<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الجاهلية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية واختلاف المرجعيات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 01:22:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[الصرف]]></category>
		<category><![CDATA[النحو]]></category>
		<category><![CDATA[فقه اللغة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8438</guid>
		<description><![CDATA[ذ. صهيب مصباح مادة اللغة تدور حولها أبحاث تعالج مختلف قضاياها الموضوعية والشكلية، وفي هذا السياق، رأينا أن نعالج جانبا مرتبطا بها ارتباطا مزدوجا؛يصف قضاياها من ناحية المضمون ومن ناحية الشكل، لنبرز أثر اختلاف المرجعيات على اللغة العربية، ونجعل موضوع البيان وضعية اللغة قبل الإسلام ودور الوحي في بلورة قضاياها، بعدما كانت تستقي من مرجعية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong><sup>ذ. صهيب مصباح</sup></strong></span></p>
<p>مادة اللغة تدور حولها أبحاث تعالج مختلف قضاياها الموضوعية والشكلية، وفي هذا السياق، رأينا أن نعالج جانبا مرتبطا بها ارتباطا مزدوجا؛يصف قضاياها من ناحية المضمون ومن ناحية الشكل، لنبرز أثر اختلاف المرجعيات على اللغة العربية، ونجعل موضوع البيان وضعية اللغة قبل الإسلام ودور الوحي في بلورة قضاياها، بعدما كانت تستقي من مرجعية جاهلية بنية وموضوعا.</p>
<p>فموضوعنا هذا محاولة لبيان أثر المنظومات المرجعية في تشكيل لغة التواصل، ونموذجنا هنا هو اللغة العربية.</p>
<p>&gt; البغية الأولى: اللغة بين المرجعية الجاهلية والمرجعية الإسلامية</p>
<p>&lt; الجزئية الأولى: علاقة اللغة بالبيئة الجاهلية.</p>
<p>يرجع اهتمام الإنسان باللغة إلى عصور سحيقة، وإذا كنا لا نعرف عن الدراسات العربية إلا الجهود التي بذلت بعد ظهور الإسلام، فإن التاريخ قد سجل نُبَذا تدل على اهتمامات مبكرة لغير العرب، فقد نقل عن الهنود اهتمامهم بأصوات لغتهم، ونحوها ومفرداتها، وكذلك اليونانيون، حيث اهتموا باللغة، وألفوا معاجم لغتهم قبل الميلاد، رابطين قضايا لغتهم بالفلسفة، كما كان للمصريين القُدماء والصينيين اهتمام قديم بالنحو واللغة، مما يعني أن اللغة وسيلة للتواصل ارتبط وجودها بوجود الإنسان على اختلاف ألوانه وأشكاله، وعلى اختلاف وعيه وفكره ومذهبه، واختلاف أنماط الحضارات.</p>
<p>أما العرب فلم يؤْثر عنهم قبل الإسلام إلا عنايتهم بالشعر والخطابة، وقد حفظوا لغتهم من التغيير، فعدوا الخطأ فيها من أشد العيوب، وصاحبه يعير به، وأعطوا أصحاب اللسان منهم مكانة رفيعة، وتوارثوا كلامهم وتناقلوه في النوادي والأسواق ومواسم الحج، فكان علمهم هو أدب لغتهم، وهو علمهم العقلي الوحيد، لذلك لم يعنوا بجمع اللغة أو التأليف فيها (1).</p>
<p>ومما عرضته كتب تاريخ الأدب حول الوضعية الاجتماعية والثقافية للمجتمع الجاهلي قبل الإسلام، نلاحظ أن الشعر العربي هو ديوان العرب وسجلهم المسجل لحياتهم ومختلف أحوالهم ووقائعهم، يقول جلال الدين السيوطي (911هـ): &#8220;ولم يكن لأوائل العرب من الشعر إلا الأبيات يقولها الرجل في حاجته&#8221; (2) فهو المختار في التعبير عن أخبارهم في السِّلم والحرب، لذلك كما يقول شوقي ضيف: &#8220;كانت مظاهر الاهتمام به متعددة من طرفهم، من غير أن يخضعوه للكتابة، لثقافتهم الشفهية &#8221; (3)، ولقلة الكتبة، ومن هنا يرى بعض الباحثين أن العرب في الجاهلية لم يكن إدراكهم للغة إدراكا عميقا، أو لم يكن وعيهم باللغة وعيا بليغا، لأن اللغة تحمل أبعادا كثيرة، ثقافية وفكرية واجتماعية، وهذا المعنى تحدث عنه جلال الدين السيوطي في المزهر، مبينا أن المجتمع الجاهلي لم يكن على قدر عال من النظام (4).</p>
<p>من هنا يتبين ضعف الحصيلة اللغوية عند العرب في الجاهلية، لأنها كانت رهينة بيئتهم البسيطة، التي سادت فيها مواضيع إنسانية ذات الصلة بالنظام الاجتماعي الذي كان يسود العرب قبل الإسلام، وهو نظام أقل ما يمكن أن يقال فيه: إنه محكوم ـ في الغالب الأعم ـ بمبدأ القوة والضعف، وهو مبدأ عدواني تذوب فيه مبادئ التعايش والتآزر والتراحم والتعاون، لذلك كانت اللغة مخزونة في قاموس جاهلي ذي صبغة لا إنسانية في الغالب.</p>
<p>&lt; الجزئية الثانية: أثر الوحي في المادة اللغوية</p>
<p>ارتبطت اللغـة العربية بالقرآن المبين، كتابها الأوحـد وحارسها الخالد الأمين، ومما لا سبيلَ إلى الشَّـكّ فيه أنَّ القرآن الكريم كتـابُ العربية الأول في متانة الأُسلوب، وسمو المعنى، وقوة الدَّلالة، ويمثل نَصّهُ الخالد بحراً زاخراً بالظواهر اللغوية، والقضايا النحوية، وقد توافـر علماؤنا على خدمة القـرآن الكريم، وظهرت مؤلفات كثيرة دَرَسَتْ النص القرآني من كافة جوانبه، لإبراز معانيه، وتجلية شكله، وتأصيل قواعد اللغة (5).</p>
<p>فإذا كانت المرجعية الجاهلية قد جعلت من اللغة العربية لغةً وَسَمتها ثقافةٌ لا دينية، وحكمتها عادات ترجع في الغالب إلى قوانين القوة والضعف، التي كانت تحكم فلسفة الاجتماع في العصر الجاهلي، نتج عنها قاموس شعري ونثري بعيد ـ في غالبه ـ عن المقاييس الإنسانية، فإن مجيء الإسلام أعاد صياغة المرجعية العامة للغة و الفكر عند عرب الجزيرة، فأقام  حياة المجتمع على أساس العدالة والخير والحق، وسادت بذلك مبادئ الاجتماع الإنساني الأمثل، مقابل القبلية الحيوانية التي حجمت من طراوة اللغة، وأضعفت قاموسها، فتحولت لغتهم من لغة قبلية كلاسيكية لم ترق إلى مستوى النضج الفكري والعقلي، إلى لغة إنسانية متكاملة المضامين منسجمة على كافة المستويات العلمية و المنهجية.</p>
<p>فبنزول القرآن أصبح للغة قيمة مضافة، وأصبح الاهتمام بها اهتماما واسعا، بمخالطة قاموسها بقاموس الوحي، قرآنا وسنة، فكان الجنس الخطابي في صدر الإسلام أوسع الأجناس، لما تقتضيه الدعوة الإسلامية من التبليغ الواسع والمباشر، لتنتقل اللغة العربية من السطحية المطلقة إلى البناء العقلي والصناعة البديعة (6).</p>
<p>وقد هذب القرآن الكريم اللغة الجاهلية، وأعطاها صبغة إسلامية، مضمونا وفصاحة، وأثرى قاموسها بثروة مصطلحية مقدسة، يقول شوقي ضيف: &#8220;ولعل أول مرحلة ـ من مراحل الفصحى ـ هي مرحلة الدين الحنيف، الذي تطور بالفصحى من لغة وثنية مادية إلى لغة ذات دين سماوي يحمل ما لا عهد للغة به، من قيم روحية وعقلية واجتماعية وإنسانية &#8221; (7)، وطبيعي أن يُحدث هذا الدين في اللغة تطورا هاما، فظهرت مصطلحات لم تعهد عند العرب قبل الإسلام، مثل الصلاة والزكاة والكفر والإيمان والشرك والصوم&#8230; .</p>
