<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحروب الصليبية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; الحروب الصليبية لم تنته بعد&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 13:27:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البابا أوربن الثاني]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية لم تنته بعد...]]></category>
		<category><![CDATA[خطابات جورج بوش]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[غزو أفغانستان]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14947</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;.إبان التحضير لغزو أفغانستان والتحريض عليه أولا ثم العراق بعدها، كانت جل خطابات جورج بوش أشبه ما تكون بخطابات البابا أوربن الثاني إبان التحضير للحروب الصليبية لشحذ همم الجنود والأمراء والرعاع من عامة الناس من أجل تحرير بيت المقدس ومسقط رأس عيسى عليه السلام من (رجس المسلمين الكفرة)!. خطابات بوش لم تختلف كثيرا عن روح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;.إبان التحضير لغزو أفغانستان والتحريض عليه أولا ثم العراق بعدها، كانت جل خطابات جورج بوش أشبه ما تكون بخطابات البابا أوربن الثاني إبان التحضير للحروب الصليبية لشحذ همم الجنود والأمراء والرعاع من عامة الناس من أجل تحرير بيت المقدس ومسقط رأس عيسى عليه السلام من (رجس المسلمين الكفرة)!. خطابات بوش لم تختلف كثيرا عن روح تلك الخطابات، ولذلك كان كثيرا ما يدعي بأنه إنما يتحرك بإذن الرب وأنه يخوض حربا صليبية مقدسة وطاهرة. (وكلنا شاهدنا ولا زلنا نشاهد مدى قدسية وطهارة هذه الحرب)! شاهدناها في أبوغريب، وشاهدناها في محرقة الفلوجة وما صاحبها من تدنيس لبيوت الله وتقتيل للمصلين، شاهدناها في محو قرى بكاملها في أفغانستان، وشاهدناها في تقطيع أوصال أطفال وشيوخ ونساء العراق وأفغانستان. فأنعم بها قدسية  وأكرم بها طهارة&#8230;!!!</p>
<p>طبعا ظهر يومها العديد من المبررين والمتملقين والمنبطحين العرب والمسلمين وأقسموا بمحرجات الإيمان بأن الرجل ما قصد بكلامه الحروب الصليبية وإنما هي زلة لسان واللسان قبحه الله ليس به عظم يلجمه.</p>
<p>وتدور الأيام ويأتي صحافي أمريكي مشهور صاحب قلم أشرف وأنبل من العديد من مثقفينا وأصحاب الرأي عندنا، ليثبت لهم جميعا أن بوش كان فعلا يقصد ما يقول لما تحدث عن الحرب الصليبية وأن لسانه بريء من الزلة التي اتهم بها. إنه الصحفي اليهودي الأمريكي البارز سيمون هيرش، فقد ألقى مؤخرا محاضرة قيمة بكلية الشؤون الدولية بجامعة جورج تاون بالدوحة في دولة قطر تحت عنوان (سياسات أوباما \بوش لماذا لا تستطيع أمريكا أن تتغير؟). ومن جملة ما قال في هذه المحاضرة : &#8220;إن الجنرال ستانلي ماكرسطال (القائد المتقاعد لقيادة العمليات المشتركة الخاصة في أفغانستان) هو واحد من بين العديد من الضباط الكبار في الجيش الأمريكي الذين يناصرون أو هم أعضاء في منظمات كاثوليكية مثل : \أوبوس دي\ و\فرسان مالطا\&#8221;.</p>
<p>ويضيف الصحفي في هذا الصدد : &#8220;لقد كان مستشارو الرئيس بوش يعملون وفق سياسة تقول : سنحول المساجد إلى كاتدرائيات&#8230;. هذا ليس موقفا لدى جزء من الجيش بل هي حملة صليبية بكل ما تحمله الكلمة من معنى . إنهم يعتبرون أنفسهم حماة للنصارى، يحمونهم من المسلمين مثلما حصل في القرن الثالث عشر , وهذه وظيفتهم الأساسية&#8221;. وفي ختام المحاضرة، أعرب هيرش عن عميق أسفه لأن شيئا لم يتغير مع قدوم باراك أوباما. &#8220;فحتى لما احتجنا إلى رجل أسود غاضب لم نحصل عليه&#8221; يضيف هيرش ساخرا.</p>
<p>طبعا لقد أثارت تصريحات سيمون هيرش العديد من الانتقادات وأسالت الكثير من الحبر وردود الأفعال.</p>
<p>فقد قال الناطق الرسمي باسم الجنرال ماكرسطال : &#8220;إن الجنرال لم يكن أبدا من فرسان مالطا  وكلام هيرش عار عن الصحة ولا أساس له&#8221;.</p>
<p>أما رئيس الرابطة الكاثوليكية (بيل دونوهيو) فقد رد قائلا : &#8220;إن هيرش اعتاد انتقاد جميع الإدارات الأمريكية لذالك لم يكن كلامه عن فرسان مالطا مفاجئا لأحد&#8221;.</p>
<p>في حين كان رد الناطق الرسمي للبينتاجون أشبه باعتراف ضمني بكلام الصحفي هيرش حيث قال : &#8220;إن هناك أدلة قليلة على مؤامرة أصولية واسعة في الجيش الأمريكي. وبالرغم من  بعض الحوادث عن محاولات ضباط في الجيش إقناع عناصر بتغيير دينهم  واعتناق النصرانية، إلا أن الجيش الأمريكي يرفض هذا السلوك بشدة&#8221;.</p>
<p>وفي جوابه على كل هذه الردود المتشنجة، أوضح هيرش في بيان نشر يوم الخميس الماضي (20\1\11) جاء فيه : &#8220;لا أحد قال إن الحرب (غزوأفغانستان والعراق) كانت بالكامل حملة صليبية، ولكن قادة القوات الخاصة ينجذبون إلى فكرة أنها صليبية&#8221;.</p>
<p>ملاحظة : للإشارة فسيمون هيرش هو أول صحافي قام بفضح جرائم الجنود الأمريكان في حق سجناء سجن أبوغريب والذي أصبح فيما بعد أكبر من نار على علم  للدلالة على جرائم الاحتلال الأمريكي في العالم الإسلامي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; الحروب الصليبية لم تنته بعد&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d8%af-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d8%af-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 08:14:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البابا أوربن]]></category>
		<category><![CDATA[الجيش الأمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[صحافي أمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[لغزو أفغانستان]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15035</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;.إبان التحضير لغزو أفغانستان والتحريض عليه أولا ثم العراق بعدها، كانت جل خطابات جورج بوش أشبه ما تكون بخطابات البابا أوربن الثاني إبان التحضير للحروب الصليبية لشحذ همم الجنود والأمراء والرعاع من عامة الناس من أجل تحرير بيت المقدس ومسقط رأس عيسى عليه السلام من (رجس المسلمين الكفرة)!. خطابات بوش لم تختلف كثيرا عن روح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;.إبان التحضير لغزو أفغانستان والتحريض عليه أولا ثم العراق بعدها، كانت جل خطابات جورج بوش أشبه ما تكون بخطابات البابا أوربن الثاني إبان التحضير للحروب الصليبية لشحذ همم الجنود والأمراء والرعاع من عامة الناس من أجل تحرير بيت المقدس ومسقط رأس عيسى عليه السلام من (رجس المسلمين الكفرة)!. خطابات بوش لم تختلف كثيرا عن روح تلك الخطابات، ولذلك كان كثيرا ما يدعي بأنه إنما يتحرك بإذن الرب وأنه يخوض حربا صليبية مقدسة وطاهرة. (وكلنا شاهدنا ولا زلنا نشاهد مدى قدسية وطهارة هذه الحرب)! شاهدناها في أبوغريب، وشاهدناها في محرقة الفلوجة وما صاحبها من تدنيس لبيوت الله وتقتيل للمصلين، شاهدناها في محو قرى بكاملها في أفغانستان، وشاهدناها في تقطيع أوصال أطفال وشيوخ ونساء العراق وأفغانستان. فأنعم بها قدسية  وأكرم بها طهارة&#8230;!!!</p>
