<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الجهر بالدعوة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مرحلة الجهر بالدعوة الهجرة الأولى لأرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%a3%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%a3%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Nov 2007 14:25:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 286]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[دار البدعة]]></category>
		<category><![CDATA[دار الحرب]]></category>
		<category><![CDATA[دار السلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18682</guid>
		<description><![CDATA[تـعـقـيـبـات وفــوائـد : &#160; أ- التعقيبات والتوضيحات : 1) قال ابن العربي : الهجرة تنقسم إلى ستة أقسام : هجرة من دار الحرب إلى دار السلام، وهجرة من دار البدعة، وهجرة من أرض غلب عليها الحرام، وهجرة خوفاً من المرض، وهجرة خوف الإذاية في المال، وهجرة من الإذاية في البدن : وذلك فضل من الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>تـعـقـيـبـات وفــوائـد :</strong></span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أ- التعقيبات والتوضيحات :</strong></span></h2>
<p><span style="color: #800080;"><strong>1)</strong></span> قال ابن العربي : الهجرة تنقسم إلى ستة أقسام : هجرة من دار الحرب إلى دار السلام، وهجرة من دار البدعة، وهجرة من أرض غلب عليها الحرام، وهجرة خوفاً من المرض، وهجرة خوف الإذاية في المال، وهجرة من الإذاية في البدن : وذلك فضل من الله عز وجل أرخَصَ فيه، فإذا خشي المرء على نفسه في موضع فقد أذن الله سبحانه له في الخروج عنه، والفرار بنفسه ليخلصها من ذلك المحذور.</p>
<p>وأول من هاجر الخليل ابراهيم عليه السلام لما خاف من قومه قال : {إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي}(العنكبوث : 26) وقال : {إنِّي ذَاهِبٌ إلَى ربِّي سَيَهْدِين}(الصافات : 99).</p>
<p>وموسى عليه السلام قال الله سبحانه فيه {فَخَرَجَ مِنْها خَائِفاً يترَقّب قَالَ ربِّ نجِّنِي مِن القَوْم الظّالِمِين}(القصص : 21) وذلك يكثرُ تعداده(1).</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>2)</strong></span> كانت الهجرة للحبشة لعدة اعتبارات، منها :</p>
<p>جاء في مغازي الزهري : أن الحبشة كانت أحَبَ الأرض إلى رسول الله  أن يُهاجَرَ إلَيْها، ولعل تلك المحبة لها أسباب، منها :</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; أن الحبشة هي البلد الآمن :</strong></span> فقد كانت قبائل العرب تدين بالولاء والطاعة لقريش، وتسمع وتطيع لأمرها غالبا، إذ لها نفوذ عليها، وكانت القبائل في حاجة لقريش في حَجِّها، وتجارتها، ومواسمها، وفوق ذلك كانوا يشاركون قريشا في حرب الدّعوة وعدم الاستجابة للنبي ، فلم يكن إذَنْ هناك مطْمَعٌ في الاحتماء بأية قبيلة من قبائل العرب.</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; بعد الحبشة عن سَطْوة قُرَيش :</strong></span> إذ كانت بينها وبين قريش مسافات، وبحر.</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; لم تكن الحبشة تدين لقريش بالولاء،</strong></span> فلها شخصية مستقلة دينا، وسياسة، وحكما، وولاء، وقراراً ولاسْتقلالية الحبشة حَمتْ المسلمين فلم تردّهم رغم محاولات قريش(2).</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; حكم النجاشي العادل</strong></span> &gt;فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد&lt;.</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; التزام الأحباش بالنصرانية،</strong> </span>وهي أقرب إلى الإسلام من الوثنية، ولذلك فرح المومنون بانتصار النصارى على فارس المجوسيين {ألم غُلِبَت الرّوم في أدْنَى الأرض وهُم من بَعْد غَلَبِهم سَيغْلِبون في بِضْعِ سنِين.. ويَوْمئذٍ يفْرَحُ المُومِنُون بنَصْرِ الله}(الروم : 1- 2) فقد نزلت الآيات في مكة.</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>&gt; معرفة الرسول  بأخبار الحبشة</strong> </span>من خلال حاضنته الحبشية أم أيمن رضي الله عنها.</p>
<p><strong>3)</strong> كانت الهجرة سرية، ففي رواية الواقدي : &gt;فخَرَجُوا مُتَسَلِّلِين سِرّاً&lt; خوفاً من أن يُدْركُوا ويُوْذَوْا، ولقد حاولت قريش إدراكهم، ولكن المسلمين كانوا قد أبْحروا.</p>
<p><strong>4)</strong> لم تكن الهجرة فراراً من الأذى فقَط : ولكنها كانت أيضا لنشر الإسلام، يدلّ على ذلك أن المهاجرين الأول، لم يكونوا من الموالي المعذبين كبلال، وخباب، وعمار.. بل غالبية المهاجرين الهجرة الأولى كانوا من ذوي النسب والمكانة كـ : عثمان بن عفان وزوجه رقية بنت رسول الله ، وعبد الله بن عوف، والزبير، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، ومصعب بن عمير، وأبو سلمة، وعثمان بن مظعون، وعامر بن ربيعة، وسُهيل بن بيضاء، وأبو سبرة، فهؤلاء العشرة المهاجرون الأول لم يكونوا من الموالي.</p>
<p>ومن النساء : رقية بنت الرسول، وسهلة بنت سهيل بن عمرو وأم سلمة، وليلى بنت أبي أمية، وأم كلثوم بنت سهل بن عمرو، وهؤلاء النساء أيضا لم يكُنَّ من الموالي.</p>
<p>ثم خرج بعد الفوج الأول : جعفر بن أبي طالب، وهو الذي كان أميراً عليهم، ولم يكن من الموالي بل كان في الذؤابة من قريش، وتتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة.. ولم يكن فيهم من الموالي إلا القليل. مما يدل على أن الهدف لم يكن الهروب من الأذى بل كان أسمى من ذلك وأعلى.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ب- الفوائد :</strong></span></h2>
<p><span style="color: #800080;"><strong>1)</strong> </span>أتباع الداعية هم بمثابة أولاده : إن لم يكونوا أكثر، ولذلك فهو يتعهدم بالتربية والتزكية، ويعمل جهد الإمكان على حمايتهم من كل الأخطار، ورسولنا  كان من أحرص الناس على أتباعه، ولذلك أرشدهم للهجرة إلى بلاد  الحبشة ليأمنوا على دينهم من جهة، وليعملوا على توسيع دائرة الأتباع من جهة أخرى، وليكونوا احتياطا للمستقبل من جهة ثالثة فيما إذا قدّر الله تعالى القضاء على إخوانهم في قريش. وهكذا ينبغي أن يفكر وُرّاث الرسُل في الدّعوة، فلا يجمعوا أتباعهم في سلة واحدة؛ ولا يكونوا منكمشين، بل ينبغي أن يبحثوا عن حماة جُدُدٍ للدعوة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>2)</strong></span> الأمراء ينبغي أن يختاروا من الأذكياء النجباء : وقد كان جعفر بن أبي طالب من أحسن شباب الدعوة فصاحة، ونجابة، وحكمة، وصدقا، وثباتا، وأدبا، يتجلى ذلك في :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ-</strong></span> حُسْن العرض أمام النجاشي للجاهلية التي كانوا فيها &gt;كُنّا أهْلَ جَاهِليّةٍ نعبُدُ الأصْنام..&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب-</strong></span> حُسْن العرض لمبادئ الإسلام ورسول الإسلام &gt;حتّى بعث الله إلينا منا رسولاً.. فدعانا لتوحيد الله&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>جـ-</strong></span> حُسْن العرض لموقفهم من قومهم، وموقف قومهم منهم &gt;فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د-</strong> </span>حُسن الثناء على النجاشي بما فيه بدون تملق أو تزلف &gt;فلمّا قَهُرُونا وظَلَمُونا خَرجْنا إلى بلادك ورجَوْنا ألاّ نُظْلم عِنْدك&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>هـ-</strong></span> حُسْن اختيار النص القرآني المناسب لحالة الملك ودينه &gt;فَقرأ عليه صدْراً مِن سُورة مرْيم&lt; فبَكى النجاشي حتى اخضلت لحيته.. ثم قال : &gt;إنّ هذا والذي جاءَ بِه عِيسَى ليَخْرُج من مِشْكاةٍ واحدة&lt;.</p>
