<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحدث</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من وحي السيرة  قصة الفيل من الحدث إلى المقصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 16:50:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحدث]]></category>
		<category><![CDATA[الدروس والفوائد المستخلصة من هذه القصة]]></category>
		<category><![CDATA[السرد التاريخي لحادثة الفيل]]></category>
		<category><![CDATA[المقصد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>
		<category><![CDATA[قصة الفيل]]></category>
		<category><![CDATA[مستند هذه القصة]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد وحكم من حادثة الفيل]]></category>
		<category><![CDATA[وحي السيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10607</guid>
		<description><![CDATA[إن من سنن الله تعالى في الكون، أن الانفراج يكون بعد الشدة، والضياء يكون بعد الظلام، واليسر بعد العسر، ومن هنا كان من أهم الأحداث التي زامنت مولد محمد حدث قصة الفيل. مستند هذه القصة: قصة الفيل ثابتة بالقرآن والسنة، كما أتت تفاصيلها في كتب السير والتاريخ، وذكرتها كتب التفسير، قال الله تعالى: ألم تر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من سنن الله تعالى في الكون، أن الانفراج يكون بعد الشدة، والضياء يكون بعد الظلام، واليسر بعد العسر، ومن هنا كان من أهم الأحداث التي زامنت مولد محمد حدث قصة الفيل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مستند هذه القصة:</strong></em></span><br />
قصة الفيل ثابتة بالقرآن والسنة، كما أتت تفاصيلها في كتب السير والتاريخ، وذكرتها كتب التفسير، قال الله تعالى: ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول (الفيل). &#8220;ومن إشارات النبي إلى الحادثة، أنه لما خرج زمن الحديبية، سار حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت بها راحلته، فقال الناس: حل، حل (1)، فألحَّت (2)، فقالوا: خلأت (3) القصواء. فقال النبي : &#8220;ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل&#8221; (4).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>السرد التاريخي لحادثة الفيل:</strong></em></span><br />
جاء في السيرة النبوية لأبي حاتم: &#8220;أنه كان من شأن الفيل أن ملكا باليمن غلب عليها، وكان أصله من الحبشة يقال له أبرهة، بنى كنيسة بصنعاء فسماها القلَّيس، وزعم أنه يصرف إليها حج العرب، وحلف أن يسير إلى الكعبة فيهدمها، وسار في جيش له نحو مكة يقاتل كل من اعترضه في طريقه، وصحب معه أبا رغال، حتى إذا كان بالمغمس (5) مات أبو رغال وهو الذي رجم قبره.<br />
وبعث أبرهة من المغمس رجلا يقال له: الأسود ابن مقصوم على مقدمة خيله، فجمع إليه أهل الحرم، وأصاب لعبد المطلب مئتي بعير، ثم بعث أبرهة حناطة الحمري إلى أهل مكة، فقال له: قل لشريفها إني لم آت لقتال؛ وإنما جئت لهدم هذا البيت، فلما ذهب قال له عبد المطلب: سنخلي بينه وبين البيت، فإن الله بينه وبينه، فوالله ما لنا به قوة، ثم سار عبد المطلب مع رسول أبرهة حتى إذا أتى أبرهة، عظمه أبرهة، وقال له عبد المطلب: أيها الملك إنك قد أصبت لي مالا عظيما، فاردده علي، فقال له: لقد أعجبتني حين رأيتك، ولقد زهدت فيك، قال: ولم؟ قال: جئت إلى بيت هو دينك ودين آبائك فلم تكلمني فيه وتكلمني في مئتي بعير لك؟ قال: أنا رب هذه الإبل، ولهذا البيت رب سيمنعه، قال: ما كان ليمنعه مني، قال: فأنت وذاك، فأمر بإبله فردت إليه، ثم خرج عبد المطلب وأخبر قريشا الخبر، وأمرهم أن يتفرقوا في الشعاب.<br />
وأصبح أبرهة بالمغمس قد تهيأ للدخول، فلما حرك فيله، وقف، وضربوه أشد الضرب فأبى، فوجهوه إلى اليمن فهرول، فصرفوه إلى الحرم فوقف، ولحق الفيل بجبل من تلك الجبال، فأرسل الله الطير من البحر كالبلسان (6) مع كل طير ثلاثة أحجار، فإذا غشيت القوم أرسلتها عليهم، فلم تصب تلك الحجارة أحدا إلا هلك، وليس كل القوم أصيب، وبعث الله على أبرهة داء في جسده، فجعل أبرهة تتساقط أنامله، فانتهى إلى اليمن وهو مثل فرخ الطير، ثم مات&#8221;(7).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الدروس والفوائد المستخلصة من هذه القصة:</strong></em></span><br />
