<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحرية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قيمنا الإسلامية في الـميزان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 17:28:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الظواهر السلبية]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الميزان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9714</guid>
		<description><![CDATA[د .كمال الدين رحموني &#160; كثيرة هي الظواهر السلبية التي تفشو في المجتمع، ويتعارفها الناس، وقد تظل شيئا معتادا حين تغدو حبيسة الرَّدْهات والأقبية، ولكن حين ترفع عقيرتها وتُطل برأسها وتُلقي بثقلها المعنوي، فيتجرّأ منظرّوها ومُقيموها على إحلالها دار المـُقامة بين الناس، بالرغم من موقف المجتمع منها، هنا تغدو هذه الظواهر عنوانا صريحا لاختبار جوهر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>د .كمال الدين رحموني</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كثيرة هي الظواهر السلبية التي تفشو في المجتمع، ويتعارفها الناس، وقد تظل شيئا معتادا حين تغدو حبيسة الرَّدْهات والأقبية، ولكن حين ترفع عقيرتها وتُطل برأسها وتُلقي بثقلها المعنوي، فيتجرّأ منظرّوها ومُقيموها على إحلالها دار المـُقامة بين الناس، بالرغم من موقف المجتمع منها، هنا تغدو هذه الظواهر عنوانا صريحا لاختبار جوهر القيم الاجتماعية وسبر مكنونها. وحين يقع التطبيع مع هذه الظواهر السلبية تصبح المساءلة لازمة ومُلحّة لطبيعة العلاقة الرابطة بينها وبين قيم المجتمع المغربي الذي يستمد قيمه من الدين. إن الأخطر في هذه الظواهر السلبية أن تنتقل من مرحلة التنظير التجريدي ،ثم التجريب النخبوي إلى مرحلة التطبيع الاجتماعي، حيث«يتعبّأ» المجتمع بمفهومه الواسع- مؤسساتٍ وأفرادًا ووسائلَ إعلامٍ ومنظومةَ تربية وتعليم وغيرها &#8211; للتكيُّف مع هذه الظواهر الرديئة التي تستند إلى ثقافة يُراد لها أن تهدم جُدران الحصن الثقافي للمجتمع. وتتعدد هذه المظاهر التي تتدثَّر بدعاوى واهية، منها ما هو مفاهيمي صرف، كمفاهيم الحرية الشخصية والفن والحداثة وحقوق الإنسان والمساواة، ومنها ما هو إجرائي تنزيلي، الغرضُ منه تتبُّع سَنَن حضارة الغرب التي تُمثّل القبلةَ التي يُولّي بعضُ النُّخَب المتغرِّبة وجوهَهم نحوها، وبين هذين الاتجاهيْن المُغرضيـْن يتأرجح قطاع عريض من العوام، ونخبة من علية القوم لتقمُّص الأدوار، والاستجابة لمخطط الإلهاء عن قضايا الإنسان الحقيقية الأساسية المتمثلة في اكتساب الوعي وربح رهان التنمية والتمكن من النضج الأخلاقي. من هنا يبرز المدخل الأخلاقي باعتباره الرافعة الأساس للإجهاز على القيم الاجتماعية، أو ما تبقّى منها، ولذلك يلاحَظ هذا الانحدار السريع والضمور الحثيث لمنظومة القيم الذي يبرز في بعض المواسم &#8211; التي تدّعي الاحتفاء بتعدد الثقافات- ليُطلّ بوجهه القبيح، إمعانا في الاستهتار بقيم المجتمع التي ظلت تمثل السقف المحفوظ في البيئة المغربية. ولعل تسارع هذه الدركات والانحدارات الأخلاقية التي عمّت بلواها في الأسابيع الأخيرة المغرب والمتجليةِ في بعض السلوكات المشينة التي أمعنت في الجراءة والمجاهرة نكاية بقيم المغاربة، ينذر ببلوغ الحد الأقصى مما يستوجب عموم العقاب الرباني، مصداقا لحديث النبي الكريم [ حين تساءلت زوجه زينب!: أنهلِك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم إذا كثر الخَبَث»(البخاري ومسلم). وقد فسر جمهور العلماء الخبث بالفسوق، وقال النووي: «ومعنى الحديث: إن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام، وإن كان هناك صالحون»(شرح النووي على مسلم). والفسق هو الخروج عن الشيء أو تجاوز القصد، وهو أيضا الخروج عن الطاعة، ويسمى أيضا فجورا.<br />
وفي رواية أخرى أن أم سلمة رضي الله عنها دخل عليها رسول الله [ كأنه غضبان، فاستترت بكُمّ درعها ، فتكلّم بكلام لم تفهمه فقال: «إن السوء إذا فشا في الأرض فلم يُتَناهَ عنه، أرسل الله بأسه على أهل الأرض» (التمهيد ابن عبد البر).<br />
فماذا بقي بعد هذا الغلو في إشاعة الفحشاء في المجتمع إلى درجة أن أصبحت الفواحش تقتحم بيوت الناس بلا استئذان، وتعكر صفو الحياء الذي تربى عليه الجيل بعد الجيل؟ وأيُّ وصف يناسب هذه الموبقات التي تعتدي على حرمات الناس الذين يبذلون أموالهم لإعلام يُفترَض أن يكون أداة لإشاعة القيم النبيلة لا أداة لإشاعة الرذيلة؟ لقد ظلت إشاعة المنكر في وقت بعيد يبوء بحملها أفراد متسترون لا يجرؤون على المجاهرة بإفكهم لحساسية ما يعرِضون، ولعلمهم أن السياق الاجتماعي العام يأبى ذلك، فكيف تطورت منظومة الرذيلة في زمن قياسي إلى هذا المستوى الخطير تجاوزاً لكل الحدود الأخلاقية والقانونية التي تجتمع على سقف محفوظ من النواظم المراعية للقيم الحضارية المغربية؟ وهل من المشروع شرعا، والواجب أخلاقًا، بل هل من اللائق ذوقـاً أن توصم هذه الترهات بكونها فنًا أو حريةَ تعبير أو مواكبةً للتحضّر البشري الذي اخترق كل الحدود أمام ما يريده الإنسان ويقترفه؟ أهذه هي الحضارة أم هي «الحدارة» - من الانحدار- والسقوط في امتحان القيم والأخلاق؟ أهكذا تُسترخَص القيم النبيلة، والأخلاق الفاضلة على يد حفنة من المرضى الذين هم في أمس الحاجة إلى جلسات سريرية للتأهيل النفسي حتى يُمَكَّنوا مما حُرموا منه من أبجديات التربية السوية، ويتعافوا مما أصابهم من لوثات التغريب التي تسكن وعيهم؟ ألا نخشى أن يعمّ المجتمعَ -بفعل هؤلاء-ما أصاب مَن سَبَق من عصاة الأمم السابقة الذين ظلوا يتصدون للدعوات الفاضلة بالمرصاد، كما قصّ القرآن الكريم أخبارهم حين اختل نظام القيم لديهم وتواطؤوا على المنكر، وامتنع الصالحون عن التغيير والإنكار، ولذلك حين عمّت الفاحشة في قوم لوط حتى أعلنوا بها، تحرّك وازع الإنكار والإنذار لدى نبي الله لوط ∍وانتفض قائلا لقومه: {أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أئنكم لتأتون الرجال شهوةً من دون النساء بل أنتم قومٌ تجهلون فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدّرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين}(الأعراف : 54-58 ). وفي موضع آخر وصفٌ دقيق لحالة البهيمية لهؤلاء المرضى وذلك في قوله تعالى: {وجاءه قومه يُهْرَعون إليه ومن قبلُ كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزونِ في ضيفي أليس منكم رجل رشيد}(هود : 78) كلمة لوط ∍دعوة ندية حانية إلى الفضيلة، بِلفْت الأنظار إلى المسلك الأخلاقي والفطرة السوية، لكن حين يغيب الرشد، تنطمس السريرة، ويعتل الفهم، ويقع التمرد على القوانين الإلهية، تعمى القلوب التي في الصدور، ولذلك حين تُستنَفَد سبل الدعوة للاهتداء والاستقامة يأتي الجزاء السنني لردع التمرد في الإنسان، ومن ثم يحلّ العقاب الإلهي، وهو ما حدثنا عنه القرآن الكريم في قوله تعالى : {فلمّا جاء أمرُنا جعلْنا عاليَها سافلَها وأمطْرَنا عليها حجارةً من سجّيل منضودٍ مسوَّمَةً عند ربّك وما هي من الظالمين ببعيد}(هود : 82-83). فهل ننتظر إلى أن يأتينا عذاب الله جل وعلا، أم نهبّ للانتصار لقيمنا الأخلاقية والمنافحة عنها بالنصيحة والحكمة والموعظة الحسنة، أداءً لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله به في قوله تعالى:{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران104). وهل نضع في الحسبان عاقبة التقاعس عن النهي عن المنكر وقد قال أبو بكر ] : «يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية، وتضعونها على غير موضعها: {عليكم أنفسكم لا يضُرُّكم مَنْ ضلَّ إذا اهتديتم}، وإنا سمعنا النبي [ يقـــــول : «إن النــــــاس إذا رأوا الظـــــــالم فلــم يأخذوا على يديه أوشك أن يَعمَّهم الله بعقاب وإني سمعت رسول اللهِ [ يقول: ما من قوم يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، ثم يقدرون على أن يغيروا، ثم لا يغيـروا إلا يـــوشك أن يَعُمَّهم الله منه بعقاب»(سنن أبي داود).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإساءة وما وراءها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 17:16:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإساءة]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتداء]]></category>
