<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الثقة بالله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سنة رسول الله ـ حفظ كتاب الله تعالى: تجارة لا تبور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%80-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%80-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 11:51:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[الثقة بالله]]></category>
		<category><![CDATA[الثقة في النفس]]></category>
		<category><![CDATA[الحامل لكتاب الله]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة لا تبور]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ كتاب الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[سنة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15765</guid>
		<description><![CDATA[حفظ كتاب الله  هبة ربانية غير ميسرة للجميع؛ فالقليل من قيض الله عزيمته لتلقي وحي الله بالحفظ والفهم والعمل، وفي ذلك أيضا تكليف وابتلاء للحامل له لا ينجيه أمام الله إلا أداء الأمانة التي في عنقه. وبما أن لكل نعمة حسود، فإن جنود الشيطان قد سخروا كل جهودهم لتشويه سمعة الحامل لكتاب الله ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حفظ كتاب الله  هبة ربانية غير ميسرة للجميع؛ فالقليل من قيض الله عزيمته لتلقي وحي الله بالحفظ والفهم والعمل، وفي ذلك أيضا تكليف وابتلاء للحامل له لا ينجيه أمام الله إلا أداء الأمانة التي في عنقه. وبما أن لكل نعمة حسود، فإن جنود الشيطان قد سخروا كل جهودهم لتشويه سمعة الحامل لكتاب الله ، حتى ينفر الناس من حفظه، وقراءته، والإقبال عليه. فما هي وظيفة الحامل لكتاب الله؟ وكيف ينظر المجتمع إليه؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: حمل القرآن رفعة وتكليف</strong></span></p>
<p>الحاجة لحامل كتاب الله تعالى لا تنقطع أبدا؛ مهما تطورت الحياة وتغيرت الظروف، ولا يمكن تعويض مكانته ووظيفته بأي وسيلة كيفما كان نوعها؛ لذلك استحق الماهر بالقرآن مكانته الرفيعة كما في قولهﷺ: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران». فالقرآن خطاب الله المباشر لكل البشر، لكن الذين عنوا بحفظه قلة من الناس، وهنا يكمن التكليف، فتفضيل الله لطائفة معينة من المسلمين ليكونوا حاملين لوحي الله هو اختيار إلهي، وتوفيق رباني؛  فيجب على حامل القرآن أن يشكر الله على هذه النعمة بتبليغها قولا وفعلا، مصداقا لقوله : «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب، وقام به آناء الليل..» (صحيح البخاري).</p>
<p>ثم إن الأمة بكاملها مطالبة بتوفير الظروف الملائمة ليؤدي الحامل لكتاب الله رسالته التي كلف بها، من تحفيظ كتاب الله وتدريسه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فالكل مطالب بتقديم يد العون كي يعم الخير الجميع، مصداقا لقوله : «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب..» (صحيح مسلم).</p>
<p>فالأترجة ثمرة طيبة الظاهر والباطن، وكذلك يجب أن يكون الحامل لكتاب الله تعالى، قال ابن حجر: &#8220;وفي الحديث فضيلة حاملي القرآن وضرب المثل للتقريب للفهم&#8221;(1).</p>
<p>هذه الرفعة التي يتميز بها الحامل لكتاب الله تعالى، تعظم إذا كان متقنا لحفظه مصداقا لقوله : «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة». والسفرة الكرام البررة؛ هم الملائكة؛ فهم رسل الله الطاهرة إلى الأنبياء الحاملون إليهم كتاب الله تعالى، والبررة المطيعون لأوامر الله، قال النووي: &#8220;معنى كونه مع الملائكة، أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقا للملائكة السفرة لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى&#8221;(2).</p>
