<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الجماعة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; العمل الجماعي  روح الأمة وسبيل نهضتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 09:06:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[أمر جامع]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتصام الجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[روح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[سبيل النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22592</guid>
		<description><![CDATA[لا تولد أمة من الأمم إلا يوم يجتمع أفرادها على أمر جامع، يجمع أمرها ويوحد صفها، ويقوي لحمتها، ويدفع عنها ما يوهنها ويضعفها. وإن الله تعالى جعل لهذه الأمة أمرها الجامع في الاتباع الفردي والجماعي لدينه وإقامة أركانه والاستقامة الجماعية عليه&#8230; قال : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا تولد أمة من الأمم إلا يوم يجتمع أفرادها على أمر جامع، يجمع أمرها ويوحد صفها، ويقوي لحمتها، ويدفع عنها ما يوهنها ويضعفها. وإن الله تعالى جعل لهذه الأمة أمرها الجامع في الاتباع الفردي والجماعي لدينه وإقامة أركانه والاستقامة الجماعية عليه&#8230; قال : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا (آل عمران: 103) وقال رسول الله : «تـركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ما تمسكتم بهما؛ كتابَ الله وسنتي» (موطأ مالك).</p>
<p>ولم تستمر هذه الأمة في ماضيها -ولن تستمر في حاضرها- قوية في عطائها إلا بقوة إخائها وتلاحم أجزاء بنائها، وتناصر أبنائها، وتعاون عامتها وخاصتها، وتآزر أغنيائها وفقرائها، وتكامل جهود علمائها وأمرائها، وتضمانها الجماعي في المسرات والمضرات، وتفاني الجميع من أجل الجميع، وتناصح الكل بالاعتصام بالأصول الجامعة العاصمة من الفتن القاصمة.</p>
<p>ولا تزال سنن الله تعالى في الاجتماع البشري شاهدة بأن اجتماع الناس قوة، ووحدتَهم خير، وتفرقَهم ضعف وشر، وأن الأعمال ذات النفع العام والأصول الكلية تصونها العقول النيرة بالاتفاق عليها والتعاون على تمهيد سبلها وتحقيق غاياتها وجلب منافعها ومكرماتها. وكم أصيبت الأمة اليوم بفشل مشاريعها الكبرى ومصالحها العليا حين ضعفت فيها روح العمل الجماعي وتقاعست النفوس عن التنافس في ذلك والإبداع فيه.</p>
<p>فتعالوا بنا ننظر تشريعات ربنا وتكليفاته لعباده كيف جاءت بصيغة الجمع، وبمقصد الاجتماع وحفظ روح الجماعة:</p>
<p>فهذه أصول الدين وأركانه دعا الإسلام إليها بخطاب الجمع &#8220;يا أيها الناس&#8221;، &#8220;يا أيها الذين آمنوا&#8221; وأمر بالاعتصام الجماعي بها فقال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وقال جل شأنه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّة (البقرة: 208) وأمرنا جميعا أن نعبد إلها واحدا ونؤم قبلة واحدة موحَّدة وموحِّدة&#8230;</p>
<p>والصلاة وإن كانت واجبا عينيا إلا أن الخطاب بأدائها وإقامتها ورد بصيغة الجمع وفي الجماعة خمس مرات في اليوم ومرة في الأسبوع (الجمعة) وفي العيدين&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الصيام وإن كانت شعيرة فردية وباطنية إلا أن لها وقتا معلوما وتؤدى جماعة في شهر واحد ووقت إفطار واحد وعيد واحد&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الحج تؤدى في وقت واحد ومكان واحد وينفر الناس لها زرافات ووحدانا ويطوفون حول قبلة واحدة ويسعون ويلبون ويرمون الجمرات في صورة جماعية بديعة&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الزكاة شُرعت حقا للفقراء غايتها سد خلة الضعفاء وتقوية آصرة الإخاء بين الفقراء والأغنياء ودفع مفاسد الكراهية والحسد والبغضاء&#8230;</p>
<p>وهذه فريضة الجهاد لا تصح ولا تثمر إلا إذا اجتمعت الأبدان وائتلفت القلوب وتراصت الصفوف.</p>
<p>وهذه أعمال الخير من البناء والعمران والكسب في المعايش دعا الشرع إلى التعاون فيها والاجتماع عليها في الأفراح والأتراح، وأبدعت الأمة صورا عديدة ونماذج مجيدة في التكافل والتعاون والتناصر وتوحيد الجهود.</p>
<p>وهكذا فإن معظم مشاريع نهوض الأمة كانت -ولا تزال- تحتاج إلى العمل الجماعي وتكتل المجموع من تشاور الحكماء وتكاتف الجهود، وتعاضد السواعد، وتناسق الأجهزة وتكامل الوظائف. وحين تشيع ثقافة العمل الجماعي وتتشبع النفوس بروح التضامن والتكامل والتعاون -آنذاك وآنذاك فقط- ستنطلق الأمة انطلاقة سليمة وكريمة، ستتخلص من ثقل ديونها الطارفة والتليدة، وأغلال التبعية المهينة لغيرها، وستسرع في حـركة سيرها ويرشُدُ تدبير أمرها.</p>
<p>وإن الأمة الإسلامية اليوم محتاجة أشد ما تكون الحاجة إلى ثقافة العمل الجماعي في جميع المجالات والقطاعات والمستويات، ومحتاجة إلى إعادة تربية أبنائها على روح التعاون والتشاور والتكامل وإحياء النماذج الناجحة في التجربة التاريخية للأمة وتطويرها بحسب ما استجد من الفهوم والوسائل والإمكانات والتقنيات.</p>
<p><strong>وهكذا فإن العمل الجماعي مطلوب في مجالات الحياة كلها وعلى رأسها:</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- مجال التربية والتعليم: </strong></span>وذلك بأن يتعاون أرباب المال مع أرباب العلم والخبرة، ويتعاون الكل مع الكل أسرة ومجتمعا ومؤسسات في سبيل النهوض بهذا القطاع الذي تملك فيه الأمة إمكانات إيجابية مهجورة وطاقات  مبدعة مهدورة وفرصا موفورة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال البحث العلمي:</strong></span> مجال يحتاج إلى كثيرا من الاجتهاد الجماعي لأن التشاورَ بين العلماء أكثر إفادة، والعملَ وَفْق نظام فرق البحث أكثر إثمارا، والتنسيقَ بينها من أجل التكامل أكثر رشدا وسدادا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال الاقتصاد والكسب:</strong> </span>لما تتوفر عليه الأمة من ثروات طبيعية أوسع وأرحب، وأغنى وأطيب، لكنها ظلت نهبا لغيرها وحقا لسواها تحتكره النفوس المريضة بالظلم والاستبداد وكراهية الخير والحرية للعباد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال التدبير السياسي:</strong> </span>يشوبه الفشل لأن كثيرا من المشاريع أجهضت بسبب اختلاف الآراء والتعصب للفكرة ولو كانت باطلة، والانتصار للقبيلة ولو كانت عن الحق نائية. وما تخلفت القطاعات العامة ولا تعطلت أو تأخر إنجاز الأعمال الكبرى في دولنا المسلمة إلا لافتراق كلمة المشاركين في التدبير العام، وتآكلهم وعدم تكاملهم، واختلافهم على المصالح العليا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- ومجال العلاقات الدولية:</strong></span> لأنه مجال تبرز فيه الحاجة أكثر إلى التحالف وعدم التخالف، وإلى التعاون والتكامل لأن ساحة العلاقات الدولية لا تثبت فيها قدم من كان جسمه مفرقا ولا يستمر في التفاعل البناء من ظل منعزلا. والأمة المسلمة محتاجة اليوم إلى اجتماع كلمة بلدانها وشعوبها، وتعاون دولها على مصالحها المشتركة.</p>
