<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الجمال</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حياتنا بين القبح والجمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 11:02:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[القبح]]></category>
		<category><![CDATA[حب الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[كراهية القبح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18256</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان مفطور على حب الجمال وكراهية القبح، ومن مقتضى ذلك، أن يكون حريصا على ترسم مواطن الجمال، والتزام مقاييسه في اختياراته، وتحري قوانينه ومقتضياته، في سلوكاته وعلاقاته. ومما دلت عليه حقائق علوم الأنثربولوجيا والتاريخ والاجتماع، أن الذي ضمن حماية الحس الفطري الجمالي لدى الإنسان، والحفاظ على حيويته وتألقه،  إنما هو الدين الخالص من شوائب التحريف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان مفطور على حب الجمال وكراهية القبح، ومن مقتضى ذلك، أن يكون حريصا على ترسم مواطن الجمال، والتزام مقاييسه في اختياراته، وتحري قوانينه ومقتضياته، في سلوكاته وعلاقاته.</p>
<p>ومما دلت عليه حقائق علوم الأنثربولوجيا والتاريخ والاجتماع، أن الذي ضمن حماية الحس الفطري الجمالي لدى الإنسان، والحفاظ على حيويته وتألقه،  إنما هو الدين الخالص من شوائب التحريف والتبديل، بدليل ما تسفر عنه نتائج المقارنة في هذا المجال، بين الشعوب المعتنقة للإسلام، وغيرها ممن تعتنق غيره من الأديان. فواقع السلوك لدى هذه الأخيرة في مختلف مظاهره وتجلياته، يكشف بشكل صريح عن اختلالات وتشوهات تؤول لا محالة إلى معنى القبح في معناه العام، والذي يولد لدى النفوس السوية شعورا بالنفور والاشمئزاز، وليس ذلك بالمستغرب طبعا، ما دام صادرا عن رؤى عقدية وفكرية تحمل في جوفها عناصر التناقض، وبذور التشوه والاختلال، بينما الأمر في نطاق الإسلام في غاية الانسجام والإحكام، والإشراق والبهاء والاكتمال، انطلاقا من التصور العقدي الأعلى، مرورا بالنسق القيمي الأخلاقي، وصولا إلى التصرفات والأعمال، جلها ودقها، مما نجد ترجمته وتجسيده الشامل والعميق، في حديث الرسول : &#8220;عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان»؛ (رواه مسلم، وأصله في البخاري).</p>
<p>إن مفهوم الجمال، بل قوة الجمال، انطلاقا من هذا الحديث النبوي الشريف،تنطلق كالنبع الفياض من قلب المؤمن لتسري في شرايين كيانه وعروقه كما يسري الماء العذب الزلال في ثنايا الأرض وشعابها، فيحدث سريان ذلك النبع من الآثار في ذلك الكيان مثلما يحدثه الماء في الأرض من آثار.</p>
<p>ويترتب عن هذه الأطروحة أن خير برهان عن صدق تمثل روح الجمال في شخصية الإنسان المسلم، أو في واقع الجماعة المسلمة، أو المجتمع المسلم، هو ما يصدر عن تلك الكيانات جميعا من تصرفات تطبعها الحكمة والانسجام، ويزينها الخلق الجميل المفعم بالإحساس المرهف، والمشاركة الوجدانية العميقة، و يؤطرها الذوق النقي الشفاف الذي ينبو عن المنغصات والملوثات، ويحكمها استعداد دائم للتراجع عن الخطأ والأوبة إلى الحق والصواب.</p>
<p>إن معنى هذا الكلام أننا في حاجة إلى استتباب واقع من هذا القبيل، يمجد قيم الجمال، ويعتنق فلسفة الجمال،أي إلى مناخ ثقافي ذي قابلية قصوى لاحتضان تلك القيم، ثم لاستنباتها وترسيخها في نفوس الناس، عبر مختلف الآليات النفسية والتربوية والاجتماعية والثقافية والفنية، ومن داخل الإطار التصوري الشمولي العام الذي يمثل هوية الأمة وعمق وجودها الحضاري.</p>
<p>غير أن واقع الحال الذي يكتنف حياتنا المتردية، ينبئ عن شرخ كبير وهوة واسعة تفصل تلك الحياة عن مثل الجمال العالية التي يختزنها الحديث النبوي الشريف الآنف الذكر، فلا نحن امتثلنا لمقتضيات أعلى شعب الإيمان: &#8220;لا إله إلا الله&#8221;، بتوحيد الوجهة لرب العباد، وإفراده بالعبودية والألوهية، بل توزعنا طرائق قددا، ولا نحن التزمنا خلق الحياء الذي لا يهدي إلا لخير، فصارت وجوهنا صفيقة كسيفة، لكثرة ما اجترأنا عليه من المعاصي والمنكرات، وتطاولنا عليه من حدود الله ، وما طبعنا عليه أنفسنا وأبصارنا  من الرذائل ومظاهر السوء وقبائح الأمور.</p>
<p>بل ولا نحن ارتقينا بسلوكنا حتى إلى أدنى شعب الإيمان التي تؤثث مع ذلك جانبا هاما وحيويا من مشهد الجمال في رؤية الإسلام للحياة، وهي إماطة الأذى عن الطريق.</p>
<p>إن حياتنا الاجتماعية والثقافية تفتقر إلى أدنى مقومات الجمال، في غياب الانضباط بالرؤية الإسلامية، التي تتعرض إلى تغييب رهيب على مستوى مؤسسات التربية والتعليم والثقافة والإعلام، ومن ثم فإننا لا نستغرب أبدا هذا السيل العرم من الرداءة الذي يجرف هياكلنا العجفاء، ويطوح بها في مهاوي العدم والبوار، وهذه الصور المتراكمة من الدمامة والقبح التي تتناسل في دروبنا وأحيائنا، فمن الأذى المطروح في الأزقة والشوارع بشتى ألوانه وأنواعه، إلى الأذى الذي تجأر منه أغلب قطاعات مجتمعاتنا، التي تمس الإنسان في أمنه المادي والروحي على السواء، إلى غير ذلك من أنواع الأذى، تتحول حياتنا إلى مجال واسع من الرداءة والقبح والانحطاط، وتستشعر الحاجة القصوى إلى إعادة الهيكلة وإعادة البناء، على أساس نفخ الروح  في جسد انسحب من جل أعضائه ماء الحياة. وصدق الله القائل: أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُو (الأنعام: 122).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسلام ينبذ القذارة والإهمال، ويحث على النظافة والجمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%87%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d8%ad%d8%ab-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%87%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d8%ad%d8%ab-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 09:57:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإهمال]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[القذارة]]></category>
