<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحبيب المصطفى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; لو كان بيننا الحبيب المصطفى&#8230; !</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:56:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[أُمَّةً وَاحِدَةً]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[حَبْلِ اللَّهِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17346</guid>
		<description><![CDATA[أستعير هذا العنوان الذي وُضع من قبْل عنوانا أيضا لأكثر من مادة، فهو فعلا عنوان دالّ معبر، وخاصة في زماننا هذا الذي ضاعت فيه العديد من القيم، وأصبحنا نبكي فيه ليس فقط على ماضي السلف الصالح، ذلك الماضي القديم الزاهر، الذي رغم بساطته كانت فيه مِن الأمجاد، ومن القيم ومِن البطولات ما أهَّل سلفَنا إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أستعير هذا العنوان الذي وُضع من قبْل عنوانا أيضا لأكثر من مادة، فهو فعلا عنوان دالّ معبر، وخاصة في زماننا هذا الذي ضاعت فيه العديد من القيم، وأصبحنا نبكي فيه ليس فقط على ماضي السلف الصالح، ذلك الماضي القديم الزاهر، الذي رغم بساطته كانت فيه مِن الأمجاد، ومن القيم ومِن البطولات ما أهَّل سلفَنا إلى أن يكونوا صُنَّاعَ حضارة قَلَّ نظيرها، وبُناةَ قِيَم عزَّ مثيلها، ولكن أصبحنا نبكي أيضا على ماض قريب، جدِّ قريب، اصطلح العديد على تسميته بأيام الزمن الجميل.</p>
<p>لو كان بيننا الحبيب المصطفى  ورآنا وما نحن فيه مِن فُرقةٍ وتشَتُّتٍ لوعظنا أولًا بما نزل عليه في قوله تعالى:<span style="color: #008080;"><strong>وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمُ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا</strong></span>(آل عمران: 103)، ولذكَّرنا بأن أُمَّتَنا أمة واحدة مصداقا لما ورد في قوله تعالى: <strong><span style="color: #008080;">إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ</span></strong>(المؤمنون: 52).</p>
<p>لو كان بيننا الحبيب المصطفى  ورأى ما حلَّ بالأمَّة، في العديد من أقطارها، من سفك للدماء، ومن تناحر واقتتال، لذكَّرنا بما ورد في قوله تعالى: <span style="color: #008080;"><strong>إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون</strong></span>(الحجرات: 10)، وما ورد في خطبته في حجة الوداع في قوله : «<strong><span style="color: #993300;">فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ [قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ]: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي  كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ</span></strong>»(البخاري ومسلم).</p>
<p>لو كان بيننا الحبيب المصطفى  ورآنا وما نحن فيه من تدابر وتنافر وتحاسُدٍ لوعظنا بما ورد في قوله تعالى: <span style="color: #008080;"><strong>يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ، إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيِّتًا فَكَرِهْتُمُوهُ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ</strong></span>(الحجرات: 12)، ولذكَّرنا بقوله : «<span style="color: #993300;"><strong>إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلا تَجَسَّسُوا، وَلا تَنَافَسُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا</strong></span>» (رواه البخاري).</p>
<p>لو كان بيننا الحبيب المصطفى ورآنا وما نحن فيه من أنانية وبغض واحتقان وكيْد البعض للبعض، بلا سبب في معظم الأحيان لذكَّرنا بقوله : «<strong><span style="color: #993300;">المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ</span></strong>» (البخاري ومسلم).</p>