<p>إن الحاجة إلى إحياء العمل الجماعي والتعاون عليه حاجة ملحة من صميم إحياء ديننا وإحياء وجودنا الحضاري وقيمنا الإيجابية، ولن تنهض هذه الأمة وهي تخرق سنن الله تعالى في العمل الجماعي، ولن تدرك بحبوحة الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة إلا بالانخراط الإيجابي والفعال في العمل الجماعي والنأي عن الأنانية والفردانية المفرطة وصدق رسول الله  حين قال: «&#8230; عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة&#8230; من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة». (صحيح رواه الترمذي).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال &#8211; حال رجل فاتته العتمة مع الجماعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 10:43:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[العتمة]]></category>
		<category><![CDATA[العتمة مع الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[المصلون]]></category>
		<category><![CDATA[حال رجل فاتته العتمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[صلاة الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[من علماء القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف وأحوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13745</guid>
		<description><![CDATA[المصلون كلهم على خير، لكنهم درجات، ففي أي الدرجات أنت؟ المواظبون منهم على الجماعة في درجة عليا، فهل أنت منهم؟ إن صلاة الجماعة سنة من سنن الهدى، حرص عليها السلف الصالحون، وتسابق إليها الربانيون، وغفل عنها اليوم الكثيرون، وزهد في فضلها الغافلون، عن عبد الله رضي الله عنه قال: من سره أن يلقى الله غدا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المصلون كلهم على خير، لكنهم درجات، ففي أي الدرجات أنت؟</p>
<p>المواظبون منهم على الجماعة في درجة عليا، فهل أنت منهم؟</p>
<p>إن صلاة الجماعة سنة من سنن الهدى، حرص عليها السلف الصالحون، وتسابق إليها الربانيون، وغفل عنها اليوم الكثيرون، وزهد في فضلها الغافلون، عن عبد الله رضي الله عنه قال: من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، ولو تركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف. رواه مسلم.</p>
<p>ولقد استوقفني حال للإمام المحدث الثقة عبيد الله بن عمر القواريري رحمه الله وقد شغله ضيف عن صلاة العشاء، فخرج يطلبها في قبائل البصرة، لعله يجد قوما لم يصلوا العتمة في مسجدهم بعد، لكنه عاد -بعد طول تجوال- دون أن يدرك بغيته، أو يحقق حاجته، فماذا حدث بعد ذلك، لنستمع إليه رحمه الله:</p>
<p>عن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: سمعت عبيد الله بن عمر القواريري -رحمه الله- يقول: لم تكن تكاد تفوتني صلاة العتمة في جماعة، فنزل بي ضيف فشغلت به، فخرجت أطلب الصلاة في قبائل البصرة، فإذا الناس قد صلوا، فقلت في نفسي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صلاة الجميع تفضل على صلاة الفذ إحدى وعشرين درجة، وروي خمسة وعشرين درجة، وروي سبعٌ وعشرين، فانقلبت إلى منزلي فصليت العتمة سبعا وعشرين مرة، ثم رقدت فرأيتُني مع قوم راكبي أفراس وأنا راكب فرسا كأفراسهم ونحن نتجارى، وأفراسهم تسبق فرسي، فجعلت أضربه لألحقهم، فالتفت إلي آخرهم فقال: لا تجهد فرسك فلست بلاحقنا! قال: فقلت: ولم ذاك؟ قال لأنا صلينا العتمة في جماعة(1).</p>
<p>فتأمل: لا تجهد فرسك فلست بلاحقنا! بسبب أنهم صلوا العتمة في جماعة وهو لم يفعل، مع أنه طلبها في قبائل البصرة غير أنه لم يدركها! تأمل حال هذا الرجل جيدا، وأسرج فرسك، واحذر أن تُسْبَق، والله الموفق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>من علماء القرويين</strong></em></span></p>
<p>amraui@yahoo.fr</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- تاريخ بغداد10/320 وتهذيب الكمال 19/134 وعيون الحكايات من قصص الصالحين ونوادر الزاهدين ص:299</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهج القرآن في التربية على شروط النهوض الحضاري 3/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:46:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[النهوض الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-2/</guid>
		<description><![CDATA[د. محمد ناصري &#8211; أستاذ بدار الحديث الحسنية - إذا أيقنا بشرطية الرسالة التي تمد الفئة الراغبة في الرقي بالمبادئ والنظام، وهو ما أكده حال من تقدم -أي تقدم مادي أو روحي أو هما معا- وحال من لم يجد الطريق إلى التقدم بعد، فإن الأمة الإسلامية التي تأسست منذ نزول القرآن لن تقوم لها قائمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. محمد ناصري &#8211; أستاذ بدار الحديث الحسنية -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا أيقنا بشرطية الرسالة التي تمد الفئة الراغبة في الرقي بالمبادئ والنظام، وهو ما أكده حال من تقدم -أي تقدم مادي أو روحي أو هما معا- وحال من لم يجد الطريق إلى التقدم بعد، فإن الأمة الإسلامية التي تأسست منذ نزول القرآن لن تقوم لها قائمة بصفتها الإسلامية التي لن تستطيع التنكر لها، إلا بالاستمداد من القرآن: الرسالة والمبادئ والمظاهر التي تحفظ الشعور بوحدة المصير.</p>