-شرف بيت الله، أول بيت وضع للناس، ومن شأن رب البيت أن يحمي بيته.<br />
-تدافع الأمم سنة من السنن الإلهية في الاجتماع الإنسانية، وهو ما نلحظه من خلال حقد النصارى وحسدهم لما أعطيه العرب من قوة ووحدة، وهو ما دعاهم لمحاولة هدم مركز الوحدة للأمة الإسلامية.<br />
- أن الدفاع عن المقدسات والتضحية في سبيلها، شيء غريزي في فطرة الإنسان، خصوصا إذا علمنا أن التدين ضرورة فطرية، وكل دين له مقدساته.<br />
- بيان حقيقة المعركة بين الله جل وعلا وأعدائه، وأن الحرب على شعائر الدين ومعالمه حرب على الله جل جلاله، وأن معلن الحرب على الله تعالى ودينه باليقين مآله البوار والخسران.<br />
- أن تعظيم الناس للبيت وأهله استصحب منذ تاريخ البيت، وأن حب البيت وأهله من الإيمان.<br />
- أن الكعبة بيت الله تعالى لا يمكن أن تمس بسوء؛ لأن لها ربا يحميها، ورب البيت أولى بحمايته.<br />
- جعلت الحادثة تاريخا للعرب، يقولون مثلا ولد فلان عام الفيل، وذلك لقيمتها الدينية ولدلالتها التاريخية، ولمحوريتها في سيرة الإسلام والصراع ضده.(8)<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مقاصد وحكم من حادثة الفيل:</strong></em></span><br />
لعل من المقاصد العظيمة لقصة أصحاب الفيل، أنها من شواهد النبوة ودلالاتها، قال الماوردي رحمه الله تعالى: &#8220;ولما دنا مولد رسول الله ، تعاطرت آيات نبوته، وظهرت آيات بركته، فكان من أعظمها شأنا، وأشهرها عيانا وبيانا، أصحاب الفيل، وآية الرسول في قصة الفيل: أنه كان في زمانه حملا في بطن أمه بمكة؛ لأنه ولد بعد خمسين يوما من الفيل، وبعد موت أبيه يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول، فكان آية في ذلك من وجهين:<br />
أحدهما: أنهم لو ظفروا لسبوا واسترقوا، فأهلكهم الله تعالى، لصيانة رسوله أن يجري عليه السبي حملا، ووليدا.<br />
والثاني: أنه لم يكن لقريش من التأله ما يستحقون به رفع أصحاب الفيل عنهم، وما هم أهل كتاب؛ لأنهم كانوا بين عابد وصنم، أو متدين ووثن، أو قائل بالزندقة، أو مانع من الرجعة، ولكن لما أراد الله من ظهور الإسلام، تأسيسا للنبوة، وتعظيما للكعبة. ولما انتشر في العرب ما صنع الله تعالى في جيش الفيل، تهيبوا الحرم، وأعظموه، وزادت حرمته في النفوس، ودانت لقريش بالطاعة، وقالوا أهل الله، قاتل عنهم، وكفاهم كيد عدوهم، فزادوهم تشريفا وتعظيما، وقامت قريش لهم بالوفادة والسدانة والسقاية، فصاروا أئمة ديانين وقادة متبوعين، وصار أصحاب الفيل مثلا في الغابرين&#8221;(9).<br />
وقال ابن تيمية: &#8220;وكان ذلك عام مولد النبي، وكان جيران البيت مشركين، يعبدون الأوثان، ودين النصارى خير منهم، فعلم بذلك أن هذه الآية لم تكن لأجل جيران البيت حينئذ، بل كانت لأجل البيت، أو لأجل النبي، الذي ولد في ذلك العام عند البيت، أو لمجموعهما، وأي ذلك كان فهو من دلائل نبوته&#8221;(10).<br />
وقال ابن كثير عندما تحدث عن حادثة الفيل، &#8220;كان هذا من باب الإرهاص، والتوطئة لمبعث رسول الله ، فإنه في ذلك العام ولد على أشهر الأقوال، ولسان حال القدرة يقول: لم ننصركم يا معشر قريش على الحبشة لخيرتكم عليهم؛ ولكن صيانة للبيت العتيق، الذي سنشرفه، ونوقره ببعثة النبي الأمي محمد خاتم الأنبياء&#8221;(11).<br />
من هنا يتبين أن حادثة الفيل حادثة بليغة المقصد، عميقة الدلالة، ضربت للإنسان نموذجا حيا من انتقام الله تعالى من الظالمين في الدنيا، فلسان حالها يقول: &#8220;فاعتبروا يا أولي الأبصار&#8221;، فكانت بذلك حادثة مهدت الطريق أمام الرسالة الجديدة، رسالة الإسلام، لتأخذ عالميتها بثبات ويقين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذ. صهيب مصباح</strong></em></span></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; كلمة تقال للناقة إذا تركت السير.<br />
