<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الجهاد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية31 في أن الجهاد بالشعر كالنضح بالنبل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a931-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a931-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 12:23:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد بالشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن يجاهد بنفسه ولسانه]]></category>
		<category><![CDATA[النضح بالنبل]]></category>
		<category><![CDATA[بالشعر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11941</guid>
		<description><![CDATA[روى عبد الرزاق في مصنفه، &#8220;عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل. قال: ((إن المؤمن يجاهد بنفسه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما يَرمون فيهم به نَضح النبل))(1). هذا الحديث من أحاديث الجهاد بالشعر، وهو من ثلاثة أقسام: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #008080;">روى عبد الرزاق في مصنفه، &#8220;عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل. قال: ((إن المؤمن يجاهد بنفسه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما يَرمون فيهم به نَضح النبل))(1).</span></strong></p>
<p>هذا الحديث من أحاديث الجهاد بالشعر، وهو من ثلاثة أقسام: قسم مِن كلام كعب بن مالك، وقسمان مِن كلام النبي صلى الله عليه وسلم. أما كلام كعب &#8220;إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل&#8221;، فقد ورَدَ عند الإمام أحمد بصيغة أخرى هي: &#8220;إن الله تبارك وتعالى قد أنزل في الشعر ما قد علمت، وكيف ترى فيه؟&#8221;(2)، وعند ابن حبان بصيغة: &#8220;يا رسول الله ما ترى في الشعر؟&#8221;(3).<br />
فكلام كعب -بناء على ذلك- طلب فتوى عن حكم الشعر بعد أن أُنزلت في القرآن الكريم آياتٌ عنه. والذي تطمئن إليه النفس أن الحديث ورد قبل نزول الآيات الأربع من آخر سورة الشعراء وبعد نزول باقي الآيات الخاصة بالشعر&#8221; لأن آيات سورة الشعراء واضحة في إباحة انتصار الذين آمنوا من بعدما ظُلموا، وسؤال كعب إنما هو عن وضع شعراء المسلمين قبل ذلك البيان. وأمر آخر يَظهر من الحديث أيضا هو أن كلام كعب ورَدَ في سياق حاجة شديدة إلى الشعر كما يُفهم مِن استعمال النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه للفظ الجهاد والنضح&#8230;، وإنما كان كل هذا بعد معركة بدر، فلذلك لم يكن كلام كعب فقط عن حكم الشعر&#8221; بل عما إذا كان يمكن توظيف الشعر بعد تلك الآيات في مجاهدة المشركين وقد أمطروهم بوابل من الهجاء وآذوهم. وعلى كل حال فكلام كعب يُفهم منه سؤاله عما إذا كان بالإمكان الرد على المشركين بعد أن اعتدوا على المسلمين، وهو ما يُفهم من الجواب النبوي، والمناسبة بين السؤال والجواب. بقي أن نشير بهذه المناسبة إلى أن سؤال كعب له قيمته من زاويتين: من حيث كون السائل شاعرا، فهو من أهل الاختصاص، وسؤاله من هذه الناحية سؤال من يعرف كيف يسأل ولماذا. ومن حيث كونه دالا على خشية، ورغبة في معرفة الحكم الشرعي، وإيمان بأن الشعر يجب أن يوزن بميزان الشرع، وأن يُمارَس حسب ما يُسمح به.<br />
وأما كلام النبي صلى الله عليه وسلم فمِن قِسمين: قِسم هو قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;إن المؤمن يجاهد بنفسه ولسانه&#8221;، وعند الإمام أحمد في رواية &#8220;بسيفه ولسانه&#8221;(4)، وفي أخرى &#8220;بنفسه وماله&#8221;(5)، وذلك يعني أن الجهاد يكون بالنفس واللسان والمال والسيف، وأن نوع الجهاد ووسيلته مرتبطان بالمناسبة، وحسبنا هذا هنا، فقد سبق أن وقفنا مع حديث شبيه بهذا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم : &#8220;جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم&#8221;(6). وينبغي أن لا تفوتنا هنا ملاحظتان: الأولى هي أن رواية الباب &#8220;بنفسه ولسانه&#8221; مناسبة تماما للسياق، وفحواها أن المسلمين كما جاهدوا من قبل في المعركة بأنفسهم، فليجاهدوا الآن بألسنتهم، وأن المرحلة مرحلة الجهاد باللسان، لا الجهاد بالنفس والسيف. والثانية هي أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم دال على أن السؤال لم يكن عن الشعر، بل عن الجهاد بالشعر، والرد على المشركين&#8221; وهذا الذي يَنسجم مع جوابه صلى الله عليه وسلم. وأما القسم الثاني من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فهو قوله: &#8220;والذي نفسي بيده لكأنما يرمون فيهم به نضح النبل&#8221;، وفي رواية ابن حبان: &#8220;والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل&#8221;(7). فقد شبَّه النبي صلى الله عليه وسلم شِعر الجهاد بالنضح النبل، والنضح في الأصل الرَّش(8)، و&#8221;نضحناهم بالنبل نضحا: رميناهم ورشقناهم،&#8230; وذلك إذا فرقوها فيهم&#8221;(9)، وفيه أن هذا الشعر رمي من بعيد بطريقة مخصوصة لها آثار شبيهة بآثار الرمي بالنبال من حيث الانتشار، وتفريق الخصوم، والإصابة من بعيد، لأن النضح بالنبل يفيد التفريق. وفيه فائدة أخرى هي أن الشاعر مثل الناضح بالنبل، يهاجم المشركين وفي الوقت نفسه يدافع عن نفسه وأصحابه&#8221; لأن نضح عن نفسه في اللغة &#8220;ذب ودفع&#8221;(10)، &#8220;وإنما يدافع عنها بما يملك من حجج وبراهين، ومن ثم يتحول الشعر إلى مناسبة للسجال والتدافع الفكري، وهو معنى يحتمله اللفظ لغة كذلك، ففي لسان العرب &#8220;نضح عن نفسه إذا دافع عنها بحجة&#8221;(11) &#8220;(12). ويعني ما سبق أن الرد على المشركين جهاد&#8221; لأنه لا يَقل أثرا عن الرمي بالنبل، ولبيان تلك الحقيقة استعمل الرسول صلى الله عليه وسلم أسلوبين: التشبيه لَمَّا شبّهه بالنضح بالنبل، والقسَم لما أقْسَم على أن الأمر كذلك حقّا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1)- مصنف عبد الرزاق، حديث رقم 20500. إسناده صحيح، رجاله أئمة كما قال محقق (مسند أحمد، 12/310، هامش الحديث رقم 15725)، وهو في(صحيح ابن حبان، 11/5، حديث رقم 4707)، وقد قال محققاه: &#8220;إسناده صحيح على شرط الشيخين&#8221;، وأورده الألباني في (الصحيحة، حديث رقم 802 و1949).<br />
(2)- مسند أحمد، م.س.<br />
(3)- صحيح ابن حبان، م.س.<br />
(4)- مسند أحمد، م.س.<br />
(5)- مسند أحمد، 12/320، حديث رقم 15736.<br />
(6)- صحيح سنن أبي داود، حديث رقم 2504، ك. الجهاد، ب. باب كراهية ترك الغزو. وقد علق عليه الألباني بقوله: &#8220;صحيح &#8220;.<br />
(7)-صحيح ابن حبان، م.س.<br />
8 &#8211; مقاييس اللغة:5/438، مادة &#8220;نضح&#8221;.<br />
9 &#8211; لسان العرب:2/620، مادة &#8220;نضح&#8221;.<br />
10 &#8211; لسان العرب، م.س.<br />
11 &#8211; لسان العرب، م.س.<br />
12 &#8211; نصوص الشعر والشعراء في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، 1/490-491.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a931-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>(الجهاد : مواجهة للذات.. والعالم)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2010 12:59:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 345]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد : مواجهة للذات]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[صراع المسلم في العالم]]></category>
		<category><![CDATA[مواجهة للذات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16481</guid>
		<description><![CDATA[يحدثنا الإسلام، من خلال كتاب الله وسنة رسوله ، عن أن صراع المسلم في العالم (فردا وجماعة) يتخذ اتجاهين، أحدهما باطني ذاتي عمودي سماه الرسول (الجهاد الأكبر)، لما يتطلبه من مصاعب ويستلزمه من قدرة على المقاومة والمراقبة والحذر والتجرد، وهو يهدف إلى مواجهة الإنسان لذاته وتغييرها تغييراً حركيا مستمرا من أجل أن يسقط عنها كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يحدثنا الإسلام، من خلال كتاب الله وسنة رسوله ، عن أن صراع المسلم في العالم (فردا وجماعة) يتخذ اتجاهين، أحدهما باطني ذاتي عمودي سماه الرسول (الجهاد الأكبر)، لما يتطلبه من مصاعب ويستلزمه من قدرة على المقاومة والمراقبة والحذر والتجرد، وهو يهدف إلى مواجهة الإنسان لذاته وتغييرها تغييراً حركيا مستمرا من أجل أن يسقط عنها كل النزعات والشهوات والممارسات السلبية التي من شأنها ان تصدها عن التوحّد الكامل والاندماج الشامل في مسيرة الفكرة التي تتطلب -عبر ديمومتها الحركية- من المنتمين إليها، شروطا نفسية وأخلاقية وذهنية لابد من توفرها إذا ما أريد للحركة إن تصل إلى أهدافها بأشد الأساليب نقاء وتركيزا وتوحدا {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه، إن الله لغني عن العالمين}.</p>
