عدم السماح للمرأة بصيام التطوع في حضور زوجها إلا بإذنه؟! معنى هذا شيء واحد هو : مَلْءُ كِيان الزوج بحب زوجته حتى لا يتطلع إلى غيرها أبداً.</p>
<p>&lt; 2) صيانة مبدإ العفة وحفظ ماء الكرامة الرجولية والنسائية : إذا كان الرسول  قال : &gt;الوَلَدُ للفِراشِ، وللْعَاهِر الحَجَرُ&lt; فمعنى هذا لا كرامة لرجل افترش امرأة في غير بيت الزوجية، ولا كرامة لامرأة جعلت نفسها فراشا لرجل في غير بيت الزوجية، فكلاهما عاهر، ويستحق الحجر واللعن والبصق والتشويه اللائق بالسفهاء.</p>
<p>ولتحقيق مبدإ العفة كان :</p>
<p>1) المطلوب تيسير الزواج ولو بخاتم من حديد، ولو بسورة من القرآن.</p>
<p>2) وكان الصيام لمن لم يقدر على الزواج لتضييق مجاري الشهوة.</p>
<p>عنايتها بالمثل الإنسانية والقيم الأخلاقية،  3) التزاوج عن رضاً وتفاهم حتى لا يقع التطلع والتشوف للغير.</p>
<p>4) وكان الفراق السريع عند النشوز وعدم التوافق، جاءت امرأة إلى رسول الله  فقالت له : &gt;إنِّي لا أُطِيق زوْجي بُغْضاً واكرهُ الكُفر بعْد الإسلام&lt; فقال لها -بدون مناقشة- أتَرُدِّين عليه حديقته؟! قالت : نعم، فقال لزوجها: &gt;اقْبَلْ حديقتكِ وطَلِّقْها&lt;.</p>
<p>ويُروى أن عمر بن الخطاب ] سمع امرأة تنْشُد :</p>
<p>فمِنْهُن منْ تُسْقَى بعذْبٍ مُبَرَّدٍ</p>
<p>لَقاحٍ، فتِلْكُْم عندَ ذلِك قرَّتِ</p>
<p>ومنهُنّ من تُسْقَى بأخْضَر آجِنٍ</p>
<p>أجَاجٍ، ولوْلاَ خَشْيَةُ اللَّهِ رَنَّتِ</p>
<p>فبعث إلى زوجها فاسْتنْكَهَهُ -شم نكهته ورائحته- فإذا هو أبْخَرُ الفم -تخرج منه رائحة منتنة- فأعطاه خمسمائة درهم وجارية على أن يطلقها ففعل(5).</p>
<p>&gt; 5) وكان الدفاع عن العرض مشروعا : روى ابن القيم أن عُمر أُتِي بفتَى أمْرَدَ وُجِد مقْتولاً بالطريق، فقال : اللهُمّ أظْفِرْني بقاتِلِه&lt; حتى إذا كان على رأس الحوْل وُجِدَ صبيٌّ موْلُودٌ مُلْقَى بموضع القتيل، فقال عمر : ظَفِرتُ بدَم القتيل إن شاء الله، فدفع الصبيَّ إلى امرأة وقال : قُومِي بشأنِهِ وخُذِي منا نفقتَه، وانظُري من يأخُذُه منك، فإذا وجدتِ امرأة تأخذه وتضمُّه إلى صَدْرها، فأعْلِميني بمكانها.</p>
<p>وحَدث ما توقَّعه عمر، فإذا هي ابْنَةُ شيخ من الأنصار من أصحاب رسول الله ، فجاءه عمر إلى دَارِه، وسأله عن ابنتِه، فقال الصحابي : &gt;هِيَ مِنْ أعْرفِ الناس بحَقِّ اللّه وحَقِّ أبِيها، وذَكَر مِن حُسْن صلاَتِها وصِيَامِها&lt; فقال عمر : &gt;أَحْبَبْتُ أن أَدْخُلَ عَلَيْها فأزيدَها رَغْبَةً فِي الخَيْر&lt; فدخل عمر وطَلَب من عِندها أن يخرج، وبقي هو والمرأة في البيت.</p>
<p>فكشف عُمر عن السيْف، وقال : &gt;أُصْدُقِينِي وإلاَّ ضَرَبْتُ عَنُقَكِ&lt; فقالت : &gt;على رِسْلِك، فوالله لأصْدُقَنك، إنّ عجوزاً كانتْ تدْخُلُ علَيَّ فأتَّخِذَها أُمّاً، وكانت تقُومُ مِن أمْري كما تقُومُ به الوالِدَةُ، ثم قالت : يا بُنَيَّة، إنّه قَدْ عَرضَ سَفَرٌ، ولي ابنَةٌ في موضِعٍ أتخوَّفُ علَيْها فيه أن تَضَيعَ، وقدْ أحْبَبْتُ أن أضمَّها إليك حتَّى أرْجِعَ، فعَمَدت إلى ابنٍ لَها شَابٍّ أمْرَدَ فهَيَّأتْهُ كهيئة الجارية وأتَتْ به، فكان يَرَى مِنَّى ما ترى الجاريةُ من الجارية، حتَّى اغْتَفَلني يَوْماً وأنا نائمة، فما شعرتُ حتى عَلاني وخَالَطَنِي، فمَدَدْت يدي إلى شفْرَةٍ كانتْ إلى جَنْبِي، فقَتَلْتُه ثم أمَرْتُ به فألْقِيَ حَيْثُ رأيْتَ، فاشْتَمَلْتُ مِنه على هذا الصّبيّ، فلما وضَعْتُه ألْقَيْتُه في موْضِعِ أبِيه&lt; فهذا والله خَبَرُهُما على ما أعْلَمتُك&lt; فقال عمر : صَدَقْتِ، ثم أرضاها، ودعا لها، وخرج وقال لأبيها &gt;نِعْمَ الإبْنَةُ ابْنَتُك&lt;(6).