<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحديث الشريف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كلمة الدكتور محمد السرار رئيس مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث  في الحديث الشريف والسيرة العطرة -العرائش</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d8%a8%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d8%a8%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2015 17:30:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 432]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد السرار]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة العطرة]]></category>
		<category><![CDATA[العرائش]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10913</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان على سيد المرسلين سيدنا محمد وبعد : فإنه لما كان كل بناء لا يرتفع ارتفاعا مأمونا إلا إذا استند إلى أساس متين، فإن هذا المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية في موضوع: آفاق خدمة السيرة النبوية، انبنى على أساس سابقه المتين، والذي كان في موضوع : جهود [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان على سيد المرسلين سيدنا محمد وبعد :<br />
فإنه لما كان كل بناء لا يرتفع ارتفاعا مأمونا إلا إذا استند إلى أساس متين، فإن هذا المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية في موضوع: آفاق خدمة السيرة النبوية، انبنى على أساس سابقه المتين، والذي كان في موضوع : جهود الأمة في خدمة السيرة النبوية.<br />
وإذا كان المؤتمر الأول تستبطن فكرته دعوة إلى التعريف بسابق الجهود في مجال السيرة النبوية لتقويمها ثم الإفادة منها، وهي فكرة تلمع إلى وجود آلة القراءة السليمة لدى نخب هذه الأمة، فإن هذا المؤتمر الثاني تنطوي فكرته على دعوة إلى ارتياد جديد الآفاق في خدمة هذه السيرة الشريفة، وفي ذلك أيضا إلماع إلى وجود القدرة على الإبداع في هذه النخب.<br />
إلا أن الكلام عن الآفاق في العلوم الإسلامية عموما، وفي علم السيرة خصوصا، متوقف على الاطلاع التام على أهم ما كتب سابقا في هذا الفن موثقا، وهذا أمر لا يزال فيه صعوبة الآن، لعدم استكمال كثير من عيون ما صُنف في السيرة خصوصا، وفي فنون الأثر على وجه أعم بالنشر العلمي. ولعل الله تعالى قد ادخر لهذا المؤتمر المنعقد لبحث آفاق خدمة السيرة الشريفة أن يكون مفتاحا لباب التفكير في مؤتمر آخر تتدارس فيه قضية نصوص السيرة الشريفة تعريفا وتقويما.<br />
وإنني بعد الثناء على موضوع المؤتمر أُعَرِّج على مؤسسة البحوث والدراسات العلمية «مبدع» مهنئا، ولست قاصرا هذه التهنئة على اختيارها السيرة الشريفة ميدانا للبحث، وموضوعا للدراسة، وإنما أعديها إلى التهنئة على رفيع التصور لمواقع الارتياد، وآفاق البحث في هذا المجال، كما يدل على ذلكم ترتيب محاور هذا المؤتمر، وانتقاء موضوعاته.<br />
كما أنني أيضا أجد لساني مطواعا لينطق بتلاوة آي الشكر لمؤسسة «مبدع» أمينا عاما وأطرا، وذلك بتشريف مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث في الحديث الشريف والسيرة العطرة بالعرائش، التابع للرابطة المحمدية للعلماء بالمملكة المغربية لأن يكون شريكا في هذا المؤتمر، الذي يعد موضوعه مجال اشتغاله، وميدان تخصصه. ومن المقعد الذي أقتعده لإلقاء هذه الكلمة في هذه الجلسة الافتتاحية، وهو مقعد تمثيل مركز ابن القطان المتخصص في الدراسات المتعلقة بالحديث والسيرة فإنني أسجل بإعجاب كبير الربط البديع بين علم الحديث وفن السيرة الشريفة، مع الحيز الواسع الممنوح لهذا الزوج في محاور مؤتمرنا هذا وذلك من حيث أفق مصادر السيرة، وأفق متنها، وأفق فقهها، وأفق تقريبها، وأفق المشاريع الخادمة لها، وذلك الربط ينبئ إنباء بيّنا عن خصوصية العلمين، وتداخل ما ألف فيهما تداخل مادة، وتداخل تصنيف.<br />
ولأجل تداخل المادة : اعتمد أهل السير المنهج العام للمحدثين في سياقها، حتى عدت كثير من كتب السيرة كسيرة ابن اسحاق، ومغازي موسى بن عقبة من مصادر الحديث، ووقع العزو إليها في كتب المتأخرين عند التخريج. كما أن كتب تواريخ المحدثين ضمت مادتها إلى جانب تراجم رواة الحديث : السيرة الشريفة، وأخبار الصحابة، التي يعد ما وقع المخبر عنه بها في الزمن الشريف جزءا من السيرة.<br />
ولأجل تداخل التصنيف : فإن بعض الكتب في الفنين تصنف طورا ضمن كتب الحديث، وطورا آخر ضمن كتب السيرة، وذلك ككتب الشمائل المصطفوية والدلائل النبوية والخصائص المحمدية.<br />
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em>الدكتور محمد السرار</em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d8%a8%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; إن الله طيب لا يقبل إلا طيـبا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 12:09:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[إن الله طيب]]></category>
		<category><![CDATA[الأشعث]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[لا يقبل إلا طيـبا]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11366</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : «يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم} (المومنون/51). وقال : {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} (البقرة/172)، ثم ذكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : «يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم} (المومنون/51).<br />
وقال : {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} (البقرة/172)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعت أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» (أخرجه الإمام مسلم في كتاب «الزكاة» من «الجامع الصحيح»).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعاني اللغوية :</strong></em></span><br />