<p>والمسلم يجد نفسه -إذن- إزاء تجربة صراع ذاتي دائم لمجابهة قوى الشر والسلب في نفسه والتفوق عليها، للاقتراب أكثر من جوهر الدعوة التي ينتمي إليها، والاندماج فيه بعد اطراح كل العوائق التي تنبثق في أعماق تكوينه الذاتي، بما تطرحه قوى البيئة والوراثة من مؤثرات. وبدون هذا الصراع الإرادي الباطني من أجل تغيير الذات، فإنه لا ينتظر أبدا حدوث أي تغيير أساسي على مستوى الصراع الخارجي في العالم. إن قاعدة الحركة نحو الأحسن والأكمل عقائديا في صراعنا الخارجي مع القوى البشرية المضادة هو أن نسعى لإحداث هذا التغيير باطنيا {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.. وفي آية أخرى نلتقي بالصيغة المعاكسة {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.. والقاعدة القرآنية في كلتا الحالتين هي أن أي تغير نوعي في الخارج لا يتحقق إلا بعد حدوث التغير الباطني في الذات الإنسانية سلباً وإيجاباً..</p>
<p>أما صراع الجماعة الإسلامية على مستوى العالم، فيصطلح عليه القرآن والسنة باسم (الجهاد)، وهو يتضمن كل أشكال الصراع الخارجي على الإطلاق : مذهبيا، سياسيا، عسكريا، أخلاقيا، اقتصاديا وحضاريا. وهو ـ بهذا ـ يمثل مساحة للحركة أوسع بكثير من تلك التي تحتلها صراعات التفاسير المذهبية، لاسيما المثالية والمادية، كما أنه يتضمن ديمومة زمنية يعبر عنها حديث الرسول  : &gt;الجهاد ماض إلى يوم القيامة&lt; في الوقت الذي ترى فيه بعض مذاهب التفسير الوضعية أنه سيجيء اليوم الذي يكف فيه الصراع على مستوى العالم. وهو أمر يتناقض مع طبيعة معطياتهم الحركية من جهة، ومع صميم العلاقات البشرية من جهة أخرى..</p>
<p>إن القرآن الكريم يبين لنا كيف أن هذا الجهاد هو صراع دائم بين معسكرين كبيرين كل منهما ينتمي إلى فكرة ويلتزم موقفا ويعمل في سبيل {..الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت} ويسم هؤلاء بأنهم يعملون تحت لواء الشيطان، عدوّ بني آدم ومصدر الصراع الرئيسي في العالم، إلا أن كيده يبدو ضعيفا غير قادر على الصمود إزاء أية جماعة مؤمنة تؤثر الجهاد على الاستسلام، والحركة على القعود، لأنها تنتمي إلى الله الذي يملك كل شيء ويقدر على كل شيء، والذي (يدافع عن الذين آمنوا)، بينما ينتمي أولياء الشيطان إلى قوة هي في الأساس جزء ضئيل محسور من خلق الله {فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا}.. ومن ثم يجيء النصر النهائي دوما لصالح المؤمنين المجاهدين الذين يتحركون أبدا بأمر من الله {حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله}، لمصارعة القوى المضادة والتغلب عليها : {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، إنهم لهم المنصورون، وإن جندنا لهم الغالبون}.. {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ان الله قوي عزيز}.. {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}.. {..ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا، كذلك حقا علينا ننج المؤمنين}..</p>
<p>وسواء تم هذا النصر لمعسكر الإيمان في مراحل تاريخية محددة، كما حدث فعلا لعديد من الأديان السماوية الكبرى، أم أنه سيتم -ثانية- لحساب الإسلام كحصيلة نهائية للموقف الديني في يوم قريب أم بعيد.. فإن جهاد المؤمنين ماض في بقاع العالم بكل وسيلة شريفة وإلى يوم القيامة، وهو الذي حركهم ويحركهم -دوما- لتحقيق كلمة الله : {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}..</p>
<p>ان الجهاد يضع الأمة الإسلامية أمام مسؤوليتها الحركية الكبرى في العالم، ويمنحها فاعلية دائمة إزاء التجارب والمواقف البشرية تتجاوز حدود الزمان والمكان، ويرفعها إلى</p>
<p>موقع (الشهادة) على الناس، ذلك الموقع (الوسط) المميز المتفرد الذي لن ترتفع إليه إلا عندما تمارس جهادها الدائم على كل الجبهات، أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر، وقتالا بالكلمة وكفاحا مسلّحا.. {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>       أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المقاومة والنصرة : شواهد  ودروس من تاريخ المغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%88%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%88%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:42:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الخلافة الأموية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[الموحديين]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[واد المخازن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%88%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. أبو القاسم بوعزاوي {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله  ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيه اسم الله كثيرا وليصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. أبو القاسم بوعزاوي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله  ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيه اسم الله كثيرا وليصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور}(الحج 39- 41).</p>
<p style="text-align: right;">أريد أن أوضح في البداية أمرا  مهما وهوأن المصادر التاريخية استعملت مصطلح الجهاد بدل المقاومة ولكنه بحكم استعماله في وسائل الإعلام وتداوله بين الناس استعملنا مصطلح المقاومة في العنوان وإلا فإحياء المصطلح القرآني هوالأساس وإشاعته بين القراء هو قضية جوهرية، أما مصطلح ولاة الأمر فيدخل ضمنه العلماء والمسؤولين أي القيادة على اختلاف ثغورها ومواقعها.</p>
<p style="text-align: right;">خاض المغرب معارك شتى في العصور الوسطى، ولذلك كان هاجس إعداد القوة حاضرا، وهذا لا يعني مطلقا أن  أولي الأمر   كانوا يسعون لإشعال فتيل الحروب في العالم بل على العكس من ذلك فهذه القوة أعدت لنشر السلم العالمي وهذا من خصائص حضارتنا لأن الحكام اختاروا للخطة العسكرية رجالا تشبعوا بكتاب الله تعالى وسنة رسوله (1). فاستناروا بنور الله وأناروا لأن الذي يعيش  أسير هواه  وعبد دنياه  لا يمكنه أن ينقذ غيره،وبناء عليه فالتحرر الذاتي، هو في الوقت نفسه، الغاية القصوى المبتغاة والشرط السابق لأي تحرير، فلا تحرير صحيحا ثابتا بلا تحرر، ولا تنظيم مجديا مثمرا بلا انتظام، ولا فوز في معركة من معارك &#8220;الجهاد الأصغر&#8221;، جهاد الغير، إلا بقدر ما يكون قادته والعاملون فيه قد فازوا في معارك &#8220;الجهاد الأكبر &#8220;جهاد النفس&#8221;(2) وأريد أن اضرب بعض الأمثلة التاريخية للمغرب كجزء من هذا العالم الإسلامي المتشبع بقيم القرآن وحضارة القرآن، نماذج من تاريخ المغرب في الجهاد والنصرة :</p>
<p style="text-align: right;">النموذج الأول : أرسل ملك قشتالة رسالة إلى السلطان الموحدي يعتز فيها بنصرانيته ويخبره فيها بفتكه بأهل الأندلس يقول : &#8220;فأنا أسومهم بحكم القهر وجلاء الديار، وأسبي الذراري، وأمثل بالرجال، ولا عذر لك في التخلف عن نصرهم إن  أمكنتك يد القدرة&#8221;(3)، فلما وصل كتابه إلى الأمير أبي يوسف المنصور مزقه وكتب على ظهر قطعة منه {ارجِعْ إليهم فلا ناتينَّهُم بجنودٍ لا قِبل لهم بها ولنخرجنَّهم منها أذلةً وهم صاغرون}(النمل : 37.) الجواب ما ترى لاما تسمع.</p>
<p style="text-align: right;">بادر الأمير المجاهد للاستعداد للخروج، فطلب سيفه الكبير إيذانا بالدعوة العامة إلى الجهاد، وتداعى الغرب الإسلامي بقده وقديده، كالجسد الواحد، من المحيط إلى برقة ملبيا نداء الجهاد ضد النصارى المتكالبين على إخوانهم في الأندلس والذين أصبحوا خطرا على بيضة الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">ورغم بعد الشقة عن الشرق الإسلامي فان المغاربة كانت قلوبهم مع صلاح الدين الأيوبي الذي كان يحارب الصليبيين في حطين واستعاد مدينة القدس فألهب هذا النصر المبين قلوب  المغاربة  فتعلقوا بالشهادة في سبيل الله، وكان بعضهم قد شد الرحال لبلاد الشام لنصرة جيش صلاح الدين الأيوبي أما ملك قشتالة  الفونس الثامن فإنه لما سمع بعبور الجيش الموحدي  طلب المدد والعون من القادة المسيحيين والبابا في روما وتحركت لتنزل بالأرك(4)، وقد ظل الجيش الإسلامي المكون من المغاربة والأندلسيين عربا وبربرا  كالبنيان المرصوص، كل في موقعه مستعد للقاء العدو، والفوز بالشهادة، بعد أن أخذ كل الأسباب من عدة حربية، وإعداد للخطة، واستشارة  بين الأمير أبي يوسف يعقوب المنصور والقادة العسكريين، ولم ينس هذا القائد المجاهد الزاد والعدة الإيمانية  فأخبر قائد الجند أن يطلب من المجاهدين أن يغفروا له فان المقام مقام غفران وان  يتغافروا بينهم، وأن يطيبوا نفوسهم، ويخلصوا لله نياتهم&#8221;. فبكى الناس  لقوة كلام أميرهم وعدله، وأثر ذلك في النفوس.</p>
