<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الجنس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدين والسلطة والمال والجنس: مِن سُمُوّ الغاية إلى سوء الاستعمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%90%d9%86-%d8%b3%d9%8f%d9%85%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%90%d9%86-%d8%b3%d9%8f%d9%85%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:17:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجنس]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[سُمُوّ الغاية]]></category>
		<category><![CDATA[سوء الاستعمال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18446</guid>
		<description><![CDATA[إن تاريخ الإنسان حافل بالجهاد المستمر من أجل تصحيح علاقته بالله الخالق الرازق، وتنظيم حياته الفردية والاجتماعية على أساس التصور الصحيح لله وللكون والحياة والمصير وتنظيم سلوكه السياسي (السلطة) والاقتصادي (المال) والاجتماعي (الجنس) تنظيما تكون فيه ممارسة السلطة وتوزيع الثروة المالية ممارسة وتوزيعا عادلين وتنظيماً للعلاقات الجنسية تنظيما أخلاقيا متوازنا وكريما، وقد شكلت رؤوس مربع  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن تاريخ الإنسان حافل بالجهاد المستمر من أجل تصحيح علاقته بالله الخالق الرازق، وتنظيم حياته الفردية والاجتماعية على أساس التصور الصحيح لله وللكون والحياة والمصير وتنظيم سلوكه السياسي (السلطة) والاقتصادي (المال) والاجتماعي (الجنس) تنظيما تكون فيه ممارسة السلطة وتوزيع الثروة المالية ممارسة وتوزيعا عادلين وتنظيماً للعلاقات الجنسية تنظيما أخلاقيا متوازنا وكريما، وقد شكلت رؤوس مربع  الدين و السلطة والمال والجنس قطب رحى التدافع بين أهل الخير والصلاح، وأهل الشر والفساد، وبين الإنسانيين والحيوانيين، كل يسعى من جهته للتحكم فيها بقصد توجيهها الوجهة المناسبة لأغراضه، لأن مصدر الخير لا يكون إلا بحسن توظيف الدين والسلطة والمال والجنس، وأما مصدر الشر فيكن من سوء استعمالها، فكيف ذلك؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الدين بين سُمُوّ  الغاية  وسوء الاستعمال</strong></span></p>
<p>الدين فطرة تغذي الروح وتنظم الغرائز تنظيما متوازنا فيه مراعاة عادلة لحقوق الله والإنسان (بأبعاده البدنية والروحية العقلية والاجتماعية) والطبيعة والحياة(ببعديها الدنيوي النهائي والأخروي اللانهائي).</p>
<p>وتأتي أهمية الدين في الإصلاح من كونه يعطي للإنسان التصور النظري الصحيح الذي على أساسه يمكن أن تصحح سلوكاته وتصرفاته وعلى ضوئه تتحدد طبيعة علاقاته مع الله ومع نفسه وغيره، ومع الكون والأحياء، فالتزام الإنسان بهذا الدين لا ينتج عنه إلا صلاحه وصلاح حاله ومآله وصلاح اجتماعه؛ لكن الإنسان إذا تدين بدين بشري أو انحرف فهمه للدين الصحيح ولم يحكم معايير الدين الصحيح في تقويم سلوكه مال إلى الفساد والإفساد في كل ما يتعلق به وبالكون من حوله ويترتب عن ذلك أن تختل حياته الفردية والاجتماعية {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها فكذلك اليوم تنسى}(سورة طه).</p>
<p>لذلك يمكن القول إن وظيفة الدين تكمن في تزويد الإنسان بكل ما يحقق له إنسانيته وكرامته وحريته بعيدا عن الاستغلال والاستعباد والقهر لأنه يوجه الإنسان نحو ربه وحده ويحرره من مختلف أنواع العبودية البشرية التي تستغل جهل الإنسان وضعفه إما سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا أو نفسيا كما يحرر الدين الإنسان من قيوده النفسية والجسمية والغريزية فيصير قادرا على التحكم في غرائزه وهواه في توازن وتناسق يتيح له النظر إلى ذاته وإلى ما حوله نظرا متحررا من كل أشكال الضغط والقهر النفسي أو الجسمي أو الخوف من الطبيعة والمستقبل.</p>