<p style="text-align: right;">وقد لخصت رسالة القرآن في مقدمة هذه الورقة بأنها عمارة الأرض وتسخير مافيها لتحقيق العبودية المطلقة لله تعالى، على وفق المنهج الذي جاء به القرآن لضبط العلاقات التي أشرنا إليها هناك.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه جملة من أهدافها التي أرى أن العالم في أمس الحاجة إليها بالنسبة للفرد و الجماعة:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أولا : بالنسبة للفرد:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1-</strong></span><span style="color: #993366;"><strong> تحقيق التوازن الروحي والمادي،</strong></span> من خلال تعليمه ما يحدث له اليقين بوجود الله، وأنه أوجده لغاية العبادة، وما سخر له الدنيا إلا ليتيسر له القيام بأعمال ظاهرة وأخرى باطنة من العبادات المحضة. التي تحدث قدرا من الاتفاق الروحي والنفسي بين المجموعات الانسانية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2-</strong> </span><span style="color: #993366;"><strong>تلقين مبادئ الفضيلة ذات المصدر الإلهي،</strong></span> لتكتسب صفة الإطلاق، وتزول الحيرة الناتجة عن النسبية، والشك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3-</strong> </span><span style="color: #993366;"><strong>الترويض على الانضباط،</strong></span> والقابلية للتعايش مع الآخر، من خلال تلقينه فعل المأمورات واجتناب المنهيات التي تضمن المصالح العامة، ويتحقق بها النظام. من خلال ربطها بأصلها الشرعي الإلهي لتكتسب صفة القوة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4-</strong></span> <span style="color: #993366;"><strong>الانتماء الجماعي</strong> </span>من خلال ترسيخ قيم رابطة الأسرة المتكاملة، بدل الأسرة المتجزئة، لأنها المدخل للانتماء الجماعي المتكامل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>5-</strong></span> <span style="color: #993366;"><strong>بناء النشء على عقيدة أبويه أولا،</strong></span> بناء يمكن من تقييم ماحوله على ضوئها، مع تزويده بأدلة صدقها، وصدق مبادئها. لما لذلك من استقرار نفسي للأسرة والمجتمع.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ثانيا : بالنسبة للجماعة:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تحديد المقدسات</strong></span> والعمل على إشاعة حرمتها، وعدم التساهل في الطعن في رموزها.</p>
<p style="text-align: right;">ضبط حرية الأشخاص بحقوق العامة. وما ذكر سابقا في حق الأفراد يعين على إحداث العادة الفاضلة، التي تكون لها القوة في التـأثير على النفس، منعا أو استجابة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>احترام حق الأغلبية</strong></span> في اختيارها في التشريع، مع احترام ماله علاقة بالمقدسات.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3-</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تنظيم العلاقات</strong></span> تنظيما يندمج فيه أفراده لاتفاقهم على مسألة التقديس وإن اختلفت الكيفية. وهو قدر تتم به وحدة المشاعر والأحاسيس، وتوفر أكبر قدر من الوفاق وتقارب وجهات النظر.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4-</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>الانتساب إلى العلم والعلماء</strong></span>، وهي روح ترفع من قدر المواطن وتنأى به عما يحط من قدره، وتخفف عن الدولة عبء الأمن، ذلك أن الذين لهم سابقة من العلماء ومحيطهم قليلة، خصوصا من لهم الطموح الكبير، والمفروض أن الكل لا بد فيه من قدر من ذلك، له أو لأبنائه.</p>
<p style="text-align: right;">وفي القرآن الكريم المنهج العجيب في تحقيق هذه الأهداف وغيرها مما لم يذكر</p>
<p style="text-align: right;">وقد علمنا بالخبر اليقين أن القرآن وحده وإن كان يتضمن هذا فإنه ليس يفعل فعله تلقائيا، فقد بعث الله به محمدا  نبيا معلما ومربيا وإماما، وأخبر أن العلماء هم ورثة الأنبياء، ولا شك أن الموروث ليس إلا صفات النبوة التي لاتقوم الرسالة إلا بها.</p>
<p style="text-align: right;">والنبي  بين بما لايدع مجالا للشك أن وجود القرآن وحده لاينفع بل لابد ممن يعلمه فيعين على تنزيله، وهم فئة خاصة، هذه الفئة هي التي يلزم أن تحمل موروث النبوة، وهو ما عبر عنه  حين قال أن العلم يختلس، فعن أبي الدرداء ] قال : &#8220;كنا مع رسول الله  فشخص ببصره إلى السماء ثم قال هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء فقال زياد بن لبيد الأنصاري كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال: &#8220;ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم&#8221; قال جبير فلقيت عبادة بن الصامت قلت ألا تسمع إلى ما يقول أخوك أبو الدرداء فأخبرته بالذي قال أبو الدرداء قال صدق أبو الدرداء إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس، الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد جماعة فلا ترى فيه رجلا خاشعا&#8221;(1). قال الطيبي فكأنه عليه الصلاة والسلام كوشف باقتراب أجله فأخبر بذلك. قال ابن الملك &#8220;على شيء&#8221; أي من رسول الله (2). وهذا يشير إلى أن المختلس العلم المتوارث بالتعلم من النبي ، وهو ماتدل عليه النصوص والواقع. وقد اشتغل العلماء قديما وحديثا بهذا الصنف من العلماء وهم الذين يعتنون بعلم القرآن وسنن نبي الرحمن، وهم علماء الشريعة الذين يرجع إليهم في أحكام الشريعة.</p>
<p style="text-align: right;">إلا أنهم خصوا فئة بالذكر والتعيين، وقربوا صفاتها حتى تصير جلية لمن كان يسعى لتحقيقها ومن أهم هذه الصفات: التجرد لهذه المهمة وهي حفظ الشريعة مع الإعراض عن كل ما يتسبب في صرف الجهد أو القلب، وقد عبر الشاطبي رحمه الله تعالى عنهم بأنهم&#8221; الذين صار لهم العلم وصفا من الأوصاف الثابتة بمثابة الأمور البديهية في المعقولات الأول أو تقاربها، ولا ينظر إلى طريق حصولها فإن ذلك لا يحتاج إليه، فهؤلاء لا يخليهم العلم وأهواءهم إذا تبين لهم الحق بل يرجعون إليه رجوعهم إلى دواعيهم البشرية وأوصافهم الخلقية(3).</p>
<p style="text-align: right;">وقد استدل بما يفيد القطع على أن هذه المرتبة تأبى للعالم أن يخالف ما علم غالبا، وهذه الفئة حكم الله تعالى أنها لا تنقطع أبدا وإنما قد يطرأ ما يخفت صورتها، ويضعف تأثيرها.</p>
<p style="text-align: right;">ولا أرى ما نص عليه رسول الله  حين قال : &gt;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق&lt;(4) إلا دعوة وإلزاما للأمة بالسعي إلى القيام بما يضمن استمراريتها ظاهرة، وإلا فإنها لن تنقطع، على أن العلماء لم يخلوا فترة افتراض غيابها من توجيه وعناية، وهو ما يؤكد بقاءها بوجه ما مادام طالب علمها قائما(5).</p>