		<category><![CDATA[النظافة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي السباع]]></category>
		<category><![CDATA[لا يستتر من البول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18216</guid>
		<description><![CDATA[عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي  أنه مر بقبرين يعذبان، فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول&#8230;&#8230;.»وروي «لا يستنزه من البول»(1) تقديم: من خلال هذا الحديث يمكن أن نستقي أن الإسلام يدعو إلى التنزه من البول، باعتباره سببا في عذاب العبد يوم يوضع في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي  أنه مر بقبرين يعذبان، فقال: «<span style="color: #008080;"><strong>إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول&#8230;&#8230;.</strong></span>»وروي «لا يستنزه من البول»(1)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تقديم:</strong></span></p>
<p>من خلال هذا الحديث يمكن أن نستقي أن الإسلام يدعو إلى التنزه من البول، باعتباره سببا في عذاب العبد يوم يوضع في قبره، كما أكد الإسلام على النظافة والطهارة، ونهى عن الدرن والقذارة، وأرشد إلى آداب قضاء الحاجة، وسن له أحكام الاستطابة، وأمربالتحرز من النجاسة والاستخفاف بها والتهاون بشأنها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>النظافة في الإسلام نوعان، حسية ومعنوية:</strong></span></p>
<p>وعليه، فإن النظافة في الإسلام، تعني: حرص المسلم على نقاوة بدنه وطعامه وشرابه، وحسن صورته وهيئته، في ملبسه وأثاثه، نقي الوعاء،  وجمال مسكنه وساحته، ومواقع نظره وشمسه، في محيطه وحيه، في مدينته وقريته، وأماكن اجتماعه بأحبابه وأصحابه، نظيفا في حله وترحاله، محافظا على نظافة بيته ومجتمعه، بعيدا عن الدنس والدرن، فتلكم هي النظافة الحسية.</p>
<p>بل إن النظافة في الإسلام قبل هذا وذاك، هي أن يحرص الإنسان المسلم على نقاء عقله، وصفاء نفسه وسريرته، بعيدا كل البعد عن الأحقاد والموبقات، مع استقامة أعضائه وجوارحه، وذلك باجتنابه الفواحش والمنكرات، والرذائل والموبقات، طاهر العقل والقلب، في المخبر والمظهر، صحيح النية،  خالص الإخاء، محمود الوفاء، ممتثلا أمر ربه، بعيدا عن نواهيه، فأنعِم بها وأكرِم من نظافة، وتلك هي النظافة المعنوية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>النظافة في الإسلام علامة من علامات الصدق والإيمان:</strong></span></p>
<p>نعم، إن النظافة في الإسلام، علامة من علامات الإيمان، والمحافظة عليها من شيم الأخيار، وفضيلة في كل زمان ومكان، بل مظهر حضاري يمنح الأمة الرقي والازدهار، بها يضحى المجتمع نقيا ويرقى إلى الأمام، لذا فالنظافة لازمة ومطلوبة ينبغي تجسيدها في مرافق الحياة كلها، وهذا مقصد من مقاصد البيئة في الشريعة الإسلامية.</p>
<p>من هنا نقول: إن نظافة الثوب والبدن رغب فيها الشرع وحث عليها، بل هي مطلوبة عقلا وعرفا، وها هي وصية رسول الله  لبعض صحابته -رضوان الله عليهم- حيث يقول : «إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأحسنوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش»(2).</p>
<p>كما أمر الشرع المسلم بأن يغسل أعضاء مخصوصة بكيفية مخصوصة، باعتبارها معرضة للغبر والدنس، قال تعالى: ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين(المائدة: 7). كما أن من فرائض الوضوء &#8220;الدلك&#8221; عند الفقهاء المالكية، لأن غسل العضو ونظافته لا تتم إلا بالدلك، وفي التأهب لصلاة الجمعة وصلاة العيدين، حث الشرع على الاغتسال، وارتداء أحسن الثياب، ومس الطيب، قال تعالى: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد(الأعراف: 29) فهذا خطاب عام لكل مكلف حينما يتهيأ لاستجابة النداء، أن يلبس من الثياب أجودها، لأنه مقبل على الله تعالى بقلبه ووجهه، فالله  جميل يحب الجمال، وعلى وجه الخصوص حينما يلج الإنسان بيتا من بيوت الله، فما أجمل المكان! وما أحلى تلك الفترة من الزمان! فجمال الهيئة وحسن الصورة مرغب فيه من خلال كتاب ربنا، وسنة نبينا، بل هو من صميم شريعتنا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نظافة الثوب والبدن من صميم  الشريعة وفطرة الأنبياء وسنتهم:</strong></span></p>
<p>إن ارتداء الملابس النظيفة، وجمال الهيئة،  تعبر بلسان حال صاحبها للناس، حمده وشكره لله على نعمه الظاهرة والباطنة، قال : «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده»(3) لذا فالمؤمن دائما خفيف الظل، نظيف الثياب، والقلب واللسان، فقد روي عن عبد الله بن مسعود  عن النبي  قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة، فقال  «إن الله جميل يحب الجمال»(4). فالله يحب منا التجمل في الهيئة، شكلا ومضمونا، إظهارا لنعمة الله تعالى، وتحدثا بكرمه وإحسانه.وعن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه، قال: رآني رسول الله  وعليَّ أطمار(5)، فقال: «هل لك من مال؟» قلت: نعم، قال: «من أي المال؟» قلت: قد آتاني الله تعالى من الشاء والإبل، قال: «فَلْتُرَ نعمة الله وكرامته عليك»(6) إذن فهذا الرجل رآه الرسول  وعليه ثياب مهترئة، فسأله عن حاله، وأرشده إلى إصلاح هيئته، إظهارا لنعمة الله عليه.</p>
