<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الحاضر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المعلم والمتعلم بين الماضي والحاضر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:25:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحاضر]]></category>
		<category><![CDATA[العلم والتربية]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[الماضي]]></category>
		<category><![CDATA[المتعلم]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد بن صديق]]></category>
		<category><![CDATA[مجالس العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11478</guid>
		<description><![CDATA[إن العلم والتربية مقترنان لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ وبينهما علاقة تأثر وتأثير، فالعلماء كانوا يتلقون التربية في البيت، وعندما يذهبون إلى مجالس العلم يحرصون أشد الحرص على تعلم الآداب والأخلاق الفاضلة؛ حيث إن العلم بلا أخلاق لا يساوي صاحبه شيئا، فحينئذ تكون العلاقة بين المعلم والمتعلم هي علاقة احترام وعلاقة أبوية بالدرجة الأولى، فيقل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن العلم والتربية مقترنان لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ وبينهما علاقة تأثر وتأثير، فالعلماء كانوا يتلقون التربية في البيت، وعندما يذهبون إلى مجالس العلم يحرصون أشد الحرص على تعلم الآداب والأخلاق الفاضلة؛ حيث إن العلم بلا أخلاق لا يساوي صاحبه شيئا، فحينئذ تكون العلاقة بين المعلم والمتعلم هي علاقة احترام وعلاقة أبوية بالدرجة الأولى، فيقل الاعتداء على المعلم إن لم نقل يستحيل أن يقع؛ لأن ضرب الأب ناذر ما نسمع أن أحدا ضرب والده، لكن عندما ضعف دور الأبوين في تعليم أبنائهما ما ينبغي أن يعلموهم وقع ما وقع.<br />
فمحزن جدا أن يكون معالج القلوب في الحضيض ولا نحرك ساكنا، ترى هل التعليم بالقدوة مفقود أم ماذا؟ إلى عهد قريب كنا لا نستطيع أن نرفع أعيننا أمام شيوخنا وفي معلمينا، بل نخدمهم ونحفظ كلامهم، وأما الآن فقد أصبح المعلم لا يملك قيمة، بل حتى إن القوانين تعلي من شأن التلميذ وتقلل من شأن المعلم، فبالله عليكم أيها القراء الأفاضل، والمربون الأوفياء لدينهم ووطنهم هل هكذا ترفع قيمة العلم والعلماء و يصير تطور البلاد نحو التقدم والازدهار ويتجاوز الانحطاط والهوان. إن الأمة لن تلحق بالركب إلا إذا أصلحت مناهج تعليمها وأعطت المكانة لطلب العلم والعلماء، ولا يمكن بناء ذلك إلا بالتدرج، فالتلميذ في أسلاك التعليم يتلقى العلم عن المعلمين ويتطور أداؤه حتى يصبح عالما ينمي مجتمعه ويقدم بلده ويرفع مكانته في الدنيا والآخرة، ويكون المعلم رسولا كما قال أحمد شوقي، أو يتراجع أداؤه حتى يصبح قاتلا لمعلميه ووبالا على أسرته ومجتمعه وأمته، إن للعلم مكانة خاصة في نفوس المعلمين والمتعلمين، ومن أجل ذلك كان اشتراط الشروط أمرا جائزا عقلا قصد اختبار صبر المتعلم ومدى حرصه على البلوغ إلى أهدافه النبيلة، فكان العلم يطلب في أماكنه والطالب هو الذي يضرب في الأرض، ويتغرب عن وطنه وأهله، ويذهب في الشتاء والصيف إلى المساجد والمدارس وأماكن طلب العلم، ولا يهمه شيء غير الحصول على العلم؛ لأنه ترسخ لديه أن الارتقاء في هذه الحياة الدنيا والفوز بالآخرة مرتبط بالعلم، ومن تأمل واقع الغربيين اليوم وما حققوه من إنجازات يجد السبب واضحا، إنه الحرص على أخذ العلم، ولا يخفى على ذي بصيرة دور العمل بالأسباب، فهي التي توصل إلى النتائج حتى وإن كانت العقيدة فاسدة. والدنيا يستوي فيها الكل، والفائز فيها هو الذي يأخذ بالأسباب. واللجوء إلى التعلم لا ينبغي أن يكون إجباريا فالذي يأتي إلى أماكن التعلم خوفا من الغياب فإنه يسجل الحضور الجسدي لا غير، والذي لا يستطيع أن يوفر وسائل التعلم، ليس لعدم ملكيته ثمنها، وإنما لاعتقاده أن الدراسة لا تفيده، وأن الأشياء الأخرى هي الأهم، فهذا لن يتعلم، فالعلم يتطلب الميل الكلي إليه كي يتم الحصول على بعضه، فعندما ينظر إلى المربي على أنه رجل أمن يقوم بالحراسة فقط، فإن الأمر خطير جدا فصاحب العقل الرشيد والذكي الفطن مدرك تدهور الأمر و خطورته تمام الإدراك، فإن الطالب لم يعد يذهب إلى المدرسة بناء على رغبته كما كان الأمر عند الرعيل الأول، فعندما يضمحل هذا الشرط الأساس فكبر على العلم أربعا، المدرسة هي التي تستقبل المتعلم برغبة،<br />
