<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الجريمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع(10) &#8211; خرق الجريمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b910-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b910-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 13:29:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 378]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجريمة]]></category>
		<category><![CDATA[خرق الجريمة]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[عتاة المجرمين]]></category>
		<category><![CDATA[قسوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13221</guid>
		<description><![CDATA[لن تقوم لسفينة المجتمع قائمة إلا باستتباب الأمن على ظهرها، الأمن بجميع أنواعه ومستوياته: أمن تسلم فيه الأجسام من غائلة الجوع والأمراض، وتسلم فيه الأرواح من غوائل الإلحاد والإزهاق، وتسلم معه النفوس من غوائل الرعب والقلق، وتسلم معه شبكة العلاقات من محاليل الضغائن والأحقاد، ولئن كانت هذه الأشكال جميعها أو واحد منها مما ينغص الحياة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">لن تقوم لسفينة المجتمع قائمة إلا باستتباب الأمن على ظهرها، الأمن بجميع أنواعه ومستوياته: أمن تسلم فيه الأجسام من غائلة الجوع والأمراض، وتسلم فيه الأرواح من غوائل الإلحاد والإزهاق، وتسلم معه النفوس من غوائل الرعب والقلق، وتسلم معه شبكة العلاقات من محاليل الضغائن والأحقاد، ولئن كانت هذه الأشكال جميعها أو واحد منها مما ينغص الحياة على ظهر سفينة المجتمع ويسمم أجواءها، ويهدر فيها نعمة الأمن والتآلف والسكن، فإن سلطان الرعب بامتياز، هو ما يملكه العدوان المباشر على الأرواح و الأعراض والأموال، والذي ينتفي معه أدنى إحساس بمعنى الحياة، إذ لا معنى للحياة بغير أمان، ولتأكيد هذه الحقيقة وترسيخها في الأذهان، امتن الله عز وجل على عباده في سورة قريش بنعمة الإطعام من الجوع والأمن من الخوف، بقوله سبحانه: {فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} ولقد اقتضت مشيئة الله تعالى وحكمته أن تصرف هذه النعمة الكبرى من خلال عزم البشر وتوجههم الصادق لترسم منهج الله عز وجل وتطبيق شرعه الحكيم في شؤون الحياة كلها، فذلك هو الشرط الأوحد لانتظام سيرها وظهور كنوزها وأسرارها، والذهاب بعيدا في مدارج الرقي الحضاري والإنساني، الذي ينطلق معه الكيان البشري في رحلة الأبد بطاقة الإيمان، ويحلق بأجنحة الحق والأمن والعدل والإحسان. ولقد جربت البشرية، ولا تزال، صنوف العذاب وألوان الشقاء، ودخلت في أمواج عاتية من الفوضى والضياع، نتيجة تنكبها صراط الله العزيز وإعراضها عن أمره سبحانه وتعالى بلزوم شرعه وعدم تعدي حدوده، ومن عجب أنها على الرغم مما نالها من مآس وجراح، لا تزال تمعن في الشرود والارتكاس، مما يدل على أنها قد فقدت بوصلة التقدير والإحساس، فراحت تستمرئ الدخول الطوعي -أو القهري نتيجة تلبس شياطين الإنس والجن بها- في دوامة عبثية لتعذيب الذات والغير على حد سواء، فالجريمة هي سيدة الموقف، فأينما وليت وجهك على أطراف سفينتنا المكلومة داهمتك لوحة قاتمة من الدماء والأشلاء، وصك سمعك صراخ الثكالى والأرامل والأيتام، ومزق كبدك أنين المفجوعين بسبب ضياع الحرمات والأعراض، ولكن بدون مصيخ ولا صريخ، إلا من استجابات ثقيلة متراخية تولد ميتة، بسبب خلوها من الحكمة، بل لاستنادها إلى الجهل الفاضح بحقيقة الوجود الإنساني