- الطيب : اللذيذ، السالم من العيوب. وهو ضد الخبيث، ووصف الله تعالى بأنه طيب معناه أنه منزه عن النقائص والعيوب ويراد بالطيب -أيضا- الحلال كما سيأتي.<br />
- الأشعث : الذي يتسخ شعره وينتفش&#8230;<br />
- الأغبر : الذي يعلوه الغبار من معاناة العمل او السفر مثلا.<br />
- يمد يديه : يرفعهما الى السماء..<br />
- الغذاء : الطعام وما في معناه، مما يتغذى به الجسم وينمو.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المدخل :</strong></span><br />
هذا الحديث يتناول مجموعة من قواعد السلوك الإنساني الرفيع، ويضع أمام المسلم الأنموذج الذي يجب أن يحتذى، والمثال الذي به يكون الاقتداء.. ذلك ان الإسلام ليس مجموعة من النظريات المثالية التي يستحيل تطبيقها، أو يعجز البشر عن تمثلها بل إنها قواعد سلوكية وأخلاقية، تنبثق من تصورات عقدية. ورؤى فكرية محددة تمَثَّلها. حق التمثيل الأنبياء والرسل، عليهم الصلاة والسلام، ولم يخرجوا بتمثلها عن طبيعتهم البشرية، أو عن حقيقتهم الإنسانية، فهم -إذن- القدوة الحسنة والإسوة الطيبة، فوجب على المسلم أن يكون كما أمر الله بقوله {أُولَئِكَ الذِينَ هَدَى اللَّهُ فبِهُداهُمْ اقْتَدِهْ} (الانعام/91-).<br />
والحديث يرشد -كذلك- إلى ما ينبغي أن تُبْنَى عليه الحياة الاسلامية. في جميع مراحلها وفي مختلف تَشَعُّبَاتها..<br />
إن الخير والشر في هذه الحياة يصطرعان، والطيب والخبيث يتضاربان، والناس فريقان :<br />
فريق تخلص للشر والرذيلة وخَبُثَتْ أحواله الظاهرة والباطنة، وأقواله الخفية والمُعْلنة، فالمسلم ليس في هذا القبيل في شيء..<br />
وفريق تخلص للخير أو يكاد، وطابت سريرته كما طابت علانيته، فهو طيب لا يعمل إلا طيبا ولا يقول إلا طيبا، ويجتهد ليكون منزله في الآخرة مع الطيبين وذلك هو المسلم الحق.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>وسنتناول في الحديث أربعة أمور هي :</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولها : شروط قبول الأعمال ومنها :</strong></span><br />
أ- الإخلاص لله فيه : وحقيقة الاخلاص : إفراد القلب لِعبادة الرب ونَفْي الشريك الخفي، ونَفْي العُجْب عن العمل، ومُلاَحَظَة النفس، فالأعمال في الحقيقة أشباح، روحُها وجودُ الإخلاص فيها، فإِنْ وُجِدَ وإلا كانت ميِّتَةً، قال تعالى :{فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} (سورة الكهف/105)<br />
ب- موافقة الشرع: فان العمل اذا كان على وفاق الشرع كان مقبولا إن شاء الله تعالى، أما إذا كان على خِلاَف الشرع بزيادة فيه أو نقصان منه، أو تبديل فيه، فإنه يرد على صاحبه، ويضرب به وجهه. ففي الصحيح أن رسول الله قال : «مَنْ عَمِلَ عمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فهو رَدٌّ» (أخرجه الشيخان)، وفي قوله تعالى : فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا ، إشارة إلى الأمرين: الإخلاص وموافقة الشريعة، وذلك معنى قوله في الحديث «لا يَقْبَلُ إلاَّ طيِّباً»<br />
ج : وجوب أكل الحلال وتناوله في جميع الأمور، وحقيقته أنه «الذي خَلُصَ كَسْبُهُ من التَّبِعَاتِ»<br />
ولقد وضع الله في شرعه المنزل على رسله ضوابط للإنسان تحمي صفو حياته من الكدر، وتحفظ مقومات بنائه الحسي، والمعنوي من الخطر، فحرَّمَ عليه أشياء، لخبثها المادي أو المعنوي، فإذا طَعِمَ الإنسان حلالا، ولبس حلالا، وركب حلالا فإنه يسعد في دنياه بما متعه الله به من زينة الحياة الدنيا وطيباتها ولذائذها، ويؤجر على ذلك في الآخرة، أما إن كان المطعم أو الملبوس أو المركب حراما، فإنه يشقى بذلك في الدنيا حسا ومعنى، وهو وَبالٌ على صاحبه في الآخرة، فكيف يُقبل عمل آكل الحرام؟ وهذا بعض معنى قوله «فأنى يستجاب لذلك»<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيها : أهمية الدعاء للمسلم وضرورته :</strong></span><br />
يعيش المسلم في صراع مع الشر، ويواجه في حياته اليومية تحديات خطيرة أو فتنا كقطع الليل المظلم كما في تعبير النبوة، ويقحم في ضرام مع قوى الشر الخفية والمعلنة، فان لم تكن لهذا المسلم قوة تحميه، وعدة تقيه، فانه يسقط جريحا، وربما يخر صريعا، وليس هناك قوة غير قوة الله العزيز، ولا عدة غير دعائه سبحانه، فالدعاء أمضى سلاح، وأثقل عدة يحتمي بهما المسلم من نوازع الشر، ودواعي الغش، وهو كذلك البلسم الذي يعالج أمراض النفس، والدواء الذي يداوي جراح القلوب.. فبه تكشف الكربات، وتنزل الرحمات ويدفع البلاء، ويعصم المسلم من الزلات، والدعاء هو الذي يختصر معنى العبادة ويلخص جوهر العقيدة ويختزل حقيقة الصدق مع الله.. ولذلك كان من آداب المسلم مع ربه ان يكون دائم الدعاء له، والالتجاء إليه، والاحتماء به والتبري من الحول والقوة إلا به في كل أحيانه في الرخاء والشِّدة وفي الإقبال والإدبار.<br />
وقد وردت بمعنى ما ذكرنا آيات وأحاديث نعرج على بعضها اقتضابا محيلين الأخ المسلم على قراءتها في «أبواب الدعاء» من كتب السنة المشرفة&#8230; قال تعالى : {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين} (الأعراف/54)، وقال عز وجل : {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} (غافر/60)، وروى الترمذي والحاكم أن رسول الله قال : «من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئا أحب اليه من ان يسأل العافية&#8230;»<br />
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد أنه قال «الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والأرض»، وأخرج ابن حبان في الصحيح والحاكم أنه قال : «لا تعجزوا في الدعاء فانه لن يهلك مع الدعاء أحد».<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثها : آداب الدعاء :</strong></span><br />
ولكي يؤدي الدعاء وظيفته وينتفع به المسلم عاجلا أو آجلا لا بد أن يكون بآداب معينة نشير إلى بعضها بإيجاز :<br />
