<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحبشة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d8%b4%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات: قصة الغرانيق وبعدها عن أن تكون سبباً لرجوع مهاجري الحبشة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 13:33:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[الحفظ الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[الغرانيق]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[المستشرقين]]></category>
		<category><![CDATA[المهاجرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7786</guid>
		<description><![CDATA[هذه القصة ما أغْنى المسلمين عنها، إذْ لا تُفيد عِلْما:ً، ولا تنهض همّةً. ولولا بعض الآثار المترتبة عنها لكان الإعراض عنها أحْسن وأجدى. وهذه بعض الآثار المترتبة عنها قديما وحديثا : 1) رجوع المهاجرين من الحبشة : حيث سمعوا أن قريشا سالمت محمداً ورضيتْ دينه فسجدوا معه عندما سجد إثر ختام سورة &#8220;النجم&#8221; ولكنهم عندما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه القصة ما أغْنى المسلمين عنها، إذْ لا تُفيد عِلْما:ً، ولا تنهض همّةً. ولولا بعض الآثار المترتبة عنها لكان الإعراض عنها أحْسن وأجدى.</p>
<p><strong>وهذه بعض الآثار المترتبة عنها قديما وحديثا :</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) رجوع المهاجرين من الحبشة :</strong></span> حيث سمعوا أن قريشا سالمت محمداً ورضيتْ دينه فسجدوا معه عندما سجد إثر ختام سورة &#8220;النجم&#8221; ولكنهم عندما قاربوا مكة عرفوا أن قريشا مازالت على عداوتها للدعوة كما كانت أو أشد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) تهافت المستشرقين على ترويج القصة :</strong></span> لتحقيق غرضين كبيرين هما :</p>
<p>أ- الطعن في العقيدة وهي أصل الإسلام، حيث ترويجُها بين جمهور قرائهم وخصوصا المُعْجَبين بهِمْ من شبابنا المغرّب عن دينه.. يصوِّر لهم أن الرسول محمداً ليْس معصوماً من الزلل والفواحش ونزغات الشيطان المُضلِّلة، وبذلك تزول هيبته وقدسيته في النفوس، ويصبح في مرتبة المفكرين والفلاسفة والمصلحين فقط، وليس في مرتبة النبوة والرسالة، وهو غَزْوٌ بليغ ومؤثر.</p>
<p>ب- تصوير الدّعوة على أنها عبارة عن مصالح يمكن للإنسان أن يتنازل فيها عن بعض المبادئ ليحقق أغراضا دنيوية، على غرار : الغاياتُ تبرِّرُ الوسائل. ولهذا لا بأس من المداهنة والمساومة للالتقاء في نصف الطريق، مع أن الإسلام صريح في هذا كل الصراحة {<span style="color: #008000;"><strong>لكُمْ دِينُكم ولِيَ دِين</strong></span>}(سورة الكافرون).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) مساهمة العلماء من المسلمين في هذه البَلْبلَة :</strong> </span>فقد تعرض لها الكثير من المفسرين وكتاب السير، والبعض منهم حاول تأويلها بما يوافق مقام النبوة -دفاعا عنها طبعا-، وهذا في ذاته إقرارٌ بوجودها أصلاً، وهذا الإقرار العَلَنِيّ أو الضِّمْنِيّ هو أول بوادر التشكك والتساؤل.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>فما هي هذه القصة؟؟!</strong></span></p>
<p>القصة الصحيحة التي رواها البخاري في صحيحه عن ابن عباس هي :</p>
<p>&gt;<span style="color: #008080;"><strong>أن النبي قرأ النجم وهو بمكة، فسجد معه المسلمون والمشركون، والجن، والإنس</strong></span>&lt;.</p>
<p>وفي رواية ابن مسعود &gt;<span style="color: #008080;"><strong>أول سورة أنزلت فيها سجدة &#8220;والنجم&#8221; قال : فسجد رسول الله وسجد مَنْ خَلْفه إلا رجلا أخذ كفاً من تراب فسجد عليه، فرأيْتُه بعد ذلك قُتِل كافراً</strong></span>&lt;(1).</p>
<p>وسجود المسلمين طبعا كان سجود إيمان وتصديق، أما سجود المشركين فكان سجود انبهار وإعجاب بجلال الوحي وإعجازه، فانتشر خبر هذا السجود وقيل فيه ما قيل.</p>
<p>أما القصة المُفتَراة فهي التي تقول بأن الرسول عندما قرأ قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>أفرايْتُم اللاّتَ والعُزَّى ومَناةَ الثّالِثَة الأخرى&#8230; زاد &gt;تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى&lt; ألكُم الذّكَرُ ولهُ الأنْثَى تِلْك..</strong></span>.}(النجم : 18/ 22).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>بطلان القصة المفتراة</strong></span></p>