<p>&lt; الجزئية الثالثة: ارتباط اللغة العربية بعلوم الشريعة.</p>
<p>وازداد الاهتمام باللغة العربية بشكل واسع حين ارتبطت العلوم الشرعية بها، فأصبحت اللغة مرتبطة بالهوية والعلم، وبالمقدس من الكلام، وأصبحت اللغة لغة التعبد، ولغة التدوين، ولغة القراءة والكتابة، ولغة السياسة ولغة الحضارة ولغة الاجتماع، كما استوعب القرآن الكريم لغة العرب والعجم، يقول ابن فارس: &#8220;&#8230;ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف ـ أي الأعجمي من اللغة ـ بكلام العرب، فمن قال إنها عربية فهو صادق، ومن قال عجمية فهو صادق&#8221; (8).</p>
<p>ثم جاء عصر التدوين، فدونت لغة العرب، ودونت المعاجم، ودونت قوانين اللغة نثرا وشعرا، وجاء ذلك في سياق التأصيل لعلوم الشرع، من أجل تفسير القرآن الكريم، وتدوين قواعد الاستنباط من الوحي، ثم توسعت الدائرة فأصبحت الحاجة ماسة إلى تفسير الألفاظ الغريبة بشكل موسع من لسان العرب الخلص، ومن العلماء الذين عرفوا بالضبط، وبذلك كانت نشأة فقه اللغة.</p>
<p>&gt; البغية الثانية: نشأة العلوم المرتبطة باللغة:</p>
<p>&lt; الجزئية الأولى: تصدير</p>
<p>عندما نقول علوم اللغة، فإننا نعني بها العلوم الخادمة للغة من حيث تركيبها وإفرادها وبيانها وإعرابها وأساليبها ونثرها وشعرها، ونحو ذلك، فيدخل في ذلك النحو الصرف والبلاغة والعروض، وغيرها من العلوم التي تعنى بأصيل قواعد اللغة باختلاف زوايا النظر فيها، ولما كانت اللغة العربية هي اللغة الحاملة للدين  الإسلامي، كان الحفاظ عليها من الحفاظ على هذا الدين، لأنها لغة التعبد فيه ولغة الاستنباط، و لذلك كانت ضرورة التأصيل لعلوم اللغة ضرورة شرعية، لأن المحافظة على الغاية هي محافظة بالضرورة على وسائلها.</p>
<p>&lt; الجزئية الثانية: نشأة العلوم اللغوية.</p>
<p>إذا أردنا تفصيل الحديث عن حركة تدوين علوم اللغة، فإن الموضوع سيطول بنا، لذلك نوجز القول في هذا المضمار، بما يفي بالغرض المنشود، ويقوم حجة لما نريد.</p>
<p>وقضية نشأة العلوم المرتبطة باللغة، تجرنا إلى الحديث عن نشأة كل علم مرتبط بها؛فعلم النحو العربي احتدم حول نشأته نقاش كبير لتضارب الروايات حول أول من وضعه، ولعل أرجح الروايات والتي مال نحوها معظم المؤرخين، هي الرواية التي يرجحها ابن النديم، وهي أن أبا الأسود هو الذي وضع بعض مصطلحاته الأولى، ويستدل لهذا برواية محمد بن إسحاق. (9) مع نهاية القرن الأول، وذلك لما دعت الحاجة إلى هذاالعلم، للحفاظ على لسان العرب من اللحن، الذي بدأ يظهر نتيجة تدافع الألسنة واختلاط الثقافات الأعجمية بالعربية.</p>
<p>و مما يمكن أن يقال في هذا السياق: إن حركة التأليف في النحو العربي واللغةفي القرن الأول الهجري، هي حركةم بكرة بالنسبة إلى الحركات الأخرى، في المجالات العلمية المختلفة.</p>
<p>وهكذا تتابع التأليف في النحو العربي، مع تلامذة أبي الأسود، وعبر العصور، حتى نضجت حركة التأليف مع سيبويه (180هـ) في منتصف القرن الثاني، ومع كتابه الموسوم ب&#8221;الكتاب&#8221;، وقد عالج فيه مختلف الظواهر النحوية معالجة مؤصلة، مبنية على لسان العرب السليم، شعرا ونثرا،  وعلى القرآن الكريم والسنة النبوية.</p>
<p>وفي هذا السياق وعلى نفس النمط نشأ علم الصرف، فتتابعت الكتابة فيه وامتلأت الخزانة العربية بمؤلفات صرفية تعنى بدراسة المفردة العربية من حيث أوزانُها وصيغُها وتمييزُ صحيحها من علِيلها، إلى أن  استوى علم الصرف على سوقه، بوصفه علما خادما للغة على مستوى صناعة المفردة العربية.</p>
<p>ولما وضع علم الصرف للنظر في أبنية الألفاظ، ووضع علم النحو للنظر في إعراب ماتركب منها، تموضع علم البيان للنظر في أمر هذا التركيب، وهو ثلاثة فنون البيان والمعاني والبديع (10)، فكانت التآليف الأولى عبارة عن مقالات تعالج بعض قضاياها، إلى أن جاء شيخ البلاغة، وإمام البراعة، الشيخ عبد القاهر الجرجاني (471هـ) فوضع كتابين أسس بهما قواعد البلاغة، ودون مسائلها المتعلقة بها، وهما &#8220;أساس البلاغة&#8221;، و&#8221;دلائل الإعجاز&#8221;، وكان يسمي مسائل البلاغة بعلم البيان، وقد ذكر أن هذا العلم لقي من الضيم ما لقي، ودخل على الناس في معناه من الغلط ما دخل، فأراد أن يوفيه حقه، ويقرر قواعده تقريرا يليق به، فوضع فيه هذين الكتابين (11).</p>
<p>وفي هذاالصدد جاءت كتابات أخرى تعالج قضايا تتأطر فيما يعرف بفقه اللغة، ليستوي التأليف في فقه اللغة على سوقه، وتتجمع قضايا المادة اللغوية، مع الإمام جلال الدين السيوطي في كتاب له أسماه، ب&#8221;المزهر في علوم اللغة وأنواعها&#8221;.</p>
<p>&gt; البغية الثالثة: استنتاجات عامة:</p>
<p>من هنا يظهر أن المرجعية الإسلامية أثمرت في مجال اللغة الركائز الآتية:</p>
<p>1. تنظيف اللغة العربية على مستوى قاموسها من شوائب المنظومة الجاهلية.</p>
<p>2. إثراء بنية اللغة العربية بالمصطلح الشرعي الكفيل بتحقيق إنسانية الإنسان المتكاملة.</p>
<p>3. ارتباط اللغة بالرسالة السماوية، ارتباطَ الوسيلة بالغاية، وهو ما أثر في اللغة شكلا ومضمونا.</p>
<p>4. مسارعة العرب المسلمين إلى تدوين قواعد العربية منذ الصدر الأول، استجابة لحاجة الأمة الإسلامية إلى ذلك.</p>
<p>5. تفريع العرب الدرس اللغوي العربي في التدوين، إلى صرف، ونحو، وبلاغة، وفقه لغة، واشتقاق، وغيرها.</p>
<p>6. تأصيل العرب لعلوم اللغة من اللسان العربي المأثور، شعرا ونثرا،و من القرآن الكريم، والسنة النبوية.</p>
<ol start="7">
<li>عناية العرب بأسانيد اللغة، بواسطة مناهج الجرح والتعديل التي ترجع أصولها إلى منهج المحدثين في نقد الرواية.</li>
</ol>
<p>و من هنا تبرز الفجوة الكبيرة بين اللغة قبل الإسلام واللغة بعده، وذلك راجع بداية ونهاية إلى اختلاف في المنظومة المرجعية على مستوى الفكر والمجتمع والدين، ولما ارتبطت اللغة العربية بالقرآن الكريم ارتباطا اتخذ أبعادا إنسانية ودينية ولسانية، تأثرت بلغته، فأحدث فيها تغيرا جوهريا مس قاموسها وتركيبها وثقافتها، ليجعل منها لغة العلم، ولغة الحضارة، ولغة العبادة.</p>
<p>لكن نلاحظ في يومنا هذا ارتباط اللغة أو تأثرها بمرجعيات أخرى، منها ذات أبعاد علمية تجريبية، ومنها ذات أبعاد عرقية قومية، ففقدت بذلك اللغة العربية بريقها العالمي، وصار ينظر إليها بمنظار التراث الذي يجب تجاوزه، لعدم مواكبته لحركة العمران البشري.</p>
