<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الجهل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رمضانو-فوبيا..  فخ الجهلة!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%88-%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%88-%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:18:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[دة. سكينة العابد]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضانو-فوبيا]]></category>
		<category><![CDATA[فخ الجهلة!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17270</guid>
		<description><![CDATA[ليس رمضان هذا الذي ننتظره اليوم وغدا! فقد عصف به فعل فاعل وحاصره منتج خطير للهلع والخوف من قدومه، حيث أصبحت تمارس ضغوطات وتدق نواقيس، وتستفز كل مشاعر الخوف والرعب، وكأن القادم بعبع سيبتلع كل حواسنا، وسيجعلنا نعيش وضعا آخر، وأننا سننخرط في متاهات من الوهن. فخ هذا الذي سقط فيه الكثيرون، الذين أصبحوا يهللون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس رمضان هذا الذي ننتظره اليوم وغدا! فقد عصف به فعل فاعل وحاصره منتج خطير للهلع والخوف من قدومه، حيث أصبحت تمارس ضغوطات وتدق نواقيس، وتستفز كل مشاعر الخوف والرعب، وكأن القادم بعبع سيبتلع كل حواسنا، وسيجعلنا نعيش وضعا آخر، وأننا سننخرط في متاهات من الوهن.</p>
<p>فخ هذا الذي سقط فيه الكثيرون، الذين أصبحوا يهللون لثقافة الكسل، والركون، والهوى، فنزداد عجزا وهوانا وتهاونا.</p>
<p>ألا يكفينا أننا الأمة العاجزة المنكبة المتأخرة التي تآكل وقتها، جهدها، حاضرها المليء بالخيبات!</p>
<p>ألا يكفينا أننا أمة مقودة، مسيرة سبقتنا أكفر المجتمعات قوة وتقدما وثروة ومعرفة.</p>
<p>متى كانت عقولنا مستيقظة، منتجة لطاقات غنية، ومشروعات مثمرة لنخشى رمضان؟</p>
<p>متى كانت مواردنا سخية، مبتكرة ومنخرطة في تفاعلات العالم.. لنخشى رمضان؟</p>
<p>ومتى كان رمضان تاريخيا وواقعيا علامة تراخ، وتراجع واستكانة؟</p>
<p>راودني كل هذا وأنا أرى وأسمع وألاحظ الكثير من الناس يرتبون أدوارهم، مهامهم، أوقاتهم على وقع اقتراب شهر رمضان.</p>
<p>تهويل وتسارع وسرعة وفزع وأحيانا قلق، وممارسات لطقوس الاستعجال السلبي بما يخلخل سلم القيم ويضعنا أمام ترتيب أولويات في غير محلها.</p>
<p>كم تمنيت وأنا أرقب هذا الارتباك لو نقرأ تاريخنا بصدق وشفافية ووعي آخر!</p>
<p>فخ كبير وقعنا فيه اليوم، وأعتقد جازمة أن الإعلام قد زاد من توهم الناس، وهول الأمور لحد أن أصبح يبث برامج هي في عمقها تقود الفرد نحو الركون، وترسل رسائل تهون عليه من وقع الصيام، وهي في واقع الأمر تلهيه عن التعمق في المغزى والمعنى وروح الشهر وقدسيته، والأدهى أننا تصورنا الحاصل واقعا فتعودنا عليه ليصبح واقعا فعلا.</p>
<p>اليوم نقف موقف المساءلة والجدل، ونقف أيضا عند عتبة الرفض والرد على ما آل إليه وضعنا ما دمنا نتراجع للوراء وبشكل أسوأ، فحتى رمضان الذي كنا نسترجع فيه أنفسنا إنقاذا وتأسيسا أصبح مآلا لممارسات أصبحت تصدر الردة والتراجع عن قيم روحية أصبحنا نشتاق لها، بعدما أصبح هذا الشهر في عمومه ولدى الكثيرين من أبناء أمتي يتجلى ضمن بعدين لا ثالث لهما، أو لنقل على الأقل هذا ما أصبح يروج له الإعلام العربي في عمومه:</p>
<p>البعد (الرهابي) بعدما أصبحت أجيال اليوم ترى في رمضان فزاعة وفسحة للكسل والتراخي لتنتظره مستجمعة كل قواها للانتهاء من أي عمل أو تطلع أو اجتهاد.</p>
<p>والبعد الترفيهي الذي أسس له الإعلام العربي عندنا في غالبه، وذلك بتحرير النفوس من منافذ الطاعة ودلالات الانسجام الروحي والتعبدي.</p>
<p>وأعتقد جازمة أن الهدف من كل هذا هو إنتاج مجتمع عقيم متحجر ومنسلخ عن هويته وبعيد عن أي تغيير، فنحن لا نرفض أي بعد ترفيهي لأن هذا مطلب إنساني وإذا ما كان يتماشى وحرمة الشهر، لكن الرفض يكمن للتماهي فيه وانتهاكه.</p>