<p>إن إدخال جعفر النجاشيّ للإسلام يُعتبر أكبر فخر دعويٍّ في غرة جبين جعفر وأصحابه، لأن ضم النجاشي للصف الإسلامي كان وراءه المحبة الكاملة، و الحماية الكاملة.</p>
<p>فهل يستطيع دعاتُنا في هذا العصر أن يفقهوا مثل هذه النماذج ويعرفوا كيف يفتحون قلوب الأكابر، أكابر القوم، وأكابر الكفر، وأكابر الأحزاب، وأكابر المسؤولين ليجعلوهم يخدمون لصالح الإسلام والمسلمين، ويصدون الأخطار عن الإسلام والمسلمين؟!</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>3)</strong></span> إذا كانت الأهداف من هجرة الحبشة متعددة، فمن جملة الأهداف تكوين الرأي المحلي والرأي العالمي المساند للدعوة، فبالنسبة للرأي العام المحلي إظهار الثبات على الدين، وإظهار التضحية في سبيله الأمْرُ الذي يجعل عقلاء الفكر من قريش يتعجبون من هذا الدين الصانع لمثل هؤلاء الرجال والنساء، وفي ذلك دعوة للتأمل، كما فيه دعوة للالتفات إلى ظلم قريش لهذه الفئة بدون ذنب مقترَف، وفي ذلك ما فيه من وخز الضمير، والشعور بعُقْدة الذنب.</p>
<p>أما بالنسبة للرأى العام العالمي، فعرْضُ الأمر على ملك كبير وحاشيته وأساقفته، وإظهار الظلم الذي لا مبرِّر له، حتى إن الملك ردّ هدايا الظالمين وحمى المظلومين علانية بدون مواربة، هذا كسبٌ كبير أن تُوجد دولة بحجم الحبشة تتبنى قضية المسلمين، وتُخْزي المجرمين.</p>
<p>فهل يستطيع دعاتنا أن يكسبوا دولة من دولنا تتبنى قضاياهم وتؤويهم وتدافع عنهم؟! ذلك المأمول في المستقبل إن شاء الله.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>4)</strong> </span>وجود ابن عم رسول الله  جعفر وصهره عثمان، وابنة الرسول رقية رضي الله عنهم جميعا يُعطي النموذج الأمثل للدعاة، فرسول الله  كان يُقدِّم أقرباءه أولا في كل الأخطار ليعطي المثل على أن الإسلام إذا كان خيراً فأهله أولا، وإذا كانت الهجرة تضحية مأجورة فأهله أولا، حتى يَسُدَّ الطريق أمام كل المتقولين الخائضين في الفتنة في كل عمل جاد.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>5)</strong></span> يجوز للمسلمين أن يدخلوا في جوار غيرهم سواء كان كتابيا أو مشركا بشرط عدم الإضرار بالدّعوة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>6)</strong> </span>اختيار الرسول  للحبشة كان على علم وبينة من المحيط، فينبغي للداعية أن يكون كذلك دارساً لمحيطه المحلي والعالمي، عارفا التيارات، والفلسفات، والاتجاهات السائدة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>7)</strong></span> كان الحس الأمني موجوداً عند المهاجرين، فقد خرجوا متسللين، ولذلك لا ينبغي التهوُّر في المسائل الأمنية.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>8)</strong></span> لا يحسُن ـأبداً- النوم عن مخططات العدو، فقريش ما قصّرت في طلب إرجاع المهاجرين، وأين مخططات اليوم من مخططات الأمس؟!</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>9)</strong></span> مبدأ الشورى كان سائداً بين المهاجرين، فلم يتكلموا بشيء أمام النجاشي إلا بعد مشاورة فيما بينهم الأمر الذي يدل على قوة التلاحم، وقوة التجرد لله، وقوة محاربة الدكتاتورية والانتهازية.</p>
<p>إنها المبادئ الإسلامية التي تأصلت في النفوس منذ فجر الإسلام، ولقد تخلى عنها المسلمون فحلّ بهم ما حل من الكوارث والأزمات والخزي والذل والصّغار.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>10)</strong></span> اختيار جعفر للقيادة اختيار حكيم فهو الرجل المناسب في المكان المناسب، فهل يختار دعاتنا اليوم الرجل المناسب في المكان المناسب، أم يختارون الأقرب فالأقرب؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- أحكام القرآن 612/1.</p>
<p>2- انظر السيرة النبوية للصلابي 326/1 وما بعدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%a3%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 11:22:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[النجاشي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18859</guid>
		<description><![CDATA[9- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/1 قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله  ما يُصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم : &#62;لو خرجتم إلى أرض الحبشة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>9- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/1</strong></span></h1>
<p>قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله  ما يُصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم : &gt;لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها مَلِكا لا يُظلم عنده أحد، وهي أرض صِدْق، حتى يجعل الله لكم فرجا مِمَّا أنتم فيه&lt;. فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله  إلى أرض الحبشة، مخافة الفتنة، وفراراً إلى الله بدينهم، فكانت أوَّلَ هجرة في الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> مـن هاجروا الهجرة الأولى إلى الحبشة :</strong></span></h2>
<p>وكان أول من خرج من المسلمين عثمان بن عفان معه امرأتُهُ رقيَّة بنتُ رسول الله ، وأبو حذَيفة بن عُتْبة بن ربيعة معه امرأتُه : سَهْلة بنت  سُهَيلِ بن عمرو، والزُّبير بن العوام، ومُصْعَب بن عُمَير، وعبد الرحمن بن عوف،  وأبو سلَمَة بن عبد الأسد معه امرأته أمُّ سَلَمة بنت أبي أُميَّة بن المُغيرة، وعثمان بن مَظْعون، وعامر بن ربيعة معه امرأته ليلى بنت أبي حَثْمة، و أبو سَبْرة بن أبي رُهْم معه امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وسُهَيل بن بيْضاء، فكان هؤلاء  أوّل من خَرَج من المسلمين إلى أرض الحبشة(1).</p>
<p>ثم خرج جعفر بنُ أبي طالب ] مع امرأته اسماء بنت عميس وتتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة، فكانوا بها، منهم مَنْ خرج بأهله معه، ومنهم مَنْ خرج بنفسه لا أهل له معه.</p>
<p>فخرج عمرو بن سعيد بن العاص بن أُمية معه امرأتُه فاطمة بنت صَفْوان بن أُميَّة، وأخوه خالد بن سَعيد بن العاص بن أمية معه امرأته أُمينة بنت خلف، وعبد الله بن جَحْش، وأخوه عُبيد الله بن جَحْش معه امرأته أم حبيبة بنتُ أبي سفيان وقيسُ بن عبد الله معه امرأته برَكة بنت يَسار مولاة أبي سفيان؛ ومُعَيْقيب بن أبي فاطمة، وأبو موسى الأشعريِّ، وعتبةُ بن غزوان، والأسود بن نَوْفل، ويزيد بن زَمعة وعمرو بن أُمية، وطليب بن عمر، وسُويبط بن سَعْد بن حَرْملة، وجَهْم بن قَيْس معه امرأتُه أم حرْملة بن عبد الأسود وابناه عمْرو بن جَهْم وخزيمة؛ وأبو الروم بن عُمير، وفراس بن النَّضر بن الحارث؛ وعامر بن أبي وقَّاص، وأبو وقاص مالك بن أُهَيْب، والمطَّلب بن أزْهر معه امرأته رملة بنت أبي عوْف، وعبد الله بن مسْعود وأخوه عتبة بن مسعود.</p>
