<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحج</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قبسات فكرية ـ الحج وصياغة الإنسان المسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 11:55:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأعمال الروحية]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الشعيرة الكبرى]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[صياغة الإنسان المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15712</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام في تماسك بنائه وتكامل مكوناته ولبناته نسيج وحده بين الملل والأديان، فهو في الكمال والجمال مثال لا يدانى، وهو النموذج الأعلى الذي يتنافس في ترسمه ومحاكاته أولو الألباب وأصحاب الهمم، والمعراج الذي تكدح الأرواح في تسلق درجاته والتشوف إلى ذراه. وتتخذ كل شعيرة من شعائر الإسلام موقعها، وتؤدي وظيفتها المحددة لها ضمن النظام العام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلام في تماسك بنائه وتكامل مكوناته ولبناته نسيج وحده بين الملل والأديان، فهو في الكمال والجمال مثال لا يدانى، وهو النموذج الأعلى الذي يتنافس في ترسمه ومحاكاته أولو الألباب وأصحاب الهمم، والمعراج الذي تكدح الأرواح في تسلق درجاته والتشوف إلى ذراه.</p>
<p>وتتخذ كل شعيرة من شعائر الإسلام موقعها، وتؤدي وظيفتها المحددة لها ضمن النظام العام الذي يمثل مراد الله  في هذا الوجود، وهو تحقق العبودية والخضوع لله الواحد القهار، تلك العبودية التي يمثل الإنسان محورها ومقصدها من حيث كونه منوطا بها على مستوى التمثل والتجسيد، وكذا على مستوى تحصيل المنافع وجني الثمار. ويبقى الكون فيما يمثله من تناسق عجيب في ظواهره وأفلاكه، وتعبيراته وحركاته، المجال الحيوي الواسع الرحب لحركة الإنسان وأدائه، والخزان الثر الزاخر الذي يمده بمادة التشكيل وأدوات العمل، والتي إن هو أحسن استثمارها وحرص على صيانتها من عوامل التبديد والإتلاف، أسعفته خير إسعاف، في تحقيق المراد من وجوده على هذه الأرض.</p>
<p>إن صياغة الإنسان المسلم باعتباره بنيان الله الذي يمثل خليفته في الأرض مصداقا لقوله : إني جاعل في الأرض خليفة، تمثل الهدف الأسمى لكل ما جاء به الإسلام من قيم وشعائر، فبتلك الصياغة يتم النهوض بأعباء الاستخلاف على الوجه الذي يتدرج  في الكمال والإتقان والإحسان، بحسب ما تقوم عليه تلك الصياغة من كمال وإتقان وإحسان.</p>
<p>وتمثل شعيرة الحج ضمن تلك الشعائر المنيفة السامية ركنا متميزا يضطلع بقسط وافر في تلك الصياغة الربانية العميقة الغور البعيدة المدى، فتجربة الحج تمثل بالنسبة للحاج تجربة فذة تشرئب فيها النفس، لاستشراف أعلى مقام ممكن من مقامات القرب من العلي القدير العليم الخبير، وتحقيق أعلى درجة من السمو الخلقي في خضم الحياة، وضمن شبكة العلاقات الواسعة النطاق المتعددة الأبعاد، ذلك أن ما تتضمنه تلك التجربة من مزيج فريد من الأعمال الروحية والبدنية كفيل بأن يشكل نفس الحاج المتحفزة للتحرر والانعتاق ويصوغ شخصيته التواقة للتوازن والاستقرار، صياغة جديدة تقوم على أساس تجديد العهد مع الله ، والتعبير الصادق عن إرادة الأوبة إلى واحة الإيمان الصادق، والإنابة إلى من بيده ملكوت كل شيء، ويرجع الأمر إليه كله.</p>
<p>إن من معالم العظمة في هذه الشعيرة الكبرى، أن تتجمع فيها دواعي الإصلاح الفردي والجماعي على أساس من الترابط الوثيق، والتواشج العميق، فيتحقق من خلال ذلك في موسم الحج مشهد عظيم من التوحد والتآخي، والتوادد والتراحم، يستمد زخمه ودفقه من تجديد الصلة بالله ونشدان رحمته وغفرانه، فخلال هذا المشهد الفسيفسائي العجيب، تتحول الكثرة إلى وحدة، وتمثل الشارات والرموز عوامل لتعميق تلك الوحدة الروحية الخلاقة، وشحذ آصرة الأخوة الإيمانية التي تتضاءل إزاءها سائر الأواصر.</p>
<p>فالإحرام بالحج باختلاف صيغه وأشكاله هو لحظة عظمى لتجاز ماض مثقل بالمعاصي والذنوب الحاجبة للحقائق المعكرة للصفاء، والشروع الصادق في مرحلة جديدة قوامها الطهر والنقاء، والإخلاص لخالق الأرض والسماء.</p>
<p>والتلبية المصاحبة للإحرام هي تعبير يمتد من جارحة اللسان ليعبر أعماق الجنان، ويهيئ سائر الأركان لنقلة روحية يتجدد فيها الإيمان، ويؤوب فيها العبد للرحمن. إنها بحق رحلة الأمن والأمان، والسكون والاطمئنان.</p>
<p>وإن في ارتباط التلبية بميقات مكاني محدد معلوم، لرمزية موحية لما تنبغي مراعاته من الإنسان المسلم، الذي يرجو لله وقارا، من الحدود المرسومة حتى إبان ممارسته لشعيرة يبتغي بها وجه الله ، فشأن الطاعة رهين بالاتباع بعيد عن الابتداع. وما أعظمها وأرهبها لحظة تلك التي يتم فيها الإعلان عن بلوغ الميقات، فينتفض فيها الحجاج للبس الإحرام، والنطق بكلمات التلبية عالية الوقع والإيقاع، إيذانا بالشروع في دورة تحلق فيها هبة والنفوس والأرواح، بألف جناح وجناح.</p>
<p>وما أروعها لحظة تلك التي يقف فيها الحاج وقفة خشوع ورهبة وإجلال أمام الكعبة المشرفة البهية الغراء، تكتحل بها عيناه، ويذرف في ظلها أحر الدموع، ويلهج بخالص الدعاء، وهو يطوف حولها دورات يستحضر خلالها وفي خضم أمواج الحجيج أعذب ذكريات الإسلام وبلاء نبي الإسلام سيدنا محمد ، وصحبه الغر الكرام، عليهم من الله الرضا والرضوان، وبلاء أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم وابنه سيدنا إسماعيل عليهما السلام وهما يرفعان القواعد من البيت العتيق.  ويتولد لديه شعور عميق بالانتساب لأعظم أمة وأعظم دين، والاعتزاز بذلك الانتساب المتين.</p>
<p>كما يجدر بالطائفين حول الكعبة البيت الحرام والساعين حول الصفا والمروة أن يستلهموا أجل القواعد وأعظم العبر التي ينبغي أن توجههم في خضم الحياة وأعاصيرها وأنوائها، وأن يدركوا أن  الوجهة ينبغي أن تظل ثابتة، وأن الأقدام ينبغي أن تظل راسخة في المسار الصحيح، مسار الكدح إلى الله ، والدعوة إليه سبحانه جل جلاله.</p>
<p>وأما الوقوف بعرفة في ذلك اليوم المهيب، يوم الحج الأكبر، فهو أعظم فرصة تحتشد فيها عينة عظيمة تمثل أمة الإسلام وهي أقرب ما تكون إلى رحمة الله، فما ظنك بعباد يشهد الله  ملائكته بأنه قد شملهم بعفوه وغفرانه؟</p>
<p>وأما أيام التشريق بمنى وما يحصل فيها من رمي للجمار، فتأكيد لاستمرارية استشعار عداوة الشيطان، و حذر أحابيله ومكايده ومصايده، وضرورة الاعتصام بالله والاستعاذة به من وسوسته وهمزه ونفثه. إنها استحضار لمعنى قوله تعالى:إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا.</p>
<p>إن شعيرة الحج هي بحق جامعة فريدة عظمى يجد فيها طائفة من المسلمين كل عام فرصة سانحة للاغتسال من الأدران، وتجديد العهد مع الله ، وترميم البناء، وتصحيح الأخطاء، وتجديد الولاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; «والله حتى نخسر عليها حجة»!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 16:35:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[شعيرة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10051</guid>
		<description><![CDATA[لم يدر بخلدي أبدا أنني سأعيش تفاصيل مقدمات انهيار خلقي بأعز بقعة وأشرفها، بقعة أمضى فيها المصطفى [ أياما عصيبة، احتاج فيها إلى تلك الشحنة الربانية من الحكمة والرفق ليجعل الحجارة الجاهلية تشقق ويخرج منها الماء الزلال. في البداية كنت ككل المسلمين الذين تلقوا خبر موت مئات الحجاج.. أضع أمام ناظري مجمل السيناريوهات التي تناقلتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يدر بخلدي أبدا أنني سأعيش تفاصيل مقدمات انهيار خلقي بأعز بقعة وأشرفها، بقعة أمضى فيها المصطفى [ أياما عصيبة، احتاج فيها إلى تلك الشحنة الربانية من الحكمة والرفق ليجعل الحجارة الجاهلية تشقق ويخرج منها الماء الزلال.<img class="alignleft  wp-image-6887" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-15-150x150.jpg" alt="n 425 15" width="359" height="150" /><br />
في البداية كنت ككل المسلمين الذين تلقوا خبر موت مئات الحجاج.. أضع أمام ناظري مجمل السيناريوهات التي تناقلتها وكالات أنباء ووضعت حولها استنتاجاتها بدءا بالمشروع الشيعي ومخططاته القديمة والجديدة في التمدد والمس بالتدبير السعودي لملف الحج ومرورا بالعدو الصهيوني ومكائده المغلفة بالاحتمالات الأكثر خداعا وتمويها لهدم المنظومة الإسلامية ووصولا إلى الإدارة السعودية و«اختلالات برنامج تنظيمها لضيوفها من الحجاج» كما جاء في قصاصات بعض الأنباء الخ .. لكن الأمور ستأخذ منحاها الأصلي المستند إلى القانون الرباني في تنزيل سنن العقوبة والجزاء حين يتم الزيغ عن الصراط السوي، وأنا أجلس إلى سيدة فاضلة عادت من الديار المقدسة بصدمة نفسية خلفتها في نفسها مجموعة من الأخلاقيات المنحرفة هناك.<br />