<p style="text-align: right;">النموذج  الثاني : بعد سقوط الخلافة الأموية سنة 422هـ &#8211; 1031 م انفصمت عرى الوحدة لتظهر على أنقاضها  دويلات متناحرة في ما بينها، بلغ عددها ثلاثة وعشرين دويلة، عرفوا بملوك الطوائف فاشتعلت نار الفتنة بينهم  حتى إذا شعر أحدهم باهتزاز عرش ملكه استنجد بالنصارى على إخوانه، وقد  اغتنمت الممالك النصرانية  هذا التشرذم والتطاحن بين الأمراء ليستولوا على الثغور الإسلامية، ويخضعوا الضعيف منهم، ويفرضوا عليه الجزية مقابل الاحتفاظ بعروشهم والاستمرار في التنعم بالعيش الرغيد، فقام الملك فرديناند الأول ملك قشتالة بشن غارات عليهم ونزع منهم المدن والحصون أما ابنه الفونس السادس فقد انتزع طليطلة من القادر بن ذي  نون  بمساعدة المعتمد بن عباد حليفه. وهكذا أصبحت بلاد الأندلس لقمة سائغة في فم النصارى وغنيمة بين أيديهم يوما فيوم إلى أن ظهر في المغرب يوسف بن تاشفين &#8220;ليرفع المكوس  والظلامات عنهم&#8221;(5) حيث انتصر على الفونسو السادس وجيشه في  معركة الزلاقة.</p>
<p style="text-align: right;">النموذج الثالث : لمّا نادى المنادي في جهات  المغرب :&#8221;أن اقصدوا واد المخازن(6) للجهاد في سبيل الله&#8221; لَبَّى المسلمون نداء الجهاد، والتقى  الفريقان : فريق المسلمين الذين اشرأبت أعناقهم للسماء طمعا في إحدى الحسنيين إما الشهادة أوالنصر  وبتحريض من العلماء الذين دعوا للمشاركة في قتال العدوالصليبي بل اختاروا أن يكونوا في ساحة الوغى، وهكذا لبى المسلمون نداء الجهاد دون تردد وبروح عالية وإيمان قوي حتى قاتل بعضهم بالمناجل والعصي. أما فريق  الصليبيين الذي كان بزعامة ملك البرتغال سباستيان وبدعم من بعض الدول الأوربية أما البابا فقد بعث إليه بأربعة آلاف جندي، وبألف وخمسمائة من الخيل، واثني عشر مدفعا، وقد استخفوا بجيش المسلمين واعتبروا دخول بلاد المغرب مجرد نزهة، فكانوا يحملون معهم الصلبان لتعليقها على مساجد فاس ومراكش وخططوا لتحويل جامع القرويين إلى مذبح كنسي، وكأنها نزهة وليست معركة، وكان القساوسة والرهبان يحفزون الجيش على القتال مذكرين أن البابا أحَلَّ من الأوْزار والخطايا أرواح من يلقَوْن حتفهم في هذه الحرب.</p>
<p style="text-align: right;">بعض الدروس والعظات من هذه المحطات التاريخية :</p>
<p style="text-align: right;">- حضور القيم القرآنية في مواجهة فلول الكفر والضلال، فالسلطان الموحدي يستشهد في رسالته بكتاب الله الذي يعلوا ولايعلى عليه. ويخاطب طاغية النصارى بأنفة وعلوهمة.</p>
<p style="text-align: right;">- المشاركة الفعالة للعلماء في معركة الإسلام وحضورهم في مقدمة المعارك.</p>
<p style="text-align: right;">- إن الحرب التي شنت على المسلمين في الأندلس أوالمغرب (العدوتين ) كانت باسم الصليب وبمباركة البابا.</p>
<p style="text-align: right;">- مبادرة أولي الأمر من سلاطين وعلماء، بالجهاد لما رأوه من النصارى من ظلم وطغيان.</p>
<p style="text-align: right;">- تداعي الجسد المسلم كلما استشعر الخطر يداهمه، فقد لبى المغاربة نداء الجهاد لنصرة إخوانهم في الأندلس وفي بلاد الشام رغم بعد الشقة.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- تاريخ حضارة المغرب والأندلس في عهد المرابطين والموحدين د عبد الحميد حسين أحمد السمرائي الطبعة الأولى دار شموع الثقافة ص 170.</p>
<p style="text-align: right;">2- في معركة الحضارة قسطنطين زريق الطبعة الثانية دار العلم للملايين ص 324.</p>
<p style="text-align: right;">3- وفيات الأعيان   شمس الدين أبوالعباس بن خلكان، تحقيق إحسان عباس ،  دار صادر،  بيروت،  6/7</p>
<p style="text-align: right;">4- الارك  حصن على بعد عشرين كيلومترا إلى الشمال الغربي، وهي نقطة الحدود بين قشتالة والأندلس.</p>
<p style="text-align: right;">5- المقري نفح الطيب في غصن الاندلس الرطيب بيروت 1968، ج 1 ص 493.</p>
<p style="text-align: right;">6- سهل فسيح يسمى سهل القصر الكبير أوسهل وادي المخازن بالقرب من نهر لوكوس، وكان يوجد جسر وحيد على النهر للعبور إلى الوادي.</p>
<p style="text-align: right;">??</p>
<p style="text-align: right;">??</p>
<p style="text-align: right;">??</p>
<p style="text-align: right;">??</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%88%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصناعة القرآنية بغزة المجاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:25:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التآمر]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الصمود]]></category>
		<category><![CDATA[الصناعة القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. أبوالقاسم بوعزاوي يقول الله سبحانه وتعالى :{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}(الأحزاب : 10). لقد حوصرت غزة من كل جانب  فالبحر من الغرب وبني قريظة من الشمال و الشرق  وتخاذل ونفاق أبناء العمومة من الجنوب الغربي. فماذا قال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. أبوالقاسم بوعزاوي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يقول الله سبحانه وتعالى :{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}(الأحزاب : 10).</p>
<p style="text-align: right;">لقد حوصرت غزة من كل جانب  فالبحر من الغرب وبني قريظة من الشمال و الشرق  وتخاذل ونفاق أبناء العمومة من الجنوب الغربي.</p>
<p style="text-align: right;">فماذا قال المنافقون؟ ماذا قال ضعفاء الإيمان؟ وبماذا تحدث المرجفون حينما حوصرت غزة؟</p>
<p style="text-align: right;">{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً}(الأحزاب : 12) {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً}(الأحزاب : 15).</p>
<p style="text-align: right;">فماذا قال أهل غزة الصامدة : {وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً}(الأحزاب : 22).</p>
<p style="text-align: right;">فقد ابتلى الله أهل غزة و امتحنهم بل واختبر الأمة ليظهر غثها من سمينها يقول سبحانه و تعالى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}(الأنفال:37)، و يقول في سورة العنكبوت: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}(العنكبوت:2) قوله: {وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}(الأحزاب : 11) أصل الزلزلة الحركة، كأن المؤمنين زلزلوا وحركوا حركة شديدة، حركة في المكان الذي هم فيه بحيث إنه يروح ويجيء في المكان، لا يستطيع أن يثبت فيه. فقوله: {وَزُلْزِلُوا} اضطربت القلوب وخافت من شدة الرعب، وكان الاضطراب في النفس وفي القلب من شدة الرعب والخوف&#8230;&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">إن ما يجري في القطاع ويتحمله الشعب الفلسطيني في هذه الرقعة الضيقة من الأرض، وتحمله لكل هذا القتل، وصموده في الميدان، وبقائه شامخا، صابرا، صامدا هو بمثابة معجزة من معجزات الله في هذه المرحلة ولينظر إليها ويتعلم منها كل أحرار العالم&#8221;. كما قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية لكن ما هو السر وراء هذا الصبر و الثبات؟ إنه صنيع القران الكريم ، فأهل غزة  تشبثوا به وتمسكوا بحبله المتين ، حتى صاروا من نماذج قرآنية تذكرنا بعهد خير القرون  . فبالله عليكم كيف تسقط الأطنان من المتفجرات و تدمر البيوت على أهلها و تقصف غزة بالقنابل الفسفورية ورغم ذلك ما زادهم إلا إيمانا وتثبيتا؟!</p>
<p style="text-align: right;">إن ما يجري في قطاع غزة هو بحقٍّ آية من آيات الله تعالى  وأن تشبت الغزيين بكتاب الله جعلهم من طينة متميزة ، إنها الصناعة الثقيلة التي يخشاها الأعداء و يعرفون قدرها ،ويضربون لها ألف حساب ،  فأهل غزة يستشعرون عون الله سبحانه وتعالى : {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}(الأنفال : 12).</p>
<p style="text-align: right;">فقد قال هنية في كلمته : &#8220;والله لكأننا نستشعر آيات الله وقرآنه يتنزل علينا من قلب هذه الأحداث، بحسب قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}(آل عمران : 173).</p>
<p style="text-align: right;">فقد تعلموا من كتاب الله سبحانه وتعالى الصبر {فاصبر إن وعد الله حقٌ واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار}(غافر : 55) لقد رسم أهل غزة أبلغ الصور ، وعلموا الصبر نفسه كيف يكون الصبر  موقف أهل غزة يذكرنا بموقف الرسول  ومعه الصديق وحدهما أمام كل قوى الشر والبغي والعدوان وهمس الصديق لحبيبه محمد قائلا : لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا فيطمئنه الصادق المصدوق : لا تحزن إن الله معنا ما ظنك باثنين الله ثالثهما&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">إن أهل غزة تشبثوا بحقهم وأرضهم ولم تزعزعهم عروض الدنيا وشهواتها الفانية وباعوها واشتروا الآخرة واختاروا الشهادة  ،يقول الله سبحانه وتعالى : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ والإنجيل وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(التوبة : 111) والشهادة هي أعظم المراتب وأشرف المنازل ولا ينالها إلا من يختاره الله سبحانه : {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}(آل عمران : 140).</p>
