<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحرف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (8)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:54:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18087</guid>
		<description><![CDATA[سنحاول في هذه الحلقة أن نربط بين مفهومي المباني والمعاني، فالمباني أشكال مجردة، والمعاني مضامين تلك الأشكال. فكيف يمكن أن نجمع بين المفهومين في حروف اللغة العربية؟ يقول سيبويه في تعريف حروف اللغة العربية: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية ومخارجها، ومهموسها ومجهورها واختلافها&#8230;&#8221; (ك4/ 431). يلاحظ بخصوص الكلمات التي استعملها سيبويه لصياغة عنوان هذا الباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سنحاول في هذه الحلقة أن نربط بين مفهومي المباني والمعاني، فالمباني أشكال مجردة، والمعاني مضامين تلك الأشكال. فكيف يمكن أن نجمع بين المفهومين في حروف اللغة العربية؟ يقول سيبويه في تعريف حروف اللغة العربية: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية ومخارجها، ومهموسها ومجهورها واختلافها&#8230;&#8221; (ك4/ 431).</p>
<p>يلاحظ بخصوص الكلمات التي استعملها سيبويه لصياغة عنوان هذا الباب أنها تحمل دلالات توحي بمفاهيم هامة يجب الوقوف عندها لتأملها لأنها ترمز إلى السمات التي تتسم بها الحروف باعتبارها أس البيان في اللغة العربية. فكلمة &#8220;أصل&#8221; تدل على أن ثمة فروعا أو أكثر. وكلمة &#8221; مخارج &#8220;بصيغة جمع الكثرة تدل على أن لكل حرف مخرجه الذي يختص به في جهاز النطق عند الإنسان.</p>
<p>وهذا ما ترتبت عنه سمات منها الهمس والجهر التي هي أس الاختلاف في النطق المعبر عنه صراحة بكلمة، وهذا ما يدل على أن مادة الحروف في اللغة العربية مادة خام قابلة للتحليل باعتبارات متنوعة فهي أس الكلام قبل غيرها من أدوات البيان، يقول الخليل: &#8220;بدأنا في مؤلفنا هذا بالعين وهو أقصى الحروف، ونضم إليه ما بعده حتى تستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221; (ع1/ 60). ويقول القرطبي في كتابه (الرعاية في تجويد القراءة): &#8220;باب معرفة الحروف التي يتألف منها الكلام وعللها: فالحروف التي يتألف منها الكلام تسعة وعشرون حرفا&#8230; وإنما سمي كل واحد من هذه التسعة والعشرين حرفا على اختلاف ألفاظها، لأنه طرف للكلم كلها، طرف في أولها، وطرف في آخرها، وطرف كل شيء حرفه من أوله ومن آخره، ولذلك كان أقل أصول عدد حروف الأسماء و الأفعال ثلاثة: طرفان ووسط&#8230; وطرفا الشيء حداه من أوله وآخره ، ومنها قوله تعالى: أقم الصلاة طرفي النهار&#8230;(هود: 114)، أي أوله وآخره (&#8220;الرعاية لتجويد القراءة&#8221; ص 192 بتصرف) .</p>
<p>يلاحظ من خلال النصين المستشهد بهما أن الحروف أس البيان في اللغة العربية بدليل قول الخليل: &#8220;حتى  تستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221;.</p>
<p>أما بخصوص الفقرات التي اقتبسناها من كتاب الرعاية فإنها تتضمن عبارات تحدد أهمية الحرف في نظام قواعد اللغة العربية فهي أس الكلام كما في قوله: معرفة الحروف التي تألف منها الكلام&#8221; والإشارة إلى اختلاف وظائف الحروف في سياق تعليل التسمية التي تعتبر منطلق المصطلحات كما في قوله: &#8220;وإنما سمي كل واحد من هذه التسعة والعشرين حرفا على اختلاف ألفاظها لأنه طرف للكلم كلها&#8221;، وبين مواقع الحروف في الكلمة بقوله: &#8220;طرف في أولها، وطرف في آخرها&#8221;.</p>