<p>بطلانها لا يحتاج إلى كبير عناء، إذْ هي باطلة من عدة وجوه :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الوجه الأول :</strong> </span>لا توجد فيها رواية صحيحة واحدة، وإنما رواياتها كلها مرسلة ومضطربة، ولقد أفاض المحدث الألباني رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالروايات المتعلقة بالقصة في كتابه &gt;نصْبُ المجانيق لنَسْفِ قصة الغرانيق&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الوجه الثاني :</strong></span> من حيث السياق القرآني الذي وردت فيه الزيادة المفتراة نجد التناقض صارخاً بين ذم الأصنام وتسْفيه أحلام وعقول متبعيها وعابديها بدون أدنَى تفكير راشد، وبين الثناء عليها واعطائها حق الشفاعة المُرْتجاة، فأي انسجام بين قوله تعالى {<span style="color: #008000;"><strong>أفرايْتُم اللات والعُزَّى ومناةَ الثّالثة الأُخْرى ألَكُم الذّكُرُ ولَهُ الأنْثَى تِلْكَ إذاً قسْمَةٌ ضِيزَى إنْ هِيَ أسْماءٌ سمّيْتُموها أنْتُم وآباؤُكم ما أنْزل الله بها من سُلْطان..</strong></span>}(النجم : 18- 23). وبين الثناء على الغرانيق العُلاَ المُقْحمة وسط القوارع الربّانية لمن يفترون على الله تعالى الكذب، ويخَرِّقُون له الولادة، أي يجعلونه سبحانه وتعالى كالبشر يتزوج ويلد، وماذا يلد؟؟ يلد البنات فقط، مع أنهم هم يحبون لأنفسهم الذكور، فما هذه القسمة؟؟ وما حجتهم على هذا الاعتقاد؟؟ ومن أخبرهم بأن البنات أو الإناث أحط من الذّكور؟؟ وهل الهَوَى الذي أمْلَي عليهم هذه المفتريات يصلحُ أن يكون مرجعاً مُبَرّأً من العيب والنقص؟؟&#8230; فكيف يتناسب إقحام فرية الغرانيق وسط الضربات الموجعة والمُهدِّمة للمعتقد الخرافي الجاهلي المتداعي؟؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الوجه الثالث :</strong> </span>من حيث اللغة، أشار الإمام محمد عبده إلى حجة لغوية تدل على افتعال القصة واختلاقها، ذلك أن وصف العرب لآلهتهم بـ&#8221;الغرانيق&#8221; لم يرِدْ لا في نظْمِهم، ولا في خُطبهم، ولم يُنقل عن أحَدٍ أن ذلك الوصف كان جارياً على ألسنتهم إلا ما جاء في معجم البلدان لياقوت الحموي من غير سند، ولا معروف بطريق صحيح. أما الذي تعرفه اللغة فهو : أن الغُرْنوق، والغِرْنوق، والغُرنيق والغِرْنيق&#8230; اسم لطائر مائي أسودَ أو أبيض. ومن معانيه : الشاب الأبيض الجميل -انظر القاموس مادة &gt;غرنوق&lt;- ولا شيء من معانيه اللغوية يلائم معنى : الإلهية، والأصنام حتى يطلق عليهما في فصيح الكلام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- الوجه الرابع :</strong></span> من حيث صِدْقُ صاحِب الرسالة المشهود له به قَبْل الرسالة من كل الناس حتى من أعدائه فكيف يُصَدِّق إنسان أن الرجل المعروف بالصدق في صِلاته بالناس ومعاملاته لهم يكذب على ربه ويقول عليه مالم يُوحِ به إليه؟؟ هذا مستحيل، ولماذا يكذب على ربه؟؟ ليهدم أساس الدين الذي بُعث به. هذا غاية المحال!!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- الوجه الخامس :</strong> </span>من حيث العصمة، الواجبة عقديّاً لجميع الأنبياء والرسل : فكيف يكون الله تعالى عصم نبيه قَبْل البعثة من تصرُّفات بعْضُها أكثرُ ما يقال فيه أنه خرْمٌ للمروءة وليس فُحشا بيّناً كعَدَم رفْع الإزار ووضعه على الرقبة أثناء نقل الحجارة لبناء الكعبة، فكل الناس كان يفعل ذلك لتفادي الدّبْر والجُرْح الذي تحدِثه الحجارة إذا لامست الجلْد بدون حاجز ووقاية، فلا بأس بفِعْل ذلك مالم تُكْشف العَوْرة، ولكن الله عز وجل منع رسوله من ذلك، فكيف يمنعه من الشيء البسيط الذي لا أثر كبير له لا على العقيدة، ولا على الخلق، ولا على العرض والشرف، ولا يمنعُه من قول شيء ينقض الرسالة من الأساس، خصوصا وأن الله تعالى يهدِّدُه بأشد أنواع العقوبات إذا هو تجرّأ على الله تعالى وقال عليه ما لم يُقَل له، وهذا التهديد نفسه هو شهادة من الله تعالى قاطعة على صِدقه فيما يُبلغه للناس عن الله عز وجل يقول تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>ولو تَقَوّل علَىْنا بعض الأقَاويل لأخَذْنا منه باليَمِين ثم لقَطَعْنا منه الْوَتِين فما مِنْكم من أحدٍ عنه حاجِزِين</strong></span>}(الحاقة : 47).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- الوجه السادس :</strong></span> مُصادَمة القصة للسنة الربانية المتمثّلة في حفظ الله تعالى لعباده من كل سلطان لأحد عليهم، إنسا كان أم جنا، شيطاناً كان أم هوَى. قال تعالى للشيطان المسلّط -بإذن الله تعالى- على كل الغافلين عن ذكر الله عز وجلوشرعه وهداه : {<span style="color: #008000;"><strong>إنّ عِبَادِي ليْس لكَ علَيْهِم سُلطان إلاّ مـــن اتّبَعَك من الغَاوِين}(الحجر : 42) وقال تعالى : {إنّه لَيْس له سُلْطان على الذِين آمَنُوا وعلى ربِّهم يتوكّلون</strong></span>}(النحل : 99).</p>