فحقيقة المتعلم أنه يصبر على ذل التعلم فيهرع إلى الشيوخ في بلدانهم يضرب أكباد الإبل كي يحقق مسألة واحدة أو يفهم حديثا أو يصحح سندا، أو يأخذ منه العلامة التي توصله إلى شيخ آخر، حينها كان العلم عزيزا وصاحب العلم رفيعا، فعم الاحترام والتقدير، والتواضع، وحسن الإنصات فانتشر العلماء في البقاع يعلمون الناس ويرغبونهم في الحصول على مرضاة الله لا على شيء آخر، أحبوا بصدق طلبتهم فعلموهم وسهروا على تربيتهم فكانوا لهم أبناء لم تلدهم أمهاتهم، ونتج عن ذلك انتشار العلم والوعي والأخلاق، وانمحى الجهل من المجتمع، أما الآن فقد تغيرت الأمور فأصبح رجل التعليم يغرق في مشاكل المادة يقبل على الدنيا وهي هاربة منه، يفكر في الأولاد وما سيوفر لهم من المتطلبات التي لا تنتهي، لا يؤدي واجبه بناء على اعتبارات واهية، نسي أن دوره أن يرشد الناس إلى ما فيه خيرهم، وأن يكون رائدهم ومرشدهم، يكرس مبدأ تحمل المسؤولية للجهة المختصة وينسى أن كل نفس لاتزر وزر أخرى، هذا ما يكون سببا أحيانا في إهمال الواجب.<br />
أما شأن المتعلم فهو باد إلى العيان كالشمس في كبد السماء ، كثرت المغريات فتم هجران العلم وحلت محله الوسائل المفسدة للطاقات البشرية، وظهر التقليد الأعمى في وسائل لا تسمن ولا تغني من جوع، أصبح المظهر يشكل جانبا مهما في حياة الإنسان -وهذا على سبيل إهمال الواجب- يقضي الشاب والشابة نصف ساعة على الأقل أمام المرآ ة لتجميل منظره والظهور بأحسن صورة؛ ولكن في الوقت نفسه لا يهم إن كان التفكير سيئا، لم لا يعمل هؤلاء على تزيين العقل بالحلم، وتحسين النفس بالأخلاق؟ ياليتنا أخذنا التقليد في البحث العلمي، بل العكس. إننا نصنف في المراكز الأخيرة بناء على تغير الأوضاع وذهاب آداب طلب العلم ونشره، وانعدام التحفيز والشهوة في طلب العلم أو تعليمه&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد بن صديق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وضع المرأة المغربية في ظل مدونة الأسرة الجديدة  2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Mar 2013 23:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 397]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الحاضر]]></category>
		<category><![CDATA[الماضي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المغربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/03/%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ وضع المرأة المغربية في المجتمع بين الماضي والحاضر  أ.د. جميلة زيان(*) من  خلال إجراء بعض الحفريات في ذاكرة التاريخ المغربي، يتبين أن المرأة المغربية لها اتصال السند بأمهات المؤمنين وبالصحابيات وبالرموز الإسلامية منذ الفتح إلى الآن. وهكذا لم يخل التاريخ المغربي منذ قيام دولة الأدارسة من رموز نسائية كتبن جزءا من هذا التاريخ، فنجد مثلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong> وضع المرأة المغربية في المجتمع بين الماضي والحاضر</strong></address>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em; color: #ff0000;"> أ.د. جميلة زيان(*)</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">من  خلال إجراء بعض الحفريات في ذاكرة التاريخ المغربي، يتبين أن المرأة المغربية لها اتصال السند بأمهات المؤمنين وبالصحابيات وبالرموز الإسلامية منذ الفتح إلى الآن. <span id="more-3999"></span> </span></p>