<p>طبعا ظهر يومها العديد من المبررين والمتملقين والمنبطحين العرب والمسلمين وأقسموا بمحرجات الإيمان بأن الرجل ما قصد بكلامه الحروب الصليبية وإنما هي زلة لسان واللسان قبحه الله ليس به عظم يلجمه.</p>
<p>وتدور الأيام ويأتي صحافي أمريكي مشهور صاحب قلم أشرف وأنبل من العديد من مثقفينا وأصحاب الرأي عندنا، ليثبت لهم جميعا أن بوش كان فعلا يقصد ما يقول لما تحدث عن الحرب الصليبية وأن لسانه بريء من الزلة التي اتهم بها. إنه الصحفي اليهودي الأمريكي البارز سيمون هيرش، فقد ألقى مؤخرا محاضرة قيمة بكلية الشؤون الدولية بجامعة جورج تاون بالدوحة في دولة قطر تحت عنوان (سياسات أوباما \بوش لماذا لا تستطيع أمريكا أن تتغير؟). ومن جملة ما قال في هذه المحاضرة : &#8220;إن الجنرال ستانلي ماكرسطال (القائد المتقاعد لقيادة العمليات المشتركة الخاصة في أفغانستان) هو واحد من بين العديد من الضباط الكبار في الجيش الأمريكي الذين يناصرون أو هم أعضاء في منظمات كاثوليكية مثل : \أوبوس دي\ و\فرسان مالطا\&#8221;.</p>
<p>ويضيف الصحفي في هذا الصدد : &#8220;لقد كان مستشارو الرئيس بوش يعملون وفق سياسة تقول : سنحول المساجد إلى كاتدرائيات&#8230;. هذا ليس موقفا لدى جزء من الجيش بل هي حملة صليبية بكل ما تحمله الكلمة من معنى . إنهم يعتبرون أنفسهم حماة للنصارى، يحمونهم من المسلمين مثلما حصل في القرن الثالث عشر , وهذه وظيفتهم الأساسية&#8221;. وفي ختام المحاضرة، أعرب هيرش عن عميق أسفه لأن شيئا لم يتغير مع قدوم باراك أوباما. &#8220;فحتى لما احتجنا إلى رجل أسود غاضب لم نحصل عليه&#8221; يضيف هيرش ساخرا.</p>
<p>طبعا لقد أثارت تصريحات سيمون هيرش العديد من الانتقادات وأسالت الكثير من الحبر وردود الأفعال.</p>
<p>فقد قال الناطق الرسمي باسم الجنرال ماكرسطال : &#8220;إن الجنرال لم يكن أبدا من فرسان مالطا  وكلام هيرش عار عن الصحة ولا أساس له&#8221;.</p>
<p>أما رئيس الرابطة الكاثوليكية (بيل دونوهيو) فقد رد قائلا : &#8220;إن هيرش اعتاد انتقاد جميع الإدارات الأمريكية لذالك لم يكن كلامه عن فرسان مالطا مفاجئا لأحد&#8221;.</p>
<p>في حين كان رد الناطق الرسمي للبينتاجون أشبه باعتراف ضمني بكلام الصحفي هيرش حيث قال : &#8220;إن هناك أدلة قليلة على مؤامرة أصولية واسعة في الجيش الأمريكي. وبالرغم من  بعض الحوادث عن محاولات ضباط في الجيش إقناع عناصر بتغيير دينهم  واعتناق النصرانية، إلا أن الجيش الأمريكي يرفض هذا السلوك بشدة&#8221;.</p>
<p>وفي جوابه على كل هذه الردود المتشنجة، أوضح هيرش في بيان نشر يوم الخميس الماضي (20\1\11) جاء فيه : &#8220;لا أحد قال إن الحرب (غزوأفغانستان والعراق) كانت بالكامل حملة صليبية، ولكن قادة القوات الخاصة ينجذبون إلى فكرة أنها صليبية&#8221;.</p>
<p>ملاحظة : للإشارة فسيمون هيرش هو أول صحافي قام بفضح جرائم الجنود الأمريكان في حق سجناء سجن أبوغريب والذي أصبح فيما بعد أكبر من نار على علم  للدلالة على جرائم الاحتلال الأمريكي في العالم الإسلامي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d8%af-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـقـامة جـهـادية في حث أهل غزة  على الجهاد. زمن الحروب الصليبية (مقامة أدبية في نصرة أهل غزة وغيرها من البلدان الإسلامية المُعتدى عليها)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:56:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[البلدان الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية]]></category>
		<category><![CDATA[النصرة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[مقامة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[مقامة جهادية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[جمعت هذه المقامة مع زيادة وحذف وترتيب وتقديم وتأخير يقتضيه السياق من كتاب &#8221; مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق&#8221; لابن النحاس الدمياطي الشافعي -رحمه الله- المتوفى سنة (814هـ) وكتاب &#8220;العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة&#8221; لمحمد صديق حسن خان القنوجي الهندي -رحمه الله- المتوفى (1307هـ). قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">جمعت هذه المقامة مع زيادة وحذف وترتيب وتقديم وتأخير يقتضيه السياق من كتاب &#8221; مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق&#8221; لابن النحاس الدمياطي الشافعي -رحمه الله- المتوفى سنة (814هـ) وكتاب &#8220;العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة&#8221; لمحمد صديق حسن خان القنوجي الهندي -رحمه الله- المتوفى (1307هـ).</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(التوبة : 11) وقال: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ َأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ}(آل عمران :169- 171) حدثنا أبو عبدالله شيخ المجاهدين، قال: بينما أنا في ريعان شبابي في تطواف ورحلة، أطلب العلم من محلة إلى محلة، حل بي النوى في مسجد الجامع بغزة، وهي من ثغور الجهاد والعزة، فدخلت بقصد الإتيان بالصلاة، قبل خروج الوقت والفوات، إذ أنا برجل طويل القامة، قد لف على رأسه عمامة، والناس من حوله مجتمعين، قد أخذتهم فصاحته وقوله المبين، فاقتربت منه اقتراب المُنصت السامع، بعد أن زاحمت الناس حولي في الجامع، فسمعته يقول بصوت جهوري مليح، وقد أمسك بسيف مذهب وهو يصيح:</p>
<p style="text-align: right;">يا معشر المسلمين: ا علموا أيها الراغبين عما افترض عليكم من الجهاد، الناكبين عن سنن التوفيق والسداد، إنكم قد تعرضتم للطرد والإبعاد، وحُرمتم والله الإسعاد ونيل المراد، فليت شعري هل سبب إحجامكم عن القتال، واقتحامكم معارك الأبطال، وبخلكم في سبيل الله بالنفس والمال، إلاَّ طول الآمال، أو خوف هجوم الآجال، أو فراق محبوب من الأهل والأموال، أو ولد وخدم وعيال، أو أخ لكم شقيق، أو قريب عليكم شفيق، أو جار كريم، أو صديق حميم، أو زيادة من صالح الأعمال، أو حب الزوجات ذات الحسن والجمال، أو جاه منيع، أو منصب رفيع، أو قصر مشيد، أو ظل مديد، أو ملبس بهي، أو مأكل هني؟!</p>