<p>ويؤيد هذه السنة قول الله تعالى {<strong><span style="color: #008000;">وإنْ كَادُوا ليَفْتِنُونك عن الذِي أوْحَىْنا إِلَىْك لتَفْتَري عَلَىْنا غَيْره وإذاً لاَتّخَذُوك خلِيلاً ولوْلا أن ثبّتْناك لقد كِدْت تركَنُ إِلَىْهم شيْئاً قَلِيلا إذاً لأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وضِعْف المماتِ ثمّ لا تَجِد لك عليْنا نَصِيراً</span></strong>}(الإسراء : 72- 75) فالسنة الربانية ثابتة : حاولوا فتنته للافتراء على الله تعالى فثبّته الله تعالى، أرادوا أن يجعلوه خليلا لهم يسايرهم في أهوائهم فثبّته الله تعالى وجعَلَهُ خليلا له.</p>
<p>ربّما مرّ خاطرِ التفكير في الوسائل المقرّبة للقوم في نفس الرسول من أجل هدايتهم -لا من أجل مجاراتهم- فيما لاضرر فيه على الدين، وإنما هو من قبيل الاجتهادات الدعوية فثبّته الله تعالى وآنسه، وصرفه عن التفكير أصلا في انتهاج خطة التقارب مع قوم غُفْل بُكْم صُمٍّ عُمْي لا يعقلون ولا يبصرون ولا يسمعون، كتب الله عليهم -ي علمه الأزلي- الشقاء الأبدي لحسدهم، وغلبة هواهم على عقواهم، فلا فائدة تُرْجى -في علم الله المحيط لا في علم محمد الدّاعي المجتهد- من هؤلاء مهما كان التزيين للدّعوة، لأنهم لا ينظرون للدّعوة إلا بعَيْن الخائف على مصلحته الدنيوية.</p>
<p>ويؤيد هذه السنة أيضا قول الله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>وما أرْسَلْنا مِن قَبْلك من رسُول ولا نَبِيئ إلاّ إذا تمَنَّى ألْقَى الشّيْطَانُ في أمْنِيَّتِه فيَنْسَخُ اللّه ما يُلْقِي الشّيطان ثم يُحْكِم الله آياتِه واللّه عَلِيم حَكِيم ليَجْعَل ما يُلْقِي الشّيطانُ فِتْنة للذِين في قُلُوبِهم مرضٌ والقَاسِيّة قلُوبُهم وإنّ الظّالِمِين لَفِي شِقَاقٍ بعِيد</strong></span>}(الحج : 50- 51).</p>
<p>للدكتور محمد أبو شهبة كلام وجيه في تفسير هذه الآيات قال فيه :</p>
<p><strong>&gt;إن للآية تفسيرين :</strong></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الأول :</strong> </span>أن التمني المذكور في الآية المراد به تشَهِّي حصول المرغوب فيه للمرء، ومن هذا المعنى &gt;الأمنيّة&lt; وما من نبيء أو رسول إلا وغاية مقصوده، وجلُّ أمانيه أن يومِن قوْمُه وكان نبينا من ذلك في المقام الأعلى، قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>فلعَلَّك باخِعٌ نَفْسَك على آثارِهم إنْ لمْ يُومِنُوا بِهذاَ الحديث أسفاً</strong></span>}(الكهف : 6) {فلا تَذْهَب نفْسُك عليْهِم حسراتٍ}(فاطر : 8).</p>
<p>وعلى هذا يكون معنى الآية : وما أرسلنا من قبلك رسولا إلا إذا تمنّى هداية قومه ألقَى الشيطان في سبيل أمنيّته العقبات، ووسوس في صدور الناس، فثاروا في وجهه، وجادلوه حينا وحاربوه أحيانا، حتى إذا ما أراد الله هدايتهم أزال تلك الوساوس ووفقهم لإدراك الحق وإجابة الداعي، وبذلك ينسخ الله ما يلقي الشيطان من الشبهات والعقبات، ويُحكم آياته بنصر الحق وأهله على الباطل وحزبه، وينشئ من ضعف أنصاره قوة، وتكونُ كلمة الله هي العليا، ليجعل ما يُلقي الشيطان في سبيل دعوات الأنبياء فتنة لضعفاء الإيمان ومرضى النفوس وقساة القلوب الذين لا يعتبرون ولا يتعظون وهم المجاهرون بالكفر، وليعلم العلماء بالله أن ما جاء به الرسل هو الحقّ من ربهم فتُخْبت له قلوبهم.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الثاني :</strong> </span>أن المراد بالتمَنّي القراءة -إذا تمنى : إذا قرأ وتلا عليهم أمر الله- ولكنّ الإلقاء ليْس بالمعنى الذي أراده المبطلون مما رووْه، وهو إجْراءُ الشيطان الباطل على لسان النبي، وإنما الإلقاء بمعنى إلْقاء الأباطيل والشّبه فيما يتلوه عليهم النبي مما يحتمله الكلام، ولا يكون مراداً للمتكلم، أولا يحْتمِله، ولكن يدّعي أن ذلك يؤدي إليها، وذلك من شأن العاجزين الذين دأْبُهم محاربة الحق يتبعون الشبهة ويسعون وراء الرّيبة.</p>
<p>ونسبة الإلقاء للشيطان على هذا بمعنى أنه المتَسبِّب والمُلْقي للشبهات في نفوس أتباعه، ويكون المعنى : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيئ إلا إذا حدّث قومه عن ربه، أوتلا عليهم وحيا أنزله الله لهدايتهم.. قام في وجهه مشاغبون يتقولون عليه ما لم يقُلْه، ويحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يزال المرسلون يجاهدون في سبيل الحق حتى ينتصر، فينسخ الله ما يلقي الشيطان من شُبه، ويُثبت الحق، وقد وضع الله هذه السّنة في الخلق ليتميز الخبيث من الطيب&lt;(2).</p>
