<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; محمد إقبال.. وفلسطين.. والحب (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 13:57:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[بال جبريل]]></category>
		<category><![CDATA[شعر إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محمد إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[وفلسطين.. والحب]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22739</guid>
		<description><![CDATA[رأيت أن أخص ترجمة شعر إقبال إلى العربية بكلمة، وذلك أمر يفرضه الحديث عن قصيدته التي كتبها في فلسطين، ثم إن من شأن النظر في النص الأصلي أن يدلنا على بعض علاقة محمد إقبال بالشعر العربي والاستفادة منه. يضم ديوان محمد إقبال، المنشور في مدينة عليكره بالهند عام 1984، باسم (كليات إقبال)، دواوين الشاعر المكتوبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأيت أن أخص ترجمة شعر إقبال إلى العربية بكلمة، وذلك أمر يفرضه الحديث عن قصيدته التي كتبها في فلسطين، ثم إن من شأن النظر في النص الأصلي أن يدلنا على بعض علاقة محمد إقبال بالشعر العربي والاستفادة منه.</p>
<p>يضم ديوان محمد إقبال، المنشور في مدينة عليكره بالهند عام 1984، باسم (كليات إقبال)، دواوين الشاعر المكتوبة بالأوردو، ومنها ديوان: (بال جبريل)، أي: (جناح جبريل)، ومن قصائده قصيدة عنوانها (شوق وذوق)، بهذا اللفظ العربي، وهي القصيدة التي كتبها في بلاد العرب، وفي فلسطين بالذات، يوم زارها لحضور مؤتمر فلسطين، كما ألمعنا فيما سبق. وهذا الديوان يثير قضية ترجمة شعر محمد إقبال إلى العربية، إذ لا يستقيم أبدا أن يظل شعر إقبال، الأوردوي والفارسي على السواء، دون ترجمة كاملة إلى اللغة العربية، وهو أكبر شاعر إسلامي في القرن العشرين. لقد تولى الدكتور عبد الوهاب عزام ترجمة بعض دواوين محمد إقبال ــ الأوردية والفارسية ـــ  إلى العربية، وهي ترجمة أثنى عليها الشيخ أبو الحسن الندوي، حيث إنني سألته يوما عن ترجمة شعر إقبال التي يمكن أن أركن إليها، فقال دون تردد: ترجمة الدكتور عزام.</p>
<p>وبقيتْ دواوين أخرى لم تترجم إلا حديث جدا، ومنها ديوانه الأول: (بانك درا)، أي: &#8220;صلصلة الجرس&#8221;، وقد ترجم الشيخ صاوي شعلان المصري ثلاث قصائد منه ، وهي قصيدتا &#8220;شكوى&#8221; و&#8221;جواب شكوى&#8221;، وهي ترجمة بديعة، بالإضافة إلى قصيدته: &#8220;النشيد الإسلامي&#8221; التي كنا نحفظها صغارا، وبدايتها:</p>
<p>الصين لنا، والعرب لنــا      والهند لنا، والكل لنــا</p>
<p>أضحى الإسلام لنا دينا     وجميع الكون لنا وطنـا</p>
<p>وأنا لا أتقن الأوردية، ولكن ما أظن هذه الترجمة كانت موفقة كالسابقتين، ذلك بأنني أنشدت هذين البيتين يوما أمام الأستاذ عبد النور الندوي رحمه الله، فما كان منه إلا أن انطلق ضاحكا وهو يقول: &#8220;لم يبق من بلاغة شعر إقبال شيء&#8221;.</p>
<p>ولقد أعدّ الأستاذ سيد عبد الماجد الغوري الأعمال الكاملة للشاعر في كتاب سماه (ديوان محمد إقبال)، معتمدا على الترجمات التي وصلت إليه، منها ترجمات عزام والصاوي شعلان، ومنها ما ترجم عبر لغات وسيطة إلى العربية. وأكثر الشعر المكتوب بالأوردو ترجم بلغة وسيطة. لقد بقي ديوان (صلصة الجرس) مثلا ينتظر من يترجمه كاملا. وأما ديوان (جناح جبريل)، فقد نقله من الأوردوية إلى الفرنسية نثرا كل من السيد ميرزا سعيد ظفر شاغتي، والسيدة سوزانبوساك، ثم نقله من الفرنسية إلى العربية نثرا الأستاذ عبد المعين الملّوحي، ثم صاغه بالعربية شعرا الأستاذ زهير ظاظا. وللقارئ أن يتصور ما الذي سيبقى من إقبال بعد هذه الرحلة من الترجمات. هذا وقد ترجم بعض قصائد هذا الديوان نثرا الشيخ أبو الحسن الندوي في كتابه: &#8220;روائع إقبال&#8221;، فكانت ترجمته رائقة عرّفت بالشاعر عددا كبيرا ممن لم يقرأ له من قبل، يدل على ذلك الطبعات المتعددة لكتاب: &#8220;روائع إقبال&#8221;. ولذلك كان عملا موفقا ما قام به الأستاذ الدكتور حازم محفوظ، المتخصص في الدراسات الشرقية، وهو أنه ترجم كل دواوين محمد إقبال من الأوردية مباشرة إلى العربية، واختار أن تكون ترجمته نثرا، لكي يكون أكثر تحررا، وسمى الكتاب: (الأعمال الكاملة لشاعر الإسلام محمد إقبال: رنين الجرس، وجناح جبريل، وضرب الكليم، وهدية الحجاز).</p>
<p>على أن الترجمة ليست عملا هينا بحال، وتحتاج من المترجم إلى أن يكون يقظا فطنا إلى خصائص الشاعر وهو يترجم، فنحن إذا نظرنا إلى عناوين دواوين إقبال الأصلية، الأوردية منها والفارسية، نلاحظ أن الشاعر يستوحي عناوينها من ألفاظ الوحي، قرآنا وحديثا. ولذلك كانت ترجمة محفوظ لديوان محمد إقبال &#8220;بانك درا&#8221; بلفظ: (رنين الجرس)، ترجمة غير موفقة. فرنين الجرس لا يحيلنا على شيء من ألفاظ الوحي، ولذلك كانت ترجمة الشيخ الصاوي شعلان أكثر توفيقا عندما اختار عنوانا للديوان: &#8220;صلصة الجرس&#8221;، إذ تحيلنا هذا العبارة على ما كان يصاحب الوحي، عندما يتنزل على رسول الله ، من حالات. ففي الحديث الشريف: حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ‏ ‏الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ‏ ‏ ‏ ‏سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏: «‏أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ ‏ ‏صَلْصَلَةِ ‏ ‏الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ ‏ ‏فَيُفْصَمُ ‏‏عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي ‏ ‏الْمَلَكُ ‏ ‏رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ».</p>
<p>قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ ‏ ‏فَيَفْصِمُ ‏ ‏عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ ‏ ‏لَيَتَفَصَّدُ ‏ ‏عَرَقًا. (رواه البخاري).</p>
<p>فعلى هذا يكون لفظ (صلصة الجرس) أمثل عنواناً وأقرب إلى الأصل من لفظ: (رنين الجرس).</p>
<p>وللحديث صلة إن شاء الله تعالى</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; محمد إقبال..  وفلسطين..والحب (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 09:45:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قضية القدس]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محمد إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[مَلَكُ الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18716</guid>
		<description><![CDATA[قضية القدس قضية مقدسة، ولذلك كان من الطبيعي حضورها في الآداب والفنون الإسلامية. وهي حاضرة أولا في الأدب الفلسطيني، شعرا ورواية وقصة ونقدا. وهي حاضرة أيضا عند أدباء الإسلام، مشرقا ومغربا. ومن الذين عُنوا بقضية فلسطين، وهي ما تزال جنينية، شاعر الإسلام محمد إقبال. ورغم أن شاعر الهند الكبير، مؤسس دولة باكستان، لم يشهد زرع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قضية القدس قضية مقدسة، ولذلك كان من الطبيعي حضورها في الآداب والفنون الإسلامية. وهي حاضرة أولا في الأدب الفلسطيني، شعرا ورواية وقصة ونقدا. وهي حاضرة أيضا عند أدباء الإسلام، مشرقا ومغربا.</p>
<p>ومن الذين عُنوا بقضية فلسطين، وهي ما تزال جنينية، شاعر الإسلام محمد إقبال. ورغم أن شاعر الهند الكبير، مؤسس دولة باكستان، لم يشهد زرع السرطان الصهيوني في جسد الأمة، لأنه توفي عام 1938، أي قبل عشر سنوات من قرار الأمم المتحدة المشؤوم بتقسيم القدس، ولكن عنايته بفلسطين كانت كبيرة جدا، وكأن رؤياه الشعرية، وحكمته الأدبية، كانت تفتح له بابا من الغيب يطلع به على مستقبل فلسطين، وما ينتظر العالم الإسلامي من نكبات.</p>
<p>وهكذا وجدنا عنده عددا من القصائد والمقطعات تعالج قضية فلسطين بصفة خاصة، والشرق الإسلامي بصفة عامة.</p>
