<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الجنة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إيراث الجنة ووراثتها: دلالات ومقتضيات وغايات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:28:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إيراث الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[التبشير]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[وراثتها]]></category>
		<category><![CDATA[يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16930</guid>
		<description><![CDATA[تناولت الحلقتان السابقتان إيراث الله تعالى عبادَه شيئين: الكتاب والأرض وشروطه ونواقضه. ويستمر الحديث هنا في بيان إيراث الله تعالى عباده الجنة وشروطه. أولا- في النصوص الدالة على ذلك: ورد لفظ الجنة في القرآن الكريم غالبا مقرونا بالجزاء للمؤمنين، ومقترنة بأفعال الوعد والتبشير والإيراث، وكلها دالة على مقصودنا، إلا أنه إيثارا للاختصار نكتفي بما ورد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناولت الحلقتان السابقتان إيراث الله تعالى عبادَه شيئين: الكتاب والأرض وشروطه ونواقضه. ويستمر الحديث هنا في بيان إيراث الله تعالى عباده الجنة وشروطه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا- في النصوص الدالة على ذلك:</strong></span></p>
<p>ورد لفظ الجنة في القرآن الكريم غالبا مقرونا بالجزاء للمؤمنين، ومقترنة بأفعال الوعد والتبشير والإيراث، وكلها دالة على مقصودنا، إلا أنه إيثارا للاختصار نكتفي بما ورد مقترنا بمادة ورث ومشتقاتها ونقتصر على الشواهد الآتية تمثيلا لا حصرا:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span> وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الارْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ(الزمر: 74).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(الزخرف: 72).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا(مريم: : 63).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> قَدْ أَفْلَحَ الْمُومِنُون&#8230; أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ<!--StartFragment--> يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ<!--EndFragment--> هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(المؤمنون :1-11).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا &#8211; شروط إيراث الجنة ووراثتها:</strong></span></p>
<p>لما كان إيراث الجنة في القرآن الكريم جزاء عن فعل، فدل أن الجزاء بمثابة المشروط الذي يقتضي شرطا، وهنا نجد الآيات التي ورد فيها إيراث الجنة لم ترد مجردة عن بيان سبب الإيراث كما هو في الآيات الأربع آنفا وأهمها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• الإيمان والتقوى:</strong></span></p>
<p>وهما شرط أساس في إيراث الأرض وإيراث الجنة:</p>
<p>قال تعالى: قد أفلح المؤمنون الذين..، فالآيات العشر الأولى من سورة المؤمنون بينت بجلاء أن إيراث الله الجنة مشروط بتحقق أول صفة هي صفة الإيمان، وليس الإيمان بمعنى المعرفة فقط، وإنما الإيمان الذي يصدقه العمل.</p>
<p>وفي شرط التقوى قال تعالى: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا(مريم: 63)، ليبين جل وعلا أن معيار دخول الجنة هو التقوى، وهو معيار يجمع بين دفتيه الإيمان والعمل والحرص على فعل الأصلح والحذر من فعل ما يناقضه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• العمل الصالح:</strong></span></p>
<p>لفظ العمل في القرآن الكريم يرد حاملا معنى الصلاح، ومعنى الإتيان بالمأمور شرعا، ولا يكون إلا موافقا لما تقتضيه العقول السليمة والفطر القويمة، وقد عدَّ الله تعالى إتيان العباد للعمل الصالح أمارة توجب لهم إيراث الجنة ووراثتها: قال تعالى: وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الارْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين(الزمر: 74)، وقال سبحانه: ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون(الأعراف: 43)، وقال  أيضا: وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون(الزخرف: 72)</p>
<p>وهكذا نلحظ أن إيراث الله تعالى الجنة لعباده مشروط بالعمل، ولا معنى للعمل هنا إلا العمل في الحياة الدنيا بما شرع الله تعالى وَوَفْقَ هدايات الكتاب الذي أورثهم الله تعالى وأمرهم بالعمل به وبإيراثه وتوريثه ليستمر الخير في الناس.</p>
<p>كما ورد شرط العمل على صيغة فعل المضارعة بما كنتم تعملون، وصيغة اسم الفاعل؛ وهما صيغتان دالتان على ثبوت الاتصاف بالعمل ودوام استمرارهم عليه حتى صار حلية لهم وصفة لا تفارقهم.</p>
<p>لكن ما هي الأعمال التي إذا قام بها العباد كانت أمارة على صلاحهم؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• نوع العمل الصالح الموجب لإيراث الجنة:</strong></span></p>
<p>هذه الأعمال هي التي تبينها بتفصيل الآيات العشر الأولى من سورة المؤمنون:قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُون الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أزواجهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُون(المؤمنون :1-10).</p>
<p>وبالنظر في هذه الأعمال التي أوجبت للمؤمنين الجنة يمكن تصنيفها إلى:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- أعمال باطنة:</strong></span> وعلى رأسها الإيمان بالله تعالى وبسائر ما أخبر عنه من المغيبات، وبالتقوى كما مر آنفا، وهي أعمال وإن غلب تصنيفها أنها من أعمال الباطن فليس ذلك إذا لم جهة مصدرها وإلا فهي أعمال لا قيمة لها إلا من تنتج آثار عملية في الخارج والمحيط الإنساني والاجتماعي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- أعمال ظاهرة فردية وجماعية تجاه الإنسان:</strong></span> ويدخل فيها أداء كل ما أمر الله تعالى بأدائه من الحقوق والواجبات، وعلى رأسها فرائض الدين من إيمان وحفظ الصلاة والزكاة وحفظ الفروج والأعراض والكرامة، والوفاء بالعهود وأداء الأمانات&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا- خلاصات ومستفادات: ومن ذلك:</strong></span></p>
<p>- أن إيراث الجنة مرتبط ومتلازم مع إيراث الكتاب وإيراث الأرض، فمن أُورِث الكتابَ وعمل به أُورِث الأرضَ، ومن أورثه الله تعالى الأرض وعمل فيها بمقتضى الكتاب كان جزاؤه أن يورثه الله تعالى الجنة.</p>
<p>- أن معياري الإيمان والعمل هما أساس الإيراث الحقيقي: فلا يورث الكتاب إلا المؤمنون، ولا يورثون الأرض إلا إذا عملوا بالكتاب.</p>
<p>- أن معيار العمل في الإيراث معيار شامل لكل الأعمال التي تعود على الإنسان بالنفع والصلاح في الباطن والظاهر، في الدنيا والآخرة، في علاقته بربه وبأخيه الإنسان.</p>
<p>- مفهوم الإيراث القرآني مفهوم إيجابي غايته صلاح الإنسان وإقامة العمران البشري على موازين الوحي في الصلاح والخير، ووسيلته إقامة فرائض الله تعالى والاهتداء بهديه: قُل إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ(آل عمران: 73).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; الصيام طريق الـمسلم إلى الجنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 15:22:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إن في الجنة بابا يقال له الريان]]></category>
		<category><![CDATA[الـمسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الصائمون يوم القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[طريق]]></category>
		<category><![CDATA[لصيام طريق الـمسلم إلى الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10511</guid>
		<description><![CDATA[عن سهل ]، عن النبي [، قال: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد»(رواه البخاري ومسلم). وفي رواية النسائي وابن خزيمة : «من دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن سهل ]، عن النبي [، قال: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد»(رواه البخاري ومسلم). وفي رواية النسائي وابن خزيمة : «من دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا».</p>
<p>أحببت أن أذكر بهذا الحديث النبوي الشريف، ليكون محفزا للصائمين في هذا الشهر المبارك، وقد تجلت فيه العناية الإلهية بعباده إذ جعل لهم بابا خاصا للجنة لا يدخله إلا الصائمون، رحمة بهم، ونجاة لهم من النار، فما على المؤمن إلا أن يقبل ويسرع لعله يظفر بهذا الجزاء العظيم، وطوبى لمن ناله؛ لأنه حاز السعادة الأبدية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; مفاهيم الحديث ومضمونه:</strong></em></span><br />
الريان : بفتح الراء وتشديد الياء، اسم علم على باب من أبواب الجنة خصه الله تعالى بالصائمين، فمن دخله ارتوى لا يظمأ مكافأة له؛ لكونه ظمئ من أجل الله تعالى في الدنيا. وجاء هذا المعنى صريحاً في قوله [ : «ومن دخله لم يظمأ أبدا»(رواه الترمذي). قال القرطبي: اكتفي بذكر الري عن الشبع؛ لأنه يدل عليه من حيث إنه يستلزمه. وقال الحافظ ابن حجر: أو لكونه أشق على الصائم من الجوع.<br />
إن في الجنة: ولم يقل للجنة ؛ ليبين أن في الباب نفسه نعيماً عظيماً للصائمين الداخلين منه، ولا ينال هذا النعيم غيرهم.<br />
يدخل منه الصائمون: المقصود بالصائمين هنا؛ من أدوا الصوم الواجب ثم استكثروا من نوافله حتى غلب عليهم. قال السندي: قوله: الصائمون، أي المكثرون الصيام لمن يعتاد ذلك، لا لمن يفعله مرة. والظاهر أن الإكثار لا يحصل بصوم رمضان وحده، بل يزيد عليه صيام النوافل في مختلف المناسبات، وبذلك يحصل الاستعداد الروحي لصيام شهر رمضان على أحسن وجه.<br />
فالحديث دليل على عظم أجر الصوم؛ حيث خصه الله تعالى من بين كثير من العبادات بأن جعل له بابا لا يدخل منه للجنة إلا الذين صار الصوم صفة ملازمة لهم. ولا عجب في ذلك. فإن الصيام عبادة جليلة، يشتغل فيها البدن والروح بطاعة الله. قال ابن رجب: فالصائم في ليله ونهاره في عبادة. وقال رسول الله [ : «من صام يوماً في سبيل الله، بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً»(متفق عليه). فما بالك أيها المسلم إذا صمت شهرا كاملا في سبيل الله جل وعلا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; إرشادات تربوية لاستقبال ضيف الرحمن :</strong></em></span><br />
لهذا الحديث فوائد روحية جمة، يستحسن التزود بها لاستقبال رمضان على أكمل وجه. أذكر منها:<br />