<p>عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: أتانا رسول الله  فرأى رجلا ثائر الرأس، فقال: «أما يجد هذا ما يسكن به شعره؟» ورأى رجلا وسخ الثياب، فقال: «أما يجد هذا ما ينقي به ثيابه؟»(7). فهذا استفهام منه  وإنكار على هذين الرجلين، لإصلاح حالهما بإكرام الشعر ونظافة الثوب، فهو لم يخاطبهما لئلا يكسر خاطرهما، فهذا خطاب عام لا يختص به شخص دون آخر، وهذا أسلوب من أساليب خطاب الحبيب المصطفى .</p>
<p>لذا دعانا الشرع الحنيف إلى الاهتمام بالبدن وتنقيته وتنظيفه، من ذلك تقليم الأظافر، وقص الشارب، وإزالة شعر العانة والإبطين، وغسل شعر الرأس، فكل هذه الأعمال من الفطرة.</p>
<p>عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «الفطرة خمس -أو خمس من الفطرة- الختان، والاستحداد، (هو حلق العانة سمي استحدادا لاستعمال الحديدة)، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب»(8).</p>
<p>كما أمر  بتغطية الطعام والشراب، عن جابر  عن رسول الله  قال: «غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السراج، فإن الشيطان لا يَحُلُّ سِقاء، ولا يفتح بابا، ولا يكشف إناء&#8230;&#8230;.»(9) فكل النصوص الحديثية التي مرت معنا جميعها تهدف إلى نظافة ثوب المسلم وبدنه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإسلام ونظافة البيئة والمحيط:</strong></span></p>
<p>حرصا منه  على نظافة المحيط، نهى عن رمي الأوساخ والنجاسات والقاذورات، في الماء الراكد، ومجاري المياه، وفي ظل الناس وأماكن تجمعهم، وفي طرقاتهم، كما أمر بنظافة البيوت وأماكن الجلوس ونهانا عن التشبه باليهود.عن معاذ بن جبل  قال: قال رسول الله : «اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعةِ الطريق، والظلّ»(10). ولعل من أهم المقاصد التربوية المستفادة من الحديث: جمال الرحل، وجمال المسكن، وجمال الحي، وجمال المدينة، وجمال المحيط، بالإضافة إلى تربية الذوق والإحساس.</p>
<p>فلا يليق بالمؤمن العاقل أن يضع الأذى في طرقات المسلمين، وظلهم، وأماكن تجمعهم، وخلف جدران مساكنهم ومؤسساتهم، كالمدارس والمستشفيات، إما متبرزا، أو ملقيا للأزبال، جالبا للذباب والبعوض والهوام، مخالفا أمره  وهو القائل للسائل الذي قال له يا رسول الله، دلني على عمل أنتفع به، فقال : «نَحِّ الأذى عن طريق المسلمين»(11).</p>
<p>إذن، فالواجب يفرض علينا إماطة الأذى، كيف ما كان نوعه، باعتبارها جالبة للأجر والثواب، بل إن إماطة الأذى من شعب الإيمان، عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «الإيمان بضع وسبعون -أو بضع وستون شعبة- أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان»(12). ومعنى إماطة الأذى، أي تنحيته وإبعاده، والمراد بالأذى كل ما يؤذي المارة في الطريق، من حجر أو مدر أو شوك أو غيره.</p>
<p>وختاما يمكن القول: ما أحوجنا إلى الهُدَى النبوي الذي يضيء طريق الناس، ويهديهم إلى طريق الصواب، فما أجمل الشريعة الإسلامية الغراء وهي تحث الطهارة والنظافة، وجمال الصورة والهيئة، وجمال المسكن والساحة، والمدينة والقرية، ونقاوة البدن والطعام والشراب، وصفاء السيرة والسريرة، ورونق المحيط، وجمال الطبيعة، كل هذا من مظاهر الحضارة الإسلامية وأسباب الرقي الإنساني، التي تجعل الأمة ترقى وتلحق بالركب الحضاري.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong> ذ. علي السباع</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; صحيح البخاري: باب الجريد على القبر، ج 2 ص 95.</p>
<p>2 &#8211; سنن أبي داود: باب   ما جاء في إسبال الإزار، ج 4 ص 57.</p>
<p>3 &#8211; سنن  أبي داود: باب إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. ج 5 ص 123.</p>
<p>4 &#8211; صحيح مسلم : باب تحريم الكبر وبيانه، ج 1 ص 93.</p>
<p>5 &#8211; أطمار: الثوب الخَلَق البالي، أثواب مهترئة.</p>
<p>6 &#8211; السنن الكبرى للبيهقي: باب  ما حرم  المشركون على  أنفسهم. ج 10 ص 16.</p>
<p>7 &#8211; المستدرك على الصحيحين : للحاكم، ج 4، ص 206.</p>
<p>8 &#8211; صحيح مسلم: باب خصال الفطرة، ج 1 ص 221.</p>
<p>9 &#8211; صحيح مسلم : باب الأمر بتغطية الإناء، ج 3 ص 1594.</p>
<p>10 &#8211; السنن الكبرى للبيهقي: باب النهي عن التخلي في طريق الناس وظلهم، ج 1 ص 158.</p>
<p>11 &#8211; صحيح ابن حبان: باب ذكر استحباب المرء أن يميط عن الطريق، ج 2، ص 298.</p>
<p>12 &#8211; صحيح مسلم : باب شعب الإيمان، ج 1 ص 63.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%87%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d8%ad%d8%ab-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملكة جمال المسلمات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%84%d9%83%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%84%d9%83%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 08:24:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[ملكة جمال المسلمات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8747</guid>
		<description><![CDATA[&#160; عنوان مثير لقصاصة إخبارية نشرت وأذيعت هنا وهناك وبمختلف اللغات، مؤداها أن مسابقة نظمت في أندونيسيا لاختيار ملكة جمال المسلمات، شاركت فيها حوالي 500 شابة مسلمة، اختيرت منهن 20 شابة من عدد من الدول الإسلامية (إيران وماليزيا وبروناي ونيجيريا وبنغلاديش وإندونيسيا) للمشاركة في المرحلة النهائية ، وكان الفوز من نصيب فتاة من نيجيريا، تبلغ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>عنوان مثير لقصاصة إخبارية نشرت وأذيعت هنا وهناك وبمختلف اللغات، مؤداها أن مسابقة نظمت في أندونيسيا لاختيار ملكة جمال المسلمات، شاركت فيها حوالي 500 شابة مسلمة، اختيرت منهن 20 شابة من عدد من الدول الإسلامية (إيران وماليزيا وبروناي ونيجيريا وبنغلاديش وإندونيسيا) للمشاركة في المرحلة النهائية ، وكان الفوز من نصيب فتاة من نيجيريا، تبلغ من العمر21سنة.</p>