<p>وهذه إشارة هامة لورود الأحرف في مواقع الكلمة الثلاثة: الأول، والوسط، والأخير، وهذا ما يؤسس للدوائر الثلاث التي تتألف منها بنية الكلمة التي يترتب عنها المعنى الخاص لكل كلمة. ذلك أننا نرى أن كل مجموعة من الكلمات الثلاثية تتحد في معنى عام بنسبة ما، ثم تختص كل واحدة منها بمعناها المنفرد. ذلك أن عددا من الكلمات الثلاثية تتفق في الحرفين الأولين، وتختلف فقط في الحرف الأخير مثل: قطع، وقطف، وقطم، وقطن. ونوع ثان يتفق في الحرفين الأخيرين، ويكون اختلافهما في الحرف الأول فقط مثل: قطن، وفطن، وبطن، ورطن، ووطن. ونوع ثالث من الكلمات يتفق في الحرفين الأول والأخير ولا يميز بينهما إلا الحرف الوسط مثل: وقف، وورف، ووصف، ووظف.</p>
<p>فالملاحظ في كل مجموعة من هذه الكلمات التي تتفق في حرفين أن الحرف المحور الذي يفصل بين دلالاتها هو الحرف الذي تختلف فيه، إنه أي الحرف المحور بنية الكلمة التي توجه دلالتها إلى معنى دون سواه، إلى معنى دون سواه، هذا بالإضافة إلى أن حرف المبنى المجرد يمكن ان يرتب في أحوال خاصة ضمن أنواع الكلم الثلاثة يقول سيبويه: &#8220;هذا باب عدة ما يكون عليه الكلم: وأقل ما تكون عليه الكلمة حرف واحد&#8221; (ك 4/216).</p>
<p>ومعاجم اللغة غنية بمادة الدوائر الثلاث المشار إليها من ذلك على سبيل المثال لا الحصر: &#8220;ب ج ز&#8221; و&#8221; ب ج س&#8221; و&#8221;بجش&#8221; و&#8221;بجص&#8221; و&#8221;بحض&#8221; و&#8221;بجم..الخ&#8221; (الجمهرة1/209).</p>
<p>وهجأ، وهدأ، وهذأ، وهرأ، وهمأ، وهنأ،..الخ (ل ع 1/179)&#8230;</p>
<p>وأبت، وأبث، وأبد، وأبر، وأبز، وأبس، &#8230;الخ (مقايس اللغة 1/33).</p>
<p>ودون أن نطيل في عرض أمثلة كل دائرة من بين الدوائر الثلاثة، فالمعاجم غنية بهذه المادة؛ لكن الغريب أنه ليس ثمة -حسب علمنا- انتباه لتوظيف دلالة الحرفين اللذين تتحد فيهما مجموعة من الكلمات لمعنى مّا ولا التركيز على دلالة الحرف المحور الذي تختلف فيه الكلمات المتحدة في الحرفين سواه، في حالة معالجة إشكال ما.</p>
<p>وبعد هذه الأمثلة نعود إلى عنوان كتاب الرعاية لأجل تأمل دلالات كلماته فيما يخص اعتبار أحرف المباني أس البيان في نظام اللغة العربية، وهذا العنوان هو: &#8220;الرعاية لتجويد القراءة، وتحقيق لفظ التلاوة بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها وألقابها&#8221;.</p>
<p>والملاحظ ان هذه العنوان يتضمن ثلاث كلمات بصيغة واحدة، هي الرعاية، والقراءة، والتلاوة، فهي كلها على وزن فِعَالة، وفي الدلالة العامة لما جاء على هذا الوزن من الكلمات يقول سيبويه: &#8220;وأما الوِكالة، والوِصاية، والجِراية ونحوهن فإنما شبهن بالوِلاية لأن معناهن القيام بالشيء، وعليه الخِلافة، والإمارة، والنِّكاية، والعِرافة، وإنما أردت أن تُخْبِرَ بالولاية، ومن ذلك الإيالة، والعياسة، والسياسة&#8230;&#8221; (ك 4/11).</p>
<p>انطلاقا من دلالات الكلمات الواردة في النص أعلاه يمكن القول بأن الكلمات الثلاث التي يتضمنها عنوان كتاب القرطبي: تشترك في مفهوم عام بصيغتها الوحيدة هو القيام بالشيء كما هو واضح فيما استشهدنا به من الكلمات التي يتضمنها سيبوبه، وهذا الشيء الذي يلزم القرطبي نفسه القيام به أنواع ثلاثة، لأن كل كلمة تختص بدلالة أحرفها الخاصة على شيء معين، فأحرف الرعاية، غير أحرف القراءة، وهما معا غير &#8220;التلاوة&#8221; فعلى الرغم من اتفاق الكلمات الثلاث في دلالة الوزن &#8220;فعالة&#8221; الذي له دلالة عامة التي تجمع بين كل الكلمات المصوغة على هذا الوزن فإنّ كل كلمة تدل بأحرفها على معنى خاص بها. وعليه نستنتج من وصفنا لهذه الكلمات بما بينها من اتحاد (في الصيغة) وفروق (في الحروف) أمرين اثنين:</p>