<p style="text-align: right;">ورسالة القرآن لن يكتب لها قيام إلا إذا ظهرت هذه الفئة، وإن المناهج التي تكونت بها الأجيال السابقة من العلماء وهو يقين، لم نر أنها عقمت بين عشية وضحاها وإن لم نجعل العصمة لها، لكن يبدو أن الأمانة التي هذه المناهج جسر لها هي التي وقع بها الإخلال، ولا يخلو من وجود إضرار أيضا بالحاملين والمحمولة إليهم.</p>
<p style="text-align: right;">والدليل على أنها فئة خاصة- باعتبار الانتداب الطوعي لا بأي اعتبار يجعلها تحتكر هذه الخصوصية إذ كل مسلم يمكنه بقدر استجابته الانخراط في سلكها- وهذا مادلت عليه نصوص القرآن قال تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}(آل عمران : 104). وقال تعالى : {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}(التوبة : 122). وقال تعالى : {واجعلنا للمتقين إماما}(الفرقان :74).</p>
<p style="text-align: right;">وقد دل النص والعقل وسنة الله في خلقه أنه لن يكون الجميع داعيا معلما على سبيل الهداية والإمامة، لاضطرار الناس في حياتهم لأهل الصنائع، ولتفاوت الناس في القدرات العقلية، ولأن الإمامة في الدين تتطلب قدرا زائد من الوقت والجهد. وسنة الله ألا تتعطل الحياة فلابد من أن يكون أئمة في إصلاح المال الذي به قوام الحياة، وهما إمامتان قلما تجتمعا.</p>
<p style="text-align: right;">ففئة أئمة الدين هي قلب الأمة النابض، ولمن أراد أن يعرف مكانتها بلغة زماننا ومن منطلقات غيرنا من الأمم فليتأمل فإنه لا يوجد بلد ذو رسالة أية رسالة إلا وتجد فيه هذه الفئة هي التي تقود أي تسويق للسلع والأفكار والتصورات، مواكبة حاجات الناس الداخلية والخارجية؛ لكنها محكومة بما استقر من ثوابت لا تحيد عنها لمعرفتهم بقيمتها في ضمان الاستمرارية، ولا أحد اليوم ينكر وظيفة الفيلسوف، والمفكر في الدول المتقدمة فقد جعل مهمته هي صياغة النظريات وتوليدها، وهذا المفكر ليس طبيبا، ولا مهندسا ولا مشرعا غالبا&#8230; وإن كان له العلم الكافي بمجال التشريع، لكنه يتميز بالقدرة على امتلاك تصورات الأمة التي عنها يصدر في التقدير والحكم، أو نقول بدقة هم الخبراء الذين تشربوا العقائد التي يصدر عنها غالبا أهل السياسة في سلوكهم فهم كالحراس لعقائد أممهم وتصوراتها.</p>
<p style="text-align: right;">فلا عجب إذا أن نعتني بمن يحمي عقائدنا من التسفيه بغير علم، ويمدنا بما يربطنا برسالتنا، والذي منه نصدر في أحكامنا، وما به نقرأ واقعنا، ونحلل قضايانا ومشاكلنا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وتحلية المجتمع بهذه الفئة تتطلب وقتا طويلا تنبعث فيه الهمم، لأن الحديث عن فئة تؤثر الآخرة على الدنيا، وتخلص لمبادئها وعقيدتها، وتتمتع بأكبر قدر من الاستقلالية المادية، وتكون قد أعدت منذ الصغر لهذه المهمة، وتجردت لها حال الكبر.  ونؤكد على إعدادها من الصغر لأن العمر وزعه الله تعالى متناسبا مع الواجبات التي كلف بها الإنسان، وأيما إخلال في سيؤثر لا محالة، على القيام بهذه المهمة وبقدر تطور الإنسان ونموه بقدر ما يتعقد أداء الواجبات لا العكس، ذلك أن الواجبات حينئذ تتراكم. ولأن الإمامة قدر زائد على مجرد اكتساب المعارف المطلوبة. قال تعالى: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لاتعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون}( النحل :78). فدلت الآية والله أعلم على أن تعلم الإنسان يبدأ من مراحل مبكرة من العمر، ليتمكن من الإعداد الطبيعي، إذ لااستعجال ولا ارتجال في هذا الأمر.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الصفات الثابتة لهذه الفئة صفة العلم بالكتاب المنزل الذي هو القرآن: العلم الذي تحصل معه النذارة، وتتحقق به بلوغ الرسالة، ويثبت به النظام. قال تعالى: {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ}(الأنعام : 19). وقال تعالى:  {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك}(المائدة : 67). وقال تعالى: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين}(التغابن: 12). وقال تعالى:  {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى والرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا}(النساء : 83).</p>
<p style="text-align: right;">وسائر ما ورد فيه ذكر العلم إنما هو في سياق تحقيق العبادة أو الشهادة الحضارية أو القيادة أو تحذير من التولي لما يترتب عن ذلك من فساد، أو خبر عما مضى من أثر البغي وهو وجه من وجوه التحذير.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا ما نظرنا إلى قوله تعالى &#8220;يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين آتوا العلم درجات &#8221; وقيدنا الذين أوتوا العلم بما أشرنا إليه من أنه من صار العلم صفة لهم تتحقق به الخشية التي أخبر عنها الله في قوله تعالى:  {إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر: 28). وعلمنا أن علم الكتاب في نفسه لا يتحقق به حظ نفسي دنيوي لأن موضوعه لا يتجه إلا إلى تكليف الأنفس التي جبلت على الإباء-بخلاف علم الطب مثلا أو الهندسة أو الإعلاميات أو غير ذلك مما موضوعه صالح لأغراض متنوعة من أمور الدنيا-. إذا علمنا ذلك فإننا نعلم  يقينا سبب قلة من يتجه إلى هذا العلم nمالم تشجع عليه الجماعة المعنية- ومن ثم ما يترتب عليه من ضعف النخبة العالمة عددا أو قوة لأن عددها عادة ما يكون قليلا بالنسبة لغيرها. وليست قلتها من هذا فحسب بل تأتيها القلة من جهة كون صفاتها لا تكتسب إلا بجهد مضني قل من يتحمله، على أن من قاربها أو سار في فلكها يناله من فضلها. ولقد عبر الله تعالى عن قلتها بقوله : {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله  إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون}(الأنعام : 116) وهذا لا كما يفهم أنه بسبب الكفر فقط بل أيضا بسبب اعتماد الظن والخرص بدل اليقين واعتماد الثوابت، والحقائق، وذلك لقلة الخبرة وعدم تمكن الصفات التي بها يسدد الرأي وأولها المحافظة على الواجبات والاجتهاد في النوافل بعد اكتمال تحصيل شروط الفهم الصحيح للخطاب من جهة اللغة أولا، ثم القواعد الشرعية ثانيا، والملكة التي لاتتأتى إلا بالتدريب على المحقق من المنتوج الفقهي، وهو أسلوب يمارس في كل علم، كما هو معلوم ومقرر.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا ما أردنا أن نهتدي بالقرآن لاصطناع هذه الفئة لأن الله تعالى قال: {ولتصنع على عيني}(طه:39) وقال تعالى: {واصطنعتك لنفسي}(طه :41) قال السعدي رحمه الله: وإذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل، بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه&#8221;(6).</p>