<p>لو كان بيننا الحبيب المصطفى  ورآنا وقد اختفت بيننا مظاهر الحب والود، حتى إلقاء السلام وردّه -والناس في الطريق إلى المسجد- قد اختفى أو كاد، لذكَّرنا بقوله : «<span style="color: #993300;"><strong>دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ، وَالْبَغْضَاءُ&#8230; وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ</strong></span>» (رواه الترمذي والبيهقي وغريهما).</p>
<p>لو كان بيننا الحبيب المصطفى  ورآنا وما نحن فيه من تنازع في أمور الدين والدنيا؛ كلٌّ يدعي العلم والفهم، والكل ينصِّب نفسه مفتيا، والكل يجعل نفسه عالما، حتى ولو كان بين هؤلاء وبين ما يدَّعون مسافات، لذكَّرنا بقوله : «<span style="color: #993300;"><strong>عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ</strong></span>» (أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح)، وبقوله  في خطبة حجة الوداع: «<span style="color: #993300;"><strong>تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي</strong></span>» (صحيح مسلم).</p>
<p>لو كان بيننا الحبيب المصطفى  ورآنا وبعضنا يسعى إلى بث الفُرقة، وإشاعة الكراهية، ونشر أسباب الخوف والترهيب والفتنة، لذكَّرنا بما منَّ الله به على العباد من نعمة الإطعام من الجوع والأمن من الخوف، وبقوله : «<span style="color: #993300;"><strong>لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا</strong></span>» (رواه أبو داوود)، «<span style="color: #993300;"><strong>وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُمْسِي الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَ</strong></span>ا» (مسلم).</p>
<p>لو كان بيننا الحبيب المصطفى  ورآنا ونحن في رمضان: مصلون صائمون قائمون، وقد اختفت العديد من مظاهر الشَّيطنة بين العباد، لقال: اثبتوا على هذا بعد رمضان، فلا شيء أكبر من التقوى، ولا شيء أعظم من الإنابة إلى الله.</p>
<p>فاللهم صل على الحبيب المصطفى مَا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرٌ، وما لاح في الجو طائر.</p>
<p>اللهم ردنا إليك ردا جميلا.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صور  ناصعة من معاملة النبي  للشباب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 11:37:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[صور  ناصعة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المعطلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[معاملة النبي  للشباب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15169</guid>
		<description><![CDATA[إذا رجعنا إلى سيرة رسول الله  نتلمس كيف كان الحبيب المصطفى  يتعامل مع الشباب من الصحابة الكرام وحاولنا التأسي به؛ لعدنا بما يشفي الغليل ولصَلُح حال شبابنا اليوم. لقد كان رسول الله  يتعامل مع الأطفال قبل أن يصبحوا شبابا بما يحبون، كان  رحيما بهم عطوفا عليهم، وكل ذلك محاولة منه أن يبث فيهم تلك المعاني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا رجعنا إلى سيرة رسول الله  نتلمس كيف كان الحبيب المصطفى  يتعامل مع الشباب من الصحابة الكرام وحاولنا التأسي به؛ لعدنا بما يشفي الغليل ولصَلُح حال شبابنا اليوم.</p>
<p>لقد كان رسول الله  يتعامل مع الأطفال قبل أن يصبحوا شبابا بما يحبون، كان  رحيما بهم عطوفا عليهم، وكل ذلك محاولة منه أن يبث فيهم تلك المعاني السامية في تقويم السلوك وبناء الإنسان السوي ذي الشخصية الناجحة.</p>
<p>فعن أبي هريرة  قال: &#8220;كنا نصلي مع رسول الله  العشاء فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذا رقيقا ويضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا، حتى إذا قضى صلاته أقعدهما على فخذيه&#8221; (مسند الإمام أحمد بن حنبل).</p>
<p>إن الطفل عندما يعامله أبواه برفق وهو على ظهرهما في الصلاة يزداد حبا في الصلاة, فيحاول أن يقلدهما في صغره يوما بعد يوم حتى يتعلم كيفية الصلاة، ومع كبره يترسخ فيه حب للصلاة، وهكذا حتى يصير شابا محافظا على الصلاة، وربما وجدته بعدها يؤم أمه وأباه في بيتهما؛ إنها التربية بالأسوة الحسنة.</p>
