<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحرام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>موقف المسلم من  الحرام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 10:24:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحرام]]></category>
		<category><![CDATA[الحلال]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد المتوكل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17943</guid>
		<description><![CDATA[دين المؤمن  يفرض عليه طرحَ المحرمات و الخبائث وهجرها، والفرارَ منها حتى لا يتجرع غُصَصَها ومراراتها، وحتى لا يتحمل تبعاتها في الدنيا والآخرة، ولِيَسْلَم له دينه ويصفوَ له العيش، وتطيبَ له الحياة في  هذا العالم الموبوء بوباء الحرام والآثام. والمسلم يرى الحلال نورا لا غبش فيه، والحرام ظلاما لا نور معه، وإذا أسقطته نفسه في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دين المؤمن  يفرض عليه طرحَ المحرمات و الخبائث وهجرها، والفرارَ منها حتى لا يتجرع غُصَصَها ومراراتها، وحتى لا يتحمل تبعاتها في الدنيا والآخرة، ولِيَسْلَم له دينه ويصفوَ له العيش، وتطيبَ له الحياة في  هذا العالم الموبوء بوباء الحرام والآثام.</p>
<p>والمسلم يرى الحلال نورا لا غبش فيه، والحرام ظلاما لا نور معه، وإذا أسقطته نفسه في الحرام، أو أغواه شيطانه، فسرعان ما يتوب منه و يتخلص من خبثه، ويُطَهِّر منه نفسه ظاهرا وباطنا وطعامَه وشرابه، و يبَصِّر أهله وذريته وأقاربه وأفراد مجتمعه بعواقب الاقترابِ منه  والحَوَمانِ حوله.</p>
<p>إن المسلم الحريص على سلامة آخرته، والذي يريد الربحَ في تجارته مع الله، والفوزَ في مآله،  وسلامة أمواله من التلف، ونيل ما عند الله من الفضل الدائم والنعيم المقيم،  يفقه مراتب الحلال والحرام، وهو يدرك أن بعض الحرام أشد من بعض،  ولا يقترب من منطقة الشبهات المتحركة بين الحلال والحرام، ويمسكه ورَعه عن المحرمات والمكروهات، حتى إنه يَتوب إلى الله من المباحات، وذلك لأنه يخاف الله أولا وأخيرا، ولأنه يعلم أنه مُرَاقَب، محاسب، مسئول عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وهو يطهر أمواله  من الحرام، ويجتنب ما يوصل إليه من وسائل ومقدمات وممهدات، ولا يتعامل إلا بالطرق الحلال المشروعة، ولا يلتفت إلى الأموال المشبوهة المحرمة وإن كانت كثيرة مُغرية، حتى لا تورثه الخزي والندامة، وقبل أن يَقْدِم على كسب المال أو إنفاقه يتبَصَّر ويسترشد بنصوص القرآن الكريم التي منها قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُم}(النساء : 29)، فيقف عندها ولا يتخطاها، ويعمل بتوجيهات الرسول ، وآراء العلماء الناصحين الثِّـقـَات الربانيين، فهو عفيف شريف نظيف، ينقي  ماله من كل شائبة، ويستعمله في ما ينفع نفسه وأسرته ومجتمعه وأمته، وفي مشاريع الخير والنماء، وفي سبيل الله والمستضعفين.</p>
<p>وهو يهجر الحرام وأهله ويتحكم في هوى نفسه، ويلزمها طريق الحق، ويلجمها بلجام الكف والمنع والقمع، ويلبِسها لباس التقوى والورع، و يتحرى الحلال في مأكله ومشربه ولباسه وبيعه ومعاملاته، بل في كل أموره،  ولا ينخدع بإغواء الشيطان، يقنع باليسير ولا يتطلع إلى المال الكثير، لأنه يعلم أن ما قلَّ وكفى خير مما كثُر وألهى وأطغى، ولأن رسول الهدى  دلَّه على سبل الفلاح حينما قال : &gt;قد أفلَحَ مَن أسلم ورزِقَ كفافًا وقنَّعه الله بما آتاه&lt;(1).</p>
<p>ولا يغترَّ بأموال الأغنياء أهل الحرام والآثام، وإن كثرت أموالهم وتعددت ممتلكاتهم، لأن الله تعالى وصف  متاعهم بأنه { متاع  قليل ثم مأواهم جهنم، وبيس المهاد }(النساء : 197)، وقد قال الله تعالى عنهم : {أيحسبون أنما نُمِدُّهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات، بل لا يشعرون}(المؤمنون : 57)،  وقال لرسوله  ناهيا له عن الإعجاب بأموالهم : {فلا تعجِبْك أموالهم ولا أولادهم، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون}(التوبة : 55)، وقال الله  عز وجل يتوعدهم : {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون}(الحجر : 3).</p>
<p>والمسلم الصادق لا يأكل أموال إخوانه المسلمين وغيرهم  بغير طيب أنفسهم، لأنَّ نصوص الدّين وأخوة الإنسانية  تجعله يحترم أموالهم وأعراضهم ودماءهم، قال النبي الكريم  : &gt;كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه&lt;(2).</p>