أ- إخلاص القلب : {فادعو الله مخلصين له الدين} (غافر/13)<br />
ب- صدق الاضطرار والتبري من الحول والقوة : {أمن يجيب المضطر اذا دعاه}.<br />
ج- أكل الحلال : فإن أكل الحرام يضعف قوة الدعاء، وربما أبطلها، وإلى ذلك الإشارة بقوله في الحديث «يمد يديه إلى السماء يا رب.. ومطعمه حرام&#8230; فأنى يستجاب لذلك&#8230;»، فأكل الحرام وحده أو مع غيره من المعاصي أو معاص أخرى بدونه كل ذلك يسد طرف الإجابة&#8230; كما قيل :<br />
نحن ندعو الإله عند كل كرب<br />
ثم ننساه عند كشف الكروب<br />
كيف نرجو إجابة لدعاء<br />
قد سددنا طريقها بالذنوب<br />
وأخرج الإمام أحمد في كتاب «الزهد» : «أن بني إسرائيل أصابهم بلاء فخرجوا مخرجا -للدعاء والتضرع- فأوحى الله عز وجل إلى نبيهم «أن اخبرهم أنكم تخرجون إلى الصعيد بأبدان نجسة، وترفعون إلي أكفا قد سفكتم بها الدماء، وملأتم بها بيوتكم من الحرام، الان حين اشتد غضبي عليكم ولن تزدادوا مني إلا بعدا».<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعها : رفع اليدين في الدعاء :</strong></span><br />
لقد كان من الممكن إدراج هذه المسألة ضمن آداب الدعاء ولكني آثرت إفرادها بالحديث لكثرة ما يدور حولها من لغط في هذه الأيام، إن في قوله : «يمد يديه إلى السماء» لدليلا قاطعا على مشروعية رفع اليدين في الدعاء.. وهل هذا الرفع بإطلاق، أي في جميع المواطن وفي كل الأحوال أم أنه خاص بموطن دون آخر، وحالة دون أُخرى. إن الذي تقرر عند جماهير العلماء، ودلت عليه الأدلة الكثيرة المتضافرة أن جواز رفع اليدين في الدعاء مشروع بإطلاق، وجائز بلا قيد أو تخصيص في الجملة، وما يمكن أن يستثنى من هذا الاطلاق لا يعكر على الباحث المنصف&#8230;<br />
فمن أدلة الرفع الحديث الذي نحن بصدد دراسته وهو حديث صحيح كما مر، وفيه أن الرفع كان في السفر، ولكنه لم يقيد به..<br />
ومنها ما أخرجه البخاري معلقا ومسندا، من حديث أبي موسى قال : «دعا النبي بماء فتوضأ به، ثم رفع يديه، فقال : «اللهم اغفر لعبيدٍ أبي عامر، ورأيت بياض إبطيه، فقال: «اللهم اجعله فوق كثير من خلقك». وفيه الدعاء بعد الوضوء ورفع اليدين فيه.<br />
ومنها ما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قدم الطفيل ابن عمرو الدوسي على رسول الله فقال: يا رسول الله إن دوسا عصت (كفرت) وأبت فادع الله عليها، فاستقبل القبلة ورفع يديه&#8230; فقال : «اللهم اهد دوسا وائت بهم»، قوله و«رفع يديه» لم ترد في الصحيحين وقد أخرجها البخاري في «الأدب المفرد» (الفتح 11، 142). وأخرج البخاري عن أنس قال : «بينما النبي يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلك الكراع وهلك الشاء فادع الله أن يسقينا، فمد يديه ودعا»، ومعنى «مد يديه» رفعهما كما في أحاديث أخرى، وفيه جواز رفع اليدين في الدعاء فوق المنبر وتقييده بالاستسقاء غير مسلم عند كثير من العلماء..<br />
وأخرج مسلم والترمذي، الأول في الجهاد والثاني في تفسير سورة الانفال عن عمر قال : «لما كان يوم بدر نظر رسول الله إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله القبلة ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه&#8230;» الحديث، وفيه جواز الرفع في الحرب لاستمداد النصر والدعاء على العدو.<br />
وأخرج مسلم في كتاب الإيمان من الجامع الصحيح باب دعاء النبي لأمته، وفيه «&#8230; فرفع يديه وقال اللهم أمتي أمتي، وبكى&#8230;».<br />
والأحاديث في الباب كثيرة، أفردها أئمة الحديث بالتأليف ..<br />
ونخلص في النهاية إلى أن الحرج الذي يقع فيه بعض الناس ويوقعون فيه غيرهم في مناسبات شتى بخصوص هذه المسألة لا معنى له&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.محمد العمراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم &#8220;التنمية&#8221; في ضوء القرآن الكريم والحديث الشريف 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:44:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[ضوء القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم "التنمية"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12081</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الكاتب مفهوم التنمية في التعريفات السائدة وبين ما فيها من إيجابيات وما فيها من سلبيات، وفي هذا الجزء يواصل تقديم مفهوم التنمية البشرية وأسسه في التصور الإسلامي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية 1- أن الإنسان محور في عملية التنمية؛ وهذا الاعتبار تابع لمحورية الإنسان في الكون عموما وخصوصيته من بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الكاتب مفهوم التنمية في التعريفات السائدة وبين ما فيها من إيجابيات وما فيها من سلبيات، وفي هذا الجزء يواصل تقديم مفهوم التنمية البشرية وأسسه في التصور الإسلامي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> 1- أن الإنسان محور في عملية التنمية؛</span></strong> وهذا الاعتبار تابع لمحورية الإنسان في الكون عموما وخصوصيته من بين سائر المخلوقات، قال الله تعالى {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق} (العلق : 2 -1)، وقال الله تعالى: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان} (الرحمن 4 -1)، وقال الله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء&#8230;}(البقرة 22 -21). وهذا الضابط المهم يستلزم أن تكون كل مشاريع التنمية تصب في المصالح الحقيقية للإنسان أي عموم الإنسان، وليس في المصالح المتوهمة، أو المصالح الخاصة للجشعين. ومعلوم أن الشريعة قد حددت المصالح ووضعت لها ضوابط أخلاقية وتشريعية ضمن الكليات الخمس المعروفة: وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال. ولا شك أن من شأن هذه الضوابط أن تقي الإنسان كثيرا من مفاسد التنمية كما هي سائدة في التفكير الغربي، كالنمط الاستهلاكي الذي أدخل العباد في دوامة لا تقف. فهذا من جهة، ومن جهة أخرى فنحن حين