<p style="text-align: right;">وقد قال تعالى عقب هذا الاصطناع &#8220;اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري، اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى&#8221;(طه : 44). فأخبرهم أن يعلماه إن أراد لأن التذكر من لوازم العلم، وإلا فليعظاه لتحدث له الخشية، وهما أمران يتقدمهما علم كاف، وحكمة، وتقوى وخشية، لأن فاقد أحد هذه الأمور لن يحدث في الآخر علما ولا خشية.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا أردنا اصطناع هذه الفئة فإن العلاقة الأسرية التي ذكرت في القرآن عند ذكر أسر الأنبياء والصالحين تمدنا بمنهج هام لاأرى لمن أيقن بضرورة ما نحن بصدده بدا من سلكه.</p>
<p style="text-align: right;">وسوف نرى في الحلقة القادمة بحول الله أهم معالم هذا المنهج.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- أخرجه الترمذي في أبواب العلم  باب ما جاء في ذهاب العلم وقال حسن غريب. وهو عند ابن ماجة في السنن وعند الدارمي</p>
<p style="text-align: right;">2- تحفة الأحوذي 7/345   //  3- الموافقات 1/70</p>
<p style="text-align: right;">4- أخرجه البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، يقاتلون وهم: أهل العلم.ومسلم كتاب الإمارة باب لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق.</p>
<p style="text-align: right;">5- أنظر كتاب غياث الأمم في التياث الظلم  للإمام الجويني فقد خصه لهذا الأمر.</p>
<p style="text-align: right;">6- تيسير الكريم الرحمن3/205</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة الخامسة :فضل صلاة الجماعة (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:22:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأجر]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيطان]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[فضل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-4/</guid>
		<description><![CDATA[وقد جمع بين هذه الروايات بأن حديث الخمس والعشرين ذكر فيه الفضل الذي بين صلاة المنفرد والصلاة في جماعة والفضل خمس وعشرون وحديث السبع والعشرين ذكر فيه صلاته منفردا وصلاته في الجماعة والفضل بينهما، فصار المجموع سبعا وعشرين وقال الإمام النووي رحمه الله : والجمع بينها من ثلاثة أوجه : أحدهما: أنه لا منافاة بينها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">وقد جمع بين هذه الروايات بأن حديث الخمس والعشرين ذكر فيه الفضل الذي بين صلاة المنفرد والصلاة في جماعة والفضل خمس وعشرون وحديث السبع والعشرين ذكر فيه صلاته منفردا وصلاته في الجماعة والفضل بينهما، فصار المجموع سبعا وعشرين وقال الإمام النووي رحمه الله : والجمع بينها من ثلاثة أوجه :</p>
<p style="text-align: right;">أحدهما: أنه لا منافاة بينها فذكر القليل لا ينفي الكثير.</p>
<p style="text-align: right;">والثاني: أن يكون قد أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها.</p>
<p style="text-align: right;">والثالث: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة، فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة. وقيل: وأما التفاوت فهذا والله أعلم كان لعدم نزول فضل الزائد إلا بعد الناقص فأخبر بخمس وعشرين ثم أخبر بسبع وعشرين. الله أعلم.</p>
<p style="text-align: right;">وقد استدل القائلون بأن صلاة الجماعة غير واجبة بهذه الأحاديث وأن صيغة أفضل تدل على الاشتراك في أصل الفضل، ولكن الصواب أن هذه الأحاديث تدل على فضل الجماعة وهذا التفضيل لا يلزم منه عدم الوجوب، فصلاة الجماعة واجبة ومفضلة فلا منافاة بين التفضيل والوجوب ومن لم يصلها مع جماعة فصلاته صحيحة على الراجح مع الإثم..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt;ل _ الصلاة في الجماعة تعصم العبد من الشيطان :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام احمد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &gt;إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ&lt;(أحمد).. ومعنى ذئب الغنم أن الشيطان مفسد للإنسان بإغوائه كإفساد الذئب إذا أطلق في قطيع من الغنم..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt;م _ زيادة فضل الجماعة بزيادة عدد المصلين:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;إن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt;ن _ براءتان لمن صلى أربعين يوما يدرك التكبيرة الأولى:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فقد قال معلم البشرية صلى الله عليه وسلم: &gt;مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ&lt;.. فما أعظم هذه البشارة !!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>&gt;ي _ فضل صلاة العشاء والفجر والعصر في جماعة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله&lt; والمراد بقوله : أي ومن صلى الصبح في جماعة بعدما صلى العشاء في جماعة فكأنما صلى الليل كله..</p>
<p style="text-align: right;">وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله؛ فمن أخفر ذمة الله كبه الله في النار لوجهه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : &gt;مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ قَالَ  : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ&lt;(حديث حسن).</p>
<p style="text-align: right;">وكذلك إن أداءها في وقتها مع الجماعة من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار  عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : &gt;مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ&lt;(البردين الفجر والعصر).</p>
<p style="text-align: right;">وقال : &gt;لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها&lt; يعني الفجر والعصر..</p>
<p style="text-align: right;">ومن الفوائد والفضائل العامة: أنها رز لوحدة المسلمين وجمع قلوبهم واتحاد صفوفهم فالرب واحد والنبي واحد والقبلة واحدة والهدف واحد وهو طلب رضا الله وجنته والسلامة من عذابه وسخطه..</p>