1 &#8211; أن الرسول [، يشوق المؤمن للقاء رمضان والاستعداد له، لعله يكون من الصائمين الذين يدخلون الجنة من باب الريان، فيستقبله بفرح وسرور لتشوف نفسه إلى معانقة مغفرة الله ورحمته، فيتهيأ له بتطهير قلبه مما علق به من الأمراض. فالقلب لا شك يمرض بالذنوب والبعد عن الله رب العالمين، فيحتاج إلى دواء وعلاج ليحيا من جديد، وتنبعث فيه تقوى الله وخشيته، ذلك أن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء، تصدأ بالغفلة عن الله جل جلاله، والانغماس في الشهوات. والكيس من جعل صيام رمضان فرصة لغسل قلبه من الدنس، فتصفو نفسه، وتطهر روحه ويصلح عمله، فيعظم أجر صيامه ويفوز بجنة الرضوان.<br />
2 &#8211; في الحديث رجاء لنيل الجائزة التي خص الله تعالى بها الصائمين، فدخول الجنة يحتاج إلى الاستمتاع بطاعة الله لتحقيق معنى الصيام لا صورته، فالرجاء هو ذاك الشعور الدائم بالخوف من ضياع أجر الصيام، وهو الإقبال التام على الله بالدعاء والذكر وقراءة القرآن الكريم. فرمضان وسيلة لتقوى الله عز وجل، قال تعالى: {لعلكم تتقون}(البقرة : 183). والتقوى هي أن يجعل الصائم الطاعة حاجزا بينه وبين النار، قال رسول الله [ : «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار..«(متفق عليه). والمحروم حقا من حُرم مغفرة الله في هذا الشهر.<br />
3 &#8211; هجر التقصير والإهمال لأوامر الله، فشهر رمضان موسم لزراعة العمل الصالح، فليتجنب الصائم النوم والخمول، وضياع الوقت في اللهو واللعب والحديث في أعراض الناس. وللأسف الشديد، كثير من الناس يجعلون شهر رمضان موزعا بين النوم، ومشاهدة التلفاز، ولعب الورق، والتسوق وغير ذلك من الاشتغال بأمور الدنيا. فينسى قول الرسول [ : «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»(متفق عليه). فالمقصر كأنه يعلن لله تعالى أنه لا يريد أن يغفر له، ولا يريد أن تمحى ذنوبه، إنها الغفلة عن الله، لهذا ابتلينا بالمنافسة على الدنيا ونسيان الآخرة. فطوبى لمن تذكرها في هذا الشهر، وتزود لها بجمع الحسنات التي ضاعفها الله بفضل رمضان وبركاته. فقال عز وجل في حديث قدسي : «.. إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به.. »(متفق عليه). إنها نعمة عظيمة من الله الرحمن الرحيم.<br />
4 &#8211; جعل الصوم عبادة ملازمة للمؤمن، ومنهج له للسير إلى الله، وفي الحديث &#8220;لا يدخلها إلا الصائمون&#8221;؛ يفيد الاستدامة على الصيام حتى يصبح جزءا من حياة العبد، فيبتعد بواسطته عن الجانب الطيني فيه، ويهتم بالجانب الروحي. قال رسول الله [: «إن في الجنة غرفاً تُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها» فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال : «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام»(رواه الترمذي). وليجعل المسلم شهر رمضان، شهر قراءة القرآن الكريم وتدبره؛ لأنه غذاء للروح ومشكاة لها، فيغوص في معانيه، ويعيش بين آياته، ويتأمل قصصه، ووعده ووعيده، فتدمع عينه تارة ويلين قلبه تارة أخرى، يرى الأمم الماضية حاضرة عنده، ويتذوق مع الأنبياء صبرهم ونصحهم وابتلاءهم، ويستنبط الأحكام، ويستفيد الفوائد، فتنشرح النفس ويسكن القلب. وكان جبريل عليه السلام، يدارس النبي [ القرآن في رمضان كل ليلة، وما فعل ذلك إلا لنقتدي به في هذا الشهر المبارك.<br />
5 &#8211; الصبر على الشهوات وفتن الدنيا، فشهر رمضان مدرسة لتعلم الصبر وتقوية الإرادة؛ فيه نصبر على الجوع والعطش لنرتوي، ونصبر على الإغراءات والملذات، احتسابا لله عز وجل وطمعا في دخول جنته عندما ينادى أين الصائمون؟ وقد سمي رمضان &#8220;شهر الصبر&#8221; على أهواء النفس، وعقد العزم على الانضباط، والإسراع في فعل الخيرات. كان [ في رمضان &#8220;أجود بالخير من الريح المرسلة»(رواه البخاري). ففي رمضان تفتح مجالات الخيرات، والمشاريع الإيمانية، فيبقى على الناس التنافس والمسابقة تطبيقاً لقوله تعالى: {سارعوا إلى مغفرة من ربكم}(آل عمران:133). فأهل الغنى بأموالهم، وأهل العلم بتعليمهم وإرشادهم، وسائر الناس بما قدروا عليه من أوجه الطاعات، فيتنافس أفراد الأسرة فيما بينهم على قيام الليل، وصلة الرحم كما نشاهد في أكثر البيوت والحمد لله تعالى، ومن رحمة الله سبحانه ولطفه أن جعل أوجه الطاعات كثيرة تناسب كل الأفراد فلا يغبن أحد.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span><br />
&#8212;-<br />
المصادر<br />
- صحيح البخاري<br />
- صحيح مسلم<br />
- سنن الترمذي<br />
- سنن النسائي<br />
- صحيح ابن خزيمة<br />
- اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، محمد فؤاد بن عبد الباقي.<br />
- فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني<br />
- مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للمباركفوري<br />
- لطائف المعارف فيم لمواسم العام من الوظائف، لا بن رجب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تَقوى اللّهِ وحسْن الخلقِ أكثر ما يدخِل الجنة (2/2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 18:45:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[تقوى الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلقِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7533</guid>
		<description><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف عن أبي ذَرٍّ جُنْدب بن جُنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله قال «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» رواه الترمذي وقال : حديث حسن. ويدخل في هذا المعنى حديث أبي هريرة عن النبي أنه سُئل : «مَا أَكْثَرُ مَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">ذ.محمد بن شنوف</span></strong></p>
<p>عن أبي ذَرٍّ جُنْدب بن جُنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله قال «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» رواه الترمذي وقال : حديث حسن. ويدخل في هذا المعنى حديث أبي هريرة عن النبي أنه سُئل : «مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّة؟ قَال تَقْوَى اللَّهِ وحُسْنُ الخُلُقِ» أخرجه الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه.</p>
<p>تحدثنا في العدد الماضي عن التقوى التي صدر بها رسول الله حديثه الشريف، وفي هذا العدد سنتطرق بحول الله تعالى إلى مفهوم التوبة ومعاني الأخلاق المستفادة من هذا الحديث الشريف.</p>
<p>ثانيا: التوبة<br />
قوله «وأَتبعِ السيئةَ الحسنةَ تَمحُهَا»، أصل هذه الوصية في القرآن الكريم قوله تعالى: وَأقِمِ الصَّلاَة طَرَفَي النَّهارِ وَزُلَفاً من اللَّيْلِ إنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّآت (هود 114)، وقوله تعالى: إِنَّ الذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُم طائِفٌ من الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ، (الأعراف 201)، وقد وصى تعالى المتقين في كتابه بمثل ما وصى به النبيُّ في هذه الوصية في قوله عز وجل : سَارِعُوا إلى مغْفِرة من رَبِّكُم وجنَّةٍ عرْضُهَا السَّموَاتُ والارْض أعِدَّتْ للْمُتَقِينَ الذينَ يُنْفِقُونَ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ والكَاظِمِينَ الغَيْظِ والعَافِينَ عن النَّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنينَ والذين إِذَا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا على مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولاَئكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِين (آل عمران 133-136). فوصف المتقين بمعاملة الخلق بالإحسان إليهم بالإنفاق وكظم الغيظ والعفو عنهم، فجمع بين وصفهم ببذل الندى واحتمال الأذى، وهذا هو غاية حسن الخلق الذي وصى به النبي معاذاً، ثم وصفهم بأنهم إذا فعلوا فاحشة، أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ولم يصروا عليها. فدل على أن المتقين قد يقع منهم أحيانا كبائر وهي الفواحش، وصغائر وهي ظلم النفس، لكنهم لا يصرون عليها بل يذكرون الله عقب وقوعها ويستغفرونه ويتوبون إليه منها.(انظر جامع العلوم والحكم ص 142).<br />
غير أن ما يجب أن يعلمه المؤمن في هذا الشأن هو معرفة الوسائل التي تحصل بها التوبة ليحرص على الإتيان بها. وتحصل التوبة بسائر أنواع العبادات الخالصة والصائبة في أدائها، فتكون بإسباغ الوضوء وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة وأداء الزكاة والصدقات وبالصيام والقيام وحج بيت الله الحرام، وذكر الله على كل حال والكفارات والحدود، وبر الوالدين وصلة الرحم والاستغفار وحمل الجنائز والعقوبات القدرية، &#8220;لاَ يُصِيبُ المُسْلِم نَصَبٌ ولاَ وصَبٌ ولاَ هَمٌّ ولا حزَنٌ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كَفَر اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ&#8221;، وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة على ذلك. وروى مسلم في باب الحض على التوبة: &#8220;لَلَّهُ أشَدُّ فَرحاً بتَوْبَةِ عبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضٍ فَلاَةٍ فانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُه وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا وَقَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَما هُوَ كَذَلِك إِذ هوَ بِهَا قَائِمَةٌ عِنْدَهُ. فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ: أَنْتَ عَبْدِي وَأنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ&#8221;. والصحيح عند الجمهور أن الصغائر تكفرها الوسائل الآنفة الذكر، وأما الكبائر فلا تكفر بدون التوبة. لأن التوبة فرض على العباد. قال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (الحجرات11). وهل تمحى الذنوب فلا يطلع عليها المذنب يوم القيامة؟ ظاهر الحديث &#8220;وأتْبِعِ السَّيِّئة الحسنة تمْحُهَا&#8221;. أنها تمحى من صحف الملائكة بالحسنة إذا عُمِلَتْ بَعْدَهَا. والصحيح عند المحققين أنها لا تمحى، بدليل قوله تعالى: وَوُضِعَ الكِتَابُ فَتَرَى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فيه ويَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا ، (الكهف/48).<br />
وقوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرْاً يَرَهُ (الزلزلة 8-9).<br />