<p style="text-align: right;">يا أحبتنا في غزة لا تنتظروا دعما من أحد ولا تنتظروا نصرا من مخلوق فقد ولى زمان المعتصم ، ولكن تشبثوا بكتاب الله سبحانه و تعالى الذي صنع منكم رجالا صادقين ، وهذا هو الطريق، {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}(آل عمران : 160).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـقـامة جـهـادية في حث أهل غزة  على الجهاد. زمن الحروب الصليبية (مقامة أدبية في نصرة أهل غزة وغيرها من البلدان الإسلامية المُعتدى عليها)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:56:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[البلدان الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية]]></category>
		<category><![CDATA[النصرة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[مقامة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[مقامة جهادية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[جمعت هذه المقامة مع زيادة وحذف وترتيب وتقديم وتأخير يقتضيه السياق من كتاب &#8221; مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق&#8221; لابن النحاس الدمياطي الشافعي -رحمه الله- المتوفى سنة (814هـ) وكتاب &#8220;العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة&#8221; لمحمد صديق حسن خان القنوجي الهندي -رحمه الله- المتوفى (1307هـ). قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">جمعت هذه المقامة مع زيادة وحذف وترتيب وتقديم وتأخير يقتضيه السياق من كتاب &#8221; مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق&#8221; لابن النحاس الدمياطي الشافعي -رحمه الله- المتوفى سنة (814هـ) وكتاب &#8220;العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة&#8221; لمحمد صديق حسن خان القنوجي الهندي -رحمه الله- المتوفى (1307هـ).</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(التوبة : 11) وقال: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ َأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ}(آل عمران :169- 171) حدثنا أبو عبدالله شيخ المجاهدين، قال: بينما أنا في ريعان شبابي في تطواف ورحلة، أطلب العلم من محلة إلى محلة، حل بي النوى في مسجد الجامع بغزة، وهي من ثغور الجهاد والعزة، فدخلت بقصد الإتيان بالصلاة، قبل خروج الوقت والفوات، إذ أنا برجل طويل القامة، قد لف على رأسه عمامة، والناس من حوله مجتمعين، قد أخذتهم فصاحته وقوله المبين، فاقتربت منه اقتراب المُنصت السامع، بعد أن زاحمت الناس حولي في الجامع، فسمعته يقول بصوت جهوري مليح، وقد أمسك بسيف مذهب وهو يصيح:</p>
<p style="text-align: right;">يا معشر المسلمين: ا علموا أيها الراغبين عما افترض عليكم من الجهاد، الناكبين عن سنن التوفيق والسداد، إنكم قد تعرضتم للطرد والإبعاد، وحُرمتم والله الإسعاد ونيل المراد، فليت شعري هل سبب إحجامكم عن القتال، واقتحامكم معارك الأبطال، وبخلكم في سبيل الله بالنفس والمال، إلاَّ طول الآمال، أو خوف هجوم الآجال، أو فراق محبوب من الأهل والأموال، أو ولد وخدم وعيال، أو أخ لكم شقيق، أو قريب عليكم شفيق، أو جار كريم، أو صديق حميم، أو زيادة من صالح الأعمال، أو حب الزوجات ذات الحسن والجمال، أو جاه منيع، أو منصب رفيع، أو قصر مشيد، أو ظل مديد، أو ملبس بهي، أو مأكل هني؟!</p>
<p style="text-align: right;">نعم والله ليس غير هذا يقعدكم عن الجهاد، ولا شيء سواه يبعدكم عن رب العباد، وتالله ما هذا منكم أيها الإخوان بجميل، فاسمعوا قول الله تعالى في محكم التنزيل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ}، فأصغوا لما أملي عليكم من الحجج القاطعة، واسمعوا إلى ما ألقي عليكم من البراهين الساطعة، لتعلموا أنه ما يقعدكم عن الجهاد سوى الحرمان، وليس لتأخركم سبب إلا النفس والشيطان، أما سكونكم إلى طول الأمل، وخوفكم هجوم الأجل، والاحتراز من الموت الذي لابد من نزوله، والإشفاق من الطريق الذي لابد من سلوك سبيله، فو الله إن الإقدام لا ينقص عمر المتقدمين، كما لا يزيد الإحجام عمر المستأخرين: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}، {وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.</p>
<p style="text-align: right;">وإن للموت لسكرات أيها المفتون، وإن خروج الروح شديد ولكن لا تعلمون، وإن للقبر عذاباً لا ينجو منه إلاَّ الصالحون، وإن فيه لسؤال الملكين الفاتنين: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} ثم بعد ذلك الخطر العظيم، إما سعيداً فإلى النعيم المقيم، وإما شقياً فإلى عذاب الجحيم، وأما الشهيد وما أدراكم ما الشهيد فهو آمن من جميع ذلك، ولا يخشى ولا يخاف شيئاً من هذه المهالك، فاسمعوا يارعاكم الله قول رسولكم  : &gt;ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة&lt; فما يقعدكم أيها الإخوان عن انتهاز هذه الفرصة؟! ثم إنكم تجارون في القبر من العذاب، وتفوزون عند الله بحسن المآب، وتأمنون من فتنة السؤال، وما بعد ذلك من الشدائد والأهوال، فالشهداء أحياء عند ربهم يُرزقون، لا خوف عليهم ولا يحزنون، فرحين بما أتاهم الله من فضله مستبشرين، أرواحهم في جوف طير خضر تسرح في عليين، فكم من فرق بين الشهادة -القتل الكريم-، وبين غيرها من الموت الشنيع الأليم؟!</p>
<p style="text-align: right;">وإن قلتم: يعُوقنا عن الجهاد أهلُنا ومالُنا، وأطفالُنا وعيالُنا، فقد قال الله تعالى لنا، ولم يترك حُجة عِندنا: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}، فهذه يا متكاسلين من أعظم الأسباب، وقال أيضاً يا من أعجبه جمال وسعة الدور: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} والآيات في مثل هذا الباب كثيرة، والحجج عليكم أيها الناس واضحة منيرة.</p>
<p style="text-align: right;">وقال رسول الله  : &gt;موضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها، وغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، وخِمار جارية من أهل الجنة خير من الدنيا وما فيها&lt; وقال: &gt;إن قيام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادته في أهله سبعين عاماً&lt; فهل يصدكم يا معشر المسلمين عن هذا الملك العظيم، أهل عن قريب يكونون في الأموات، قد مزقتهم أيدي الشتات، وفرقتهم نوازل الآفات، مع ما يصدر منهم من الظلم والعداوات، والأخلاق القبيحات السيئات، والحقد عليكم عند أعراض الدنيا الفانيات، وهجرهم إياكم عند قلة المال، بعد تغير الأحوال، وفي المعاد مطالبتهم بمثاقيل الذر عند موقف السؤال، أما سمعتم قول الله تعالى صاحب القول القويم: {وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} حينما وصف حال ابن آدم يوم القيامة في بحثه عمّا ينجيه: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ. وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ. لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} وإن قلتم: يُقعدُنا مناصبُا الرفيعة، وعزُنا ومفاخرُنا المنيعة، فكم شخص فارق ما أنتم عليه، حتى وصلتم بعد مشقه إليه، وإن قلتم: يشق علينا فراق القصور وظلالها، وبنائها المشيدة وعلو محلها، وحشمنا وخدمنا، وسرورنا ونعيمنا. فيقال لكم: وهل هو إلا بيت من طين وحجر وتراب، وجصّ وحديد وأخشاب، وأثاث ونوافذ وأبواب، إن لم يُكنس تكاثرت فيه القمامة، وإن لم يُضاء فما أشد ظلامه، وإن لم يصان من الخراب أسرع انهدامه.</p>
<p style="text-align: right;">وأما ما ينتظر المجاهد الشهيد، من قصور وغلمان كالعبيد، فشيء يعجز عن وصفه الخيال، ولا يستوعبه الكلام عدة ليال، فإن في الجنة للشهيد أمر عظيم، وعيش والله وتالله وبالله &#8211; كريم، فإن سألتم عن قصورها المترفة، فالقصر منها من لؤلؤة مجوفة، طولها سبعون ميلاً في الهواء، أو من زمردة خضراء باهرة السناء، أو ياقوتة حمراء عالية البناء، وللمؤمن في كل زاوية من زواياها أهل وخدم، ونعيم وحشم، وإن سألتم عن المأكل فمن لذيذ وطيب الطعام، الموجود على الدوام، فثمارها لا مقطوعة ولا ممنوعة، ومن طيبة الأشجار المزروعة، كثيرة جداً لا يغيرها الزمان، وأيضاً: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}.</p>
<p style="text-align: right;">وإن سألتم عن الجواري الحور، الشبيهات بالنور، القاطنات في القصور، فأمرهن يا إخواني عجيب، ولكل مسلم في الجنة منهن نصيب، فالواحدة كلامها رخيم، وقدها قويم، وشعرها بهيم، وحُسنها باهر، وجمالها زاهر، ودلالها ظاهر، كأنهن والله خلقهن من مرجان: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ}. ثم دمعت عيناه ورفع عقيرته وأنشد:</p>
<p style="text-align: right;">غادت ذات دلال ومرح</p>
<p style="text-align: right;">يجد الناعتُ فيها ما اقترح</p>
<p style="text-align: right;">خُلقت من كل شيء حسن</p>
<p style="text-align: right;">طيب فالليت فيها مُطرح</p>
<p style="text-align: right;">زانها الله بوجه جمعت</p>
<p style="text-align: right;">فيه أوصاف غريبات الملح</p>
<p style="text-align: right;">وبعين كحلها من غنجها</p>
<p style="text-align: right;">وبخـد مسكه فيـه رشـح</p>
<p style="text-align: right;">ناعم تجري على صفحته</p>
<p style="text-align: right;">نضرة الملك ولألاء الفرح</p>