حكت جليستي عن نساء بلباس خارجي هو لباس البيت الحميمي. حكت عن اللغو والتعري المكشوف لإحداهن لتغيير ملابسها وحين نبهتها جليستي قالت: «ياك حنا غير عيالات» .. حكت عن أثرة واستيلاء على الخيام وعنصرية مقيتة بين نساء ونساء وعن عنف لفظي بين الرجال وحوادث نشل وتحرش لرجال بنساء ونساء برجال .. تحدثت عن فوضى وأوساخ واستعراض عضلات أقوال وأفعال ..<br />
وتذكرت ذلك الرجل الفاضل الذي جلست بالقرب منه حول مائدة غداء وحكى هو الأخر عن حاج يقول في معرض حديثه عن المناسك «كملت الزمر ديال عرفة» وفي نفس المائدة حكت صديقة عن حدث خصام عاينته هي بين نساء غاضبات حيث قالت إحداهن في غمرة حنقها لغريمتها «طلقوني عليها والله حتا نخسر عليها حجة».<br />
حج بلا روح ومناسك بلا تقوى وشعائر بلا مقاصد ربانية. كانت جليستي في حالة من الانصعاق استعصى معها أن توافيني بالمزيد من الصور .. فهل كنت أحتاج إلى كل تلك المشاجب بدءا بالشيعة ومرورا بالمشجب الصهيوني التقليدي لأقبض على مفتاح فاجعة أحالت خير بقاع الأرض إلى مشرحة تنعق فيها الغربان وتكسر فيها الأنوف رائحة الجثث المتعفنة؟<br />
وتذكرت قصة سبأ باليمن وأهلها من الموحدين وأرضها الوافرة الزروع والماء، وسدها العظيم وخيراتها الباسقة عن يمين وشمال {بلدة طيبة ورب غفور} حتى أن القطاف كان ثمارا دانية. وكان طريق أسفارهم يانعا بخيراتها، فلا يحتاجون إلى زاد، وكانوا يقومون برحلاتهم آمنين مطمئنين فأخذهم الغرور الشيطاني فاستبدلوا نعمة التوحيد بالشرك وغدوا عبدة للشمس، وبدأ ينتابهم الكفر بالنعمة، فسألوا الله أن يباعد بين أسفارهم وظلموا أنفسهم وجاء أمر الله جل وعلا فانفجر سد مأرب المنيع بفعل قوارض حقيرة أغرقتهم وشتتهم حتى إن العرب في وصف تمزقهم الأبيد صاغت مثلا غدا شهيرا فقالت «تفرقوا أيدي سبأ».<br />
لقد كان جحود النعم سببا حاسما لسحب الخيرات {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(الأنفال: 53)..<br />
ومن الجحود الفادح، هذه الحالة من التنافر والتباغض التي أصابت قلوب المسلمين الجدد حتى أنها لم تمنعهم من استعراض فنون حذقهم فيها بأعز البقاع.. وقد غدا هذا النقار بين المسلمين مدعاة لتفكه أهل الفرجة في حماقاتنا حتى قالوا في حالنا «إذا اجتمع خمسة صينيين كتبوا حكمة، وإذا اجتمع خمسة يابانيين اخترعوا آلة، وإذا اجتمع خمسة أمريكيين أخرجوا فيلما، وإذا اجتمع خمسة فرنسيين كتبوا كتابا، وإذا اجتمع خمسة عرب شكلوا خمس طوائف، وخمسة أحزاب، وخمسة قوانين، ويعلن كل واحد فيهم أنه الرئيس ودون جلسة نقاش واحدة تبدأ التحالفات ثم الخصومات ثم الكره ثم الفتنة ثم التكفير ثم استيراد الأسلحة ثم تبدأ المعركة&#8230;»<br />
ولأن الحديث يطول، وأمواتنا بإذن الله شهداء عند ربهم ولسنا في معرض التعميم ولا حق لنا في تزكية أو تهمة والله أعلم بمن اتقى، فقط ونحن نستقبل مناسبة جليلة سطر فيها المصطفى معالم التشكل الشعوري النقي الجديد والاستواء على العود من خلال الهجرة النبوية وما حملته من توجيهات حاسمة للانتقال إلى حالة الطهر والاستقامة، ينتابنا الشعور بالتقصير التام في تنزيل إرث رسول الله [، وندرك بقلق إلى أي حد ساءت أخلاقنا..<br />
أين نحن من قول المصطفى [ (ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا)، ونحن كالقنافذ كل واحد منا يشهر شوكه في وجه أخيه؟ ! وأين نحن من قول رسول الله [ للرجل الذي قال له: أوصني قال: (..لا تغضب..)؟! أين نحن من قول رسول الله [: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ومن يده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)؟!<br />
ويطول الحديث في ذكر خيبات لا تدعونا بكل تأكيد للقنوط من رحمة الله ونحن نواكب حراك همم رسالية لرجال ونساء مخلصين تحفر في الصخر لتستقيم من جديد معالم الهجرة في الأنفس والآفاق، هجرة صاغ في ملامحها المغبشة المفكر جاسم سلطان كلمات عميقة ومتفائلة أدعوكم للتدبر فيها وكل سنة وأنتم بيقظة أنقى وصحو أرقى:<br />
«الألم الموجود الآن فوق السطح، تحته تسير المياه التي تبحث عن إجابات وحلول جديدة».</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">ذة. فوزية حجبـي</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر عن موسم الحج  (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:29:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإحرام]]></category>
		<category><![CDATA[البلد الحرام]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[موسم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8388</guid>
		<description><![CDATA[الإحرام:  يكفي المسلمين خيرا لو فقهوا شعيرة الإحرام أولا الإحرام: دلالات ونظرات العنوان البارز للحج، والمظهر الخارجي لنية القصد إلى الله بنسك الحج والعمرة هو لباس الإحرام. ولباس الإحرام والنية الدخول فيه به يستهل الحج وبه يصح، وبدونه لا حج ولا نسك. والإتيان بالإحرام قواعد ومقاصد، أحكاما وحِكَما هو المطلوب المرغوب.. وإعلان نية الإحرام أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الإحرام:  يكفي المسلمين خيرا لو فقهوا شعيرة الإحرام</strong></address>
<p>أولا الإحرام: دلالات ونظرات</p>
<p>العنوان البارز للحج، والمظهر الخارجي لنية القصد إلى الله بنسك الحج والعمرة هو لباس الإحرام.</p>
<p>ولباس الإحرام والنية الدخول فيه به يستهل الحج وبه يصح، وبدونه لا حج ولا نسك.</p>
<p>والإتيان بالإحرام قواعد ومقاصد، أحكاما وحِكَما هو المطلوب المرغوب..</p>
<p>وإعلان نية الإحرام أن يقول المحرم ما علمنا رسول الله : &#8220;لبيك اللهم حجا لا رياء فيه ولا سمعة&#8221;، أو: &#8220;لبيك اللهم عمرة لا رياء فيها ولا سمعة&#8221;، أو:&#8221; لبيك اللهم عمرة متمتعا بها إلى الحج لا رياء فيها ولا سمعة&#8221;. وبحسب نوع النسك الذي يكون العبد مقبلا عليه : قِرانا أو تمتعا أو إفرادا.</p>
<p>إعلان النية بهذه الألفاظ والعبارات لا يكون إلا متضمنا معاني الخلوص من الرياء والسمعة (الشرك الأصغر): كلمات وعبارات تعكس معاني التجرد الكامل لله تعالى إخلاصا وابتغاء لوجه ربنا الأعلى وحده لا شريك له دون أدنى ما يشوبها ويكدر صفوها.</p>
<p>إنها كلمات يظل الحاج والمعتمر ملتزما بقواعدها ومقاصدها، متوقيا ومترقيا:</p>
<p>متوقيا من مبطلاتها وموفيا بواجباتها وسننها ومقيما نفسه على الوفاء بشرائطها وفرائضها جوهرا ومظهرا، رغبة ورهبة، قلبا وقالبا، نية وعملا..</p>
<p>ومترقيا في مراتب القرب من ربه جل وعلا: إسلاما وانقيادا، إيمانا واعتقادا، إحسانا وازديادا&#8230;</p>
<p>لذلك فقد شرع للمحرم بعد أن يعلن نية الإحرام أن ينطلق في التلبية تلبية أمر الله تعالى ونهيه&#8230; كلمات التلبية تردد جهرا ويستقيم على مقتضياتها أمر المسلم طيلة أيام النسك وطيلة بقاء العبد في البلد الحرام، بل هي الحال التي يلزمه أن يكون عليها مع ربه على الدوام.. فالتلبية ليست كلمات تقال وحسب، وإنما هي تقال لفظا وعلنا، ويُلتزم بها ظاهرا وباطنا، ويوقف عند حدودها مبنى ومعنى. بها يشهد العبد على نفسه أمام ربه الواحد الأحد، وأمام ملائكته وأمام عباده أنه مستجيب لكل ما أمر به الله تعالى على وجه الرضا به والمسارعة إليه..</p>
<p>والإحرام هو جواز السفر الشرعي وتأشيرة الدخول إلى البلد الحرام، وإلى بيت الله الحرام، على قوانين الإسلام وهدي النبي العدنان من الاستسلام لرب العباد والسلم مع العباد.</p>
<p>وقد حد رسول الله  لكل داخل للبلد الحرام مكانا ووقتا للإحرام يسمى الميقات ولا يدخل أحد هذا البلد إلا مُحْرِما معلنا عن نيته بالإحرام ظاهرا وباطنا. قولا وفعلا.</p>
<p>الإحرام لباس أبيض في حق الرجال ليدل دلالات منها:</p>
<p>- وجوب أن تكون السريرة نقية كنقاء اللون الأبيض، وليدل أن المسلم ينبغي أن يكون نقيا في مظهره ومخبره، نقيا في تفكيره وتعبيره وتدبيره، خالصا لله تعالى مخلصا له جل وعلا، وأن حالة الإحرام هي الحالة الأرقى والأنقى والأتقى التي ينبغي أن يكون عليها المسلم على الدوام.</p>
<p>- مظهر من مظاهر تساوي العباد أمام رب العباد، فلا فرق بينهم في اللباس والطيب والزينة ولا الأحساب والأنساب، وإنما الفرق بقدر ما في قلوبهم من الإخلاص والتقوى.</p>
<p>الإحرام تجرد لله من المحيط والمخيط، يعكس أن العبد قد أقبل على الله جل وعلا وقد نزع ما له من كسب الدنيا، وأقبل على الله تعالى مفتقرا يبتغي الأخرى، وليس غير الأخرى.</p>
<p>الإحرام لحظة بداية الذكر الذي لا يتوقف حتى دخول الكعبة، ولحظة الجهر بالتلبية وشكر المنعم على ما أنعم : &#8220;لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك&#8221; كلمات ذات معان وجلال وجمال تناسب مقام المنعم ذي العزة والجلال؛ مقام إفراد الله وحده بالإسراع في تلبية أمره ونهيه والمسارعة في ذلك، تلبية تشعر ألفاظها في مقامها بتوحيد الله تعالى والإخلاص له ونفي الشريك عنه. والتلبية شهادة وإشهاد على إلزام النفس بالحفاظ على البلد الحرام وبيت الله الحرام نقيا من الشرك طاهرا من الأرجاس والضلالات&#8221; لبيك لا شريك&#8221;&#8230;</p>