ونختم حديثنا عن هذه المسألة بحديث المقاصّة: قال رسول الله : &#8220;أَتَدْرُون مَا المُفْلِسُ؟ قالوا: المُفْلِسُ مِنَّا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ ولا مَتَاع،َ فقال: المفلسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يأتي يوم القيامةِ بِصلاة وصيام وزكاة&#8230; ويأتي قد شتم هذا وقَذَفَ هذا وأكل مَالَ هذا وسَفَكَ دَمَ هذا، فَيُعْطَى هذا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنَيِّت حَسَنَاته قَبْلَ أنْ يُقضَى مَا عَليْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عليْه ثم طُرحَ في النَّار&#8221; (رواه مسلم والترمذي وغيرهما عن أبي هريرة).<br />
ثالثا : الأخلاق<br />
قوله : &#8220;وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ&#8221;، من المعاني اللغوية للخلُق: السجية والطبع والمروءة والدِّين والعادة. وعرف ابن مسكويْه الأخلاق بقوله: (الخلقُ حَالٌ لِلنفسِ داعِيَّة لَهَا إلى أفعالِها من غير فكر ولا رَوية، وهذه الحال تنقسم إلى قسمين منها ما يكون طبيعياً من أصل المزاج&#8230; ومنها ما يكون مستفاداً بالعادة والتدريب)، (تهذيب الأخلاق ص31)، ويقول الإمام الغزالي: (الخلق عبارة عن هيئة في النفس راسخة، عنها تصدر الأفعال بسهولة ويُسرٍ من غير حاجة إلى فكر وروية؛ فإذا كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلا وشرعاً سميت تلك الهيئة خلقا حسناً، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر خلقا سيئا)،(الإحياء ج 3 ص : 58)<br />
نفهم من هذين التعريفين أموراً منها:<br />
1 &#8211; الخلق حال للنفس أو هيئة لها، أي صفة للجانب النفسي في مقابل الخَلْق الذي هو صفة للجانب الجسدي. وفي دعاء الرسول كان يقول: &#8220;اللهم أحسنت خلْقي فحسن خُلُقي&#8221;<br />
2 &#8211; الصفة النفسية لا بد أن تكون راسخة وعادة دائمة تتكرر كلما تكررت دواعيها، فالمتصدق مرة في حياته لا يعتبر كريما.<br />
3 &#8211; الخلق إما فطْريٌّ يولد الإنسان مزوداً به كالحب والحلم والحياء، وإما مكتسب ينشأ بالتعود والتدريب كالصبر والشجاعة والإيثار.<br />
4 &#8211; وأن الخلق يطلق على المحمود والمذموم، لذلك يلزم التقييد فنقول: الصبر خلق حميد، والغرور خلق ذميم.<br />
5 &#8211; وأن الأفعال المحمودة ما حسنه العقل والشرع معاً والمذمومة ما ذمها الشرع والعقل.<br />
وإذا كانت التقوى هي حق الله على العباد، فإن حقوق العباد بعضهم على بعض هي الجانب الأخلاقي في الإسلام. ولا تؤتي التقوى ثمارها إلا بشيوع روح المحبة والرحمة والعدل والمساواة والتكافل والتعاون لتحقيق مبدإ الأخوة الإسلامية. وقد خص القرآن الكريم رُبُع آياته: (1504 آية) لموضوع الأخلاق فيه. وتأكيداً لهذا المعنى جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم &#8220;إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ&#8221;، (رواه أحمد والحاكم والبيهقي)، وقال سعد بن هشام: (دخلت على عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فسأَلتها عن أخلاق رسول الله فقالت: أَمَا تَقرَأ القرآن؟ قلتُ: بَلَى، قالت كان خلق رسول الله القرآن).<br />
فما هي محاسن الأخلاق التي حث رسول الله معاذاً على التخلق بها؟<br />
يقول الإمام الغزالي: (وجمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال: هو أن يكون كثير الحياء قليل الأذى كثير الصلاح صدُوق اللسان، قليل الكلام كثير العمل، قليل الزلل قليل الفضول، برّاً وصولاً وقوراً صبوراً شكوراً، راضيا حَليِما رفيقاً عفيفاً شفيقاً، لا لعانا ولا سباباً ولا نماما ولا مغتابا ولا عجولا ولا حقوداً ولا بخيلاً ولا حسوداً، بشاشا هشاشا يحب في الله ويبغض في الله، ويرضى في الله ويغضب في الله. فهذا هو حسن الخلق)، (الإحياء ج 3/75)<br />
وإذا نظرنا إلى الواقع الاجتماعي لحياة الأمة وجدنا أن الأسرة المسلمة تخلت عن دورها في رعاية الأبناء الرعاية الدينية والخلقية المتمثلة في القدوة الحسنة والإشراف والنصح والتوجيه، لغلبة ما يتأثر به الأطفال من الشارع ووسائل الإعلام، وكذا شيوع تيار الإلحاد بالجامعات. ولا يتم إصلاح أوضاعنا إلا بمناهج تربوية بمنظور فلسفة إسلامية تجسد هويتنا في سياستنا وتربيتنا وسائر معاملاتنا، دون التغافل عن قيمة القدوة الصالحة التي يجب أن يجدها الناشئة في الآباء والأمهات والمدرسين والمسؤولين. والرسول كان خُلُقه القرآن، فَلْتَكُنْ لَنَا فِي رسول الله الأسوة الحسنَة. والله هُو الهَادِي إلى سواء السبيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالات الهدى الـمنهاجي في سورة &#8220;الذاريات&#8221;(3) بين المتقين والخراصين&#8230; فريق في الجنة وفريق في السعير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2013 07:57:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 395]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الخراصون]]></category>
		<category><![CDATA[الذاريات]]></category>
		<category><![CDATA[السعير]]></category>
		<category><![CDATA[المتقون]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الـمنهاجي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86-3/</guid>
		<description><![CDATA[قال الله جلت حكمته : {قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون يسئلون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون. إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} ومن ثم توجه الخطاب إلى الخراصين الكذابين، أهل الشك والريب، الذين ينشرون نظريات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال الله جلت حكمته : {قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون يسئلون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون. إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين}</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4204"></span></p>
<p style="text-align: right;">ومن ثم توجه الخطاب إلى الخراصين الكذابين، أهل الشك والريب، الذين ينشرون نظريات الخرص في الدين بغير الحق، وهو القول الجزاف الكاذب، والتخمين الواهم(4) ويبثون مقولاته في كل مكان، يحاصرون بتخرصاتهم الشيطانية دعوة الإسلام هنا وهناك، فأنزل الله عليهم لعنته الشديدة، والعياذ بالله. قال جل جلاله : {قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون يسئلون أيان يوم الدين} وعبارة الدعاء بالقتل في هذا السياق لعنة أنزلها الله جل جلاله على الخراصين{الذين هم في غمرة ساهون}، والغمرة في الأصل : بركة الماء الكثير، تمتلئ حتى تغطي مقرها، فتغمر من دخلها وتغرقه، وتُستعمل مجازا للدلالة على الشدة، والزحمة، والسكرة، لأن السكران غارق في سكره. يقال : (رجل مغتمر: سَكْران(&#8230;) كأنه اغتمره السكر، أي غطى على عقله وستره)(1).</p>
<p style="text-align: right;">فمعنى {هم في غمرة} أي غارقون في سكرة من الضلال، تغمر عقولهم، وتحجب عقولهم عن إبصار الحق، فهم مخمورون بشهواتهم، متمسكون بشبهاتهم، ساهون، لاهون، غافلون تائهون في ظلمات الكفر والإلحاد، لا يرون لشمس الحق ولا بصيص نور مَرَدوا على الكفر والزندقة والجحود، ولذلك فهم يتخرصون الباطل على الدين، وعلى سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، فيتهمونه بشتى الصفات والنعوت التي نزهه الله عنها، من مثل قولهم : شاعر، وساحر، وكاهن، وكاذب، ومجنون.. إلى غير ذلك من ضروب الخرص الظالم المبير، ولذلك فهم يسألون من حين لآخر على سبيل السخرية والاستهزاء والتهكم : {أيان يوم الدين}؟ أي : متى سيقع هذا اليوم الذي تتوعدنا به؟ فعبارة &#8220;أيان&#8221; سؤال عن الزمان بمعنى متى؟ وإنما قصدهم بذلك إنكار حقيقته وجحود وقوعه والهزء بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسخرية منه، بأبى وأمي هو عليه الصلاة والسلام، وسبحان الله إن أتباعهم في عصرنا هذا لا يزالون يحطون من قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدر الدعاة إلى الله، ويسخرون منهم بنفس الطريقة ونفس الأسلوب الخبيث.</p>
<p style="text-align: right;">ويجيب الحق جل جلاله بالحق، عن موعد ذلك اليوم، فيقول : {يوم هم على النار يفتنون} بمعنى يوم هم على النار يعذبون، ويصهرون كما يصهر المعدن في التصنيع والتجريب، ذلك أن أصل استعمال لفظ &#8220;الفتنة&#8221; في العربية، هو بمعنى صهر المعدن بالنار وتذويبه، قصد اختباره والتحقق من جودته ورداءته. فاستعمل بعد ذلك مجازا في كل تعذيب، وفي كل ضروب الابتلاء الشديد للإنسان. وعلى هذا تعددت استعمالاته في القرآن. فقد نقل ابن منظور عن الأزهري قوله : (جماع معنى الفتنة : الابتلاء، والامتحان، والاختبار. وأصلها مأخوذ من قولك : فتَنْتُ الفضة والذهب، إذا أذبتهما بالنار، لتمييز الرديء من الجيد)(2).</p>
<p style="text-align: right;">فقوله تعالى : {يوم هم على النار يفتنون} جواب على غير المتوقع، لأنه أجابهم بوعيد ما هم له في الأصل منكرون، وبما كانوا به يستهزئون وهو أسلوب قرآني بليغ في إبطال أوهام الكفار وضلالاتهم. فكأنه قال : إذا كنتم تنكرون حقيقة يوم الدين وعذاب  الجحيم، إنكار غواية وجحود، فإن الحجة الوحيدة الكفيلة بإقناعكم، إنما هي دخولكم الفعلي للنار، واصطلاؤكم بلهيبها وسعيرها، وتقلبكم بين مواقدها ودركاتها، ولذلك قال بَعْدُ مباشرة : {ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون} أي ذوقوا عذابكم الذي كنتم تجحدونه وتنكرونه على رسولنا، وتَتَحَدَّونه أن يعجل لكم به، إمعانا منكم في التكذيب والكفران. ها أنتم الآن فيه تصهرون، وتفتنون كما يُفتن المعدن في النار، فذوقوا..  والتعبير بالذوق أشد دلالة على الشعور بالألم والعذاب &#8211; والعياذ بالله &#8211; وهو أبلغ في الوعيد والتهديد، لما في الأمر به من السخرية والتنكيل والتبكيت. وهو أنسب في الرد على  سخريتهم بحقائق الدين وبشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد أضاف لهم هنا عبارة الفتنة وألصقها بهم، إمعانا في بيان أنهم من صُلاتها يقينا، ومن أهلها تحقيقا، وأنهم مواقعوها لا محالة.</p>
<p style="text-align: right;">ويجوز أن يكون معنى {ذوقوا فتنتكم} : ذوقوا جزاء فتنتكم التي فتنتم بها المؤمنين المستضعفين في الدنيا، إذ عذبتموهم وشردتموهم، وفتنتموهم في دينهم فتونا كما قال تعالى في سورة البروج : {إن الذين فتنوا المومنين والمومنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق}(البروج : 10). كذلك فسرها العلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله، وهو معنى حسن وجيه(3).</p>