<p>لقد لاحظ إقبال أن الاستعمار الغربي قد احتال على الدول الإسلامية، وبسط سلطانه عليها بأسماء براقة، مثل (الانتداب)، و(الحماية)، وهي ثياب زور، فهو يفضحها قائلا:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>مَلَكُ الحضارة أين يُحْتَمُ سيْـــرُه؟</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>في عصرنا هذا السؤال يسيــــــــــــــرُ:</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>في حيثُ لا خمْــرٌ، ولا قَمْــــرٌ، ولا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ضيقُ الثياب على النساء يجــــــــــــورُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>والرّوحُ في بدنٍ قويٌّ خـــــــــافقٌ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لكنْ على سَنَـنِ الجُــــدود يسيــــــــــرُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>حيث المـدارسُ غائـــض ينبوعهــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وابن البداوة في الذكــاء جَســــــــــــورُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>يُــفْــتي جَهـابذة الفرنجـة أنّمــــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>هذي البقـــاع من التمـدّنِ بــــــــــــــورُ</strong></p>
<p>فهو هنا يفضح الاستعمار الغربي الذي دخل بلاد الإسلام بدعوى إخراج أهلها من البداوة والتوحش، ونقلهم إلى التمدن والحضارة، طبقا للعبارة التي أثرت عن المستشرق الفرنسي، (كارا دو فو) الذي قال عند استعمار الجزائر: &#8220;لا بد من تمدين الشعوب الــــرّحّل&#8221;.</p>
<p>ويفضح محمد إقبال دعوى الغرب الذي حرض البلدان العربية على الثورة ضد الأتراك العثمانيين، فقام حسين، شريف مكة، قائدا لما سمي &#8220;الثورة العربية الكبرى&#8221;، وهي الثورة التي دقت المسمار الأخير في نعش الدولة العثمانية من جهة، وفتحت للاستعمار الغربي الباب على مصراعيه لاحتلال ما لم يكن قد احتلّ بعد من بلاد العرب. فقال متحدثا عن أوربا:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>أمـــانتهـــا علتْ عن كل ريــــــبٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وإقبـــــــــالٌ مُـــقِـرٌّ دون نُـكْــــــــرِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>فأوروبــــّا نصيرة كـــــــلّ شعْبٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>تشَـكـي الدهْــــــر من ظلم وضـــــُرّ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>كــرامـــاتُ القسـاوسِ أن أضـاءوا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ســـراجَ الكهــربـــــاء بكلّ فكــــــرِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ولكنْ من فلسطيــــــنٍ بقلبــــــي</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وللشّــــام الكسيرة حــــــرُّ جمـــــرِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وتلــــكـــمْ عقــدةٌ ليستْ لحــــلّ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>تــــــــلاقي كل تدبـــــيـــرٍ بِعُــــرّ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>من التّرك الجفاةِ نجَوا فــــلاقـــــــوا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>بأشـــْراك التمدّن شــرّ أسْــــــــــــرِ</strong></p>
<p>   ويغوص إلى أعماق الكيد الغربي، عندما ينصح (لورد) بريطاني نجله بالطريقة الهينة اللينة التي بها يمكن استعباد الشرق، وسوقهم إلى الطريق الذي يراد لهم، فيقول له إن السيف لا يكفي لترويضهم، ولكن لا بد من السياسة واللين، ويذكره أن من الظلم أن تتعلم الخراف شريعة الآســـاد، أي لا يستقيم أن تتعلم الأمم الذليلة، وهي أمم الشرق، سبل القوة والحرية. وأيسر سبيل إلى تطويع الشعوب هو القبض على&#8221;التعليم&#8221;، فمن خلاله يمكن نسج الجيل الذي يراد، وصياغة النفوس صياغة جديدة كما يصاغ الطين تحت يد الخزاف أو النحات، فيقول:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>قــــــــال لُرْدٌ من الفرنج لنجـــــــــلٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ابغ مــــرأى يـدوم فيه المـــــــــرادْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>أظلــــمُ الظلْــــــم للمساكيــن إعلامُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>خِـــــرافٍ شريعة الآســـــــــــــادْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>إنّ للملْــــــــك سرّهُ فـــاكتمَـنــــْـه:</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا تـرُمْ بالسيــــــوف قهر العبــــــادْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وبحمض التعليــــــم فاغمس نفوســــــــــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ثم صُغْ طينها وفـــــــاق المــُـــــــرادْ</strong></p>
<p>وتوقع إقبال انهيار عصبة الأمم التي لم تستطع دفع ظلم، ولا رد حق لأصحابه، فقال:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>مسكيـــنةٌ منذ زمـــــــــان تحتضرْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا فــــــاه مقْــــــــــولي بسيّء الخبــــرْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وموتُهـــــا مُــــحتّــــــــمٌ لكنمـا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>يدعو القُسُـــــوسُ أن يزول ذا الخطـــــرْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>عجـــوزُ أوروبّا يجـــــوز عيشهـــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>على رُقى إبليــــــــــــسَ أيّاما أخـــــرْ</strong></p>
<p>   ويفضح إقبال مكر الإنجليز بفلسطين، وبالعالم العربي، كما يفند دعوى اليهود امتلاكهم حقا في فلسطين، وإلا فمن حق العرب استرجاع إسبانيا &#8211; الأندلس المفقودة. وهذا يعني أن إقبالا كان، منذ وقت مبكر، يحذر المسلمين بعامة، والفلسطينيين بخاصة، من المكر الذي يراد بهم، ومن تفويت الإنجليز الأرض المقدسة إلى اليهود، بدعوى أنهم مروا بها ذات يوم. ومعلوم أن الشاعر الفيلسوف يسوق أفكاره تلك في ثوب قشيب، وفي معان مجازية مناسبة لطبيعة الشعر والفلسفة. ولننظر إلى هذه الأبيات، ولنتأمل ما انطوت عليه من بديع المعنى، ورائق اللفظ:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>مرحى لحــــــانات الفــــرنج فقَـــــــــد</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>مــــــلأتْ بهــــــنّ زجــــــاجَــــهـا حَلَبُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>إنْ في فلسطيـــــن اليهــــــــودُ رجــــتْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>فليأخذنْ إسبـــــــانيـــــــــــــــا العــربُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>للإنكليـز مقـــــــــــــاصـدٌ خفِـــيَــتْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ما إن يُـــــــرادُ الشّـــهْـــــدُ والــــرُّطَــبُ</strong></p>
<p>وأي شيء يبقى من خصائص الأمة، ومن دينها، ومن شرفها وكرامتها، وقد ملأت حلب كؤوسها من حانات الفرنج. وقد يؤخذ المعنى الظاهر، وهو أن حلب غاصت في اللهو والخمر، ونسيت دينها، ولكن معنى المعنى أبعد من ذلك، فحانات الفرنج ليست مقصورة على الخمر، بل يرمي الشاعر إلى انسلاخ الأمة عن قيمها وحضارتها، واتخاذها مظاهر المدنية الغربية شعارا يلتصق بجلدها، ويمحو هويتها.</p>
<p>وفي مقطعة عنوانها: (إلى عرب فلسطين)، يقول:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا يزالُ الــــزمانُ يصلى بنــــــــــــارٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لم تزلْ في حشــــاك دون خُمـــــــــــــــــودِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا دواءٌ بلــــــندنٍ أو جنيــــــــــــــــوا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>بوريـــــد الفـــرنج كــــفّ اليهـــــــــــــودِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ومن الـــــــرّقِّ للشعــــــــوب نجـــــاةٌ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>قُــــوّةُ الـــــــــذّاتِ وازدهـــــــــار الوجــودِ</strong></p>