<p>وقد تضمن الدين الإسلامي كل معاني ومقومات الاجتماع الإنساني المبنية على العدالة والكرامة والخيرية في توازن وانسجام وتناغم بين جميع المكونات والمقومات والأبعاد والمستويات والعلاقات.إنه دين الله الذي يعلم ما يصلح لهذا الإنسان وللأرض والكون والحياة ولجميع الخلائق ما ندرك وما لا ندرك إنه هو اللطيف الحكيم الخبير لذلك فكل ما شرعه الله في هذا الدين إلا وفيه ما يصلح الإنسان ويقوم اعوجاجه ويهديه إلى الأقوم في كل شيء {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}(سورة الإسراء).</p>
<p>ومهما تعالت صيحات الجاحدين والمنكرين للدين  رافعة شعار الصلاح والتحرر الإنساني فليست شعاراتهم إلا غطاء يخفي مكرا كبارا هو التخلص من الدين لأن الدين يضبط الانفلات الخلقي ويسفه ضعاف النفوس أمام الغرائز ولهذا ينبغي فهم صيحاتهم وتحركاتهم بأنها ليست إلا تعبيرا عن تضخم غرائزهم الحيوانية التي ستعود بالإنسان إلى عالم الحيوانية والبهيمية المتوحشة في ممارسة السلطة وفي الاستئثار بتملك المال والإفساد به، وفي إطلاق العنان للغريزة الجنسية لذلك أخبر الله عز وجل عن هذا الصنف فقال سبحانه : {وإذا قيللهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنومن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون}(البقرة 11- 13).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>السلطة بين الصلاح والفساد</strong></span></p>
<p>يفيد مصطلح السلطة في اللغة جملة معان منها : حدة اللسان وشدته وفصاحته، يقال فلان سلط لسانُه فهو سليط بمعنى أنه طويل اللسان وشديده وله فصاحة وحدة،  لهذا عد الإعلام سلطة في الفكر السياسي المعاصر، كما اشترط في السياسي أن يكون خطيبا وفصيحا ولسنا.</p>
<p>ويفيد أيضا معنى القهر والتغلب والمُلك والقدرة والقوة والسيطرة والتحكم والولاية على الغير . ومنه اشتق لفظ التسلط والسلطان والسلطة؛ وهذه المفاهيم ولدت في تاريخ الاجتماع البشري استجابة لدافعين :</p>
<p>الأول دافع غريزي ونفسي يرجع إلى غريزة الكبرياء وحب التفوق على الآخرين والتغلب عليهم والتحكم فيهم والاستفادة منهم للحفاظ على موقع الأكبرية بين هؤلاء الآخرين الذين يتصفون هم أيضا بهذه الغريزة لكن الغلبة تحصل للقوي والأقوى فيُخضِع الآخرين له بالقهر بجميع أنواع القهر المادي والرمزي.</p>
<p>الثاني دافع اجتماعي يتمثل في الرغبة الغريزية للعيش الجماعي وفق نظام يتم فيه تدبير السلطة (الغلبة والملك والولاية) تدبيرا خاضعا للقوانين والأعراف التي تعاقد عليها أفراد الجماعة المتساكنين الذين فضلوا التعايش وفق التراضي الذي يضمن حقوق الجميع ومصالحهم الضرورية بالعدل والتساوي  بدل التغالب والتقاهر والتحكم وفق مبدإ القوة والشدة والحدة الذي يفضي إلى التفاوت والفوارق الواسعة بين القوي والضعيف والمجاوزة للحدود فيتمتع القوي بحقوق زائدة عن الضعيف في حين يحرم الضعيف من أبسط حقوقه الطبيعية.</p>
<p>لذا أصبحت السلطة في تاريخ الاجتماع البشري سيفا ذا حدين، تارة تكون عنصر خير إن هي امتثلت للإرادة الجماعية واستجابت لشروط التعاقد المبني على العدل والتساوي وتحقيق المصلحة العامة واحتكمت لقانون العقل الإنساني الصريح والشرع الإلهي الصحيح ؛ لكنها تصير شرا إن هي استجابت لنداء الغريزة الفردية في الكبرياء والأكبرية واستعملت كل وسائل القوة والقهر المادي والمعنوي ورفضت الاحتكام للعقل والشرع فيحصل بسبب ذلك ظلم فاحش ومقيت ومهين، لذلك ظلت البشرية تجتهد في تاريخها لتنظيم اجتماعاتها على أساس توظيف السلطة لأغراض إنسانية واجتماعية كريمة .وما من مجتمع نظم شؤون السلطة تنظيما عادلا إلا وانتقل إلى مستوى إنساني عال يستفيد من طاقاته ويفيد غيره وبالمقابل ما من مجتمع اختل ميزان السلطة فيه إلا ومال نحو الفساد والظلم والتناهب و الفوضى وعدم الاستقرار.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المـال بين الصلاح والفساد</strong></span></p>