<p>ويبقى أن نقول أن غاية القول من وراء كل هذا أننا بحاجة لتأمين معتقداتنا من هول التمييع المسلط فديننا وعمقه آخذ في التعولم والتفسخ وهو اليوم على المحك، ولابد من فتح مجالات للعودة والفهم الصحيح الواعي الذي يتماشى وروح العصر والزمان، حتى لا نبلغ نهايات أخرى.</p>
<p>فاليوم أكثر من أي وقت مضى أتمنى أن نخرج من دائرة الأفكار المغلوطة، وروايات الخيبة والتراجع والسلبية، فرمضان الذي كان رمزاً للعطاء والعمل والتفاني والإنتاج والنجاح والتحدي&#8230;</p>
<p>ورمضان الذي كان لا يفكر فيه تفكير الحتمية والهروب، كان عفويا، بسيطا يستظل بتبريكاته.</p>
<p>رمضان الذي كنا ننتظر برامج التلفاز لنستزيد إيمانا وتقوى وفهما</p>
<p>وروحانية، وفتحا إيمانيا عميقا.</p>
<p>فما بال قيم الناس تحولت،</p>
<p>تغيرت، انتهكت فيها مشاعر كثيرة</p>
<p>حد الزعزعة؟</p>
<p>لماذا مقدساتنا تنخر من حيث ندري أو من حيث لا ندري. حتى  أصبح رمضان ملاذا لكل صاحب هوى فيكون عنوانه مسلسلا أو دراما تعبث بالعقول والقلوب؟</p>
<p>لماذا أصبح رمضان يترك صداه الظاهري فقط؟</p>
<p>لماذا أصبحت التبعية شأنا مؤسسا في غياب البناء العقلي والروحي الذي بنى حضارات الأمس حينما كان الغطاء فضاء الوحي، وحاكمية الله، وأدوات التطبيق والتبليغ تجسد الواقع وتؤمنه؟</p>
<p>ثمة أشياء انفلتت من بين أصابع واقعنا كما ينفلت الماء ودون شعور منا، قيم قوضت لنرتد للوراء بسرعة الضوء والمعنى.</p>
<p>متاريس كبرى تعترض طريق الارتقاء عندنا، واستراتيجيات سلطوية مورست ولا زالت تمارس ضدنا، لنعيش مفارقات ومتاهات أحكمت قبضتها على مسارات الروح والعقل والمقدس.</p>
<p>عبثية من نوع آخر تلوح بوجودها، فنسأل الله العافية والسكينة والهداية.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>دة. سكينة العابد</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%88-%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المشكلة الفكرية وفساد الفطرة الآدمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:49:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التكبر]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[الزيغ]]></category>
		<category><![CDATA[الصواب]]></category>
		<category><![CDATA[الظن]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[المشكلة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[تأملات من خلال آيات قرآنية إن  من أكبر المشكلات بالنسبة للإنسان المعاصر، وذلك على الرغم مما حققه من تقدم ورفاهية مادية وتطور حضاري ملحوظ، هي مشكلة شعوره بالتوتر النفسي والانحباس الروحي، الذي هشّم ما تبقى من إطار المرآة التي ينظر إليها ليرى حقيقة ذاته وكيانه؛ ولعل أبلغ آية قرآنية تلخص هذه الدائرة المغلقة من الرؤية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>تأملات من خلال آيات قرآنية</strong></span></address>
<p style="text-align: right;">إن  من أكبر المشكلات بالنسبة للإنسان المعاصر، وذلك على الرغم مما حققه من تقدم ورفاهية مادية وتطور حضاري ملحوظ، هي مشكلة شعوره بالتوتر النفسي والانحباس الروحي، الذي هشّم ما تبقى من إطار المرآة التي ينظر إليها ليرى حقيقة ذاته وكيانه؛ ولعل أبلغ آية قرآنية تلخص هذه الدائرة المغلقة من الرؤية، والقرآن الكريم كله آيات بينات، هي قول اللطيف الخبير، جل جلاله : {<span style="color: #008000;"><strong>ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكاً</strong></span>}(طه : 123).</p>