<p>إن أفضل ما يمكن أن يحويه صدر المسلم هو كلام الله تعالى، ثم وجبت قرائته وحفظه، وفهمه، والعمل به، لأن السامع للقارئ المتقن الضابط، يتأثر بقراءته فيسعى إلى الفهم والعمل؛ لهذا السبب كان المشركون يسعون لمنع الناس من الاستماع إلى القرآن، قال : وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون (فصلت: 26).</p>
<p>فهذا الخوف من حفظ كتاب الله والاستماع إليه لازال مستمرا في عصرنا الحاضر؛ حيث بدأنا نسمع أن بعض الناس يزعجهم قراءة القرآن بصوت مرتفع، ويحتجون على ذلك، ويطالبون بمنع المكبرات الصوتية بالمساجد بدعوى الإزعاج، بل البعض كتب محتجا على خطب الجمع التي تتلى فيها آيات تتحدث عن اليهود والنصارى والمشركين، واعتبر ذلك عداء لمشاعرهم، ونسي أنه كلام الله خالق المسلم واليهودي وغيرهما، ولاشك أن مثل هذا يصدق عليه قوله : «ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، ليس لها ريح وطعمها مر» (صحيح البخاري).</p>
<p>إن حاملي كتاب الله تعالى يملكون السلوك الحسن والتربية على القيم الصحيحة الصالحة، والإخلاص في الحفظ والتلاوة والعمل، ليبارك الله لهم فيغلبون بإذنه تعالى، إذا توفر لهم شرطان:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; الثقة بالله والتوكل عليه وحده:</strong></span></p>
<p>كلنا نعلم أن الحامل لكتاب الله من الناحية المادية يجد معاناة كثيرة لعدم الاعتراف به علميا، إذ غالبا ما يلحق بالأمي الذي لا يفقه شيئا، وحفظه لكتاب الله  لا يخول له الانخراط في وظائف الدولة، وهو يخضع لما يسمى بالشرط في عرف المغرب، فإذا كان إضعافه ماديا وتهميشه اجتماعيا أمرا مقصودا فإن الأمر يحتاج منا إلى إعادة غرس قيم الاعتزاز بالقرآن الكريم وحفظه لقوله : «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (صحيح البخاري).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -  الثقة في النفس:</strong></span></p>
<p>إن المؤمن القوي بإيمانه، وبوجوده، وبحمله لكتاب الله ، أحب إلى الله تعالى، فلا ينبغي أن نجعل كلام الله وسيلة للاسترزاق؛ لأن الله هو الرزاق، بل نعتبره فضلا وتكليفا ربانيا، نقابله بجهد وعمل لا ينقطع لتبليغ ما تم حفظه، مصداقا لقوله : «إن لله أهلين من الناس. قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» (سنن ابن ماجه).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: تصورات خاطئة تجاه الحامل لكتاب الله تعالى</strong></span></p>
<p>لاعتبارات عديدة معظمها مقصود؛ يحمل الكثير من الناس اعتقادات خاطئة تجاه الحامل لكتاب الله تعالى، أذكر من ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; إنه جاهل بأمور الحياة المعاصرة وتطوراتها،</strong></span> فهو في نظرهم لا يفقه من واقع الناس شيئا، وأن وظيفته ملازمة المسجد للصلاة بالناس دون التدخل في أمورهم الدنيوية، وهذا تصور مخالف للعقل السليم؛ لأنه لا يعقل أن يكون الحامل لدستور الأمة الإسلامية لا يفقه أمر الناس، اللهم إذا كان الناس لا يخضعون لضوابط وشروط هذا الدستور، حينها نصدق هذه المزاعم باعتبار أن ما خرج عن واقع كلام الله فليس معنيا بخطاب الله إلا على جهة التوبة والأمر بالرجوع لواقع القرآن؛ لأن الخلاص فيه، لقوله : «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين» (صحيح مسلم).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; إن وظيفته القراءة على الموتى وتكفينهم وغسلهم،</strong></span> وكأنه كلف للتعامل مع الأموات دون الأحياء، فالحاجة لحامل القرآن في نظرهم تشتد عند المصيبة؛ كالموت، وكتابات التمائم للصبيان، وعلاج المسحورين، وجلب الزوج للعوانس، والقبول للتجار، والمحبة للأزواج، وطرد الشيطان الذي تم إدخاله إلى البيت عند الفرح في عقيقة، أو زفاف، بسبب الرقص، والغناء، والاختلاط الماجن، والتبرج الفاضح، وغير ذلك من الشبه التي تؤدي إلى الإساءة لحامل كتاب الله، وتعطيل مهامه المحددة في قوله : «من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه..» (المستدرك للحاكم).</p>