<p style="text-align: right;">نعم والله ليس غير هذا يقعدكم عن الجهاد، ولا شيء سواه يبعدكم عن رب العباد، وتالله ما هذا منكم أيها الإخوان بجميل، فاسمعوا قول الله تعالى في محكم التنزيل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ}، فأصغوا لما أملي عليكم من الحجج القاطعة، واسمعوا إلى ما ألقي عليكم من البراهين الساطعة، لتعلموا أنه ما يقعدكم عن الجهاد سوى الحرمان، وليس لتأخركم سبب إلا النفس والشيطان، أما سكونكم إلى طول الأمل، وخوفكم هجوم الأجل، والاحتراز من الموت الذي لابد من نزوله، والإشفاق من الطريق الذي لابد من سلوك سبيله، فو الله إن الإقدام لا ينقص عمر المتقدمين، كما لا يزيد الإحجام عمر المستأخرين: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}، {وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.</p>
<p style="text-align: right;">وإن للموت لسكرات أيها المفتون، وإن خروج الروح شديد ولكن لا تعلمون، وإن للقبر عذاباً لا ينجو منه إلاَّ الصالحون، وإن فيه لسؤال الملكين الفاتنين: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} ثم بعد ذلك الخطر العظيم، إما سعيداً فإلى النعيم المقيم، وإما شقياً فإلى عذاب الجحيم، وأما الشهيد وما أدراكم ما الشهيد فهو آمن من جميع ذلك، ولا يخشى ولا يخاف شيئاً من هذه المهالك، فاسمعوا يارعاكم الله قول رسولكم  : &gt;ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة&lt; فما يقعدكم أيها الإخوان عن انتهاز هذه الفرصة؟! ثم إنكم تجارون في القبر من العذاب، وتفوزون عند الله بحسن المآب، وتأمنون من فتنة السؤال، وما بعد ذلك من الشدائد والأهوال، فالشهداء أحياء عند ربهم يُرزقون، لا خوف عليهم ولا يحزنون، فرحين بما أتاهم الله من فضله مستبشرين، أرواحهم في جوف طير خضر تسرح في عليين، فكم من فرق بين الشهادة -القتل الكريم-، وبين غيرها من الموت الشنيع الأليم؟!</p>
<p style="text-align: right;">وإن قلتم: يعُوقنا عن الجهاد أهلُنا ومالُنا، وأطفالُنا وعيالُنا، فقد قال الله تعالى لنا، ولم يترك حُجة عِندنا: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}، فهذه يا متكاسلين من أعظم الأسباب، وقال أيضاً يا من أعجبه جمال وسعة الدور: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} والآيات في مثل هذا الباب كثيرة، والحجج عليكم أيها الناس واضحة منيرة.</p>
<p style="text-align: right;">وقال رسول الله  : &gt;موضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها، وغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، وخِمار جارية من أهل الجنة خير من الدنيا وما فيها&lt; وقال: &gt;إن قيام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادته في أهله سبعين عاماً&lt; فهل يصدكم يا معشر المسلمين عن هذا الملك العظيم، أهل عن قريب يكونون في الأموات، قد مزقتهم أيدي الشتات، وفرقتهم نوازل الآفات، مع ما يصدر منهم من الظلم والعداوات، والأخلاق القبيحات السيئات، والحقد عليكم عند أعراض الدنيا الفانيات، وهجرهم إياكم عند قلة المال، بعد تغير الأحوال، وفي المعاد مطالبتهم بمثاقيل الذر عند موقف السؤال، أما سمعتم قول الله تعالى صاحب القول القويم: {وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} حينما وصف حال ابن آدم يوم القيامة في بحثه عمّا ينجيه: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ. وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ. لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} وإن قلتم: يُقعدُنا مناصبُا الرفيعة، وعزُنا ومفاخرُنا المنيعة، فكم شخص فارق ما أنتم عليه، حتى وصلتم بعد مشقه إليه، وإن قلتم: يشق علينا فراق القصور وظلالها، وبنائها المشيدة وعلو محلها، وحشمنا وخدمنا، وسرورنا ونعيمنا. فيقال لكم: وهل هو إلا بيت من طين وحجر وتراب، وجصّ وحديد وأخشاب، وأثاث ونوافذ وأبواب، إن لم يُكنس تكاثرت فيه القمامة، وإن لم يُضاء فما أشد ظلامه، وإن لم يصان من الخراب أسرع انهدامه.</p>
<p style="text-align: right;">وأما ما ينتظر المجاهد الشهيد، من قصور وغلمان كالعبيد، فشيء يعجز عن وصفه الخيال، ولا يستوعبه الكلام عدة ليال، فإن في الجنة للشهيد أمر عظيم، وعيش والله وتالله وبالله &#8211; كريم، فإن سألتم عن قصورها المترفة، فالقصر منها من لؤلؤة مجوفة، طولها سبعون ميلاً في الهواء، أو من زمردة خضراء باهرة السناء، أو ياقوتة حمراء عالية البناء، وللمؤمن في كل زاوية من زواياها أهل وخدم، ونعيم وحشم، وإن سألتم عن المأكل فمن لذيذ وطيب الطعام، الموجود على الدوام، فثمارها لا مقطوعة ولا ممنوعة، ومن طيبة الأشجار المزروعة، كثيرة جداً لا يغيرها الزمان، وأيضاً: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}.</p>
<p style="text-align: right;">وإن سألتم عن الجواري الحور، الشبيهات بالنور، القاطنات في القصور، فأمرهن يا إخواني عجيب، ولكل مسلم في الجنة منهن نصيب، فالواحدة كلامها رخيم، وقدها قويم، وشعرها بهيم، وحُسنها باهر، وجمالها زاهر، ودلالها ظاهر، كأنهن والله خلقهن من مرجان: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ}. ثم دمعت عيناه ورفع عقيرته وأنشد:</p>
<p style="text-align: right;">غادت ذات دلال ومرح</p>
<p style="text-align: right;">يجد الناعتُ فيها ما اقترح</p>
<p style="text-align: right;">خُلقت من كل شيء حسن</p>
<p style="text-align: right;">طيب فالليت فيها مُطرح</p>
<p style="text-align: right;">زانها الله بوجه جمعت</p>
<p style="text-align: right;">فيه أوصاف غريبات الملح</p>
<p style="text-align: right;">وبعين كحلها من غنجها</p>
<p style="text-align: right;">وبخـد مسكه فيـه رشـح</p>
<p style="text-align: right;">ناعم تجري على صفحته</p>
<p style="text-align: right;">نضرة الملك ولألاء الفرح</p>
<p style="text-align: right;">أترى خاطبها يسمعُها</p>
<p style="text-align: right;">إذ تدير الكأس طوراً والقدح</p>
<p style="text-align: right;">في رياض مونق نرجسه</p>
<p style="text-align: right;">كلما هب له الريح نفح</p>
<p style="text-align: right;">وهي تدعوه بود صادق</p>
<p style="text-align: right;">ملئ القلب به حتى طفـح</p>
<p style="text-align: right;">يا حبيباً لست أهوى غيره</p>