<p>وهو يزهد في كثير من الحلال، ولا يجترئ على ما يَشُكّ فيه استبراء لدينه وعرضه خشية السقوط في السحت، فعن عطية السعدي قال: قال الرسول الهادي  : &gt;لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا مما به بأس&lt;(3)، ويقول الحسن البصري قدوة الزهاد ] : &#8220;مازالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام&#8221;، وكان أحد الصالحين يقول: كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام.</p>
<p>فعلى آكل الحرام ومُطعمِه لأهله أن ينظر ماذا يجعل في بطنه و بطن أهله؟  ويرفِق بنفسه ويتدارك أمره، ويراجع حسابه! ويعلم أن أكلَ التراب خير له من أكل الحرام، قال  : &gt;لأن يأخذ- أحدكم &#8211; ترابا فيجعله في فيه، خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله&gt;(4).</p>
<p>والبطن الخاوية الجائعة الضارعة، أفضل عند الله من بطن محشوة بالحرام، ناسيةٍ لله وللقائه وحسابه،  ورُبَّ جوع أوْرَث ذلا لله، وخشية وضراعة ورضى، خير من شِبع أورث طغيانا وفجورا وشرورا ونارا وسعيرا، ورحم الله امرأة مؤمنة كانت توصي زوجها كلما خرج من بيته يبحث عن قوت أهله قائلة له : &#8220;اتق الله فينا ولا تأتينا بحرام، فإننا نصبر على الجوع،  ولا نصبر على النار&#8221;.</p>
<p>فيا من تجمع المال من كل طريق! اعلم أنك ستموت وتترك كل ما جمعته خلفك يتمتع به غيرك وربما يكون زادا لك  إلى النار!  إياك والحرام، فما الفائدة من مال تشقى في  جمعه، ويكون وبالا عليك، ويتمتع به غيرك؟ فيسلَموا وتُعَذَّب أنت، انتبه انتبه!.</p>
<p>ويا مَن تحدثه نفسه بأكل أموال الناس بالباطلِ وطرُق المكر والاحتيال، ويريد منه شيطانه أن يبيع دينَه بحفنةٍ منَ المال، تذكَّر يوم العرضِ والأهوال،  تذكَّر يوم الوقوفِ بين يدي الكبير المتعال،  تذكَّرْ يومَ لا تنفع كثرة  الأموال،  تذكَّر يوم تصفَّد بالسلاسلِ والأغلال،  ولكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامة يقال: هذه غدرةُ فلان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد المتوكل</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1-  أخرجه مسلم  عن عبد الله  بن عمرو</p>
<p>2-  رواه مسلم عن أبي هريرة كتاب البر والصلة والآداب</p>
<p>3- أخرجه الترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم</p>
<p>4- رواه أحمد عن أبي هريرة وقال المنذري إسناده جيد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وجوب ترك الشبهات خشية الوقوع في المحرمات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:43:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الحرام]]></category>
		<category><![CDATA[الحلال]]></category>
		<category><![CDATA[الشبهات]]></category>
		<category><![CDATA[حدود الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت النبي  يقول : &#62;إن الحلال بيِّن، وإن الحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعْلمُهُنّ كثير من الناس، فمِن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحِمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل مَلك حمًى، ألا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت النبي  يقول : &gt;<span style="color: #008080;"><strong>إن الحلال بيِّن، وإن الحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعْلمُهُنّ كثير من الناس، فمِن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحِمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل مَلك حمًى، ألا وإن حمى الله محارمُه، ألا وإنّ في الجَسَد مُضْغة إذا صلَحت صلح الجسد كله، وإذا فسدتْ فسد الجسد كلّه، ألا وهي القلب</strong></span>&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>تـــقــــديـــــم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">هذا الحديث من قواعد الدين وأسسه التي يقوم عليها وهو رابع الأحاديث الأربعة التي ترجع إليها تعاليم الإسلام كلها وهي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>1- &gt;إنما الأعمال بالنيات..&lt;.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>2- &gt;ازهد في الدنيا يحبك الله&#8230;&lt;.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>3- &gt;من حسن الإسلام تركه مالا يعنيه..&lt;.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>4- والحديث الذي بين أيدينا : &gt;الحلال بين والحرام بيّن&#8230;&lt;.