2 &#8211; أي تمادت على عدم القيام وهو من الإلحاح.<br />
3 &#8211; خلقت الناقة: بركت أو حرنت من غير علة.<br />
4 &#8211; أخرجه البخاري رقم ح:2731 وأحمد رقم ح: 4/323.<br />
5 &#8211; هو مكان قرب مكة في طريق الطائف مات فيه أبو رغال. معجم البلدان لياقوت الحموي (ج5/ ص470).<br />
6 &#8211; البلسان نوع من الطير يسمى الزرازير.<br />
7 &#8211; السيرة النبوية لأبي حاتم البستي . بتصرف . (ص 34 ـ 39)، السيرة النبوية لابن كثير (ج1/30ـ 37 ).<br />
8 &#8211; أنظر السيرة النبوية للصلابي (ج 1/ ص 52) .<br />
9 &#8211; انظر: أعلام النبوة للماوردي ص 185ـ 189<br />
10 &#8211; انظر: الجواب الصحيح (ج4 / ص122)<br />
11 &#8211; انظر: تفسير ابن كثير (ج 8ص 382)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التصميم المنهجي للدرس الوعظي دلالة الحدث، موضوع للواعظ، فكرةُ للمتلقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8%d9%8a-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8%d9%8a-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:51:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التصميم المنهجي]]></category>
		<category><![CDATA[الحدث]]></category>
		<category><![CDATA[الدرس]]></category>
		<category><![CDATA[المتلقي]]></category>
		<category><![CDATA[الواعظ]]></category>
		<category><![CDATA[الوعاء الفكري]]></category>
		<category><![CDATA[الوعظ]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي الفكري]]></category>
		<category><![CDATA[فكرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8%d9%8a-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[اقتضت سنة الله سبحانه في الحياة، أن يكون لكل حدث دلالة ومعنى، دلالة تتبع ومعنى يفهم. وقد شاء الله أن تتنوع الحياة الدنيا بأحداث ووقائع شتى، تختلف من حيث تكونها ووقوعها بل حتى من ناحية ظهورها للوجود وبروزها له، ولكن تتفق من ناحية الدلالة المرجوة منها، والمعنى الذي تحمله، وهو أنها على الرغم من طريقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">اقتضت سنة الله سبحانه في الحياة، أن يكون لكل حدث دلالة ومعنى، دلالة تتبع ومعنى يفهم.</p>
<p style="text-align: right;">وقد شاء الله أن تتنوع الحياة الدنيا بأحداث ووقائع شتى، تختلف من حيث تكونها ووقوعها بل حتى من ناحية ظهورها للوجود وبروزها له، ولكن تتفق من ناحية الدلالة المرجوة منها، والمعنى الذي تحمله، وهو أنها على الرغم من طريقة تكونها ووقوعها وظهورها، تعتبر دليلا واضحا جليا على وجود خالق عظيم قدير يُصرِّف الأمر كيف يشاء. تلك الدلالة التي يعتبرها علماؤنا الكرام الآية الإلهية :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وفي كل شيء له آية</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>تدل على أنه الواحد</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ولا شك أن الذين يشككون في الآية الإلهية في النفس البشرية وغيرها من المخلوقات، أو ينكرونها في كثير من الأحيان، يعتبرون فئة من مغيبي الحجة والبرهان في التفكير العقلي للأحداث الجارية أمام العيان، إذ الحجة واضحة والبرهان جلي.</p>
<p style="text-align: right;">وتشكيكهم وإنكارهم ذلك، إنما هو ردة فعل يحوانية تقوم على نزعات غلبة الشهوة والغريزة، أو كما يحلو لبعضهم أن يسميه بـ : &gt;إلحاد بطن وفرج لا إلحاد عقل وفكر&lt; يعني أنهم ينْحَلُّون أولا ثم يلحدون ثانيا، وبتعبير علماء النفس : إن الإلحاد والإنكار عندهم ضرب من الحيل اللاشعورية لجأوا إليه لتبرير انحرافهم والدفاع عن سقوطهم وسوء سلوكهم، وتغطية ضعفهم أمام الشهوات والملذات.</p>
<p style="text-align: right;">لعل القارئ لهذه الأسطر ليتساءل عن نوعية علاقتها بعنوان البحث، إذ من النظرة السيميائية أو السيميولوجية يظهر فرق شاسع بينهما ولا سبيل للربط، ولكن من النظرة الدلالية لمحتوى الخطاب المنهجي أو التصميم المنهجي تظهر العلاقة الرابطة بشكل جلي.</p>
