<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التوكيد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%83%d9%8a%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن: مباني ومعاني &#8211; مناقشة دلالتي الحال والتوكيد.. أو النعت12</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-10/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-10/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 10:41:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 412]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التوكيد]]></category>
		<category><![CDATA[الحال]]></category>
		<category><![CDATA[النحو العربي]]></category>
		<category><![CDATA[النعت]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>
		<category><![CDATA[مناقشة دلالتي الحال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12236</guid>
		<description><![CDATA[الثالثة : أي الحلقة الثالثة من الحلقات الفرعية للموضوع أعلاه تحدثنا في الحلقة الماضية(الثانية)، المحجة عدد 410 عن دلالة الحال &#8220;لسانا&#8221; في الآية {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا}. وأشرنا في الحلقة الأولى قبلها المحجة عدد 404 إلى أن ابن منظور وصف كلمة &#8220;عربيا&#8221; بأنها حال، و&#8221;لسانا&#8221; توكيد. وفي هذا يقول : &#8220;وقوله عز وجل : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الثالثة :</strong> </span>أي الحلقة الثالثة من الحلقات الفرعية للموضوع أعلاه تحدثنا في الحلقة الماضية(الثانية)، المحجة عدد 410 عن دلالة الحال &#8220;لسانا&#8221; في الآية {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا}. وأشرنا في الحلقة الأولى قبلها المحجة عدد 404 إلى أن ابن منظور وصف كلمة &#8220;عربيا&#8221; بأنها حال، و&#8221;لسانا&#8221; توكيد. وفي هذا يقول : &#8220;وقوله عز وجل : {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} أي مصدق للتوراة، وعربيا منصوب على الحال، المعنى مصدق عربيا، وذكر لسانا توكيد كما تقول : جاءني زيد رجلا صالحا&#8230;&#8221;(لسان العرب 13/286 ع 2). مادة لسن، وقد أبدينا تحفظنا بخصوص مضامين هذا النص منذ أول تأملنا له في الحلقة الأولى المحجة عدد 338. واستعملنا كلمة توكيد ونحن نناقش بعض المفاهيم احتراما لرأي ابن منظور حتى يثبت عكسه. والآن نناقش هذا النص بما تيسر من القواعد التي يمكن أن تقف عاجزة أمام رأي ابن منظور يرحمه الله تعالى، أو تؤكد ما يزعم أنه ينسجم مع معنى الآية من المباني دون تعسف في التأويل. ومما نلاحظه بخصوص هذا النص الذي أوردنا لابن منظور وهو يناقش معنى هذه الآية {وهذا كتاب&#8230;} ويوجهه قوله أ- وعربيا منصوب على الحال. المعنى مصدق عربيا ب &#8211; وذكر لسانا توكيدا كما تقول. جاءني زيد رجلا صالحا ح- &#8211; وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا، أي مصدق للتوراة. يبدو أن أي واحد من بين هذه العناصر التي تمثل العبارات التي استعملها ابن منظور لوصف الآية : {وهذا كتاب&#8230;}الخ ثم شرحها بناء على تلك الأوصاف لا يسلم من النقد البناء الذي يوضح عدم سلامة وصفها من وجهة نظرنا المتواضعة، ومن ثم اختلاف وجهة نظرنا بالنسبة للمعنى الذي تم التوصل إليه. ذلك أننا نرى أن إعراب كلمة : {عربيا} في العنصر أ&#8221; حال لا ينسجم مع قواعد اللغة العربية في هذا الباب، أي باب الحال، لا من حيث التعريف، ولا من حيث الأمثلة الفرعية التي تمثل عناصر القاعدة المنضوية تحت التعريف، فإذا سلمنا بإعراب كلمة {عربيا} في الآية حالا، فكيف نسلم بإعراب كلمة {لسانا} قبلها &#8220;توكيدا&#8221; وهي تفصل بينها وبين الجملة الاسمية التي يفترض أن تؤثر فيها بشكل من الأشكال مع وجود الفاصل، هذا مع العلم أن الحال في مثل هذا التركيب يؤتى بها لتوضيح معنى الجملة قبلها بشكل من الأشكال. ذلك أن قاعدة الحال لها تقسيمات متنوعة تبنى عليها وظائف دلالية متنوعة، نقتصر هنا على ما يناسب المثال الذي نناقشه &#8220;الآية&#8221; وهو الحال &#8220;المؤكدة لمضمون الجملة قبلها بشرط أن