<p>يُــــجرّدُ إقبـــــــــال شخصــــاً يوجّـــــه إليه الخطاب، وليس هذا الشخص غير الإنسان المسلم الذي استودعه الله تعالى الأمانة، وحمّــــــله الرسالة من أجل تبليغهــا إلى الناس، وكل تقصير منه، أو غفلةٍ عن رسالتـــه تكون عليه وبالا. فالمسلم يحمل دائما بين جنبيه نــارا تتقد، وهي لا تعرف الخمود، وهذه النار المقدسة، مثل النار التي آنسها موسى في الطور، تهديه سبيل الرشاد، فعليه أن يصبر على لظاها، ويتعهدها لكي لا تخبو ولا تفتر، إنها نار الحق التي تمكنه من ردّ كيد الخصوم. ومن البلية أن يبحث المسلم عن العلاج عند من كانوا سببا في الداء. فالإفرنج، الذين رمز إليهم الشاعر بلندن وجنيوا، ليسوا على الحقيقة قادرين حتى على ملك أنفسهم، ما دامت كف اليهود قابضة على وريدهم. فظاهر الأمر أن الفرنجة حاكمون، وباطنه أنهم محكومون، فكيف نرجو عندهم الدواء والخلاص؟ إن نجاة المسلم وخلاصه ليس في غير &#8220;قوة الذات&#8221;، هذه الذات التي بنى عليها محمد إقبال ديوانين من أهم دواوينه، وهما: &#8220;أسرار خودي = أسرار الذات&#8221;، و&#8221;رموز بي خودي = رموز نفي الذات&#8221;، فالمومن لا ينفي ذاته إلا أمام خالقه، فأما فيما سوى ذلك، فينبغي أن يثبت ذاته، وأن تكون هذه الذات شديدة الحضور، إذ هو مصباح العالم، ومنقذ البشرية. فليعلم ذلك ولْـيَــعِــهِ.وذات المسلم تتميز عن غيره بأن لبوسها الذي يخالط لحمها وعظمها ولا ينفصل عنها هو الحب.ويم يتخلى المسلم عن هذا الإكسير الرباني يفقد ذاته، وينزل إلى الحضيض، ولا سبيل له إلى الخلاص إلا باسترجاع تلك الطاقة الربانية، طاقة الحب. وذلك هو موضوع حلقتنا القادمة إن شاء الله .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; في الحب الشريف،مرة أخرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%8c%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%8c%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 11:24:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[الحب الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر الجاهلي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[زهير بن أبي سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17117</guid>
		<description><![CDATA[كان الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى إذا ضاقت به نفسه خرج إلى البرية. وقد قال يوما ولده كعب: &#8220;اخرج بنا إلى البرية، فإن الشعر بري&#8221;. وأنا، كلما ضاقت بي النفس التمست عزاءها، بعد كتاب الله عز وجل، فيما صنفه أسلافنا من رائق القول وبديع الكلام، ولاسيما منهم أصحاب الحس الإيماني الرقيق، والعلم الدقيق، والبيان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى إذا ضاقت به نفسه خرج إلى البرية. وقد قال يوما ولده كعب: &#8220;اخرج بنا إلى البرية، فإن الشعر بري&#8221;. وأنا، كلما ضاقت بي النفس التمست عزاءها، بعد كتاب الله عز وجل، فيما صنفه أسلافنا من رائق القول وبديع الكلام، ولاسيما منهم أصحاب الحس الإيماني الرقيق، والعلم الدقيق، والبيان الشفيف، والشعر اللطيف. وقد وجدت بعض الضيق في نفسي، ففتحت كتاب لسان الدين بن الخطيب: &#8220;روضة التعريف بالحب الشريف&#8221;، بتحقيق شيخنا الدكتور محمد الكتاني، وهو كتاب لا يمل منه، ويغني الظمآن إلى النور والحب مثلي عن كثير مما تقذف به المطابع في عصرنا هذا من سخيف القول، ورديء الكلام. وقد وقفت عند القسم الرابع من الكتاب، الذي سماه: &#8220;الفرع الصاعد في الهواء على خط الاستواء&#8221;، والذي يشتمل على قشر لطيف، وجرم شريف، وأفنان ذوات ألوان، قنوان وغير قنوان، وطبع نضيد وجني سعيد. فكان مما قال في الفصل الأول، في ذكر مقام المعرفة: &#8220;فصول في المعرفة تغازل بها عيون الإشارة، إذا قصرت عن تمام المعنى ألسن العبارة، ولله در القائل:</p>
<p>وإذا العقول تقاصرت عن مدرك</p>
<p>لم تتكل إلا على أذواقهــــا</p>
<p>المعرفة اختراق المراتب الحسية، والنفوس الجنسية، والعقول القدسية، والبروز إلى فضاء الأزل، إذا فني من لم يكن، وبقي من لم يزل، مع عمران المراتب، ورؤية الجائز في الواجب:</p>
<p>ومن عجب أنـي أحــــنّ إليــهــــمُ</p>
<p>وأسأل شوقـــــا عنهــم وهـــم معي</p>
<p>وتبكيهمُ عيني وهــم في سوادهـــا</p>
<p>ويشكو النوى قلبي وهم بين أضلعي&#8221;.</p>
<p>وعند هذا الحد توقفت عن متابعة التعريف بالمعرفة، فقد حملني البيتان إلى مرحلة فاصلة بين الصبا والشباب، حيث كان والدي رحمه الله ينشد هذين البيتين ضمن قصيدة يتغنى بها، وقد حفظتها منه، وفتحت لي أفقا جديدا في ميدان الشعر، وشكّلت، على غير وعي مني، الخط العام الذي طبع شعري كله بعد ذلك. وهذه أبيات منها:</p>
<p>تملكتم عقلــــي وطرفـي ومسمعـــي</p>
<p>وروحي وأحشائي وكلي بأجمعــي</p>
<p>وتيتموني في بديع جمالـــــــــــكم</p>
<p>فلم أدر في بحر الهوى أين موضـعــي</p>
<p>وأوصيتموني لا أبــــوح بسركـــم</p>
<p>فبــاح بما أخفي تـــفــيُّضُ أدمعـــي</p>
<p>فلما فنى صبـــــــري وقل تجلدي</p>
<p>وفارقني نومي وحرمت مضجعـــي</p>
<p>أتيت لقاضي الحب قلت أحبتــــي</p>
<p>جفوني وقالـــــــوا أنت في الحب مدعِ</p>
<p>وعندي شهود بالصبــابة والأسى</p>
<p>يزكّون دعوائِي اذا جئت أدعــــــي</p>
<p>سهادي وشوقي واكتئابي ولوعتي</p>
<p>ووجدي وسقمي واصفراري وأدمعي</p>
<p>ومن عجب أنــي أحـــــن اليهـــم</p>
<p>وأسأل شوقـــــــا عنهم وهم معــي</p>
<p>وتبكيهـــــــــمُ عيني وهم في سوادهـــا</p>
<p>ويشكو النوى قلبي وهم بين أضلعي</p>
<p>وإن طالبـــــوني في حقــــوقِ هــواهُــمُ</p>
<p>فإنــي فـقيـرٌ لا عليَّ ولا معي</p>
<p>ولم أكن أول أمري أعرف لمن القصيدة، ولا حتى أهتمّ بمعرفة ذلك. ثم إني عرفت واستقر في ذهني في مرحلة الدراسة الثانوية أن القصيدة لشاعر المغرب في العصر المريني مالك بن المرحل. فازددت اعتزازا بأن لنا بالمغرب شاعرا كمالك بن المرحل، وازددت اعتزازا يوم أن قرأت له أشعارا أخرى تصور نجدة المغاربة للأندلسيين، تلبية لنداء الجهاد المقدس، حيث قال، من قصيدة:</p>
<p>شهد الإله وأنت يا أرض اشهدي</p>
<p>أنا أجبنا صرخة المستنجد</p>
<p>لما دعا الــداعــي وردد معلنــــا</p>
<p>قمنـــا لنصرتــه ولم نتردد</p>
<p>وعندما قرأت البيتين من القصيدة العينية، انتقل بصري إلى الهامش، من ص 353 من الكتاب، وقد وجدت المحقق، حفظه الله، يقول: &#8220;الشعر لمهيار الديلمي (428 هــ)، أسلم على يد الشريف الرضي، وكان متشيعا&#8221;. وليس الدكتور الكتاني ممن يتهم في التحقيق، وهو العالم الجهبذ، والمحقق المدقق، ولكن هذه الإشارة، التي زحزحت علما ترسخ في نفسي منذ شرخ الشباب، واستقر في قلبي أن هذا الشعر هو لشاعر مغربي، وطالما حاججت بعض المشارقة بذلك، كل ذلك دفعني إلى محاولة التحقق من نسبة القصيدة، فإذ بي أجد أن هذه القصيدة التي نسبت عندنا، نحن المغاربة، إلى مالك بن المرحل، تنسب أيضا إلى شاعر صوفي آخر، سبق لنا أن عرضنا له من قبل في حلقة ماضية، وهو أبو مدين الغوث. وهكذا تنازع الرواة في شأن هذه القصيدة المدحية فنسبت إلى ثلاثة شعراء، اثنان مغربيان، والثالث مشرقي، وهو مهيار الديلمي.</p>