<p style="text-align: right;">كما يحصل التواد والتعارف وذلك لأن الناس إذا صلى بعضهم مع بعض حصل التعارف ومنها التواد بينهم والتحاب.</p>
<p style="text-align: right;">كما أنه فيها إظهار لشعيرة من أعظم شعائر الإسلام لأن الناس لو صلوا كلهم في بيوتهم ما عرف أن هنالك صلاة..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة الخامسة :فضل صلاة الجماعة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:12:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأجر]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[فضل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-2/</guid>
		<description><![CDATA[كما أن أجر الخارج إلى الصلاة المكتوبة من بيته لأدائها مع الجماعة متطهرا كأجر الحاج المحرم فقد روى الإمام أحمد والإمام أبو داوود عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم))(حديث حسن).. الله أكبر! ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">كما أن أجر الخارج إلى الصلاة المكتوبة من بيته لأدائها مع الجماعة متطهرا كأجر الحاج المحرم فقد روى الإمام أحمد والإمام أبو داوود عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم))(حديث حسن)..</p>
<p style="text-align: right;">الله أكبر! ما أعظم أجر الخارج إلى المسجد وإذا كان الأجر العظيم على الخروج لأداء الصلاة مع الجماعة فكيف يكون الأجر عند أدائها مع الجماعة؟</p>
<p style="text-align: right;">ومما يدل على فضل الذهاب إلى المسجد مابينه النبي صلى الله عليه وسلم من أن الخارج إلى الصلاة ضامن على الله تعالى فقد روى الإمام أبو داوود عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ))حديث صحيح &#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ما أوثق هذا الضمان وأعظمه! وأي ضمان يمكن أن يكون أوثق أو مثل ضمان الخالق القادر سبحانه وتعالى..</p>
<p style="text-align: right;">وروى الإمام ابن ماجه عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) حديث صحيح . قال الطيبي في شرح الحديث : (في وصف النور التام وتقييده بيوم القيامة تلميح إلى وجه المؤمنين يوم القيامة في قوله تعالى : {نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا}&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وأختم في هذه النقطة بحديث في فضل المشي إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجماعة مارواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  ((مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنْ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ)) حديث صحيح &#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">ج _ آت المسجد زائرُ الله تعالى:</p>
<p style="text-align: right;">ومما يدل على فضل صلاة الجماعة في المسجد ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم :  ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على المزور أن يكرم الزائر))</p>
<p style="text-align: right;">د _ فرح الله تعالى بقدوم العبد إلى المسجد لأداء الصلاة فيه :</p>
<p style="text-align: right;">ومما يدل على فضل الصلاة مع الجماعة في المسجد ما قاله الرسولصلى الله عليه وسلم : ((لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته)) والبش كما يقول الإمام ابن الأثير هو فرح الصديق بالصديق.</p>
<p style="text-align: right;">هـ_ فضل انتظار الصلاة :</p>
<p style="text-align: right;">ومما يدل على فضل الصلاة مع الجماعة بأن من جلس في انتظارها فهو في الصلاة وأن الملائكة تستغفر له وتدعو له بالرحمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ قُلْتُ مَا يُحْدِثُ قَالَ يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ))(حديث صحيح)، فالملائكة تصلي عليه في مصلاه قبل الصلاة في المسجد وبعدها مادام في مصلاه ما لم يؤذ بغيبة أو نميمة أو كلام باطل وما لم يحدث..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أحوال الناس مع الصلاة في رمضان وغيره</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 08:49:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أحوال الناس]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بنشنوف]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[صوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18898</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى أيها الاخوة المؤمنون : لقد فرض الله علينا الصلاة في جميع الشهور والأيام ،ولم يترك لنا حرية اختيار ادائها قبل دخول وقتها ولا بعد خروجه ،لما حدد وقتا معلوما لأداء كل صلاة فقال عز من قائل : {إنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً مَّوقوتاً}(النساء:103) بحيث يعتبرآثما من أخر الصلاة عن وقتها لغير عذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></h2>
<p>أيها الاخوة المؤمنون : لقد فرض الله علينا الصلاة في جميع الشهور والأيام ،ولم يترك لنا حرية اختيار ادائها قبل دخول وقتها ولا بعد خروجه ،لما حدد وقتا معلوما لأداء كل صلاة فقال عز من قائل : {إنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً مَّوقوتاً}(النساء:103) بحيث يعتبرآثما من أخر الصلاة عن وقتها لغير عذر شرعي.غير أن للناس في هذا الشهر المبارك مع الصلاة أحوالاٌ- لا يخرجون عنها غالباً-أردنا  بيانها ليكون المسلم على حذر من أن يُصنف نفسه في خطيرها وعظيمها ،ولعلنا نكون على شوق وعزم منا لكي نرتقي إلى أكملها وأفضلها. سائلين المولى- عزّ وجلّ- أن يجعل هذا العمل خالصاً، وإليه مقرباً، وعن النار مباعداً، وأن يعفو عنّا جميعاً بمنه وكرمه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.</p>
<p>&lt; الصنف الأول : &#8220;من يصوم رمضان، ولا يصلي فيه ولا في غيره -وبالطبع هذا الصنف غير موجود معنا الآن ولا يسمع كلامنا ولكن نقول له غيابيا- أي صوم هذا الذي ترتجي ثوابه وأجره وأنت لا تصلي، أما تعلم أن الصلاة هي عمود الدين وهي أهم وآكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد علمت أن من تركها عمداً جاحداً لوجوبها كفر بإجماع المسلمين، ومن تركها تهاوناً وكسلاً كفر على القول الصحيح،</p>
<p>وهذا حبيبك محمد  يقول: &gt;إن بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة&lt;(مسلم /ص) ولا يخفى عنك أن الكافر لا يُقبل منه صيام ولا غيره.</p>