<p style="text-align: right;">وبهذا يكون حال&#8230; الشعور بالتوتر والانحباس الروحي نتيجة طبيعية لإحدى السنن الإلهية التي بها ينتظم أمر هذا الكون، بما فيه الإنسان؛ والمقصود بذلك ابتعاد هذا الأخير عن حقيقة الفطرة التي فطر الناس عليها أول مرة ناهيك عن عدم معرفته العميقة بأسرار التكريم والتفضيل والتسخير، وما يدخل في محبة الله عز وجل لهذا المخلوق الذي بث فيه من روحه وأسجد له الملائكة تكريما وتقديراً، بل أهّلَه بالعلم الضروري لأداء وظيفة الخلافة.</p>
<p style="text-align: right;">وقدْ لا نُغالي إن قلنا : إن هذه المشكلة أصلها في طبيعة الفكر الذي به يتعامل الإنسان مع مختلف الأمور، إذ بما أنه مخلوق عاقل، فإن جزءاً كبيراً من استخدامه للعقل يتأسس على الفهم الذاتي للحرية والقدرة على الاجتهاد والإبداع والتطوير، بخلاف المخلوقات الأخرى التي جُبلت على أداء مهمات محددة؛ وهو في هذا الاجتهاد والإبداع يحتاج إلى ميزان يقيس به درجة الصلاح والفساد، والخير والشر؛ ميزان لا يمكن أن ينتجه بذاته مهما أوتي من قوة عقلية على إبداع منهج التقييم والتقويم، بقدرما يحتاج إلى من هو أدرى بحاله وحال عقله المفكر.</p>
<p style="text-align: right;">ولا نرى -ويوافقنا الكثيرون هذه الرؤية- منهجا قادراً على ضبط عقل الانسان وفكره، حتى يكون موافقا لفطرته، غير المنهج الرباني؛ ولذلك فكلما أعرض الإنسان عن هذا المنهاج الواحد والشمولي زاغت قدماه عن الطريق فتكون النتيجة {<span style="color: #008000;"><strong>فإن له معيشة ضنكا}</strong></span>، ولعل هذا هو حال جميع المجتمعات الإنسانية منذ القديم وإلى اليوم، إذ يخبرنا التاريخ الماضي وحال الراهن منها، أنه عمتها معيشة الضنك، وذلك على الرغم من بلوغ العديد منها قمة القوة الحضارية والمادية.</p>
<p style="text-align: right;">من هنا يتبين أن مصبية هذا الإنسان في عقله، كما أن بلوغه درجة الحياة الطيبة يكون بعقله كذلك، إن هو أحسن الإبصار الروحي لطبيعة الخلق ومقاصد العبودية؛ ولذلك ركزت جميع الرسالات السماوية عبر التاريخ على تصحيح الفهم وتقويم المنهج وإعادة مؤشر بوصلة الطريق إلى مكانه كلما زاغ عقل الإنسان وتاه فكره، أو لنقل طغى، لإحساسه بالتفرد والتحرر والقدرة على الإبداع والتحكم؛ والنتيجة أنه كلما تضبب مفهوم الحرية في فكر الإنسان اعوج سلوكه وخرج عن آدميته وفطرته، فيحرم -بسبب ذلك- الخير الكثير، وعلى رأسه : معية الله جل جلاله له، وحفظه له، وهدايته حينما يزيغ العقل عن الخط المستقيم.</p>
<p style="text-align: right;">يتأسس على ما سلف التأكيد على أن مدار الأمر كله على الاستقامة، التي لا تخرج عن الدائرة الرحبة لمفهوم الفطرة الآدمية فاستقامة الإنسان هي أن لا يخرج عن الفطرة، ولا قدرة له على ذلك دون مقدمات أسـاسية، وعلى رأسها :</p>
<p style="text-align: right;">الفهم العميق لحقيقة العبودية لله جل جلاله، وأثر تحقيقها على أرض الواقع، بعد تحقيقها في النفس، في تخليص الإنسان من كل العبوديات، وفي مقدمتها عبودية الذات؛ وجماع ذلك تأكيد أمر الإخلاص لله سبحانه وتعالى في السر والعلانية : {<strong><span style="color: #008000;">قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين</span></strong>}(الأنعام : 162- 163).</p>
<p style="text-align: right;">من هنا يتضح جليّاً أن الإخلاص حصن للفكر والعقل من كل زيغ عن طريق الصواب، وشذوذ عن خصال الفطرة الصحيحة؛ فبه يتخلص الإنسان من حُبِّ الذات ا لذي هو أكبر سبب في تدمير الكثير من الحضارات وإبادة العديد من الشعوب، وقيام العديد من الحروب والفتن، بل وأكل أموال الناس بالباطل.</p>
<p style="text-align: right;">يستفاد مما سلف تأكيد حالة التيه والشعور بالفراغ التي يعيشها قطاع عريض من الناس، ناهيك عن الشعور بالعظمة والكبرياء والخروج عن حدود الفطرة التي بها يستقيم عود العقل وبنيان الفكر، ومادام المرء يعيش حالة الصعلكة الفكرية، فإنه سيظل يعيث في الأرض فساداً وسيظل عقلُه مرجعَه في كل كبيرة وصغيرة، به يقيس القبح والحسن، والصلاح والفساد، والخير والشر؛ وأنّى له أن يكون على الفطرة مادام على هذا المنوال والاختيار؟!</p>