<p>الإحرام فيه إقرار بنعمة المنعم &#8220;لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك&#8221;.. إنها نِعم الإيجاد من العدم والإمداد بسائر النعم، نعم الخلق والرزق، نعم الرعاية والهداية ، ونعم النصرة والولاية&#8230; نعم لا حد لها ولا نهاية.. وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها.</p>
<p>ثانيا: مقتضيات وامتدادات</p>
<p>حقيقة إن الإحرام في ظاهره لباس وأقوال، ولكن في باطنه تكليف عظيم الأثر في إصلاح الأحوال والأقوال والأعمال، إصلاح تصور المسلم في ربه واليوم الآخر، وتصحيح سلوكه مع ربه ومع نفسه ومع غيره، وتمتين التزامه بقضايا الأمة:</p>
<p>فهو يدرب المسلم على الإخلاص التام في الإيمان والعمل. ونفي أن يشوب ذلك شائبة مما يحبط العمل.. وهذا مطلوب من المسلم في حياته كلها وليس في الحج وحده.</p>
<p>ويدرب المسلم على تصحيح سلوكه ومراقبة أفعاله إذ المحرم يعيش طيلة إحرامه حالة من التأهب القصوى واليقظة المثلى في مراقبة سلوكه والحذر من السقوط في نواقض الإحرام ومبطلاته، ويظل خلال إحرامه مقبلا على الله تعالى مجتهدا في الطاعات والقربات، ملتزما آداب الحج : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰوَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (البقرة:197)، والحياة كلها تتطلب اجتناب المنهيات والتزام المأمورات..</p>
<p>فعلا يلاحظ المرء في موسم الحج أن حال الناس في التعبد والتخلق يكون فيها حرص كبير على الإخلاص وابتغاء وجه الله تعالى وتجنب ما ينقض النسك ويبطله.</p>
<p>وكم كان يعجبني منظر التزاحم على مقرات الإفتاء والإرشاد الديني للسؤال عن حكم الشرع في ما وقع فيه الحجاج من أخطاء أو ما توهموا أنه من الخطأ المبطل للحج أو الموجب للكفارة والفدية، إنه منظر الآيبين التائبين الذين ذاقوا حلاوة القرب من الله جل وعلا وعظمت في نفوسهم شعائر الله تعالى: ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب فسعوا مسرعين إلى تطهير أعمالهم بما يليق بمقام القرب والاجتباء..</p>
<p>وكنت أفرح لهذا المشهد من التوبة وأقول: ليت الناس يستصحبون هذه الأحوال الإيمانية معهم إلى بلدانهم وأقوامهم!! ليتهم يحافظون على هذه اليقظة الإيمانية والسلوكية!!</p>
<p>نعم إنها الصورة التي ينبغي ويجب أن يكون عليه المسلمون في كل حين: سلوك البحث عن حكم الشرع في كل فعل والامتثال لذلك الحكم، وتكريم العلماء وتأهيلهم للقيام بواجب الهداية والإرشاد&#8230;</p>
<p>فما أحوج الأمة أن تكفر عن ذنوبها بالصيام في ما يجب فيه الصيام ، وبالمال في ما يجب فيه المال، وبرد المظالم في ما يجب فيه رد المظالم، آنذاك وآنذاك فقط سيصلح حالها وترقى إلى مرتبة الولاية والاجتباء الرباني لها كلا وجزءا..</p>
<p>نعم الإحرام في الحج صورة نموذجية لما ينبغي أن يكون عليه حال المسلم من استقامة التصور، وسلامة العقيدة، وصلاح السلوك، وقوة الالتزام بقضايا الأمة ..</p>
<p>ولست مبالغا إن قلت: يكفي المسلمين خيرا لو فقهوا شعيرة الإحرام، ويكفيهم صلاحا لو التزموا بروح الإحرام ومقاصده في حياتهم، ويكفيهم لو استسلموا لله حق الاستسلام وسالموا الخلق حق السلام كما يكون حالهم في الإحرام، فليس تعظيم حرمات الله تعالى مقصورا على البلد الحرام وإنما هو &#8220;من تقوى القلوب&#8221; الذي ينفع الله به الناس في كل الأزمان والبلدان، ويصلح به أحوال الأمم والشعوب..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر عن موسم الحج  (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 12:45:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[البلد الحرام]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الديار المقدسة]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[موسم الحج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11310</guid>
		<description><![CDATA[يحق للمرء أن يدون مشاهداته، ويحق له أن يدون خواطره وهو يسيح في ملكوت الله تعالى، أو هو يتقلب في الوهاد والهضاب، والفجاج والشعاب، أو يرتقي الجبال وينزل السهول والتلال، أو يقف أمام البحار وأمواجها أو يرفع بصره إلى السماء معجبا بشساعتها ومستمتعا ببهاء النجوم مما تحار فيه العقول وتعجز الألباب والفهوم, ويحق له أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يحق للمرء أن يدون مشاهداته، ويحق له أن يدون خواطره وهو يسيح في ملكوت الله تعالى، أو هو يتقلب في الوهاد والهضاب، والفجاج والشعاب، أو يرتقي الجبال وينزل السهول والتلال، أو يقف أمام البحار وأمواجها أو يرفع بصره إلى السماء معجبا بشساعتها ومستمتعا ببهاء النجوم مما تحار فيه العقول وتعجز الألباب والفهوم, ويحق له أن يسجل ما يتدفق بين جوانحه من مشاعر البهجة والاغتباط بما بث الله تعالى من جمال خلاب في صفحات الكون المنظور، ومن نعم مذكرة بالمنعم جل وعلا، ولا تملك النفس المؤمنة إلا أن تنطق معترفة بعظمة الله جل في علاه وهي تقف أمام مناظر يعجز اللسان عن وصفها جمالا وكمالا، إتقانا وإحسانا، ويعجز عن الوفاء بشكر من تفضل بخلقها إكراما وإنعاما، ويعجز الخلائق كلهم عن إنشاء مثلها، والوفاء بشكر الباري جل وعلا.<br />
لكن الرحلة إلى الديار المقدسة، وإلى البلد الحرام، وإلى بيت الله الحرام : الذي جعله الله مثابة للناس وأمنا أحق بالتدوين وأحق بالذكر من باب وأما بنعمة ربك فحدث ، ولم تتحرك نفسي في أرض مثلما اهتزت في مشاعر الحج، ولم تطرب في أي موطن آخر مثلما طربت في مناسك الحج وفي البلد الحرام فرحا بنعمة الله رب العالمين وشكرا له على هذا الاجتباء والاصطفاء.<br />
وكنت أجوب كل شبر في البلد الحرام وأذكر أن ربي اختارني رحمة منه وفضلا لزيارة بلد اختاره الله جل جلاله ليكون دار هجرة نبيه وخليله إبراهيم عليه وعلى نبينا محمد أفضل الصلوات وأزكى التسليم، واختاره ليكون مهبط الوحي على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا محمد صلى عليه وعليهم جميعا، واختاره تعالى مركزا للتوحيد والإيمان، وأرضا لا بد أن تذكرك بأن الله اختارها لتكون أرض المعركة بين الحق والباطل، وأنها الأرض التي انتصر فيها الحق وعبد الله تعالى فيها عبادة خالصة انتفى فيها الشرك وتحطمت الأصنام،<br />
ليعلمنا ربنا ويعلم الدعاة إليه في كل زمان ومكان أنه مهما علا الظلم والشرك والطغيان فإن الأمل في إصلاحه مطلوب ، وأن إزهاقه يتطلب تضحيات جساما وتربية الرجال الرواحل.<br />
إنه البيت الذي لا يدخله الداخل إلا وقد تجرد لله من المحيط والمخيط، قلبا وقالبا، إنه البلد الذي آوى موكب الأخيار من الأنبياء والمرسلين وموكب المجاهدين من الصحابة والتابعين، إنه البلد الذي رسخ فيه العلم وسكنه كل عارف بالله وآثره على الدنيا وما فيها، إنه البلد الذي كتب الله تعالى له الأمن كل الأمن فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ، ذلك الأمن الذي فقدته الأمة اليوم فقدانا جاء نتيجة طبيعية لفقدها بوصلة القبلة الحق ولتفرق السبل الهادية إلى ما يلزم لتوحيد القبلة.<br />
لم تكن قدماي تطأ موطئا إلا وتستحي نفسي من الوقوف فيه، لأنه لا بد أن روحا طاهرة من أرواح أحد الأخيار من الأنبياء والمرسلين والصحابة الكرام والراسخين في العلم والتقوى والخشية لله عز وجل قد وقفَتْ فيه ذاكرة لله ومذكرة به، عابدة لربها متبتلة، آمرة بمعروف ومؤتمرة به، ناهية عن منكر ومنتهية، معلمة ومتعلمة، فكنت أستصغر عبادتي أمام عبادتهم وطاعتي أمام طاعتهم، وعلمي بالله أمام علمهم بربنا جل وعلا. ولكن كنت أتشفع فأٌقول ربنا اختارني واصطفاني لأقف في موقفهم فأسأل الله العلي القدير أن يكرمني بما أكرمهم من التقوى والعلم وحسن الأدب والولاية، وأن يكرم أمتنا اليتيمة بالولاية، فمن تولاه الله جل في علاه كفاه، وفي مراتب الخير أعلاه.<br />
وما كانت تمر علي لحظة إلا وأقول: في مثل هذا الوقت كم من عابد ناجى ربه تعالى بإخلاص، وكم وقف في هذا الموقف ناظرا في حاله وفي حال أمته مشفقا، وكم مرة تنزلت رحمات الله تعالى على عمار البيت والبلد تنزلا يليق بقدر المنعم وبقدر المنعم عليهم ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه.<br />
إن الخواطر التي تختلج في النفس في موسم الحج موسم التجرد لله تجردا تاما، وتتدفق إيمانا على قدر ما لدى المرء من علم بالله ومحبة، وتفيض تذللا وخضوعا على قدر ما في القلب من تقدير وتعظيم لله جل وعلا، وتسمو في مدارج القرب على قدر ما أفاء الله عليها من نعمة الاجتباء والهداية واالتوفيق.<br />
وإن تدفق مشاعر الإيمان التي تملأ جوانح المسلم في الحج لا تعدلها أي مشاعر كما وكيفا، إنها خواطر تشعر العبد بدوام الاتصال بالله تعالى، وبالتجرد إليه تجردا يرفع الحجب الكثيفة بين النفس وباريها، وإن ارتفاع الحناجر بالدعاء والابتهال من حولك لتوحي بمشاعر الافتقار التام وبمشاعر التقصير، وبمشاعر المحشر وعطش الخلائق إلى رحمة الله العاجلة.<br />