<p>إن ما يروج اليوم عن نفسية المراهقين وكونهم حالة استثنائية تستوجب التماس العذر لهم، وعدم مؤاخذتهم بما كسبت أيديهم قد شجع كثيرا على ما آل إليه حال شباب الأمة اليوم. يروج عنهم أنهم يمتلكون طاقة كبيرة تستوجب تفريغها، ويروج عنهم أنهم وصلوا إلى حد يريدون فيه التعبير عن ذواتهم فلا يجدون طريقا للتعبير عن ذلك إلا بما هو مشاهد وملاحظ، يقولون عنهم أنهم وصلوا إلى سن يحتاج معه الشباب إلى الشعور باستقلال شخصيتهم فلم يعودوا يتقبلون فيه الأوامر والنصائح وإنما يفعلون ما تملي عليهم أنفسهم، يروج عنهم كل هذا وغيره كثير..</p>
<p>إذا سلمنا بكل هذا؛ لأنه صادر من علماء ومختصين نفسيين واجتماعيين يتبادر إلى الدهن سؤال. ألم يكن لمراهقي زمن رسول الله  نفس الخصائص؟ فلم لم نسمع عنهم أن كان يصدر منهم مثل ما يصدر من شباب اليوم؟ إنها تربية رسول الله ، الذي كان يوليهم عناية خاصة، وهذه التربية التي جعلتهم شبابا صالحين، ولنعرض بعضا من مظاهر هذه العناية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ملء أوقات فراغهم وتكليفهم بالمهام الجسام:</strong></span></p>
<p>إن مما ثبت من هدي النبي  في التعامل مع الشباب أنه كان يوليهم المهام الجسام، ويحملهم المسؤوليات العظام، محاولة منه زرع الثقة فيهم، فمن ذلك أنه أرسل مصعب بن عمير وهو لا يزال شابا يافعا إلى المدينة ليفقه الأنصار ويعلمهم دينهم, ويدعوهم إلى الإسلام, ويهيئ المدينة ليوم الهجرة. فكان بذلك أول سفير في الإسلام. وأرسل معاذا بن جبل إلى اليمن وله -بضع وعشرون سنة- أميرا عليها. وأمر  أسامة بن زيد رضي الله عنهما على جيش المسلمين من كبار المهاجرين والأنصار ولم يبلغ العشرين من عمره، وزكاه لما طعن بعض الناس في إمارته، فقال : «إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل، وأيم الله إن كان لخليقا بالإمارة، وإنه كان من أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده» (فتح  الباري، رقم 3597).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> ثناؤه عليه السلام على الشباب:</strong></span></p>
<p>إن الشباب والمراهقين يحبون المحمدة والثناء عليهم لأنهم يحبون الظهور ويحبون أن يشعر الآخرون بوجودهم وقوتهم، ولذلك كان الحبيب المصطفى  كثيرا ما يشيد بأعمال الشباب من الصحابة ويثني عليهم، فعن أنس بن مالك  قال: قال رسول الله : «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن وثابت، وأقرؤهم أبي، ولكل أمة أمين؛ وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» (أخرجه ابن حبان في صحيحه، رقم 7131).</p>
<p>دعاؤه  لشباب الصحابة رضوان الله عليهم:</p>
<p>لا يخفى على ذي لب ما للدعاء من دور في قضاء الحوائج وتسهيل الأمور والوقاية من الشرور، خصوصا إذا كان صادرا من صادق ملحاح، وما أحوج شبابنا إلى دعوة الصادقين والصالحين من هذه الأمة، ومن دعاء الرسول  للشباب:</p>
<p>دعاؤه  لأنس بن مالك: عن قتادة عن أنس عن أم سليم أنها قالت يا رسول الله هذا أنس خادمك ادع الله له، قال: «اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته» (رواه البخاري ومسلم) قال أنس &#8220;فوالله إن مالي لكثير وإن ولدي وولد ولدي ليتعدون نحو المائة اليوم&#8221; (رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> دعاءؤه لأصحابه:</strong></span></p>
<p>عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي  خرج يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر وقال: «اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم» (رواه أبو داود وغيره).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> دعاؤه لعلي  عنه:</strong></span></p>
<p>عن علي  قال كنت راكبا فمر بي رسول الله  وأنا أقول: &#8220;اللهم إن كان أجلي قد حضر فارحمني، وإن كان متأخرا فارفعه عني، وإن كان بلاء فأصبرني&#8221;، فقال رسول الله : «كيف قلت؟» فأعاد عليه ما قال، فضربه في رجله، وقال: «اللهم عافه أو اشفه» شك شعبة. قال علي: &#8220;فما اشتكيت وجعي بعد&#8221; (رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح).</p>