نقول بكون الإنسان محور التنمية، فنحن نقصد أن كثيرا من الجهد في التربية والتعليم والتكوين ينبغي أن ينصب في تكوين جيل من الموارد البشرية الأقوياء الأمناء الذين يستطيعون الإسهام بأفكارهم وجهودهم في تحريك التنمية في الاتجاه الصحيح النافع. {قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم&#8230;} (يوسف 55)، {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} (البقرة 151) القوة والأمانة والحفظ والعلم وغيرها من أخلاق الإسلام العظيمة ومبادئه المتينة هي العناصر الأساسية في التنمية البشرية أولا ثم في التنمية الشاملة بصفة عامة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">2- أن الإنسان مستخلف في هذا الكون مستأمن عليه:</span></strong> {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها&#8230;} (الأعراف 56). ويتأسس على ذلك أن التصرف في هذه المخلوقات ينبغي أن يكون وفقا لمقاصد الهدى المنزل. قال الله تعالى {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض&#8230;} (الفرقان 6)؛ وأن التصرف في غياب تلك المقاصد والضوابط هو تصرف شيطاني مفسد لفطرة الخلق، {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله..}(النساء : 119) ومعنى هذا أن مشاريع التنمية ينبغي أن تراعي كل حقوق هذه المخلوقات، وهي ما يعبر عنها بالبيئة، أي كل ما يحيط بالإنسان من أشياء وأحياء في البر والبحر والجو. وها هي المنظمات الدولية تصرخ وتنادي وتحذر من الدمار المهدد للحياة البشرية جملة إذا لم تعد النظر في مفهوم التنمية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أن مفهوم التنمية في إطار منظومة المفاهيم الإسلامية</strong></span>، ينبغي أن يعكس خصوصية الذات الحضارية للأمة، أي أن مفهوم التنمية لا ينفصل مثلا عن مفهوم الغيب وما يتصل به من المفاهيم كالتقوى والاستغفار والبركة والرزق وغيرها مما يعتبره الذين لا يفقهون مجرد مفاهيم أخلاقية لا علاقة لها بالواقع. دعك من أولئك واستمع: &#8211; {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} (فصلت : 9- 10) &#8211; {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (الأعراف : 96) &#8211; {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويعجل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا..} (نوح : 11) فما قولكم في هذا المفهوم: البركة؟ فهي بركات مودعة في الثروات مذ خلق الله الأرض، وهي بركات يفتحها الله جل جلاله متى شاء. {ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنفاقين لا يفقهون}(المنافقون : 8). والبركة كما تدل على ثبوت الخير تدل على تكاثر الشيء من ذاته وتزايده. وقد ثبت في الصحيح وَعَن أبي كبشةَ الأنماريِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ فَأَمَّا الَّذِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ فَإِنَّهُ مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ..))(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أن التنمية انطلاقا من المفهوم الغربي تكتسي طابع الاقتراح المتحكم الذي يفرض على الدول النامية تصوره الخاص لبرامج التنمية</strong></span>. ويتعارض مع مفهوم التنمية في دلالته اللغوية البحتة، فإن من طبيعة النمو أنه يكون منسجما مع البيئة التي يتم فيها ويستلزم رصيدا تاريخيا وتراكما في عدد من العناصر. يقول الدكتور محمد نصر عارف: &#8220;النماء يعني أن الشيء يزيد حالاً بعد حال من نفسه، لا بالإضافة إليه. وطبقًا لهذه الدلالات لمفهوم التنمية فإنه لا يعدّ مطابقًا للمفهوم الإنجليزي Development الذي يعني التغيير الجذري للنظام القائم واستبداله بنظام آخر أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق الأهداف وذلك وفق رؤية المخطط الاقتصادي (الخارجي غالباً) وليس وفق رؤية جماهير الشعب وثقافتها ومصالحها الوطنية بالضرورة&#8221; اهـ. إن أول شرط في التنمية كما ينبغي أن تكون، هو أن يتحقق في ذات الأمة أفرادا وجماعات، وأحزابا ومؤسسات، إرادة حقيقية للنهوض انطلاقا من رصيدنا القيمي والحضاري والتاريخي، وإن فيه حقا ويقينا لثراءً وغناء َيبهر الألباب، وتلك آثاره شاهدة. صحيح أن التنمية بهذا الشكل ليست عملية سهلة؛ بل هي عملية معقدة وتحتاج إلى جهود وجهود وأوقات وأوقات؛ ولكن الأمة مؤهلة بحمد الله تعالى لذلك فهي أمة الشهادة، الأمة الوسط. فالله تعالى يقول: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}(آل عمران : 110)، فهي أمة لم تخرج من تلقاء نفسها، بل أُخرِجت! هكذا فعلا متعديا! والمُخرج لها هنا هو الله جل جلاله. ثم إنها ليست أمة أخرجت وحسب، بل هي خير أمة أخرجت للناس، ذلك بأنها أمة الشهادة على الناس كل الناس! {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}(البقرة : 143). فهذا هو أصل نشأة هذه الأمة: إخراجٌ وجعلٌ وخيريةٌ وشهادةٌ على الناس!! وإن الله تعالى لا يترك هذه الأمة وحدها بل يرعاها كما تقتضي حكمته وقدرته جل جلاله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى فوضيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم &#8220;التنمية&#8221;: توضيح وتنقيح 1 في ضوء القرآن الكريم والحديث الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 13:27:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[développement]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[توضيح وتنقيح]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[ضوء القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم "التنمية"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12134</guid>