<p>وهكذا لم يخل التاريخ المغربي منذ قيام دولة الأدارسة من رموز نسائية كتبن جزءا من هذا التاريخ، فنجد مثلا :</p>
<p>كنزة الأوْرَبِيّة زوجة المولى إدريس الأول التي قامت بدور هام في إرساء قواعد الدولة الإدريسية، وأعدت ولدها إدريس الثاني لتحمل عبء الدولة الإسلامية بالمغرب.</p>
<p>وفاطمة الفهرية -وكانت من عامة الناس- الزاهدة العابدة، مؤسسة جامع القرويين في ق3هـ، أعرق جامعة في العالم الإسلامي آنذاك.</p>
<p>وكانت السيدة زينب النفزاوية زوج يوسف بن تاشفين -في العهد المرابطي- صاحبة سلطة نافذة.</p>
<p>وسارة بنت أحمد بن عثمان كانت شاعرة وطبيبة ماهرة في العهد المريني.</p>
<p>وكانت مسعودة الوزكيتية أم المنصور السعدي تهتم ببناء القناطر، وإصلاح السبل والمساجد.</p>
<p>وكانت خناتة بنت بكار زوجة السلطان المولى إسماعيل تصدر الظهائر والمراسيم في بعض الشؤون القبائلية في عهد زوجها المولى إسماعيل.</p>
<p>وكانت السيدة الحرة، حاكمة مدينة تطوان، المجاهدة التي قاومت الاستعمار البرتغالي&#8230; (1).</p>
<p>هذه العلامات البارزة شكلت في مجملها نخبة المجتمع المغربي قبل مجيء الاستعمار الفرنسي -على عهد الدولة العلوية- وهي تشهد أن مسؤولية التنمية كانت ملقاة على عاتق الرجل والمرأة معا في المجتمع المغربي الإسلامي، وأن المرأة المغربية كانت مشاركة، غير مشاهدة، وكانت حاضرة بثقلها الإيماني والفكري والنضالي.</p>
<p>ولو عرجنا على واقع المرأة المغربية في الحياة العامة، لوجدنا أن الرجل هو الذي كان يقوم بمعظم الأعمال خارج البيت، وكان يجد السبيل إلى توظيف نفسه، ولا يعاني من البطالة، وكانت المرأة تتطوع بالعمل داخل البيت، وتنهمك في مطالبه، وكان لها دور ريادي في تكوين الأسرة، والحفاظ عليها وتنميتها بالإنجاب وتربية الأطفال، والسهر على تنشئتهم التنشئة الصالحة. وفي بعض الأسر كانت المرأة تسهم -بشكل تطوعي- في اقتصاد أسرتها بعمل مهني تزاوله داخل البيت، وكانت المرأة القروية ولا تزال إلى الآن تشارك الرجل في احتمال مسؤولية الرعاية الأسرية بالإنفاق، عن طريق الاشتغال في الحقول، ورعي الماشية، وسقي الماء، وغير ذلك&#8230;</p>
<p>وبقيت هذه المهام تطغى على أدوارها الأخرى، بسبب طبيعة الرجل المحافظة، وتقاليد المجتمع، وحرمت معظم النساء -بسبب ذلك- من التعليم والعمل، باستثناء بعض الحواضر المغربية التي كانت مركزا للإشعاع العلمي والفكري؛ كفاس مثلا، حيث سجل تاريخها القريب أن الفتيات الفاسيات كن يتجهن إلى دار معلمتي أو دار عوينتي في المدينة العتيقة؛ ليتعلمن أصول الثقافة الإسلامية والاجتماعية على السواء، التي تؤهلهن لأن يكن زوجات صالحات.</p>
<p>غير أن المرأة المغربية -بصفة عامة- ظلت ترنو إلى مشاركة أكبر للرجل في بناء المجتمع، فظهرت على مسرح الأحداث نساء مجاهدات في معركة الاستقلال، في البادية والحاضرة، بالسلاح والقلم؛ إذ نجد مثلا: العالمة زهور الأزرق -رحمها الله- تهيئ ورقة عمل للمطالبة بحقوق المرأة في المؤتمر الاستثنائي لحزب الاستقلال، وكانت تشرف على صفحة المرأة بجريدة العلم&#8230; وبعد حصول المغرب على استقلاله، دخلت الفتاة المغربية تحت إشراف الدولة معركة الحصول على العلم ومعركة البناء؛ إذ تم مثلا إلحاق معهد الفتيات بجامع القرويين، حيث تخرجت أول دفعة للعالمات، ولما نما غرس هذا التعليم، عبر مجموعة من التشريعات والتدابير، المستوحاة من شريعة الإسلام، أصبحت المرأة المغربية تسهم في بناء وطنها من خلال التدريس بجميع مستوياته، والكتابة ببعض مؤسسات الدولة (وزارة الأوقاف، وزارة التربية الوطنية، الإدارات العمومية&#8230;)، والعناية بالمرضى في ميدان الصحة، واحتمال مسؤوليات التعبير عن الرأي والإسهام في التنظيمات السياسية والنقابية والجمعيات النسائية&#8230;</p>