<p style="text-align: right;">إذ لو كان العقل قادراً على منح الانسان الخير و السعادة في الحياة الدنيا  على الأقل، ما كان الانسان بحاجة إلى من يهديه ويعلمه ويرشده ويزكيه؛ لأنه دون اتخاذ منهاج الله تعالى سراجا منيراً، سيظل في ضلال مبين : <span style="color: #008000;"><strong>{هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم، يتلو عليهم آياته، ويزكيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين</strong></span>}(الجمعة : 2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد يقول قائل، وله الحق في دعواه مادام العقل أعدل قسمة بين الناس كما يقال : إن الحضارات المتعاقبة تشهد على صحة العقل، وقدرة الفكر على الإبداع وصناعة التاريخ المتطور، لعل من أبرزها جعله العالم أصغر من قرية، وإبحاره في الفضاء الرحب، ومعرفته بالعديد من الفنون والصناعات التي أثمرت عالم التقانة المعلوماتية الدقيقة، والكثير من الفتوحات العلمية التي يمثل اكتشاف الخريطة الهندسية لعالم الجينات الوراثية أبلغ صورة على قدرة العقل، خارج سياق النبوات والكتب السماوية، على بلوغ أهداف علمية ما كان للمرء أن يصل إليها لولا ثقته في العقل والفكر الحر.</p>
<p style="text-align: right;">نحن لا ننكر حقيقة ما وصل إليه الإنسان من منجزات، بل ويمكن أن نقول : إن هذا المخلوق المفكر العاقل لم يستخدم من قدراته وطاقاته إلا الشيء القليل، وكل ذلك راجع بطبيعة الحال إلى ما يتوفر عليه عقله من شحنات فكرية تمكنه من الإبداع والاجتهاد والاكتشاف المستمر، لكن السؤال الذي يراود المرء وهو يقلب أوراق التاريخ، ويقيم المنجزات  الحضارية، هو : هل استطاع هذا الإنسان العاقل المفكر أن ينتج حضارة آدمية تتجاوز حدود المتعة الطينية والشهوات المادية؟ أو بعبارة أخرى : هل استطاع العقل البشري المتقدم بفتوحاته ومنجزاته المادية الحفاظ على الفطرة الصحيحة التي تجعل من الإنسان مُكرّماً ومفضلاً ويستحق -فعلا- أن يُسَخَّرَ له ما في السموات والأرض؟</p>
<p style="text-align: right;">إن واقع الحال يخبرنا بعكس ذلك، وتلك إحدى مصائب العقل الحر، البعيد عن مدار الهداية الربانية، العقل الذي دفع بأصحابه إلى اتخاذه إلها، لأنهم لا يعترفون -أصلاً- بوجود الخالق، ولذلك حينما يصاب المرء بداء الجهل وداء اتباع الهوى، تكون الكارثة عارمة تصيب صاحبها ومن حوله؛ ومن هنا يُنبه القرآن الكريم الرسول ، ومن اقتدى بسيرته في الفهم والعمل، إلى ضرورة اتقاء هذه الآفة التي تُسقط صاحبها في مقت الله تعالى وغضبه وعدم حمايته : {<span style="color: #008000;"><strong>ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم، مالك من الله من ولي ولا واق</strong></span>}(الرعد : 37) يتأسس على ما سبق ذكره التأكيد أن مشكلة الإنسان في فكره بالاساس، فهذا المخلوق المفكر إذا زاغ فكره عن خط الاستقامة خرج عن  مدار الفطرة السليمة؛ وهذا الضرب من الزيغ جِماعُه أربعة أمور أوضحها القرآن الكريم لمن كان له قلب سليم وألقى السمع وهو شهيد، وهي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- الجهل،</strong></span> وهو أصل كل شر ومفسدة، ولذلك يتسبب الجهلة في هلاك الانسان وخراب العمران {<span style="color: #008000;"><strong>وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم</strong></span>}(الأنعام : 119).