<p>فالتبرك بالقرآن يكون في الحياة عن طريق حفظه وفهمه والعمل به، وبذلك تحصل البركة ويعظم الأجر. أما الميت فقد يتكلف بتغسيله وتكفينه أي مكلف من المسلمين، فهي ليست وظيفة الحامل لكتاب الله، فهو يقدم على جهة الفضل فقط إن كان في ذلك فضل وتشريف لمكانته، أما إذا كان العكس هو المقصود فليمتنع عن ذلك، صيانة لكرامته قال : «اقرؤوا القرآن، وابتغوا به الله تعالى، من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه» (مسند أحمد).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; إن الحامل لكتاب إنسان غير منتج،</strong></span> فهو يحتاج إلى مساعدات مادية يتلقاها من هنا وهناك، ويحظى باحترام شريحة اجتماعية من كبار السن، يمكن للمجتمع أن يستغني عنه؛ لذلك لا يهتم به إذا ما فاز في مسابقات حفظ القرآن، أو تجويده، أو تفسيره، عكس الرياضيين، والمغنيين، والممثلين، والمهرجين، الذين يستقبلون ويحتفى بهم، اقتصاديا بمكافأة مادية، وإعلاميا بالتعريف بهم، وسياسيا بالتمثيل في البرلمان وغيره، وهذا انحراف خطير في التصور؛ لأن الذي يجب أن نفتخر به هو الذي بوأه الله المكانة الرفيعة في قوله : «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» (سنن الترمذي).</p>
<p>إن الحامل لكتاب الله عرف على مر العصور بعمله الجاد والمثمر، فهو يعلم الصبيان القراءة والكتابة، ومبادئ العلم والأخلاق، ويربي على حسن السلوك والاستقامة، وساهم ولا زال في حفظ أمن الوطن والدفاع عن سيادته، وهو يتقن حرفا تقليدية تساهم في محاربة البطالة، وفي حفظ تراث الوطن وهويته، وكل هذا إنتاج. لذلك وجب على كل عاقل العناية بحاملي كتاب الله تعالى وتوقيره والعض بالنواجد على دستور الأمة حتى ينال شفاعة القرآن، وإلا فالنار أولى به، وصدق رسول الله  حيث قال: «القرآن شافع مشفع وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه قاده إلى النار» (صحيح ابن حبان).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; فتح الباري، ابن حجر، ج9 ص: 67.</p>
<p>2 &#8211; المنهاج شرح صحيح مسلم، النووي، ج6، ص: 84.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%80-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثقة في الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2003 10:35:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 193]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[البلاد العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الثقة بالله]]></category>
		<category><![CDATA[سيدنا موسى]]></category>
		<category><![CDATA[عمرو خالد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27017</guid>
		<description><![CDATA[هذا المقال ملخص لمحاضرة  من سلسلة &#8220;حتى يغيروا ما بأنفسهم&#8221; للأستاذ عمرو خالد التي ألقاها على الفضائيات يوم السبت  26/3/2003 بعد ان تضرعنا جميعا ونتضرع كل يوم &#8230;. هل تصورتم ان هذا السيل من المطر الذى ينزل على البلاد العربية فى غير موعد صدفة .. والعواصف الترابية وأخطاء الميكنة الحربية فتضرب الأسلحة بعضها بعضا &#8230;.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">هذا المقال ملخص لمحاضرة  من سلسلة &#8220;حتى يغيروا ما بأنفسهم&#8221; للأستاذ عمرو خالد التي ألقاها على الفضائيات يوم السبت  26/3/2003</span></h4>