		<category><![CDATA[التصرة]]></category>
		<category><![CDATA[التعبير]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8564</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد البويسفي ما نشرته الجريدة الفرنسية من الرسوم المسيئة للنبي ، وقبلها الإساءات السابقة للرموز الدينية الإسلامية في الغرب عموما، سواء تدنيس المصاحف أو المساجد،يأتي في سياق «الإسلاموفوبيا»، والعداء للإسلام، وتشويه صورته أمام الرأي العام الغربي. منطلقات الجريدة الفرنسية هي حرية التعبير عن الرأي والفكر، الذي تنعم به الدول الغربية، والجرأة في تناول المواضيع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></span></p>
<p>ما نشرته الجريدة الفرنسية من الرسوم المسيئة للنبي ، وقبلها الإساءات السابقة للرموز الدينية الإسلامية في الغرب عموما، سواء تدنيس المصاحف أو المساجد،يأتي في سياق «الإسلاموفوبيا»، والعداء للإسلام، وتشويه صورته أمام الرأي العام الغربي.</p>
<p>منطلقات الجريدة الفرنسية هي حرية التعبير عن الرأي والفكر، الذي تنعم به الدول الغربية، والجرأة في تناول المواضيع والطابوهات ..، وانطلاقا من علمانيتها وعدم اعترافها بالأديان والإله والمقدسات، ونظرا لسهولة النيل من الإسلام هناك، عكس وضعية اليهود في فرنسا التي يصعب النيل منها، لوجود قانون معاداة السامية، الحامي لليهود واليهودية، والسيف المسلط على كل من ينتقدهم في فرنسا.</p>
<p>غير أن التفجيرات التي وقعت في مقر هذه الجريدة ردا على إساءتها -إن كان المسلمون فعلا هم المدبرين لها- لقيت استنكارا عالميا واسعا للجهة المنفذة، وتضامنا دوليا مع فرنسا، تُوج بالمسيرة الباريسية، وما زال مستمرا لحد الساعة، لم نشهد مثله ولا نصفه أو ربعه عندما قتل متزعم هذه المظاهرة «نتن ياهو» أكثر من ألفي فلسطيني خلال هذا الصيف جلهم أطفال ونساء، في نفاق غربي فاضح، والكيل بمكيالين في تعاطيه مع قضايا حقوق الإنسان.</p>
<p>مسيرة غلب عليها الحشد والتعبئة، على شاكلة الاصطفاف الذي رأينا في 11 شتنبر ومنطق: من ليس معنا فهو ضدنا. وتغطية إعلامية محرضة على المسلمين لشق صفوفهم، وانتزاع صك على بياض من النخب العربية، لمحاربة التيارات الدينية المعتدلة، والقضاء على ما بقي من الربيع العربي.</p>
<p>وسأقف وقفات بهذه المناسبة، وقفة مع فعل الإساءة الغربية، ووقفة مع رد الفعل على هذه الإساءة، ووفقة مع مفهوم النصرة.</p>
<p>الإساءة دلالة على الإفلاس الغربي :</p>
<p>هذا الأسلوب الرديء والمنحط في النيل من الإسلام يدل على تخبط الغرب وفشله أمام زحف الإسلام، فاللجوء إلى الإساءة والتشويه في مواجهة الإسلام والمسلمين دليل على فشل الغرب وإفلاسه في قيمه ومبادئه «الكونية» عندما ضاق ذرعا بوجود الإسلام وانتشاره هناك، متجاوزا الفكر الغربي العلماني المعادي للدين، والمنادي بالحرية والمساواة والعدالة وحقوق الإنسان، لكن سرعان ما بدأت تتساقط هذه القيم «الكونية»: الديموقراطية والحرية والفن..،</p>
<p>فالأولى تعني التعددية والمشاركة، وقبول الاختلاف والتعايش مع الآخر، . . وكل هذا غاب عندما تم اللجوء إلى أساليب دنيئة منحطة، وهي الإساءة والتشويه، في محاولة لإقصاء الآخر المنافس.</p>
<p>الحرية التي تعني الحرية في التعبير عن الرأي والفكر والإبداع الخلاق تتحول إلى الحرية في الإساءة والنيل من الآخر، واستغلال الحريات الفردية لأجل الاعتداء  على الحريات العامة والمس بالمقدسات، وهو ما يسمى في لغة الرياضيين: الضرب تحت الحزام، وهو خرق لقوانين اللعبة، يلجأ إليه المنهزم للنيل من خصمه، بعد العجز عن النيل منه وفق قوانين اللعبة.</p>
<p>تحويل الرسم، والذي هو فن راق للتعبير عن الأفكار النبيلة والإحساس الرهيف، إلى أداة للإساءة والانتقام، وتفريغ الأحقاد والضغائن، وفي هذا انحراف بالفن عن وظيفته النبيلة والجميلة..</p>
<p>المسلمون بين الانفعال وتأسيس الفعل :</p>
<p>انتشر الإسلام ويتنشر في الغرب ليس بالعنف ولا بالسيف أو الرصاص، وإنما انتشر بسبب قوة الإسلام في ذاته، لأنه دين الفطرة والعقل، لأنه يجيب عن أسئلة الإنسان المحيرة، لأنه بقي صافيا محفوظا في نصوصه، ولم تصله يد البشر بالتحريف والتبديل،لأنه الحق من عند الله تعالى، ولأنه بعيد عن أهواء الناس المتغيرة..</p>
<p>ينتشر الإسلام في الغرب بسبب وجود الجالية المسلمة في الغرب، واحتكاك المسلمين بالغربيين، والتعرف على أخلاق المسلمين الطيبين ومعاملاتهم هناك، بسبب الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.</p>
<p>فلا ينبغي أن يكون الرد بالعنف والتفجيرات، وهو أسلوب مرفوض لأنه أسلوب عقيم، ويأتي بنتائج عكسية، وهذه الإساءات تكون أحيانا فخاخا لإيقاع المسلمين في الرد العنيف، ثم تصويره على أنه هو حال المسلمين المتوحشين الرافضين للحضارة والديموقراطية والرافضين للآخر، وأن المسلمين متعطشون للدماء، ومثل هذه الردود العنيفة إن ثبت أن المسلمين وراءها نتيجتها تشويه صورة الإسلام، وتأليب التيار اليميني المتطرف في الغرب على الإسلام والمسلمين، وتمهيد الطريق لمحاربة التيار المعتدل من الإسلاميين، أما المتشددون فيقدمون خدمات جليلة للغرب بتصرفاتهم وردودهم غير المحسوبة.</p>
<p>ماذا ستضر هذه الإساءة الإسلام والمسلمين؟ لن تضرهم في شيء غير زيادة تمسكهم بدينهم، وزيادة غيرتهم عليه. وماذا سيجنيه الغرب من هذه الإساءة؟ لن يجني شيئا غير زيادة بغض المسلمين للغرب، ونشر الكراهية والبغضاء، إلا إذا كانت استدراجا للمسلمين ولردودهم.</p>
<p>نصرة النبي بالاقتداء به :</p>
<p>نصرة النبي ، لا تكون بالانفعال والبكاء والصراخ، ثم الركون إلى الراحة والكسل، واستهلاك ما ينتجه الغرب من تكنولوجيا وعلوم ومعارف ومنتوجات مادية تتوقف عليها حياتنا، ولا تكون بالخطب العصماء في مدحه وادعاء حبه، وواقعنا يشهد علينا بمخالفته في سنته: فالظلم يمشي على أرجله بيننا، وكذلك الغش والخيانة، والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق .. ،</p>
<p>وإذا نصبوا للقول قالوا فأحسنوا</p>
<p>ولكن حسن القول خالفه الفعل</p>
<p>نصرة النبي   إنما تكون :</p>
<p>- بالالتزام بسنته واتباع طريقه ومنهجه في الحياة.</p>
<p>- وبالاقتداء به في نفع الناس ونشر الخير والصلاح في الأرض، بنشر العدل والإحسان، والرحمة..، في الفعالية والإيجابية، والأخذ بأسباب القوة والتمكين في الأرض. بالخلق الحسن والعشرة الحسنة، والرحمة ..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عاجل للرئيس الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 12:21:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيس الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: فهمـي هـويدي]]></category>
		<category><![CDATA[عاجل]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11593</guid>
