<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الثبات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>منزلة الإخلاص: الجزء الثاني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 19:40:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الاعمال]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[تصفية الوجدان]]></category>
		<category><![CDATA[تنقية القلب]]></category>
		<category><![CDATA[منازل الايمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7541</guid>
		<description><![CDATA[الإخلاص تنقية للقلب وتصفية للوجدان 1 &#8211; طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله : الإنسان يعمل العمل بمراتب متعددة من حيث الإخلاص فيه، ذلك أنه أحياناً قد يطلبه لغير الله، فيبقى لغير الله، وقد يطلبه لغير الله فيأبى عليه إلا أن يكون لله، كما نُقل عن الزهري رحمه الله قال: طلبنا هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #000000;"><strong>الإخلاص تنقية للقلب وتصفية للوجدان</strong></span></address>
<p>1 &#8211; طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله :<br />
الإنسان يعمل العمل بمراتب متعددة من حيث الإخلاص فيه، ذلك أنه أحياناً قد يطلبه لغير الله، فيبقى لغير الله، وقد يطلبه لغير الله فيأبى عليه إلا أن يكون لله، كما نُقل عن الزهري رحمه الله قال: طلبنا هذا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله، كان ذلك في القرون الهجرية الأولى، القرن الأول أو أواخر القرن الأول بالأحرى والقرن الثاني حتى الثالث كانت حركة جمع الحديث وتوثيق الحديث نشيطة في المجتمعات الإسلامية، حتى صار الشباب يتباهون بأنهم ينقلون الحديث أو يكتبونه أو أنهم من المحدثين، ودخل فيهم من ليس منهم، وهذا معروف، فكثير من الناس يتصدون لبعض الصناعات، ولبعض العلوم فقط من أجل (المُوضَة)، كما نُعبِّر بلغة اليوم، وهذا معناه طلب العلم لغير الله، ولكن عندما بدأ يكتب الحديث وجد فيه مواعظ ووجد ما يُذكّره بالله ويزجره زجراً، فأبى العلم نفسه، وطبيعة العلم الشرعي أبت عليه إلا أن يكون ذلك العلم لله، فإذن هذه مرتبة من المراتب، فقد يسبق الإخلاصُ الفعلَ، وقد يقرنه ولا يسبقه، يمكن للإنسان أن يكون مخلصا من البداية، ويمكن أن لا يكون مخلصا من البداية، جاء به حُبّ الاستطلاع، كما حُكي عن القعلبي رحمه الله تعالى، وهو شيخ من شيوخ البخاري وتلميذ من تلامذة مالك، وهذه قصة طريفة يحكيها أهل الحديث في ترجمة هذا الإمام، (أن شاباً عربيا من الشباب الطائش، وكان مُدلَّلا ووحيد أمه، وكان له أصحاب غناء وطرب، فخرج يوماً يتجول في المدينة، وكان من أهل المدينة المنورة، ووجد شيخاً من الشيوخ أحاط به شباب العلم، يتزاحمون على خِطام ناقته، ويتسابقون من يمسك لجام ناقته، فقال من هذا؟ من شدة الغَيرَة، فقالوا له: هذا أمير المؤمنين في الحديث -وكانت هذه العبارة من عبارات التعديل الراقية عند العلماء، وقد قيلت حتى هذه اللحظة في عدد من العلماء كالحاكم النيسابوري رحمه الله تعالى وغيره- أمير المؤمنين في الحديث، من؟ شعبة بن الحجاج نَقَّادَةُ الحديث، وهو من أهل العراق، فدخل الشاب يريد أن يرى أمير المؤمنين في الحديث، دخل يتزاحم مع الناس، وشد له لجام الناقة، وصنع لنفسه مكانا، وقال له متهكما: حدثني، فقال له الرجل أَكرِم حديث رسول الله من أن تعبث به، أو كما قال، يعني ليس الحديث مجالا للعب، فقال له: إلا أن تحدثني، فحدثه بسنده، حدثنا فلان قال، حتى قال: قال رسول الله : « إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستح فاصنع ما شئت»، فكانت له موعظة إلى يوم القيامة، فانسل من المجمع وعاد إلى داره، وقال لأمه: إذا جاء أصحابي أكرميهم وقولي لهم: لم يعد صاحبَكم، ودَّعكم، والسلام عليكم، وانطلق نحو العراق، لحق بهذا الإمام ليطلب الحديث عنده ووجده بعد ذلك قد مات، ثم رجع إلى المدينة وتتلمذ على الإمام مالك رحمه الله تعالى، وأنعم به إماماً، ثم كان بعد ذلك شيخا من شيوخ البخاري صاحب الصحيح، وصار رجلاً يُذكر في أسانيد العلم، فلننظر كيف كانت بدايته؟، طلب العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله، أراد أن يلهو بعض الشيء كعادة الشباب الطائش ولكن العلم قاده إلى الله رغم أنفه، مادام أن الله قد كتب له الهداية.<br />
2 &#8211; اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور :<br />
وقد يكون المؤمن قد طلب الإخلاص ابتداء، ومن طلب الخير ابتداء فإن الله يوفقه إليه، إن لم يقع عليه زيغ بعد، لكن قد يحدُث أن الإنسان يبدأ بالإخلاص وينتهي بالإفلاس والعياذ بالله، نسأل الله العافية، وفي هذا دعاء النبي «اللهم إني أعوذ بك من الحَوْر بعد الكَوْر»، والكور طريقة وضع العمامة على الرأس عندما يُكَوِّرُها صاحبها، والحور هو العملية العكسية أي نزع العمامة، فكان يستعيذ من الحور، يعني الحل بعد الجمع كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا ، فقد يبدأ الإنسان العمل الصالح حتى إذا استقر خسره، فكم من شخص مثلا بنى مسجدا لله في بداية أمره، فأتاه سكان الحي وقالوا له: أنت رجل صالح بنيت الجامع، نريدك أن تترشح في الانتخابات، فتربص به إبليس وأغراه فدخل في اللعبة، ماذا وقع له؟ صار يُوظِّف -وهنا الخطر- المسجد في الدعاية، بدأ يبين للناس بأنه صاحب الجَامع ولذلك وجب أن ينجح في الانتخابات لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْاَذَى ، «من سَمَّعَ سَمَّعَ الله به يوم القيامة»، بدأ مخلِصاً وانتهى مفلِساً من بعد ما استدرجه إبليس وأهلكه، فالمؤمن إذن لا يأمن، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ، دائما خائف لأنه (من خاف نجى)، وهذه حكمة في أصلها حديث، ولكن نحن نطبقها مع البشر، وهذا تحريف للحديث، وإنما يجب أن تُطبق مع الله عز وجل، وصيغة الحديث «من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة»، فإذن النتيجة: من خاف نجا، وصل إلى الجنة، بلغ المنزل، ولكن الخوف من الله لا من البشر، أما الخوف من البشر فقد يؤول إلى الشرك الأكبر والعياذ بالله.<br />
3 &#8211; حركة القلب في طريق تصفية الأعمال :<br />
من هاهنا إذن كان الإخلاص، -هذه زبدة التعريف- والآن لنخلص بحول الله إلى أمر آخر فيه، فالإخلاص حركة في القلب مهمتها تصفية الأعمال، بهذا المعنى للمنزلة، أو لمقام الإخلاص، وليس الإخلاص بالمعنى الأول الذي تكلمنا عنه وهو شهادة أن لا إله إلا الله اعتقاداً، لا، نتحدث الآن على تصفية الأعمال بمثل ما بينت الآن، وهو أن الإنسان رقيب نفسه، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمُ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُون ، في مراقبة دائمة، وفي وجل وخوف دائم نحو تصفية القلب، أو حركة القلب في طريق تصفية الأعمال، والمقصود بحركة القلب أن القلب مُتحرِّكٌ دائما في الخير ودائما على حذر، «&#8230;. فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»، لأن التغيير بالقلب عملية ذاتية، ولا تعني السكوت إطلاقاً ولا وجه لذلك بحال، كثير من الناس فَسّرُوا قوله : «فإن لم يستطع فبقلبه» أنه إذا لم يستطع تغيير المنكر بيده ولسانه فإنه يسكت، لا، لا، أبدا، «فإن لم يستطع فبقلبه» القاعدة هاهنا أن الدلالة دلالة اقتضاء، وهي من مراتب الدلالة القوية عند الأصوليين، يعني أن التعبير يقتضي: فإن لم يستطع فليغيره بقلبه، وإن كانت غير مذكورة «فليغيره» لأنها ذُكرت من قبل، وتفهم من الكلام، ومقتضى ذلك أن القلب يغير، من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، أي فليغيره بلسانه، والنبي لا يعيد الكلام الزائد، أُوتي جوامع الكلم، كان كلامه ملخصا مركَّزاً، «فإن لم يستطع فبقلبه» أي فليغيره بقلبه، إذن كيف يكون التغيير بالقلب؟ ماذا سيغير القلب؟ المقصود إذن أنه تغيير ذاتي بالداخل وليس بالخارج، لأن القلب لا يعمل خارجا، فإذا لم تستطع أن تدفع المنكر بطاقتك الكلية بيدك، ولم تستطع أن تتكلم وتنصح، وتقول هذا منكر، اعلم في هذه الحالة بأنك أصبحت مصطاداً في شبكة المنكر، وأن المنكر قد استولى عليك، فَفِر وخَلِّص نفسك من المنكر، وهو معنى قوله : «فليغيره بقلبه»، أنت إذن ما دمتَ تعيش وسط المنكر ولا تستطيع التغيير فاعلم أن المنكر يؤثر فيك، هو أصبح يغيِّرك، والمنكر متعدّ وليس بلازم، إما أن تغيره وإما أن يغيرك، أمَّا أن تسالمه فالمنكر لا يقبل، ولو قبلتَ أنت فالمنكر لا يقبل، لا بد أن يغيرك، فإما أن تغيره وإما أن يغيرك، أضعف الإيمان أن تُغَيِّر ما غَيَّر منك، «فليغيره بقلبه»، وهذه حركة داخلية، حركة القلب في تصفية الإحساس، حتى تُبقي على أن المعروف معروفا، وعلى أن المنكر منكرا، تحب المعروفَ وتبغض المنكر، ومن هاهنا كانت معاني الإخلاص تقوم على حركة قائمة بالقلب تُخلص لله بهذا المعنى، أي أنك تجتهد بقلبك أن تُصفي أعمالك، توتي العمل، وتحتاط من أن يوسوس لك إبليس برياء، أو برغبة في التسميع، أو بِعُجْب أو منّ، وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ، فتحاربُ هذه وتلك، ولا يزال إبليس لعنه الله يُلقي عليك من الرغبة في المنّ، والرغبة في الأذى، والرغبة في التسميع، والرغبة في الرياء، وأنت تدافع، وأنت تدافع، فأنت تغير بقلبك من ناحية، وأنت مخلِص إن شاء الله بهذا المعنى الثاني الذي هو منزلة الإخلاص، وإنما هي منزلة الصالحين الخاضعين لله عز وجل، الخشع المتبتلين له سبحانه وتعالى، ومن أجمع ما ورد في ذلك وألطفه في القرآن الكريم آية وجب على كل مسلم أن يضعها نُصب عينيه وهي قوله عز وجل قُلْ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين ، آية جامعة مانعة لكل معاني الإخلاص، بالمعنى الأول الذي هو شهادة أن لا إله إلا الله، وبالمعنى الثاني الذي هو تنقية القلب وتصفية الوجدان من كل ما ينقض الأعمال الصالحة، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمُ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ، الآية جامعة للإخلاص بالشقين؛ فأولا هو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، والله عز وجل هاهنا يخاطب نبيه محمدا ، ومن خلاله يخاطب كل الناس أن يلتزموا بهذا قُلْ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي ، والصلاة هي أم العبادات على الإطلاق، العبادات العملية رأسها وأمها وعمادها الصلاة، وَنُسُكِي ، والنسك هو كل ما يُذبح لله عبادة له كالعقائق والأضحيات والهدي وكل ما في هذا المعنى مما يُذبح لله عز وجل، وفي هذه وتلك إشارة إلى ضروب الأعمال من العباديات المحضة، ومن العبادات التي فيها معنى المؤونة كما يقول العلماء، يعني توجد بعض العبادات التي هي عبادة محضة، مثل الصلاة ليس لها أي معنى إلا العبادة، وتوجد عبادة فيها قليل من الحظ، يعني أنت تعملها لله ولكن تستفيد منها في الدنيا أيضاً، كالنسك تذبحه لله، أنت الذي تأكله، تذبحه لله وتأكله، فلذلك إذن كان في هذا التعبير من الجمال ومن الإعجاز القرآني ما فيه إشارة إلى ضربي العمل اللذين يعملهما المسلم من العبادات المحضة والعبادات التي فيها، أو جاز لنا أن يكون لنا فيها حظ بالتَّبَع لا بالقصد الأول، لكن ربي كريم يكرمنا بعبادتنا له سبحانه وتعالى قُلْ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، والممات والمَحيا كلاهما جَمَعَ عُمر الإنسان ابتداء وانتهاء، فكل حركة تقع من الإنسان في الدنيا، وكل ما يقصده الإنسان من الآخرة، كل ذلك هو لله رب العالمين لا شريك له، وهاهنا غاية الغايات وهي توحيد الله عز وجل، وهذا الذي أردنا أن نصل إليه بإرادة الله عز وجل له.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