<p>نشير إلى ضرورة مراجعة علاقة اللغة العربية بالمرجعيات الفكرية والحضارية والعلمية التي أحدثتها ثورة صراع الأفكار ذات المرجعيات المتباينة، وذلك من أجل إعادة صياغة مناهجنا في ربط اللغة بالقرآن شكلا ومضمونا، إذا علمنا أن القرآن الكريم هو المرجعية الوحيدة الكفيلة بتخليد هذه اللغة، وإعادة إحيائها، بعد أن كانت لغة العبادة والبيان، ولغة الحضارة والعمران.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; انظر: أليس الصبح بقريب، للعلامة الطاهر بن عاشور،ص 21.</p>
<p>2 &#8211; المزهر في علوم اللغة و أنواعها، ج 2 ص 474 .</p>
<p>3 &#8211; العصر الجاهلي، شوقي ضيف، ص 142</p>
<p>4 &#8211; انظر: المزهر للسيوطي تحت النوع الخمسون الذي عنون عليه، معرفة أغاليط العرب، ج 2 ص 494.</p>
<p>5 &#8211;  انظر:  الخلاف النحوي في إعراب القرآن، د عماد مجيد ص 10.</p>
<p>6 -  انظر: العصر الجاهلي، لشوقي ضيف 126.</p>
<p>7 -  في التراث والشعر و اللغة، لشوقي ضيف، ص 235.</p>
<p>8 &#8211; الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، لأبي الحسين ابن فارس الرازي اللغوي، ص 62.</p>
<p>9 &#8211; انظر: الفهرست لابن النديم، ص 61.</p>
<p>10 &#8211; علم البيان في اصطلاح المتقدمين من أئمة البلاغة يطلق على فنونها الثلاثة من باب تسمية الكل باسم البعض، وخصها لمتأخرون بالعلم الباحث في أجه المجاز والاستعارة والتشبيه والكناية. انظر: جواهرالبلاغة للهاشمي، ص 16.</p>
<p>11 &#8211; انظر: بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة، عبد المتعال الصعيدي، ج 1 ص 6.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 11:54:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6470</guid>
		<description><![CDATA[لنزرع ثمرة القرآن عوض اجتثاث الثمار الغريبة الرديئة هو الارتكاس إلى حمأة الجاهلية الأكيدة ما أسلفنا الحديث فيه في الحلقة الماضية من أوراق شاهدة ونحن نتوقف عند حملة تعري نساء المسلمين. وما كان يفعله أجدادنا وآباؤنا أيام الاستعمار من تجمع بالمساجد لقراءة اللطيف أضحى مطلبا عاجلا أكثر من أي وقت مضى. وقد طفت على سطح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>لنزرع ثمرة القرآن عوض اجتثاث الثمار الغريبة الرديئة</strong></address>
<p>هو الارتكاس إلى حمأة الجاهلية الأكيدة ما أسلفنا الحديث فيه في الحلقة الماضية من أوراق شاهدة ونحن نتوقف عند حملة تعري نساء المسلمين. وما كان يفعله أجدادنا وآباؤنا أيام الاستعمار من تجمع بالمساجد لقراءة اللطيف أضحى مطلبا عاجلا أكثر من أي وقت مضى. وقد طفت على سطح المجتمع صور تدني أخلاقي مهول، صور تحضن كل سمات وبذور الارتداد إلى ما قبل الحضارة، أو ما سمي  في بلاد العرب بالعصر الجاهلي، حيث تعايشت كل مظاهر الانحطاط الإنساني. وكان من صورها المقيتة ذلك التفسخ الأخلاقي في أوضح  تجلياته المرتبطة بالمرأة حد الدفع إلى وأد البنات والتطير من البشارة بالأنثى.</p>
<p>وقد وصف الحق سبحانه معالم هذا التطير في إعجاز بياني عجيب وهو يجمع بين خبر يقرر فيه الحق سبحانه أن مجيء الأنثى إلىالدنيا هو بشارة، وفي المقابل ينقل لنا سبحانه ملامح الاستقبال التراجيدي للرجل الجاهلي لهذه الولادة إذ تكتسي ملامحه الغاضبة مسحة سواد ترافقها مشاعر استياء وحزن تطفو على محياه لوقت وفترة غير محدودة، في كناية عن هذا التطير البالغ والرفض القاطع لميلاد الأنثى. وما ذلك إلا لأنه كان يعتبر الأنثى مجلبة للعار وتدنيسا لشرف وكرامة العربي الجاهلي. وبصيغة الجاهليين، وكما يرددون فقد كانوا يمقتونها لأنها &#8220;لا تركب فرسا ولا تحمي بيضة&#8221;.</p>
<p>قال تعالى: {وإذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به  أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون}(النحل :  58- 59).</p>
<p>هو تفسخ جديد إذن بملامحه القديمة تدفع عربته إلى المجهول أيادي جلية ليس لها من الأمر شيء إذ هي مجرد جهاز تنفيذي لأشباح ظلامية تعمل على تقويض البنيان الإسلامي من القواعد باستفراغ القوةالداعمة الأولى للبنيان وهي المرأة من عناصر قوتها وإحالتها إلى مخلوق بهائمي تافه ينخر كيانه ويبدد طاقته في شواغل و صوارف هدامة ظاهرها التمكين للمرأة وتحفيز كفاءاتها، وباطنه سحبها البطيء من أدوارها الطلائعية والرسالية كما جاء بها دستور الانبعاث الحضاري الإسلامي : القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.</p>
<p>وقد فصلنا في ظاهرة التعري التي تواصل غزو الدول العربية إلا أن ما هو أخطر مما ذكرناه في الحلقة الماضية، هو قيام شرذمة المتعريات مؤخرا بالوقوف أمام أحد المساجد الكبرى بفرنسا وهن عاريات الصدور، وتمزيقهن لراية التوحيد وإشعالهن  النار فيها وإعلانهن لبدء ما سمينه &#8221; بالجهاد العربي العاري الصدر &#8220;ضد الإسلام، تخفيفا&#8221; لجهاد&#8221; الفتاة المصرية التي ظهرت عارية تماما والعياذ بالله. وقد أعلنت مجموعة من الحركات النسائية وقوى المجتمع العلماني الرافضة لتدبير الحكم الإسلامي رفضها لهذهالطرق الحيوانية في الاحتجاج لكن الاختلاف لا يفسد للعداء للإسلام قضية.</p>
<p>ومكمن القلق، هو الطريقة التصعيدية في الحرب على الإسلام، فقد وضعت متعريات أخريات كتبا دينية على عوراتهن معتبرات أن لا قداسة لكتب الدين ويعنين بها في المقام الأول  القرآن.. كما كتبن على صدورهن كلمات جنسية عدوانية جد مستفزة ضد الإسلام..</p>
<p>وما يدعو إلى قرع الجرس هو أن ظاهرة الاحتجاج عبر التعري التي تقودها حركة &#8220;فيمن&#8221; النسوانية لا النسائية تسري كالنار في الهشيم ببلاد المسلمين  رغم غرابتها وتناقضها المطلق مع صريح ومضمر النص القرآني والسنة النبوية، وللذكر فقد ظهرت هذه الحركة بجلاء في بلاد أوكرانيا كمظهر من مظاهر الاحتجاج النسائي نبتت في بيئة إلحادية صرفة تطفو على سطحها معالم الحكم الشيوعي للاتحاد السوفياتي سابقا، بما يعنيه هذا الوجود الجغرافي من استناد إلى إيديولوجية ومذهب يعتبر التحرر الجنسي وحقالمرأة في التصرف في جسدها كما تشاء خطا أحمر، فكيف تستنبت هذه الحركة بهذا التفسخ المناهض لقيم الحياء والستر والعفاف ببلاد المسلمين؟؟..</p>