<p style="text-align: right;">وفي الجهة المقابلة، يصف الرحمن الطائفة المؤمنة التي اتقت ربها بالغيب، وعملت بمقتضى تقواها، وتدرجت عبر مدارج الإيمان حتى تحققت بمنزلة الإحسان. فلم يضرهم كيد الكائدين ولا إفك الخراصين، بل ثبتوا على عبادة الله وذكره تعالى، توحيدا وتفريدا على كل حال، حتى بلغوا مقامهم العالي في الجنات بفضل الله. ذلك قوله تعالى :{إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}. ذلك جزاؤهم : جنات وعيون، هكذا بصيغة الجمع في &#8220;الجنات&#8221; و&#8221;العيون&#8221;، بما لذلك من إيحاء جميل كريم، دال على الحياة المتدفقة خضرة وأنهارا، ونعيما لا ينفد أبدا، ولذلك قال : {آخذين ما آتاهم ربهم}، أي متسلمين ما وهبهم ربهم من الخيرات والبركات وأصناف النعيم، متقلبين في أحوال اللذة والغبطة والسعادة والسرور. إنها جنات وعيون تفزع إليها النفس الآن، هاربة من فتنة النار وجحيمها.</p>
<p style="text-align: right;">وأما مسلكهم الذي به وصلوا فهو طريق المجاهدات {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين}، أي أنهم قبل يوم القيامة، وقبل استحقاقهم النعيم، كانوا في هذه الدنيا عاملين على منزلة الإحسان. والإحسان كما هو مشهور من قول النبي صلى الله عليه وسلم : &#8220;أن تعبد الله كأنك تراه&#8221;(4)، وهو عبادة الله جل جلاله على ما وقع في قلب العبد، من العلم به تعالى، والمعرفة بجلاله وجماله، حتى يكون على ما وصف الرحمن &#8211; في موطن آخر &#8211; من : {الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم}(الأنفال : 2).</p>
<p style="text-align: right;">نعم، ذلك وازع الإحسان في قلوب المتقين الواصلين، {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين}، بسبب ما عرفوا من مقام الرب العظيم وقدره الكبير، وبما وهبهم الله من حبه، والتعلق بأنوار أسمائه وصفاته. فهيجتهم الأشواق، وأرقتهم المحبة، وطرد النوم عن عيونهم وقلوبهم حادي الخوف والرجاء، فأسهروا ليلهم في طاعة الله، باكين، خاشعين، متبتلين، وأهرقوا مهجهم بين يدي مولاهم، متفانين في أداء حقوق العباد، بعد أداء حق رب العباد. فهذا بيان إحسانهم : {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- تاج العروس، مادة : &#8220;غمر&#8221;. مثله في اللسان والقاموس.</p>
<p style="text-align: right;">2- لسان العرب مادة : (فتن).</p>
<p style="text-align: right;">3- ن. تفسير الآية في التحرير والتنوير.</p>
<p style="text-align: right;">4- متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصدق يهدي إلى البر.. والكذب يهدي إلى الفجور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2013 07:56:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 395]]></category>
		<category><![CDATA[البر]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[الفجور]]></category>
		<category><![CDATA[الكذب]]></category>
		<category><![CDATA[النار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور ليهدي إلى النار، ولا يزال الرجل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((<span style="color: #008000;"><strong>عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور ليهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا</strong></span>))(1).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4203"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">إن الحبيب صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يأمرنا بلزوم الصدق  في كل زمان وكل مكان وفي كل الأحوال وفي كل المواقع والمواقف حتى يبلغ المؤمن منه أعلى المراتب.</p>
<p style="text-align: right;">كما يخبرنا بأن الصدق يدل صاحبه ويقوده إلى البر وهو اسم جامع لكل الخيرات من فعل الحسنات وترك المنكرات..</p>
<p style="text-align: right;">ويخبرنا أيضا  بأن البر بدوره يهدي صاحبه الذي  يلتزمه إلى الجنة تصديقا لقوله تعالى : {إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا}(الإنسان : 5) وقوله تعالى : {إن الابرار لفي نعيم&#8230;}(الإنفطار : 13).</p>
<p style="text-align: right;">ويخبرنا أيضا أن المؤمن الذي يتوخى الصدق ويتحراه ويتقصده  ويتغياه،  فإنه يبلغ به درجة الصديقين ويثبِّت الله له ذلك وهو مأمون الخاتمة إن شاء الله.</p>
<p style="text-align: right;">في الحديث أيضا نهْيٌ عن الكذب وتحذير منه ومن عواقبه ومنها أن الكذب يقود صاحبه إلى الفجور وهو الميل إلى الفساد والانبعاث في المعاصي وشق ستر الديانة  وهو اسم جامع لكل أنواع الشرور والآثام..</p>
<p style="text-align: right;">وأن الفجور بدوره يقود صاحبه ويهديه إلى النار على حد قوله تعالى : {وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين}(الانفطار : 14- 16) وهذه خاتمة سوء والعياذ بالله..</p>
<p style="text-align: right;">كما  يخبر الحديث أن الذي يتساهل في الكذب يكْـثُـر منه فيعرف به، أو أن الذي يكذب ويجتهد في الكذب ويتحراه ويجعله جزءًاً من  منهج حياته  ووسيلة من وسائله التي يعتمدها لتحقيق مآربه وينسج به علاقاته..ويتمادى في ذلك، ينتهي به الأمر إلى أن يُـكتب عند الله كذابا أي يَحكُـم عليه بهذه الصفة ويُـظهِــر أمره إلى المخلوقين من الملإ الأعلى ويلقي ذلك في قلوب أهل الأرض(2).</p>
<p style="text-align: right;">هذه خلاصة تظهر من القراءة الأولى للحديث، أما تدبر المعاني المكنونة في ثنايا كلماته والغوص في العبارات النبوية  فإنها تنتهي بالقارئ إلى أن الحديث الشريف يدور على كلمة واحدة  وهي التزام فضيلة الصدق.</p>
<p style="text-align: right;">-أما قوله صلى الله عليه وسلم : «فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة» فهده حكمة من حكم الصدق وثمرة من ثمراته القريبة، وقطف من قطوفه الدانية، وليس يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخبرنا بالحِـكم حتى نلتزم أمره ونمتثله بل يكفي أن يأمرنا لأننا نؤمن أنه صلى الله عليه وسلم لا يأمرنا إلا بما فيه خير لنا في عاجلنا وآجلنا: أليس هو من قال فيه الكريم جل ذكره : {النبيء اولى بالمومنين من انفسهم}(الأحزاب : 6)؟</p>
<p style="text-align: right;">إن الحِكم التي يذكرها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقترنة بالأحكام التي يبلغها لنا إنما هي من باب التحفيز والتشجيع على امتثال أوامره صلى الله عليه وسلم، وأما حقيقة الامتثال إنما تكون لحكم الله وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا للحِكم التابعة للأحكام قال تعالى : {وما كان لمومن ولا مومنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن تكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبيناً}(الأحزاب : 36)، ذلك بأن الأحكام الشرعية كثيرة ونحن  نتعرف عليها تباعاً وأما وعد الله تعالى ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم فواحد عرفناه فآمنّا به قال تعالى : {ولما رأى المومنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً}(الأحزاب : 22).</p>
<p style="text-align: right;">ثم إن الأحكام الشرعية (أي أمر الله الحكيم وأمر رسوله الكريم) مؤسسة على الحكمة لا تخرج عنها البتة وأن هذه الأحكام ضامنة لمصالح العباد، لا يُـتصور أنها تناكد الحكمة أو تعارض المصالح، وجهل بعض الناس بها ليس دليلا على انتفائها.</p>
<p style="text-align: right;">-وقوله صلى الله عليه وسلم: «&#8230; ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا» يستخلص منه فائدتان كبيرتان هما:</p>
<p style="text-align: right;">- أن شخصية المؤمن، كشخصية كل إنسان، في دينامية مستمرة وفي تجدد دائم، وعليه ينبغي للمؤمن أن يمضي قدما في الاتجاه الإيجابي يرتقي نحو المعالي بِحمْـل نفسه على المكارم ومنها التزام فضيلة الصدق باختيارها في كل المواقع والمواقف وإيثارها على كل البدائل المتاحة. ومثلها في العبارة والقصد قوله تعالى : «&#8230;ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه&#8230;»(3) ومما يؤكد الحاجة إليها قوله تعالى : {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا&#8230;}(البقرة : 215). وقوله تعالى : {ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبيّـن لهم الحق&#8230;}(البقرة : 108).</p>
<p style="text-align: right;">- أن الصدق له مجالات مختلفة ومراتب متفاوتة  وبعضها أشد من بعض وبعضها أدقّ من بعض  والمطلوب من المؤمن التعرف عليها بتعلمها  والتفطن إليها والتدرب عليها حتى تصير مَـلـَكة&#8230; إن هذا الخبر الصادق يتضمن أيضا دعوة إلى التحقق من حقيقة الصدق وإلى التخلق بهذا الخلق الكريم، هي دعوة إلى تصحيح الاعتقاد والسلوك ودعوة إلى علوّ الهمة.</p>
<p style="text-align: right;">-وقوله صلى الله عليه وسلم: «&#8230; وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور ليهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا&#8230;» تحذير من رذيلة الكذب  وتنبيه إلى خطورته وما يؤدي إليه من عواقب غير محمودة.</p>
<p style="text-align: right;">فإن المأمورات الشرعية كالمحظورات الشرعية، كلاهما مبني على الحكمة، وامتثال المأمورات كاجتناب المحظورات  طاعة تتحقق بها المصالح وتُدرأ بها المفاسد كما أن التقصير في المأمورات كاقتحام المحظورات معصية تفوِّت المصالح وتفتح الباب واسعا على الشرور.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>تعريف الصدق</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">والصدق هو مطابقة القول لواقع المخْـبَـر عنه ومطابقته لما في ضمير المخْـبـِـر، فإذا انخرم شرط من هذين الشرطين لم يكن صدقا. فقد يخبر الإنسان بأمر مطابق للواقع ولا يكون مطابقا لما في ضميره فيكون بذلك كاذبا كما قال تعالى : {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله}(المنافقون : 1) وكلامهم هذا مطابق للواقع وشهد الله تعالى بذلك حيث قال: {والله يعلم إنك لرسوله}(المنافقون : 1) ولما كان هذا الكلام مخالفا لما في ضمائرهم كانوا كاذبين قال تعالى : {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون}(المنافقون : 1).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>مـجـالات  الـصـدق</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">-والأصل في الصدق أن يكون في القول ماضيا وحاضرا ومستقبلا، فيصدق المتكلم في كلامه عما مضى ( الخبر) كما يصدق في وعده في المستقبل قال تعالى : {ولما رأى المومنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله}(الأحزاب : 1) أي صِدْق في الوعد.</p>