<p>غير أن الجمال هنا لم يكن جمالا حسيا جسديا، ولكنه جمال معنوي روحي، إذ كانت مقاييس الجمال في هذه المسابقة الفريدة تبدأ بمعرفة بداية الالتزام بالحجاب ومدى التمسك به مظهراً وتطبيقا، ثم مدى الالتزام بتعاليم الإسلام وشرائعه، وخاصة ما يتعلق بشؤون المرأة، مع الخضوع في الأخير لمراقبة عملية مكثفة لعدة أيام كانت تبدأ بصلاة الفجر.</p>
<p>ولقد كانت طقوس الإعلان عن فوز&#8221;ملكة الجمال المسلمات&#8221; مشابهة لما يجري عند الآخرين، بما في ذلك بكاء الفتاة الفائزة حينما أُعلنت النتيحة، لكن مع فارق أساسي وهو حجاب الفتيات والنساء، منظِّمات وحاضرات، ثم إن الفائزة لَم تجمع بين البكاء والضحك، بل بين البكاء والسجود شكرا لله تعالى على هذا الفوز الذي حصلت عليه، معبرة في تصريح لها أن الحجاب ليس عائقا عن أي نشاط.</p>
<p>إن فكرة تنظيم مسابقة من هذا النوع رغم ما فيها من التقليد، لكنها فكرة طريفة ومهمة، فالمرأة ليست مادة فقط، ليست سلعة تباع وتشترى، ليست وسيلة للمتعة كما يريد لها أقوامنا وإن زعموا غير ذلك، بل هي قبل كل شيء سموٌّ روحي ومعنوي وقدوة تربوية ومربية للأجيال وصانعة المستقبل.</p>
<p>فلقد كرم الله تعالى الإنسان وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا، وزاد المرأة تكريما بأن جعلها مطلوبة غير طالبة، مستورة غير مبتذلة. وهي في كل ذلك شقيقة لكل رجل في الأحكام. جعل الجنة تحت أقدامها أمًّا، وجعل الجنة لمن يحسن تربيتها بنتاً، وجعل مثل ذلك لمن يَبُرُّ بها أختاً، وأوصى بالإحسان إليها ومعاشرتها بالمعروف زوجةً، وربط كل ذلك بالتقوى ومراقبته تعالى وبالحذر من غضبه وعذابه. فلماذا لا تكرَّم المرأة العفيفة الطاهرة الطيبة المجتهدة في طاعة ربها، إكراما لها وتشجيعا على سلوك جادة الخير؟ وخاصة في زمن كثرت فيه المغريات والإثارات.</p>
<p>ليس هذا فقط بل ينبغي أن يلتفت إلى كل النساء اللواتي يتحدين القيود، وهن في طاعة الله تعالى، سواء أ كانت هذه القيود قيود تقاليد لا تفيد، أو قيود حداثة هدامة.</p>
<p>فكم من امرأة حفظت القرآن بعد جهل وأمية، وكم من امرأة أصبحت قارئة كاتبة بعد أمية مطبقة، وكم من سيدة أصبحت رائدة للإنتاج والإبداع، أو بارعة في الاقتصاد والتسيير، بعد احتقار وتهميش، وكم من سيدة ربت أبناءها وأحسنت تربيتهم حتى غدوا رجالا يصدقون ما يعاهدون الله عليه، وكم من سيدة حرة تجوع لكنها تأنـف أن تأكل بثدييها. وكم، وكم&#8230; من النساء المسلمات في العالم اللواتي يبذلن الغالي والنفيس من أجل صناعة جيل الغد على تقوى من الله ورضوان، دون أن يلتفت إليهن أحد.</p>
<p>ولذلك أقول إن ما أقدمت عليه هذه الجهة الإندونيسية من فعل يستحق التنويه والتشجيع، وإنه لمثال يمكن أن يحتذى من قبل المنظمات والهيئات الصادقة التي تعنى بشؤون المرأة والفتاة&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%84%d9%83%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقاصد اللباس(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b32/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b32/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 14:53:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراف]]></category>
		<category><![CDATA[التجمل]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الزينة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8652</guid>
		<description><![CDATA[د. حسن الآمراني المقصد الجمالي، أو الزينة: الجمال قيمة عليا في الإسلام، ينبه إليها القرآن الكريم في كثير من آياته. ويكفي أن نقرأ سورة النحل لنرى كيف يلفت القرآن الكريم النظر إلى الجمال في كل مظاهر الكون. فلعل الإنسان يقف عند بعض المخلوقات أو المظاهر الطبيعية فلا يرى فيها غير جانب المنافع. بيد أن القرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. حسن الآمراني</strong></span></span></p>
<address><strong>المقصد الجمالي، أو الزينة</strong><strong>:</strong></address>
<p>الجمال قيمة عليا في الإسلام، ينبه إليها القرآن الكريم في كثير من آياته. ويكفي أن نقرأ سورة النحل لنرى كيف يلفت القرآن الكريم النظر إلى الجمال في كل مظاهر الكون. فلعل الإنسان يقف عند بعض المخلوقات أو المظاهر الطبيعية فلا يرى فيها غير جانب المنافع. بيد أن القرآن الكريم يلفت نظره إلى ما فيها من جمال، لينتبه إلى أن المنفعة والجمال متلازمان في كل شيء.</p>
<p>وهذه بعض المظاهر التي نص عليها القرآن الكريم، مما يجمع بين الجمال والمنفعة:</p>
<p>{وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ  وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}(النحل: 5- 8).</p>
<p>والأنعام ثمانية أزواج: الإبل والبقر والغنم والمعز، وذكر من منافعها الدفء، إذ يصنع الإنسان من أصوافها وأشعارها، وأوبارها من اللباس ما يكون دفئا له، وهذه منفعة واضحة، بالإضافة إلى منافعها الأخرى، ولكن القرآن الكريم يلفت النظر إلى ما فيها من جمال أيضا.</p>
<p>وذكر الخيل والبغال والحمير، وذكر من فوائدها الركوب، ثم ذكر أنها زينة أيضا.</p>
<p>ويقول تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(النحل: 14). فالبحر المسخر للإنسان فيه منفعة وفيه جمال. ومن مظاهر الجمال والزينة ما يستخرج من حلية تلبسونها.</p>
<p>فالحلية التي يلبسها الإنسان إنما هي للزينة والجمال، وإلا فإنها لا تدفع حرا ولا قرا.</p>
<p>ومن مظاهر الزينة والجمال في اللباس ما نجده في قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا}. فالريش إنما هو للزينة والجمال.</p>
<p>والجمال في اللباس مطلب حضاري، ما لم يتجاوز إلى الإسراف والكبرياء&#8230; وقد قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}(الأعراف: 31).</p>