<p>والمقداد بن عمرو، والحارث بن خالد بن صخر معه امرأته رَيْطة بنت الحارث، وهبار بن سفيان وأخوه عبد الله بن سفيان؛ وهشام بن أبي حُذيفة بن المُغيرة؛ وسَلمَة بن هشام بن المُغيرة؛ وعيَّاش بن أبي ربيعة بن المُغيرة؛ ومُعتِّب بن عَوْف والسائب بن عثمان بن مظعون وأخواه قُدامة بن مَظغون، وعبد الله بن مَظْغون؛ وحاطب بن الحارث ابن مَعْمر معه امرأته فاطمة بنتالمجلَّل؛ وابناه محمد بن حاطب والحارث بن حاطب، وأخوه حطَّاب بن الحارث معه امرأته فُكيهة بنت يسار؛ وسفيان بن مَعْمر بن حبيب ومعه ابناه جابر بن سُفيان، وجُنادة ابن سفيان ومعه امرأته حَسنة، وهي أُمهما، وأخوهما من أمهما شرحبيل بن حسنة وعثمان بن ربيعة بن أهبان، وخنيس بن حُذافة، وعبد الله بن الحارث، وهشام بن العاص بن وائل، وقيس بن حُذافة بن قَيْس، وأبو قيس بن الحارث بن قيس، والحارث بن الحارث بن قَيْس، ومَعْمر بن الحارث؛ وبِشْر بن الحارث؛ وأخ له من أمه من بني تميم، يقال له : سعيد بن عمرو؛ وسعيد بن الحارث والسائب بن الحارث؛ وعُمير بن رئاب، ومَحْمية بن الجزاء، ومعمر بن عبد الله بن نضْلة، وعروة بن عبد العزَّى، وعدي بن نَضْلة بن عبد العزَّى وابنه النعمان بن عديّ؛  وعبد الله بن مَخْرمة، وعبد الله بن سُهيل بن عمرو وسَليط بن عَمْرو بن عبد شمس، وأخوه السكران بن عَمْرو معهامرأته سودة بنت زمعة؛ ومالك بن زَمعة بن قيْس ومعه امرأته عَمْرة بنت السعدي، وحاطب بن عمرو بن عبد شمْس؛ وسعد بن خَولة؛ وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة، وعياض بن زُهير بن أبي شداد؛ وعمرو بن الحارث؛ وعثمان بن عبد غَنْم، وسعد بن عبد قَيْس؛ والحارث بن عبد قَيْس.</p>
<p>فكان جميع من لحق بأرض الحبشة، وهاجر إليها من المسلمين، سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغاراً أو ولدوا بها، ثلاثة وثمانين رجلا(2)، إن كان عمَّار بن ياسر فيهم وهو يُشك فيه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>إرسال قريش إلى الحبشة في طلب المهاجرين إليها :</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : فلما رأت قُريش أن أصحاب رسول الله  قد أمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة، وأنهم قد أصابوا بها دارا وقرارا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا فيهم منهم رجلين من قريش جَلْدين إلى النجاشي، فيردّهم عليهم، ليَفْتنوهم في دينهم، ويخرجوهم من دارهم، التي اطمأنوا بها وأمنوا فيها؛ فبعثوا عبد الله بن أبي رَبيعة، وعمرو ابن العاص، وجمعوا لهما هدايا للنجاشي ولبطارقته، ثم بعثوهما إليه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>حديث أم سلمة عــن رسولي قـــريش مع النجاشي:</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : بسنده عن أمّ سَلَمة قالت : لما نزلنا أرض الحبشة، جاورْنا بها خير جارٍ : النجاشي، أمِنَّا علي ديننا وعبدْنا الله تعالى لا نُؤْذَى ولانسمع شيئا نكرهه؛ فلما بلغ ذلك قريشا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشِي فينا رجلَيْن منهم جَلْدين، وأن يُهْدوا للنجاشي هَدايا مما يُستطرف من مَتاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدم(3)، فجمعوا له أدما كثيراً، ولم يتركوا من بَطارقته بطريقا إلا  أَهْدوا له هديَّة، ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة، وعَمْرو بن العاص، وأمروهما بأمرهم، وقالوا لهما : ادفعا إلى كلَّ بطْريق هديَّته قبل أن تُكلِّما النجاشي فيهم، ثم قدِّما إلى النجاشي هَداياه، ثم سَلاه أن يُسَلِّمهم إليكما قبل أن يكلِّمهم. قالت : فخرجا حتى قدما على النجاشيّ، ونحن عنده بخير دار، عند خير جار، فلم يبقَ من بطارقته بطْريقٌ إلا دَفَعا إليه هديَّته قبل أن يُكلِّما النجاشِّي، وقالا لكلِّ بطْريق منهم : إنه قد ضَوَى إلى بَلَد الملك منَّا غلْمانٌ سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مُبتدع، لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بَعَثَنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردّهم إليهم، فإذا كلَّمنا الملك فيهم، فأشيروا عليه بأن يُسْلِمَهُمْ إلينا ولا يكلِّمهم، فإن قومَهم أعْلى بهم عَيْنا، وأعْلَم بما عابوا عليهم؛ فقالوا لهما : نعم.</p>
<p>ثم إنهما قدّما هداياهما إلى النجاشي فقبِلها منهما، ثم كلَّماه فقالا له : أيها الملك، إنه قد ضَوى إلى بلدك منا غِلْمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه، لا نَعْرفه نحن ولا أنت، وقد بَعَثَنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم فيه.</p>
<p>قالت : ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي رَبيعة وعمرو ابن العاص من أن يسمع كلامهم النجاشي. قالت: فقالت بطارقته حوله : صَدَقا أيها الملك، قومُهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمْهم إليهما، فليرداهم إلى بلادهم وقومهم.</p>
<p>قالت : فغضب النجاشِي، ثم قال : لاها الله(4)، إذن لا أُسلمهم إليهما، ولا يُكاد(5) قومٌ جاوروني، ونزلوا بلادي، واختاروني على مَنْ سواي، حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما، ورددتُهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك مَنعتُهم منهما، وأحسنتُ جوارهم ما جاوروني.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;</p>
<p>1- قال ابن هشام : وكان عليهم عثمان بن مظعون.</p>
<p>2- أما عندما تحتسب النساء فإن العدد يتعدى المائة (102) وهكذا ترى المرأة تكاد تَصِل إلى الخُمُس، وهي نسبة لها اعتبارها في ظروف الرعيل الأول.</p>
<p>3- الأدم : الجلود،وهو اسم جمع.</p>
<p>4- أي : لا والله.</p>
<p>5- يُكاد قوم : لايدبَّر لهم كيْد ومكْر بدون أن أعلم جريمتهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرحلة الجهر بالدعوة -8- تعقيبات وتوضيحات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-8-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-8-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 09:55:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أبواب الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>
		<category><![CDATA[توضيحات]]></category>
		<category><![CDATA[سنة ربانية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18908</guid>
		<description><![CDATA[الابتلاء سنة ربانية 1) قال الله تعالى : {ولنَبْلُوَنَّكُم حتَّى نعْلَم المُجَاهِدين منكُم والصّابِرِين ونَبْلُوَ أخْبَارَكُم}(محمد : 32) وقال : {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّة ولَمَّا ياتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إنّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب}(البقرة : 212). وقال : {مَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الابتلاء سنة ربانية</strong></span></h2>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1)</strong></span> قال الله تعالى : {ولنَبْلُوَنَّكُم حتَّى نعْلَم المُجَاهِدين منكُم والصّابِرِين ونَبْلُوَ أخْبَارَكُم}(محمد : 32) وقال : {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّة ولَمَّا ياتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إنّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب}(البقرة : 212).</p>