<p style="text-align: right;">بالخواتيم يتم المفتتـح</p>
<p style="text-align: right;">لا تكونن كمن جـد إلـى</p>
<p style="text-align: right;">منتهى حاجته ثم جمـح</p>
<p style="text-align: right;">لا فما يخطب مثلي من سها</p>
<p style="text-align: right;">إنما يخطب مثلي من ألح</p>
<p style="text-align: right;">ثم تَنفس تنفُس الصعداء، ورفع نظره إلى السماء، وحسر عن ذراعيه، بعد أن مد يديه، و دعاء بدعوات، مضمَّنه بأحاديث وآيات، ثم قال: عباد الله..ألا فصلوا وسلموا على النبي المختار، قاهر المشركين والكفار، المحاصرين له في الدار، والباحثين عنه في الغار، عدد ما نبت من شجرٍ، ورملٍ وحجرٍ، وواديٍ ونهر.</p>
<p style="text-align: right;">فلما سكت عن وعظه وانحرف، وعن موقفه إمام الناس وأنصرف، فما زلت منذ ذلك اليوم، وكأني استيقظت من النوم، ملازم لمواطن الثغور، باحث عن أراضي الرباط والأجور، لعل الله أن ينصرني ومن معي من المسلمين، أو يكتب لي الشهادة وأنا أقاتل أعداء الله الكافرين، فلله در صاحب هذا القول السديد، وقائل هذا البيت من القصيد:</p>
<p style="text-align: right;">خلق الله للحروب رجالاً</p>
<p style="text-align: right;">ورجالاً لقصعـة وثريـد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صيانة الثوابت الدينية والوطنية في مواجهة التنصير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 09:57:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدافع]]></category>
		<category><![CDATA[التنصير]]></category>
		<category><![CDATA[الثوابت الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[أثر التنصير في زعزعة الثوابت الدينية والوطنية التنصير : حركة دينية سياسية استعمارية، بدأت بالظهور إثر فشل  الحروب الصليبية، بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث عامة، وبين المسلمين خاصة، بهدف إحكام السيطرة على هذه الشعوب&#8221;(1). وفروعها في دول الكفر، وفي ديار المسلمين في الحواضر والبوادي والثغور، على متن الطائرات وظهور البواخر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>أثر التنصير في زعزعة الثوابت الدينية والوطنية</strong></span></address>
<address style="text-align: right;">
التنصير : حركة دينية سياسية استعمارية، بدأت بالظهور إثر فشل  الحروب الصليبية، بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث عامة، وبين المسلمين خاصة، بهدف إحكام السيطرة على هذه الشعوب&#8221;(1).</address>
<p style="text-align: right;">وفروعها في دول الكفر، وفي ديار المسلمين في الحواضر والبوادي والثغور، على متن الطائرات وظهور البواخر، والحافلات، أو على متن الدراجات والدواب والأرجل، وبكل آلياته ووسائله وبرامجه ومناهجه، العتيقة والحديثة، الموقتِ منها والاستراتيجي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>تـوطـئـة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن من يراجع تاريخ البشرية يقف على حقيقة تاريخية مستمرة، وهي أن التدافع الآدمي -منذ الأيام الأولى لبني آدم على هذه الأرض- كان بين الخير والشر، بين روح الإسلام من جهة وروح العناد والجحود من جهة أخرى.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان ذلك التدافع ضد الإسلام -على مدى المراحل الإنسانية- يعتمد التقنيات العسكرية فقط، ثم أخذت المواجهة الكافرة تحدث التطوير والتغيير في آلياتها العدائية، فأضافت -على مراحل- تقنيات إعلامية وعلمية واقتصادية وفكرية وثقافية وفنية، وغيرها.</p>
<p style="text-align: right;">ثم أخذت في العصر الحديث تفضل -أحياناً- إعمال التقنيات المتطورة، حسب المعطيات الميدانية، قصد الوصول إلى القضاء على المجتمع المسلم بمسح معالم حضارته، لأنها يئست من تصفية جسده(2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد دفع الصليبيين إلى الإبداع في التقنيات غير العسكرية قناعتُهم -بالاستقراء- أن الغلبة -عند المواجهة العسكرية فحسب- تكون في النهاية من حظ المسلمين ولو بعد حين.</p>
<p style="text-align: right;">كما أثبت التاريخ أن الأمم الكافرة لا يجمعها كافة على حرب المسلمين إلا خوفهم من عقيدة التوحيد، وشريعة الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">وأثبت التاريخ أن الأمة المسلمة قد تمرض، ولكنها لا تموت، وقد تغفو ولكنها لا تنام، وقد يُهزَم المسلمون ولكنهم لا يبادون، ومهما حاربهم الصليبيون فالغلبة لهم متى جعلوا نصرة الله نصب أعينهم، وهدفهم المنشود، وما إن يخلص المسلمون في عودتهم إلى دينهم حتى يصبحوا قوة لا تقهر!</p>
<p style="text-align: right;">لقد عرف الصليبيون هذه الحقيقة وأكدها لهم &#8220;لويس&#8221; التاسع ملك فرنسا، بعد أن هزمه المسلمون شرَّ هزيمة وأسَروه في موقعة &#8220;المنصورة&#8221; بمصر، ثم فدى نفسه وخرج صاغراً ذليلاً من أسره، فكتب  وصيته الشهيرة، التي عرفت بوصية القديس &#8220;لويس&#8221; ينصح فيها قومه قائلا : &gt;إذا أردتم أن تهزموا المسلمين فلا تقاتلوهم بالسلاح وحده، فقد هُزمتم أمامهم في معركة السلاح، ولكن حاربوهم في عقيدتهم فهي مكمن قواهم واستمرارهم&lt;(3).</p>
<p style="text-align: right;">وتعتبر هذه الوصية من أمهات قواعد التنصير تحفَّظ وتُدرّس، وتكتب، ويذكّر بها في كل مركز وكل فرع وكل ناد ٍ للتنصير في العالم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>فما هو موقف المسلمين من هذه الوصية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">واسمحوا لي أن أضيف بعض الوصايا في نفس السياق، تكشف عن عمق الحقد الصليبي على المسلمين :</p>
<p style="text-align: right;">- يوصي &#8220;صمويل زويمر&#8221;، الأطر المشرفة على تكوين المنصرين وتأهيلهم قائلا : &gt;تنصير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسل من أنفسهم، ومن بين صفوفهم، فالشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">- ويوصي أيضاً مجموعة من المنصرين الخريجين قائلا : &gt;إن مهمة (التبشير) التي ندبَتْكم لها الدول المسيحية في البلاد المسلمة، ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هدايةً لهم وتكريماً، وإنما مهمتكم هي أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ويُطمئن (زويمر) العاملين في التنصير ويشجعهم إذ رأى بوادر جهودهم واعدة، فيقول لهم : &gt;ينبغي (للمبشرين) ألا يقنطوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم ضعيفة، إذ إن من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم، الميل الشديد  إلى علوم الأوروبيين، وتحرير النساء&lt;(4).</p>