<p style="text-align: right;">وقوله تعالى : {من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء او يتوب عليهم&#8230;}(الأحزاب : 23- 24)  &#8221; شَكَرَ صنيعَهم في المراس، ومدح يقينهم عند شهود البأس، وسماهم رجالاً إثباتاً لخصوصية رتبتهم وتمييزاً لهم من بين أَشكالهم بعلوِّ الحالة والمنزلة، فمنهم مَنْ خرج من دنياه على صدْقه ومنهم مَنْ ينتظر حكم الله في الحياة والممات، ولم يزيغوا عن عهدهم، ولم يراوغوا في مراعاة حدِّهم ؛ فحقيقةُ الصدق حِفْظُ العهد وتَرْكُ مجاوزة الحدِّ(4).</p>
<p style="text-align: right;">ومن لطيف الإشارات أن الآيات قابلت الصادقين بالمنافقين ولعلّ ذلك يرجع إلى أن الصدق يقابل الكذب ويقابل الخُلْف ويقابل الخيانة وهي أمور أتاها المنافقون وهي علامات النفاق وآياته الدالة عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان»(5).</p>
<p style="text-align: right;">ولا يتصور أن يكون اللسان صادقا إلا إذا كان القلب سليما : فقد  سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس خير؟ فقال صلى الله عليه وسلم : «ذو القلب المخموم واللسان الصادق»  قيل ما القلب المخموم ؟ قال : &#8220;التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد&#8221;(6).</p>
<p style="text-align: right;">-ويكون الصدق في العمل وذلك بأن يحسن المؤمن القصد ويحسن الوسيلة إلى تحقيقه ويبذل في ذلك جهده ولا يألو. فيكون الصدق مع الله تعالى في الاعتقاد وفي العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج واستغفار ودعاء وتوكل، ويكون مع العباد في كل المعاملات ومن كل المواقع، فالصدق جدير بأن ينظم علاقات الأفراد والجماعات كلها من علاقة الأزواج إلى علاقة الأبناء والآباء وعلاقة المعلم والمتعلم وعلاقة البائع والمشتري وعلاقة المستخدم برب العمل وعلاقة الحاكم بالمحكوم، فلا شيء من هذا يستنكف عن الصدق ويعلو عليه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>متى يُـطلب من الإنسان الصدق؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الإنسان لا يطلب منه أن يكون صادقا عند ما  يفعل الخير أو عندما يقوم بواجبه كما ينبغي أو عندما يؤدي الأمانة التي كُـلِّـف بأدائها، أو عندما يكون مظلوما فيسأله القاضي أو عندما تتحقق له بالصدق مصلحة أو يدفع عنه به ضرر كما لا يطلب منه عندما يكون الصدق محققا لمصلحة مادية أو معنوية تتعلق بوالديه أو أقاربه وأحبائه&#8230; في كل هذا الأحوال ونظائرها يصدق الإنسان ولكن الأمر يلتبس هل صدق حبا في الصدق والتزاما بهذه الفضيلة لذاتها وطاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم أم أنه التزمها لما تؤدي إليه من نتائج تميل إليها النفس عادة.</p>
<p style="text-align: right;">-إن الصدق يطلب من الإنسان عندما يقصر في الواجب أو يأتي ما لا يجوز له فعله أو عندما يخون الأمانة لأن هذه الأشياء تسيء إلى صورته أمام الناس ولذلك يحاول أن يسترها عن أعينهم حتى تبقى صورته ناصعة جميلة فيكون له وقتئذ صورتان : صورة أمام الناس لا عيب فيها وصورة أمام رب الناس وهي الصورة الحقيقية، والعيب أن صورته أمام الناس أفضل من صورته أمام الله وهذا منافٍ لحقيقة الصدق الذي من معانيه استواء السر والعلن وإن استطاع أن يجعل سره خيرا من علانيته فذلك خير.</p>
<p style="text-align: right;">-إن الصدق يطلب من الإنسان عندما يكون معتديا فيعترف بذنبه ويبرئ ذمة المظلوم كما فعلت امرأة العزيز التي قالت : {الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ذلك ليعلم أني لم اخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي}(يوسف : 53).</p>
<p style="text-align: right;">- إن الصدق يكون مطلوبا عندما يكون شهادة تؤدى ويؤخذ الحق فيها من الوالدين والأقربين  قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله  ولو على أنفسكم أو الوالدين والاقربين إن يكن غنيا او فقيرا فالله أولى بهما&#8230;}(النساء : 134).</p>
<p style="text-align: right;">-وكثير من المواقف يدفع فيها  الإنسان ثمن التزامه بالصدق كقول الحق أمام من يُـخاف أو يُـرجى فيفوته بذلك ما يرجوه منه أو يصيبه بذلك ما يحذره منه فيكون صادقا في صدقه والثمن الذي دفعه شاهد على صدقه، وفي مثل هذه الأحوال يعتقد بعض الناس الذين يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا  أن الصدق غير نافع  ولكنهم سيرون منافعه عند ما يقول الله تعالى يوم القيامة : {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم}(المائدة : 122).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>الصـدق  من  أمهات  الأخـلاق</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الصدق من مكارم الأخلاق وأمهاتها التي دعا إليها جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والتي لا تنسخ ولا تتغير بتغير الزمان والمكان والظروف.</p>
<p style="text-align: right;">وكانت صفة الصدق من أبرز ما عرف به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لقبه قومه بالصادق الأمين  وشهدوا له به فقالوا : &#8220;&#8230; ما جربنا عليك الكذب قط(7).</p>
<p style="text-align: right;">وكان الصدق من أول ما دعا إليه قومَه وهو في مكة حتى اعتبر الصدق من أسس الدعوة إلى الله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">ولئن كانت كل الديانات دعت إلى التحلي بالصدق فإن الإسلام احتفى به بشكل خاص بالنظر إلى شموليته فتحدث عن الصدق في الاعتقاد والعبادات وفي العمل  وفي العلاقات مع الله تعالى ومع الناس ومع النفس&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">غير أن الصدق قيمة إنسانية يحتاج إليه كل مجموعة من الناس يجمعهم هدف واحد &#8211; سواء كان هذا الهدف خيرا أو شرا، بحق أو بباطل- أنظمة الحكم والأحزاب السياسية والجمعيات والجماعات والأسر&#8230;حتى المجرمون وقطاع الطرق تراهم بحاجة إلى الصدق لتحقيق الهدف الذي اجتمعوا عليه.</p>
<p style="text-align: right;">والقرآن الكريم يذكر لنا نموذجا  من الطغيان والاستبداد وهو فرعون وقد أحاط به جماعة من الرجال كانوا صادقين في خدمته وخدمة نظامه : هامان يخدمه بسياسته، وقارون يخدمه بماله، والسحرة -قبل إيمانهم- يخدمونه بتضليل الناس وجمعهم حول فرعون، والجنود رهن إشارته وأمره&#8230; لكن هل ينفعهم صدقهم الذي كانوا يسخرونه لخدمة الظلم والطغيان والاستبداد؟ إنها نعمة وُضعت في غير موضعها وسوف يسألهم الله تعالى عنها، قال تعالى : {ليسأل الصادقين عن صدقهم&#8230;}(  ). وفي عصرنا الحاضر نلاحظ الكثير من الناس من أبناء الأمم التي لا تدين لله الواحد الأحد يصدقون في خدمة أوطانهم وثقافاتهم بل ويصدقون في خدمة أنظمة الظلم والاستعمار واغتصاب أراضي المسلمين ونهب خيراتهم&#8230;فنتساءل عن أبناء أمة الإسلام الذين يدينون للواحد الديان والذي قال : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}(التوبة : 120) وهم أبناء إبراهيم الذي قال الله تعالى فيه : {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيئا}(مريم : 40- 41) وهم أبناء إسماعيل الذي قال الله تعالى فيه : {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيئا}(مريم : 54) وأتباع محمد بن عبد الله الصادق الأمين نسألهم أين الصدق في حياتهم؟ {فإذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم}(محمد : 22).</p>
<p style="text-align: right;">والحمد لله التي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وما ينهى عن الكذب 795من حديث عبدالله بن مسعود، وخرجه الإمام مسلم  في صحيحه  كتاب البر والصلة باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله 42012 حديث رقم 2607 أيضا من حديث عبدالله ببعض اختلاف بسيط بين رواية البخاري ومسلم رحمهما الله،سنن أبي داوود، وسنن الدارمي،  جامع الترمذي، ومسند الإمام أحمد ومصنف ابن أبي شيبة.</p>
<p style="text-align: right;">2- قاله ابن بطال في شرح هذا الحديث.</p>
<p style="text-align: right;">3- رواه الإمام  البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه</p>
<p style="text-align: right;">4- تفسير الإمام القشيري : لطائف الإشارات.</p>
<p style="text-align: right;">5- حديث متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه.</p>
<p style="text-align: right;">6- شعب الإيمان للبيهقي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.</p>
<p style="text-align: right;">7- الرحيق المختوم لتقي الرحمن المباركفوري الجهر بالدعوة وكان ذلك جوابا عن سؤاله صلى الله عليه وسلم إياهم بقوله :&#8221;أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا وراء الوادي تريد أن تغير عليكم أو كنتم مصدقي؟ قالوا نعم ما جربنا عليك الكذب قط.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{ونقلب أفئدتهم وأبصارهم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%88%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a6%d8%af%d8%aa%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%87%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%88%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a6%d8%af%d8%aa%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%87%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:44:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أبصار]]></category>
		<category><![CDATA[أفئدة]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الخاتمة]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[النار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%88%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a6%d8%af%d8%aa%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%87%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يومنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون}(الأنعام : 110). الأمور بنتائجها، والأعمال بخواتمها، فهل فكرت في جودة النتيجة وحسن الخاتمة؟ أم إنك ممن يعيش ساعته وينسى مستقبله الذي لا ينساه! قل لي بربك ماذا تغني الأموال عن أربابها؟ والمناصب عن أصحابها؟.. إذا كانت الخاتمة خاتمة سوء!! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال الله تعالى: {<span style="color: #008000;"><strong>ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يومنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون</strong></span>}(الأنعام : 110).</p>