<p>إن ترجيح قول على قول في هذه المسألة يحتاج منا إلى مزيد من التدقيق والتحقيق، وعرض دواوين الشعراء الثلاثة، والنظر فيما قال المحققون والدارسون، وهو أمر لا أريد أن أثقل به على قراء الجريدة، فليس من شأن الجريدة أن تشغل الناس بمثل هذا، وحسبنا أخذ العبرة، والتماس التوجيه إلى الهدي الرشيد، والمعرفة طريق إلى ذلك الهدي الموصل إلى الكمال الذي يتجلى عنده الجمال. ولنختم بما قال ابن الخطيب عن المعرفة: (المعرفة مقام سامي المنعرج، عاطر الأرج، ينقل إلى السعة من الحرج، ومن الشدة إلى الفرج)، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%8c%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; في الحب الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 09:39:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[المدائح النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[حب رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[في الحب الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16948</guid>
		<description><![CDATA[جرت سنة المغاربة، في المناسبات الدينية الاجتماعية، على أن يجتمعوا في البيوت، وأن يتناشدوا المدائح النبوية، التي تكشف عن عمق تعلقهم بالحب الشريف، حب رسول الله . فهم قد يتمايلون ولها، ويعينون المنشد على الإيقاع الجماعي. وهذه المدائح النبوية قد تكون من المألوف إنشاده، مثل بردة البوصيري، وهمزيته، وعينية السهيلي التي مطلعها: يا من يرى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جرت سنة المغاربة، في المناسبات الدينية الاجتماعية، على أن يجتمعوا في البيوت، وأن يتناشدوا المدائح النبوية، التي تكشف عن عمق تعلقهم بالحب الشريف، حب رسول الله . فهم قد يتمايلون ولها، ويعينون المنشد على الإيقاع الجماعي. وهذه المدائح النبوية قد تكون من المألوف إنشاده، مثل بردة البوصيري، وهمزيته، وعينية السهيلي التي مطلعها:</p>
<p><strong>يا من يرى ما في الضمير ويسمع</strong></p>
<p><strong>أنت المعدّ لكل ما يُــتوقع</strong></p>
<p>وقد تكون من الأقل ألفة وشيوعا.</p>
<p>وقد يختلف المنشدون في ضبط بعض الكلمات، إما اجتهادا وإما قصورا، كأن يقرأ بعضهم (المعدّ) على أنها اسم فاعل، أو على أنها اسم مفعول، كما أن بعض الأبيات قد تلحقها أخطاء شنيعة، وتتكرر في الحلقات، كما في هذا البيت:</p>
<p><strong>إني مددت يدي بالذل خاشعة  </strong></p>
<p><strong>بالذل يا خير من مُدت إليه يدُ</strong></p>
<p>فأكثرهم ينشده بلفظ: (يدَيْ)، بفتح الدال وتسكين الياء، وهو خطأ لا يعرف له وجه، وكأن من أخطأ أول مرة أراد تثنية اليد فأخطأ، فسرى غلطه إلى غيره من الناس، وإنما الصواب: (يدي) بالمفرد.</p>
<p>وقد لا يلتفت كثير من الحاضرين إلى معاني ما يُنشد، بقدر ما يلتفتون إلى الإيقاع، رغم أن بعض ذلك الشعر جميل جدا، وإن كان كثير منه ذا بعد رمزي، ولاسيما قصائد التصوف. والرمزية في الشعر مذهب عربي قديم، لم يستورده العرب من الغرب، كما يظن بعض الجهلة. وقد قال عبد الله الطيب، رحمه الله، وهو أحد جهابذة النقد في العصر الحديث، في كتابه: المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها، ص 728ـ (أليس البدو، أهل الفلوات العراض والتأمل الواسع، والخلوة الطويلة، من أقدر خلق الله على خلق الرموز وتقبلها، حتى إن أحدهم ليرمز إلى نفسه وآماله وآلامه بالناقة والظليم؟). واستئناسا بهذا القول الذي يميل إلى رمزية الشعر العربي، وأيضا لما عرف من رمزية الشعر الديني، رأيت الوقوف مع مطلع قصيدة مدحية مشهورة، وهو:</p>
<p><strong>جدّ في رحلها فلستَ تُلام</strong></p>
<p><strong>هذه طِيبة وهذا المقام</strong></p>
<p>فهذا البيت يبدأ بفعل أمر: (جِدّ)، أي اجتهد، وابذل الجهد، ولا تتوان. والرحل معروف، كناية عن الناقة، وكانت الناقة عند العربي، وهي وسيلة تنقله بين المضارب والديار، أثيرة عنده، لا يكاد يعدل بها شيئا. فإذا ذبح العربي ناقته للضيف فقد بالغ في الكرم. ولحرصه عليها فهو يحدب عليها ويعتني بها عناية خاصة، ولا يجهدها، ولا يحملها فوق طاقتها، إلا إذا أراد الشاعر المبالغة. ولذلك تقول العرب: (إنّ المنبتّ لا ظهرا أبقى، ولا أرضا قطع). فلذلك يصف الشعراء الناقة بالجلد والتحمل، ومع ذلك لا يبالغون في إجهادها. وأما شاعرنا في هذه المدحية النبوية فهو يدعو صاحبه ألا يرثي لناقته، كما قال الأعشى في مدحيته لرسول لله :</p>
<p><strong>فآليت لا أرثي لها من كلالة</strong></p>
<p><strong>ولا من وجى حتى تلاقي محمدا</strong></p>
<p>إذ لما كان الغرض شريفا وعظيما، فلا بأس من إجهاد الراحلة وحثها على الإسراع. وهنا، يأتي الرمز لنقول إن المخاطب على الحقيقة ليست الراحلة، بل هي النفس الأمارة التي ينبغي مجاهدتها وحثها على الإسراع في سبل الخيرات لترتقي إلى منزلة النفس اللوامة، فالنفس المطمئنة. والحافز في هذه الرحلة هو ما ذكره في الشطر الثاني، وهو قوله: &#8220;هذه طيبة وهذا المقام&#8221;، وطِيبة، بكسر الطاء، هي المدينة المنورة، سماها بذلك رسول الله ، بعدما كان اسمها في الجاهلية: &#8220;يثرب&#8221;، فنهى  عن تسميتها بذلك الاسم الجاهلي؛ لأنه من التثريب الذي هو الفساد. قال : «من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله تعالى، فإنما هي طيبة وطابة».</p>
<p>وللمدينة أسماء متعددة، وذكرها القرآن الكريم في أكثر من موضع باسم (المدينة). ومن ذلك قوله تعالى: مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الاعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(التوبة: 120).</p>
<p>وأما (طَيبةُ)، بفتح الطاء،  فهي مدينة بمصر القديمة. وهي مدينة متحفية فرعونية قديمة بمصر العليا، وهي (الأقصر) اليوم، كانت مركز عبادة رع. فهذا هو الفرق بين &#8220;طِيبة&#8221; بكسر الطاء، المدينة المنورة، وطَيبة، بفتحها، المدينة المصرية القديمة. وهذا معنى قول الشاعر: (هذه طيبة)، فكأنه يرى المدينة المنورة، حتى وهو لم يبرح مكانه البعيد، منطلقا إليها، وهي الرؤية القلبية التي تحدث عنها الشعراء، وهذا وجه آخر من وجوه التعبير الرمزي. فالعاشق المشوق يرى ديار الأحبة حتى وهو بعيد، ولذلك قال الشاعر، وهو امرؤ القيس:</p>
<p>تنورتها من أذرعات وأهلها</p>
<p>بيثرب أدنى دارها نظر عال.</p>
<p>وشتان ما بين أذرعات ويثرب في المسافة.<br />
هذا الاجتهاد في السير مرده إلى المحبة التي هي جوهر العبادة، محبة الله ورسوله ، وهو ما عبر عنه الحديث القدسي: عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «إن الله تعالى قال: من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعـطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه».</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب ـ منتهى الحب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%80-%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%80-%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:17:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[الخالق]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[منتهى الحب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16166</guid>
		<description><![CDATA[تبارك الخالق في ملكه.. وتعالى عن دناءه الكائنات وعن سائر خلقه.. هذا الكون فيض من عطائك&#8230; وتلك الشمس تخبو من نور سنائه&#8230; فلك الملك يا من تسبح الطير في وكناتها بجلاله.. ولك الحمد كما ينبغي لوجهك المغمور بالبهاء&#8230; لك الحمد في البلاء وفي الرخاء&#8230; لك الحمد في الأرض وفي السماء&#8230; ولك المَنُّ يا مديم النعمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تبارك الخالق في ملكه.. وتعالى عن دناءه الكائنات وعن سائر خلقه.. هذا الكون فيض من عطائك&#8230; وتلك الشمس تخبو من نور سنائه&#8230; فلك الملك يا من تسبح الطير في وكناتها بجلاله.. ولك الحمد كما ينبغي لوجهك المغمور بالبهاء&#8230; لك الحمد في البلاء وفي الرخاء&#8230; لك الحمد في الأرض وفي السماء&#8230; ولك المَنُّ يا مديم النعمة ويا ناشر الضياء&#8230; ويا من رغم جبروت سلطانه موفور الرجاء&#8230; كذب من قال هذا الكون صدفة&#8230; كذب وكل ما فيه ينطق بالحكمة&#8230; ها الشمس تنكسف في عليائها والقمر يسجد رغم أنفه&#8230; وكل جبار مهما تمادى لابد أن يلقى حتفه&#8230; الكون مرآة المؤمنين يتلون فيه جلال سلطانك.. والمرجفون كالسوائم لا تهزهم نفحة من أسرار جمالك&#8230; من علم الطير سر الحياة، تغدو خماصا وتروح بطانا؟؟&#8230; من علم الرضيع مص الحِلْمة إن ظمئ أو جاع؟&#8230; ومن صاغ عطر الزهر الفواح كي يكون بلسما للقلوب الملتاعة؟&#8230;<br />