<p style="text-align: right;">&lt; ولئن كان الصليبيون أجمعوا أمرهم ودبروا، وأوعدوا وأنذروا، وأسرّوا وجهروا، فلعمري لقد بذلوا وأنفقوا، وخططوا ونفروا، وصدق الله إذ يخبرنا بذلك : {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغْلبون}(الأنفال : 36)، ويقول سبحانه : &gt;ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً، حسداً من عندِ أنفسهم، من بعد ما تبين لهم الحق}(البقرة : 109).</p>
<p style="text-align: right;">وقد أتت جهود الصليبيين المتآزرين بينهم، ثمارَها وأكلها في كل أقاليم المسلمين وتركت معاولُ التنصير في المسلمين آثاراً مادية ظاهرة لا تُحصى، ومسخاً في العقول والأرواح لا يُنسى، وتلويثاً في النفوس والسلوك لا يخفى، لقد أغار الصليبيون على المسلمين من كل حدَب وصوب، وتسللوا إلى ساحة الإسلام من كل ثغر وفج، يستفرغون طاقاتهم وإمكاناتهم المادية والعلمية والتقنية والمنهجية، مع الاجتهاد المواكب لكل ما يطرأ من تغيرات ومستجدات، والمتنبإ المترصد لما سيحدث ولما رسموه من غايات وأهداف، قال المنصر الأمريكي &#8220;روبرت ماكس&#8221; : &gt;لن تتوقف جهودنا وسعينا في تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في سماء مكة، ويقام قداس الأحد في المدينة&lt;(5).</p>
<p style="text-align: right;">ولم ينج من وباء التنصير إلا من اعتصم بحبل الله، ولم تَحِنْ بعدُ عودةُ زمن حسرة وهزيمة الصليبيين!</p>
<p style="text-align: right;">وحملاتُ التنصير أنواع ومراتب، منها ما هو عمل استراتيجي شامل، يتولى دراسته وإعداده وتوزيعه وصيانته وتقويمه علماء خبراء، متخصصون في التنصير، برعاية مختلف الكنائس العالمية، وحماية دول الكفر قاطبة، ويمتطي هذا النوع الخطير متن مقررات التعليم ومناهجه في البلاد المسلمة، وفي مختلف الأسلاك وبرامج التثقيف والتكوين والتسلية والتنشيط، على يد المنتخَبين الصليبيين أنفسهم وعلى يد الكثير من أفراد البعثات المسلمة التي تتلقفها مراكز التنصير هنا وهناك.</p>
<p style="text-align: right;">قال الفيلسوف محمد إقبال رحمه الله مبيناً خطورة التنصير عن طريق التعليم وعمق  آثاره في الأجيال، قال : &gt;إن التعليم هو الحامض الذي يذيب شخصية الكائن الحي، ثم يكونها ويصوغها كما يشاء، إن هذا الحامض هو أشد قوة وتأثيراَ من أي مادة كيماوية، وهو الذي يستطيع أن يحَوِّل جبلا شامخاً إلى كومة من تراب&lt;(6).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا النوع من التنصير كالسم في العسل، يقصَد به أساساً النوعيةُ القيادية الفعالة في قيادة الأمة المسلمة، وكذلك الفئاتُ التي تؤصّل للمسؤولية من بعد.</p>
<p style="text-align: right;">فكم من قادة سياسيين، وعلماء ومفكرين، وأدباء وإعلاميين، ونشطاء وفنيين، وخبراء اجتماعيين ينتمون إلى العالم الإسلامي، سرى فيهم سُمُّ التنصير، وأفسد فطرتهم، وكم من شيوخ وكهول وشباب مسلمين أحاطت بهم شباك التنصير، ولُفت عليهم أغلاله، فصار هؤلاء وأولئك للصليب خادمين، وللوائه حاملين، وفي ركبه سائرين، ولهويتهم متنكرين، ولتراثهم مبغضين، وبتاريخهم مستهزئين، ولأوطانهم بائعين، ولقومهم مُسلِّمين(أي متخلين عنهم).</p>
<p style="text-align: right;">وهناك حملات تنصيرية طاغية على السطح مهّد لها الصليبيون الحاقدون الطريق، على يد القيادات الجاهلة والغاشمة والغادرة في بلاد المسلمين، حيث وطأوا لها النفوس بالتجهيل والتجويع والجور والاستبداد، وهذا النوع من التنصير يستهدف الشرائح العاملة بالجهد البدني، والعاطلة والمريضة والبائسة. ويمتطي هذا النوع من الحملات التنصيرية متن الخدمات الاجتماعية والصحية والرياضية والتشغيلية وشبهَها، فصار هؤلاء المستهدفون كما قال &#8220;زويمر&#8221; للمنصرين : &gt;إنكم أعددتم نَشْئًا (جيلاً) لا يعرف الصلة بالله، ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام، ولم تدخِلوه في المسيحية، وبالتالي فقد جاء النشء طبقا لما أراده الاستعمار، لا يهتم بعظائم الأمور، ويحب الراحة والكسل، فإذا تعلم فللشهرة، وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهرة (والمركز والكرسي) يجود بكل شيء..&lt;(7).</p>
<p style="text-align: right;">ومن آثار التنصير النكدة إفسادُ التعليم الذي أثمر انحرافات فكرية أفضت إلى زعزعة العقيدة عند الأبناء غير الشرعيين للدين الإسلامي الذين أصبحوا خدامَ التنصير والعولمة والشيوعية والليبرالية واللائكية وأخواتها.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها ظهور الاضطراب وعدم التوازن في كل أحوال المسلمين، مما جعل الأبواب مشرعة أمام الانتهازيين فكشفوا عن نياتهم الخبيثة، وطالبوا جهاراً علانية بالانفصال، وتمزيق الوحدة الوطنية، وتعسفوا في استعمال مبدإ تقرير المصير، وصرَّحوا ببراءتهم من الإسلام ولغة القرآن، وهذه المواقف التي يشجعها الصليبيون ويعطفون عليها، قد تفضي إلى زعزعة الوحدة الدينية وتُعرِّضُ الوحدة الوطنية للتفكك والتصدع، إن لم يُتدارك الأمرُ بعزم وحزم وحكمة.</p>
<p style="text-align: right;">ومن آثار التنصير ظهور طبقات في مجتمعنا المغربي، تبدو غريبة في سلوكاتها الظاهرة، وفي تفكيرها وميولها وآفاقها، تميَّزُ بسهولة كالذباب بين النحل، فهي مفرغة من الغيرة على الدين، تعاني عقدة الشك والصراع الفكري والعقدي، وتتفانى في خدمة التفرنج والتغريب، وبذلك جمعت بين الإلحاد والنفاق والكفر والتسيب باسم الحرية والديموقراطية، ولتلك الخصائص التنصيرية يحرص الغرب الصليبي أن يكون أتباعه الممسوخون، هم أصحاب المراكز والقرارات في البلاد الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">قال أبو الحسن الندوي رحمه الله : &gt;إن (كثيراً) من القادة وولاة الحكم في البلاد الإسلامية هم إنتاج نظام التعليم الصليبي، وأبناءُ ماديته&lt;(8).</p>
<p style="text-align: right;">ومن آثار التنصير فرض اللغات الأجنبية وتشجيعها، وإضعاف اللغة العربية وإهمالها، مما أدى إلى جهلها عند الناشئة المسلمة ثم إلى احتقارها وبغضها، (ومن جهل شيئا عاداه) وبذلك عُزِلت الناشئة المسلمة عن معرفة أمجاد الإسلام وحضارته وعن مصدرَيْ الوحي، وظهر فيهم الاستعداد للتباهي بالفكر الأجنبي، ونصرةِ لغاته ومناهجه، وهذا إجلال وإكبار للفكر الصليبي، وهدر واحتقار للفكر الإسلامي، ومعلوم أن بغض لغة القرآن هو بغض للقرآن، وأن حب لغة الكفر هو حب للكفر. قال ابن تيمية رحمه الله : &gt;إن اعتياد أية لغة يؤثر في العقل واللسان والدين&lt;(9).</p>