<p>إن من يتوقف عند حركة &#8220;فيمن&#8221; في نسختها الأوكرانية يلاحظ أن مجمل تحركاتها في الشأن العام الأوكراني هي احتجاجية ضد كل ما تعتبره حيفا وميزا ضد المرأة في أوكرانيا خصوصا وفي العالم على وجه العموم، وقد اتخذت من تعرية الصدر طعما للفت النظر إلى القضايا النسوانية التي تناضل في سياقها، واضعة نفسها في تناقض فادح وهي تدافع عن حقو ق المرأة ضد التشييء والتسليع و ترهن في نفس الأن أجساد منخرطاتها  لتحريك غرائز الرجال في صعقة أولى ودفعهم إلى الاهتمام بقضاياهن في مرحلة ثانية.</p>
<p>فهل من الضروري أن نرى قشرة الموز أمام ناظرينا فنقف فوقها ونتزحلق بملء إرادتنا عليها تفاديا لتزحلق مباغث لا إرادة لنا فيه، تأسيا بما فعله أحمق، كما جاء في النكتة المغربيةالمعروفة؟؟.</p>
<p>من جهة أخرى تنتاب المرء حيرة ويستوطنه قلق  من تصرف مجموعة من الشيوخ، تستحوذ عليهم الرغبة الملحة في إصدار فتاوى هي أشبه بالمفرقعات القوية كلما تعلق الأمر بالمرأة، حيث  دعا البعض منهم إلى رجم المتعريات وأدلوا بتصريحات شديدة اللهجة في شأنهن الشيء الذي فاقم مظاهر التشتت والفرقة بين تيار يسمي نفسه بالعلماني الحداثي والتيار الإسلامي. فهل يا ترى أمام استحكام موجة التعري بالعالم العربي الإسلامي سيدعو هؤلاء السادة الأفاضل إلى إعدام الجميع؟؟</p>
<p>إن لهذه القابلية للتعري لدى نسائنا عوامل وأسبابا مترابطة لكن فقه الموازنة وفقه الواقع يجب أن يقودنا إلى التأني والحذر في إصدار الفتاوى حفاظا على ما تبقى من لحمة ونسيج اجتماعي غدا أكثر هشاشة من أي وقت مضى. وتحتاج أرض المسلمين إلى حرثها بأيدي علمائها وكل الصادقين من مواطنيها، لا الانكباب على حرث وزرع الأغيار في تربتنا لاجتثاث النبات الرديء فيه، فلا أسهل من الهدم ولا أعظم من ترميم الآيل للسقوط قبل البناء، خاصة ونحن بين أيدينا التصميم وخارطة البناء : كتاب الله عز وجل. أم ترانا سنظل كما قال الشاعر:</p>
<p>كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ     ***     والماء على ظهورها محمول</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معاني الجاهلية من خلال القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Oct 2012 11:08:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 386]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تبرج الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[حمية الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></category>
		<category><![CDATA[ظن الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[معاني الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[معاني الجاهلية من خلال القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12911</guid>
		<description><![CDATA[وردت لفظة &#8220;الجاهلية&#8221; في القرآن الكريم أربع مرات في أربع آيات تحيط بمفهومها وتجليه، جامعة وشاملة لمعانيها. - الأولى: في قوله تعالى: {وَطَائِفَةٌ قَدْ اهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الامْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الامْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ}(آل عمران:154). - الثانية: في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وردت لفظة &#8220;الجاهلية&#8221; في القرآن الكريم أربع مرات في أربع آيات تحيط بمفهومها وتجليه، جامعة وشاملة لمعانيها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الأولى:</strong></span> في قوله تعالى: {وَطَائِفَةٌ قَدْ اهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الامْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الامْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ}(آل عمران:154).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الثانية:</strong></span> في قوله عز من قائل: {أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ احْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}(المائدة :50).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الثالثة:</strong></span> في قوله جلت عظمته: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الاولَى}(الأحزاب: من 33).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الأخيرة:</strong></span> {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ}(الفتح: 26). إذاً فللجاهلية أربع خصائص وردت في الآيات السابقة:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الخصِّيصَة الأولى:</strong> <strong>&#8220;ظن الجاهلية&#8221;:</strong></span> فراغ في العقيدة، وفقدان الثقة بالله جل وعلا، وجنوح عن الحق، وغيرها من الأدواء. فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا طلحة رضي الله عنه قال: &gt;غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم بدر، قال أبو طلحة: فكنت فيمن غشيه النعاس يومئذ ، فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه، والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم أجبن قوم، وأخذلهم للحق، يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية أهل شك وريبة في أمر الله&lt;(رواه ابن حبان في صحيحه).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الخصيصة الثانية:</strong> <strong>&#8220;حكم الجاهلية&#8221;</strong></span>: الاستبداد والطغيان والظلم والسَّفاء والطيش والتهور، والحكم بغير ما أنزل الله، وبيع الذمم، وشراء الضمائر، وسيادة دين الانقياد&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الخصيصة الثالثة :</strong><strong> &#8220;تبرج الجاهلية&#8221;</strong></span>: فالخصائص السابقة جاءت في صيغة الاستنكار. أما الخصيصة الثالثة &#8220;تبرج الجاهلية&#8221; فجاءت بنهي مباشر وخطاب مباشر، وهنا إشارة واضحة، إلى مكانة النساء ومَهمتهن في إصلاح المجتمع، فصلاح النساء هو القاعدة الأولى في بناء المجتمع الصالح، وهو المنطلق الضروري لاعتقال الجاهلية وسد منابعها وخنقها والقضاء عليها في مهدها. أما تبرج الجاهلية فقد حذر منه الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم : فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : &gt;صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا؛ قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ(1) الْبُخْتِ(2) الْمَائِلَةِ(3)، لاَ يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا&lt;(رواه الإمام مسلم).