<p>يدخل المال في إطار التدبير الإنساني والاجتماعي لغريزة حب البقاء وحب البقاء بشكل أفضل، ويدخل في المال كل ما يحقق هذه الغريزة من غداء وكساء وسكن،ويدخل فيه كل ما يؤمن استمرار وجود الفرد أو الجماعة في ظل أزمة الندرة وكثرة الطلب ؛ لذلك اعتبر المال مقوم الحياة والوجود الإنسانيين، وقد أدرك الإنسان منذ وجوده الأول أن المال من أهم الوسائل لتأمين حياته والترقي بها نحو الأفضل وصار يتخذ كل الطرق للحصول عليه من عمل واستثمار لموارد الأرض ومقدراتها الباطنة والظاهرة (معادن ومياه ونبات وحيوان وهواء&#8230;) وصارت المِلْْْكية هي الوسيلة الناجعة للتمكن من المال وتملكه وصار التنافس في ملكيته وسيلة للتغالب والتحكم في الآخرين وليس وسيلة لتأمين الحياة فقط .وهنا أصبح كل من يملك أكثر له الحق (حق القوة) في أن يتحكم أكثر؛ فظهر بسبب ذلك الظلم الاقتصادي والفوارق الاجتماعية والاستبداد السياسي بسبب سوء تدبير الثروة وتدخل الهوى -المتمثل في الغرائز الفردية والأنانية والكبرياء والعدوان- لتحويل مسارها نحو التمركز والتجمع حول الذات ولو على حساب حرمان الآخرين منها. وهنا لوحظ أن المال في التاريخ البشري لم ينفصل عن السلطة فالمال نفسه سلطة (سلطة المال) كما أن الإنسان الحاكم في جماعة لا يكمل حكمه ما لم يستند إلى المال أو ما لم يتحالف مع مالكي المال (الأغنياء) فظهر ما يمكن تسميته ب&#8221;مال السلطة&#8221;.</p>
<p>لذلك يمكن القول إن تاريخ الاجتماع الإنساني هو جهاد مستمر بين رغبة دنيئة في التجميع والتمركز حول الذات ورغبة فاضلة من أجل حسن التوزيع والتدبير العادل للثروة فحين تنتصر الإرادة الأولى يفسد الاجتماع وحين تتغلب الإرادة الثانية يصلح هذا الاجتماع وتتحقق كل مظاهر الخيرية.</p>
<p>إذن فالمال يدور بين الصلاح والفساد بدوران الإنسان بين إرادة الخير وإرادة الشر، وبين الاحتكام لشرع الله أو لشرع الهوى .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الجنس بين الصلاح والفساد</strong></span></p>
<p>تشكل الغريزة الجنسية حقيقة أهم الغرائز في الكائن التي تضمن له البقاء الحيوي كما أنها من الغرائز التي تحتاج إلى تصريف لأنها ذات طبيعة تجميعية حاصلة بفعل الغداء والنمو وتابعة لحجم الإفرازات الهرمونية، وعليه فإنها من الغرائز التي تمثل بحق الجانب الحي والحيواني في الإنسان، لكن لما كانت هذه الغريزة ليست هي المكون الوحيد في الذات الإنسانية وإنما هناك إلى جانبها المكون العقلي والروحي، ولما كان الإنسان لا يصير إنسانا إلا بفضل تنظيمه للغريزة الجنسية وإخضاعها لتوجيه الدين وتوجيه العقل والروح المشبعين بالفضيلة الإنسانية تبين لماذا ظلت البشرية طيلة تاريخها تجاهد من أجل مقاومة تغلب الغريزة الجنسية لأن في هيمنتها إرجاعاً للإنسان إلى طبيعة حيوانية فقط أما تحكيم الدين والعقل والروح فارتفاع بالإنسان إلى مراتب إنسانية سامية .</p>
<p>وقد عانت الإنسانية في كل زمان من دعاة الإباحية والفوضوية الجنسية والأخلاقية وكلما غلب هذا الاتجاه إلا وانحرف مسار الإنسانية إلى اللهو والمجون وتغليب لغة الجسد على لغة العقل، وتغليب الشهوة على السمو الروحي، وكانت المرأة دوما لعبة للجنس والخداع واتخذت دمى في يد اللاهين بالكرامة الإنسانية، وبسبب تغلب أهل الأهواء الجنسية تظهر الصراعات وتضمر الحكمة ويكثر الفساد الخلقي وتنتشر مظاهر الغناء واللهو والمجون وتقفز إلى بؤرة الاهتمام، ويصبح التنافس حول المرأة  معيار الرجولة عند الرجل، والتنافس في الظفر بالرجل عنوان القوة عند المرأة، فتضيع بسبب ذلك الأخلاق الإنسانية فيتم تشييء الإنسان وتحويله إلى مجرد شيء، أو بهيمة تصبح قيمته مرتبطة بقدر ما فيه من الجمال والمتعة الجنسية الراجعة إلى الذات .</p>