<p style="text-align: right;">ومن آثار التنصير شحنُ عقول الناشئة بالثناء على تاريخ الغرب ورجالاته، والحثُّ والتشجيع على معرفته، وحجبُهم عن تاريخ الإسلام وحضارته، وتنشئتهم على كشف ما فيه من نقائص للطعن فيه، والتشكيك في معطياته، وهكذا يتخرج المسلم مفرَّغاً من مقوماته الأصلية، ويسهل تحويلُه من الدين الحق، إلى دين باطل، أو إلى لا دين.</p>
<p style="text-align: right;">- ومن آثار التنصير ظهور الإلحاح على خصوص بعض القضايا، كفصل الدين عن الحياة، وتهميش دور العلماء، وصرفِ النظر والاهتمام عن تحريم الربا، والخمر والميسر، والتركيز على قضايا المرأة، بدعوى تحريرها وحريتها ومساواتها مع الرجل.</p>
<p style="text-align: right;">- ومن آثار التنصير الدعوة إلى الاندماج في الحياة الغربية والانسجامُ معها، وذلك بإعادة صياغة المجتمع المسلم على نمط الفكر الغربي، و صبغه بالصبغة الغربية من أجل التكامل والتعاون والتواصل.</p>
<p style="text-align: right;">وجملة هذه الآثار وغيرها تتلخص في إيجاد أنواع من التعددية الفكرية والعقدية، والانتماءات المتنافرة، لخلق أشكال الصراع والخلاف في المجتمع المسلم، وانفجار الانقسامات السياسية والطائفية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا هَدْمٌ للعقيدة الإسلامية وأخلاقها، وتفكيكٌ للوحدة الإسلامية، وتهديد للأمن الإسلامي بكافة مقوماته، وهدمٌ للدولة الإسلامية وطموحاتها.</p>
<p style="text-align: right;">ومعلوم أن هدمَ العقيدة الإسلامية ينتج الإلحاد، وهدمَ الأخلاق الإسلامية ينتج الإباحية، وهدمَ الوحدة الإسلامية ينتج الفوضى، وهدمَ الدولة الإسلامية يعني تسليمَ لواء السيادة والقيادة للدولة الكافرة.</p>
<p style="text-align: right;">وأية ثوابت تبقى حينئذ للمسلمين، بعد ذهاب ثوابتهم الدينية، واختياراتهم الوطنية!!</p>
<p style="text-align: right;">ولا يشكف الغماء إلا ابنُ حُرَّة</p>
<p style="text-align: right;">يرى غمرات الموت ثم يخوضها</p>
<p style="text-align: right;">&gt;ولله الأمر من قبل ومن بعد&lt;، و{إنا لله وإنا إليه راجعون}.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الاقــتــراحـــات :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">1- محاكمة كل من يفتن المسلمين في عقيدتهم.</p>
<p style="text-align: right;">2- بذل الجهد في تشغيل الشباب العاطل.</p>
<p style="text-align: right;">3- احترام الحريات العامة التي ضمنها الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">4- مراقبة كل نشاط يقوم به الأجانب في أي مجال.</p>
<p style="text-align: right;">5- تسخير كل وسائل الإعلام المتاحة، مع الزمن الكافي لبيان العلماء آثار التنصير ووسائله ومراكزه وأهدافه.</p>
<p style="text-align: right;">6- اشراك المواطنين جميعا في الحملة ضد المنصرين، وذلك بالإعلام بهم حيثما كانوا.</p>
<p style="text-align: right;">7- التعجيل بإسعاف المنكوبين، حتى لا يستغل المنصرون مصابهم..</p>
<p style="text-align: right;">8- إتاحة الفرص للعلماء داخل الوطن في حاضرته وباديته لتحذير المواطنين من مكر المنصرين.</p>
<p style="text-align: right;">9- نشر الكتب والصحف والدوريات والأشرطة والأفلام التي تفضح أعمال المنصرين.</p>
<p style="text-align: right;">10- خطاب البوادي والأرياف باللهجات المحلية.</p>
<p style="text-align: right;">11- العمل على رفع المستوى الإيماني والفكري لدى المواطنين.</p>
<p style="text-align: right;">12- الحث على تربية البيت الإيمانية &gt;كل مولود يولد على الفطرة&#8230;&lt; والتحذير من الرفقة.</p>
<p style="text-align: right;">13- إبداع وسائل التنشيط والتسلية التي تربي في الناشئة التحليل والتركيب والتفييء والتقويم وتحفز أذهانهم وهممهم  إلى الإبداع والطموح..</p>
<p style="text-align: right;">14- إقامة لقاءات يحضرها العلماء والخبراء والشباب من أجل إشراكهم في دراسة القضايا المهمة وتشجيعهم بقبول اقتراحاتهم وتكريمهم بما يناسب.</p>
<p style="text-align: right;">15- ما هي الأسباب والعوامل التي جعلت المجتمع المسلم بدوله ومجتمعاته يستقبل هذا الباطل، ويفسح له في الطريق إلى فلذات الأكباد.</p>
<p style="text-align: right;">16- المرأة الحرة هي التي تعرف موقعها في شريعة الله.</p>
<p style="text-align: right;">إنشاء جمعية نسائية تنقذ المرأة المسلمة من سيئات الفكر الغربي.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(ü) موضوع ألقي في ندوة المجلس العلمي المحلي بفاس حول التنصير يوم 2008/04/19.</p>
<p style="text-align: right;">1- الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، الندوة العالمية للشباب الاسلامي الرياض 1972، ص : 149.</p>
<p style="text-align: right;">2- المواجهة والمراجعة، د. أحمد العماري : المقدمة.</p>
<p style="text-align: right;">3- واقعنا المعاصر لمحمد قطب، ص : 194.</p>
<p style="text-align: right;">4- الموسوعة الميسرة، ص : 162 و163.</p>
<p style="text-align: right;">5- المدارس العلمية الأجنبية الاستعمارية لبكر بن عبد الله أبو زيد، ص : 14.</p>
<p style="text-align: right;">6- مجلة البيان ص : 59 عدد 153.</p>
<p style="text-align: right;">7- الموسوعة الميسرة ص : 163.</p>
<p style="text-align: right;">8- الصراع بين الفكر الإسلامي والفكرة الغربية، ص : 182.</p>
<p style="text-align: right;">9- اقتضاء الصراط المستقيم، ص : 206.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بـــارقة &#8211; خريطة الإرهاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jun 2003 11:22:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 195 - 194]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحوة الاسلامية بالمغرب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[مستر جون الانجليزي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26943</guid>
		<description><![CDATA[هذه البارقة الأولى جزء من حديث جرى بين الدكتور عبد السلام الهراس وبين مستر جون الانجليزي المختص في الصحوة الاسلامية بالمغرب العربي بوزارة الخارجية الانجليزية وكان ذلك سنة 1992، وقد سبق لنا أن نشرناها في العدد 25 من المحجة. قال لي صاحبنا الخبير بالصحوة الاسلامية في الغرب الاسلامي : إننا نخشى أن تكون الصحوة الإسلامية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه البارقة الأولى جزء من حديث جرى بين الدكتور عبد السلام الهراس وبين مستر جون الانجليزي المختص في الصحوة الاسلامية بالمغرب العربي بوزارة الخارجية الانجليزية وكان ذلك سنة 1992، وقد سبق لنا أن نشرناها في العدد 25 من المحجة.</p>