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>شـــرح ألفـــاظ الحــديـث :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><strong style="color: #008000;">&gt;</strong>ا<span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>لحلال :</strong></span> المباح من قول أو فعل أو سلوك، أو مأكل أو مشرب أو ملبس.. مما أحله الله لعباده في الكتاب والسنة وأباحه لهم وأمرهم به.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong><strong>&gt;</strong>الحرام :</strong></span> الممنوع قولا أو فعلا أو سلوكا، أو مأكلاً أو مشربا أو ملبسا.. مما حرمه الله على عباده ومنعهم منه ونهاهم عنه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>&gt; بيِّنٌ :</strong></span> واضِحٌ، جليٌّ، ظاهِرٌ.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>&gt; مشتبهات، وشُبُهات :</strong> </span>ما يلتبس فيه الحق بالباطل والحلال بالحرام، ويصعب فيه التمييز بينهما.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>&gt; اتقى الشبهات :</strong></span> تجنبها وابتعد عنها، وصان نفسه من ارتكابها والوقوع فيها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>&gt; الحمى :</strong></span> المكان المحميّ بعلامات يعْرفها الناس ليحترموه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>شـــرح مــعــاني اـلحـديـث :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong></span> بين الرسول  أن الحلال والحرام واضحان ومعروفان، روى الترمذي وغيره عن سلمان الفارسي أن رسول الله  قد سئل عن أشياء من المطعومات أحلال هي أم حرام؟ فقال  : &gt;الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرمه الله في كتابه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فحدود الله معروفة، ومعالم دينه محدودة، والقرآن يبيح الطيبات ويحذر من انتهاك الحرمات ويبتعد بالمسلمين عن الشبهات.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> كما يحث  في هذا الحديث على ترك المتشابهات من الأمور في المطعم والمشرب والملبس والمنكح والبيع والشراء وغير ذلك. لأن ذلك من الوَرَع، والمتورع الكامل الإيمان يترك ما يشك في حكمه خشية أن يقع فيما نهى الله عنه عملا بما جاء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما عن جده  : &gt;دَعْ ما يُريبك إلى ما لا يُريبُك&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وليس الورع أن يترك المرء ما نَصّ الكتاب والسنة الصحيحة على حلِّه، ويدَّعي أن ذلك زهد في الدنيا، ومنعٌ للنفس من شهواتها، فإنما هي من زينة الله التي أخرجها لعباده والطيبات من الرزق التي أباحها للمؤمنين بقوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون}(البقرة : 171).</p>
<p style="text-align: right;">قال أبو قلابة التابعي رحمه الله : أراد أناس من أصحاب رسول الله  أن يرفضوا الدنيا، ويتركوا النساء، ويترهبوا، فقام رسول الله  فغلظ فيهم المقالة، ثم قال : &gt;إنما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شددوا على أنفسهم فشدَّد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الدين والصوامع، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وحجوا واعتمروا، واستقيموا يُسْتقَمْ بكم&lt; قال : ونزلت فيهم : {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحبّ المعتدين}(المائدة : 89)</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3-</strong></span> وباتقاء الشبهات تقع براءة المسلم في دينه وعرضه، فلا يُلام على شيء فعله، ولا يعاقب على شيء تركه، فقد وجد رسول الله  تمرة في الطريق فلم يمنعه من أكلها إلا خشية أن تكون من الصدقة التي حرمها الله على محمد وآل محمد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4-</strong></span> كثير من الناس  يتنطع في تحريم ما أحله الله، ويستخف بتحليل ما حرّمه الله تعالى، إما لجهل يضل به ويُضل غيره في نسبة أشياء إلى الدين وما هي منه، وإما لنية خبيثة يقصد من ورائها الخداع والمكر، ويتظاهر بالزهد، وما في قلبه ذرة من خوف الله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5-</strong></span> قد يحمل الاستخفاف بالشبهات بعض الناس إلى طاعة النفس بشهواتها وملذاتها، وحرصها على الدنيا وتفانيها في جمع المال حتى تسوقه إلى ارتكاب الحرام فيدخل النار.