<p>والمراد بالزينة هنا اللباس.</p>
<p>وقال البراء رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم : ((وقد رأيته في حلة حمراء، ما رأيت شيئا أحسن منه))(صحيح البخاري: كتاب اللباس).</p>
<p>ولا  يقال للحلة حلة إلا إذا كانت في ثوبين.</p>
<p>وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:  ((كان أحبّ الثياب إلى النبيصلى الله عليه وسلم أن يلبسها: الحبرة))(صحيح البخاري: كتاب اللباس)، والحبرة -بالباء- ثياب يمانية، يضرب بها المثل في الحسن والجودة، وكان عمر رضي الله عنه إذا طلب الشعر الجيد يقول: انثروا علينا حبرات قس، يعني شعر قيس بن الخطيم.</p>
<p>وعن أنس بن مالك قال: ((كنت أمشي مع النبيصلى الله عليه وسلم وعليه  برد نجراني غليظ الحاشية))(صحيح البخاري: كتاب اللباس).</p>
<p>على أن اللباس إذا تجاوز به صاحبه حد الاعتدال في الزينة صار مذموما، قال النبيصلى الله عليه وسلم : ((كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة))(صحيح البخاري: كتاب اللباس).</p>
<p>وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينظر الله إلى من جرّ ثوبه خيلاء))(المصدر نفسه).</p>
<p>وقد حدثنا الله تعالى عن قارون فقال سبحانه: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ}(القصص: 79- 81).</p>
<p>عن أبي هريرة أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال: ((بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجّل رأسه، يختال في مشيته، إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة))(متفق عليه).</p>
<p>أما إذا كان التجمل لا خيلاء فيه ولا إسراف فهو مطلوب. فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبيصلى الله عليه وسلم قال: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. فقال رجل: إن الرجل يحبّ أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس))(رواه مسلم).</p>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: ((العزّ إزاري والكبرياء ردائي،  فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته))(رواه مسلم، وانظر رياض الصالحين: 271).</p>
<p>وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجمل للوفود ( انظر التراتيب الإدارية لعبد الحي الكتاني: 452) وفي المستطرف للإبشيهي(2/26) قالصلى الله عليه وسلم : ((تعمموا تزدادوا جمالا)) وقال صلى الله عليه وسلم: ((العمائم تيجان العرب؛.</p>
<p>وكان الزبير بن العوام يقاتل يوم بدر وعليه عمامة صفراء. فتنزلت الملائكة وعليهم عمائم صفر قد أرخوها.</p>
<p>بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل، فتخلف عن الجيش، وأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  وعليه عمامة سوداء من خز، فنقضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعممه بيده لما بين كتفيه قدر شبر وقال: هكذا أعمّم يا ابن عوف.</p>
<p>وظلت العمامة رمز المهابة عند العرب. قال المتنبي في سيف الدولة: ((لأبلج لا تيجان إلا عمائمه)).</p>
<p>وبعث ملك الروم إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة ديباج فلبسها، ثم كساها غيره.</p>
<p>وكان سعيد بن المسيب يلبس الحلة بألف درهم ويدخل المسجد، فقيل له في ذلك فقال إني أجالس ربي.</p>
<p>ومن مظاهر الزينة والتجمل في الثياب أن الناس ينوعون في الأشكال والألوان، ولو كان الأمر أمر دفء فقط لما كان للأشكال والألوان كبير فائدة. ومما هو مشهور أن تاجرا قدم إلى المدينة يحمل من خُمُر العراق، فباع الجميع إلا السود، فشكا إلى الدارمي ذلك، وكان الدارمي قد نسك وتعبد، فعمل أبياتا منها:</p>
<p>قل للمليـحة في الخمار الأسود</p>
<p>ماذا فعلت بنـاسك متعبد</p>
<p>قد كان شمّر للصلاة إزاره</p>
<p>حتى قعدت له بباب المسجد</p>
<p>فشاع الخبر في المدينة إن الدارمي رجع عن زهده وتعشق صاحبة الخمار الأسود، فلم يبق في المدينة مليحة إلا اشترت لها خماراً أسود ، فلما أنفد التاجر ما كان معه رجع الدارمي إلى تعبده وعمد إلى ثياب نسكه فلبسها.</p>
<p>ولو أردنا استقصاء الباب لطال الحديث،  وحسبك من القلادة ما أحاط بالعنق.</p>
<p>هذا في الدنيا. ومظاهر التجمل في الثياب ممتدة إلى يوم القيامة: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا}(الإنسان: 21).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b32/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وفي الطبيعة أفلا تبصرون؟؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:36:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[التأمل]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الطبيعة]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6869</guid>
		<description><![CDATA[محمد الطوسي حل الربيع، حلت معه النسائم، واكتست الأرض بهاء ودلالا وصفاء ونقاء وجمالا. وانتشت النفوس وانتعشت وتآلفت مع الطبيعة. وعمت الفرحة القلوب المؤمنة بالله ذي  النعم الوهاب. في الربيع تتجلى آيات الله على البسيطة، فتزدهي وتصبح خضراء بعدما كانت جرداء ملساء. وتهتز  وتربو وتزداد  رونقا وزهوا بإذن الله اللطيف الخبير. قال تبارك وتعالى : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">محمد الطوسي</span></strong></p>
<p>حل الربيع، حلت معه النسائم، واكتست الأرض بهاء ودلالا وصفاء ونقاء وجمالا.</p>
<p>وانتشت النفوس وانتعشت وتآلفت مع الطبيعة. وعمت الفرحة القلوب المؤمنة بالله ذي  النعم الوهاب. في الربيع تتجلى آيات الله على البسيطة، فتزدهي وتصبح خضراء بعدما كانت جرداء ملساء. وتهتز  وتربو وتزداد  رونقا وزهوا بإذن الله اللطيف الخبير. قال تبارك وتعالى : {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة إن الله لطيف خبير}(الحج : 61).</p>