<p>وقال : {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُومِنِين على مَا أنْتُم عَلَيْه حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِن الطَّيِّبِ ومَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُم علَى الغَيْبِ}(آل عمران : 179).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2)</strong> </span>جاء في الصحيح أن النبي  قال : &gt;أشَدُّ الناسِ بَلاءً الأنْبِيَاءُ، ثُمّ الصّالِحُون، ثُمَّ الأمْثَلُ فالأمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ علَى حَسَبِ دينِهِ، فإن كَانَ في دِينِه صَلاَبَةٌ زِيدَ لَهُ فِي البَلاءِ&lt;.</p>
<p>وجاء خبابُ بنُ الأرَث إلى رسول الله  وهو متوسدٌ بُرْدةً له في ظل الكعبة، فقال له : ألا تستنصر لنا؟! ألا تدْعُوا الله لنا؟ فقعد الرسول  وهو مُحْمَرٌّ وجهُهُ فقال : &gt;كَان الرَّجُلُ فيمَنْ قبْلَكُم يُحْفَرُ له في الأرض، فيُجْعَلُ فِيه، فَيُجَاءُ بالمِنْشَار فيُوضَعُ على رأسه، فيُشَقُّ باثْنَتَيْن، وما يَصُدُّه ذَلِك عَن دِينِه، ويُمْشَطُ بِأمْشَاطِ الحَدِيدِ ما دُون لحْمِه مِن عظْم أو عَصَبٍ وما يَصُدُّه ذَلك عن دينه، والله لَيَتِمَنَّ هَذَا الأمْرُ حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ من صنْعَاءَ إلى حَضْر مَوْتَ لا يَخَافُ إلاَّ الله والذِّئْبَ علَى غَنَمِه. ولكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُون&lt;(رواه البخاري).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3)</strong> </span>أمثلة حَيَّة :</p>
<p>أ- خباب بن الأرث ] كان من الذين يعذَّبُون ويُفتَنون بمكة لكيْ يَرْتَدَّ عن دينه، حيث وصَلَ به العذاب بأن ألْصَق المشركُون ظهْرَه بالأرض على الحجارة المُحْمَاة، حتى ذهبَ ماءُ مَتْنِهِ، أيْ ذَهَبَ لحْمُ ظهْرِه(1).</p>
<p>وكانت مولاتُه أمُّ أنمار الخزاعية تُحْمي حديدة فتضَعُها على رأسه، فكان ذلك سَبَبَ شكايته إلى الرسول .</p>
<p>ب- وكان مصعب بن عمير ] أنعَمَ غلام بمكة وأجودَه حُلَّةً، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمُّهُ مليئة كثيرة المال، تكسوه أرَقَّ الثياب وأليْنَها، وكان أعْطر أهْل مكَّة، وبَلَغ من كَلَف أمِّه به أنه يَبِيتُ وقَعْبُ الحَيْس(2) عند رأسه فإذا استيقظ أكل.</p>
<p>فلما أسلم بَصَر به عثمان بن طلحة يصلي فأخبر أمّه وقومه، فأخذوه وحَبَسُوه فلم يزل محبوساً حتى خرج إلى الحبشة في الهجرة الأولى.</p>
<p>قال سعد بن أبي وقاص ] : لقد رأيته جَهِد في الإسلام جُهداً شديداً حتى لقد رأيتُ جِلده يتحَشّف -أي يتطاير- تحَشُّفَ جِلْد الحيّة عنها.</p>
<p>ولقد استشهد بأحُد ] فكان في ثوبٍ، إن غُطِّي رأسُه ظهرت رجلاه، وإن غُطيت رجلاه ظهر رأسه، فأمر رسول الله  الصحابة بأن يُغطوا رأسه، ويضَعُوا على رجله نباتَ الإدْخر فتأثَّر ، ونبَّه الصحابةَ إلى ما يفْعَلُه الإيمانُ في نفوس أصحابه، فقال : &gt;ما رَأَيْتُ بمكَّةَ أحداً أحْسَن لمَّةً، ولا أرَقَّ حُلّة، ولا أنْعَم نِعْمة مِن مُصْعَب بن عُمَيْر، وهَا هُو لَيْس له ثوبٌ يُغَطّىهِ&lt;(3).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الفــوائــد</strong></span></h2>
<p>1) حكمة الإبتلاء : الدين أمانةٌ ذاتُ تكاليف، أمانة ذات أعباءٍ، أمانةٌ ذات جُهْد وجهاد وتحمُّل تحتاج إلى صبْر عظيم، إنها أمانة الاستخلاف في الأرض، أمانةُ ترْسية مبادئ العَدْل والمساواة والكرامة للإنسان ولكل كائن حيٍّ، أمانة إزاحَةِ الباطل والمبطلين، أمانة تشطيب الأرض وتنظيفها من الظلمة المجرمين&#8230; وأمانة مثل هذه لا يقدر على حَمْلها إلا المخلصون المتجردون الذين يوثرونها على الراحة والدّعة، وعلى الأمن والسلامة، وعلى المتاع القريب والإغراءالرخيص، لا يقْدِر على حمْلها إلا الذين شَقُّوا لأنفسهم طريق الآخرة، واختطوا لأنفسهم طريق الفوز بالرضا والرضوان من الرحيم الرحمان.</p>
<p>لذلك كانت حكمة الابتلاء تصفيةًَ للنفوس من كُلّ العوائق والشهوات، وتجريدَها من كل المثبِّطات الدافعة للإخلاد إلى الأرض، فكما لا يقْبَل الله تعالى شريكاً معه في العبادة فكذلك الآخرة لا تقبل شريكا في القَصْد والتوجُّه والغاية، قال  : &gt;مَنْ أصْبَح والآخِرةُ أكْبرُ هِمِّه جَمَع اللَّه شمْلَهُ، وجَعلَ غِنَاهُ في قلْبِه، وأتتْهُ الدُّنْىا وهِي راغِمةُ، ومَنْ أصْبَحَ والدُّنْيا أكْبَرُ هَمِّه جَمَع اللّه شمْلَه، وجَعَل غِنَاهُ في قَلْبِه، وأتَتْهُ الدُّنْيا وهِيَ رَاغِمةٌ، ومَنْ أصْبَحَ والدُّنْيا أكْبَرُ هِمِّه فَرَّقَ اللَّه عَلَيْه شمْلَه، وجَعَل فقْرهُ بَيْن عَيْنَىْه، ولمْ يَأتِه مَن الدُّنْىا إلاّ ما كُتِب لَهُ&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>2) أنواع الفِتن : الفتن التي تعرض لها الصحابة هي فِتنةٌ الإذاية والتعذيب، وفتنة الحصار والتجويع، وفتنة الاستهزاء والتسفيه، وهي فتنةٌ نفسيةٌ وإعلامية، وفتنةُ التفليس التجاري والمالي لإيقاع العجز بالطاقة الاقتصادية، وفتنة انعدام النصير والمنَعة، وانعدام القدرة على مواجهة الطغيان الطاغي.. وهذه الفتن وغيرها كلُّها واجهَهَها الصحابة بصَبْرٍ وجَلَد، وصمود وثبات.</p>
<p>إلا أن أبواب الفتن لا حصر لها.</p>
<p>&gt; فهناك فتنة الأهْل  والأقرباء والأولاد و الجيران الذين يخشون البأس فيضغطون لنشدان السلامة، وإيثار العافية والراحة والدّعة مقابل الاستسلام لمخططات الجهل والكفران.</p>
<p>&gt; وهناك فتنةُ إقبال الدنيا على من امتَطَى ظهْر الدّعوة حتى اغْتَنَى فَاسْتَغْنَى، وأدْبر فتولَّى نسأل الله عز وجل الثبات والسلامة.</p>
<p>&gt; وهناك فتنة رؤية أهل الباطل منتفشين ظاهرين، ورؤية أهل الحق مُهمَلين منكَرين لا يشعربهمأحَدٌ، ولا يُبالَى بهم.</p>
<p>&gt; وهناك فتنة الانقسامات داخل التيارات الدّعوية لأسباب لا تَعْدُوا أن تكون تضخيماً لحظوظ النفس، وتعذية لروح العصبية المنتنة(4).</p>
<p>3) آفة الاستعجال : للاستعجال آفات كثيرة منها :</p>
<p>&gt; القنوط وعدم الرضا التام بما قدرهُ الله تعالى : وقد شعر الرسول  بما اعترى خباباً من التبرُّم والتضجُّر لكثرة ما لقي من العذاب، ولذلك قام وهو محمر الوجه، وقال ما قال، ليبيّن له طول الطريق وفداحة الثمن.</p>
<p>&gt; الارتداد : فالكثير من الشباب المتحمس بدون فقه ولا ضوابط يُصاب بالاحباط عندما تطول الطريق، فينقلب رأساً على عقب والعياذ بالله.</p>
<p>&gt; شق الصفوف :  للتنفيس عن أهواء مكبوتة، ونوازع مبطنة بالشبهات.</p>
<p>&gt; الجهل بسنن الله تعالى : حيث قضى الله تعالى ألا يتنزل النصر إلا وقد صَفَتْ النفوس من كل نوازع الهوى، ونوازع المصالح الذاتية، ولا سبيل لذلك إلا بشدة الابتلاء، التي تخرج الدعاة{للذِين لا يُرِيدُون عُلوّاً في الأرْض ولا فسَاداً}(القصص : 83).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- محنة المسلمين في العهد المكي 95 نقلا عن السيرة النبوية للصّلاّبي 269/1.</p>
<p>2- القعب : القدح الغليظ مثل الكأس الكبير، والحيْس، تمر وأقِط أي جُبْن وسمْن، كُلَّ ذلك يُخلط ويُعجن.</p>
<p>3- السيرة النبوية للصلابي 268/1.</p>