<p>بعد ان تضرعنا جميعا ونتضرع كل يوم &#8230;. هل تصورتم ان هذا السيل من المطر الذى ينزل على البلاد العربية فى غير موعد صدفة .. والعواصف الترابية وأخطاء الميكنة الحربية فتضرب الأسلحة بعضها بعضا &#8230;.. لقد دعونا المولى سبحانه وتعالى وأراد أن يجبرخاطرنا بعطاء من عنده يخفف عنا ولو قليلا . اذن يجب أن نثق فى الله وهذا هو ما سنغيره فى أنفسنا من الآن ان نثق فى الله ثقة بلاحدود.. ثقة يقينية &#8230;. ثقة عالية جدا .. وألا نربطها بالنتائج، بمعنى إذا أعطانا الله نثق فيه سبحانه .. لا ..لا &#8230; الثقة واليقين بالله لا علاقة لها بالنتائج &#8230; نثق فى الله لأنه الله القادر المقتدر &#8230; الكون كله بيمينه بين الكاف والنون &#8230;</p>
<p>المؤمن حين تظلم الدنيا ويبدو للناظر أنه لم يعد هناك أمل تزداد ثقته بالله &#8230;. ويقول لبيك وسعديك الخير كله بيديك والشر ليس إليك ..</p>
<p>يا ترى أما زالت ثقتنا مرتبطة بالنتائج ؟ هل إذا تغيرت النتائج  تتغير ثقتنا فى الله ؟ يا جماعة ثقتنا فى الله فيها مشكلة &#8230; فيها هزة يجب ان نتخلص منها ..ومن أجل قانون حتى يغيروا ما بأنفسهم&#8230;. نستغفر الله العظيم من ذلك، ولكن هناك مشكلة : أصبحت الثقة بالأسباب والنتائج أكثر &#8230; يجب أن يتغير هذا، فالله سبحانه هو رب الأسباب وهو سبحانه لم يتركنا بل يعلمنا الثقة فيه عن طريق بعض المواقف التى تتغير فيها نواميس الكون &#8230; الكون فيه نواميس وقوانين ثابتة، لكن فى مواقف معينة يغير رب العزة القانون حتى يعلمنا الثقة فى ذاته. سيدنا إبراهيم ألقاه المشركون فى النار، فماذا حدث؟ أتته النجاة من قلب التهلكة . &gt;وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين &#8230;&lt; كان من الممكن ألا يمكنهم منه وينقذه أصلا من السقوط فى النار، لكن لا، هذا درس فى الثقة بالله .. من ذا يستطيع أن يخاطب النار ويغير من وظيفتها .. {قلنا يا نار كونى بردا و سلاما على ابراهيم}.</p>
<p>نموذج آخر لخرق القوانين :</p>
<p>تخرج النبوة من قلب الكفر : سيدنا موسى تربى فى بيت فرعون الذى يقول للناس {انا ربكم الأعلى} حين يصيب الناس العطش ويرفعون أيديهم الى السماء طالبين السقيا، من الطبيعى ان ينزل المطر منهمرا، ولكن هذه حالة خرق الله لنا فيها النواميس ليعلمنا أن نثق فيه وفيه سبحانه فقط : {واذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر} يضرب الحجر بالعصا المفروض ان تنكسر العصا ولكن ربنا احدث امرا آخر : {فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم}&#8230; انظر كمية الماء ووصفها بأنها انفجرت، سبعون الف شخص مع سيدنا موسى شربوا من الحجر.</p>
<p>تعالوا نغرس الثقة بالله فى نفوسنا .. تعالوا نزرعها بشدة حتى لا تقتلعها أي مشاكل ..الرسول كان يعلمها للعباس وهو غلام : قال  للعباس : واعلم ان الأمة لو اجتمعت على ان يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك واعلم انهم لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك.. الله سبحانه يريد أن يعلمنا الثقة فيأتى بأشياء مختلفة : يحيي الميت بالميت &gt;واذ قتلتم نفسا فادارئتم فيها و الله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى و يريكم آياته لعلكم تتقون &#8230;&lt; قصة البقرة التى نعرفها، بنو اسرائيل عندهم قتيل ولا يعرفون قاتله فأمرهم الله ان يضربوه بجزء من البقرة المذبوحة. ربنا يغير أصل الأشياء لنعلم ونثق أنه يملك الأشياء ..</p>