<p>لقد حبا الله الطبيعة بآياته العظيمة الدالة على قدرته ووجوده. فبوجود الموجودات عُرف ربنا الواحد. قال تعالى : ٍ{ومن آياته أنك ترى الارض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت}(فصلت : 38).</p>
<p>إن خالق النعمة وبارئ النسمة يدعو عباده إلى النظر في رحابه الوارفة الظلال، اتعاظا واعتبارا وتفكرا وتدبرا. قال تعالى: {فاعتبروا يا أولي الابصار}(الحشر: 2)</p>
<p>فمن مر ولم يعتبر فَقَدْ فَقَد الإيمان. قال تعالى : {قل انظروا ماذا في السموات والارض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يومنون}(يونس : 101) والطبيعة خلقها الله مسخرة لمصلحة العباد، فلا تُعمر ولا تَنقُص ولا تُسعد ولا تُشْقي ولا تريح ولا تتعب إلا بإذنه وحكمته عز وجل، فما شاء لها كان وما لم يشأ لم يكن، فليس لها تأثير ولا قوة ولا نفع ولا ضر&#8230; بل هي دائمة السجود والتسبيح لله رب العالمين، رب الكون وخالقه ومنشئه.</p>
<p>قال تعالى : {ولله يسجد من في السموات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال}(الرعد : 16)</p>
<p>فإذا كان الظل الذي لا يفارق الإنسان، يسجد لله طوعا وكرها فكيف بصاحبه والطبيعة من حوله.</p>
<p>يقول الصابوني في صفوة التفاسير: ج 2 ص : 77 : أي  وتسجد ظلالهم لله في أول النهار وأواخره، والغرض الإخبار عن عظمة الله تعالى وسلطانه الذي قهر كل شيء، ودان له كل شيء بأنه ينقاد لجلاله جميع الكائنات حتى ظلال الآدميين&#8230; ولقد تعلمنا من خلال الكتاب المسطور -القرآن الكريم- والكتاب المنظور ـ الكون بأجمعه  أن من لم يتعظ بآيات الرحمة الممثلة في الطبيعة وما خلق الله فيها من بحار وأنهار وأشجار وحجر وورود وأزهار وكواكب وأقمار&#8230;.. وكلها لمصلحة الإنسان وفيها معنى &#8220;التبشير&#8221; .</p>
<p>فمن لم يعتبر بها جاءته آيات النذر المُمَثلة في الطبيعة وما يصحبها المرة تلو المرة.. من رعد وبرق وصواعق وفيضانات وزلازل.. تأتي فتخرب الدور والقصور.</p>
<p>قال تعالى : {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}(الإسراء : 59) أي وما نرسل بالآيات الكونية كالزلازل والرعد والخسوف والكسوف إلا تخويفا للعباد من المعاصي.</p>
<p>قال قتادة : إن الله يخوف الناس بما شاء من الآيات لعلهم يعتبرون ويرجعون (صفوة التفاسير).</p>
<p>سبحانك ربي عز شأنك وجل ثناؤك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من يملك الحقيقة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:53:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[الطهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد المجيد التجدادي يحكى أنه في سالف الأزمان، حيث كان الناس غير ما هم عليه الآن، كان هناك قوم جهلة يسجدون للأوثان، الحلال والحرام  عندهم سيان، ويعيثون في الأرض فسادا بلا حسبان، حتى عمّ شرهم البشر والشجر والحيوان، وكأنهم حبسوا أنفسهم على الظلم والطغيان. وكان فيهم رجل صالح يُسدي  النصح لكل إنسان، لا يكلّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد المجيد التجدادي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يحكى أنه في سالف الأزمان، حيث كان الناس غير ما هم عليه الآن، كان هناك قوم جهلة يسجدون للأوثان، الحلال والحرام  عندهم سيان، ويعيثون في الأرض فسادا بلا حسبان، حتى عمّ شرهم البشر والشجر والحيوان، وكأنهم حبسوا أنفسهم على الظلم والطغيان.</p>
<p style="text-align: right;">وكان فيهم رجل صالح يُسدي  النصح لكل إنسان، لا يكلّ ولا يملّ عن الدعوة إلى الخير والصّدِّ عن الشر في كل آن، يدعُوقَوْمَ الفساد إلى التوبة والصلاح علّهم يفوزون بالجنان، ويحذرهم من مغبة الإصرار على الشر علّهم ينجون من النيران.</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; وهكذا مكث الصالح منارا للنجاة في قومه عدة سنين، وهذا لعمري هودأب كل المرسلين، وكذلك من تبعهم من الصالحين إلى يوم الدين&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">.. وكذلك قيل بأن حِلم الصالحين يزيد بقدر ما يزيد جهل الجاهلين، شعارهم الصبر على الأذى والدعاء للقوم بالهداية بقلب سليم، من كيد الأعداء ومكرهم هم غير آبهين، متيقنين أن عند الله مكرهم والله هوخير الماكرين..؛ واحفظ الله يحفظك فإنه خير الحافظين.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن كلمة الله تعالى سبقت في العالمين، أنْ لوأراد ربك لهدى الناس أجمعين..؛ فقد رأى الصالح أن قومه غير مُبالين، هم لكلمة الحق أشد الكارهين ولكلمة الشر أشد المحبين، والأبناء منهم والحفدة لآبائهم خير الوارثين، كأنك ربي طبعت على قلوبهم فقد عميت بصيرتهم إلى يوم الدين.</p>
<p style="text-align: right;">رفع الصالح أكف الضراعة إلى الله رب العالمين : رب إن القوم كذبوا مقالتي وهم لها أشد المنكرين، رب كافئهم  بما هم أهل له إنهم من الظالمين، عذبهم إن شئت أوارحمهم فإنك أرحم الراحمين، رب واحفظ من اتبع سبيلك من المؤمنين، رب ولا تخزنا يوم الدين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.</p>
<p style="text-align: right;">أصبح القوم يومًا..، فساء صباح المنذرين، أصبحوا على غير ما افترقوا عليه إلى أسِرَّتِهم نائمين، أصبحوا بذيول تتدلى من أعجازهم فهم من المقبوحين، كتب الله عليهم العقاب فجعلهم من الممسوخين، وكذلك يفعل ربك بالقوم المجرمين.</p>
<p style="text-align: right;">ونجا الصالح بصلاحه من هذا الخِزي المهين، وكذلك أبناؤه وحفدته ببركة صلاحه وما أجهد نفسه فيهم بالتربية والتعليم ؛ فبقيت صورهم جميلة من المسخ محفوظين، وكذلك عندما يحفظ ربك عباده المؤمنين.</p>
<p style="text-align: right;">ألِف القوم ما أصبحت عليه أجسادهم القبيحة، وأصبح للجمال عندهم المقاييس الحديثة الصحيحة : السوي عندهم من له ذيل يتدلى ، ومن شذ عن ذلك فقد زاغ وتولى.</p>