يكون هذا المضمون أمرا ثابتا&#8221;(النحو الوافي 2/431) والسؤال هو : هل كلمة {عربيا} حسب إعراب ابن منظور لها &#8211; تصح مثالا مطابقا لتعريف الحال الذي يقال في تعريفه : &#8220;وصف منصوب، فضلة يبين هيئة ما قبله&#8221;(النحوالوافي 2/38) بمعنى هل كلمة {عربيا} توضح هيئة الجملة الاسمية قبلها لو قلنا {وهذا كتاب مصدق} عربيا. دون ذكر كلمة : {لسانا} قبلها، هذا وإعراب كلمة {لسانا} توكيد بالنسبة لكلمة عربيا فيه خلل واضح، وهذا ما يؤكده عدم الترتيب بين العنصرين لأن : كلا من الحال والتوكيد وصف أو تابع، ومن شأن الوصف أن يأتي بعد الموصوف، والتابع بعد المتبوع إلا ما استثنى بشروط وضوابط خاصة. هذا والتوكيد في المثال &#8220;ب&#8221; لا ينسجم مع قاعدة هذا الباب &#8220;ذلك أن التأكيد على ضربين : لفظي ويكون بتكرير اللفظ مثل قولك ضربت زيدا زيدا&#8221;(ش م ص 3/39). والثاني معنوي ويكون بتكرير المعنى دون اللفظ كقولك: رأيت زيدا نفسه. وجملة الألفاظ التي يؤكد بها في المعنى تسعة هي : نفسه، عينه، أجْمع، أجمعون، جمعاء، جُمع، كلهم. كلاهما، كلتاهما.&#8221; ش م، ص 3/40-41. وعلى هذا يتضح أن إعراب كلمة {لسانا} في الآية توكيدا لا ينسجم مع هذه القاعدة فلا هو من التوكيد اللفظي الذي يكون بتكرير اللفظ، مثل ضربت زيدا زيدا، ولا من التوكيد المعنوي الذي يكون بتكرير المعنى دون لفظه، ويكون بأحد الألفاظ العشرة المذكورة، ذلك أن كلمة {عربيا} في الآية ليست إعادة لفظ الجملة قبلها {هذا كتاب مصدق}. هذا بالإضافة إلى أن إقرار هذا الإعراب الذي أعرب به ابن منظور الكلمتين : {لسانا} و{عربيا} لا تحصل منه فائدة التأكيد التي هي : &#8220;تمكين المعنى في نفس المخاطب، وإزالة الغلط في التأويل&#8221;(ش م ص 3/1-40). إنه خلل في وصف المباني كما هي ترتب عنه غبش في إدراك المعاني. هذا بالنسبة للعنصرين &#8220;أ&#8221; و&#8221;ب&#8221;. أما بالنسبة للعنصر الثالث&#8221;ح-&#8221; فإننا نلاحظ أن ابن منظور التجأ إلى التأويل لاستنطاق عبارة النص وهو قوله مفسرا للآية {وهذا كتاب مصدق} أي مصدق للتوراة&#8221; ولا نرى في الآية أية قرينة لغوية تجعل هذا التصديق مقتصرا على التوراة، ذلك أن الكلمة التي فسرها المؤلف بقوله &#8220;أي مصدق للتوراة&#8221; هي {مُصَدّق} وهي اسم فاعل من فعل &#8220;صدّق&#8221; مضعفا. والذي تنص عليه القاعدة في مثل هذه الحالة، أن اسم الفاعل يدل على الحال أو الاستقبال، فكيف ينسجم هذا مع المعنى الذي أورده ابن منظور، والحالة أن زمن كتاب موسى قد مضى كما أشارت إليه الآية {ومن قبله كتاب موسى} وبخصوص جريان دلالة اسم الفاعل على فعله المضارع. يقول المبرد : &#8220;ولاسم الفاعل في هذا التركيب ثلاثة أحوال من حيث دلالته على الزمن هي : أ- دلالته على الحال أو الاستقبال. ب- دلالته على المضي. ح&#8211; احتمال الأمرين بترجيح، ولكل حالة من بين هذه الأحوال علامتها التي ترجح دلالته على زمن دون آخر والذي يعنينا في هذا السياق هو قول المبرد : (1) &#8220;فإذا جعلت اسم الفاعل في معنى ما أنت فيه ولم ينقطع، أو ما تَفْعَلُه بَعْدُ ولم يقع جرى مجرى الفعل المضارع في عمله وتقديره&#8221; لأنه في معناه.. وذلك قولك زيد آكلٌ طعامك الساعة، إذا كان في حال أكل، وزيد آكل طعامك غدا&#8230;&#8221;(المقتضب 4/149). ولأجل تحقيق هذه الموافقة بين اسم الفاعل والفعل المضارع يقول :(2) &#8220;فاسم الفاعل، قلت حروفه أو كثرت بمنزلة الفعل المضارع الذي معناه(يُفْعَل) تقول : زيد ضارب عمر، كما تقول : زيد يضرب عمرا وزيد مضروب سوطا كما تقول زيد يُضرب سوطا فهذه جملة هذا الباب&#8230;&#8221;(المقتضب 2/119). ومما يؤكد أن صيغة اسم الفاعل الوارد في الآية {مصدق} يشمله هذا الحكم أي الدلالة على الحال أو الاستقبال بهذه الصيغة التي ورد بها في الآية قول المبرد(3) : &#8220;ويكون الفعل على (فعَّل) فيكون مستقبله على (يفعِّل)&#8230; وهذه الأفعال الفصل بين فاعلها ومفعولها كسرة تلحق الفاعل قبل آخر حروفه. وفتحة ذلك الحرف من /المفعول نحو قولك : مُكرِم، ومُكرَم، ومقاتِل، ومقاتَل، ومقَطِّع، ومُقطَّع&#8221;(المقتضب 1/24). والذي يعنينا من هذه النصوص قول المبرد في النصوص المذكورة بالتوالي : &#8220;فإذا جعلت اسم الفاعل في معنى ما أنت فيه 1&#8243; وقوله &#8220;فاسم الفاعل قلّت حروفه أو كثرت بمنزلة الفعل المضارع 2&#8243; وقوله (4) :&#8221;ويكون الفعل على (فَعَّل)&#8230; إلى أن يقول ومُقَطِّع&#8221;. فهذه النصوص تتظافر على أن اسم الفاعل في الآية : {مُصَدّق} يحمل دلالة فعله المضارع يُصدق، ونظرا لكونه منونا فإنه يدل على الحال، أو الاستقبال. وأن اسم الفاعل المضاف هو الذي يدل على الحال، أو الاستقبال. وأن اسم الفاعل المضاف هو الذي يدل على الماضي أما احتمال المنون دلالة الماضي فإنه يتوقف على قصد المتكلم، وهو ما لا نستطيع الجزم به بالنسبة للمتكلم في هذا السياق والله أعلم. والذي نراه أن تبقى الآية على ترتيبها ويعرب كل عنصر في مكانه دون تقديم ولا تأويل، وذلك بأن تعرب كلمة {لسانا} حالا، وكلمة {عربيا} نعت، وتفسير ذلك كما يلي : يبدو أن بين الكلمتين تكاملا وترابطا لتحقيق وظيفة دلالية واحدة في نفس السياق. فمفهوم التبعية يستلزم علاقة التابع للمتبوع وهذا ما يفسره ابن يعيش وهو يعرف التوابع بقوله : &#8220;التوابع : هي الثواني المساوية للأو ل في الإعراب بمشاركتها له في العوامل&#8230; وذلك قولك : قام زيد العاقل، فزيد ارتفع بما قبله أيضا من حيث كان تابعا لزيد كالتكملة له&#8230;&#8221;(س م ص 3/39) ويتابع قوله وهو يقارن بين التأكيد والنعت : &#8220;&#8230; لأن التأكيد هو الأول في معناه (أي أن معنى التأكيد يساوي معنى المؤكد) والنعت هو الأول على خلاف معناه، لأن النعت يتضمن حقيقة الأول، وحالا من أحواله، والتأكيد يتضمن حقيقته لا غير فكان مخالفا له في الدلالة..&#8221; (ش م ص 3/39). يعرض ابن يعيش يرحمه الله تعالى في هذا النص مفاهيم دقيقة لتعريفي التوكيد والنعت والفرق بينهما. والأسئلة الواردة بخصوص ما نحن بصدد مناقشته هي : أ- هل كلمة &#8220;لسانا&#8221; -التي أعربها ابن منظور توكيدا- تابع لما قبله {عربيا} كالتكملة &#8211; كما يقول ابن يعيش في النص أعلاه!؟ ب- هل كلمة &#8220;لسانا&#8221; كما أعربت تساوي في معناها معنى المؤكد &#8220;عربيا&#8221; بناء على هذا الإعراب؟ كما أورده ابن يعيش في النص أعلاه &#8220;لأن التأكيد هو الأول في معناه&#8221;؟ د- هل كلمة &#8220;لسانا&#8221; تتضمن حقيقة التأكيد أم النعت كما هو مبين أعلاه؟ يبدو أن أية حالة من بين هذه الأحوال لا تنطبق على الآية كما أعربها ابن منظور. وعليه فالصواب والله أعلم هو أن يعرب &#8220;لسانا&#8221; حال، وعربيا نعت وهو ما يتناسب مع قول ابن يعيش أعلاه &#8220;لأن النعت يتضمن حقيقة الأول الذي هو &#8220;لسانا&#8221; وحالا من أحواله التي هي عروبته. ويتضح هذا عند ابن يعيش أكثر إذ يقول : &#8220;والصفة تبع للموصوف في إعرابه تحليهةوتخصيصا له بذكر معنى في الموصوف..&#8221; (ش م ص 3/47). ومما يزيد هذا التلازم بين التابع والمتبوع لأداء وظيفة واحدة ما أورده ابن قيم الجوزية إذ يقول : &#8220;إذا كانت الحالة صفة لازمة للاسم كان حملها عليه على جهة النعت أولى بها&#8230; وأما قولهم : جاءني زيد رجلا صالحا. فالصفة وطأت الاسم للحال، ولولا صالحا ما كان رجل حالا، وكذلك قوله تعالى : {لسانا عربيا}(الأحقاف : 12) بدائع الفوائد 2/332 والله أعلم.<br />
-يتبع-</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين گنوان</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- لسان العرب<br />
2- النحو الوافي<br />
3- شرح المفصل<br />
4- المقتضب<br />
5- بدائع الفوائد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-10/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني مناقشة دلالتي الحال والتوكيد.. أو النعت11</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Dec 2013 09:56:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 410]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التوكيد]]></category>
		<category><![CDATA[الحال]]></category>
		<category><![CDATA[النعت]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12347</guid>