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- اتباع الهوى،</strong></span> دون رقيب، فإذا كان المرء ميّالا بطبعه إلى حب الشهوات، فإن هذا الاتباع يصبح مشكلة عندما يخرج عن مسار الفطرة، حيث يضل صاحبه قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم</strong></span>}(الجاثية : 23)، بل وقد يتسبب اتباع الأهواء في القضاء على كل مصادر الخير والرشاد، وعلى رأس ذلك قتل العلماء والصالحين {<span style="color: #008000;"><strong>كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون</strong></span>}(المائدة : 70).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- الظن،</strong></span> بمعناه الدال على الوهم، وهو من أعظم الآفات التي تصاب بها المجتمعات الانسانية، إذ كثيرون هم الذين يتبعون الظن، وقليلون هم الذين يتبعون الحق : {<span style="color: #008000;"><strong>وما يتبع أكثرهم إلا الظن</strong></span>}(يونس : 36)، {<span style="color: #008000;"><strong>إن يتعبون إلا الظن وما تهوى الأنفس</strong></span>}(النجم : 23). وما كان المرء ليبلغ مرتبة الظن والوهم لولا رفضه وابتعاده عن الحق {<span style="color: #008000;"><strong>فماذا بعد الحق إلا الضلال</strong></span>}(التوبة : 32).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4- التكبر والغرور،</strong> </span>وهما من أبرز عوامل عمى البصيرة وتلف الضمير، إذ يؤديان معا إلى حب الذات وخداعها، فيرى المغرور والمتكبر في نفسه مالا حقيقة له، فهو يشعر بالاكتفاء والاستغناء {<span style="color: #008000;"><strong>كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى</strong></span>}(العلق : 6) ويسير في درب الاستكبار {<span style="color: #008000;"><strong>أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم</strong></span>}(البقرة : 87) فهذه الآفة من ميراث إبليس، لعنه الله تعالى، أول مستكبر في تاريخ الخلق، ونتيجتها الحرمان من المعرفة الربانية والهدى الرباني {<span style="color: #008000;"><strong>سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض</strong></span>}(الأعراف : 146) و{<span style="color: #008000;"><strong>كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار</strong></span>}(غافر : 35).</p>
<p style="text-align: right;">هذه جماع مفسدات الفكر والعقل السليم، والقرآن الكريم حافل بأصناف أخرى، ذكرها تنبيها وترشيداً وتزكية للنفس، بل وحارب منطقها الخاطئ، الذي يقف خلف العديد من حالات الإحساس بالتوتر والقلق والفراغ واللا معنى، كما تشير إلى ذلك الكثير من الكتابات المعاصرة، بل وتقف خلف انتشار حالة العدوانية التي استطاعت أن تنفذ إلى قلب بعض الناس بعدما سيطرت على فكرهم، وعقولهم، فخرجوا من دائرة الفطرة ليسقطوا في مستنقع البهيمية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد العزيز انميرات</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عذرا رسول الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:22:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الغضب]]></category>
		<category><![CDATA[اهانة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[د. صالحة رحوتي ويكثر اللغط آتيا من كل الأصقاع من المسلمين المرة تلوالمرة حين يهان سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وما تلبث تلك الأصوات أن تلين حتى تغفو وتستكين، ويُتفرغ لصياح من نوع آخر&#8230; سباب وشتم وتقريع للغير&#8230; وتناوش بين الأشقاء في الدين وفي الأرومة أوحتى تناحر وتصارع واقتتال&#8230; مسلسل إهانات لديننا من الغرب، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. صالحة رحوتي</strong></span><br />