<p style="text-align: right;">الأمور بنتائجها، والأعمال بخواتمها، فهل فكرت في جودة النتيجة وحسن الخاتمة؟ أم إنك ممن يعيش ساعته وينسى مستقبله الذي لا ينساه!</p>
<p style="text-align: right;">قل لي بربك ماذا تغني الأموال عن أربابها؟ والمناصب عن أصحابها؟.. إذا كانت الخاتمة خاتمة سوء!! إذن فلقد انتهى كل شيء، ولم يبق إلا سوء الخاتمة، وهو يعني أن كل ما بعده من أمور الآخرة سيكون سيئا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فانتبه قبل فوات الأوان، ولا تنس أن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيختم له بذلك فيكون من أهلها -عافانا الله وإياك-.</p>
<p style="text-align: right;">وإن الحل ليكمن في الصدق مع الله في القول والعمل، والإخلاص له في السر والعلن، مع الإلحاح في الدعاء في كل الأوقات خصوصا ما كان منها أدعى للإجابة كأوقات السحر وفي السجود ودبر الصلوات.. وفي كل الأماكن خصوصا ماكان منها فاضلا كالمساجد وفي الخلوات والجلوات.. أقول مع الإلحاح في الدعاء في تلك الأماكن والأوقات بأن يثبت الله قلبك على الحق إلى أن تلقاه، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وإنما يثبت الله الصالحين من عباده {<span style="color: #008000;"><strong>يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما يشاء</strong></span>}(سورة ابراهيم).</p>
<p style="text-align: right;">واعلم أنه لا يغفل عن هذا الدعاء إلا من أمن سوء الخاتمة، ومن كان كذلك فقد أمن مكر الله، ولا يأمن مكر الله إلا من خسر نفسه ودينه، وضيع دنياه وآخرته، {<span style="color: #008000;"><strong>أفأمنوا مكر الله فإنه لا يامن مكر الله إلا القوم الخاسرون</strong></span>}(الأعراف : 99).</p>
<p style="text-align: right;">يروى عن سيدنا أبي بكر الصديق ] أنه قال :<span style="color: #008080;"><strong> والله لو وضعت إحدى رجلىي في الجنة ما أمنت مكر الله، فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون</strong></span>.</p>
<p style="text-align: right;">ولهذا كان سيدنا رسول الله  يدعو ويقول : &gt;<strong><span style="color: #008080;">اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك</span></strong>&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وربما لهذا كله كان أبو الدرداء ] يخاف وهو يجود بنفسه أن يتقلب قلبه إلى ما يؤدي إلى سوء الخاتمة كما هو حال المشركين!</p>
<p style="text-align: right;">روي عن أم الدرداء أنه أغمي على أبي الدرداء فأفاق فإذا بلال ابنه عنده، فقال : قم فاخرج عني، ثم قال : من يعمل لمثل مضجعي هذا، من يعمل لمثل ساعتي هذه {<span style="color: #008000;"><strong>ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يومنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون</strong></span>} ثم يغمى عليه فيلبث حينا، ثم يفيق فيقول مثل ذلك فلم يزل يرددها حتى قبض&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">فاعمل لمثل يوم أبي الدرداء، واجتهد لمثل حاله ].  أسأل الله التوفيق لي ولكم.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- سنن الصالحين وسنن العابدين 791/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%88%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a6%d8%af%d8%aa%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%87%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{لـمثل هذا  فليعمل العاملون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%81%d9%84%d9%8a%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%81%d9%84%d9%8a%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:20:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاخرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعداد]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الموت]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%81%d9%84%d9%8a%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%88%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[عجبت لمن ينسى الموعد مع الموت كيف ينساه وهو لا ينساه! وعجبت أكثر من نفسي تعرفه ولا تستعد للقياه، وتوقن به ولا تجتهد في الخير والطاعة قبل رؤياه، بل إنها تحاول جاهدة أن تتجاهله وتتناساه، فوا أسفاه على هذه النفس وواحزناه، كم حاولت أن أحملها على طريق الخير، وصراط النجاة قبل أن يفجأها الموت فتأباه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عجبت لمن ينسى الموعد مع الموت كيف ينساه وهو لا ينساه! وعجبت أكثر من نفسي تعرفه ولا تستعد للقياه، وتوقن به ولا تجتهد في الخير والطاعة قبل رؤياه، بل إنها تحاول جاهدة أن تتجاهله وتتناساه، فوا أسفاه على هذه النفس وواحزناه، كم حاولت أن أحملها على طريق الخير، وصراط النجاة قبل أن يفجأها الموت فتأباه، واحذرها كل حين حصادا لا تحمد عقباه، وكم مرة أخذت هذه النفس لترى أناسا على وجوههم النور وعلى رؤوسهم الوقار، وفي كلامهم الإيمان، وفي حركاتهم الإحسان، قد ملؤوا المكان هيبة وجلالا، إنهم ممن إذا رؤوا ذكر الله! ثم أحملها إلى مجالس أخرى تشرق فيها شموس الصلاح، وتتلألأ فيها أنوار الطاعة، مجالس رحل أصحابها عن هذه الحياة، بيد  أن الله تعالى جعل لهم لسان صدق في الآخرين، إنها كتب التراجم، أجالس فيها أهل الله من الرجال والنساء، أجالسهم، أصاحبهم، أعاشرهم.. أتعلم منهم تربية النفس، وتزكية الروح، وتهذيب الفؤاد&#8230; أتعلم منهم كيف أترقى في مدارج السالكين، وكيف أكون من الصادقين، حتى أكون من أهل قولنا ربنا الكريم {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}.</p>
<p style="text-align: right;">لكن نفسي تأبى علي!! تريد ما تريد ا لناس! وتنسى غفلة هؤلاء الناس، والقرآن يقول {ولا تكن من الغافلين}.</p>
<p style="text-align: right;">ثم قلت في نفسي لنفسي، إنك ستموتين، فاختاري ميتة الصالحين، واعلمي أنها لن تكون لك إلا إذا أنت عملت في حياتك عمل الصالحين، فإن الصالحين يفرحون بموتهم حين لا يلاقونها، فلما كانوا يستعدون، ولهذا اليوم كانوا يجتهدون.</p>
<p style="text-align: right;">لما حضرت بلالا رضي الله عنه الوفاة قالت امرأته : واحزناه، فقال : بل واطرباه، غدا نلقى الأحبة محمدا وصحبه.</p>
<p style="text-align: right;">ولما حضرت عامر بن عبد القيس الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك؟ فقال : ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا، ولكن أبكي على ما يفوتني من ظمأ الهواجر وعلى قيام الليل في الشتاء!! ولما حضرت ابن المنكدر الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك؟ فقال : والله ما أبكي لذنب أعلم أني أتيته ولكن أخاف أني أتيت شيئا حسبته هينا وهو عند الله عظيم!!</p>
<p style="text-align: right;">فيا نفس جدي واجتهدي، وأقبلي على ربك ولا تترددي، حتى تفرحي عند الممات، وتسري بصالح العمل عند اشتداد السكرات.. وانظري إلى عبد الله بن المبارك وأبي بكر النقاش وقد طرق الموت بابهما، ما كان أمرهما؟</p>
<p style="text-align: right;">ذكر ابن كثير في البداية والنهاية عن أبي بكر النقاش المفسر رحمه الله فقال : &gt;حكى من حضره وهو يجود بنفسه وهو يدعو بدعاء ثم رفع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%81%d9%84%d9%8a%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التربية على النجومية الحقيقية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 10:10:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الضلال]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[النجومية]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[د. مصطفى الهاشمي تكتسي الكلمة والمصطلح أهمية كبرى في بلورة الفكر وتطويره وفي تشكيل الوعي والثقافة لدى الشعوب والأمم ؛ فإذا كانت الكلمة نابعة من عمق ثقافة الأمة ومستوحاة من تراثها وأصالتها أومن كتابها المقدس واستعملت في المعنى الأصلي الذي وضعت له ، كانت بمثابة الشجرة الطيبة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. مصطفى الهاشمي</strong></span><br />
تكتسي الكلمة والمصطلح أهمية كبرى في بلورة الفكر وتطويره وفي تشكيل الوعي والثقافة لدى الشعوب والأمم ؛ فإذا كانت الكلمة نابعة من عمق ثقافة الأمة ومستوحاة من تراثها وأصالتها أومن كتابها المقدس واستعملت في المعنى الأصلي الذي وضعت له ، كانت بمثابة الشجرة الطيبة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، وإذا خبثت الكلمة أو أريد بالمصطلح غير المعنى الذي وضع له في الأصل كان أشبه ما يكون بالشجرة الخبيثة المنخورة الجذع المجتثة الجذور.</p>
<p style="text-align: right;">وأحسب أن مصطلح &#8220;النجومية&#8221; من بين المصطلحات الأكثر تداولا من قبل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في السنوات الأخيرة ، ونظرا  لاستعماله استعمالا خاطئا ، فقد أدى ذلك إلى الاعتقاد الخاطئ لدى كثير من شباب الأمة وشيبها في أن &#8220;النجومية&#8221; تنحصر في المعنى الضيق الذي صنعه الإعلام المذكور، الذي يرسخ في الأذهان أن  &#8220;النجومية &#8221; تتمثل في إحراز المرء الشهرة في الرقص أو الغناء أو التمثيل أوعرض الأزياء وما شابه ذلك من المجالات التي لا يمت كثير منها للمفهوم الحقيقي للنجومية بأية صلة، ولعل من أهم أسباب انتشار الاستعمال الفاسد لهذا المصطلح ظهور موجة من القنوات الفضائية والبرامج التي تروج للنجومية بمعناها المزيف.</p>
<p style="text-align: right;">ومما يزيد الطين بلة ، إنسياق كثير من الناس بمختلف فئاتهم العمرية بما فيها فئات عريضة من الشباب ذكورا وإناثا وراء هذه القنوات المضللة التي لا هم لها سوى الغناء الفاحش والرقص وعقد اللقاءات المطولة مع &#8221; النجوم&#8221; الزائفة ، وإقامة الحفلات التكريمية بين فترة وأخرى لأنماط من الناس {ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}(الكهف : 104) ، ذلك بأنهم يعتبرونهم &#8220;نجوما&#8221; ويوهمونهم بذلك فيحسبون أنهم كذلك حقيقة، وقد تجد أحدهم غارقا في توافه وترهات من أعمال واهتمامات لا تقيم دينا ولا تعمر دنيا.</p>