		<description><![CDATA[الثانية : أي الحلقة الثانية من بين الحلقات الفرعية للموضوع أعلاه : ((عرض موجز لعناصر قاعدة الحال، مع التركيز على الجانب الموظف في هذه الآية . أبرزنا في الحلقة الفرعية الماضية (الأولى من هذا المحور) بعض مكونات الجملة {وهذا كتاب مصدق} التي يؤكدها الحال ((لسانا))!. ولا ينبغي أن تشغلنا الدلالات الجزئية للكلمات عن المعنى العام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الثانية : أي الحلقة الثانية من بين الحلقات الفرعية للموضوع أعلاه : ((عرض موجز لعناصر قاعدة الحال، مع التركيز على الجانب الموظف في هذه الآية . أبرزنا في الحلقة الفرعية الماضية (الأولى من هذا المحور) بعض مكونات الجملة {وهذا كتاب مصدق} التي يؤكدها الحال ((لسانا))!. ولا ينبغي أن تشغلنا الدلالات الجزئية للكلمات عن المعنى العام المنسوج منها لدلالة الآية ككل. فالدلالات الفرعية للكلمات وسائل، والمعنى الذي ينبغي أن يفهم منها متظافرة هو الغاية، وهذا التظافر بين الكلمات الدالة والمعنى العام الذي يفهم منها مجتمعة هو الذي يحقق دلالة هذا العنوان الذي اخترناه لمناقشة الآيات القرآنية انطلاقا من الدلالات اللغوية ((مباني ومعاني)).<br />
إنه أسلوب القرآن الكريم بلسان عربي مبين، و{لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين}. هذا وللحال أقسام وأحكام، نذكر البعض منها بإيجاز، ونفصل القول بعض التفصيل في الجانب الوظيفي للبعض الآخر منها فقط، مما يفيدنا في توضيح دلالة الآية التي نناقشها، وفي هذا السياق يقول ابن هشام ((والحاصل أن الحال أربعة أقسام :<br />
أ- المبيّنة للهيئة، وهي التي لا يستفاد معناها بدون ذكرها (بمعنى أنها لا تفهم من الجملة التي تتضمنها إلاّ إذا ذكرت بنفسها، وليس ثمة أي عنصر في الجملة يمكن أن تفهم منه) مثل : ((أقبل عبد الله فرحاً))، وقوله تعالى : {فخرج منها خائفاً}(القصص : 21)، (إذ الملاحظ أن كلاّ من ((فرحاً)) و((خائفاً)) حال. ولو حذفنا كلاّ منهما من جملته لبقيت الجملة خالية من دلالة الحال. كما لو قلنا مثلا ((أقبل عبد الله)) فقط. أو {فخرج منها} فقط. وهذا بعكس ما سنلاحظه في النوع الثاني عندما نتأمل أمثلته.<br />
ب- مؤكدة لعاملها : وهي التي لو لم تذكر لأفاد عاملها معناها. (والمقصود بالعامل هنا هو الفعل) مثل ((عاث عمرو مفسداً)) وقوله تعالى : {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد}(ق : 31). فنحن نلاحظ أن الفعل الذي تتصدر به الجملة في المثالين وهما ((عاث)) في الأولى، و{أزلفت} في الثانية يحمل كل منهما دلالة الحال الوارد في الجملة بعده، فالعثوّ هو الإفساد، والإزلاف هو التقريب. فكل مزلف قريب، وكل قريب غير بعيد. ومن أمثلة هذا النوع التي ينبغي أن نتأملها لترسيخ هذا الجانب من القاعدة في أذهاننا، قوله تعالى : {وأرسلناك للناس رسولاً}(النساء : 79)، وقوله تعالى : {فتبسم ضاحكاً}(النمل : 19)، وقوله تعالى : {ولّى مدبراً}(القصص : 31).<br />
إن الملاحظ في كل هذه الأمثلة وما يشبهها أن الحال من جنس العامل الذي هو الفعل هنا.<br />
جـ- المؤكدة لصاحبها (أي لموصوفها) كقوله تعالى :{لآمن من في الارض كلهم جميعا}(القصص : 21) ومثل قولك : ((جاء الناس قاطبة)) أو ((كافة)) أو ((طرّا)).<br />
د- المؤكدة لمضمون الجملة، وقد سبق أن مثلنا لهذا النوع بما يطابق ما ورد في الآية التي نحن بصدد مناقشتها في آخر تعريفنا للحال بقولنا ((زيد أبوك عطوفاً)) وبقول الشاعر بعده : أنا ابن دارة معروفاً بها نسبي(البيت) وبعد هذا العرض الموجز لأقسام الحال الأربعة المتضمنة لمفهومي البيان والتأكيد. وهما مصطلحان وظيفيان دلاليا، نتطرق إلى حكمي الحال من حيث الثبوت والانتقال، بمعنى أن من بين أنواع الحال المذكورة ما يؤدي وظيفته الدلالية بشكل ثابت لا يحيد عنها، ومنها ما يؤدي تلك الوظيفة بشكل مؤقت بحيث يُحتمل أن تعوض تلك الوظيفة الدلالية بغيرها مثل ((عاد المسافر مبتهجاً)) لأنه يمكن أن يعود مكتئبا لسبب من الأسباب. يقول ابن هشام وهو بصدد ذكر أحكام الحال : ((فالأول : الانتقال، ونعني به أن لا يكون وصفاً ثابتاً لازماً، وذلك قولك : &#8220;جاء زيد ضاحكاً&#8221;، ألا ترى أن الضحك يزايل زيداً، ولا يلازمه. وهذا هو الأصل (في الحال المبينة). وربما جاءت دالة على وصف ثابت كقوله تعالى : {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا}(الأنعام : 114)))(1)، وقوله تعالى : {شهد الله أنّه لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائما بالقسط}(آل عمران : 18)(2).<br />