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الخصيصة الأخيرة:</strong> <strong>&#8220;حمية الجاهلية&#8221;</strong></span> (أم الفتن)، النُّعَرَة القبلية، والعصبية، والعنف، والقومية، والتمالؤُ على الباطل، وهي فتنة عظيمة. ولهذا حذرنا منها من لا ينطق عن الهوى: فعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : &gt;مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ&lt;(رواه الإمام مسلم). وخلاصة المرام في تحقيق المقام: فهذه زورة خاطفة ونظرة موجزة حول معاني الجاهلية في القرآن الكريم والسنة النبوية. أوردتها هنا لنقطع صلتنا بها، ونربط صلتنا بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، وكتابه المبين؛ تلاوة وحفظا واستماعا وتدبرا وتطبيقا، ونقتدي بسنة نبيه الكريم سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين ونتعلق بشخصه الكريم صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة وصدق الله القائل في محكم التنزيل: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الامِّيِّ الَّذِي يُومِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}(الأعراف: 158).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. رشيد كهوس</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;<br />
(1) أَسْنِمَة: مفردها سَنامُ؛ وسنام البعير والناقة أَعلى ظهرها.<br />
(2) سورة البخت: واحدتها البختية، وهي الناقة طويلة العنق ذات السنامين.<br />
(3) شَبَّه النبي صلى الله عليه وسلم رؤُوسهنَّ بأَسْنِمة البُخْت لكثرة ما وَصَلْنَ به شُعورَهنَّ حتى صار عليها من ذلك ما يُحَرِّكها خُيلاءً وإعجابا بالنفس واستجابة للمطامح والأهواء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; رياضة داحس والغبراء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 19:21:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 332]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[الرياضة]]></category>
		<category><![CDATA[رياضة داحس والغبراء]]></category>
		<category><![CDATA[كرة القدم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6683</guid>
		<description><![CDATA[حينما كنت اقرأ عن حرب البسوس التي دارت بين قبيلتي عبس وذبيان العربيتين في العصر الجاهلي بسبب سباق بين فرسين : داحس والغبراء لم أكن أصدق ما حدث فعلا، حيث إنه من المعلوم أن نتيجة السباق لم تُرض أحد الطرفين بعدما تبين له أن الطرف الآخر دبَّر مكيدة ليكون هو السابق، فبدأت الحرب بين الطرفين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>حينما كنت اقرأ عن حرب البسوس التي دارت بين قبيلتي عبس وذبيان العربيتين في العصر الجاهلي بسبب سباق بين فرسين : داحس والغبراء لم أكن أصدق ما حدث فعلا، حيث إنه من المعلوم أن نتيجة السباق لم تُرض أحد الطرفين بعدما تبين له أن الطرف الآخر دبَّر مكيدة ليكون هو السابق، فبدأت الحرب بين الطرفين كلامية لتتحول إلى حرب فعلية جُندت فيها كل طاقات الطرفين من عدد وعدة وإعلام مما كان متوفرا آنذاك، إلى أن عمرت أربعين سنة بعد أن أكلت الأخضر واليابس، ولم يتم الإصلاح بين الطرفين إلا بعد جهد جهيد من قبل عدد من الحكماء خلد ذكرهم بعض الشعراء وفي مقدمتهم زهير بن أبي سلمى.</address>
<p>قلت لم أكن أصدق ما حدث فعلا، لأني لم أكن أتوقع أن يكون سباق بين فرسين، أو لنقل مباراة  بين فريقين أن تؤدي إلى ما أدت إليه مما سبق ذكره.</p>
<p>لكن ما حدث مؤخرا بين دولتين عربيتين بسبب مباراة في كرة القدم جعلني أستحضر بشكل تلقائي ما حدث بين القبيلتين العربيتين، ودفعني إلى أن أقول إن كل قبيلة كانت على حق  حينما أعلنت الحرب على القبيلة الأخرى، ذلك أن شرف الحصول على &#8220;كأس القبائل العربية الجاهلية&#8221; في مباراة سباق الخيول ليس بالأمر السهل، فهو تخليد  لذكر القبيلة ودخول للتاريخ من بابه الأوسع، وهذا مما لا ينبغي احتقاره أو الاستهانة به.</p>
<p>وإذا كانت حرب القبيلتين الجاهليتين بسبب &#8220;كأس قبلية&#8221; متواضعة، فكيف بكأس العالم  في القرن الواحد والعشرين، لا بد أن تكون الحرب أكثر ضراوة، ما دام المنطق القبلي هو السائد وهو الحاكم، بين الأشقاء الذين تمسكوا بفطرتهم القبلية، فلم يصقلهم توحيد الإسلام، ولم تلن عريكتهم العصبية الحضارة الحديثة.</p>
<p>من الغريب جدا أن نسمع كل مرة أن الرياضة وخاصة مباريات كرة القدم التي تجري بين الشعوب ربما تصلح ما أفسدته السياسة، وليس ببعيد ما حدث بين تركيا وأرمينيا، حينما ذهب الرئيس التركي إلى أرمينيا لحضور مباراة في كرة القدم، فكان ذلك فاتحة لبدء عهد جديد من العلاقات الثنائية بين الدولتين بعد قطيعة واتهامات متبادلة.</p>
<p>ومن الغريب أيضا أن نرى العديد من قادة الدول الأوروبية يقفون إلى جانب النظام ويشجبون الشغب والفوضى كلما قام مشجعو فريق بما ينافي روح الرياضة حتى ولو كانوا من أبناء وطنهم، بل إن بعضهم قام بمتابعة من أخل بالأمن من أبناء وطنه بعد عودته، وذلك إحقاقا للحق وإبعادا لكل ما يمكن أن يثير الشقاق والفوضى، دون أن يعتبر ذلك مسا بكرامة المواطن ودوسا على حقوقه.</p>
<p>لكن المصيبة حينما يتعلق الأمر بما بين العرب حينذاك تظهر العنترية الفارغة والأنانية الجاهلية، وحب الوطن الزائف، والدفاع عن المواطنين المقهورين الذين &#8220;داست كرامتهم دولة عربية أخرى شقيقة، أو شعب عربي آخر شقيق&#8221;، وكأن هذه الكرامة لم يتم الشعور بها إلا في هذه الحالة!!</p>
<p>أين الكرامة العربية فيما يلحق العمال العرب المهاجرين في كل أصقاع الدنيا من تضييق على حياتهم ومعيشتهم وإذلال عنصري ضد دينهم ولغتهم وعرقهم؟؟ بل أين هذه الكرامة وأين هذه الحقوق داخل البلد؟؟ أين حق الحرية؟ أين حق التعبير؟ أين حق التعلم؟ بل أين حق العمل والوظيف وأين حق العيش الكريم أين حق التمثيل السياسي؟ أين الديمقراطية في الانتخابات؟  لا شيء من  كل ذلك سوى أضغاث أحلام وسوى كلام معسول يتردد على آذان شعوب هؤلاء صباح مساء عبر وسائل الإعلام المضللة.</p>