* منزلة الإخلاص من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بالجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي.</p>
<p>أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أبو بكر الصديق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%a3-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%a3-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:42:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أبو بكر الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الصحبة]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%a3-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[ أ- ثباته عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن رسول الله  مات، وأبو بكر بالسُّنح -قال إسماعيل : تعني بالعالية- فقام عمر يقول : والله ما ما ت رسول الله ، قالت، وقال  عمر : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم. فجاء أبو بكر فكشف عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><strong> أ- ثباته</strong></address>
<p style="text-align: right;">عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن رسول الله  مات، وأبو بكر بالسُّنح -قال إسماعيل : تعني بالعالية- فقام عمر يقول : والله ما ما ت رسول الله ، قالت، وقال  عمر : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم. فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله  فقبله فقال : بأبي أنت طبت حيّاً وميّتاً، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبداً، ثم خرج. فقال : أيها الحالف على رِسْلك -يقصد عمر- فلما تكلم أبو بكر جلس ع مر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، قولا : ألا من كان يعبد محمداً  فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. وقال : {إنك ميّت وإنهم ميّتون}(الزمر : 30)، وقال : {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرّسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيْه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين}(آل عمران : 144).</p>
<p style="text-align: right;">وأخرج البخاري في المغازي : قال ابن عباس، والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها الناس كلهم، فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها، وأن عمر قال : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعُقرت حتى ما تقلني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها. علمت أن النبي  قد مات. هكذا وفي وقت وجيز وبثبات كثبات الجبال رد الصديق الصحابة الكرام إلى وعيهم الذي فارقهم تحت وطأة الفاجعة وعبر بالمسلمين أزمة موت الرسول  بأمان وسلام.</p>
<p style="text-align: right;">ب- خلافته لرسول الله  : وروى النسائي وأحمد والحاكم عن عبد الله قال : لما قبض رسول الله  قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر فقال : ألستم تعلمون أن رسول الله  قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر، فقالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.</p>
<p style="text-align: right;">وذكر ابن كثير في البداية والنهاية بإسناد صحيح عن ابن عباس ] قال : قال عمر : لأن أُقَدَّم فتُضرب عنقي أحب إلى من أن أتقدم قوماً فيهم أبو بكر ].</p>
<p style="text-align: right;">وفي السيرة لابن هشام أن عمر ] قال : إ ن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله  ثاني اثنين إذ هما في الغار، فقُوموا فبايعوه..</p>
<p style="text-align: right;">د- شهادة الصحابة فيه ] :  وروى ابن الجوزي في التبصرة عن أُسيد بن صفوان : قال : لما قُبض أبو بكر الصديق ] وسُجِّى عليه ارتجت المدينة بالبكاء كيوم قُبض رسول الله . قال فجاء عليّ بن أبي طالب ] ووقف على البيت الذي فيه أبو بكر فقال : رحمك الله يا أبا بكر.. كنت إلف رسول الله  وأنيسه ومستراحه وثقته وموضع سره ومشاورته، وكنت أول القوم إسلاماً، وأخلصهم إيماناً، وأشدهم لله يقيناً، وأخوفهم لله، وأعظمهم غناء في دين الله عز وجل، وأحوطهم على رسول الله ، وأحدبهم على الإسلام، وأحسنهم صحبة، وأكثرهم مناقب، وأفضلهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأقربهم وسيلة، وأشبههم برسول الله  هدياً وسمتاً، وأشرفهم منزلة، وأرفعهم  عنده، وأكرمهم عليه، فجزاك الله عن رسول الله وعن الإسلام أفضل الجزاء، صدقت رسول الله  حين كذبه الناس، وكنت عنده بمنزلة السمع والبصر، سماك الله في تنزيله صدِّيقاً فقال : {والّذِي جاء بالصّدق وصدّق به}(الزمر : 33)، واسيته حين بخلوا، وقمت معه على المكاره حين قعدوا، وصحبته في الشدة أكرم الصحبة، ثاني اثنين صاحبه في الغار، والمنزَّل عليه السكينة، ورفيقه في الهجرة، وخليفته في دين الله وأمته، أحسن الخلافة حين ارتدوا، فقمت بالأمر ما لم يقم به خليفة نبي، ونهضت حين وهن أصحابه، وبرزت حين استكانوا، وقويت حين ضعفوا، ولزمت منهاج رسول الله  إذ وهنوا. وكنت كما قال رسول الله ضعيفاً في بدنك قوياً في أمر الله تعالى، متواضعاً في نفسك عظيماً عند الله تعالى، جليلاً في أعين الناس كبيراً في أنفسهم، لم يكن لأحدهم فيك مغمز، ولا لقائل فيك مهمز، ولا لمخلوق عندك هوادة، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ بحقه القريب والبعيد عندك في ذلك سواء، وأقرب الناس عندك أطوعهم لله عز وجل وأتقاهم&#8230; شأنك الحق والصدق والرفق قولك حكم وحتم، وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم وعزم، اعتدل بك الدين وقوي بك الإيمان وظهر أمر الله، فسبقت -والله- سبقاً بعيداً، وأتعبت من بعدك إتعاباً شديداً، وفزت بالخير فوزاً مبيناً، فإنا لله وإنا إليه راجعون رضيناعن الله عز وجل قضاءه وسلمنا له أمره، والله لن يصاب المسلمون بعد رسول الله  بمثلك أبداً، كنت للدين عزّا، وحرزاً وكهفاً فألحقك الله عز وجل بنبيه محمد ، ولا حرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك، فسكت الناس حتى قضى كلامه، ثم بكوا حتى علت أصواتهم وقالوا : صدقت.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%a3-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرجعية الفكرية للأديب العربي بين الثبات والتأرجح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:30:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[التأرجح]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية الفكرية]]></category>
		<category><![CDATA[دة. فاطمة الرحوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[كثيرة هي الجمل المنتقاة المنمقة المتناثرة في أنسجة الحوارات المتناسلة المبثوثة هنا وهنالك، تلك المتضمنة للمعاني المعبرة عن الدوافع للكتابة لدى الأدباء&#8230; كلمات رنانة تتفتق من خلالها عبقرية كل أديب في وصف تلكم الأحاسيس الجياشة والمشاعر المتداخلة التي تحدو به إلى نفث زفرات أنفاس حناياه &#8220;المتأججة&#8221;، والتي لا يمكنه تفادي إخراجها والوقوف ضدها،وذلك تحت طائلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">كثيرة هي الجمل المنتقاة المنمقة المتناثرة في أنسجة الحوارات المتناسلة المبثوثة هنا وهنالك، تلك المتضمنة للمعاني المعبرة عن الدوافع للكتابة لدى الأدباء&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">كلمات رنانة تتفتق من خلالها عبقرية كل أديب في وصف تلكم الأحاسيس الجياشة والمشاعر المتداخلة التي تحدو به إلى نفث زفرات أنفاس حناياه &#8220;المتأججة&#8221;، والتي لا يمكنه تفادي إخراجها والوقوف ضدها،وذلك تحت طائلة اختناق إنسانيته وموت حقيقة كيانه حسب تصريحاته ومضمون قوله&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">هي تعابير تتعدد وتشترك في كونها الجواز يستبيح بواسطته الأديب إضافة نفسه إلى قائمة الأدباء، وحتى أولئك المفكرين الغاصة أدمغتهم وأذهانهم بأدوات وآليات تشتغل ولا يستطيعون معها شيئا&#8230;تُحَمِّلهم ما لا طاقة لهم على حمله من هموم وانكسارات وأوجاع وآمال وأحلام للإنسانية جمعاء&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل السمة المشتركة أيضا وتلك الغالبة المُميِّزة أيضا هوذلك الجنوح الجامح لإشعار المتلقي بالصدق وبالشفافية كامنة في ثنايا النفس، ويستحيل معها تغيير حتى أبسط المعالم والمكونات الباعثة على إفراز سيل الأحرف والكلمات&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">ولا شك أن لكل أديب إيديولوجيا وتوجها عقديا خاصين،ويمتح منهما  مضامين ما تنتجه خلايا عقله الواعي وكذا لا وعيه من أنساق كلامية ممهورة بمميزات وخاصيات شتى الأجناس الأدبية من شعر وقصة ورواية &#8230;وهلم جرا&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">لكن ثمة أسئلة تبدومؤرقة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">- أهي تلك المرجعيات الفكرية ثابتة ومتجدرة، ومنتجة حقيقة لدافع الكتابة لدى الأديب العربي أوذلك المنتج للأدب العربي؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">- وأ هوالصادق فعلا حين يتحدث في الحوارات معه ـ وحتى في سيرته الذاتية ـ عن مصادر معرفية معينة  يتبنى الانتساب إليها،بل ويعتبرها الفريدة الملهمة له والموحية بانفعالاته والبانية لصروح إبداعاته؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">فلا بد للقناعات لكي تكون مقنعة أن تكون السمة واضحة ظاهرة ومضمرة في كل ما يُنتج ويُبدع ويقال ويُتحدث به في كل المواقف والمناسبات حتى الخاصة منها&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فلا شيء أضر للأديب -ذلك المبدع الناحي نحوالسمو ورفعة الفكر- من تناقض يخدش  صفحة شخصه، ويدني من نصاعة معاني كلماته&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وقبل البحث عن أسباب هذا الارتجاج المرجعياتي، وذلك الانتفاء لوحدة التوجه المؤديان إلى فقدان المصداقية ،وإلى تردي المكانة وانتقاص الاعتبار، لا بد من ذكر بعض الأدلة الغالب وجودها، والمنتشرة كينونتها بهدف توثيق الظاهرة وحسن التدليل عليها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong></span> تمجيد النصوص المتضمنة للدعوة إلى نبذ القيم والأخلاق واعتبارها قيوداً مكبلة للانطلاق المجتمعي،وحتى اقترافها تلك النصوص بعزة نفس سامقة وبإصرار راسخ على أن الأدب ما هوإلا ذلك التحرر من تلك الأغلال المقيدة أيضا للإبداع الأدبي،وتلك المحولة له إلى مسخ على هيئة مواعظ جامدة ثقيلة تنضح بالكآبة والحزن دفين.</p>