<p>4- انظر الظلال 2720/5.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-8-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2007 12:34:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 282]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأذى]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[صمود بلال]]></category>
		<category><![CDATA[عدوان المشركين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19066</guid>
		<description><![CDATA[7- ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة &#160; قال ابن إسحاق : ثم إنهم عَدَوْا على منْ أسْلم، واتَّبع رسولَ الله  من أصحابه، فوثبتْ كلُّ قبيلةٍ على مَنْ فيها من المُسْلمين، فجعلوا يَحْبِسونهم ويعذّبونهم بالضرب والجوع والعَطش، وبرَمْضاء مكة إذا اشتدّ الحرّ، من استضعفوا منهم، يَفْتنونهم عن دينهم، فمنهم من يُفْتن من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><strong>7- ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>قال ابن إسحاق : ثم إنهم عَدَوْا على منْ أسْلم، واتَّبع رسولَ الله  من أصحابه، فوثبتْ كلُّ قبيلةٍ على مَنْ فيها من المُسْلمين، فجعلوا يَحْبِسونهم ويعذّبونهم بالضرب والجوع والعَطش، وبرَمْضاء مكة إذا اشتدّ الحرّ، من استضعفوا منهم، يَفْتنونهم عن دينهم، فمنهم من يُفْتن من شدة البلاء الذي يُصيبه، ومنهم من يَصْلبُ لهم، ويَعْصمه الله منهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>صمود بلال رضي الله عنه</strong></span></h2>
<p>وكان بلال، مولى أبي بكر رضي الله عنهما، وهو بلال بن رباح، وكان اسمُ أمِّه حَمامة، وكان أُمية بن خَلَف يُخرِجه إذا حميت الظَّهيرةُ، فيَطْرحه على ظهره في بَطْحاء مكة، ثم يأمر بالصَّخرة العظيمة فتوضع علي صدره، ثم يقول له : لاوالله لاتزال هكذاحتي تموت، أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى؛ فيقول وهو في ذلك البلاء : أحدٌ أحدٌ،  حتى مرّ به أبو بكْر الصديق ] يوما، وهم يصْنعون ذلك به،  فقال لأمية بن خَلف : ألا تتقي الله في هذا المسكين؟ حتى متى؟ قال : أنت الذي أفسدته فأنْقِذْه مما ترى؛ فقال أبو بكر : أفعلُ، عندي غلام أسود أجْلد  منه وأقوى، على دينك، أعْطيكه به؛ قال : قد قبلتُ فقال : هو لك. فأعطاه أبو بكر الصديقُ رضي الله عنه غلامه ذلك، وأخذه فأعتقه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من أعتقهم أبو بكر مع بلال :</strong></span></h2>
<p>ثم أعْتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر الى المدينة ستَّ رقاب، بلال سابعُهم وهم : عامر بن فهيرة(1)؛ وأمَّ عُبيس، وزِنِّيرة(2).</p>
<p>وأعتق النَّهدية وبنتها وكانتا لامرأة من بني عبد الدار، فمرّ بهما وقد بعثتهما سيدتُهما بطحين لها، وهي تقول : والله لا أُعتقكما أبداً، فقال أبو بكر رضي الله عنه : حِل(3) يا أمّ فلان؛ فقالت حِلّ، أنت أفسدتهما فأعْتِقهما؛ قال : فبكم هما؟ قالت : بكذا وكذا؛ قال : قد أخذتُهما وهما حُرّتان، أَرْجِعا إليها طحينها، قالتا أوَ نَفْرُغْ(4) منه ياأبا بكر ثم نردّه إليها؟ قال : وذلك إن شئتما.</p>
<p>ومرّ بجارية بني مؤَمَّل، حيّ من بني عديّ بن كعب؛ وكانت مُسلمةً، وعمر بن الخطاب يُعذبها لتترك الإسلام، وهو يومئذ مشرك وهو يضربها، حتى إذا ملَّ قال : إني أعتذر إليك، إني لم أتركْك إلاملالةً؛ فتقول : كذلك فَعل الله بك. فابتاعها أبو بكر، فأعتقها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أبو قحافة يلوم ابنه أبا بكر على عتقه المستضعفين :</strong></span></h2>
<p>قال أبو قحافة لأبي بكر : يا بنيّ، إني أراك تُعْتِق رِقاباً ضعافاً، فلو أنك إذ فعلت مافعلتَ أعتقتَ رجالا جُلْداً -أقوياء- يمنعونك ويقومون دونك؟ قال : فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا أبت، إني إنما أريد ما أُريد، لله عز وجل.</p>
<p>قال : فيُتحدّث أنه ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيه، وفيما قال له أبوه : {فأمَّا مَنْ أعْطَى واتَّقَى وصَدَّقَ بالحُسْنَى فسنيسره لليسرى} وقوله تعالى : {وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إلاَّ ابتِغَاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى ولَسَوْفَ يَرْضى}(الليل : 21).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ما وقـع لآل ياسر وتصبير رســول الله  لهم :</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : وكانت بنو مَخْزُوم يخْرجون بعمَّار(5) بن ياسر، وبأبيه وأمه وكانوا أهل بيت إسلام، إذا حَميتِ الظهيرةُ، يُعذِّبونهم برمْضاء مكة، فيمر بهم رسول الله  فيقول فيما بلغني : صبراً آل ياسر، موعدُكم الجنة. فأمَّا أمُّه فقتلوها(6)، وهي تأبى إلا الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ما كان يعذِّب به أبو جهل من أسلم :</strong></span></h2>
<p>وكان أبو جهل الفاسق إذا سمع بالرجل قد أسلم، له شرَف ومَنَعه، أنَّبه وأخزاه وقال : تركت دين أبيك وهو خيرٌ منك لنُسفِّهَنَ حِلْمَك ولنُفَيِّلَن(7) رأيك ولنضعَنَّ شرفك؛ وإن كان تاجراً قال : والله لنُكَسِّدن تجارتك، ولنُهلكن مالك؛ وإن كان ضعيفا ضربه وأغرى به.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>شدة الآلام والفتن النازلة بالصَّحْب الكرام</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : وحدثني حكيم بن جُبير عن سَعيد بن جُبير، قال : قلت لعبد الله بن عبَّاس : أكان المشركون يبْلغون من أصحاب رسول الله  من العذاب ما يُعذَرون به في تَرْك دينهم؟ قال : نعم والله، إن كانوا ليَضْربون أحدَهم ويُجيعونه ويُعطِّشونه حتى ما يقدر أن يستوي جالسا من شَّدة الضُّر الذي نزل به، حتى يُعطيهم ما سألوه من الفِتْنة، حتى يقولوا له؛ أللات والعزَّى إلهُك من دون الله؟ فيقول: نعم، حتى إِنَّ الجُعل(8) ليمرّ بهم، فيقولون له : أهذا الجعل إلهُك من دون الله؟ فيقول : نعم، افتداءً منهم ممَّا يبلغون من جَهْده.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العصبية العشائرية تحمي بعض المسلمين</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق بسنده : أن رجالا من بني مخزوم مَشَوْا إلى هشام بن الوليد، حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد بن المُغيرة، وكانوا قد أجمعوا على أن يأخذوا فتيةً منهم كانوا قد أسلَموا، منهم: سلمة ابن هشام وعيَّاش بن أبي ربيعة. فقالوا له -وخَشُوا شرهم- : إنا قد أردنا أن نعاتب هؤلاء الفتْية على هذا الدين الذي أحدثوا، فإنَّا نأمن بذلك في غيرهم. قال : فعليكم به فعاتبوه وإياكم ونفسَه.</p>
<p>احذروا على نفسه، فأقسم بالله لئن قتلتموه لأقتلنَّ أشرفكم رجلاً. فقالوا : اللهمَّ الْعَنْهُ، من يُغرّر بهذا الحديث(9)، فوالله لو أصيب في أيدينا لقُتل أشرفنا رجلا، فتركوه ونَزَعوا عنه. وكان ذلك مما دفع الله به عنهم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- شهِدَ بدراً وأحُداً، وقُتِل يوم بئر معونة شهيداً</p>
<p>2- أصيب بصُرها حين أعتقها، فقالت قــُريش : ما أذهب بصرها إلا اللات والعزَّى؛ فقالت : كذَبوا وبيت الله ما تضر اللات والعزَّى وما تنفعان، فرد الله بصرها.</p>
<p>3- حِل : يريد : تحلَّلِي من يمينك، واستَثْنِي أي قولي : إن شاء الله.</p>