<p>أولهما أن تنوع الكلمات واختلاف دلالاتها يتم بناء على اختلاف أحرفها وهذا ما يثبت تأثير الحرف في بنية الكلمة.</p>
<p>وثانيهما أن الكلام لا يتلفظ به عبثا وجزافا، وإنما له علاقة بإرادة المتكلم وقصده وهذا ما يلزم به &#8220;القرطبي&#8221; نفسه بقوله في عنوان كتابه هذا وهو قوله: &#8220;..تحقيق لفظ التلاوة بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها وألقابها&#8221;.</p>
<p>فالهدف هو &#8220;تحقيق لفظ التلاوة&#8221; والوسيلة هي &#8220;بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها&#8221;.</p>
<p>يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 13:51:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الخليل]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المباني]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[معجم العين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17132</guid>
		<description><![CDATA[لامسنا في عدد من حلقات المحور الأول لهذا الموضوع نماذج من أشكال كتابة بعض الكلمات التي لها تأثير في بناء دلالة الكلمة؛ أو تصنيفها في مستوى من الدلالة دون سواه، انطلاقا من شكل كتابتها الذي قد يحتمل أحيانا أكثر من شكل واحد مما له علاقة بإرادة المتكلم الذي ينبغي أن يكون على بينة من دلالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لامسنا في عدد من حلقات المحور الأول لهذا الموضوع نماذج من أشكال كتابة بعض الكلمات التي لها تأثير في بناء دلالة الكلمة؛ أو تصنيفها في مستوى من الدلالة دون سواه، انطلاقا من شكل كتابتها الذي قد يحتمل أحيانا أكثر من شكل واحد مما له علاقة بإرادة المتكلم الذي ينبغي أن يكون على بينة من دلالة كل شكل حتى يكتب الكلمة بالشكل الذي يناسب قصده. وفي هذا السياق تمت الإشارة إلى علاقة شكل الكتابة بين العموم والخصوص أي بين شكل الكتابة في اللغة العربية بصفة عامة وما يتعلق بالرسم القرآني بصفة خاصة وقد اتضح أن التعبير بلفظ خاص الذي تجسم بكتابة خاصة لا يمكن التسليم باتفاق الاسم فيهما. بمعنى أن شكل كتابة كل لغة يمثل خصوصيتها.</p>
<p>وبعد هذا أنتقل بإذن الله وتوفيقه إلى مناقشة المحور أعلاه (2): أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة!!</p>
<p>والحرف أس البيان في نظام اللغة العربية لأن كل كلمة تتألف من حروف، وكل حرف له صفاته ومميزاته التي ينفرد بها أو تربطه بنسبة ما مع حرف آخر أو أكثر لا مع كل الحروف. وفي هذا السياق سنثبت عددا من النصوص التي تدل على أن الحرف أس البيان في اللغة العربية من ذلك ما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 -</strong></span> صدر الخليل معجم العين بالحديث عن حروف المباني في اللغة العربية فذكر عددها مقسمة إلى نوعين أولهما –وهو الغالب من حيث عدده- حروف صحيحة، وثانيهما –وهو أقل عددا- عبارة عن حروف جوف. وفي هذا يقول: &#8220;في العربية تسعة وعشرون حرفا منها خمسة وعشرون حرفا صحاحا لها أحيانا [أحياز] ومدارج، وأربعة أحرف جوف وهي: الواو والياء والألف اللينة والهمزة، وسميت جوفا لأنها تخرج من الجوف فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان ولا من مدارج الحلق ولا من مدرج اللهاة. إنما هاوية في الهواء، فلم يكن لها حيز تنسب إليه إلا الجوف&#8230;&#8221; 1/57.</p>