<p style="text-align: right;">كل هذا ويُرى الأديب في مجمل الأحيان في حياته الخاصة ،وحتى في بعض المواقف المعينة ناحيا نحواعتبار تلك القناعات السلوكية مجرد حمولة يجب توظيفها حين إنتاج الأدب من أجل مسايرة الواقع الأدبي الطاغي والمهيمن السائد،إذ حتى وحين يكون الأديب منحلا وغير عابئ بالأخلاق، فإنه لا يريد أن تمتد أذرع ذلك التفلت لتضم أسرته وخاصة شريك الحياة ،ولعل الرجل أكثر وسما بهذه الازدواجية من الأديبة المرأة.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد علق أحد الأدباء &#8220;المميزين&#8221;في أحد المواقع الأدبية على أحد النصوص القصصية المتحدثة عن انجراف البطلة الجسدي السريع وراء إغواء مارسه عليها طبيب معالج -وشاركته فيه مُيسرة إشعال شرارة الغريزة- فكتب ما مضمونه تقريبا:&#8221;&#8230; بالرغم من تصفيقنا لمثل هذه النصوص إلا أنه لا يسعنا إلا أن ننأى بأسرنا وبناتنا ونسائنا عن التوجهات السلوكية الكامنة فيها&#8230;&#8221;!!!!!!!!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> الرفع من شأن النصوص المشككة في الدين وفي مبادئه وتبجيلها تلك النصوص، والإعلاء من قيمة التيه الوجودي واعتباره غير المخل بالجمالية ولا بقيمة النص، بل والاعتقاد بأنه العنصر الضروري من أجل إضفاء وشم الأدبية الرقراق المحرر&#8221;المميز&#8221; لكل الإبداعات الحداثية&#8230;ثم والظهور في أحيان أخر وكأن الدين موجود في الحنايا ،بل مستجلبة منه الكثير من الإيحاءات والتصرفات&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">يموت أحد الزملاء أوالزميلات فتجد من كانت تتناثر ذرات -أو حتى كتل- الشك في وجود الخالق من بين ثنايا كلماته يترحم على الفقيد بجمل دينية بحتة، بل ومن قبيل المأثور من الأدعية عن الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه،ثم وتجده يرجوله الجنة ذلك &#8220;المشمول بالرحمة&#8221; مسبقا حسب قوله، أو حتى يقرر ـ مستيقنا ـ أنه من أهل الفردوس الأعلى حتما لما قدمه للإنسانية من خدمات &#8220;جليلة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">كل هذا وهوذلك المؤبِّن ما تزال منشورة كتاباته وحاضرة، تلك المستهزئة بالجنة وبالنار وبكل الغيبيات، وحتى المقزمة للمؤمنين بها، واعتبارها من قبيل الخرافات والأساطير ابتدعها الإنسان لاستشراء جهله ليس إلا &#8230;</p>
<p style="text-align: right;">والمشكلة تتفاقم حين يكون الراحل أيضا من المناضلين الدارئين لجهل &#8220;الخرافة&#8221;الإيمانية عن أنفسهم، ومن المترفعين عن الانتقاص منها تلك الأنفس لهم بالانغماس في &#8220;وحل&#8221; الإيمان وتبعاته!!!</p>
<p style="text-align: right;">فيجد نفسه المسكين بعد وفاته وقد &#8220;دُنِّس&#8221; ومن طرف &#8220;رفاق&#8221; الدرب بكلمات تأبينية تمتح من الديني &#8220;المُركس&#8221; &#8220;المقبوح&#8221; المحسوب على الجهلة وضعاف القدرة على تشغيل الألباب والعقول&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لا شك أن هذين النموذجين الدالين على الازدواجية البينة يسمحان بالتأكيد على عظم الخطب وعلى جسامة الطامة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فكل الأدباء يجعجعون حول صدق ادعاءاتهم بخصوص  الدوافع الحقيقية للكتابة، وبشأن المرجعية الفكرية الواحدة الموحدة المؤسسة لتلك الدوافع،لكن يبدووكأن كل هذا مجرد الهراء في الأغلب الساحق&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فلا بد وأن ما هي كامنة في الحنايا عندهم قناعات&#8230; والمُظهرة في الكتابات وفي الإبداعات وفي الحوارات والتصريحات قناعات أخرى ومغايرة للأولى تماما&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بمعنى أن هنالك القيم والمبادئ الهوياتية حاضرة ومتجدرة، وتبدو حين انفراج يسمح ببروز اللاوعي&#8230; وأخرى مستجلبة وموضوعة على الواجهة، وتنتمي لسجل مستورد مملى من طرف الغير يُمَكن حين الانضباط والإتباع الحرفي له من نيل الامتيازات -ولربما حتى الجوائز-  من لدن ذلك الغير، ومن لدن حتى المسيطرين على الواقع الأدبي السائد والمهيمن عندنا والمؤتمرين بأوامر ذلك الغير المُسير لهم عن بعد&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">كل هذه التناقضات والانحرافات الفكرية والتذبذبات القناعاتية لا بد وأن تعمل على إثارة الانتباه وتدفع إلى طرح أسئلة من قبيل:</p>
<p style="text-align: right;">- أهو الأديب العربي يعبر حقيقة عن نفسه وعن واقعه ومحيطه حين يمارس الكتابة كما يدعي؟؟؟؟ أم هويحقق ما أُملي عليه حين دُجِّن بفعل حملات فكرية استهدفت هويته، ويفرز ما اصطبغت به واجهة ذهنه، ثم ويخونه عقله الباطن ويفرز ما هوالأصيل في هنيهات تفرض نفسها لظروف معينة مرة بعد أخرى؟؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">- أو يكون هو نفسه حين يكتب، ويخرج فعلا ما تضج به أعماق كيانه ويسكنه من أحاسيس ومشاعر؟ أم أنه المرتزق يستعمل فكر الغير من أجل إخراج خبيئة تلك النفس، يغسل كل ما يخرج منها&#8230;&#8221;يطهره&#8221; من شذرات الهوية قد تكون العالقة المتشبثة  قبل أن يسمح له بالظهور على صفحات إبداعاته؟؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">أسئلة لربما تبدومتشابهة&#8230; ولكنها الملحاحة وتصر على إيجاد أجوبة نابعة من أغوار الأديب، وكذا تليق به كإنسان ارتأى أن يكون لسان حال واقع لن يحسن التعبير عنه أبدا ما دام لا يستقيم على وجدة المرجعية، وما دام لا يقيم لأركان الهوية وزنا&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. فاطمة الرحوتي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإقبال على الله وتطبيق شرعه والثبات على دينه هو الردّ الحقيقي على الاستهزاء برسول الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:14:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإقبال على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهزاء]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا&#8230; عباد الله : ليس غريبا ولا عجيبا أن نسمع أو نقرأ ما يقال وما يكتب عن الإسلام وعن مقدسات وحرمات الإسلام، وما يُدبّر لهذا الدّين من مكائد، وما يشن ضد هذا النور الرباني الساطع من مؤامرات وحروب. فالكره [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الخطبة الأولى :</p>
<p style="text-align: right;">إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : ليس غريبا ولا عجيبا أن نسمع أو نقرأ ما يقال وما يكتب عن الإسلام وعن مقدسات وحرمات الإسلام، وما يُدبّر لهذا الدّين من مكائد، وما يشن ضد هذا النور الرباني الساطع من مؤامرات وحروب.</p>
<p style="text-align: right;">فالكره للإسلام، والحقد على الدين وإذاية المسلمين كان منذ أن بدأ الوحي يتنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زال.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الاستهزاء والاستخفاف برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عادة المشركين، وهو الأسلوب الذي نهجه الكفار من أجل أن ينالوا من سمعته ويحطوا من قدره، ويشوهوا صورته حتى يتقلص عدد أتباعه وحتى لا يتنشر الإسلام، قال تعالى : {ن. والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون} وقال : {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون..} وقال تعالى : {فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون}.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان حقد المشركين وغيظ الملحدين يدفعهم إلى تجاوز حدود الحرب الكلامية إلى إلحاق الأذى بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في جسمه وبدنه، فكتب السيرة تحكي لنا أن زوجة أبي لهب كانت ترمي عليه أحشاء الإبل وهو يصلي، وأنه صلى الله عليه وسلم لما توجه إلى الطائف قابله أهل ثقيف بمنكر من القول وأغروا به صبيانهم فقذفوه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الطاهرتين وأنه عندما أراد الهجرة اجتمعوا عليه ليقضوا عليه نهائيا ويقوموا بتصفية جسده وإزهاق روحه.</p>
<p style="text-align: right;">وكان صلى الله عليه وسلم كلما اشتدت إذاية المشركين له ازداد تمسك المسلمين به وازداد ارتباطهم به صلى الله عليه وسلم وازداد تشبتهم بالدين وثباتهم على الحق.</p>
<p style="text-align: right;">وبناء على هذا فإن ما أقدم عليه أعداء الدين وخصوم الملة من نشر رسوم تسيء إلى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شيئا جديداً في أعمالهم وتصرفاتهم، وإنما ورثوا ذلك من أسلافهم وينضاف هذا إلى سجل تاريخهم وإلى سلسلة الإذايات لمقدسات الإسلام التي قد لا تتوقف ولن تنتهي، فمنهم من انتهك حرمة الكعبة المشرفة بإشهارات ساخرة وإعلانات ماكرة، ومنهم من توعد بهدمها، ومنهم من استنكر تحريم دخول الكفار إلى الحرمين الشريفين مدعيا أن بلاد الكفار مليئة بالمساجد ومنهم من صنع قرآناً مكذوبا وسماه &#8220;الفرقان الحق&#8221; ومنهم من ادعى أن الإسلام مرتبط بالاستبداد ومنهم من ادعى أن الاسلام يشجع على العنصرية بدعوى أنه يميز طائفة المسلمين عن غيرهم في قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ومنهم من يدعي أن الإسلام يحط من قدر الكفار باستعماله للفظة &#8220;الكافر&#8221; ويرى أنها لفظة قدحية تحقيرية.</p>
<p style="text-align: right;">وأما إساءتنا نحن المسلمين -للإسلام ولكتاب الله عز وجل ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث ولا حرج، ويتجلى ذلك من خلال معاملاتنا وسلوكاتنا  وتصرفاتنا ومواقفنا وتصريحاتنا واعتقاداتنا سواء كان ذلك عن علم أو جهل.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله :إن كل هذه الحركات والسكنات تجري في هذا الكون على عين الله عز وجل وإن الله تعالى الذي لم يتخل عن عبده ورسوله في كل اللحظات العسيرة التي مرت به في حياته وفي كل الشدائد التي ألمت به، وفي كل المحن التي أحاطت به، فإنه سبحانه وتعالى قادر على أن لا يتخلى عن عباده المؤمنين الصادقين وجنده المخلصين الذين اختاروا طريق الحق والهدى وثبتوا على الحق وصبروا على المكر والخداع رغم كل أنواع الترغيب والترهيب لصدهم وإبعادهم عن الدين لأنهم على يقين تام وإيمان كامل أنه مهما اشتدت الآلام ومهما تعقدت الأمور ومهما تكشرت أنياب الخصوم والأعداء ومهما استهزأ المستهزئون، وتطاول الظالمون وطغى المجرمون فإن النصرة لدين الله وإن العلو والرفعة لكلمة الحق وإن جند الله لهم الغالبون، قال تعالى : {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا ياتكم مثلُ الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب..}.</p>
<p style="text-align: right;">وقال تعالى : {لتبلَوُنّ في أموالكم وأنفسكم ولتسمَعُن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور}.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم إنك تعلم سرنا وعلانيتنا فاقبل معذرتنا وتعلم حاجتنا فأعطنا سؤلنا وتعلم ما في نفوسنا فاغفر لنا ذنونبا، اللهم إنا نسألك إيمانا يباشر قلوبنا ويقينا صادقا حتى نعلم أنه لا يصيبنا إلا ما كتب لنا رضا منك بما قسمت لنا أنت ولينا في الدنيا والآخرة توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ويرحم الله عبدا قال  آمين.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية :</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبي الرحمة والهدى ورسول السلام سيدنا محمد خير الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : إن كل المؤامرات على دين الله تعالى وعلى مقدساتنا الإسلامية امتحانات واختبارات وابتلاءات لأجل أن نعرف حقيقة أنفسنا ولأجل أن نعرف مكانة هذا الدين عندنا وإن هذه المؤامرات كذلك لهي أدلة واضحة وحجج وبراهين تؤكد لنا حقيقة الخصوم والأعداء.</p>