<p>كل هذا من منطق حرب البسوس، حرب داحس والغبراء، حيث لا تظهر الرجولة بشكلها الكامل إلا حينما يتعلق الأمر بالأشقاء، حينذاك تظهر مصلحة الوطن، وشرف المواطنين والمصلحة العليا للوطن.. ومن ثم فلا حرج أن تداس كرامة الطرف الآخر والتنديد به والتضييق عليه، وغلق المعابر، وتضييق الحصار، وحتى إذا ما قامت طائرات العدو بدك الدور والبيوت على الحدود، فلا بأس في ذلك ما دام الأمر يتعلق بتضييق الخناق على الشعب الشقيق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صورة المرأة في الأحاديث الموضوعة &#8211; 8 &#8211; المرأة فتنة، وغواية، وشهوانية(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9%d8%a9-8-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9%d8%a9-8-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jul 2009 11:36:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 322]]></category>
		<category><![CDATA[الأحاديث الموضوعة]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة فتنة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. هجر بن الطيب]]></category>
		<category><![CDATA[شهوانية]]></category>
		<category><![CDATA[صورة المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[غواية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17998</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم أن المرأة عانت من ويلات الجاهلية الأولى، وها هي الآن تعاني منها للمرة الثانية بعد وفاته ، بعد أن ذاقت حلاوة الإيمان ونعِمَت في ظلال الشريعة الإسلامية بكل مظاهر الحب والتكريم والإنصاف ورفعت عنها جميع أنواع الظلم والتعسف لتنال حقوقها. لكن للأسف ظل البعض يعتبرها أداة للشهوة ومصدرا للفتنة، لِما تقوم به من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المعلوم أن المرأة عانت من ويلات الجاهلية الأولى، وها هي الآن تعاني منها للمرة الثانية بعد وفاته ، بعد أن ذاقت حلاوة الإيمان ونعِمَت في ظلال الشريعة الإسلامية بكل مظاهر الحب والتكريم والإنصاف ورفعت عنها جميع أنواع الظلم والتعسف لتنال حقوقها.</p>
<p>لكن للأسف ظل البعض يعتبرها أداة للشهوة ومصدرا للفتنة، لِما تقوم به من فتنة الرجال وصرفهم عن مهمات الأمور إلى سفَاسِفها وصغائرها من حيث الأهمية، وكبائرها من حيث المعصية. يقول عبد الحليم أبو شقة : (إن فتنة المرأة إحدى فتن الحياة الدنيا التي ابتلى الله بها العباد، فلِما ذا تركزت جهود المغالين في سد الذريعة على فتنة المرأة وحدها، وحرجوا على المرأة كل التحريج للأمن من فتنتها؟&#8230; لماذا يا ترى وقع الإسراف العام في سد ذريعة فتنة المرأة ذون غيرها من فتن الحياة الدنيا رغم قولهم بفساد الزمان، والفساد دائما يثمر ضعفا عن مقاومة جميع الفتن لا فتنة المرأة فحسب)(1) قال تعالى : {واعْلمُوا أنّما أمْوالُكُم وأوْلادكم فِتنة}(الأنفال : 28).</p>
<p>أما قولهم &gt;شهوة النساء تضاعف على شهوة الرجال&lt; وأن صبرها على ترك الجماع أضعف من صبر الرجل، فهذا غير صحيح لأن الفطرة التي خلق الله عليها المرأة والرجل، تجعل الرجل هو الطالب والمرأة هي المطلوبة وهذا ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام : &gt;إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تُصبح&lt;(2) وقوله  أيضا : &gt;لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه&lt;(3).</p>
<p>فهذان الحديثان ينهيان المرأة عن الامتناع عن دعوة زوجها للفراش، يقول الإمام العسقلاني (إن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة، وإن أقوى التشويشات على الرجل داعية النكاح ولذلك حض الشارع النساء على مساعدة الرجال في ذلك)(4). ويؤيد هذا أيضا ما جاء عن عبد الله بن مسعود ] قال رسول الله  : &gt;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&lt;(5).</p>
<p>فالخطاب وقع من الرسول  للشباب لأنهم مظنة الشهوة للنساء، واختلف العلماء في المراد بالباءة (والأصح أن المراد بها الجماع فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤونة النكاح فليتزوج ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤونته فعليه بالصوم ليدفع شهوته ويقطع شر مائه كما يقطع الوجاء)(6).</p>
<p>أما الحديث &gt;تجويع النساء، وعدم كسوتهن وإسكانهن الغرف العلالي&lt; فهي ظاهرة الوضع، والمسلم الفطن يعلم أن للمرأة الحق في السكن الذي يليق لمثلها، يقول تعالى : {أسْكِنُوهُن من حيْث سكنْتُم من وُجْدِكم ولا تُضَارُّوهُن لتُضيِّقُوا عليْهِنّ}(الطلاق : 6) (فالمأمور به في هذه الآية هو أن يسكنوهن مما يجدون من سكنى لا أقل مما هم عليه في سكناهم، وما يستطيعون حسب مقدرتهم وغناهم، غير عامدين إلى مضارتهم سواء بالتضييق عليهن في فسحة المسكن، أو مستواه، أو في المعاملة فيه)(7). أما النفقة فهي واجبة عليه بقدر ما يطيقه وعلى قدر الكفاية، فالإسلام دين يسر لا دين عسر يقول تعالى : {لِيُنْفِق ذو سَعَة من سعَتِه ومَن قُدِر عليْه رِزْقُه فليُنْفِق ممّا آتاهُ اللّه}(الطلاق : 7). فالشرع لم يحدد قدرا معينا للنفقة فهي بحسب الاستطاعة، وقد اختلف العلماء في معنى قوله تعالى : {لِتُضَيِّقُوا عليْهِنّ} (قال البيضاوي : لا تضاروهن في السكنى فتلجؤهن إلى الخروج)(8). (وقال مجاهد : في السكن، قال مقاتل : في النفقة)(9).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذة. هجر بن الطيب</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- عبد الحليم أبو شقة : تحرير المرأة في عصر الرسالة 200/3.</p>
<p>2- صحيح البخاري : بحاشية السندي، كتاب النكاح، باب : إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها 260/3.</p>
<p>3- المصدر نفسه : كتاب النكاح، باب : أن تصوم المرأة وبعلها شاهد 260/3.</p>
<p>4- فتح الباري : شرح صحيح البخاري : للإمام ابن حجر العسقلاني، تحقيق : عبد العزيز عبد الله بن باز، 295/9.</p>
<p>5- صحيح البخاري : حاشية السندي، كتاب النكاح، باب : قول النبي  من استطاع منكم الباءة 237/3.</p>
<p>6- فتــح البـاري : شرح صحيح البخاري : العسقلاني، المجلد 9.</p>
<p>7- سيد قطب : ظلال القرآن 3603/6.</p>
<p>8- تفسير البيضاوي : أنوار التنوزيل وأسرار التأويل : مطبعة مصطفى محمد 207/3.</p>
<p>9- أبو عبد الله القرطبي : الجامع لأحكام القرآن العظيم، دار الفكر، بيروت 1401، 168/18.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9%d8%a9-8-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تبرج الجاهلية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 13:42:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[تبرج]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21684</guid>