يا الله عرفتك بلسما لجراحي&#8230; عرفتك كلما ضاقت بي السبل وألقيت بباب اليأس سلاحي&#8230; عرفتك مرفأ يأوي إليه من صخب الموج شراعي&#8230; وملاذي من عذب السفر أتخفف فيه من ثقل متاعي&#8230; فأقبل علي بوجهك الكريم يا من غمست في حبره يراعي&#8230; هوذا عبدك المذنب يأتيك متخنا بسم الأفاعي&#8230; فإن أك ضعيفا مهلهلا دفاعي&#8230; فإني بحبك وحب نبيك حصنت قلاعي&#8230; عبدك الضعيف أنا فلا تؤاخذني بظلمي واندفاعي&#8230; يا من حبه ملك علي نفسي وحشاشتي&#8230; أحبك&#8230; أحبك حبا يعلو فوق الأهل والحياة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. أحمد الأشهب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%80-%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاتباع دليل الحب وطريق القرب :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Dec 2006 15:36:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 266]]></category>
		<category><![CDATA[الاتباع]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحفيظ الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[دليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20634</guid>
		<description><![CDATA[{قُل انْ كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} إن الناظر اليوم في حال العمل الدعوي الإسلامي يلحظ طول الأمد الذي حل بأهله، حيث بدأ خرق الوهن يتسع ويمتلك شغاف الأفئدة، وظهرت أعراض ذلك بادية في مناحي عديدة من حياتنا الإسلامية، فلا العبادات آمنة من مكر القلوب وتقلباتها، ولا المعاملات بريئة من حظوظ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{قُل انْ كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}</p>
<p>إن الناظر اليوم في حال العمل الدعوي الإسلامي يلحظ طول الأمد الذي حل بأهله، حيث بدأ خرق الوهن يتسع ويمتلك شغاف الأفئدة، وظهرت أعراض ذلك بادية في مناحي عديدة من حياتنا الإسلامية، فلا العبادات آمنة من مكر القلوب وتقلباتها، ولا المعاملات بريئة من حظوظ النفوس وأطماعها.. وكل ذلك ينذر بحالات من القلق الوجداني الذي لا يدع التوهج الإيماني يبسط جناحيه في فضاء دواخلنا ومشاعرها.</p>
<p>وإذا كان الإخلاص يصحح اتجاهات القلب، ويضمن تجرده من الأهواء الصغيرة، وكان الإحسان ينير جنباته بفاعلية المراقبة لله عز وجل، فالمحبة هي وقود ذلك كله. بها يتحقق انجذاب القلب إلى مولاه تألها ورغبة ورهبة في كل المطالب، فيطمئن بذكره وبها يتحقق اللهج بدعائه والرجوع إليه في الأمور الدينية والدنيوية الجليلة والحقيرة.. لأن من كان قلبه منيبا إلى الله فهو محب لله تعالى.</p>
<p>وحب الله عز وجل هو عمدة الحب لما سواه، مصداقا لقوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}(آل عمران: 31).</p>
<p>وهذه آية صادقة من كتاب الله يفتح الله علينا فيها باب حبه، ويرسم لنا فيها طريق قربه، ويرشدنا فيها إلى أسباب السعادة في الدنيا حيث الأمن والأمان، والسرور والاستقرار، والطمئنينة والهناء، كما يرشدنا فيها إلى أسباب السعادة في الآخرة حيث المغفرة التامة والرحمة الواسعة والفوز الدائم والرضوان العظيم.</p>
<p>إنها نعمة كبرى مفتاحها اتباع رسول الله والعمل بسنته، والاهتداء بهديه والسير على منهجه القويم. كيف لا يكون كذلك وقد عصمه الله من الخطأ والغلط، وحماه من الزيغ والشطط، ونزهه عن ارتكاب الذنوب والآثام، وجعله لأمته قائدا وإماما وزعيما ورائدا أمينا. يبصرها بالحق ويهديها إلى الرشد ويأخذ بيدها إلى مدارج العزة والكرامة، وطرق النجاة والسلامة، وقد تكفل الله تعالى بذلك كله لأصحاب رسوله وأحبائه وأنصاره ومتبعيه، قال عز وجل: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويوتون الزكاة والذين هم بآياتنا يومنون، الذين يتبعون الرسول النبيء الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}(الأعراف:156- 157)</p>
<p>ويوم نَتبع رسولنا ونفهم كتابنا ونفقه ديننا، وننهج نهج أسلافنا الصالحين، يوم نكون كذلك، يوم يمنحنا الله تعالى قربه وينفحنا حبه، ويعطينا نصره ويولينا عونه ويذيقنا فضله ويهبنا توفيقه، ويكتب لنا تأييده ويسخر لنا جنده ويقينا غضبه ويبعد عنا شر الخصوم ومكايد الأعداء.</p>
<p>لقد وصف القرآن الكريم المؤمنين الحقيقيين بأوصاف كثيرة ونعتهم بنعوت عديدة، ما أبعدنا نحن اليوم عنها. وكان في مقدمة هذه الأوصاف وفي طليعة هذه النعوت أن المؤمنين إخوة أشقاء وأعزاء نبلاء وكرام أمجاد، يتعاونون في السراء والضراء، ويتآزرون في الشدة والرخاء، ويتحدون في النوازل والملمات&#8230; وصفهم بأنهم رحماء فيما بينهم، يقتسمون النعمة ويستبقون الخير ويتبادلون العواطف والأحاسيس. وصفهم بأنهم إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وخشعت نفوسهم، واهتزت مشاعرهم وبكت عيونهم وخروا سجدا لله عز وجل وهم ضارعون&#8230; وصفهم بأنهم يجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وهم مصدقون بأجره وجزائه وواثقون بخلفه وعوضه موقنون بما وعدهم الله به في الآخرة من جنات ونعيم.. وصفهم بأنهم يقومون الليل وإن كان طويلا، ويكابدون الصيام وإن كان ثقيلا، ويستغفرون الله بالأسحار وهم نادمون ويخرجون من أموالهم حقوق الفقراء والمساكين ابتغاء مرضاة الله تعالى. وصفهم بأنهم يمشون على الأرض هونا ولا يعبأون بجهل الجاهلين، ولا بإلحاد الملحدين ولا بجحود الكافرين المعاندين، ولا بمكر المنافقين لأنهم في سرهم وعلانيتهم مع الله. وصفهم بأنهم إذا أنفقوا لم يسرفوا، وإن تصدقوا لم يُعرفوا وإن أحسنوا لم يمنوا وإن جاهدوا لم يلتفتوا، وإن آثروا على أنفسهم لا يجدون لذلك غضاضة ولا إيلاما. وصفهم بأنهم لا يشهدون الزور ولا يعرفون الفجور ولا يأتون المنكر ولا يفعلون القبيح. وصفهم بأنهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويتلون في خشوع وخضوع كتاب الله ويقدرون في خوف وفزع لقاء الله عز وجل. وصفهم بأنهم لا تشغلهم الحياة الدنيا عن الآخرة، ولا تلهيهم الشهوات عن العبادة ولا يضلهم الهوى عن الحق، ولا يغرهم بالله الغرور. وصفهم بأنهم يعملون جهدهم على أن يصلوا أنفسهم بالله. فهو وحده غايتهم وقربه أملهم ورضاه مطلبهم، ورسوله إمامهم وكتابه دستورهم وبيته قبلتهم وأولياؤه قدوتهم ودينه منهجهم، وأعداؤه خصومهم، وصراطه المستقيم سبيلهم لا تزيغ عنه قلوبهم ولا تنحرف عنه نفوسهم ولا تزل عنه أقدامهم مهما كانت الفتن والمحن، ومهما كانت العواصف والقواصف.</p>
<p>كل هذه أوصاف كريمة للمؤمنين الحقيقيين جملهم بها الله تعالى وحلاهم بها الرسول  وزينهم بها الإسلام، وهذه الأوصاف وإن تعددت فإنها ترجع في جملتها إلى شيء واحد، هو حب الله تعالى والعمل على مرضاته والتضحية في سبيله حتى ولو بذل الإنسان في سبيل ذلك نفسه وجسمه وماله، وولده وأهله وذويه. فكل شيء ما عداه يهون والكل منه وإليه وله الحكم وإليه ترجعون.</p>
<p>فمحبة الله تعالى إذن هي المحور الذي يرتكز عليه الإسلام.. فهي مصدره الحقيقي، وينبوعه الرئيس، فإذا وجدت محبة الله تعالى وجد كل شيء، لا تؤلم معه طاعة وإن كانت عظيمة ولا توجع تضحية وإن كانت جسيمة، ولا يزعج تكليف وإنكان ثقيلا، فبقدر محبة الإنسان لله تكون طاعته له، وبقدر حب الإنسان لله تكون عبادته إياه.</p>
<p>فإذا جاء القرآن الكريم في ضوء هذه المحبة، ونادى بأعلى صوته عن الله المحبوب: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}(الأنفال: 24) فقد بذر بذوره في أرض سليمة خصبة، وخاطب أذنا سميعة مصغية، وكلف قلوبا عامرة بالإيمان، وسخر أعضاء أَشرق عليها نور الإسلام، فلا تجد في تكليفه غضاضة ولا تلمس في أمره مرارة، ولا ترى في طلبه عنفا ولا إعناتا. وهذا هو شأن المحبة وقانونها الطبيعي لكل زمان ومكان.</p>