<p style="text-align: right;">أترى خاطبها يسمعُها</p>
<p style="text-align: right;">إذ تدير الكأس طوراً والقدح</p>
<p style="text-align: right;">في رياض مونق نرجسه</p>
<p style="text-align: right;">كلما هب له الريح نفح</p>
<p style="text-align: right;">وهي تدعوه بود صادق</p>
<p style="text-align: right;">ملئ القلب به حتى طفـح</p>
<p style="text-align: right;">يا حبيباً لست أهوى غيره</p>
<p style="text-align: right;">بالخواتيم يتم المفتتـح</p>
<p style="text-align: right;">لا تكونن كمن جـد إلـى</p>
<p style="text-align: right;">منتهى حاجته ثم جمـح</p>
<p style="text-align: right;">لا فما يخطب مثلي من سها</p>
<p style="text-align: right;">إنما يخطب مثلي من ألح</p>
<p style="text-align: right;">ثم تَنفس تنفُس الصعداء، ورفع نظره إلى السماء، وحسر عن ذراعيه، بعد أن مد يديه، و دعاء بدعوات، مضمَّنه بأحاديث وآيات، ثم قال: عباد الله..ألا فصلوا وسلموا على النبي المختار، قاهر المشركين والكفار، المحاصرين له في الدار، والباحثين عنه في الغار، عدد ما نبت من شجرٍ، ورملٍ وحجرٍ، وواديٍ ونهر.</p>
<p style="text-align: right;">فلما سكت عن وعظه وانحرف، وعن موقفه إمام الناس وأنصرف، فما زلت منذ ذلك اليوم، وكأني استيقظت من النوم، ملازم لمواطن الثغور، باحث عن أراضي الرباط والأجور، لعل الله أن ينصرني ومن معي من المسلمين، أو يكتب لي الشهادة وأنا أقاتل أعداء الله الكافرين، فلله در صاحب هذا القول السديد، وقائل هذا البيت من القصيد:</p>
<p style="text-align: right;">خلق الله للحروب رجالاً</p>
<p style="text-align: right;">ورجالاً لقصعـة وثريـد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وجاهدهم به جهاداً كبيرا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:48:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[منذ أمد بعيد وجيوشا تتلقى الهزيمة تلو الهزيمة، ودولنا تتساقط أمام العدو واحدة إثر واحدة كأوراق الخريف، ونحن ننتقل من ذل إلى ذل، إلى أن تكلمت غزة قائلة : نحن أمة العزة، نحن أمة الكرامة! وسندفع الذل عن أمتنا بكل ما نملك من قوة. لقد كان الناس قبل زمن الاستعمار وبعده إلى حين سقوط بغداد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">منذ أمد بعيد وجيوشا تتلقى الهزيمة تلو الهزيمة، ودولنا تتساقط أمام العدو واحدة إثر واحدة كأوراق الخريف، ونحن ننتقل من ذل إلى ذل، إلى أن تكلمت غزة قائلة : نحن أمة العزة، نحن أمة الكرامة! وسندفع الذل عن أمتنا بكل ما نملك من قوة.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان الناس قبل زمن الاستعمار وبعده إلى حين سقوط بغداد يقاتلون تحت شعار القومية والعروبة حينا وتحت شعار الحِرَفية والمهنية حينا آخر،  كانوا يقاتلون باسم الحرية تارة وباسم العدالة تارة أخرى.. قاتلوا تحت عناوين مختلفة وشعارات عديدة، كانت تنتهي دوما بالهزيمة المنكرة، فسقطت الخلافة واحتلت بلاد الإسلام، ونهبت خيراتها وسرقت ثرواتها، وشوهت ثقافتها، وصارت تابعة وعالة على  غيرها، ذليلة وحقيرة في عيون أعدائها!!</p>
<p style="text-align: right;">أما اليوم فنحن أمام نوع آخر من أبناء الأمة، نحن أمام فتية آمنوا بربهم وزادهم هدى، نحن أمام فتية تربوا على كتاب الله وقرروا الجهاد في سبيله تحت راية القرآن، وعلى هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. ولذلك نرى -ويرى العالم كله- شيئا جديداً لم يكن يتوقعه في إدارة القتال، والثبات في الميدان!</p>
<p style="text-align: right;">إن المجاهدين في غزة واعون أن القضية لم تكن في يوم من الأيام قضية عُدة ولا عتاد، فالمطلوب في العتاد هو المستطاع فقط {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}(الأنفال : 61).</p>
<p style="text-align: right;">واعون أن القضية لم تكن في يوم من الأيام قضية قلة ولا كثرة، فلا القلة جلبت الهزيمة في بدر {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة}(آل عمران : 123) ولا الكثرة أتت بالنصر يوم حنين {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين&#8230;}(التوبة : 25).</p>
<p style="text-align: right;">وإنما القضية قضية دين ويقين، قال تعالى : {قال الذين يظنون (أي يوقنون) أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة  غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين، ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، فهزموهم بإذن الله}(البقرة : 247- 249) هو القتال تحت راية الإيمان إذن، هو القتال الذي يطلب أصحابه إحدى الحسنيين : النصر أو الشهادة، هو القتال لتكون كلمة الله هي العليا، هو القتال إيمانا بأن الله فرضه لتحرير البلاد وأوجبه لإنقاذ العباد، هكذا رأى فتية غزة القضية، وهكذا تحركوا.. وهكذا اكْتشَف العالم فجأة أن هناك نوعا جديداً من الرجال هم مفتاح النصر لهذه الأمة إن شاء الله وشارة الهزيمة لأعدائها، إنهم أحفاد الإمام الشافعي رحمه الله أبرز سماتهم، وأوضح صفاتهم : أنهم يحفظون القرآن ويعمرون المساجد.</p>
<p style="text-align: right;">فهل يعي مسؤولو الأمة اليوم بعد درس غزة البليغ أن النصر ليس بالقوة، ولا بالشعارات، ولا بالتحالف مع الظالمين والملحدين، وقد جربوا كل ذلك ولم يغن عنهم شيئا، ولا باستجداء دول ومجالس وتجمعات أسست يوم أسست لنصرة الظالم، والضرب على يد المظلوم؟ وإنما النصر -كما هو واقع اليوم في غزة المجاهدة الصامدة- بالقرآن الكريم.</p>
<p style="text-align: right;">يا قومنا : إن أهل غزة لم ينجحوا في جهاد المدافع إلا بعدما نجحوا في جهاد الجوامع، ولم ينجحوا في جهاد الميدان إلا بعدما نجحوا في جهاد القرآن، وصدق الله إذ يقول : {وجاهدهم به جهاداً كبيرا}(الفرقان : 52) فهل أنتم معتبرون؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%88%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــن أفضـال رمضـان على الأمــة 2/2 نماذج الانتصارات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 08:28:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أفضـال رمضـان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمــة]]></category>
		<category><![CDATA[الانتصارات]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[صيام رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[لوعة الجياع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18896</guid>
		<description><![CDATA[ج- شهر الجهاد والتضحية : على كل مسلم أن يكون جنديا لدينه، صبوراً على تحمل الشدائد لأجله، وذلك من بين ما تدل عليه مبايعة الصحابة للرسول  على السمع والطاعة في المنشط والمكره، بل على الموت كما في الحديث : عن يزيد بن أبي عبيد قال : &#62;قلت لسلمة : على أي شيء بايعتم النبي  يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>ج- شهر الجهاد والتضحية :</strong></span></h2>
<p>على كل مسلم أن يكون جنديا لدينه، صبوراً على تحمل الشدائد لأجله، وذلك من بين ما تدل عليه مبايعة الصحابة للرسول  على السمع والطاعة في المنشط والمكره، بل على الموت كما في الحديث : عن يزيد بن أبي عبيد قال : &gt;قلت لسلمة : على أي شيء بايعتم النبي  يوم الحديبية؟ قال : على الموت&lt;(رواه البخاري في الأحكام).</p>
<p>إن الجندية تتطلب إعداداً روحيا وماديا، وصيام رمضان إعداد للتحمل والصبر والجهاد، سمـاه رسول الله  بشهر الصبــر :</p>
<p>عن أبي عثمان أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله  يقول : &gt;شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر&lt;(رواه النسائى في الصيام).</p>
<p>وذهب بعض المفسرين إلى أن الصائمين هم الصابرون المذكورون في قوله تعالى : {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}(الزمر : 10) وقد قال علي كرم الله وجهه : &gt;كل أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلا الصوم فإنه يحثى حثوا ويغرف غرفا&#8221;(1).</p>
<p>إن أولئك الصائمين (الصابرين) ثم الذين انتصروا :</p>
<p>1- في غزوة بدر الكبرى : عن عبد الله بن مسعود ] قال في ليلة القدر : تحروها لإحدى عشرة يبقين صبيحتها يوم غزوة بدر&lt;(أخرجه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين).</p>
<p>وعنه أيضا قال : &gt;التمسوا ليلة القدر لتسع عشرة صبيحة يوم بدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان&lt;(أخرجه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين).</p>
<p>2- في فتح مكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد -وهو ماء بين عسفان وقديد- أفطر وأفطروا&lt;(أخرجه البخاري في المغازي).</p>
<p>3- في عين جالوت على التتار (258 هـ)، في العشر الأواخر من رمضان، انتصر المسلمون، بعد أن يئست القلوب من النصرة، على قوم &#8220;ما قصدوا إقليما إلا فتحوه، ولا عسكرا إلا هزموه&#8221; كما قيل عنهم(2). ودور &#8220;سلطان العلماء وبائع الأمراء&#8221; -العز بن عبد السلام رحمه الله- في هذه المعركة معروف ومشهور.</p>