إن الرحلة إلى الحج بمثابة شد الرحال إلى الله جل وعلا بمفارقة الحياة ومعانقة الممات، وتشبه رحلة الموت التي يفارق الإنسان فيها كل ما كسب من الحسب والنسب، فيه يشعر العبد بانقطاع الإمدادات إلا من الله، تراه العين عين اليقين وينقطع الرجاء إلا في الله عز وجل، ويحس به المؤمن إحساسه بالماديات، فيستوي عنده الإيمان بالغيب والإيمان بالشهادة .<br />
تجمعت لدي عن الحج وفيه خواطر امتزج فيها الألم بالأمل والتقصير بالتشمير، وغمرتني شجون وهموم أرجو أن تكون خير زاد لكل مؤمن لمزيد من العمل لرفع ما حل بالأمة من كثرة الزلل والخلل، وساورتني انطباعات شتى تفاوتت في مراتب الخير علوا ودنوا أحببت أن أبثها رغبة في الاعتبار والتذكرة، ورجاء في النصح والمغفرة، وقصدا صادقا في ما يلزم على المسلم تجاه أمته من التوعية والتبصرة، أرسلها تنجيما بحسب كل مقام وكل موقف جاشت فيه النفس بما أفاء الله عليها من مشاعر الخير من لحظة الإحرام إلى آخر عهد بالبيت الحرام. أرجو بها النفع لأهل الإسلام، وأبتغي بها وجه الله تعالى ليصلح حال أمة الإسلام ويهديها سبل السلام، ويحفظها من أن تكون مأدبة للئام.</p>
<p>.د. الطيب الوزاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقـي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2014 23:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأضحية]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7577</guid>
		<description><![CDATA[التضحية بين الحج والأضحية من أطرف ما قرأت من طُرَف المغفَّلين أن أحد الأشخاص حينما أراد توديع أهله من أجل السفر لأداء فريضة الحج، بدأ أولاده يبكون قائلين له: أَلِفْناك أن تكون في العيد معنا، فقال لهم: لا تحزنوا سأكون عندكم قبل العيد. ولعل طرافة هذه القصة تبدو أولاً في السبب الذي دفع الراوي إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>التضحية بين الحج والأضحية</strong></address>
<p>من أطرف ما قرأت من طُرَف المغفَّلين أن أحد الأشخاص حينما أراد توديع أهله من أجل السفر لأداء فريضة الحج، بدأ أولاده يبكون قائلين له: أَلِفْناك أن تكون في العيد معنا، فقال لهم: لا تحزنوا سأكون عندكم قبل العيد.<br />
ولعل طرافة هذه القصة تبدو أولاً في السبب الذي دفع الراوي إلى روايتها، وهو غفلة هذا القاصد للحج عن أمور الدين وعدم إدراكه أنه شرائع وشعائر، وأن ذروة سنامه بعد يوم عرفة هو يوم النحر ذاته، كما تبدو من جهة أخرى في نوازع النفس الإنسانية التي تحجز الإنسان عن التضحية بالنفس والمال. ومن هنا بقدْر ما كانت شعيرة الأضحية رمزا للتضحية والفداء، كانت شعيرة الحج أسمى وأعلى في التضحية، لما فيه من التضحية الفعلية بالنفس والمال، وكذلك من التضحية بفرحة العيد مع الأهل والأولاد والأحباب، في سبيل ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى والعودة من تلك البقاع بطهارة تامة كحال الولادة أول مرة.<br />
إن هذا العيد يرمز إلى كل معاني التضحية، طاعةً لله وإخلاصا له، وهي طاعة يُذكَّر بها بصلاة العيد أولا، ثم بشعيرة الأضحية ثانيا، ثم بالتكبير المستمر طيلة الأيام الثلاثة ثالثا. وطاعةُ الله جديرة بأن يُضَحَّى من أجلها بكل شيء، وما نَحْر الأضحية إلا رمز بسيط من تضحيات أخرى أكبر وأثقل.<br />
وإن العيد بقدر ما هو فرحة وحبور ولقاء بالأهل والأحباب والأصدقاء والخلاَّن واجتماع بهم، هو تذكير باجتماع أو تجمع آخر، إنه تجمع الأمة، أمتنا الإسلامية التي اجتمع ممثلوها هناك في البيت الحرام وفي منىً وفي عرفات، تجمع الأمة التي انفرط عقدها بشكل كبير حتى غدا إعلامنا يتحدث عن أولى القبلتين وثالث الحرمين، كما يتحدث عن مناطق أخرى في جُزر &#8220;الواق واق&#8221;، ويتحدث عن المسجد الأقصى والقدس ومآسي إخواننا في فلسطين وإفريقيا ومينامار وغيرها من البلدان كما يتحدث عن السياحة في جزر &#8220;هواي&#8221;، أو عن مآسي الغِربان في متجمدات سيبريا.. ولذلك فإن اجتماع الحجيج على رُبى عرفات ليذكرنا حقا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: &#8220;مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر&#8221;، فهم هناك كالجسد الواحد، كلهم متوجهون إلى الله ذكراً وتلبيةً وتكبيراً ودعاء. فلماذا لا يُذكِّرنا العيد &#8211; ونحن بين أحضان أهلينا وذوينا &#8211; بما يقاسيه إخوان لنا هنا أو هناك؟ ولماذا لا يكون من معاني التضحية التي يرمز إليها &#8220;عيدنا الكبير&#8221; معنى الأخوة في الدين التي هي الرابطة التي تجمع أهل القبلة حيثما كانوا ووُجدوا؟ وهي المظلة التي تربطنا ببني الإنسان حيثما كانوا ووُجدوا أيضا.<br />
إن عيد الأضحى الذي نستظل بظلال بركته وفضله في هذه الأيام، يجعلنا نتذكر بأنه ختامُ عبادةٍ، وتمامُ نعمةٍ، ومدعاةُ شكرٍ وذكرٍ، ومثَارُ تفكُّرٍ، وموطنُ عظةٍ، فهو يأتي في ختام فريضة الحج الذي هو ركنٌ ركين من أركان الإسلام؛ والحج عرفة، ويوم عرفة هو اليوم الذي يغفر الله تعالى فيه للمقبلين عليه ما أسلفوا من معصية، وما فرَّطوا في جنبِ الله، فلا يُرى الشيطانُ أخزَى ولا أذلَّ منه يومئذٍ.<br />
فنسأل الله تعالى أن يتقبل من حجَّاج بيته حجَّهم وسعيَهم، وأن يتقبل من المُضحِّين أضحياتهم، وأن يلهمنا إدراك أبعاد معاني التضحية في شعيرتي الحج والأضحية، وندرك دروسها العميقة في قِيَم الإيثار والتعاون والبذل والعطاء والأخوة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحـج شـعـائـر تعـظـم ومـشـاعـر تـحـتـرم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%ac-%d8%b4%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d9%80%d8%ad%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%ac-%d8%b4%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d9%80%d8%ad%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 12:50:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[شعائر]]></category>
		<category><![CDATA[مشاعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5379</guid>
		<description><![CDATA[الحج عمود من أعمدة الدين، وركيزة من ركائز الإسلام&#8230; الحج شعائر و مشاعر، يحياها المسلم بحركاته وسكناته، ويتمثلها المؤمن بكل مشاعره وأحاسيسه منذ أن ينوي أداء هذه الفريضة إلى أن ينحر هديه ويحلق رأسه إلى طواف الإفاضة، بل إلى أن يعود إلى الديار بشوقه الذي يدعوه إلى العودة مرات ومرات، ليستخلص منها الدروس والعبر في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-5.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5380" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-5.jpg" alt="n 425 5" width="832" height="510" /></a></p>
<p>الحج عمود من أعمدة الدين، وركيزة من ركائز الإسلام&#8230; الحج شعائر و مشاعر، يحياها المسلم بحركاته وسكناته، ويتمثلها المؤمن بكل مشاعره وأحاسيسه منذ أن ينوي أداء هذه الفريضة إلى أن ينحر هديه ويحلق رأسه إلى طواف الإفاضة، بل إلى أن يعود إلى الديار بشوقه الذي يدعوه إلى العودة مرات ومرات، ليستخلص منها الدروس والعبر في موسم تتجمل فيه الكعبة المشرفة ومعها مكة المكرمة بضيوف الرحمن.</p>
<p>الحج شعائر تعظم و مشاعر تحترم ، ذَلِكَ وَ مَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (الحج:32)&#8230; ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْانْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْاوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (الحج:30)</p>
<p>وقال الله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَلاجِدَالَ فِي الْحَجِّ وَ مَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ  وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَ اتَّقُونِي يَا أُوْلِي الالْبَابِ (1).  وعن أبي هريرة  قال: سمعت النبي  يقول: «مَن حج لله فلم يَرْفُث ولم يَفْسُق رجع كيوم ولدته أمه» (2).</p>
<p>ومن خلال الوحي كتابا وسنة نلاحظ نهيا صريحا عن الرفث، وقد قيل في المقصود به، أنه الجماع ومقدماته القولية و الفعلية، وقيل: هوعام يعم كل فحش في القول و الفعل، و نهي عن الفسوق و هو المعاصي (3). و نهي عن الجدال.</p>
<p><strong>أخلاق </strong><strong>وجب </strong><strong>التخلق </strong><strong>بها </strong><strong>و الحرص </strong><strong>عليها</strong><strong>:</strong></p>
<p>وعلى الحاج أن يلتزم بحسن الخلق مع إخوانه، وأن ينزه نفسه عن الجدال والشجار والسباب والأذى &#8230;.، وهذا أمر يغفل عنه  كثير من المسلمين، رغم أنه من صميم الدين، ذلكم أن كل العبادات و المعاملات تستلزم التحلي بمكارم الأخلاق، ويكفينا أن النبي لخص رسالته كلها بقوله:  «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وبذلك أثنى عليه الله عز وجل فقال: وإنك لعلى خلق عظيم، وقرر عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي أن « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا»، لأن التحلي بأحسن الأخلاق وتجنب  سيئها من أسمى معاني الارتقاء في درجات الصالحين، بلتك ونفي بعض المواطن من أولى الأولويات، خاصة عندما ترتبط بضيافة كريمة، عند رب كريم و في أحب البقاع إلى الله وأعظمها حرمة عنده عز وجل، وبعبادة شريفة أوجبها سبحانه مرة واحدة في العمر، وجعل الثواب الجزيل لمن أدى المناسك والأركان على التمام، وصان حجه عن الآثام، وتجنب إذاية الأنام.</p>