<p style="text-align: right;">فكذلك أصبح أبناء الصالح أغرابا في البلدة، صورهم الآدمية خالفت في القوم السُّنة. يقولون عنهم مستهزئين ساخرين : ويحهم!.. ما أقبح صورهم!.. ألا يرون أنهم علينا معرة ومذلة؟!..</p>
<p style="text-align: right;">واستمر الحال في عين القوم على هذه الشاكلة ؛ صورة المسخ أجمل مزية، وصورة الآدمي أقبح رزية. فاستحكمت العادة الجديدة وأصبحت هي القاعدة الحقيقية. وهكذا عاش أبناء الصالح بصلاحهم وجمالهم وسط القوم في شقاوة، الحرب عليهم قائمة لا تهدأ أبدا حكموا عليهم بالعداوة، والقوم بفسادهم وقبحهم في سعادة، يتيهون في الناس بذيولهم في أنفة وعجرفة.</p>
<p style="text-align: right;">فسبحان الله&#8230; من يملك حقيقة الجمال؟ الرجل الصالح أم قومه الفجار؟..</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; ويا أيها العقلاء النبهاء!.. بالله عليكم أفتوني : أي الفريقين يحمل حقيقة الجمال؟</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; أوأفتوني : من يملك الحقيقة؟ ألوط الذي دعى قومه إلى الطهر والحفاظ على الفطرة أم قومه الذين عيروه بالطهر وخالفوا في الناس الفطرة؟</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; بل أفتوني : إلى ماذا نَحْتَكِمُ لمعرفة  المقاييس الحقيقة؟ للكِتاب الحقّ أم للعادة الجارية؟</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المفهوم الجديد للجمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:41:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاصوات]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمات]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح الدين دكداك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد، قديما كان الجميع يتوق  للأصالة والجمال في كل شيء، وكان الإنسان مهووسا بالفكر الجميل والقصيدة الجميلة والمقال الجميل واللحن الجميل والموسيقا الجميلة والصوت الجميل&#8230; وقس على ذلك من شتى مظاهر الجمال الحقيقي، كما كان الشيء إذا كان جميلا فهو جميل ولا يختلف حوله اثنان، ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد، قديما كان الجميع يتوق  للأصالة والجمال في كل شيء، وكان الإنسان مهووسا بالفكر الجميل والقصيدة الجميلة والمقال الجميل واللحن الجميل والموسيقا الجميلة والصوت الجميل&#8230; وقس على ذلك من شتى مظاهر الجمال الحقيقي، كما كان الشيء إذا كان جميلا فهو جميل ولا يختلف حوله اثنان، ولا داعي للتشكيك في جماله فأغلب الناس يشهدون له بذلك، أما الآن في عصر العولمة والإنترنت والهاتف المحمول، فقد اختلف كل شيء وأصبح للجمال مفهوم جديد، فالأشياء التي كانت جميلة في الفترة الماضية وفي أيام الزمن الجميل ليست بالضرورة جميلة الآن حسب المعايير الجديدة، وعلى سبيل المثال لا الحصر فالموسيقا الجميلة في هذا العصر الغريب مرادفة للضجيج فأينما وجدت ضجيجا أو أنغاما تشق الرأس وتثقب طبلة الأذن فثمة نموذج من نماذج الجمال، أما بالنسبة للغناء فلم يعد الصوت الجميل هو ذلك الذي يملك مساحات واسعة ويستطيع الانتقال ببراعة من مقام موسيقي إلى آخر، بل أصبح جمال الصوت مرادفا لأنكر الأصوات وأزعجها، فأينما سمعت صوتا نشازا غريبا فلتقف إجلالا له واحتراما، أما بالنسبة لعالم الكتابة والإبداع فالأمر تغير رأسا على عقب، فلم يعد المقال الجميل هو ذلك المقال المتناسق والمنظم في أفكاره والمكتوب بلغة عربية فصيحة، بل أصبح المقال الجميل هو ذلك المقال الغريب المشتت والمكتوب باللهجة الدارجة لأن الكتابة باللغة العربية &#8211; لغة القرآن &#8211; لم تعد هذه الأيام مسايرة للموضة، أما بالنسبة للمرأة نصف المجتمع- فلم يعد جمالها يقدر بما تملكه من حشمة ووقار وأخلاق عالية، بل أصبح جمالها مقرونا بدرجة تفسخها وانحلالها وسفالتها، وإلا ستتهم بأنها معقدة ومتخلفة، أما بالنسبة للباس والهندام الجميلين هذه الأيام فلم تعد الأناقة والاستحمام والذهاب عند الحلاق موضة هذه الأيام، فلكي تبدو جميلا أنيقا في عصر العولمة والإنترنت يلزمك أن ترتدي ما لذ وطاب من الأسمال البالية والمرقعة والمتسخة وأن تمشي في الشارع منفوش الشعر، مزيت الوجه، ممزق الملابس حتى يفتن بك الجميع، وصفوة القول أن الجمال أصبح له مفهوم جديد مرادف للقذارة والحقارة في كل شيء، وإذا أردت أن تصبح جميلا في هذا العصر، فيكفي أن تكون متسخ الفكر والجسد معا حتى يرضى عنك بعض دعاة التقدم والحداثة، وإلا ستتهم بالتزمت والتخلف.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى العموم فمهما يكن في هذا العصر الغريب من قلب صارخ للمفاهيم، وتزييف للحقائق، فيبقى مفهوم الجمال الحقيقي هو الجمال الذي بينه لنا شرعنا الحنيف، والذي يتمظهر في جمال الفكر وجمال الصورة وجمال الذوق وجمال الخلق، وقس على ذلك من شتى أنواع الجمال الحقيقي، التي زخرت بها عدة نصوص شرعية، وعلى سبيل المثال لا الحصر قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن الله جميل يحب الجمال&lt;(1)، وعليه فلاينبغي للإنسان المسلم أن ينبهر ببعض المظاهر المزيفة والحقيرة والخبيثة والتي يعتبرها البعض نوعا من أنواع الجمال، فلا يستوي الخبيث ولا الطيب أبدا مصداقا لقول الله عز وجل في محكم كتابه العزيز : {قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأالْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَِ}(المائدة : 100)، صدق الله العظيم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>صلاح الدين دكداك</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">*- باحث جامعي في الفقه والقانون بصف الدكتوراه بكلية الشريعة بفاس.</p>