		<description><![CDATA[أرأيت يا سيدي كيف أجهضت أحلامنا وتراجعت مطالبنا بمضي الوقت؟ إذ نُسِيَ الشهداء الذين قدموا أرواحهم ثمنا للثورة التي انطلقت في 25 يناير. وخفتت أو تأجلت أصوات المنادين بالحرية والديمقراطية في مصر، وما عاد يقلق نخبة هذا الزمان كثيرا وجود عدة ألوف من المعتقلين وراء أسوار السجون المكتظة. وصارت أصوات أغلب الناشطين تطالب بإطلاق آحاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أرأيت يا سيدي كيف أجهضت أحلامنا وتراجعت مطالبنا بمضي الوقت؟ إذ نُسِيَ الشهداء الذين قدموا أرواحهم ثمنا للثورة التي انطلقت في 25 يناير. وخفتت أو تأجلت أصوات المنادين بالحرية والديمقراطية في مصر، وما عاد يقلق نخبة هذا الزمان كثيرا وجود عدة ألوف من المعتقلين وراء أسوار السجون المكتظة. وصارت أصوات أغلب الناشطين تطالب بإطلاق آحاد الناس من الأصدقاء والرفاق. بل ما عاد يصدم الأغلبية أن يقدم المئات إلى المحاكمات كل شهر (المرصد المصري لحقوق الإنسان أصدر هذا الأسبوع بيانا ذكر فيه أنه خلال شهر مايو الماضي حكم على 1238 شخصا بالسجن لمدة 5823 سنة وبغرامات وصلت إلى 7 ملايين و560 ألف جنيه في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر). ذلك كله صار وراء ظهورنا في الوقت الراهن. وأصبح غاية مرادنا الآن أمران، أولهما أن يتوقف التعذيب في السجون وهو ما تتحدث عنه بيانات المراكز الحقوقية المستقلة وشهادات المعتقلين المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. وثانيهما أن يتم إنقاذ المضربين عن الطعام من الموت الذى يتهددهم.<br />
ما سبق ليس أغرب ما في الأمر. لأن الأغرب أن نلاحظ تشوها في ضمائر البعض وتراجعا في إنسانيتهم، يجعلهم يقبلون بكل ذلك ويدافعون عنه، معتبرين أن هؤلاء الذين يعتقلون وأولئك الذين يعذبون ونظائرهم الذين يوشكون على الموت بسبب إضرابهم عن الطعام، هؤلاء جميعا «يلقون ما يستحقونه»، لأنهم بعد الذى جرى ما عاد لهم مكان في مصر، وما عاد لهم الحق في الوجود والحياة. إلى غير ذلك من مفردات الخطاب المغموس في مستنقع الكراهية. والمسكون بأصداء لغة النازيين التي بررت الإبادة وبارك إحراق البشر في غرف الغاز.<br />
يحضرني في هذا السياق الحديث النبوي الذى أنبأنا بأن امرأة دخلت النار لأنها عذبت قطة ولم تطعمها، فقلت إن الخطاب الشرعي الذى نهى عن تعذيب الحيوان وتوعد الذين يقترفون ذلك الإثم بالعقاب يوم الحساب، لم يتوقع فيما يبدو أن يمارس الإنسان تعذيب إنسان آخر وأنه اكتفى بالنص على حق كل إنسان في الكرامة وفى الحياة. صحيح أن النص القرآني يقرر أنه من قتل نفسا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا، إلا أننا لا نكاد نجد نصا صريحا ينهى عن تعذيب البشر، وإن جاز لنا أن نستخدم القياس في اعتبار أن من عذب إنسانا فكأنما عذب المجتمع بأسره. في كل الأحوال فربما كان مثيرا للانتباه وداعيا إلى السخرية أن نبذل جهدا لتأصيل النهي عن تعذيب البشر من الناحية الشرعية، باعتبار ذلك من المسَلَّمات التي لا تحتاج إلى نص أو تأجيل، لا عندنا ولا عند غيرنا.<br />
إنني لم أفهم مثلا أن يضرب مسجون عن الطعام احتجاجا على مظلوميته، ويطول به الوقت حتى تتدهور صحته ويصبح مهددا بالموت، ويكون الرد عليه هو إنزال مزيد من العقاب به، بحيث ينقل من سجن عادى إلى آخر أكثر قسوة، ثم يعزل وحيدا في غرفة إمعانا في قهره وإذلاله، وتسد عليه المنافذ، بما في ذلك فتحة الباب الصغيرة التي تجعله يتواصل مع حارسه. وذلك في معاندة تستهدف كسر إرادته. في حين أن الموقف القانوني والإنساني الطبيعي أن تتم معاملته على نحو مختلف تماما، سواء فيما يخص التهمة الموجهة إليه أو الرعاية الطبية المفترضة، أو من خلال كفالة حقوقه الأخرى، من زيارة أهله إلى رؤية محاميه. أما أن يحرم من كل ذلك، ويلقى وراء أربعة جدران أسمنتية لكى ينكل به ويتعذب ويموت في بطء فذلك مما يصعب تصوره أو قبول أي تفسير له. ناهيك عن أصداء ذلك السلوك غير الإنساني في داخل البلاد وخارجها.<br />
هذا الذى ذكرته ليس محض خيال أو مجرد افتراض، ولكنه من وحى رسائل المضربين عن الطعام الذين يتم التعامل معهم بدرجة عالية من العناد فضلا عن الاستهتار والاستعلاء. ناهيك عن أن الذين يمارسون تلك الأفعال يتصرفون بحسبانهم فوق الحساب وفوق القانون، فإذا مات السجين بين أيديهم أو جراء تعذيبهم له فإنهم يعرفون جيدا أنه لا أحد يسائلهم أو يحاسبهم. وليست بعيدة عن الأذهان قصة رجال الشرطة الذين اتهموا في أكثر من 40 قضية بقتل المتظاهرين أثناء الثورة، ثم بُرِّئوا جميعا باستثناء واحد أو أثنين. وقصة إلغاء الحكم الصادر بمعاقبة الذين أدينوا في جريمة قتل 37 معتقلا شاهد أخير على ما أقول.<br />
أكبر خطأ أن يخطر على بال أي أحد أن ما سبق يمثل دعوة للتسامح مع الإرهاب أو الإرهابيين، الذين ينبغي أن يتم التعامل معهم بكل حزم وشدة، بعد التثبت من هوياتهم وإخضاعهم لتحقيق نزيه. لكنه في الحقيقة دفاع عن القانون وعن إنسانية المعتقلين، الذين يفترض أنهم أبرياء حتى تثبت إدانتهم. وتعلقنا بذلك المطلب الآن من دلائل انكسار الأحلام وهبوط سقف مطالبنا، بعدما صار غاية مرادنا أن ندافع عما تبقى لنا من إنسانية بعد ثلاث سنوات من الثورة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: فهمـي هـويدي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الضبط المصطلحي ورشد التصرف البشري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 13:29:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الضبط المصطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[رشد التصرف البشري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6506</guid>
		<description><![CDATA[(الحرية نموذجا) ذ. عبد الله طاهيري إن تعامل الفرد والجماعة، مع الأمور والقضايا، تعاملا راشدا، وتصرفهما تجاهها تصرفا سديدا، يتوقف أولا وقبل كل شيء على فهم تلك الأمور والقضايا فهما سليما؛ وهو أمر يندرج ضمن ما يعرف بضبط المصطلح قبل الانطلاق إلى أي شيء آخر؛ على اعتبار أن الدراسة المصطلحية -كما يقول أستاذنا الشاهد البوشيخي- [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>(الحرية نموذجا)</strong></span></address>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2013/04/tahiri.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-6508" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2013/04/tahiri.jpg" alt="tahiri" width="103" height="105" /></a></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">ذ. عبد الله طاهيري</span></strong></p>
<p>إن تعامل الفرد والجماعة، مع الأمور والقضايا، تعاملا راشدا، وتصرفهما تجاهها تصرفا سديدا، يتوقف أولا وقبل كل شيء على فهم تلك الأمور والقضايا فهما سليما؛ وهو أمر يندرج ضمن ما يعرف بضبط المصطلح قبل الانطلاق إلى أي شيء آخر؛ على اعتبار أن الدراسة المصطلحية -كما يقول أستاذنا الشاهد البوشيخي- هي &#8220;الخطوة الأولى للفهم السليم، الذي يبنى عليه التقويم السليم، والتاريخ السليم&#8221;(1).</p>
<p>ومن الأمور التي وقع في فهمها وفي التعامل معها انحراف كبير،  وخاصة في الفترة التي نعيشها اليوم، أمر الحرية ومفهومها. ولذلك كان من الضروري أن نعيد التساؤل من جديد عن الحرية ما المراد بها؟ وما أنواعها؟ وما هي الضوابط التي تحفظ الفرد والجماعة من فهم الحرية أو التعامل معها بشكل غير سليم؟ وما الآثار المهمة الناجمة عن تحقق الحرية وانتشارها بين الناس؟</p>
<p>1- مفهوم الحرية: إن الحرية بصفة عامة هي القدرة على الاختيار، أو هي قدرة الإنسان على فعل الشيء أو تركه بإرادته الذاتية، سواء كان ذلك الشيء مقبولا أو غير مقبول.</p>
<p>والحرية عند العقلاء من البشر، هي الانعتاق والتخلص من كل الأمور التي تهوي بالإنسان في المهالك، وتنزل به عن المكانة التي فضل بها عن غيره، وهي مكانة عبودية خالق هذه الأكوان سبحانه وتعالى، الذي سخر الكون كله لخدمة الإنسان.</p>