<p style="text-align: right;">وإن واجبنا نحن المسلمين إزاء كل هذه المؤامرات هو الإقبال على دين الله عز وجل بكل صدق وإخلاص وتطبيق شرع الله عز وجلّ، والثبات على النهج السليم، وتعظيم كل المقدسات في نفوسنا بدءاً بمحبة الله ومحبة كتاب الله ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة صادقة خالصة كما أحبه الصحابة رضوان الله عليهم.</p>
<p style="text-align: right;">فقد ورد في كتب السيرة مواقف كثيرة لمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان أثناء هجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير مرة أمامة ومرة خلفه خوفا من أن يصيبه أدى من أمامه أو خلفه، وأنه دخل الغار ليتفقد ما فيه خوفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصيبه شيء.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن أبو طلحة رضي الله عنه كان يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : لا ترفع رأسك كي لا يصيبك سهم فنحري دون نحرك يا رسول الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن أم عِمارة رضي الله عنها هي وزوجها وولدها كانوا يحمون رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضربات الأعداء يوم أحد، ويسألونه مرافقته في الجنة.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن امرأة من بني دينار مات زوجها وأبوها وأخوها، ولما أُخبرت بذلك قالت (ما فعل رسول الله) فلما وجدته قالت : كل أمر بعدك جلل يا رسول الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن زيد بن الدّثِنَّة رضي الله عنه وهو مصلوب مقيد ينال من العذاب أشده، سئل : &#8220;هل تحب أن يكون محمدٌ مكانك وأنت آمن في بيتك&#8221;، فأجاب رضي الله عنه : ((لا أحب أن تمسه شوكة وهو آمن في بيته)).</p>
<p style="text-align: right;">فهذه بعض مواقف الصحابة رضوان الله علهيم في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كم نحن في أمس الحاجة إلى التذكير بها في كل لحظة وإلى تربية أبنائنا عليها حتى تغرس في نفوسنا محبته صلى الله عليه وسلم فنرفع شعار ((لا نحب أن يمس رسول الله في عرضه وشرفه وهو في قبره)) لأن إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذاية للمسلمين جميعاواحتقار لهم.</p>
<p style="text-align: right;">ولا محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا دفاع عنه صلى الله عليه وسلم إلا باتباع سنته والسير على نهجه وطريقته وهو الرد الصحيح على كيد الكائدين ومكر الماكرين، وأما الصراخ والبكاء، والندب وشتم الأعداء، ثم الإقبال على اللهو واللعب والعبث وانتهاك حرمات الدين من قبل المسملين فذلك كله لا يفيد.</p>
<p style="text-align: right;">إننا نريد أن يكون لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأثيرها الفعال في كل جوانب حياتنا كما أثر ذلك في حياة الصحابة والمسلمين الأوائل، وصنع منهم رجالا وأبطالا، وأما الأعداء الحاقدون فنقول لهم : {قل موتوا بغيظكم} فقد شرفنا الله تعالى بنعمة الإيمان، ونعمة الإسلام، وكرمنا بنعمة القرآن ونعمة سيدنا محمد خير الأنام.</p>
<p style="text-align: right;">وإن الحفاظ على هذه النعم لهي أساس وحدة المسلمين، وسبيل سعادتهم في الدنيا وفوزهم في الآخرة بما فاز به الصادقون الأولون.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم أنر قلوبنا بالهدى والخير والحق المبين، واجعلنا من عبادك الصالحين وجنودك المخلصين&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميزان التطور والثبات في أفكار الإسلاميين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 15:20:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد عبد الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[فكر]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20892</guid>
		<description><![CDATA[الإسلاميون الـمعاصرون : 3-سيد قطب ومحمد قطب سيد قطب وفكرة النسبية رفض الأستاذ سيد قطب الفلسفة النسبية التي يستند إليها التطور المطلق، وقبل مذهبًا مؤداه أن هناك محورًا ثابتًا وحوله متغيرات. يقول الأستاذ إن &#8220;سمة الحركة داخل إطار ثابت وحوله متغيرات هي طابع الصنعة الإلهية في الكون كله ـ فيما يبدو لنا ـ لا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلاميون الـمعاصرون :</p>
<p>3-سيد قطب ومحمد قطب</p>
<p>سيد قطب وفكرة النسبية</p>
<p>رفض الأستاذ سيد قطب الفلسفة النسبية التي يستند إليها التطور المطلق، وقبل مذهبًا مؤداه أن هناك محورًا ثابتًا وحوله متغيرات.</p>
<p>يقول الأستاذ إن &#8220;سمة الحركة داخل إطار ثابت وحوله متغيرات هي طابع الصنعة الإلهية في الكون كله ـ فيما يبدو لنا ـ لا في التصور الإسلامي وحده&#8221;(30).</p>
<p>فالتغيرات داخل إطار ثابت نظام كوني شامل وليس نظامًا قاصرًا على ناحية دون أخرى، فالمجموعة الشمسية الضخمة، والذرة، وكل شيء آخر في الوجود &#8220;فيه متغيرات حول محور ثابت&#8221;.</p>
<p>وفيما يتعلق بالقيم الخلقية يؤكد الأستاذ قطب أن فيها ما يتغير، وفيها ما هو ثابت.. أي هي خاضعة للسنة الكونية الشاملة، سنة الحركة حول محور ثابت&#8221;(31). ولم يَـخـضْ في التفاصيل، ولم يعالج أمثلة محددة.</p>
<p>وأهمية وجود محور ثابت للقيم الخلقية تتمثل في ضبط الحركة البشرية والتطورات الحيوية، فلا تمضى شاردة على غير هدى، كما حدث في أوربا المعاصرة التي تفلتت من عروة العقيدة، فانتهت إلى تلك النهاية البائسة(32).</p>
<p>وأما التطور المطلق الشامل لكل الأوضاع والقيم، وللأصول التي تستند إليها القيم ذاتها، ففكرة تناقض الأصل الواضح في بناء الكون، وفى بناء الفطرة ومن ثم ينشأ عنها الفساد الذي لا عاصم منه&#8221;(33).</p>
<p>وأما التطور في مجالات العلوم غير الدينية فالإسلام لا يضع عليها قيدًا &#8220;إن هذا الدين لا يدخل نفسه أبدًا في الشئون العلمية البحتة ولا العلوم التطبيقية المحضة، باعتبارها من أمور الدنيا،(أنتم أعلم بشئون دنياكم].. وعندئذ يُخرج الإسلام نفسه نهائيًا من الميدان الذي حشرت الكنيسة نفسها فيه في القرون الوسطى، فحرقت العلماء وسجنتهم لأنهم يتحدثون في العلم وهى تحشر نفسها فيه&#8221;(34).</p>
<p>ويفسر الأستاذ سيد قطب تبنى بعض النظم الاستبدادية لدعوى التطور المطلق فيقول إن التطور المطلق &#8220;هو مجرد عملية تبرير لكل ما يراد عمله.. وهو أولاً وقبل كل شيء عملية تبرير لما تريده الدولة بالأفراد، بحيث لا يكون هناك مبدأ ثابت ولا قيمة ثابتة يلوذ بها الأفراد في مواجهة الدولة.. وفى نظير إطلاق يد الدولة تجاه الأفراد من كل قيد، تطلق الدولة شهوات الأفراد من كل قيد&#8221;(35).</p>
<p>والأستاذ سيد قطب يرد على الماركسية بالذات لأنها تمثل أقصى تطرف فلسفي معاصر في الموقف من تطور القيم الخلقية.. لقد جعلت الماركسية من القيم الخلقية مسألة مائعة، متبدلة، متغيرة، متطورة، مع تطور وسائل الإنتاج!</p>
<p>وهذا ما يرفضه سيد قطب مؤكدًا أن القيم ثابتة &#8220;في كل المجتمعات.. سواء كانت هذه المجتمعات في طور الزراعة أم في طور الصناعة، وسواء كانت مجتمعات بدوية تعيش على الرعي أو مجتمعات حضرية مستقرة&#8221;(36).. فالقيم في الشريعة الإسلامية تمثل المحور الثابتالدائم الذي لا يتغير ولا يتطور بحال.</p>
<p>ولقد أشرنا من قبل إلى أن الموقف الإسلامي يتيح مجالاً واسعا للتطور، بحيث لا يصبح هناك أدنى خطر للتحجر كما ظن بعضهم(37).</p>
<p>وفى هذا يقول الأستاذ قطب &#8220;ولا نحتاج إلى الحيطة ضد التجمد في قالب حديدي ونحن نستمسك بهذه الخاصية في التصور الإسلامي ـ خاصية الحركة داخل إطار ثابت حول محور ثابت ـ فخطر التجمد لا يَرِد على مثل هذا التصور ولا على الحياة التي تتحرك في إطاره&#8221;(38).</p>
<p>فكرة التطور عند محمد قطب..</p>
<p>ويتخذ الأستاذ محمد قطب الموقف نفسه، وينكر على الماركسيين مزاعمهم القائلة بأن الأخلاق مجرد انعكاسات للحالة الاقتصادية، ويؤكد أن للأخلاق &#8220;مقياسًا ثابتًا.. وأن هناك أصلاً ثابتًا للأخلاق &#8220;وأن على الإنسانية أن تصل إليه من كل طريق يضمن الوصول&#8221;(39) .</p>
<p>ويرى الأستاذ محمد قطب أن أحْوال التطور في العالم المعاصر &#8220;ليست كلها نموًا سويًا ولا &#8220;تطورًا&#8221; كمايقول التطوريون، إنما هي مفتعلة افتعالاً حسب مخططات شريرة وُضِعت لإفساد البشرية ودُسَّـت فيها كثير من المفاسد، وقيل للناس إنها &#8220;تطور حتمي&#8221; وأن عليهم أن يأخذوها بلا معارضة ولا جدال، وهددوا إن هم وقفوا في سبيلها بأن عجلة التطور ستسحقهم&#8221;.</p>
<p>وهو يحدد موقف المسلم من هذا العالم &#8220;التطوري&#8221; فيقول &#8220;إن عليه أن يُفَرِّق بين المتطور أو المتغير بطريقة سوية، وبين المتغير بطريقة مفتعلة، أو بأسباب جاهلية لا علاقة لها بالإسلام ومرجعه في ذلك هو الكتاب والسُّنة&#8221;(40).</p>
<p>فالدعوة إلى التطور &#8220;السائب&#8221; المطلق مرفوضة.،. والدعوة إلى الثبات الشامل مرفوضة أيضًا. وهذا يذكرنا بما سبق أن اقتبسناه من أقوال ابن القيم من أن الإحجام عن الاستفادة من السياسة الشرعية أو المصالح المرسلة فيما لا نص فيه تقصير مضر، كما أن إعمال المصالح فيما فيه نص خطأ.</p>
<p>فحيث النصوص المحكمة لا تطور.. وحيث لا نص فثمة فرصة للجديد المستحدث (مع تفصيل وتكميل يعرفه الأصوليون).</p>
<p>وهكذا نتبين بجلاء أن الفكر الإسلامي المعاصر لم يقبل مطلقًا فكرة التطور المطلق الذي لا يعرف للنصوص الدينية حرمة، كما أنه أنكر الثبات المطلق الذي يأبى أن يتحرك في النطاق المشروع للحركة ويركن إلى الجمود والتحجر.</p>
<p>هذا هو الموقف الذي ارتضاه الفكر الإسلامي الذي يمثله الأصوليون الكبار مع بعض الفوارق اليسيرة بطبيعة الحال (وقد أشرنا إلى بعض هذه الفوارق في صدر هذا البحث).. فلا مجال بعد هذا للزعم بأننا معرضون لخطر الجمود.</p>
<p>ولا مجال بعد هذا للتميع، والتمسح في &#8220;سعة قيمنا المورثة&#8221;(41)، بقصد الإيحاء بمشروعية التطور، دون تحديد دقيق لمجال هذا التطور.</p>
<p>إن الإسلام يقر نوعًا من التطور، ويحدد مجاله، ويمنعه من تجاوز هذه الحدود.. وعلينا أن ندرك هذا جيدًا، وأن نعرف هذه الحدود بوضوح.. وإذا نحن تأملنا آراء الإسلاميين المعاصرين وجدناها تقررمبادئ عامة، ولا تخوض في التفاصيل.. أعني أنها لم تتساءل عن ظواهر التغير التي يتذرع بها التطوريون، مثل تغير الفتوى مثلاً، أو تغير آراء كبار الفقهاء، كما حدث للشافعي، أو ظواهر إرجاء قطع يد السارق في الغزو، أو تغير ظروف المجتمعات بما يبطل الحاجة إلى الضيافة التي أَوْجبَتْها السُّنة، أو أَمْر عثمان رضى الله عنه بالتقاط الإبل الضَّالًّة في حين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد نَهَى عن ذلك، هذا فضلاً عن التغيرات الهائلة في النظم الإدارية والحربية وأثر ذلك في شرائع القتال وأخلاقياته.</p>