<p>4- في وقعة شقحب ضد التتار أيضا يوم السبت 2 رمضان إلى يوم الأحد 3 رمضان 702 هـ. &#8220;وفي يوم الإثنين رابع الشهر رجع الناس من الكسوة(3) إلى دمشق فبشروا الناس بالنصر، وفيه دخل الشيخ تقي الدين ابن تيمية البلد ومعه أصحابه من الجهاد، ففرح الناس به ودعوا له وهنأوه بما يسر الله على يديه من الخير..&#8221;(4).</p>
<p>وقد عرف الإعداد للمعركة صورا للتضحية تندر إلا في مثل المواطن الجهادية، تكفي الإشارة إلى الأمير سيف الدين الشمسي القشاش، وكان يعذب الناس تعذيبا وحشيا. فقد &#8220;خرج لغزوة شقحب في محفة إلى وقت القتال لبس سلاحه وركب فرسه وهو في غاية الألم. فقيل له : أنت لا تقدر تقاتل، فقال : والله لمثل هذا اليوم أنتظر، وإلا بأي شيء يتخلص القشاش من ربه بغير هذا؟! وحمل على العدو وقاتل حتى قتل، ورئي فيه -بعد أن مات- ستة جراحات&#8221;(5).</p>
<p>5- في فتح جزيرة رودس في رمضان سنة 63 هـ، حيث أقام فيها المسلمون سبع سنين، ومعهم المفسر الشهير مجاهد بن جبر، يغزون الكفار في البحر ويقطعون سبيلهم، وكانت سنوات شديدة على الكفار.</p>
<p>6- في ابتداء غزو الأندلس سنة 91 هـ، بإغارة طريف بن مالك على الجزيرة الخضراء بأربعة مراكب في شهر رمضان، وعاد سالما غانما غنائم كثيرة.</p>
<p>7- في فتح أكثر الأندلس في رمضان سنة 92 هـ على يد طارق بن زياد رحمه الله..</p>
<p>وغير ذلك من الانتصارات الجليلة.</p>
<p>فانظر كيف أن أَهلَ الصيام -وهو صبر بضع ساعات فقط- سلف هذه الأمة إلى الصبر والتحمل عند بارقة السيوف.</p>
<p>أما المنهزمون في أنفسهم، اللاهثون -حتى وهم في رمضان- وراء المال الحرام والمتعة الحرام، فإنهم سيكونون أكثر انهزاما أمام أعداء الأمة &#8220;عنتحمل قسوة الكفاح والنضال أياما وشهورا وأعواما&#8230; إن المنهزمين في ميدان صغير ليسوا أهلا لأن يحرزوا النصر لأمتهم في ميدان كبير، ومن أعلن استسلامه في معركة نفسية تدوم ساعات، فقد حكم على نفسه بفقدان أول خلق من أخلاق المكافحين وهو الرجولة. ومن عز عليه أن يعيش في جو الرجال، فقد أخرج نفسه من معارك الشهداء والأبطال&#8221;(6). ومنها معركة الأمة ضد &#8220;إخوان القردة والخنازير&#8221;(7) وقتلة الأنبياء وعبدة الطاغوت&#8230; والذين ندعو الله سبحانه أن يرينا فيهم، في هذا الشهر المبارك يوما أسوداً يذكرهم بيوم خيبر.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>د- شهر الاعتراف بالحاجة للخالق سبحانه :</strong></span></h2>
<p>إن هذا الشهر المبارك هو شهر الإحساس بقيمة نعم الله عز وجل علينا، يتساوى طوعا أو كرها، كل الأقوياء والملوك والأغنياء.. مع الباقين من عباد الله في الحاجة إلى نعمه سبحانه وطعامه وشرابه. &#8220;فلماذا يمنعون عن الشعب طعامه وغذاءه؟ لماذا يمنعون حقه، ولومنعهم الله أسباب القوة لكانوا مستضعفين في الأرض أذلة صاغرين&#8221;(8).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>هـ- شهر للشعور بحرمان المحرومين ولوعة الجياع والمحتاجين :</strong></span></h2>
<p>عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : &gt;كان النبي  أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي  القرآن، فإذا لقيه جبريل \ كان أجود بالخير من الريح المرسلة&lt;(أخرجه البخاري في الصوم).</p>
<p>فلماذا لا نجعل من رمضان مناسبة لإعلان الحرب على الظلم والفساد، والثورة على الخرافة والجهل، والتضامن من أجل قضايا الأمة وخاصة فلسطين؟</p>
<p>اللهم أهل علينا رمضان بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى، آمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. حسن لمعنقش</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- القرطبي، مصدر سابق، ص 241/4.</p>
<p>2- ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، طبع وزارة الثقافة والإرشاد القومي، مصر، ص 78/7.</p>
<p>3- الكسوة : قريةهي أول منزل تنزله إذا خرجت من دمشق إلى مصر (انظر معجم البلدان لياقوت الحموي).</p>
<p>4- ابن كثير، البداية والنهاية، ص 25/14.</p>
<p>5- ابن تغري بردي، مصدر سابق، ص 205/8.</p>
<p>6- د. مصطفى السباعي رحمه الله، أحكام الصيام وفلسفته في ضوء القرآن والسنة، ص 32.</p>
<p>7- من كلام لأمنا عائشة رضي الله عنها في حديث أخرجه أحمد.</p>
<p>8- السبــــاعي رحمه الله، مــــرجع ســـــابق، ص 42/41.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ولع أمريكا بما ينقلب ضدها: من الجهاد إلى الديمقراطية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d9%84%d8%b9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b6%d8%af%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d9%84%d8%b9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b6%d8%af%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 12:40:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين الركابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21024</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان ناقص حرية يساوي جلمودا أو بهيمة أو ما هو أدنى من ذلك، لأن الجمادات والبهائم إذا فقدت الحرية ـ بمعنى حرية التفكير والاختيار ـ فإنها تعيش بغرائزها الجبلية الكونية التي تضمن استمرار وجودها البيلوجي والفسيلوجي.. أما الإنسان فإنه يفقد حقيقة وجوده، ومتعة حياته حين يفقد الحرية، ولا قيمة حينئذ لوجوده البيلوجي والفسيلوجي. فالحرية الإنسانية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان ناقص حرية يساوي جلمودا أو بهيمة أو ما هو أدنى من ذلك، لأن الجمادات والبهائم إذا فقدت الحرية ـ بمعنى حرية التفكير والاختيار ـ فإنها تعيش بغرائزها الجبلية الكونية التي تضمن استمرار وجودها البيلوجي والفسيلوجي.. أما الإنسان فإنه يفقد حقيقة وجوده، ومتعة حياته حين يفقد الحرية، ولا قيمة حينئذ لوجوده البيلوجي والفسيلوجي.</p>
<p>فالحرية الإنسانية ـ من ثم ـ من الحقائق العلمية الوجودية التي لا يجوز أن ينشأ حولها جدل ولا خلاف عند عقلاء البشر وأسويائهم.</p>
<p>في ضوء هذا يتقرر ـ بيقين ـ: أن الحرية (مشترك إنساني وثيق وراسخ) بيننا وبين الأميركيين ـ مثلا ـ.</p>
<p>وإذ يقتضي هذا المشترك الإنساني العظيم النافع الجميل: أوسع مساحة من التعاون الجاد الخلاق في هذا المجال، يقتضي ـ في الوقت نفسه ولذات السبب ـ: النضال غير المحدود في سبيل صيانةقيمة الحرية ـ وأمثالها ـ من الابتذال والمتاجرة والمضاربة واللعب والاستغفال والاستغلال.</p>
<p>فهذا المركب السداسي من العاهات (السياسية) يفسد ـ بلا ريب ـ: أحلى وأغلى وأنفع ما عند الإنسانية من قيم ومبادئ.</p>
<p>وبالانتقال من (التجريد) إلى (النماذج التطبيقية): تستبين عواقب ومآلات اللعب بالقيم والمبادئ:</p>
<p>1- إن الأمن قيمة صحيحة توجب كفاح الإرهاب: كفاحا لا فتور فيه. ولكن اللعب بقضية مكافحة الإرهاب: يوهن الأمن ولا يقويه. فالانحراف الكبير بالحرب على الإرهاب: زاد هذا الوباء: سعة وحدة وضراما.. في مؤتمر مدريد الدولي لمكافحة الارهاب ـ الذي انعقد في الأسبوع الماضي ـ قال (جيرولد بوست) أستاذ علم النفس والعلاقات الدولية بجامعة جورج واشنطن: &gt;إن الإدارة الامريكية تصرفت بالطريقة التي يريدها المتطرفون الإرهابيون. فأقوى الهجمات لمكافحة الإرهاب تهدف إلى طمأنة الناخبين المحليين بأنه يتم اتخاذتحرك ضد الارهاب، لكن يتبع ذلك في العادة، زيادة في الإرهاب. وإنه لمن المهم جدا، ألا تنحدر الدولة إلى مستوى الإرهابيين، وإلا فإنهم سيكونون هم الفائزون. وعندما تتخلى الدولة عن المبادئ الأخلاقية، تتضاعف احتمالات الإرهاب&lt;.</p>
<p>2- والجهاد قيمة صحيحة من حيث أنه &#8220;حق دفاع عن النفس&#8221; مقرر ومكفول للأمم والدول كافة، لكن اللعب بهذه القيمة في أفغانستان ضد الاتحاد السوفياتي، حولها إلى هياج وعنف ضد اللاعبين أنفسهم. وهذه قصة باكية دامية لا تزال مفتوحة الفصول.</p>
<p>3- وفي السنوات الأخيرة: أشبعت الجمهورية الامريكية ـ على مستوى السياسة والدولة ـ بجرعات دينية عالية.. وهذا نوع من (اللعب بالدين) ـ إذا جردنا الأمر من نزعتي- الانقلاب على الدستور العلماني، والحرب الصليبية ـ.. وهذا اللعب بالدين على هذا المستوى، سيحفز الكثيرين على المحاكاة التقليدية، إعجابا بالمثل، أو من أجل إحداث توازن استراتيجي وفق مقولة معدَّلة &gt;لا يفل الدين إلا الدين&lt;.. ولتقريب الصورة وتكبيرها يضرب مثل بقيام (اسرائيل).. فمهما قيل عن ظهور (الاسلام السياسي) ـ مع التحفظ المنهجي على هذا المصطلح ـ فإن من أقوى أسباب وجود هذه الظاهرة هو: أن اسرائيل دولة دينية ينبغي أن تواجه بنماذج مساوية في القدر والنوع، مضادة في الاتجاه والقصد.. هكذا يقال.</p>
<p>نموذج اللعب بالحرية</p>
<p>وهذا هو جوهر المقال ومحوره ومناطه ومداره.</p>
<p>عندما كثف الرئيس الامريكي جورج بوش: كلامه عن (الحرية) وحولها في حفل (التنصيب) في يناير الماضي: حييناه وشكرناه يومها وقلنا: +إن قيمة الحرية من أعظم وأجمل القيم التي وهبها الخالق سبحانه للإنسان. ولذا فإنه من المطلوب من كل إنسان أن يمجد قيمة الحرية، وأن يعيشها، وألا يجحدها: لا في ذاته، ولا بالنسبة للآخرين، لأن جحودها: رد فظ لعطاء الخالق. وكفران أثيم بنعمته. ونحن نشكر الرئيس بوش على التذكيرالمكثف بقيمة الحرية وممارستها؛.</p>