<p>ونظرا للتغييرات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد أصبحت المرأة في السنوات الأخيرة تشارك في جميع المجالات الحياتية؛ ففي المجال الاقتصادي، عينت مديرة شركة ومقاولة ومصنع ورئيسة تعاونية صغرى أو متوسطة&#8230; وفي المجال الاجتماعي والتربوي أصبحت طبيبة وطبيبة متخصصة، وجراحة وصيدلية، ومديرة روض ومدرسة أو ثانوية، أو عميدة جامعة&#8230;وفي المجال العلمي والدعوي، انتصبت المرأة المغربية للتأطير العلمي في مختلف الجامعات المغربية، وبمختلف شعبها وتخصصاتها، وهي الآن تأهلت لقيادة أدق الأمور، وهو العناية بالشأن الديني، حيث عينت في المجالس العلمية الحكومية إلى جانب السادة العلماء، إنصافا لها ومساواة لها مع شقيقها الرجل. وبموجب هذا التنصيب، أصبحت تشرف على محو الأمية الدينية في وسط النساء خاصة، وتؤطر المرشدات علميا ومنهجيا، وتشارك في العمل الاجتماعي والخيري، وفي إلقاء الدروس والمحاضرات والندوات العلمية والدينية، في المدينة و البادية، بل هناك من النساء اللواتي شاركن في المحافل العلمية الدينية المنيفة بتقديم درس ديني بحضرة ملك البلاد، وهي سابقة في الوطن العربي الإسلامي، كما نشير إلى أن للمغرب السابقة كذلك في إرسال بعثات نسائية للقيام بدروس التوعية الدينية والثقافية لفائدة الجالية المسلمة بأوروبا عن طريق الوزارة المكلفة بالجالية.</p>
<p>وفي المجال السياسي، تشارك المرأة الآن في تسيير الشأن العام لثلاثين مليون أو يزيد من المغاربة بالبرلمان أو الحكومة أو حتى مستشارة للملك، وتشارك في قيادة الطائرات&#8230; هذا ناهيك عن الشاعرات والأديبات والقصاصات والناقدات والمسرحيات وبطلات الرياضة&#8230;</p>
<p>وإلى جانب هؤلاء النساء القياديات، هناك نساء من الطبقة الوسطى أو المعدمة، يشكلن النسبة العظمى من النساء المغربيات؛ هن نساء فقيرات أو أميات، هاجر أغلبهن من القرية إلى المدينة لطلب الرزق، فعملن أجيرات في البيوت، وفي المدارس الخصوصية، وفي الإدارات العمومية، والمؤسسات التعليمية؛ وعملن في الفنادق والمصانع بأجور زهيدة، ومنهن مجازات عاطلات عن العمل، اشتغلن في العيادات الخاصة أو في الصيدليات، أو في المتاجر الممتازة، أو قواعد البيوت على آلة الخياطة والطرز أو الأشغال اليدوية لمساعدة الأسرة، وهناك سائقات التاكسي والأوتوبيس والميترو، وعاملات في ميكانيك السيارات، أو نادلات في المقاهي، أو بائعات للهوى&#8230;</p>
<p>علاوة على ذلك نجد فتيات قاصرات في الجمعيات الخيرية ومراكز التأهيل نتيجة الفقر والإهمال العائلي والانحراف الأخلاقي، كما نجد أيضا أن أغلب الأسر اليوم تعولها نساء، مطلقات أو أرامل أو غير متزوجات، لاسيما في المدن الصناعية الكبرى أو في البوادي، حيث نسبة الفقر والأمية متفشية. وحين نتأمل وضع هذه الشريحة من النساء اللواتي يعانين الفقر والتهميش، وفي الغالب الأمية، نستيقن أن المرأة المغربية لا تزال تتطلع إلى مزيد من المكتسبات ومزيد من الإنصاف في ظل مجتمع رجولي، ونظام أسري أبوي، لا يزال يفرض أعرافه وخصوصياته وقيوده على المرأة؛ سواء متعلمة أم أمية، ومن ثم لا تزال خطوات المرأة المغربية تتعثر في السير إلى المكانة التي بوأها لها الإسلام ومقاصد الشريعة السمحة، وأكدتها الأعراف والمواثيق الدولية والمرجعيات الحقوقية&#8230; ويمكن القول: &#8220;إن معظم المشاكل التي عانت منها النساء، قبل الاستقلال وبعده، هي مشاكل ذات طابع أسري، والأسرة شيء مقدس عندنا، وسببها عدم اطمئنان النساء في مسائل الطلاق والتطليق، وغيبة الزوج، والنفقة بعد الطلاق، ومشكل الحضانة، وتعدد الزوجات،..&#8221;(2). وقد عكفت لجان تعاقبت منذ الاستقلال إلى الآن، على تشكيل وتعديل مدونة الأسرة، بناء على اقتراحات من مختلف الهيئات النسائية والعلمية والدينية والحقوقية. فماذا عن وضع المرأة المغربية وسط هذه التعديلات؟ هذا ما سنتناوله في موضوع العدد القادم إن شاء الله.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(*) شعبة الدراسات الإسلامية، كلية الآداب سايس- فاس.</p>
<p>1- يراجع في ذلك: فعالية مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والثقافية: ذة نجاة المريني/ص7، وأيضا دور المرأة المسلمة في العمل الاجتماعي: ذة العزة لكليلي/ص9.</p>