<p>ولأبي بكر بن العربي كلام جيد في إبطال القصة، فانظره في كتابه &gt;أحكام القرآن&lt; من ص 1287 إلى 1291 في المجلد الثالث.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـسـتـفـادات</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1)</strong></span> معرفة مقدار الجُهد الذي ينبغي أن يُبْذل لتنظيف تراثنا من الخرافات والمفتريات التي لا يَليق بأن تخطها أيدي علماء ومفسرين مقدّرين محترمين لولا الغفلة والسذاجة وغلبة الدسائس اليهودية والاستشراقية على الأفكار والمخطوطات التي عبث بها الأعداء في غفلة عن الرقابة العلمية الإسلامية الصحيحة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2)</strong></span> معرفة مقدار الحفظ الرباني لكتابه الكريم -القرآن العظيم- حيث حاول الأعداء قديما وحديثا إقحام جملة فيها السّمّ الزؤام، وفيها التهديم الكامل لأساس الدين وأساس الرسالة فما أفلحوا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3)</strong></span> تربية الذوق الإيماني الذي يرفض من تلقاء نفسه الدّخيل المدسوس المزيّف، فعلى المناعة الإيمانية المعوّل في قطع رؤوس الشياطين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4)</strong></span> معرفة حجم التآمر على هذا الإسلام في أصوله : كتابا، وسنة، ونبوة، وخلقا، لتمريغ قدْسيّته في التراب، ويأبى الله إلا أن يرفع هَامَة مرجعيته فوق السحاب، لقد كتب بعض الحمقى المهووسين حديثاً &gt;الآيات الشيطانية&lt; وهلّل له حُماتُه، وأغْدقوا، وأكرموا. واقتدت به حمقاء مهووسة فحذَتْ حذْوه، واستقبلتها المحافل الشيطانية بالهدايا والتكريمات.. فماذا كان؟؟ بقي القرآن هو القرآن بآياته النورانية، وبقيت النبوة هي النبوة بطهرها وسموها وقدسيتها، والبقية تأتي، ولكن الله غالب على أمره وإن كان أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5)</strong></span> معرفة السنن الربانية في حفظ العباد المخلصين الصادقين من كل كيد ومكر دبَّره من كان في أي زمان كان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6)</strong></span> غرس الوعي في النفوس المومنة حتى لا تستجيب لأدنى إشاعة مُرجفة تُربك الصفوف، وتفسد النفوس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7)</strong></span> يتلخص مما سبق أن إشاعة إسلام أهل مكة كان -فيما يظهر- مكيدة قرشية لإرجاع المسلمين للتعذيب، والمكايد السياسية والإعلامية من أكبر التحديات التي تواجه الإسلام قديما وحديثا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- صحيح البخاري -كتاب التفسير- باب سورة النجم، انظر السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة 366/1- 367.</p>
<p>2- الغرانيق، السيرة النبوية لأبي شهبة المرجع السابق 373/1، 374، ولقد كان هذا التفسير حكيما، لأنه ابتعد عما سقط فيه الكثير من المفسرين من أن الإلقاء معناه : أن الشيطان ألْقَي في آذان وأسماع المشركين -أثناء سكوت الرسول عن القراءة- ما يريد أن يلقيه فيها من الباطل، توهيما للناس المشركين أن الرسول قال ذلك. هذا التأويل الذي ينفي القصة عن الرسول ويُلصقها بالشيطان ينقصها الدّليل النقلي -كما يقول الألباني رحمه الله تعالى فلا دليل من النقل على أن المشركين هم الذين اختلقوا هذه القصة -بناء على التلقي من الشيطان- وحاولوا نشرها. قال الألباني : وما المانع أن تكون هذه الفرية حدثَت من بعْد؟ وهذا هو الأقرب، لأنها لم تُرْوَ بسند معتبر عن صحابي، بل كل طرقها مرسلة. انظر هامش فقه السيرة للغزالي ص 118، وكتابه &#8220;نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرحلة الجهر بالدعوة الهجرة الأولى لأرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%a3%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%a3%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Nov 2007 14:25:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 286]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[دار البدعة]]></category>
		<category><![CDATA[دار الحرب]]></category>
		<category><![CDATA[دار السلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18682</guid>
		<description><![CDATA[تـعـقـيـبـات وفــوائـد : &#160; أ- التعقيبات والتوضيحات : 1) قال ابن العربي : الهجرة تنقسم إلى ستة أقسام : هجرة من دار الحرب إلى دار السلام، وهجرة من دار البدعة، وهجرة من أرض غلب عليها الحرام، وهجرة خوفاً من المرض، وهجرة خوف الإذاية في المال، وهجرة من الإذاية في البدن : وذلك فضل من الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>تـعـقـيـبـات وفــوائـد :</strong></span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أ- التعقيبات والتوضيحات :</strong></span></h2>