<p>فمحبة الله عز وجل هي مبعث الحرارة، ومولد الشوق في قلب الإنسان. وهذا الوتر الرنان هو الذي ضربت عليه جميع الكتب السماوية، وحركه في قلب الإنسان جميع الأنبياء والمرسلين، ولولاه ما نجح نبي في دعوته ولا رسول في رسالته. أما من ادعى محبة الله بلسانه وفِعلُه فِعلُ العاصين المخالفين،فِعلُ الآثمين المذنبين.. فقد أحل بنفسه عذاب الله وسخطه وغضبه وانتقامه. وكان في الدنيا من الأشقياء التعساء، وفي الآخرة من الملعونين الخاسرين {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}(الكهف: 99) فمن شاء أن يحب الله حبا صادقا، ومن شاء أن يكون عند الله عز وجل بمنزلة الأولياء والصديقين فلينظر إلى ما كان عليه الرسول  في قوله وفعله، في كرمه وسخائه، في صدقه ووفائه، في زهده وقناعته، في مروءته وشجاعته&#8230; ثم ينهج نهجه في كل صفاته الحميدة، ويتصف بكل فضائله الرشيدة، ويسلك طريقه في فعل الخير واصطناع المعروف.. ومتى تخلق الإنسان بأخلاق رسول الله  ونهج نهجه فقد صدق في حبه لله تعالى. وحينئذ فليبشر بحب الله له وليبشر بتكفير سيئاته وليبشر بمضاعفة حسناته ورفع درجاته إلى منازل الأولياء والأصفياء، لأن من أحب قوما حشر معهم، والحبيب جار حبيبه في الجنة إن شاء الله تعالى، وهذا هو ما يفهم من قوله تعالى : {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}.</p>
<p>فلا وصول إلى الله إلا باتباع الرسول، ولا نجاة لنا إلا باتباع سنته مهما كان في ذلك من تعب ومشقة، ومهما كان في ذلك من جهد وعناء. ومن أحب الورد تحمل مرارة شوكه، ومن اشتهى العسل صبر على وخزات نحله، ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر.</p>
<p>لا تحسب المجد تمرا أنت آكله</p>
<p>لن تبلغ المجد حتى تلعق الصَّبِرا</p>
<p>فعلامة المحب التحملُ في سبيل الوصول إلى محبوبه والصبر حتى يصل إلى قربه ورضاه. ولقد روي عن آسية امرأة فرعون أنها كانت تكتم إيمانها بالله خوفا من فرعون&#8230; فلما اطلع على ذلك راودها أن تكفر بالله فأبت. وقالت: لا أرجع عن ذلك ولو بذلت لي ملكك بما فيه. فهددها بالعذاب، فقالت له: لا أرجع ولو كان دون ذلك الموت والسيوف، فشد وثاقها وآلم جسمها ووضع عليها الحجارة المحماة فقالت له: إنك قد غلبتني على نفسي أما قلبي فهو في عصمة ربي فمر عليها موسى وهي في أشد العذاب. وقال لها: ألك في حاجة يا آسية ؟ فقالت: يا موسى. أرضي ربي أم لا يزال غضبانا؟ فقال لها: يا آسية، ملائكة السماء في انتظارك، وهم أشد ما يكونون شوقا إليك، والله يباهي بك الملائكة في السماء، فسلي حاجتك من الله، فقالت: {رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله}(التحريم: 11).</p>
<p>وعندما يشعر المرء بوجود الله في كل شيء ويعيش في جو من أسمائه الحسنى، ويتابع نعمه الهامية في كل أفق، ويرى آثار عظمته على امتداد الأرض والسماء فهو محب لله تعالى. وعندما يرمق البشر في ضوء هذه العلاقة ويحس بقرابة نفسية وفكرية تشده إلى المؤمنين وتبغضه في الظلمة والمجانين فهو يحب في الله ويكره لله.</p>
<p>فالناس تقارب بينهم أو تباعد أسباب كثيرة مادية وأدبية، ومنازلهم عند الله بقدر حبهم له، وحبهم فيه. عن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال: &#8220;دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا، وإذا الناس معه- فكأنه تساءل عنه- فقيل هذا معاذ بن جبل ] فسلمت عليه ثم قلت: والله إني لأحبك لله، فقال: ألِلَّه؟ فقلت: لله، فقال مرة أخرى: ألِلَّه؟ فقلت: لله، يريد أن يستيقن من أن الله سبحانه محورُ هذه العاطفة، قال أبو إدريس فأخذني بحبوة ردائي فجذبني إليه، فقال: أبشر فإني سمعت رسول الله  يقول: قال الله تعالى: &gt;وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في&lt;.</p>
<p>والله تبارك اسمه لا يمنح محبته إلا لأناس عرفوه حق معرفته وآثروه على كل منفعة، وتعاونوا على نصرة اسمه وإعلاء كلمته وإعزاز دينه وتقديم حقه على كل حق.</p>
<p>فلا يوجد أخس ولا أوضع من رجل يتملق لآخر لدنيا يصيبها أو يبتسم له لمصلحة يرجوها. فهذه صفقات رخيصة لا ثمن لها ولا وزن. أما الذين يهشُّون لرؤية مؤمن مجاهد ويتعصبون له إذا انفض النفعيون عنه، فهم المؤمنون حقا، الجديرون بحب الله ومثوبته. ولذلك قال الرسول  في وصف الأنصار &gt;لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضبهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه&lt;.</p>
<p>وجاء في الحديث القدسي قال الله تعالى : &gt;المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء&lt;(رواه الترمذي عن معاذ).</p>
<p>والحق أن الإسلام في نهضته الأولى قام على هذه العاطفة الشريفة الطهور، فلم تعرف الأرض أخوة أوثق ولا أعرق مما قام بين أصحاب رسول الله . ولم تعرف تآخيا في الله تعالى، وإعزازا للحق وتضحية في سبيله مثلما عُرف عن أصحاب محمد . وتأمل في قوله : &gt;ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله كما يكره أن يقذف في النار&lt;(متفق عليه).</p>
<p>فعندما يكون حب الله والحب فيه أساس السلوك فلن تنهزم عقيدة أو تخذل فضيلة أو تسقط للحق راية، ولكن عندما يكون حب الله آخر ما يفكر المرء فيه، فسيعربد الباطل في الأرض ولا يخشى شيئا. ولذلك قال الله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}(التوبة:24). إن الحُرَّاص على الحياة يفقدونها. ومن ثم قيل: اطلب الموت توهب لك الحياة.</p>
<p>وجسد الجماعة المؤمنة يكسب مناعته الصحية والحيوية، بهذا الحب الذي يؤلف بين الأرواح ويجمع القلوب. &#8220;فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف&#8221;، والحرص على هذا الحب وعلى تنميته يزيد الجسد صلابة وقوة، وقد عرف عن النبي  أنه كان ينمي عاطفة الحب في الله، ويصل بين أطرافها لترسخ وتبقى.. فعن أنس ] أن رجلا كان جالسا عنده، فمر رجل آخر، فقال الرجل : يا رسول الله، إني أحب هذا، فقال له النبي  : &#8220;أأعلمته؟ قال: لا! قال: أعلمه! فلحقه فقال: إني أحبك في الله. فرد عليه قائلا: أحبك الذي أحببتني له&#8221;.</p>
<p>والحمد لله رب العالمين</p>
<p>د.عبد الحفيظ الهاشمي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صدأ القلوب(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b5%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b5%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a83/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 16:02:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20501</guid>
		<description><![CDATA[نعم.. نتساءل بمرارة ونحن نرى مظاهر افتقاد الحب في علاقاتنا الإنسانية: أين نحن من الحب الذي فاض عن قدوتنا ومثلنا الأعلى محمد ، وسرى نديا في شرايين الأمة؟؟ لِمَ لَمْ نعد نستشعره ونتذوقه ونغترف منه لتليين قلوبنا وترطيب العلاقات بيننا كي تتخللها قيم التسامح والتجاوز والتناصح المؤدية إلى التآلف والتعايش؟؟ ألم  يجعل الله الحب في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نعم.. نتساءل بمرارة ونحن نرى مظاهر افتقاد الحب في علاقاتنا الإنسانية: أين نحن من الحب الذي فاض عن قدوتنا ومثلنا الأعلى محمد ، وسرى نديا في شرايين الأمة؟؟ لِمَ لَمْ نعد نستشعره ونتذوقه ونغترف منه لتليين قلوبنا وترطيب العلاقات بيننا كي تتخللها قيم التسامح والتجاوز والتناصح المؤدية إلى التآلف والتعايش؟؟ ألم  يجعل الله الحب في الله سببا للنجاة من النار ودخول الجنة، ففي الحديث الصحيح المتفق عليه في السبعة الذين يظلهم الله تحت ظله، منهم : &gt;رجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه، وتفرقا عليه&lt;. ألم يقل  في حديث صحيح عن أبي هريرة ] : &#8220;إن من عباد الله عباداً ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء والشهداء&lt;، قيل : من هم لعلنا نحبهم؟ قال: &gt;هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب، وجوههم نور، على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس&lt;، ثم قرأ: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}(يونس:62).</p>