<p>ولعل هذا المعنى الأخير للحرية هو الذي يفهم من قول الراغب في &#8220;مفرداته&#8221; يقول : &#8220;الثاني (من ضربي الحرية) من لم تتملكه الصفات الذميمة من الحرص والشره..&#8221;(2).</p>
<p>وقد قال ابن منظور في كتابه &#8220;لسان العرب&#8221; ما يشبه قول الراغب، يقول ابن منظور : &#8220;والحر من الناس : أخيارهم وأفاضلهم .. وتحرير الولد : أن يفرده لطاعة الله عز وجل..&#8221;(3).</p>
<p>فالحرية وسط بين أمرين ذميمين، فهي وسط بين الفوضى، وبين الذوبان وتعطيل الإرادة الذاتية&#8230;</p>
<p>فالفوضى ولو باسم الحرية مرفوضة {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون}(المومنون : 114). والذوبان وغياب الإرادة الفردية، أمر مرفوض، قال صلى الله عليه وسلم : ((لا يكن أحدكم إمعة &#8230; ولكن وطنوا أنفسكم&#8230;)).</p>
<p>2- أنواع الحرية: الحرية داخلية وخارجية؛ فالداخلية هي حرية الإرادة الفردية، والاختيار الباطني، والميل النفسي&#8230; وقد هيأ الله الإنسان ومكنه من أن يكون حرا في اختياره وميله&#8230; {وهديناه النجدين}(البلد : 10)، {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا}(الإنسان : 3).</p>
<p>والحرية الخارجية، تتعلق بحقوقه المادية والمعنوية، ويدخل ضمن النوع المادي، حرية التصرف فيما هو ذاتي وشخصي، من مال، وسكن، ومركوب&#8230;؛ وحرية التنقل في أرجاء الكون : {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من زرقه&#8230;}(الملك : 15)؛ وحرية التملك، وحرية العمل.. إلخ. ومن النوع الثاني وهو الحقوق المعنوية، حرية الاعتقاد، وحرية الرأي، وحرية التعلم، وحرية الاختيار الاجتماعي والسياسي&#8230; إلخ. {لا إكراه في الدين}(البقرة : 255)، يقول عمر رضي الله عنه : &#8220;متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا&#8221;.</p>
<p>3- ضوابط الحرية الراشدة: إن الحرية، ما لم يستوعب مفهومها، ويستحضر المراد بها عند العقلاء؛ وما لم تضبط بضوابط واضحة، فإنها تتحول إلى فوضى، أو تسلط أو عدوان ..</p>
<p>ومن الضوابط الواضحة في هذا الباب :</p>
<p>1) أن لا تؤدي حرية الفرد إلى الإضرار بحرية الآخرين؛ ولذلك فالحرية لاتتفق مع العدوان على الآخرين، ولا مع الإفساد في الأرض، ولا مع إثارة الفتن، أو تهديد أمن الناس في دينهم، أو أرواحهم، أو أموالهم أو أعراضهم، أو مساكنهم، أو مصالحهم، بصفة عامة.</p>
<p>2) أن لا تؤدي الحرية إلى تهديد النظام العام للمجتمع وتقويض أركانه&#8230;، فإن ذلك هو الفوضى والضياع ..</p>
<p>3) أن لا تؤدي الحرية إلى تفويت حقوق ومنافع أعظم وأشرف من تلك التي تم الحصول عليها باسم الحرية&#8230; وهذا واضح في مجال تربية الأبناء والحزم معهم؛ فإن الدلال الزائد باسم أو بدعوى تمكين النشء من حرية كاملة، يفوت فرصة بنائهم بناء نافعا، وتنشئتهم تنشئة تنفعهم وتنفع أسرهم ومجتمعهم والبشرية جمعاء&#8230; وحرمانهم من إبداء ملاحظاتهم أو التعبير عن آرائهم، يؤدي إلى تأزمهم ونفورهم، وربما إلى تغذية الجانب العدواني لديهم&#8230;</p>
<p>كما أن الأمر واضح أيضا في مجال استغلال حرية تصرف من مكن له في الأرض، وادعاء أن الأمة أو الشعب اختاره، فهو مخول له أن يفعل ما يشاء، ولو أدى ذلك إلى ظلم العباد وحرمانهم من نعمة الشعور بالعدل الواضح، والتصرف المسؤول، والكلام الرزين &#8220;ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة&#8221;(4).</p>
<p>كما أن ذلك واضح أيضا في مجال استغلال هامش الحرية المتاح، وادعاء أن كل قول أو رأي أو تصرف يعد من صميم الحرية، ولو أدى إلى فساد العقول، وخراب الأخلاق، وزعزعة أمن واستقرار المجتمع&#8230; فالمرء أحيانا يستغل مفهوم الحرية وينسى مثل قول النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم : ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم))(5).</p>
<p>4-بعض الآثار المهمة الناجمة عن تحقق الحرية وانتشارها بين الناس: إن الحرية متى فهمت على حقيقتها، وتم التعامل معها برشد وسداد، مكنت الفرد والمجتمع من الإبداع والإنتاج، والتنافس في عمارة الكون وتحقيق السعادة للجميع.</p>
<p>كما أنها تجعل الجميع يتحمل مسؤوليته كاملة، لما توفره من الروح الجماعية، ومن الوعي المستحضر للحقوق والواجبات.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- مصطلحات نقدية وبلاغية، ص13.</p>
<p>2- المفردات في غريب القرآن، ص 118..</p>
<p>3- لسان العرب، ج4، ص82.</p>
<p>4- صحيح مسلم، حديث رقم 203 .</p>
<p>5- رواه الترمذي في سننه وقال عنه: حديث حسن صحيح (سنن الترمذي، حديث رقم 2551).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب - الثورة وما بعد الثورة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 10:26:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة وما بعد الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[بِنَبْضِ القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة الياسمين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14107</guid>
		<description><![CDATA[إبان ثورة الياسمين، أجمعت الأصوات كلها على هدف واحد، هو الإطاحة بنظام بنعلي المستبد، واليوم نتساءل هل حققت الثورة التونسية أهدافها؟!&#8230;. وهل متنفس الحرية الذي أتاحته للمواطن التونسي ساهم في وضع أسس الديمقراطية المنشودة؟؟&#8230; حتى كتابة هذه السطور بلغ عدد الأحزاب المعترف بها في تونس 111 حزبا&#8230; فهل يوجد كل هذا الاختلاف في الرؤى والبرامج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إبان ثورة الياسمين، أجمعت الأصوات كلها على هدف واحد، هو الإطاحة بنظام بنعلي المستبد، واليوم نتساءل هل حققت الثورة التونسية أهدافها؟!&#8230;. وهل متنفس الحرية الذي أتاحته للمواطن التونسي ساهم في وضع أسس الديمقراطية المنشودة؟؟&#8230; حتى كتابة هذه السطور بلغ عدد الأحزاب المعترف بها في تونس 111 حزبا&#8230; فهل يوجد كل هذا الاختلاف في الرؤى والبرامج والإيديولوجيات داخل الشعب التونسي الذي لا تتعدى ساكنته العشرة ملايين؟!&#8230; أم أن الثورة فتحت مجالا للارتزاق السياسي وتمييع العملية الديمقراطية التي كانت هدفا من أهداف الإطاحة بنظام بنعلي؟</p>
<p>نفس الشيء يقال عن مصر التي تجاوز فيها عدد الأحزاب المعترف بها الأربعين.. وهذا هو حال الديمقراطيات المتسرعة، التي تريد أن تعبر عن الانعتاق من زمن الاستبداد، بتهور ديمقراطي لا يعودعلى العملية السياسية بأية نتائج&#8230;</p>
<p>في بلد إفريقي صغير (هو الغابون) لا تتعدى ساكنته أربعة ملايين نسمة، يوجد أكثر من أربعين حزبا، وفي البلدان الديمقراطية الغربية تجد المجتمع منقسما سياسيا إلى قسمين، حين يتم تداول السلطة بشكل سلس كل أربع سنوات، وهوما نلمسه في الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وانجلترا وباقي الديمقراطيات الغربية، إلا أن هذه الديمقراطيات بقدر ما تقدس حرية الفرد ورأيه داخل أوطانها بقدر ما تحول دون انتشار مبادئ الحرية في عالمنا العربي والإسلامي، بل نجدها تدعم الأنظمة الدكتاتورية خارج أوطانها بالمال والسلاح، وإذا ما انتفضت هذه الشعوب المقهورة نجدها تسلك سبل النفاق، فتتدخل عسكريا لإنقاذ الشعوب والإطاحة بالأنظمة الفاسدة، والهدف من وراء ذلك هو اقتسام كعكعة التغيير بعد انتهاء الثورة والمتمثلة في الثروات الباطنية وإعادة إعمار المدن المنكوبة. لذا فليس غريبا أن يسارع كل من الرئيس الفرنسي ورئيس الوزاء البريطاني إلى زيارة ليبيا عقب سقوط نظام القذافي والالتقاء بأعضاء المجلس الانتقالي لرسم خريطة ليبيا ما بعد الثورة&#8230; فهل تفقه الشعوب العربية منطق الأشياء؟!.. وهل تعرف أن الإطاحة بالأنظمة المستبدة ليس نهاية المبتغى؟ وأن ما بعد الثورة يبدأ الجهاد الأكبر؟&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>   ذ. أحمد الأشـهـب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مشاهد صحفية مرعبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%b9%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%b9%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 22:02:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 332]]></category>