<p style="text-align: right;">ومما يدل بوضوح على هذا الانسياق الأعمى وراء بعض المضللين من أصحاب بعض القنوات الفضائية الفاسدة التي تشجع النجومية الزائفة ويحقق أصحابها أرباحا تفوق التصور من خلال الاتصالات الهاتفية لأجل التصويت على ما يسمى ب &#8220;النجوم&#8221; المفضلة لدى المشاهدين.</p>
<p style="text-align: right;">فقد بلغ عدد المتصلين ببرنامج ستار أكاديمي للتصويت على ما يمكن تسميتهم بالنجوم الزائفة أكثر من سبعين مليون اتصال ، بينما كان عدد المصوتين من جميع البلدان العربية في مجلس الأمن والأمم المتحدة على وثيقة الاعتراض على الحرب على أفغانستان المسلمة آنذاك وصل إلى ثلاثة ملايين صوت فحسب!</p>
<p style="text-align: right;">لقد أضحت نجومية الجهد والإنتاج والقدوة الصالحة والعلم والإبداع المفيد للأمة لا اعتبار لها في دنيا الناس إلا من رحم الله، ولم يعد كثير من الناس يعرفون من هم النجوم الحقيقيون على وجه الحقيقة &#8230; النجوم الذين أقاموا الدين وحفظوه وبلغوه، والنجوم الذين عمروا الدنيا بالعلوم والاكتشافات والاختراعات التي يسرت سبل العيش وطورت أساليب الحياة على الناس.</p>
<p style="text-align: right;">من هذا المنطلق يلوح في الذهن تعريف بين وواضح لكل من النجم الحقيقي والمزيف وكذا النجومية الحقيقية والمزيفة؛</p>
<p style="text-align: right;">فالنجم الحقيقي &#8221; شخص مشهور بأمر يحفظ الدين أو يعمر الدنيا ، يكون محل اقتداء واهتداء ، ويتعدى نفعه إلى الغير&#8221;</p>
<p style="text-align: right;">أما النجم الزائف فهو &#8221; شخص منشغل بما لا يحفظ دينا ولا يعمر دنيا ، أشهرته بعض وسائل الإعلام، لتحقيق الربح المادي على حساب الفضيلة والعفة &#8220;.</p>
<p style="text-align: right;">والنجومية الحقيقية هي&#8221; الاشتهار بتحقيق إنجاز عظيم مشروع ، أو بجلب مصلحة للبشرية أو درء مفسدة عنها في معاشها أو معادها&#8221;</p>
<p style="text-align: right;">والنجومية الزائفة تأخذ معناها مما تقدم ذكره في النجم المزيف ، وقد تكون مرادفة للاشتهار بأمر ينافي مكارم الأخلاق.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>وظائف النجوم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن مما تعارف عليه الناس في تعابير اللغة عند تشبيه شيئ بشيء أن المشبه تتوافر فيه صفات المشبه به أو بعضها، فعندما نقول فلان كالأسد فلابد أن يتصف بمثل ما يتصف به الأسد كالشجاعة والقوة والإقدام ، وكذلك حين نقول فلان نجم فإننا نشبهه بنجم من نجوم السماء ونضفي عليه كلا أو بعضا من صفاتها وخصائصها ووظائفها ، والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو إلى أي حد تتشابه &#8220;نجوم&#8221; الأرض مع نجوم السماء؟ وللقارئ أن يستنتج الجواب من خلال الحديث عن وظائف نجوم السماء وخصائصها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong></span> النجوم تهدي بضوئها السائرين في ظلمات البر والبحر، قال الله عز وجل : {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون}(الأنعام : 98)، قال ابن كثير  : (قال بعض السلف : من اعتقد في هذه النجوم غير ثلاث ، فقد أخطأ وكذب على الله سبحانه : أن الله جعلها زينة للسماء ورجوما للشياطين ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر)(1) ، وقال عز من قائل : {وعلامات وبالنجم هم يهتدون}(النحل : 16).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> النجوم تحرق الشياطين التي تحاول أن تسترق السمع في الملأ الأعلى، قال الله تعالى: {وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب}(الصافات : 7- 10) ، وقال أيضا : {والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب}(الطارق : 1- 3)، وفي تفسير معنى &#8220;الثاقب&#8221; قال السدي :   (يثقب الشياطين إذا أرسل عليها)(2) ، وقال عكرمة : (هو مضيء ومحرق للشيطان)(3).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3-</strong></span> النجوم تسجد لخالقها وبارئها، قال الله عز وجل: {والنجم والشجر يسجدان}(الرحمان : 4)، وقال سبحانه :{ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والشجر والدواب وكثير من الناس}(الحج : 18).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4-</strong></span> بالنجوم تعرف بعض أوقات العبادات ، قال الله عز وجل: {ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم}(الطور : 47)، فالمقصود بالتسبيح عند إدبار النجوم وجنوحها إلى الغيبوبة هو صلاة الفجر(4) ، فبداية إدبار النجوم علامة على حضور وقت صلاة الفجر.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5-</strong></span> النجوم زينة للناظرين ، قال الله تعالى: {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب}(الصافات :6)، وقال سبحانه: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح}(الملك : 5) ، قال ابن كثير: (يخبر تعالى أنه زين السماء الدنيا للناظرين إليها من أهل الأرض بزينة الكواكب)(5).</p>
<p style="text-align: right;">يتبين من خلال خصائص النجوم المذكورة ووظائفها، أنها وسيلة للاهتداء وأنها مخلوقات تعبد الله تعالى وتسجد له، وبها تعرف أوقات بعض العبادات، كما أنها وسائل تصد الشياطين وتحرقهم، فهل نجوم الأرض لها من هذه الخصائص من شيء ؟ اللهم لا ، إلا من رحم ربك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>حاجتنا إلى التربية على النجومية الحقة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إنطلاقا من وظائف النجوم وخصائصها، ونظرا لشساعة البون بين كثير من نجوم الأرض ونجوم السماء ، تدعو الحاجة إلى ضرورة تصحيح هذا المفهوم ، وتسمية الأمور بمسمياتها ، وخصوصا في هذا الزمان الذي انقلبت فيه الموازين والمفاهيم، حتى غدا الحق في أعين البعض باطلا والباطل حقا.</p>
<p style="text-align: right;">ومن أهم ما ينبغي الالتفات إليه في سياق الحديث عن تصحيح هذا المفهوم ، مسألة تربية الأبناء على النجومية الحقيقية ، وتعريفهم بنماذج ونجوم من السلف والخلف ممن أقاموا الدين في أنفسهم وفي واقعهم وعمروا الدنيا بإنجازاتهم المهمة التي يسرت سبل العيش ويسرت على الخلق القيام بمهمة الاستخلاف ، حتى ينشأ أبناؤنا التنشئة الصالحة ويتربوا على الإنجازات التي تبني ولا تهدم ، فيسهموا بذلك في صلاح وطنهم وأمتهم ، ويتمكنوا من التمييز بين النجم الحق الذي يستحق أن يتخذ أسوة وقدوة  ، وبين النجم المزيف الذي لا حق له في النجومية ولا هو أهل لها.</p>
<p style="text-align: right;">إن النجومية الحقيقية التي يجب أن يتربى عليها النشء هي كل إنسان يصنع للبشرية مصباحا يضيئ لها الطريق، ومن هنا فإن أعظم النجوم على الإطلاق على وجه هذه الأرض هم رسل الله ومن سار على نهجهم في هداية الخلق إلى طريق الحق من العلماء العاملين والدعاة والمصلحين ومن سار على منوالهم.</p>
<p style="text-align: right;">إن النجومية الحقيقية هي النجومية الدالة على طريق الجنة والسعادة أبد الآباد وعلى الخلود في الجنة ونيل رضوان الله تعالى، وهي مرتبة الأنبياء والرسل ،  وفي حكمهم العلماء العاملون الناهلون من إرث النبوة الدالون على طريق الهداية ، وهذه أعلى المراتب وأسماها لأن نفعها متعدي إلى الغير ، بل نفعها عام يشمل صلاح البشرية في الدنيا والآخرة.</p>
<p style="text-align: right;">إن العالم والواعظ والداعي إلى منهج الله هو النجم الحقيقي ؛ فالعاصي قد يهتدي بإذن الله تعالى بسبب كلمة  أو توجيه أو موعظة من عالم أو واعظ ، فتنفعه بذلك الذكرى كما قال عز وجل: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين}، فيكون صلاحه ونجاته في الآخرة ، وقد قال بعض السلف إن فضل العالم المصلح أكبر وأفضل من فضل الطبيب ؛ فالعالم يسعى لصلاح قلبك الذي ستلقى به ربك عز وجل؛{يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم}، والطبيب إنما يحاول علاج مرضك الحسي الذي قد لا يخرج عن مدى زمان عمر الإنسان ومع ذلك قد يفلح في ذلك وقد لا يفلح.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك نوع آخر من النجومية التي ينبغي أن تقتفى حقا وهي التي يحققها أهل الأرض الذين يقومون الليل، حيث يتراءاهم أهل الملأ الأعلى من الملائكة، كما نتراءى نحن الكواكب في الأفق، فعندما يقوم الإنسان في الليل مصليا متهجدا يضاء بيته في الليل، وتتراءاه الملائكة، حتى إذا مرض أو سافر أو عجز عن قيام الليل، تساءل الملائكة ما الذي جعل بيت فلان غير مضاء الليلة ؟ وتستغفر له وتترحم عليه إن كان ميتا، وتدعوا الله أن يعود إلى القيام إن كان على قيد الحياة</p>
<p style="text-align: right;">ومن أنواع النجومية الإيجابية تلك النجومية المسهمة في تيسير حسن الاستخلاف وعمارة الأرض بما يعود على البشرية بالنفع والمصالح الدنيوية العظمى؛ مثل اكتشاف شيء جديد مفيد للبشرية، كإختراع آلات ووسائل تسهل الحياة على الناس (كالحاسوب والكهرباء والهاتف والعجلة والسيارة وما شابه ذلك&#8230;) ، كما يمكن أن يعتبر نجما كل من أسهم في درء المضار والمفاسد عن الناس كاكتشاف أدوية للأمراض الفتاكة، ومنع قيام الحروب ومحاربة الأسلحة المدمرة&#8230; وما شاكل ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك أيضا النجومية الخاصة وهو الذي يحقق فيها النجم نجاحات هامة في حياته الدنيوية الخاصة، ومثال ذلك الناجحون في مجالات التجارة والمال والأعمال</p>
<p style="text-align: right;">ومن النجومية الحقيقية أن يزرع الإنسان في هذه الحياة خيرا، وأن يحمل هم الإسلام، وأن يكون نسخة من القرآن الكريم تسير على قدمين، ويتمثل القرآن في نفسه وفي محيطه كما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم قرآنا يمشي على الأرض.</p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا نسأل الله تعالى الهداية للتي هي أقوم في القول والعمل والحمد لله رب العالمين.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- تفسير ابن كثير ج 2 -  ص 160 من تفسره للآية 98 من سورة الأنعام</p>
<p style="text-align: right;">2- تفسير ابن كثير ج 4  -  ص 498  بداية تفسر سورة الطارق</p>
<p style="text-align: right;">3- المصدر نفسه</p>
<p style="text-align: right;">4&#8211; تفسير ابن كثير ج 4 -  ص 247</p>
<p style="text-align: right;">5&#8211; تفسير ابن كثير ج 4  -  ص 03  أنظر تفسر الآية المذكورة من  سورة الملك</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة الرابعة :فضل الصلاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:11:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الذنوب]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاصي]]></category>