<p>وقد عرف تاريخ الإنسانية مظاهر عديدة للتعامل الإيجابي مع  هذه الغريزة فنتج عن ذلك كل مظاهر العلاقات الإنسانية النبيلة من حب وأمومة وأبوة وأخوة وظهرت الأنظمة الاجتماعية القائمة على النسب الدموي والاجتماعي والثقافي والديني والتعاون الأسري والقبلي والمجتمعي والوطني والإنساني ولولا الحفاظ على هذه الغريزة من الاختلاط لما كان للإنسانية معنى حـي وجميل.</p>
<p>كما عرف هذا التاريخ مظاهر من الشذوذ والانحراف ظلت محدودة ومحاصرة، حتى جاء هذا العصر الذي أصبحت فيه الإنسانية بحاجة أكثر إلى الأخلاق والضمانات القانونية والخلقية لحماية المجتمع الإنساني من الفساد وحماية الأعراض من التدنيس، حيث وجدنا بعضا ممن مالت نفوسهم نحو العنصر البهيمي يرفعون أصواتهم منادين بضرورة العودة إلى الحيوانية الجنسية سواء في العلاقات الأسرية (تدمير مفهوم الزواج وتدمير مفهوم العرض والاقتصار على علاقات &#8220;الصداقة&#8221; و&#8221;الشراكة&#8221;) بل أخذ ذلك يمتد ليشمل حتى إباحة العلاقات الجنسية المثلية!! واستغلوا ضعف القوانين وضعف المجتمع أخلاقيا، كما استغلوا المظاهر السلبية في الديموقراطية التي كرست التعدد المقيت، وفتحت أبواب الحرية إلى حدود التفلت والتفسخ،  ومنحت الفرد &#8220;حق التصرف في بدنه &#8221; دون مراعاة للبعد الخلقي فساهم هذا الاستغلال السيئ لهذه الدمقراطية  في انتشار الرذيلة وانتشار الفساد الجنسي والخلقي وحمايته بالقانون ودعمه بالإعلام والقوة السياسية، ففقدت بذلك الإنسانية معانيها الكريمة، وضاع منها العرض والشرف، فأين نحن ممن اجتهدوا في التربية على اعتبار العرض والنسب من الكليات الخمس الضرورية دينا وعقلا؟!!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خــلاصـة</strong></span></p>
<p>إن توظيف هذه الرؤوس الأربعة توظيفا مسترشدا بهدى الوحي الصحيح والوعي الصريح بقضايا الكون والإنسان والحياة والمصير يقود إلى الخيرية العامة النافعة للفرد والمجتمع، تلك الخيرية التي تجلب كل معاني السعادة في الدارين، وتقي من كل أنواع الشرور، في حين أن التخلي عن الاسترشاد بكل من الوحي والعقل والركون إلى الأهواء والشهوات والنزوات والغرائز يقود إلى استغلال هذه المقومات الاجتماعية والحياتية استغلالا ظالما فاحشا يقوض كل مقومات الاستقرار والوجود الإنساني،ويهدم كل معاني الكرامة ويهدد كل أنواع التعايش والتساكن والتعاون الإنساني المثمر،وينذر بفساد النوع الإنساني بسبب سوء تدبير غرائز الكبرياء والأنانية والعدوان والتملك والجنس وتصريفها تصريفا منحرفا ومفرطا، أو تصريفها تصريفا شاذا تؤول عواقبه الوخيمة على الإنسان والحياة حالا ومآلا.</p>
<p>إذن فصلاح الاجتماع البشري رهين بصلاح تدبيره لهذه المكونات الأربعة تدبيرا راشدا وعاقلا ومتوازنا، ويكفي في فساده أن يفسد واحد من هذه المكونات ليفسد الباقي، ويهدد بإفساد الحياة وضياع كل معاني الحياة الإنسانية الكريمة، وينذر بتقويض الاجتماع البشري القائم على مراعاة المصالح العامة وحقوق الجميع (الله، الإنسان، الكون، الحياة)، لذلك ففساد أحد هذه المرتكزات أو جميعها ليس إلا ضياعا لحقوق أحد الأطراف السابقة أو ضياع حقوق الجميع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د.الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%90%d9%86-%d8%b3%d9%8f%d9%85%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محاربُو النور وجعجعاتٌ لابد من إعادة النظر فيها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%8c-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%8c-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 10:01:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إحدى الثانويات]]></category>
		<category><![CDATA[إعادة النظر]]></category>
		<category><![CDATA[الجنس]]></category>
		<category><![CDATA[السيدات الصادقات]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[محاربُو النور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18530</guid>