		<category><![CDATA[الاداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالاله الجرار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6707</guid>
		<description><![CDATA[كثيرة  هي الحالات الشاذة التي تطالعنا بها أعمدة الصحافة الوطنية المكتوبة يوميا بشأن قضايا تارة في شكل فضائح جنسية مهولة، وتارة أخرى من نوع أعمال وممارسات لا أخلاقية ماجنة.. لا يتورع مرتكبوها من ادعاء حق إعلانها والتبجح بها علانية باسم ما أصبح معترفاً به من ديمقراطية معوجة.. وحقوق إنسان وحرية تعبير مبالغ فيها.. أو حرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرة  هي الحالات الشاذة التي تطالعنا بها أعمدة الصحافة الوطنية المكتوبة يوميا بشأن قضايا تارة في شكل فضائح جنسية مهولة، وتارة أخرى من نوع أعمال وممارسات لا أخلاقية ماجنة.. لا يتورع مرتكبوها من ادعاء حق إعلانها والتبجح بها علانية باسم ما أصبح معترفاً به من ديمقراطية معوجة.. وحقوق إنسان وحرية تعبير مبالغ فيها.. أو حرية الجسد والفكر رغم كونها منافية لكل القيم والمبادئ  الدينية والدنيوية التي تجرم مرتكبي مثل هذه التصرفات المخلة بالآداب العامة وبالسلوكيات المتعارف عليها لمساسها بالوضع الاجتماعي والأمني والديني لبلدنا. والأدهي والأمر أن تتولى هذه المنابر المحسوبة على الإعلام الوطني مهمة الترويح المجاني لها والدفاع عن أفكار أصحابها وإبداء كامل تعاطفها وتفاعلها مع دعاتها بنشر مبادئهم الوضيعة وتولية أمر ومهمة الذود عنها بكل جرأة ووقاحة بل وإظهار قناعاتها الراسخة تجاهها باستخدام كل أساليب وأشكال التنويه بها بل التمويه على الحقيقة بطريقة أو بأخرى في الاتجاه الذي يخدم مصالحها الشخصية رغم كونها تمثل انتهاكا صارخا لحرمة هذه الحقوق المزعومة نفسها فضلا عن حرمة مقدساتنا سواء الدينية أو الروحية أو الأخلاقية أو الاجتماعية وذلك على خلفية إيديولوجية معارضة وتوجهات حزبية مناهضة بل وحاقدة تحت يافطة ادعاءات زائفة تمليها حسابات سياسية ضيقة &#8230;.رغم أنف الدساتير والقوانين المعمول بها ورغم أنف الرقابة إن كانت رقابة متزنة. ورغم وجود صحافة متعقلة نموذجية الرافضة لمثل هذا الخط الإعلامي المهووس ينشر الأفكار المبتذلة أو الاقتيات على عصارتها المنتنة. وتبني القضايا الشاذة المتمردة على الوضع إلى جانب تخصصها في إثارة الفتنة والدب عن موقضيها. وثالث الأثافي المشهد الأرعن الرهيب الذي على الصورة المرفقة الذي هو عبارة عن نوع آخر منطرق الاستهتار والتحدي للمشاعر وقمة في العربدة اللاأخلاقية تجاه كل ما هو ديني مرتبط بالاحترام الواجب للمقدسات  ولمشاعر المسلمين ولحرمة الأحياء منهم والأموات.</p>
<p>مشهد يحاول فيه صاحبه الجمع بين نقيضين: بين &#8220;المقدس&#8221; و&#8221;المدنس&#8221; بين مشهد قمة في الوعظ و&#8221;كفى بالموت واعظا&#8221; ومشهد في الدرك الأسفل&#8230; دون أدنى اعتبار أو مراعاة فرق لما يباعد بين المشهدين.. مشهد موكب جنائزي مهيب.. ومشهد دعاية وإشهار لأداة معصية هي الخمر.</p>
<p>مفارقات لا يخطر أمرها على بال لربما يريد أن يجعل منها صاحبها الواضع لهذا السيناريو الرهيب رهانه الأخير لحيازة  قصب السبق والريادة والتفوق في مجال الرعونة واللامبالاة..</p>
<p>مجال لربما حتى أولئك الذين تقرع لهم أجراس الدعوة إلى اقتناء مثل هذا الوباء ـ أم الخبائث ـ يرفضون القبول به في وضع مماثل. ويريد هو أن يجعل منه قضية عادية مألوفة لقطع كل صلة بموضوع المقدسات والتأسيس لوضع إعلامي مغترب شاذ مضاد لا يؤمن بشيء ذو نزعة تخريبية هدفها الفساد والإفساد ليتأكد بصفة قطعية وبكل واقعية أن دعاة الرذيلة ومحاربي الفضيلة في هذا البلد ليسوا دائما من الذين ينتمون إلى الأوساط الاجتماعية الموسومة بالفقر والجهل والأمية . بل محاربوها وأعداءها هم من &#8220;كبار&#8221; المثقفين والفلاسفة والمنظرين ومن الأطر المتخصصة وهلم جرا المفروض فيهم وجوب الحفاظ على الأقل على الحد الأدنى من التعقل والشهامة والفهم والحياء إن لم يستطيعوا الدفاع عنها وعدم التعرض لها بسوء خصوصا إذا وجدوا في موقع مسؤولية وموضع أمانة وثقة في الأمة أو التلويح بمثل هذه الصورة القاتمة المتضمنة لقدر كبير من الجرأة على حرمات الله تعالى. وفي الأثر &#8220;من أراد واعظا فالموت يكفيه ومن أراد حجة فالقرآن يكفيه ومن لم يكفه شيء فالنار تكفيه&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><em><strong>عبدالاله الجرار</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%b9%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حتى لا تـغـرق السفينة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d8%ba%d9%80%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d8%ba%d9%80%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 May 2009 11:47:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 319]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إشكالية الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الــمـسـتـوى الـعـلائـقـي]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[جوهر المشكلة]]></category>
		<category><![CDATA[حتى لا تـغـرق السفينة]]></category>
		<category><![CDATA[حديث السفينة]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة الحديث النبوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16061</guid>
		<description><![CDATA[ب- الــمـسـتـوى الـعـلائـقـي: تكشف قراءة الحديث النبوي الشريف فيما تكشف عنه من أبعاد، عن البعد العلائقي الذي يؤطر سفينة المجتمع، ويحكم طبيعة جريانها، ذلك البعد الذي ينبني على نوعية المواقع التي يشغلها أفراد السفينة-المجتمع، أوالمجتمع-السفينة، من حيث هي مواقع يترجم تنوعها وتباينها، عن تكامل في الوظائف والأدوار، التي تحمل في نشأتها وتجليها، شبها باستهام ركاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب- الــمـسـتـوى الـعـلائـقـي:</strong></span></p>
<p>تكشف قراءة الحديث النبوي الشريف فيما تكشف عنه من أبعاد، عن البعد العلائقي الذي يؤطر سفينة المجتمع، ويحكم طبيعة جريانها، ذلك البعد الذي ينبني على نوعية المواقع التي يشغلها أفراد السفينة-المجتمع، أوالمجتمع-السفينة، من حيث هي مواقع يترجم تنوعها وتباينها، عن تكامل في الوظائف والأدوار، التي تحمل في نشأتها وتجليها، شبها باستهام ركاب سفينة البحر على مواقع السفينة، وما تتألف منه من طوابق ومستويات.</p>
<p>ومقابل الاستهام بين أفراد سفينة البحر على مستوى سفينة المجتمع، هوما يجد كل واحد من الأفراد أوالجماعات نفسه مؤهلا له أومنتدبا إليه من مهام وأدوار، بمقتضى أقدارهم، دون أن ندخل في الحديث عن الملابسات التي اكتنفت وجود هؤلاء في مواقعهم تلك لا في غيرها، وعما إذا كانوا أهلا لأفضل منها، في حالة ما إذا لابستهم ظروف مغايرة للعيش، وواتتهم فرص أوفر لإبراز طاقات مذخورة لم تبرز، واستخراج مواهب مكنونة بقيت محبوسة قيد الإمكان، فتلك مسألة أخرى لسنا بصدد بسط الكلام فيها، لأن عدم القيام بذلك لا يؤثر في نتائج تحليل الموضوع المستهدف بذلك.<br />