<p>&lt; الصنف الثاني : من يصوم رمضان ولا يصلي إلا فيه؛ أما هذا فقد أغضب ربه، وخادعه وهذا حري أن يكون عبداً لرمضان وليس عبدا لرب رمضان! وكما قيل فيه وفي شاكلته &#8220;بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان&#8221; فمن ترك الصلاة فهو على معصية كبيرة كما ذكرنا ولا عبرة بصيامه وصلاته في رمضان فقط.</p>
<p>&lt; الصنف الثالث : من يصوم رمضان ولا يعرف الصلاة ولا الجماعة طيلة أيام العام إلا في صلاة الجمعة، وصلاة العشاء في رمضان، وهذا إن لم يتب من جرمه فأمره عظيم، وخطره وبيل ومرده إلى قوله تعالى: {فويلٌ للمصلين. الَّذين هم عن صلاتهم ساهون}(الماعون :4 -5) فهذا المبخوس بعد أن استفاق من نومه على صوت المؤذن أو بالأصح على وقت الإفطار والتهم ألوان الأطعمة والأشربة، ساقته قدماه -حسب العادة- إلى المسجد ومن المعتاد أن تجد المسجد في صلاة العشاء في رمضان مزدحماً وربما يضيق بالمصلين- أما سائر الفروض فهو لا يصليها، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهذا إن كان ممن أضاف إلى ترك الجماعة ترك الصلاة بالكلية فهو على خطر عظيم نسأل الله العافية.</p>
<p>&lt; الصنف الرابع : من يصوم رمضان ويترك صلاة الفجر والظهر والعصرو المغرب جماعة ويصليهن في بيته وربما كان خارج أوقاتهن؛ فمن الناس من يقضي ليل هذا الشهر المبارك وأوقاته الفاضلة في المعاصي ما بين سهر على منكرات، ومجالس آثام ومعاصٍ، لا تعد ولا تحصى، فهؤلاء ضيعوا ليلهم في غضب الله، واستخدموا نعمه الظاهرة والباطنة فيما يسخطه عليهم، ويبعدهم عن رضوانه، ولا يخفى أن من ترك الصلاة المفروضة حتى يخرج وقتها دونما عذر شرعي صحيح، لا تبرأ ذمته ولو أعاد الصلاة ألف مرة، إذ أن كل عبادة لها وقت معلوم لاتصح إلا فيه.ومن تعمد ترك الصلاة بسهر في معصية الله فقد أتى كبيرة من أعظم الكبائر .</p>
<p>&lt; الصنف الخامس : من يصوم رمضان ويصلي الصلوات، ويترك صلاة الفجر طيلة العام، وربما يصليها في رمضان إن كان مستيقظا، فقد ابتلي عدد من الناس بالتخلف عن صلاة الفجر جماعة، بل ربما عن صلاتها في وقتها- وقد تجد من أهل المساجد من نسي أو تناسى أن هناك صلاة خامسة تُدعى (صلاة الفجر/الصبح)- إذ دأبهم طيلة العام السهر إلى ساعات متأخرة من الليل، فتجد أحدهم تاركاً لهذه الفريضة إما عمداً أو لعدم المبالاة بها، وفي الوقت نفسه تجده شديد العناية بضبط منبه الوقت على ساعة الدراسة أو العمل!!، ولكن في رمضان قد يصليها لا لكونه مهتماً بها لكن لدخولها في وقت صحوه ويقظته!!، ولهؤلاء نقول تذكروا أن  أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر(مسلم/ص)..هذا هو حكم رسولك ، وهل تعلم يا أخي عقوبة المنافق!؟</p>
<p>&lt; الصنف السادس : من يصوم رمضان ويصلي منفردا  و لا يعرف طريق المسجد ولا الصلاة مع الجماعة لا في رمضان ولا في غيره؛فهناك فئةٌ محرومةٌ من الخير، محرومة من تفيؤ ظلال بيوت الله -نسأل الله لنا ولهم الهداية- فهم لا يعرفون المساجد ولا الجماعة حتى في هذا الشهر المبارك حيث تتنزل البركات، وتصبو القلوب إلى خالقها، فمن باب أولى أنهم لا يؤمونها فيما سواه. روى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود ] قال : &gt;..ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا المنافق معلوم النفاق&lt;(مسلم/ص)فهل يرضى عاقل لبيب أن يعرف في حيه بأن فلاناً لا يشهد الجماعة؟!..  هل يرضى بأن يقال عنه فلان منافق؟!.</p>
<p>&lt; الصنف السابع : من يصوم رمضان وينشط في أوله بالصلاة إلا أنه يكسل بعد مضي أيام منه، لا سيما الأيام الفاضلة في آخره، إن المسلم الكيس الفطن يحاول قصارى جهده أن يغتنم الفرص ومواسم الخير فالعمر قصير، والذنب كثير والخطب كبير، فرمضان موسم جد وعمل، لا موسم نوم وكسل، وإن من الخسارة أن يكون ذلك النوم والكسل و التفريط في آخر الشهر المبارك، حيث الأيام والليالي الفاضلة التي لا يعد لها في السنة مثيل، وكفى بلية القدر فضلاً وشرفاً. فاللهم تقبل منا صلاتنا وصيامنا وقيامنا..</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></h2>
<p>الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبينا المجتبى، وعلى الآل والأصحاب ومن اقتفى. أما بعد: فهذه لفتة وتذكرة موجزة حول أصناف الناس في رمضان مع تلك الشعيرة العظيمة، والركن الثاني من أركان الإسلام، ألا وهي الصلاة.</p>
<p>&lt; الصنف الثامن :من يصوم رمضان ويحرص على صلاة التراويح وتجده في الوقت نفسه يتخلف ويفرط في الصلوات المفروضة؛ فمما لا شك فيه أن الفرائض مقدمة على النفل، وأن الواجب مقدم على المستحب، فما عساه أن يسمى ذلك الذي يفرط في الصلوات المكتوبة، إما بالنوم وإما بالانشغال بما لا يتفق مع هذا الشهر المبارك، وفي الوقت نفسه تجده أحرص ما يكون على صلاة التراويح، فهذا قد ظلم نفسه وحرمها مما أوجب عليه، واهتم بالطاعات التي هي من باب النفل والزيادة.</p>
<p>&lt; الصنف التاسع : من يصوم رمضان ويصلي مع جماعة المسلمين، إلا أنه لا يحرص على إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام، وربما تفوته الجماعة وإضافة إلى ذلك فهو مضيع للسنن القبلية والبعدية&#8221;وهذا مما ابتلي به الكثير من الشباب بل وممن يعدون من أهل الخير، إذ لا تراهم إلا في الصفوف الأخيرة يقضون صلاتهم. فإلى هؤلاء جميعاً نقول لهم ألا تريدون أن تكونوا ممن قال فيهم النبي  : &gt;من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان، براءة من النار وبراءة من النفاق&lt;(حديث حسن).</p>
<p>&lt; الصنف العاشر: من يصوم رمضان ويحافظ على الصلوات جماعة، ويكون رمضان دافعاً له على تقوية إيمانه وزيادته؛ وهذه الطائفة الموفَّقة هم من عُمَّار المساجد، ولرمضان في حياتهم الإيمانية أكبر الأثر، إذ تجد أحدهم في هذا الشهر المبارك من الحرص بمكان في المبادرة إلى المساجد عند الأذان أو قبيله، والمحافظة على الصفوف الأولى فهؤلاء نقول لهم، احمدوا الله واشكروه، واسألوه من فضله وتعرضوا لنفحات مولاكم، وأدعوه بالثبات على ذلك في رمضان وغير رمضان، وإياكم من نقض الغزل بعد القوة!!</p>