<p><span style="color: #800080;"><strong>1)</strong></span> قال ابن العربي : الهجرة تنقسم إلى ستة أقسام : هجرة من دار الحرب إلى دار السلام، وهجرة من دار البدعة، وهجرة من أرض غلب عليها الحرام، وهجرة خوفاً من المرض، وهجرة خوف الإذاية في المال، وهجرة من الإذاية في البدن : وذلك فضل من الله عز وجل أرخَصَ فيه، فإذا خشي المرء على نفسه في موضع فقد أذن الله سبحانه له في الخروج عنه، والفرار بنفسه ليخلصها من ذلك المحذور.</p>
<p>وأول من هاجر الخليل ابراهيم عليه السلام لما خاف من قومه قال : {إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي}(العنكبوث : 26) وقال : {إنِّي ذَاهِبٌ إلَى ربِّي سَيَهْدِين}(الصافات : 99).</p>
<p>وموسى عليه السلام قال الله سبحانه فيه {فَخَرَجَ مِنْها خَائِفاً يترَقّب قَالَ ربِّ نجِّنِي مِن القَوْم الظّالِمِين}(القصص : 21) وذلك يكثرُ تعداده(1).</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>2)</strong></span> كانت الهجرة للحبشة لعدة اعتبارات، منها :</p>
<p>جاء في مغازي الزهري : أن الحبشة كانت أحَبَ الأرض إلى رسول الله  أن يُهاجَرَ إلَيْها، ولعل تلك المحبة لها أسباب، منها :</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; أن الحبشة هي البلد الآمن :</strong></span> فقد كانت قبائل العرب تدين بالولاء والطاعة لقريش، وتسمع وتطيع لأمرها غالبا، إذ لها نفوذ عليها، وكانت القبائل في حاجة لقريش في حَجِّها، وتجارتها، ومواسمها، وفوق ذلك كانوا يشاركون قريشا في حرب الدّعوة وعدم الاستجابة للنبي ، فلم يكن إذَنْ هناك مطْمَعٌ في الاحتماء بأية قبيلة من قبائل العرب.</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; بعد الحبشة عن سَطْوة قُرَيش :</strong></span> إذ كانت بينها وبين قريش مسافات، وبحر.</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; لم تكن الحبشة تدين لقريش بالولاء،</strong></span> فلها شخصية مستقلة دينا، وسياسة، وحكما، وولاء، وقراراً ولاسْتقلالية الحبشة حَمتْ المسلمين فلم تردّهم رغم محاولات قريش(2).</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; حكم النجاشي العادل</strong></span> &gt;فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد&lt;.</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; التزام الأحباش بالنصرانية،</strong> </span>وهي أقرب إلى الإسلام من الوثنية، ولذلك فرح المومنون بانتصار النصارى على فارس المجوسيين {ألم غُلِبَت الرّوم في أدْنَى الأرض وهُم من بَعْد غَلَبِهم سَيغْلِبون في بِضْعِ سنِين.. ويَوْمئذٍ يفْرَحُ المُومِنُون بنَصْرِ الله}(الروم : 1- 2) فقد نزلت الآيات في مكة.</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; معرفة الرسول  بأخبار الحبشة</strong> </span>من خلال حاضنته الحبشية أم أيمن رضي الله عنها.</p>
<p><strong>3)</strong> كانت الهجرة سرية، ففي رواية الواقدي : &gt;فخَرَجُوا مُتَسَلِّلِين سِرّاً&lt; خوفاً من أن يُدْركُوا ويُوْذَوْا، ولقد حاولت قريش إدراكهم، ولكن المسلمين كانوا قد أبْحروا.</p>
<p><strong>4)</strong> لم تكن الهجرة فراراً من الأذى فقَط : ولكنها كانت أيضا لنشر الإسلام، يدلّ على ذلك أن المهاجرين الأول، لم يكونوا من الموالي المعذبين كبلال، وخباب، وعمار.. بل غالبية المهاجرين الهجرة الأولى كانوا من ذوي النسب والمكانة كـ : عثمان بن عفان وزوجه رقية بنت رسول الله ، وعبد الله بن عوف، والزبير، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، ومصعب بن عمير، وأبو سلمة، وعثمان بن مظعون، وعامر بن ربيعة، وسُهيل بن بيضاء، وأبو سبرة، فهؤلاء العشرة المهاجرون الأول لم يكونوا من الموالي.</p>
<p>ومن النساء : رقية بنت الرسول، وسهلة بنت سهيل بن عمرو وأم سلمة، وليلى بنت أبي أمية، وأم كلثوم بنت سهل بن عمرو، وهؤلاء النساء أيضا لم يكُنَّ من الموالي.</p>
<p>ثم خرج بعد الفوج الأول : جعفر بن أبي طالب، وهو الذي كان أميراً عليهم، ولم يكن من الموالي بل كان في الذؤابة من قريش، وتتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة.. ولم يكن فيهم من الموالي إلا القليل. مما يدل على أن الهدف لم يكن الهروب من الأذى بل كان أسمى من ذلك وأعلى.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ب- الفوائد :</strong></span></h2>