<p>2- وهو المستفاد من خطاب المرحوم الملك الحسن الثاني سنة 1993 عند استقباله ممثلات عن الحركات النسائية والجمعيات النسائية بالمغرب: يراجع في بحث ذ إدريس خليفة: المرأة المغربية وبناء المغرب الجديد/ص17.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرويين بين الحاضر والمستقبل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 09:26:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[إحياء القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[الحاضر]]></category>
		<category><![CDATA[القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[القرويين الجامع]]></category>
		<category><![CDATA[المستقبل]]></category>
		<category><![CDATA[د. الشاهد البوشيخي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6402</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة في أن الاسلام الحضاري للمغرب مرده إلى القرويين أيها الأحبة المغرب حتى الآن في عدد من جهات العالم لا يعرف عند عدد من الشعوب إلا بفاس. ولقد فوجئت يوما وبالتحديد في سنة 1996 كنت في مؤتمر بمدينة اسطنبول فسألوني من أين ؟ قلت: من المغرب فما عرفوا المغرب قلت: من فاس قالوا من فاس؟! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة في أن الاسلام الحضاري للمغرب مرده إلى القرويين</strong></span></p>
<p>أيها الأحبة المغرب حتى الآن في عدد من جهات العالم لا يعرف عند عدد من الشعوب إلا بفاس. ولقد فوجئت يوما وبالتحديد في سنة 1996 كنت في مؤتمر بمدينة اسطنبول فسألوني من أين ؟ قلت: من المغرب فما عرفوا المغرب قلت: من فاس قالوا من فاس؟! قلت نعم من فاس. الشعب التركي حتى الآن يسمى المغرب فاس والمغربي عندهم فاسي فقط.</p>
<p>فاس هذه هي العاصمة العلمية للمغرب تجدون ذلك في المدخل إلى فاس. وتجدونه في التلفزة والصحف وتجدونه لدى المنظمات الدولية كالإيسيسكو واليونسكو وما أشبههما.</p>
<p>فاس هي العاصمة العلمية للمغرب. من أين جاءتها هذه العاصمية؟ وكيف أصبحت فاس هي العاصمة العلمية وبأي شيء؟</p>
<p>الجواب في  غاية الوضوح : إنّها القرويين نعم القرويين.</p>
<p>لقد أخذت فاس هذا الوسام واستحقته ولم يتصدق عليها به، بسبب شيء واحد أساسي، هو القرويين.</p>
<p>فما هي القرويين التي بها عرفت فاس، وبفاس عرف المغرب وكان هذا الإشعاع العلمي والحضاري شمالا وجنوبا وشرقا؟.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مفهوم القرويين.</strong></span></p>
<p>للقرويين ثلاثة معان:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1- القرويين الجامع</strong></span> الذي بنته السيدة فاطمة الفهرية سنة  240  هـ رحمها الله تعالى وجزاها أفضل الجزاء والذي تطور بسرعة من جامع للصلاة إلى جامعة للعلوم، فكان أول جامعة في العالم ـ أي أن التدريس فيه للعلم الشرعي ثم لغيره من العلوم بدأ في وقت مبكر فصار بذلك جامعة للطلبة بل جامعة للأمة على غرار ما يقال اليوم عن الجامعة الشعبية التي يدخل إليها التجار والصناع وغيرهم. وقد كان العلم في جامع القرويين متاحا لكل الناس وبسبب ذلك صار يقال يوما (عامي فاس خير من عالم غير فاس) ذلك بأنه يتلقى العلم يوميا عن أكابر العلماء فلا يمضي زمن كبير حتى يصير عنده علم كثير غزير.</p>
<p>وإذا قورن بغيره في جهة أخرى تميّز تميزا كبيرا.</p>