<p>وفي آخر المطاف هذه دعوة من رب كريم رحيم طالما بادرناه بالذنوب والمعاصي وهو سبحانه يتودد إلينا بالنعم والرحمات يقول لنا : {وأنيبوا إلى ربِّكم وأسْلِمُوا له}(الزمر:54). أخي.. عد إلى اللهوأسلم له حقيقة الإسلام وقل بلسان حالك ومقالك: {ربَّنا ظَلَمْنا أنفُسنا وإن لَّم تغفر لنا وتَرْحَمْنا لنكوننَّ من الخاسرين}(الأعراف:22). وتذكر أن سيئاتك مهما بلغت فإن الله تعالى يبدلها حسنات.. نعم حسنات!! ولا تسلم نفسك للشيطان وخطواته وكن ممن قال فيهم رب البريات {إلاَّ من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يُبدِّل الله سيِّئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رَّحيماً}(الفرقان:70) وفي ختام هذه الكلمات ندعو الله تعالى بما علمنا أن ندعوه به {ربَّنا لا تُزغ قُلُوبَنَا بعد إذ هَدَيْتنا وَهَبْ لنا من لدنك رحمةً إنَّك أنت الوهَّاب}(آل عمران:8).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بنشنوف</strong></em></span></h4>
<p>خطيب مسجد بلال بفاس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيعة:  أهل الوحدة والجماعة  والسنة : اهل الفرقة والتشتت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2005 16:30:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 229]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الشتات]]></category>
		<category><![CDATA[الشيعة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرقة]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20915</guid>
		<description><![CDATA[&#160; تمتاز طائفة الشيعة منذ الثورة الخمينية بالوحدة في السياسة والمذهب والمرجعية، ومن ذكاء الخميني زعيم هذه الطائفة في العصر الحاضر ابتكاره ولاية الفقيه النائب عن الإمام الغائب، وهكذا أصبح للشيعة &#8220;إمام&#8221; فقيه يقوم مقام المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري المختفي في غاره، الذي ما تزال الشيعة الإمامية تلح عليه أن يخرج ليملأ الدنيا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تمتاز طائفة الشيعة منذ الثورة الخمينية بالوحدة في السياسة والمذهب والمرجعية، ومن ذكاء الخميني زعيم هذه الطائفة في العصر الحاضر ابتكاره ولاية الفقيه النائب عن الإمام الغائب، وهكذا أصبح للشيعة &#8220;إمام&#8221; فقيه يقوم مقام المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري المختفي في غاره، الذي ما تزال الشيعة الإمامية تلح عليه أن يخرج ليملأ الدنيا عدلا بعد ما ملئت ظلما، وهكذا تكونت في العالم الشيعي &#8220;بابوية&#8221; مذهبية دينية وسياسية مقرها إيران يترأسها فقيه يجمع بين السلطة الدينية والسياسية ويعتبر فوق رئيس الجمهورية، ولهذه السلطة مجالس من علماء وغيرهم بل لها جيشها الخاص، ويمتد نفوذها إلى حيث يوجد العنصر الشيعي سواء في البلاد العربية أو الإسلامية أو غيرهما، ومما تشمل أدريبجان، باكستان، أفغانستان ( هراة )، العراق، سوريا، لبنان، السعودية، الكويت، البحرين، والجاليات الكثيرة المنتشرة في العالم. وبالرغم من أن الشيعة لا تصل %7 من العالم الإسلامي فإنها تمثل أقوى تكتل إسلامي موحد منضبط ذي أهداف واضحة معززة بقوة المال والبشر خال من التناقضات والصراعات الداخلية، لذلك فإن العالم يحسب لإيران حيث مركز القيادة الشيعية ألف حساب.</p>
<p>أما ما يطلق عليه بالسنة أو بأهل السنة والجماعة فيمتاز بالفرقة والخلاف والتشتت والصراع بين الدول السنية حتى تلك الدول الصغيرة التي رضيت بحكم الأمريكان سيدا وبالتنازع مع أخواتها مبدأً وبالتيه منهاجا، وما تزال حتى المذاهب الفقهية السنية والكلامية تتصارع فيما بينها كما كانت أيام بغداد بين الحنفية والحنبلية والشافعية والمالكية التي استؤصلت من تلك الديار وبين الأشاعرة والسلفية التي تصل إلى حد النبز بالمجسمة وبالمشبهة وبالتكفير والتفسيق. وما زال المسلم العادي يوصم بالكفر من أخيه السني ويُعتبَر الأشاعرة كفارا في الماضي والحاضر من إخوانهم السنيين الذين يقولون هذا جهارا، ويكفرون من يعتقد أن تارك الصلاة غير كافر كما يذهب لذلك جمهور أهل السنة والجماعة، وما زال هذا العالَم السني يختلف حتى في المطالع، فلِكُلٍّ رؤيتُه، وهكذا نشاهد العيد الواحد أصبح في عالم السنة والجماعة عيدين بل ثلاثة أعياد، والأدهى من ذلك أن يتعدد العيد حتى بين الأقليات الإسلامية في بلاد الغرب، بل حتى في الدار الواحدة بين الآباء والأبناء.ومن أعجب وأغرب ما يقع كل رمضان وكل عيد أن يصوم أو يفطر أو يعيد مسجد واحد أو مسجدان تبعا لإعلان ثبوت الرؤية في بلد يبتعد عن بلد هذا المسجد بثمان ساعات في حين تُعَيِّدَ البلد كلها بناء على رؤيتها الخاصة انسجاما مع القارة كلها!! إن عالم السنة والجماعة يمتاز بكثرة الباباوات وفوضى الـمرجعيات الدينية عكس إخوانهم الشيعة الذين سيحتفلون هذه الأيامبعاشوراء ليردد عوامهم بأصواتهم سرا وعلانية ما يحزن أهل السنة والجماعة وما كان يثير الفتن والتقاتل في بغداد وغيرها في الماضي مما جعل ابن كثير يقول في هؤلاء العوام من الطرفين:&#8221; إنهم قليلو العقل والدين&#8221;.</p>
<p>أما الفتن والصراعات داخل كل دولة فيكفي الصومال والجزائر وأفغانستان أمثلة حية لذلك، وأما الدول الأخرى فقد دخلت بعد 2001/09/11 في دوامة فتنة مكافحة الإرهاب حتى البلاد التي كانت إلى عهد قريب تنعم وتفتخر بالأمن والاستقرار والسلامة، ويبدو أن هناك بلادا أخرى مرشحة لتنضم إلى قافلة الفتن، ولسنا ندري متى تنتهي هذه المصائب وتلك الصراعات التي تدل على أن عالم السنة والجماعة ما يزال مستعدا للاستعمار وفيه قابلية جامحة ونشيطة ليساق من خارجه..</p>
<p>كما يمتاز عالم السنة والجماعة بالابتعاد شيئا فشيئا وظاهرا وباطنا عما تقتضيه السنة والجماعة من الاحتكام إلى شرع الله والرجوع في تربيتهوثقافته وحياته إلى مصادر دينه من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتراثه السني العظيم، في حين يفتح حدوده وأبوابه وبواطنه وظواهره للغزو الخارجي وأوامره الصارمة لتطبيق ما يطلب منه وفق التعاليم الجديدة للنبي الجديد الذي أوحي إليه بأن يقود العالم ويقضي على الإسلام&#8230;</p>
<p>إن عالم السنة والجماعة يعيش في محنة وطوام وضعف وهزال وتقلص، ويعاني نشاطا كبيرا في ميادين الفتن والهرج والتحاسد والتباغض والتنافس على الانتحار والاقتتال والمماكرة والمكايدة والمخادعة &#8230; ومع ذلك يحتفل هذا العالم كله في يوم واحد..!! بالعام الهجري الجديد&#8230;!!</p>
<p>ورحم الله المتنبي إذ يخاطب هذه الأمة في وقته قائلا: &#8221; يا أمة ضحكت من جهلها الأمم &#8220;.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