<p><span style="color: #800080;"><strong>1)</strong> </span>أتباع الداعية هم بمثابة أولاده : إن لم يكونوا أكثر، ولذلك فهو يتعهدم بالتربية والتزكية، ويعمل جهد الإمكان على حمايتهم من كل الأخطار، ورسولنا  كان من أحرص الناس على أتباعه، ولذلك أرشدهم للهجرة إلى بلاد  الحبشة ليأمنوا على دينهم من جهة، وليعملوا على توسيع دائرة الأتباع من جهة أخرى، وليكونوا احتياطا للمستقبل من جهة ثالثة فيما إذا قدّر الله تعالى القضاء على إخوانهم في قريش. وهكذا ينبغي أن يفكر وُرّاث الرسُل في الدّعوة، فلا يجمعوا أتباعهم في سلة واحدة؛ ولا يكونوا منكمشين، بل ينبغي أن يبحثوا عن حماة جُدُدٍ للدعوة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>2)</strong></span> الأمراء ينبغي أن يختاروا من الأذكياء النجباء : وقد كان جعفر بن أبي طالب من أحسن شباب الدعوة فصاحة، ونجابة، وحكمة، وصدقا، وثباتا، وأدبا، يتجلى ذلك في :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ-</strong></span> حُسْن العرض أمام النجاشي للجاهلية التي كانوا فيها &gt;كُنّا أهْلَ جَاهِليّةٍ نعبُدُ الأصْنام..&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب-</strong></span> حُسْن العرض لمبادئ الإسلام ورسول الإسلام &gt;حتّى بعث الله إلينا منا رسولاً.. فدعانا لتوحيد الله&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>جـ-</strong></span> حُسْن العرض لموقفهم من قومهم، وموقف قومهم منهم &gt;فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د-</strong> </span>حُسن الثناء على النجاشي بما فيه بدون تملق أو تزلف &gt;فلمّا قَهُرُونا وظَلَمُونا خَرجْنا إلى بلادك ورجَوْنا ألاّ نُظْلم عِنْدك&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>هـ-</strong></span> حُسْن اختيار النص القرآني المناسب لحالة الملك ودينه &gt;فَقرأ عليه صدْراً مِن سُورة مرْيم&lt; فبَكى النجاشي حتى اخضلت لحيته.. ثم قال : &gt;إنّ هذا والذي جاءَ بِه عِيسَى ليَخْرُج من مِشْكاةٍ واحدة&lt;.</p>
<p>إن إدخال جعفر النجاشيّ للإسلام يُعتبر أكبر فخر دعويٍّ في غرة جبين جعفر وأصحابه، لأن ضم النجاشي للصف الإسلامي كان وراءه المحبة الكاملة، و الحماية الكاملة.</p>
<p>فهل يستطيع دعاتُنا في هذا العصر أن يفقهوا مثل هذه النماذج ويعرفوا كيف يفتحون قلوب الأكابر، أكابر القوم، وأكابر الكفر، وأكابر الأحزاب، وأكابر المسؤولين ليجعلوهم يخدمون لصالح الإسلام والمسلمين، ويصدون الأخطار عن الإسلام والمسلمين؟!</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>3)</strong></span> إذا كانت الأهداف من هجرة الحبشة متعددة، فمن جملة الأهداف تكوين الرأي المحلي والرأي العالمي المساند للدعوة، فبالنسبة للرأي العام المحلي إظهار الثبات على الدين، وإظهار التضحية في سبيله الأمْرُ الذي يجعل عقلاء الفكر من قريش يتعجبون من هذا الدين الصانع لمثل هؤلاء الرجال والنساء، وفي ذلك دعوة للتأمل، كما فيه دعوة للالتفات إلى ظلم قريش لهذه الفئة بدون ذنب مقترَف، وفي ذلك ما فيه من وخز الضمير، والشعور بعُقْدة الذنب.</p>
<p>أما بالنسبة للرأى العام العالمي، فعرْضُ الأمر على ملك كبير وحاشيته وأساقفته، وإظهار الظلم الذي لا مبرِّر له، حتى إن الملك ردّ هدايا الظالمين وحمى المظلومين علانية بدون مواربة، هذا كسبٌ كبير أن تُوجد دولة بحجم الحبشة تتبنى قضية المسلمين، وتُخْزي المجرمين.</p>
<p>فهل يستطيع دعاتنا أن يكسبوا دولة من دولنا تتبنى قضاياهم وتؤويهم وتدافع عنهم؟! ذلك المأمول في المستقبل إن شاء الله.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>4)</strong> </span>وجود ابن عم رسول الله  جعفر وصهره عثمان، وابنة الرسول رقية رضي الله عنهم جميعا يُعطي النموذج الأمثل للدعاة، فرسول الله  كان يُقدِّم أقرباءه أولا في كل الأخطار ليعطي المثل على أن الإسلام إذا كان خيراً فأهله أولا، وإذا كانت الهجرة تضحية مأجورة فأهله أولا، حتى يَسُدَّ الطريق أمام كل المتقولين الخائضين في الفتنة في كل عمل جاد.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>5)</strong></span> يجوز للمسلمين أن يدخلوا في جوار غيرهم سواء كان كتابيا أو مشركا بشرط عدم الإضرار بالدّعوة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>6)</strong> </span>اختيار الرسول  للحبشة كان على علم وبينة من المحيط، فينبغي للداعية أن يكون كذلك دارساً لمحيطه المحلي والعالمي، عارفا التيارات، والفلسفات، والاتجاهات السائدة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>7)</strong></span> كان الحس الأمني موجوداً عند المهاجرين، فقد خرجوا متسللين، ولذلك لا ينبغي التهوُّر في المسائل الأمنية.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>8)</strong></span> لا يحسُن ـأبداً- النوم عن مخططات العدو، فقريش ما قصّرت في طلب إرجاع المهاجرين، وأين مخططات اليوم من مخططات الأمس؟!</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>9)</strong></span> مبدأ الشورى كان سائداً بين المهاجرين، فلم يتكلموا بشيء أمام النجاشي إلا بعد مشاورة فيما بينهم الأمر الذي يدل على قوة التلاحم، وقوة التجرد لله، وقوة محاربة الدكتاتورية والانتهازية.</p>