على وجه هذه الأرض، فما يتخذ من إجراءات في مواجهة الجريمة المستفحلة، والمعربدة في كل شبر من سفينة المجتمع، لا يعدو أن يزيد اللوحة قتامة، والمشهد المأساوي عبثية واستهتارا، بسبب الإسراف في المجاهرة بالعصيان، والتمرد على شرع الله الحكيم الذي فرضه سبحانه وتعالى لقطع دابر الجريمة والمجرمين، بل لبناء مجتمع آمن، تمثل فيه الجريمة الشذوذ الذي لا يلبث أن يتوارى إزاء سلطان الشرع الحكيم، ورسوخ شبكة القيم واستحكامها في النفوس، فما معنى أن تتراكم ملفات الدعاوى ضد المجرمين على مكاتب القضاة في المحاكم بالمآت؟</span><br />
<span style="color: #000000;"> وما معنى أن تغص السجون بعتاة المجرمين الذين لا يخرج أكثرهم من غياهبها إلا للعودة إليها بقلوب أشد قسوة، وبوجوه أكثر صلافة واستهتارا، فيتشكل منهم مافيات رهيبة ، تخطط لمزيد من التخريب، ومزيد من الإجرام الذي تتحول معه حياة الناس إلى جحيم لا يطاق، جراء إمساك تلك المافيات بزمام المبادرة، والضرب بقوة في أي وقت شاءت وفي أي مكان، حتى إن توقع التعرض للعدوان أصبح هاجسا مؤرقا لكل مواطن، لفرط ما يطرق سمعه من أخبار عن الجرائم النكراء، التي سقط ضحيتها أرواح عزيزة، وانتهكت جراءها أعراض غالية، فلا يمر يوم دون أن تنغص مجالس الناس، وتصك مسامعهم، وتروع قلوبهم بتلك الأخبار التي أصبحت تشكل مادة دسمة تقتات عليها فئة من الجرائد التي كادت تتخصص فيها. وما معنى أن يستنزف قسم كبير من جهود الطواقم الطبية في المستعجلات الجراحية للمستشفيات، في إنقاذ ضحايا الإجرام المتبادل الذي تضج به كثير من البؤر المهملة والزوايا المنسية، بل والذي أصبح يقترف جهارا نهارا في مواقع معاش الناس ونشاطهم اليومي، ويكون ذلك على حساب الحالات الاستعجالية العادية التي تتقاطر على تلك المستعجلات صباح مساء، لأن الأسبقية تعطى للبطون المبقورة والرؤوس المهشمة والأطراف المبتورة، وما أكثر ما يكون أصحابها من الضالعين في الإجرام المتبادل الذي تؤجج نيرانه ما يزخر به المحيط الموبوء من المواد الحافزة لغرائز العدوان، من خمور ومخدرات وحبوب مهلوسة، أصبحت في متناول جميع الفئات داخل المجتمع.</span><br />
<span style="color: #000000;"> أليس من قبيل السخرية الحديث عن التنمية وسط هذا الخضم المتلاطم من الإجرام الذي تذهب فيه الأرواح والأعراض والأموال سدى، والذي تحول إلى نزيف جامح موصول؟ إلى متى يستمرئ القيمون على هذا الوطن العزيز هذه اللعبة المقيتة التي تتمثل في &#8220;الغَزْلِ&#8221; ونقض الغزل، أفلا يستحيون من الله العزيز الجبار الذي يخاطبهم بقوله سبحانه: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا}، وبدلا من الوقوف عند هذا النهي الرباني، والسعي الصادق لتصحيح المسار وفق شرع الله الحكيم، يمعن هؤلاء في غيهم، وكأنهم قد بيتوا أمر سوء، وأزمعوا مواصلة الخصومة مع منهج الخلاص الذي يحقق الأمن والسلام، ويزيح غاشية الحزن والكآبة والشقاء من على وجه الوطن، ويعيد إليه البسمة والأمان. ليعلم القيمون على هذا الوطن، أن كل ما يزهق من أرواح لرجال ونساء وأطفال أبرياء، وما ينتهك من أعراض، وما يهدر من مال عام، وما يترتب عن ذلك من جراح ومعاناة وآلام، أن كل ذلك في أعناقهم، وسيسألون عنه في الموقف العصيب بين يدي العزيز العلام، فهل من توبة نصوح تعيد الأمر إلى نصابه والحق إلى أصحابه، وتطهر سفينة المجتمع المكلوم من جيوب الإجرام، وتسوقها إلى بر الأمن والأمان؟</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b910-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجريمة : أي واقع وأية أسباب وحلول؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 1995 17:20:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 21]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب]]></category>