		<description><![CDATA[روت إحدى السيدات الصادقات أن قريبا لها رأى تلميذا وتلميذة  قرب إحدى الثانويات في وضع إباحي، وهما يمارسان الجنس بشكل مباشر أمام العابرين بكل وقاحة، غير مهتمين بما حواليهما، وقبل شهور قليلة نشرت جريدة المساء تحقيقا حول ممارسات جنسية في الشارع العام،  بطلاتها مومسات يتخذن من جدارات شارع محمد الخامس بالدار البيضاء وبناياته الخلفية، مسرحا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>روت إحدى السيدات الصادقات أن قريبا لها رأى تلميذا وتلميذة  قرب إحدى الثانويات في وضع إباحي، وهما يمارسان الجنس بشكل مباشر أمام العابرين بكل وقاحة، غير مهتمين بما حواليهما، وقبل شهور قليلة نشرت جريدة المساء تحقيقا حول ممارسات جنسية في الشارع العام،  بطلاتها مومسات يتخذن من جدارات شارع محمد الخامس بالدار البيضاء وبناياته الخلفية، مسرحا لأشغالهن الجنسية!! رفقة زبناء لا يتورعون ذكورا وإناثا عن التعري وكشف عوراتهم أمام العابرين!!.. وفي الأيام الأخيرة كان لمكناس موعدٌ مع الإستعلان بالفاحشة المتمثلة في إقامة حفل صاخب لتذوق الخمور في أعز أيام المسلمين يوم الجمعة، وفي يوم خشعت له رقاب الخلق لله تعالى طلبا للغيث، غير آبهين ولا مستحيين من الله ولا من عباده!!..</p>
<p>ولم تخلف قوى الفجور الموعد فجاءت التقارير عن المهرجان تحملتفاصيل العار والفضيحة التي غدا أعداء الوطن من جلدتنا يسوقونها بمناسبة وبغير مناسبة،  بهدلة لمغرب  يتلذذون بكل سادية في تسويقه كبلد داعر سائب.</p>
<p>وهذا الأسبوع طلعت علينا الصحف بخبر آخر لا يقل إباحية وبهائمية  وهذه المرة من مدينة القصر الكبير حيث عُقدت للشذوذ أعلام، وحُشد لوطيون وسحاقيات لإحياء عرس مغربي، بأدق طقوسه وعاداته، وزف رجل لرجل!!</p>
<p>ياألله  ياألله ألهذا الحد ماتت الغيرة في قلوب المسلمين..</p>
<p>والكارثي في الأمر أن أجندة المناسبات الوطنية والدينية أضيف لها،  تاريخان بالغا الدلالة في توصيف حالة التردي الأخلاقي التي غدت تميز بلادنا ويتعلق الأول بتاريخ 27 يونيو كتاريخ لتأسيس جمعية للشواذ المغاربة اسمها : (كيف كيف)!!  ويتعلق  الثاني بتاريخ 16 نونبر من كل سنة، كتاريخ احتفالي بالخمور ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..</p>
<p>ولا تسأل عن الكم الهائل من نسائنا اللواتي يتواجدن في مهمات دعارة بالعديد من أنحاء المعمور!!..</p>
<p>إن المصاب جلل والمواطن المغربي أشبه في هشاشته وعزلته، في غياب تأطير ديني صادق وناجع ومدعوم من المجتمع المدني،  يوجهه ويرشده، بمن أعطيت له سيارة وأسلم له المقود، علما أن السيارة ممزقة الفرامل وإن بدت في ظاهرها مثيرة للإعجاب.. والنتيجة حوادث متوالية ستنتهي بالدمار والخراب في الأرواح والممتلكات بلا عد، لا محالة، عاجلا أو آجلا..</p>
<p>وما يحز في النفس أنه في الوقت الذي تتزايد فيه حجم الجرائم بكل أنواعها  بشكل مريع يظَلُّ التشخيصُ والعلاجُ لجذور هذه الجرائم وعلى رأسها التعاطي للمخدرات والخمور  قاصرًا ويتَّسِم بطغيان الهاجس الأمني فحسب، مع تنكرٍ شبه تام للمقاربة الدينية وكأنها جُذام، ينبغي الحذر الشديد في التعاطي مع أهله،باعتبارهم نقَلَة عَدْوى الإرهاب  والموت الزؤام..</p>
<p>وهي فلسفة أمريكية صهيونية في منابعها، سعت بشكل أكثر مباشرة مع أحداث سبتمبر إلى الزج بالإسلاميين جميعا، الغلاة منهم والراشدين في سلة واحدة ليسهل عليها اغتيال المشروع الإحيائي الإسلامي في المهد تحت ذريعة استئصال الإرهاب وصُنَّاعه الكريهين. وقد أدى هذا الخلط المقصود إلى انحسار المد الإسلامي المحاصر لموجات التعهير والانحلال، وبالتالي انفتاح الباب على مصراعيه  لكل تيارات الهدم لتحيل العالم الإسلامي إلى مسرح لاستعراض إصدارات الغرب التفسخية بكل اجتراء على خصوصيات الأمة الإسلامية، ومن يريد أن تثكلَهُ أمُّه، فليجهر بلعنته للمسخ المستورد..</p>