<p>قال لي صاحبنا الخبير بالصحوة الاسلامية في الغرب الاسلامي : إننا نخشى أن تكون الصحوة الإسلامية بالمغرب صحوة متطرفة ونخشى أن يكون هناك إرهاب..</p>
<p>فقلت له إن هذا الخوف ليس في محله لأن التطرف ليس من ديننا الاسلامي، فقد نهانا الله ورسوله عن الغلو في الدين، كما نهانا عن الظلم، بل أمرنا بالعدل حتى مع أعدائنا :</p>
<p>〈إن الله يامر بالعدل والاحسان〉 (النحل : 90)</p>
<p>〈ولا يَجْرمنَّكم شَنآنُ قوم على ألاَّ تعدلوا اعدِلوا هُو أقرب للتقوى〉 (المائدة : 9)</p>
<p>〈واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى〉 (الانفال : 153)</p>
<p>〈واذا حكتم بين الناس أَنْ تحكموا بالعدل〉 (النساء 4/58).</p>
<p>〈لا ينهاكمُ الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يُخرجوكم من دياركم أن تَبرُّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين〉 (الممتحنة : 8)</p>
<p>〈ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط〉 (المائدة : 9)</p>
<p>〈شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط〉 (آل عمران 3/18)</p>
<p>وهناك آيات كثيرة أخرى، أما أحاديث رسول الله صلى عليه وسلم وأفعاله وسيرته المطهرة فمليئة بالعدل، مشرقةٌ بالقسط. ومن يعدلُ إن لم يعدلْ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فهو الرحمة المهداة، &#8220;وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين&#8221; ومن جوانب الرحمة : العدل والقسط والانصافُ والحلم والسماحة والكرم والوفاء والعفو والمغفرة وغير ذلك من شمائله العطرة لذلك استحق من ربه الكريم هذا الوصف الأسمى : &#8220;وإنك لعلى خلق عظيم&#8221;</p>
<p>وهو صلى الله عليه وسلم قدوتنا وأسوتنا واتباع سنته المشرقة هي وسيلتنا إلى ربنا &gt;من يطع الرسول فقد أطاع الله&lt;</p>
<p>ولذلك لم يكن قط في تاريخ الاسلام تطرف او إرهاب إلا إذا زاغ المسلمون عن كتاب الله وسنة رسوله، ولم يقع ذلك إلا بالنسبة لبعض الفرق الضالة: ضلالة كفر كالباطنية أو ضلال عصيان كالخوارج.</p>
<p>أما التطرف والارهاب وخريطته الطبيعية في الماضي والحاضر فتقع في ديار الحضارة الغربية، دعنا مما فعلته الحروب الصليبية بالمسلمين ودعنا مما ارتكبته الممالك النصرانية الاسبانية ومحاكم التفتيش بهم، ودعنا من ذكر ما ارتكبه  الاستعمار الفرنسي والانجليزي والاسباني والبرتغالي والروسي والهولندي والبلجيكي والإيطالي من فظائع وجرائم وعظائم بالبلاد الاسلامية من أندونسيا حتى أواسط إفريقية، لكن نقتصر على الارهاب الذي نشاهده الآن عبر شاشاتكم أنتم ونقرؤه في صحفكم ومجلاتكم وكتبكم سواء داخل بلادكم، أوما يقع في بلاد المسلمين بسلاحكم وعصاباتكم وجيوشكم ودولكم. إن الارهاب لا يتعدى خريطتكم وخريطة الدول المتعاونة معكم على محاربة المسلمين ابتداءً من إيرا، وإيطا وبادنر مينهوف، والجيش الأحمر والالوية الحمراء والمافيا وعصابات حليقي الرؤوس والفاشية والنازيين الجدد والصرب والروس والفلبين، والمافيات الروسية والصهيونية، والسيخ والهندوس والبوذيون والتاميل.. أما ما يقع في بعض بلاد المسلمين وهو شيء قليل فمرتبط بأنظمتكم وبتشجيعكم ومساندتكم وردود أفعال مصنوعة ومُرَادة منكم.</p>
<p>إن الارهاب والتطرف هو إفراز سيء لحضارتكم التي أشرفت على نهايتها لأنها أصبحت ظالمة إذ تشجع على الارهاب وتؤازره بمواقفكم في مجلس الأمن ولجان الاتصال وجيوش الامم المتحدة ورؤساء بعثاتها ومنظماتها، والحلف الاطلسي والوحدة الاوروبية&#8230;</p>
<p>لو كان البوسنيون الاوربيون نصارى هل كنتم تسمحون لصربيا أن تمسهم بأدنى أذى؟ بل لو كانوا حيوانات لقام العالم الغربي وقعد لرفع الظلم عنها كما رأينا المظاهرات والاحتجاجات في بلدان أوربية على المعاملة السيئة التي يعامل بها الخرفان والكلاب والبقرة في بلادكم.</p>
<p>إن روسيا الجديدة تفتك بالمسلمين في الشيشان وطاجكستان وغيرها دون حساب ولا عقاب ولا احتجاج منكم، في حين لا تستطيع ان تمس ليتوانيا واستونيا واوكرانيا وغيرها من الدول النصرانية لأنكم لها بالمرصاد.</p>
<p>إن التاريخ لم يسجل في سجلاته الارقام المَهُولة من الضحايا والقتلى والمشردين والمعتقلين والمسجونين والمعطوبين والمغتصبين والمنتهكين أعراضهم إلا للمسلمين وحدهم&#8230; أما القتلة والمشرِدون، والمعتقلون والسجانون والعاطبون والمغتصبون والمنتهِكون للأعراض فجلهم من خريطة الغرب بما فيهم روسيا يلتيسين رجل الغرب وضامن الإصلاح والديمقراطية بها.</p>
<p>ولو جُمِعت ضحايانا في الجزائر وأفغانستان والبوسنة وغيرها لوصلت إلى الملايين..</p>
<p>وبعد هذا، ومع هذا تخشون من الارهاب الاسلامي والتطرف الاسلامي؟؟.</p>
<p>وصدق من قال : ضْرَبْنِي وابْكَى واسْبَقْنِي واشْكَى.</p>
<p>إن خريطتنا نظيفة ناصعة.. أما الارهاب فابحث عنه تجده في خريطتكم وعبر امتداد نفوذكم&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; أما آن لرعاة المسلمين أن يتقوا الله في شعوبهم؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2003 12:05:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 190]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب العدوانية]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[رعاة المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[عدوان غاشم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27296</guid>