		<category><![CDATA[الجريمة]]></category>
		<category><![CDATA[حلول]]></category>
		<category><![CDATA[واقع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8881</guid>
		<description><![CDATA[الجريمة : أي واقع وأية أسباب وحلول؟ أصبح المواطن المغربي يعيش هذه الأيام هاجس خوف شديد وحيطة وحذر كبيرين، سواء في منزله أو خارجه في الشارع أو في مؤسسة العمل، وسبب ذلك راجع إلى ارتفاع معدلات ارتكاب الجريمة وحوادث القتل والإهانات،وهذا المقال يحاول الكشف عن مظاهر هذه الظاهرة الأخلاقية السلبية والخطيرة، وعن أسبابها الحقيقية، فما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الجريمة : أي واقع وأية أسباب وحلول؟</p>
<p>أصبح المواطن المغربي يعيش هذه الأيام هاجس خوف شديد وحيطة وحذر كبيرين، سواء في منزله أو خارجه في الشارع أو في مؤسسة العمل، وسبب ذلك راجع إلى ارتفاع معدلات ارتكاب الجريمة وحوادث القتل والإهانات،وهذا المقال يحاول الكشف عن مظاهر هذه الظاهرة الأخلاقية السلبية والخطيرة، وعن أسبابها الحقيقية، فما هي مظاهر الجريمة في المجتمع المغربي؟ وما هي أسبابها؟ ثم هل إلى مخرج من سبيل؟</p>
<p>I- مظاهر الجريمة في المجتمع المغربي     إن المتتبع للأخبار اليومية سواء الرائجة على ألسنة العامة، أو المنقولة عبر أجهزة الإعلام الوطنية المختلفة، أو المتتبع للقضايا المعروضة على القضاء، ليحس فعلا بمرارة العيش، وتردي كرامة المواطنين، ولا يملك سوى التنديد، وترديد كلمة : &#8221; اللهم إن هذا منكر&#8221;، وهي كلمة تعبر في ديننا الحنيف عن أضعف الإيمان وتعبر في ذات الوقت عن رفض صارخ وشجب حقيقي لواقع أصبح ينضح بترهل ظاهرة الإجرام، وبشتى أنواعه وصنوفه، من اعتداءات بالسرقة للبيوت على طريقة الأفلام والمسلسلات الغربية، إلى قطع الجيوب والأكمام والأعناق في الحافلات، والأماكن العمومية المزدحمة، أو في المواقع الخالية وشبه الخالية، هذا فضلا عما يحدث من اغتصاب للأعراض وهتك لعورات الفتيات في الشوارع أو أبواب المدارس دون أي إحساس بحرمة مؤسسات العلم أو شعور بكرامة الإنسان، فبالأحرى الخوف من الله الذي لا يخفى عليه شيء.</p>
<p>إضافة إلى انتشار ظاهرة اختطاف الذمم كالأطفال والفتيات بل وحتى النساء ذوات المحارم والمحصنات، ويبلغ الأمر أحيانا إلى تهديد عائلات المختطفين&#8230; الخ.</p>
<p>وأعجب من هذا أن كل ما ذكر يتم أحيانا كثيرة على علم ومسمع من رجال الأمن  (سنرى لاحقا لماذا هذا).</p>
<p>ولم تقف مظاهر الجريمة في هذه الإعتداءات الفردية والأحداث التي تقع هنا أو هناك، وإنما تطور الأمر إلى تكوين عصابات اجرامية محترفة ومتخصصة في عمليات النهب والإختطاف والإغتصاب والإغتيال، وهي عصابات ذات خطط مدروسة ومنسقة، وتتوفر على خلايا وشبكات عالية التطور.</p>
<p>وإزاء هذا الوضع أمسى المواطن لا يأمن على نفسه من أي مباغتة في أي لحظة سواء مست نفسه أو ماله أو عرضه أو أبناءه، هذه الأمور التي اعتبرتها شريعتنا الغراء من الضروريات الواجب الحفاظ عليها، وصَوْنُها من الضياع والإفساد، وأَوْكَلَتْ لولاة الأمور مهمة الدفاع عنها وحمايتها، ومعاقبة المجرمين الذين يحاولون انتهاك حرمة هذه الضروريات بأقصى العقوبات زجرا لهم، وعبرة لمن في طريقهم.</p>