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6-</strong></span> من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>7-</strong></span> المضغة التي يترتب عليها صلاح الجسد وفساده هي القلب، وسائر الأعضاء تابعة له فيما يريد ومالا يريد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>8-</strong></span> أنواع القلوب أربعة :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>- قلب أجرد</strong></span> : فيه مثل السراج يزهر، وهو قلب المؤمن فيه نور.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>- قلب أغلف</strong></span> : مربوط على غلافه، وهو قلب الكافر.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>- قلب منكوس :</strong></span> وهو قلب المنافق عرف ثم أنكر.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>- قلب مصفح :</strong></span> وهو قلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم، فأي المادتين غلبت على الأخرى غلب عليه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>9-</strong></span> ذكر ابن القيم رحمه الله أن القلوب ثلاثة : قلب صحيح وقلب سقيم، وقلب ميت. وبيّن أن القلب السليم هو ما سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسَلِم من تحكيم غير رسوله، فسلم في محبة الله مع تحكيمه لرسوله  في خوفه ورجائه، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والذل له، وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق، وهذه حقيقة العبودية التي لا تصلح إلا لله وحده.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مــســتــفـــادات :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #808000;"><strong>1-</strong></span> اتقاء الشبهات، والبعد عن  التهم ومواطن الريبة من حزم ا لرجل المسلم، وفيه براءة دينه وعرضه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #808000;"><strong>2-</strong></span> المكروه باب مغلق بين المباح والحرام، ومن فتحه على نفسه دخل منه إلى الشر والهلكة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #808000;"><strong>3-</strong></span> من تهاون في المندوب ترك الواجب.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #808000;"><strong>4-</strong></span> من تساهل في المكروه فعَل الحرام.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #808000;"><strong>5-</strong></span> القلب هو محل الإيمان وا لكفر، والطاعة والمخالفة وهو مقر العقل الذي يعرف به الحسن والقبيح، والضار والنافع.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #808000;"><strong>6-</strong></span> أعظم ما يصلح به القلب، وتنشط به الأعضاء في طاعة الله هو العلم الذي تقع به معرفة الله تعالى ومراقبته في كل حال، والخوف منه ورجاؤه، والرغبة فيما عنده، والرهبة مما لديه، والإعتماد في المهمات كلها عليه، ويترتب عليه الاعتقاد الصحيح، والتصديق بجزاء الناس على أعمالهم، إن خيراً فخير، وإن شرا فشر.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #808000;"><strong>7-</strong></span> أعظم ما يفسد به القلب هو الجهل الذي يقع به الاعتقاد الفاسد، والجرأة على الله بانتهاك محارمه وفعل معاصيه كالعجب والكبر، والحسد، والرياء، وسوء الظن بالله وبعباد الله، واحتقار النعمة، والاستخفاف بأوامر الله.</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربّه، فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله، أولئك في ضلال مبين، الله نزّل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء، ومن يضلل الله فما له من هاد}(الزمر : 21- 22).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #808000;"><strong>8-</strong></span> القلب السليم -كما ذكره ابن القيم- هو الذي سلم من أن يكون لغير الله فيه شرك بوجه ما، بل قد خلصت عبوديته لله تعالى : إرادة ومحبة، وتوكلا، وإنابة، وإخباتا، وخشية، ورجاء، وخلص عمله لله، فإن أحبّ كان حبه في الله، وإن أبغض كان بغضه في الله، وإن أعطى كان عطاؤه لله، وإن منع كان منعه لله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;"><strong>&gt; من كتاب : إصلاح المجتمع</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لمحمد بن سالم البيحاني بتصرف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