<p>هذا هو طابع المعالجات الحديثة لقضية التطور في مؤلفات الإسلاميين المعاصرين الذين درسناهم.. أما العلماء من السلف الصالح فقد عالجوا الفروع وبعض التفاصيل والجزئيات في مؤلفاتهم الموسوعية، لكنهم لم يجمعوا ظواهر التغيير أو التباين أو التطور لتشكيل مذهب في الثابت والمتغير، لأن القضية لم تطرحعليهم بوصفها التحدي الفكري الذي يبتغى هدم أصول الإسلام وفروعه كما حدث عند طرح نظرية دارون في العالم الإسلامي المعاصر(42).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(30) &#8220;خصائص التصور الإسلامي ومقوماته&#8221; صـ 121.</p>
<p>(31) نفسه صـ 120، 142 : 143.</p>
<p>(32) نفسه صـ 128.</p>
<p>(33) نفسه صـ 131.</p>
<p>(34) سيد قطب &#8220;الإسلام والرأسمالية&#8221; دار الشروق طـ 10 صـ 81.</p>
<p>(35) نفسه صـ 140.</p>
<p>(36) &#8220;معالم في الطريق&#8221; دار الشروق (لم يسجل مكان النشر ولا تاريخه) صـ 111.</p>
<p>(37) د. زكى نجيب محمود &#8220;ثقافتنا في مواجهة العصر&#8221; صـ 57.</p>
<p>(38) &#8220;خصائص التصور الإسلامي ومقوماته&#8221; صـ146،147</p>
<p>(39) محمد قطب &#8220;الإنسان بين المادية والإسلام&#8221; الحلبي بمصر طـ 4 سنة 1965 صـ 78.</p>
<p>(40) نفسه صـ 79.</p>
<p>(41) د. زكى نجيب محمود، السابق صـ 57.</p>
<p>(42) محمد قطب &#8220;دراسات قرآنية&#8221; صـ 505، 506.</p>
<p>مجلة المنار الجديد عدد 19 على موقع  سلطان</p>
<p>د.أحمد عبد الرحمن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميزان التطور والثبات في أفكار الإسلاميين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:25:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد عبد الرحمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20830</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الإسلاميون الـمعاصرون : 2-رشيد رضا لا يقل رشيد رضا عن محمد عبده احترامًا لنصوص الشريعة، إن لم يَـفـُقـْهُ في ذلك.. والتطور الذي أجازه  رشيد رضا هو التطور الذي لا يعارض نصوص الشريعة أو روحها ومقاصدها. يقول عن نفسه ورسالته &#8220;وصاحب المنبر قد وقف نفسه على الرد على جميع الملاحدة والبهائية والقاديانية والقبوريين وسائر مبتدعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الإسلاميون الـمعاصرون :</p>
<p>2-رشيد رضا</p>
<p>لا يقل رشيد رضا عن محمد عبده احترامًا لنصوص الشريعة، إن لم يَـفـُقـْهُ في ذلك.. والتطور الذي أجازه  رشيد رضا هو التطور الذي لا يعارض نصوص الشريعة أو روحها ومقاصدها.</p>
<p>يقول عن نفسه ورسالته &#8220;وصاحب المنبر قد وقف نفسه على الرد على جميع الملاحدة والبهائية والقاديانية والقبوريين وسائر مبتدعة عصرنا، وهو لم يدّع مذهبًا له يدعو إليه ولم يخالف إجماع الأمة&#8221;(22).</p>
<p>ويقول عن المصالح المرسلة وحدودها :</p>
<p>&#8220;وكان صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في المصالح العامة، سياسية وحربية ومالية، مما لا نص فيه في كتاب الله تعالى&#8221;.. وبيّن في تفسيره لآية الشورى &#8220;حكمة ترك الشورى لاجتهاد الأمة، لأنها مصلحة تختلف باختلاف الأحوال والأزمنة، ولو قيدت بنظام لَجعِلَ تعبديًا&#8221;(23).</p>
<p>وهو في موضوع المصالح على مذهب الإمام مالك رحمهالله(24)، وكلنا يعلم شدة تمسك المالكية بنصوص الكتاب والسنة الصحيحة.</p>
<p>لكن محمودًا الشرقاوى ـ وهو من أنصار التطور ـ يصور رشيد رضا في صورة أخرى مغايرة ويقتبس من كتاباته ما يؤيد مذهبهم، لكنه ـ للأسف ـ لم يحدد موضع الاقتباس لكي نراجع النصوص(25).</p>
<p>وهذا مسلك عجيب حقًا، فالأصول المتعارف عليها تقتضي تحديد مواضع الاقتباس، وبخاصة حين يكون الرأي ـ موضع النظر ـ له خطورته، وله مخالفوه أيضًا.</p>
<p>ويذكر د. الأعظمى أن رشيد رضا &#8220;قسم الأحاديث النبوية قسمين : المتواتر وغير المتواتر، وكان رشيد رضا يرى أن ما نقل إلينا بالتواتر ـ كعدد ركعات الصلاة، والصوم وما شاكل ذلك ـ فهذا يجب قبوله، ويسميه الدين العام؛ وأما ما نقل إلينا بغير هذه الصفة فهو دين خاص لسنا ملزمين بالأخذ به&#8221;، وهو يرجح أن الصحابة &#8220;لم يريدوا أن يجعلوا الأحاديث (كلها) دينًا عامًا دائمًا كالقرآن&#8221;(26).</p>
<p>ثم نقل الأعظمي عن مصطفىالسباعي أنه ـ أي رشيد رضا ـ رجع فيما يبدو عن موقفه هذا في آخر عمره(27).</p>
<p>وحقيقة ما قاله رشيد رضا هو حسب لفظه ذاته &#8220;وأقول.. معنى هذا أن بعض أحاديث الآحاد تكون حجة على من ثبتت عنده واطمأن قلبه بها، ولذلك لم يكن الصحابة رضى الله عنهم يكتبون جميع ما سمعوا من الأحاديث ويدعون إليها مع دعوتهم إلى اتباع القرآن والعمل به وبالسنة العملية المتبعة المبينة له، إلاّ قليلاً من بيان السنة، كصحيفة على كرم الله وجهه المشتملة على بعض الأحكام، كالدية وفكاك الأسير وتحريم المدينة كمكة.. ولم يرض الإمام مالك من الخليفتين المنصور والرشيد أن يحملا الناس على العمل بكتبه، حتى الموطأ، وإنما يجب العمل بأحاديث الآحاد على من وثق بها رواية ودلالة.. وعلى من وثق برواية أحد وفهمه لشيء منهما أن يأخذه عنه، ولكن لا يجعل ذلك تشريعًا عامًا؛ وأما ذوق العارفين فلا يدخل شيء منه في الدين، ولا يعد حجة شرعية بالإجماع، إلاّ ما كان من استفتاء القلب في الشبهات، والاحتياط في تعارض البينات&#8221;. (28)</p>
<p>وقال أيضًا &#8220;إن الأحكام الاجتهادية التي لم تثبت بالنص القطعي الصريح رواية ودلالة لا تجعل تشريعًا عامًا إلزاميا، بل تفوض إلى اجتهاد الأفراد في العبادات الشخصية والتحريم الديني الخاص بهم، وإلى اجتهاد أولى الأمر من الحكام وأهل الحل والعقد في الأمور السياسية والقضائية والإدارية، ومأخذه آية {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنَافِعُ لِلنَّاسِ وإثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا}(البقرة : 219)  ووجهه : أن هذه الآية تدل على تحريم الخمر والميسر بضرب من الاجتهاد في الاستدلال، وهو أن ما كان إثمه وضرره أكبر من نفعه فهو محرم يجب اجتنابه، وذلك ما فهمه بعض الصحابة فامتنعوا من الخمر والميسر.. ولكن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يلزم الأمة هذا، بل أقر من تركهما ومن لم يتركهما، على اجتهادهما إلى أن نزل النص القطعي الصريح في تحريمهما والأمر باجتنابهما في سورة المائدة فحينئذ بطل الاجتهاد فيهما، وأهرق كل واحد من الصحابة ما كان عنده من الخمر وصار النبي  يعاقب من شربها&#8221;(29).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(22) رشيد رضا &#8220;الوحي المحمدي&#8221; المكتب الإسلامي طـ 8 صـ 254، 255.</p>
<p>(23) الوحي المحمدي&#8221; صـ 272، 273.</p>
<p>(24) نفسه صـ 278.</p>
<p>(25) هذا ما فعله محمود الشرقاوي،كتابه السابق صـ227.</p>
<p>(26) د. الأعظمي صـ 27 &#8220;نقلاً عن مجلة المنار، المجلد العاشر، صـ 511&#8243;.</p>
<p>(27) د. الأعظمى صـ 27 &#8220;نقلاً عن &#8220;السنة ومكانتها&#8221; للسباعي صـ 42.</p>
<p>(28) تفسير المنار جـ 1 صـ 138.</p>
<p>(29) نفسه صـ 118.</p>
<p>د.أحمد عبد الرحمن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميزان التطور والثبات في أفكار الإسلاميين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:25:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[افكار]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد عبد الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20750</guid>
		<description><![CDATA[الإسلاميون الـمعاصرون : 1- الشيخ محمد عبده لقد تصدى الفكر الإسلامي المعاصر لدعاوى التطور في مجال القيم الخلقية، والمبادئ التشريعية، كما تصدى للدارونية الشرقية التي اُتخـذت سندًا لهدم الدين من أساسه الاعتقادى ذاته. وكانت العناية بمناقشة &#8220;دارون&#8221; في مجال علم الحياة (البيولوجيا) هي التي استحوذت على كتابات &#8220;جمال الدين الأفغاني&#8221;، والشيخ &#8220;محمد رضا آل&#8221; العلامة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلاميون الـمعاصرون :</p>
<p>1- الشيخ محمد عبده</p>
<p>لقد تصدى الفكر الإسلامي المعاصر لدعاوى التطور في مجال القيم الخلقية، والمبادئ التشريعية، كما تصدى للدارونية الشرقية التي اُتخـذت سندًا لهدم الدين من أساسه الاعتقادى ذاته.</p>
<p>وكانت العناية بمناقشة &#8220;دارون&#8221; في مجال علم الحياة (البيولوجيا) هي التي استحوذت على كتابات &#8220;جمال الدين الأفغاني&#8221;، والشيخ &#8220;محمد رضا آل&#8221; العلامة وغيرهما.</p>
<p>أما التطور في مجال التشريع والقيم الخلقية والمبادئ التشريعية فلم ينل إلاّ القليل من اهتمام الباحثين، فجاءت آراؤهم على شكل تعميمات أو نظريات، ولم تتطرق بحوثهم إلى الجزئيات؛ وكذلك يُلاحظ أن الكتاب الإسلاميين المعاصرين لم يفيدوا كما ينبغي من علم أصول الفقه، وهو الذي تناول هذه القضية بمنهج صارم دقيق، وعرض موقف الإسلام منها بأسلوب منطقي رصين.. ومن هنا وجدنا كثيرًا من الكتابات الحديثة والمعاصرة قاصرًا عن أن يُقَارَن بما في تراثنا الأصولي الشامخ، وقد كان عليها أن تستوعبه، ثم تحاول أن تضيف إليه.</p>
<p>إن الكتابات الإسلامية المعاصرة التي عَرَضَت لقضية تطور الشرائع والقيم الخلقية لم تتناولها إلاّ عرضًا : فصل هنا، وفصل هناك، أو فقرة هنا، وفقرة هناك، دون تكرس أو تفصيل، على الرغم من أن إسقاط هذه الدعوى الخطرة يعني إسقاط كل المذاهب المناهضة للإسلام.</p>
<p>الشيخ محمد عبده :</p>
<p>ونبدأ عرض موقف الفكر الإسلامي المعاصر بآراء الشيخ  محمد عبده وتلميذه رشيد رضا، عليهما رحمة الله.</p>
<p>ونلحظ بادئ ذي بدء أن الشيخ  محمد عبده كان يرى أن إصلاح أحوال الأمة &#8220;يتم إذا سلك قادتها سبيل التربية والتثقيف، لا سبيل تقليد الغرب من غير فهم ولا إدراك عميق، أو التمسك بظواهر المدنية المادية مع الغفلة عن صميم المدنية الروحية&#8221;(8).</p>
<p>فهو يدرك فساد الاتجاه الأعمى إلى تقليد الغرب.</p>
<p>بل إنه يبدو متشددًا في موقفه من تقليد المدنية الغربية حين نراه لا يجيز لبس البرنيطة إلاّ على شروط فيقول في فتواه ردًا على استفسار من أهالي &#8220;الترنسفال&#8221; : أما لبس البرنيطة.. إذا لم يقصد فاعله الخروج من الإسلام والدخول في دين غيره، فلا يُعد مكفرًا، وإذا كان اللبس لحاجة من حجب الشمس، أو دفع مضرة، أو دفع مكروه، أو تيسير مصلحة، لم يكره كذلك&#8221;(9).</p>
<p>فهو يقف في مجابهة التطور بالمعنى العلماني الحديث ـ أي تقليد المدنية الغربية ـ وذلك لإدراكه بأن الزي سمة من السمات الثقافية، يجب الحفاظ عليها، وإن كانت من الأمور &#8220;الخارجية&#8221;.</p>
<p>لقد دعا الشيخ محمد عبده إلى :</p>
<p>- &#8220;تحرير الفكر من قيد التقليد&#8221;.</p>
<p>-&#8221;وفهم الدين على طريقة سلف الأمة قبل ظهور الخلاف&#8221;.</p>
<p>- &#8220;والرجوع في كسب معارفه إلى ينابيعه الأولى&#8221;.</p>
<p>- &#8220;واعتباره من ضمن موازين العقل البشرى التي وضعها الله لتردَّ من شططه، وتقلل من خلطه وخبطه،، لتتم حكمة الله في حفظ نظام العالم الإنساني.. وإنه على هذا الوجه يُعد صديقًا للعلم باعثًا على البحث في أسرار الكون، داعيًا إلى احترام الحقائق الثابتة..&#8221;(10).</p>