<p>ألم يان للذين آمنوا أن يعلموا أن إيمانهم يفقد عناصر حيوية مسعفة على الإحياء والتوازن حين يهمشون دلالات الحب من حياتهم؟؟. إننا إذا حاولنا إحصاء النصوص الداعية إلى تفعيل معاني  الحب في حياة الإنسان نجدها لا تعد ولا تحصى، بل يمكن أن نجزم أنها تكاد تشمل كل مناحي الحياة ، ولعل هذا الحديث النبوي الشريف يضع معايير شاملة لبناء الإنسان الحضاري الذي يجعل من الحب قضيته الكبرى التي يعيش من أجلها في كل مراحل حياته, ويقف في سبيلها مواقف تصقل مشاعره وتذيقه الطعم الحقيقي للإيمان، يقول  : &gt;ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار&lt;. إن الحبنعمة من الله لا يجب التفريط فيها أو تمييعها أو تحريفها عن مسارها المفضي إلى الله عز وجل، نعمة تتوالد منها نعم كثيرة أبرزها نعم الوحدة والتآلف ابتداء من أصغر وحدة في المجتمع الأسرة مرورا بكل الوحدات الأخرى إلى أن تشمل الإنسانية جمعاء، لتصبح مدار حياة الإنسان  لا تخرج عن دائرتها الربانية، التي تذيق المسلم  طعما إيمانيا ينبع عنه سلوك عملي وأخلاقي يتميز به عن غيره، ويربطه بأصل الانبعاث الإسلامي في قوله  : &gt;إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق&lt;.</p>
<p>إن  الحب في الإسلام يسعى إلى غايات تحتضن الحياة الفردية والاجتماعية جميعاً، سواء من حيث هو تجربة وجدانية إنسانية، أو من حيث هو مفهوم كوني ورحم الله الأستاذ سعيد النورسي حين قال: &#8220;المحبة سبب وجود هذه الكائنات، والرابطة لأجزائها، وإنها نور الأكوان وحياتها&#8221;(الكلمات.410).</p>
<p>ودون أن ندخل في تجليات الحب المفترضة في حياتنا لأن ذلك يحتاج إلى وقفات وتفاصيل يكفي أن نتساءل : هل يتذكر الزوج أحيانا زوجته بثناء على مجهوداتها في إدارة البيت، أو يقدم لها هدية رمزية وكلمة دافئة تشعرها بحبه وتقديره؟؟ وهل تتذكر الزوجة في ظل ضغوط الحياة أن تمنح زوجها ابتسامة عذبة ولمسة حانية تخفف عنهما تلك الضغوط مهما كانت؟؟ وهل تفهم أن للزوج حقوقا يجب أن تؤديها قبل أن تطالبه بحقوقها لكي يتجدد تدفق نهر الحب بينهما ويعيشا حياة يملؤها الدفء والحنان؟ هل يحاولان نسيان تصيد الأخطاء لبعضهما البعض وتذوق الإنجازات الإيجابية في حياتهما مهما كانت بسيطة؟؟</p>
<p>هل يبني المسلم حياته مع غيره على أساس التعاون والتسامح والنصح والصفح، ويجعل ذلك من ضرورات بناء علاقاته الاجتماعية وتحقيق التوازن في صلاته الإنسانية؟؟ هل يستشعر المؤمن روح الإيمان الحي من المشاعر الرقيقة التي يكنها المسلم لإخوانه حتى إنه ليحيا معهم  وبهم. إن هذه الأسئلة وغيرهاقد تكون ميزانا نقيس به حرارة قلبنا، وحافزا على سلوك سبيل التحولات الإيمانية الكبرى، التي لا يقوى عليها إلاّ أصحاب الأرواح العظيمة المؤرقة، التي يقلقها ثقل المسؤولية التي شرفها الله تعالى بتقليدها. ولنا في رسول الله  أسوة حسنة تعلمنا كيف نعيش الحياة بحب، فهل نفعل؟؟..</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b5%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحب الصادق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:22:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[الصادق]]></category>
		<category><![CDATA[د. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19811</guid>
		<description><![CDATA[يقول تعالى : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ}(المائدة :15). قال الإمام الطبري رحمه الله : &#62;{من الله نور} يعني بالنور محمدا صلى الله عليه وسلم الذي أنار الله به الحق وأظهر به الإسلام ومَحَقَ به الشرك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول تعالى : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ}(المائدة :15).</p>
<p>قال الإمام الطبري رحمه الله : &gt;{من الله نور} يعني بالنور محمدا صلى الله عليه وسلم الذي أنار الله به الحق وأظهر به الإسلام ومَحَقَ به الشرك فهو نور لمن استنار به&#8230;&lt; تفسير الطبري ج4صـ501ـ</p>
<p>لا يجادل أحد في حب الأمة الإسلامية لنبيها محمد ، ومكانته عندها، وإعجابها به، واعتباره نورا من عند الله عز وجل. لكن في ظل هذا التخلف الذي تعاني منه في مختلف المستويات، وخاصة على المستوى العلمي الذي كان أول كلمة نزلت الدعوة إليه {اقرأ}، وعلى المستوى الأخلاقي &gt;إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق&lt; يحس المرء أن هناك خللا في طبيعة هذا الحب ومصداقيته، و أن هذاالنور الذي أضاء العالمين وما زال يسطع إلى ما شاء الله تعالى، لم يعد ملهما لها في تنظيم حياتها، ولم يعد القدوة التي تقاس عليها ممارسات أفرادها وسلوكياتهم، فتهذبها وتجنح بها نحو الصلاح، بل ربما يتساءل المرء عن جدوى هذا الحب الذي لا يكون المحُِب تابعا لهوى من يحب ولما يرضيه.  ذلك أن الحب الصادق لا ينفع أن يكون وهما يحضر في الخيال، أو يمس القلب أحيانا وإنما يجب أن يتغلغل في سويداء القلب والوجدان، ويسكن العقل ويوجه الفكر، ثم يُترجم كلّ هذا سلوكا وممارسات تعلن بقوة  أن لا شيء مهما غلا يزيح المحب عن طاعة محبوبه، وعن القيام بكل ما يجعله معتزا بحبه وانتمائه، وما يتذوق به حلاوة إيمانه، وما يجعله  فخورا بانتسابه إليه.   روى البخاري عن أنس  ]  أن رسول الله  قال في حديث شريف واضعا معايير نقيس بها درجة حب المسلم لله ولرسوله : &gt;ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أنيكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار&lt;. إنها معايير شاملة لبناء الإنسان الحضاري الذي يجعل من الحب قضيته الكبرى التي يعيش من أجلها في كل مراحل حياته، ويقف في سبيلها مواقف تصقل مشاعره وتذيقه الطعم الحقيقي للإيمان. وإذا كان الحديث السابق يقدم مفهوما شاملا لحب الله ورسوله، والسبل المؤدية إليه، فإن الحديث التالي يقدم معيارا دقيقا يحدد صدق الإيمان: فقد روى البخاري عن أبي هريرة ]  أن النبي  قال : &gt;لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده&#8230;&lt;، فهل أفراد الأمة يحبونه  أكثر من آبائهم وأبنائهم ويقفون مواقف تؤهلهم لنيل شرف هذا الحب مهما كان الثمن؟؟</p>
<p>يقول عز وجل على لسان رسوله الكريم مثبتا الميزان الدقيق الذي يقيس درجات حب المسلمين له سبحانه ولنبيه: {قل إن كنتمتحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}(آل عمران :31)، ويقول تعالى في آية أخرى محددا شرط الحب والإيمان في الاستجابة : {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله}. والدارس لتاريخ المسلمين منذ البعثة يجد أن الأمة تكون في أوج نشاطها ورقيها كلما وعى أفرادها طبيعة الحب الصادق لله ولرسوله وجعلوه هدفا ساميا في حياتهم، وأنها تسقط وتتخلف عن تقلد مهمة الاستخلاف كلما فتر هذا الحب، أو أصبح مجرد شعارات تُردد في المناسبات، وعبادات فارغة من دلالاتها. ونظرة عابرة للأمة تكشف مدى سقوطها وهوانها، رغم إعلان معظم أفرادها عن حبهم لنبيهم، ورغم ترديدهم الصلاة عليه عقب كل أذان وفي الإقامة وفي الشهادتين بعد الوضوء وفي الصلوات وفي الحج، وفي مختلف العبادات التي لا يفتأون يرددون التصلية عليه مصداقا لوعده تعالى له  : {ورفعنا لك ذكرك}(الشرح : 4)، لكن التساؤلات تتمدد بحجم آلام الأمة وأحزانها: هل نتذوق فعلا حلاوة الإيمان ولذته، وهل تخفق قلوبنا حبا وشوقا كلما رددنا الصلاة عليه؟؟ وهل تكفي عباداتنا الشعائرية بمعزل عن حضورها في نسيج حياتنا للتعبير عن حبنا؟؟ متى نكون أهلا لحبك يا رسول الله بأفعالنا وأخلاقنا لتتباهى بنا بين الأمم؟؟.. اللهم ارزقنا حبك وحب نبيك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا إليك، اللهم وفقنا للسير في الطريق المؤدية للاجتماع بنبيك يوم لا تنفع الدنيا إلا بثمار الحب الذي يمكن أن نغرسه فيها.. آمين</p>