		<description><![CDATA[إن ما يقع على العراق من عدوان غاشم وبغي جاهلي شرس ليس إلا حلقة في سلسلة طويلة ابتدأت منذ الحروب الصليبية الصريحة مثلما وقع بالأندلس، ثم الحروب المبطنة بالاستعمار والحماية أو الانتداب، ثم حروب التحرير الإسلامية في المشارق والمغارب، ثم الحروب العدوانية بواسطة &#8220;عصابة الشر&#8221; لاستئصال الفلسطينيين من بلادهم وإحلال القردة والخنازير محلهم، وما تلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن ما يقع على العراق من عدوان غاشم وبغي جاهلي شرس ليس إلا حلقة في سلسلة طويلة ابتدأت منذ الحروب الصليبية الصريحة مثلما وقع بالأندلس، ثم الحروب المبطنة بالاستعمار والحماية أو الانتداب، ثم حروب التحرير الإسلامية في المشارق والمغارب، ثم الحروب العدوانية بواسطة &#8220;عصابة الشر&#8221; لاستئصال الفلسطينيين من بلادهم وإحلال القردة والخنازير محلهم، وما تلا ذلك من عدوان 1956 و 1967، ويدخل في ذلك الانقلابات العسكرية التي كانت موصولة بالمخابرات الغربية، وآخر ذلك ما يقع في إفريقيا، والعدوان غير المباشر على السودان باسم الحركة الشعبية ومحاصرته بدول &#8220;تقدمية&#8221; : إريتيريا وإثيوبيا، ورجعية : أوغندا، ولا ننسى العدوان العراقي نفسه على إيران ثم عدوانه على الكويت، ذلك الفخ الذي نصبته أمريكا لصدام وغدْرها به، ثم عدوانها عليه باسم الأمم المتحدة، ثم هذا العدوان الأخير خارج شرعيتهم الدولية، يضاف إلى ذلك عدوان روسيا على الشيشان وخنقها لدغستان وللجمهوريات الإسلامية الأسيوية وعدوان أرمينيا بدعم من روسيا على أذربيجان واحتلالها إقليم كارباخ، وعدوان الصرب على البوسنة والهرسك الذي ما تزال آلاف جثث المسلمين تكتشف مقابرها الجماعية في تلك البلاد، وإن التآمر العالمي على المسلمين هناك كان علانية، وما زلنا نذكر كلمة فرانسوا ميتران أمام الاشتراكيين الفرنسيين وعبيدهم بالمغرب وغيره بإفريقيا والبلاد الفرانكوفونية إذ قال :</p>
<p>&#8220;لا أسمح بقيام دولة إسلامية في قلب أوربا&#8221;</p>
<p>ومما نفس به عن بعض حقده : تسليم آلاف المسلمين للذبح على يد الصرب في سربرنتشا.. وما وقع هناك وقع نفسه في ألبانيا وكوسوفو والجبل الأسود ومقدونيا ويقع إلى الآن في ساحل العاج والكونغو والفيلبين وإريتريا وأوغندا، كما وقعت فظائع في سلطنة زنجبار التي ضمت إلى تنزانيا على يد المعلم الراهب : نيريري، ولن ننسى أبدا العدوان الاقتصادي والمالي على أندونيسيا وماليزيا بواسطة اليهودي سوروس، كما لا ننسى إبادة نصف مليون مسلم في كمبوديا وما وقع ويقع في تركستان الشرقية على يد الصين، وما حل ويحل بإخواننا الأبطال في كشمير الذين كادوا يدحرون الجيوش الهندية لولا التدخل العنيف والسريع لأمريكا التي هددت نواز الشريف إذا لم يضغط على المجاهدين الأبطال الكاشميريين في هملايا، حيث انتصروا على الهند انتصارا ساحقا!! ثم أطاحت به في انقلاب عسكري جديد&#8230;</p>
<p>إن حلقات العدوان على العالم الإسلامي في إفريقيا وآسيا وأوربا وأمريكا مترابطة قديمة وجديدة، لم تستثن بلدا من بلاد المسلمين، والمعتدون كما ترون  من دول مختلفة وأديان متعددة وأجناس متباينة يجمعهم هدف واحد هو العدوان على المسلمين لأن بعضهم أولياء بعض&#8230; وقد حذرنا الله من استعدادهم للعدوان علينا دائماً في عدة آيات كقوله تعالى :{إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون}، وقوله تعالى : {ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة} وقوله تعالى : {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا}.</p>
<p>وليس المشكل هنا، لكن المشكل هو فيما يفرط فيه رعاة المسلمين ومنهم حكام العرب في حق شعوبهم : فقد خان بعضهم &#8220;الأمانة&#8221; وضيع المسؤولية، إذ ساس قومه بالسياط والإذلال والإرغام وما قصَّر في تقنين القوانين التي تضيق على المسلم وحريته، وتمعن في عبوديته وتبالغ في إهانته، مع إتاحة الفرص أمام كل مختلس أفاك أثيم يفعل من الفساد ما يشاء وقت ما يشاء دون حسيب ولا رقيب. وهناك بلاد لم تتنسم رائحة الكرامة والحرية منذ استلام رعاتهم القساة الغلاظ حكمهم مسوغين ذلك بمقتضيات مناضلة الاستعمار ومحاربة الصهيونية ومكافحة الرجعية وإعداد الشعب لحياة حرة كريمة. وهكذا استطاعوا أن يحققوا &#8220;مجتمعات الكراهية&#8221; ويسوِّدوا كل منافق، ويقربوا كل إمَّعة استولى الريْن على قلبه لقاء لعاعات دنيوية تافهة. وقد عاشت أجيال في ظل الاستبداد والطغيان وحكم الفرد المؤله المقدس الذي لا يجوز عليه الخطأ ولا النقصان، حتى تعود الناس الإدبار عن الاهتمام بالجماعة وأخلاق الإيثار والتضحية في سبيل الآخر والنصح لأمته والعمل في سبيل مجدها&#8230; وارتفعت الأعداد المهاجرة من وطنها إلى الخارج ولا سيما الأدمغة الكبيرة والكفاءات العظيمة والأيدي المتوضئة، وعمّ السخط الجميع وكلما تقدّم الآخرون زاد معظم المسلمين تخلفا وعُمْلَتهم تدهورا واقتصادهم تورُّما وتعقَّدت مشاكلهم الاجتماعية واستَفْحلت أمراضهم الأخلاقية&#8230;</p>
<p>إن الكارثة هي أن يُذلَّك قومك، وينتهك حرمتك أقرباؤك ويخونك أمناؤك ويغشك أحبابك ويتآمر عليكحماتك :</p>
<p>لا يُلام الذئب في عُدوانه          إن يَكُ الراعي عَدُوّ الغَنم</p>
<p>ولا خير في قوم يكرهون رعاتهم ولا نفع في رعاة يغشون شعوبهم ويخدعون أمتهم ويكذبون على الله وعلى الناس وعلى أنفسهم. لذلك فإن جئت تؤرخ لحلول الكوارث والمآسي والقوارع ببلاد المسلمين وتعلل أسباب ذلك، فابحث في علاقة المجتمع داخل أفراده وعلاقتهم بقياداتهم، فإنك واجدٌ في معظم بلادنا أن ما يحكم تلك العلاقة هو سوء الظن وغياب الثقة وتبادل الكراهية وسيادة الحقد وتبادل التوجس ولا تقدُّم ولا نهضةَ ولا ازدهارَ إذا ما فُقدت الثقة في مجتمع ما&#8230;</p>
<p>إن المعتدين المختلفين دينا وملة وجنسًا وجغرافيةً ما كانوا ليجرؤواعلى أي اعتداء على المسلمين لو رأوهم ينعمون بالعدل ويتمسكون بالكرامة وتسودهم الأخوة والمحبة كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو  تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&#8230; إنهم تجرؤوا علينا بعدما رأوا شيوع الظلم واستحواذ الأنانية وتفرق الكلمة وتناحر الأحزاب والطوائف وشاهدوا أموال المسلمين المنهوبة تتكدس في بنوكهم، وتنصب في جيوبهم وشاهدوا ملايين المسلمين جوعى في بلادهم الخصبة إلا ثلة قليلةً تستأثر بخيرات البلاد وثرواتها الكبيرة. وشاهدوا ملايين المسلمين المحتاجين والناقمين يعانون الأخطار وهم يهاجرون من بلادهم للعمل في الخارج.</p>
<p>لقد جرأناهم علينا بظلم بعضنا بعضا وتمزيق وحدتنا واستيلاء حب الدنيا على الكثير منا وقلة التراحم فيما بيننا وإسناد الأمور إلى غير أهلها وإصرار الأقوياء على إذلال الضعفاء!!</p>
<p>فمتى يا ترى تُساس الشعوب الإسلامية بالعدل وتُقاد بالحق وتحكم بالعفة والنزاهة وتصان حقوقها وتضرب له الأمثال الصالحة بالقدوات الأخلاقية الفاضلة، {أفحكم الجاهلية يَبْغون ومَنْ أحسنُ مِنَ اللّه حُكماً لقومٍ يُوقنون}(المائدة : 50).</p>
<p>سيكون ذلك عندما يتقي رعاة المسلمين ربهم في شعوبهم ويحرصون على صيانة كرامة كل فرد من أفرادها ويكون القوي فيهم ضعيفا حتى يؤخذ منه الحق، والضعيف قويا حتى يؤخذ الحق له مثلما يحرصون الآن على دنياهم ونفوذهم ومصالح أبنائهم ويخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار..فحينئذ لا تستطيع أي قوة في العالم التجرؤ علينا&#8230;</p>
<p>وحينئذ يفرح المومنون بنصر الله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