		<category><![CDATA[نور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[فضائل الصلاة كثيرة وعظيمة نذكر بعضها : 1- تنهى عن الفحشاء و المنكر، قال اللّه تعالى: {اُتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ آلْكِتَابِ وَ أَقِمِ آلصَّلاَةَ إِنَّ آلصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ آلْفَحْشَآءِ وَ آلْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ آللّهِ أَكْبَرُ وَ آللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}. 2- أفضل الأعمال بعد الشَّهادتين، لحديث عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه قال: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">فضائل الصلاة كثيرة وعظيمة نذكر بعضها :</p>
<p style="text-align: right;">1- تنهى عن الفحشاء و المنكر، قال اللّه تعالى: {اُتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ آلْكِتَابِ وَ أَقِمِ آلصَّلاَةَ إِنَّ آلصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ آلْفَحْشَآءِ وَ آلْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ آللّهِ أَكْبَرُ وَ آللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}.</p>
<p style="text-align: right;">2- أفضل الأعمال بعد الشَّهادتين، لحديث عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: أيّ العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة لوقتها)) قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: ((بر الوالدين)) قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: ((الجهاد في سبيل اللّه))..</p>
<p style="text-align: right;">3- تغسل الخطايا، لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: ((مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات)).</p>
<p style="text-align: right;">4- تكفر السيّئات، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر)).</p>
<p style="text-align: right;">5- نور لصاحبها في الدنيا والآخرة، لحديث عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: ((من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون، وفرعون، وهامان، وأبيّ بن خلف)). وفي حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه : ((والصلاة نور))، ولحديث بريدة رضي اللّه عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((بشر المشَّائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة))..</p>
<p style="text-align: right;">6- يرفع اللّه بها الدرجات ويحط الخطايا، لحديث ثوبان مولى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له : ((عليك بكثرة السجود فإنك لا تسجد للّه سجدةً إلا رفعك اللّه بها درجة وحطَّ عنك بها خطيئة))..</p>
<p style="text-align: right;">7-  من أعظم أسباب دخول الجنة برفقة النبي صلى الله عليه وسلم، لحديث ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قال: كنت أبيت مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي : ((سل)) فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال : ((أوغير ذلك؟)) قلت: هو ذاك، قال: ((فأعنّي على نفسك بكثرة السجود)).</p>
<p style="text-align: right;">8- بالمشي إليها تكتب الحسنات وترفع الدرجات وتحط الخطايا، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: ((من تطهَّر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت اللّه، ليقضي فريضة من فرائض اللّه، كانت خَطْوَتَاهُ إحداهما تحطُّ خطيئة والأخرى ترفع درجة)). وفي الحديث الآخر: ((إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب اللّه عز وجل له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط اللّه عز و جل عنه سيئة..)).</p>
<p style="text-align: right;">9- تُعدُّ الضيافة في الجنة بها كلما غدا إليها المسلم أو راح، لحديث أبي هريرة صلى الله عليه وسلمعن النبي صلى الله عليه وسلم : ((من غدا إلى المسجد أو راح أعد اللّه له في الجنة نُزُلاً كُلَّما غدا أو راح)). والنزل ما يهيأ للضيف عند قدومه.</p>
<p style="text-align: right;">10- يغفر اللّه الذنوب فيما بينها وبين الصلاة التي تليها، لحديث عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء، فيصلي صلاة إلا غفر اللّه له ما بينه و بين الصلاة التي تليها)).</p>
<p style="text-align: right;">11- تكفر ما قبلها من الذنوب، لحديث عثمان رضي الله عنه قال: ((ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها، وخشوعها، وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم يأت كبيرة، وذلك الدهر كله))..</p>
<p style="text-align: right;">12- تصلي الملائكة على صاحبها ما دام في مصلاَّه، وهو في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، و صلاته في سوقه بضعًا و عشرين درجةً. و ذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد، لا ينهزه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة، فلم يخطو خطْوَة إلا رفع له بها درجةً، وحُطَّ عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون: اللّهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يؤذِ فيه، ما لم يحدث فيه)).</p>
<p style="text-align: right;">13- انتضارها رباط في سبيل اللّه، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أدلكم على ما يمحو اللّه به الخطايا و يرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط))..</p>
<p style="text-align: right;">14- أجر من خرج إليها كأجر الحاج المحرم، لحديث أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: ((من خرج من بيته متطهِّرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كاجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتابٌ في عليين)).</p>
<p style="text-align: right;">15- من سُبِق بها وهو من أهلها فله مثل أجر من حضرها، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه اللّه عز وجل مثل أجر من صلاها و حضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئًا)).</p>
<p style="text-align: right;">16- إذا تطهر وخرج إليها فهو في صلاة حتى يرجع، ويكتب له ذهابه ورجوعه، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: ((إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع فلا يقل: هكذا)) وشبك بين أصابعه..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غزة قلعة الصمود وفضيحة للجامعة العربية والـمؤتمر الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 16:00:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال الاسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5099</guid>
		<description><![CDATA[أبت غزة أن تستسلم وآثرت أن تعيش بدون زاد ولا كهرباء وعانت ما عانت في عدة نواح من حياتها إضافة إلى مواكب الشهداء والجرحى والمعتقلين.. وإخوانهم في الضفة ما زالوا يفاوضون العدو ويصافحونهم على نحو ما رأينا في أنابوليس حيث تقرر هناك ما يسلط على غزة الآن. إن كلَّ يوم يمر على غزة وهي شامخة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أبت غزة أن تستسلم وآثرت أن تعيش بدون زاد ولا كهرباء وعانت ما عانت في عدة نواح من حياتها إضافة إلى مواكب الشهداء والجرحى والمعتقلين.. وإخوانهم في الضفة ما زالوا يفاوضون العدو ويصافحونهم على نحو ما رأينا في أنابوليس حيث تقرر هناك ما يسلط على غزة الآن.</p>
<p>إن كلَّ يوم يمر على غزة وهي شامخة في صمودها إلا وتشعر إسرائيل أنه ينقص من وجودها وعمرها فما يغيض إسرائيل ويهدد كيانها إلا هذا الموقف العظيم، وقد سبق لرئيسهم أن قال : إذا لم نتَّفِقْ مع الفلسطينيين فلن تكو ن هناك دولة إسرائيل، لذلك فإن ما يقلقها بل ويقض مضجعها هذه المقاومة الإيجابية والسلبية لغزة التي لا يزيدها الاستشهاد إلا قُدُماً.</p>
<p>إن إسرائيل لا تشعر باستقرار وإن ما يعلن من حين لآخر من مغادرة كثير من أفرادها  إلى الخارج يهدد كيانها من الداخل، فلو انضمت الضفة إلى غزة لتضاعف عدد الفارين من &gt;إسرائيل&lt;.</p>
<p>{إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى} لقد ضربوا الأمثلة الرائعة على حب الشهادة في سبيل الله بل إنهم يتنافسون على الشرب من حياضها إنهم يتسابقون إلى الجنة حتى رأينا الآباء يضحون بأبنائهم في سبيل الله.</p>
<p>لكن أين دول الجامعة العربية ودول المؤتمر الإسلامي؛ يكاد الأمر لا يعنيهم فما اجتمعوا ولا قرروا ولا ناصروا&#8230; وغزة مثلٌ يُقدم حتى إذا نجح القوم في تحييد الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي فقد ينتقلون إلى الإيقاع بدولة عربية فإن لهم عدة مؤامرات قد أعدت أمريكا بعضاً منها فهي تركز على بعض الأقليات الدينية أو المذهبية أو العرقية ومادامت الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي لا يتضامنان مع غزة فقد لا يتضامنان مع الدولة المتآمر عليها&#8230; لذلك فالتضامن مع غزة واجبٌ شرعاً وعقلاً ومصلحة وقد أحسنت مصر بالسماح لأهالي غزة بأن يرتعوا في رفح المصرية ويتنفسوا الصعداء من ذلك الحصار العنيف الذي كاد يخنقهم وبذلك نالت مصر مكانة طيبة لدى العالم العربي والإسلامي وكان الرئيس المصري يعبر عن الشعب المصري المعروف بمناصرته لفلسطين ولقضايا العالم الإسلامي.</p>
<p>إن امتحانات عسيرة تمر بنا في أفغانستان والعراق والصومال وفلسطين وما أظن أن أمريكا وحلفاءها ستدعنا نستريح فما ننتظر منها إلا المصائب والويلات لأن كيانها قام على أمرين ضداً على الإنسانية :</p>
<p>أولا إبادة الهنود الحمر الذين كان عددهم أكثر من مائة مليون وأبادت معهم حضارتهم &#8220;الإنكا&#8221;.</p>
<p>ثانيا : استعباد ملايين السود الذين ماتت منهم أعداد هائلة&#8230; وقد عانوا من العبودية ما عانوا.</p>
<p>فعلى العالم العربي والإسلامي أن يوطن نفسه على مواجهة الاعتداء الأمريكي، ولأمريكا ذرائع كاذبة وأسباب واهية للاعتداء على الشعوب مثل أكاذيب أسلحة الدمار الشامل و&#8221;القاعدة&#8221;، لكن المصيبة العظمى أن في عالمنا من يناصرها خوفا وطمعاً ولولا هذه العناصر ما تجرأت على الاعتداء، وحصار غزة مثال على ذلك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