<p>إذن القرويين تعني الجامع الذي بني. والذي مازال حتى الآن يتوسط المدينة مسجدا جامعا وجامعة لتدريس العلم وتدارس العلم ونشر العلم وهذا وأكثر منه معلوم مشهور عبر التاريخ. لا يحتاج إلى تفصيل ولذلك لم أضع الماضي في العنوان لأني أحسب أنه لا يكاد يوجد شخص في هذا البلد لا يعرف شيئا عن القرويين ولاسيما في الماضي، يعلم أنها كانت شيئا مهما حتى ولو لم يعرف التفاصيل ولو تصفح أي واحد ما في الشبكة (الأنترنيت) عن القرويين، أو استشار الشيخ العلامة &#8220;گوگل Google&#8221;! لوجد العجب العجاب عن هذه المؤسسة وما يقوله الناس عنها في مختلف بقاع العالم إذ يتصورونها معلمة حضارية ضخمة كبيرة ذات تأثير كبيرعظيم.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2- القرويين الجامعة:</strong> </span>وهي حديثة النشأة جاءت مع أخواتها الجامعات في نهاية الاستعمار الفرنسي وبداية الاستقلال. وكان متوقعا أن تكون بحسب شهرتها التاريخية أضخم جامعة وأقواها وأعظمها في المغرب لكنها للأسف حتى الآن مبنى وحجما قد تكون في آخر السلم بين الجامعات.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3- القرويين التعليم الأصيل :</strong> </span>هو هذا النوع من التعليم الذي سمي أولا بالتعليم الأصلي ثم سمي بالتعليم الأصيل وهو نوع من التعليم ما زال موجودا في (ثانوية القرويين) وفي عدد من المؤسسات بالمغرب، يمتاز بحضور العلم الشرعي فيه أكثر من حضوره في التعليم العمومي. وقد نما بقوة في بداية الاستقلال ثم أصابه بعد ذلك ما أصابه.</p>
<p>وإذن فالتعليم بالقرويين له ثلاثة معان : التعليم في الجامع والتعليم في الجامعة والتعليم في المدارس التي تحضر للجامعة في الابتدائي والإعدادي والثانوي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>القرويين في الحاضر</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1- التعليم في الجامع :</strong></span></p>
<p>التعليم في الجامع الآن موجود، وليس قديم الوجود، بل هو قريب الوجود، أحدث أولا بطريقة خاصة على استحياء دون أن يكون له قانون ولا أي شيء، لكنه استطاع أن يبقى ويستمر فيه طلاب من بدايته إلى نهاية التعليم فيه، وتخرج منه خريجون يمكن تسميتهم بالعلماء الجدد هؤلاء الذين درسوا على البقية الصالحة من علماء القرويين بارك الله فيهم. درسوا عليهم وأتموا الدراسة ثم جاء نظـــــام الدراسة بالتعليم العتيق(1)، الــــــذي صدر في الجريدة الرسمية بتــــــاريخ 2006/08/21 منظما هذا النوع من التعليم أطواراً ومستويات وشهادات وهو التعليم الموجود حاليا في جامع القرويين.</p>
<p>وبسبب فقرة موجودة في القانون المنظم كاد هذا التعليم يفقد خصوصيته. هذه الفقرة تقول: &gt;يجب أن تتضمن البرامج الدراسية المطبقة بمؤسسات التعليم العتيق حصصا إلزامية من المواد المقررة بمؤسسات التعليم العمومي في حدود الثلثين من الحصص المخصصة لهذه المواد، بما في ذلك مواد اللغات والرياضيات والرياضة البدنية كلما أمكن ذلك&lt; (الفقرة 2 من المادة 4 من القانون 13.01). وعبارة ؛كلما أمكن ذلك+ واضح منها أن المقصود بها هو أن أغلب مؤسسات التعليم العتيق القائمة إبان صدور القانون لن تستطيع أن تدخل تلك الحصص بنفس الدرجة التي هي موجودة عليها في التعليم العمومي، وخاصة المؤسسات الموجودة في المداشر والأرياف والجبال لعدم وجود المدرسين.</p>
<p>هذه الفقرة بسبب نصها على &gt;في حدود الثلثين من الحصص المخصصة لهذه المواد&#8230;&lt; فهم منها أن الحصص الشرعية في التعليم العتيق لا ينبغي أن تتجاوز الثلث أما الثلثان الباقيان فللمواد غير الشرعية.</p>
<p>لكن هل هذا هو ما ينبغي أن يفهم من تلك الفقرة؟</p>
<p>الفقرة تقول: &gt;يجب أن تتضمن البرامج الدراسية المطبقة بمؤسسات التعليم العتيق حصصا إلزامية من المواد المقررة بمؤسسات التعليم العمومي&lt;.</p>
<p>فالحصص التي يتكلم عنها القانون 13.01 هي حصص المواد المقررة في التعليم العمومي التي لا وجود لها في التعليم العتيق. أما المواد الشرعية الموجودة في التعليم العتيق من قبل، فلا كلام عنها ولا يمسها القانون.</p>
<p>وقد احترمها احتراما كليا. وإنما تدخّل فقط في نقطة بعينها، لتقريب التعليم العتيق من التعليم العمومي ليتحقق التواصل، ولإعطاء قدر من المعاصرة لهذا التعليم، حيث إن طالب هذا التعليم ينبغي أن يعرف أشياء أخرى كالرياضيات والفرنسية والمعلوميات وغيرها.</p>