<p>4- نفرغ منه : ننتهي من غربلته وتهييئه، وهذا من أسمى الأخلاق الإسلامية.</p>
<p>5- روي أن عماراً قال لرسول الله  لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ، فقال له   : صبراً أبا اليقطان، ثم قال : اللهم لا تعذب أحدا من آل عمار بالنار.</p>
<p>6- اسمها سمية بنت خياط، طعنها أبو جهل بحربة في قُبُلها فماتت رحمها الله تعالى، وهي أول شهيدة في الإسلام.</p>
<p>7- لنفيّلن رأيك : لنقبّحنّه ولنخطِّئنّه، أي لنجعلن رأيك لا قيمة له.</p>
<p>8- الجُعَل : الخنفساء التي تجمع الرّوث والقاذورات.</p>
<p>9- أي حديث هشام بن الوليد الذي قال لهم : عليكم به فعاتبوه وإياكم ونفسه، إذْ مَن يَضْمَن لهم عَدَم موْتِه وفي رواية : من يغرَّرُ بهذا الخبيث، يصفونه بالخبث لما سيجرُّه عليهم من المصائب إن قتلوه، أما الخبيث حقا فهو من يؤذي البرآء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرحلة الجهر بالدعوة -6- الأجوبة الربانية عن الأسئلة التعجيزية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-6-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-6-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 10:32:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[الأجوبة الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[الأسئلة التعجيزية]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[بعث الملائكة]]></category>
		<category><![CDATA[تَسْيير الجبال]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة المصطفى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19726</guid>
		<description><![CDATA[ قال ابن اسحاق : وأنزل الله تعالى عليه فيما سأله قومُه لأنفسهم من : 1) تَسْيير الجبال، وتَقْطِيع الأرض، وبَعْث منْ مَضَى من آبائهم من الموتى : {ولَوْ أن قُرآنا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبال، أو قُطِّعَتْ بِهِ الأرضُ، أو كُلِّمَ بهِ الموتَى بَلْ للهِ الأمْرُ جميعاً}(الرعد : 32) : أي لا أصنع من ذلك إلا ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> قال ابن اسحاق : وأنزل الله تعالى عليه فيما سأله قومُه لأنفسهم من :</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) تَسْيير الجبال، وتَقْطِيع الأرض، وبَعْث منْ مَضَى من آبائهم من الموتى :</strong> </span>{ولَوْ أن قُرآنا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبال، أو قُطِّعَتْ بِهِ الأرضُ، أو كُلِّمَ بهِ الموتَى بَلْ للهِ الأمْرُ جميعاً}(الرعد : 32) : أي لا أصنع من ذلك إلا ما شئت.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) بعث الملائكة معه للتصديق :</strong> </span>وأُنزل عليه في قولهم : خُذْ لنفسك، ما سألوه أن يأخذ لنفسه، أن يجعل له جِنانا وقُصوراً وكُنوزاً، ويبعث معه ملَكا يصدِّقه بما يقول، ويردّ عنه : {وقالُوا مالِ هَذَا الرَّسُولِ يأكُلُ الطَّعَامَ، ويمْشِي في الأسْوَاقِ لَوْلاَ أنْزِلَ إليْهِ مَلَكٌ فيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أوْ يُلْقَى إليْهِ كَنْزٌ، أو تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يأْكُلُ مِنْهَا، وَقَال الظَّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً انْظُرْ كيفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً، تَبَارَكَ الَّذِي إنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلكَ} : أي من أن تمشي في الأسواق وتلتمس المَعاش {جَنَّاتٍ تَجْرِي منْ تَحْتِها الأنهار ويَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً}(الفرقان : 10).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) المشي في الأسواق وأكل الطعام :</strong></span> وأنزل عليه في ذلك -أيضا- من قولهم -مبيناً سنته في الرسل جميعا- : {ومَا أرْسلنَا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِين إلاَّ إنَّهُمْ ليأكُلُونَ الطَّعَامَ، ويَمْشُون في الأسواق، وجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً، أتَصْبِرُونَ وكان رَبُّكَ بَصِيراً}(الفرقان : 20) : أي جعلت بعضكم لبعض بلاء لتَصبروا، ولو شئت أن أجعل الدنيا مع رُسلي فلا يُخالَفوا لفعلت.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4) تفجير الينابيع :</strong> </span>وأنزل الله عليه فيما قال عبد الله بن أبي أُمية : {وقَالُوا لَنْ نُؤمِنَ لَكَ حتى تفجِّرَ لنا في الأرْضِ يَنْبُوعاً(1). أو تكُونَ لَكَ جَنَّةٌ منْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فتُفَجِّرَ الأنهار خِلاَلَها تَفْجِيراً. أوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كما زعَمْتَ عَليْنَا كسَفا، أوْ تأْتي بالله والملائكةِ قَبِيلاً. أوْ يَكُونَ لَك بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أو تَرْقَى في السَّماءِ، ولَنْ نُؤْمنَ لرُقيِّك حتى تُنْزِلَ علَيْنَا كِتاباً نَقْرؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِي هَلْ كُنْتُ إلاَّ بَشَراً رَسُولاً}(الإسراء : 93).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>5) تعليم البشر له :</strong></span> وأنزِل عليه في قولهم : إنَّا قد بَلَغَنَآ أنك إنما يُعلِّمُك رجل باليمامة، يقال له الرحمن(2)، ولن نؤمن به أبداً : {كذلك أرْسَلْنَاكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أمَمٌ لتَتْلُو عَلَيْهِمْ الَّذِي أوْحَيْنَا إليْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرَّحْمَنِ، قُلْ هُوَ رَبِي لا إلَهَ إلاَّ هُوَ عَلَيْهِ توَكَّلْتُ وإليْهِ مَتاب}(الرعد : 31).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>6) تهديد أبي جهل له :</strong></span> وأنزل عليه فيما قال أبو جَهْل بن هشام، وما هَمَّ به : {أرَأيْتَ الذِي ينْهَى عَبْداً إذَا صَلى، أرَأيْتَ إنْ كَانَ عَلَى الهُدَى أوْ أمَرَ بالتَّقْوَى، أرأيْتَ إنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى، ألَمْ يَعْلَمْ بأنَّ اللَّهَ يَرَى، كلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعن(3) بالنَّاصِية، ناصيَة كَاذِبَةٍ خاطِئَة، فَلْيَدْعُ نادِيَهُ، سنَدْعُ الزَّبانِيةَ، كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ}(العلق : 10- 20).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>7) التواصي بعدم الاستماع للقرآن :</strong> </span>فلما جاءهم رسول الله  بما عرَفوا من الحقّ، وعرَفوا صِدْقه فيما حدّث، وموْقع نُبوته فيما جاءهم به من علم الغُيوب حين سألوه عمَّا سألوا عنه، حال الحسدُ منهم له بينهم وبين اتِّباعه وتَصْديقه، فعَتَوْا على الله وتركوا أمره عياناً، ولجُّوا فيما هم عليه من الكُفر، فقال قائلهم : {لا تَسْمعوا لهذا القرآن والغَوْا فيه لعلكم تَغْلبون}(فصلت : 25)، أي اجعلوه لغواً وباطلا، واتخذوه هُزواً لعلَّكم تغْلبونه بذلك، فإنكم إن ناظرتموه أو خاصَمتموه يوما غلَبكم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>8) الاستخفاف بقوة الله تعالى وملائكته ووحيه لصرف الناس عن التأثر بالقرآن :</strong></span></p>