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- لقد سُئل الشيخ يوسف القرضاوي -أكرمه الله تعالى- عن الجنس الفَموي، فقال : &gt;بالنسبة لقضية الفم أوَّلُ ما سُئلت عنها في أمريكا وفي أوروبا في أوائل السبعينات، وهذه الأشياء لا نُسأل عنها في بلادنا العربية والإسلامية، فهم (الأمريكيون والأوروبيون) معتادون على التعري عند الجماع، فهي مجتمعات عُرْيٍ وتبرُّج وإباحة، فالمرأة تكاد تتعرى من لباسها، فأصبح الناس في حاجة إلى إثارة غير عادية، نحن عندنا الواحد لا يكاد يرى المرأة إلا متنقبة أو محجبة، فأي شيء يثيره؟! أما هناك فمحتاج إلى مثيرات قوية، ولذلك لجئُوا إلى التعري والتعري -في ذاته- لا شيء فيه من الناحية الشرعية بالنسبة للزوجين فالرسول  يقول : &gt;احْفَظْ عَوْرتَك إلاَّ عنْ زوْجَتِك وما مَلَكَتْ يمِينُك&lt;.</p>
<p>الآن. في هذا الأمر -التعري- إن كان المقصود به التقبيل، فالفقهاء أجازوا هذا، إن المرأة لو قبلتْفرج زوجها، ولوقبّل الرجل فرج زوجته، هذا لا حرج فيه، وإن كان القصدُ منه الإنزَالَ، فهذا الذي يُمكن أن يكون فيه شيء من الكراهة.</p>
<p>ولا أستطيع أن أقول بالحرمة، لأنه لا يوجد دليل على التحريم القاطع، فهذا ليس موْضِعَ قذَرٍ مثل الدّبُر، ولم يجيء فيه نصّ مُعَيَّنٌ، إنما هذا شيء يستقذره الإنسان، لأنه تصرُّف غيرُ سَوِيّ، إنما لا نستطيع أن نحرِّمه خصوصاً إذا كان برِضَا المرأة وتَلَذُّذِ المرأة. فالأصْلُ هو ما جاء في قوله تعالى : {والذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون إلاَّ عَلَى أزْوَاجِهِمْ أو ما مَلَكَتْ أيْمَانُهُم فإِنَّهُم غَيْرُ مَلُومِين، فَمن ابْتغَى ورَاءَ ذلِك فأُولَئِك هُمُ العَادُون}(المومنون : 5 &#8211; 7) انتهى.</p>
<p>انظر كتاب : الأسرار الخفية للمعاشرة الزوجية لأحمد عبد الطاهر ص 227. السؤال : إذا كان من تعدى فرج زوجته إلى فرْج امرأة أخرى إلى دُبر امرأته يُعتبر عاديا كذلك قطعا، ألا يُعتبر عادياً من تعَدّى الفرج إلى الفم؟ الكثير من الفقهاء سكتوا، والكثير تردَّدُوا، والقرضاوي كَرِه ذلك واعتبره تصرفاً غير سوي، فالنتيجة أنه من عمل الشواذ.</p>
<p>2- رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد، في كتاب النكاح 190/2 نقلا من كتاب : شخصية المرأة المسلمة ص 165،.</p>
<p>3- صحيح مسلم 195/7 كتاب الصيام وغيره نقلا عن شخصية المرأة المسلمة 181، والقصة مذكورة أيضا في كتب التفاسير، قصة اعتزال النبي  أزواجه شهرا. انظر ابن كثير 467/3 &#8211; 468.</p>
<p>4- صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أم المومنين.</p>
<p>5- منهج عمر بن الخطاب في التشريع ص 418. ومعنى البيتين : أن المرأة السعيدة من تُسْقَى بماءٍ نافعٍ لقَاحٍ يُنعشها فتقرُّ عَيْنُنها به، والشقية من تُسْقى بماءٍ مُنتِن أخضر من كثرة جموده وتعفُّنه، فهذه لولا خوفها من الله لرَنَّتْ، أي لضجَّتْ بالشَّكْوَى.</p>
<p>6- الطرق الحكمية لابن القيم ص 29، وسيرة عمر لابن الجوزي 68 &#8211; 29 ومنهج عمر ص 225.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــــائدة  رمضــــــان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Jan 1997 11:34:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 65]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أمثال الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[اعتبار الحسنة والسيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[السيئة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضــــــان]]></category>
		<category><![CDATA[مــــائدة]]></category>
		<category><![CDATA[مــــائدة  رمضــــــان]]></category>
		<category><![CDATA[موازين الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26917</guid>