<p>ولتحقيق ذلك ينبغي أن تكون حصصها بالتعليم العتيق بمقدار الثلثين في حصصها بالعمومي.</p>
<p>وقد نتج عن ذلك الفهم غير المناسب واقع جلاه القرار 873.06 الخاص بنظام الدراسات والامتحانات بمؤسسات التعليم العتيق الصادر (عن وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية) بتاريخ 3 ماي 2006، والذي لم تتجاوز حصص المواد الشرعية فيه ثلث الحصص المقررة في جميع الأطوار (الابتدائي(31/10&#8211;33) والاعدادي(36/11) والثانوي(36/12)) إلا النهائي(27/12).</p>
<p>على أنه مما يذكر في هذا الشأن للوزارة  فيشكر، ذلكم الاستدراك المهم الذي تـــــم في الأيام الدراسية 17- 18- 7/19/2007، والذي أخذ بجله في المقررات الجديدة لهذه السنة، ولاسيما في غير النهائي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التعليم في الجامعة:</strong></span></p>
<p>لكي نعرف مكان هذه الجامعة وحجمها وحالها يحسن أن نقارنها بجامعة أخرى ناشئة مجاورة لها هي جامعة سيدي محمد بن عبد الله.</p>
<p>يوما ما ذهبت عند السيد عميد كلية الشريعة السابق بفاس وسألته كم عدد الأساتذة بالكلية؟ فأجابني 25 أستاذا. وكنت يومها أستاذا بشعبة اللغة العربية بظهر المهراز وكان عدد الأساتذة عندنا في الشعبة وليس في الكلية تسعة وستين أستاذا (شعبة واحدة إذن أكبر من كلية بكاملها نحو3 مرات) قد تكون الآن وصلت إلى مستوى شعبة كبيرة أو أكثر ولكنها لا تزال بعيدة عن نظائرها بغيرها.</p>
<p>هذه الجامعة ماذا يوجد منها في المغرب: توجد أربع كليات:</p>
<p>1- كلية الشريعة بفاس.</p>
<p>2- وكلية الشريعة بأكادير.</p>
<p>3- وكلية أصول الدين بتطوان.</p>
<p>4- وكلية اللغة العربية بمراكش.</p>
<p>تلقائيا من خلال هذا القدر من الكليات، ومن خلال الواقع الهزيل لها نستطيع أن ندرك بيسر أن هذه الجامعة ضعيفة ومنكمشة. إنها ضامرة وحجمَها صغير.</p>
<p>دراساتها العليا لم تبدأ يوم بدأ الناس، وما بدأت إلا بعد جهد جهيد، وهي تسير سيرا ضعيفا حتى الآن.</p>
<p>تلكم الجامعة هي أعرق من جامعة الأزهر من حيث التاريخ، ولكن الأزهر فيه كليات الطب والهندسة وفيه وفيه ناهيك عن باقي التخصصات الأخرى الشرعية والعربية.</p>
<p>التعليم في المدارس:  من الابتدائي حتى الباكلوريا. أي التعليم الأصيل هذا التعليم بدأ قويا في أوائل الاستقلال وانتشر، لكن بعد ذلك ضعف بالتدريج : ضعفت روافده وتقلصت مسالكه وآفاقه، فصار الداخل إليه قليلا والذي يخرج منه لا يستطيع أن يذهب بعيدا.</p>
<p>وصار حجمه على شكل هرم منكوس : رأسه في الأسفل وقاعدته في الأعلى.</p>
<p>ذلك بأن عدد التلاميذ في التعليم الابتدائي الأصيل في المغرب كله حتى يونيو 2005 لا يصل إلى 1000. والمؤسسات التي فيها التعليم الابتدائي الأصيل بالمغرب كله ثلاث مؤسسات.</p>
<p>في الإعدادي يتحسن الحال، لكن كيف؟ يتحسن عن طريق من لم ينجحوا في نهاية التعليم الإبتدائي العمومي فيعطى لهم هذا الاختيار أي الذهاب إلى التعليم الأصيل بدل التكرار. ما هذا؟ المؤسسات التي فيها الشرع هو الأساس، لا تعطى للنخبة وإنما تعطى للعكس ومع ذلك لا يجاوز عدد تلاميذ الإعدادي 4000 تلميذ. إنه وضع شاذ. فإذا وصلنا إلى التعليم الثانوي وصل العدد إلى 14000 تلميذ.</p>
<p>وإذن الهرم هكذا : من 1000 في الابتدائي، إلى 4000 في الإعدادي، إلى 14000 في الثانوي.</p>
<p>هذا وضع غريب من كل الوجوه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>القرويين في المستقبل:</strong></span></p>
<p>لدينا احتمالان:</p>
<p>الاحتمال الأول: الموت البطيء للقرويين ودلائله هي:</p>
<p>1- شكل الهرم الذي عليه نظام التعليم الأصيل.</p>
<p>2- الروافد الضيقة الرديئة.</p>
<p>3- ضعف نسبة التوجيه المحددة من مكاتب التصميم والخريطة المدرسية بالأكاديميات التعليمية.</p>
<p>4- المسالك الهامشية المحدودة للخريجين.</p>
<p>الاحتمال الثاني: البعث السريع للقرويين.</p>
<p>ومن أماراته خروج المذكرة رقم 92 (والمذكرة 128) التي تتحدث عن توسيع شبكة التعليم الابتدائي الأصيل والتي من أبرز بنودها :</p>