<p style="text-align: right;">فاستنباط الدلالة من الأحداث الواقعة في الحياة البشرية تقوم على مقوم التفكر الذي أُمِرَ به الإنسان في جلي الخطاب القرآني له، ومن ثم استنباط المعنى وتوفيق الفكرة وترتيبها لنثرها للعيان حسب مقومات التكوين الفكري والعقلي لهم.</p>
<p style="text-align: right;">وهنا تظهر العلاقة الرابطة بشكل واضح، وهي نوعية المنهج المتخذ في قراءة دلالة الحدث وإيصالها للمتلقي. فهذه الفكرة، وهذا المتلقي، وحدتان تشكلان المعتمد الرئيسي في الدرس الوعظي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الفكرة     <span style="color: #800080;">  الخطيب أو الواعظ</span>        <span style="color: #ff00ff;"> المتلقي</span></strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وهناك الواعظ أو الخطيب يجلس بينهما، والذي يشكل الشريان الواصل بينهما، يفكر في طريقة متبعة لإيصال الفكرة إلى المتلقي بشكل يدفع عنه النزوح لأفكار تشتت فكره، ويكون في غنى عنها، ومن ثم انقطاع إشارات التواصل بين الفكرة والمتلقي عبر سلك الوصل الذي يمثله الواعظ أو الخطيب كما سبق.</p>
<p style="text-align: right;">ومن هناك نعلم أن المشكلة ليست في نوعية الفكرة وحجمها أو قوة تأثيرها، وكذلك ليست في جنس المتلقي أو سنه أو مستواه الدراسي، وإنما المشكلة في المنهج المتبع في إيصال الفكرة للمتلقي، فالمنهج هو جوهر مشكلة الأمة ولو استقام لاستقام كل شيء، وقد أشار المؤرخ الإسلامي ابن خلدون في مقدمته لهذه القضية في قوله : &gt;اعلم أنه مما أضر بالناس في تحصيل العلم والوقوف على غاياته كثرة التآليف واختلاف الاصطلاحات في التعاليم وتعدد طرقها، ثم مطالبة المتعلم والتلميذ باستحضار ذلك وحينئذ يُسَلّم له منصب  التحصيل فيحتاج المتعلم إلى حفظها كلها أو أكثرها ومراعاة طرقها، ولا يفي عمره بما كتب في صناعة واحدة إذا تجرد لها فيقع القصور ولابد دون رتبة التحصيل&lt;(ص : 448).</p>
<p style="text-align: right;">فهذه الفكرة فيما حُصّل وألف وكُتب، وهذا المتلقي طالب العلم، ولكن المشكلة في طريقة الربط بينهما، وبعدها أشار المؤرخ إلى نوعية المناهج المتخذة : &gt;اعلم أن تلقين العلوم للمتعلمين إنما يكون مفيدا إذا كان على التدرج شيئا فشيئا وقليلا قليلا، يلقى عليه أولا مسائل من كل باب من الفن هي أصول ذلك الباب ويقرب له شرحها على سبيل الإجمال، ويرعى في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يَرِدُ عليه حتى ينتهي إلى آخر الفن&#8230; وكذلك ينبغي لك أن لا تطيل على المتعلم في الفن الواحد بتفريق المجالس وتقطيع ما بينهما، لأنه ذريعة إلى النسيان وانقطاع مسائل الفن بعضها من بعض فيعسر حصول الملكة بتفريقها&#8230; ومن المذاهب الجميلة والطرق الواجبة في التعليم أن لا يخلط على المتعلم علمان معا&lt;(ص : 449- 450).</p>
<p style="text-align: right;">قلنا أن المشكلة ليست في الفكرة، إذ هي منذ خلق الإنسان إلى يومنا هذا حاضرة جلية ومتوفرة بشكل كبير، فمن السهل رُقوب الفكرة وحصرها.</p>
<p style="text-align: right;">وقلنا أن المشكلة ليست في المتلقي، فإن لم يكن لك أناس فلك أبناء.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن المشكلة في المنهج المرسوم لتوصيل الفكرة للمتلقي، لذلك فالعالم ليس هو الذي يحمل في رأسه ما في الخزائن والمكتبات، ولكنه الذي يعرف كيفية توظيف ما في رأسه، وإلا كان كالمكتبة تحمل الكتب ولا تستفيد.</p>
<p style="text-align: right;">وذلك الذي أشار إليه الرسول  : &gt;رب حامل للقرآن والقرآن يلعنه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">إذا فطريقة توظيف المعلومات هي الأساس في العملية التعليمية في كل مستوياتها إضافة إلى الحفظ بطبيعة الحال، أو ما يسمى بالوعاء والوعي الفكري، وهو الاسم الذي أطلقه رسول الله  على الحافظ للقرآن العامل به، حينما قال : &gt;إن الله لا يعذب قلبا وعى القرآن&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وعى من الوعاء، أن تجعل قلبك وعاءا للقرآن.</p>