<p>إنها المبادئ الإسلامية التي تأصلت في النفوس منذ فجر الإسلام، ولقد تخلى عنها المسلمون فحلّ بهم ما حل من الكوارث والأزمات والخزي والذل والصّغار.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>10)</strong></span> اختيار جعفر للقيادة اختيار حكيم فهو الرجل المناسب في المكان المناسب، فهل يختار دعاتنا اليوم الرجل المناسب في المكان المناسب، أم يختارون الأقرب فالأقرب؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- أحكام القرآن 612/1.</p>
<p>2- انظر السيرة النبوية للصلابي 326/1 وما بعدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%a3%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 11:22:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[النجاشي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18859</guid>
		<description><![CDATA[9- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/1 قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله  ما يُصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم : &#62;لو خرجتم إلى أرض الحبشة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>9- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/1</strong></span></h1>
<p>قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله  ما يُصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم : &gt;لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها مَلِكا لا يُظلم عنده أحد، وهي أرض صِدْق، حتى يجعل الله لكم فرجا مِمَّا أنتم فيه&lt;. فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله  إلى أرض الحبشة، مخافة الفتنة، وفراراً إلى الله بدينهم، فكانت أوَّلَ هجرة في الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> مـن هاجروا الهجرة الأولى إلى الحبشة :</strong></span></h2>
<p>وكان أول من خرج من المسلمين عثمان بن عفان معه امرأتُهُ رقيَّة بنتُ رسول الله ، وأبو حذَيفة بن عُتْبة بن ربيعة معه امرأتُه : سَهْلة بنت  سُهَيلِ بن عمرو، والزُّبير بن العوام، ومُصْعَب بن عُمَير، وعبد الرحمن بن عوف،  وأبو سلَمَة بن عبد الأسد معه امرأته أمُّ سَلَمة بنت أبي أُميَّة بن المُغيرة، وعثمان بن مَظْعون، وعامر بن ربيعة معه امرأته ليلى بنت أبي حَثْمة، و أبو سَبْرة بن أبي رُهْم معه امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وسُهَيل بن بيْضاء، فكان هؤلاء  أوّل من خَرَج من المسلمين إلى أرض الحبشة(1).</p>
<p>ثم خرج جعفر بنُ أبي طالب ] مع امرأته اسماء بنت عميس وتتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة، فكانوا بها، منهم مَنْ خرج بأهله معه، ومنهم مَنْ خرج بنفسه لا أهل له معه.</p>
<p>فخرج عمرو بن سعيد بن العاص بن أُمية معه امرأتُه فاطمة بنت صَفْوان بن أُميَّة، وأخوه خالد بن سَعيد بن العاص بن أمية معه امرأته أُمينة بنت خلف، وعبد الله بن جَحْش، وأخوه عُبيد الله بن جَحْش معه امرأته أم حبيبة بنتُ أبي سفيان وقيسُ بن عبد الله معه امرأته برَكة بنت يَسار مولاة أبي سفيان؛ ومُعَيْقيب بن أبي فاطمة، وأبو موسى الأشعريِّ، وعتبةُ بن غزوان، والأسود بن نَوْفل، ويزيد بن زَمعة وعمرو بن أُمية، وطليب بن عمر، وسُويبط بن سَعْد بن حَرْملة، وجَهْم بن قَيْس معه امرأتُه أم حرْملة بن عبد الأسود وابناه عمْرو بن جَهْم وخزيمة؛ وأبو الروم بن عُمير، وفراس بن النَّضر بن الحارث؛ وعامر بن أبي وقَّاص، وأبو وقاص مالك بن أُهَيْب، والمطَّلب بن أزْهر معه امرأته رملة بنت أبي عوْف، وعبد الله بن مسْعود وأخوه عتبة بن مسعود.</p>
<p>والمقداد بن عمرو، والحارث بن خالد بن صخر معه امرأته رَيْطة بنت الحارث، وهبار بن سفيان وأخوه عبد الله بن سفيان؛ وهشام بن أبي حُذيفة بن المُغيرة؛ وسَلمَة بن هشام بن المُغيرة؛ وعيَّاش بن أبي ربيعة بن المُغيرة؛ ومُعتِّب بن عَوْف والسائب بن عثمان بن مظعون وأخواه قُدامة بن مَظغون، وعبد الله بن مَظْغون؛ وحاطب بن الحارث ابن مَعْمر معه امرأته فاطمة بنتالمجلَّل؛ وابناه محمد بن حاطب والحارث بن حاطب، وأخوه حطَّاب بن الحارث معه امرأته فُكيهة بنت يسار؛ وسفيان بن مَعْمر بن حبيب ومعه ابناه جابر بن سُفيان، وجُنادة ابن سفيان ومعه امرأته حَسنة، وهي أُمهما، وأخوهما من أمهما شرحبيل بن حسنة وعثمان بن ربيعة بن أهبان، وخنيس بن حُذافة، وعبد الله بن الحارث، وهشام بن العاص بن وائل، وقيس بن حُذافة بن قَيْس، وأبو قيس بن الحارث بن قيس، والحارث بن الحارث بن قَيْس، ومَعْمر بن الحارث؛ وبِشْر بن الحارث؛ وأخ له من أمه من بني تميم، يقال له : سعيد بن عمرو؛ وسعيد بن الحارث والسائب بن الحارث؛ وعُمير بن رئاب، ومَحْمية بن الجزاء، ومعمر بن عبد الله بن نضْلة، وعروة بن عبد العزَّى، وعدي بن نَضْلة بن عبد العزَّى وابنه النعمان بن عديّ؛  وعبد الله بن مَخْرمة، وعبد الله بن سُهيل بن عمرو وسَليط بن عَمْرو بن عبد شمس، وأخوه السكران بن عَمْرو معهامرأته سودة بنت زمعة؛ ومالك بن زَمعة بن قيْس ومعه امرأته عَمْرة بنت السعدي، وحاطب بن عمرو بن عبد شمْس؛ وسعد بن خَولة؛ وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة، وعياض بن زُهير بن أبي شداد؛ وعمرو بن الحارث؛ وعثمان بن عبد غَنْم، وسعد بن عبد قَيْس؛ والحارث بن عبد قَيْس.</p>