<p>بيد ان المحبة الحقيقية للحرية: توجب حمايتها من الابتذال واللعب والاستغلال.. أولا: احتراما للحرية نفسها.. وثانيا: لئلا تنقلب الحرية على اللاعب بما لا يريد، وما لا يتوقع. فالزمان والمكان ليسا فارغين للاعب واحد، ولا لمستثمر فرد.. ثم ان البشر أوعى وأعز وأكرم من أن يلعب بهم لاعب: تحت هذا الشعار أو ذاك.. وخلاصة الحكمة في هذا المقام: ان ما لا تضمنه، ولا تستطيع التحكم فيه: لا تلعب به.</p>
<p>وهذه وقائع: تشحذ الانتباه، وتلهم السداد والحكمة:</p>
<p>أ ـ وأقرب هذه الوقائع إلى الوعي ـ زمنا وموضوعا ـ: ما جرى ويجري في لبنان.</p>
<p>لقد استفاض الحديث عن حرية لبنان واللبنانيين.. لا جرم أن اللبنانيين أهل للحرية، بل هم أساتذة فيها. لكن الأمر بدا وكأن الحرية لفريق دون فريق.. وبمقتضى هذه المفارقات الحادة: نزل الفريق الآخر إلى الشارع ـ في حشد هائل ـ للتعبير عن حريته أيضاً.. وقد هتف هذا الفريق (الحر) ضد الولايات المتحدة.. والمعنى: أن الحرية ينبغي ان تكون غير انتقائية. وأن نتائجها يمكن أن تكون (مع) أو تكون على (الضد).. وفي حالة الانتقائية، فإن شطرا من الحرية يمكن أن يكون ضدا.. والسؤال الموضوعي هو: من قال: ان الديمقراطية في لبنان ستكون لصالح الولايات المتحدة وحدها؟.. ليس هناك ما يضمن ذلك قط إلا: ضمان التزوير والتزييف.. أو ضمان الدكتاتورية المغلفة.. أو ضمان الفتنة الأهلية التي تلجئ الجميع إلى الخضوع للسيد المنقذ، سواء حمل المنقذ: هذه الجنسية أو تلك.</p>
<p>ب ـ في فنزويلا.. وعلى الرغم من أن الرئيس شافيز قد اختير بأسلوب ديمقراطي، إلا أن معارضة ضخمة فجرت ضده ـ بعد فشل الانقلاب العسكري عليه ـ.. ثم نودي باستفتاء ينتهي ببقائه أو ذهابه.. وكان المنادون بالاستفتاء ـ ومن وراءهم ـ يقدرون أنه ذاهب لا محالة، لكن الشعب الفنزويلي كان له رأي آخر وهو: تجديد الثقة برئيسه.. والحقيقة المستخلصة ـ ها هنا ـ هي: ان الديمقراطية أو الحرية يمكن ان تنقلب على المضاربين بها، المتمنين أن يكون الزمان والمكان والناس (فراغات) لهم وحدهم دون سواهم.</p>
<p>ج ـ في أوربا والولايات المتحدة ودول أخرى: ترفض غالبية المواطنين دور الإدارة الامريكية في نشر الديمقراطية في العالم.. لقد أجرت مؤسسة (ايبسوس) استطلاعا موسعا في تسع دول ـ أوربية وغير أوربية ـ.. هذه الدول هي: بريطانيا، وفرنسا، والمانيا، وايطاليا، واسبانيا، وكندا، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة ذاتها: وكان الاستطلاع حول أهلية أمريكا لنشر الديمقراطية في العالم.</p>
<p>فماذا كانت نتائج الاستطلاع.</p>
<p>في فرنسا رفض 84%: ان تكون الادارة الامريكية مؤهلة لنشر الحرية والديمقراطية في العالم.</p>
<p>وفي المانيا رفض 80% المهمة ذاتها.</p>
<p>وفي بريطانيا قال 70%: ان الولايات المتحدة غير قادرة على القيامبذلك لأسباب عديدة.</p>
<p>وفي الولايات المتحدة نفسها: أكد 53% رفضهم: محاولات الادارة ومشيها في هذا الاتجاه.</p>
<p>د ـ في العراق: شنت الولايات المتحدة حربا ضارية على هذا البلد. وحين اكتشفت الكذبة التي تأسست الحرب عليها: جيء بذريعة جديدة وهي: نشر الديمقراطية في العراق.. ثم جرت انتخابات وتمخضت عن رجحان فريق معين ذي صبغة دينية في عدد المقاعد.. وليس لنا أن نفتي في هذا الأمر. فالديمقراطية هي الديمقراطية سواء أتت بهذا الفريق أو ذاك. ولكن السؤال هو: هل خططت أمريكا لهذه النتيجة؟.. إذا كان الجواب بـ (نعم) فهذا أمر غريب عجيب!!.. وان كان الجواب بـ (لا) فإن المتخبط هو الذي لا يدرس النتائج قبل أن تقع: على الأقل لإدراك نسب معقولة من الصواب الميسور، ولا سيما في هذه الظروف التي تبدي فيها أمريكا العداوة لايران. ولسنا من الذين يقولون: ان شيعة العراق (عملاء) لإيران. فلشيعة العراق: اجتهاداتهم المذهبية والسياسية الخاصة ـ أمس واليوم ـ، بيد أنه لا يمكن أن يقوم في العراق ـ والحالة هذه ـ: نظام معاد لايران كما تهوى الإدارة الامريكية.</p>
<p>ما معنى هذا كله؟.. هل معناه: أن تنشط أمريكا في (كبت الحرية) في العالم خدمة لمصالحها؟.. لا.. فما يقول بذلك عاقل غير مجنون، صاح غير سكران، مؤمن بالحرية غير كافر بها. وإنما معنى الطرح والسياق: أن مصالح الولايات المتحدة لا تتحقق باللعب بالقيم، والمضاربة بالمبادئ، وإنما تتحقق بمقادير عقلانية ونفعية من الاستقرار المتين المبني على الحرية المسؤولة. والعدالة الناجزة. والتجديد المستمر.. ويستدعي ذلك: الكف المبصر المتعمد عن اللعب أو الولع بما ينقلب إلى الضد، وإلى عكس ما يتمناه اللاعبون.</p>
<p>&gt; الشرق الأوسط ع 05/3/12</p>
<p>زين العابدين الركابي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d9%84%d8%b9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b6%d8%af%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجهاد: مفهومه وأنواعه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2003 13:35:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 190]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ أحمد الدردير]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد رفيق]]></category>
		<category><![CDATA[محمد سعيد رمضان البوطي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27304</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم الجهاد: الجهاد بكسر الجيم أصله لغة المشقة، يقال : جهدت جهادا بلغت المشقة، وشرعا: بذل الجهد في قتال الكفار، ويطلق أيضا على مجاهدةالنفس والشيطان والفساق، فأما مجاهدة النفس فعلى تعلم أمور الدين ثم على العمل بها ثم على تعليمها، وأما مجاهدة الشيطان فعلى دفع مايأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات . وأما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;">مفهوم الجهاد:</span></h2>
<p>الجهاد بكسر الجيم أصله لغة المشقة، يقال : جهدت جهادا بلغت المشقة، وشرعا: بذل الجهد في قتال الكفار، ويطلق أيضا على مجاهدةالنفس والشيطان والفساق، فأما مجاهدة النفس فعلى تعلم أمور الدين ثم على العمل بها ثم على تعليمها، وأما مجاهدة الشيطان فعلى دفع مايأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات . وأما مجاهدة الكفار فتقع باليد والمال واللسان والقلب(1).</p>
<p>وجاء في لسان العرب لابن منظور : &#8220;الجهاد هو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل(2).</p>
<p>ويقول العلامة الراغب الأصفهاني: &#8220;الجهاد والمجاهدة استفراغ الوسع في مدافعة العدو&#8221;(3)</p>
<p>أما الاستاذ محمد سعيد رمضان البوطي فيرى أن &#8220;الجهاد هو بذل الجهد في سبيل إعلاء كلمة الله والقتال من أنواعه. وأما غايته فهي إقامة المجتمع الاسلامي وتكوين الدولة الاسلامية الصحيحة&#8221;(4)</p>
<p>والجهادمن أفضل أعمال البر وأزكاها عند الله تعالى. قال عبد الله بن مسعود ] عنه: سألت رسول الله  قلت يارسول الله أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على ميقاتها. قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. فسكت عن رسول الله . ولواستزدته لزادني&#8221;(5).</p>
<p>والجهاد كما يرى أبو الوليد محمد بن احمد بن رشد القرطبي المتوفي عام 520ه. فرض على الكفاية يحمله من قام به بإجماع أهل العلم فإذا جوهد العدو وحميت أطراف المسلمين وسدت ثغورهم سقط فرض الجهاد عن سائر المسلمين وكان لهم نافلة وقربة مرغبا فيها. إلا ان تكون ضرورة مثل أن ينزل العدو ببلد من بلاد المسلمين فيجب على الجميع إغاثتهم وطاعة الامام في النفير إليهم(6)</p>
<p>وإذا تعددت جهات وجود العدو، فيكون الجهاد في أهم جهة كما يرى الشيخ أحمد الدردير في قوله: &#8221; ويكون في أهم جهة &#8221; يقول الشيخ محمد عرفة الدسوقي في شرح هذا القول :أي والمطلوب على جهة الوجوب أن يكون في أهم جهة إذا كان العدو في جهات وكان ضرره في بعضها أكثر من ضرره في غيرها. فإن أرسل الامام لغير الأهم أثم كما صرح به اللقاني فإن استوت الجهات في الضرر خير الامام في الجهة التي يذهب إليها إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع الجهات وإلا وجب في الجميع وإن كان في جهة واحدة تعين القتال فيها&#8221;(7) ومع أن الحرب في أكثر بلاد المسلمين، وجلها أو كلها بين دول مسلمة، فقد وجب ترك هذه الحروب على الأقل إلى أن تتحرر أفضل وأحسن بقعة على وجه الأرض بعد مكة والمدينة ألا وهي فلسطين المحتوية على  بيت المقدس أول القبلتين وثالث الحرمين، بيت المقدس الذي بارك الله حوله، بيت المقدس مسرى رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم.</p>
<p>لقد وجب على مسلمي العالم &#8211; حكاما ومحكومين- الدفاع عن فلسطين التي تستنجد بهم بعدما غزاها العدو فقتل صغارها وشبابها وشيوخها وهتك أعراض نسائها وهدم منازلها ودنس مقدساتها.</p>
<p>إن الشعب الفلسطيني والعراقي و&#8230;  انطبق عليه قوله تعالى: { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفاع الله ا لناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}(8)</p>