<p>ومن الأخلاق التي يجب على المسلم أن يحرص عليها، الصبر و ضبط النفس والتعاون والبر و الإحسان والمودة والألفة &#8230;، إذ لايكتمل حج إنسان بدون هذه الأخلاق، وإلا فماذا يربح من يقطع الفيافي والقفار، والبحار والمحيطات؟، وماذا يجني من ركب الجو عبر الطائرات دون أن تتزكى نفسه بأخلاق الحج المبرور؟. نعم بالصبر تقاس درجة التحمل لوعثاء السفر و طول الطريق وعنائه، فطول المسافة وقسوة الأجواء تحتاج إلى صبر يذلل صعابها، فيحيلها مادامت في سبيل الله إلى رحلة شيقة، فما أجملها من صعاب، وما أروعه من صبر يوفى صاحبه أجره بغير حساب، إنمايوفى الصابرون أجرهم بغير حساب، وبالصبر على الأذى وضبط النفس وتجاوز أخطاء الرفقة&#8230; ندعم دعاة الخير وسفراء الإسلام ونعلن للعالم أن ذلك في سبيل الله، والحج من أكثر العبادات التي تحتاج إلى صبر؛لما يتميز به هذا الموسم العامر من الاكتضاض واختلاف طبائع بني آدم وعاداتهم، قال تعالى: وَاللَّـهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ آل عمران: 146</p>
<p>&lt; والتواضع من أخلاق الحج، حينم ايخلع الحاج ملابسه التي اعتادها ويتحلل من المخيط والمحيط ويلبس الإزار والرداء؛فإنه يبرهن عن تواضعه وخضوعه لربه عز وجل،وفي المقابل يؤكد ذلك بتواضعه وخفض جناحه لإخوانه من عباد الله، وذلك بعدم الترفع و التكبر على فقرائهم وضعفائهم. قال: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد و لايبغي أحد على أحد» رواه مسلم.</p>
<p>&lt; وبالتعاون يجود الحاج بوقته ومجهوده وزاده ومؤونته، ليؤثر غيره على نفسه فيكون ذلك في سبيل الله&#8230;  وهذا من أسمى أخلاق الحج.</p>
<p>&lt; وأما خلق البر والإحسان فيقود الحاج إلى حب رفاقه وأعضاء مجموعته التي معه من الحجاج وتآلفه معهم فيكون ذلك إشهارا وإظهارا لأخلاق غابت ووجب أن تعود، وهذا من أخلاق الحج، فالحج ليس كلمات تقال ومناسك تنجز، وإنما الحج مسؤولية و خلق كريم.</p>
<p>&lt; كف الأذى و بذل الندى. وهذه لازمة في حق الحاج تجاه إخوانه من زوار بيت الله الحرام، وذلك فيما يتعلق بأموالهم، وأنفسهم، وأعراضهم، ومن الأذى المنهي عنه في هذا الموطن المهيب: التضييق على الحجاج و مزاحمتهم ومدافعتهم وإذايتهم في طرقهم.</p>
<p>وأمابذل الندى فهو الكرم و الجود، قال النبي لإحدى النساء: إن لك من الأجرعلى قدر نصبك و نفقتك (صححه الألباني)، وقال : «بر الحج: إطعام الطعام، وطيب الكلام». (حسنهالألباني).</p>
<p>وأما طلاقة الوجه فهو ملاقاة الناس بالبشر و الحفاوة، فلقد روى مسلم في صحيحه أن الرسول قال: &#8220;لاتحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق&#8221;.</p>
<p>ومن أخلاق الحج التي لاغنى لحاج عنها: الرفق واللين والحلم وقبول العذر، والعفو عن المسيء، وإدخال السرور على الحجاج بقضاء حوائجهم، وغير ذلك من أوجه البر وصنائع المعروف.</p>
<p>وإضافة إلى ماتقدم فإن الحاج مطالب بالوقوف عند مجموعة من الحدود منها: حفظ بصره، سواءأ كان رجلاً أوامرأة، فلقد أخرج الشيخان عن عبد الله بن عباس قال: كان الفضل رديف النبي،فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل النبي  يصرف وجه الفضل إلى الشِّق الآخر، فقالت: إن فريضة الله أدركت أبي شيخاً كبيراً لايثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال (نعم) وذلك في حجة الوداع (4). وفي حديث علي بن أبي طالب قال له العباس: يارسول الله لِمَ لويت عُنُق ابن عمك؟ قال: (رأيت شاباً وشابة فلم آمن الشيطان عليهما) (5).</p>
<p>وعن ابن عباس أن النبي قال للفضل حين غطى وجهه يوم عرفة: (هذا يوم مَن ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له) (6).<br />
هذه بعض أخلاق الحج، وتلك بعض فضائلها، من تحقق منها وتخلق بها أخذ بحظ وافر من ميراث من كان خلقه القرآن، وياسعد من كان متأسيا بخير مبعوث إلى البشرية الذي كان خلقه القرآن صلى الله عليه وعلى آله وصحابته وعلى كل من اقتفى أثرهم إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) البقرة 197.</p>
<p>(2) أخرجه البخاري في باب فضل الحج المبرور ح1521-3/382  مع الفتح. ومسلم في باب فضل الحج و العمرة 9/119</p>
<p>(3) شرح النووي 9/119</p>
<p>(4) أخرجه ا لبخاري في باب حج المرأة عن الرجل ح 184-4/6 م فتح الباري ومسلم في باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما 9/98 شرحالنووي.</p>
<p>(5) أخرجه أحمد 1/7،76،والترمذي وقال حديث علي حديث حسن صحيح.</p>
<p>(6) عزاه ابن حجر في فتح الباري 4/70 إلى أحمد و ابن خزيمة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%ac-%d8%b4%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d9%80%d8%ad%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الأماكن الطاهرة في البقاع المقدسة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 00:17:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأماكن الطاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[البقاع المقدسة]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5350</guid>
		<description><![CDATA[- الكـعبة المشرفة : قال تعالى : جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس (المائدة : 99). تعددت الأقوال عن سبب تسميتها بهذا الاسم : قال مجاهد :سميت كعبة لتربيعها، والعرب تسمى كل بيت مربع كعبة. وقال مقاتل : سميت كعبة لانفرادها من البناء. وقال ابن الأثير : كل شيء علا وارتفع فهو كعب، ومنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>- الكـعبة المشرفة :</p>
<p>قال تعالى : جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس (المائدة : 99). تعددت الأقوال عن سبب تسميتها بهذا الاسم :</p>
<p>قال مجاهد :سميت كعبة لتربيعها، والعرب تسمى كل بيت مربع كعبة. وقال مقاتل : سميت كعبة لانفرادها من البناء.</p>
<p>وقال ابن الأثير : كل شيء علا وارتفع فهو كعب، ومنه سميت الكعبة بذلك. وقيل: سميت الكعبة بذلك لارتفاعها عن الأرض، وأصلها من الخروج والارتفاع. يطوف الحاج أو المعتمر حولها سبعة أشواط.</p>
<p>يبلغ ارتفاع الكعبة 14 مترا، وأضلاعها غير متساوية الطول.</p>
<p>- الحجر الأسود :</p>
<p>هو الحجر المثبت في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة من الخارج على ارتفاع 1.10 من أرض المطاف. قال  رسول الله  : «نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم» (الترمذي). وكان أول منوضعه في مكانه إبراهيمُ ، حين بنى البيت، وعندما أعادت قريش بناء الكعبة قبل البعثة وضعه رسول الله  في موضعه. والحجر الأسود هو مبدأ الطواف ومنتهاه، يستجاب عنده الدعاء، ويشهد يوم القيامة لمن استلمه بحق. قال  : «والله ليبعثنه الله يوم القيامة، وله عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق» (الترمذي).</p>
<p>ومن آداب استلام الحجر الأسود : عدم الإيذاء والمدافعة، لأن التقبيل سنة وترك الأذى عن الناس فريضة، بل يكتفي الحاج والمعتمر بالتكبير والإشارة باليد، عدم الوقوف للدعاء والصلاة على الخط المحاذي للحجر الأسود، فإن ذلك يعرقل سير الطواف ويسبب أذى للطائفين.</p>
<p>- المـلـتـزم :</p>
<p>هو ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة، ومقداره نحو مترين، وهو موضع إجابة الدعاء. روي أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، طاف وصلى ثم استلم الركن ثم قام بين الحجر والباب فألصق صدره ويديه وخده إليه ودعا ثم قال : «هكذا رأيت رسول الله  يفعل» (أبو داود).</p>
<p>- مقـام إبراهيـم :</p>
<p>المقام لغة موضع قدم القائم، ومقام إبراهيم هو الحجر الذي أتى به إسماعيل  عند بناء الكعبة ليقف عليه إبراهيم ، وكلما ارتفع البناء ارتفع الحجر الذي يقف عليه إبراهيم عليه السلام،. قال تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى (البقرة : 154).</p>
<p>وقد ورد في الحديث الصحيح أن رسول الله  : «لما فرغ من طوافه عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين» (مسلم).</p>
<p>ومن المعجزات الباقية لإبراهيم ، غوص قدميه في هذا الحجر، وبقاء هذا الأثر رغم السيول التي مرت بالمسجد الحرام خلال آلاف السنين. ورد في السنة أن التقبيل والمسح خاص بالحجر الأسود والركن اليماني، وشرف المقام باتخاذه مصلى فقط.</p>
<p>- الحـطـيـم (حِجر إسماعيل) :</p>
<p>هو بناء مكشوف على شكل نصف دائرة من الجهة الشمالية، ومما قيل في تسميته بالحطيم بأنه حطم من البيت أي كُسر منه حيث انقصته قريش من الكعبة حين جددت بناءها لعجزها عن الإنفاق على البناء، ويعتبر هذا الجزء من الكعبة، لا يصح الطواف إلا من وراء الحِجر. روي عن عائشة رضي الله عنها قالت : «كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله  بيدي فأدخلني الحجر فقال: «صلِّي فيه إن أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت» (الترمذي). وتصلى فيه النافلة دون الفريضة.</p>