إن طبيعة هذا المستوى العلائقي تفرض التعامل الواعي والبناء بين أفراد سفينة المجتمع، بحيث يكون كل واحد في مستوى الإدراك العميق لما يمكن أن ينجم عن أي تصرف ناشز من مضاعفات، ومن اختلال للوضع العام لجريان سفينة المجتمع، لأن ذلك التمثل يعتبر وجها من وجوه الخرق لتلك السفينة، وبقدر ما تتعدد الخروق وتتكاثر وتتنوع، يمثل ذلك صنعا لعوامل الغرق ومقدمات لواقعة الهلاك المحقق.<br />
إن حديث السفينة يكشف عن مدخلين أساسيين لما يمكن أن ينفذ منه الشر المستطير لركاب السفينة، يتعلق أحدهما بالذين في أعلاها ويتعلق الثاني بمن هم في أسفلها.<br />
أما الذين في أعلاها فيكونون سببا لما يمكن أن يحدث للسفينة من خروق أوثقوب، ليس فقط في الحالة التي يغضون فيها الطرف عن التصرفات الهوجاء التي يمكن أن يقدم عليها من هم في أسفل السفينة، أويبدر منهم ما يشي بنزوعهم إلى الإقدام عليها، بل وحتى في حالة صدور موقف منهم يتخذه الأسفلون ذريعة لارتكاب أي حماقة تعرض السفينة للخطر.</p>
<p>ولفظة: &gt;يتركوهم&lt; في الحديث، تؤدي كلا المعنيين بلا ريب، ويؤكد المعنى الثاني ما ورد من زيادة في رواية الترمذي وأحمد: &gt;فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا&lt;، ويزيده تأكيدا ما ورد في رواية للإمام أحمد: &#8221; فثقل ذلك على الأسفلين&#8221; .ويعزز دلالة هذه العبارة الأخيرة ما ورد في رواية أخرى للإمام البخاري: &gt;فأخذ فأسا فجعل ينقر أسفل السفينة فأتوه فقالوا: مالك؟ فقال تأذيتم بي ولا بد لي من ماء&lt;.<br />
وأما الذين في أسفلها، فخرقهم المحتمل للسفينة، يتمثل كما سبقت الإشارة في نزوعهم القوي نحوإحداث ذلك الخرق، الذي لا يشفع لهم فيه البتة ما يمكن أن يبرروا به فعلهم من ذرائع أوحجج داحضة، لأنها ظاهرة الفساد والبطلان، ولا يمكن لصلاحها الظاهري السطحي، أن يخفي ما تحمله من أوخم العواقب للسفينة وركابها، ولا أن تنال قبولا أوتحظى بقيمة في ميزان العقل.فضرورة الحصول على الماء، التي تحجج بها الذين في أسفل السفينة لا بد أن تتحقق وتلبى بالطرق المأمونة والسليمة، والتي تقتضي في بعض الملابسات والظروف، أن تستصحب معها هامشا من الأذى الذي يعتبر من لوازم اطراد السير، في سبيل تحقيق النفع العام، والمصلحة العليا لركاب السفينة أجمعين.</p>
<p>ينطبق هذا على سفينة البحر وسفينة المجتمع، سواء بسواء، من حيث المبدأ، وإلا فإن سفينة المجتمع على قدر كبير من التعقيد، يترتب عنه صعوبة الرصد والمراقبة، وصعوبة متابعة الأفراد الذين يتقاسمون مواقعها ومصالحها.</p>
<p>وهذا لا يمنع من القول: إن التشابه بين السفينتين قائم على وجه التمام، من حيث ما يترتب على ما يحدث في كل منهما من خروق، مع فارق في المدى الذي تستغرقه عملية الغرق والرسوب إلى قاع اليم.<br />
وهناك مدخل ثالث للشر والأخطار التي تحدق بالسفينة، سواء في بعدها الحسي، أوفي بعدها المعنوي، ينضاف إلى المدخلين السابقين: إنه مدخل المداهنة الذي يتسلل من خلاله المداهنون إلى حمى السفينة، متلفعين برداء المكر السيء، الذي يتجلى إما عبر الدفاع عن حق وهمي، يزعمونه للذين كانوا أسفل السفينة من نصيبهم، حقهم في أن يفعلوا في ذلك النصيب ما يحلولهم ويطيب، ولا شأن لهم بالآخرين، أوللآخرين بهم، وإما أن يدعموا مقولتهم الزائفة التي مفادها أن اتجاههم إلى خرق &#8220;نصيبهم&#8221; إنما كان بسبب ما نالهم من أذى. وقد يتجلى ذلك المكر في الإنحاء باللائمة فيما يمكن أن يحصل من خرق، على من كان أعلى السفينة نصيبهم، بسبب تبرمهم من بعض الحرج الذي يحصل لهم نتيجة مرور المقيمين أسفل السفينة عليهم، عند استقائهم من الماء.<br />
<span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ب1&#8211; سفينة المجتمع وإشكالية الحرية:</strong> </span><br />
خلاصة الأمر في هذا المستوى العلائقي، أن جوهر المشكلة إنما يتجلى في النظر المغلوط إلى حدود تصرف الإنسان، باعتبارها حدودا مترامية الأطراف، وأنها قابلة للتمدد إلى ما لانهاية، وهوتصور في غاية القصور والخبال، لأنه يناقض سنن الوجود التي تقضي بأن ما هومخلوق من قوة متعالية تتصف بإطلاق المشيئة والإرادة، لايمكن إلا أن يتحرك في مجال محدود تضبط حدوده تلك القوة القاهرة بموجب كونها خالقة، مصداقا لقوله تعالى: {ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين}(الأعراف:54)، إنها بعبارة موجزة مشكلة الحرية الإنسانية التي سال حولها مداد كثير، وتراكم بسبب الخوض فيها أكوام من الكتب والمجلدات.</p>
<p>ولن تحل أبدا بإطلاق الحبل على الغارب بهرطقات ممجوجة من قبيل ما عبر عنه الأسفلون أوالمداهنون، فضلا عما يمكن أن يقع من انسياق مع هؤلاء العابثين، بدافع اللآمبالاة، تحت تبريرات مرفوضة عقلا وشرعا.</p>
<p>وإنما الذي يحل تلك المشكلة الكبرى، ويخلص الحضارة الإنسانية من عواقب التعامل الفج معها، هوالتصور الحق للحرية الذي يقوم على أساس الربانية والشمول والتوازن، إذ أن الربانية ضمان لعدم التسيب والشرود، والبعد عن الصواب، والشمول ضامن لأخذ مجموع العناصر والمكونات بعين الاعتبار، فلا يمكن لبعضها بالجور والطغيان على البعض الآخر، والتوازن كفيل بتجنب الإفراط والتفريط. إن الأخذ على الأيدي، وفقا لما ورد في نص الحديث لفظا ومعنى، هوالحل الأمثل لإنقاذ سفينة المجتمع، وتجنيبها غوائل التسيب والفوضى التي تؤدي بأهلها حتما إلى الغرق، أوإلى التشرد والبوار.</p>
<p>والأخذ على الأيدي هوفي محصلة الأمر أخذ بالأيدي، إلى بر النجاة والأمان، بدليل قول الحديث: &gt;وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا&lt;، وهذا وجه عظيم من وجوه الرحمة التي جاء الإسلام بمنهجه القويم ليغمر بها الإنسانية على وجه العموم، والمسلمة منها على وجه الخصوص والاصطفاء، بفضل احترامهم لأحكام السفينة، والتزامهم بقوانين السلامة المفروضة فيها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d8%ba%d9%80%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب والحرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:11:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن شقرون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسس الشرع الحنيف، بهما يُقوَّمُ كل شيء، وتسير أمور الحياة سيرا عاديا متوازنا، ويسعد الفرد والمجتمع، ويعيش الكل في أمن وأمان وسلم وسلام. تعال معي، أخي القارئ الكريم، نتأمل حديث رسول الله  المعنون : بالحرية الشخصية. فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسس الشرع الحنيف، بهما يُقوَّمُ كل شيء، وتسير أمور الحياة سيرا عاديا متوازنا، ويسعد الفرد والمجتمع، ويعيش الكل في أمن وأمان وسلم وسلام.</p>
<p style="text-align: right;">تعال معي، أخي القارئ الكريم، نتأمل حديث رسول الله  المعنون : بالحرية الشخصية.</p>
<p style="text-align: right;">فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي  أنه قال : &gt;مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فآذوهم، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجَوْا ونجوا جميعا&lt;(رواه البخاري والترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">الناس متفاوتون في مفهوم الحرية الشخصية، كلٌّ يفهمها حسب ميولاته الخاصة، وينظر إليها من زاويته الملائمة عنده.</p>
<p style="text-align: right;">فأغلب الشباب إلا من أخذ الله بيده، يرى أن حريته لا حدود لها، فتجده يقوم بأعمال وحركات تكاد لا تصدق، بل ويندى لها الجبين ويمُجّها العقل السليم، فمن جانب اللباس، تجده يرتدي سروالا مبرقعا عليه علامات وأشكال بيضاء من أعلاه إلى أسفله الفضفاض الذي يساعد الكناسين في تنظيف الأزقة والطرقات، من شدة طوله وتمزق حاشيته، أما القميص والصُّدْرة التي يستر بها أعلاه، فهي ذات ألوان وزركشات مختلفة الأشكال والألوان، وتحمل أسماء غربية بلغات متعددة غالبا ما تكون إنجليزية أو فرنسية أو إسبانية.</p>