		<description><![CDATA[مصطلح التنمية مصطلح حديث. وهو من المصطلحات الوافدة على الأمة، وأصله المترجم عنه هو: &#8221; développement&#8221;. ولا شك أن الأمة مدعوة للتساؤل عن أي وافد، من أجل التحقق من هويته. ولا يعني ذلك أبدا موقف الرفض من البداية. لأن المقصود هو التحقق من السلامة والنفع، فلا بأس حينئذ من الاستعمال، أو التحقق من الضرر فلابد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مصطلح التنمية مصطلح حديث. وهو من المصطلحات الوافدة على الأمة، وأصله المترجم عنه هو: &#8221; développement&#8221;. ولا شك أن الأمة مدعوة للتساؤل عن أي وافد، من أجل التحقق من هويته. ولا يعني ذلك أبدا موقف الرفض من البداية. لأن المقصود هو التحقق من السلامة والنفع، فلا بأس حينئذ من الاستعمال، أو التحقق من الضرر فلابد من المعالجة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا- مفهوم التنمية في أصل نشأته :</strong></span> ولعل الأنسب أن نعرض لمفهوم المصطلح كما هو في أصل نشأته. ثم ننظر إليه في ضوء منظموتنا المفهومية التي ترتكز أساسا على الوحي. ذهب الدكتور عبد الله جاد إلى أن &#8220;مفهوم التنمية ظهر استجابة لظروف معينة بعد الحرب العالمية الثانية لاجتذاب الدول النامية كما أطلق عليها وقتها وللفت انتباهها عن الإغراء الشيوعي على حين قدمت المنظومة الاشتراكية مفهوم التقدم كمناظر لمفهوم التنمية&#8221; اهـ. ويعتبر د. محمد نصر عارف أن مفهوم التنمية برز بداية في علم الاقتصاد حيث استُخدم للدلالة على عملية إحداث مجموعة من التغييرات الجذرية في مجتمع معين؛ بهدف إكساب ذلك المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده..؛ عن طريق الترشيد المستمر لاستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، وحسن توزيع عائد ذلك الاستغلال. ثم انتقل مفهوم التنمية إلى حقل السياسة منذ ستينيات القرن العشرين؛ حيث ظهر كحقل منفرد يهتم بتطوير البلدان غير الأوربية تجاه الديمقراطية. وتُعَرَّف التـنمية السياسية: &#8220;بأنها عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب، غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية&#8221;، ويقصد بمستوى الدولة الصناعية إيجاد نظم تعددية على شاكلة النظم الأوربية تحقق النمو الاقتصادي والمشاركة الانتخابية والمنافسة السياسية، وترسخ مفاهيم الوطنية والسيادة والولاء للدولة القومية. ثم تطور مفهوم التنمية ليرتبط بالعديد من الحقول المعرفية. فأصبح هناك التنمية الثقافية التي تسعى لرفع مستوى الثقافة في المجتمع وترقية الإنسان، وكذلك التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى تطوير التفاعلات المجتمعية بين أطراف المجتمع: الفرد، الجماعة، المؤسسات الاجتماعية المختلفة، المنظمات الأهلية. بالإضافة لذلك استحدث مفهوم التنمية البشرية الذي يهتم بدعم قدرات الفرد وقياس مستوى معيشته وتحسين أوضاعه في المجتمع&#8221;.اهـ فهذا هو المفهوم المتداول بصفة عامة لمصطلح التنمية. وسنحاول تناوله بما يبرز قيمته المفهومية وما ينبغي تقويمه به حتى ينسجم مع خصوصيتنا الحضارية:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا- ملاحظات :</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- فأول ما يلاحظ أن هذا المفهوم جاء في سياق تاريخي خاص</strong></span> شهد صعود الغرب وتمكنه من ثروات العالم، وهيمنته على شعوب ودول بأسرها، من خلال استعمار مباشر استمر سنوات طويلة. وقد بلغ تأثيره في تلك الدول بحيث أعاد ترتيب كل شيء فيها بما يضمن استمرار هيمنته في جميع المجالات كالتعليم والاقتصاد والسياسة والقضاء وغيرها. وعلى ذلك الأساس وضعت معايير لتقويم الدول ومدى تقدمها أو تخلفها، وعلى ذلك الأساس أيضا بدأت مقترحات مشاريع التـنمية، وظهرت معها مصطلحات منسجمة مع هذا السياق، كمصطلح الدول النامية، أو الدول في طريق النمو وغيرها. وقد سبق في التعريف قولهم: إن التنمية السياسية: &#8220;هي عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب، غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية&#8221;. أي أن الدول الصناعية الكبرى وضعت نفسها أنموذجا ينبغي احتذاؤه على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها. وبناء عليه فإن هذا التصور يتجاوز الرصيد التاريخي لدى الأمة المسلمة وهو غني بالتجارب والنصوص والأفكار المبدعة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- أن انطلاق مفهوم التنمية من مجال الاقتصاد وامتداده</strong> </span>بعد ذلك إلى مجالات أخرى كالسياسة والثقافة والاجتماع وظهور مصطلحات أخرى بعده كالتنمية البشرية، والتـنمية الإنسانية، والتـنمية الاجتماعية والتـنمية الثقافية وغيرها، كل ذلك دال على قصور في المفهوم وأنه احتاج إلى زمن وجهود سعيا إلى مفهوم التـنمية الشاملة. ومن العجيب أن المؤرخين لمصطلح التـنمية البشرية يَنُصُّون على أنه تزامن مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948م.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أن هذا المفهوم للتنمية يتمحور حول ما هو مادي في حياة الإنسان،</strong> </span>حتى وهو يمتد إلى مجالات الثقافة والاجتماع فإنه يطبعها بطابعه المادي. وهذا ليس مستغربا من فكر الغرب الذي عرف تحولات جذرية في فلسفته ونظرته إلى الوجود. وقد انتهى الغرب على اختلاف تياراته الفلسفية في العصر الحديث إلى نظرة مادية للوجود. يقول الدكتور محمد نصر عارف: &#8220;يركز مفهوم Development على البعد الدنيوي من خلال قياس النمو في المجتمعات بمؤشرات اقتصادية مادية في مجملها، حيث تقوم المجتمعات بالإنتاج الكمي، بصرف النظر عن أية غاية إنسانية، وتهتم بالنجاح التقني ولو كان مدمرًا للبيئة ولنسيج المجتمع، وتؤكد على التنظيم الاجتماعي ولو أدى إلى الاضطهاد للآخر/ الغريب&#8221;. اهـ. وهو أمر لا يمكن بحال أن ينسجم مع الرؤية الإسلامية التي ترتكز حول مفهوم الغيب والإيمان والأخلاق وغيرها من المبادئ كما سنرى.