<p>فكان جميع من لحق بأرض الحبشة، وهاجر إليها من المسلمين، سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغاراً أو ولدوا بها، ثلاثة وثمانين رجلا(2)، إن كان عمَّار بن ياسر فيهم وهو يُشك فيه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>إرسال قريش إلى الحبشة في طلب المهاجرين إليها :</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : فلما رأت قُريش أن أصحاب رسول الله  قد أمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة، وأنهم قد أصابوا بها دارا وقرارا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا فيهم منهم رجلين من قريش جَلْدين إلى النجاشي، فيردّهم عليهم، ليَفْتنوهم في دينهم، ويخرجوهم من دارهم، التي اطمأنوا بها وأمنوا فيها؛ فبعثوا عبد الله بن أبي رَبيعة، وعمرو ابن العاص، وجمعوا لهما هدايا للنجاشي ولبطارقته، ثم بعثوهما إليه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>حديث أم سلمة عــن رسولي قـــريش مع النجاشي:</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : بسنده عن أمّ سَلَمة قالت : لما نزلنا أرض الحبشة، جاورْنا بها خير جارٍ : النجاشي، أمِنَّا علي ديننا وعبدْنا الله تعالى لا نُؤْذَى ولانسمع شيئا نكرهه؛ فلما بلغ ذلك قريشا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشِي فينا رجلَيْن منهم جَلْدين، وأن يُهْدوا للنجاشي هَدايا مما يُستطرف من مَتاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدم(3)، فجمعوا له أدما كثيراً، ولم يتركوا من بَطارقته بطريقا إلا  أَهْدوا له هديَّة، ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة، وعَمْرو بن العاص، وأمروهما بأمرهم، وقالوا لهما : ادفعا إلى كلَّ بطْريق هديَّته قبل أن تُكلِّما النجاشي فيهم، ثم قدِّما إلى النجاشي هَداياه، ثم سَلاه أن يُسَلِّمهم إليكما قبل أن يكلِّمهم. قالت : فخرجا حتى قدما على النجاشيّ، ونحن عنده بخير دار، عند خير جار، فلم يبقَ من بطارقته بطْريقٌ إلا دَفَعا إليه هديَّته قبل أن يُكلِّما النجاشِّي، وقالا لكلِّ بطْريق منهم : إنه قد ضَوَى إلى بَلَد الملك منَّا غلْمانٌ سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مُبتدع، لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بَعَثَنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردّهم إليهم، فإذا كلَّمنا الملك فيهم، فأشيروا عليه بأن يُسْلِمَهُمْ إلينا ولا يكلِّمهم، فإن قومَهم أعْلى بهم عَيْنا، وأعْلَم بما عابوا عليهم؛ فقالوا لهما : نعم.</p>
<p>ثم إنهما قدّما هداياهما إلى النجاشي فقبِلها منهما، ثم كلَّماه فقالا له : أيها الملك، إنه قد ضَوى إلى بلدك منا غِلْمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه، لا نَعْرفه نحن ولا أنت، وقد بَعَثَنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم فيه.</p>
<p>قالت : ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي رَبيعة وعمرو ابن العاص من أن يسمع كلامهم النجاشي. قالت: فقالت بطارقته حوله : صَدَقا أيها الملك، قومُهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمْهم إليهما، فليرداهم إلى بلادهم وقومهم.</p>
<p>قالت : فغضب النجاشِي، ثم قال : لاها الله(4)، إذن لا أُسلمهم إليهما، ولا يُكاد(5) قومٌ جاوروني، ونزلوا بلادي، واختاروني على مَنْ سواي، حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما، ورددتُهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك مَنعتُهم منهما، وأحسنتُ جوارهم ما جاوروني.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;</p>
<p>1- قال ابن هشام : وكان عليهم عثمان بن مظعون.</p>
<p>2- أما عندما تحتسب النساء فإن العدد يتعدى المائة (102) وهكذا ترى المرأة تكاد تَصِل إلى الخُمُس، وهي نسبة لها اعتبارها في ظروف الرعيل الأول.</p>
<p>3- الأدم : الجلود،وهو اسم جمع.</p>
<p>4- أي : لا والله.</p>
<p>5- يُكاد قوم : لايدبَّر لهم كيْد ومكْر بدون أن أعلم جريمتهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