<p>ومن خلال هذه النماذج التربوية الرائعة يمكن  استخلاص ما يلي:</p>
<p>- أن النبي  قد أجاد توظيف طاقات الشباب الخلاقة، واستطاع أن يزرع في أنفسهم الثقة بالنفس، والإرادة القوية،</p>
<p>- أن الشباب الذين تربوا على يديه  كانوا قادة في كل خير ونماذج رائعة في الأخلاق والبذل والعطاء وقاموا بأدوار كبيرة، وتحملوا مسؤوليات جسيمة كان لها الفضل الأكبر في نشر الإسلام في كل بقاع الدنيا.</p>
<p>- أن تربية الشباب والعناية به هو عماد كل نهضة وكل مشاريع الخير في المجتمع، وأن إهمالهم إهمال للفرص الكبرى في التقدم والرقي المادي والمعنوي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد المعطلاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; النبي القدوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 08:56:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[الكمال الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[النبي القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد صادوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18900</guid>
		<description><![CDATA[إن الحبيب المصطفى بلغ السقف الأعلى في الكمال الإنساني، وبقدر ما يتأسى المسلم بنبيه يرتفع في إنسانيته، ويقوى في عقيدته، فمحمد  كان القدوة الأول في الصبر على مكروه الدنيا ومحبوبها، عن عائشة رضي الله عنها قالت : يا رسول الله ألا تستطعم ربك فيطعمك لما رأت ما به من الجوع، فقال : &#62;يا عائشة والذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الحبيب المصطفى بلغ السقف الأعلى في الكمال الإنساني، وبقدر ما يتأسى المسلم بنبيه يرتفع في إنسانيته، ويقوى في عقيدته، فمحمد  كان القدوة الأول في الصبر على مكروه الدنيا ومحبوبها، عن عائشة رضي الله عنها قالت : يا رسول الله ألا تستطعم ربك فيطعمك لما رأت ما به من الجوع، فقال : &gt;يا عائشة والذي نفسي بيده لو سألت ربي أن يجعل لي جبال الدنيا ذهباً ثم يجريها معي حيث شئت من الأرض لأجراها معي، ولكن الله لم يرض لأولي العزم من الرسل إلا الصبر على مكروه الدنيا والصبر على محبوبها، ثم لم يرض إلا أن كلفني ما كلفهم فقال : {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل}&lt;(رواه الديلمي بإسناد صحيح).</p>
<p>وكان  يتألف الناس على دين الله بالعطاء والكرم، عن أنس أن رسول الله  كان لا يسأل شيئاً عن الإسلام إلا أعطاه، فأتاه رجل فسأله شيئاً فأعطاه شاءً كثيراً بين جبلين من شاءِ الصدقة، فرجع الرجل إلى قومه يقول يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر&lt;(رواه أحمد).</p>
<p>وكان عليه الصلاة والسلام تفيض نفسه الزكية بالرحمة على خلق الله، جاء في الصحيحين أن النبي  قال : &gt;إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز فيها لما أعلم من وَجْد أمه عليه&lt; رحمة بالأم وصغيرها، وشفقة على حالهما.</p>
<p>كان عليه السلام قدوة في الزهد، فلو أراد العيش في بحبوحة النعيم الحسي والترف المادي لتمكن من ذلك، ولكن يقول النعمان بن بشير ] : ألستم في طعام وشراب ما تشتهون، لقد رأيت نبيكم يتلوى في الجوع ما يجد الدّقل -وهو التمر الرديء- يملأ به بطنه&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وعن أبي موسى الأشعري قال أخرجت لنا عائشة كساء ملبداً -أي مرقع- وإزاراً غليظا فقالت : قبض روح نبيكم في هذين&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>كان  وهو النبي الكريم المرسل من رب العالمين غاية في التواضع فقد قال   : &gt;لو أهدي لي كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>فأين نحن من النبي القدوة فداه أبي وأمي ونفسي.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صادوق</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