<p>ومع ذلك فإن محاربي النور كما وصفهم الكاتب البرازيلي الشهير بابلو كويهلو هم صناع الأمل،وإن ظلوا بعيدين عن بهرجة الكاميرات وعدسات الإعلام المدعوم من الآخر، وهم لا يحتاجون إلى شحذ بيانات ولا بلاغات مضادة، بل إلى الصدق مع الله ثم مع قوافل النعاج المنقادة إلى السلخانة لاستنقاذها من محاربي الظلام..</p>
<p>ولأن شباك محاربي الظلام مفردة بإحكام،  بالوكالة عن أسيادهم وراء البحار لصيد المندفعين والمستعجلين من فرسان النور، فإن على مؤطري مصابيح النور أن يرشدوا فورتهم حتى لا يذهب النزق والحماسة غير المحسوبة بجهد الأيام والليالي.. فورش الباطل شاهق شاهق ويحتاج في تقويضه إلى الحكمة والحذر وقبل ذلك العلم، العلم الدنيوي وقبله العلم الديني.. فقد حدث لي مرة أن حضرت إلى درس ديني في أحد البيوت وكان الواعظ متفقها في كل شيء إلا في فقه الدّعوة وسياسة العلاقات الدولية حيث انبرى بحماسة زائدة للعن أعداء الإسلام بالإسم والتصريح، والدّعوة بزلزلة الأرض كلها من تحت أقدامهم ناسيا أن الرسول  دعا للذين آذوه بالهداية والأمل في الإخراج من أصلابهم ذرية صالحة، وناسيا أن الله عز وجل قال لرسوله المجروح يوم أحد بسلاح الأعداء {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون}(آل عمران) وناسيا أن هؤلاء الأعدا هم وقد إيماننا وصناع ترقيتنا.</p>
<p>فلعل بعض إخواننا يكتفون بإلقاء خطبة عصماء عن بشاعة الغرب ثم يعودون كالقواقع البحرية إلى محاراتهم، يأكلون القوت وينتظرون الموت، كما نقول نحن المغاربة، في حين لا يرقد لبعض الغربيين المناصرين لقضايانا جفن وهم في كل المنابر يرفعون أصواتهم لاستنكار ما يلحقنا من مظالم..</p>
<p>وخلاصة القول فإن المنذرين والمبشرين المستخلفين عن رسول الله ، في حاجة إلى جلسة مطولة مع الذات، تعديلا وجرحا فما كان لهذا الفساد المعمم ببلادنا أن يصل إلى هذا الحجم الخطير من المنكرات لولا غيابنا كيفا، وإن حضرنا جيشا عرمرما كــــمًّا، ولكنه كــمٌّ غثائي، كما قال رسول الله !!.. وحتى إن ملأنا الأرض جعجعة، ألا يقال في المثل الإنجليزي أن الصحون الفارغة أكثر إحداثا للضجيج؟!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%8c-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذا الغرب المريض بالجنس!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 11:24:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الانحلال]]></category>
		<category><![CDATA[التفسخ]]></category>
		<category><![CDATA[الجنس]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المريض]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد أمين]]></category>
		<category><![CDATA[مارك ديترو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26830</guid>
		<description><![CDATA[أصبحت دول أوروبا تستيقظ كل يوم على فضائح شتى تتعلق بالمال والسلطة والعنف، والجنس الخ. وإذا كانت الفضائح السياسية والمالية معهودة وتجد طريقها إلى الحل عبر القضاء للبت والفصل فيها وإعطاء كل ذي حق حقه، فإن فضائح من نوع آخر أصبحت  تؤرق المجتمعات الغربية والأمريكية نظرا لتفاقمها من جهة ولدرجة خطورتها على المجتمع ككل من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصبحت دول أوروبا تستيقظ كل يوم على فضائح شتى تتعلق بالمال والسلطة والعنف، والجنس الخ. وإذا كانت الفضائح السياسية والمالية معهودة وتجد طريقها إلى الحل عبر القضاء للبت والفصل فيها وإعطاء كل ذي حق حقه، فإن فضائح من نوع آخر أصبحت  تؤرق المجتمعات الغربية والأمريكية نظرا لتفاقمها من جهة ولدرجة خطورتها على المجتمع ككل من جهة أخرى، لأنها تمس النسيج الاجتماعي في أصله وجوهره، يتعلق الأمر بظاهرة الجنس في مفهومه العام والشامل بشتى أنواعه وأشكاله وطرق إتيانه. وإذا كانت بعض ممارساته لم تشكل في العهد القريب احتجاجا من طرف مكونات المجتمع (على سبيل المثال : الزنا.. الشذوذ الجنسي L&#8217;Homosexualité السحاق le pesbianisme، زنا المحارم.l&#8217;inceste) فإن هناك أنواعا أخرى استاء لها الجميع وقابلها بالاستنكار والشجب وواجهها بالرفض المطلق لاعتباها خرقا سافرا لبعض ما تبقى من الحياء والأخلاق المروءة يتعلق الأمر هنا بالعهارة  بالأطفال la pédophilie</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>جحيم لا يطاق ولكن..