<p style="text-align: right;">وبالإضافة إلى هذا كله يقتني سجارة أو يلف ورقة محشوة بنوع من الحشيش أو المخدرات.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا رأيته مارا تجد أذنيه في إنصات كامل للموسيقى الغريبة المبثوثة من جهاز صغير، في جيبه، إلى جانب الهاتف النقال.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فهو يعيش في عالمه الخاص، ولا فرق تقريبا بين الولد والبنت.</p>
<p style="text-align: right;">هنا يتساءل الإنسان، كيف بِمِثْل هؤلاء الشباب أن تكون لهم الرغبة في تحصيل العلم والاجتهاد؟!</p>
<p style="text-align: right;">كيف نعول عليهم، كطاقة لخدمة الوطن والمجتمع، في المستقبل؟!</p>
<p style="text-align: right;">ومن هو المسؤول عن تربيتهم في الدرجة الأولى؟</p>
<p style="text-align: right;">والجواب، والله أعلم، أن معاول الهدم كثيرة لا حصر لها : تبدأ من الأسرة ثم المجتمع ثم المربين، ثم التوجيه العام، من برامج تعليمية وقنوات فضائية إلى الشابكة (الأنترنيت).</p>
<p style="text-align: right;">أخي القارئ الكريم :</p>
<p style="text-align: right;">بعد هذه الإطلالة البسيطة تعال نحاول معرفة بعض معاني الحديث الشريف الذي جعلته منطلقا لهذا الموضوع :</p>
<p style="text-align: right;">القائم  على حدود الله : المفهوم منه أنه المتمسك بدين الله، الذي يقوم بواجب الدعوة إلى الله، وما جاء به رسول الله .</p>
<p style="text-align: right;">استهموا : اتفقوا على أن يقترعوا فيما بينهم.</p>
<p style="text-align: right;">ولا شك أن القرعة تحْسِمُ الخلاف بين المُتنازعَيْن أو المتنازعِين.</p>
<p style="text-align: right;">والقرعة جائزة شرعا، لفعله ، حيث أسهم بين نسائه، عندما كان يريد سفرا، فأيتهن خرجت قرعتها أخذها معه.</p>
<p style="text-align: right;">الـمعـنـى العـام للحـديث الـشـريـف :</p>
<p style="text-align: right;">حديثه الشريف  كله جمال وروعة، وهنا يُبَيَّنُ الفرق بين الذين أخطأوا الطريق، وفهموا الحرية فهما خاطئا، وساروا في هذه الحياة حسب أهوائهم وشهواتهم، وفريق آخر رأوا المنكر فسكتوا عنه، المجتمع البشري الآن، وفي كل زمان فيه أخيار وأشرار وأبرار وفجار، فقد شُبّه بركاب سفينة تسير في بحر عظيم الأمواج، وقد انقسموا إلى قسمين؛ الأول منهم يركبون في أعلى السفينة يتمتعون بكل ما خلق الله من جمال البحر والسماء والهواء النقي والزرقة الصافية. والثاني يركبون في أسفل السفينة؛ وقد فقدوا ما تمتع به غيرهم، وهؤلاء يصعدون ليسقوا الماء العذب، وسرعان ما يتفطنون بأنهم يسيئون لجيرانهم، فخطرت ببالهم أن يأخذوا المعاول والفؤوس ويحفروا ثقبا في جهتهم السفلى، ومن لطف الله سبحانه أن الركاب في الأعلى يشعرون بالخطر يحذق بهم جميعا، فيمنعوا جيرانهم من إتمام حفر الثقب، الذي إن وقع غرقوا جميعا.</p>
<p style="text-align: right;">وبسبب هذا المنع حصلت النجاة لركاب السفينة كُلِّهِم.</p>
<p style="text-align: right;">بـعـض الـمـسـتـفـادات :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : ما شرعه ، وسنه بسنته الطاهرة، كله حِكَمٌ من الله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : ما نشاهده من فساد الأخلاق ومن التنكر لأصول الشرع الحنيف وثوابته، سببه التخلي عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : إن الحرية إذا لم تنضبط بالشرع انقلبت إلى فوضى، وأتت على الأخضر واليابس.</p>
<p style="text-align: right;">رابعا : المسلمون جسد واحد كما أشار إليه الرسول ؛ فإذا تعدى واحد منهم حدود حريته، عمت الإذاية الجسد كله.</p>
<p style="text-align: right;">خامسا : عندما نقول الشباب نعني به العيون التي ننظر بها لبناء المستقبل، فكلما صلَح حصل الأمل والاطمئنان، والعكس صحيح.</p>
<p style="text-align: right;">سادسا : احترام الحريات الخاصة والعامة وبجيمع أصنافها، يحافظ بشكل جيد على بناء وحدة الأمة.</p>
<p style="text-align: right;">سابعا : إذا لم تحترم حريتك الخاصة، فقدت الوقار والاحترام في نظر جميع الناس.</p>
<p style="text-align: right;">ثامنا : مجال تطبيق الحرية ينطلق من ذاتك، وهو ينعكس إيجابا أو سلبا على محيطك الذي تعيش فيه.</p>
<p style="text-align: right;">تاسعا : المستهتر بأمور الدين، المرتكب للمنكرات والمعاصي، لا يبالي بما يفعل من فحش وموبقات، لأنه فاقد للرشد.</p>
<p style="text-align: right;">عاشرا : نقول للشباب، إن الحرية الحقيقية، أن تأتمروا بأوامر الله ورسوله ، وتنتهوا عما نهى عنه، فإن فعلتم ذلك تفلحوا دنيا وأخرى وتُسْعِدوا أسركم ومجتَمعكم، ولن يفلح قوم لا يتخذون شرع الله حُكْماً وحكَماً.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل الحجاب من حقوق الإنسان؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:22:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[واجب شرعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;حقوق الإنسان&#8221; من المصطلحات التي اكتسبت في العصر الحديث أهمية وانتشاراً كبيرين، واعتنق شعارها دول وأفراد ومجتمعات، ودُمِّرت بسببها دول وحضارات، وأبيدت شعوبٌ وجماعات. والمتأمل للقضية يجد أن أساسها سليم ومنطقي بل واجب وشرعي، لأن الإنسان الذي كرّمه الله تعالى على رأس المخلوقات أحق أن يكرّم من قبل بني جنسه، ومن مسلمات التكريم أن يكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">&#8220;حقوق الإنسان&#8221; من المصطلحات التي اكتسبت في العصر الحديث أهمية وانتشاراً كبيرين، واعتنق شعارها دول وأفراد ومجتمعات، ودُمِّرت بسببها دول وحضارات، وأبيدت شعوبٌ وجماعات.</p>
<p style="text-align: right;">والمتأمل للقضية يجد أن أساسها سليم ومنطقي بل واجب وشرعي، لأن الإنسان الذي كرّمه الله تعالى على رأس المخلوقات أحق أن يكرّم من قبل بني جنسه، ومن مسلمات التكريم أن يكون له الحق في الحياة وما تتطلبه من عيش مادي كريم، أكلاً وشُرباً ولباساً، ومن كرامة معنوية تتجلى أساسا في الحرية وعدم الاستعباد بجميع أشكاله، ولله در عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما قال : &gt;متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">لكن المسألة لا تتعلق بالمبدأ بقدر ما تتعلق بالتأويل والاستعمال، حيث إن المفهوم قد يضيق وقد يتضخم أو قد يلوى عنقه ليصبح شعاراً فارغاً وسيفا مصلتا على رقاب العباد، كما يحدث الآن في الكثير من بقاع العالم.</p>
<p style="text-align: right;">ومما يُعْجَبُ له من المفارقات ما يتعلق بلباس ا لمرأة الذي أضْحَى شعاراً تنحر به كرامة المرأة، بكل ما يحمل التعبير من معنى.</p>
<p style="text-align: right;">تبدو المفارقة أنه في الوقت الذي تُدفع فيه (ولا أقول يُسمح) المرأة دفعا إلى العُرْي وعرض الأجساد و&#8221;التصريح بكل ممتلكاتها الخاصة الذاتية&#8221; بل وجرِّها إلى سوق النخاسة &#8220;الحضارية&#8221;، بأن تتخذ أماكن لهذا العرض، تعرض فيها &#8220;متاعها&#8221; في الشوارع العامة. كما يُعْرض الثوب والحذاء بهدف جلب زبائن المتعة الهابطة، أو في الأماكن الخاصة من فنادق وما شابه الفنادق فخامة وشُبْهَة، أقول إنه في الوقت الذي تدفع فيه المرأة إلى هذا، يمنع عليها قطعةُ ثوبٍ تغطي بها رأسها، بدعوى أن ذلك رمز ديني أو شعار طائفي، أو انتماء إرهابي، أو عودة إلى زمن التخلف والرجعية، زمن الحريم وزمن ألف ليلة وليلة.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا بكل بساطة وبِشعار سياسي تُمنع المرأة من أبسط حقوقها في أن تلبس ما تراه ستراً لها، وفق فطرة اللباس، لأن اللباس في أصله ستر للعورة، ووقاية من الحرّ والقرِّ.</p>