<p style="text-align: right;">1-  مستدرك الحاكم -كتاب الإيمان -حديث رقم: 70.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعال نحب الجمال ..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d9%86%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d9%86%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 13:21:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22576</guid>
		<description><![CDATA[لا شك أن قضية الجمال أصبحت تحتل المقام الأول في عقول وقلوب الشباب، ولعل الأمر يبدوطبيعيا وعاديا،بعد التغيرات التي تحصل في الجسم والفكر والروح في مراحل الشباب الأولى، إلا أن التركيز على الجمال الخارجي والجسدي لدى الإنسان المعاصر، يكاد يصبح هوسا وجنونا واستعبادا، إن لم يكن أصبح كذلك فعلا، بشكل يفتح المجال للقول إنه ردة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا شك أن قضية الجمال أصبحت تحتل المقام الأول في عقول وقلوب الشباب، ولعل الأمر يبدوطبيعيا وعاديا،بعد التغيرات التي تحصل في الجسم والفكر والروح في مراحل الشباب الأولى، إلا أن التركيز على الجمال الخارجي والجسدي لدى الإنسان المعاصر، يكاد يصبح هوسا وجنونا واستعبادا، إن لم يكن أصبح كذلك فعلا، بشكل يفتح المجال للقول إنه ردة حضارية مهولة لعصور عفا عنها الزمن.</p>
<p>ونعلم أن العرب قبل الإسلام كانوا يقدرون الجمال تقديرا كبيرا، لكنهم كانوا يرونه في الأشياء المادية الحسية، مثل جمال المرأة الجسدي والفرس والطلل وغير ذلك من المظاهر المادية، ويعبرون عنه ضمن مشاعر عاطفية لا تتجاوز الحس في أغلب الأحيان. ولما جاء الإسلام ارتقى الإحساس بالجمال وتعمق، حين زاوج بين جمال الظاهر والباطن، وتمثل في نصوص قرآنية وحديثية عدة، أبرزت قيمة الجمال، وأضفت عليه معاني ودلالات جديدة. وكل هذه النصوص تبرز أن الله تعالى مصدر كل جمال في هذا الكون، وكل ما في هذا الكون من حسن وجمال هومن الله تعالى الذي صنعه وحسّنه، فهوسبحانه {الذي أحسن كل شيء خلقه}، وأتقنه {صنع الله الذي أتقن كل شيء} . بل إن الجميل اسم من أسماء الله تعالى الحسنى وصفة من صفاته العلا. وحين نستقرئ كل الآيات القرآنية التي تعلقت بالجمال ومفرداته المرتبطة به، ندرك عمق الدلالات التي يحيل عليها الحديث الذي يرويه عبد الله بن مسعود عن الرسول  : &gt;إن الله تعالى جميل يحب الجمال&lt;، كما نشعر بمدى بعدنا عن هذه الدلالات التي لاشك في كونها كانت ستفتح لنا آفاقاً واسعة من السعادة والحب لوارتبطت بحياتنا وممارساتنا وعلاقاتنا، ولم نقنع بالجمال الظاهري، الذي غالبا ما اختصرناه في الجسد الأنثوي.</p>
<p>وأول ما يستوقفنا في مجال الجمال الإنساني في النصوص القرآنية قوله تعالى : {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}(التين). {وصوركم فأحسن صوركم}(التغابن) {الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك}(الانفطار)، فمثل هذه الآيات تصب في التكوين الجسماني  كما تصب في التكوين الروحي، ولذلك كان التحسين والتسوية  والتقويم دليلاً على هذا التوازن الجمالي بين الروح والجسد.</p>
<p>أما الناظر في الآيات التي تبرز الجمال في الكون فإنه لاشك سيقف مشدوها أمام طبيعة وعمق هذا الجمال الذي نحاربه في كل حياتنا بوسائل مختلفة، ابتداء من رمي الأوساخ في الطرقات والأحياء، إلى إشاعة الشر والفاحشة والظلم وكل أنواع القبح، ونتأكد أننا أبعد الناس عن تذوق الجمال الذي هومن أعظم نعم الله،الأمر الذي يجعل الطباع خشنة وقاسية، والحياة فارغة من معانيها الجميلة التي بثها الله فيها للتمتع بها، يقول تعالى: {وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة}(النمل 60) ويقول في آية أخرى :{أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج}(ق :7- 8) . ولذلك نلاحظ أننا أينما مددنا أبصارنا نجد قبحا منتشرا، بشكل يجعلني أكاد أجزم باختلال علاقة الإنسان بالجمال في الحياة التي نعيشها، وبالتالي فقد الإنسان عنصرا مهما من مقومات الحياة الطيبة، وانهارت قيمة عليا من القيم التي تحكم العلاقة بين الإنسان والإنسان والأحياء والأشياء والكون كله. وهذا لا يعني أنني لا أتذوق الجمال الشكلي،أوأدعوإلى نبذه ورفضه،  فجمال الشكل مرغوب كما ذكره لنا الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف عند اختيار الزوجة: &gt;تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك&lt;(متفق عليه)، وإنما الذي أعنيه هوالتشويه المهول للجمال، أواختصاره على أقل تقدير، والرغبة التي تدفعني في هذه اللحظات الحرجة التي تعيشها الأمة فيجميع الميادين ومختلف المستويات، إلى افتقاد التربية الجمالية التي تسموبمشاعرنا وعلاقاتنا إلى آفاق الحب والتسامح والعزة المؤدية إلى السعادة والخير، ليس للأمة وحدها، وإنما للبشرية جمعاء التي جفت مياه الجمال من أشكالها، وانغمست ونحن وراءها في مستنقعات من القبح، إلا من بصيص من الجمال الذي لا يروي الروح وإن شبع منه الجسد. وفقدان هذه التربية الجمالية هي التي تجعلنا  لا نكاد نحس حتى بجمال تديننا، ولنأخذ الصلاة كمثال، كم مصلٍّ منا يتذوق جمالها،جمال الشكل {خذوا زينتكم ..} مع جمال الاستقامة  وجلال الخشوع لله،  جمال انتظام أجسام المؤمنين في الصفوف إذا انتظمت مع جمال وحدة قلوبهم، وصفاء أرواحهم، عندما تسموفي معارجها إلى الله تعالى، كلما ركعت لله أوسجدت رغبة أورهبة، أومحبة وتذللا، أواستمعت إلى القرآن يتلى متدفقا في معانيه الراقية وأسلوبه الجمالي الآسر، الذي يفيض حسنا ويشعبهاء؟؟ ألسنا في أمس الحاجة إلى إعادة النظر في مفهومنا للجمال وإلى تربية أذواقنا تربية جمالية مستمدة من القرآن الكريم تعيد لنا التوازن الذي نفتقده في حياتنا؟؟</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84-%d9%86%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