</strong></span></h2>
<p>إن قضية البلجيكي مارك ديتروMarc Dutroux وما أثارته من ردود فعل عنيفة تنم بشكل واضح عن سقوط وانحراف المجتمعات الأوروبية إلى هاوية سحيقة من التفسخ والانحلال الاجتماعيين.</p>
<p>وإذا كنا نضع أصبعنا على خطورة هذا الانحراف داخل هذه البيئات الغربية، فإن هذا يعني في أحد جوانبه الهامة أن امتنا العربية الاسلامية ليست في مأمن ولا منجى من هذه الشرور.</p>
<p>وتعود الأسباب الرئيسية لاستفحال هذه الظاهرة إلى أمور كثيرة نذكر منها :</p>
<p>1- الفلسفة الغربية المبنية على الحرية الفردية حيث قضت على فكرة &#8220;الله&#8221; وأحلت محلها فكرة &#8220;الانسان&#8221; الذي لا يحد قدرته شيء ولا يمنعه من التمتع بحريته وقدراته أي وازع ديني، فالفرد له حقوق مقدسة لا يجوز المساس بها، وحريته لا يعوقها عائق إلا حاجز القانون وإن كان في حالات كثيرة غير كاف. وقد جرت فكرة &#8220;الحرية المطلقة&#8221; على الانسان الغربي عدة ويلات لا زال يعاني من لظاها. (الإشارة هنا إلى الأمراض المرتبطة خاصة بالجنس (السيدا).</p>
<p>وقد لفت بعض العلماء والباحثين(1) إلى خطورة فكرة الحرية على الطريقة الغربية حتى قال أحد علماء القانون : &#8220;يجب الدفاع ليس عن حرية الانسان ولكن عن كرامته ضد حريته وحماية الانسان من نفسه&#8221;.</p>
<p>ولممارسة هذه الحرية في أكبر نطاق وأوسع مجال فقد خلق لها الانسان الغربي الظروف المواتية واللازمة (على سبيل المثال تذر المجلات المتخصصة في الدعارة والجنس وأشرطة الفيديو والانترنيت أرباحا طائلة على أصحابها تفوق بكثير أرباح المجلات العلمية المتخصصة..)</p>
<p>ورغم الدعوات المتتالية من طرف بعض العقلاء ورجال الدين، إلا أنها  قوبلت بالرفض التام لكونها تعرقل ممارسة الحرية وتضيق الخناق على أصحابها، ولعل صيحات القسيس الفرنسي المعروف L&#8217;abbé Pierre خير مثال على ذلك، فرغم كونه الرجل المعروف على صعيد الساحة الفرنسية وغيرها من حيث شهرته ونضاله من أجل المحرومين والبؤساء، فإن عمله الخيري لم يشفع له أمام مواطنيه، بل وحتى دعوات البابا المتكررة وموقفه المبدئي من العازل الطبي(موقف رافض).</p>
<p>لم تجد آذانا صاغية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تقلص سلطان الدين والعقل ورجحان سلطان الهوى والحرية بدون حدود ولا قيود. ومؤتمر ستوكهولهم الأخير (27-31 غشت 1996) لم يشر بصراحة إلى هذا السبب الرئيس في تفاقم ظاهرة البغاء بالأطفال، وإن كان قد لمح إلى نقص التربية ونفشي الفقر، والسياحة الجنسية الخ. فرغم أن هذه الأسباب ولا شك مسؤولة إلى حد ما عن هذا الوباء غير أنها لا تعدو أن تكون نتائج لأسباب حقيقية كبرى.</p>
<p>2- السبب الآخر يعود في نظرناـ وهو نتاج السبب الأول ـ إلى تساهل القوانين في كثير من الحالات وتسامحها le paxisme des lois، حيث أن مرتكبي هذه الجرائم في حق المجتمع لا تواجه بالطريقة الواجب اتباعها وبالردع والزجر اللازمين، فكثير ما يحكم القضاء بالسجن لبعض السنوات يخرج على إثرها المحكوم عليه بالعقوبة ليعود إلى عادته القديمة(2)، وحالات العودة هذه كثيرة. كما أن المجرم في ظروف مختلفة قد يستفيد من الظروف المخففة حيث يعرض أمره على الخبراء في هذا الشأن، ويتزامن تساهل القوانين في هذه القضايا الأخلاقية مع إلغاء عقوبة الإعدام في كثير من الدول الغربية (وإن كانت بعض الولايات الأمريكية قد حافظت على هذه العقوبة واعتبارها ضرورية في حالات إجرامية متعددة)(3).</p>