<p>وإن كانت هذه الآية نزلت في حق المسلمين بعد الهجرة في بداية الدعوة المحمدية، فإنها تنطبق على الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله. ثم ذكر الله في هاتين الآيتين أنه لولاما شرعه من الجهاد بمقاتلة الاعداء في كل عصر ومصر لهدمت معابد الرهبان وكنائس النصارى وبيع اليهود ومساجد المسلمين  التي يذكرون فيها اسم  الله كثيرا.</p>
<p>إن فلسطين يا مسلمي العالم تستنجد بكم وتقول: وا إسلاماه فأجيبوا نداءها.</p>
<p>أجيبوا نداءها بأمور هي: الجهاد بالنفس &#8211; الجهاد بالمال &#8211; الجهاد باللسان- الجهاد بالقلب &#8211; الجهاد بمقاطعة حلفاء اليهود:</p>
<h2><span style="color: #800000;"> الجهاد بالنفس:</span></h2>
<p>والجهاد بالنفس تعين في هذه النازلة على الفلسطينيين بالدرجة الاولى، لكن لما فشل الفلسطينيون في الدفاع عن أنفسهم ، لالقلتهم، ولا لخوفهم، ولكن لقلة زادهم واسلحتهم ، تعين على الدول المجاورة لفلسطين ولخوفهم على كراسيهم ومصالحهم،ولاستحبابهم عدم إثارة غضب الولايات المتحدة &#8211; ربهم الأعلى- وجب الجهاد بالنفس على كل المسلمين في كل  الدول.</p>
<p>فيا أيها الذين امنوا حكاما ومحكومين قادة وشعوبا يقول لكم الله تعالى: {لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون}(9)  وتعلمون أن الصهاينة وحلفاءهم الأمريكان أخرجوا إخوانكم الفلسطينيين من  ديارهم وظاهروا على إخراجهم غير خائفين ولامستحيين ولا عابئين بقرارات الأمم المتحدة ولا بنداءات الدول المحايدة، فهؤلاء ينهاكم الله عن توليتهم. وإن فعلتم فاعلموا أنكم ظالمون {والله لايحب الظالمين}(10) بل الله يامركم بقتالهم : {فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين}(11) ولقوله : {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة}(12) بل الله يامركم أن تقاتلوهم مجتمعين غير متفرقين تحت قيادة واحدة مسلمة وخطة  واحدة محكمة  وهدف واحد ألا وهو في سبيل الله. {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}(14).</p>
<h2><span style="color: #800000;">الجهاد بالمال:</span></h2>
<p>والجهاد بالمال له دوره الهام، لهذا كلما ذكر الله الجهاد إلا وأعطى الأولوية للمال على النفس إلا في آية واحدة هي &#8221; إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة&#8221; 15. أما باقي الآيات وهي كثيرة جدا فتحث على الجهاد بالمال قبل النفس لأن الجهاد بدون مال الذي تقتنى به الأسلحة والمعدات إنما هو انتحار ليس إلا. ولهذا قال تعالى: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله}(16) وقال عز من قائل: { فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة}(17) وقال: {ياأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تومنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك هو الفوز العظيم، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين}(18)</p>
<p>وروى زيد بن خالد ] أن رسول الله  قال: &#8221; من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا. ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا.&#8221; 19</p>
<p>ولقد تعين الجهاد بالمال على كل المسلمين في  العالم لنصرة إخوانهم في فلسطين والعراق و&#8230; لافرق بين غني وفقير ولا رجل ولا امرأة كل حسب طاقته. قال تعالى: { لايكلف الله نفسا إلا وسعها}(20) فلا تبخلوا أيها المسلمون على إخوانكم بل على ربكم لأن ما تضعونه في صندوق دعم الشعب الفلسطيني فهو يوضع في يد الله تعالى قبل الصندوق، ويد الله ترعاه وتنميه وستجده يوم القيامة جبالا من الحسنات بحول الله.</p>
<h2><span style="color: #800000;"> الجهاد باللسان:</span></h2>
<p>وهذا شأن العلماء ، وهو تبيان وجوب الجهاد وأنواعه وطرقه. وحث المسلمين حكاما ومحكومين على نصرة دين الله. وذلك يدخل في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وإن مايقع في فلسطين على يد الصهاينة لمنكر.</p>
<p>زيادة على أن الوقفات الاحتجاجية السلمية التي تقوم بها الشعوب في كل مكان لهي من الجهاد باللسان لأنها تبين للرأي العام الوطني والعالمي مدى تأثر الشعوب بهذه الاعمال الهمجية الشنيعة. وتدفع الحكام الى التحرك لفعل شئ إيجابي من أجل انقاذ المظلومين.</p>
<p>والغريب في الأمر أن احتجاجات شعوب الدول الغربية الكافرة أقوى وأكثر وأنفع من التي تقوم بها الشعوب الاسلامية. والاغرب أن حكومات هذه الدول الكافرة تسمح لشعوبها بالتعبير عن رأيها. بينما الحكومات الاسلامية تقمع شعوبها ولا تترك لها الفرصة لذلك. فلا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<h2><span style="color: #800000;"> الجهاد بالقلب:</span></h2>
<p>مصداقا لقوله  : &#8221; من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان&#8221;.</p>
<p>والجهاد بالقلب أيها الاخوة هو التألم لما يصيب المسلمين  واستشعار ما هم فيه من هم وكرب لقوله  :&#8221; من أصبح لايهتم بشؤون المسلمين فليس منهم&#8221;. وبهذا يتوجه إلى الله في كل صلواته ويتحرى أوقات الاستجابة ليدعو للمسلمين بالنصر والتمكين وللصهاينة وحلفاءهم بالدمار والخسران.</p>
<h2><span style="color: #800000;"> الجهاد بمقاطعة أنصار اليهود:</span></h2>
<p>مقاطعة اليهود وأنصارهم دبلماسيا واقتصاديا، وهذا من شأن الحكام. ومقاطعة البضائع والسلع الامريكية على  الخصوص لأننا إذا اقتنينا بضاعة أمريكية معناها أننا ساهمنا في قتل مسلم في فلسطين أو العراق أو&#8230; وهذا من شأن الحكام والشعوب. فإننا نصبر على مالا يمكن اقتناءه إلا من أمريكا، ولا نصبر على عذاب الله يوم القيامة حين نسأل عن مساندتنا لأعداء ا لاسلام الذين قال فيهم : {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}(21) فلا حاجة لنا فيهم ولا في ملتهم. وإننا لنلتمس العزة من الله، ونعوذ به أن يجعلنا ممن قال فيهم {بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما ، الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المومنين أيبتغون عندهم العزة ، فإن العزة لله جميعا}(22)</p>
<p>هكذا نجاهد في فلسطين في عصرنا هذا. أما أن نجاهد بصلاة الغائب على شهداء الأقصى. فما هذا سوى تمويه وإضاعة للوقت والجهد من جهات متعددة منها:</p>
<p>1- لأنه يجب النظر فيما يمكن فعله مع من  هم أحياء الآن حتى لايموتون هم كذلك.</p>
<p>2-  لأن هؤلاء الذين ماتوا هم شهداء لايحتاجون إلى صلاة &#8211; أي الدعاء- بل نحن الذين نحتاج منهم الدعاء لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون. قال تعالى: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات، بل أحياء ولكن لاتشعرون}(23)</p>
<p>فيا حكام العرب والمسلمين، سيذكر التاريخ هذه الفترة العصيبة من حياة الأمة، وسيذكر تخاذلكم وتواطؤكم مع اليهود والأمريكان. والتاريخ لايرحم . وسيذكر الله بتخاذلكم هذا يوم لاينفع شارون ولا بوش، ويسألكم: {ومالكم لاتقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من ا لرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا  من لدنك نصيرا}(24) وسيأتيكم الجواب حين لا تجدون جوابا {فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او أشد خشية، وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب، قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى، ولاتظلمون فتيلا}(25).</p>
<p>هذا قولي لكم يا مسلمي ا لعالم. واللهم إني قد بلغت ، اللهم فاشهد. ولا حول ولاقوة إلا بالله.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج 6. ص: 5</p>
<p>2-  لسان العرب ج 1 ص 71</p>
<p>3- معجم مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني. ص: 99</p>
<p>4- مفاهيم تربوية د. محمد الهلالي. ص: 63</p>
<p>5- رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير. باب فضل الجهاد والسير. الحديث 2782.</p>
<p>6- المقدمات الممهدات لابن رشد ج 1. ص 347</p>
<p>7- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير أحمد الدردير ج 2. ص 154</p>
<p>8-  سورة الحج الايتان 39 و 40</p>
<p>9- سورة الممتحنة الآيتان 8 و9</p>
<p>10- سورة آل عمران الآية 57</p>
<p>11-  سورة البقرة الآية 191</p>
<p>12-  سورة البقرة الآية 190</p>
<p>13- سورة التوبة الآية 36</p>
<p>14- سورة الصف الآية 4</p>
<p>15- سورة التوبة الآية 111</p>
<p>16- التوبة الآية 20</p>
<p>17- النساء الآية 95</p>
<p>18- سورة الصف الآيات من 10 إلى 13</p>
<p>19- كتاب الجهاد والسير. باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير. ا لحديث 2843 رواه البخاري</p>
<p>20-سورة البقرة الآية 286</p>
<p>21- سورة البقرة  الآية 120</p>
<p>22- سورة النساء الايتان 138 و 139</p>
<p>23- سورة البقرة الآية 154</p>
<p>24- سورة النساء الآية 75</p>
<p>25- سورة النساء الآية  77</p>
<h2><span style="color: #800080;">ذ. محمد رفيق</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