والواضح من خلال النص أعلاه أن ورود الحال المبينة دالة على الثبوت قليل بدليل حكايتها الحرف ((رب)) التي تدل على التقليل، وفي وصف دلالتي الحال على الانتقال كثيراً، والثبوت قليلا يقول ابن مالك : وكونه منتقلا مشتقاً يغلب لكن ليس مستحقا ويشرح ابن عقيل هذا البيت بقوله : الأكثر في الحال (المبينة كما سيتضح في الأمثلة التي سيوردها في هذا السياق وإن لم ينص على الحال المبينة) أن تكون منتقلة مشتقه، ومعنى الانتقال : أن لا تكون ملازمة للمتصف بها نحو : جاء زيد راكبا، فراكبا : وصف منتقل لجواز انفكاكه عن زيد)) بأن يجيء ماشيا. وقد يجيء الحال (ويعني أيضا المبينة) غير منتقلة، أي وصفا لازماً (ثابتا) نحو : دعوت الله سميعا، وخلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها وكقوله الشاعر : فجاءت به سبْطَ العظام كأنّما عمامته بين الرجال لواء فالكلمات الواردة في الأمثلة أعلاه وهي ((سميعا)) و((أطول)) و((سبْط)) أي حسن القد، أحوال. وهي أوصاف ملازمة لموصوفاتها فالسماع لا ينفك عن الحق سبحانه، وطول يدي الزرافة خلقة فيها، وكذا الذي ولد سبط العظام)) هكذا يتضح من خلال هذه الأمثلة أن الحال المبينة تدل على الثبوت وتكون غير منتقلة عندما تكون صفة الحال خلقية في الموصوف بها))(3).<br />
النوع الثاني من أحكام الحال : المؤكدة، وفي هذا النوع يقول السيوطي : ((أما المؤكدة فلا يغلب فيها الانتقال، بل هو والثبوت فيها كثيران (أي عدم الانتقال والثبوت) نحو قوله تعالى : {وهو الحق مصدقا لما معهم}(البقرة : 91) {وأن هذا صراطي مستقيما}(الأنعام : 153)، {ولا تعثوا في الارض مفسدين}(البقرة : 60)، {ويوم أبْعث حيّا}(مريم : 33)، {فتبسم ضاحكاً}(النمل : 19)))(4). والخلاصة أن الحال بخصوص أحكامه على ضربين : ((فالضرب الأول ما كان منتقلا (وهو الحال المبينة كما سبق ذكره) كقولك : جاء زيد راكباً، فراكبا حال، (من الفاعل وهو زيد). وليس الركوب بصفة لازمة ثابتة (لزيد حين مجيئه). إنما هي صفة في حال مجيئة (في هذه المرة) وقد ينتقل عنها إلى غيرها (كمجيئه راجلا مثلا). وليس في ذكرها (أي ذكر الحال) تأكيد لما أخبر به، وإنما ذكرت زيادة في الفائدة وفضلة في الخبر. ألا ترى أن قولك جاء زيد راكبا فيه إخبار بالمجيء والركوب، إلا أن الركوب وقع على سبيل الفضلة، لأن الاسم قبله قد استوفى ما يقتضيه من الخبر بالفعل. وأما الضرب الثاني (وهو المؤكدة) فهو ما كان ثابتاً غير منتقل، يذكر توكيداً لمعنى الخبر، وتوضيحاً له، وذلك مثل قولك ((زيد أبوك عطوفاً)) ((وهو الحق بينا)) ((وأنا زيد معروفاً))، فقولك عطوفا حال وهو صفة لازمة للأبوة فلذلك أكدت بها معنى الأبوة، وكذلك قوله : وهو الحق بينا، أكدت به الحق، لأن ذلك مما يؤكد به الحق إذ الحق لا يزال واضحاً بيناً، وكذلك قوله : أنا زيد معروفاً حال، أكدت به زيداً، لأن معنى معروفاً : لا شك فيه، فإذا قلت أنا زيد لا شكّ فيه كان ذلك تأكيداً لما أخبرت به، قال تعالى : {وهو الحق مصدقاً} فمصدقا حال مؤكدة، إذ الحق لا ينفك إلا مصدقا&#8230;))(5).<br />
والسؤال : ما نوع الحال ((لسانا)) في الآية التي نحن بصدد مناقشتها {وهذا كتاب مصدقا لسانا} وما هو حكمه الوظيفي؟! بتأملنا لأمثلة أقسام الحال الأربعة السابقة :<br />
أ-ب-جـ-د. يتضح أن الحال في الآية الكريمة من النوع الرابع ((د)) الذي مثل له ابن هشام بقوله : ((زيد أبوك عطوفا)) وعطوفا حال، وهو صفة ملازمة للأبوة، وعليه يكون ((لساناً)) في الآية حالا مؤكدة لمضمون الجملة قبله في الآية : {وهذا كتاب مصدق}، ويكون ذلك على وجه الثبوت والملازمة، ذلك كلمة ((كتاب)) وهو رسالة من رب العالمين، لا تبلغ إلا بلسان ما. ومادامت الألسن متعددة كما يستفاد من قوله تعالى : {ومن آياته خلق السموات والارض، واختلاف ألسنتكم وألوانكم}(الروم : 22)، وقوله تعالى : {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}(ابراهيم : 38). مادامت الألسن متعددة ومختلفة فإن كلمة ((لسان)) في الآية بمثابة اسم الجنس تحتمل هذا اللسان أو ذاك. ولذا جاءت كلمة ((عربيا(( بعدها لتخصص اللسان المقصود. وهذا عكس ما رأينا عند ابن منظور، الذي اعتبر كلمة ((عربيا)) حالا و((لسانا)) توكيداً، وهذا ما سنفصل القول فيه في الحلقة المقبلة إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين گنوان</strong></em></span><br />