<p>وأوصى مؤتمر ستوكهولم في بعض ما أوصى به تشديد العقوبات على المجرمين إذ يتطلب على جميع الدول مراجعة قوانينها وتشريعاتها وإدخال نصوص جديدة للتقليص من حدة ظاهرة الجنس بصفة عامة وظاهرة الدعارة بالأطفال بصفة خاصة والتخفيف من خطورة هذا الوباء وانتشاره.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خطر ماحق بالعالم العربي والإسلامي</strong></span></h2>
<p>إذا كان الغرب يعيش اليوم في جحيم الرذيلة والجريمة بشتى أنواعها، فإن خطر انتقال العدوى إلى عالمنا العربي الاسلامي غير مستبعدة على الإطلاق، بل الواقع يشهد على الخطر الذي يمكن أن يحل به، خصوصا وأن العالم اليوم أشبه ما يكون بقرية صغيرة متصلة الأطراف نظرا لما عرفه العالم من تطور تقني وتكنلوجي مهيمن.</p>
<p>وللتدليل على ذلك، نذكر مثالين لتقريب الصورة ودق ناقوس الخطر، لقد استقبلت إحدى قنوات التلفزة الفرنسية مؤخرا أحد المغاربة اشباب (مواليد 1970) حيث ألف كتابا عبارة عن رواية يحكي فيها قصة انحرافه الجنسي(4) وهذا المثال الحسي يعبر لا شك عن تسرب بعض الانحرافات الغربية والغريببة عن الجسم الاسلامي المتحصن إلى حد ما بعقيدته ودينه. وكعادة الغرب فإنه يحاول في كل مرة  وبكل ما أوتي من قوة المال والعلم والسلطة أن ينقل الوباء،إلى العالم الآخر حتى تصبح المشكلة وكأنما عالمية.. تتطلب تدابير من مستوى</p>
<p>فسلطان الغرب كبير يمد أعوانه بالمال ولينفث سمومه في قلب ديارنا وتسخير بني جلدتنا(4). وإذا كانت هذه الظاهرة معزولة عابرة في بلادنا العربية، فإن أبناء الجالية المسلمة بالمهجر(5) تعاني الأمرين من فلسفة الغرب وتربيته وثقافته الجنسية. ولعل طرد بعض  الفتيات المحجبات كان من بين أسبابه مقاطعتهن لدروس البيولوجيا، حيث يلقن المراهقون التربية الجنسية على الطريقة الغربية.</p>
<p>وتساهم وسائل الاتصال المتطورة آخرها الانترنيت L&#8217;INTERNETفي إشاعة الفاحشة حيث توجد شبكات متخصصة في الإباحية والعهارة والدعارة يلتقطها الناس عبر العالم وبعيدا عن كل مراقبة.</p>
<p>إن الخطر الداهم الذي يوشك أن تقع فيه أمتنا عظيم ومواجهته والحمد منه شيء أعظم، تبقى مسؤولية فعاليات المجتمع المدني أساسية ومسؤولية الدولة واجبة&#8230;</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>ذ. عبد الحميد أمين</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1-  يتعلق الأمر بأحد  عمداء القانون بفرنسا في الخمسينات.</p>
<p>2-  من بين التدابير التي تعتزم بعض الدول الأوروبية القيام بها، هو عرض الجاني على الخبرة الطبية بشكل ملزم، أو إخضاعه لعملية طبية للتقليص من ثورته الجنسية (وزارة العدل الفرنسية منكبة على  هذا القانون ليعرض  في بداية السنة 1997 على البرلمان، انظر</p>
<p>3- حكمت مؤخرا أحد الحاكم الانجليزية بعقوبة المؤبد على  أحد الجناة الذي اغتصب وقتل إحدى الفرنسيات في العام الماضي. وبطبيعة الحال أمام هذا الجاني طرق قضائية أخرى للتخفيف من العقوبة المحكوم بها عليه، أو قد يستفيد من نظام حسن السيرة والسلوك أو غيرها من التسهيلات القضائية.</p>
<p>4- انظر : O. Rachid, plusieurs vies, Gallimard – Paris</p>
<p>- O, Rachid, l&#8217;enfant ébloui; récits Paris Gallimard(l&#8217;Infinir) 1995.140P</p>
<p>5- من بين ما يلاحظ على أبناء الجالية هو تكاثر حالات الزواج المختلط، في إحدى الإحصائيات للمجلس الأعلى للإدماج(فرنسا) فإن النساء الجزائريات والمغربيات يقبلن أكثر فأكثر على الزواج بفرنسي.</p>
<p>1500 فتاة أو امرأة سنة 1984.</p>
<p>1700 فتاة أو امرأة سنة 1987.</p>
<p>2100 فتاة أو امرأة سنة 1988.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