		<description><![CDATA[عباد الله : إذا قرأتم قوله تعالى : {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} يخاطب نساء النبي وينهاهن عن ذلك التبرج، فلعلكم تتساءلون : ما هو تبرج ُ الجاهلية الأولى؟ وكيف كان؟ فإذا رجعتم إلى كتب التفسير المعتمدة، فإنكم تجدون أن المرأة في تلك الجاهلية كانت لها أحوال لا يرضاها الله فنهى عنها قال مجاهد : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عباد الله : إذا قرأتم قوله تعالى : {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} يخاطب نساء النبي وينهاهن عن ذلك التبرج، فلعلكم تتساءلون : ما هو تبرج ُ الجاهلية الأولى؟ وكيف كان؟ فإذا رجعتم إلى كتب التفسير المعتمدة، فإنكم تجدون أن المرأة في تلك الجاهلية كانت لها أحوال لا يرضاها الله فنهى عنها قال مجاهد : كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال فذلك تبرج الجاهلية. وقال قتادة : إذا خرج النساء من بيوتهن مائلات مميلات وكانت لهن مشية متكسرة وكلام فيه غنج، فذلك تبرج الجاهلية الذي نهى الله عنه، وقال مقاتل : التبرج هو أن تلقي المرأة الخمار على رأسها ولا تسنده فتبدو قلائدها وقرطها وعنقها. وقال المبرد : تبدي من محاسنها ما يجب عليها ستره. وقال آخرون : التبرج هو أن تلبس المرأة الدروع الرقاق وتخرج فتمشي وسط الطريق. وقال أبو العالية : كان للمرأة قميص غير مخيطالجانبين تظهر منه الأكعاب والسوأتان. وقال المبرد أيضاً : كانت المرأة تجمع بين زوجها وخدنها، للزوج نصفها الأسفل، وللخدن نصفها الأعلى، يتمتع به في التقبيل والترشف. هذه -عباد الله- وجوه التبرج الجاهلي الذي عرفه العلماء، وذكره التاريخ عن نساء الجاهلية الأولى، وكرِه الله سبحانه أن يظهر في نساء النبي، وفي غيرهن من النساء المومنات. فهل ترون عباد الله أنَّ تبرج الجاهلية الأولى بكل صوره وأشكاله غير موجود في زماننا؟ لقد ذكر الفقهاءُ نوعين من اللباس يحرُمان على المرأة المسلمة, هما اللباس الضيق الواصف، والرقيق الكاشف، ولم يعلم الفقهاء أن المرأة ستخلع لباسها وتعري جسمها كله أو جله أمام العالم كله رجالا ونساء، مسلمين وكفارا، وتحسب ذلك من شأنها وحقها وحريتها. وتحميها السلطات، وتؤيدها القوانين ومن عاب عليها أو غضب أو استنكر سُمي إرهابياً متطرفاً متشددا. واستمعوا رحمكم اللهإلى قول عائشة أم المومنين رضي الله عنها : &gt;لو أدرك رسول الله  ما أحدث النساء لمنعهن من المساجد، كما منعت نساء بني إسرائيل.&lt;. الشيخان عن عائشة رضي الله عنها</p>
<p>إن عائشة رضي الله عنها تتحدث عن نساء زمانها عرفتهن وعشن معها، فما هذا الذي أحدثنه بعد الرسول  مما يُمنعْن بسببه من الخروج إلى المساجد؟ هل أحدثن شيئا مما أحدثته نساء اليوم؟ فكيف لو رأت عائشة رضي الله عنها ما أحدثه نساء هذا الزمان؟ زمان العري والافتضاح، حيث لم يبق التبرج في إظهار الزينة، أو كشف الشعر، أو في التعطر والخروج وسط الرجال, لقد جمع تبرج هذا الزمان كل وجوه التبرج في الجاهلية الأولى وفي كل جاهلية، بل جاوزه وتعداه، بل صار تبرجُ الجاهلية الأولى في زماننا حجاباً وستراً عند البعض، وصار عند البعض رجعية وجموداً وبشاعة ومظهرا مقيتا مستكرهاً مستبشعاً، ولا تصح المقابلة أبداً بين تبرج الأمس البعيد وتبرج اليوم. ولا ندري كيف سيكون تبرج الغد. اللهم اشملنا بسترك الجميل، وزينا بالإيمان بك وجمّلنا بالحياء منك.آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>üüüüüüüüü</p>
<p>&#8230;تعلمون عباد الله أن المرأة إذا تزينت وتجملت لزوجها أو لنفسها في بيتها لا تعتبر في الشرع متبرجة، فإذا أرغمها الزوج على التبرج خارج البيت، فهو آثم، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فليتق الله أولئك الأزواج الذين يُكرهون زوجاتهم على التزين والتجمل من أجل الخروج معهم في حال التبرج إلى الشوارع والمقاهي والأسواق والأسفار والفنادق والحفلات والمناسبات&#8230; وليعلموا أنهم يقدمون زوجاتهم هدايا للذئاب، ويشجعونهن على الوقوع في الفاحشة.</p>
<p>وكل امرأة تبرجت برغبتها ورضاها، فهي تريد أن تحقق منفعة مادية، أو تشهرَ نفسها رغبة في الزواج، أو تقصد الزنى، أو إرضاءً لمن يستخدمها، كرئيس أو مسؤول، أو تتبرج إعجابا بنفسها، وأنتم تعلمون -عباد الله- أن هذه النوايا، وتلك الأهداف كلُّها حرام وغير مشروعة، وأن كل تلك الأحوال هي في درجة من درجة الفاحشة المحرمة بالكتاب والسنة، وكلها توصل إلى الوقوع في اللعنة والعذاب، والمقت والغضب.</p>
<p>فالمتبرجة تنعكس آثار تبرجها على الشباب والشابات، وعلى المتزوجين والمتزوجات، وعلى الأطفال والكهول والشيوخ وعلى الأقارب والأباعد، وهي بذلك تتحمل آثام كل من تأثر بها، إضافة إلى نفسها.</p>
<p>عباد الله : إن المرأة المومنة المتسترة لتعتبر قدوة في الخير، وإن المتبرجة لهي قدوة  في السوء، وداعية إلى الفجور والفاحشة، وإن كل من يزين للمرأة التبرج، أو يامرها به، أو يدعوها إليه، أو يرضى بالتبرج في أهله وفي مجتمعه، فهو يحب أن تشيع الفاحشة في المجتمع الإسلامي أيّاً كان، عالماً أو حاكماً، ولن يمنع اللعنة عن نفسه ولا عن المتبرجة بسببه وإن كل متبرجة متعمدة، هي زانية بعينها أو مشيتها، أو كلماتها، أو بلباسها، أوبحالها، أو بجميع ذلك.</p>
<p>عباد الله : إذا تدبرتم أثر التبرج الخبيث على المجتمع وجدتموه هو السبب في كثير من الأمراض الجنسية والبدنية، وهو السبب في كثير من حالات الطلاق والنزاع بين الأسر، وتشتتها وتمزقها, وفي فساد ذات البين. وهو السبب في انتشار المخدرات والخمور والقمار، والاغتصاب والسرقة، فالفواحش مرتبط بعضها ببعض، يجر بعضها إلى بعض، ومن خطا الخطوة الأولى إلى فاحشة سهل عليه أن يخطو خطوات إلى فواحش أخرى، وتلك هي سياسة إبليس وطريقتُه. قال تعالى : {يابني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتها} إنه -لعنه الله- يريد أن ينزع عنا كل ستر ليفضحنا أمام الخلق والخالق.</p>
<p>عباد الله، تعلمون أن التبرج يدعو إلى النظرات الخائنة، وإلى الابتسامات الشيطانية، وإلى الكلمات الفاسقة، ومن ثم إلى ارتكاب الفاحشة.</p>
<p>وتعلمون أن التبرج يثير الشهوات، ويُهيّج الفتنة في الشباب والشابات، ويحول الذوق الإنساني إلى غرائز البهائم والحيوانات.</p>