&#8212;-<br />
1- شذور الذهب لابن هشام ص 249.<br />
2- همع الهوامع 37/1.<br />
3- شرح ابن عقيل 49/2 بتصرف.<br />
4- همع الهوامع 239/1.<br />
5- شرح المفصل 64/1.<br />
&lt; المراجع : &#8211; شذور الذهب لان هشام. &#8211; همع الهوامع للسيوطي. &#8211; شرح ابن عقيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن: مباني ومعاني (10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/404/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/404/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 07:35:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التوكيد]]></category>
		<category><![CDATA[الحال]]></category>
		<category><![CDATA[النعت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/06/404/</guid>
		<description><![CDATA[مناقشة دلالتي الحال والتوكيد أو النعت {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} : تتمة وتلخيص لكل ما أسلفناه بخصوص الآيات الثلاثة، التي تتحدث عن علاقة القرآن الكريم باللسان العربي المبين، باعتباره لسانا متميزاً عن غيره من الألسن في هذا المجال، وذلك ابتداء من العدد 383، والآيات المذكورة هي : (101- 106  من سورة النحل)، و(192- 196 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff0000;">مناقشة دلالتي الحال والتوكيد أو النعت</span></strong></address>
<p style="text-align: right;">{وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} : تتمة وتلخيص لكل ما أسلفناه بخصوص الآيات الثلاثة، التي تتحدث عن علاقة القرآن الكريم باللسان العربي المبين، باعتباره لسانا متميزاً عن غيره من الألسن في هذا المجال، وذلك ابتداء من العدد 383، والآيات المذكورة هي : (101- 106  من سورة النحل)، و(192- 196 من سورة الشعراء) وأخيرا (الآ ية 12 من سورة الأحقاف)، وهي التي سنتمم مناقشتها في هذه الحلقة بإذن الله تعالى. ونظراً لما يتطلبه موضوع هذه الحلقة من التحليل والبيان مما يستوجب تجاوز مادّتَه للمساحة المخصصة لنشره، سنقسمه إلى حلقات فرعية تلافيا للوقوع في هذا الإشكال، وعليه تحدد حلقاته كالتالي :</p>
<p><span id="more-4057"></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt; الأولى : عرض لمكونات الجملة المتظافرة على نسيج معناها بعد التقديم.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الثانية  : عرض موجز للقواعد المؤثرة في معنى الجملة &#8220;الآية&#8221; مع التركيز على جانبها الوظيفي المتعلق بالآية المذكورة.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الثالثة : علاقة الحال والتوكيد بالموضوع وعليه نقول وبالله التوفيق.</p>
<p style="text-align: right;">ناقشنا في الحلقة  الأخيرة (المحجة 393 ) دلالة كلمة &#8220;مصدق&#8221; بناء على ما تضمنته من المكونات المعجمية و التصريفية، ومضامين تركيبية .كما ناقشنا جانب الدلالة المعجمية والتصريفية لكلمة &#8220;لسان&#8221;. وقد أوردنا في آخر الحلقة المذكورة رأي ابن منظور بخصوص إعرابه للكلمتين &#8220;لسانا&#8221;و&#8221;عربيا&#8221; كما وردتا في الآية أعلاه حيث أعرب الأولى لسانا توكيدا، والثانية &#8220;عربيا&#8221; حال. وقد واعدنا بمناقشة الجانب المؤثر في معنى الآية التي بين أيدينا لكلا القاعدتين &#8221; الحال&#8221; و&#8221;التوكيد&#8221; إن صح وروده هنا. ولذا نعيد كتابة النص الذي أوردناه لابن منظور في هذا الموضوع لنبني عليه ما نراه مناسبا من القاعدتين المذكورتين لتوضيح معنى الآية {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا}. يقول ابن منظور : واللَّسَن أي بالتحريك (أي بفتح السين) : الفصاحة وقد لَسِنَ بالكسر فهو لسِنٌ&#8230; واللسْن (بسكون السين)، جودة اللسان، وسلاطته، لَسِنٌ(بكسر السين) لسَناً فهو لَسِن، وقوله عز وجل : {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا}. أي مصدق للتوراة، وعربيا منصوب على الحال. المعنى مصدق عربيا، وذكر لسانا توكيد كما تقول  : حاءني زيد رجلا صالحا، وبجوز أن يكون لسانا مفعولا بمصدق، المعنى مصدق النبي صلى الله عليه وسلم، أي مصدق ذا لسان عربي&#8230;&#8221;( ل ع 03/386 ع 2 مادة 30).</p>