<p>ومن الواضح أن هذا الذي دعا إليه &#8220;الشيخ&#8221; لا سند فيه لأنصار التطور؛ بل فيه السند لتوكيد ثوابت الإسلام، في ينابيعه الأولى : أي الكتاب والسُّـنة؛ وواضح من كلامه أن اليد العليا للكتاب والسُّـنة عند ظهور خلاف بينهما وبين الخبرة البشرية، سواء كانت معقولات أو علومًا بشرية.. وهو يرى تحرير الإسلام والفكر الإسلامي من آراء القدماء، وتحريره من التقيد بالاجتهادات الموروثة والتقليدية.</p>
<p>وإذا كان تلاميذه من أنصار نظرية التطور قد خالفوا مبادئه، فذلك شأنهم، وهو ليس مسئولاً عن أخطائهم.. لقد أرادوا الاستتار وراء اسمه؛ وعلينا أن نزيح ذلك الستار جانبًا، ونبرِّئ الشيخ من ذنوب التطوريين الذين راحوا يتمسحون في عباءته!(11).</p>
<p>وأمااحترامه للنصوص الدينية، وتوكيده ضرورة الوقوف عند حدودها وعدم الخروج عليها لأى سبب كان، فأمر واضح أشد الوضوح : &#8220;فأمر الله في كتابه، وسنة رسوله الثابتة القطعية التي جرى عليها صلى الله عليه وسلم بالعمل، هما الأصل الذي لا يُرد.. وما لا يوجد فيه نص عنهما يَنظر فيه أولوا الأمر، إذا كان من المصالح&#8221;(12).</p>
<p>ومعنى كلامه أن السُّـنة الصحيحة لا تنسخ بإجماع، ولا مصلحة مرسلة، لأننا نعلم جميعًا أن فتح هذا الباب الخطير لابد أن ينتهي إلى تقويض التشريع والأخلاق جميعًا.</p>
<p>وإذا كان الإسلام قد دعا إلى نبذ التقليد، فإنه لم يقصد بذلك الخروج على شرع الله باسم التطور أو التقدم أو المصلحة، أو غير ذلك من دعاوى الحريات العقلية أو العلمية.</p>
<p>لقد أطلق الإسلام العقل من قيوده &#8220;وخلصه من كل تقليد كان استعبده، ورده إلى مملكته يقضى فيها بحكمه وحكمته، مع الخضوع مع ذلك لله وحده، والوقوف عند شريعته، ولا حد للعمل (العقلي) في منطقة حدودها (أي داخل إطار الشريعة)، ولا نهاية للنظر يمتد تحت بنودها&#8221;(13).</p>
<p>فليعمل العقل، وليفكر الإنسان، ولينظر الناظرون، ولكن ضمن حدود الشريعة، وتحت بنودها.</p>
<p>وإذا توهم الواهمون أن الامتثال لأوامر الله يضيّع مصلحة أو يسبب ضررًا فإن ذلك لا يجيز لأحد ردّها &#8220;لأن الأوامر الإلهية يجب الإذعان لهــا بدون بحث ولا مناقشة&#8221;(14).</p>
<p>ورفض محمد عبده نسخ السُّـنة بالقياس &#8220;فعلينا أن لا نحفل بكل ما قيل (عن إمكان نسخ السُّـنة بالقياس في رأى بعض الشافعية)، وأن نعتصم بكتاب الله قبل كل شيء، ثم بسـنّة رسوله التي جرى عليها أصحابه والسلف الصالحون&#8221;(15).</p>
<p>وكذلك رفض &#8220;التأويل السقيم والتحريف البعيد&#8221; كوسيلة ملتوية للخروج على النصوص من أجل إقرار مذاهب باطلة أو تشريعات وقيم خاطئة &#8220;كما هي عادة المقلدين في جعل مذاهبهم أصلاً والقرآن العزيز فرعًا يُحمل عليها ولو بالتأويل السقيم والتحريف البعيد&#8221;(16).</p>
<p>فالتأويل عنده يجب أن لا يراعي &#8220;إلاّ الدليل القطعي، أو الأحاديث الصحيحة، لا الظنون الشخصية والميول الحزبية&#8221;(17).</p>
<p>وبعد أن أنشأت الحكومة المصرية ما يسمى بصندوق توفير البريد، ووجدت أن الأهالي يتأثمون من أرباحه باعتبارها فوائد ربوية، سألت محمد عبده &#8220;هل توجد طريقة شرعية لجعل هذا الربح حلالاً حتى لا يتأثم الفقراء من المسلمين من الانتفاع به؟&#8221; فأجابها مشافهة &#8220;بإمكان ذلك بمراعاة أحكام شركة المضاربة في استغلال النقود المودعة في الصندوق&#8221;(18).</p>
<p>وهذا هو الموقف الإسلامي الصحيح.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(8) رشيد رضا &#8220;تاريخ الأستاذ الإمام&#8221; جـ 1 صـ 137.</p>
<p>(9) الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده جـ 3 صـ 115.</p>
<p>(10) مذكرات الإمام محمد عبده، تقديم طاهر الطناحى، نشر دار الهلال، بدون تاريخ صـ 18.</p>
<p>(11) انظر ما يقوله &#8220;جيب&#8221; عن انتشار المفهوم التطوري لسير التاريخ بين تلاميذه &#8220;دعوى تجديد الإسلام&#8221; صـ143.</p>
<p>(12) الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده جـ5 صـ238، 239.         //       (13) نفسه جـ 5 صـ 444.</p>
<p>(14) نفسه جـ2  صـ 107.</p>
<p>(15) نفسه جـ 4 صـ 403.</p>
<p>(16) نفسه جـ 5 صـ 224.</p>
<p>(17) د. عثمان أمين &#8220;رائد الفكر&#8221; صـ 175.</p>
<p>(18) الأعمال الكاملة جـ 1 صـ 679.</p>
<p>د.أحمد عبد الرحمن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميزان التطور والثبات في أفكار الإسلاميين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-5/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 10:11:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ابن القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام الشاطبي]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الثابت والمتحول]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[المصالح المرسلة]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد عبد الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان التطور والثبات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22480</guid>
		<description><![CDATA[الثابت والمتحول عند الإمام الشاطبي يرحمه الله يقول الإمام الشاطبي موضحًا الموقف الإسلامي &#8220;العوائد المستمرة ضربان : أحدهما ـ العوائد الشرعية التي أقرها الدليل الشرعي أو نفاها، ومعنى ذلك أن يكون الشرع أمر بها إيجابًا أو ندبًا أو نهى عنها كراهةً أو تحريمًا، أو أذن فيها فعلاً وتركًا، والضرب الثاني هي العوائد الجارية بين الخلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الثابت والمتحول عند الإمام الشاطبي يرحمه الله</strong></span></h2>
<p>يقول الإمام الشاطبي موضحًا الموقف الإسلامي &#8220;العوائد المستمرة ضربان : أحدهما ـ العوائد الشرعية التي أقرها الدليل الشرعي أو نفاها، ومعنى ذلك أن يكون الشرع أمر بها إيجابًا أو ندبًا أو نهى عنها كراهةً أو تحريمًا، أو أذن فيها فعلاً وتركًا، والضرب الثاني هي العوائد الجارية بين الخلق بما ليس في نفيه ولا إثباته دليل شرعي.. فأما الأول فثابت أبدًا كسائر الأمور الشرعية، كما قالوا في سلب العبد أهلية الشهادة وفى الأمر بإزالة النجاسات.. وما أشبه ذلك من العوائد الجارية في الناس إما حسنة عند الشارع أو قبيحة، فإنها من جملة الأمور الداخلة تحت أحكام الشرع فلا تبديل لها وإن اختلفت آراء المكلفين بها؛ فلا يصح أن ينقلب الحسن فيها قبيحًا، ولا القبيح حسنًا، حتى يقال مثلاً : إن قبول شهادة العبد لاتأباه محاسن العادات الآن فلنجزه! أو إن كشف العورة الآن ليس بعيب ولا قبيح فلنجزه!.. أو غير ذلك؛ إذ لو صح مثل هذا لكان نَسخا للأحكام المستقرة المستمرة، والنسخ بعد موت النبي  باطل&#8221;(1)</p>
<p>والشرائع والقيم الخلقية من قبيل الضرب الأول : فكل قيمة خلقية إسلامية قد أقرها دليل شرعي، ومن القيم الخلقية ما أمر به الشرع إيجابًا كبر الوالدين، والرحمة بالمرضى والضعاف، والصدق في الشهادة، والثبات يوم الزحف،، ومنها ما أمر به الشرع ندبًا كالعفو، وبر الجار، والوفاء للصديق، وإصلاح ذات البين.</p>
<p>فكل القيم الخلقية داخلة تحت أحكام الشرع ومن ثم فهي ثابتة أبدًا ولا تبديل لها وإن اختلفت الأزمان والأماكن والآراء.. ودعاوى تطويرها أو تبديلها أو هجرها كلها دعاوى باطلة.</p>
<p>ويحدد الشاطبي مجال التغيير والتبديل والتطوير في الضرب الثاني الذي يضم &#8220;العوائد الجارية بين الخلق بما ليس في نفيه ولا إثباته دليل شرعي&#8221;.. مثال ذلك &#8220;كشف الرأس فإنه يختلف بحسب البقاع في الواقع&#8221;(2)، فهو يقدح في عدالة الشاهد في بلد أو إقليم، ولا يقدح فيها في بلد أو إقليم آخر، وكذلك الحكم على بلوغ الصبيان، وما يترتب عليه من مسؤوليات؛ &#8220;فإن الخطاب التكليفي مرتفع عن الصبي ما كان قبل البلوغ، فإذا بلغ وقع عليه التكليف، فسقوط التكليف قبل البلوغ، ثم ثبوته بعده ليس اختلافًا في الخطاب، وإنما وقع الاختلاف في العوائد أو في الشواهد&#8221;(3).</p>
<p>هذه هي الصورة المشرقة، الموجزة، المحددة، الواضحة للموقف الإسلامي الصحيح من قضية النسبية الأخلاقية والتشريعية.. ولكن أقلامًا عديدة تنكبت الطريق إليها وحاولت عبثًا إعادة اختراع البارود كما يقال، وكانت النتيجة المحتومة: السطحية والهلامية والضياع والتشتت للكاتب والقارئ على السواء.</p>
<p>واستغلت العلمانية الفرصة وراحت تصخب على الحقيقة في محاولات لا تنقطع لطمسها، ولتصوير الإسلام على أنه كتلة من الصلصال يمكن تشكيلها حسب الهوى والغرض.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> ابن القيم والمصالح المرسلة</strong></span></h2>
<p>ويكشف ابن القيم عن دور المصالح المرسلة كمصدر للتشريع من شأنه أن يبقى مظلة الشريعة شاملة سابغة لا يخرج عن حكمها شيء، بعكس أنصار النسبية و التطور الذين سوغت لهم أوهامهم إمكان اطراحها استنادًا إلى المصالح المرسلة.</p>
<p>وابن القيم يرفض هذا الموقف كما يرفض موقف أولئك الذين جعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد.. وإليك هذا النص الفريد من &#8220;إعلام الموقعين&#8221; يقول &#8220;هذا موضع مزلة أقدام ومضلة أفهام وهو مقام ضنك في معترك صعب فرط فيه طائفة، فعطلوا الحدود وضيعوا الحقوق وجرّءوا أهل الفجور على الفساد، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد، وسدوا على أنفسهم طرقًا صحيحة من الطرق التي يُعرف بها المحق من المبطل، وعطلوها مع علمهم وعلم الناس بها أنها أدلة حق، ظنًا منهم منافاتها لقواعد الشرع.. والذي أوجب لهم ذلك نوع تقصير في معرفة حقيقة الشريعة والتطبيق بين الواقع وبينها، فلما رأى ولاة الأمر ذلك وأن الناس لا يستقيم أمرهم إلاّ بشيء زائد على ما فهمه هؤلاء من الشريعة أحدثوا لهم قوانين سياسية ينتظم بها مصالح العالم، فتولد من تقصير أولئك (العلماء) في الشريعة، وإحداث هؤلاء (الولاة) ما أحدثوه من أوضاع سياسية شر طويل وفساد عريض، وتفاقم الأمر وتعذر استدراكه وأفرط فيه طائفة أخرى فسوغت منه ما يناقض حكم الله ورسوله.. وكلا الطائفتين (من العلماء والولاة) أتيت من قِـبل تقصيرها في معرفة ما بَعَـثَ الله به رسوله؛ فإن الله أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت به السماوات والأرض&#8221;(4).</p>
<p>فطائفة من علماء الدين لم تعرف كيف تستفيد من المصالح المرسلة، ووقفت عند النصوص ولم تجتهد لتمديد مظلة الشريعة على كل جديد من شئون الحياة في المجالات التي لا نص فيها، والمجالات التي تحكمها نصوص ظنية الدلالة.</p>
<p>وطائفة أخرى من الولاة ـ يشبهون دعاة التطور اليوم ـ أخذت بالمصالح المرسلة وتمادت في ذلك حتى خرجت على النصوص، أو انتهكت النصوص استنادًا إلى المصالح المرسلة!</p>
<p>لكن الموقف الإسلامي الشرعى الصحيح يعتبر المصالح المرسلة في التقنين والتنظيم فقط حيث لا نص، أو حيث يوجد نص ظني الدلالة أي يحتمل التفسير على أكثر من نحو؛ وعلى شرط تجنب مخالفة النصوص الدينية ومقاصد الشرع، والهدف من وراء ذلك إحكام الصبغة الشرعية الإسلامية على حياة الجماعة المسلمة، بما يحقق لها مصالحها في الدنيا والآخرة، ويحفظ عليها شخصيتها الإسلامية المتميزة.. وهذا هو ما اتفق عليه فقهاء المسلمين.</p>
<p>يقول المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة &#8220;يتفق جمهور الفقهاء على أن المصلحة معتبرة في الفقه الإسلامي، وأن كل مصلحة يجب الأخذ بها ما دامت ليست شهوة ولا هوى، ولا معارضة فيها للنصوص تكون مناهضة لمقاصد الشارع&#8221;(5).</p>