<p>وبعدما فصل الخليل القول في مخارج الحروف وأحيازها وخصائص بعضها وحدد الأبنية في اللغة العربية الأصول وأشكالها، ختم قبل بداية تصنيف مادة المعجم بقوله: &#8220;بدأنا في مؤلفنا هذا العين [أي بحرف العين] وهو أقصى الحروف، ونضم إليه ما بعده [أي في الترتيب التصاعدي للحروف حسب جهاز النطق عند الإنسان] حتى نستوعب كلام العرب الواضح والغريب وبدأنا الأبنية بالمضاعف لأنه أخف على اللسان وأقرب مأخذا للمتفهِّم&#8221; 1/60.</p>
<p>يلاحظ من خلال النصين أعلاه أن الخليل يشير إلى مدارج الحروف في جهاز النطق عند الإنسان لقوله مدارج ولكلمة مدارج جمع تكسير مفردها مدرجة. في اللسان: &#8220;والمدارج الثنايا الغلاظ بين الجبال واحدتها مدرجة وهي المواضع التي يدرج فيها أي يمشي&#8230;&#8221; 2/266. وهذا يعني أن عددا من الحروف يخرج مرتبا حسب أسبقية خروجه من مخرج واحد كالجوف والحلق واللهاة واللسان.. إلخ. وكل مخرج يسمى حيزا وهذا يعني التنبيه إلى صفات الحروف التي يكتسبها من كيفية النطق به من حيز من أحياز مخرجه، ولاشك أن كيفية النطق بمجموعة من الحروف في بنية الكلمة تجسم إحساس المتكلم بما يريد أن يعبر عنه بصفة عامة أو أن يبلغه لمخاطب معين. والذي يلفت الانتباه في عبارات الخليل أعلاه قوله: &#8220;حتى نستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221; ومن الحروف التاسعة والعشرين المذكورة تتألف أول أبنية الكلام في اللغة العربية وفي هذا يقول الخليل أيضا: &#8220;فهذه تسعة وعشرون حرفا منها أبنية كلام العرب&#8221; ع 1/58.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- التطور الكمي لأحرف المباني في اللغة العربية:</strong></span></p>
<p>نلاحظ أن عدد أحرف المباني التي ذكرها الخليل يقل عن رقم الثلاثين بحرف واحد. وقد تطور عدد أحرف المباني عند سيبويه إلى اثنين وأربعين حرفا، وهي متفرعة في كيفية النطق بها عن التسعة والعشرين وفي هذا يقول سيبويه: &#8220;فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا&#8230;</p>
<p>وتكون خمسة وثلاثون حرفا بحروف هن فروع، وأصلها من التسعة والعشرين، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار&#8230;&#8221; ك 4/431.</p>
<p>ونظرا لكون هذه الأحرف الفروع غير مجسمة برموز تشير إلى النطق بكل منها مثل بقية أحرف المباني الأصول فإننا سنقتصر على عرض واصف كل منها كما هو عند سيبويه مع التمثيل لبعضها بالأمثلة التي أوردها لها. من ذلك قوله وهي: النون الخفيفة والهمزة بين بين كالهمزة الثانية في قوله تعالى: قل أؤنبئكم(آل عمران: 15). أؤلقي(القمر: 25)&#8230; والألف التي تمال إمالة شديدة: فإذا قلت: (دراهم) أملت الألف لأجل كسرة الراء.. والشين التي كالجيم والصاد التي تكون كالزاي وألف التفخيم كالصلاة والزكاة.</p>
<p>وتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترضى عربيته، ولا تستحسن في القرآن وهي: &#8211; الكاف التي بين الجيم والكاف- والجيم التي كالشين –والضاد الضعيفة –والصاد التي كالسين –والطاء التي كالتاء – والطاء التي كالثاء – والباء التي كالفاء.</p>
<p>وقد ختم سيبويه الكلام عن هذه الحروف مجملة بقوله: فهذه الحروف التي تممتها اثنين وأربعين حرفا جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون لا تتبين إلا بالمشافهة&#8221; ك 4/431-432 (بتصرف).</p>
<p>والملاحظ بخصوص أحرف المباني في اللغة العربية أنها مؤلفة من ثلاثة مستويات هي: أصل معتمد وهو أكثرها عددا وتحصل به الكفاية، وفرع معتبر وهو ستة أحرف فقط، وفرع ثانوي محدود الوظيفة في مستويات جودة الكلام العربي وهو سبعة أحرف.</p>
<p>والملاحظ أن القيود التي تربط الفروع بالأصول متباينة بين أمثلة المجموعتين الفرعيتين، فتعليل علاقة الفروع بالأصول في أمثلة المجموعة الأولى الستة لا تفصل الفرع عن الأصل وإنما تحدد سمته في نفس المجال.</p>