ويكثر اللغط آتيا من كل الأصقاع من المسلمين المرة تلوالمرة حين يهان سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وما تلبث تلك الأصوات أن تلين حتى تغفو وتستكين، ويُتفرغ لصياح من نوع آخر&#8230; سباب وشتم وتقريع للغير&#8230; وتناوش بين الأشقاء في الدين وفي الأرومة أوحتى تناحر وتصارع واقتتال&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">مسلسل إهانات لديننا من الغرب، حلقات متواترة وتوهن منا القوى، ونحن الواهنون الضعفاء أصلا ما فعلنا سوى أن اصطرخنا منددين شاجبين حتى بحت منا الحناجر المرات الأُوَل،ثم ما عادت حتى الأصوات ترغب في الارتفاع كما كانت&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ويبدوأنهم درسونا وفهموا خبايانا واستبطنوا دواخلنا كالعادة،وفهموا أن حتى تلكم الأصوات لا تعكس حبا للمُهان ولا غضبة له،بل هي المزيفة المشحونة بالنفاق، والازدواجية المشحونة أوبسوء الفهم وبالضبابية  إلى حد النخاع.</p>
<p style="text-align: right;">أدركوا حقيقة إيماننا بدين الحق فتطاولوا مستهترين بذلك الضجيج وتلك الجعجعة فتمادوا وأصروا&#8230;فتنادينا متصايحين، رمنا التصدي للتمادي منهم&#8230;وكذا أوجدنا لهم المهزلة والمسخرة يتلهون بها كلما بدا لهم الجو كئيبا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هي الحقيقة ساطعة -كما فهموا- أن العواطف كاذبة في الأغلب الساحق تلك التي تُطلق منا الحناجر غضبا لرسول الله ، ولذا فهي المنتجة لنقع كاذب عرفوا كنهه،فما يفتأ أن يندثر وصدى المهانة ما زال لم يَنقَضِِ بعد ولم تختف آثاره.</p>
<p style="text-align: right;">يجاهرون بازدراء الرسول الأكرم متجاهلين رد الفعل السخيف منا، وما يفعلون إلا وهم المستيقنون بأنهم ما ينتقصون إلا من قدر رجل يستحق الازدراء -وحاشاه- لأنه في نظرهم ذاك الذي بعث إلى بدو همج فما غَيَّر من حالهم شيئا، كانوا كذلك في سابق عهدهم وما يزالون، تخلف وتفاهة في الحال وفي المآل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ونتساءل : هل هنالك ما يدفعهم إلى احترامنا ويدعوهم إلى نبذ احتقارنا؟</p>
<p style="text-align: right;">يعاينون أحوالنا في بلداننا حين زيارتها، ويطلعون على أحوال من استوطن بلادهم من بني جلدتنا، فما يرون إلا قمة البعد عن الحضارة وعن أبعادها،</p>
<p style="text-align: right;">فما من تصرفات تُرضي وما من مظاهر عيش تقر بها العين.</p>
<p style="text-align: right;">حتى النظافة التي هي أكثر ما حث عليها النبي الأكرم  سواء في الجسد أوفي اللباس أوفي البيوت أوفي الطرقات -إذ جعل إماطة الأذى صدقة ومن شعب الإيمان- ما لنا من حظ فيها، إذ نكتفي في هذا المجال بإبداء الإعجاب حين نرى فضاءاتهم النظيفة ومدنهم الجميلة الرائعة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي موسم الحج ذلك المؤتمر الإسلامي الذي يجتمع فيه فلول المسلمين من كل فج عميق، تتبدى الحاجة ماسة إلى مجرد استيعاب مفهوم النظافة فأحرى تطبيق مبادئها.</p>
<p style="text-align: right;">الجهل عميق بالوشائج التي تربط بين الوضوء والغسل ونظافة الثوب وطهارة المكان في الصلاة،وبين نظافة البيئة وإلزامية الاحتفاظ بالقمامة ورميها في الأماكن المخصصة لها،فحتى في أطهر البقاع مساحات المسجد الحرام والمسجد النبوي تُرى أكوام الزبالة وفضلات الطعام ملقاة متناثرة هنا وهناك.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد فكرت مليا وعميقا مرات وأنا في منى، وتحيط بي تلال القاذورات والزخم من الروائح الكريهة حول شعور المعتنقين حديثا  للإسلام من الأوروبيين الذين يأتون لأداء فريضة الحج،وتساءلت إن كان لا يعتورهم الإحساس بأنهم أساؤوا الاختيار للدين المتبع حين حشروا أنفسهم بين أولائك القوم البدائيين المتسخين المتخلفين.</p>
<p style="text-align: right;">إذ لا بد لهم من معرفة عميقة للفرق بين الإسلام كدين ومنهج حياة وبين من يسمون أنفسهم المسلمين حتى يَثْبُتوا،وحتى لا يدعوهم ما يرونه في &#8220;أتباع&#8221; محمد  سلم من ترد وانحطاط إلى إعادة النظر في توجههم الديني والعقدي الجديد.</p>