<p>د.أم سلمى</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة من كتاب  &#8220;قضايا المرأة&#8221; للشيخ محمد الغزالي  البيوت تبنى على الحب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 19:18:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[البيوت]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[تبنى]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[للشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8949</guid>
		<description><![CDATA[قراءة من كتاب  &#8220;قضايا المرأة&#8221;       للشيخ محمد الغزالي البيوت تبنى على الحب هناك معالم ثلاثة ينبغي أن تتوفر في البيت المسلم، أو أن تظهر في كيانه المعنوي ليؤدي رسالته ويحقق وظيفته هذه الثلاثة هي السكينة والمودة والتراحم.. وأعني بالسكينة الاستقرار النفسي، فتكون الزوجة قرة عين لرجلها لايعدوها إلى أخرى كما يكون الزوج قرة عين لامرأته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قراءة من كتاب  &#8220;قضايا المرأة&#8221;       للشيخ محمد الغزالي</p>
<p>البيوت تبنى على الحب</p>
<p>هناك معالم ثلاثة ينبغي أن تتوفر في البيت المسلم، أو أن تظهر في كيانه المعنوي ليؤدي رسالته ويحقق وظيفته هذه الثلاثة هي السكينة والمودة والتراحم..</p>
<p>وأعني بالسكينة الاستقرار النفسي، فتكون الزوجة قرة عين لرجلها لايعدوها إلى أخرى كما يكون الزوج قرة عين لامرأته لا تفكر في غيره..</p>
<p>أما المودة فهي شعور متبادل بالحب يجعل العلاقة قائمة على الرضا والسعادة ..</p>
<p>ويجيئ دور الرحمة لنعلم أن هذه الصفة أساس الأخلاق العظيمة في الرجال والنساء على سواء، فالله سبحانه يقول لنبيه &gt;فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك..&lt; فليست الرحمة لونا من الشفقة العارضة، وإنما هي نبع للرقة الدائمة ودماثة الأخلاق وشرف السيرة..</p>
<p>وعندما تقوم البيوت على السكن المستقر، والود المتصل، والتراحم الحاني فإن الزواج يكون أشرف النعم، وأبركها أثرا..</p>
<p>وسوف يتغلب على عقبات كثيرة. وما تكون منه إلا الذريات الجيدة! لقد شعرت أن أغلب ما يكون بين الأولاد من عقد وتناكر يرجع إلى اعتلال العلاقة الزوجية، وفساد ذات البين!</p>
<p>فهل المعنويات تغني عن الماديات؟ إن هناك عناصر أخرى تحف بالبيت أو تخرج منه لها أثر في سعادته. ولننظر إلى هذا الحديث النبوي، عن سعد بن أبي وقاص قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- : &gt;ثلاث من السعادة(1) المرأة تراها فتعجبك، وتغيب عنها فتأمنها على نفسها ومالك (2) والدابة تكون وطيئة فتلحقك بأصحابك (3)والدار تكون واسعة كثيرة المرافق.</p>
<p>وثلاث من الشقاء (1) المرأة تراها فتسؤوك وتحمل لسانها عليك،وإن غبت لم تأمنها على نفسها ومالك (2) والدابة تكون قطوفا-بليدة- فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك(3) والدار تكون ضيقة قليلة المرافق&lt;.</p>
<p>وكل امرئ يميل إلى ما يسعده ويتباعد عما يشقيه. وفي الحديث &gt;احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولاتعجز&lt; ومن حق المسلم أن يتطلع إلى بيت مريح واسع المرافق يزود منه بالطاقة النفسية الدافعة إلى العمل المثمر، ومن حقه أن يكره المواصلات الرديئة، وأن يكره قبل ذلك قصور المرافق، وسوء العشرة..!</p>
<p>إن الدين لا يكبت مطالب الفطرة، ولا يصادر أشواق النفس إلى الرضا والراحة والبشاشة، وللإنسان عندما يقرر الزواج أن يتحرى عن وجود الخصال الي ينشدها وأظن ذلك حق المرأة أيضا فيمن تختاره بعلا..</p>
<p>فإذا صدق الخُبرُ الخَبر صحَّ الزواج وبقي، وإلا تعرض مستقبله للغيوم.</p>
<p>وقد لاحظت أن الخاطب قد يتكلف أخلاقا إلى حين! فإن كان غضوبا تصنع الحلم وإن كان شحيحا تصنَّع الكرم!</p>
<p>حتى إذا زُفَّت إليه امرأته انكشف المخبوء، وبدت خلائقه الطبيعية! وفوجئت المرأة بما لم تكن تعهد فإذا هي تقول مع الشاعر المدهوش..</p>
<p>كل يوم تُبدي صُروف الليالي</p>
<p>خلقا من أبي سعيد عجيبا</p>
<p>وقديعطي الموافقة على مهر معيَّن يجعله في ذمته، فإذا تم العقد والدخول نسى الوفاء بما تعهَّد به وقد حذَّر الإسلام من أنواع الغدر التي يلجأ إليها ضعاف النفوس. وفي الحديث الشريف &gt;أيما رجل تزوج امرأة على ما قلّ من المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها، خدعها فمات ولم يؤدّ إليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زانٍ، وأيما رجل استدان دينا لا يريد أن يؤدي إلى صاحبه حقه خدعة حتى أخذ ماله، فمات ولم يؤدِّ ديْنه لقى الله وهو سارق&lt;.</p>
<p>إن الزواج ليس نزوة عابرة! إنه صحبة دائمة وميثاق غليظ وشركة في حياة لاتتحمل هزلا ولاعبثا، فما ارتبط به الزوج أوالزوجة من شروط لايسوغ فيه تحريف ولاتقصير.</p>
<p>والوفاء بالمهر ليس إلامثلاً يذكر لما يجب أن يكتنف الزوجية من صدق وشرف، ولو أن  رجلا عرض نفسه على أنه حليم أو سمح، فليثبت على هذه الخلال التي ادّعاها. وليتكلفها إن لم تكن فيه! فإن بركات الله تنزل على أهل الصدق، وتجعل المعيشة أحلى وأبقى..</p>
<p>بل إن المرأة قد تتنازل عن حقها المالي كله أوبعضه عندما ترى زوجها كريم الشمائل نبيل السجايا!! والتي تعطي نفسها لاتضنُّ بمال..</p>
<p>وهناك رجال يحسبون أن لهم حقوقا، وليست عليهم واجبات، فهو يعيش في قوقعة من أنانيته ومآربه وحدها، غير شاعر بالطرف الآخر،وماينبغي له! والبيت المسلم يقوم على قاعدة عادلة &gt;ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وللرجال عليهن درجة&lt; وهي درجة القوامة أو رياسة هذه الشركة الحية ..! وما تصلح شركة بدون رئيس.</p>
<p>وبديهٌ ألا تكون هذه الرياسة ملغية لرأي الزوجة، ومصالحها المشروعة أدبية كانت أو مادية&#8230;</p>
<p>إن الوظيفة الاجتماعية للبيت المسلم تتطلب مؤهلات معينة، فإذا عزَّ وجودها فلا معنى لعقد الزواج.</p>
<p>وهذه المؤهلات مفروضة على الرجل وعلى المرأة معا فمن شعر بالعجز عنها فلا حق له في الزواج..</p>
<p>إذا كانت المرأة ناضبة الحنان قاسية الفؤاد قوية الشعور بمآربها بليدة الإحساس بمطالب غيرها فخير لها أن تظل وحيدة! فلن تصلح ربة بيت! إن الزوج قد يمرض، وقد تبرح به العلة فتضيق به الممرضة المستأجرة! المفروض أن تكون زوجته أصبر من غيرها وأظهر بشاشة وأملا ودعاء له..</p>
<p>ومن الطرائف ما رواه أبو سعيد الخدري أن  رجلا أتى بابنته إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج فقال لها رسول الله : أطيعي أباك! فقالت : والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني : ما حق الزوج على زوجته؟ فحدثها النبي عليه الصلاة والسلام أنه لو كانت به قرحة فعالجتها بفمها ما زادت عن واجبها ..! قالت : والذي بعثك بالحق لاأتزوج أبذا&#8230;</p>
<p>فقال النبي للأب : لاتنكحوهن إلا بإذنهن&#8230;!!</p>
<p>إن هذه الفتاة أنصفت نفسها، ولم تتعرض لتكليف يصعب عليها أن تقوم به، وليس لأحد أن يكرهها على ما تأبى، وتمريض الرجل لامرأته له هذه المكانة ذاتها، مصداق ذلك قوله تعالى : &gt; ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف&lt;.. ولن نفهم أطراف هذه القضية إلا إذا علمنا بأن البيوت تبنى على الحب المتبادل، &gt;هن لباس لكم وأنتم لباس لهن&lt; كما قال تعالى.</p>
<p>ومنطق الحب الشريف يعطي من الوفاء والولاء ما لاتعرفه القوانين التجارية والمبادلات المنفعية!! وما أكثر مايفتدي الرجل بيته بحياته وتفتدي المرأة بيتها بحياتها..</p>
<p>وما نقوله بالنسبة إلى المرأة نقوله بالنسبة إلى الرجل، فالعاجز عن أعباء االأسرة المادية والأدبية لا يجوز له أن يتزوج وليسمع نصيحة الرسول الكريم &gt;من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&lt; أي قاهر لغريزته..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