<p>- المطـاف:</p>
<p>هو الفضاء حول الكعبة المشرفة والخالي من أي بناء سوى مقام إبراهيم، وقد تم تبليطه برخام بارد يقاوم حرارة الشمس، ويمكن الطائفين من الطواف حافي القدمين في الحرارة الشديدة، قال  : «الطواف حول البيت مثل الصلاة، إلا أنكم  تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا  بخير» (الترمذي)</p>
<p>وينبغي للطائف ألا يلحق أي أذى بغيره، وأن يتوجه بقلبه ولسانه إلى الله تعالى ويسأله من خيري الدنيا والآخرة.</p>
<p>- مـاء زمـزم :</p>
<p>عين من عيون الجنة، وأولى الثمرات التي أعطاها الله تعالى بدعاء إبراهيم عليه السلام، وهو خير ماء على وجه الأرض. يستحب لشاربه أن يأخذ السقاء بيمينه، ويستقبل القبلة، ويسمي الله قبل الشرب ويتنفس ثلاثا، ويتضلع منه، ويدعو الله من خيري الدنيا والآخرة، وهو لما شرب له من أبواب الخير.</p>
<p>- الصفـا والمـروة :</p>
<p>الصفا جبل صغير أسود اللون، يبدأ منه السعي وهو في الجهة الجنوبية مائلا إلى الشرق على بعد 130 م من الكعبة المشرفة، وقد أشار القرآن إليهما في قوله تعالى : إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما (البقرة : 157).</p>
<p>والصفا تعني الحجر الأملس. والمسافة التي تفصل بين الصفا والمروة نحو 394 مترا وعرض المسعى 20 مترا. ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود.</p>
<p>أما المروة فهو جبيل صغير مائل إلى الحمرة وهو في الجهة الشمالية الشرقية على بعد 300م من الكعبة، وهو منتهى المسعى، والمروة في اللغة تعني الحجارة البيضاء. والسعي بين الصفا والمروة من مناسك الحج والعمرة وهو سنة أبينا إبراهيم ، وسنة هاجر أم إسماعيل عليهما السلام. وقد أمرنا الله تعالى بذلك، وفعله رسول الله . وهناك مصعدان عند الصفا للصعود إلى الطابق العلوي للمسعى.</p>
<p>- التـنـعـيـم :</p>
<p>موضع يقع على بعد 7 كلم عن المسجد الحرام شمالا في طريق المدينة من مكة، والتنعيم ميقات من يريد أداء العمرة من مكة، وفيه مسجد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وروي أن رسول الله  لما انتهى من الحج أمر الصحابي عبد الرحمان بن أبي بكر  أن يذهب بأخته السيدة عائشة إلى التنعيم لكي تحرم بالعمرة من هناك.</p>
<p>- عرفـات :</p>
<p>هو واحد بلفظ الجمع، فكأنها مع الجمع شيء واحد، قيل سميت بذلك لتعارف آدم وحواء فيها، أو لأن جبريل عليه السلام عرف فيها إبراهيم  المناسك، ثم سأله : هل عرفت؟ قال : نعم. أو لأن الناس يعترفون فيها بذنوبهم. وتقع عرفات إلى الجنوب الشرقي من المسجد الحرام على بعد 22 كلم، يجتمع فيها كافة الحجاج في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، ويصلون الظهر والعصر قصرا وجمعا، جمع تقديم بأذان وإقامتين. وقد ورد ذكرها في قوله تعالى : فإذا أفضتم من عرفات (البقرة : 197) وبها نزل قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا (المائدة: 4).</p>
<p>وقال  : «وقفت ههنا وعرفة كلها موقف» (مسلم).</p>
<p>- مزدلفة :</p>
<p>تقع بين منى وعرفة، وسميت بذلك لنزول الحجاج بها زلف الليل، أو لأن الحجاج يدفعون منها زلفة أي جميعا، وقيل إن آدم  اجتمع فيها مع حواء، وازدلف منها أي دنا، وقد ورد ذكرها في قوله تعالى: فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام (البقرة : 198).</p>
<p>وقد أجمع المفسرون على أن المقصود بهذا المشعر هو المزدلفة، ويصلي الحجاج بها حين يفيضون من عرفات بعد غروب الشمس 9 ذي الحجة المغرب والعشاء قصرا وجمعا جمع تأخير بأذان وإقامتين، ويتحركون منها إلى منى بعد صلاة الفجر، ويجوز التقاط الجمرات منها، وإلا فمن الطريق أو من منى.</p>
<p>- مـنـى :</p>
<p>سمي بهذا الاسم لما يمنى فيه من الدماء أثناء ذبح ونحر الهدي، وقيل لاجتماع الحجاج بها يوم 10 من ذي الحجة لرمي جمرة العقبة، بسبع حصيات، وذبح الهدي الواجب على المتمتع والقارن، ثم الحلق أو التقصير. يقع منى بين مكة والمزدلفة على بعد 7 كلم شمال شرق المسجد الحرام، وعن طريق النفق 4 كلم، وبه يبيت الحجاج ليالي 11 و12 و13 من ذي الحجة. وقد ورد ذلك في قوله تعالى : واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى (البقرة: 201) وهذه الأيام تسمى أيام التشريق.</p>
<p>- الجـمـرات:</p>
<p>جمع جمرة وهي الحصاة الصغيرة، وجمرات المناسك الثلاث بمنى هي : الجمرة الصغرى والوسطى والعقبة (الكبرى). ومن مناسك الحج رمي الجمار، وفيه امتثال لأمر الله تعالى واقتداء بأبينا إبراهيم ، واقتداء بنبينا محمد  القائل : «خذوا عني مناسككم» فيرمي الحاج في اليوم الأول أي 10 ذي الحجة جمرة العقبة وهي سبع حصيات متعاقبات، ثم يذبح هديه ويحلق رأسه أو يقصر، والحلق أفضل للرجال، أما المرأة فتأخذ من جميع شعرها قدر أنملة.</p>
<p>وفي اليوم الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، فيرمي الجمرات الثلا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحج طاعة وانقياد، فهل من مستجيب؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%8c-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d9%8a%d8%a8%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%8c-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d9%8a%d8%a8%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 00:12:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[طاعة وانقياد]]></category>
		<category><![CDATA[لبَّيكَ اللهمَّ لبَّيك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5346</guid>
		<description><![CDATA[أما بعد: أيها المؤمنون: إنَّ الحجَّ طاعةٌ عظيمةٌ وعبادة جليلةٌ، فيها تحقيقٌ للعبودية وكمالٌ في الذّلِّ والخضوع والانكسار بين يدي ربنا عزَّ وجلَّ، فالحاجُّ يخرج من ملاذ الدنيا وشهواتها ومحابِّها مهاجراً إلى ربِّه سبحانه، تاركاً مالَه وأهلَه وعشيرَتَه، متغرِّباً عن بيته ووطنه، متجرِّداً من ثيابه المعتادة وزينته لابساً إزاراً ورداء، حاسراً عن رأسه، متواضعاً لربِّه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أما بعد: أيها المؤمنون: إنَّ الحجَّ طاعةٌ عظيمةٌ وعبادة جليلةٌ، فيها تحقيقٌ للعبودية وكمالٌ في الذّلِّ والخضوع والانكسار بين يدي ربنا عزَّ وجلَّ، فالحاجُّ يخرج من ملاذ الدنيا وشهواتها ومحابِّها مهاجراً إلى ربِّه سبحانه، تاركاً مالَه وأهلَه وعشيرَتَه، متغرِّباً عن بيته ووطنه، متجرِّداً من ثيابه المعتادة وزينته لابساً إزاراً ورداء، حاسراً عن رأسه، متواضعاً لربِّه، تاركاً الطيبَ والنساءَ، متنقِّلاً بين المشاعر بقلبٍ خاشع وعين دامعة ولسان ذاكر، راجياً رحمة ربِّه، خائفاً من عذابه، وشعارُه في ذلك كلِّه (لبَّيكَ اللهمَّ لبَّيك) أي: إنَّنِي خاضعٌ لك يا ربِّ مستجيبٌ لندائك منقادٌ لحُكمك، مستسلم وأنا في كامل وعيي وتمام عقلي لأمرك.</p>
<p>والتلبيةُ شعارُ الحجِّ، فالمسلمُ يبدأ أعمالَ الحجِّ بالتلبية ويَمضي إلى مكة ملبِّياً إلى أن يصلَ إلى البيت ويشرع في الطواف، ثم هو يُلبِّي كلَّما انتقل من ركن إلى ركن، ومن منسك إلى آخر، فإذا سار إلى عرفة لَبَّى، وإذا سار إلى المزدلفة لَبَّى، وإذا سار إلى منى لَبَّى حتى يرمي جمرة العقبة فيقطع التلبية، فالتلبيةُ شعارُ الحجِّ والتنقل في أعمال المناسك. وكم لهذا من آثار مباركة على المسلم في تزكية نفسه وإصلاحها ومعالجة تقصيرها في أوامر الله ونواهيه والقيام بحقوقه سبحانه جل جلاله.</p>
<p>أليس الواجب على المسلم أن يكون دائماً ملبِّياً نداء الله، مستجيباً لأمره، منقاداً لحُكمه، أليس الواجب على المسلم أن يكون شأنه في كلِّ طاعة أن يُلبِّي نداء الله وأن يستجيب لأمره.</p>
<p>فقد أمر الله عبادَه بالصلاة والزكاة والصيام والصدق والوفاء والأمانة والبرِّ والإحسان، ونهاهم عن الزنا والقتل وشرب الخمر والكذب والغشِّ والخيانة ، وهلم جرا، فما شأن المسلم مع هذه الأوامر والنواهي، هل هو مُلبٍّ أمر الله قائم بطاعته سبحانه، أم أنَّه معرض عن ذلك بالفسق والعصيان بالكل أو الجزء؟؟.</p>
<p>إنَّ حقيقةَ الإسلام ــ عباد الله ــ هي الاستسلامُ لله بالإيمان الصادق والانقياد التام له بالطاعة والخضوع، والبراءة من الشرك وأهله، يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السَّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (1).</p>
<p>وقوله: ادْخُلُوا فِي السَّلْمِ أي: الإسلام بمعنى أسلموا لله تعالى، وذلك بامتثال شرعه وطاعة أمره، وقوله كَافَّةً أي: جميعاً، قال مجاهد: «أي اعملوا بجميع الأعمال ووجوه البر » (2).</p>
<p>فهو سبحانه أمر عباده بجميع شُعَب الإيمان وشرائع الإسلام، وهي كثيرة ما استطاعوا منها، كما قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ(3)، وفي الحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم». والآيات في الأمر بالاستسلام لله وتلبية ندائه وامتثال أوامره والتزام طاعته كثيرة جدًّا.</p>