<p style="text-align: right;">فلقد ابتعدنا في كل الميادين عن المحجة البيضاء التي رسمها لنا الرسول الخاتم ، الذي هوأكرم من أن نتصدى نحن الحثالة المنحرفين عن الصراط المستقيم للدفاع الغوغائي عنه.</p>
<p style="text-align: right;">فلقد نصره الله وأيده، ونصره محبوه حقيقة، فارتقوا باتباعه في سماء الرفعة،فما كان يستطيع أحد ممن عاصروهم من سائر الأمم أن يدوسوا لهم كرامة ولا أن يطأطئوا لهم جباها.</p>
<p style="text-align: right;">لكن ونحن بعيدون عن حبه والاقتداء به&#8230; هل نصرناه حقا؟ وهل كرمناه ومجدناه حقا؟</p>
<p style="text-align: right;">أم هي الجعجعة حول حبنا له ولا دليل ولا برهان؟</p>
<p style="text-align: right;">احتقرناه وتعالينا على الإقتداء به،نبذنا ما جاءنا به من مكارم الأخلاق ومن نبل المعاملات، ورمنا الاعتداد بأنفسنا وبأهوائنا فهوينا في قعر التردي إلى قاع سحيق&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ثم  نتجرأ ونواجه الغرب لنحدثهم عن مناقبه ، وعن صفاته وعن سمو شخصه ونحن المندحرون أخلاقيا والغارقون في أتون الضياع وحمأة التيه وغور الضلال&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">تقاتل وتصارع وتخلف وعهر وفساد&#8230;وانحرافات شتى استسرت منها النيران فأتت على الأخضر واليابس حوالينا، ونتبجح بأننا ننتسب إلى الملة التي بشر بشرائعها ذلك الرحمة للعالمين ،أ فلا نُثبت حين نفعل هذا  بأنه المستحق ـ حاشاه ـ للاحتقار وللامتهان؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">إذ المُتِّبع على شاكلة المُتبَع منطقا، والمُقتدِي على هيئة المُقتدَى به عقلا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ولذا فحين السب والشتم والتحقير لنا ولنبينا، مم الشكوى؟ ولماذا الضجة؟</p>
<p style="text-align: right;">فلا بد من الإقرار إذًا بأننا نحن الذين تسببنا في الإساءة إلى رسول الله حين وضعنا أنفسنا في مؤخرة الركب تائهين،أسأنا إليه أكثر منهم، إذ جعلنا منه من يستحق اللمز والهمز في ذاته وفي سيرته،فما هو بالنسبة للمسيئين إلا رسول من يستحقون الإساءة للدرجة السفلى التي وضعوا أنفسهم فيها بين الأمم.</p>
<p style="text-align: right;">ثم لا بد لنا أن نعلم ونستيقن من أن الخطابة حول مناقبه  ومزايا الدين الذي بشر به لا تجعلنا نبدوإلا كالببغوات ننطق بما لا نفهم،إذ السؤال المنطقي الذي لا بد وأن يطرحه تبعا لذلك الغربيون هولماذا لا نتناول من ذلك الترياق الشافي الذي وُرِّثناه ولوجرعات بسيطة تنئينا عن قمة التخلف وأوج الهوان؟!.</p>
<p style="text-align: right;">نحدثهم عن كون الرسول هوالرحمة للعالمين، ثم ولا نُرى نرحم حتى إخواننا في الدين ونقتلهم من أجل اختلاف في الفكر وفي المذهب؟، ونكلمهم حول التسامح ونرجم بعضنا بعضا بسبب الحدود الجغرافية واختلاف الرأي إن بالكلام الجارح أوبالسلاح.</p>
<p style="text-align: right;">فكيف نُصدَّق؟ وكيف لهم أن يقتنعوا أنه الرحمة ؟!</p>
<p style="text-align: right;">فبالنسبة إليهم ونحن -على ما نحن عليه من التخلف-  لا يمكن له -حاشاه- أن يكون إلا سفاك دماء أومؤجج فتن&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فالأولى بدلا من ممارسة الصياح كل مرة أن نعود إلى الجادة، وأن نكف عن  الإعراض عن الإقتداء بسيد الخلق وعن إتباع منهجه، وأن نستقرئ أسباب التخلف في واقعنا، وأن نصوب مسارنا وفق منهج الحق بالسير على ما كان عليه ذلك الذي نغضب حين الإساءة إليه،وأن نتصالح مع هديه .</p>