<p>والإمام مالك رحمه الله ـ وهو الذي حمل لواء الأخذ بالمصالح ـ اشترط لصحتها &#8220;الملاءمة بين المصلحة التي تعتبر أصلاً قائمًا بذاته وبين مقاصد الشارع فلا تُـنافي أصلاً من أصوله، ولا تُعارض دليلاً من أدلته القطعية&#8221;(6).</p>
<p>وحجة الشافعية والحنفية في رفض الأخذ بالمصالح استندت إلى &#8220;أن الأخذ بها ـ من غير اعتماد على نص ـ قد يؤدى إلى الانطلاق من أحكام الشريعة، وإيقاع الظلم بالناس باسم المصلحة، كما فعل بعض الحكام الظالمين&#8221;(7)، وكما فعلت الإجراءات الاشتراكية والشيوعية الحديثة حين صادرت الأموال والممتلكات.. إلخ، وهذا هو ما يريد دعاة التطور المطلق إحداثه اليوم؛ فأنصار التطور المطلق يتكلمون عن المصلحة ويعيدون القول دون أي تحرز ديني، أو تدقيق علمي، وهدفهم الأول والأخير هو الانفلات من أحكام الشريعة، والانتهاء إلى القضاء على خلودها، وإدخال النسبية عليها، وإقرار مبدأ التطور المطلق الشامل &#8220;السائب&#8221; تقليدًا للمدنية الأوربية الحديثة؛ وتطبيقًا لنظرية &#8220;مسايرة&#8221; الغرب!</p>
<p>وأعود مرة أخرى فأذكر القارئ بأن القيم الخلقية مثل سائر القواعد الشرعية كلها مستندة إلى نصوص من القرآن والسُّـنة فهي من المنصوص عَـليْه شرعًا، ولا يجوز مطلقًا أن تُلغى أو تُـبدل أو تُـهجر أو تُـطور بناءً على مصلحة مرسلة؛ لأن هذا كله خروج على النصوص القطعية.</p>
<p>وكذلك الإيثار وإخلاص النية لله تعالى وغيرهما من المبادئ العامة للأخلاق الإسلامية كلها مستندة إلى نصوص القرآن والسُّـنة ولا مجال فيها لتحكيم المصالح المرسلة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد عبد الرحمن</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) الموافقات جـ 2 صـ 283، 284.</p>
<p>(2) نفسه صـ 284.    //  (3) نفسه صـ 286.</p>
<p>(4) إعلام الموقعين جـ 4 صـ 372، 373.</p>
<p>(5) أبو زهرة  &#8220;أصول الفقه&#8221; صـ 283.</p>
<p>(6) نفسه صـ 279.       // (7) نفسه صـ 283.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميزان التطور والثبات في أفكار الإسلاميين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-4/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 08:37:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أفكار الإسلاميين]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[النخبة الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد عبد الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان التطور]]></category>
		<category><![CDATA[هوس التطور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22315</guid>
		<description><![CDATA[هوس التطور التطور.. التقدم.. التغيير.. شعار النخبة الثقافية.. بل دينها وديدنها!، ومعه وفيه شعارات الحداثة والمعاصرة.. وضده كل قبيح منبوذ كريه : الثبات والإطلاق والخلود.. وإن شئت أن تسعد نفسًا، أو تطرب قلبًا، أو تستميل عقلاً فصف صاحبه بالتطور أو انـْعته بالتقدم، أما إن أردت أن تهين كاتبًا أو تنفر من مذهب فَاعْمد إلى الثبات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>هوس التطور</strong></span></h2>
<p>التطور.. التقدم.. التغيير.. شعار النخبة الثقافية.. بل دينها وديدنها!، ومعه وفيه شعارات الحداثة والمعاصرة.. وضده كل قبيح منبوذ كريه : الثبات والإطلاق والخلود.. وإن شئت أن تسعد نفسًا، أو تطرب قلبًا، أو تستميل عقلاً فصف صاحبه بالتطور أو انـْعته بالتقدم، أما إن أردت أن تهين كاتبًا أو تنفر من مذهب فَاعْمد إلى الثبات فأَلْصِقْه به!، ولقد بلغ الهوس بأحدهم حد القول إن الله هو التقدم! وهكذا الشأن في الدول أيضًا، فدول العالم تـُصنَّف على أساس التطور : أَرْفَعُهنَّ المتطورة   ووسطهن التي تسير في طريق التطور وأحطـُّهن غير المتطورة.</p>
<p>وتأمل عناوين المؤسسات وأسماء الأحزاب  والصحف تجدها تتبارى في التسمي بالمتطورة والتقدمية والحديثة والمعاصرة والجديدة.. وهذا كله تقليد بحت غير نقدي للتوجهات التطورية الأوربية.. وقد نشرت مئات الكتب وآلاف المقالات وانعقدت عشرات المؤتمرات للحديث عن التطور والحداثة والتجديد.. وانقسم العالم الإسلامي كله إلى أنصار للتطور وأنصار للإسلام الذي أَلْصقوا به وَصْمَةَ الجمود والتحجر لأنه يتبنى ثوابت مطلقة خالدة!</p>
<p>ولقد مددوا نطاق التطور لكي يشمل كل شيء من الحياة الحيوانية (كما هو أصل نظرية دارون) إلى الحياة الإنسانية، والمجتمع البشرى وتركيبه، والعلاقات الاجتماعية بين الأفراد والطبقات، والنظم السياسية والاقتصادية والتربوية، والمبادئ التشريعية والقيم الأخلاقية والأدوات والوسائل التقنية، والعلوم المادية والإنسانية.</p>
<p>وقد ظن الأستاذ فريد وجدي أن مذهب التطور الشامل هذا لا علاقة له بالدين وهذا خطأ ويكفى أن نذكر أن نظرية التطور تناقض ما جاء في الإسلام عن خلق الإنسان، والثقافة الإسلامية تُعتبر عندهم ثقافة منحطة على سلم التطور! فإما التـطور وإما الفناء ولا خيار أمام المسلمين سوى هذا!</p>
<p>مقولة رددها تطوريون عديدون في الشرق والغرْب، من ذلك مثلاً قول هاملتون جيب المستشرق الإنجليزي الكبير &#8220;إن الإسلام ليس له أي مستقبل؛ لأنه لم يظهر أية قدرة على التكيف مع الأفكار الجديدة&#8221;.</p>
<p>و&#8221;الأفكار الجديدة&#8221; هي الفلسفات الأوربية الحديثة، العلمانية، المادية، فإذا تكيف معها الإسلام كان على المسلمين أن يستبدلوا المرجعية العلمانية ـ وهى الخبرة البشرية ـ بالمرجعية الإسلامية وهى القرآن والسُّنة، وبهذا يُنبذ الإسلام شيئًا فشيئًا حتى يتم هجره، ثم فناؤه، ويصبح تاريخا أو تراثًا لا صلة له بالحياة.. فالإسلام ليس له مستقبل سواء تكيف مع الأفكار الجديدة أو لم يتكيف! لكن &#8220;جيب&#8221; وأمثاله يُوحون للمسلمين بأن الإسلام يمكن أن يعيش إذا هو ساير الفكر الأوروبي!</p>
<p>ومن المؤسف أن أعدادًا من أبناء المسلمين صدقوا مقولة &#8220;جيب&#8221; وروَّجوا لها تحت اسم الحداثة والتطور والتغيير والتقدم والتحرر من التقاليد، غير أن مرور أكثر من نصف قرن على مزاعم الفناء لم تظهر فيه الأعراض الدالة على الفناء على الأمة المسلمة؛ وإنما حدث العكس فنهضت الأمة المسلمة واستردت استقلالها، وشرعت تتقارب شعوبها  وتشكل المنظمات الإسلامية الوحدوية.. وازدهر التديُّن وأقبل المسلمون على دينهم إقبالاً عظيمًا، وفى الوقت نفسه ظهرت أمارات الضعف على &#8220;الأفكار الجديدة&#8221; أعنى الثقافة الغربية، باعتراف الأوروبيين أنفسهم ولم يعد &#8220;الغرب&#8221; مثالاً يحتذى.</p>
<p>لكن كتابًا عديدين عندنا لا يزالون يروجون لفكرة مسايرة الغرب؛ ولا يزال الغرب أيضًا يروج للفكرة نفسها، فالنظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية يجب أن تساير النظم الغربية.. والمسلمون رجالاً ونساءً يجب أن يسايروا الغربيين في كل شيء؛ بما في ذلك أنواع الطعام والشراب، ناهيك عن العادات والتقاليد والأزياء واللغة والتقويم والفنون والآداب.. وكل شيء.</p>
<p>و&#8221;التطور&#8221; هو أصلح لفظ نضع تحته مجموعة المشكلات التي تضم : التغير والثبات، والنسبية والإطلاق، والإبدال والإحلال، والجمود والمرونة، والصلاحية لكل زمان ومكان.. وكل القضايا التي من هذا القبيل.</p>
<p>والثابت والمتغير في شريعة الإسلام لهما أصولهما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ من ذلك على سبيل المثال قوله تعالى {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً}(المائدة : 3 )، وقوله تعالى {وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (115)}(الأنعام) فالإسلام هو الدين التام الكامل الذي ارتضاه الله لعباده؛ والتام الكامل لا يُغَـيَّر أو يُبـدَّل، لأن أي تغيير فيه انتقاص من كماله.. فهو ثابت خالد مطلق، وهذا ما سنراه بوضوح في هذا الفصل الذي يعرض نماذج لما قاله الإسلاميون في القديم والحديث عن الثابت والمتغير في شريعة الإسلام.</p>
<p>والسُّـنة النبوية ذكرت &#8220;العفو&#8221; أو &#8220;ما لا نص فيه&#8221; من الأفعال؛ وهو مجال واسع للتغيير والتطوير والتحديث في العلوم المادية والتقنية والصناعية والإدارية.</p>
<p>وقد واجه علماء الإسلام الأوائل التحدي الفلسفي الذي تمثل في فكر السوفسطائية من اليونانيين القدماء ودحضوا آراءهم السلبية المنكِـرة  للوجود والمعرفة والثوابت، وتكررت المواجهة في العصور الحديثة خصوصًا بعد ذيوع الفلسفة التطورية عند &#8220;دارون&#8221;.. وهنا نعرض نماذج لآراء الإسلاميين القدامى والمحدثين الذين عارضوها.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد عبد الرحمن</strong></em></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـــن شـــروط النـصـر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%80%d8%b5%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%80%d8%b5%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 09:57:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[النـصـر]]></category>
		<category><![CDATA[توجيه للمؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[رشيد صدقي]]></category>
		<category><![CDATA[قتال الأعداء]]></category>
		<category><![CDATA[مـــن شـــروط النـصـر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22055</guid>
		<description><![CDATA[{يَاأَيُّهَا الذِينَ آمنُوا إِذَا لَقِيتُم فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لعَلَّكُمْ تُفْلِحُون. وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ، ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُم، واصْبِرُوا، إنّ اللّه مع الصّابِرِين. ولا تَكُونُوا كالذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ بَطَراً ورِئَاءَ النّاسِ ويَصُدُّونَ عن سَبِيل اللَّهِ، واللَّه بِما يَعْمَلُون مُحِيطٌ. وإذْ زَيَّن لَهُم الشَّيْطَانُ أعْمَالَهُمْ وقَالَ لا غَالِبَ لَكُم اليَوْمَ مِن النّاسِ وإِنِّى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>يَاأَيُّهَا الذِينَ آمنُوا إِذَا لَقِيتُم فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لعَلَّكُمْ تُفْلِحُون. وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ، ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُم، واصْبِرُوا، إنّ اللّه مع الصّابِرِين. ولا تَكُونُوا كالذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ بَطَراً ورِئَاءَ النّاسِ ويَصُدُّونَ عن سَبِيل اللَّهِ، واللَّه بِما يَعْمَلُون مُحِيطٌ. وإذْ زَيَّن لَهُم الشَّيْطَانُ أعْمَالَهُمْ وقَالَ لا غَالِبَ لَكُم اليَوْمَ مِن النّاسِ وإِنِّى جَارٌ لَكُم، فَلَمّا تَرَاءَتِ الفِئَتَانِ نَكَصَ علَى عَقِبَيْه وقَالَ إنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمُ إِنِّيَ أَرَى مَالاَ تَرَوْن إِنِّيَ أخَافُ اللَّهَ، واللَّهُ شَدِيدُ العِقَابِ. إِذْ يَقُولُ المُنَافِقُون والذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَؤُلاَءِ دِينُهُمْ، ومَنْ يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الذِينَ كَفَرُوا المَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأَدْبَارَهُمْ وذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ للْعَبِيدِ. كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَونَ، والذِينَ مِن قَبْلِهِم كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِم، إِنّ اللَّه قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقَابِ. ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَونَ، والذِين من قَبْلِهِم كَذَّبُوا بآيَاتِ رَبِّهِم فأَهْلكْنَاهم بِذُنُوبِهم، وأغْرَقْنَا ءَالَ فِرْعَوْن، وكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِين</strong></span>}(الأنفال : 46- 55).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المعنى</strong></span></h2>