<p>فيا مَن أمرك اللهُ بالحجِّ فلبَّيتَ النداءَ وجئتَ ميمماً بيته العتيق ترجو رحمتَه وتخاف عقابه، كيف هي حالك مع الله؟ وما حظُّك مع شريعته؟، كيف شأنك مع الصلاة التي هي عماد الدِّين وأعظم أركانه بعد الشهادَتَين؟، كيف هو شأنك مع الصيام؟، كيف حالك مع الزكاة؟، كيف هي حالك في البُعد عن النواهي وترك المحرمات؟، إن كنتَ ممتثلاً فاحمد الله واسأله المزيدَ والثبات على الحق والدين، وإن كنتَ مفرِّطاً مضيِّعاً فحاسب نفسك قبل أن تُحاسَب في يوم الوعيد، فإنَّ اليوم عمل ولا حساب وغداً حسابٌ ولا عمل، كما قال تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي إنَّما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوَفِّيكم إيَّاها، فمَن وجد خيراً فليحمد الله عزوجل، ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومن إلاَّ نفسه» (4).</p>
<p>إنَّ الناسَ مع الأوامر والنواهي ينقسمون إلى أحوال: منهم من يستجيب إلى فعل الطاعات ويَكفٌّ عن ارتكاب المعاصي، وهذا أكملُ أحوال أهل الدِّين، وأفضل صفات المؤمنين المتَّقين، ومنهم مَن يمتنع عن فعل الطاعات ويُقدِم على ارتكاب المعاصي، وهذا أخبثُ أحوال المكلَّفين وهو يستحقُّ عذاب الله تعالى عن عدم فعل ما أُمر به من طاعته وعذاب المجترئ على ما أقدَم عليه من معاصيه، ومنهم مَن يستجيب إلى فعل الطاعات ويُقدِم على ارتكاب المعاصي، فهذا يستحقُّ عذاب المجترئ؛ لأنَّه تورَّط بغلبة الشهوة على الإقدام على المعصية، ومنهم مَن يمتنع عن فعل الطاعات ويَكفُّ عن ارتكاب المعاصي، فهذا يستحقُّ عذاب الله عن دينه؟</p>
<p>والواجب على المسلم أن يكون ناصحاً لنفسه محافظاً على طاعة ربِّه ممتثلاً أمره مبتعداً عن نهيه صابراً محتسباً.</p>
<p>قال أحدُ السَّلف: «إنَّا نظرنا فوجدنا الصبرَ على طاعة الله تعالى أهون من الصبر على عذابه»، وقال آخر: «اصبروا عباد الله على عمل لا غنى لكم عن ثوابه، واصبروا عن عمل لا صبر لكم على عقابه». وكم يحتمي الإنسان في هذه الحياة الدنيا من أمور يخشى أن تضرَّ بدنَه أو تؤثّرَ على صحَّته، ومع ذلك لا يحتمي من أمور تفضي به إلى عقاب الله وتؤول به إلى عذابه.</p>
<p>قال ابن شبرمة رحمه الله تعالى: «عجبتُ لِمَن يحتمي من الطيِّبات مخافة الداء كيف لا يحتمي من المعاصي مخافة النار».</p>
<p>وقال حماد بن زيد رحمه الله تعالى: «عجبتُ ممن يحتمي من الأطعمة لمضرَّاتها كيف لا يحتمي من الذنوب لمعرَّتها)) (5).</p>
<p>وتأمَّل أخي الملبِّي الموفَّق بإذن الله تعالى جميعَ ما سبق، وتأمَّل معه وصيَّة النَّبيِّ  لمعاشر الحجاج والمعتمرين الملبِّين، ففي الترمذي وغيره عن أبي أمامة  قال : سمعتُ رسول الله  يخطب في حجَّة الوداع، فقال: «اتَّقوا الله ربَّكم، وصَلُّوا خمسَكم، وصوموا شهرَكم، وأدُّوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنَّة ربِّكم»، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، ورواه الحاكم وقال: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي(6).وهاهنا تتساءل أيها المسلم, مع نفسك وتقول: كيف أنا في حياتي كلها مع تلبية نداء الله؟ ناداك الله للصلاة وناداك للصيام وناداك للزكاة وناداك لفعل الطاعات ونهاك جل وعلا عن المحرمات والآثام فهل استجبت لهذه النداءات بالطاعة والخضوع والتلبية؟ أم أنك مقصر مضيع مفرط لست ملبياً لنداء الله ولا مستجيباً لداعي الله تعالى ولا خاضعا لأوامره ونواهيه جل وعلا؟ إنها ــ أخي المسلم ــ فرصة عظيمة سانحة ومناسبة كريمة ينبغي على كل مسلم أن يستفيد منها فائدة عظمى في حياته ليتحوّل إلى عبد مستجيب ومؤمن طائع ومُلَبِّ لنداء الله خاضع لأمره جل وعلا منكسر بين يديه متزود في هذه الحياة بزاد التقوى وزاد الطاعة وزاد الانقياد والخضوع والاستسلام لله الواحد جل جلاله.</p>
<p>عباد الله : إنها والله &#8211; لفرصةٌ عظيمة ومناسبةٌ كبيرة لأن نحاسب فيها أنفسنا قبل أن نحاسب, نحاسب أنفسنا ما دمنا في هذه الحياة قبل أن يحاسبنا الله جل وعلا حينما نلقاه ونقف بين يديه عز وجل، يا من دعاك الله للحج فقلت: لبيك اللهم لبيك،  لقد دعاك الله لبقية الأركان والشعائر الأخرى بكل أنواعها، فما أنت قائل وبما أنت مجيب؟ إن الواجب علينا &#8211; عباد الله &#8211; أن تكون حياتنا كلها تلبيةً لنداء الله واستجابةً لداعي الله وخضوعا لأمره سبحانه مستسلمين منقادين محققين للطاعة ممتثلين للعبادة لسنا خارجين عن طاعة الله وعن امتثال أوامره جل وعلا.</p>
<p>نسأل الله جلَّ وعلا أن يجعلنا وإيَّاكم من الملبِّين لندائه سبحانه حقًّا وصدقاً، وأن يُلهمنا رشدنا ويطهر قلوبنا، وأن يوفِّقنا لطاعته إنَّه سميع مجيب.</p>
<p>الخطبة الثانية :</p>
<p>أيها المؤمنون : الحج شحنة روحية إيمانية وعاطفية ووجدانية للإنسان المسلم، يقصد مكة محرماً، متجرداً من ثيابه العادية، ثياب الصنعة والتزويق والجمال، ويلبس ثياب الفطرة السليمة الطبيعية، بعيداً عن المظاهر والتكلُّف وصنعة الخياط، وهي أشبه ما يكون باللباس الأخير الذي يرتديه الإنسان وهو يغادر الحياة الدنيا الفانية لما يموت متوجهاً إلى الحياة الآخرة الباقية&#8230; إن مشهد الحاج وهو يرتدي ملابس الإحرام مردِّداً النشيد العلوي الخالد بصدق وإخلاص: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك). إنَّ هذا المشهد تتجلى فيه حقيقة العبودية الخالصة لله تعالى، وكمالُ المخلوق لا يكمن ولا يتجلى إلا في تحقيق العبودية لربه، وكلما ازداد العبد تحققا منها وتخلقا بها، ازداد كماله وارتقت منزلته، وعلت درجته وأفضليته عند الله تعالى.</p>
<p>في هذا المشهد ــ عباد الله ــ تذلُّلٌ لله، وخضوع إليه، وانكسار بين يديه، وما نداء التلبية إلا إعلان للهجرة إلى الله تعالى، وفرار إليه بالكلية، ولا ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه، ف: توبوا إلى الله جميعا أيها المومنون لعلكم تفلحون</p>
<p>اللهم باسمك التواب تب عنا وباسمك الرحمان الرحيم ارحمنا، وباسمك الغفور اغفر لنا، ولوالدينا ولمن علمنا ولمن له الحق علينا ولجميع المؤمنين والمؤمنات &#8230;.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>(1) سورة البقرة، الآية: 208.</p>
<p>(2) ذكره ابن كثير في تفسيره (1/361).</p>
<p>(3) سورة التغابن، الآية: 16.</p>
<p>(4) صحيح مسلم (2577).</p>
<p>(5) انظر فيما سبق أدب الدنيا والدين، للماوردي (ص:103 ـ 104).</p>
<p>(6) سنن الترمذي (616)، والمستدرك (1/9).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p><strong>* خطيب مسجد سعد بن أبي وقاص بفاس</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%8c-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d9%8a%d8%a8%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحج وعالمية الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2014 23:37:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[عالمية الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة الامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5395</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام دين الفطرة، فمن الطبيعي أن يكون دينا إنسانيا وعالميا بالفطرة. ومما يدل على ذلك أن كل من اعتنق هذا الدين بالولادة أو الاقتناع والهداية، وتفقَّه فيه حق الفِقه، يشعر بالسعادة والطمأنينة لا يشعر بها الكثير من الخلق الذين ليسوا على هذا الدين. ومن رحمة الله تعالى بالعباد أن جَعَل كل شعائر الإسلام قائمة على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلام دين الفطرة، فمن الطبيعي أن يكون دينا إنسانيا وعالميا بالفطرة<strong>. </strong>ومما يدل على ذلك أن كل من اعتنق هذا الدين بالولادة أو الاقتناع والهداية، وتفقَّه فيه حق الفِقه، يشعر بالسعادة والطمأنينة لا يشعر بها الكثير من الخلق الذين ليسوا على هذا الدين<strong>.</strong></p>
<p>ومن رحمة الله تعالى بالعباد أن جَعَل كل شعائر الإسلام قائمة على الفطرة، وتخدم هذه الفطرة كما تخدمه االفطرة، فيصبح الإنسان بذلك آمناً مطمئنا <b>&#8220;</b>فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ&#8221;<strong> (</strong>الروم<strong> 29)</strong>، ذاكراً الله على كل حال، وحامدا له على كل حال<b> &#8220;</b>الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللًّهِ، ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ&#8221;<strong> (</strong>الرعد<strong> 29).</strong></p>