<p>وإذا لم تصن هذه الضروريات فأي كرامة تبقى للمرء؟!</p>
<p>بل وأي مواطنة؟! ونحن إذ نذكر هذه المظاهر الفاحشة نعلم أن لها أسبابا عدة : منها ما هو ذاتي ومنها ما هو موضوعي، فما هي أهم هذه الأسباب؟</p>
<p>II- أسباب ظاهرة الجريمة :</p>
<p>أ- الأسباب الذاتية :</p>
<p>1- أسباب نفسية : تؤكد بعض الدراسات الميدانية والنظريات في علم الإجرام أن جنوح بعض المجرمين نحو الجريمة يعود إلى أسباب نفسية واضطرابات في السلوكات تكون ناتجة إما عن فشل دراسي أو علائقي أو مهني أو&#8230; الخ. يفعل في المجرم فعله نحو التأثر والإنتقام، فترتفع لديه الروح العدوانية ومقت الآخرين.</p>
<p>2- ضعف الوازع الديني : لاحظت دراسات أجريت على عينات من المجرمين مظاهر متعددة لضعف التدين لدى هذه الفئات، من عدم الخوف من البارئ إلى عدم أداء الفروض الدينية، إلى الفهم المنحرف لبعض قواعد الدين إلى الجهل التام بمبادئ هذا الدين، سواء منها على مستوى العبادات أو المعاملات، مما يفقد المجرم رؤية سليمة لكل فعل أو قول يصدر عنه، كما يفقده النظر الشرعي القويم لجميع السلوكات والعادات الفردية والإجتماعية، مما يؤدي إلى شيوع سلوكات منحرفة لا شئ يبرزها إلاضعف الوعي الديني والإلتزام الخلقي، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية الدين في تقويم السلوك وتهذيب النفوس وتكوين رجال صالحين للقيام بأي دور إنساني.</p>
<p>3- أسباب تربوية : وفي هذا السياق تؤكد أيضا الدراسات على عامل آخر في النزوع أكثر نحو الجريمة، ويكمن هذا العامل في عدم خضوع بعض أفراد المجتمع لتربية سليمة، تشخص طباعهم وخصائصهم النفسية، وتراقب سلوكاتهم مراقبة مستمرة بقصد تشخيص الأمراض وتحديد السبل العلاجية. أو أن بعض المجرمين كان قد تلقى نوعا من التربية لم يؤهله إلى الإندماج في الحياة الإجتماعية بكيفية سليمة، الأمر الذي يخلق حتما أنماطا من شخصيات غير سوية، بل وميالة إلى الإنحراف، والعنف وكراهية الغير، في مقابل تضخم الذات وحب السلطة&#8230; وهي مظاهر، كما يبدو، فرضية تعبر عن فقدان التوازن النفسي، والذوق الإجتماعي السليم، والمعايير الأخلاقية الصحيحة.</p>
<p>ب- الأسباب الموضوعية :</p>
<p>وهذه الأخيرة تتداخل مع الأسباب الذاتية تداخلا ماهَوِيًّا وجوهريا باعتبار تداخل الذاتي والموضوعي فيما هو إنساني، وفي هذا السياق، ومن حيث ما هو إجرائي، نفصل المسألة ونذكر من الأسباب الموضوعية ما يلي :</p>
<p>1-تفشي البطالة  : يعلم الجميع حجم البطالة في المغرب، إذ أغلب المواطنين منضم إلى جيش البطاليين والعاطلين!! ولا يخلو بيت مغربي من غير أن يكون لديه فلذة كبد أو فلذتان أو أكثر منضمة إلى جيش القوات المسلحة للعاطلين!! واستفحال هذه الظاهرة راجع بالأساس إلى غياب برنامج حكومي واضح بل وجاد لتشغيل هذه الفئات الشابة العريضة، وتأهيلها للحياة الإجتماعية والمهنية. مما يدفع بهذه الفئات -بعد اليأس من العمل- إلى الإنتحار وسط العمل الإجرامي، الذي يصبح المصدر الوحيد للرزق، أو مجالا للثأر وإفراغ شحنات الغضب والسخط والعدوانية تجاه كثير من الأبرياء. ولقد تناولت دراسات اجتماعية ونفسية دور البطالة في الجنوح نحو الجريمة، ويكفي الرجوع اليها في مضانها.</p>
<p>2- انتشار المخدرات : غير خفي على أحد الإنتشار الواسع لاستعمال المخدرات والمواد الكحولية، في اوساط الشباب والأحدات (صغار السن) على السواء. وغير خفي على أحد أيضا ما لهذه الظاهرة من أثر في تطعيم شرايين الجريمة، وإمدادها بالأيدي العاملة (المجرمين). ولقد كشفت دراسات عدة عن اقتران الجريمة بالمخدرات، مؤكدة أن معظم المجرمين بل وكبارهم هم من أكبر مروجي المخدرات والمواد الكحولية، والمدمنين عليها بصورة فاحشة. ونعتقد أن هذه المسألة لا تحتاج إلى زيادة تعليق أو توضيح.</p>