<p>ولذا نلاحظ أن أحرف هذه المجموعة في تسميتها محتفظة بسمتها الأصلية التي يضاف لها ما يحدد سمتها الجديدة فالنون نون لكنها خفيفة، والهمزة همزة لكنها بين بين، والألف ألف لكنها تمال فقط أو تفخم، ولا يعتبر أداة ربط ثانية ضمن الأصول والفروع في أحرف هذه المجموعة إلا الشين والجيم.</p>
<p>أما أمثلة المجموعة السبعة الأخيرة فأداة الربط الغالبة بين الأصول والفروع هي التشبيه فقط فهي لا تمت إلى الأصالة بأي شكل من الأشكال. وإنما تشبه الأصول فقط، ولعل هذا الضعف في ربط هذه الفروع بأصولها التي تشبهها هو الذي رتبها في الدرجة الضعيفة في الاستعمال في نظام أحرف المباني في اللغة العربية ولذا لا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر.</p>
<p>وعلى الرغم مما قيل عن هذه الأحرف السبعة الأخيرة فإنها تعتبر قيمة إضافية لأحرف المباني في اللغة العربية لأنها توسع مجال القدرة على النطق في اللسان العربي ليستوعب أحرف اللغات الأجنبية واللهجات ولذا ينبغي السعي إلى إثبات أشكال لها تضاف إلى التسعة والعشرين مع التمثيل لكل حرف منها بالقدر الكافي من الكلمات التي تجسمه، ولا ينبغي الاقتصار على المشافهة بها كما ورد على لسان سيبويه ك 4/431-432  بتصرف.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحِرَفُ تفتح أبواب الرزق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d8%b1%d9%8e%d9%81%d9%8f-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d8%b1%d9%8e%d9%81%d9%8f-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:34:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الرزق]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[الكسب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d8%b1%d9%8e%d9%81%d9%8f-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد باديس قال تعالى : {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق : 2- 3)، وقال تعالى : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}(التوبة : 105) وفي الأثر المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا وقد اتخذ من المسجد دارا له يتعبد فيه ولا عمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد باديس</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق : 2- 3)، وقال تعالى : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}(التوبة : 105) وفي الأثر المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا وقد اتخذ من المسجد دارا له يتعبد فيه ولا عمل له وعلم الرسول أن له أخا لا يأتي المسجد إلا في الأوقات المكتوبة ويقم على رعايته فقال صلى الله عليه وسلم ما معناه &gt;أخوه أفضل منه&lt; ويروى عنه أيضا معنى قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;لأن يحتطب أحدكم خيرا من أن يقول للناس أعطوه أو منعوه&lt; وقد أمرنا رب العزة بالسعي والسفر والاغتراب في شتى بقاع الأرض من مشرقها لمغربها، وأن نركب من أجل لقمة العيش والكسب الحلال قال تعالى : {فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور}(الملك : 15)، وقال تعالى  {وعلمناه صنعة لبوس لكم} أي دروع من الحديد في شأن داود عليه السلام، وكان أحد الصالحين يقول لتلاميذه : يافتيان احترفوا، فإني لا آمن عليكم أن تحتاجوا إلى القوم يعني الأمراء، وقال أحد الشعراء :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>توكلت على الرحمان في الأمر كله</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ولا ترغبن في العجز يوما