		<description><![CDATA[من موازين الإسلام: في اعتبار الحسنة والسيئة أ- من القرآن : قال الله عز وجل : ((مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمثالِها، ومَنْ جَاءَ بالسيئة فلا يُجْزَى إلا مِثْلَها وهُمْ لا يُظْلَمُون))-الأنعام : 160-. وقال تبارك وتعالى : ((منْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خيْرٌ مِنْهَا وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يومَئِذٍ آمِنُون))-النمل : 89-. ب- من السنة : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>من موازين الإسلام: في اعتبار الحسنة والسيئة</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أ- من القرآن :</strong></span></h3>
<p>قال الله عز وجل : ((<span style="color: #008000;"><strong>مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمثالِها، ومَنْ جَاءَ بالسيئة فلا يُجْزَى إلا مِثْلَها وهُمْ لا يُظْلَمُون</strong></span>))-الأنعام : 160-.</p>
<p>وقال تبارك وتعالى : ((<span style="color: #008000;"><strong>منْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خيْرٌ مِنْهَا وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يومَئِذٍ آمِنُون</strong></span>))-النمل : 89-.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ب- من السنة :</strong></span></h3>
<p>عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال : ((<span style="color: #800080;"><strong>إنّ الله كَتَبَ الحَسنَاتِ ثم بَيَّن ذلك، فَمن همَّ بحسنة فلم يَعمَلْها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هَمَّ بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة</strong></span>))-متفق عليه-.</p>
<p>وقال الله تعالى في الحديث القدسي : ((<strong><span style="color: #800080;">إذا هَمَّ عبدي بِسَيِّئَةٍ فلم يعملها فاكتبُوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له سيئة، فإن تاب فامْحُوهَا عنه، وإذا همَّ عبدي بحسنة فلم يعملها، فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف</span></strong>))-رواه ابن حبان عن أبي الدرداء-.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من أمثال الرسول :</strong></span></h2>
<p>عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : <span style="color: #800080;"><strong>مثل المومنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مَثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعَى له سائر الجَسَد بالسهر والحُمَّى</strong></span>))-متفق عليه.</p>
<p>وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((<span style="color: #800080;"><strong>أرأيتم لو أن نَهْراً بباب أحدكم يغتسل مِنْهُ كل يوم خمس مراتٍ، هل يَبْقى من دَرَنِه شيء؟ قالوا لا يبقى من درَنِهِ شَيء، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا</strong></span>))-متفق عليه-.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من قصص الرسول :</strong></span></h2>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((<span style="color: #800080;"><strong>اشترى رَجُلٌ من رجل عقاراً، فوجد الذي اشترى العقارَ في عقارِه جَرَّةً فيها ذهَبٌ، فقال له الذي اشترى العقار : خُذْ ذهَبَكَ، إنما اشترَيْتُ مِنْكَ الأرض، ولم أشْتَرِ الذهب، وقال الذي له الأرض : إنما بِعْتُكَ الأَرْضَ وما فِيهاَ، فتحاكَمَا إلى رَجُلٍ، فقال الذي تحاكَمَا إليه : أَلَكُما ولَدٌ؟ قال أحدُهُمَا : لي غُلاَمٌ، وقال الآخر : لي جَارِيَة؛ قال : أنكحا الغُلاَمَ الجارية، وأنفِقَا على أنْفُسِهِمَا منه وتصدَّقا</strong></span>))-متفق عليه-.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