<p style="text-align: right;">نترك هذا النص كما هو عند ابن منظور،  وإن بدا لنا في بعض عباراته وجهة نظر مخالفة في ما قدمنا من تفسير لبعض عباراته بناء على  إعرابه لكلمتي: لسان وعربي، وسنعود إلى التعليق عليه في آخر الحلقة إن شاء الله. والآن نركز على  المقصود الذي هو ما يتصل بقاعدتي الحال والتوكيد، كما ورد إعرابهما في النص الذي أوردناه لابن منظور أعلاه،  لنرى مدى تأثير كل منهما من جانبه في تقوية معنى  الآية : {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا}، وذلك كما يلى :</p>
<p style="text-align: right;">الحال، وقد عرفوه بقولهم : &#8220;وصف، منصوب، فضلة، يبين هيئة ما قبله، من فاعل مثل : &#8220;ظهر البدر كاملا&#8221; أو مفعول به مثل : &#8220;أبصرت النجوم متوهجة&#8221;.أو منهما معا مثل : &#8220;فحص الطبيب مريضه جالسين&#8221;، أو من غيرهما (أي من غير الفاعل والمفعول)، مثل : &#8220;النزول من القطار -متحركا- خَطِر&#8221;. وقت وقوع الفعل (أي أن الحال يبين هيئة ما قبله مما ذكر وقت وقوع الفعل) كما هو الشأن بالنسبة للكلمات المنصوبات، المذكورة في هذه الجمل بالترتيب &#8220;كاملا&#8221; و&#8221;متوهجة&#8221;, و&#8221;جالسين&#8221;. و&#8221;متحركا&#8221;. فكل كلمة من بين هذه الكلمات &#8220;وصف&#8221; يبين حال ما قبله حين وقع فعله،  كفعل &#8220;ظهر&#8221; بالنسبة ل &#8220;كاملا&#8221;. وأبصر بالنسبة ل: &#8220;متوهجة&#8221;&#8230; وهكذا الباقي من الأمثلة &#8220;النحو الوافي 2/338 بتصرف.</p>
<p style="text-align: right;">والذي يناسب ما نحن بصدده من أجزاء هذا التعريف مما ورد عند ابن منظور في قوله : &#8220;وعربيا منصوب على  الحال&#8221; هو قول صاحب التعريف : &#8220;أو من غيرهما&#8221;، ذلك أن &#8220;لسانا&#8221; في الآية &#8220;وهذا هو الحق مصدق لسانا&#8221; في الآية حال مؤكدة لمضمون الجملة، كالمثال السابق &#8220;النزول من القطار متحركا&#8221; فكل من &#8220;لسانا&#8221; في الآية، و&#8221;متحركا&#8221; في هذا المثال حال مؤكدة لمضمون الجملة الإسمية قبله، وقد مثل ابن هشام لهذا النوع من التركيب بقوله : &#8220;زيد أبوك عطوفا&#8221; وقول الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">أنا ابن دارة معروفا بها نسب     ***     وهل بدَارَةَ ياللَنَّاسِ من عار؟</p>
<p style="text-align: right;">وبعد إعرابه هذا البيت إعرابا مفصلا في الهامش يقول :</p>
<p style="text-align: right;">والشاهد فيه قوله : &#8220;معروفا&#8221;، فإن هذه الكلمة حال أكدت مضمون الجملة قبلها&#8221; شذور الذهب ص 269 (بتصرف).</p>
<p style="text-align: right;">وبناء على هذا الذي أوردناه لابن هشام في هذا الموضوع فإن أول وظيفة دلالية يمكن إسنادها لكلمة &#8220;عربيا&#8221; في الآية التي نحن بصدد مناقشتها هي تأكيد مضمون الجملة الذي تتضافر مكوناتها على نسجه وإبرازه، فالجملة&#8221;وهذا كتاب&#8230; الآية&#8221; جملة اسمية تدل ببنيتها على الثبوت. وصدرها  اسم الإشارة &#8220;هذا&#8221; الذي يدل على الحضور المعاين بقوة، ومصدق يدل على الإيمان القوي و الاستسلام التام لكل ما صدر عن الحق سبحانه في هذا السياق، كما تدل عليه الآية قبله:&#8221;ومن قبله كتاب موسى إماما و رحمة&#8221;. ولأجل إبراز قوة مضمون هذه الجملة الذي جاءت الحال لتؤكده، لا بد من الإشارة إلى قوة دلالات بنياتها التي تظافرت على نسجه من ذلك :</p>