في الطلب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ألم تر أن الله قال لمريم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وهزي إليك الجذع يساقط الرطب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ولو شاء أن تجنيه من غير هذه</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ولكن كل رزق له سبب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وقال آخر :</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وما المرء إلا حين يجعل نفسه</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخيط ثوبه ويخصف نعله ويحلب شاته ويعلف ناضحه أي البعير الذي يسقي عليه الماء. وتعلم الحرف أمر محمود في الإسلام والحرف تفتح أبواب الرزق، ولا ينبغي التقليل من شأن أي حرفة كانت مادام كسب الإنسان منها حلالا ويراعي الله في مهنته ويتقنها. ونقول للجزارين، ولمن يقوم بمثل صنعتهم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته&lt;(رواه مسلم)، ونقول للذين يهتمون بتربية المواشي ومن يقوم بمثل صنعتهم قول النبي صلى الله عليه وسلم : &gt;الشاة في البيت بركة، والشاتان بركتان والثلاث شياه ثلاث بركات&lt;(رواه البخاري)، ونقول للقضاة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن خياركم أحسنكم قضاء&lt;(رواه البخاري)، ونقول للذين يهتمون بتربية الخيول ويقومون على شؤونها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة&lt;(رواه الإمام أحمد)، ونقول للأطباء ومن يعمل في سلكهم يقول الله تعالى : {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}(البقرة : 269)، ونقول للذين يعملون في مجال الرياضة نذكرهم بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : &gt;علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل&lt;، ونقول للذين يعملون بصناعة الخبز، وللذين يعلمون في مجال الاقتصاد وللمزارعين، وللذين يعملون بالصناعات الحربية وللمعلمين ونقول لغيرهم إن الله تعالى يقول : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}(التوبة : 105) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : &gt;من قرأ  سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً&lt;(رواه البيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه) وقول الله تعالى : {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}(الطلاق : 3) ونقول لكل من ذكرنا ولغيرهم من أصحاب الأعمال وغيرها ألطف ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يربط الإرادة والجهد والعمل والتفويض والتوكل : &gt;لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا&lt;(رواه الترمذي)، والنبي صلى الله عليه وسلم هو خير قائد عرفته البشرية وأفعاله وأقواله كلها تنبض حكمة ورشدا، لذا يحاول كل منا أن يكون قدوة في تطبيق العمل على نفسه أولا فإن كثيرا من النصائح والتوجيهات لن تفيد، فإذا مثلا أخطأت فاعترف بخطئك بطريقة مهذبة وابحث عن استشارة من عندهم خبرة حسنة لأن الإعتراف بالحق فضيلة محمودة، وكذلك من الأخلاق الحميدة التواضع، وحسن المعاشرة مع الغير، والتحلي بالأمانة التي تولد الثقة، وغير هذا كثير ونختم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب&lt;(رواه أبو داود)، وحكاية عن نبي الله نوح عليه السلام قال الله تعالى : {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً} صدق الله العظيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d8%b1%d9%8e%d9%81%d9%8f-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