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أن الهدف المعلن في تعريفهم للتنمية:</strong> </span>وهو &#8220;إكساب المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده&#8221;. هو هدف صالح واضح الصلاح. ولكن الغموض كامن في الوسيلة التي هي: &#8220;عملية إحداث مجموعة من التغييرات الجذرية في مجتمع معين&#8221;. فما مضمون هذه التغييرات وبناء على أية رؤية يتم التغيير، ومن الذي سيمارس هذا التغيير، وهل هو تغيير يتم باستقلال من الذات أم أنه خاضع لعدد من تأثيرات الآخر. فهذا أهم ما أمكنني تسجيله على مفهوم التنمية كما هو في قاموسهم. وغرضي بعد هذا أن ننظر في هذا المفهوم مستلهما من النصوص الشرعية ما يقوم اعوجاجه أو ينبه على بعض محاسنه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا- مقارنات :</strong> </span>فلا شك أن تحديد الهدف في &#8220;إكساب المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده&#8221;. هو هدف لا يمكن رفضه؛ وذلك لأنه يحقق مصلحتين كبيرتين:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الوصول بالمجتمع إلى مستوى القدرة على التطور الذاتي المستمر.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- العناية بتحسين نوعية الحياة لكل أفراد المجتمع</strong></span>. وإن نظرة مقارنة إلى البعثة النبوية مع ما قبلها وخصوصا بعد الهجرة إلى المدينة المنورة تكشف عن إرادة واضحة في الارتقاء بالمجتمع، فإن من أهم ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته أن آخى بين المهاجرين والأنصار، ورتب على تلك المؤاخاة حقوقا. استوعبها المهاجرون بتلقائية. روى البخاري أن عبد الرحمَنِ بن عَوفٍ قدِمَ المدينَةَ، فآخَى النبي صلى الله عليه وسلم بينَهُ وبينَ سعدِ بنِ الرَّبيعِ الأنْصاريِّ فعرَضَ عليهِ أنْ يُناصِفَهُ أهلَهُ ومالَهُ، فقال: عبدُ الرحمَنِ بارَكَ اللَّهُ لك في أهلِكَ ومالكَ دُلَّني علَى السُّوقِ، فرَبِحَ شَي<br />
ئًا من أَقِطٍ وسَمْنٍ، فرآهُ النبي صلى الله عليه وسلم بعدَ أيامٍ وعليهِ وضَرٌ من صُفْرَةٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (مَهيَم يا عبدَ الرحمَنِ). قال: يا رسولَ اللهِ، تزوجتُ امرأةً من الأنصارِ، قال: (فما سُقْتَ فيها). فقال: وزنَ نَواةٍ من ذهبٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (أولِم ولو بشاةٍ)&#8221;. فهذا مظهر من مظاهر هذا المجتمع الذي أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفجر فيه طاقاته الأخلاقية والإبداعية، وغرس فيه روح المبادرة والجرأة في اقتحام الحياة.<br />
ونقف هاهنا أمام هذا الحدث لنستخلص منه ما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- أن ذلك المجتمع تحقق فيه قدر كبير من التوازن الخلقي والنفسي؛</strong> </span>وبذلك تتهيأ البيئة الصالحة لحياة الأخلاق واستمرارها. فأنت تلاحظ أن خلق الجود المتحقق في سعد بن الربيع رضي الله عنه، قابله خلق العفة في عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. وقد أدى به هذا الخلق الذي تسنده همة عالية إلى البحث عن حل مستقل كان هو السوق. وهكذا تعيش الأخلاق في المجتمع ويظهر تأثيرها في الحياة.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">2- أن الخلق يكون سببا ليس فقط في معالجة الفقر والأزمة،</span> </strong>بل يكون سببا في إيجاد قوة منتجة فاعلة في المجتمع. وبعد هذه الملحوظة العامة عن مفهوم التنمية في جانبه الإيجابي وما للإسلام فيه من اهتمام مباشر وحضور قوي واضح. ننتقل إلى رصد أهم العناصر الداخلة في مفهوم التنمية انطلاقا من الرؤية الإسلامية، وهذا ما سنتطرق إليه في العدد القادم بحول الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى فوضيل</strong></em></span><br />
-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرحوم عبد القادر الأرناؤوط.. محقق تصنيفات الحديث الشريف(*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d9%86%d8%a7%d8%a4%d9%88%d8%b7-%d9%85%d8%ad%d9%82%d9%82-%d8%aa%d8%b5%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d9%86%d8%a7%d8%a4%d9%88%d8%b7-%d9%85%d8%ad%d9%82%d9%82-%d8%aa%d8%b5%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 11:01:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[المحقق الأرناؤوط]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن الحاج - دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[عبد القادر الأرناؤوط]]></category>
		<category><![CDATA[محقق تصنيفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22454</guid>
		<description><![CDATA[توفي فجر الجمعة 14 شوال 1425 هـ في دمشق فضيلة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط بنوبة قلبية مفاجئة عن نحو ست وسبعين عاما قضاها في التعلم والتعليم والتحقيق والدعوة، وأديت الصلاة عليه في جامع زين العابدين بحي الميدان في دمشق بعد صلاة الجمعة. والشيخ عبد القادر الأرناؤوط أحد العلماء الذين اختاروا طريق مرافقة الرسول ، وذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>توفي فجر الجمعة 14 شوال 1425 هـ في دمشق فضيلة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط بنوبة قلبية مفاجئة عن نحو ست وسبعين عاما قضاها في التعلم والتعليم والتحقيق والدعوة، وأديت الصلاة عليه في جامع زين العابدين بحي الميدان في دمشق بعد صلاة الجمعة.</p>
<p>والشيخ عبد القادر الأرناؤوط أحد العلماء الذين اختاروا طريق مرافقة الرسول ، وذلك بخدمة الحديث النبوي الشريف. وقد منّ الله تبارك وتعالى على الشيخ ففتح له في هذا العلم، وجعل له فيه قدما راسخة، ونفع الله به نفعا عمّ أرجاء العالم الإسلامي، وكانت له مع السنة رحلة ممتعة مع مشقتها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>&#8220;قدري في طريق العلم&#8221;</strong></span></h2>
<p>اشتهر شيخنا في عالمنا الإسلامي بالشيخ &#8220;عبد القادر الأرناؤوط&#8221;، واسمه الحقيقي كما تقول البطاقة الشخصية &#8220;قدري&#8221;، وشهرته &#8220;الأرناؤوط&#8221; جاءت من اللقب الذي أطلقه الأتراك على كل ألباني.</p>