<p>فقارنوا رحمكم الله بين امرأة يجمّلها  اللباس الساتر، ويزينها الحياء ويحصنها الإيمان، وبين متبرجة متهتكة رخيصة، تعرض نفسها على كل خبيث، وتبذل عرضها لكل فاجر، وحالها استهزاء بالقرآن وفعلها حرب على الإنسان، ومصيرها أن يتبرأ منه الشيطان. قال تعالى : {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} وقال  : &gt;ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟؟ قالوا : بلى يا رسول الله، قال : إصلاح ذات البين. وفساد ذات البين الحالقة&lt; أ.(د) عن أبي الدرداء ].</p>
<p>وقال فيه الترمذي : هذا حديث صحيح.</p>
<p>اللهم حبب الستر الجميل إلى قلوب نساء المسلمين وأعنا على ستر عوراتنا.</p>
<p>آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>د. محمد أبياط</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية سرطان الجاهلية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 17:40:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية]]></category>
		<category><![CDATA[سرطان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8971</guid>
		<description><![CDATA[سرطان الجاهلية لَيْسَ للجاهليَّة تاريخٌ معيَّن تبدأُ منْهُ، وتاريخٌ معَيَّن تنتهي عندهُ، لأنَّهَا ليستْ عِبَارةً عن فَتْرَةِ حُكْمٍ سياسيٍّ لدَوْلَةٍ، أو عُنْصُرٍ، أو أُسْرَةٍ، أو جِنْسٍ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ -بالضَّرُورةِ- من مَفَاهِيمَ، وتَصَوُّرَاتٍ للدُّنْيَا والكَوْنِ، والحَيَاةِ والإِنْسَانِ،&#8230; &#8230;وَلَيْسَتْ عبارةً عن فلسفَةٍ سَادَتْ أفكارُهاَ زَمَناً مَا&#8230;ثم بَادَتْ فليْسَ للْجَاهِلِيَّةِ فلسفةٌ مُحدَّدَةٌ تَحْدِيداً فِكْرِيّاً أو خُلُقِيّاً، يُدْرَكُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سرطان الجاهلية</p>
<p>لَيْسَ للجاهليَّة تاريخٌ معيَّن تبدأُ منْهُ، وتاريخٌ معَيَّن تنتهي عندهُ، لأنَّهَا ليستْ عِبَارةً عن فَتْرَةِ حُكْمٍ سياسيٍّ لدَوْلَةٍ، أو عُنْصُرٍ، أو أُسْرَةٍ، أو جِنْسٍ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ -بالضَّرُورةِ- من مَفَاهِيمَ، وتَصَوُّرَاتٍ للدُّنْيَا والكَوْنِ، والحَيَاةِ والإِنْسَانِ،&#8230; &#8230;وَلَيْسَتْ عبارةً عن فلسفَةٍ سَادَتْ أفكارُهاَ زَمَناً مَا&#8230;ثم بَادَتْ فليْسَ للْجَاهِلِيَّةِ فلسفةٌ مُحدَّدَةٌ تَحْدِيداً فِكْرِيّاً أو خُلُقِيّاً، يُدْرَكُ في أَعْصُرٍ وأَزْمَانٍ خَاصَّةٍ، لاَيُدْرَكُ فِيمَا قَبْلَهاَ، ولاَ فِيمَا بَعْدَهَا.</p>
<p>وَلَكنَّ الجاهليةَ -بكلِّ بساطةٍ- عِبَارَةٌ عن كُلِّ عقيدةٍ تُخالفُ عقيدةَ الإسلامِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عن زَمَانِهَا ومَكَانِهَا. وعِبارةٌ عن كُلِّ تشريعٍ يُخَالِفُ تشريعَ الإسْلاَمِ في نَصِّهِ وَرُوحِهِ وتَوَجُّهِهِ. وَعِبَارَةٌ عنْ كُلِّ خُلُقٍ يُخَالٍفٌ أَخْلاَقَ الإسْلاَمِ في مَظَاهِرِهَا وَمَقَاصِدِهَا وَخَلْفِيَّاتِهَا. وعِبَارَةٌ عن كلِّ نِظْرةٍ للدُّنْيَا والمَالِ تُخَالِفُ نِظْرَةَ الإسْلاَمِ إِلَيْهِمَا، لاَ كَسْباً ولاَ انْتِفاعاً، ولاتخطيطاً للتَّنمِيَّةِ والاسْتِثْمَارِ. وعِبَارَةٌ عن كُلِّ نِظرةٍ للإنْسَانِ تُخَالِفُ النِّظْرَةَ الإسْلاَمِيَّةِ اليه تكريماً واعْترافاً لهُ بحقِّ تَقْرِيرِ المَصِير، واخْتِيَارِ المَآلِ وهِي -باخْتصَارٍ- عبارةٌ عن كلِّ مَا يُصَادِمُ الإسْلاَمَ بِصِفَةٍ عَامَّةٍ سواءٌ ظَهَرَ هَذَا الصِّدَام في مَبْدإٍ كَبِيرٍ من مَبَادِئ الإسلاَمِ، كَتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى، وإِقَامَةِ العَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ فِي فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الشَّرِيعَةِ العَمَلِيَّةِ، أو النِّظَامِيَّةِ، والمَنْهَجِيَّةِ&#8230;كُل ذلك سواء، فللجاهليةِ تَوَجُّهَاتُهَا في نُظُمِهَا ومَنَاهِجِهَا، ولِلإسْلاَمِ تَوَجُّهَاتُهُ الخاصَّةُ بِهِ في كُلِّ ذَلِكَ&#8230; وَلاَ لِقَاءَ بَيْنَهُمَا في نُقْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ، ولاَ تَصَالُحَ، &gt;لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين&lt; (سورة الكافرون]</p>
<p>وهَكَذَا فَالجَاهِلِيَّةُ في العَقِيدَةِ تَظْهَرُ في صور شتى أبرزها : تألِيهِ البَشَرِ، والخَوْفِ مِنْهُ، وتَحْكِيمِ قَانُونِهِ، وَتَفْضِيلِهِ عَلى قانون اللَّهِ تعالى وشَرْعِهِ، والجاهِلِيَّةُ في النِّظرةِ، تَظْهَرُ في اعتبارِ الدُّنْيَا غَايَةَ الغَايَاتِ، وأوْلَى الأَوْلَوِيَّاتِ، ولاَ شَيْءَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمُسْتَزِيدٍ، والجاهليةُ في الأَخْلاَقِ تظْهَرُ في العَمَلِ عَلى تَمْيِيعِ الإنْسَانِ، وإغْرائِهِ بالهُبُوطِ إِلَى أَقَلَّ مِنْ مُسْتَوَيَاتِ البَهَائِمِ العَجْمَاءِ، لإِبْرَازِ حَيَوانِيَّةِ الإنْسَانِ، وطَرْدِ إِنْسَانِيَّةِ الإِنْسَانِ وفِطْرَتِهِ التي بِهَا كَانَ مُسْتَخْلَفاً في الأرضِ.</p>
<p>والجَاهليةُ في الذَّوْقِ تَظْهَرُ في الذَّوْقِ البِدَائِيِّ الغَلِيظِ المَفْتُونِ بِالجَسَدِ العَارِي للْمَرْأَةِ والدَّعْوَةِ الصَّارِخَةِ للْعُهْرِ والدَّعَارَةِ، وفِي التَّلَذُّذِ بَأَكْلِ لُحُومِ المُسْلِمِينَ، وسَمَاعِ أَنِينِهِمْ، وفِي الإِعْجَابِ بِتَشْوِيهِ سُمْعَتِهِمْ، وَكَيْلِ التُّهَمِ لَهُمْ.</p>
<p>إن الجاهليةَ سَرَطَانٌ خَبِيثٌ يَكْرَهُ النُّورَ، ويَخَافُ مِن الإسْتِقَامَةِ والطُّهْرِ والعِفَّةِ، ويَمْقُتُ حِشْمَةَ المرأةِ وتَصَوُّنَهَا وتَعَفُّنَهَا، ويُبْغِضُ كُلَّ مَايَدْعُو الى التحكُّمِ في الشَّهَوَاتِ الجَامِحَةِ وَ ضَبْطِهَا بِمِيزَانِ الإسْلاَمِ،&#8230; ولاَ عِلاَجَ لِلأُمَّةِ مِن هَذَا المَرَضِ المُسْتَشْرِي إِلاَّ بِحُقَنِ الإِيمَانِ، وَقُوَى التَّلاَحُمِ، وتجْدِيدِ أسَالِيبِ الدَّعْوَةِ وَوَسَائِلِ العِلاَجِ وَالمُوَاجَهَةِ، والهُجُومِ المُبَاشِرِ على مَكَامِنِ الدَّاءِ بِكَافَّةِ الأَسْلِحَةِ الإِعْلاَمِيَّةِ التِي يُتِيحُهَا العَصْرُ حَتَّى لاَ نَغْرَقَ فِي مُسْتَنْقَعَاتِ التَّفْسِيدِ وَالتَّمْسِيخِ، فَإِنَّ النَّاسَ لِحُكْمِ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، وَلِمُخَطَّطَاتِهِ مُسْتَرِيحُونَ، ولَوْ كَانُوا مُتَيَقِّنِينَ أَنَّهُمْ الى الخَسَارَةِ يُجَرُّونَ..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