<p style="text-align: right;">ولو تأمّل المرء قليلاً لوَجَد أن منع  المرأة من سِتْر ما تراه عورة، ليس هو إيذاء لها فقط، ولكنه أيضا للآخرين، لأنها حين تمنع من ذلك وتدفع إلى عرض ما ينبغي أن يُسْتر فإن الآخرين يتأذّون من ذلك ولو بطريقة غير مباشرة. من الذي يلفت أنظار الناس؟ هل المرأة الساترة لجسمها وفق عُرف البلد وتقاليده، أم العارضة لجسدها &#8220;المصرحة بممتلكاتها&#8221;؟ من الذي يثير غرائز الناس؟ من الذي يستعدي الذئاب البشرية؟ من؟ من؟ أهذه أم تلك؟</p>
<p style="text-align: right;">وتبدو المفارقة أكثر حينما تكتسب المسألة طابعا سياسيا، كما يحدث الآن في تركيا، حيث إنه بسبب الحجاب قد تُخلع حكومة، وقد يُحَلّ حزْبٌ بأكمله نال شعبية كبيرة في الانتخابات الأخيرة. كل ذلك بدعوى أن الحجاب مخالف للعلمانية وأن ما فعله البرلمان الذي يمثل الشعب هو فِعْل يقوض مبادئ العلمانية، وكأن العلمانية انحصرت كلها في قطعة قماش تضعه الطالبة الجامعية على رأسها، مع العلم أن الجامعة في كل بلدان العالم هي محضن الحرية والديموقراطية ومنبر للتعبير عن الرأي بكل حرية وشفافية.</p>
<p style="text-align: right;">وتكمل المفارقة أن وسائل الإعلام تحدثت في الأيام الأخيرة عن امرأة بريطانية مسلمة تعمل شرطية ارتدت الحجاب، وتزاول مهمتها في الشارع رفقة زملائها الشرطة وهي مرتدية لحجاب رأسها دون أن تضع قبعة الشرطة المعروفة، وطبعا دون أن ينتقص ذلك من وظيفتها أو ينال من هيبتها.</p>
<p style="text-align: right;">هذا وهي شرطية وليست طالبة في الجامعة، وفي مجتمع غير اسلامي، ولكن الأمر يتعلق بحق من حقوق الأمر، إذا وجَدَ من يصونه ويرعاه، حصلت المرأة على حقها وضمنت كرامتها، وإذا وجد من يخرقه ويدوس عليه، استعبدت المرأة، ودُفعت إلى الرذيلة دفعا.</p>
<p style="text-align: right;">فمن يحمي، هذا الحق الطبيعي الفطري، ويشجع عليه؟؟؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسلام والآخر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 10:13:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الآخر]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[اتهم أعداء الإسلام هذا الدين ولا يزالون بألف تهمة وتهمة ومن بينها احتكار الحقيقة ونفي الآخر. وهم قد ازدادوا شراسة تحت مظلة النظام العالمي الجديد والهوبزية الأمريكية التي تجد في &#8221; الإسلاميين &#8221; الترسانة الصلبة التي تقف قبالة أهدافها وتلوي أذرعها لكي لا تمضي للإمساك برقبة الإنسان المسلم في كل مكان. والظاهرة ليست جديدة، انها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><!-- [if gte mso 9]><xml> <w:WordDocument> <w:View>Normal</w:View> <w:Zoom>0</w:Zoom> <w:HyphenationZone>21</w:HyphenationZone> <w:PunctuationKerning /> <w:ValidateAgainstSchemas /> <w:SaveIfXMLInvalid>false</w:SaveIfXMLInvalid> <w:IgnoreMixedContent>false</w:IgnoreMixedContent> <w:AlwaysShowPlaceholderText>false</w:AlwaysShowPlaceholderText> <w:Compatibility> <w:BreakWrappedTables /> <w:SnapToGridInCell /> <w:WrapTextWithPunct /> <w:UseAsianBreakRules /> <w:DontGrowAutofit /> </w:Compatibility> <w:BrowserLevel>MicrosoftInternetExplorer4</w:BrowserLevel> </w:WordDocument> </xml><![endif]--></p>
<p style="text-align: right;"><!-- [if gte mso 9]><xml> <w:LatentStyles DefLockedState="false" LatentStyleCount="156"> </w:LatentStyles> </xml><![endif]--><!-- [if gte mso 10]>


<style>  /* Style Definitions */  table.MsoNormalTable 	{mso-style-name:"Tableau Normal"; 	mso-tstyle-rowband-size:0; 	mso-tstyle-colband-size:0; 	mso-style-noshow:yes; 	mso-style-parent:""; 	mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; 	mso-para-margin:0cm; 	mso-para-margin-bottom:.0001pt; 	mso-pagination:widow-orphan; 	font-size:10.0pt; 	font-family:"Times New Roman"; 	mso-ansi-language:#0400; 	mso-fareast-language:#0400; 	mso-bidi-language:#0400;} </style>



 <![endif]--></p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">اتهم أعداء الإسلام هذا الدين ولا يزالون بألف تهمة وتهمة ومن بينها احتكار الحقيقة ونفي الآخر</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">وهم قد ازدادوا شراسة تحت مظلة النظام العالمي الجديد والهوبزية الأمريكية التي تجد في &#8221; الإسلاميين &#8221; الترسانة الصلبة التي تقف قبالة أهدافها وتلوي أذرعها لكي لا تمضي للإمساك برقبة الإنسان المسلم في كل مكان</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">والظاهرة ليست جديدة، انها قديمة موغلة تمتد إلى البدايات الأولى لهذا الدين الذي قدّر له أن يظهر على الدين كلّه بإرادة الله وجهود أجيال الدعاة والعاملين في كل زمان ومكان</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">فليقولوا في الإسلام والإسلاميين ما يشاؤون أن يقولوا.. ولطالما تساقطت مئات الشبهات الباطلة وألوفها وطاشت سهامها ذات اليمين وذات الشمال دون أن تصيب من الحقيقة الإسلامية مقتلاً، بل على العكس ما زادتها إلاّ صلابة وتفوّقاً. وبمجرد نظرة سريعة على جغرافية العالم عبر اللحظات الراهنة فإننا سنجد، رأي العين، ما الذي تفعله هذه الحقيقة قبالة كل تصوّرات الآخرين ونظمهم ومذاهبهم التي راحت تتعرّض للتداعي والانهيار الواحدة تلو الأخرى. ولن يكون بمقدور النظام العالمي الجديد أن يمسكها عن السقوط، لأنه هو نفسه ـ بقوّة قوانين الحركة التاريخية وسنن الله في العالم ـ لن يقدر على مواصلة البقاء بصيغته الشاذة أحادية القطب</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">أي احتكار للحقيقة هذا؟ وكيف ينفي الإسلام الآخر، وتاريخه الطويل وتقاليده المؤكدة تقود إلى شيء واحد : أنه ما من عقيدة في تاريخ البشرية أتاحت الفرصة للآخر، على مستوى الحرية والتحقق كعقيدة الإسلام؟</span></p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">يكفي أن نتذكر ـ والمجال لا يتسع للإفاضة ـ كيف أن باحثاً متمّرساً كالسيد توماس أرنولد، المستشرق البريطاني المعروف، سهر لمدى أربعين عاماً على إنجاز كتابه القيّم</span>.</p>
<p class="MsoPlainText">( <span lang="AR-SA">الدعوة إلى الإسلام ) الذي يتحدث فيه عن سبل انتشار الإسلام وتعامل المسلمين مع الآخر. ولم يكد يدع وثيقة أو مصدراً إلاّ وضع يده عليها لكي يصل إلى جملة من الاستنتاجات القيمة حول الموضوع، كان من بينها قوله : إنه على مدى ثلاثة عشر قرناً من الزمان لم يعثر على حالة واحدة أكره فيها غير المسلمين على اعتناق الإسلام</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">نتذكر قبالة هذا ما الذي فعلته الكنيسة الكاثوليكية في أسبانيا لحظة انتصار فرديناند وإيزابيلا على آخر المعاقل الإسلامية هناك : غرناطة</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">لقد ذبحوا أمة بكاملها وأتوا على دينها وتقاليدها وثقافتها وتراثها وهوّيتها ووجودها المادي من القواعد، فلم يعد لها أي وجود عبر عقود معدودة من الزمن</span>.</p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">لنتذكر ـ أيضاً ـ ما الذي فعله الأمريكي بالهنود الحمر، والصهيوني بالفلسطينيين، والفاشستي الإيطالي بالليبيين، والفرنسي ( المتحضّر ) بالجزائريين؟</span></p>
<p class="MsoPlainText"><span lang="AR-SA">الشواهد كثيرة والبقع السوداء تملأ ساحات الآخرين.. أما في تاريخ الإسلام وواقعه فتكاد تكون استثناءً لقاعدة أوسع بكثير</span>.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