<p>وإن شعيرة الحج إحدى الشعائر العظيمة التي تجمع الناس من كل حدب و صوب<strong>: &#8220;</strong>وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاتُوكَ رِجَالا وَ عَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَاتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيق&#8221;<strong> (</strong>الحج<strong> 25) </strong>يجمعهم الإيمان والتوحيد، والاستجابة لهذا الأَذان، فترى الناس هناك بكل الألوان و اللغات و الهيآت والجنسيات، الكل قَطَع المسافات الطِّوال، والكل ضحَّى بما ضَحَّى به من أجل الوصول إلى هناك، والكل يذكر الله تعالى خاشعا له مُتَبَتِّلا خاضعا، والكل لا يرجو إلا ثواب ربه وغفران ذنبه، ويأمل أن يعود من هناك مغفورا له كما ولدته أمه<strong>.</strong></p>
<p>شعيرة الحج بكل تجلياتها، في الطواف والسعي، وفي المبيت بمنىً والوقوف بعرفات، وفي الرمي ثم حتى في الوداع تُشْعِربأن الإسلام دين عالمي وأنه لم يكن كذلك إلا لأنه دين الفطرة<strong>.</strong></p>
<p>شعيرة الحج بكل تجلياتها أيضا تُشعرك بعظمة الإسلام وقوته الذاتية، إذ أن كل من<strong>  </strong>لَبَّى النداء لم يُلبّه لمصلحة دنيوية، وإنما ابتغاء وجه الله، وأَنَّ أغلب من لَبَّى النداء، ليسوا من العرب ولا العَرَبُ منهم وبذلك فإن من يربط بين الإسلام والعرب أو يدَّعي بأن الإسلام دين عربي، هم في الواقع قليلوعقل ودين، وبعيدون كل البعد عن فهم مقاصد هذا الدين وغاياته<strong>.</strong></p>
<p>شعيرة الحج بكل تجلياتها تشعرك أيضا بقوة الجاذبية لهذا الدين، إذ أن هؤلاء الحجيج المختلفة ألوانهم ولغاتهم وجنسياتهم، والمتآلفة قلوبهم، اعتنقوا الإسلام عن اقتناع عقلي وحب عاطفي، وبذلك فإن الادِّعاء بأن الإسلامَ دينُ سيفٍ وقهرٍ ادعاءٌ لا أساس له من الصحة، فلو كان الأمر كذلك لما رأينا هذا الإقبال الكثيف على هذه الشعيرة<strong>.  </strong>معا لعلم أن النسبة<strong> </strong>محدَّدَة لكل دولة، حتى بالنسبة للدول غير الإسلامية، وخاصة في هذه السنة<strong>.</strong></p>
<p>شعيرة الحج تعبر بكل وضوح على قُدرة الإسلام على توحيد الناس ولمِّ شملهم مهما اختلفت أجناسهم ولغاتهم وأعراقهم، فالوقوف بعرفات -والحج عرفة ـ على صعيد واحد و بِزيٍّ واحد، ولغاية واحدة وهدف واحد، مع انمحاء كل الفوارق كيفما كانت، بما في ذلك المستوى الاجتماعي، يدل دلالة قاطعة على أن توحيد الأمة وجمع شملها<strong> &#8211; </strong>بل و الإنسانية جمعاء<strong> -  </strong>لا يمكن أن يكون إلا على أساس هذا الدين<strong>.</strong></p>
<p>فمتى نعي قيمة شعيرة الحج؟<strong> &#8211; </strong>وغيرها من الشعائر أيضا<strong> &#8211; </strong>وندرك أنها بقدر ما هي شعائر عبادة، هي أيضا شعائر تؤدي عدة أدوار اجتماعية وسياسية واقتصادية<strong>.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2014 23:12:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[هارون الرشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5344</guid>
		<description><![CDATA[أمير يطرق أبواب العلماء في الحج  تتفق كتب التاريخ والتراجم أو تكاد أن أمير المومنين هارون الرشيد كان يحج عاما ويغزو عاما، وكان رحمه الله يستعد لغزوه بالسلاح والرجال، كما كان يستعد لحجه بزيارة العلماء، واستنصاح الفضلاء، واستشارة الأتقياء، فقد روى أبو عمر الجرمي النحوي قال: حدثنا الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين هارون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>أمير يطرق أبواب العلماء في الحج</strong></address>
<p> تتفق كتب التاريخ والتراجم أو تكاد أن أمير المومنين هارون الرشيد كان يحج عاما ويغزو عاما، وكان رحمه الله يستعد لغزوه بالسلاح والرجال، كما كان يستعد لحجه بزيارة العلماء، واستنصاح الفضلاء، واستشارة الأتقياء، فقد روى أبو عمر الجرمي النحوي قال: حدثنا الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين هارون الرشيد  فأتاني، فخرجت مسرعاً فقلت: «يا أمير المؤمنين! لو أرسلت إلي لأتيتك». فقال: «ويحك! قد حك في نفسي شيء فانظر لي رجلاً أسأله فقلت: ها هنا سفيان بن عيينة»، فقال: «امض بنا إليه»، فأتيناه، فقرعت الباب، فقال: «من هذا؟»</p>
<p>فقلت: «أجب أمير المؤمنين».</p>
<p>فخرج مسرعاً فقال: «يا أمير المؤمنين، لو أرسلت إلي لأتيتك».</p>
<p>فقال له: «خذ لما جئناك له رحمك الله»، فحدثه ساعة، ثم قال له: «عليك دين؟» قال: «نعم»، فقال: «اقض دينه». فلما خرجنا قال: «ما أغنى عني صاحبك شيئاً، انظر لي رجلاً أسأله» فقلت: «ها هنا عبد الرزاق». (فذكر مثل ما جرى له مع ابن عيينة)</p>
<p>فقلت «ها هنا الفضيل بن عياض»</p>
<p>قال «امض بنا إليه»</p>
<p>فأتيناه فإذا هو قائم يصلي، يتلو آية من القرآن يرددها.</p>
<p>قال: «اقرع الباب»</p>
<p>فقال: «من هذا؟»</p>
<p>فقلت: «أجب أمير المؤمنين»</p>
<p>فقال: «ما لي ولأمير المؤمنين؟»</p>
<p>فقلت: «أما عليك طاعة؟»</p>
<p>قال: فنزل، ففتح الباب، ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفأ السراج ثم التجأ إلى زاوية من زوايا البيت. فدخلنا، فجعلنا نحول عليه بأيدينا. فسبقت كف هارون الرشيد قبلي إليه.</p>
<p>فقال الفضيل: «يا لها من كف ما ألينها إن نجت غداً من عذاب الله عز وجل»</p>
<p>قال الفضل بن الربيع: فقلت في نفسي: «ليكلمنه الليلة بكلام من قلب نقي»</p>
<p>فقال له هارون الرشيد: «خذ لما جئناك له رحمك الله»</p>
<p>فقال له الفضيل بن عياض: «إن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله، ومحمد بن كعب القرظي، ورجاء بن حيوة، فقال لهم: إني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا علي، فعد الخلافة بلاءً، وقد عددتها أنت وأصحابك نعمة». ثم ذكر ما أجابوا به عمر.</p>
<p>قال له سالم بن عبد الله: «إن أردت النجاة من عذاب الله فصم عن الدنيا وليكن إفطارك منها الموت.</p>
<p>وقال له محمد بن كعب: «إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أبًا، وأوسطهم عندك أخاً، وأصغرهم عندك ولداً، فوقر أباك، وأكرم أخاك، وتحنن على ولدك».</p>
<p>وقال له رجاء بن حيوة: «إن أردت النجاة غداً من عذاب الله، فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك، واكره لهم ما تكره لنفسك، ثم مت إذا شئت».</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قال الفضيل: «وإني أقول لك يا هارون: إني أخاف عليك أشد الخوف يوماً تزل فيه الأقدام، فهل معك رحمك الله من يشير عليك بمثل هذا؟»</p>
<p>فبكى هارون الرشيد بكاءً شديداً، فقلت له: «أرفق بأمير المؤمنين». فقال: «تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا».</p>
<p>ثم قال له هارون: «زدني رحمك الله».</p>
<p>فقال: «يا أمير المؤمنين، بلغني أن عاملاً لعمر بن عبد العزيز شكى إليه، فكتب إليه عمر: يا أخي أذكرك طول سهر أهل النار في النار مع خلود للأبد، وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد وانقطاع الرجاء. فلما قرأ العامل كتاب عمر، طوى البلاد حتى قدم على عمر فقال: ما أقدمك؟ قال: خلعتَ قلبي بكتابك، لا أعود إلى ولاية حتى ألقى الله»</p>
<p>قال: فبكى هارون بكاء شديداً. ثم قال: «زدني رحمك الله»</p>
<p>فقال: «يا أمير المؤمنين، إن العباس عم المصطفى  جاء إلى النبي  فقال: يا رسول الله ! أمّرْني على إمارة؟ فقال له:  إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة فإن استطعت ألا تكون أميراً فافعل،  فبكى هارون بكاء شديداً.</p>
<p>فقال: «زدني رحمك الله»</p>
<p>فقال له: «يا حسن الوجه، أنت الذي يسألك الله عز وجل عن هذا الخلق يوم القيامة، فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل، وإياك أن تصبح وتمسي وفي قلبك غش لأحد من رعيتك، فإن النبي   قال: من أصبح لهم غاشاً لم يرح رائحة الجنة.</p>
<p>فبكى هارون الرشيد. وقال له: «عليك دين؟»</p>
<p>قال: «نعم، دين لربي لم يحسابني عليه بعد. فالويل لي إن سألني، والويل لي إن ناقشني، والويل لي إن لم ألهم حجتي»</p>
<p>قال: «إنما أعني من دين العباد؟»</p>
<p>قال: «إن ربي لم يأمرني بهذا»، قال الله عز وجل: إن الله هُوَ الرزّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ</p>
<p>فقال له : «هذه ألف دينار خذها، فأنفقها على عيالك وتقوَّ بها على عبادتك»</p>
<p>فقال: «سبحان الله! أنا أدلك على طريق النجاة، وأنت تكافئني بمثل هذا؟ سلمك الله ووفقك»، ثم صمت فلم يكلمنا، فخرجنا من عنده.</p>
<p>قال الفضل بن الربيع : فلما صرنا إلى الباب. قال هارون الرشيد: «إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين»</p>
<p>فدخلت عليه امرأة من نسائه فقالت: «يا هذا! قد ترى ما نحن فيه من ضيق الحال، فلو قبلت هذا المال، فتفرجنا به» فقال لها: «مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه، فلما كبر نحروه فأكلوا لحمه»</p>
<p>فلما سمع هارون هذا الكلام، قال: «ندخل فعسى أن يقبل المال»، فلما علم الفضيل، خرج فجلس في السطح على باب الغرفة، فجاء هارون فجلس إلى جنبه، فجعل يكلمه ولا يجيبه. فبينا نحن كذلك، إذ خرجت جارية سوداء فقالت: «يا هذا قد آذيت الشيخ منذ الليلة، فانصرف رحمك الله». فانصرفنا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