<p>قال أبو جهل يوما -وهو يهزأ برسول الله  وما جاء به من الحق- : يامشعر قريش، يزعمُ محمدٌ أن جنود الله الذين يعذِّبونكم في النَّار ويحْبسونكم فيها تسعة عشرَ، وأنتم أكثر الناس عدداً وكثْرَةً، أفيعجِزُ كلُّ مئة رجل منكم عن رجل منهم؟ فأنزل الله تعالى عليه في ذلك من قوله : {ومَا جَعَلْنَآ أصحاب النَّارِ إلاَّ ملائكَةً، ومَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إلاَّ فِتْنَةً للَّذِينَ كَفَرُوا}(المدثر :31) إلى آخر القصة(4)، فلما قال ذلك بعضهم لبعض، جعلوا إذا جهر رسولُ الله  بالقرآن وهو يصلي، يتفرَّقون عنه، ويأبون أن يسْتمعوا له، فكان الرجلُ منهم إذا أراد أن يسْتمع من رسولِ الله  بعض ما يتلو من القرآن وهو يُصلي، استرق السمع دونهم فَرَقًا(5) منهم، فان رأى أنهم قد عرَفوا أنه يستمع منه ذهب خشْية أذاهم فلم يستمع، وإن خَفَض رسول الله  صوتَه، فظن الذي يستمع أنهم لا يستمعون شيئا من قراءته، وسمع هو شيئا دونهم أصاخ له يستمع منه.فنزل قول الله تعالى -تشجيعا للمترددين الخائفين- {ولاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولاتُخافِتْ بها، وابْتَغِ بين ذلك سبِيلاً}(الإسراء : 109) من أجل أولئك النَّفر. يقول : لا تجهر بصلاتك فيتفرّقوا عنك، ولا تُخافت بها فلا يسْمعها من يُحب أن يسمعها ممن يسْترق ذلك دونهم لعلَّه يرْعَوي إلى بعض ما يسمع فينتفع به.</p>
<h2><span style="color: #000000;"><strong>قصة استماع قريش إلى قراءة النبي  </strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن مُسلم بن شهاب الزَّهْرِيّ أنه حُدِّث : أن أبا سفيان بن حَرْب، وأبا جهل بن شهام، والأخنس بن شُرَيق، خرجوا ليلةً ليستمعوا من رسول الله ، وهو يصلي من الليل في بيته، فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه، وكلٌّ لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يستعمون له، حتى إذا طلع الفجرُ تفرَّقوا. فجمعهم الطريقُ، فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض : لا تَعودُوا فلو رآكم بعضُ سُفهائكم لأوْقعتم في نفسهم شيئا، ثم انصرفوا.</p>
<p>حتى إذا كانت اللية الثانية، عاد كل رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجرُ تفرقوا، فجمعهم الطريقُ، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أوّل مرة، ثم انصرفوا.</p>
<p>حتى الليلة الثالثة أخذ كُلُّ رجل منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجرُ تفرقوا فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض : لا نبرحُ حتى نتعاهد ألا نعود: فتعاهدوا على ذلك، ثم تفرقوا.</p>
<p>ذهاب الأخنس إلى أبي سفيان يسأله عن معنى ما سمع:</p>
<p>فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه، ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته، فقال أخْبرني يا أبا حَنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعْرفها وأعرف ما يُراد بها، وسمعتُ أشياء ما عرفتُ معناها، ولا ما يراد بها؛ قال الأخنس : وأنا الذي حلفتَ به كذلك.</p>
<p>ذهاب الأخنس إلى أبي جهل يسأله عن معنى ما سمع :</p>
<p>قال : ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهْل، فدخل عليه بيته، فقال : يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعتَ من محمَّد؟ فقال : ماذا سمعتُ، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرفَ، أطعَموا فأطْعمنا، وحَملوا فَحَمَلْنا، وأَعْطَوْا فأعْطَينا، حتى إذا تجاثيْنا(6) على الركب وكنا كفرسَيْ رهان، قالوا : منَّا نبي يأتيه الوحي من السماء؛ فمتى نُدْرك مثل هذه، والله لا نُؤْمن به أبداً ولا نصدّقه. فقام عنه الأخنس وتركه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>9) تعنُّت قريش في عدم استماعهم للرسول ، ومـــا أنزله تعالى :</strong></span></p>
<p>قال ابن إسحاق : وكان رسولُ الله  إذا تلا عليهم القرآن، ودعاهم إلى الله، قالوا يهزءونبه : قلُوبنا في أكنَّة مما تدعونا إليه لانفقه ما تقول وفي آذاننا وقْر لا نسمع ما تقول ومن بيننا وبينك حجابٌ قد حال بيننا وبينك فاعمل بما أنت عليه إننا عاملون بما نحن عليه -من سورة فصلت-، إنَّا لا نفقه عنك شيئا.</p>
<p>فأنزل الله تعالى عليه في ذلك من قولهم : {وإِذَا قرأْتَ القُرْآن جَعَلْنَا بينَكَ وبينَ الَّذِينَ لا يؤْمنُونَ بالآخرَةِ حِجَاباً مسْتُوراً وجَعَلْنا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أن يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِم وقراً، وإذا ذكَرْتَ رَبَّكَ في القرآن وحدَهُ وَلَّوْا عَلى أدْبَارهم نُفُوراً}(سورة الإسراء) : أي كيف فهِمُوا توحيدَك ربَّك إن كنتُ جعلتُ على قلوبهم أكِنَّةً، وفي آذانهم وقراً، وبينك وبينهم حجابا بزعمهم، أي إني لم أفعل ذلك. {نحن أعْلَمُ بما يسْتَمِعُونَ بِهِ، إذْ يستَمِعُونَ إليْكَ، وَإذْ هُمْ نجْوَى، إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مسْحُوراً}(الإسراء : 47).</p>
<p>أي ذلك ماتواصوْا به من ترك ما بعثتُك به إليهم.{انظُر كيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثال فَضَلُّوا فلا يستَطِيعُونَ سبيلا}(سورة الإسراء) أي أخطأوا المثل الذي ضَرَبُوا لك، فلا يُصيبون به هُدىً، ولايعْتدل لهم فيه قول.</p>
<p>{وَقَالُوا أإذَا كُنَّا عِظَاما ورُفاتا أئنَّا لمَبعوثُونَ خَلْقا جَدِيداً}(سورة الإسراء) : أي قد جِئْتَ تُخْبرنا أنَّا سنُبعث بعد موتنا إذا كنَّا عِظاما ورُفاتا، وذلك ما لا يكون.</p>
<p>{قُلْ كُونُوا حِجارَةً أوْ حَدِيداً، أوْ خَلْقا مِمَّا يَكْبُرُ في صُدُورِكُمْ فَسَيَقولونَ منْ يُعِيدُنا، قُلِ الَّذِي فطَرَكم ْ أول مَـرَةٍ}(الإسراء : 51) : أي الذي خلقكم مما تعرفون، فليس خَلْقُكُمْ من تراب بأعزَّ من ذلك عليه.</p>
<p>قال ابن إسحاق بسنده : عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما عندما سُئل عن قول الله تعالى : {أوْ خَلْقا مِمَّا يَكْبُرُ في صُدُورِكم} ما الذي أراد اللَّهُ به؟ فقال : الموت.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- ينبوعا : ما نبع من الماء في الأرض وغيرها.</p>
<p>2- وجاء في سورة النحل 103{ولقد نَعْلَمُ أنَّهُمْ يقُولُون إنّما يُعَلِّمُهُ بَشُرٌ لِسان الذِي يُلْحِدون إِلَيْه أعْجَمِيٌّ وهذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ}.</p>
<p>3- لنجذبنّ ولنأخذنّ.</p>
<p>4- وخصوصا قول الله تعالى {ما لَهُم عن التّذكرةِ مُعْرضين كأنّهُم حُمُرٌ مُسْتَنْفرة فرّت من قَسْورة} شبّههم الله تعالى بإعراضهم عن القرآن بالحمر الوحشية التي تشتدُّ في الفرار حينما ترى الصيادين.</p>
<p>5- فرقا منهم : خوفاً من كبار قريش أن يعيروه أو يؤذوه.</p>
<p>6- تجاثينا :  أصبحنا متساويين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-6-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 11:24:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة المحمدية]]></category>
		<category><![CDATA[المستهزئون بالرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19965</guid>