<p>1- إحداث ستة أقسام للأولى ابتدائي في مدرستين تعتبران رافدين للثانوية الإعدادية المتوفرة في الجهة.</p>
<p>2- إحداث ستة أقسام للأولى ابتدائي في مدرسة واحدة في الجهة التي لا تتوفر على ثانوية إعدادية للتعليم الأصيل.</p>
<p>3- إضافة ستة أقسام جديدة للأولى ابتدائي في كل موسم دراسي وأقسام في الثانية والثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة إلى أن تستكمل هذه المدارس المستويات الستة للتعليم الابتدائي.</p>
<p>4- تشكيل لجنة مشتركة على مستوى كل جهة من أطر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وأطر التعليم الأصيل للقيام بحملات إعلامية حول أهمية التعليم الأصيل في المنظومة التربوية بتنسيق مع أطر التوجيه التربوي ودراسة القضايا التربوية التي من شأنها أن تساعد على تيسير إرساء التعليم الأصيل بالتعليم الابتدائي. والمساهمة في تأطير دورات التكوين المستمر لفائدة الأساتذة.</p>
<p>كان هذا في 19 غشت 2005، واستجابة لهذه المذكرة بدأت بعض الأقسام في التدريس على مستوى الابتدائي، وبدأ ظهور الكتب المدرسية للتعليم الابتدائي الأصيل في ثوبه الجديد. ووصل عدد التلاميذ في السنة الأولى ابتدائي سنة 2006- 2007 إلى حوالي 4000 تلميذ.</p>
<p>فهذه أمارة من الأمارات التي تدل على أن بعثا جديدا للتعليم الأصيل يمكن أن يكون بقدرة الله تعالى وفضله.</p>
<p>وهذا التوجه الجديد قائم على الاحتفاظ بكل مواد التعليم العمومي مع إضافة المواد الشرعية إليه ولذلك يتوقع منه أن يذهب طلبته إلى كل المسالك، حسب ما هو متفق عليه حتى الساعة في التوجهات والاختيارات التي أصدرتها وزارة التربية والتعليم نفسها للتعليم الأصيل في صورته الجديدة.</p>
<p>ومن أماراته ما حصل من إحياء للتعليم بجامع القرويين والمبادرات العامة والخاصة المماثلة بجهات أخرى كل ذلك يجعل هذا النوع من التعليم الشرعي مرجواً أن يتحسن حاله في المستقبل بإذن الله تعالى.</p>
<p>فإذا أضيف إلى هذا المشروع السريع اللازم في تطوير جامعة القرويين في اتجاه أن تكون جامعة لكل التخصصات في العلوم الشرعية والعلوم الانسانية والعلوم المادية وجامعة لا يدخلها إلا النوابغ ذوو المعدلات العالية، فإن المياه ستعود إلى مجاريها والقرويين ستصل مستقبلها بماضيها :</p>
<p>- {اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها}(الحديد : 17).</p>
<p>- {ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا}(الإسراء : 51).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لوازم إحياء القرويين :</strong></span></p>
<p>- الإرادة السياسية والرغبة الشعبية.</p>
<p>- الأداة القانونية.</p>
<p>- الدعم المالي : المحلي والدولي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة في المستعجلات:</strong></span></p>
<p>- تأسيس جمعية (أو جمعيات) لدعم التعليم الأصيل وذلك لتقوية الروافد وتصحيح وضع الهرم.</p>
<p>- تكوين لجنة متابعة للمحافظة على عتاقة التعليم العتيق.</p>
<p>- تكوين خلية لوضع تصور لتطوير جامعة القرويين في اتجاه أن تكون جامعة للنخبة في كل التخصصات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- هذا اللفظ آت من الجهة الجنوبية للمغرب من أهل سوس هم الذين انتشرت عندهم المدارس العتيقة, المدارس التي تدرس العلوم الشرعية في الجبال والمداشر وغير ذلك, هذه المدارس تسمى عندهم بالمدارس العتيقة ولكونهم احتفظوا حتى الساعة بأكبر نسبة من هذه المدارس بالمغرب فغلب مصطلحهم على ما سواه وسمي هذا التعليم بكامله بالتعليم العتيق ومضمونه: التعليم الذي يدرس العلوم الشرعية والعلوم العربية انطلاقا من المتون وشروحها وكتب العلماء القدماء في مختلف العلوم الإسلامية والعربية ولذلك خريجه مفترض فيه ومتوقع منه أن يكون قويا في العلوم الشرعية والعربية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