<p style="text-align: right;">فمهما فعلنا بصدق ستتحسن أحوالنا،  ولوحاول بعض الغرب حينذاك الإساءة إلينا بفعل التدافع العقدي، فلن نعدم منهم من يعترف لنا بعدم استحقاق المهانة،إذ العقل والمنطق لا بد سيدفعان بهم إلى إصدار الحكم النزيه علينا وعلى رسولنا الأكرم،إذ لا يمكن لخير أمة أخرجت للناس  إلا أن تثير الانتباه، وتستدعي الإعجاب، وتبوأ المكانة المميزة بين الأمم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجهل المركب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:26:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22282</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; الجهل نوعان : جهل بسيط وجهل مركب. فالجهل البسيط هو أن تعلم أنك لا تعلم، أما الجهل المركب هو ألا تعلم أنك لا تعلم، إن كنت لا تعلم فتلك مصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم. ومن هذا النوع المركب من الجهل، الجهل التام بما يعرف من الدين بالضرورة كضرورة معرفتنا لعدد أركان الإسلام وعدد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; الجهل نوعان : جهل بسيط وجهل مركب.</p>
<p>فالجهل البسيط هو أن تعلم أنك لا تعلم، أما الجهل المركب هو ألا تعلم أنك لا تعلم، إن كنت لا تعلم فتلك مصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم.</p>
<p>ومن هذا النوع المركب من الجهل، الجهل التام بما يعرف من الدين بالضرورة كضرورة معرفتنا لعدد أركان الإسلام وعدد ركعات كل الصلاة وعددها.. وغيرها من المسائل العامة التي لا يجهلها حتى أطفال المدارس الابتدائية أو حتى في الرياض.. أقول هذا الكلام وفي ذهني أحد أساتذتنا الكبار في الجامعة، كان لا يجد غضاضة ولا حرجًا في تكرار أن الإسلام يقوم على سبعة أركان، وللتذكير فالأستاذ هذا دكتور في القسم الانگليزي وكان يدرسنا يومها مادة الحضارة الاسلامية (Islamic civilization) ومن الجهل المعلوم من الدين بالضرورة عدم التفرقة بين كلام الله عز وجل كما نزل في القرآن وكلام عامة الناس من حكم وأمثال وغيرها. فقد راعني مستوى جهل أحد الممثلين المغاربة الكبار وهو يتحدث على الهواء مباشرة على قناة 2M فقد استشهد بمقولة &gt;يجعل الله سره في أضعف خلقه&lt; على أنها من كلام الله عز وجل ومذكورة في القرآن الكريم؟ وما أظن أن تلميذا في مستوى الابتدائي قد ينسب مثل هذا الكلام إلى الله عز وجل؟!</p>
<p>وقريبا من هذا الجهل؟ أتذكر أنني التقيت يوما بصديق أستاذ كان يدرس هنا في الجامعة فأخذنا نتجاذب أطراف الحديث عن هموم المدرسة وتمزق شباب اليوم وتدهور الأخلاق لدى التلاميذ وعدم احترامهم لأساتذتهم ومدرسيهم.</p>
<p>فسكت صديقي، ثم أرسل تنهيدة من الأعماق فيها كل معاني الأسى والحسرة والحنين على زمن ولى ومضى كان فيه المدرس معززاً مكرما، ثم أردف قائلا : كيف لا يعلم هؤلاء التلاميذ أن الله تعالى فرض احترام المدرس ألم يقرؤوا قوله تعالى : &gt;قم للمعلم ووفه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولا&#8230;&lt; لا أخفيكم لم أجد وقتهاجوابا، فما كان مني إلا أن انصرفت مطأطئ الرأس حسيراً أستغفر الله على ما وصلنا إليه من جهل بأبسط أمور ديننا وبالأحرى أمور دنيانا وما أكثرها.</p>
<p>إن أمثال هؤلاء الجهلة المتعلمين أكثر من أن نحصيهم أو نعدهم عداً.</p>
<p>إلا أنهم لايستحيون من جهلهم المركب، بل تراهم يحشرون أنوفهم في الحديث عن الدين بل يزايدون حتى على المختصين في بعض الأحيان.</p>
<p>وإذا أنصحتهم بحقائق لا يعرفونها عن الدين، يتهمونك بالتعصب والتطرف وأشياء من هذا القبيل ويزعمون أنك جئتهم بدين جديد، &#8220;وگاع حنا مسلمين&#8221;. وغيرها من التعليقات السخيفة ولو صدقوا لاعترفوا في قرارة أنفسهم بجهلهم بالدين ولتعلموا ممن يفوقهم معرفة وعلما.. ولكان ذلك خيرا لهم وأفضل&#8230;</p>
<p>ولو وقفوا موقف المتعلم بدل تصدر المجالس والكلام في الدين بغير علم ولا يقين.</p>
<p>اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع وجاهل لا يسمع.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ.عبد القادر لوكيلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