<p>كان ظلم الصرب واضطهادهم للألبان في كوسوفا قد بلغ أوجه عندما قرر &#8220;صوقل&#8221; (والد الشيخ) الهجرة من قريته فريلا ( VRELA) إلى الشام مع زوجته وأولاده، وكان &#8220;قدري&#8221; الطفل الصغير آنذاك (1352هـ-1932م) لم يتجاوز بعد سنواته الثلاث.</p>
<p>وعندما استقر في دمشق لم يلبث أن توفيت زوجته (والدة الشيخ) وقدري ما يزال صغيرا، وقرر والده الذي فر بدينه أن يعلم ولده الدين منذ نعومة أظفاره، فأدخله مدرسة &#8220;الإسعاف الخيري&#8221; حتى أنهى الصف الخامس الابتدائي سنة (1363هـ-1942م)، وكان الصف الخامس آنئذٍ هو نهاية المرحلة الابتدائية. في وقت كانت الحاجة إلى المال تضغـط على أسرته؛ مما اضطره إلى ترك العلم من أجل العمل لسد حاجته المالية، فعمل في تصليح الساعات في محلة &#8220;المسكية&#8221; بدمشق، لكنه ما زال شغوفا بالعلم.</p>
<p>وهكذا كان يعمل في النهار ويدرس القرآن والفقه في المساء. ولحسن حظه أن صاحب العمل (الشيخ سعيد الأحمر التلي) كان رجلا أزهريا محيطا بالعلم الشرعي، فكان أيضا يعلمه الدين واللغة، ولما رأى نبوغه وشدة حفظه للقرآن والحديث النبوي الشريف قرر أن يرسله إلى حلقات العلم، وقال له: &#8220;يا بني أنت لا تصلح إلا للعلم&#8221;. فسلمه إلى الشيخ عبد الرزاق الحلبي -الذي ما زال إلى اليوم مديرا للجامع الأموي الكبير في دمشق- لينضم إلى حلقة من حلقاته العلمية.</p>
<p>يحكي الشيخ عن نفسه: &#8220;كنت في فترة الاستراحة بين الحصص المدرسية أحفظ خمسة أحاديث، كنت متمتعا بذاكرة طيبة، وقدرة على الحفظ كبيرة بحمد الله تعالى وعونه&#8221;.</p>
<p>وبالرغم من أن الشيخ لم يتابع تعليمه المدرسي بعد ذلك، فإنه تلقى علومه على يد علماء عصره في الشام؛ فقد درس على بعض الشيوخ الألبان الأجلاء، منهم الشيخ &#8220;سليمان غاوجي الألباني&#8221; رحمه الله حيث درسه الفقه وعلم الصرف، وقرأ القرآن وجوده على الشيخ &#8220;صبحي العطار&#8221; رحمه الله، ثم على الشيخ &#8220;محمود فايز الديرعطاني&#8221; رحمه الله، وقرأ على الشيخ &#8220;محمد صالح الفرفور&#8221; رحمه الله اللغة العربية والفقه الحنفي والتفسير والمعاني والبيان والبديع، ولازمه فترة من الزمن تقارب عشر سنوات مع طلابه، وغيرهم من شيوخ الشام. والشيخ لا يعدد أحدا من تلامذته، ويظهر تواضع شيخنا أنه يعتبر الذين درسهم طوال السنين السالفة هم إخوة له يتدارس معهم العلوم الشرعية.</p>
<p>رباه والده على ألا ينسى بلده، وهكذا علمه الألبانية منذ صغره، وهي إلى اليوم لغة منزله؛ فهو يتحدث مع أهله وأولاده بالألبانية كما لاحظت، وقد يسرت له هذه اللغة التواصل مع أقربائه وأبناء بلاده؛ مما جعله يرتحل إليها في كل عام للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، فترك آثارا لا تمحى في الإحياء الإسلامي هناك.</p>
<p>زار الشيخ بلدانا عدة من العالم الإسلامي داعيا وعالما يدرس في المساجد ويشارك في المؤتمرات والندوات العلمية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> خلافه مع الشيوخ</strong></span></h2>
<p>بات معروفا أن ثمة خلافا حادا قام بينه وبين عدد من شيوخ الشام، وبالرغم من أن ظاهر خلافه معهم يعود إلى عدم التزامه مذهبا معينا في الفتوى؛ فهو يرى أن &#8220;العالم الحقيقي لا يتقيد بقول عالم واحد مهما كان شأنه&#8221;؛ بل يتبع الدليل &#8220;ولا يحق أن يكون مقلدا&#8221;، وإن كان يرى أن العامي لا مذهب له، ومذهبه مذهب مفتيه؛ فالتزامه بالمذهب أمر ضروري طبيعي، وبالرغم من أن الشيخ لم يدَع الاجتهاد؛ فإنه لا يرضى بالتقليد دون معرفة الدليل.</p>
<p>والحقيقة أن اللامذهبية وحدها لم تكن المشكلة الأساسية، وإنما نزوع الشيخ &#8220;السلفي&#8221; (وانتقاده للغلو في التصوف) الذي يتضارب مع روح التصوف السائدة في بلاد الشام رغم أنه لا يرى مانعا من التصوف عندما يكون &#8220;بمعنى الرقائق التي تلين القلوب وتهذب النفوس&#8221;. وقد حققت له سلفيته المعتدلة وشخصيته المرحة وجرأته ووضوحه شعبية كبيرة.</p>
<p>جهوده في التعليم</p>
<p>فيما عدا دروسه الكثيرة في المساجد، عمل الشيخ مدرسا لعلوم القرآن والحديث النبوي الشريف بين عامي 1952-1959م في مدرسة &#8220;الإسعاف الخيري&#8221; التي تخرج فيها من قبل، وأدرك فيها شيخه صبحي العطار رحمه الله، وفي عام (1960م =1381هـ) انتقل إلى المعهد العربي الإسلامي بدمشق؛ فدرس القرآن والفقه، وقد كان إلى فترة يدرس في معهد &#8220;الفرقان&#8221; بالمزة، ومعهد المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسيني، لكنه الآن وقد ضيق عليه فجرد من كل هذه الوظائف لم يبق له سوى درس أسبوعي واحد في أحد جوامع دمشق.</p>
<p>كان خطيبا لمدة 15 عاما في جامع &#8220;الديوانية البرانية&#8221; بدمشق القديمة منذ عام 1948هـ (1369هـ) ثم انتقل إلى جامع &#8220;عمر بن الخطاب&#8221; في &#8220;القدم&#8221; الذي كان الشيخ نفسه وراء بنائه بمساعدة أهل الخير، وبقي فيه خطيبا لمدة 10 سنوات، ثم أصبح خطيبا لعشر سنوات أخرى في جامع &#8220;الإصلاح&#8221; وفي منطقة الدحاديل، ثم أصبح خطيبا لجامع &#8220;المحمدي&#8221; بالمزة لثماني سنوات، أعفي بعدها من الخطابة بشكل كامل بتداعيات خلافه مع الشيوخ، كما مُنع من الحديث في المناسبات الرسمية، ورغم ذلك فهو لا يفتأ يخالط الناس ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم فبقي قريبا من قلوبهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>جهوده في الحديث الشريف</strong></span></h2>
<p>ليس للشيخ اجتهاد خاص في علم مصطلح الحديث، وإنما يفضل العمل بآراء علماء الحديث وشرطه، وهو لذلك يأخذ برأي الإمام النووي رحمه الله في تصحيح الحديث وتضعيفه الذي يقول فيه: &#8220;يجوز لمن ملك خبرة بهذا الفن وقويت معرفته أن يصحح ويحسن حسب قواعد مصطلح الحديث عند العلماء&#8221;، ففي الحديث المرسل -مثلا-  يصف منهجه فيقول: &#8220;أعمل برأي الإمام الشافعي رحمه الله الذي يقول بأن المرسل ضعيفه لا يُعمل به إلا إذا وجد للحديث طرق وشواهد، فعند ذلك يعمل به&#8221;.</p>