		<description><![CDATA[5- المستهزئون بالرسول  وكفاية الله أمرهم &#160; قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله  على أمر الله تعالى صابرا محتسباً مُؤَدِّياً إلى قومه النصيحة، على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى والاستهزاء، وكان عظماءُ المستهزئين -كما حدثني يزيدُ بن رُومان(1)، عن عروة بن الزبير(2)-، خمسةَ(3) نفرٍ من قومه، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم وهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>5- المستهزئون بالرسول  وكفاية الله أمرهم</strong></span></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله  على أمر الله تعالى صابرا محتسباً مُؤَدِّياً إلى قومه النصيحة، على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى والاستهزاء، وكان عظماءُ المستهزئين -كما حدثني يزيدُ بن رُومان(1)، عن عروة بن الزبير(2)-، خمسةَ(3) نفرٍ من قومه، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم وهم :</p>
<p>1) الأسْوَدُ بن المطلب بن أسَد، أبو زَمْعَة، وكان رسول الله  -فيما بلغني- قد دعا عليه لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه به، فقال: &gt;اللَّهُمَّ أعْمِ بَصَرَه وَأثْكِلْهُ وَلَدَه&lt;.</p>
<p>2) الأسْوَد بن عبد يَغُوث بن وَهْب بن عبد مَناف بن زُهرة.</p>
<p>3) الوليدُ بن الـمُغِيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزوم.</p>
<p>4) العاصُ بن وائل بن هشام السهمي.</p>
<p>5) الحارثُ بن الطّلاطلة.</p>
<p>فلما تمادَوْا في الشر، وأكثروا برسول الله  الاستهزاء؛ أنزل الله تعالى عليه: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأعْرِضْ عَنِ الـمُشْرِكِينَ إنَّا كَفَيْنَاكَ الـمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلاَهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}(الحجر: 94 &#8211; 96).</p>
<p>قال ابن إسحاق بسنده : عن عُرْوة بن الزبير أو غيره من العلماء، أن جبريل أتى رسول الله  وهم يطوفون بالبيت، فقام وقام رسول الله  إلى جنبه، فَمَرَّ به الأسْوَد بن المطلب، فَرَمى في وجهه بِوَرَقةٍ خَضْراء فَعَمِيَ، ومر به الأسْوَدُ بن عبد يَغُوث، فأشار إلى بطنه فاسْتَسْقَى بطنه فمات منه حَبَناً(4).</p>
<p>ومر به الوليدُ بن المغيرة فأشار إلى أثر جُرح بأسفل كَعب رِجله كان أصابه قبل ذلك بسنين وهو يجر سَبَلَه(5) وذلك أنه مَرَّ برجل من خُزاعة وهو يَريشُ نَبْلاً له(6) فتعلَّقَ سَهْمٌ من نَبله بإزاره فَخَدَشَ في رجله ذلك الخدْشَ، وليس بشيء، فانْتَقَضَ(7) بهفقتله ومَرَّ به العاصُ بن وائل فأشار إلى أخْمُص رجله، فخرج على حمار له يريد الطائفَ فَرَبَضَ به على شِبْرِقَةٍ(8) فدخلت في أخْمُص رجله شَوْكةٌ فقتلته.</p>
<p>ومَرَّ به الحارثُ بن الطّلاطلة فأشار إلى رأسه فامتخض(9) قَيْحاً فقتله.</p>
<p><strong>وصية الوليد بن المغيرة وقصة أبي أُزَيْهِر الدَّوْسيّ:</strong></p>
<p>قال ابن إسحاق: فلما حضرت الوليدَ الوفاةُ دعا بنيه، وكانوا ثلاثة: هشام بن الوليد، والوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد؛ فقال لهم :</p>
<p>أي بَنِيَّ، أوصيكم بثلاث فلا تضيعوا فيهن: دمي في خُزاعة فلا تُطِلُّنَّه(10) والله إني لأعلم أنهم منه بُرَآء، ولكني أخشى أن تُسَبُّوا به بعد اليوم، ورِبَايَ في ثقيف فلا تَدَعُوه حتى تأخذوه، وعُقْري(11) عند أبي أُزَيْهِر الدَّوْسيّ فلا يَفُوتَنَّكم به.</p>
<p>وكان أبو أُزَيْهِر قد زوَّجَهُ بنْتاً له ثم أمسكها عنه فلم يُدْخلها عليه حتى مات، فلما هلك الوليدُ بن المغيرة وَثَبَتْ بنو مَخزوم على خُزاعة يطلبون منهم عَقْل الوليد(12)، وقالوا: إنما قتله سهم صاحبكم.</p>
<p>ثم عدا هشام بن الوليد على أبي أُزَيْهِر وهو بسوق ذي المجاز، وكانت عند أبي سُفْيان بن حرب بنت أبي أُزَيْهِر &gt;عاتكة&lt;، وكان أبو أُزَيْهِر رجلاً شريفاً في قومه، فقتله بِعُقْر الوليد الذي كان عنده لوصية أبيه إياه، وذلك بعد أن هاجر رسول الله  إلى المدينة، ومَضَى بَدْرٌ، وأصيب به من أصيب من أشراف قريش من المشركين؛ فخرج يزيد بن أبي سُفْيان فجمع بني عبد مناف، -وأبو سُفْيان بذي المجاز- فقال الناس: أُخْفِرَ(13) أبو سُفْيان في صهره فهو ثائر به، فلما سمع أبو سُفْيان بالذي صنع ابنه يزيد -وكان أبو سُفْيان رجلاً حليما مُنْكَراً(14) يحب قومه حبّاً شديداً- انْحَطَّ سريعاً إلى مكة، وخشي أن يكون بين قريش حدَثٌ في أبي أُزَيْهِر، فأتى ابنه وهو في الحديد في قومه، فأخذ الرمح من يده ثم ضرب به على رأسه ضربةً هَدَّه منها، ثم قال له: قَبَّحَكَ الله!! أتريد أن تضرب قريشاً بعضهم ببعض في رجل من دَوْس سنؤتيهم العَقْلَ إن قبلوه، وأطفأ ذلك الأمر .</p>
<p>ولما أسلم أهل الطائف كلم رسولِ الله  خالدُ بن الوليد في ربا الوليد الذي كان في ثقيف لما كان أبوه أوصاه به.</p>
<p>قال ابن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم أن هؤلاء الآيات من تحريم ما بقي من الربا بأيدي الناس نزلن في ذلك من طلب خالد ذلك الربا {يَأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ}(البقرة : 278) إلى آخر القصة فيها.</p>
<p>المشركون الذين آذوا الرسول  في بيته:</p>
<p>قال ابن إسحاق: وكان النفر الذين يُؤذون رسول الله  في بيته: أبو لهب، والحكم بن العاص بن أمية، وعُقْبة بن أبي معيط، وعَدِيّ بن حمراء الثقفي، وابن الأصداء الهذلي، وكانوا جيرانه، لم يسلم منهم أحد إلا الحكم بن أبي العاص، وكان أحدهم -فيما ذكر لي- يطرح عليه  رحِم الشاة وهو يصلي، وكان أحدهم يطرحها في بُرْمَته(15) إذا نُصِبَتْ له، حتى اتخذ رسول الله  حجراً(16) يستتر به منهم إذا صلى؛ فكان رسول الله  إذا طرحوا عليه ذلك الأذى يخرج به رسول الله  على العود، فيقف به على بابه ثم يقول: &gt;يابني عَبْدِ مَنَاف، أيُّ جِوارٍ هذا؟&lt; ثم يلقيه في الطريق.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- يزيد بن رومان : مولى آل الزبير، روى عن ابن الزبير، وأنس، وعبيد الله وسالم ابني عبد الله بن عمر وغيرهم. وروى عنه هشام بن عروة وعبيد الله بن عمر، وأبو حازم سلمة بن دينار وغيرهم، توفي سنة 103هـ، وكان عالما كثير الحديث ثقة.</p>
<p>2- عروة بن الزبير : هو عروة بن الزبير بن العوام، روى عن أبيه وأخيه عبد الله، وأمه أسماء وخالته عائشة، وروى عنه الكثير من الرواة توفي سنة 99 هـ وقيل 101هـ وعمره 67 سنة.</p>
<p>3- كان المستهزئون خمسة نفر، أي العظماء فقط الذين اشتهروا بصفة الاستهزاء وإلا فهم أكثر من خمسة.</p>
<p>4- مات منه حبنا: أي مات منتفخا من داء الاستسقاء وهو داء يجعل الجسد يمسك الماء ولا يخرجه فتمتلئ كل خلايا الجسم بالماء.</p>
<p>5- يجر سبله: يجر ثوبه المسبل أي ثوبه الطويل عن كعبيه يجره خلقه.</p>
<p>6- أي يضع لنبله ريشا والريش يوضع في مؤخر السهم لتسهيل توجيهه وتسريع انطلاقه.</p>
<p>7- انتقض الجرح: تجدد بعدما برئ، أي تعفّن من جديد.</p>
<p>8- أي ركض فأدخله بين أغصان شجرة شبرق وأغصانه تمس الأرض وهو شجر كثير الشوك.</p>
<p>9-  فامتخض : تحرك القيح في رأسه، وانتشر.</p>
<p>10- أي لا تدعوه وتتركوه بغير ثأر، وأطل دمه: تركه هدرا.</p>
<p>11- العُقر : مَهْر المرأة إذا وطئت بشُبهة، وهو كذلك دية الفرج المغصوب.</p>
<p>12- أي يطلبون منه أن يؤدوا إليهم ديته.</p>
<p>13- أخفر : غُدر بصهره، أي قُتل بدون حق.</p>
<p>14- منكرا : داهية فطِنا، يقال : نَكِر فلان : جَادَ رأْيُه وفطِن.</p>
<p>15- البرمة: قدر من فخارأو حجر.</p>
<p>16- حجرا: جدارا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