<p>3- انتشار الجهل والأمية : لايزال الشعب المغربي يعاني من ارتفاع في نسبة الجهل والأمية، هذا الإرتفاع يصاحبه ارتفاع في نسبة الجهل بأصول ومكارم الأخلاق، بل وضعف الشعور بالكرامة والحرية، الأمر الذي يجعل ارتكاب الجريمة في نظر الأوساط الأمية أمرا غير معيب بل وعاديا، كما أن موقع الأمي الجاهل في الهرم الإجتماعي يجعله يشعر بالدونية، وينظر إلى ما هو فوقه وأعلى منه مرتبة نظرة عداء ومقت، وليس نظرة الأخوة والمواطنة والإنسانية، وهكذا تتفاعل هذه المعطيات لتزج بهذا الأمي إلى عالم العداء للآخرين، والإنتقام، والثأر لذاته.</p>
<p>4- استفحال ظاهرة الرشوة : أصبحت الرشوة مرض العصر في الإدارات العامة والخاصة، وغذت لغة كل منعدم الضمير. وتعتبر الرشوة عاملا من عوامل استفحال الجريمة، فبقدر انتشارها تنتشر الجريمة، فالمجرم وهو يرتكب أفحش الجرائم تلقي عليه الضابطة القضائية القبض، فيدخل من الباب الأمامي ويخرج من الباب الخلفي ليلقاك على التو قائلا لك وقد حدَّقَت عيناه فيك :&lt;&lt;ديتك فلوس&gt;&gt;.</p>
<p>لهذا لاحظ الدارسون، أن مثل هذا الواقع يضعف قوة الأمن في نفوس فئات المجرمين، ويُسقط هيبة الدولة، ما دام المجرم قد ابتلع القضاء والشرطة في جيبه، وملأ بطونهم الفارغة! وأحيانا يلجأ إلى توزيع الحصص بالقسط بينه وبينهم!</p>
<p>ولذا فكم شاهد المواطنون -وبألم وحسرة- سرقات في محطات السفر، واعتداءات بشعة أمام رجل الأمن، وهو يتفرج كغيره من المواطنين ولا تحركه أي غيرة وطنية أو مسؤولية.</p>
<p>وكيف سيتحرك وقد جمدته تساقطات ثلوج الرشوة، التي سكنت &lt;&lt;شهوته الغضبية&gt;&gt; كما سماها أفلاطون فيلسوف اليونان قديما.</p>
<p>وأيا ما كان السبب ذاتيا أو موضوعيا فإن التداخل بينهما كبير وملحوظ، وقد تتفاعل جميع الأسباب أحيانا، وقد تكفي واحدة منها فقط، لتصنع من شاب يزخر خيرا، مجرما ينضح شرا أينما توجهه لا يأتي بخير.</p>
<p>ولذلك فإذا كانت هذه هي أهم الأسباب فكيف العمل لتجاوز هذه الأزمة/ الظاهرة؟</p>
<p>III حلول لتجاوز واقع الجريمة :</p>
<p>يبدو أن التفكير في أي حل لأزمة استفحال ظاهرة الجريمة ينبني على خطوتين :</p>
<p>الأولى : اقتلاع ما سلف من أسباب اقتلاعا جذريا من شأنه أن لا يترك مجالا لنموها أو حتى ظهورها.</p>
<p>الثانية : وتقوم على عدة عمليات مكملة للأولى منها :</p>
<p>1- توفير العمل للجميع.</p>
<p>2 توفير جو تربوي إسلامي سليم متمركز حول خوف الله ورجائه، وتربية الشعور بدوام مراقبته.</p>
<p>3- تشجيع العمل والدراسة، وتعميم التعليم.</p>
<p>4- تطهير المؤسسات الإدارية من مظاهر الإرتشاء وانعدام المسؤولية، ووضع المواطن الصالح في المكان المناسب حتى يستشعر الكل أنه راع وأنه مسؤول عن رعيته.</p>
<p>5- محاربة تجارة المخدرات محاربة فعلية تأخذ بيد من حديد على مروجيها والمدمنين عليها فضلا عن بث الوعي الصحي والأخلاقي بأضرارها بجميع الوسائل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.</p>
<p>6- إحياء روح التضامن والتعاون الإسلاميين في نفوس أفراد المجتمع الذي بدأ يفقد حصانته الجماعية مع دخول النزعات الفردانية الغربية، والبرغماتية وشتى فلسفات العبث والتمرد والشذوذ الإجتماعي والأخلاقي.</p>
<p>&lt;&lt;وإنا لله وإنا إليه راجعون&gt;&gt;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