<p>وفي حكم الأخذ عن أصحاب البدع والأهواء يقول: &#8220;وقد احتج بعض الأئمة برواية المبتدعة الدعاة وغير الدعاة؛ فقد احتج البخاري بعمران بن حطان وهو من دعاة الشراة، وبعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني وكان داعية إلى الإرجاء.. والحق في هذه المسألة -كما قاله العلامة محمد بخيت المطيعي في حاشيته على: نهاية السول- قبول رواية كل من كان من أهل القبلة يصلي بصلاتنا ويؤمن بكل ما جاء به رسولنا، فإن من كان كذلك لا يمكن أن يبتدع بدعة، إلا وهو متأول فيها، مستند في القول بها إلى كتاب الله أو سنة رسوله  بتأول رآه باجتهاده، وكل مجتهد مأجور وإن أخطأ، أما إن كان ينكر أمرا متواترا من الشرع ثابتا بالكتاب والسنة وإجماع الأمة معلومـا من الدين بالضرورة أو اعتقد عكسه، كان كافرا مجاهرا فلا يقبل مطلقا&#8221;.</p>
<p>ويؤكد الشيخ على أن &#8220;سلامة المعتقد&#8221; شرط ضروري عند المحدث لأنه يؤثر في منهجه، وعلى ما سبق تأسس منهجه في تحقيق الحديث؛ فهو يحرص كل الحرص على بيان درجة كل حديث مما لم يرد في أحد &#8220;الصحيحين&#8221; (البخاري ومسلم)، من حيث الصحة والضعف، حسب الأصول والقواعد المتبعة في علم المصطلح، فيذكر ما يقال في رجال الحديث ممن تُكلم فيهم، مسترشدا بأقاويل جهابذة الحديث ونقاده.</p>
<p>وإذا كان الخبر ضعيفا فإنه يبحث في طرقه المختلفة وشواهده، فإذا تقوى بتعدد الطرق، أو بالشواهد حكم عليه بالصحة أو الحسن تبعا لمنزلة تلك الطرق والشواهد، وما لم يجد له ما يقويه يحكم عليه بالضعف معززا ما ذهب إليه الحفاظ من أئمة الحديث الذين عُنوا بذلك.</p>
<p>وكان منهجه في تحقيقه لكتاب &#8220;جامع الأصول&#8221; الذي اشتهر به أنه يقتصر على تصحيح النص وضبطه ومقابلته مع الأصول الخطية التي حصل عليها، والأصول الستة التي جمع المؤلف كتابه منها؛ حيث بدأ بترقيمه وتفصيله، ثم ألمّ بمذاهب الأئمة المجتهدين، وذكر جملا من الاستنباطات الجديدة، وتتبع الأحاديث التي لم يلتزم أصحابها إخراج الصحيح (كأبي داود والترمذي والنسائي) وتكلم عن كل حديث من جهة الصحة والضعف؛ لأن المؤلف (ابن الأثير) لم يتطرق إلى ذلك، واستشهد بأحاديث من خارج الكتاب (المسانيد والمصنفات الأخرى)، وقد أعاد الشيخ مؤخرا النظر فيه من جديد، فزاد عليه رواية ابن ماجه وغير ذلك وهو بصدد إصداره.</p>
<p>يعرض الشيخ عموما عن التأليف لأنه يجد نفسه أمام مهمة يؤمن أنها أهم منه، وهكذا يبرر ذلك بقوله : &#8221; المؤلفات كثيرة، والتحقيق أولى، وذلك حتى أقدم الكتاب إلى طالب العلم محققا ومصححا حتى يستفيد منه&#8230;&#8221;.</p>
<p>لأجل ذلك نجد ندرة في مؤلفاته التي لم تتجاوز أصلا بعض الرسائل الصغيرة، منها رسالة بعنوان &#8220;الوجيز في منهج السلف الصالح&#8221; وما دعاه إلى كتابتها هو عدم فهم كثير من الناس العقيدة السليمة فهما صحيحا، وكثرة من يتكلم في هذا الموضوع وهو لا يحسنه، وله أيضا رسالة بعنوان &#8220;وصايا نبوية&#8221; شرح فيها خمسة أحاديث نبوية، مطبقا بذلك قول بشر بن الحارث الحافي رحمه الله حيث قال: &#8220;يا أصحاب الحديث، أدوا زكاة الحديث من كل مائتي حديث خمسة أحاديث&#8221;، وقد اختارها في العقيدة والأخلاق.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تحقيقاته لمصنفات الحديث</strong></span></h2>
<p>كان باكورة أعماله تحقيقه لكتاب &#8220;غاية المنتهى&#8221; في الفقه الحنبلي، وكان الشيخ جميل الشطي رحمه الله قد بدأه ولم يتمه، فطلب من الشيخ إتمامه.</p>
<p>وفي بداية الستينيات انتظم الشيخ للعمل مدرسا لقسم التحقيق والتصحيح في المكتب الإسلامي بدمشق، وذلك بصحبة الشيخ شعيب الأرناؤوط -حفظه الله- واستمر في عمله هذا حتى عام (1968-1389هـ) تقريبا.</p>
<p>ومنذ تلك الفترة قام الشيخ بالاشتراك مع الشيخ المحقق شعيب الأرناؤوط بتحقيق وتصحيح العديد من الكتب الإسـلامية التي صدرت عن المكتب الإسلامي، وأهمها:</p>
<p>- زاد المسير في علم التفسير- لابن الجوزي (9 مجلدات).</p>
<p>- المبدع في شرح المقنع &#8211; لابن مفلح ( 8 مجلدات).</p>
<p>- روضة الطالبين وعمدة المفتين &#8211; للنووي (12 مجلدا).</p>
<p>- زاد المعاد في هدي خير العباد &#8211; لابن القيم (5 مجلدات).</p>
<p>- جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام &#8211; لابن القيم (مجلد).</p>
<p>يقول الشيخ عن نفسه: &#8220;إني بعونه تعالى قد حققت أكثر من خمسين كتابا كبيرا وصغيرا في الفقه والحديث والتفسير والأدب وغيرها، وهي موجودة في العالم الإسلامي&#8221;.</p>
<p>ومن أهم الكتب التي حققها الشيخ بمفرده: كتاب &#8220;جامع الأصول&#8221; لابن الأثير الذي أشرنا إليه سابقا، وقد استغرق عمله في هذا التحقيق مدة خمس سنوات كاملة، كما أنه كان سببا لشهرته، ومن بين الكتب الأخرى نجد:</p>
<p>- مختصر شعب الإيمان &#8211; للبيهقي.</p>
<p>- الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان &#8211; لابن تيمية.</p>
<p>- كتاب التوابين &#8211; لابن قدامة المقدسي.</p>
<p>- كتاب الأذكار &#8211; للنووي.</p>
<p>- كتاب الشفا في تعريف حقوق المصطفى &#8211; للقاضي عياض.</p>
<p>- كفاية الأخيار &#8211; للحصني.</p>
<p>- شمائل الرسول &#8211; لابن كثير.</p>
<p>- الإذاعة لما كان ويكون بين يدي الساعة &#8211; لمحمد صديق حسن خان.. وغيرها.</p>
<p>رحم الله الشيخ وأجزل له المثوبة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>عبد الرحمن الحاج &#8211; دمشق</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>(*) نقلا عن موقع الشبكة الإسلامية بتصرف يسير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d9%86%d8%a7%d8%a4%d9%88%d8%b7-%d9%85%d8%ad%d9%82%d9%82-%d8%aa%d8%b5%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