<p>هذا المقطع يحدد أهم شروط النصر، إنه نداء وتوجيه للمؤمنين بضرورة الثبات عند اللقاء وقتال الأعداء والصبر على مبارزتهم، وأمرٌ لهم بذكر الله في تلك الحال وألا ينسوه بحال، بل عليهم أن يستعينوا به مستغيثين به، ثم يتوكلوا عليه ويسألوه النصر على أعدائهم وأن يطيعوا الله والرسول حقا طائعِين طيِّعين ثم لا يتنازعوا فيما بينهم فيختلفوا فيتخاذلوا فيفشلوا ثم تذهب قُوتهم ووحدتهم، فيدبّ إليهم الوهن.</p>
<p>ولقد طالبهم بالصبر على شدائد الحرب وأهوالها فإن الله مع الصابرين بالنصر والعون وهذه هي المعية من الله وإنها لضمان للصابرين بالفوز والغلب والفلاح.</p>
<p>ونهاهم بألا يكونوا ككفار قريش حين خرجوا لبدر عتواً وتكبراً، وطلباً للفخر والثناء كما قال فرعونهم أبو جهل : &gt;لا والله، لا نرجع حتى نرِد ماء بدْر ونَنْحَر الجُزُر، ونشرب الخمر وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبداً&lt;.</p>
<p>قال الطبري : فسقوا مكان الخمر كؤوس المنايا، وناحت عليهم النوائح مكان القيان.</p>
<p>واللهُ عليم بما جاءوا به ولهذا جازاهم عليه شر الجزاء.</p>
<p>ولقد حسََّّن لهم الشيطان لعنة الله عليه أعمالهم القبيحة وما جاءوا له وما هموا به، وأطمعهم بأنه : لا غالب لهم اليوم من الناس وأنه مجير ومعين لهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا.</p>
<p>روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : جاء إبليس يوم بدر في جند من الشياطين معه رايته، في صورة رجل من بني مدلج في صورة (سراقة بن مالك) قال الشيطان للمشركين : لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم، فلما اصطف الناس أخذ رسول الله  قبضة من التراب فرمى بها في وجوه المشركين، فَوَلَّوْا مدبرين، وأقبل جبريل \ إلى ابْليس، فلما رآه وكانت يَدُه في يد رجل من المشركين، انتزع يده ثم ولى مدبراً وشِيعَتُهُ، فقال الرجل يا سراقة أتزعم أنك لنا جار؟ فقال : إني أرى مالا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب، وذلك حين رأى الملائكة.</p>
<p>فتولى الشيطان هو وأعوانه مُولين الأدبار، وهذا مبالغة في الخِذْلاَن لهم والتخلي عنهم وعَدَهُم فأخلفهم وذلك جزاؤهم.</p>
<p>ومشهد آخر هو مشهد أهل النفاق الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر لضعف اعتقادهم بالله إذ قالوا : اغتر المسلمون بدينهم فأدخلوا أنفسهم فيما لا طاقة لهم به فقال الله راداً كيْدَهم وإفكهم {مَنْ يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فمن يعتمد على الله ويثق به فإن الله ناصره لأن الله عزيز لا يُذل من استجار به، حكيم في أفعاله ولا يضعها إلا في مواضعها، فينصر من يستحق النصر، ويخذل من هو أهل لذلك.</p>
<p>هذا ولتنْظر مشهد {وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الذِينَ كَفَرُوا المَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأَدْبَارَهُمْ وذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ} تنظر أيها المخاطب، أيها السامع حالة الكفار ببدر حين تقبض ملائكة العذاب أرواح الكفرة المجرمين الظلمة،  لرأيت هولاً وأمراً فظيعاً وشأناً لا يكاد يوصف {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأَدْبَارَهُمْ} تضربهم الملائكة من أمامهم وخلفهم، على وجوههم وظهورهم بمقامع من حديد، ويقولون لهم ذوقوا يا معشر الفجرة عذاب النار المحرق. بسبب ما عملتم من الأعمال السيئة في حياتكم الدنيا جازاكم الله بها هذا الجزاء، وأن الله لا يظلم أحداً من خلقه، بل هو الحَكم العدل الذي لا يجور، وصيغة {ظلاّم} ليست للمبالغة وإنما هي للنسب، ليس منسوباً إلى الظلم فقد انتفى أصل الظلم عنه سبحانه وتعالى. جاء في الحديث القدسي الصحيح : &gt;يا عبادي إنّى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه&lt;.</p>
<p>ودَيْدَنُ الكفار واحد في الإجرام عبر الزمان كعمل وسنة آل فرعون ومن تقدمهم من الأمم كقوم نوح وعاد وثمود في العناد والتكذيب والكفر {فأخذهم الله} بسبب ذنوبهم أهلكم، وأخذهم أخذ عزيز مقتدر لا يغلبه غالب ولا يفوته هارب.</p>
<p>ولْنَسْتَمِع إلى هذه السنة الماضية : {ذلك بأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}  إذ يقرر الله ويُقرُّ تمام عدله وقِسطه في حكمه بأنه تعالى لا يغير نعمة أنعمها على أحدٍ إلا بسبب ذنب ارتكتبه {إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم}.</p>
<p>وخاتمة هذه الآيات {كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَونَ، والذِين من قَبْلِهِم كَذَّبُوا بآيَاتِ رَبِّهِم فأَهْلكْنَاهم بِذُنُوبِهم، وأغْرَقْنَا ءَالَ فِرْعَوْن، وكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِين} تكرار وتأكيد لزيادة التشنيع والتوبيخ على إجرامهم أي شأن هؤلاء وحالهم كشأن وحال المكذبين السابقين سلبهم تلك النعم التي أسداها إليهم من جناتوعيون ونَعمة كانوا فيها فاكهين بسبب ذنوبهم. فعذب بعضهم بالخسف وبعضهم بالحجارة وبعضهم بالغرق ولهذا قال : {وأغْرَقْنَا ءَالَ فِرْعَوْن}. وكل من الفِرق المكذبة كانوا ظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي حيث عرَّضُوها للعذاب باختيارهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المستفادات</strong></span></h2>
<p>1-  إن كان نصر المسلمين ببدر لتوفر شروط النصر فيهم فإن الله أراد أن يُجَلِّيَ شروط النصر مفصلة لهم ولنا أيها المؤمنين، حتى تكون دستوراً يتحقق به النصر، وتلكم الشروط هي :</p>
<p>&lt; الثبات،</p>
<p>&lt; ذكر الله،</p>
<p>&lt; طاعة الله والرسول،</p>
<p>&lt; عدم التنازع،</p>
<p>&lt; الصبر</p>
<p>وتستفاد عدة فوائد  على رأسها :</p>
<p>ذكر الله،  لأن ذكر الله عنه يتفرع الثبات والطاعة لله والرسول وعدم التنازع ووجوب الصبر. وذكر الله معناه استحضار الله في القلب استحضاراَ شاملاً لا يغيب عن القلب لحظة مهما كانت الحوافز والدوافع ومن كان الله في قلبه كان الله معه. فإن ذكر الله مخ العبادة وهو أدب هذاالوقت. فالرسول  يناشد ربه، والمسلمون التجؤوا إلى الله إلتجَاء المُضْطَر، وهذا أعقبه الثبات عند اللقاء وأعقبه الصبروأعقبته الطاعة التامة لله.</p>
<p>ويشبه ذلك ما كان بين طالوت وجالوت، فالمومنون حقّاً الذين لا يريدون إلا لقاء الله هم الذين تَيَقّنوا من النصر على قلّتهم لأن الله معهم {كم مِن فئة قليلة غلبت فئة كثيرةً بإذن الله..} ولذلك طلبوا من الله الصبر وتثبيت الأقدام {رَبَّنا أفْرغ علينا صبراً وثبِّت أقدامنا على الصراط}.</p>
<p>وفي غزوة الأحزاب كان الله حاضراً في قلوب المومنين طيلة بِضْعٍ وعشْرِين يوماً يؤيِّد ذلك قوله تعالى {ولَمّا رءا المومنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق اللّهُ ورسولُه، ومازادَهمُ إلا إيمناً وتسليماً}، فكانت النتيجة أن الله قال لهم {اذْكروا نعمة الله عليكم} حيث أمدهم بجنود من عنده فهزموا الأحزاب هزيمة منكرة ورجعوا خائبين {ورَدّ الله الذين كفروا بغيضهم لَم ينَالوا خيراًوكفى الله المومنين القتال}(الأحزاب).</p>
<p>2- نأخذ من قوله تعالى {ولا تَكُونُوا كالذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ بَطَراً ورِئَاءَ النّاسِ ويَصُدُّونَ عن سَبِيل اللَّهِ} فوائد كثيرة من جملتها :</p>
<p>أ- أن كل إنسان لابد أن يضع أمامه هدفاً يريد تحقيقه، فأهداف الكافرين هنا لا فائدة لها على الإنسان وإنما هي مجرد غرور وعلو في الأرض وفسادا.</p>
<p>ب- هذه الأهداف الدنيوية الافسادية لا يباركها الله تعالى أبداً مهما تلمَّعَت وتزيّنت بالكثير من أنواع الإغراءات فمَآلُها الخسار والبوار ولهذا نهى الله المسلمين على أن يجعلوا أهدافهم كهؤلاء {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علُواً في الأرض ولا فساداً}.</p>
<p>جـ- وبالمقابل في هذه السورة نجد أن الله تعالى رسم للمومنين بنفسه الهدف الذي ينبغي أن يكون أمام أعينهم وهو {ويُريد الله أن يُحق الحق بكلماتِه ويقطع دابر الكافرين ليُحق الحَقّ ويبطل الباطل ولو كره المُجرمون}.</p>
<p>د- من كان هذا هو هدفه من المومنين فإن الله تعالى يباركه ولا يخشى أي قُوّة في الأرض.</p>
<p>3- استهزاء الكُفار بالمسلمين لا ينبغي  أن يهزم المسلمين نفسيا بل ينبغي أن يَصبروا ويثبتوا على دينهم وإيمانهم بربهم وذلك هو الرد الحقيقي على استهزاء الكفار {لنا أعْمالُنا ولكم أعمالكم&#8230;}.</p>
<p>4- نأخذ من {كدأب آل فرعون&#8230;} المعادة مرّتَين فائدة عظيمة هي أن فرعون وأهله لم يكونوا من الممارسين للكفر الصغير بل كان كفرهم كُبّاراً حيث أوصل فرعون نفسه إلى درجة الربوبية وهذه قمة الكفر.</p>
<p>وقريش لم يكونوا مثله ولكن الله يُعاقب الكافرين الكبار والصغار لأن الكفر ملَّةٌ واحدة وكله انحراف عن طريق الله وإفساد للأرض والإنسان والبيئة والفطرة.</p>
<p>إنما عقاب ليس كعقاب، فعقاب قريش لم يكن استأصالاً أما بالنسبة للطّغَاة الكِبار استئصالاً كبيراً ولذلك فوعون وقومه أغرقهم الله كقوم نوح.</p>
<p>5- تُعطينا الآية : {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ} قانونا ربانيا صارماً وهو أن الله تعالى لا يُغيّر أحوال الناس حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم من الفطرة السليمة وحب العبودية لله. ولهذا لا بأس من التذكير بحديث يعتبر حديثاً يشبه المعادلة الرياضية إذا فعلت كذا تحصل على كذا وهو قول الرسول  : &gt;كَيْف أنْتُم إذا وقعَت فِيكُم خَمْسٌ، وأعوذ باللّه أن تكون فيكُم أو تُدْرِكوهُنّ؟ ما ظَهرتِ الفاحِشة في قومٍ قَطُّ يُعمَلُ بها فِيهم علانِيةً إلا ظَهَر فِيهم الطّاعون والأوْجاع التي لم تَكُن في أسْلافِهم. وما مَنع قومٌ الزّكاة إلاّ مُنِعُوا القَطْرَ من السَّمَاءِ، ولَوْلا البَهائِم لم يُمْطَروا. وما بَخَسَ قوم المِكيالَ والمِيزان إلاّ أُخِذُوا بالسِّنين وشِدّةِ المُؤْنة وجُورِ السُّلْطان ولا حَكَم أُمَرَاؤُهُم بغَيْر ما أنْزل الله إلا سَلَّط الله عليهم عدُوّهم فاسْتَنفَد بعضَ ما في أيْدِيهم، وما عَطَّلُوا كِتابَ اللّهِ وسُنّة نَبيّهم إلا جعل الله بَأْسَهم بيْنَهُم&lt;(رواه الإمام أحمد وابن ماجة).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #ff0000;"><em><strong>رشيد صدقي</strong></em></span></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%80%d8%b5%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