<p style="text-align: right;">وعى من الوعي، أن تعي ما تحفظ.</p>
<p style="text-align: right;">فتتشاكل لذى العالم القضية تحت قاعدتين اثنتين:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الوعاء الفكري</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الوعي الفكري</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الوعاء الفكري : الحفظ، الفكرة، المعلومة، الكتب، الأقوال، التصنيفات&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">الوعي الفكري : كيفية توظيف المعلومات، المنهج، الطريقة، الأسلوب&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بذلك تتكامل الرؤية، وتنسجم الأفكار، وتتعاون العناصر، وتصفوا اللغة من أجل الوصول  إلى نتيجة حاسمة خادمة لمقتضى الدرس، وهي الإيمان بالفكرة المطروحة في الدرس الوعظي ومن ثم العمل بها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8%d9%8a-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأزمة المالية : تعليقات بعد الحدث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:41:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة المالية]]></category>
		<category><![CDATA[الحدث]]></category>
		<category><![CDATA[تعليقات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab/</guid>
		<description><![CDATA[&#60; وزير المالية الألماني : الأزمة المالية الراهنة ستفقد الولايات المتحدة مكانتها كقوة عظمى وستترك آثاراً عميقة والعالم لن يعود أبداً إلى ما كان عليه قبل الأزمة. &#60; الخبير المالي محمود عبد العزيز : نفقات حروب أمريكا الفاشلة في أفغانستان والعراق والحرب التجارية مع الصين من أسباب الانهيار الأخير. &#60; د. حسين شحاتة : ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&lt; وزير المالية الألماني :</strong> </span>الأزمة المالية الراهنة ستفقد الولايات المتحدة مكانتها كقوة عظمى وستترك آثاراً عميقة والعالم لن يعود أبداً إلى ما كان عليه قبل الأزمة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&lt; الخبير المالي محمود عبد العزيز :</strong></span> نفقات حروب أمريكا الفاشلة في أفغانستان والعراق والحرب التجارية مع الصين من أسباب الانهيار الأخير.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&lt; د. حسين شحاتة :</strong></span> ما جرى مبشر للمسلمين وينبئ بانهيار الاقتصاد الربوي الرأسمالي ونظام الفائدة والمستقبل للاقتصاد الإسلامي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&lt; الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد &#8220;موريس آلي&lt;</strong> </span>: الخروج من الأزمة يتحقق بـ : تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2% وهو ما يتطابق تماما مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&lt; مجلة &gt;تشالينجز&lt; الفرنسية :</strong></span> نحن في هذه الأزمة بحاجة أكثر إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا ولو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حلت بنا هذه الكوارث والأزمات.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&lt; الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية</strong> </span>(أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك) تقرر منع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية وتقرر السماح بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&lt; الباحثة الإيطالية (لوريتانابليوني) :</strong> </span>يمكن تحقيق التوازن في الأسواق المالية عبر التمويل الإسلامي فهو القطاع الأكثر ديناميكية في عالم المال الكوني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