<p style="text-align: right;">- &#8220;وهذا&#8221; بخصوص تركيب دلالة هذا النوع من الكلمات أي أسماء الإشارة. يقول ابن يعيش : &#8220;اِعلم أن ها تنبيه وهي على حرفين  ك &#8220;لا&#8221; و&#8221;ما&#8221;. فإذا أرادوا تعظيم الأمر والمبالغة في إيضاح المقصود جمعوا بين التنبيه والإشارة، وقالوا : &#8220;هذا، وهذه، وهاته&#8230;&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">قال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">ونبَّأْتُمَاني إنما الموتُ بالقُرى     ***     فكيف وهاتي هضبة وكثيب</p>
<p style="text-align: right;">فاسم الإشارة الوارد في هذا البيت هو كلمة &#8220;هاتي&#8221;، ولأجل إبراز دلالته في هذا السياق نورد تعليق المحقق، على هذا البيت في الهامش وهو قوله : &#8220;البيت لكعب الغنوي والهضبة : الجبل، كأنه حذر من وباء الأمصار،  وهي القرى. فخرج إلى البادية(التي نصح بالخروج إليها ليكون بعيدا عن وباء القرى الذي يؤدي إلى الموت). فرأى قبرا(أي في البادية) فعلم أن الموت  لا ينجى منه (لا في المدينة ولا في البادية) فقال هذا البيت منكرا على من حذره من الإقامة بالقرى. واستشهد بهذا البيت لدخول  ها  التي للتنبيه على  تي التي هي اسم إشارة للمؤنث&#8221;.(ش م ص 3/136)</p>
<p style="text-align: right;">والذي يعنينا نحن من هذا الاستشهاد هو السياق الذي قال فيه الشاعر هذا البيت الذي يتضمن دلالة اسم الإشارة &#8220;هاتي&#8221; على حدث معين، ولا شك أن الإخبار بمفارقة الحياة من أعظم ما يزعج المتمتعين بملذاتها، ولذا استعمل الشاعر اسم الإشارة، أما نحن فعلينا أن ننتقل بارتسامات هذه الصورة الشعرية ووقعها على الإنسان إلى دلالة اسم الإشارة في صدر الآية : &#8220;وهذا كتاب&#8221; لنتأمل سورة أخرى أشمل منها وأعمق في تاريخ الإنسان لأنها تتعلق بنظام الكون كله. والجامع بين الصورتين، هي دلالة اسم الإشارة&#8221;ذا&#8221; الذي أضيفت إليه &#8220;ها&#8221; التنبيه لتعظيم الأمر والمبالغة فيه على حد قول ابن يعيش : &#8220;فإذا أرادوا تعظيم الأمر والمبالغة في إيضاح المعنى، جمعوا بين التنبيه والإشارة، وقالوا : &#8220;هذا&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">- كتاب : يقول ابن فارس : &#8220;الكاف، والتاء، والباء، أصل صحيح واحد يدل على  جمع شيء إلى شيء، من ذلك الكتاب والكتابة&#8230;&#8221; معجم مقاييس اللغة 5/158 مادة كتب</p>
<p style="text-align: right;">هذه دلالة الأحرف الثلاثة الأصل لكلمة كتاب، وهي دلالة الفعل &#8220;كتب&#8221;. إما كلمة كتاب على وزن&#8221;فعال&#8221; بكسر الفاء فهي مصدر، يقول ابن منظور : &#8220;وقوله تعالى : &#8220;كتاب الله عليكم مصدر أريد به العمل، أي كتب الله عليكم، قال :  وهو قول حذاق النحويين..&#8221; ل ع 1/200 مادة كتب.</p>
<p style="text-align: right;">وقد أشرنا في الحلقة الماضية (المحجة 393) إلى أن الكلمات التي تأتي  على وزن فعال بكسر الفاء مثل قتال وشجار، وسباب وظلال وعباد، لها وقع دلالي خاص سلبيا، أو إيجابيا، وكلمة (كتاب) التي نحن بصدد محاولة ضبط دلالتها في هذه الآية من هذا النوع.</p>
<p style="text-align: right;">- مصدق : ونحيل بخصوص مكونات هذه الكلمة على ما تقدم في حلقة العدد 392.</p>
<p style="text-align: right;">تلك هي بعض مكونات الكلمات التي تتألف منها الجملة &#8220;وهذا كتاب مصدق&#8230;&#8221; التي يؤكدها الحال &#8220;لسانا&#8221; .</p>
<p style="text-align: right;">وقد رأينا من خلال الأمثلة التي سقناها لتعريف الحال، أن الموصوف بها أنواع هذا الذي وقفنا عنده واحد منها، وعليه نورد تلك الأنواع باختصار لأجل المقارنة بين وظائفها الدلالية حتى تتضح لنا قيمة هذا النوع الذي ورد في الآية من بين تلك الأنواع، في الحلقة المقبلة إن شاء الله يتبع.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">المراجع :</p>
<p style="text-align: right;">1- لسان عربي لابن منظور.</p>
<p style="text-align: right;">2-  النحو الوافي لعباس حسن.</p>
<p style="text-align: right;">3-  شذور الذهب لابن هشام</p>
<p style="text-align: right;">4-  شرح المفصل لابن يعيش.</p>
<p style="text-align: right;">5- معجم مقاييس اللغة.</p>
<p style="text-align: right;">6- النحو الوافي لعباس حسن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/404/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