<p>الأصل فى السكين الذبح و لكنها لم تذبح اسماعيل .. الأصل فى النار الحرق ولكنها لم تحرق ابراهيم&#8230; يجب ان نثق فى الله ونثق انه قادر على كل شئ &#8230; احيانا يرسل الله النصر على يد الأعداء من حيث لا نتصور يأتينا النصر .. هل تعرفون لماذا اسلم اهل المدينة .. كان اليهود المقيمون معهم وهم أهل كتاب يهددونهم بهذا النبي الذى سيظهر وانه سيبيدهم ابادة قوم عاد وإرم &#8230; فلما ظهر النبى ولكن من العرب لم تتبعه اليهود تكبرا ولكن عرب المدينة دخلوا جميعا فى الإسلام لأنهم كانوا مهيئين نفسيا لهذا الظهور وهذا الاتباع ..</p>
<p>قال لى شاب كلمة أعجبتنى جدا قال : إنهم بقتل إخواننا يحيون فينا ديننا &#8230;</p>
<p>هل مازالت الثقة فى الله مهزوزة ؟؟ اسمعوا معي هذه الآيات : {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ}(المدثر : 31).</p>
<p>{وَعِندَهُ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين}(الأنعام : 59).</p>
<p>تصوروا حبة الرمل فى الصحراء الواسعة إذا تحركت أي حركة يعلمها الله سبحانه وتعالى والورقة التى تسقط من أى شجرة يتابع سقوطها و يعلم إلى اين تستقر &#8230; شئ غريب وكبير .. هل تخيلتم كيف يمسك الله الكون كله بإرادته وعلمه</p>
<p>وإليكم هذه الآية : {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون}(الزمر : 42).</p>
<p>ومن هنا كان دعاء الاستيقاظ الذى علمه لنا النبى : الحمدلله الذى أحيانا بعد ما أماتنا واليه النشور&#8230;</p>
<p>وآية أخرى :{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكتاب كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين}(الأنبياء : 104).</p>
<p>وهذه الآية : {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون}(الزمر : 67).</p>
<p>أتشعرون &#8230; أتشعرون بعظمة مالك الملك سبحانه وتعالى &#8230;</p>
<p>{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(آل عمران : 26).</p>
<p>من يملكنا؟؟؟؟ الله .. من يملك كل ما حولنا وبالتالى لا يعجزه شئ و لا يخفى عليه شئ .. الله .. لو عندك هذا اليقين تتغير حولك أشياء كثيرة.</p>
<p>وسنعطى مثالين لأصحاب الثقة الكبيرة واليقين الذى لا يتزعزع :</p>
<p>رسول الله  مع سيدنا أبي بكر فى الغار لو مد أحد الكفار يده بالسيف ولو عفوا سيقتل أبا بكر .. لو نظر تحت قدميه لرآهما .. فماذا يكون رد رسول الله : مارأيك بإثنين الله ثالثهما : { إِذْْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}(التوبة : 40).</p>
<p>هذه ثقة حقيقة</p>
<p>مثال آخر كبير وعظيم جدا &#8230; سيدنا موسى يهرب من فرعون و جنوده، و فجأة يجد أمامه بحراً عريضاً كبيراً ويلتفت فإذا بجيش فرعون يكاد يلحق به ويقضي عليه تقتيلا هو ومن معه &#8230; طبعاً بنو اسرائيل قالوها بالمنطق : انا لمدركون &#8230;. ما العمل، البحر أمامهم والعدو وراءهم، ولكن صاحب العزم من الرسل قالها بكل بساطة، بساطة من يعرف قدر إلهه الذى اتبعه، ويعلم انه الحق، قال : كلا {إن معى ربى سيهدين} &#8230; لم يفكر سيدنا موسى فى كيفية النجاة ولكنه كان واثقاً منها &#8230;.</p>
<p>سيدنا نوح أخبره الله أنه لن يؤمن إلا من قد آمن وأمره بصنع الفلك &#8230; تصوروا رجلا يصنع سفينة في الصحراء &#8230;يزرع شجراً وينتظر نموه ثم يكسر منه خشب المركب &#8230;. فى الصحراء &#8230; أهذه هى وسيلة النجاة؟ &#8230; نعم</p>
<p>إن صحراء نوح هى صحراء الواقع الذى نعيشه الآن، فهل نصنع سفينة ثقة و يقين كالتى صنعها نوح لننجو؟ إنها املنا فى الإنقاذ، الثقة بالله وبقدرته وسيطرته وقيوميته على كل الأسباب والمسببات &#8230;. اللهم امنحنا يقينا يعمر قلوبنا ويقوينا على ضعف نفوسنا</p>
<p>أنظر : www.Amrkhaled.net</p>
<h2><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">ذ. عمرو خالد</span></span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
